مشاهدة النسخة كاملة : باقات عطرة من حديقة الشعر
حاتم الشرباتي
04-18-2012, 06:52 AM
باقاتُ عطرةُ من حديقة الشعر
قال تعالى : ( { وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ } * { وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱنتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }
قال الإمام البغوي رحمه الله في تفسير هذه الآيات في كتابه ( معالم التنزيل ) :
قوله عزّ وجلّ: { وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ }. قال أهل التفسير: أراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف. وأبو عزة بن عبد الله الجمحي، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب وبالباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما يقول محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم حين يهجون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويروون عنهم وذلك.
قوله: { وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } ، هم الرواة الذين يروون هجاء النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. وقال قتادة ومجاهد: الغاوون هم الشياطين.
وقال الضحاك: تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، ومع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء فنزلت هذه الآية. وهي رواية عطية عن ابن عباس.
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِ وَادٍ } ، من أودية الكلام، { يَهِيمُونَ } ، حائرون وعن طريق الحق حائدون، والهائم: الذاهب على وجهه لا مقصد له.
قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: في كل لغو يخوضون. وقال مجاهد: في كل فن يفتنون. وقال قتادة: يمدحون بالباطل ويستمعون ويهجون بالباطل، فالوادي مثلٌ لفنون الكلام، كما يقال أنا في وادٍ وأنت في واد. وقيل: " في كل وادٍ يهيمون " أي على كل حرف من حروف الهجاء يصُوغُون القوافي
{ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } ، أي: يكذبون في شعرهم، يقولون: فعلنا وفعلنا، وهم كذبة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً, خيرٌ له من أن يمتلىء شعراً ". ثم استثنى شعراء المسلمين الذين كانوا يجيبون شعراء الجاهلية، ويهجون الكفار، وينافِحُون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فقال:
{ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ }. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنّما ترمونهم به نَضْحَ النَّبل ". أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه ويقول:
خَلُّوا بَنِي الكفَّارِ عن سَبيلهِ اليومَ نضربُكم على تَنْزِيِلهِ
ضرباً يُزيل الهَامَ عن مَقِيْلهِ ويُذْهِلُ الخليلَ عن خليلِهِ
فقال له عمر: يا ابنَ رواحةَ بين يديْ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حَرَم الله تقول الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خلِّ عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نَضْحِ النَّبْلِ ". أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، أخبرني عدي أنه سمع البراء قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: " اهجهم أو هاجهم وجبريل معك ". أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر ـ المعنى واحد ـ قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان بن ثابت منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يُؤيّد حسانَ بروح القدس، ما ينافح أو يفاخر عن رسول الله " ".
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثنا خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اهجُوا قريشاً فإنه أشدّ عليها من رشق النبل " ، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: " اهجهم " ، فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه، فجعل يحرّكه، فقال: والذي بعثك بالحق لأَفْرِيَنَّهم بلساني فَرْيَ الأَدِيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَعْجَّل، فإن أبا بكر أعلم قريشٍ بأنسابها، وإنّ لي فيهم نسباً حتى يلحِص لك نسبي " ، فأتاه حسان ثم رجع، فقال: يا رسول الله قد خلص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأَسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: " إن روح القُدُس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله " ، وقالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هجاهم حسَّانُ فشفي واشتفى " ، قال حسان:
هَجَوْتُ محمداً فَأَجبتُ عنه وعندَ الله في ذاكَ الجزاءُ
هجوتَ محمداً بَرًّاً حَنِيْفَاً رسولَ الله شيمتُه الوفاءُ
فإنَّ أبي ووالدتي وعِرْضِي لِعِرْضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ
فمَنْ يهجُو رسولَ الله منكم ويَمْدَحُهُ وينصرُه سواءُ
وجبريلُ رسولُ الله فينا وروحُ القُدْس ليس له كِفَاءُ
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أُبيّ بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن من الشعر لحكمة ". قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: الشعر كلام فمنه حسنٌ ومنه قبيح، فخذ الحسن ودع القبيح.
وقال الشعبي: كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله تعالى عنه أشعر الثلاثة
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده، فروي أنه دعا عمر بن أبي ربيعة المخزومي فاستنشده القصيدة التي قالها فقال: _
" أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر "
فأنشده ابن أبي ربعية القصيدة إلى آخرها، وهي قريب من سبعين بيتاً، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها، وكان حفظها بمرة واحدة.
{ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً } ، أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، { وَٱنتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ } ، قال مقاتل انتصروا من المشركين، لأنهم بدؤوا بالهجاء، ثم أوعد شعراء المشركين فقال: { وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ } ، أشركوا وهجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم { أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلبُون } ، أيَّ مرجعٍ يرجعون بعد الموت. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إلى جهنم والسعير. والله أعلم
ننقل هنا في قسم (باقات من حديقة الشعر ) قصائد هادفة منتقاه لشعراء لم يرد لهم دواوين شعر في هذا الباب ( حديقة الشعر ).
حاتم الشرباتي
04-24-2012, 08:58 PM
الشاعر علي محمد بني عطا
http://ts2.mm.bing.net/th?id=i.4916106211230973&pid=15.1
تبت يدا الطاغي
تــَـبـَّـتْ يـَـدا الطــّاغـي وَحـاقَ بـِـهِ الرَّدى
بـِالسـُّخــْـطِ باءَ وَفـي الأسافــِـلِ قــَـدْ رَدى
تــَـبـَّـتْ يـَـدا مَـنْ خـانَ مَـوْثـِـقَ شَـعــْـبـِـهِ
وَمَـعَ الـْعــُداةِ عـَـلى رَعـِـيـَّـتـِهِ اعــْـتـَـدى
تــَـبـَّـتْ يـَـدا مَـنْ يـَـسْـتــَـكـِـيـنُ لـِحـائـِـفٍ
رَضِيَ الـْخـُـنـُوعَ وَهـُونـَهُ النـَّتـِنَ ارْتـَـدى
تــَـبـَّـتْ يـَـدا مـَـنْ لـِـلــْـعـــُـتــاةِ يـُـداهــِـنُ
وَلـَهـُـمْ يـَظــَـلُّ عـَـلى الـْعــُـتــُـوِّ مُـسانـِــدا
تــَــبــَّــتْ يــَـدا مــَـنْ يـَـسـْـتـــَـذِِلُّ بــِــلادَهُ
وَيـُـعــِــزُّ أعــْـداءَ الشـَّهـامـَـةِ وَالـْـهــُـدى
سُـحـْـقـاً لـِـمـَنْ فـِـرْعـَـوْنُ رَمـْـزُ كـِـيـانـِـهِ
وَبـِـسـيـرَةِ الطــَّاغــُوتِ يَـعــْـمـَـلُ جـاهـِـدا
فـِـرْعــَوْنُ شايـَـعــَهُ الـَّذينَ بـِـهِ اقــْـتــَـدَوْا
حـَـسـِـبـُوا الـْعـِـبادَ لـَهـُمْ كـَـذلـِكَ أعــْـبــُـدا
يا مـَنْ تـَـلــُوذ ُ بـِـمـَـنْ يـَـلــُوذ ُ بـِـواهــِـنٍ
أبـْـقـاكَ إلــْـفــُـكَ فـي جـَحــيـمـِـكَ هـامـِـدا
فـي الـْحــَـيـْنِ يا رُوحَ الـْخـِيانـَةِ تـَسْـقــُط ُ
ما كـانَ رَهـْـطــُـكَ أوْ عـَـهـيـدُكَ مُـنـْـجـِـدا
أوَلـَسْـتَ مِـنْ فـِـرْعـَـوْنَ تـَأخــُـذ ُ عـِـبـْرَة ً
هــَـلْ كـانَ في وَجــْـهِ الـْعــَـدالــَةِ صامـِـدا
وَالـشـَّـعـــْــبُ إنْ رامَ الـتــَّـحــَــرُّرَ نـالــَـهُ
بــِـدِمــائــِـهِ مـِـنْ أجــْــلِ ذلـِـكَ مـا كــَــدى
بـِالتـَّـضْـحِـياتِ عــَلا الـْعـُـلى مُـتـَـسَـرْبـِلاً
شَـرَفَ الأوائـِــلِ فـي الـْـفــِـداءِ وَمـاجــِـدا
مـا رَوَّعــَــتْ ثــُـلــَـلَ الـْعــِـزازِ مَــنـِــيـَّـة ٌ
بـِـنـُـفــُوسـِهـِـمْ يُـشْـرى الإباءُ وَيُـفـْـتـَـدى
وَالجـاثِـمـُونَ عـَلى الشـُّـعــُوبِ وَقــُدْسِهـِمْ
فـي السـُّـفــْـلِ أمـْـسـَـوْا وَالرَّذالــَةِ رُقـــَّـدا
يا أيـُّـهــا الـْجـَـبـّارُ سـَـوْفَ تـَـرى الـْـبـِـلى
أتـَكــُونُ غـَـيـْرَ جـَـنى التـَّـجـَـبـُّرِ حـاصـِـدا
أحـَـسـِـبـْتَ أنـَّـكَ فــَوْقَ شَـعــْـبـِكَ قـاهــِــرٌ
وَسِـواكَ لـَـيـْسَ لـِغـَـيـْرِ وَجـْـهـِـكَ ساجـِـدا
هـَـلْ خـِـلــْـتَ أنـَّـكَ فـي نــُـفــُوذِكَ خـالــِـدٌ
فـَظـَـلـِلــْـتَ عـَـنْ نــَهـْـجِ الـْهـِدايـَةِ حائـِـدا
وَبـَـقـِـيـتَ تـَرْفــُـلُ في غــُـرُورِكَ طـائـِشـاً
لـِـلــْحــَـقِّ يـا مَـغــْــرُورُ دُمـْـتَ مُـعــانــِـدا
أيـْـنَ الــْجــَـبــابـِـرَة ُ الــَّـذيـنَ تــَألــَّـهــُـوا
أفــَأنــْـتَ تــَـبــْـقـى دُونَ أهــْـلـِـكَ خـالــِـدا
يا أيـُّـهـا الـطــَّاغـي قــُـواكَ تــَـزَلــْـزَلــَـتْ
وَعـَـلـَيـْـكَ بانَ جـَـمـيـعُ شَـعــْـبـِكَ واجــِـدا
ناوَأْتَ كـُـلَّ الـْـمُـخـْـلـِـصـيـنَ وَسُـمـْـتــَهـُـمْ
سُوءَ الـْعـَذابِ فـَصِـرْتَ مَـفـْخـَرَة َالـْعــِـدى
لا يـُرْهــِـبُ الأحــْـرارَ قــَـمـْـعــُـكَ إنــَّـهــُـمْ
أُسُـدٌ وَهـُمْ مَـدُّوا لـِـمـَنْ غـُـشِـمــُوا الـْـيـَـدا
الـنـَّـصـْـرُ أوْ نــَـيــْـلُ الـشـَّهـادَةِ غـايـُـهـُـمْ
وَالـْـمـَـجـْـدُ مَـلـْحـَمـَة َالشِّهـامِ لـَهـُـمْ شـَـدا
يـا أيـُّـهــا الــْعـــاتــي صَـغـــارُكَ مــاثــِــلٌ
بـِالـْعـارِ صارَ عــَـلـَـيـْـكَ جــَـوْرُكَ عـائـِـدا
وَالضَّيـْمُ مُـنـْـقــَـلــِـبٌ عـَـلـَـيـْـكَ لــَهــيـبـُهُ
أ
إلى الـْفـَلاحِ سَـبـيـلُ مَـنْ غـَـبَـنــُوا هـَـدى
وَخـِـتـامُ عــَـهــْــدِ الـْـمُــسـتــَـبــِـدِّ مُــرَوِّعٌ
كــَمْ مـِـنْ عــَـتـِـيٍّ مـُـنـْـتــَهـاهُ لــَـنــا بــَـدا
يـا مـَـنْ بـِأغـــْـرابٍ يـُـعـــَـزِّزُ طــَـيـْــشــَـهُ
قــَـدْ بـِـنـْـتَ حـَـقــّاً في الـْحـَـماقــَةِ رائــِـدا
مـَـكــْـنــُونُ حــُـمــْـقــِـكَ لـِلأنـامِ أبـَـنـْـتــَـهُ
وَعــَـلـى مــَـداهُ غـــَـدا غــَـبــاؤكَ زائــِــدا
ما صُـنـْتَ مَـنـْزِلــَة َالـْحـِـجـا فـَأضَـعــْـتــَهُ
صِـرْتَ الـرَّزانــَة َ وَالـْـمـَـهــابــَة َ فـاقــِـدا
وَيـَـبــيـنُ مـِـنــْـكَ تــَـنــاقـــُـضٌ وَبــَـذاءَة ٌ
وَهـُـراؤكَ الــْـمَـعــْهـُـودُ مَـسْـخـَـرَة ًغــَـدا
وَإرادَة ُ الأحـــْــرارِ لــَـسـْـتَ تــَـهـــُــزُّهــا
وَبـِعــَـزْمـِـهـِـمْ يـُـمـْـسـي نـِـظـامُـكَ بائــِـدا
بـِالـْـبـَطـْـشِ وَالتـَّـقـْـتـيـلِ كـُـنـْتَ مـفاخـِـراً
فــَـبــَـدَوْتَ فـي أهــْـوالِ وَيـْـلـِـكَ مـائــِـــدا
الــْحــَــقُّ حــَـيٌّ وَالـْـبـَـــواطــِــلُ زُهـــَّــقٌ
زَهــَـقَ الــَّـذي كـانَ الـزَّواهــِــقَ رافـــِــدا
وَلـَظى الأُباةِكـَوى الطــُّـغاة َ وَحَـشْـدَهـُـمْ
فــيـهـِـمْ بـَـدا وَقــْـدُ الـْـبـَـواسـِـلِ مُـوقــَـدا
لــَمْ يـَلــْقَ مَـنْ لـَـقـِيَ الثــُّبــُورَ مُـناصـِـراً
أيَـكــُونُ ناصـِـرُ ذي الـْـفـَـظـائـِـعِ راشــِـدا
قـــَـدْ مــالَ عــَـنــْـهُ وَمـَـلــَّـهُ حـُـلــَـفـــاؤهُ
عـَنْ نـَصْـرِهِ أضْحى الـْـمُحـالــِـفُ قاعــِـدا
يـَغــْـشـاهُ رُعــْـبٌ لـَـمْ يُـطـِـقــْهُ جـَـنـانــُـهُ
وَيَـظــَـلُّ مِـنْ فــَـرْطِ الـْـمَخـاوِفِ ساهــِـدا
والـْفـَجـْرُ مَهـْما اللـَّيـْـلُ عـَـسْـعـَـسَ بازِغ ٌ
وَالـنــُّــورُ يـَـبـْـقـى بَـعــْـدَ ذلـِـكَ سـائــِــدا
سـِـفــْـرُ الـْـكــَـرامـَـةِ بـِالـدِّمـاءِ يُـسَــطــَّـرُ
وَإلى الـْجَـلالِ مَنِ اسْتـَضاءَ بـِهِ اهـْـتـَــدى
وَاللهَ نــَـسـْـألُ أنْ يـُــديــــــمَ أمـــانــَــنــــا
وَيُـديــمَ لـِلـْـوَطـَـنِ الـْغـَـضَـنـْـفــَـرَ قـائــِـدا
حاتم الشرباتي
04-24-2012, 09:01 PM
مصطفى حيدر الكيلاني
http://ts2.mm.bing.net/th?id=i.4828922693944985&pid=15.1
متى الإسلام في الدنيا يسود
متى الإسلام في الدنيـا يَسـودُ = ويُشرِقُ بيننـا الفجـر الجديـدُ
متى ننقض كالشهب البـوازي = وننزوا مثلما تنـزوا الأسـودُ
علـى المستعمريـن وتابعيهـم = نُريهم كيـف تتحطـمُ القيـودُ
وكيف تفورُ من غضب دمانـا = وكيـف نبيدهـم فيمـا نٌبيـدُ
متى نستأنف الإسـلام حٌكمـاً = سماويـاً تقـامُ بِـهِ الـحُـدودُ
ورايتنا العُقـاب تعـود يومـاً = مُرَفرِفَـةً تخـر لهـا البُنـودُ
متـى يـا رب ترحمنـا فإنّـا = أضرَّبنـا التخـاذل والقـعـودُ
عهدت المسلميـن أبـاة ضيـم = غداة الـرَّوع بأسهمـو شديـدُ
إذا ما استنفروا نفـروا خفافـاً = يحث خطاهمـوا عـزمٌ حديـدُ
فهاهما نسـوا الإسـلام حتـى = تغشاهم علـى الدَّهـر الجمـودُ
ولم تعـد الشريعـة ذات حكـم = تسيرهم ولا الشـرع الرَّشيـدُ
دعا داعي الجهـاد فلـم يلبـو = اولا فقهوا النداء غـداة نـودوا
فأين فوارس الصحـراء ولـوا = أأموات همـوا أم هـم رُقـودُ
ألم يتنسمـوا خبـر الأعـادي = أما سمعوا بمـا أثمـت يهـودُ
ففي حوسان كم راحت ضحايـا = وفـي قلقيليـة أمحـت حـدودُ
وفي سيناء كم حدثـت مـآسٍ = عظـام تقشعـر لهـا الجلـودُ
وغزة يا لغـزة كيـف هانـت = وكيف استأسدت فيهـا القـرودُ
أبيح حرامهـا ظلمـاُ وجـوراً = وحاق بأهلهـا الهـول العنيـدُ
فيـا لله كـم شقـت جـيـوبٌ = على الصرعى وكم لطمت خُدودُ
وأعـراض تهتكـت انتقـامـاً = يإنُ لهتكهـا الشّـرَفُ الفقيـدُ
غـدت فتياتنـا فيهـا سبايـا = تمـوجُ بهـنَّ عاتيـة صـدودُ
بربـك أيهـا الغافـي تيقـظ = فقد ضجـت بغفوتـك المُهـودُ
ألم توقظـك ولولـةُ العـذارى = مروعـة ترددهـا النـجـودُ
ونيـرانٌ وأحــداثٌ جِـسـامٌ = تلقتهـا الأبـيـة بورسعـيـدُ
تقحمها الـرّدى بـراً وبحـراً = وجـواً وهـي ثابتـة صمـودُ
وبين ربوعهـا طلـت دمـاءٌ = بريئـات وأطلقـت الحـقـودُ
فآلاف مـن الشهـداء خـروا = بـلا قــود والآف أقـيـدوا
أيرعى الإنجليـز لنـا عهـود = أترعاهـا فرنسـا واليـهـودُ
ثلاثة مجرميـن دعـاة كفـرٍ = لئامُ الطبع ليـس لهـم عُهـودُ
وأمريكـا تخـدرنـا ليبـقـى = لهـا بترولنـا الكنـز الفريـدُ
وما انفكـت تساومنـا لصلـح = مـع اسرائيـل تأبـاه العبيـدُ
أقامتهـا لتسلـط سيـف كفـر = علـى أعناقنـا لمّـا تُـريـدُ
وروسيـا تليـن لنـا ولـكـن = وراء الليـن داهيـة مــرودُ
تهيئـنـا لإلـحـاد أثـيــم = عليه يقـوم مبدؤهـا الكـؤودُ
أنأمـن هـؤلاء علـى حمانـا = وحكمهمو لنـا خصـم لـدودُ
أنوليهـم مودتـنـا وهــذي = جرائمهم يضـج لهـا الوجـودُ
أنتـخـذ المـلاحـد أولـيـاء = لعمري إنَّ ذاك هـو الجحـودُ
أنبغي عندهـم عونـاً وعـزاً = الا عـودوا لقـول الله عـودوا
ولا ترضوا سوى الإسلام ديناً = ففي الإسـلام طالعنـا السًّعيـدُ
وبالإسلام قـد قدنـا السَّرايـا = وبالإسلام قـد عـزَّ الجُـدودُ
دعاة الكفـر لا مولـى لديهـم = ومولانـا هـو الله الحمـيـدُ
حاتم الشرباتي
04-24-2012, 09:04 PM
الإسلام هو الحل
شعر الدكتور جابر قميحة
هذىِ الحشــــودُ تعالىَ اللهُ جمَّعهـــــا
على شِعـــارٍ غَـدَا للنصـــــرِ عنوانــــــــا
نادَوْا " هو الديـــــنُ حَلٌّ لا مثيلَ لــه
فزلزلوا مِن بناءِ البغــــىِ أركانـــــــــــــا
الحلُّ فى الدينِ لا فــــىِ غَيرهِ أبــــدا
شَرعٌ تجلَّى لنــــــا رَوْحـــــا وريحانــــــا
من سنّةِ المصطفى كانتْ مناهِلُـــــــهُ
وكانَ دستــــورُهُ نـــــــوراً وقُرآنـــــــــــا
بَنَى الحضاراتِ صرحا شامخا أبـــدا
عِلْما وعَـــــدلا وإِنصافــــــا وعِرفانــــــا
شتَّان بين شعارِ صُنْـــعِ خَالِقنـــــــــا
وبين ما ابتدعـــوا شتــــــانَ شتــانـــــــــا
فالحكـــمُ لله حـــقٌّ ليس يُنكــــــــــرهُ
إلا جَهولٌ مَضَى فــــىِ الإثمِ خَسرانـــــــا
مِن عُصبةٍ حُكِّمُوا فينا بِظُلمِهُمُـــــــو
والظلمُ صيَّــرهم صُمَّاً .. وعُمْيــانـــــــــا
قد ضَلَّ سَعْيهمو ، وازدادَ بَغْيهمــــو
واستمرءُوا النهبَ حيتانـــــا وغيلانـــــــا
من نِصفِ قَرنٍ وهذا الشعبُ فى محـنٍ
ولا سميــــعَ لما قاسى ومـــا عانــــــــــى
ذاقتْ به مِصرُ ذُلا ضاريـــاً نَهِمــــا
ومنْ صِنوفِ الأسى والهــــمِ ألوانـــــــــا
كأنما مِصــــرُ إرْثٌ من جُدودِهِمُـــو
أفْضَى لحكامنــــا نَهْبـــــــــا وعدوانــــــا
وقــد يئـــولُ إلى الأبنـــاءِ بَعدهمـــو
وبعدهــــم لحفيـــــدٍ غُيـــــــِّب الآنـــــــــا
لَهفىِ على مِصْرَ كانت قِمةً فغــدتْ
فىِ ظِـــــل حُكمهموُ تحتـــــلّ قِيعانـــــــا
لَهفىِ علــى مِصْرَ كانتْ جنة فغدتْ
من المظالـــــــمِ أشواكــــــا ونيرانــــــــا
لَهفىِ على مِصْـــرَ والتطبيعُ يخنقها
فأصبحَ الحكــــمُ للتفريـــــط عنوانـــــــــا
للعَم " باما " علينـــا سطوةٌ غلبتْ
إنْ شـــاءَ يأمُرنــــا أو شـــاءَ ينهانـــــــــا
لَهفىِ على مِصْرَ نامتْ عن ثَعالبهـا
وقد شبعْن وصـــار الشعب جوعانـــــــــا
جوعٌ وفقرٌ وتشريـــــدٌ ومَضيعــــة
وبالطوارئِ حــــق الشعبِ قـــد هَانـــــــا
من أجل هــذا رفعنا رايـــــةً هَتفتْ
الحلُّ فىِ الديــــنِ كىْ نرقــــَى بِدُنْيانــــــا
ما غيرُ إسلامِنـــــا عزٌّ لحاضرنـــا
نفديـــــــه بالدمِّ شريــانــــــا فشريانـــــــا
ما غيــــرُ إسلامنـــا نبنىِ به غَدَنــا
حــتـى يعــيـش بـــه الإنـســـــان إنـسـانـًا
حاتم الشرباتي
05-07-2012, 05:35 PM
إلى أمّي وأبي
رسالة وصلتني من إبنتي حماها ووفقها الله:
https://m360.iowabar.org/CONTENT/382889/Family%20Law%20One%20Kid.jpg
إلى أمي وأبي ... لقد كبرنا كثيرا
كـبرنا.. وأكتشفنا أن الدواء ليس عصيراً
كبرنا وأكتشفنا أن من ذهب من الأحباب و الأقارب لن يعود ثانية
كبرنا وأكتشفنا أن هنالك أمورٌ تخيفُ أكثرُ من الظلام
كبرنا لنجد أن مشاكلنا ما عادت تحل بقطعة حلوى أو فستان أو حقيبة
كبرنا وأكتشفنا أن والدينا لن يمسكا أيدينا دائما لعبور الشارع أو منعطفات الحياة...
كبرنا وشعرنا بأن وراء ضحكة أمي ألف دمعة ووراء قوة أبي وحنانه ألف هم والفُ مرض
كبرنا وعرفنا أن قسوة أمي وأبي كانت حب .. وغضبهم حب .. وعقابهم حب
كبرنا واكتشفنا أننا لم نكبر وحدنا فقط بل كبر أبوينا معنا وزاد حقهم علينا
"عذرا يا فيثاغورس" فأمي هي المعادلة الأصعب
"عذرا يا نيوتن" فأمي وأبي هما سر الجاذبية
"عذرا يا أديسون" فأمي وأبي هما أول مصباح في حياتي
"عذرا يا أفلاطون" فأمي وأبي هما البقعة الفاضلة في قَلبي
"عذرا يا روما" فكل الطرق تؤدي إلى حب أمي وأبي
عذرا أحبتي فمهما أحببتكم فلم ولن أحب أحدا مثل ما أحببت والديّ فهما لن يتكررا في هذه الحياة
شكراً لأبي لأني ابنتك و أنت أبي
شكرا لأمي لأنّك أمي و أنا ابنتك
اللهم إنك ترى والدي وتعلم عنهما فإن رأيتهما مذنبين فاغفر لهما وارحمهما وارض عنهما
وإن رأيتهما حزينين فأسعد قلبيهما وإن رأيتهما فرحين فأتمم عليهما فرحتهما وإن كانا مريضين، فيارب اشفهما
وإن كانا مهمومين،فيارب فرّج همّهما وارحمهما من عندك وبشّرهما بالأجر العظيم يارب العالمين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
حاتم الشرباتي
05-08-2012, 05:06 PM
بشرى فلسطين
نظم : الشاعر الرماحي
دعنا نحلّق في جد وفي عمل ** ونطرح الهزل والإغراق في الجدلِ
ألا ترى قومنا شدوا مآزرهم ** واستوشحوا كل مصقول مع الأسـلِ
ويمموا الشام نحو القدس وجهتهم ** إلى فلسطين أرض العز في الأزلِ
إني أشم رياح النصر تغمرنا أرواحـــ ** ــهـا ، وأرى الأنوار في السُبُلِ
واسمع الهزج في الأرجاء يصحبه ** قرع السلاح وتكبير لمبتهـلِ
هذي الجموع يد الرحمن تكلأها ** فليس فيهم شقي غاص بالوحلِ
بشرى فلسطين جاء الوعـد مبتهجاً ** فزيني الجيد يا حسناء واحتفلي
طلائع الفتح لاحت والربى ابتسمت ** وراية الحق تسمو فوق منتحلِ
مضمّرات على أكوارها نُجُــب ** من كل فج حثيثي الخطو لا كلِلِ
النصر بغيتهم والمجـد غايتهم ** أو الشهادة إن جاءت على عَجَــلِ
أكناف بيتك كم جادت بفلذتها ** وما يليك بأرض الشام من بطـلِ
من مصر من تونس الخضراء مقدمهم ** لبوا نداك بيا أهلا ويا سهَلِ
من العراق من الأفغان من يمنٍ ** يأجوجُ مأجوجُ خيرٍ حـلَّ بالطـلـلِ
من الخليج من السودان قد حضروا ** من كل أرض أتوا من سائر الدولِ
صهيون يفْرُق إن يلق جحافـلهم ** زحفاً .. يولّي أدباراً .. من الوجــلِ
حاتم الشرباتي
05-08-2012, 05:25 PM
قصيدةمن الأرشيف(1)
ضاعت فلسطين
عبد الحفيظ محمد أبو نبعه
ضاعت فلسطين والغربان تنعيها: حتى وأنّ القوافي جَفّ ساقيها
يا قارئ الشعرّ حلل وأقتبس عبراً: هل أنت ممن بكى؟ أم لست تبكيها؟
وإن بكيت فهل يُرجى لنا أمل؟ كفكف دموعك ، علمي أنت راعيها
ثق يا عزيز على أرضٍ تقدسها: لا ينفع الدّمع والأعداء تغزوها
إذ أنّ خصمك وحش لاغ في برك: ملأتها أدمعاً والعين تُلفيها
دع عنك هذا، وكن جلداً بذي أربٍ: هذي فلسطين بالأرواح نفديها
صمم على فك أصفاد تكبلنا: من ذا ألغرابي لما أن أوى فيها
أنّ ألغرابي في أجفانه رمدٌ: من عهد سيف صلاح الدين حاميها
دقت طبول الوغى في خير معركة: في أرض حطين والأيوب شاديها
من ذلك الوقت أمسى الغرب في سقر: وبات في نفسه غل يزكيها
فها هو اليوم للشذاذ منتصر: بنى لهم دولة بالمال يهديها
لما رأى ضعفنا أذى كرامتنا: وبث من سمه في جسم أهليها
وقسم الدّولة الكبرى إلى أربٍ: لكل ذئب نصيب من أراضيها
لأنّه يعلم الإسلامُ مذهَبُها: ونورُها من إله الناس باريها
يا أيها القارئ المصغي إلى كَلِِمي : خذ من أخيك حلولاً أنت تبغيها
بأننا إن أردنا جمع أمتِنا : لا بُدّ من راية الإسلام تعلوها
لا بُدّ من دولة كبرى نؤسسها: حتى يرى الغرب صعباً أن يلاقيها
فعندها نستعيد السهل في فرح: وتعلم القدس أن لا نجافيها
_____________
(1)منقول: فلسطين أرض المسلمين- ملحمة شعرية تاريخية – عبد الحفيظ محمد أبو نبعة
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/ps-in-othmn/036.jpg
حاتم الشرباتي
05-28-2012, 05:59 PM
أختاهْ الشهباء
لمحمد اللاذقاني
أُختاهْ أين أبدأ
أنتِ أُختُ الوفاءِ
كُلِلْتِ بالفلِ والزنبقْ
عروسةُ الدهلرُ
منجبةَ الفرسانِ
سموكي حلبَ الشهباءَ
لعطائكِ
وسميت أُختكِ الرستنْ
والأخرىَ إدلبُ
تدمر البيضة ودرعا العربُ
اللاذقيةَ حمصُ ودمشقُ
سورية أمكِ
أبناء أخواتكِ
أجسادهم تتقطعُ
والقول كيفَ بخالتي تنام
والأرضُ من تحتِ أقدامنا تتفجرُ
إننا لن ننساكي
كفاكِ حِدادٌ
هذة أربعينَيتكِ
هذة نهايةُ الجزّار
الصمتُ مضىَ
والخوف أبدلهُ الرحمنْ
فما أبقا عليكِ صمتاً
إنتفضي
إقلعي ثوبَ الحدادِ
فقدْ أنجبتي من في الأرض حراً
فطلقي معاصمُ الشبابِ
ليثأرَ لأبيةِ
وخيطي ثوبَ النصرُ وعداً
فهذا ما عهدهُ منكِ الزمانُ
وأُذكرك ياخالة يوم كنتِ تغني سكابا
بس الحزن اليوم إلي نحن بنغنيه
علىَ شباب حلب وإرجالها
والله ما في شي بَ دوم غير الله
والباقي كلّه يعود في ترابها
نحن لا نسمح أن يكون بيننا خصم
أنت الكبيرة ويجب أن تكوني دارية
ونحن عرب وهذة هيَ ديارنا
والفرس وغيرهم يذكروا رجالنا
والي ينكتب اليوم لا يجود بحلب ياخالة
فصمتكِ رسالةٌ فاضحة
وطعن بأجدادكِ الرائدة
سنذكركي بمقامُ أجدادكِ , من في القبور
وننساكِ في أيامنا القادمة
فهذة رسالتي ياخالة
مكتوبةٌ بأجساد شهدائنا الدامية
وأن وصل العدد للمليون
فأبوابُ الجنة سالمة
رِكوعَنا لمن رفع الوجود
ربُ العالمين من أظهرَ اليقين
وحكمةُ في الظلام قائمة
أجيالُ أبابيلُ قادمة , لمن إستعبد واِفْتراء
غنت فيروز صارخةً أجراسُ النصرُ فلْتقرعْ
فلتقرع , فلتقرع
ضربوا المأزن في المدفع
نعم ؟ نعم سيدتي
أسألُ الله أن تقرع
جيوشُ نصرُ الحقُ قادمةً
فلا قهرٌ , أفما تسمعْ
فَهبِ بريحكِ ياحلبُ
وإصهري بلهبكِ الحديدُ
أصهري الدباباتُ والمدفعْ
غنت فيروزُ مناشدةً , أجراسُ النصرُ فلْتقرع
فلْتقرعْ
أدعوا الله أن تقرعْ
إقتنصوا الأطفالَ
خطفوا النساءَ , فلْتقرعْ
هيا هيا ولتسمع َ دمشقُ , أم لا تسمعْ
أموياً أنتَ
أغمطَ العينُ , فيوم الحقِ لنْ تفعلْ
ولا عذرُ ولا مخبأْ
فالعينُ يومُ الحقُ لا تنكرُ شيئاً لخالقها
ولا القدمُ ولا الأيدي
فكيفَ تجيبُ الله في حقي
وقد دعيتُ بك الله في نصري
فلا تفعلْ
وشربتَ دمي مغسولاً
أتاكَ منْ روضتي
فإسأل معدتكَ , إن تفعلْ
أسأل الله في شهادتي
أستعين به , علىَ نصرُ ثورتي ووحدتي
هيا بأحرارُ أمتي
معزتي كرامتي
هيا لنصرُ عروبتي
غنتْ فيروزُ داعيةً أجراسُ النصرُ فلتقرع
فلْتقرع , فلْتقرعْ
فأدعوا الله أنْ تقرعْ
لتسمع خالتي , فمُ المدفعْ
فهذة هيَ خاتمتي
خزى الله منْ سمعَ ورأىَ
وبقي صامتاً فهوىَ
غنتْ فيروزُ مناجيةً أجراسُ النصرُ فلْتقرعْ
وا إسلاماة , فلْتقرعْ
أعزَ اللهُ من يقرعْ
أعزْ اللهُ منْ أّذَّنَ
ولغيرُ اللهُ لن نركعْ
لغيرُ اللهُ لنْ نركعْ
الويلُ ثمَ الويلُ , لمنْ لا يسمعْ
خالتي أنا زينبْ أنا خنساء أنا مريمُ
انا محمد أنا خالد أنا عيسىَ أنا إلياس
أنا إبنُ أختكِ
أنا إبنىةُ أختكِ
أنا حمصُ أختكِ
أنا سوريةَ أمكِ
والويل ثم الويل للظالم
أفلا تسمع
_________
ولصاحب الموقع
تعليق وبيان
______________
وا إسلاماة , فلْتقرعْ
أعزَ اللهُ من يقرعْ
أعزْ اللهُ منْ أّذَّنَ
نعم : أعز الله من أذن ...
أعز الله من نادى بالله أكبر وأذن
أعز الله من للخبر العاجل قد أعلن
خبر النصرة وللخلافة عودة
فبدونها يا شاعرنا ندخل دوامة
دوامة التيه والضياع يا ويلاه
أقيموها ففيها العز والسؤدد
وبدونها سوف نشقى ألا فأحذر
حاتم الشرباتي
05-29-2012, 04:56 PM
فن القيادة بين المقنع الكندي وحكام اليوم
عِتابُ الدَّيْن
للمقنَّع الكندي
يُـعاتِبُني فـي الـدينِ قَومي وَإِنَّما = دُيـونيَ فـي أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
أَلَـم يَـرَ قَـومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة = وَأُعـسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
فَـما زادَنـي الإِقـتارُمِنهُم تَقَرُّباً = ثُـغورَ حُـقوقٍ ما أَطاقوا لَهاسَدّا
وَفـي جَـفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونها = مُـكـلَّلةٍ لَـحماً مُـدَفِّقةٍ ثَـردا
وَفـي فَـرَسٍ نَـهدٍعَـتيقٍ جَعَلتُهُ = حِـجاباً لِـبَيتي ثُـمَّ أَخدَ متُه عَبدا
وَإِن الَّـذي بَـيني وَبَـين بَني iأَبي = وَبَـينَ بَـني عَـمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
أَراهُـم إِلـى نَصري بِطاءً وَإِن هُمُ = دَعَـوني إِلـى نَـصرٍ أَتـيتُهُم شَدّا
فَـإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم = وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا
وَإِن ضَـيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم = وَإِن هُم هَوَواغَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَـيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ = دَعـوني إِلـى نَـصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا
وَإِن زَجَـروا طَـيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بي = زَجَـرتُ لَـهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا
وَإِن هَـبطوا غـوراً لِأَمـرٍ يَسؤني = طَـلَعتُ لَـهُم مـا يَسُرُّهُمُ نَجدا
فَـإِن قَـدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُني = قَـدَحتُ لَـهُم في نار مكرُمةٍ زَندا
وَإِن بـادَهوني بِـالعَداوَةِ لَم أَكُن = أَبـادُهُم إِلّا بِـما يَـنعَت الرُشدا
وَإِن قَـطَعوا مِـنّي الأَواصِر ضَلَّةً = وَصَـلتُلَـهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّا
وَلا أَحـمِلُ الـحِقدَالـقَديمَ عَلَيهِم = وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا
فَـذلِكَ دَأبـي فـي الحَياةِ وَدَأبُهُم = سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
لَـهُم جُـلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى = وَإِن قَـلَّ مـالي لَـم أُكَلِّفهُم رِفدا
وَإِنّـي لَـعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً = وَمـاشـيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا
عَـلى أَنَّ قَـومي ماتَرى عَين ناظِرٍ = كَـشَيبِهِم شَـيباً وَلا مُردهم مُرداً
بِـفَضلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُؤدُد = وَقَـومي رَبـيع في الزَمانِ إِذا شَدّا
فن القيادة
بين المقنع الكندي وحكام اليوم
سألني صديق عن اسم ناظم قصيدة ( عتاب الدّين )، فسألت نفسي عن سبب بحث صديقي عن اسم الشاعر ناظم القصيدة !!! فرجعت لصديقي – وهو شاعر - مستفسراً، فأجابني بحثت لأنّ هناك من ينسبها لشعراء الجاهلية،وبالقصيدة مكارم لا تكون إلا عند المسلمين... وجوابك أكَّدَ لي ذلك، فالمقنع الكندي هو أحد شعراء العصر الأموي اسمه هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر بن الأسود بن عبد الله الكندي، ينتسب على قبيلة كندة وهي من اعرق القبائل اليمنية وأشهرها والتي عرفت بسيادتها، ولد بوادي دوعن في حضر موت.
هنا سرحت بعيداً لليمن السعيد وحاكمه الذي يكتم أنفاس شعبه ويقتلهم لطلبهم تغيير النظام، حيث طالعتنا مصادر الإعلام عن مقتل المئات وجرح الآلاف من أبناء الأمّة في اليمن بالأمس القريب من قبل القناصة وعناصر النظام، وحاكم اليمن يُعلن الطوارئ ثمّ ينسحب ويرحل تاركاً البلد ليخلفه طاغية عتل ذنيم !!!
أما في ليبيا بلد المجاهد عمر المختارفقام حاكمها المجرم ألقذافي منكر السنّة النّبوية لعنه الله بضرب المدن بالطائرات والصواريخ والمدافع وتدمير المدن على رؤوس ساكنيها، عفواً وللتوضيح وحتى لا تذهبوا بعيداً فالمدن المقصودة هي المدن الليبية التي يقوم أهلها بجريمة المطالبة بحقهم الشرعي في محاسبة الحكام والمطالبة بتغييرهم ونظامهم للفساد، وتكون نتيجة عدو الله وعدو شعبه القتل، ليقتل بعدها شر قتلة ( وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ).
وقبلها كانت التقارير عن مليارات فرعون مصرالمطرود لاحقاً محمد حسني مبارك لا بارك الله فيه التي جمعها من سرقات واختلاسات خزينة مصر وغالبية شعبه جياع عُراة حُفاة !!!
أما حاكم تونس الخضراء فلم يُغادر البلد مطرودا مذموماحتى جمع ما جمع من أرصدة بالمليارات في البنوك علاوة على شحنة من الذهب الرنان. ومثلهم في الفساد ونهب أرزاق العباد مثل جميع حكام وقادة العرب الكاتمون علىأنفاسنا الناهبون أموالنا في العراق وسوريا والسعودية والسلطة الفلسطينية وأينماوُجد نواطير ومخاتير في العالم الإسلامي بلقب حكام ممن فضائحهم تزكم الأنوف، جميعهم فاسدون لا أستثني منهم أحداً!!!
المقنع الكندي يستدين ويعاتبه أهله لأنهاستدان في حين أن ديونه في أشياء تكسبهم حمدا، وقادة اليوم ينهبون الملكية العامةلتزداد أرصدتهم في البنوك تلك الأرصدة التي أرقامها بالمليارات !!!
أمّا في الشام وما أدراك ما الشام فالمجازر اليومية طالت الشيوخ والنساء واستهدفت الأطفال من ذاك الحاكم ألنصيري الكافر المعتبر الشعب السوري رقيق وخدم في بلد هو في حقيقته مزرعة ورثها عن المجرم الهالك أباه لعنه الله وأباه وكل من حاباه والملتحف بغطاء الحماية والتأييد من الغرب والشرق علاوة على حكام العرب والمسلمين ومشايخ السوء أصحاب الفتاوى الضالة والسمعة السيئة.
المقنع الكندي لا يحمل الحقد على أهله فزعيم القوم لا يُعقل أن يحقد على قومه !!! وحكام اليوم يضربون شعوبهم بالقنابل والصواريخ ويقتلونهم ويُشردونهم في الأرض.
أي بلاء نحن فيه يا أمّة الإسلام ؟ أين فيكم نخوة المعتصم ؟ ألم تسمعوا آهات الجرحى وولولةالعذارى ؟ ألم يهز عواطفكم صور الأشلاء والجنازات في الصحف والفضائيات؟
وأترككم مع عمرأبو ريشة ونخوة المعتصم:
اسمعي نوح الحزانى واطربي *** وانظري دم اليتامى وابسمي
ودعي القادة في أهوائها *** تتفانى في خسيس المغنم
رب وامعتصماه انطلقت *** ملء أفواه الصبايا اليتّم
لامست أسماعهم لكنها *** لم تلامس نخوة المعتصم
أمتي كم صنم مجدته *** لم يكن يحمل طهر الصنم
لا يلام الذئب في عدوانه *** إن يك الراعي عدو الغنم
فاحبسي الشكوى فلولاك لما *** كان في الحكم عبيدالدرهم
_________________
نعم : لولا سكوت الأمة على هدم الخلافة ما تمكن الكافر المستعمر من تقسيم بلاد المسلمينلحارات ومخترات يحكمها هؤلاء الحكام الأنذال أعداء الله وأعداء أمتهم، أمّا وقدقامت حديثا ثورات تطالب بالتغيير فلتتنبهوا أنّ التغيير الحقيقي المطلوب هو عودةدولة الخلافة الراشدة، فبها وحدها عز الدنيا والآخرة. انتبهوا أن يصرفنكم عن العمل لعودتها صارف.
حاتم الشرباتي
05-31-2012, 09:54 AM
إلى فتاة العصر
كمال رشيد
___________
ماذا يضيرك لو سترت جمالا = وحجبت عنا رقة ودلالا
هذا جمالك عرضه ومكانه = في بيت زوجك لو أردت حلالا
في البيت انت بحالة لا ترتجى = وإذا خرجت أتيتنا تمثالا
قلدت قوماً خالفوك بدينهم = ولبست من أزيائهم أشكالا
إن الجمال من الإله كرامة = للسالكات طهارة وكمالا
وهو الطريق إلى الجحيم لغادة = تخذته سيفاً مُشهراً قتالا
رفقاً بخالك يا فتاة زماننا = صوني جمالك واكسري الأغلالا
وتحرري من واقع متهتك = كوني فتاة تصنع الأجيالا
وثقي بنفسك أنت سر حضارة = عظمت وأعطكت للورى أبطالا
وتعلمي صنع الرجال فاننا = في حال حرب تستزيد رجالا
جودي لهم بالحرب ان شواظها = يعلو فهاتي للوغى أشبالا
ولقد فخرنا في القديم بمثلها = أسماء ليلاً تقطع الأميالا
تفدي الرسول وصحبه بحياتها = وهي الفقيرة تلبس الأسمالا
لكنها عظمت بيقظة قلبها = وهي التي ضربت لنا الأمثالا
لو كان في كشف الجمال تقدم = ما كان حرمة الاله وقالا
غضوا من الأبصار والتمسوا التقى = وتأدبوا برسولكم والألا
ليس الجمال بنوع ثوب يرتدى = فاثوب لا يعطي النفوس جمالا
لكنما هو في فؤاد طاهر = عرف الحياة فضيلة وكمالا
حاتم الشرباتي
05-31-2012, 12:03 PM
هـــا قـــد رحــلــت
أبو الحسن الأنصاري
http://www.9ori.com/media/images/2187faadb9.jpg
________
أبكيك يـا أمـي بكـاء مـودع = لم يرج بعد اليـوم منـك لقـاءا
خمسين عاما عشت فيك متيمـا= لم ألـق منـك خلالهـن عنـاءا
يا أنت يا رمز المحبـة والوفـا = يا مشعلا قلب الظـلام ضيـاءا
يا مهد عزي في الحياة وسلوتـي = يا رهن سعدي إن سمِعتِ نـداءا
أماه إن تاهت خطاي فأنت لـي = نور يضـيء دروبـيَ العميـاءا
منك اقتبست شمائلـي وتجلـدي = وبـك ارتقيـت مكانـة عليـاءا
كم قد تحملت الأسى وجرعت من = ضيم الزمان لتسعـدي الأبنـاءا
كم قد تحملت الجـراح لتفرحـي = قلبي الحزين وتنكـري الـلأواءا
كم قـد تمنيـت البقـاء لأجلنـا = هل يسأل الهـرم العليـل بقـاءا
وأذاقـك الـداء العيـاء مـرارة = حتـى ألفـت الــداء والأدواءا
ومشيت فوق الشوك حافية الخطا = حتى رويتِ الشوكَ منك دمـاءا
أماه يا أنشودتـي عنـد الصبـا = ح وراحتي عند الإيـاب مسـاءا
ها قد رحلت وكل حـي راحـل = فأذقتِنِـي بعـد الرحيـل شقـاءا
حاتم الشرباتي
05-31-2012, 12:14 PM
خواطر إلى سيد
أمينة قطب
جاءت هذه القصيدة في مجلة المجتمع الكويتية الصادرة في يوم الثلاثاء 9 صفر 1409 هـ الموافق 20 سبتمبر 1988م العدد 883 السنة التاسعة مايأتي:خواطر إلي "سيد" في ذكرى استشهاده .. وافق يوم 29 أغسطس الماضي ذكري استشهاد الأستاذ "سيد قطب" وبهذه المناسبة كتبت شقيقته "أمينة قطب" هذه الأبيات ، تستنكر تنكب القوم عن الثوابت، وتبدل خط المسير، والميل إلى هدنة المجرمين ومد الجسور معهم.
____
خواطر إلى سيد
أمينة قطب
إليك أخي هذه الخاطرات = تجول بنفسي مع الذكريات
فاهمس والليل يحيي الشجون = ويوقظ كل هموم الحياة
ويوقد جمرا علاه الرماد = ويبعث ما عز من أمنيات
فاهتف، يا ليتنا نلتقي = كما كان بالأمس قبل الأفول
لأحكي إليك شجوني وهمي = فكم من تباريح هم ثقيل
ولكنها أمنيات الحنين = فما عاد من غاب بعد الرحيل!
أخي إنه لحديث يطول = وفيه الأسى وعميق الشجون
رأيت تبدل خط الحداة = بما نالهم من عناء السنين
فمالوا إلى هدنة المستكين = ومدوا الجسور مع المجرمين
رأوا أن ذلك عين الصواب = وما دونه عقبات الطريق
بتلك المشورة مال السفين = تأرجح في سيره كالغريق
وفي لجة اليّم تيه يطول = وظلمة ليل طويل عميق
حزنت لما قد أصاب المسير = وما يملك القلب غير الدعاء
بأن ينقذ الله تلك السفين = ويحمي ربانها من بلاء
وأن يحذروا من ضلال المسير = ومما يدبر طي الخفاء
ترى هل يعودون أم أنهم = يظنون ذلك خط النجاح؟
وفي وهمهم أن مد الجسور = سيمضي بآمالهم للفلاح
وينسون أن طريق الكفاح = به الصدق والفوز رغم الجراح
ولكنني رغم هذه الهموم = ورغم التأرجح وسط العباب
ورغم الطغاة وما يمكرون = وما عندهم من صنوف العذاب
فإن المعالم تبدي الطريق = وتكشف ماحوله من ضباب
وألمح أضواء فجر جديد = يزلزل أركان جمع الضلال
وتوقظ أضواؤه النائمين = وتنقذ أرواحهم من كلال
وتورق أغصان نبت جديد = يعم البطاح ندي الظلال
فنم هانئاً يا شقيقي الحبيب = فلن يملك الظلم وقف المسير
فرغم العناء سيمضي الجميع = بدرب الكفاح الطويل العسير
فعزم الأباة يزيح الطغاة = بعون الله ألعلي القدير
حاتم الشرباتي
05-31-2012, 12:38 PM
قصيدة
هل ترانا نلتقي ؟!
بقلم أمينة قطب رحمها الله
.
[/URL]http://www12.0zz0.com/2012/05/14/22/230287664.jpg (http://www12.0zz0.com/2012/05/14/22/230287664.jpg)
.إنَّ قصة زواج "أمينة" من الشهيد "السنانيري" لتبعث على الإجلال والعجب معاً، فقد تمَّ الرباط بينهما حين كان الشهيد كمال السنانيري داخل السجن.
تقول السيدة أمينة: كان هذا الرباط ...قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أن يقضي على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون.. لقد سجن الداعية الشهيد كمال السنانيري في عام 1954م، وقُدِّم إلى محاكمة صورية مع إخوانه لأنهم يقولون ربنا الله.. وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً) ثم يعاد بعدها إلى المعتقل.
وبعد مرور خمس سنوات خرج ليدخل مستشفى السجن، وفيها قابل الأستاذ "سيد قطب"، الذي كان يعالج في نفس المستشفى، وفي هذا المكان طلب "السنانيري" يد "أمينة" من أخيها "سيد"، وبعد عرض الأمر عليها وافقت على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لتستمر عشرين عامًا، هي الفترة الباقية لهذا الخطيب المجاهد حتى يخرج من محبسه الظالم، وتم العقد بعد ذلك، على الرغم من بقاء العريس خلف الأسوار المظلمة، وكأن "أمينة" بذلك تعلمنا معاني كثيرة؛ تعلمنا التضحية الفريدة، فقد كانت شابة ولم يفرض عليها أحد هذا الاختيار، إنها عشرون عامًا، ليست عشرين يومًا أو حتى عشرين شهرًا!! وكأنها كذلك تذكر أولئك المجاهدين المحبوسين عن نور الشمس بالأمل والثقة في وعد الله واختياره،
وكان الزوج العطوف يكره لها غبنًا أو ظلمًا، فارسل لها : "لقد طال الأمد، وأنا
مشفِقٌ عليك من هذا العناء، وقد قلت لكِ في بدء ارتباطنا قد يُفرَج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضَى أن أكون عقبةً في طريق سعادتك، ولكِ مطلَق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمرِ مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقرُّ رأيُك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير".، ووصل رد "أمينة" في رسالة تنبئ عن كريم أصلها، جاء فيها: "لقد اخترت أملاً أرتقبه، طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم".
ومرت السنوات الطويلة سبعة عشر عامًا، خرج الزوج بعد أن أفرج عنه عام 1976م، ليواصل مع "أمينة" الأمينة رحلة الوفاء والكفاح، وتمَّ الزواج، وعاشت أمينة معه أحلى سنوات العمر. وفي الرابع من سبتمبر سنة 1981م اختُطف منها مرة أخرى ليودع في السجن، ويبقى فيه إلى أن يلقى الله شهيداً من شدة و هول ما لاقاه من تعذيب في السادس من نوفمبر من العام نفسه، وسُلِّمت جثته إلى ذويه شريطة أن يوارى التراب دون إقامة عزاء..
وظلت "أمينة" تعيش على تلك الذكريات الجميلة، ذكريات الحب والوفاء والجهاد والإخلاص.
وكتبت في شعرها: متساءلة بلوعة بعد فراقه:
.
هـل ترانـا نلتقـي أم أنهـا *** كانت اللقيا على أرض السـراب؟!
ثـم ولَّـت وتلاشـى ظلُّهـا *** واستحـالت ذكـرياتٍ للعـذاب
هكـذا يسـأل قلبي كلمــا *** طالت الأيـام من بعـد الغيـاب
فإذا طيفـك يرنـو باســمًا *** وكـأني في استمـاع للجـواب
أولم نمضِ على الدرب معًـا *** كي يعـود الخـير للأرض اليبـاب
فمضينـا في طـريق شائـك *** نتخلـى فيه عن كـل الرغـاب
ودفنَّا الشوق في أعماقنـا *** ومضينـا في رضــاء واحتسـاب
قد تعاهـدنا على السيـر معـًا *** ثم عاجلـت مُجيبًا للذهـاب
حيـن نـاداك ربٌّ منـعـمٌ *** لحيـاة في جنـان ورحــاب
ولقـاء في نعيـم دائـم *** بجنـود الله مرحى بالصحـــاب
قدَّمـوا الأرواح والعمـر فدا *** مستجيبيـن على غـير ارتياب
فليعُـد قلبك من غفـلاته *** فلقـاء الخلد في تلك الرحــاب
أيهـا الراحل عـذرًا في شكـاتي *** فـإلى طيفك أنَّات عتـاب
قد تركـت القلب يدمي مثقلاً *** تائهًا في الليل في عمق الضباب
وإذ أطـوي وحيدًا حائـرًا *** أقطع الدرب طويلاً في اكتئـاب
فإذ الليل خضـمٌّ موحِـشٌ *** تتلاقى فيـه أمـواج العـذاب
لم يعُد يبــق في ليلـي سنًا *** قد توارت كل أنـوار الشهاب
غير أني سوف أمضـي مثلما *** كنت تلقـاني في وجه الصعاب
سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا *** يرتضي ضعفًا بقول أو جواب
سوف تحذوني دماء عابقـات *** قد أنـارت كل فجٍ للذهـاب
.
من كتاب "شذا الرياحين من أشعار المجاهدين"
جمع وترتيب ومراجعة / إسماعيل جاد إسماعيل
[U]https://www.facebook.com/abdalqdr (https://www.facebook.com/abdalqdr)
حاتم الشرباتي
07-03-2012, 05:36 AM
قالوا عني معاق
حاتم ناصر الشرباتي ( أبو ناصر )
http://i3.makcdn.com/userFiles/m/o/mostafa1900/images/1233316509.jpg
قالوا عني معاق ...فهل أبكي ؟
قالوا عني معاق ...إن كان: فما ذنبي ؟
ولدت وهكذا قدري
فهل أحكم على نفسي بحفر لحدي ؟
وهل أقدر أن أغير خلقي ؟
أتيت لهذه الدنيا كي ألقي العبر
كي أقتل اليأس والمرض أقهر
نسجت مما لدي بساطاً من الأمل
نسجت من ايماني قدرة ينمبها الأمل
أسير عليه في عيشي
نورا يُنير ظلام دربي
أتابع رحلة عمري
لا شيء يدفعني
اللهم إلا الايمان يوجهني
للصبر والإصرار والجد يدفعني
للحق والسفور والجلد يلهمني
ساعات وأيام وأزمان من الصبر
كي ألحق الركب
فأنتم تعيشون
ومن حقي طيب العيش كما تعيشون
فهل تنتظرون مني أن أبكي ؟
وأنتم تشيحون بأنظاركم عني
لا .. لن أحكم بالموت على نفسي
ولن تسيل دموعي من يأسي
لا .. وألف لا .. لن أبكي
سأواصل العيش بلا بكاء
أعمل وأسعى بهمة ورجاء
سأعبد ربي وأمتثل أمره
وأحفظ قرآني وأمتثل شرعه
وأسعى لإعادة الإسلام ومجده
لن يكون العويل والبكاء من طبعي
لن يكون الضجر والملل عنواني
بل أمل ورجاء وعملي وايماني
بايماني بالله ..... بالله ايماني
بأحكام شرعي وعملي وتصميمي
لن أبقى معاق ... سأقاوم مرضي
سأعالج مرضي ... وشفائي على ربي
سأعيد الفاروق والصديق والفاتح
والشافعي والحنفي وأيوبٌ الصالح
وعبد الحميد وسلطان المسلمين
وابن الوليد والخنساء وصلاح الدين
وبلاط الشهداء وبدر واليرموك وحطين
والبخاري والشاطبي ومالك وابن سيرين
سنحرر الأقصى الحزين واندلس سليب
بسواعدي وهمتي وايماني وأمل نجيب
المعاق تعافى وساعده اليوم من حديد
المعاق تعافى ويعمل لبزوغ فجر وليد
فالشمس تشرق كل يوم بفجر جديد
والفجر يأتي في نهاية ليل وتقاعس من قادر
والأمل بالله دافع لتحقق وعد وبشائر
ونصر الله والفتح قادم بهمتي وعون الله القادر
ونصر الله لن يأتي لمختال ولا لجبان خائر
بل لتقي مؤمن آمل بنجاز الوعد صابر
وقهر الأعداء آت بعون صاحب الجيروت القاهر
عندها ..... نعم عندها سأسبح وأكبر
سأسبح وأشكر الله وأكبر
سأسبح ثم أهلل وأكبر
سأواصل التسبيح والتهليل ... وأكبر
الله أكبر لست مُعاقٌ سأكبر
الله أكبر أمة الاسلام حية ..... سأكير
الله أكبر فالكف ناطَحَ المخرز .... سأكبر
الله أكبر جاء نصر الله والفتح .... سأكبر
الله أكبر فُتحَتْ روما ..... سأسبح وأكبر
رايات العقاب ترفرف فوق الهامات سأكبر
الله أكبر لست كسولأ سأكبر
الله أكبر لست مريضاً سأكبر
الله أكبر لست مُعاقاً .....سأكبر
الله أكير ... للنصر والفتح سأكبر
الله أكبر ... أنجز الوعد سأكبر
http://montada.rasoulallah.net/uploads/images/montada.rasoulallah.net-1329673110-U2520.gif
حاتم الشرباتي
07-10-2012, 05:33 AM
عِيدُ أُمَّةٍ هَانَتْ*
عبد الحميد ضحا***
الْعِيدُ يَبْكِي وَالسُّرُورُ حَزِينُ = وَالْفَرْحُ يَدْمَى وَالْحَيَاةُ تَهُونُ
وَالْكُفْرُ يَصْرُخُ فِي الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا = سَأُبِيدُ أُمَّةَ أَحْمَدٍ وَأُهِينُ
وَالْهُونُ نَاءَ بِحِمْلِ قَوْمٍ قَدْ رَضُوا = بِالضَّيْمِ عِزُّهُمُ مَتَى سَيَحِينُ
قَدْ صَاحَ فِي قَوْمِي كَفَى رُحْمَاكُمُ = هَلاَّ سَئِمْتُمْ ذُلَّكُمْ فَأَبِينُ
هَلْ أَنْتُمُ سَمَكٌ بِبَحْرٍ مَا حَيَا = فِي الذُّلِّ دَوْمًا عَيْشُهُ مَأْمُونُ
لَمَّا احْتَسَيْتُمْ كَأْسَهُ فِي نَشْوَةٍ = أَدْمَنْتُمُوهُ فَفِي الْقُلُوبِ مَكِينُ
عَقَرَتْ قُلُوبَكُمُ وَأَفْنَتْ عِزَّكُمْ = مَاتَتْ مُرُوءَتُكُمْ فَبِئْسَ الْهُونُ
لَوْ هَبَّ حُرٌّ بَيْنَكُمْ صَارَ الْقَتِيـ = ـلَ أَوِ الشَّرِيدَ وَبِئْسَمَا الْمَسْجُونُ
ذَاكُمْ جَزَاءُ الْبَدْرِ فِي لَيْلِ الدُّجَى = أَبْئِسْ بِقَوْمٍ لَيْثُهُمْ مَغْبُونُ
وَالْعِيدُ يَأْتِي كُلَّ عَامٍ بِالأَسَى = حَتَّى تَمَنَّى لَوْ أَتَاهُ مَنُونُ
قَدْ كُنْتُ أَكْسُو ذِي الْحَيَاةَ بِفَرْحَةٍ = وَسَعَادَةٍ وَجْهَ الْحَيَاةِ أَزِينُ
فِي عِزَّةٍ أَلْقَى الأَضَاحِيَ مِنْ طَوَا = غِيتِ الْوَرَى هُمْ وَالشِّيَاهُ قَرِينُ
فِي ذَا الزَّمَانِ الْهُونُ صَارَ إِهَابَكُمْ = شَابَ الدِّمَاءَ عَلَى الْقُلُوبِ يَرِينُ
فَكَسَوْتُمُونِي هُونَكُمْ وَشَقَاءَكُمْ = وَكَأَنَّنِي زَمَنَ الْهَوَانِ شُجُونُ
هَلْ يَفْرَحَنْ قَوْمٌ طَغَى حُكَّامُهُمْ = وَالْكُلُّ يَسْجُدُ وَالأَبِيُّ سَجِينُ
هَلْ يَفْرَحَنْ قَوْمٌ طَغَى أَعْدَاؤُهُمْ = أَرْبَابُهُمْ هُمْ سَاجِدٌ وَخَؤُونُ
هَلْ يَفْرَحَنْ قَوْمٌ دِمَاهُمْ أَبْحُرٌ = رُخْصَ التُّرَابِ وَقَطْرُ غَيْرُ ثَمِينُ
لَكِنْ إِذَا انْتَفَضَ الأُبَاةُ لِتَعْلَمُوا = أَنِّي أَعُودُ مُبَشِّرًا فَأُعِينُ
وَإِذَا قَتَلْتُمْ هُونَكُمْ تَجِدُونَنِي = مَعَكُمْ بِرُوحِي مَا الْفِرَاقُ يَكُونُ
فَإِذَا أَتَيْتُ كَسَوْتُمُونِي عِزَّةً = وَكَسَوْتُكُمْ فَرَحًا وَنِعْمُ الْحِينُ
وَإِذَا طَوَاغِيتُ الْوَرَى أُضْحِيَّةً = سَيَعُودُ عُمْرِي لِلصِّبَا وَالدِّينُ
هَلْ يَرْجِعَنْ ذَاكَ الزَّمَانُ لَرُبَّمَا = الْحُلْمُ يَصْدُقُ وَالْهَوَانُ يَبِينُ
____________________
* عن الألوطة
***عبدالحميد ضحا
قراءة السيرة الذاتية
• شاعر وروائي وقاص وكاتب إسلامي.
• مهندس اتصالات وإلكترونيات، عضو نقابة المهندسين المصرية.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو اتحاد المهندسين العرب.
حاتم الشرباتي
07-10-2012, 05:36 AM
مُسْلِمَةٌ تَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهَا
عبد الحميد ضحا
أَنَا رُوحُ أُمَّتِي وَدِرْعُ الْكُمَاةِ = أَنَا امْرَأَةٌ لَكِنِّ رُعْبُ عُدَاتِي
أَنَا أُمَّةٌ لا الأُمُّ تُنْجِبُ وُلْدَهَا = وَلا شَهْوَةٌ تَبْدُو لَدَى النَّظَرَاتِ
أَنَا الطُّهْرُ وَالْعَفَافُ فِي الْكَوْنِ وَالْحَيَا = تَفُوحُ إِذَا مَا سِرْتُ فِي الطُّرُقاَتِ
وَيَحْفَظُنِي الْحِجَابُ مِنْ سَهْمِ غَادِرٍ = كَأَثْمَنِ دُرَّةٍ لَدَى الصَّدَفَاتِ
أَنَا مَثَلِي الْخَنْسَاءُ نَنْصُرُ دِينَنَا = وَأُمْنِيَّةُ الأَعْدَاءِ أَخْسَرُ ذَاتِي
أَسِيرُ عَلَى دَرْبِ الْهَوَى أَمْقُتُ التُّقَى = أَرَى مَثَلِي الْبَغِيَّ وَالْعَاهِرَاتِ
أَرَادُونِ أَنْ أَصِيرَ ذُلاًّ لأُمَّتِي = لِيُفْنِيَ أُسْدَهَا رَدَى الشَّهَوَاتِ
يَزِينُونَ لِي دَرْبَ الْغَوَايَةِ وَالرَّدَى = يَقُولُونَ أَنِّي نِصْفُ مُجْتَمَعَاتِي
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الْقَوْمُ كُلُّهُمْ = أَنَا رَحْمَةٌ لَهُمْ وَهَبْتُ حَيَاتِي
أَنَا الرُّوحُ أَبْعَثُ الْحَيَاةَ لأُمَّتِي = وَقَدْ ظَنَّهَا الأَعْدَاءُ دُونَ الرُّفَاتِ
سَأُنْجِبُ أَبْطَالاً يُعِيدُونَ مَجْدَنَا = جُيُوشًا مِنَ الْقَعْقَاعِ عِزَّ الْكُمَاةِ
سَأُرْضِعُهُمْ حُبَّ الشَّهَادَةِ وَالتُّقَى = وَنُصْرَةَ دِينِنَا وَبَأْسَ الأُبَاةِ
أَنَا النُّورُ بِي تَزُولُ ظُلْمَةُ لَيْلِنَا = سَآتِي بِأَقْمَارٍ تُضِي الظُّلُمَاتِ
وَيَوْمًا سَآتِي بِالشُّمُوسِ لِتُنْهِيَ الْـ = ـلَيَالِي الأَسَى وَالذُّلَّ وَالنِّقَمَاتِ
حاتم الشرباتي
07-10-2012, 05:38 AM
عِنْدَمَا بَكَى وَبَكَيْتُهُ الْكِتَابُ
عبد الحميد ضحا
هذه القصيدة كتبتها في ظروف كنا نحرم من الكتب والمصاحف سنين طويلة.
بَكَيْتُ وَهَلْ عَادَ يُجْدِي الْبُكَاءْ = نَسُونِي وَمَا نِلْتُ حَتَّى الْعَزَاءْ
فَكُنْتُ كَبَدْرٍ يُنِيرُ الدُّجَى = وَقَدْ نُسِيَ الْيَوْمَ بِالْكَهْرَبَاءْ
أَنَا جَنَّةٌ فِي الْوُجُودِ لِكَيْ = يَجُولَ الْوَرَى سَاعَةً فِي صَفَاءْ
وَقَدْ رَسَمُونِي عَلَى لَوْحَةٍ = فَزِدْتُ جَمَالاً وَزِدْتُ الْبَهَاءْ
هَلِ الرَّسْمُ يُغْنِي عَنِ الأَصْلِ أَوْ = لِرَسْمٍ مَعَ الأَصْلِ أَيُّ اسْتِوَاءْ
أَنَا الأَصْلُ أَرْضِيَ بِي جَنَّةٌ = وَغَيْرِي الْفُرُوعُ لَهَا بِي النَّمَاءْ
فَإِنْ مِتُّ مَاتَ الْفُرُوعُ وَإِنْ = مَرِضْتُ فَهَلْ لِلْفُرُوعِ الشِّفَاءْ
وَهَلْ عَاشَ فَرْعٌ بِدُونِي وَمَا = أُلاقِي مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ الْجَفَاءْ
أَنَا الْبَحْرُ مَائِيَ مَاءُ الذَّهَبْ = وَقَاعِي بِهِ الدُّرُّ لَيْسَ فَنَاءْ
فَمَنْ يَمْدُدِ الْيَدَ نَالَ الذَّهَبْ = وَمَنْ غَاصَ فَالدُّرُّ نِعْمَ الْجَزَاءْ
أَنَا النَّهْرُ إِذْمَا رَآنِي الصَّدَى = سَيَنْهَلُ مِنِّيَ مَاءً رِوَاءْ
وَلَوْلا الشَّهَامَةُ مَا جُدْتُ بَلْ = تَمَنَّعْتُ إِلاَّ مِنَ الأَوْفِيَاءْ
وَلَيْسَ الْكَرِيمُ يُجَازِي بِمَا = يُلاقِي مِنَ الْحُمْقِ وَالْجُهَلاءْ
وَضَمَّدَ جُرْحِي رِجَالٌ لَهُمْ = حَنِينٌ وَشَوْقٌ لِيَوْمِ اللِّقَاءْ
فَهُمْ فَقَدُونِي سِنَينَ وَمَا = كَفَقْدِي لَدِيهِمُ أَيُّ عَنَاءْ
إِذَا مَا رَأَى وَاحِدٌ وَرْقَةً = كَأَنَّ الْمَرِيضَ يَنَالُ الشِّفَاءْ
كَأَنَّ الْفَتَى جُوعُهُ كَالرَّدَى = رَأَى الضَّأْنَ يُشْوَى لَدَى الصَّحَرَاءْ
إِذَا خَيَّرُوهُمْ بِمَالِ الْوَرَى = نَصِيبًا مَعِي كُنْتُهُ لا مِرَاءْ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لأُنَالَ ثَمَنْ = سِوَى بَعْضِ عُمْرٍ رَضُوا بِالْوَفَاءْ
أَنَا مِثْلُهُمْ غُرْبَةً فِي الْوَرَى = وَيَوْمًا يَكُونُ لِقَا الْغُرَبَاءْ
فَنَنْسَى الْجِرَاحَ وَهَذَا الأَسَى = وَنَحْيَا مَعًا دَائِمًا قُرَنَاءْ
وَلِلنُّورِ نَنْشُرُ نَمْحُو الدُّجَى = وَأَبْقَى وَيَبْقَى لِيَ الْفُضَلاءْ
حاتم الشرباتي
07-10-2012, 05:40 AM
أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى: النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
عبد الحميد ضحا
معارضة لقصيدة الشاعر فاروق جويدة: "بغداد لا تتألمي؛ من قال إن النفط أغلى من دمي"
أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى
النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
بَلْ مَاءُ بِئْرٍ آسنٌ
حَتَّى الثَّرَى
الْكُلُّ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
بَلْ دَمْعَةٌ فِي عَيْنِ كَلْبٍ شَارِدٍ
أَوْ هِرَّةٍ
وَالشَّاةُ تُذْبَحُ كَمْ بَكَاهَا مِنْ فِئَامِ النَّاسْ
فَتَظَاهَرُوا وَتَجَمَّعُوا تَحْتَ الْجَلِيدْ
هَتَفُوا لَهَا...حَنُّوا لَهَا
وَكَأَنَّهَا طِفْلٌ وَلِيدْ
هَلْ يَسْمَعَنْ أَحَدٌ بِأَنَّ الْيَوْمَ يُبْكَى مِنْ دَمِكْ
كَمْ مِنْ نِسَائِكَ ذَبَّحُوا
أَوْ هُتِّكَتْ أَعْرَاضُهُنَّ
كَذَا الرِّجَالْ
كَمْ مِنْ رَضِيعٍ يُذْبَحُ
أَوَمَا رَأَيْتَ بِشَاشَةِ التِّلْفَازِ
كَيْفَ يَسِيلُ بَحْرٌ مِنْ دَمِكْ
وَنَهَارُ يَوْمِكَ مُظْلِمٌ
مِمَّا غَشَاهُ مِنْ هَوَانِكَ
كُلَّ يَوْمْ
الْبُوسْنَةُ الشِّيشَانُ بَلْ
فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينْ
يَوْمٌ كَفَانَا فِي فِلَسْطِينْ
* * *
أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى
النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
مُذْ يَوْمِ أَنْ أُلْقِيتَ فِي بَحْرِ الْهَوَانِ
غَرِقْتَ فِيهِ
فَهَلْ عَلِمْتَ بِأَنَّ حَقَّكَ فِي الْحَيَاةِ قَدِ انْتَهَى
فَالْيَوْمَ تُذْبَحُ فِي أَمَانٍ فِي هَوَانْ
وَالْيَوْمَ عِرْضُكَ يُسْتَهَانْ
وَبُحُورُ هَذِي الأَرْضِ وَالأَنْهَارُ
تَجْرِي مِنْ دُمُوعِكَ مِنْ دِمَاكْ
وَتَظَلُّ دَوْمًا هَكَذَا
مَا لَمْ تُرِدْ
بَلْ تَسْعَ يَوْمًا لِلنَّجَاهْ
مِنْ بَحْرِكَ الْمَلْعُونِ
مِنْ بَحْرِ الْهَوَانْ
وَتَظَلُّ تُبْكَى دَمْعَةُ الْحَيَوَانْ
وَيَظَلُّ كُلُّ مُنَاكَ أَنْ
يَوْمًا تَصِيرُ دِمَاؤُكُمْ
كَدُمُوعِهِ
يَحْمِيهَا أَنْصَارُ الْحُقُوقِ مِنَ الطَّغَامْ
وَيَظَلُّ كُلُّ مُنَاكَ أَنْ
يَوْمًا تَصِيرُ كَمِثْلِ خِنْزِيرِ الْيَهُودِ
حِمَايَةً فِي مَجْلِسِ الظُّلاَّمْ
فِي مَجْلِسِ الأَمْنِ الظَّلُومْ
* * *
أَنَا مَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَرْخَصَ مِنْ دِمَائِكْ
دُنْيَاكَ تَشْهَدُ أَرْضُهَا
وَالنَّجْمُ يَشْهَدُ فِي سَمَائِكْ
وَالْكَوْنُ يَبْكِي حِينَ يَذْكُرُ مِنْ إِبَائِكْ
مُنْذُ الْقُرُونِ الْغَابِرَةْ
أَنَسِيتَ يَوْمًا قَدْ أَتَى الإِسْلامُ فِيهْ
لِيُعِزَّ قَوْمًا أَنْتُمُ لَهُمُ الشَّبِيهْ
كَانُوا شَرَاذِمَ مِثْلَكُمْ
وَهَوَانُهُمْ بَيْنَ الأُمَمْ
كَهَوَانِكُمْ
فَأَتَاهُمُ الإِسْلامُ عِزًّا فِي الْحَيَاةِ
عَلَوْا بِهِ
صَارُوا بِهِ أَسْيَادَ هَاتِيكَ الأُمَمْ
فَبَصَرْخَةٍ مِنْ بَاكِيَةْ
الأَرْضُ يَكْسُوهَا اللَّهِيبْ
وَسُيُوفُهُمْ دَوَّى الصَّلِيلُ كَأَنَّهُ الرَّعْدُ الرَّهِيبْ
وَالأَرْضُ تَرْوِيهَا الدِّمَاءُ الْغَادِرَةْ
وَالْحَقُّ يَعْلُو دَائِمًا
لا يَظْلِمُ
لا يُظْلَمُ
وَالْكُفْرُ يَسْقُطُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُبَاةْ
لا يَصْمُدُ
هَلْ يَصْمُدَنْ فِي وَجْهِ قَوْمٍ مَوْتُهُمْ نِعْمَ الْحَيَاةْ
فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ
ذَاكَ نَعِيمُهُمْ
بَعْدَ الْحَيَاةِ أَعِزَّةً
وَالْيَوْمَ فِي هَذَا الزَّمَانِ الْمُظْلِمِ
رَغِبَتْ جُمُوعُ الْعُرْبِ عَنْ إِسْلامِهِمْ
تَرَكُوا هُوِيَّةَ عِزِّهِمْ
إِسْلامَهُمْ
عَادُوا لِعَهْدِهُمُ الذَّلِيلِ
بِفَرْحَةٍ وَعَزِيمَةٍ
حَارَتْ لِرُؤْيَتِهَا الْعُقُولْ
فَتَشَرْذَمُوا بَيْنَ الأُمَمْ
صَارُوا كَقُطْعَانِ الْغَنَمْ
بَيْنَ الذِّئَابِ الْغَادِرَةْ
وَسْطَ الأُسُودِ الثَّائِرَةْ
أَسَمِعْتَ فِي التَّارِيخِ عَنْ قَوْمٍ
سَعَوْا لِلذُّلِّ أَلْقَوْا عِزَّهُمْ
أَرَأَيْتَ كَيْفَ الآنَ صَارَ النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
* * *
أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى
النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
مُذْ يَوْمِ صَارَ الْحَاكِمُ الطَّاغُوتُ عِنْدَكُمُ الإِلَهْ
هَلْ يُسْأَلَنْ عَنْ فِعْلِهِ
أَوْ فِعْلَةٍ مِنْ أَهْلِهِ
ذَاكَ الْجُنُونْ
وَالْكُلُّ يُسْأَلُ عَنْ خَوَاطِرِ نَفْسِهِ
عَنْ حُلْمِهِ فِي نَوْمِهِ
وَالْكُلُّ يَنْعَمُ فِي هِبَاتِ يَدَيْهِ
وَالْكُلُّ يَسْجُدُ رَاجِيًا بَعْضَ النِّعَمْ
يَكْفِيهِ بَعْدَ سُجُودِهِ طُولَ الْحَيَاةِ
نَجَاتُهُ مَعَ أَهْلِهِ مِنْ كُلِّ وَاشٍ وَالنِّقَمْ
وَالْحُرُّ
مَعْنَى الْحُرِّ عِنْدَكُمُ انْتِحَارْ
وَلأَهْلِهِ سِجْنٌ وَذُلٌّ وَانْكِسَارْ
عَارٌ غَشَاهُمُ أَيُّ عَارْ
تَعْذِيبُهُ مَا كَانَ يَوْمًا فِي زَمَانْ
الْجَلْدُ وَالتَّعْلِيقُ مِنْهُ هُوَ الْحَنَانْ
وَالْكَهْرَبَاءُ هِيَ اخْتِرَاعُ الْعَصْرِ
شُحْنَاتٌ تُزَلْزِلُ كُلَّ ذَرَّاتِ الْجَسَدْ
وَيَذُوبُ فِي الأَحْمَاضِ أَهْوَنُ مِنْ سِبَاعٍ تَنْهَشُ اللَّحْمَ الْعَلِيلَ
وَرُبَّمَا نَهْشَ الْكَبِدْ
وَلَرُبَّمَا نَالَ الأَبِيُّ الْحُرُّ مِنْ طَاغُوتِهِ لَقَبَ السَّجِينْ
فَالْمَنُّ كُلُّ الْمَنِّ مِنْ ذَاكَ الْكَرِيمْ
أَنْعِمْ بِهَذَا الْحِلْمِ مِنْ ذَاكَ الْحَلِيمْ
يَرْضَى بِحُرٍّ فِي الْحَيَاةْ
أَعَلِمْتَ كَيْفَ الآنَ صَارَ النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
فِي أَرْضِ قَوْمِكَ
بَيْنَ أَهْلِكَ
هَلْ تَرَى
لا شَيءَ أَرْخَصُ مِنْ دَمِكْ
وَتُرِيدُ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِكَ
أَنْ يَحِنُّوا أَوْ تَرِقَّ قُلُوبُهُمْ لِدِمَائِكْ
هَذَا جُنُونْ
طَاغُوتُكُمْ فِي بَأْسِهِ مَعَهُمْ يَهُونُ
وَيَسْجُدُ الْعُمْرَ الطَّوِيلَ
حَيَاتَهُ فِي حُكْمِكُمْ
فَسُجُودُهُ كَسُجُودِكُمْ
وَهَوَانُهُ كَهَوَانِكُمْ
أَيَكُونُ شَيْءٌ بَعْدَ هَذَا الضَّيْمِ أَرْخَصَ مِنْ دَمِكْ
كُلُّ الْوَرَى شَهِدُوا بِأَنَّ النِّفْطَ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ
حاتم الشرباتي
07-11-2012, 06:08 AM
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
لكعب بن زهير
بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ * مُـتَـيَّمٌ إثْـرَها لـم يُـفَدْ مَـكْبولُ
وَمَـا سُـعَادُ غَـداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَـنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
هَـيْـفاءُ مُـقْبِلَةً عَـجْزاءُ مُـدْبِرَةً * لا يُـشْتَكى قِـصَرٌ مِـنها ولا طُولُ
تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ * كـأنَّـهُ مُـنْـهَلٌ بـالرَّاحِ مَـعْلُولُ
شُـجَّتْ بِـذي شَـبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ * صـافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْومَشْمولُ
تَـنْفِي الـرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ * مِـنْ صَـوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
أكْـرِمْ بِـها خُـلَّةً لـوْ أنَّهاصَدَقَتْ * مَـوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ مَقْبولُ
لـكِنَّها خُـلَّةٌ قَـدْ سِـيطَ مِنْ دَمِها * فَـجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْـلافٌ وتَـبْديلُ
فـما تَـدومُ عَـلَى حـالٍ تكونُ بِها * كَـما تَـلَوَّنُ فـي أثْـوابِها الـغُولُ
ولا تَـمَسَّكُ بـالعَهْدِ الـذي زَعَمْتْ * إلاَّ كَـما يُـمْسِكُ الـماءَ الـغَرابِيلُ
فـلا يَـغُرَّنْكَ مـا مَنَّتْ وما وَعَدَتْ * إنَّ الأمـانِـيَّ والأحْـلامَ تَـضْليلُ
كـانَتْ مَـواعيدُ عُـرْقوبٍ لَها مَثَلا * ومــا مَـواعِـيدُها إلاَّ الأبـاطيلُ
أرْجـو وآمُـلُ أنْ تَـدْنو مَـوَدَّتُها * ومـا إِخـالُ لَـدَيْنا مِـنْكِ تَـنْويلُ
أمْـسَتْ سُـعادُ بِـأرْضٍ لايُـبَلِّغُها * إلاَّ الـعِتاقُ الـنَّجيباتُ الـمَراسِيلُ
ولَـــنْ يُـبَـلِّغَها إلاّغُـذافِـرَةٌ * لـها عَـلَى الأيْـنِ إرْقـالٌ وتَبْغيلُ
مِـنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ * عُـرْضَتُها طـامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ
تَـرْمِي الـغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ * إذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَـزَّازُ والـمِيلُ
ضَـخْـمٌ مُـقَـلَّدُها فَـعْم مُـقَيَّدُها * فـي خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ
غَـلْـباءُ وَجْـناءُ عَـلْكوم مُـذَكَّرْةٌ * فــي دَفْـها سَـعَةٌ قُـدَّامَها مِـيلُ
وجِـلْـدُها مِـنْ أُطـومٍ لا يُـؤَيِّسُهُ * طَـلْحٌ بـضاحِيَةِ الـمَتْنَيْنِ مَهْزولُ
حَـرْفٌ أخـوها أبـوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَـمُّـها خـالُها قَـوْداءُ شْـمِليلُ
يَـمْشي الـقُرادُ عَـليْها ثُـمَّ يُزْلِقُهُ * مِـنْـها لِـبانٌ وأقْـرابٌ زَهـالِيلُ
عَـيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ * مِـرْفَقُها عَـنْ بَـناتِ الزُّورِ مَفْتولُ
كـأنَّـما فـاتَ عَـيْنَيْهاومَـذْبَحَها * مِـنْ خَـطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ بِرْطيلُ
تَـمُرُّ مِـثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * فـي غـارِزٍ لَـمْ تُـخَوِّنْهُ الأحاليلُ
قَـنْواءُ فـي حَـرَّتَيْها لِـلْبَصيرِ بِها ++++* عَـتَقٌ مُـبينٌ وفـي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تُـخْدِي عَـلَى يَـسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ ++++* ذَوابِــلٌ مَـسُّهُنَّ الأرضَ تَـحْليلُ
سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً ++++* لـم يَـقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَـنْعيلُ
كــأنَّ أَوْبَ ذِراعَـيْها إذا عَـرِقَتْ ++++* وقــد تَـلَـفَّعَ بـالكورِ الـعَساقيلُ
يَـوْماً يَـظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً ++++* كـأنَّ ضـاحِيَهُ بـالشَّمْسِ مَـمْلولُ
وقـالَ لِـلْقوْمِ حـادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ ++++* وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَـدَّ الـنَّهارِ ذِراعـا عَيْطَلٍ نَصِفٍ ++++* قـامَـتْ فَـجاوَبَها نُـكْدٌ مَـثاكِيلُ
نَـوَّاحَةٌ رِخْـوَةُ الـضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها++++* لَـمَّا نَـعَى بِـكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ
تَـفْرِي الُّـلبانَ بِـكَفَّيْها ومَـدْرَعُها ++++* مُـشَـقَّقٌ عَـنْ تَـراقيها رَعـابيلُ
تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ ++++* إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ ++++* لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ ++++* فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ ++++* يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ++++ والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً ++++* والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ ++++* الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاة ولَـمْ ++++* أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه ++++* أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ ++++* الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ ++++* فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ ++++* وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ ++++* مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ++++* لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ ++++* أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَمَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّضامِزَةً ++++* ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ ++++* مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ ++++* مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ ++++* بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ++++* عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ ++++* مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ++++* كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ ++++* ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ ++++* قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ * ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ
حاتم الشرباتي
07-11-2012, 06:20 AM
نهج البردة
محمد بن سعيد البوصيري
1 - ريم على القــــــاع بين البان والعلم *** أحل سفك دمى في الأشــهر الحرم
2 - رمى القضــــاء بعيني جؤذر أسدا *** يا ساكن القــاع، أدرك ساكن الأجم
3 - لما رنا حدثتني النفــــــس قائلة *** يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي
4 - جحدتها و كتمت الســــهم في كبدي *** جرح الأحبـــــة عندي غير ذي ألم
5 - رزقت أسمح ما في الناس من خلق *** إذا رزقت التمــاس العذر في الشيم
6 - يا لائمي في هواه، والهــــوى قدر *** لو شفك الوجـــد لم تعذل ولم تلم
7 - لقد أنلتـــــــك أذنا غير واعية *** ورب منتصت والقـــــلب في صمم
8 - يا ناعس الطرف، لا ذقت الهوى أبدا *** أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنمِ
9 - أَفْـديك إِلفًـا، ولا آلـو الخيـال َفِـدًى *** أَغـراك بـالبخلِ مَـن أَغـراه بـالكرمِ
10 - سـرَى، فصـادف جُرحًـا داميًا، فأَسَا *** ورُبَّ فضــلٍ عـلى العشـاقِ للحُـلُمِ
11 - الســافِراتُ كأَمثـالِ البُـدُور ضُحًـى *** يُغِـرْنَ شـمسَ الضُّحى بالحَلْي والعِصَمِ
12 - القــاتلاتُ بأَجفــانٍ بهــا سَــقَمٌ *** وللمنيــةِ أَســبابٌ مــن السّــقَمِ
13 - العــاثراتُ بأَلبــابِ الرجـال، ومـا *** أُقِلـنَ مـن عـثراتِ الـدَّلِّ في الرَّسمِ
14 - الحــاملاتُ لــواءَ الحسـنِ مختلفًـا *** أَشـكالُه، وهـو فـردٌ غـير منقسِـمِ
15 - يـا نفسُ، دنيـاكِ تُخْـفي كـلَّ مُبكيـةٍ ***وإِن بــدا لـكِ منهـا حُسـنُ مُبتسَـمِ
16 - فُضِّـي بتقـواكِ فاهًـا كلمـا ضَحكتْ *** كمــا يُفـضُّ أَذَى الرقشـاءِ بـالثَّرَمِ
17 - يَفنـى الزّمـانُ، ويبقـى مـن إِساءَتِها *** جــرْحٌ بـآدم يَبكـي منـه فـي الأَدمِ
18 - لا تحــفلي بجناهــا، أَو جنايتهــا ***المـوتُ بـالزَّهْر مثـلُ المـوت بالفَحَمِ
19 - كـم نـائمٍ لا يَراهـا، وهـي سـاهرةٌ *** لــولا الأَمـانيُّ والأَحـلامُ لـم ينـمِ
20 - طــورًا تمـدّك فـي نُعْمـى وعافيـةٍ *** وتـارةً فـي قـرَار البـؤس والـوَصَمِ
21 - يــا ويلتـاهُ لنفسـي! راعَهـا ودَهـا *** مُسْـوَدَّةُ الصُّحْفِ فـي مُبْيَضَّـةِ اللّمَمِ
22 - هــامت عـلى أَثَـرِ اللَّـذاتِ تطلبُهـا *** والنفسُ إِن يَدْعُهـا داعـي الصِّبـا تَهمِ
23 - صــلاحُ أَمـرِك للأَخـلاقِ مرجِعُـه *** فقــوِّم النفسَ بــالأَخلاقِ تســتقمِ
24 - والنفسُ مـن خيرِهـا فـي خـيرِ عافية ***ٍ والنفسُ مـن شـرها فـي مَرْتَعٍ وَخِمِ
- إِنْ جَـلَّ ذَنبـي عـن الغُفـران لي أَملٌ *** فـي اللـهِ يجـعلني فـي خـيرِ مُعتصَمِ
26 - أُلقـي رجـائي إِذا عـزَّ المُجـيرُ على *** مُفـرِّج الكـرب فـي الـدارينِ والغمَمِ
27 - إِذا خــفضتُ جَنــاحَ الـذُّلِّ أَسـأَله *** عِـزَّ الشـفاعةِ; لـم أَسـأَل سـوى أَمَمِ
28 - وإِن تقـــدّم ذو تقــوى بصالحــةٍ *** قــدّمتُ بيــن يديـه عَـبْرَةَ النـدَمِ
29 - لـزِمتُ بـابَ أَمـير الأَنبيـاءِ ومَـنْ *** يُمْسِــكْ بمِفتــاح بـاب اللـه يغتنِـمِ
30 - فكــلُّ فضـلٍ, وإِحسـانٍ, وعارفـةٍ *** مــا بيــن مســتلمٍ منـه ومُلـتزمِ
31 - علقـتُ مـن مدحـهِ حـبلاً أعـزُّ بـه *** فـي يـوم لا عِـزَّ بالأَنسـابِ واللُّحَـمِ
32 - محــمدٌ صفـوةُ البـاري, ورحمتُـه *** وبغيَـةُ اللـه مـن خَـلْقٍ ومـن نَسَـمِ
33 - وصـاحبُ الحـوض يـومَ الرُّسْلُ سائلةٌ *** متـى الـورودُ? وجـبريلُ الأَمين ظَمي
34 - ســناؤه وســناهُ الشــمسُ طالعـةً *** فـالجِرمُ فـي فلـكٍ, والضوءُ في عَلَمِ
35 - لمــا رآه بَحــيرا قــال: نعرِفُــه *** بمـا حفظنـا مـن الأَسـماءِ والسِّـيمِ
36 - سـائلْ حِراءَ, وروحَ القدس: هل عَلما *** مَصـونَ سِـرٍّ عـن الإِدراكِ مُنْكَـتِمِ?
37 - كــم جيئـةٍ وذهـابٍ شُـرِّفتْ بهمـا *** بَطحـاءُ مكـة فـي الإِصبـاح والغَسَمِ
38 - لمـا دعـا الصَّحْـبُ يستسقونَ من ظمإٍ *** فـاضتْ يـداه مـن التسـنيم بالسَّـنِمِ
39 - وظلَّلَتــه, فصــارت تسـتظلُّ بـه *** غمامــةٌ جذَبَتْهــا خِــيرةُ الــديَمِ
40 - إِنّ الشــمائلَ إِن رَقَّــتْ يكـاد بهـا *** يُغْـرَى الجَمـادُ, ويُغْـرَى كلُّ ذي نَسَمِ
41 - ونـودِيَ: اقـرأْ. تعـالى اللـهُ قائلُهـا *** لـم تتصـلْ قبـل مَـن قيلـتْ له بفمِ
42 - هنــاك أَذَّنَ للرحــمنِ, فــامتلأَت *** أَســماعُ مكَّــةَ مِـن قُدسـيّة النَّغـمِ
43 - فـلا تسـلْ عـن قريش كيف حَيْرتُها? *** وكـيف نُفْرتُهـا فـي السـهل والعَلمِ?
44 - تسـاءَلوا عـن عظيـمٍ قـد أَلـمَّ بهـم *** رمَــى المشــايخَ والولـدانَ بـاللَّممِ
45 - يـا جـاهلين عـلى الهـادي ودعوتِـه *** هـل تجـهلون مكـانَ الصـادِقِ العَلمِ?
46 - لقَّبتمــوهُ أَميـنَ القـومِ فـي صِغـرٍ *** ومــا الأَميــنُ عــلى قـوْلٍ بمتّهَـمِ
47 - فـاق البـدورَ, وفـاق الأَنبيـاءَ, فكـمْ *** بـالخُلْق والخَـلق مِـن حسْنٍ ومِن عِظمِ
48 - جـاءَ النبيـون بالآيـاتِ, فـانصرمت *** وجئتنــا بحــكيمٍ غــيرِ مُنصَـرمِ
49 - آياتُــه كلّمــا طـالَ المـدَى جُـدُدٌ *** يَــزِينُهنّ جــلالُ العِتــق والقِـدمِ
50 - يـا أَفصـحَ النـاطقين الضـادَ قاطبـةً *** حــديثُك الشّـهدُ عنـد الـذائقِ الفهِـمِ
51 - حَـلَّيتَ مـن عَطَـلٍ جِـيدَ البيـانِ به *** فـي كـلِّ مُنتَـثِر فـي حسـن مُنتظِمِ
52 - بكــلِّ قــولٍ كـريمٍ أَنـــت قائلُـه *** تُحْـيي القلـوبَ, وتُحْـيي ميِّـتَ الهِممِ
53 - سَــرَتْ بشـائِرُ بالهـادي ومولِـده *** في الشرق والغرب مَسْرى النور في الظلمِ
54 - تخـطَّفتْ مُهَـجَ الطـاغين مـن عربٍ *** وطــيَّرت أَنفُسَ البـاغين مـن عجـمِ
55 - رِيعـت لهـا شُرَفُ الإِيوان فانصدعت *** مـن صدمـة الحق لا من صدمة القُدمِ
56 - أَتيـتَ والنـاسُ فَـوْضَى لا تمـرُّ بهم *** إِلاّ عـلى صَنـم, قـد هـام فـي صنمِ
57 - والأَرض مملــوءَةٌ جـورًا مُسَـخَّرَةٌ *** لكــلّ طاغيـةٍ فـي الخَـلْق مُحـتكِمِ
58 - مُسَـيْطِرُ الفـرْسِ يبغـى فـي رعيّتـهِ *** وقيصـرُ الـروم مـن كِـبْرٍ أَصمُّ عَمِ
59 - والخــلقُ يَفْتِــك أَقـواهم بـأَضعفِهم *** كــاللَّيث بـالبَهْم, أَو كـالحوتِ بـالبَلَمِ
http://www.youtube.com/watch?v=XiXvSTU68fE
حاتم الشرباتي
08-03-2012, 11:28 PM
أقبلت ياعيدُ والأحزانُ أحزانُ
عبد الرحمن العشماوي
http://rakann.com/vb/imgcache/5860.imgcache.jpg
أقبلت ياعيدُ والأحزانُ أحزانُ .. وفي ضميرالقوافي ثار بركانُ
أقبلت ياعيدُ، والرمضاءُ تلفحني .. وقد شَكَت من غبارالدربِ أجفانُ
أقبلت ياعيدُ، هذي أرضُ حسرتنا .. تموجُ موجًا وأرضُ الانس قيعانُ
أقبلت ياعيدُ، والظلماء كاشفة .. عن رأسها، وفؤاد البدر حيرانُ
أقبلت ياعيدٌ، أُجري اللحن في شفتي .. رطبًا، فيغبطني أهلٌ وإخوانُ
أزفُ تهنئتي للناس أُشعرهم .. أني سعيدٌ وأن القلب جذلانُ
وأرسل البسمةَ الخضراءَ تذكرةً .. إلى نفوسِهمُ تزهو وتزدانُ
قالوا وقد وجهوا نحوي حديثهَمو .. هذا الذي وجُهُه للبشرعنوانُ
هذا الذي تصدر الاهاتُ عن دمه .. شعرًا رصينًا له وزنٌوألحانُ
لا لن أعاتبهم، هم ينظرون إلى .. وجهي، وفي خاطري للحزن كتمانُ
والله لو قرؤوا في النفس ماكتبت .. يدُ الجراح، وما صاغته أشجانُ
ولو رأوا كيف بات الحزنُ متكئًا .. على ذراعي، وفي عينيه نُكرانُ
لأغمضوا أعينًا مبهورةً وبكوا .. حالي، وقد نالني بؤسٌ وحرمانُ
أقبلت ياعيدُ، والأحزان نائمة .. على فراشي، وطرف الشوق سهرانُ
من أين نفرح ياعيدَ الجراح وفي .. قلوبنا من صنوف الهم ألوانُ؟
منأين نفرح والأحداث عاصفة .. وللدُّمى مُقَلٌ ترنو وآذانُ؟
من أين؟ والمسجدالأقصى محطمةٌ .. آماله، وفؤاد القدس ولهانُ؟
من أين نفرح ياعيد الجراحِ وفي .. دروبنا جُدُرٌ قامت وكثبانُ؟
من أين؟ والأمّة الغرّاء نائمة .. على سريرالهوى، والليل نشوانُ؟
من أين؟ والذل يبني ألفَ منتجعٍ .. في أرض عزتنا،والربحُ خُسرانُ؟
من أين نفرح والأحبابُ مااقتربوا .. منا، ولا أصبحوا فيناكما كانوا؟
يامن تسرَّب منهم في الفؤادِ هوىً .. قامت له في زوايا النفسأركانُ
أصبحتُ في يوم عيدي والسؤال على .. ثغري يئنُّ وفي الاحشاءنيرانُ
أين الأحبّةُ؟ لاغيمٌ ولامطرٌ .. ولا رياضٌ ولا ظلٌّوأغصانُ؟
أين الأحبّة ُ لانجوى معطّرةٌ .. بالذكريات، ولا شيحٌ وريحانُ؟
أين الأحبّةٌ؟ لابدرٌ يلوح لنا .. ولا نجومٌ بها الظلماءُتزدان؟
أين الأحبّةُ؟ لا بحرٌ ولاجزرٌ .. تبدو، ولا سفن تجري وشطآنٌ؟
أين الأحبّةُ؟ وارتد السؤال إلى .. صدري سهامًا لها في الطعن إمعانُ؟
حاتم الشرباتي
09-24-2012, 03:57 PM
إعْلامُ السُّوْء
ِللشاعِر : سَيْفُ الحَق
بَـانَ العَـوارُ وَسَـوءَةُ الإعْـلامِ = مُتَواطِؤنَ عَلـى هَـوىْ الحُكَّـامِ
يَتراقَصونَ عَلى الجِـراحِ شِعَارُهُـمْ = حُرِّيـةُ التَـرْويْـجِ لـلأَوْهَـامِ
مُتَسَلِّلُونَ إلـىْ العُقُـولِ بِمَكْرِهِـمْ = ظَهَروا لَنـا بِمَلابِـسِ الإِحْـرَامِ
وَمُضَلِّلُونَ تَـرىْ عَلـىْ شَاشَاتِهِـمْ = مَدْحَ الفُجُـورِ وَمُتْعَـةَ الإجْـرَامِ
كَذِبٌ وَتَضْلِيـلٌ وَطَمْـسُ حَقِيقَـةٍ = هَـذِيْ حَقِيقَـةُ شِرْعَـةِ الإِعْـلامِ
وَسِيَاسَةٌ رُسِمَتْ لِتَسْلِـبَ عَقْلَكُـمْ = وَتَسُوْقُكُمْ لِلْجَهْـلِ مُنْـذُ فِطَـامِ
رَأْيٌ وَآخَـرُ مِثْلُـهُ مُتَعَـاكِـسٌ = فِيْ وُسْطِهِـمْ مُتَغَافِـلٌ مُتَعَامِـيْ
لِيُسَوِّقُـوا آرَاءَهُـمْ وَيُـرَوِّجُـوا = مَا شَاءَ سَيِّدُهُـمْ مِـنَ الأَحْكَـامِ
إنْ قُلْتَ رَأْيَكَ عِبْرَ مِنْبَرِهِـمْ فَـلا = تَتَطَاوَلَـنَّ عَلـىْ نِقَـاطِ نِظَـامِ
مَا أنْ تَقُـوْلَ "خِلافَـةً وَخَلِيْفَـةً" = إلا وَتُقْـمَـعَ دُوْنَ رَدِّ سَــلامِ
وَإِذا دُعِيْتَ إلىْ الحِوارِ فَكُـنْ لَهُـمْ = عَوْنـاً لِنَشْـرِ عِبَـادَةِ الأَصْنَـامِ
رَسَمُوا الخُطُوْطَ الحُمْرِ حَوْلَ دَهَائِهِمْ = مَنْ جَازَهَا يُلْقَـىْ إِلـى الإِعْـدَامِ
وَتَرى اليَهُودَ عَلىْ الدَّوامِ ضُيوْفَهُـمْ = وَكَأَنَّهُمْ فِـيْ رِحْلَـةِ اْستِجْمَـامِ
شُرُكَاءُ سُوْءٍ فِيْ الفَسَـادِ فَكُلُّهُـمْ = قَزَمٌ يُنَاوِرُ فِـيْ حِمَـىْ الأَقْـزَامِ
وَبِلا حُـدُوْدٍ قَمْعُهُـمْ لِمُخَالِـفٍ = يَبْغُـوْنَ أَنْ نَبْقَـى طُيُـوْرَ نَعَـامِ
صَوْتُ الضَّلالَةِ كَالغُرابِ نِدَاؤُهُـمْ = وَالخِبُّ ظَنَّ القَوْمَ سِـرْبَ حَمَـامِ
بِصَراحَةِ المَأْفُـوْنِ تُنْشُـرُ صُـوْرَةٌ = مِـنْ بَانُوْرَامـا المَكْـرِ وَالإِبْهَـامِ
وَحِوَارُهَا المَفْتُـوحُ يَبْقَـى مُقْفَـلاً = إِلَّا أَمَــامَ مُـهَـرِّجٍ شَـتَّـامِ
فِيْ نَشْرَةِ الأَخْبَارِ تَسَمَـعُ أوْ تَـرىْ = شَـرّاً يَفُـوْقُ قَطِيْعَـةَ الأَرْحَـامِ
مُتَأَلِّقُـوْنَ مُذِيْعُـهُـمْ مَتَمَـلِّـقٌ = وَمُدِيْرُهُـمْ فِـيْ غَايَـةِ الهِنْـدَامِ
فِيْ نِيْكَرَاجْوا ضَاعَ كَلْبٌ ، حَقِّقُوا = هَاتُـوا تَقَارِيْـراً عَـنِ الضِّرْغَـامِ
فَضَيَاعُـهُ هَـزَّ النُفـوسَ وَأَلهَبَـتْ = آلامُـهُ قَلْـبَ المُدِيْـرِ السَّامِـيْ
وَهُنَاكَ فِيْ تُوْغُو خَـرُوْفٌ أَشْقَـرٌ = فَادْعُو الزَّمِيْـلَ مُصَـوِّرَ الأَغْنَـامِ
لا نَقْبَـلِ التَمْيِيْـزَ فِـيْ أَلوَانِهِـمْ = وَلَهُ حُقُوقُ العَـدْلِ فِـيْ الأَنْعَـامِ
وَإِذَا الشَوَاذُ تَظَاهَـرُوا ، فَلْتَعْقِـدُوا = بَرْنَامَجاً ، وَاسْتَأْنِسُـوا بِمُحَامِـيْ
فَقَنَاتُنَا تَبْغِيْ الحِيَـادَ ، وَمَـا لَكُـمْ = إلا القَبُـولَ بِدَمْغَـةِ الأَخْـتَـامِ
وَإذا الوَزيْرُ ابْتَـاعَ يَومـاً جَزْمَـةً = فَتَتَبَّعُـوهُ عَلَـىْ خُطَـىْ الأَقْـدَامِ
لا تَسْأَلـوهُ فَإنَّـهُ فَـوْقَ الحِسَـا = بِ ، وَلا تَقُوْلُوا غَاصِباً وَحَرامِـيْ
وَإذا وَجَدْتُمْ فِيْ الظَّـلامِ مُهَرِّجـاً = يَدْعُـو إِلـىَ ذُلٍّ أَوْ اْسْتِـسْـلامِ
هَاتُوهُ ضَيْفـاً للمَسـاءِ مُجَاهِـراً = بِالفِسْـقِ وَالإلْحَـادِ وَالآثــامِ
أَوْ مُطْرِباً رَضِيَ السُّفُـورَ لِنَفْسِـهِ = فَاسْتَقْبِلُـوهُ بِـرَايَـةٍ وَوِسَــامِ
فَالرَّقْصُ أصْبَحَ لِلحَضَـارَةِ دَاعِيـاً = لا تُنْكِـرُوا قُدْسِـيَّـةَ الإلْـهَـامِ
أمَّـا ضَحَايـا الظُّلْـمِ وَالعُـدْوانِ = وَمَصَائِـبُ الثَّكْلَـى أوِ الأيْتَـامِ
كَثُرُوا وَصَارُوا صُـوْرَةً مَمْجُوْجَـةً = وَتَعَـوَّدُوا نَوْمـاً عَـلـىْ الآلامِ
وَالصَّادِعُـوْنَ بِحَقِّهِـمْ وَبِدِيْنِهِـمْ = وَالصَّابِـرُوْنَ عَلـىْ أَذَى الحُكَّـامِ
لا يَسْتَحِقُّـونَ الصَّحَافَـةَ إِنَّـهُـمْ = رَقَـمٌ يُشَـوِّهُ دَفْتَـرَ الأَرْقَــامِ
وَالقَائِمُوْنَ عَلىْ الشَّرِيْعَـةِ هَمُّهُـمْ = تَطْبِيْقَهَـا حُكْمـاً عَلـىْ الآنـامِ
لا تَذْكُرُوْهُـمْ وَاقْمَعُوْهُـمْ إِنَّهُـمْ = خَطَـرٌ عَلَيْنـا صَاعَـدٌ مُتَنَامِـيْ
خَطَرٌ ..؟! نَعَمْ ، لَكِنْ عَلَيْكُمْ كُلِّكُمْ = وَمُـــؤَذِّنٌ بِنِـهَـايَـةِ الأَزْلامِ
وَالوَقْـتُ يَدْنُـو مُنْـذِراً فَتَنَبَّهُـوا = مِنْ غَضْبَةٍ تَقْضِيْ عَلـىَ الأَوْهَـامِ
يَا وَيْحَ مَنْ بِالرَّمْـلِ يَدِفِـنُ رَأْسَـهُ = مُتَغَافِـلاً عَـنْ قَابِـلِ الأَيَّــامِ
فَغَداً سَيَنْقَلِبُ المِجَـنُّ فَمَـا لَكُـمْ = إلا اللُّجُوءَ إلـىْ حِمَـى الإسْـلامِ
فَخُذُوا النَّصِيْحَةَ وَاسْمَعُوا وَاسْتَوْعِبُوا = أَذِنَ الصَّباحُ بِنَسْـخِ كُـلِّ ظَـلامِ
فَاسْتَغْفِرُوا عَنْ جُوْرِكُمْ وَتَرَاجَعُـوا = قَبْلَ الحِسَابِ ، سَتَذْكُرُونَ كَلامِـيْ
طالب عوض الله
11-08-2012, 09:45 PM
أنشودة الدهر
شعر: ياسين السعدي
أُنْشودَةُ الدَّهْرِ إسْلامٌ وقرآنُ =لَمْ يُبْنَ مثلَهُما للمجدِ بُنْيَانُ
تزكو النفوسُ وتسمو فيه غايَتُها =فالكلّ في شِرْعةِ القرآنِ إِخْوَانُ
بهِ يَعِزُّ بنو الإنسانِ أجْمَعُهُمْ =وَلَيْسَ يَسْتَعْبِدُ الإنسانَ إنْسانُ
وكلُّنا فيه أكفاءٌ سَـواسِـيَةٌ =كالُمْشِط؛ حيثُ تساوتْ مِنْهُ أسْنَانُ
فليسَ يوجدُ في الإسلامِ تَفْرِقَةٌ =إنّ المُسَاوَاةَ في الإسْلام عُنْوانُ
والمسلمون؛ كتابُ اللهِ يَجْمَعُهُمْ =كُلُّ الأنامِ لرَبِّ الكونِ عُبْدَانُ
ودينُنا السَّمْحُ فيهِ الكلَّ قَدْ سَعِدوا =لا ظُلْمَ فيهِ، وَحُكْمُ اللهِ ميزانُ
ولا يُفَرِّقُ بَيْنَ الناس أصْلُهُمُ =ولا يُمَيِزُهُمْ لَفْظٌ وأَلْوَانُ
دينُ الهدى لبَنِي الإنسان كُلِّهِمُ =فَكلهُ رَحْمَةٌ: عَدْلٌ وإحْسانُ
يَشُدُّ فيهِ بنو الإسْلامِ بَعْضَهُمُ =وَيَنْفِرون إذا ما لاحَ عُدوانُ
أَهْلُ المآثِرِ، بالأخلاق قَدْ بُنِيَتْ= أمْجَادهمْ؛ مَفْرقَ التاريخ قدِ زانوا
سُيُوفُهُمْ في أَقاصي الأرضِ قد لَمَعَتْ= فَكَمْ أُمَمٍ لَهُم دانتْ وتيجانُ
واستمسكوا بحبالِ اللهِ واعتصموا =سادوا الورى، ولغير اللهِ ما دانوا
وشيَّدوا دولةً، بالعلم قد شَمَخَتْ= لولاهُمُ لم تقمْ للعلمِ أرْكَانُ
سادوا الزمان وحازوا كلْ مَكْرُمَةٍ =نِعْمَ الأُلى دُرَّةَ التاريخِ قد كانوا
بدينِهِمْ فوقَ هامِ المجدِ قد وَثَبوا = وعندَما ابتعدوا عن دينِهِمْ هانوا
* * * * *
رجالُ أَحْمَد للتاريخ مَفْخَرَةٌ =هُمْ كَالنجومِ بها الأَفلاكُ تزدانُ
رَبَّى الرسولُ على الإيثارِ صُحْبَتَهُ = فَلَيْسَ بَيْنَهُمُ حِقْدٌ وأَضْغَانُ
أَهْلُ التًّقى؛ أَيْنَ مِنْهُمْ في خلائِقِهِمْ =هما تَعَاقَبَ أدْهَارٌ وأزْمانُ!!
فَأَيْنَ مَنْ كَأبي بَكْرٍ يُشابِهُهُ: = حَزْمٌ وَعَزْمٌ وَتَصْديقٌ وإِيمانُ؟
والعَدْلُ؛ هَلْ يُشْبِهُ الفاروقَ مِنْ أَحَدٍ =في عَدْلِهِ، مِنْ مُلوكِ الأرضِ مًنْ بانوا؟
وأَيْنَ مَنْ كابْنِ عَفَّاٍنٍ تَوَرُّعُهُ =في الِله؟ كان إِمَامَ البَذْلِ عُثْمانُ!
وذو الفَقَارِ؛ عَلِيّ في شجاعتهِ =يا صاحِبَ السَّيْفِ لَمْ تَفْلُلْهُ فُرْسَانُ
مدينةُ العِلْم طهَ والإمامُ لَهَا = بَابٌ، وليسَ لَهُ في الرَّوْعَ أقْرَانُ
فَكُلِّهُمُ مِنْ سَنَا الإسلامِ قَدْ قَبَسوا =وَكُلَهُمْ لرسولِ الحَقِّ أعْوانُ
مِنْهاجُ أَحْمَدَ ساروا تَحْتَ رايتِهِ =عَلَيْهِمُ مِنْ جلالِ اللهِ رِضْوانُ
* * * * *
يا أُمَّةَ العُرْبِ! لا تعلو مكانَتُنا = بَيْنَ الشُّعوبِ، ولا يَعْلو لنا شانُ
ولا ُيعيدُ إلى الأوطانِ عِزَّتَها = إِلاّ إذا كَانَ للإسلامِ سُلْطَانُ
بَفَضْلِهِ وَقَفَ الشيشانُ وِقْفَتَهُمْ = في عِزَّةٍ، وأَمَامَ الرُّوسِ ما لانوا
يُدافعون عَنِ الأَوْطانِ؛ ما وهنوا = فَلَيْتَ قَوِْميَ في الهَيْجاءِ شيشانُ
والبوسْنِيُّونَ في اسْتِبْسالِهِمْ مَثَلٌ = لَو اقْتَدَيْنا بِهِمْ ما ضاعَ أَوْطانُ!!
* * * * *
1996م
نشرت في (دنيا الرأي) الإلكترونية يوم الأربعاء 6\6\2012م
شاكر فضل الله
12-07-2012, 11:06 PM
العبرة من وصف نعيم الجنة
بقلم : عماد النبهاني
لقد فصل الله لنا نعيم الجنة وأعطانا صورة لما فيها من رغد عيش وراحة واطمئنان وأطايب الطعام والشراب وحسن الجوار وغياب الحسد والبغض ومتعة الزواج بالحور والشباب الدائم وحسن الجمال والخدم والجواري المتلئله والقصور الفاخره والأشجار المثمره والزهور المبهجه والأنهار الصافيه وما لا عين رأت ولا ما خطر على قلب بشر
ان العبرة الجليلة التي تستقى من اعطاء هذة الصورة لنا هي أن يعلق قلوبنا بالأخرة ونعيمها ويثير شوقنا اليها حتى نزهد بالدنيا وما فيها فنحب لقاء الله وهو راض عنا فنقول الحق ونحمل الحق ونقاتل لأجله بلا خشية من خسران الدنيا بل برغبه في خسارنها واستبدالها بذلك النعيم المقيم فنكون كالرعيل الأول نحرص على الموت كحرص الكافر على جنته التي تعلق قلبه بها . فالدنيا سجن المؤمن وجنة والكافر ومن ذا الذي لا يرغب بالخروج من السجن !!!
ولقد أعجبتني قصيدة متواضعه عن الجنة انقلها لكم جزا الله كاتبها خيرا يقول :-
وصف نـعيم الجـنـة .. الشعـر مدهون حـنـة
من كل فـاكهة زوجـان .. و جـنـا الجـنـتيـن دان
لا حسد ولا جـان .. يـاقـوت و مرجـان
جزاء الإحـسان إحـسان ؟ .. عنـب و موز و رمان
أنهـار في كل مكـان .. فـضل من الرحـمـان
لا يوجد حـزن أو زمـان .. لا يـوجـد ظلم إنـسان
داخل فسيـح الجـنـان .. أذهب لأي مكـان
نـرى نـعـيـم يـقيـن .. لأصحـاب اليمين
للمحـسنين الصابـريـن .. كانوا راحـمين
نـعيـم للطيـبـيـن المقربين .. راحـة من الظـالمين
السابقـون سابقـون .. أولئـك المقـربـون
يخدمهم ولدان مخـلـدون .. فاكهة مما يتخيـرون
لحم طير مما يشتهون .. في أنهـار و عـيـون
نـتـزوج من حـور عيـن .. مثـل لؤلؤ مكـنـون
لا يوجـد كسل أو مرض .. حتى التـعب انقرض
لا يـوجـد عرق كريه .. نـعـاني و نـمسح فيه
حـرير نـنـام عليه .. أغلى من مليار جنيه
لا يوجـد بول أو دماء .. لا يوجد شقاء أو عنـاء
لا يوجد حوادث أو دواء .. كله نـعيم و سخـاء
لأن اخـتبـار البلاء .. ثمن الجـنـة شقـاء
هناك الموت سيموت .. أمر خـالق الملكوت
متى أرتاح في الجـنـة .. أدهن رأسي بالحـنـة
طوبة ذهب و طوبة فضة .. شكلها مليـان مودة
لا برد أو حتى حرارة .. طعام بدون مرارة
فـاكهة كـثـيـرة .. لا مقطوعة ولا ممنـوعة
لا يـوجـد أي عمل .. حـسابـك قد اكـتـمل
لا يوجد حلم و أمل .. بـدون تـعـب أو ذلل
أرض ألماظ و لؤلؤ .. الدنيـا كانت تـخـنـق
جعلنا الله واياكم من أهلها
اللهم آمين
طالب عوض الله
12-15-2012, 10:08 PM
أإفكاً آلهة دون الله تريدون؟؟
شعر: مصطفى حيدر الكيلاني
يا إلهي كن لنا اليوم مجيرا ... إنّني ألمحُ شرّاً مستطيرا
إن أميركا علت واستكبرتْ ... وطغتْ في الأرض طغياناً كبيراً
نصَّبَتْ من نفسها آلهةً ... تَقْدِرُ الرزقَ علينا والمصيرا
وتُشيعُ الإفك ما بين الورى ... وتبيحُ الفِسقَ جهراً والفجورا
وتصد الناس عن دَربِ الهُدى ... وتُحيلُ الحقَّ بهتاناً وزوراً
وهي في إعطائها أسلحةً ... لليهودِ مثَّلتْ دوراً حقيراً
من تُرى ملكها بترولنا؟ ... من حباها ذلك الكنزَ الوفيرا؟
حشدتْ قوّاتِها في أرضنا ... واستباحتْ مِن حواليْنا البحورا
ما لطيّاراتها قد ملأتْ ... فوقنا الأجواءَ قصفاً وهديرا!؟
وظَّفت حكّامَنا حتى غدَوْا ... في يديها لعباً تُكْسي حريرا
فأذلَونا وباعونا لها ... دون أن ندريَ شيئاً أو نحيرا
يا لأسياد عُتاةٍ أصبحوا ... عند أميركا بُعاثاً لا نسورا
إن أرادتْ غارة شدّوا لها ... أو أرادت معبرا كانوا جُسورا
يا ربوعَ الحرمين انفجري ... لهباً فوق الصحاري وسعيرا
دمّري قوةَ أميركا ولا ... تتركي منها كبيراً أو صغيرا
الطواغيتُ أباحوكِ فلا ... عاش من كان لأميركا أجيرا
حطِّمي الأغلالَ لا تستسلمي ... وارفعي صوتَكِ بالحقِّ جهيرا
وابصُقي كلَّ عميلٍ مارقٍ ... خائنٍ يختالُ كِبْراً وغرورا
إجعليه للبرايا عِبْرةً ... وأذيقيه الرّدى كأساً مريرا
ويحكُم يا مسلمونَ اتّحدوا ... وارجعوا لله لا تَخْشَوْا نَكيرا
قلِّدوا الأمرَ إماماً منكمو ... يتقي الله، قويّاً مستنيرا
وأعيدوا دولةَ الإسلام، إِنْ ... شئتمو في هذه الدنيا ظُهورا
جاهدوا في الله وارضَوْا حُكْمَهُ ... تجدوا اللهَ معيناً ونصيرا
إنّ أميركا بغت في أرضنا ... وأحالت خصبها مَحْلاً وبورا
نهبتْ أموالَ،ا، أزْرتْ بنا ... فرَّقَتْنا زرِعتْ فيها الشرورا
أعلنتْ حرباً علينا غِرّةً ... وهي لا ناقة فيها أو بعيرا
لم تدعْ الشرقِ والغربِ لنا ... صاحبناً يَدفَعُ عنّا ظهيرا
ما لنا الاّكَ يا ربّي فلا ... تذر الإسلام في الكون أَسيرا
إخز أميركا ومن لاذ بها ... أرهمْ يوماً عَبوساً قمطريرا
أنتَ يا ربّي عظيمٌ قادرٌ ... فأجِرْنا وامنعِ البيت الطهور
حاتم الشرباتي
04-24-2013, 06:19 PM
شعراء الصحابة
شاعران من بني سليم
1- سلمة السلمي
2- أصيد بن سلمة السلمي
أحمد الجدع
وبنو سليم إحدى قبائل العرب الشهيرة ، كان منهم في الجاهلية فرسان معروفون ، ذاعت شهرتهم ، وهابهم فرسان العرب ، ولعل الشاعرة العربية المعروفة بالخنساء قد أشهرت قبيلتها فهي معروفة في كتب الأدب بأنها شاعرة بني سليم .
وقد أقبل بنو سليم على الإسلام ، حتى كانوا ألف فارس في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم المتقدم لفتح مكة .
وسليم هو : سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان .
ولم يتزوج سليم سوى امرأة واحدة أنجبت له ولداً واحداً أسماه بهثة ، ومنه جاء نسل سليم كلها .
وفي كتب السيرة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل سرية (يبدو أنها كانت موجهة إلى بلاد بني سليم) فأسرت رجلاً منهم يدعى أصيد بن سلمة .
ولم تذكر كتب السيرة أو التواريخ اسم هذه السرية واسم قائدها ، ولكنها ذكرت أن هذه السرية أسرت رجلاً من بني سليم اسمه أصيد بن سلمة ، وأن هذا الرجل كان شاعراً .
وعندما عرض هذا الأسير على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقّ له ، ودعاه إلى الإسلام فأسلم ، وعندما بلغ أباه إسلامه ، وكان الأب أيضاً شاعراً ، كتب إلى ابنه يلومه على أن أسلم ، فكتب إليه قصيدة في ثمانية أبيات يقول له :
من راكب نحو المدينة سالماً = حتى يبلَغ ما أقول الأصيدا
إنَ البنين شرارهم أمثالهم = من عقَ والده وبرَ الأبعدا
أتركت دين أبيك والشَم العلا = أودوا، وتابعت الغداة محمدا
فلأيَ أمرٍ يا بنيَ عققتني = وتركتني شيخاً كبيراً مفندا
أما النهار فدمع عيني ساكب = وأبيت ليلي كالسليم مسهدا
فلعل رباً قد هداك لدينه = فاشكر أياديه عسى أن ترشدا
واكتب إليَ بما أصبت من الهدى = وبدينه لا تتركني موحدا
واعلم بأنك إن قطعت قرابتي = وعققتني لم ألف إلا للعدى
والواضح من هذه الأبيات أن الرجل قد أسنّ ، وكان في حاجة إلى أن يكون ابنه قريباً منه ، ومن الواضح أيضاً أن الرجل ، شأنه شأن من طعن في السنّ وهو على دين آبائه يرى هذا الدين حقاً وإلا لما دان به من قومه "الشمّ العلا" .
ويبدو أيضاً أن الرجل كان يثق بابنه ، يثق بعقله ورشده ، فطلب منه أن يكتب إليه عن هذا الدين الذي دان به لعله أن يهتدي ويدين بما دان .
وفي الأبيات حديث عن بر الوالدين ، وهو من أدبيات الإسلام التي حث عليها ، وأغلظ لمن عقّ والديه ، ولعل الرجل علم بهذا الحق الذي جعله الإسلام للآباء على الأبناء ، أو لعل ذلك كان معروفاً في الجاهلية فطالب به .
وعندما وردت هذه الأبيات على أصيد الابن عرضها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستأذنه أن يجيب أباه ، فأذن له ، فكتب إليه :
إنَ الذي سمك السماء بقدرةٍ = حتى علا في مكة وتوحَدا
بعث الذي ما مثله فيما مضى = يدعو لرحمته النبيَ محمدا
صخم الدسيعة كالغزالة وجهه = قرماً تأزَر بالمكارم وارتدى
فدعا العباد لدينه فتتابعوا = طوعاً وكرهاً مقبلين على الهدى
وتخوفوا النار التي من أجلها = كان الشقي الخاسر المتلددا
وأعلم بأنك ميت ومحاسب = فإليّ من هذي الضلالة والردى
بين فيها لأبيه أن الله بعث محمداً بدين الهدى ، وأثنى على الرسول ودعوته ودعا أباه لأن يسرع إلى الإسلام ، ويترك ما كان عليه آباؤه "من الضلالة والردى" .
ومن الواضح لنا في سياق كلام الأب أنه واثق بحكمة ابنه وعقله ، فما إن وردت رسالته إليه حتى تعجل فاقبل على رسول الله وأسلم .
هنا ظاهرة أحب أن ألفت إليها وهي أن العرب كانوا يتراسلون بالشعر وذلك لتمكن هذا الشعر في نفوسهم ، وقدرتهم على نظمه ، وقد حفلت كتب الأدب القديمة بمثل هذه المراسلات ، ولعلي أعود إلى هذه الظاهرة فأدرسها وأبرزها جلية للدارسين والقارئين .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba