عرض مشاركة واحدة
قديم 12-09-2017, 06:35 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,933
افتراضي (4) 7-10

(4)
أيها الاخوة المؤمنون : إن العالم الإسلامي والعربي بأسره ، يقف وقفة ذل وصغار ، وقف مسكنة وعار ، أمام تلك الأحداث الدامية في فلسطين ، إن العالم الكافر بقيادة دولة الكفر الأمريكية والبريطانية الفاجرتين ، يقف صفاً واحداً مع الشعب اليهودي من أجل القضاء على المسلمين ، في كل بقاع الأرض ، والدول الإسلامية تقف وقفة عجيبة غريبة من القضية الفلسطينية ، وقفة سلبية ، فماذا ينتظرون وقد أعلن خنزير اليهود ، وطاغية الصهاينة الحرب على الفلسطينيين ، بل وعلى المسلمين أجمعين ، وبدأ بالإبادة الجماعية لهم ، بكل قوة وجرأة ، والله تعالى يقول : " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " [ رواه الترمذي ] ، فما ذا بقي أيها المسلمون ، لقد أعلن اليهود عليهم لعائن الله المتتابعات أعلنوا الحرب على المسلمين ، فلماذا الانتظار ، ولماذا الاختباء ، ولماذا تدفن الرؤوس في التراب كالنعام ، أينتظر المسلمين أن يحل بهم ما حل بإخوانهم في فلسطين ، أينتظرون أن تحتل ديارهم ثم يصرخون ويولولون ، والله لن يرتدع اليهود والنصارى عما هم عليه من الطغيان والقتل والبغي والعدوان ، حتى يقف المسلمون يداً واحدة ، ولن يرتدع الأعداء حتى يروا المسلمين صفاً واحداً يقاتلون أعداء الله تعالى ، لن يرتدعوا حتى يروا المسلم ينصر أخاه المسلم ، ويتمعر وجهه إذا أُسيء إلى أخيه المسلم ، أو قُتل ، أو أُغتصبت أرضه ، أو انتهك عرضه ، أينما كان ، وحيثما وجد ، هكذا سيكون للمسلمين شوكة ، هكذا سيكون للمسلمين منعة وعزة ، وهكذا ستقوم للمسلمين قائمة " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " ، " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً " .

أمة الإسلام : هاهي الصيحات والصرخات ، وهاهيالاستغاثات والآهات تتدفق من هنا وهناك ، تنطلق من كل حدب وصوب من أرض فلسطين الحبيسة المغتصبة ، إنها صرخات الثكالى ، إنها استغاثات الأيتام والأرامل ، وآهات كبار السن والرضع ، يشكون إلى الله تعالى ضعف حالهم ، وهوانهم على شعوب المسلمين ، فلا معين لهم ولا نصير ، ولا مساند ولا ظهير ، " إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور * أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " ، إن إخوانكم المسلمين في القدس المحتلة ينادون ، ويستغيثون ، إنها دماء تتدفق ، ودموع تنهمر ، وجراح لن تندمل ، وأحزان وأتراح لن تنجبر ، والله ثم والله إن النصر لنا ما تمسكنا بديننا ، وراجعنا أنفسنا ، فالله تعالى يقول : " كم من فئة قليلة غلبة فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " ، ويقول جل جلاله : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون " ، لقد كان عدد المسلمين في غزوة بدر الكبرى قرابة الثلاثمائة وأربعة عشر مقاتلاً ، وكان جند الكفر إذ ذاك يفوق الألف مقاتل ، ولكن الله معهم يسمع ويرى ، " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاءً حسناً إن الله سميع عليم " ، يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون * الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين " ، لقد قتلت أسر بأكملها ، ولقد دمرت منازل بأهلها ، فلم يبق منها إلا شاب أو فتاة ، فقدما نفسيهما من أجل دفن الأحزان ، والثأر للأهل والإخوان ، من أجل طرد العدو الصهيوني الغاصب ، من أجل الجهاد في سبيل الله ، صرخوا فلا مجيب ، ونادوا فلا قريب . وانظروا إلى الفتيات الفلسطينيات في ريعان شبابهن يقدمن أنفسهن ضحاياً وشهداء من أجل دحر العدو الصهيوني ، تقول إحداهن : سأفعل ما لم يفعله رؤساء الدول الإسلامية ، فربطت وسطها بحزام الموت ، وألقت بنفسها بين أيدي اليهود ، فوقعت صريعة وقتلت معها الفئام من القردة والخنازير ، لقد أعطت دروساً في الرجولة والإباء ، دروساً في الصمود والقتال ، لقد أخجلت رجال الأمة وشبابها ، حينما قذفت بنفسها ، تطلب الشهادة والفوز بالجنة ، فسبحان الله كيف تعيش أمة الألف مليون مسلم ، غفلة عجيبة ، ونومة غريبة .

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس