المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علوم واختراعات مشاهير المسلمين


حاتم الشرباتي
12-17-2018, 01:55 PM
علوم واختراعات مشاهير المسلمين
[01]- ألفهرس
[02]- آلة عجيبة من اختراع العالم المسلم العبقري الأندلسي
[03]- ابن خلف المرادي و كتابه (الأسرار في نتائج الأفكار)
[04]- تقنية رفع الماء من تصميم العالم المسلم بديع الزمان الجزري ( ت 602 هـ)
[05]- فاطمة الفهرية: مؤسسة أول جامعة في العالم منذ أكثر من ألف ومائتي سنة.
[06]- الجراحة
[07]- عباس بن فرناس وحلم الطيران
[08]- جابر بن حيان
[09]- عالم الرياضيات الخوارزمي
[10]- [12]-[11]-العلم في عصر الحضارة الإسلامية
[13]- اختراعات المسلمين التي ساهمت في بناء العالم الحديث
[14]- أهم عشرة اختراعات من صنع المسلمين
[15]- الغرب سرق الاكتشافات العلمية للمسلمين !!
[16]- العرب والعلوم ... غروب ألشمس أنارت العالم
[17]- إسهامات علماء المسلمين في الطب
[18]- الإمام الصادق وعبقرية الكيمياء
[19]-من هي مريم الاسطرلابي ..؟
[20]- فيديو : سلسلة بالهجري - الحلقة 14 (مريم الاسطرلابي... رائدة علم الملاحة)

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 01:58 PM
‫#‏عندما_كان_لنا_دولة‬

آلة عجيبة من اختراع العالم المسلم
العبقري الأندلسي ..
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/f/f1/Leonardo3-EdoardoZanon-LibroDeiSegretiRisultantiDaiPensieri-IbnKhalafAlMuradi-OrologioConTrePersonaggiFigura11.JPG/280px-Leonardo3-EdoardoZanon-LibroDeiSegretiRisultantiDaiPensieri-IbnKhalafAlMuradi-OrologioConTrePersonaggiFigura11.JPG
" ابن خلف المرادي الأندلسي " قبل 1000 سنة .
وصف في كتابه آلات معقدة تعمل بناءا على الهندسة الميكانيكية والمائية. أما هذه الآلة الموضحة في الصورة فهي عبارة عن صندوق كبير يقف عليه " كبشين كبيرين أقرنين " يتناطحان كل فترة والرجل واقف إلى جانبهما يتفرج ويدور كل فترة ..
الآلة تدار بالاعتماد على الهندسة الميكانيكية والأثقال وبعض آلاته باستخدام المياه.

الآلة هي تطبيق عملي لعلم المرادي في الميكانيك وعلم الموازين ، فعن طريق استخدام الموازين يقوم بتحريك المسننات التي بدورها تحرك الدمى التي على شكل خروف والرجل الواقف يشاهدهم ، الفكرة كانت كمثال مُصنع ليس الهدف منه التسلية أو مجرد دمى خشبية تتحرك إنما هو نتاج علم المرادي في الميكانيك ترجمه بهذه الآلة .. إضافة إلى عشرات الآلات الأخرى من ساعات وغيرها تدعم فكرته.
أسم العالم المخترع : علي بن خلف المرادي عالم ومهندس أندلسي ومؤلف المخطوطة العلمية "كتاب الأسرار في نتائج الأفكار". الذي اكتشف في مكتبة "لورنسيين " بفلورنسا. احتوت المخطوطة على معلومات عن تصاميم العديد من الساعات المعقدة والأجهزة المبتكرة، كما احتوت على أجزاء هامة عن الطواحين والمكابس المائية، وشرح (31) نوع من الآلات الميكانيكية وساعة شمسية متطورة جدًا. ومن أمثلة التقنيات المتقدمة التي صورها كتاب المرادى "منصة آلية" في جامع قرطبة الكبير تنفتح من تلقاء نفسها وتتيح تناول نسخة من القرآن وقراءتها دون أن تمسها الأيدى، وهذه المنصة موضوعة على رف متحرك بواسطة سيور وآليات خافية عن الأنظار. وفي موضع آخر يقدم المرادى شرحاً وافياً لتقنية أخرى متقدمة في قصر جبل طارق، يتم فيها تحريك جدران مقصورة الخليفة آلياً عن طريق تجهيز قاعة محركات إلى جانبها.

في عام 2008، نشر معهد الدراسات الإيطالي "Leonardo3" كتاب المرادي مترجمًا إلى الإنجليزية والإيطالية والفرنسية والعربية، إضافة إلى نسخة إليكترونية. وقد نقل ألفونسو العاشر تصميمات المرادي والزرقالي في كتابه "Libros del Saber" عام 1227.[5]



Alī Ibn Khalaf al-Murādī, (11th century) Al-Andalus, was a Mechanical engineer
and author of the unique technological "manuscript entitled "The Book of Secret

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 02:00 PM
ابن خلف المرادي
و كتابه (الأسرار في نتائج الأفكار)


أحمد بن خلف المرادي عالم ومهندس أندلسي ومؤلف المخطوطة العلمية "كتاب الأسرار في نتائج الأفكار".الذي اكتشف في مكتبة "لورنسيين " بفلورنسا.احتوت المخطوطة على معلومات عن تصاميم العديد من الساعات المعقدة والأجهزة المبتكرة، كما احتوت على أجزاء هامة عن الطواحين والمكابس المائية، وشرح (31) نوع من الآلات الميكانيكية وساعة شمسية متطورة جدًا. ومن أمثلة التقنيات المتقدمة التى صورها كتاب المرادى "منصة آلية" فى جامع قرطبة الكبير تنفتح من تلقاء نفسها وتتيح تناول نسخة من القرآن وقراءتها دون أن تمسها الأيدى، وهذه المنصة موضوعة على رف متحرك بواسطة سيور وآليات خافية عن الأنظار. وفى موضع آخر يقدم المرادى شرحاً وافياً لتقنية أخرى متقدمة فى قصر جبل طارق، يتم فيها تحريك جدران مقصورة الخليفة آلياً عن طريق تجهيز قاعة محركات إلى جانبها، في عام 2008، نشر معهد الدراسات الإيطالي "Leonardo3" كتاب المرادي مترجمًا إلى الإنجليزية والإيطالية والفرنسية والعربية، إضافة إلى نسخة إليكترونية. وقد نقل ألفونسو العاشر تصميمات المرادي والزرقالي في كتابه "Libros del Saber" عام 1227 http://kenanaonline.com/users/sayed-esmail/posts/119167
https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/268108_171323179682376_1779368529_n.jpg?_nc_cat=10 7&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=ca03401e7e3e95629976cb3093f0250b&oe=5CAD0FAE

https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/625460_171323146349046_743469457_n.jpg?_nc_cat=108&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=2eb60a535cdfcfdf5b1275ba648e89c7&oe=5C8D6F48

https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/544276_171323006349060_808296228_n.jpg?_nc_cat=110&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=329b8ba8834bd3c422cd60885a349963&oe=5C96B13B

https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/555251_171323163015711_312450753_n.jpg?_nc_cat=107&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=47ff5199b1ae1384276537238f06cdb9&oe=5C93859D


منقول عن موقع " ملكنا هذه الدنيا قرونا "
[url]https://www.facebook.com/malakna.eldonya.qorona/?_

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 02:13 PM
عندما كانت للمسلمين دوله
تقنية رفع الماء من تصميم العالم المسلم
بديع الزمان الجزري ( ت 602 هـ)
https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/14225549_693343927480296_6426854636058522580_n.jpg ?_nc_cat=104&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=c18295d078820b005f51c0badcab4ce2&oe=5CABB726

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 02:29 PM
فاطمة الفهرية
مؤسسة أول جامعة في العالم منذ أكثر من ألف ومائتي سنة.

فاطمة بنت محمد الفهرية القرشية هي امرأة مسلمة عربية من ذرية عقبة بن نافع الفهري القرشي فاتح تونس ومؤسس مدينة القيروان وهي شخصية تاريخية خالدة في ذاكرة مدينة القيروان في تونس، ومدينة فاس في المغرب، والتاريخ التونسي والمغربي. توفيت حوالي 265هـ /878 م.

نزحت فاطمة الفهرية وهي فتاة صغيرة مع العرب النازحين من مدينة القيروان إلى أقصى المغرب ونزلت مع أهل بيتها في عدوة القرويين زمن حكم إدريس الثاني، حتى تزوجت وطاب لها المقام هناك. أصاب أهلها وزوجها الثراء بعد كد وتعب واجتهاد وعمل، ولم يمض زمن طويل حتى توفي والدها وزوجها ثم مات أخ له فورثت عنهما مالا كثيرا شاركتها فيه أخت لها هي مريم بنت محمد الفهري التي كانت تكنى بأم القاسم.
كان والدها ضمن المهاجرين إلى فاس رجل عربي من القيروان اسمه محمد بن عبد الله الفهري، كان ذا مال عريض وثروة طائلة، ولم يكن له من الأولاد سوى بنتين هما: فاطمة ومريم، أحسن تربيتهما واعتنى بهما حتى كبرتا، فلما مات ورثته ابنتاه ورأتا ضيق المسجد بالمصلين أحبتا أن تخلدا ذكر والديهما بخير ما درج عليه المسلمون باتخاذ المساجد سلماً للمجد. عمدت فاطمة الفهرية إلى مسجد القرويين فأعادت بناءه مما ورثته من أبيها في عهد دولة الأدارسة في رمضان من سنة245هـ، وضاعفت حجمه بشراء الحقل المحيط به من رجل من هوارة، وضمت أرضه إلى المسجد، وبذلت مالاً جسيماً برغبة صادقة حتى اكتمل بناؤه في صورة بهية وحلية رصينة.
ويذكر الدكتور عبد الهادي التازي، في رسالته لنيل الدكتوراه، أن "حفر أساس مسجد القرويين والأخذ في أمر بنائه الأول كان بمطالعة العاهل الإدريسي يحيى الأول، وأن أم البنين فاطمة الفهرية هي التي تطوعت ببنائه وظلت صائمة محتبسة إلى أن انتهت أعمال البناء وصلت في المسجد شكرا لله"

بناء المسجد
https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/13566936_653659621448727_1480042056647129992_n.jpg ?_nc_cat=107&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=82b8b0b9a84a4fab1390f3a683806dba&oe=5CA0E14A
لم تزل فاطمة تفكر في أمر إنفاق المال الوفير حتى انتهت إلى العزم على بناء مسجد يكون ذكرا لها بعد موتها وصلة ببنيها مع أهل الدنيا وليظل عملها بعد موتها مستمرا، عمدت فاطمة إلى مسجد القرويين فأعادت بناءه في عهد دولة الأدارسة، وضاعفت مساحته بشراء الحقل المحيط به ضمت أرضه إلى المسجد، وبذلت مالا جسيما برغبة صادقة حتى اكتمل بناؤه في صورة بهية وحلية رصينة. وتذكر المراجع التاريخية ان فاطمة الفهرية هي التي تطوعت ببنائه وظلت صائمة ونذرت ألا تفطر يوما حتى ينتهي العمل فيه. ومن بين ما ترويه كتب التاريخ عن فاطمة أنها عقدت العزم على ألا تأخذ ترابا أو مواد بناء من غير الأرض التي اشترتها بحر مالها، وطلبت من عمال البناء أن يحفروا حتى أعماق الأرض يستخرجون من أعماقها الرمل الأصفر الجديد والأحجار والجص ليستخدموه في البناء. بدأ الحفر في صحنه لإنشاء بئر من أجل شرب البنائين ولاستخدامه في أعمال البناء ثم عمدت بعد ذلك في حفر بناء أساس وجدران المسجد وقامت بنفسها بالإشراف عليه فجاء المسجد فسيح الأرجاء محكم البناء وكأن فاطمة عالمة بأمور البناء وأصول التشييد لما اتصفت به من مهارة وحذق فبدا المسجد في أتم رونق وأزهى صورة وأجمل حال وزخرف، وكان ذلك أول رمضان سنة 245 من الهجرة. عند إتمام البناء صلت فاطمة صلاة شكر لربها على فضله وامتنانها لكريم رزقه وفيض عطائه الذي وفقها لبناء هذا الصرح الذي عرف بمسجد القرويين. وقال عنها عبد الرحمان ابن خلدون «فكأنما نبهت عزائم الملوك بعدها» ولا زال جامع القرويين إلى جوار جامع الأندلس الذي بنته شقيقتها مريم يؤديان دورا رائدا في نشر الإسلام والعلوم في المغرب ثم نحو أوروبا. وأصبح جامع القرويين الشهير أول معهد ديني وأكبر كلية عربية في بلاد المغرب الأقصى. وبذلك كانت فاطمة بنت محمد الفهري القيرواني هي مؤسسة أول جامعة في العالم وهي جامعة القرويين، وماتت السيدة فاطمة نحو 265 -878م.

المصدر : ويكيبيديا

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 02:30 PM
الجراحة
https://lh3.googleusercontent.com/drmqMu8SrSnhTw8A-ofTk3BGmmLx97JPQGBn5S3ircz6j4tEIplRODWPMvv_5oslKHs 5N37fjXDjGp6FADBtaDHorw9iXeJxtH-NXFARKSwd7tFx6RcTTWx5N8_YtmR0-n8MyuVIrD7WC0Ws-EdzS19pQSDCa9JylMH4lo-kJ-Nzi37OrYVDYY3oZEvhYYc5FeGVY6xFRCy6S0_A0jP0IPfA3yDT-3tkixsVQzVa_RHPD5OYRe7hvbb6A2Bkkl5FxFpKAqyA_XepDhZ FS7P7OTbLSDmLdsPf939kglItW8cbc1atwDndM7m8BDUefoFwq DT9ICh2u09JyOLwvsEvhhReJkCoSLnBqrMOpG0JleoFHw0B-K9hx69JSqmE2ogf9fBWHKei4C_y0G4SE8YJgAvn4S4kfRaaGeY 41LI0NAwrxHlUrrklXkYdUSrqwKabWwYYXs-xcVXxvRB5d1VbQsyhubN9kIsW660YLQ6sF6vAYjnshhhgltEWl 42ZGdLxlsyF8PIHSCzg340Ez6M19hvvqJzEax0rV0HLIXxuw__ 7hga6UANk5M1R_yocZ17YkdOk9in_j26DbLR-fZM93dMV_4g4J1qLG24SoTHR2vS2lQiB_2SDW6jUpnWPayTItt 1-ph3u2ied8QhAutmSg4Ui=w477-h247-no

الأدوات والمعدات الجراحية الحديثة مثل المشارط وغير ذلك ماتزال الطريقة التي تتم بها قولبتها وتشكيلاتها تتطابق وتتماثل مع الأدوات الجراحية التي كان يخترعها ويستخدمها في القرن العاشر الجراح العربي الزهراوي.
لقد اخترع الجراح العربي الزهراوي أكثر من 200 أداة للجراحة بحيث تنقسم هذه الأدوات الجراحية إلى عدة مجموعات منها ما هو مخصص لجراحة الصدر... وغير ذلك.

ولم تتغير تصميمات هذه الأدوات الجراحية حتى الآن وذلك لأن ما ابتدعه الجراح العربي ابن الزهراوي كان يتطابق مع الخصائص التشريحية والبيولوجية لأعضاء واجهزة الجسد الإنساني.

كذلك في القرن 13 استطاع طبيب عربي آخر هو ابن النفيس أن يشرح ويصف الدورة الدموية.. وقد تحيّز الأوروبيون بقدر كبير عندما نسبوا فضل اكتشاف الدورة الدموية إلى وليم هارفي الذي جاء بعد مرور 300 سنة على اكتشاف ابن النفيس.

منقول عن " ملكنا هذه الدنيا" https://scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/397933_198179493663411_1564865122_n.jpg?_nc_cat=10 4&_nc_ht=scontent.fjrs4-1.fna&oh=1e48a6965274d5f6e0e3104dbc14ddd2&oe=5C92540C

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 02:45 PM
عباس بن فرناس وحلم الطيران
http://1.bp.blogspot.com/-V6bDeb8V5pg/USdDIvAdoWI/AAAAAAAAAsI/PuWtT2Yvqg0/s1600/3bass.jpg
هو أول انسان يطير ...
و على أساس من المعرفة و الدراسة المتعمقة بعلوم الفيزياء و الفلك قام بتجربته الرائده فى الطيران ..
و لكن هل هو العربى الوحيد فى هذا المضمار ؟؟؟
لتتعرف على ذلكـ اليك المقال التالى :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
أبو القاسم عباس بن فرناس مخترع وفيلسوف وشاعر أندلسي من قرطبة.
عاش في عصر الخليفة الأموي الحكم بن هشام وعبدالرحمن الناصر لدين الله ومحمد بن عبد الرحمن الأوسط في القرن التاسع للميلاد. كان له اهتمامات في الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء . شهرته جاءت من محاولته الطيران إذ يعده العرب والمسلمين أول طيار في التاريخ . و توفي في حدود عام 888 م.

تبحر في الشعر و علم الفلك مما مكنه ان يدخل الى مجلس عبدالرحمن الناصر لدين الله المعروف بالثاني. ولكنه استمر في التردد على مجلس خليفته في الحكم محمد بن عبد الرحمن الأوسط (852-886) لكثرة اختراعاته و التي ذكر بعضها المؤرخون. اخترع ابن فرناس ساعة مائية سماها ، الميقاتا. وهو اول من وضع تقنيات التعامل مع الكريستال و صنع عدة ادوات لمراقبة النجوم.

ومن الواضح حسب المصادر أن عباس بن فرناس قام بتجربته في الطيران بعد أبحاث وتجارب عدة وقد قام بشرح تلك الأبحاث أمام جمع من الناس دعاهم ليريهم مغامرته القائمة على الأسس العلمية ، ويقول أحد المؤرخين

"فاحتال في تطيير جثمانه، وكسا نفسه الريش على الحرير، فتهيأ له أن استطار في الجو ، فحلق فيه حتى وقع على مسافة بعيدة".

وهذا النص يكفي لتفسير أبعاد هذه التجربة العلمية الفذة، حيث إن ابن فرناس بناها عل دراسة فائقة في الفيزياء والفلك. وفي العصر الحديث، نتذكر أمر الطائرات الشراعية، واتخاذ مظلات الهبوط من الحرير.

ومحاولة ابن فرناس هذه بداية الطريق لولوج عالم الفضاء، وربما كان أثر الحسد الذي ناله من بعض معاصريه قد منعه من إعادة تجربته على أساس جديد من العلم، حيث إنه لم يحسن الاحتيال في هبوطه، فتأذى في مؤخره، وقد تناقل المؤرخون مقولة إنه: لم يدر أن الطائر إنما يقع على زمكه (ذيله) ولم يعمل له ذنبًا.. وذكروا قول مؤمن بن سعيد أحد شعراء عصره.. وهو الذي يسخر فيه منه:

بطم على العنقاء في طيرانها إذا ما كسا جثمانه ريش قشعم
وهذه المقولة من نسيج خيال المؤرخين؛ لأن الرجل الذي يتخذ من الحرير والريش جناحين له كان يعلم السر في خفة هذين النوعين.. ولا يمكن أن يخفى عليه صنع الذيل.. كما أنه كان يشرح للخليفة كيفية طيران الطير ، ولبراعة ابن فرناس في علم الفلك، تمكن من صنع هيئة السماء في بيته، وخيَّل للناظر فيها النجوم والرعود والبروق والغيوم.

رواد عرب آخرين :
وتبع ابن فرناس، عالمان عربيان آخران، الأول أبو العباس الجوهري، العالم اللغوي صاحب معجم (تاج اللغة وصحاح العربية/ الصحاح) المُتَوَفَّى سنة 393هـ فقد قام الجوهري بتجربته الفريدة هذه في نيسابور؛ حيث صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل، وصعد سطح مسجد بلده، وحاول الطيران، أمام حشد من أبناء مصره، إلا أن النجاح لم يحالفه فسقط شهيد العلم.

والعالم الثاني، لا تذكر مظان التاريخ اسمه، عاش هذا العالم في مدينة القسطنطينية، فدرس التجارب التي قام بها من سبقه من الرواد فتوصل إلى أن أجنحة الريش لا تصلح لطيران الإنسان، ورأى أن يصنع أجنحة من القماش فقام بتجربة أمام الناس، وكان من بينهم الإمبراطور البيزنطي كوفينوس ونخبة من حاشيته فحاول الطيران من رأس برج عال، إلا أن أمله تحطم بعد أن أسلم نفسه للريح، حيث إن جناحي الخشب لم يقويا على حمله، وكان ذلك في حدود سنة 1100م.

فهؤلاء الثلاثة، هم رواد الفضاء، ولهم يعود الفضل الكبير في تقدم علوم الفضاء، التي أخذت تتطور طيلة ثمانية قرون، حتى تمكن الأخوان أورفيل ويلبار من الطيران بواسطة الطيران الآلي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* في ليبيا تم اصدار طابع بريد يصور محاولته الطيران ،
- في العراق تم وضع تمثال له على طريق مطار بغداد الدولي,
- سمي مطار اخر شمال بغداد باسمه مطار ابن فرناس.
- تكريما له سمي جزء من القمر باسمه و يعرف بابن فرناس لونر كورتر

ألمصدر: معلومة دوت نت (موقع الثقافة العربية)

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 02:57 PM
جابر بن حيان
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/e/ea/Geber.jpg
جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي عالم مسلم عربي، اختُلِفَ من أي بُطُونِ الأزد يُنسَب. برع في علوم الكيمياء والفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة، ويعد جابر بن حيان أول من استخدم الكيمياء عمليًا في التاريخ.

ولد على أشهر الروايات في سنة 101 هـ/721 م وقيل أيضاً 117 هـ / 737 م عالم عربي وقد اختلفت الروايات على تحديد مكان مولده فمن المؤرخين من يقول بأنه من مواليد الجزيرة على الفرات شرق بلاد الشام، ومنهم من يقول أن أصله من مدينة حران في بلاد ما بين النهرين. ولعل هذا الانتساب ناتج عن تشابه في الأسماء فجابر المنسوب إلى الأندلس هو العالم الفلكي العربي جابر بن أفلح الذي ولد في إشبيلية وعاش في القرن الثاني عشر الميلادي. ويذهب البعض إلى أنه ولد في مدينة طوس من أعمال خراسان.

في بداية القرن العاشر الميلادي، كانت هوية وأعمال جابر بن حيان مثار جدل كبير في الأوساط الإسلامية.وكانت كتبه في القرن الرابع عشر من أهم مصادر الدراسات الكيميائية وأكثرها أثراً في قيادة الفكر العلمي في الشرق والغرب، وقد انتقلت عدة مصطلحات علمية من أبحاث جابر العربية إلى اللغات الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية التي ترجمت أبحاثه إليها وعرف باسم "Geber" أو "Yeber".[]

وصفه ابن خلدون في مقدمته وهو بصدد الحديث عن علم الكيمياء فقال: إمام المدونين جابر بن حيان حتى إنهم يخصونها به فيسمونها علم جابر و له فيها سبعون رسالة كلها شبيهة بالألغاز».قال عنه أبو بكر الرازي في «سر الأسرار» :«إن جابراً من أعلام العرب العباقرة وأول رائد للكيمياء»، وكان يشير إليه باستمرار بقوله الأستاذ جابر بن حيان. وذكر ابن النديم في الفهرست مؤلفاته ونبذه عنه، وقال عنه الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس بيكون: "إن جابر بن حيان هو أول من علّم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء"، وقال عنه العالم الكيميائي الفرنسي مارسيلان بيرتيلو في كتابه (كيمياء القرون الوسطى): "إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق"

ذكرت بعض المصادر، أن جابر هو ابن حيان بن عبد الله الأزدي الذي هاجر من اليمن إلى الكوفة، وعمل في الكوفة صيدلانياً. كان والده من المناصريين للعباسيين في ثورتهم ضد الأمويين، الذين أرسله إلى خراسان ليدعوا الناس لتأييدهم، حيث قُبض عليه وقتله الأمويون، فهربت أسرته إلى اليمن،[ حيث نشأ جابر ودرس القرآن والعلوم الأخرى ومارس مهنة والده.ثم عادت أسرته إلى الكوفة، بعد أن أزاح العباسيون الأمويين، لذا ينسب أحيانًا بالأزدي أو الكوفي أو الطوسي أو الصوفي. اختلفت بعض المصادر حول كونه عربيّ أزديّ أم فارسي. في حين يعتقد هنري كوربين أن جابر بن حيان لم يكن عربيًا وإنما كان من موالي قبيلة الأزد ومن المعاصرين زكي نجيب محمود الذي قرر أصله الازدي العربي الصميم.. وهناك انضم إلى حلقة جعفر الصادق، فتلقى علومه الشرعية واللغوية والكيميائية على يديه، كما درس أيضًا على يد الحميري، رغم تشكك البعض في تتلمذ جابر على يد جعفر الصادق.[ثم مارس جابر الطب في بداية حياته تحت رعاية الوزير جعفر البرمكي وبتوجيه من الخليفة العباسي هارون الرشيد.

وصفه أنور الرفاعي في كتابه تاريخ العلوم في الإسلام: بأنه كان طويل القامة، كثيف اللحية. اشتهر بإيمانه وورعه، وكذلك بتصوفه.. كان يعيش جابر بن حيان في مدينة دمشق القديمة، حيث كان يقضي معظم يوم في غرفة منعزلة يعكف على دراسة الكيمياء.

في عام 987، ترجم ابن النديم لابن حيان في الفهرست بأنه كان من أصحاب جعفر الصادق، كما أشار إلى أن جماعة الفلاسفة إدعت أن جابر من أعضائها. كما قال عنه ابن وحشية أن "جابر بن حيان صوفي ... وأن كتابه عن السموم عمل عظيم..". في حين شكك آخرون في نسبة كتابته إليه.

وتوفي جابر وقد جاوز التسعين من عمره في الكوفة بعدما فر إليها من العباسيين بعد نكبة البرامكة، سجن في الكوفة وظل في السجن حتى وفاته سنة 197هـ (813 م) وقيل أيضا 195 هـ/810 م.

أطلقت عليه العديد من الألقاب، منها "الأستاذ الكبير" و"شيخ الكيميائيين المسلمين" و"أبو الكيمياء" و"القديس السامي التصوف" و"ملك الهند". وكذلك لُقِّب علم الكيمياء نسبة إليه صنعة جابر.


بعض انجازات ابن حيان
هذه قائمة بسيطة وموجزة حول بعض منجزات جابر بن حيان في علوم الكيمياء:

*اكتشف "الصودا الكاوية" أو القطرون (NaOH).
*أول من استحضر ماء الذهب.
أول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحلّ بواسطة الأحماض. وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا.
*أول من اكتشف حمض النتريك.
*أول من اكتشف حمض الهيدروكلوريك.
*اعتقد بالتولد الذاتي.
*أضاف جوهرين إلى عناصر اليونان الأربعة وهما (الكبريت والزئبق) وأضاف العرب جوهرا ثالثا وهو (الملح).
*أول من اكتشف حمض الكبريتيك وقام بتسميته بزيت الزاج.
*أدخل تحسينات على طرق التبخير والتصفية والانصهار والتبلور والتقطير.
*استطاع إعداد الكثير من المواد الكيميائية كسلفيد الزئبق وأكسيد الارسين (arsenious oxide).
*نجح في وضع أول طريقة للتقطير في العالم.فقد اخترع جهاز تقطير ويستخدم فيه جهاز زجاجي له قمع طويل لا يزال يعرف حتى اليوم في الغرب باسم "Alembic" من "الأمبيق" باللغة العربية. وقد تمكن جابر بن حيان من تحسين نوعية زجاج هذه الأداة بمزجه بثاني أكسيد المنجنيز.
*صنع ورق غير قابل للأحتراق.
*شرح بالتفصيل كيفية تحضير الزرنيخ والانتيمون.


مؤلفاته
تعود شهرة جابر بن حيان إلى مؤلفاته العديدة، ومنها "كتاب الرسائل السبعين"، ترجمه إلى اللاتينية جيرار الكريموني سنة 1187م وتضاف إلى هذه الكتب تصانيف أخرى عديدة تتناول، إلى جانب الكيمياء، شروحاً لكتب أرسطو وأفلاطون ؛ ورسائل في الفلسفة، والتنجيم، والرياضيات، الطب، والموسيقى. وجاء في "الأعلام" للزركلي أن جابراً له تصانيف كثيرة تتراوح ما بين مائتين واثنين وثلاثين (232) وخمسمائة (500) كتاب، لكن ضاع أكثرها. وقد ترجمت بعض كتب جابر إلى اللغة اللاتينية في أوائل القرن الثاني عشر، كما ترجم بعضها من اللاتينية إلى الإنجليزية عام 1678. وظل الأوربيون يعتمدون على كتبه لعدة قرون، وقد كان لها أثر كبير في تطوير الكيمياء الحديثة. وفي هذا يقول ماكس مايرهوف : يمكن إرجاع تطور الكيمياء في أوروبا إلى جابر ابن حيان بصورة مباشرة. وأكبر دليل على ذلك أن كثيراً من المصطلحات التي ابتكرها ما زالت مستعملة في مختلف اللغات الأوربية.

*** توفي في عام 815 م في الكوفة بالعراق وهو في الخامسة والتسعين من عمره.

منقول عن : ويكيبيديا - ألموسوعة الحرة

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 04:44 PM
عالم الرياضيات الخوارزمي
https://modo3.com/thumbs/fit630x300/93686/1480443035/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A% D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D 9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D9%85%D9%8A.jpg
هو محمد بن موسى الخوارزمي، وُلد في عام 780م، وحَسب الروايات فإن أَصله من خوارزم، وهي منطقة تَقع في أوزبكستان، أَما مسقط رأسِه فهي مدينة بغداد التي ولد وتَرعرع فيها. ويُعد العالم المُسلم الشهير (الخوارزمي) من أَهم عُلماء الرياضيات المسلمين، فقد كان لأَعماله دورٌ كبير في تطور علم الرياضيات، وبالأَخص فرع الجبر (algebra) التي انتشرت عند الغرب، ودوره في نشر الأرقام الهندية (المعروفة بالعربية أحياناً). وقد وافته المنية في عام 850م في مدينة بغداد، بعد مسيرةٍ مليئة بالعطاء، فانياً عمره في علم الرياضيات والحساب.

بلغ محمد بن موسى الخوارزمي أوج عمله في الدولة العباسية وذلك في عصر الخليفة المأمون، وعمل في دار الحكمة (خزانة الحكمة)، التي أسسها الخليفة المأمون، حيث كان هدفه من تأسيسها هو نشر المؤلفات وأعمال العلماء، والبحث في الأعمال الغربية و اليونانية، و العمل على ترجمتها وخاصةً الأعمال العلمية والفلسفية. وقد تولى الخوارزمي إدارة دار الحكمة في الفترة الواقعة ما بين 813 م - 833 م، حيث كانت تُمثل هذه المُدة، فترة انشغال الخوارزمي بالعلم والأدب، واستطاع من خلال عمله في خزانة المأمون الاطلاع على الأعمال الهندية واليونانية وترجمتها، كما أمضى وقتاً طويلاً في دراسة علوم الفلك، والجغرافيا، والتاريخ، والرياضيات، حيث أدى هذا التبحر الكبير إلى تقديم أعمال وكتابات مهمّة في الجبر، والمثلثات، ورسم الخرائط، والعديد من المؤلفات.

مؤلفاته
لقد ألّف الخوارزمي العديد من الكتب التي ظلت مراجع أصيلة في مختلف العلوم لفتراتٍ طويلة من الزمن، ومن أهمها:
* (كتاب الجبر والمقابلة): افتتح الخوارزمي كتابه المشهور (الجبر والمقابلة ) بالبسملة وحمد الله على نعمه، وكان ذلك في عام 830م، حيث تناول هذا الكتاب مواضيع جبرية عدة. ومخطوطة هذا الكتاب محفوظة بمكتبة بودلين الموجودة في إكسفورد، ولم تُنشر نسخة هذا الكتاب إلا لمرةٍ واحدةٍ، حيث كان ذلك في عام 1831م.
*(كتاب المختصر في حساب الجبر والمقابلة): هو أحد كُتب الرياضيات التي ألّفها الخوارزمي والذي تُرجم للغة اللاتينية، وكان يتضمن الكتاب مواضيع عدة، حيث تم توظيف علم الجبر في طريقة توزيع الميراث حسب الشريعة الإسلامية، وكذلك اشتمل الكتاب على شروحاتٍ للهندسة فيما يتعلق بإيجاد مساحات الأشكال، والأحجام، وحسابها ضمن طرق معينة، و كان ذلك في القرن الثاني عشر.
* (كتاب صور الأرض): هو أحد كُتب الجغرافيا التي ألفها الخوارزمي، حيث كان يتضمن شروحاتٍ لمواقع البلاد المعروفة آنذاك، واعتمد الخوارزمي في كتابته على كتاب ( جغرافية بطليموس)، وقام بتعديلات وتصحيحات عدة على هذا الكتاب، كما أشرف على تقديم أول خريطة للعالم في ذلك الوقت، وقدمها للخليفة.
* (الجداول الفلكية): قام الخوارزمي وذلك بالاعتماد على المصادر اليونانية بتأليف جداول فلكية، أثرت بشكل كبير على الجداول الأخرى، حيث أصبحت معتمدةً عند العرب، وتُرجمت فيما بعد إلى اللاتينية.

نشأة الخوارزمي
هو محمد بن موسى الخوارزميّ، وُلِد سنة 780م، في مدينة بغداد، حيث نَشَأَ وتَرعرعَ فيها، وحَسب بعض الروايات، فإنّ أَصْله يعود إلى خوارزم، وهي منطقة تَقع في أوزبكستان، ويُعَدّ محمد بن موسى الخوارزميّ من أعظم عُلماء الرياضيّات المسلمين،؛ فقد كان لإنجازاته دورٌ كبير في تقدُّم علم الرياضيّات، وبالأَخصّ فرع الجَبر، ودوره في نَشْر الأرقام الهنديّة، وقد تُوفِّي الخوارزمي سنة 850م في بغداد، بعد رحلة مليئة بالعطاء والإنجازات.

كان محمد بن موسى الخوارزميّ في أَوْج ازدهاره العلميّ في الدولة العبّاسية، مُزامَنةً مع عَصر الخليفة المأمون، حيث اشتغلَ وفرَّغ وقته لدار الحكمة (خزانة الحكمة)، التي عمل أسَّسها المأمون، وكانت الغاية من إنشائها نَشْر أعمال ومُؤلَّفات العلماء، والتنقيب في المُؤلَّفات الغربيّة و اليونانيّة، وترجمتها، وبالأخصّ الأعمال العلميّة والفلسفيّة، وتولّى الخوارزميّ إدارة دار الحكمة في فترة حُكْم المأمون (813م-833م)، إذ كانت هذه الفترة تُمثِّل فترة انغماس الخوارزميّ في العِلم، والأدب، واستطاعَ من خلال عمله هذا، الاطِّلاع على المُنجَزات الهنديّة، واليونانيّة، وترجمتها، كما أنّه قضى فترة طويلة في دراسة علوم الفَلَك، والجغرافيا، والرياضيّات، ممّا أدّى إلى تقديم أعمال وكتابات مُهمّة في عِلم الجَبر، وعِلم المُثلَّثات، ورَسْم الخرائط، والعديد من المُؤلَّفات.

وفاة الخوارزمي
توفي الخوارزمي في عام 850 للميلاد، وهو محمد بن موسى الخوارزمي المولود في عام 780 للميلاد، وعرف بكونه أحد أشهر علماء المسلمين في مجال الرياضيات ومجال علم الفلك، ومن أشهر إنجازاته إدخاله الأرقام الهندوسية على اللغة العربية، بالإضافة إلى ادخاله لمفاهيم الجبر والمفاهيم الخوارزمية في علوم الرياضيات.

إنجازات الخوارزمي
لقد طالت أعمال الخوارزمي مجالاتٍ عدة فمنها الفلك، والرياضيات، والجغرافيا، وقد كان لإسهاماته دورٌ كبير في تَقدم هذه المجالات، ومن بعض أعماله ما يأتي:
* (الخوارزميات): ابتكر عالم الرياضيات الخوارزمي مصطلح الخوارزمية التي تميزت بدورها الكبير في فرع الجبر، كما وكان للخوارزميات أهمية كبيرة في علم الحاسوب وإجراء العمليات الحسابية فيه، ونتيجة لذلك لُقب الخوارزمي بـ (أبو الحاسوب)، وانتشرت خوارزمياته في جميع أنحاء العالم، حتى إنها تُرجمت للغة الإنجليزية ب (algorithm)، المشتقة من اسم الخوارزمي وتعني اللوغاريتم.
* (الأرقام الهندية): كان للخوارزمي فضل كبير في تعريف العالم بالأرقام العربية والهندية، وإضافة الرقم صفر إليها.
* (المعادلة من الدرجة الثانية): من أهم اكتشافات الخوارمي أيضاً في مجال الرياضيات هي تطوير القواعد كطريقة حل المربعات غير المعروفة بأسلوبٍ هندسيٍ (المعادلة من الدرجة الثانية).
* (النسب المثلثية): لقد قدّم الخوارزمي بالإضافة لأعماله السابقة، جداول لجيوب وظلال زوايا المثلثات، والتي تُرجمت في القرن الثاني عشر إلى اللاتينية.

أثر أعمال الخوارزمي عند العرب والغرب
لقد اشتُهرت مؤلفات وأَعمال الخوارزمي في العالم العربي، التي بدورها أَدت إلى نقلة نوعية في علم الجبر والحساب، فمن العلماء العرب الذي أشادوا بأعمال الخوارزمي ابن خلدون، الذي صرّح بأن الخوارزمي هو أول من كتب في علم الجبر، ومِن ثَم قَدم من بعده أبي كامل بن أسلم وعمر الخيام تصريحاً واضحاً بأهمية أعماله، وكان ذلك بثنائهم عليه واقتباس أعماله، ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد فقد طال صيت الخوارزمي حتى وصل للعالم الغربي، حيث كانت الدلائل كافية لاعترافهم الذي لا شك فيه بفضل الخوارزمي الكبير في مجال الحساب والجبر، ومن بعض هذه الدلائل استخدام المصطلح الإنجليزي (algorithm)، والذي يُعنى في كيفية حل المسائل، وقد جاء هذا المصطلح الأجنبي من اسم العالم المسلم الخوارزمي ذاته، وكذلك المصطلح الإنجليزي (augrim) الذي يُعنى بعلم الحساب وبالأخص بالرقم صفر، الذي عَرفه الغرب بفضل مؤلفات الخوارزمي في (علم الحساب) والذي تُرجم للغة الاتينية، حيث كان يحتوي هذا الكتاب على شروحات واضحة للأرقام الهندية، وعمل على إضافة الرقم صفر إليها.

ومن بعض الكتاب الغرب الذين (اقتبسوا) كتبهم من كتاب الخوارزمي بشكل واضح وصريح، الكسندردي فيلادي الذي قدم كتابه (carmen de algorismo) والذي اعتمد فيه على كتاب الخوارزمي، حيث كان ذلك تقريباً في عام 1220م، ثُم قدم بعده بحوالي ثلاثين عاماً جون اوف هاليفاكس في كتاباً آخر اسمه (algorismus vulgaris)، الذي بُني على على نفس الأساس، ومهما طال الحديث حول هذا الموضوع لن تُعطى أعمال هذا العالم جزءاً من حقها، فلو تم البحث في جميع كتب وقواميس العالم عن علم الجبر ستكون جميع النتائج مأخوذة عن الكلمة العربية (الجبر).

المصدر : موضوعhttps://modo3.com/thumbs/fit192x110/nopic.png

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 06:58 PM
العلم في عصر الحضارة الإسلامية
(1)
العلوم الإسلامية في العصور الوسطى أو عصر العلوم الإسلامية أو العلوم الإسلامية. ما بين القرن السابع الميلادي ونهاية القرن السادس عشر الميلادي كانت دمشق وحلب والكوفة وبغداد والقيروان وقرطبة والقاهرة ومراكش وفاس هي المراكز العلمية في العالم، وكانت جامعاتها مزدهرة وصناعاتها متقنة ومتقدمة والعلم في تطور مستمر والعمران في ازدياد فكانت البلاد العربية محجا لطالبي العلم وأعجوبة حضارية غير مسبوقة، كان للعلماء شأن عظيم يحترمهم العامة ويقدرهم الحكام، وكانت هذه الفترة هي فترة تأسيس العلم في العالم فقبل ذلك كانت معارف لا ترتقي لمرتبة العلوم، فلم يبق مجال في العلم مما نعرفه اليوم إلا وكان العرب قد أسسوه.

العلم في الحضارة الإسلامية
ابتكر المسلمون علوماً جديدة لم تكن معروفة قبلهم وسموها بأسمائها العربية كعلم الكيمياء وعلم الجبر وعلم المثلثات. ومن مطالعاتنا للتراث العلمي الإسلامي نجد أن علماء المسلمين قد ابتكروا المنهج العلمي في البحث والكتابة. وكان يعتمد على التجربة والمشاهدة والاستنتاج. وأدخل العلماء المسلمون الرسوم التوضيحية في الكتب العلمية ورسوم الآلات والعمليات الجراحية. ورسم الخرائط الجغرافية والفلكية المفصلة. وقد ابتدع المسلمون الموسوعات والقواميس العلمية حسب الحروف الأبجدية. وكان لاكتشاف صناعة الورق وانتشار حرفة (الوراقة) في العالم الإسلامي فضل في انتشار تأليف المخطوطات ونسخها. وقد تنوعت المخطوطات العربية بين مترجم ومؤلف، ولم تكن المكتبات الإسلامية كما هي في عصرنا مجرد أماكن لحفظ الكتب، بل كان في المكتبة الرئيسية جهاز خاص بالترجمة وآخر خاص بالنسخ والنقل وجهاز بالحفظ والتوزيع. وكان المترجمون من جميع الأجناس الذين كانوا يعرفون العربية مع لغة بلادهم. ثم كان يراجع عليهم ترجماتهم، علماء العرب لإصلاح الأخطاء اللغوية. أما النقلة والنساخون فكانت مهمتهم إصدار نسخ جديدة من كل كتاب علمي عربي حديث أو قديم. وكانت أضخم المكتبات هي الملحقة بالجامعات والمساجد الكبرى. ففي دمشق وبغداد وفي القاهرة وفي جامعة القيروان وقرطبة، وجامعة القرويين التي تعد أقدم الجامعات الموجودة في العالم، كانت المخطوطات فيها بالآلاف في كل علم وفرع من فروع العلم. وكانت كلها ميسرة للاطلاع أو الاستعارة. فكان يحق للقارئ أن يستعير أي كتاب مهما كانت قيمته وبدون رهن. لهذا كانت نسبة الأمية في ذلك الوقت، تكاد تكون معدومة. وكان تعلم القرآن كتابة وقراءة إلزامياً. بينما كانت نسبة الأمية في أوروبا فيما بين القرن التاسع وحتى القرن 12م أكثر من 95%. ويقول المستشرق آدم متز في كتابه (الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري)، أن أوروبا وقتها لم يكن بها أكثر من عدد محدود من المكتبات التابعة للأديرة. ولا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم. فقد كان في كل بيت مكتبة. وكانت الأسر الغنية تتباهى بما لديها من مخطوطات نادرة وثمينة. وكان بعض التجار يسافرون إلى أقصى بقاع الأرض لكي يحصلوا على نسخة من مخطوط نادر أو حديث. وكان الخلفاء والأثرياء يدفعون بسخاء من أجل أي مخطوط جديد. وهذه قائمة ببعض المجالات التي برع فيها العلماء العرب المسلمون:

الطب
لقد طور الأطباء المسلمون أساليب معالجة الجروح فابتكروا أسلوب الغيار الجاف المغلق. وفتائل الجراحة المغموسة في عسل النحل لمنع التقيح الداخلي وهو أسلوب نقله عنهم الأسبان وطبقه الأوربيون في حروبهم. وكان الجراحون المسلمون قد قفزوا بالجراحة قفزة هائلة ونقلوها من مرحلة نزع السهام كما كان عند الإغريق إلى مرحلة الجراحة الدقيقة ومما سهل هذا اكتشافهم للتخدير قبل الجراحة، فتوصلوا إلى ما سموه المرقد (البنج عبارة عن إسفنجة تنقع في محلول من الأعشاب المركبة القنب (الحشيش) والزوان والخشخاش (الأفيون) وست الحسن. وتترك لتجف وقبل العملية توضع الإسفنجة في فم المريض فإذا امتصت الأغشية المخاطية تلك العصارة استسلم للرقاد العميق لا يشعر معه بألم الجراحة.

ولم يقتصر أطباء المسلمين على طريقة الإسفنجة المخدرة فقط، بل كانوا يستعملونه لبوساً من الشرج أو شراباً من الفم. وعرف المسلمون التخدير بالاستنشاق. وبين ابن سينا أثره بقوله: (من استنشق رائحته عرض له سبات عميق من ساعته). وللإفاقة من البنج كان الأطباء العرب يستخدمون إسفنجة أطلقوا عليها الإسفنجة المنبهة المشبعة بالخل لإزالة تأثير المخدر وإفاقة المريض بعد الجراحة. وحدثنا ابن سينا في كتابه "القانون" عن التخدير بالتبريد قائلا: (ومن جملة ما يخدر، الماء المبرد بالثلج تبريداً بالغاً). ووصف كيفية استعمال التبريد كمخدر موضعي كما في جراحة الأسنان.. ولقد كان الجراحون قبل ذلك يتهيبون من الجراجة الداخلية، ويكتفون بعمليات البتر. ثم الكي بالنار لإيقاف النزيف الداخلي. لكنهم باكتشاف واختراع الرازي[؟] لخيوط الجراحة من أمعاء الحيوان صار بإمكانهم خياطة أي عضو داخلي بأمان دون الحاجة إلى فتحه من جديد لإخراج أسلاك الجراحة. وكان الجراحون يستعملون في خياطة جراحاتهم الإبر والخيوط من الحرير أو من أمعاء الحيوانات لربط الجروح الداخلية والخارجية أو من خيوط من الذهب لتقويم الأسنان.

ومع تطور الجراحة عند المسلمين بعد اكتشافهم للتخدير، ابتكروا الكثير من آلات الجراحة التي لم تكن معروفة قبلهم، فمنها آلات من الفضة أو الصلب أو النحاس. وكانت أسماء الآلات تدل على مدى توسع الجراحة وتنوعها فهناك المشارط بأنواعها للجراحة الخارجية والداخلية ومنها ذو الحد وذو الحدين والمناشير الكبيرة للبتر والصغيرة لقص العظام الداخلية. والمباضع المختلفة الأشكال فمنها المباضع الشوكية والمعقوفة لقص اللوزتين. والمجادع والمجادر والمبادر والكلاليب. ودست المباضع والمقصات الخاصة بعمليات العيون والجفوت بأحجامها وأشكالها المختلفة، كالجفوت الكبيرة المستعملة في أمراض النساء لاستخراج الجنين أو تسهيل ولادته. أو الجفوت المستعملة في جراحة العظام لاستخراج بقايا العظم أو السلاح داخل الجسم، أو المستعملة في جراحة الأذن والأنف والعيون. والصنانير التي تدخل بين الأوعية والعروق والأعصاب وفي جراحة الأوعية الداخلية وخياطتها.

وفي كسور العظام كان الأطباء يستعملون أنواعا من الجبائر من البوص أو جريد النخل أو من الخشب. وكان المجبرون يعالجون خلع المفاصل وكسر العظام بالطرق اليدوية في خبرة ومهارة دون حاجة إلى الشق بالجراحة وفي كثير من الأحيان يستعملون الشد على المفصل لمنع تكرار الخلع، كما أنهم ابتكروا طريقة الرد الفجائي للخلع. وكان الكي بالمكاوي المختلفة، قد توارثه العرب منذ فترة الجاهلية وقد استعمله المعالجون المسلمون كمسكن للألم للأمراض المزمنة والمستعصية كعرق النساء واللمباجو والصداع النصفي. وحددوا خرائط لجسم الإنسان حددوا فيها مواضع الكي بالنسبة لكل مرض. وقد يكون الكي في أكثر من موضع للمرض الواحد. وابتكر الأطباء المسلمون أنواعا من المكاوي المحماة، من بينها الإبر الدقيقة ذات السن الواحد أو شعبتين أو ثلاثة. وصنعوها من الحديد أو النحاس أو الذهب أو الفضة وحددوا درجة الحرارة المناسبة لعلاج كل مرض. وحدد العالم ابن سينا في كتابه "القانون" القواعد الرئيسية لجراحة السرطانات. في مراحل ثلاثة هي: الاكتشاف المبكر، ثم الجراحة المبكرة، فالاستئصال التام. وذكر الزهراوي علاج السرطان في كتابه "التصريف" قائلا: (متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخد ونحوهما من الأعضاء المتمكنة لإخراجه بجملته، إذا كان مبتدءاً صغيراً فافعل. أما متى تقدم فلا ينبغى أن تقربه فاني ما استطعت أن أبرئ منه أحدا. ولا رأيت قبلي غيري وصل إلى ذلك). ووصف العملية قائلا: (ثم تلقى في السرطان الصنانير التي تصلح له ثم تقوره من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا يبقى شيء من أصوله واترك الدم يجري ولا تقطعه سريعا بل اعصر المواضع ما أمكنك).

وكان الزهراوي يجري عملية استئصال الغدة الدرقية. وهي عملية لم يجرؤ أي جراح في أوروبا على إجرائها إلا في القرن التاسع عشر بعده بتسعة قرون وقد بين هذه العملية بقوله: (هذا الورم يسمى فيلة الحلقوم ويكون ورما عظيما على لون البدن وهو في النساء كثير. وهو على نوعين إما يكون طبيعيا وإما يكون عرضيا. فأما الطبيعي فلا حيلة فيه. وأما العرضي فيكون على ضربين أحدهما شبيه بالسلع الشحمية والنوع الآخر شبيه بالورم الذي يكون من تعقد الشريان وفي شقة خطر فلا تعرض لها بالحديد البتة)، كما بين الزهراوي أوضاع المريض في جراحة الأمعاء بوضعه على سرير مائل الزاوية فاذا كانت الجراحة في الجزء السفلي من الأمعاء وجب أن يكون الميل ناحية الرأس. والعكس صحيح والهدف من ذلك الإقلال من النزيف أثناء العملية والتوسعة ليد الجراح. ونبه على أهمية تدفئة الأمعاء عند خروجها من البطن إذا تعسر ردها بسرعة، وذلك بالماء الدافيء حتى لا تصاب بالشلل. كما ابتكر (الزراقة) لغسيل المثانة وإدخال الأدوية لعلاجها من الداخل. كما عملية تفتيت حصاة المثانة قبل إخراجها فقال: (إن كانت الحصاة عظيمة جدا فإنه من الجهل أن تشق عليها شقا عظيما لأنه يعرض للمريض أحد أمرين: إما أن يموت أو يحدث له تقطير في البول والأفضل أن يتحايل في كسرها بالكلاليب ثم تخرجها قطعا).

وفي سنة 836م أمر الخليفة المعتصم ببناء مشرحة كبيرة على شاطيء نهر دجلة في بغداد وان تزود هذه المشرحة بأنواع من القرود الشبيهة في تركيبها بجسم الإنسان وذلك لكى يتدرب طلبة الطب على تشريحها. ولم يخل كتاب من مؤلفات المسلمين في الطب من باب مستقل عن التشريح توصف فيه الأعضاء المختلفة بالتفصيل وكل عضلة وعرق وعصب باسمه وكان الرازي[؟] يقول في كتابه: (يمتحن المتقدم للإجازة الطبية في التشريح أولا، فإذا لم يعرفه فلا حاجة بك أن تمتحنه على المرضى). وكان المسلمون يعتمدون أول أمرهم على ما كتبه الإغريق في تشريح جسم الإنسان وذلك تجنبا للحرج الديني. ولكنهم اكتشفوا عن طريق التشريح المقارن (أي تشريح الحيوانات) الكثير من الأخطاء في معلومات الإغريق فابتدؤوا الاعتماد على أنفسهم. زمن خلال دراستهم للتشريع اكتشف ابن النفيس على الدورة الدموية الصغرى. واكتشفوا أن الكبد يتكون من فصين وليس من خمسة فصوص كما كان يعتقد الإغريق. واكتشف عبد اللطيف البغدادي المتوفى سنة 1231م أن الفك السفلي للإنسان يتكون من عظمة واحدة وليس من عظمتين كما ذكر جالينوس بعد أن فحص (2000) جمجمة بشرية. واكتشف أن عظمة العجز تتكون من قطعة واحدة وليس من ست قطع كما ذكر جالينوس الإغريقي. وكان ابن الهيثم المتوفى سنة 1037م قد اكتشف تشريح طبقات العين ووظائف كل طبقة؛ كالعدسة والحدقة والشبكية وتركيب الأعصاب المتصلة من العين إلى المخ. كما اكتشف ابن رشد وظائف شبكية العين.

وكان المسلمون يطلقون على طب العيون اسم الكحالة وقد اشتهر عدد من أطبائهم بلقب الكحال.. لبروزهم في هذا الفن.. ولا تقتصر الكحالة على العلاج بالكحل والقطور فحسب "فدرج الكحل" كان يشمل إلى جانب هذه الادوية على الآلات الجراحية المتخصصة، وقد تطورت جراحة العيون في البلاد التي تكثر فيها هذه الأمراض مثل مصر والأندلس.

وفي علم طب الأعشاب اكتشفوا ألوف النباتات التي لم تكن معروفة وبينوا فوائدها. وكانت معظم الأعشاب تجرب على الحيوانات كالقرود أولا. وكان الطبيب المعالج هو الصيدلي أو العشاب في آن واحد. ثم انفصلت التخصصات وأصبح الطبيب يكتب الوصفات وتسمى (الأنعات). وكان يسلمها المريض إلى العشاب أو العطار الذي يركبها له، وقد اشتهرت دمشق بطب الأعشاب وكان بها أشهر العطاريين والمعالجين والعاملين بألاعشاب وكان العلماء المسلمون يتحايلون على الأدوية المرة التي تعافها نفس المريض بطرق مختلفة، فابن سينا أول من أوصى بتغليف الدواء بأملاح الذهب أو الفضة لهذا السبب، فأصبحت أقراص الدواء عند المسلمين مغلفة ليس لها طعم. فكان ابن البيطار (شيخ العطارين) يجوب العالم ومعه رسام يرسم له في كتبه النبات بالألوان في شتى أحواله وأطواره ونموه. وقد اكتشف وحده 300 نبات طبي جديد شرحها في كتبه واستجلبها معه. وقد ألف كبار العشابين العديد من الكتب والموسوعات العلمية في هذا العلم ومن أهم مؤلفات ابن البيطار كتاب "مفردات الأدوية".

وكان الطب العربي قد عني "بطب المسنين" وعرف "الطب النفسي العضوي" كطب المجانين والمسجونين وكان ابن سينا أول من أشار إلى أثر الأحوال النفسية على الجهاز الهضمي وقرحة المعدة وعلى الدورة الدموية وسرعة النبض، وكان الأطباء العرب يتبعون الطب الوقائي والأمراض المعدية، حيث كانوا يعرفون العدوى ودورها في نقل الأمراض قبل اكتشاف الميكروسكوب والميكروبات بمئات السنين، فبينوا أضرار مخالطة المريض بمرض معد أو استعمال آنيته أو ملابسهِ، ودور البصاق والإفرازات في نقل العدوى. وكان ابن رشد قد اكتشف المناعة التي تتولد لدى المريض بعد إصابته بمرض معد مثل الجدري، وبين أنه لا يصاب به مرة أخرى. وكانوا يصنعون نوعا من التطعيم ضد الجدري (إذ يأخذون بعض البثور من مريض ناقه ويطعم به الشخص السليم بأن توضع على راحة اليد وتفرك جيدا أو يحدثون خدشا في مكانها) وهي نفس فكرة التطعيم التي نسبت فيما بعد إلى علماء أوروبا.

وقد اهتم ألأمويون بتنظيم مهنة الطب وطرق العمل بها والمعالجة وأصدروا التشريعات المنظمة لذلك وللمعالجين والأطباء، وكان يوجد قانون تشريعي ينظم مزاولة مهنة الطب ففي عهد الخليفة المقتدر العباسي صدر أول قانون للرخص الطبية وبموجبه لا يجوز ممارسة الطب إلا بعد امتحان وشهادة. ووضعت آداب وأخلاقيات المهنة، وكان كل من يقوم بممارسة مهنة الطب، يؤخذ عليه قسم الطبيب المسلم والذي كان يعتمد على المحافظة على سر المريض وعلاجه دون تمييز وأن يحفظ كرامة المهنة وأسرارها، وكان في سنة 218هـ /833م وفي عهد الخليفة المأمون صدر أول قانون للرخص الصيدلية وبموجبه يجري امتحان للصيدلاني ثم يعطى بموجبه مرسوما يجيز لهُ العمل. وأخضع القانون الصيدليات للحسبة (التفتيش)، وكان الخليفة قد كلف الرازي[؟] شيخ الأطباء بتأليف كتاب بعنوان "أخلاق الطبيب" ليدرس للطلبة، وقد شرح فيه العلاقة الإنسانية بين الأطباء والمرضى وبينهم وبين بعضهم كما ضمنه نصائح للمرضى في تعاملهم مع الطبيب ووضع أيضا كتاب "طب الفقراء" يصف لهم فيه الأدوية الرخيصة للعلاج المنزلي.

https://lh3.googleusercontent.com/CbExdFWvbYCaiKkVOunrtKrYY5PfVXeAEa6k5CmXYwFCAkkZuc gzXDwJDF6O0EC9t5gT4HoTR3RcyfUDeW7nyiCk8BYezsv2QIGP yCsq-_NIUjI8-X2fYEQs0R-FAyPFQ9IWchqoLGasziIbxd-5uBhDzzJlMI3r8kZ1_HQzT1jec0ObC31j_XUDZfdLBpjH7-Bff8db7l4r7ljtdDeJYFXmrF_L8xMP6TFms8HEB6P4n1AdTPf7 0OihhAmp6prisyy2f4Uz4fBqXzr93r44WZAYqGxq1vGGxRJ6JQ BmTn89M3BkwH3yiiQIWp7pAhEC_gYfmbBpRJjFxkWTaqZY4PuR bo0s0TUmSMcsZm6VsEOMq2KDLpOb3X-eJoy1MIeoBT3Iyo9VpuDd7YHWa9KKSR3ICZIzIFzulbp740jLE lixd0_MOXqMdkG2yuCfa7y6tmBE4q2e0lCkjJ1xk-B7Sk61hQ8orkrVQBh5Y4mdUqPsZPYwmS06FI27B3IO8Kbz5eMR Oa3WVSfylzI7DAE8c2V7WPNIEhr-mnd6PQoqIZ0aapNadXLQPpBmTmDIRgR6-8YAlevnAAfJIp8G8qOKzJRB-OJQOFYDetW2ualcUu7RvwiOZV3_kbjHfJZbar4MJXmh9GFD3kF 0K4UWmNaDNG0l=w576-h432-no
بهو المدرسة البوعنانية ،1357,فاس (المغرب)

يتبع

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 07:14 PM
العلم في عصور الحضارة الإسلامية (2)
ألبيطرة
وكانت البيطرة قد أصبحت علماً له قواعده وأصوله لأن الإسلام عني بالرفق بالحيوان وعلاجه وتغذيته ونهى عن تحميله ما لاطاقة له به أو تعذيبه، ومنع قتله إلا لضرورة. وحرم وشمه أو جدع أنفه أو وخزه بآلة حادة، وقد حقق العرب قدرا عظيما من التطور العلمي في ميدان الطب البيطري حيث عني بأمراض الخيل، والمظهر الخارجي والصفات العامة المميزة للفرس والحمار والبغل ووظائف الأعضاء الخارجية والعيوب الوراثية في الخيل.
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/f/fa/15th_century_egyptian_anatomy_of_horse.jpg/220px-15th_century_egyptian_anatomy_of_horse.jpg
مخطوطة عربية لتشريح حصان.

الرياضيات
لما كان علم الحساب مستغلقا على المبتدئ إذا كان عن طريق البرهان، فإن المسلمين كانوا يعتبرون أن من أحسن التعليم الابتداء بالحساب من طريق أعمال المسائل لأنه معارف متضحة وبراهينه منتظمة، فينشأ عنه في الغالب عقل مضيء يدل على الصواب، ويقولون إن من أخذ نفسه بتعلم الحساب أول أمره يغلب عليه الصدق، لما في الحساب من صحة المباني ومنافسة النفس فيصير له ذلك خلقاً ويتعود الصدق ويلازمه مذهبا.

زادت حاجة المسلمين إلى علم جديد من علوم الحساب يساعدهم في معاملات البيع والشراء بين الشعوب مع اختلاف العملات والموازين ونظام العقود. المأمون يكلف الخوارزمي عالم الرياضيات، بالتفرغ لوضع وسيلة جديدة لحل المعادلات الصعبة التي تواجه المشتغلين بالحساب. فوضع كتابه "الجبر والمقابلة" وبين أغراضه قائلا عند تقديمه: (يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة وغير ذلك من وجوهه وفنونه). وتناول الكتاب الحسابات وطرقها ابتداء من حساب محيط في الكرة الأرضية وقطرها وخطوط الطول والعرض في البلدان إلى مساحات البلدان والمدن والمسافات بينها. ثم مساحات الشوارع والأنهار إلى مساحات الضياع والبيوت.. وحساب الوصايا والمواريث وتقسيم التركات المعقدة. والحسابات الفلكية، وحساب المعمار. وكلها كانت تواجه مشاكل وصعوبة في حسابها بطرق الأولين.

وكان علماء الرياضيات المسلمون قد بحثوا في مختلف جوانب علوم الحساب والهندسة والأعداد جمعا وتفريقا وتضعيفا وضربا وقسمة وتوصلوا لكيفية إخراج الجذور في الأعداد الصحيحة وغير الصحيحة. وبينوا الكسور وصورها وطرق جمعها وتفريقها وضربها وقسمتها واستخراج جذور الكسور التربيعية والتكعيبية والضرب والقسمة باستخدام الهندسة وحلوا مسائل العدد ولبنوا خصائصه وتطبيقاته في المعاملات والصرف وتحويل الدراهم والدنانير والأجرة والربح والخسارة والزكاة والجزية والخراج وحساب الأرزاق والبريد والأعداد المضمرة وغيرها من علوم الحساب.

وكانت لأهل المغرب طرق ينفردون بها في الأعمال الجزئية من هذا العلم، فمنها قريبة المآخذ لطرق ابن الياسين ومنها بعيدة كطرق الحضار كما جاء في كتاب مدينة العلوم. كما أن الأرقام المستخدمة الآن في المشرق هي بالأصل أرقام هندية، بينما الأرقام المستخدمة دوليا هي الأرقام العربية التي وضعها المسلمون بناء على طريقة الزوايا وأضاف إليها المسلمون نظام الصفر، والذي لولاه لما استطعنا أيضاً أن نحل كثيراً من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات، فقد سهل استعماله جميع أعمال الحساب، وخلص نظام الترقيم من التعقيد، ولقد أدى استعمال الصفر في العمليات الحسابية إلى اكتشاف الكسر العشري الذي اكتشفه العالم الرياضي جمشيد بن محمود غياث الدين الكاشي[؟] (ت 840 هـ-1436م)، كما ورد في كتابه (مفتاح الحساب للعالم). وكان هذا مقدمة للدراسات والعمليات الحسابية المتناهية في الصغر. لقد كانت الأرقام العربية بصفرها وكسورها العشرية بحق هدية الإسلام إلى أوروبا. هذا الكتاب تضمن الزيج وهو عبارة عن جداول حسابيًة فلكية تبين مواقع النجوم وحساب حركاتها. ويعتبر إبراهيم الفزاري أول من صنع الإسطرلاب. وهو الآلة الفلكية التي تستخدم لرصد الكواكب.

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/a/ac/%D8%B4%D9%83%D9%84_%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3%D9%8A_ %D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B3%D9%87%D9%84_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D9%88%D9%87%D9%8A.jpg/220px-%D8%B4%D9%83%D9%84_%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3%D9%8A_ %D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B3%D9%87%D9%84_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D9%88%D9%87%D9%8A.jpg
شكل هندسي للرياضي أبي سهل الكوهي.

الفيزياء
ويشمل علم الفيزياء علم الحيل وعلم البصريات، في علم الحيل اشتهر أولاد موسى بن شاكر في القرن التاسع الميلادي، وقد ألفوا كتاب "الحيل النافعة" وكتاب "القرطسون" -القرطسون ميزان الذهب- وكتاب "وصف الآلة التي تزمر بنفسها صنعة بني موسى بن شاكر". ومن مختراعاتهم آلة رصد فلكي ضخمة وكانت تعمل في مرصدهم وتدار بقوة دفع الماء وكانت تبين كل النجوم[؟] في السماء وتعكسها على مرآة كبيرة وإذا ظهر نجم رصد في الآلة وإذا اختفى نجم أو شهاب رصد في الحال وسجل.

علم الحيل
علم الحيل النافعة أو (الميكانيكا)، ابتكر العرب بعلم الحيل النافعة وطوروه إلى درجة رفيعة من الإتقان. وكان الهدف من هذا، الاستفادة منه وتوفير القوة البشرية والتوسع في القوة الميكانيكية والاستفادة من المجهود البسيط للحصول على حهد أكبر من جهد الإنسان والحيوان. فاعتبره العلماء طاقة بسيطة تعطي جهدا أكبر. فأرادوا من خلاله تحقيق منفعة الإنسان واستعمال الحيلة مكان القوة والعقل مكان العضلات والآلة بدل البدن. والاستغناء عن سخرة العبيد ومجهودهم الجسماني.

فلجؤوا للطاقة الميكانيكة للاستغناء عن الطاقة الحيوية التي تعتمد على العبيد والحيوانات، ولاسيما وأن الإسلام منع نظام السخرة في قضاء الأمور المعيشية التي تحتاج لمجهود جسماني كبير. كما حرم إرهاق الخدم والعبيد والمشقة على الحيوان بعدم تحميلهم فوق ما يطيقونه، لذلك اتجه المسلمون إلى تطوير الآلات لتقوم عوضا عنهم بهذه الأعمال الشاقة.

وعلم الحركة حاليا، يقوم على ثلاثة قوانين رئيسية، كان قد وضعها العالم الإنجليزي نيوتن[؟] في أوائل القرن 18، عندما نشرها في كتابه الشهير "الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية". وكان نيوتن في هذه القوانين قد قام بتجميع المعلومات العربية القديمة مما كتبه العلماء العرب عن الحركة للأشياء قبل عصره بسبعة قرون. إلا أنه صاغها في قالب معادلات رياضية. وأخذ تعريفاتهم لهذه القوانين الثلاثة ونسبها إليه. ففي القانون الأول عن الحركة قال: (أن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة حركة منتظمة في خط مستقيم مالم تجبره قوى خارجية على تغيير هذه الحالة). ويقول هذا إخوان الصفا، في رسائلهم الشهيرة: (الأجسام الكليات كل واحد له موضع مخصوص ويكون واقفاً فيها لا يخرج إلا بقسر قاسر). ويقول ابن سينا المتوفى سنة 1037م. في كتابه "الإشارات والتنبيهات": (إنك لتعلم أن الجسم إذا خلى وطباعه ولم يعرض له من الخارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين. فإن من طباعه مبدأ استيجاب ذلك. إذا كان شيء ما يحرك جسما ولا ممانعة في ذلك الجسم كان قبوله الأكبر للتحريك مثل قبوله الأصغر، ولا يكون أحدهما أعصى والآخر أطوع حيث لا معاوقة أصلاً). ثم يأتي بعد ابن سينا علماء مسلمون على مر العصور يشرحون قانونه ويجرون عليه التجارب العملية، وفي ذلك يقول فخر الدين الرازي المتوفى سنة 1209م بكتابه "المباحث المشرقية": (إنكم تقولون طبيعة كل عنصر تقتضي الحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي. والسكون بشرط الحصول على الحيز الطبيعي). وفي كتابه "المباحث الشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات" يقول ابن سينا: (وقد بينا أن تجدد مراتب السرعة والبطء بحسب تجدد مراتب المعوقات الخارجية والداخلية). أما قانون نيوتن الثاني في الحركة فنصه: (أن تسارع جسم ما أثناء حركته، يتناسب مع القوة التي تؤثر عليه، وفي تطبيق هذا القانون على تساقط الأجسام تحت تأثير جاذبية الأرض تكون النتيجة أنه إذا سقط جسمان من نفس الارتفاع فإنهما يصلان إلى سطح الأرض في نفس اللحظة بصرف النظر عن وزنهما ولو كان أحدهما كتلة حديد والآخر ريشة، ولكن الذي يحدث من اختلاف السرعة مرده إلى اختلاف مقاومة الهواء لهما في حين أن قوة تسارعهما واحدة).

ويقول الإمام فخر الدين الرازي[؟] في كتابه "المباحث المشرقية": (فإن الجسمين لو اختلفا في قبول الحركة لم يكن ذلك الاختلاف بسبب المتحرك، بل بسبب اختلاف حال القوة المحركة، فإن القوة في الجسم الأكبر، أكثر مما في الأصغر الذي هو جزؤه لأن ما في الأصغر فهو موجود في الأكبر مع زيادة)، ثم يفسر اختلاف مقاومة الوسط الخارجي كالهواء للأجسام الساقطة فيقول: (وأما القوة القسرية فإنها يختلف تحريكها للجسم العظيم والصغير. لا لاختلاف المحرك بل لاختلاف حال المتحرك، فإن المعاوق في الكبير أكثر منه في الصغير).

القانون الثالث لنيوتن ينص على أن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه). وأبو البركات هبة الله البغدادي المتوفى سنة 1165م، في كتابه "المعبر في الحكمة" قال بما يفيد بهذا المعنى: (إن الحلقة المتجاذبة بين المصارعين لكل واحد من المتجاذبين في جذبها قوة مقاومة لقوة الآخر. وليس إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تكون قد خلت من قوة جذب الآخر، بل تلك القوة موجودة مقهورة، ولولاها لما احتاج الآخر إلى كل ذلك الجذب)، ويقول الإمام فخر الدين الرازي[؟] في كتابه "المباحث المشرقية": (الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط لا شك أن كل واحد منهما فعل فيها فعلاً معوقا ًبفعل الآخر). هذه القوانين الثلاثة للاستقرار والحركة ورد الفعل هي القوانين الأساسية التي ترتكز عليها حاليا كل علوم الآلات والأشياء المتحركة.
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/06/Al-jazari_water_device.jpg/220px-Al-jazari_water_device.jpg
صورة من كتاب الجزري "الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل".
يتبع

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 07:25 PM
العلم في عصور الحضارة الإسلامية (3)
الكيمياء
في علوم الكيمياء نجد العالم جابر بن حيان الذي تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق. قد عاش بعد النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي حيث له كتابات كثيرة سواء في المركبات الكيميائية التي لم تكن معروفة في ذلك الوقت مثل نترات الفضة المتبلورة وحامض الأزوتيك وحامض الكبريتيك (زيت الزاج) ولاحظ ما يرسب من كلوروز الفضة عند إضافة ملح الطعام، أو في وصف العمليات الكيميائية كالتقطير والتبخير والترشيح والتبلور والتذويب والتصعيد والتكليس ونحوها. وفي كتبه بين نظرية تكوين المعادن جيولوجيا وبين المعادن الكبريتية الزئبقية ونسب تكوين ستة منها. وبين كيفية تحضير المواد الكيميائية المختلفة ككربونات الرصاص القاعدي وتحضير الزرنيخ والأنتيمون من أملاح الكبريتيدات. وكيفية تنقية المعادن من الشوائب وتحضير الصلب الذي حضرته أوروبا يعده بحوالي عشرة قرون. وحضر أصباغ الملابس والجلد والطلاء لطلاء الجديد ووقايته من الصدأ ومادة تدهن بها الملابس للوقاية من الماء وأدخل ثاني أكسيد المنجنيز في صناعة الزجاج.

وقام بتقطير الخل للحصول على حامض الخليك المركز. وبين أن الجاذبية لا وزن لها. وكان الكيميائيون العرب يحضرون ملح البارود كيميائياً في المعمل لاسيما وأن أول من اخترع حامض النيتريك هو جابر بن حيان سنة 722م. أما الرازي (ولد سنة 850م) فأجرى عليه التجارب وصنع منه الأملاح أثناء محاولته لإذابة الذهب وأطلق على حامض النيتريك الزاج الأخضر. وكان العرب يطلقون على الأملاح المأخوذة من الطبيعة الحجارة والأملاح المحضرة كيميائيا في المعمل المستنبطات. وتحضير الكيماويات المستنبطة لم يكن معروفا من قبل عصري ابن حيان والرازي. حتى الصينيون الذين اكتشفوا ملح البارود كانوا يستعملونه من خامات الأملاح الطبيعية وكان يطلق عليه الملح الصيني. وقام الكيميائيون العرب بتنقية ملحه الخام من الشوائب مما جعله يستعمل كقوة دافعة للقذائف لاشتعاله السريع. وهذه الخاصية موجودة في مادة الكبريت. لهذا كانا يخلطان معا. وكان العرب يصنعون بارود المدفع من نترات البوتاسيوم بنسبة 75% والكبريت بنسبة 10% والفحم[؟] بنسبة 15%. وكان المدفعي يحشي هذا المسحوق في فوهة المدفع ثم يضع بها القذيفة (كرة من الحجر أو الحديد) ثم يشعل في المسحوق النار. فيشتغل المسحوق بسرعة مكونا غازات لها قوة ضغط عالية فتنطلق بذلك القذيفة للخارج نحو الهدف المراد تدميره. فالعرب أول من صنع بارود المدافع واستعملوه كقوة دافعة تدميرية في الحروب. بينما كان الصينيون يستخدمون الملح الصيني من ملح البارود الخام لخاصية الاشتعال في الألعاب النارية في أعيادهم. وقد نقل العالم بيكون لأوربا تقنية صناعة البارود بعد ثلاثة قرون من استعمال العرب واختراعهم له.

وفي مخطوط عربي يرجع للقرن العاشر الميلادي تجده يصف هذه التقنية قائلا: تؤخذ عشرة دراهم من ملح البارود ودرهمان من الفحم ودرهم ونصف من الكبريت، وتسحق حتى تصبح كالغبار ويملأ منها ثلث المدفع فقط خوفاً من انفجاره ويصنع الخراط من أجل ذلك مدفعاً من خشب تتناسب فتحته مع جسامة فوهته وتدك الذخيرة بشدة ويضاف إليها البندق (الحجارة أو كرات الحديد). ثم يشعل ويكون قياس المدفع مناسباً لثقله وكانت المجانيق تطلق قذائف النيران الحارقة. وكانت القذيفة تتكون من خليط من الكبريت والنفط والحجارة ملفوفة في الكتان، وفي الحروب الصليبية ابتكر المسلمون آلة جديدة أطلقوا عليها الزيار لرمي أعداد كبيرة من السهام الثقيلة دفعة واحدة. وفي الأسطول العربي في عصر الدولة الأموية كانت الكلاليب التي استعملها المسلمون في ذات الصواري لربط سفنهم بسفن الروم.

وكان الأسطول الأموي يستخدم النفاطة (مزيج من السوائل الحارقة تطلق من اسطوانة في مقدمة السفينة وتسمى النار الإغريقية وهي خليط من الكبريت والمواد السهلة الاشتعال ومادة الجير الحي التي تتفاعل مع الماء فتنتج الحرارة). وكان صلاح الدين الأيوبي في حربه ضد الصليبيين قد استخدم القنبرة كسلاح الغازات التخديرية الذي كان الحشاشون الإسماعيليون قد اخترعوه في معقلهم بقلعة آلاموت (وكر النسر) حيث كانوا يحرقون الحشيش (القنب) كبخور فيشمون أتباعهم دخانه فيصابون بحالة من التخدير. فكان قوات صلاح الدين تحرق الحشيش في موضع قريب من جيش العدو بحيث يكون اتجاه الريح نحوه، فكان تنتابه حالة من التخدير والنعاس. وهذا التكتيك من أسلوب الحرب الكيماوية مكن صلاح الدين من مباغتة الصليبيين وهزيمتهم. وطور المسلمون هذا الأسلوب فصنعوا قنبلة الغازات المخدرة وأطلقوا عليها القنبرة. وكانت تحتوي على مزيج من البنج الأزرق والأفيون والزرنيخ والكبريت فإذا تفاعل الكبريت والزرنيخ تولدت عنه غازات حارقة وخانقة. وكانوا يقذفونها بالمنجنيق على معسكر العدو وهي مشتعلة.

وفي علم السبائك كان صناعة الصلب العربي الذي تصنع منه الأسلحة فقد بلغت هذه الصناعة أوجها في دمشق والقاهرة، وأصبح السيف العربي لا يدانيه سيف، وقد اشتهر السيف الدمشقي شهرة كبيرة من حيث حدة شفرته وعدم قابليته للصدأ أو الاعوجاج وسمي المعدن الذي يصنع منه السيف الدمشقي بالمعدن الأسطوري. وكان المسلمون قد طوروا في أسلحتهم فكانوا يستخدمون الأسلحة الثقيلة كالدبابة والمنجنيق لمهاجمة البيزنطيين.

الفلك
يعد العلم بما لا يسع الإنسان جهله من شرائع الدين وسنته، اعتبر المسلمون علم الفلك أو كما يسمى أيضا "علم الهيئة" من أشرف العلوم منزلة وأسناها مرتبة وأحسنها حلية وأعلقها بالقلوب وألمعها بالنفوس وأشدها تحديداً للفكر والنظر وتذكية للفهم ورياضة للعقل؛ لما في ذلك من جسيم الحظ وعظيم الانتفاع بمعرفة مدة السنين والشهور والمواقيت وفصول الأزمان وزيادة الليل والنهار ونقصانها ومواضع النيرين وكسوفها ومسير الكواكب في استقامتها ورجوعها وتبدل أشكالها ومراتب أفلاكها وسائر مناسباتها وقد أنشئ المسلمون مرصدا فلكيا كبيرا هو مرصد تدمر في الشام ضم أهم علماء الفلك. وقد وجد المسلمون منه في القرآن كثير مما يطول وصفه ويتسع القول بذكره واستشهاده "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب" و"تبارك الذي جعل في السماء بروجاً" و"هو الذي جعل الليل والنهار خلفة" و"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" و"والقمر بحسبان" يدعوهم إلى إنعام النظر وإدامة الفكر ليثبتوا التوحيد وليعرفوا كنه عظمة الخالق وسعة حكمته وجليل قدرته ولطيف صنعه. لذلك برعوا في هذا العلم فكانت مريم الإسطرلابي أول من اخترعت الإسطرلاب في الفلك. كما ظهرت عبقرية الخوارزمي في الزيج (جدول فلكي) الذي صنعه وأطلق عليه اسم "السند هند الصغير" وقد جمع فيه مذاهب القدامى في الفلك. وصار لهذا الزيج أثر كبير في الشرق والغرب. وكان علماء المسلمين يصدرون كتاباً دورياً باسم المناخ، وهي موسوعات تنبؤية حولية أو فصلية تبين أحوال الجو في كل عام، ومواسم الزراعة للنباتات والطقس والمطر حسب التوقعات الفلكية. مما كان يساعد الزراع والمسافرين على التعرف على الأرصاد الجوية. وقد نقلت أوروبا فكرته. وحاليا ما زالت الموسوعة السنوية من المناخ Al) manac) تصدر سنويا في معظم بلدان العالم.

ألزراعة
وفي البلدان الإسلامية اتبعوا تقنيات الميكنة الزراعية المتوارثة كالمحراث والساقية والشادوف والنورج. وكان الأندلسيون يسخرون الرياح في إدارة الطواحين ورفع المياه بالسواقي. وأخذت أوروبا عنهم هذه التقنية وغيرها من الأندلس أيام العصر الأموي. وهذه التقنية أخذها الغرب عن المسلمين إبان الدولة الأموية، وقد اشتهرت الطواحين في مدينة حماة وهي نواعير حماة الذي لايوجد لها مثيل في العالم حتى اليوم وهو نظام رفع المياة من النهر عبر قنوات منصوبة فوق قناطر لري البساتين والمناطق على جانبي النهر وقد نقل الغرب طريقة هذه السواقي أو النواعير لكن بأحجام أصغر بكثير من الموجودة في حماة، وفي بغداد كانت تدار طواحين بالميله أو الهواء لرفع المياه وإدارة مصنع الورق هناك. وكانت طواحين الهواء ورفع المياه تدار بتروس معشقة وعجلات ضخمة متداخلة. لنظرية الأنابيب المستطرقة في توصيل المياه في شبكة من المواسير إلى البيوت، وقد عرفت دمشق في بناء النوافير داخل المنازل وكانت سباقة في ذلك، وقد أبدع المسلمون في استغلال علم الحيل في صناعة السلاح. فطوروا المنجنيق والدبابات الخشبية وكانوا أول من صنع المدافع والبندقية ومضخة المكبس التي اخترعها بديع الزمان الرزاز الجزري (ت سنة 1184م). ومضخة، الجزري عبارة عن آلة من المعدن تدار بقوة الريح أو بواسطة حيوان يدور بحركة دائرية، وكان الهدف منها أن ترفع المياه من الآبار العميقة إلى سطح الأرض، وكذلك كانت تستعمل في رفع المياه من منسوب النهر إذا كان منخفضاً إلى الأماكن العليا، وقد جاء في المراجع أنها تستطيع ضخ الماء إلى أن يبلغ ثلاثة وثلاثين قدماً، أي حوالي عشرة أمتار وهو ما يعادل ارتفاع مبنى يتألف من ثلاثة أو أربعة طوابق، وتنصب المضخة فوق سطح الماء مباشرة بحيث يكون عمود الشفط مغموراً فيه، وهي تتكون من ماسورتين متقابلتين في كل منهما ذراع يحمل مكبساً اسطوانياً، فإذا كانت إحدى الماسورتين في حالة كبس (اليسرى) فإن الثانية تكون في حالة شفط، ولتأمين هذه الحركة المتقابلة المضادة في نفس الوقت يوجد قرص دائري مسنن قد ثبت فيه كل من الذراعين بعيداً عن المركز، ويدار هذا القرص بوساطة تروس متصلة بعامود الحركة المركزي وهناك ثلاثة صمامات على كل مضخة تسمح باتجاه المياه من أسفل إلى أعلى ولا تسمح بعودتها في الطريق العكسي. هذا التصميم العبقري لم يكن معروفاً لدى الرومان[؟] والاغريق، ولا يزال مبدأ مضخة المكبس مستعملاً حتى الوقت الحاضر في جميع مضخات المكبس التي تعمل باليد لرفع المياه. وهي منتشرة في كثير من القرى في العالم أجمع. وهذه المضخة هي الفكرة الرئيسية التي بنيت عليها جميع المضخات المتطورة في عصرنا الحاضر والمحركات الآلية كلها ابتداء من المحرك البخاري الذي في القطار أو البواخر إلى محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بالبنزين كما في السيارة والطائرة، والفكرة الرائدة التي أدخلها الجزري هي استعماله مكبسين واسطوانتين يعملان بشكل متقابل وبصورة متوازية، ثم نقل الحركة الناتجة وتحويلها من حركة خطية إلى حركة دائرية بواسطة نظام يعتمد استعماله التروس المسننة وهو ما يطبق حالياً في جميع المحركات العصرية.

دور وتأثير العجم
كما ذكر ابن خلدون، مؤرخ القرن الرابع عشر وعالم الاجتماع العربي، أنها لحقيقة جديرة بالملاحظة بأن معظم العلماء المسلمين في العلوم الفكرية كانوا من العجم (غير العرب):

«...فصارت هذه العلوم كلها علوما ذات ملكات محتاجة إلى التعليم فاندرجت في جملة الصنائع وقد كنا قدمنا أن الصنائع من منتحل الحضر وأن العرب أبعد الناس عنها فصارت العلوم لذلك حضرية وبعد عنها العرب وعن سوقها والحضر لذلك العهد هم العجم أو من هم في معناهم من الموالي وأهل الحواضر الذين هم يومئذ تبع للعجم في الحضارة وأحوالها من الصنائع والحرف لأنهم أقوم على ذلك للحضارة الراسخة فيهم منذ دولة الفرس فكان صاحب صناعة النحو سيبويه والفارسي من بعده والزجاج من بعدهما وكلهم عجم في أنسابهم وإنما ربوا في اللسان العربي ...... واستقر العلم كله صناعة فاختصت بالعجم وتركتها العرب وانصرفوا عن انتحالها فلم يحملها إلا المعربون من العجم شأن الضائع كما قلناه أولا فلم يزل ذلك في الأمصار ما دامت الحضارة في العجم وبلادهم من العراق وخراسان وما وراء النهر فلما خربت تلك الأمصار وذهب منها الحضارة التي هي سر الله في حصول العلم والصنائع ذهب العلم من العجم جملة لما شملهم من البداوة...» (مقدمة ابن خلدون، صفحة 544-545).

ونستطيع ان نرجح القول بان أغلب الإسهامات الفكرية قد قامت على أيدي المسلمين من غير العرب وبكافة الاختصاصات في الطب والهندسة والرياضيات والكيمياء بالاضافة إلى الجهود الكبيرة التي قام فيها المترجمون المسلمون من غير العرب من خلال تأسيس دار الحكمة وتمت ترجمة الكثير من علوم اليونان في الهندسة والفلسفة وسواها.

منقول بتصرف عن ويكيبيديا - الموسوعة الحرة

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 07:54 PM
اختراعات المسلمين
التي ساهمت في بناء العالم الحديث
في حين أن العديد من الاختراعات ترتبط بالغرب، لكن هناك الكثير من الاختراعات الحديثة التي يعود الفضل لعلماء مسلمين في اختراعها واكتشافها. وكانت قناة “سي إن إن ” قد أعدت برنامجًا يعرض اختراعات المسلمين التي ساهمت في بناء العالم الحديث.

الجراحة - الطبيب الزهراوي
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A.j pg
ويوصف بأنه أب الجراحة الحديثة، الطبيب الزهراوي تعود له الكثير من الاختراعات والإجراءات، فهو أول من استخدم الغرز للجروح، كما أنه أول من استخدم الملقط في عمليات الولادة، وكذلك التخدير الموضعي قبل العمليات، والقيام بأول عمليات ولادة قيصرية.


القهوة
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%87%D9%88%D8%A9.jpg
وقد تم تخمير القهوة لأول مرة في اليمن قبل ألف عام. وقد استخدمها المصلون للبقاء يقظين خلال الليل. وبحلول القرن السادس عشر، وجدت القهوة طريقها إلى أوروبا، حين أُرسلت إلى إيطاليا عن طريق تجار البندقية.

آلة الطيران - عباس بن فرناس
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D9%86-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B3.jpg
ويقال بأن عباس بن فرناس كان أول شخص يحاول بناء آلة تساعده على الطيران. وخلال القرن التاسع صمم جهازًا بأجنحة يشبه الطيور. وحين استخدمه لأول مرة في قرطبة، سقط وكُسر ظهره. ويعتقد البعض بأن محاولته هذه كانت ملهمة لليوناردو دافنشي في اختراع أجهزة طيران خلال القرن السادس عشر.

الجامعة - الأميرة فاطمة الفهري
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%87%D8%B1%D9%8A.jpg
خلال القرن التاسع الميلادي، أنشأت الأميرة فاطمة الفهري أول جامعة تمنح درجة جامعية في مدينة فاس المغربية. وتُعرف الجامعة باسم القرويين، ولا يزال هذا المركز التعليمي قائمًا ليومنا هذا.

الجبر -الخوارزمي
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D9%85%D 9%8A.jpg
ويُعزى تأسيس مفهوم الجبر لعالم الرياضيات الخوارزمي، ويقال بأن هذا المفهوم تم اشتقاقه من كتاب “الجبر والمقابلة”. وهو أول من قام برفع الرقم إلى قوة.

البصريات - ابن الهيثم
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%AB%D9%85.jpg
منذ أكثر من ألف سنة، الفيزيائي ابن الهيثم كان أول من قال بأن الإنسان يرى الأشياء عبر انعكاس الضوء عليها، ومن ثم تدخل إلى العين. ورفض الاعتقاد بأن الضوء ينبعث من العين نفسها. كما أن انعكاس الصورة في الكاميرا اكتُشفت من قبل ابن الهيثم والذي استنتج كيفية رؤية العين للأشياء غير مقلوبة وفقًا للارتباط بين العصب البصري والمخ.

فرشاة الأسنان - ألسواك
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83.jpg
ولتنظيف الأسنان كان الرسول يستخدم غصين من شجرة السواك، والبديل عنه اليوم هو معجون الأسنان.

المستشفى
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%8A%D 8%A7%D8%AA.jpg
أول مركز طبي كان في مصر، وقد تم تأسيسه في القرن التاسع الميلادي في مدينة القاهرة وكان يُسمى مستشفى أحمد بن طولون. وقد قدم رعاية طبية لأي شخص يحتاجها، وقد انتقل هذا المفهوم إلى جميع أنحاء العالم الإسلامي.

ذراع الكرنك - كرنك
https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2015/11/%D9%83%D8%B1%D9%86%D9%83.jpg
تأثرت الأتوماتيكية الحديثة بالعالم الإسلامي، وكان الجزري أول من يكتشف مفهوم ذراع الكرنك والذي قاد لاختراع الكثير من الاختراعات مثل الدراجة ومحرك الاحتراق الداخلي.

منقول عن شبكة أبونواف https://abunawaf.com/wp-content/uploads/2017/01/logo.png

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 08:27 PM
أهم عشرة اختراعات من صنع المسلمين
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/mu90torpedo360240ed5.jpg

ـأ- القهوة
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/41196890656coffeeql3.jpg
تقول القصة إن عربياً يدعى خالد، كان يرعى الماعز في منطقة كافا بجنوب إثيوبيا (الحبشة)، عندما لاحظ أن الحيوانات أصبحت أكثر حيويّة بعد تناول حبّات ثمار شجرةٍ معيّنة. فقام بغلي هذه الحبات وصنع أول فنجان من القهوة. ومن المؤكّد، أن أول من استخدم الشراب المصنوع من الحبوب المصدَّرة من أثيوبيا إلى اليمن، هم الصوفيون الذين كانوا يشربونه ليظلوا يقظين طوال اللّيل لإقامة الصلوات في المناسبات الخاصة. وفي أواخر القرن الخامس عشر، وصلت حبّات البن إلى مكّة وتركيا، ومنها شقّت طريقها إلى البندقية في سنة 1645 ميلادية، ثم دخلت إلى إنكلترا في عام 1650 من قبل باسكا روزي التركي، الذي افتتح أول مقهى في شارع لومبارد ، بمدينة لندن. وأصبحت كلمة قهوة العربية Kahve باللغة التركية، ثم Café بالفرنسيّة و Coffee بالإنجليزية.

ب- الشطرنج
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/chess.jpg
كانت تُلْعَب في الهند القديمة لعبة هي شكل من أشكال الشطرنج ؛ إلا أنه تمَّ تطوير هذه اللعبة إلى أن وصلت إلى الشكل الذي نعرفه الآن في بلاد فارس. ومن هناك انتشرت غرباً إلى أوروبا – حيث تمّ عرضها من قبل “المغاربة” في إسبانيا، في القرن العاشر – وشرقاً إلى اليابان.

فعندما غزا العرب بلاد فارس، عرفت لعبة ال Chatrang أو ال Chaturanga تطوّراً ملحوظاً، وأطلقوا عليها إسم الشطرنج. وخلال القرنين التاسع والعاشر أخذت أحجار اللعبة أشكالها المنمّقة حيث نجد :
– الملك ( الشاه Shâh )الذي يعطي اسمه للّعبة
– المستشار ( الوزير Farzin أو Visir )
– الفيل ( من السنسيكريتية Pīlu )
– الحصان ( الفرس )
– الجندي ( البيدق من السنسيكريتية Padãti )
– العربة ( Rook بالإنجليزية ، وهي كلمة أصلها فارسي Rukh )

ج- المظلّة – الباراشوت
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/images.jpeg
ألف سنة قبل الأخوان رايت ، قام الشاعر المسلم، والفلكي، والموسيقي والمهندس عبّاس بن فرناس بمحاولاتٍ عدة لإنشاء آلة طيران. وفي عام 825، قفز من أعلى مئذنة ” الجامع الكبير ” في قرطبة، مستخدماً عباءةً غير مُحْكَمة ، مدعّمة بقوائم خشبيّة. كان يأمل أن يحلّق مثل طير. لم يفعل ذلك. لكن عباءته عملت على تباطؤ سرعة سقوطه، مما ألحق به إصاباتٍ طفيفةٍ فقط. وخلق هكذا ما يُعتقد أنها المظلة الأولى في التاريخ. وفي عام 875، وهو في ال 70 من عمره، حاول مرةً أخرى الطيران بعد أن جهّز ماكينة من الحرير وريش نسرٍ، وربط نفسه بها وقفز من أعلى جبلٍ. طار إلى ارتفاعٍ كبير وبقي عالياً لمدة عشر دقائق، لكنه تحطّم في الهبوط، واستنتج بحق، أن ذلك حدث لأنه لم يضع ذيلاً للجهاز ، بحيث كان بإمكانه تأخير السقوط. تمّت تسمية مطار بغداد الدولي وفوهة على سطح القمر باسمه.

د- الصابون – الشامبو
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/admin-ajax.jpeg
الإغتسال والنظافة متطلّبات دينيّة لدى المسلمين، ربما كان هذا هو السبب في أنهم طوّروا وصفة صنع الصابون إلى تلك التي ما زلنا نستخدمها الى اليوم. كان لدى المصريين القدماء هذا النوع من الصابون، وكذلك الرومان، الذين استخدموه أكثر كمرهمٍ لدهن الشعر. إلا أن العرب هم أول من جمعوا بين زيوت النباتات وهيدروكسيد الصوديوم والمواد العطرية، مثل زيت الزعتر. كانت واحدة من أسوأ خصائص الغزاة الصليبيين هي إيذاء خياشيم العرب، لأنهم لم يكونوا يغتسلون. وتمّ إدخال الصابون أو الشامبو إلى إنكلترا، على يد رجلٍ مسلمٍ الذي فتح ” حمّامات بخار محمد الهندية “، في برايتون، على الواجهة البحرية، في عام 1759، والذي عيِّن فيما بعد، ” جرّاح الصابون ” للملكين جورج الرابع و ويليام الرابع.

هـ- الدروع المعدنية
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/uharmour3uy5.jpg
خياطة اللحافات هي طريقة لربط طبقتين من القماش مع طبقة عازلة بينهما. وليس من الواضح إذا ما تمّ اختراع هذه الوسيلة في العالم المسلم، أو إذا كان قد تمّ استقدامها من الهند أو الصين. ولكن من المؤكد، أنها وصلت للغرب من خلال الصليبيين، الذين رأووا المحاربين الشرقيين يرتدون قمصاناً مخاطة من الكتّان، مملؤة بالقش، بدلاً من الدروع. وفضلاً عن كونها شكلاً من أشكال الحماية، ثبت أنها حارس فعّال ضد الإحتكاك من معدن الدروع المصفَّحة التي يرتديها الصليبيون، وتوفّر مادةً فعّالة للعزل- لدرجة أنها أصبحت ، بعد عودة الجنود إلى ديارهم، صناعةٍ يدوية فنيّة في البلدان ذات المناخات الباردة، مثل بريطانيا وهولندا.

و- الجراحة
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/aboutweightlosssurgerygsi9.jpg
العديد من الآلات الجراحية الحديثة المستخدمة الآن في العمليات الجراحية لها بالضبط التصميم نفسه الذي ابتكره، في القرن ال 10، جرّاح مسلم يدعى الزهراوي. فمشارطه، ومناشير العظام، والملاقط، والمقصات المستخدمة لجراحة العيون، وأكثر من 200 أداة أخرى اخترعها، يمكن لأي جرّاح حديث التعرُّف عليها. وكان هو من اكتشف أن الخيوط المستخدمة للغرز الداخلية، تذوب وتختفي بشكلٍ طبيعي ( اكتشف ذلك عندما أكل قرد أوتار عوده وسلِم)، وعلم أنه يستطيع استخدامها أيضاً لصنع كبسولات الدواء. وفي القرن الـ 13، وصف طبيب مسلم آخر، اسمه إبن النفيس، الدورة الموية ، قبل 300 سنة من اكتشاف وليام هارفي لها. واخترع علماء مسلمون آخرون كذلك، المسكنات من مزيج الأفيون والكحول. وطوروا الإبر الجوفاء لامتصاص إعتام عدسة العين – cataracts – ، من العين، في تقنيةٍ لا تزال تستخدم لليوم.

ز- الحساء
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/souphq5.jpg
جاء علي بن نفيس المعروف باسم لقبه زرياب ، من العراق إلى قرطبة في القرن الـ 19، وجلب معه مفهوم الوجبة ذات الأطباق الثلاثة – وجبة الحساء، تليها الأسماك أو اللحوم، وأخيراً الفواكه والمكسّرات. وقدّم أيضاً الأكواب المصنوعة من البلَّور.

ح- الشيكات
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/911431writingcheckir9.jpg
الشيك الحديث يأتي من الصّك العربي، وهو تعهّد مكتوب بدفع ثمن السلع التي تمّ شراؤها عند التسليم، وذلك لتجنّب حمل المال إلى مناطق خطرة. وفي القرن التاسع، استطاع رجل أعمال مسلم صرف شيك في الصين كان قد سحبه من مصرفٍ في بغداد.

ط- الصواريخ والطوربيدات
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/mu90torpedo360240ed5.jpg
على الرغم من أن الصينيين هم الذين اخترعوا البارود من الملح الصخري، واستخدموه في الألعاب النارية الخاصة بهم، فإن العرب هم الذين عملوا على تنقيته باستخدام نترات البوتاسيوم، للإستخدام العسكري. وقد أرهبت أدوات وآلات العرب الحارقة جيوش الصليبيين وبثّت الرعب في نفوسهم من شدّة بأسها. وفي القرن الخامس عشر، اخترع المسلمون الصاروخ، الذي أطلقوا عليه اسم ” البيضة ذاتية الحركة والاشتعال “، والطوربيد – وهو قنبلة ذاتية التوجه على شكل كمّثرى، رأسها مزوّد بحربةٍ – والتي كانت تخترق سفن العدو وبعد ذلك تنفجر.

ي- الطاحونة الهوائية
https://static.arageek.com/wp-content/uploads/images-1.jpeg
تمّ اختراع الطاحونة الهوائية في عام 634، لخليفة فارسي، وكانت تستخدم لطحن الذرة، ورش المياه ولأغراض الريّ. في الصحارى الشاسعة من جزيرة العرب، وبعد أن تكون مجاري المياه الموسمية قد جفّت، كان المصدر الوحيد للطاقة هي الرياح التي تعصف باستمرارٍ في اتجاه واحد لمدة شهور. وكان للطواحين 6 أو 12 شراعاً، مغطاة بالنسيج أو بأوراق النخيل. وكان ذلك قبل 500 عاماً من ظهور طواحين الهواء في أوروبا.

منقول عن : أراجيك " https://static.arageek.com/wp-content/uploads/Arageek-New-Logo-Color-Transparent-Blue-Fit-2.png

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 09:14 PM
الغرب سرق الاكتشافات العلمية للمسلمين !!http://kaheel7.com/ar/images/stories/0(1).jpg

يقول باحث ألماني: إن الغرب ببساطة سرق علوم المسلمين ونسبها لنفسه في أكبر عملية سرقة في تاريخ العلم....

في سلسلة عالم المعجزات التي يقدمها التلفزيون الألماني (قناة RTL الألمانية) تناول موضوعاً يتعلق بالحضارة الإسلامية في مجال العلوم. والمذهل أن هذا الفيلم يعترف بالتطور التكنولوجي الكبير الذي شهدته الحضارة الإسلامية خلال قرون عديدة.

يقول أحد الباحثين في هذا الفيلم: قبل ألف سنة تقريباً كان العالم الإسلامي متطور لدرجة كبيرة، بينما كانت أوربا تعيش في حالة تخلف وجهل. فالمسلمون وضعوا المؤلفات العلمية والاكتشافات والاختراعات .. في مجال الطب كان المسلمون يتبعون الطرق العلمية والأدوية ويجرون عمليات جراحية، بينما الغرب كان يتبع أسلوب السحر والشعوذة للشفاء.

في مجال الهندسة اخترعوا ساعات دقيقة جداً وأساليب حربية متطورة ... أول فكرة للصاروخ، وأول فكرة للدبابة.. أول شيفرة سرية، وأول أسلوب لقفل سري يعمل بالشيفرة.. وهكذا ... والشيء المميز أن علماء المسلمين كانوا يعتمدوا أسلوب التوثيق العلمي، فكانوا يضعون اسم المرجع الذي اعتمدوا عليه في كتبهم.

الشيء الذي فعله الغرب ببساطة – كما يقول الباحث الألماني في الفيلم – أنهم سرقوا هذه العلوم بعد انهزام المسلمين، وطمسوا أسماء المؤلفين ونسبوا هذه العلوم والاكتشافات والاختراعات لأنفسهم، يتابع الباحث: "إنها أكبر عملية سرقة في تاريخ العلم"!!!

علماء كثر أخذوا اكتشافات المسلمين ونسبوها لأنفسهم ... أسهل طريقة لسرقة العلم أن تأخذ الكتاب وتعيد نسخه حرفياً.. ولكن تمحو اسم المؤلف الأصلي وتضع اسمك عليه بدلاً منه!!

العبارة التي لفتت انتباهي في هذا الفيلم وفي أفلام وثائقية كثيرة عن حضارة العرب والمسلمين، أن هذه القفزة العلمية الهائلة التي خطاها العرب في مجال العلوم لولاها ما كان لحضارة الغرب أن تنشأ! والأهم أن هذه العلوم والاكتشافات جاءت بنتيجة تعاليم القرآن!! فالقرآن يحض على العلم والمعرفة والاكتشاف...

فنجان القهوة .. فرشاة الأسنان .. المستشفيات .. دور الحضانة.. الجامعات والتعليم الأكاديمي.. العمليات الجراحية الدقيقة.. الطائرات والصواريخ.. الكمبيوتر .. المضخات والمحركات والساعات والشامبو وقلم الحبر.. الأرقام .. آلات التصوير كل شيء تقريباً اعتباراً من الدراجة وحتى السلم الموسيقي والشطرنج.. الحوالات المصرفية، والبنوك.. هي اختراعات إسلامية.. حتى علم الجبر وعلم البصريات وكروية الأرض وكثير من العلوم الحديثة .. الذي وضع أسسها هم العرب! طبعاً هذا الأمر كان مفاجأة للغرب عندما ظهر حديثاً ضمن معرض في متحف لندن للعلوم بعنوان 1001 اختراع إسلامي.. مع 1000 سنة من التاريخ المنسي للمخترعين المسلمين.

الشيء الذي فعله الغرب ببساطة، أنه سوّق نفسه على أنه هو صاحب الاكتشافات العلمية، وأن الإسلام دين تخلف وجهل وإرهاب... ولكن النتيجة جاءت عكسية، فعدد الذين يعتنقون الإسلام في تزايد كبير.. لدرجة أن هناك تقارير غربية تحذر من "خطورة" أن يسيطر الإسلام على أوربا خلال العقود القادمة لأن الإسلام هو أسرع الأديان انتشاراً!

ومن هنا لا نستغرب إذا علمنا أن أول آية نزلت على النبي الكريم: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق: 1]. وآخر آية نزلت على قلب النبي صلى الله عليه وسلم: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281]. تألوا معي روعة الإسلام، فأول كلمة نزلت هي (اقْرَأْ) إشارة إلى العلم وآخر كلمة نزلت هي (لَا يُظْلَمُونَ) إشارة إلى العدل..

هذا هو الإسلام نلخصه في كلمتين: العلم والعدل.. فعلماء المسلمين قدموا الاكتشافات العلمية، وكانوا عادلين في نسبتها لأصحابها، فعندما يأخذ العالم المسلم معلومة من كتاب أرسطو يشير إلى ذلك، بينما حضارة الغرب العلمية قامت على السرقة والظلم، فهم سرقوا جهود غيرهم، وظلموا فلم ينسبوها لهم بل نسبوها لأنفسهم.. وهذا تزوير واضح.

وأخيراً نستطيع أن نقول إن هذه الحقائق ترد على أولئك المشككين والعلمانيين وبخاصة من العرب، الذين يلهثون وراء الغرب.. هذه حقيقة الغرب الذي تلهثون وراءه.. فارجعوا إلى دينكم واقرأوا عن حضارة أجدادكم، ولا تكونوا كاليهود الذين خاطبهم نبيهم: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر) [البقرة: 61]... نسأل الله تعالى أن يبصّرنا بديننا ويهدينا إلى سواء السبيل.
http://kaheel7.com/ar/images/stories/1(30).jpg
أول تصميم لمضخة تعمل على رفع الماء وجدت قبل ألف سنة تقريباً من تصميم عالم مسلم

http://kaheel7.com/ar/images/stories/2(31).jpg
خريطة العالم المعروف قبل ألف سنة بدقة لا بأس بها من رسم عالم مسلم

http://kaheel7.com/ar/images/stories/3(27).jpg
أول من فكر باختراع آلة للطيران هو عالم مسلم !!
ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar

متقول عن :
أسرار الإعجاز العلمي
موقع مخصص لأبحاث ومقالات عبد الدائم الكحيل

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 09:46 PM
العرب والعلوم ...
غروب ألشمس أنارت العالم
https://lh3.googleusercontent.com/RZnz89CUwmuqfsuMB0RL89BzkF21MdaR-pfm-aAMxw3EBut-Md7h9RbfxBrl_TgNF-iyXDzbUaur0g5jYTeYz-h06nMDYzQu5vJPLc6CzIkp8MK0O8G6FRLXtA0sltl32Bj1ykXj ljeXFFyRR58qTkirACzw2BLHh3ggoXAO0-8NtE6mSi1Ifwyp-CE5H9EDh4f7P7pzUOzTQdjY_YBFX2cfOtXRJBk-K3aNCQlQs66sX7daRLrMU0ohjbbDd85U-3_kvgYQ8rJGhfaB0vpBrJEv6aSdq_RlwIkH-t4bNbDB1LmbpgF23-4Ssshl6kXHo4uRV8rANNlvXqNKAWW5Wchf51Ddxe-BFOugmp_7MBWzhaFP3Tcdne0Z82eTycVo0bkPwtvBdwU6yBAJ2 h3YW7R3IgGGytcGHqgUiH29-8v4M8NTiwV8Q-SBK2oc4LrXdGKhVGKt2O62Lf2X1ZeU6waNKvR5-0GqjsAjlhVJfqyBFfv_HrztX80GvGFPeuAv_YH6UDxIx5WGg9y yrZNXOxX0mNweBu3IyM9UjuwlekSevlAGi-o6GHL_Dy8poMN30bhwR6zoUz3kjhUw93hoyWqI8L5xhAjBESnd imQFSSWFdNcUB-lpmcq786pylPu5Z2X3sOvcDR4bE8m6HERDiulK=w513-h290-no
رماح الدلقموني-الجزيرة نت

يقول المؤرخ والباحث الأميركي مارتن كرامر "لو كانت جوائز نوبل قبل ألف عام، لذهبت تقريبا حصريا إلى المسلمين"، كما يقول الباحث هيليل أوفيك من جامعة تكساس في أوستن، إن العلوم العربية كانت الأكثر تقدما في العالم حتى نحو القرن الثالث عشر الميلادي.

فما أسباب النهضة العلمية للعرب والمسلمين في ذلك العهد؟، هذا ما يحدثنا عنه عالم الذرة الفلسطيني البروفيسور في جامعة إلينوي الأميركية منير نايفة الذي يملك في جعبته 23 براءة اختراع في تقنيات النانو. يقول البروفيسور:

في تلك الحقبة من العصور الوسطى كانت هناك إمبراطورية إسلامية متكاملة في كل جانب من جوانبها بشكل مماثل للولايات المتحدة الآن، لكن العالم العربي والإسلامي تفكك إلى 55 من البلدان المستقلة الصغيرة الضعيفة دون أن يكون هناك أساس لأي تكامل أو تعاون حقيقي فيما بينها.

في العصور الوسطى تم إنشاء الجامعات في المدن الرئيسية في بغداد ودمشق والقدس والإسكندرية والقاهرة وقرطبة، كما تم تجهيز أكثر من 24 مرصدا ومعهدا متخصصا مدعوما بأحدث الأجهزة في أماكن متعددة من الإمبراطورية. وتوزعت هذه المراصد في مدن عديدة مثل: بغداد ونيسابور وقاسيون وسنجار وواسط وأفاميا وتدمر ومراغة والقاهرة وإشبيلية وهمدان وطليطلة وسمرقند. ووظّفت هذه المراصد ثلّة من أكثر العلماء والمهندسين بروزا، مما جعلها مؤهلة لأن تصبح "معاهد تقنية" كما يطلق عليها بلغة العصر الحديث.

"
اتضحت قيمة هذه النظم المنتشرة عندما بدأ المغول في الشرق والمسيحيون في إسبانيا منهج التدمير الكلي لكتب المسلمين، ولحسن الحظ بقيت بعض الكتب في مصر وفارس والهند
"
الكتب والترجمة
ولمساندة معاهد البحث، ازدهرت تجارة الكتب من كتابة وترجمة ونشر، لذلك احتوت الجامعات والقصور ومنازل التجار على مكتبات ضخمة. وبحلول العام 1250 ميلادي، توفرت أكثر الكتب قيمة في المكتبات الإسلامية لعلماء أوروبا للترجمة. وكان هذا النشاط في غاية الأهمية التاريخية، إذ تم تمرير الكثير من المعارف العلمية التي جمعها المسلمون من العالم الكلاسيكي القديم ومن الهند بالإضافة إلى معارفهم، إلى الغرب عبر إسبانيا وإيطاليا الجنوبية في فترة الحروب الصليبية.

وقد اتضحت قيمة هذه النظم المنتشرة عندما بدأ المغول في الشرق والمسيحيون في إسبانيا منهج التدمير الكلي لكتب المسلمين، ولحسن الحظ بقيت بعض الكتب في مصر وفارس والهند.

بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء معهد أبحاث معتبر في بغداد سمي بـ"دار الحكمة"، واشتمل هذا المعهد على علماء نظريين وتجريبيين ومهندسين وفنانين ومترجمين وناشرين وراصدي فلك. فاحتشد أكثر العلماء شهرة والمترجمون والفنانون والعلماء من جميع أرجاء العالم، وقد ضم المعهد أكثر العلماء بروزا في العالم من مختلف الطوائف والعقائد. وبلغة اليوم، كنت لأطلق على دار الحكمة تسمية "معهد المأمون للتقنية" (أم آي تي)، على غرار معهد ماساتشوستس للتقنية (أم آي تي).

لقد اتخذ المأمون خطوات عملية للتطوير والدعم المالي، فقد جهز عدة مراصد ووزعها في أماكن مختلفة في ملكه، وقام بتوظيف العلماء والمهندسين وبدعم هذه المراصد وتزويدها بأحدث الأجهزة بسخاء. وأصبحت بغداد واحدة من أعظم مراكز التعلم كما هي الآن حال معهد ماساتشوستس للتقنية في بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية.

"
في المراصد والمعاهد البغدادية، شارك علماء عرب وإغريق وفرس ويهود وهنود وعلماء من جنسيات أخرى بتراثهم الثقافي، وهذا هو نفس التقليد المتبع اليوم في المعاهد بأوروبا والولايات المتحدة الأميركية
"
تعدد الجنسيات
في المراصد والمعاهد البغدادية، شارك علماء عرب وإغريق وفرس ويهود وهنود وعلماء من جنسيات أخرى بتراثهم الثقافي، وهذا هو نفس التقليد المتبع اليوم في المعاهد بأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

لقد سجل التاريخ مثالا متألقا على ذلك في عام 771 حينما حضر أحد علماء الهند إلى بغداد مع أطروحته حول علم الفلك، مستخدما فيها نظام الأرقام الهندي، وعمل البغداديون على تغيير هذا النظام الذي كان يحوي مشكلة فيه إذ كانت الأرقام تكتب فيه بشكل عكسي، وقد قادت النسخة المطورة من النظام الهندي إلى إحداث ثورة في علم الرياضيات وفي التجارة، وعرف النظام الجديد بنظام الأرقام العربية.

وعلى سبيل المثال، استطاع مرصد نيسابور في جنوب غرب فارس إنتاج أرصاد باستخدام أفضل الأجهزة وأدقها في ذلك الوقت. ومع مطلع القرن التاسع، تمكن فريقه في سهول سنجار بالهند من قياس درجة خط الزوال، وذلك باتباع طريقة جديدة مطورة تفوقت على الطريقة المستخدمة من قِبل الإغريق.

لقد كانت هذه الشمولية في الموهبة -بغض النظر عن أصولها- قوية جدا في العلماء العرب والمسلمين. في الواقع، قام المأمون بوضع المرصد الفلكي المرفق لدار الحكمة قريبا من بوابة الشمسية في بغداد، تحت قيادة سند بن آل اليهودي الذي تحول إلى الإسلام، ويحيى ابن أبي منصور (830 أو 831 للميلاد).

"
من الواضح جدا أن عرب القرون الوسطى امتلكوا موهبة عظيمة ودافعا وتوجهات كبيرة للإمساك بزمام أي مجال من مجالات العلوم والتقنية في عصرهم
"
ابتكارات عديدة
ومن إنجازاتهم أيضا تجميع جداول خطوط الطول والعرض لأهم المدن في العالم الإسلامي. وإلى جانب استخدام الفلك لأغراض دينية (مثل تحديد أوقات الإجازات الدينية ومواعيد الإمساك والإفطار)، فقد استُخدم كأداة للملاحة، فوظفوا في البداية أداة الإسطرلاب التي اخترعها الإغريق، وبعد أن تم تحسينها وتطوريها، ظهرت السدسية التي تميزت بتفوقها على الإسطرلاب من حيث الدقة والموثوقية في نتائجها. لقد أعطت الحاجة التجارية والعسكرية قوة دافعة لصنع خرائط العالم.

من الواضح جدا أن عرب القرون الوسطى امتلكوا موهبة عظيمة ودافعا وتوجهات كبيرة للإمساك بزمام أي مجال من مجالات العلوم والتقنية في عصرهم. وقد بدا هذا واضحا في قدرتهم على البحث والحصول على الأدب الأجنبي القديم، بالإضافة إلى ترجمة ودراسة وإثبات المكتشفات، والمضي بها إلى أعلى رتبة في سلم التطوير.

وقد كتبت في مقال بمناسبة الذكرى الألف لولادة ابن الهيثم، أن العصرين العباسي والفاطمي يعتبران من العصور الذهبية الإبداعية للحضارة الإسلامية، حيث شهدا العديد من التطورات المذهلة في مجال العلوم والتكنولوجيا ومنها تكنولوجيا النانو. وشهدت الفترة صناعات كيميائية وتقنية متقدمة من الزجاج والفخار، واستغلال الإضاءة المتقدمة واللون والتأثيرات البصرية وهياكل النانو المعدنية المنتجة من المساحيق المختلطة من الفضة والذهب.

كما تقدمت صناعة المواد والصناعات المعدنية بما في ذلك التصنيع الميكانيكي الحراري والصلب لأغراض مدنية وعسكرية، ومن بين تلك المنتجات السيوف الدمشقية الشهيرة التي كانت مصنوعة من الفولاذ المستورد من الهند القديمة، وكانت صلبة بشكل ملحوظ، حادة خفيفة الوزن، وفي الحقيقة اكتشفت الدراسات الحديثة وجود أنبوب نانو الكربون في السيوف، وهو ما أعطاها خصائص مواد استثنائية.

وأذكر في هذا الصدد الحسن بن الهيثم الذي ولد في هذا العصر المزدهر (965) وساهم في العديد من المجالات، بما في ذلك علم الفلك والرياضيات والطب وخصوصا البصريات. فقد غامر في البحث العلمي التجريبي الرائد، مع منهجية جيدة مثل ما نستخدمه اليوم في أرقى معاهد البحوث. وتناولت دراسته طبيعة الضوء واللون الذي أسفر عن عدة اختراقات ثورية.

وقلت شخصيا في مقالي عن ابن الهيثم: لو كانت جائزة نوبل في القرن التاسع أو لم تستبعد أنظمتها المتوفين، لحصل ابن الهيثم بالتأكيد على جائزة نوبل؛ لأن لديه اختراقات ثورية في تعزيز فهمنا لطبيعة الضوء.

المصدر :شبكة الجزيرة ألإعلامية

حاتم الشرباتي
12-17-2018, 10:11 PM
إسهامات علماء المسلمين في الطب
http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1267528215250px-persian_zakaria_razi.jpg
د. راغب السرجاني
المقصود بعلوم الحياة أو العلوم الكونية
يُطْلَق على علوم الحياة تسميات أخرى مثل: العلوم الكونية، العلوم التقنية، العلوم التطبيقية، العلوم التجريبية.. وقد آثرتُ تسميتها بعلوم الحياة وذلك في مقابل علوم الشرع؛ لأني أرى أن بها تنصلح الحياة على الأرض، وهي تعني: العلوم النافعة التي يهتدي إليها الناس بعقولهم وتجارِبهم ومشاهداتهم، ويستطيعون من خلالها عمران الأرض وإصلاحها وتسخير إمكانياتها، واستكشاف الكون والبيئة، وهي مثل علوم الطب والهندسة والفلك والكيمياء والفيزياء والجغرافيا، وعلوم الأرض والنبات والحيوان، وغير ذلك من العلوم التي تشمل الماديات المبثوثة في الكون، والتي يحتاج إليها البشر في إصلاح حياتهم.

ولقد بلغت مكانة علوم الحياة في ظلِّ الإسلام مبلغًا عظيمًا، حتى أصبح المسلمون فيها سادة، وقد ملكوا ناصيتها كما ملكوا ناصية العالم، فغدت جامعاتهم مفتوحة للطلبة الأوربيين الذين نزحوا من بلادهم لطلب تلك العلوم، وطفق ملوك أوربا وأمراؤها يَفِدُون إلى بلاد المسلمين ليعالَجوا فيها، وهو ما دعا العلاّمة الفرنسي جوستاف لوبون يتمنى لو أن المسلمين استولوا على فرنسا؛ لتغدو باريس مثل قرطبة في إسبانيا المسلمة[1]"[2].!

وقال أيضًا تعبيراً عن عظمة الحضارة العلميَّة في الإسلام: "إن أوربا مدينة للعرب (المسلمين) بحضارتها وفي هذه المقالات نتناول جوانب من إسهامات المسلمين في علوم الحياة، ونبرز عظمة هذه الإسهامات، ومكانة ذاك التغيير الذي أثّر -ولا يزال- في مسيرة الإنسانيَّة.

تطوير العلوم المتداولة
لا شكَّ أنه كانت هناك علوم كثيرة متداولة قبل المسلمين، ساهمت فيها الحضارات السابقة بآثار طيِّبة، وهو ما اتَّكأ عليه المسلمون -ولهم الفخر في إعلان ذلك والتصريح به- عند بدء نهضتهم وقيام حضارتهم، غير أنهم - وهذا هو المعيار والأساس- لم يقتصروا على مجرَّد النقل عن غيرهم ممن سبقوهم، وإنما توسَّعوا وأضافوا إضافات باهرة من ابتكاراتهم واكتشافاتهم، واستطاعوا أن يسطروا في تلك العلوم التي كانت متداولة قبلهم تاريخًا ناصعًا مشرِّفًا، وهو ما نتبيَّنه ونتلمَّسه من خلال علم الطب.

تطور الطب على يد علماء المسلمين
يُعدُّ علم الطب من أوسع مجالات العلوم الحياتية التي كان لعلماء المسلمين فيها إسهامات بارزة على مدار عصور حضارتهم الزاهرة، وكانت تلك الإسهامات على نحو غير مسبوق شمولاً وتميُّزًا وتصحيحًا للمسار؛ حتى ليُخيَّل للمطَّلع على هذه الإسهامات الخالدة كأن لم يكن طبٌّ قبل حضارة المسلمين!!

ولم يقتصر الإبداع على علاج الأمراض فحسب، بل تعدَّاه إلى تأسيس منهج تجريبي أصيل انعكست آثاره الراقية والرائعة على كافَّة جوانب الممارسة الطبيَّة وقايةً وعلاجًا، أو مرافق وأدوات، أو أبعادًا إنسانية وأخلاقية تحكم الأداء الطبي.
وإن روعة الإسهامات الإسلامية في الطبِّ لتتجلَّى في تخريج هذا الحشد من العبقريات الطِّبِّيَّة النادرة، التي كان لها -بَعْدَ الله سبحانه وتعالى- الفضل الكبير في تحويل مسار الطبِّ إلى اتجاه آخر، تابعت المسير على نهجه أجيالُ الأطباء إلى يوم الناس هذا.

الطب النبوي
وإن بدايات تلك الصنعة تكمن في أن الإنسان منذ وُجِدَ على ظهر الأرض وهو يهتدي -بإلهام ربِّه- إلى أنواع من التطبيب تتَّفِق مع مستواه العقلي وتطوُّره الإنساني، وكان ذلك النوع من الطبِّ يُعرف بالطبِّ (البدائي) انسجامًا مع المستوى الحضاري للإنسان، ولذلك نجد ابن خلدون يذكر أن: "... للبادية من أهل العمران طبًّا يبنونه في أغلب الأمر على تجربة قاصرة، ويتداولونه متوارثًا عن مشايخ الحيِّ، وربما صحَّ منه شيء، ولكنه ليس على قانون طبيعي"[3].
ولما جاء الإسلام كان للعرب في الجاهلية مثل هذا الطب، فحثَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على التداوي فقال - كما روى أسامة بن شريك رضي الله عنه: "تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاِّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: الـْهَرَمُ"[4]. وعُرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التداوي بالعسل والتمر والأعشاب الطبيعية، وغيرها مما عُرف بـ "الطب النبوي"".

غير أن علماء المسلمين لم يَقِفُوا عند حدود ذلك الطبِّ النبوي، بل أدركوا منذ وقت مبكر أن العلوم الدنيوية -والطبّ أحدها- تحتاج إلى دوام البحث والنظر، والوقوف على ما عند الأمم الأخرى منها؛ وذلك تطبيقًا لهدي الإسلام الدافع دومًا للاستزادة من كل ما هو نافع، والبحث عن الحكمة أنَّى وُجدت.. فنرى أطباء المسلمين يأخذون في التَّعَرُّفِ على الطبِّ اليوناني من خلال البلاد الإسلامية المفتوحة، كما أن الخلفاء بدءوا يستقدمون الأطباء الروم، الذين سرعان ما أخذ عنهم الأطباء المسلمون، ونشطوا في ترجمة كل ما وقع تحت أيديهم من مؤلَّفات طبية، ولعلَّ هذا يُعْتَبَرُ من أعظم أحداث العصر الأموي.

عباقرة علماء المسلمين في الطب
أبو بكر الرازي
وقد تميَّز علماء الطبِّ المسلمين بأنهم أوَّل مَنْ عَرَفَ التخصُّص؛ فكان منهم: أطباء العيون، ويسمَّون (الكحَّالين)، ومنهم الجراحون، والفاصدون (الحجَّامون)، ومنهم المختصُّون في أمراض النساء, وهكذا. وكان من عمالقة هذا العصر المبهرين أَبو بكر الرازي، والذي يُعْتَبَرُ من أعظم علماء الطبِّ في التاريخ قاطبةً، وله من الإنجازات ما يعجز هذا الكتاب عن ضمِّه!

وما كادت عجلة الأيام تدور في العصر العباسي حتى أجاد المسلمون في كل فرع من فروع الطبِّ، وصحَّحوا ما كان من أخطاء العلماء السابقين تجاه نظريات بعينها، ولم يَقِفُوا عند حَدِّ النقل والترجمة فقط, وإنما واصلوا البحث وصوَّبوا أخطاء السابقين.

علي بن عيسى الكحال
فقد تطوَّر طبُّ العيون (الكحالة) عند المسلمين, ولم يُطاوِلهم فيه أحدٌ؛ فلا اليونان من قَبْلِهِمْ، ولا اللاتين المعاصرون لهم, ولا الذين أَتَوْا من بعدهم بقرون بلغوا فيه شَأْوَهم؛ فقد كانت مؤلَّفاتهم فيه الحُجَّة الأُولَى خلال قرون طِوَال، ولا عجب أن كثيرين من المؤلِّفين كادوا يَعْتَبِرُون طبَّ العيون طبًّا عربيًّا، ويُقَرِّر المؤرِّخون أن علي بن عيسى الكحال[5] كان أعظم طبيب عيون في القرون الوسطى برُمَّتِهَا، ومؤلَّفه (التذكرة) أعظم مؤلَّفَاته[6].

http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1267527593220px-zahrawi1.jpg
صورة أحد صفحات كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف يوضح فيها بعض أدواة الجراحة التي كانت مستعملة

أبو القاسم الزهراوي
وإذا طوينا تلك الصفحة المشرقة للرازي وابن عيسى الكحال فإننا نجد أنفسنا أمام عملاق آخر يُعْتَبَرُ من أعظم الجرَّاحين في التاريخ، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، وهو أبو القاسم الزهراوي (ت 403هـ) الذي تمكّن -كما أشرنا قبل ذلك- من اختراع أُولَى أدوات الجراحة كالمشرط والمقصِّ الجراحي، كما وَضَع الأُسُسَ والقوانين للجراحة، والتي من أهمِّها ربط الأوعية لمنع نزفها، واخترع خيوط الجراحة, وتمكَّن من إيقاف النزف بالتخثير.

وقد كان الزهراوي هو الواضع الأوَّل لعلم (المناظير الجراحية) وذلك باختراعه واستخدامه للمحاقن والمبازل الجراحية، والتي عليها يقوم هذا العلم, وقام بالفعل بتفتيت حصوة المثانة بما يشبه المنظار في الوقت الحاضر، إلى جانب أنه أوَّل مخترع ومستخدم لمنظار المهبل، ويُعْتَبَرُ كتابه (التصريف لمن عجز عن التأليف)، والذي قام بترجمته إلى اللاتينية العالم الإيطالي جيراردو[7] تحت اسم (ALTASRIF)، موسوعة طبية متكاملة لمؤسسي علم الجراحة بأوربا, وهذا باعترافهم، ولقد حلَّ الجزء الذي تكلَّم فيه الزهراوي عن الجراحة محلَّ كتابات القدماء، وظلَّ العمدةَ في فنِّ الجراحة حتى القرن السادس عشر (أي لما يزيد على خمسة قرون من زمانه)، ويشتمل على صور توضيحية للعديد من آلات الجراحة (أكثر من مائتي آلة جراحية!) كان لها أكبر الأثر فيمن أتى مِنْ بعده من الجرَّاحين الغربيين، وكانت بالغة الأهمية على الأخصِّ بالنسبة لأولئك الذين أصلحوا فنَّ الجراحة في أوربا في القرن السادس عشر؛ يقول عالم وظائف الأعضاء الكبير هالر: "إن جميع الجراحين الأوربيين الذين ظهروا بعد القرن الرابع عشر قد نهلوا واستقوا من هذا المبحث"[8].

ابن سينا
وقد برزت شخصيات إسلامية أخرى لامعة في ميدان علم الطب من أمثال ابن سينا (ت 428هـ) الذي استطاع أن يُقَدِّم للإنسانية أعظم الخدمات بما توصَّل إليه من اكتشافات، وما يسَّره الله له من فتوحات طبية جليلة؛ فقد كان أوَّل من اكتشف العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن، فهو الذي اكتشف لأوَّل مَرَّة طُفَيْل (الإنكلستوما), وسمَّاها الدودة المستديرة، وهو بذلك قد سبق العالِم الإيطالي (دوبيني) بنحو 900 سنة، كما أنه أوَّل من وصف الالتهاب السحائي، وأوَّل من فرَّق بين الشلل الناجم عن سبب داخلي في الدماغ، والشلل الناتج عن سبب خارجي، ووصف السكتة الدماغية الناتجة عن كثرة الدم، مخالفًا بذلك ما استقرَّ عليه أساطين الطبِّ اليوناني القديم، فضلاً عن أنه أوَّل من فرَّق بين المغص المعوي والمغص الكلوي[9]، كما كشف ابن سينا -لأوَّل مَرَّة أيضًا- طُرُقَ العدوى لبعض الأمراض المعدية كالجُدَرِيِّ والحصبة، وذكر أنها تنتقل عن طريق بعض الكائنات الحيَّة الدقيقة في الماء والجوِّ، وقال: "إن الماء يحتوي على حيوانات صغيرة جدًّا لا تُرى بالعين المجرَّدة، وهي التي تسبِّب بعض الأمراض"[10]. وهو ما أكَّدَهُ (فان ليوتهوك) في القرن الثامن عشر والعلماء المتأخِّرون من بعده بعد اختراع المجهر.

ولهذا فإن ابن سينا يُعَدُّ أوَّل من أرسى (علم الطفيليات) الذي يحتلُّ مرتبة عالية في الطبِّ الحديث؛ فقد وَصَفَ لأوَّل مَرَّة (التهاب السحايا الأولي) وفرَّقه عن (التهاب السحايا الثانوي) -وهو الالتهاب السحائي- وغيره من الأمراض المماثلة، كما تحدَّث عن طريقة استئصال (اللوزتين)، وتناول في آرائه الطبية أنواعًا من السرطانات كسرطان الكبد، والثدي، وأورام العقد الليمفاوية، وغيرها[11].

وكان ابن سينا جرَّاحًا بارعًا؛ فقد قام بعمليات جراحية دقيقة للغاية، مثل استئصال الأورام السرطانية في مراحلها الأولى[12], وشقّ الحنجرة والقصبة الهوائية، واستئصال الخرَّاج من الغشاء البلوري بالرئة، كما عالج البواسير بطريقة الربط، ووصف -بدقَّة- حالات النواسير البولية، إلى جانب أنه توصَّل إلى طريقة مُبْتَكَرَة لعلاج الناسور الشرجي لا تزال تُسْتَخْدَم حتى الآن! وتعرَّض لحصاة الكُلَى وشرح كيفية استخراجها والمحاذير التي يجب مراعاتها، كما ذَكَرَ حالات استعمال القسطرة، وكذلك الحالات التي يُحذر استعمالها فيها[13]

كما كان له باعٌ كبير في مجال الأمراض التناسلية؛ فوصف بدقَّة بعض أمراض النساء؛ مثل: الانسداد المهبلي, والإسقاط، والأورام الليفية، وتحدث عن الأمراض التي يمكن أن تصيب النفساء؛ مثل: النزيف، واحتباس الدم، وما قد يُسَبِّبُه من أورام وحُمِّيَّات حادَّة، وأشار إلى أن تَعَفُّنِ الرحم قد ينشأ من عُسْرِ الولادة، أو موت الجنين، وهو ما لم يكن معروفًا من قبل، كما تعرَّض أيضًا للذكورة والأنوثة في الجنين, وعَزَاهَا إلى الرجل دون المرأة، وهو الأمر الذي أَكَّدَه مؤخَّرًا العلم الحديث[14].

وإلى جانب كل ما سبق كان ابن سينا على دراية واسعة بطبِّ الأسنان, وكان واضحًا دقيقًا في تحديده للغاية والهدف من مداواة نخور الأسنان حين قال: "الغرض من علاج التآكل منع الزيادة على ما تآكل؛ وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه، وتحليل المادَّة المؤدية إلى ذلك". ونلاحظ أن المبدأ الأساسي لمداواة الأسنان هو المحافظة عليها, وذلك بإعداد الحفرة إعدادًا فنيًّا ملائمًا، مع رفع الأجزاء النخرة منها، ثم يعمد إلى مَلْئِهَا بالمادَّة الحاشية المناسبة؛ لتعويض الضياع المادِّيِّ الذي تعرَّضَتْ له السِّنُّ؛ ممَّا يُعِيدُهَا بالتالي إلى أداء وظيفتها من جديد[15].

ولم تكن تلك حالات استثنائية للعبقرية الإسلامية في مجال الطبِّ, فقد حفل سجلُّ الأمجاد الحضارية الإسلامية بالعشرات، بل المئات من الروَّاد الذين تتلمذتْ عليهم البشرية قرونًا طويلة.

د. راغب السرجاني
ألمصادر والمراجع
[1] جوستاف لوبون: حضارة العرب، ترجمة عادل زعيتر ص13، 317.
[2] السابق ص566.
[3] ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر 1/650.
[4] أبو داود: كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى (3855)، والترمذي (2038)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه (3436)، وأحمد (18477)، والحاكم (8206)، وقال: حديث صحيح. ووافقه الذهبي، والبخاري في الأدب المفرد (291)، وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الجامع (2930).
[5] علي بن عيسى الكَحّال: هو علي بن عيسى بن علي الكَحّال، (ت 430هـ/1039م). طبيب حاذق في أمراض العين ومداواتها. وكانوا يسمونها "صناعة الكحل"، اشتهر بكتابه "تذكرة الكحالين". انظر: ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء 2/263، والزركلي: الأعلام 4/318. [6] ابن أبي أصيبعة: طبقات الأطباء 2/263.
[7] جيراردو دا كريمونا Gerardo da Cremona (1114 - 1187م): مستشرق إيطالي، مولده ووفاته في (كريمونا) من مدن إيطاليا الشمالية، أقام زمنًا في طليطلة (بالأندلس)، فترجم عن العربية إلى اللاتينية أكثر من سبعين كتابًا في مختلف العلوم.
[8] جوستاف لوبون: حضارة العرب ص591.
[9] عامر النجار: في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية ص132، 133.
[10] علي بن عبد الله الدفاع: رواد علم الطب في الحضارة الإسلامية ص298.
[11] عامر النجار: في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية ص133، وانظر: فوزي طوقان: العلوم عند العرب ص17.
[12] انظر: محمود الحاج قاسم: الطب عند العرب والمسلمين ص148.
[13] انظر: ابن سينا: القانون 3/165.
[14] المصدر السابق 2/586.
[15] انظر: ابن سينا: القانون 1/192.
http://www.islamstory.com
منقول عن : موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.quran-m.com/assetssite/images/logo.png

حاتم الشرباتي
12-18-2018, 09:18 PM
الإمام الصادق وعبقرية الكيمياء
https://www.marefa.org/images/b/ba/Imamalsadiq.png
هو أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، (ولد يوم 17 ربيع الأول 80 هـ في المدينة المنورة وتوفي فيها في مساء 25 شوال من سنة 148 هـ)، إمام من أئمة المسلمين وعالم جليل وعابد فاضل من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب وله مكانة جليلة عظيمة لدى جميع المسلمين.

لُقِبَ بالصادق لأنه لم يُعرف عنه الكذب، ويعتبر الإمام السادس لدى الشيعة الإثنا عشرية والإسماعيلية، وينسب إليه انتشار مدرستهم الفقهية والكلامية. ولذلك تُسمّى الشيعة الإمامية بالجعفرية أيضاً، بينما يرى أهل السنة والجماعة أن علم الإمام جعفر ومدرسته أساسٌ لكل طوائف المسلمين دون القول بإمامته بنصبٍ من الله، وروى عنه كثير من كتَّاب الحديث السنة والشيعة على حدٍ سواء، وقد استطاع أن يؤسس في عصره مدرسة فقهية، فتتلمذ على يده العديد من العلماء. ومن الجدير بالذِكر أن جعفر الصادق يُعتبر واحداً من أكثر الشخصيات تبجيلاً عند أتباع الطريقة النقشبندية، وهي إحدى الطرق الصوفيَّة السنيَّة.

يقال أنه من أوائل الرواد في علم الكيمياء حيث تتلمذ على يديه أبو الكيمياء جابر بن حيان.كذلك فقد كان عالم فلك، ومتكلماً، وأديباً، وفيلسوفاً، وطبيباً، وفيزيائياً.
عودة قريبة أيها القارئ العزيز، في وقت سابق طرحنا نظرية الإمام الصادق عليه السلام وما مدى أهميتها ، وكيف استفادت منها البشرية بالاختراعات التكنولوجية، وها نحن نلتقي في لقاءنا الثاني في رحاب الإمام الصادق (عليه السلام) ، نتناول نظرية أخرى لا تقل أهمية عن النظرية السابقة، الا وهي "عبقرية الكيمياء" لا احد منا لا يتذكر درس الكيمياء ومعلمه، وكيف كانت المادة كابوسا عند بعض الطلبة، والبعض كان يتعامل معها كمسالة نجاح ودرجة لا غير، لكن هل سألنا يوما ماذا تعني الكيمياء؟، نعم أعلم أنه ذكر تعريفها اللغوي في المنهاج ، لكن هل بحثتم عن مخترع هذا العلم ومن الذي وضع الأسس العلمية الحديثة والمعاصرة للكيمياء، وشهد على براءة اختراعه من علماء الغرب قبل العرب، حتى استحق إن يكون العالم الأول في العلوم البشرية.

الإمام الصادق واختراع الكيمياء
الإمام الصادق (عليه السلام) العالم الأول والفيلسوف الرائد الذي كان على علم بخواص الأشياء منفردة ومركّبة، وأنه درّس علم الكيمياء في مدرسته قبل اثني عشر قرناً ونصف قرن، من خلال الحلقات العلمية والنظريات التي كانت تزدهر في عصره، وكانت الوفود تقف عند داره لعلها تغرف من فيض علمه، ويرجعون إلى أهلهم عالمين وعندما يسألوهم من أين لكم هذا؟، يقولون انه من جعفر بن محمد الصادق (ع) فكان يحدث كل رجل بلغته ويكلمه بكلام يحمله عقله.

أشهر تلامذة الإمام الصادق (ع) جابر بن حيان
أشهر تلامذة الإمام في هذا العلم "هو جابر بن حيان"، ، فهو أول من اشتغل بالكيمياء القديمة ونبغ فيها، حتى أن العرب أطلقوا عليه بـ "صنعة جاب" ، فكان من المجتهدين في عصره فهو من أول من استعمل الميزان الحساس والأوزان متناهية الدقة في تجاربه المخبرية، وقد ترك موسوعة علمية ضخمة تقدر بألفي كتاب دوّن، وألف خمسمائة رسالة من تقريرات الإمام في علمي الكيمياء والطب في ألف ورقة (22) وقد ذكر له كتبا ورسائل في مختلف العلوم ولا سميا في الكيمياء، والطب، والفلسفة والكلام.

أذا تطرقنا إلى مجال اكتشاف الكيمياء ماذا نجد؟
علم الكيمياء هو تحويل، المواد الطبيعية الخام إلى مواد أخرى يسهل على الإنسان استخدامها في حياته اليومية، فاستطاع أن يكتشف علم الكيمياء، من البترول ومشتقاته بعض المواد مثل البنزين والسولار والقار والزفت والإسفلت ، وغيرها من المواد التي يسهل على الإنسان استخدامها.

قسم الكيمياء إلى عدة فروع:
الكيمياء التحليلية: هي تحليل عينات من المادة لمعرفة التركيب الكيميائي لها وكيفية بنائها.

الكيمياء الحيوية : هي دراسة المواد الكيميائية, والتفاعلات الكيميائية التي تحدث في الكائنات الحية.

الكيمياء غير العضوية: هي دراسة خواص وتفاعلات المركبات غير العضوية، ولا يوجد هناك حد واضح للتفريق بين الكيمياء العضوية وغير العضوية, كما أن هناك تداخل كبير بينهما, ويكون أهمه في فرع أخر يسمى كيمياء الفلزات العضوية.

كيمياء عضوية: هي دراسة تركيب, وخواص, وتفاعلات المركبات العضوية.

الكيمياء الفيزيائية: هي دراسة الأصل الفيزيائي للتفاعلات والأنظمة الكيميائية. ولمزيد من التحديد فإنها تدرس تغييرات حالات الطاقة في التفاعلات الكيميائية. ومن الفروع التي تهم الكيميائيين المتخصصين في الكيمياء الحرارية, الكيمياء الحركية, كيمياء الكم, الميكانيكا الإحصائية, علم الأطياف.

فهرس كلمة" الكيمياء
كيمياء هي في الأصل كلمة عربية مثل السيمياء، مأخوذة من (الكَمِيّ) وهو الشجاع، و(المُتَكَمِّي) في سلاحه أي المتغطي المتستِّر بالدرع والبيضة، وسُمِيت كذلك لأن الكيميائيين القدماء كانوا يحتفظون بمعلوماتهم سرية عن الآخرين، وتعنى كمصطلح: العلم الذي يدرس المادة وتفاعلاتها وعلاقاتها بالطاقة. ونظرا لتعدد واختلاف حالات المادة, والتي عادة ما تكون في شكل ذرات, فإن الكيميائيين غالبا ما يقوموا بدراسة كيفية تفاعل الذرات لتكوين الجزيئات وكيفية تفاعل الجزيئات مع بعضها البعض.

الإمام الصادق والإعجاز ألقرآني
أهل البيت (ع) هم اعلم بالقرآن بظاهرة و باطنه منا، فعدما نطبق نظرية الإمام الصادق (ع) مع آيات القران الكريم نجد هنالك علوم كثيرة أشارت ليها الآيات القرآنية، حول الكيمياء، حيث أشار وبصريح الآية إلى أصغر وأهم شيء في عالم الكيمياء وهي (الذرة) منذ ألف وأربعمائة عام من قوله تعالى في سورة الزلزلة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) وكذلك في قوله ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) هذه الآية تبين أن الحديد قد أنزل من السماء وها هو قد جاء الوقت والعلماء في هذا العصر يتناولون هذه القضية، والحقيقة أن هناك الكثير من الآيات القرآنية التي تبين الإعجاز القرآني في علم الكيمياء وصحة النظرية ، حيث تم الحجة عليهم وبالدليل العقلي والنقلي.

وفي ضوء الحقائق العلمية المتوترة، أول ما يسترعي انتباه القارئ هي" الذرة "!!، التي تميزت بفرع مستقل في علم الكيمياء هو (الكيمياء الذرية)، وتعتبر الذرة أصغر جزء من أجزاء العنصر ويستمد منها صفاته، بل إن القرآن الكريم قد جذب النظرَ إلى حقيقة وجود ما هو أصغر من ذلك الجزء، {ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} (يونس:61) وكأنه يريد أن يوصل رسالة تنبيه ، ذرة تحتوي على الكترونات، وبروتونات، ونيوترونات، ومن الناحية الكيميائية فإن العنصر الواحد يمتلك ذرات متشابهة ، وذكر أيضا لفظة "ملح"، ووردت كذلك لفظة "ماء"([6])، وهما لفظتان تعبران عن مركبين من المركبات الكيماوية.

أقوال الغرب في علم الكيمياء؟
قال برت يلو (Berthelot): "إن لجابر الكيمياء ما لأرسطو في المنطق". قال أيضا الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس باكون: (إن جابر بن حيان هو أول من علم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء)

يقول ماكس مايرهوف: يمكن إرجاع تطور الكيمياء في أوروبا إلى جابر ابن حيان بصورة مباشرة. و دليل على ذلك أن كثيراً من المصطلحات التي ابتكرها ما زالت مستعملة في مختلف اللغات الأوربية ،عمد جابر بن حيان إلى التجربة في بحوثه، وآمن بها إيمانا عميقا وكان يوصي تلاميذه بقوله: "وأول واجب أن تعمل وتجري التجارب، لأن من لا يعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان. فعليك يا بني بالتجربة لتصل إلى المعرفة".

ماذا تعلم جابر بن حيان من مدرسة الإمام الصادق (ع)؟
اكتشف من نظريات الإمام ودروسه فكأن ( أول من استحضر ماء الذهب ، أول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحلّ بواسطة الأحماض وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا ، أول من اكتشف حمض النتريك ، أضاف جوهرين إلى عناصر اليونان الأربعة وهما (الكبريت والزئبق) وأضاف العرب جوهرا ثالثا وهو (الملح)، أول من اكتشف حمض الكبريتيك وقام بتسميته بزيت الزاج ، أدخل تحسينات على طرق التبخير والتصفية والانصهار والتبلور والتقطير)، وقد تمكن جابر من تحقيق وتطبيق طائفة كبيرة من النظريات العلمية، أهمها تحضير (حامض الكبريتيك) بتقطيره من الشبّة. وسمّه (زيت الزاج).كما حضر (حامض النتريك) و (ماء الذهب) و(الصودا الكاوية)، نجح في وضع أول طريقة للتقطير في العالم.فقد اخترع جهاز تقطير ويستخدم فيه جهاز زجاجي له قمع طويل لا يزال يعرف حتى اليوم في الغرب باسم "Alembic" من "الأمبيق" باللغة العربية. وقد تمكن جابر بن حيان من تحسين نوعية زجاج هذه الأداة بمزجه بثاني أكسيد المنجنيز، صنع ورق غير قابل للاحتراق.

لو لا مدرسة الإمام الصادق (ع) لما عرف جابر؟
يعد العالم الجليل جابر بن حيان ،مفخرةً من مفاخر المدرسة الجعفرية ، من العلم والمعرفة ، فقد بلغ عدد مؤلفاته ثلاثة آلاف كتاب ورسالة في مختلف العلوم، وجلها في العوم النظرية والطبيعية التي تحتاج إلى زمن طويل في تجاربها وتطبيقاتها، لجدير بالتقدير والإكبار، لو لا مدرسة الإمام الصادق وعلومه لما عرف جابر وما نال درجة العالم العربي واشتهر بأفكاره واختراعاته العملية ، إلى يومنا هذا ، يكفيه فخرا انه كان تلميذ أمام صادق ، يعيش جابر بن حيان في مدينة دمشق القديمة، حيث كان يقضي معظم يوم في غرفة منعزلة يعكف على دراسة الكيمياء ، وتوفي جابر وقد جاوز التسعين من عمره في الكوفة بعدما فر إليها من العباسيين بعد نكبة البرامكة، سجن في الكوفة وظل في السجن حتى وفاته سنة 197هـ (813 م)[6][7] وقيل أيضا 195 هـ/810 م.

أطلقت عليه العديد من الألقاب، منها "الأستاذ الكبير" و"شيخ الكيميائيين المسلمين" و"أبو الكيمياء" وكذلك لُقِّب "علم الكيمياء" نسبة إليه صنعة جابر. بلغ مجموع ما نسب إلى ابن حيان من مساهمات إلى ما يقرب من 3,000 مخطوطة، هذا وهو تلميذ فكيف كان علم الامام الصادق (عليه السلام) هذا ما علينا ان ندركه أن علم أهل البيت (عليهم السلام ) هو من علم الله بمعناه الشامل أي معرفة الشيء كما هو في حقيقته وواقعته ،كما قال جابر بن حيان الفيلسوف التلميذ عند العقل والعلم والنور كلمات مترادفة.

_________________________________
المصادر:
*من موسوعة الامام الصادق (عليه السلام )
*حياة الامام الصادق (علية السلام )
*الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب بحار الانوار ج 47 الامام الصادق ( عليه السلام )
*مصباح الشريعة للأمام الصادق (عليه السلام )
*في رحاب الامام الصادق (عليه السلام )
*ألإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، أصل الكتاب بالفرنسية، نقله إلى العربية د. نور الدين آل علي، دمشق، دار الفاضل، 1995 م.
*الإمام جعفر بن محمد الصادق، محمد الحسين المظفر، في مجلدين، طبعة النجف.
*الأخلاق عند الإمام الصادق، محمد أمين زين الدين.
*الإمام جعفر الصادق بين الحقيقة والنفي، د. زهير غزاوي.
*الإمام جعفر الصادق، عبد الحليم الجندي، دار المعارف، القاهرة.
*الإمام جعفر الصادق ضمير المعادلات، سليمان كتّاني.
منقول عن شبكة النبأ المعلوماتية https://lh3.googleusercontent.com/JChjP_IjtSUanBhuPFME2WMyeIWddcpnupYA0pa9tMIdzgk9RP iD2lUKxZLUXDxhoXRCSeYApHaqG7AlA5iuLRJhhNCyUyv3PpO7 3eHdGIeQhXLTCgUWmywuiefF0WfTuw0nWMayX3_34fO9SLslon bOYIZCxX8T_IH8_x41L5vYu5Pjpi4Ui2kbNfkJWAikCOyfU9og XplHQyss9hm5l45r690cxhtx3pBd1l4GcjfJX_Vem4iFnvGLTw yj0K_YBy_TasDkouF-eZufee5F4MSGEuZEfzUC0b8izePGA-cYY0Nk3AXfssmOcYirALcrs4LI2nshUjJPMehPLYo8YAEzspIH yqwlZouVzzouaIIzgrmnAsH5pQ-0wTsEZQpxoOKyVrcQ7MH5cxfqVNbQrI-l-xC8Tyw2PxCgAIFeBjx7w6Isfbn0Ty6tqIzicW1EyKIHlZDn9hH 6YqpTRnKxp5dW7Cj6dYSPSHWrstqgSZu21J0Xq8PSdW2C5CO6v NKEjH0XBK2agQVTHWleeVAp5kX0eKS4DpmYT7jIVRI8wPWpzsb yjDCnewdvCjASaPuxBMyEMkbv1fxsQ7EAjOCnBwUXTroK7Tuyp ztQIWAeDZiKUCTEV8CqWp8VW7x-h6r3UuVPTebJ6QtgVMKg8w0FYsrJ=w170-h100-no

حاتم الشرباتي
12-18-2018, 09:42 PM
من هي مريم الاسطرلابي ..؟
http://www.alwasatnews.com/data/2014/4268/images/mah-1.jpg
مريم الأسطرلابي عالمة فلك مسلمة، اخترعت أسطرلاب المعقد. امرأة نابغة وهي ابنة كوشيار الجيلي ، عاشت في القرن العاشر في مدينة حلب شمالي سوريا، وعملت في مجال العلوم الفضائية في بلاط "سيف الدولة" منذ عام 944 حتى 967 . اخترعت مريم ألإسطرلابي "الإسطرلاب المعقد" ثم قامت بتطويره. وهو آلة فلكية قديمة أطلق عليها العرب "ذات الصفائح". وهو نموذج ثنائي البعد للقبة السماوية، يظهر كيف تبدو السماء في مكان محدد عند وقت محدد. وقد رسمت السماء على وجه الإسطرلاب بحيث يسهل إيجاد المواضع السماوية عليه. بعض الإسطرلابات صغيرة الحجم وسهلة الحمل، وبعضها ضخم يصل قطر بعضها إلى عدة أمتار. وقد كانت تعتبر حواسيباً فلكية في وقتها، فقد كانت تحل المسائل المتعلقة بأماكن الأجرام السماوية، مثل الشمس والنجوم، والوقت أيضا. لقد كانت تستخدم كساعات جيب لعلماء الفلك في القرون الوسطى . بهِ تمكنوا أيضا من قياس ارتفاع الشمس في السماء، وهذا مكنهم من تقدير الوقت في النهار أو الليل. آلة الإسطرلاب المعقدة تُبنى عليها في وقتنا الحالي آلية عمل الـبوصلة والـأقمار الصناعية ومشابهة لطريقة عمل الـ ( نظام التموضع العالمي ) الذي ظهر في عصرنا الحالي.

مريم الأُسْطُرْلابي – امرأة نابغة وعالمة فلك مسلمة، عاشت في القرن العاشر الميلادي بمدينة #حلب، وعملت في الفلك ببلاط “سيف الدولة” آنذاك. طورت الأسطرلاب تطويرًا كاملًا وصنعت أنواعًا أخرى، والأُسطُرلاب آلة فلكية قديمة كانت تحل المسائل المتعلقة بأماكن الأجرام السماوية كالشمس والقمر، وتحديد الزمن أثناء الليل أو النهار. كما تُبنى على الأسطرلاب آلية عمل الـبوصلة والأقمار الصناعية، ويحاكي عمل الـ (GPS) في زمننا الحالي.

الأسطرلاب آلة دقيقة تُصوَّر عليها حركة النجوم في السماء حول القطب السماوي. وتُستخدم هذه الآلة لحل مشكلات فلكية عديدة، كما تستخدم في الملاحة وفي مجالات المساحة. وتُستخدم ـ إضافة إلى ذلك ـ في تحديد الوقت بدقة ليلاً ونهارًا. وقد اهتم بها المسلمون اهتمامًا كبيرًا، واستخدموها في تحديد مواقيت الصلاة، كما استخدموها في تحديد مواعيد فصول السنة.
ووجه الأسطرلاب يحتوي على خريطة القبة السماوية،كما يحتوي على أداة تشير إلى الجزء المنظور من القبة السماوية في وقت معيّن. وقد رسمت القبة المنظورة على وجه الأسطرلاب المسطح بطريقة حسابية دقيقة، وهي الطريقة ذاتها التي استخدِمت في رسم خريطة العالم (الكرة الأرضية) على مساحة مسطحة. وهذه الطريقة تسمح بتحوُّل الدوائر من أشكال كُرِويَّة إلى أشكال مسطحة دون أي تغيير للقيمة الحقيقية للزاوية التي تُرسم بين خطين على الشكل الكُرِوي. وعلى هذا، فإن خط الأفق، وخطوط المدارات، وخط الاستواء، والخطوط السماوية تظل في شكل دوائر، أو في شكل أجزاء من دوائر وقياس محيط الكرة الأرضية وجمع الخرائط الفلكية التي تصوِّر حركة الكواكب، وحدَّدوا أشكال مداراتها.

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/c/cc/Astrolabium.jpg
أسطرلاب عربي من عام 1208.

https://muslims-res.com/wp-content/uploads/2017/06/%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%B1%D9%84%D8%A7%D 8%A8%D9%8A-..%D8%9F.png

#الباحثون_المسلمون ومصادر أخرى

حاتم الشرباتي
12-18-2018, 10:21 PM
مريم الاسطرلابي... رائدة علم الملاحة

https://www.youtube.com/watch?v=-ggPNJIbvpo

فيديو : سلسلة بالهجري - الحلقة 14