عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2016, 09:10 PM   #69
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي هل يجوز أن يكون للأرض ‏مقابل_مالي ؟

هل يجوز أن يكون للأرض ‏مقابل_مالي ؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح النتشه مشاهدة المشاركة
السؤال:

(السلام عليكم لدي سوءال وهو حكم ان يتشارك اثنان في زراعة ارض الاول عنده ارض والثاني يزرعها هل جائزة ام انها مزارعة حيث اختلط علي الامر فمن الشباب ما قال انها مزارعة ومنهم من قال بجوازها حيث ان صاحب الارض يستطيع ان يبيعها خلال الثلاث سنين وهي المهلة المعطى اليه ليزرعها وَبَارِكْ الله فيكم) انتهى.
saleh natseh
ألجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
#‏المزارعة هي استئجار #‏أرض لزراعتها، وقد وردت أدلة كثيرة على #‏حرمة_المزارعة منها:

1- روى #‏البخاري في صحيحه عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ».

2- عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ»، رواه مسلم، والمخابرة: المزارعة.
3- وفي #‏صحيح_مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ، أَوْ حَظٌّ».

4- روى رافع بن خديج قال: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، وَأَنْفَعُ، قَالَ: قُلْنَا وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكَارِيهَا بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى». أخرجه أبو داود.

5- وفي #‏سنن_النسائي عن أسيد بن ظهير: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا نُكْرِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحَبِّ، قَالَ: لا، قَالَ: وَكُنَّا نُكْرِيهَا بِالتِّبْنِ، فَقَالَ: لا، وَكُنَّا نُكْرِيهَا عَلَى الرَّبِيعِ، قَالَ: لا، ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاكَ»، والربيع: #‏النهر الصغير، أي الوادي، أي كنا نكريها على زراعة القسم الذي على الربيع أي على جانب الماء.
وواضح من هذه الأحاديث واقع المزارعة من أنها استئجار للأرض، سواء أكان الأجر الذي يدفع هو جزءًا من الناتج أم كان شيئاً آخر... كما أنه واضح منها حرمة المزارعة...

و #‏الأدلة أعلاه تبين أنه لا يجوز أن يكون للأرض أي مقابل، وبخاصة حديث مسلم فهو صريح في ذلك «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ، أَوْ حَظٌّ»، وكذلك حديث البخاري «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ...»، وحديث النسائي «... ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاكَ»، فالأرض لا يجوز أن يكون لها مقابل.

* وعليه فإن ما جاء في سؤالك (الأول عنده أرض والثاني يزرعها...) فالأرض هنا اعتبرت مالاً ولها #‏نصيب أي أن #‏حكم المزارعة منطبق عليها ولا يؤثر في ذلك تسميتها #‏مشاركة بل هي مزارعة ولا تجوز، وكذلك لا يؤثر في #‏الحكم_الشرعي أن تكون المزارعة خلال السنوات الثلاث أو بعدها، فالحكم الشرعي منصب على العقد نفسه، فهو باطل ما دام جُعل للأرض مقابل مالي مهما كان نوعه كما هو موضح في الأدلة المذكورة آنفاً...

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

19 من شعبان 1437هـ الموافق 26/05/2016م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس