الموضوع: الفرق ألشيعية
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2015, 02:38 PM   #6
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
Thumbs up (5) الثورة ومشروع الخلافة ......

(ألسؤال ألخامس)
الثورة ومشروع الخلافة
يستفزان أعداء الإسلام في العالم والمنطقة.


شارك أحد الباحثين في مؤتمر في النجف في شهر شباط الماضي، وكان مطلوبًا منه أن يقدّم ورقة تتضمّن موقف حزب التحرير من النظام الإيراني، ولا سيما بعد انضمامه إلى النظام السوري في حربه على أهل سوريا. فوجّه إليّ الباحث مجموعة أسئلة يستعين بها على كتابة ورقته، وأجبته عليها باختصار. نشرت على مراحل أربعة أسئلة مع إجاباتها، وأنشر اليوم السؤال الخامس مع إجابته:

السؤال: وصول الإسلاميين إلى الحكم في عدد من الدول العربية: كيف انعكس على الصراع السني الشيعي؟

الجواب: ليس وصول فئات تحمل شعارات إسلامية إلى الحكم في السنوات الثلاث الأخيرة هو ما ضاعف تنبّه السياسة الإيرانية - ومن ورائها السياسة الأميركية - إلى المنطقة. فوصول هذه الفئات لم يكن سوى بعضٍ من تداعيات ثورة الأمة فيها. بل كان وصول هذه الجماعات إلى الحكم جزءًا من عملية الاحتواء التي مارسها الغرب - وعلى رأسه أميركا - في محاولته لإجهاض الثورة التي لـمّا تنتهِ فصولها بعد. ولكن الذي أرّق القوى العالمية الكبرى ومعها الأنظمة الإقليمية - ومن ضمنها إيران - هو ما حملته هذه الثورة معها من توقُّعات بأن تسفر عن تحرُّر الأمة الإسلامية انطلاقًا من المنطقة العربية، ذلك التحرر الذي لا يُتصوَّر له أن يتمّ إلا من طريق قيام دولة الخلافة التي هي المشروع السياسي الوحيد القابل للحياة والفاعلية في الأمة الإسلامية، من حيث هو الصيغة السياسية الوحيدة التي يقدِّمها الإسلام، ومن حيث هو المشروع الوحيد القادر على جمع الأمة وتسخير طاقاتها في مواجهة الهيمنة الغربية على المنطقة والعالم الإسلامي عمومًا. وقد أثبت حكام إيران وأتباعهم في المنطقة، ولا سيما في العراق ولبنان أنهم أعداء ألدّاء لدولة الخلافة، ولم يتورّعوا عن التهجم عليها، سواء من حيث هي ماضٍ تاريخي أو من حيث هي مشروع سياسي للأمة الإسلامية التي انطلقت مسيرتها نحو التحرر من الاستعمار وعلمانيته وطُغَمِه المتسلّطة. وقد ظهرت عداوة الدولة الإيرانية لمشروع الخلافة واضحة في موقفها العدائي من ثورة الشام التي برز فيها هذا المشروع أكثر كثيرًا من بروزه في سائر ثورات المنطقة. ولا يغطي حقيقة عداوة هذه الدولة لمشروع الخلافة ترديدُها الكلامَ على محاربة التكفيريين، بل بات مكشوفًا أن التكفيري في قاموس السياسة الإيرانية، كما الغربية تمامًا، هو من يعمل لإقامة دولة الخلافة، مهما كان اسمه أو منهجه. وها هي تتزعم بكل وضوح حلفًا بات معروفًا باسم حلف الأقليات، حشدت فيه كل أعداء مشروع الخلافة من أقلياتٍ وأحزاب علمانية وتيارات معادية للإسلام وأهله في مواجهة هذا المشروع! كل ذلك طبعًا ضمن خطة أميركية واضحة المعالم.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس