عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-2016, 07:43 AM   #70
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي زكاة الدين

زكاة الدين
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معن الصرصور مشاهدة المشاركة
*‏السؤال:
السلام عليكم السؤال: اعمل في احدى ‏الجامعات_الفلسطينية، وكثيرمن الاحيان نعمل عملا اضافيا ولكن لا نقبض اجرة هذا العمل الاضافي وانما تحتجزه الجامعة كدين لنا في ذمتها، وربما وصل رصيد الواحد منا الى ما يتجاوز نصاب الزكاة بكثير (سنوات من العمل الاضافي)، وهذا الدين لا يعتبر دينا معدوما وانما يمكن تحصيله ولكن لا يعرف التوقيت، فانا مثلا لم اقبض اجرة العمل الاضافي منذ اربع سنوات ولا ادري متى اقبضه. هل في هذا المال زكاة ام لا، وان كان فيه زكاة افتكون عند قبضه مرة واحدة ام في كل عام.
ملاحظة: كثير من الاساتذة محتارون بشأن هذا الموضوع ويبحثون عن جواب شاف. بارك الله فيكم) انتهى. معن الصرصور
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لقد فهمت من سؤالك أن استحقاق ‏أجرة العمل الإضافي هو متفق عليه مع ‏الجامعة بأنك تستحق على هذا العمل أجراً محدداً عند أدائه وإن لم يعطوك إياه في حينه فهو دين في ذمتهم... وليس هو من قبيل "الإكرامية" أو المكافأة لأنك تطوعت بالقيام بعمل إضافي فهم يعطونك ما يشاءون قليلاً أو كثيراً أو لا يعطونك... فإن كان فهمي هذا صحيحاً، فإن الجواب على سؤالك مذكور في كتاب" الأموال في ‏دولة_الخلافة "في النص التالي:
(... إذا كان للشخص دين، فإن كان على غَنِيٍّ غير مماطل، وفي استطاعته أن يسترجعه في أي وقت، وجب عليه أن يخرج زكاته عندما يحول عليه الحول، روى ابن عبيد عن عمر بن الخطاب قال: «إذا حَلّت الصدقة فاحسب دينك، وما عندك، واجمع ذلك كله ثمّ زكّه». وعن عثمان بن عفان قال: «إن الصدقة تجب في الدين الذي لو شئت تقاضيته من صاحبه، والذي هو على مليء، تدعه حياء، أو مصانعة، ففيه الصدقة» رواه أبو عبيد، وروى كذلك عن ابن عمر قال: «كلُّ دَيْنٍ لك ترجو أخذه، فإن عليك زكاته كلّما حال الحول».
وأما إن كان ‏الدَّيْن على مُعْسر، أو على غني مماطل، فلا يجب عليه أن يخرج زكاته إلاّ بعد أن يقبضه، فإن قبضه أخرج عنه كل ما وجب فيه من سنوات. عن عليّ في الدَّيْن الظنون - الذي لا يدري صاحبه أيصلُ إليه أم لا - قال: «إن كان صادقاً فليزكّه إذا قبضه لما مضى» رواه أبو عبيد، وروى كذلك عن ابن عباس في الدين قال: «إذا لم ترجُ أخذه فلا تزكّه، حتى تأخذه، فإذا أخذته فزكِّ عنه ما عليه».) انتهى ما جاء في كتاب الأموال.
وعليه فإن أجرتكم التي تحتجزها الجامعة كدين لكم عليها، هذه الأجرة لا يجب إخراج زكاتها حالياً بل يجب ذلك عندما تقبضونها من الجامعة وذلك لأنكم لا تعرفون متى تأخذونها، أي لا تستطيع أن تطلبها من الجامعة وتأخذها وقتما تشاء، وما دام الأمر كذلك فتجب زكاتها عندما تقبضونها، وحينها فإنكم تقومون بدفع الزكاة عن السنوات الماضية اعتباراً من بلوغ أموالكم #‏النصاب ومضي حول عليه، أي تزكونها عن كل السنوات بعد مضي الحول على ملكيتكم النصاب، لا أن تزكوها فقط عن عام واحد، بل عن جميع الأعوام بعد مضي حول على النصاب...
وإني لأسأل الله سبحانه أن يبارك لكم في ‏المال والأهل والولد.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
03 ذو القعدة 1437هـ الموافق 06/08/2016م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس