الموضوع: الفرق ألشيعية
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2015, 02:14 PM   #5
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,883
افتراضي (4)دور نظام إيران في تأجيج الفتنة بين السنة والشيعة

(ألسؤال ألرابع)
دور نظام إيران في تأجيج الفتنة بين السنة والشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم
شارك أحد الباحثين في مؤتمر في النجف في شهر شباط الماضي، وكان مطلوبًا منه أن يقدّم ورقة تتضمّن موقف حزب التحرير من الفكر الشيعي، ونظرته إلى النزاع العثماني-الصفوي، والنزاع المحتدم بين السنة والشيعة، والموقف من النظام الإيراني، ولا سيما بعد انضمامه إلى النظام السوري في حربه على أهل سوريا.
فوجّه إليّ الباحث مجموعة أسئلة يستعين بها على كتابة ورقته، وأجبته عليها باختصار. نشرت على مراحل ثلاثة أسئلة مع إجاباتها، وأنشر اليوم السؤال الرابع مع إجابته:
السؤال:
ما الدور الذي تقوم به إيران حاليا في الصراع السني الشيعي وما دوافعه؟ أهي عقدية أم سياسية؟
الجواب:
يؤدي النظام الإيراني الحالي أحد أسوأ الأدوار في تاريخ النزاع السني الشيعي. فهو في سياسته الرامية إلى الهيمنة على المنطقة الممتدة من وسط آسيا شرقًا إلى الشاطئ الشرقي للمتوسط غربًا ومن بحر قزوين شمالًا إلى المحيط الهندي جنوبًا استثمر العامل المذهبي إلى أبعد الحدود فعمل على استقطاب الشيعة أينما وُجدوا من خلال خطاب طائفي مذهبي يعتمد إثارة الخوف من سائر المسلمين. فدولة إيران سخّرت الشيعة لتحقيق خطتها التوسعية في أفغانستان وفي العراق وفي لبنان وسوريا والبحرين والإحساء واليمن. وكان الأدهى والأمرّ شراكتها للولايات المتحدة في حربها على المسلمين واحتلال بلادهم في أفغانستان والعراق، ثم في مساندة النظام البعثي العلماني الطائفي الكافر في سوريا في مواجهة ثورة الشام التحررية، غير متورعة عن سفك الدماء وانتهاك الحرمات وتدمير المدن وتشريد الملايين. علمًا بأننا على قناعة بأن الدافع الأساس المحرِّك للسياسة الإيرانية الخارجية هو الانتماء القومي الفارسي، فكان حرص حكام إيران على استقطاب الشيعة العرب والأفغان على قاعدة الانتماء المذهبي يهدف إلى تسخيرهم للأهداف التوسعية القومية الفارسية، علمًا بأن هذه السياسةلم تخرج من فلك السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية التي وجدت في النزعة الفارسية المتداخلة مع النزعة المذهبية لدى إيران الخمينية ما يخدم سياستها في المنطقة، فجعلت من إيران شرطيَّها الأكبر فيها. وهذا الكلام لا يبرّئ بالطبع أنظمة أخرى تزعم الانتماء إلى السنة وتستثمر العداوة لصالح مشاريعها الخاصة. ولكن السؤال والجواب هو عن إيران.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس