عرض مشاركة واحدة
قديم 09-21-2012, 01:02 AM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي اللهم قد عمّ البلاء ولنا فيك الر جاء



معالجات
من أوراق طالب عوض الله
اللهم قد عمّ البلاء ولنا فيك الر جاء
مكانكم أيها الأمراء وأصحاب المناصب !

في بلد باركه الله وحوله ..... لكن وللأسف :ابتلي بحكام عملاء فجره، ذهبت لمخفر العسس والشرطة لأحصل منهم على فرمان يشهد بنظافة ومواطنة مرضي عنها، أخبرني السيد رئيس الدائرة أن بالمخفر جهاز تكنولوجيا به كلب معدني محتوي على حاسة شم ذكية حيث يعرف بلمح البصر وبأقل من دقيقة واحدة على أبعد تحديد إن كنت مجرما عدو السلطان وسلطته أم سارق أم مجرم فار أم أنهيت المحكومية أم أنك نظيف من كلّ هذا وذاك، ولثقتي بنظافتي وطهارتي ذهبت لمخفر صاحب الشرطة، أمهلني الشرطي أيام خمسة أراجعه فيها، وعندما أعلمته بأن السيد رئيس الدائرة أخبرني أنّ الأمر لا يحتاج سوى ضغطة على زر الجهاز التكنولوجي لديكم، ابتسم وأخبرني بصدق ما أخبروني به، ولكن أنا أطبق أوامر العميد...... ولا فرق عندي إن قال عميد أم عنيد أم معيد أم رعديد... سامحوني لجهلي بألقاب الرق والتبعية العسكرية. فاستسمحته تجاوز هذا لحاجتي العاجلة للفرمان، فغضب وزمجر مستغربا كيف أطلب منه مخالفة أوامر الباشا المدير !!!. ذهلت وسرحت بعيدا لخطوط التماس في عالمنا القريب والبعيد، خطوط التماس بين المغلوبين على أمرهم وبين الحكام الأذلة وغيرهم من الراقصين على جراحنا وسبب مصائبنا وآهاتنا.... ذهبت قريبا وبعيدا لمعابر الحدود ولمدير الجوازات بها، وللدوائر والوزارات في دولة المتخم بالأوحال من أسفل الرأس إلى القمة، فهالني ما رأيت، فتوجهت في سرحاني للباشا رئيس مجلس الأمناء ولقاضي الحسبة ولشيخ العشيرة وشاه بندر التجار ورئيس البلدية وإلى طبيب المارستان ونقيب الجمعية وأمين سر حزب الأغلبية وقائد حزب الأقلية، ولصاحب المكس وذاك القتات الذي لن يرى الجنة أبداَ، وكذا قائد الهيئة الأممية فرأيت العجب العجاب فكلهم في الهم سواء وجميعهم من الكاتمين على أنفاس العباد... فتذكرت قوله تعالى وهو أصدق القائلين:﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ا الفتح – 23 وقول الفاروق عمر : ( والله لو عثرت دابة في العراق لسُئلت عنها يوم القيامة يا عمر )، ويبكي ويردف : ( ألا ليت أمّ عمر لم تلد عمر ).
ومن مفهوم الآية الشريفة الذي فهمه الفاروق عمر حيث رد على من أنتهر القائل للخليفة ( أتقي الله يا عمر ) قائلا: ( دعهُ فلا خير فيهم إن لم يقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها ونعمل بها ) نرى أنه يُحظر على من ولي من الأمر شيئاً من أمور المسلمين معاملة رعيته بفوقية وتعالي أو بفظاظة وتكبر وتغطرس مهما كانت الحالات، لأنّ ذلك أكثر ما يباعد بين ولاة الأمر وبين من استخلفوا عليهم ويخلخل الثقة والود بينهم ، ويبعد التعاون المنتج ويشكل حائلا أمام المصارحة المطلوبة المنتجة للتعاون. وقد يحول المسئول إلى شخص مرعب مرهوب الجانب، في حين أن المفروض أنه أخ وراعٍ ومقوم، مما يعيق العمل ويحرفه عن اتجاهه الصحيح.
وهذا نداء من رب العالمين المنتقم الجبار شديد العقاب موجه لكل مسؤول قبل المسؤولية مهما كانت، ولكل مسؤول اختاره الناس، ولكل مسؤول فرض نفسه عنوة وتسلطا على الناس، كالمسؤولية في الحياة العامة ، والمسؤولية في الأحزاب السياسية الساعية للتغيير،وإمارة السفر، والإدارة التجارية، ومسئولي الدوائر الحكومية... ألخ وأهم المسئوليات وأخطرها المسئولية في المناصب الحكومية،وكذلك المسئولية في الأحزاب والتكتلات السياسية.وفيها _ أي الأحزاب والتكتلات والتنظيمات السياسية _ أرى في مثل تلك الحالة موطن الداء ومحل البلاء أي ذاك المرض العضال والسم الزعاف المعروف بالخطر الطبقي الذي يتسرب إلى أصحاب المناصب الهامة في الدول وقادة ومشاهير الأحزاب لا الأمة. وظهور الطبقية فيها يعني زيغ وانحراف وفشل منبئ بانهيار ولا بُدَّ.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 09-21-2012 الساعة 06:55 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس