الموضوع: الفرق ألشيعية
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2015, 01:11 PM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي (3)الدولتان العثمانية والصفوية

(ألسؤال ألثالث)
ألدولتان العثمانية والصفوية:
أي دور لعبته كل منهما في الصراع السني الشيعي؟


هذا السؤال هو واحد من مجموعة أسئلة أرسلها لي باحث شارك في مؤتمر في النجف، وكان مطلوبًا منه أن يقدّم ورقة تتضمّن موقف حزب التحرير من الفكر الشيعي، ونظرته إلى النزاع العثماني-الصفوي، والنزاع المحتدم بين السنة والشيعة.

نشرت من قبل السؤالين الأول والثاني مع إجابتيهما، وفيما يلي الإجابة على السؤال الثالث:

لم تأتِ السلطنة العثمانية بجديد في أمر النزاع السني الشيعي، فهذا النزاع كان موروثًا منذ مئات السنين قبلها. ولكن الذي استجد وسعّر ذلك الصراع هو قيام الدولة الصفوية في بلاد فارس على أساس مذهبي واضح. ولسنا معنيين كثيرًا بتتبّع تفاصيل النزاع في تلك الحقبة، ولا كيف توزّعت المسؤولية عنه آنذاك، وإنما يعنينا بشكل أساسي أن نبيّن أن السلطنة العثمانية اكتسبت بعد عام 923ه (1517م) وإلى حين القضاء عليها صفة الخلافة، فكان السلطان سليم الأول أول خليفة للمسلمين من آل عثمان بعد أن تنازل له آخر الخلفاء العباسيين عن الخلافة وأذعن له أهل الحل والعقد وأعطوه البيعة على الخلافة. وعليه فإن الدولة الصفوية التي نازعت السلطنةَ العثمانيةَ دهرًا من الزمان ينطبق عليها في فهمنا الشرعي حكمُ البغي، أي هي فئة باغية على دولة الخلافة. ولا يخفى على قارئٍ لذلك التاريخ ما كان للدولة الصفوية من دور في إعاقة الفتوح الإسلامية التي كانت تدأب عليها الخلافة العثمانية في أوروبا، ما أدى إلى تحول قسم كبير منها إلى دار الإسلام لأول مرة على أيدي العثمانيين، ولولا اضطرار الجيوش العثمانية مرارًا إلى الانكفاء شرقًا بسبب الهجوم الصفوي على السلطنة لسقطت فيينا أعظم عواصم أوروبا آنذاك والتي حاصرها المجاهدون العثمانيون أكثر من مرة، وكان سقوطها سيعني لو حصل سقوط كثير من الحواضر الأوروبية تحت سيادة الإسلام وسلطان المسلمين آنذاك.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس