عرض مشاركة واحدة
قديم 04-15-2020, 09:24 PM   #9
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي 06.لقاء صحفي مع طالب عوض الله(ب)

06.لقاء صحفي مع طالب عوض الله(ب)
7= هل بالامكان أن تضعنا والمستمعين في صورة الصعاب والعراقيل التي كانت تواجه الجيل الأول من شباب حزب التحرير وقادته ؟
أول الصعاب كانت الحملة البوليسية الشرسة على أعضاء الحزب ، ومنها السجن حتى اعلان البراءة من الحزب، والسجن لمن يوزع أو يحوز نشره أو كتاب من كتب الحزب، ومداهمة الشرطة لمراكز اجتماعات شباب الحزب وسجنهم لذلك. ورافق ذلك نفي اشخاص من بلدانهم لبلاد أخرى، من مثل نفي المرحوم يوسف السباتين من عقبة جبر للخليل، ونفي الأستاذ الحاج عبد القادر زلوم من الخليل ألى عنجرة ( قضاء عجلون ) والطرد من الوظيفة أو نقل مركز الوظيفة لأماكن نائية.
وثانيها حمة التجهيل وتسفية افكار الدعوة وخاصة ما يختص باقامة الدولة من قبل أعوان السلطة والأحزاب الكافرة، واستغلال المشايخ والاخوان المسلمين لذلك. وحملات الهمس والاشاعات بأفكار منكرة ونسبتها للحزب بين الناس من مثل : الجهاد ، الفدائيين ..... ألخ، وكذلك تعلق الناس ومشاعرهم مع رموز يسفهها الحزب مما أثر سلبياً على تعاطف الناس معه، وأبرز ما برز ذلك في محنة جمال عبد الناصر والفدائيين العاملمون في سيناء سنوات نهاية الخمسينات.
وثالثها عدم تعود الناس لمبدأ الجدية والتعمق بالتفكير والعمل السياسي، ومهاجمة معظم الحركات للعمل السياسي واعتبار مزاولة السياسة من نواقص الأعمال. وبالاضافة لعدم تقبل الناس لفكرة العمل السياسي ولفكرة الانتظام في تكتل بقصد التغيير ، وعدم التعود على عمق التفكير والاعمال الحزبية الجادة.
8= هذه العراقيل والصعوبات هل تعامل معها شباب حزب التحرير في ذلك الحين بشكل يجعلك تقول بأنه تغلب عليها وتخطاها؟
الواقع في هذه المسألة بالذات فأنا أستحضر مثل ( رب ضارة نافعة ) ففي يداية بروز الحزب استهوت فكرته العشرات بل المئات من الناس من مشايخ واناس عاديين دخلوا في الحزب وبعضهم بنشاط وافر، ولكن الحقيقة أم قسماً كبيراً من هؤلاء كان دخوله بهوس الدخول في أمر جديد ولافت للنظر، وبعضهم ليتخذه سلم للوصول للشهرة والمناصب، والبعض للمباهاة....... أي أنه كان قسم من الأعضاء بمثابة حمل كاذب يعيق الحركة والنشاط لا بد من التخلص له، فكانت الاعتقالات والسجون والملاحقات البوليسية سبباً كافياً للتخلص ممن أتى للعضوية للمنفعة والشهرة، وذهب معهم من أراد الدعوة سلماً للوصول للمناصب حين تحقق له أنه سلم للوصول للسجن وقطع الأرزاق، وقسم ملّ صعوبة المسير وطول مدة المسيرة.
أما أصعب العراقيل والتي حصدت ما حصدت من أعضاء الحزب وأوقفت نشاطه لا بل رجعت به خطوات للخلف، فهي أزمة التمسك بالمبدأ وخسران الأمة نتيجة ذلك، وأكثر ما ظهرت هذه في محنة عبد الناصر حيث خسر الحزب بسببها أكثر من ثلثي أعضاءه علاوة على تجمد مسيرته لعشرات السنين.
وأرى أن شباب الحزب وقيادته بالذات قد تعاملت مع تلك العراقيل بكامل الوعي، فكان من نتائج ذلك تخطي الأزمات بخسائر تكاد تكون قاتلة في زمنها، الا أن من أبرز نتائجها الايجابية هي التخلص من الحمل الكاذب بحيث لم يبق بالدعوة الا من كان جنسها حقاً وحقيقةً. وربما كانت النتائج من الخسائر المريرة في وقتها اني عانا منه الشباب المعاناة البالغة، الا أن تلك الأزمات وما نجم عنها من خسائر وآثار وقتها، فقد كان لها الأثر الأكبر في تثبيت الدعوة، وتثبيتها على أرضية راسخة لا تتزعزع، وما أظن كل تلك الأمجاد التي نحصد ثمارها الآن ما هي الا نتائج أكيدة للمواقف التي قابل بها أعضاء الحزب لتلك الفترة.
9-= لا شك أن في محيط كل واحد منا : في اسرته، في عمله، في علاقاته مع الناس، يوجد أفراد من من تنظيمات مختلفة ومتنوعة.هل كان هناك تميز وتمايز للحزب وشبابه في مثل تلك الأجواء؟
الواقع أنّه في أغلب الحالات الا ما ندر يكون تميز السياسي صاحب الفكر الثاقب على غيره ممن كان من البلاهة أو السطحية من أصحاب التفكير الضحل، ولا أتصور ألا في الحالات النادرة سيكون التميز في أي مكان الا لشباب الحزب. والناس وحتى التافهين منهم ينظرون بكل التقدير والاحترام لصاحب الرأي السديد وصاحب المواقف الرجولية، وحتى من ينافس الحزب ويعاديه في أغلب الأحيان لا بد له أن ينحني إجلالا واحتراماً لصاحب المواقف، ومع أنّ هذا هو الغالب والمشاهد في معظم الحالات، الا أنّ ذلك لا يعني خلو المجتمع من المكابرين والسفهاء والحاقدين ومن ينطبق عليهم مقولة ( عنزة وان طارت )*
10= لو انتقلنا من فترة بدايات حزب التحرير ونشأته إلى يومنا هذا، كيف ترى تواجد الحزب وتأثيره ؟ ( محلياً وأقليمياً وعالمياً )
مما لا شك فيه أنه رغم محاولات الدول القائمة في مجال الحزب ومخابرات الدول الكافرة للقضاء على حزب التحرير، ورغم تكاتف قوى عدة للنيل منه وتشويه سمعته ومحاولة النيل منه، الا أنّ كل تلك المحاولات قد باءت بالفشل الذريع ، لا بل زادت من تصميم قيادة وشيوخ وشباب حزب التحرير على العمل الجاد على ابراز فكرة الحزب ومحاولة التفاعل بها في المجتمع لإحداث الوعي العام في الأمة مما ينجم عنه رأي عام واجماع على المطالبة بأهداف الحزب والعمل الجاد لتحققها في المجتمع، وقد دأب الحزب في مسيرته الشاقة على تذليل الصعاب وتحطيم الصخور التي تعيق السير. فضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بعد ان ضرب قداسة وتفرد المشايخ، وبعد أن أثبت للناس كافة فساد الحركات الوطنية والقومية وفساد الاشتراكية والديمقراطية والأحزاب التي تنادي بفكرها، وضحالة دعوات الترقيع والإصلاح الفردية والخلقية. وبعد أن كشف للناس كافة عمالة كافة حكام المسلمين ومنهم حكام العرب، وعهر الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي.
وفي محاولات الحزب كشف خطط الاستعمار وتبني مصالح الأمة فقد تبوأ الحزب مكان الصدارة في صدق تحاليله السياسية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي ومن التحاليل التي أكسبته المصداقية الحقيقية بين الناس كشفه لمؤامرة ضرب الوحدة بين مصر وسوريا وكشفه مؤامرة تسليم الضفة الغربية، واصراره حتى النهاية على عمالة جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو للأمريكان، وعمالة منظمة التحرير الفلسطينية.... كل ذلك أكسبه ثفة الأمة واعطاه امكانية التأثير بصورة أو أخرى على الرأي العام.
11= هل في رأيك أن الحزب في رأيك قد ارتقى إلى مستوى يخاطب فيه الناس على اختلاف شرائحهم وثقافاتهم وحتى أفكارهم ومبادئهم ؟
لا شك أنّ الحزب قد تحول من حزب محلي إلى اقليمي ومن ثمّ فقد وصل لمركز الحزب العالمي، بعد أن أصبح المنتسبون اليه في كل بقاع العالم وتخطى الحزب مرتبة دول المجال والعمل بها حتى شملت عضويته دول القارات الخمس، وظهر نشاطه الفاعل حتى في عواصوم الدول الأوروبية وولايات الولايات المتحدة ، هذا بالاضافة لكافة الدول القائمة في العالم الاسلامي، علاوة على الانتشار الواسع في دول مناطق الاتحاد السوفييتي السابق وبالأخص دول وادي فرغال، لذا فالحزب مهيأ بالتأكيد لأنّ يخاطب الناس كافة على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم ، وهو بالتأكيد يحظى بالاحترام الكامل عند كافة الشرائح بعد أن أثبت وجوده ومصداقيته، وان يُعمل ويُخطط بجد في دوائر الاستخبارات الصليبية للحيلولة بين الحزب وبين الوصول لتلك النتيجة المحتومة.
12= ضعنا لو تكرمت في صورة تواجد حزب التحرير وأثره في فلسطين، وهل هناك ما يدل على أن له تواجد وتأثير في ظل الصراعات الفكرية والسياسية الحالية.
ان الخارطة السياسية الحالية في فلسطين تنحصر في مخلفات عناصر المنظمات الفلسطينية العاملة ضمن السلطة الفلسطينية والخارجة عن عباءتها، وتلك المنظمات لم يبقى لها ما تقدمه لأهل فلسطسين بعد أن انكشف عوار تنظيماتهم وخلوها من أي أفكار تقدمها للناس بعد أن تخلت المنظمة وشركائها عن الثوابت التي تغنوا بالنضال والكفاح لتحققها، وتيقن الناس كافة أن كل تلك التنظيمات ما كانت سوى اناس فاسدين تكتلوا على فساد وافساد، وكانت قمة فسادهم وافسادهم التحول لعملاء لليهود واجراء أذ لاء لليهود وغيرهم من الدول الصليبية، وبذلك خرجوا من دائرة الصراع الفكري بعد أن أفلسوا حفقيقة من الادعاء بتبنيهم أي فكر سوى عمالتهم السافرة، وقد أثبتت أحداث انتخابات مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني عن نبذ الأمة لهم وصفعهم لهم بالنتائج المخزية في الانتخابات.
وفي تجربة تبني مخاطبة الأمة بعدم الانجرار وراء أكذوبة الديموقراطية في الانتخابات الفلسطينية ثبت للقاصي والداني تأثير الحزب الفعال في المجال الفكري والسياسي، رغم المجهود الجبار الذي قامت به حركة حماس لإضعاف تأثير حزب التحرير في رسم الخارطة الفكرية والسياسية في فلسطين ، وكانت النتائج الحقيقية تثبت تواجد وتأتير الحزب في الصراعات الفكرية والسياسية الحاليه، وقد زاد من امكانات التأثير المستقبلي الأخطاء القاتلة والمخالفات الشرعية لحركة حماس والتي نبه لها الحزب خلال المعركة الانتخابية ونصح الأمة كافة وحذرها منها وتحقق ما حذر الحزب منه بعد نجاح حماس في انتخابات مجلس الضرار التشريعي وحصولها على معظم المقاعد وتسلمها الحكم في فلسطين، وتخليها عن كل الثوابت بعد استلامها الحكومة والعجز البين في تحقيقهم أي أمر كان سوى الجلوس على المقاعد الوثيرة.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس