عرض مشاركة واحدة
قديم 11-14-2017, 04:03 PM   #34
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,205
افتراضي

حول النجاسة وحكم ازالتها
جواب العالم الجليل محمود عويضه
" أبو اياس "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ماهر الجعبري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم
السلام عليكم
تحية طيبة وبعد،
نحن طالبتان من جامعة بولتيكنك فلسطين ندرس تخصص هندسة تكنولوجيا البيئة, ونبحث حاليا في "مشروع تخرّج جامعي يتضمّن استخدام حفاظات/فُوَط الأطفال المستخدمة في تطبيق زراعي يتعلق بالمحافظة على رطوبة التربة، حيث أن الفوط تتضمن في تركيبها الأساس مادة لها قدرة فائقة على تخزين الماء وإعادة تزويده للتربة، وفي سياق مشروعنا وتخصصنا، نود الاستفسار عما يخص الناحية الشرعية، لأجل توجيه البحث العلمي بما يتوافق مع الحكم الشرعي، وفيما يلي الأسئلة الشرعية ذات الصلة، والتي نرجو التكرم بالإجابة عليها:

1- ما حكم استعمال حفاظات الأطفال/الفوط المستعملة (المحتوية على نجاسات- بول وبراز) دون غسيل أو تعقيم (علمي).
2- ما حكم السؤال أعلاه، إذا كانت النجاسة تتضمن فقط البول.
3- ما حكم استعمال حفاظات الأطفال المستعملة (التي تحتوي نجاسات) بعد التعقيم بالحرارة (دون الغسيل).
4- ما حكم استعمال حفاظات الأطفال المستعملة (التي تحتوي نجاسات) بعد القيام بغسلها بالماء (شطف).
5- هل يتغير الحكم في حالة حفاظات الأطفال المستعملة لأطفال تقل أعمارهم عن ستة أشهر (كما هي دون غسيل أو تعقيم حراري أو غيره).
الأسئلة أعلاه تتعلق بمشروعنا البحثي، ولدينا سؤالان آخران في اتجاه متصل يتعلق بتخصصنا في هندسة البيئة ومعالجة المياه البلدية العادمة (المختلطة بالنجاسات)، وهما لا يتعلقان بالأسئلة السابقة:
أ - ما حكم استخدام المياه الناتجة عن عمليات المعالجة البيئية التي تزيل جُل الملوثات من الناحية العلمية (من خلال المعالجة البيولوجية و/أو الكيميائية و/أو الفيزيائية)؟
ب - في حالة حُكم الحرام لاستخدام المياه المعالجة في سؤال أ، أين تُصرف هذه المياه المعالجة البلدية (الواجب علاجها من اجل البيئة وليس شرطا لأجل إعادة استخدامها)، أي كيف يتم التعامل معها بعد المعالجة؟
نرجو من حضرتكم دراسة المسائل أعلاها وتبيان الأحكام الشرعية لها، ونعلمكم أننا سنعتمد رأيكم الشرعي في المشروع، ونفكّر في كتابة موضوع حول ما يتمخض عن هذه الأسئلة، داعين لكم بالأجر والثواب.
مع فائق الاحترام والتقدير
الطالبتان
رنا غياظة وروان العقيلي
إشراف د. ماهر الجعبري
جامعة بوليتكنك فلسطين
الخليل في 7/11/2017

الجواب:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته : أرجو أن تكون يا أبا ناصر بصحة جديدة وتوفيق من الله ، وأرجو تبليغ سلامي لأخي العزيز الدكتور ماهر الجعبري ، والآن إليكم الأجوبة على مجموعة الأسئلة كما يلي باختصار :
1) و 2) و 3) و 4) : الحكم الشرعي في استعمال أو استخدام الأشياء أو المواد التي علقت فيها نجاسات كالبول والبراز والدم ... إلخ هو المبادرة إلى تطهيرها وإزالة ما علق بها من نجاسة ، أما قبل تطهيرها فإن استعمالها أو استخدامها يأخذ حكم الكراهة فحسب . ولا تعتبر هذه الأشياء أو المواد طاهرة بمجرد شطفها بالماء أو تعقيمها بالحرارة .
5) الثوب أو الشيء الذي أصابه بول الطفل الرضيع قبل أن يأكل غير الحليب يكفي فيه الرش إن كان بول رضيع ذكر ، ويحتاج إلى غسل إن أصابه بول رضيع أنثى ، أما بعد أن يأكل الرضيع طعاماً آخر غير الحليب فإن بوله نجس لا فرق بين الرضيع الذكر والأنثى ، ولذا لا عبرة بكون الرضيع أنهى ستة أشهر من عمره .
والمحصلة : هي أن استعمال الفوط أو الحفاظات المحتوية على البول أو الغائط في التربة من أجل التعليم الجامعي يأخذ حكم الكراهة ولا يأخذ حكم التحريم ، أي لا إثم فيه .
وننتقل إلى السؤالين الأخيرين :
1) المياه العادمة أو مياه المجاري طبعاً نجسة لا يجوز استعمالها مطلقاً ، أما إجراء عملية التنقية أو التكرير لهذه المجاري من أجل إزالة الملوثات فتأخذ حكم الكراهة أيضاً ولا تأخذ حكم التحريم ، وأما استخدام المياه الناتجة عن التنقية أو التكرير فتأخذ حكم الكراهة أيضاً لا سيما إن ثبت علمياً أنها خلت من المواد الضارة أو الجراثيم ، والأصل أن لا تستخدم في الشرب إلا في حالات الضرورة القصوى ، كأن لا توجد مياه غيرها.
2) أما أين تصرف هذه المياه الملوثة وكيف يجري التعامل معها ، فيمكن إسالتها لسقي الأشجار غير المثمرة كالسرو والكينا في الغابات ، فإن سقيت بها المزروعات فإن أكلها يأخذ حكم الكراهة فحسب .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس