قديم 04-26-2016, 03:51 PM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,887
افتراضي أجوبة أسئلة في المعاملات

أجوبة أسئلة في المعاملات







__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2016, 03:58 PM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,887
افتراضي ‏الإجماع على أن النهي يفيد بطلان ‏العقد

‏الإجماع على أن النهي يفيد بطلان ‏العقد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدي الحسيني مشاهدة المشاركة
السؤال:
(فضيلة العالم عطاء بن خليل ابو الرشتة حفظه الله، السلام عليم ورحمة الله:
ورد في كتاب الشخصية ص232 ما نصه (وايضا فان الصحابة رضوان الله عليهم استدلوا على فساد #‏العقود وبطلانها بالنهي فمن ذلك احتجاج ابن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى (ولا تنكحوا المشركات) ولم ينكر عليه منكر فكان اجماعا. سؤالي بارك الله فيكم كيف يكون الامر اجماعا وقد انكشف الدليل وهو الآية؟ والسلام عليكم ورحمة الله) انتهى.
ألجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لكي يتضح الجواب على سؤالك فإني أنقل النص الذي تسأل عنه بتمامه وهو تحت عنوان: "النهي عن التصرفات والعقود" وهو:

(النهي عن التصرفات والعقود المفيدة لأحكامها، كالبيع والنكاح ونحوهما، إما أن يكون راجعاً لعين العقد، وإما أن يكون راجعاً لغيره. فإن كان راجعاً لغير التصرف ولغير العقد، كالنهي عن البيع في وقت النداء يوم الجمعة، فإنه لا يؤثر على العقد ولا على التصرف لا بطلاناً ولا فساداً. وإن كان راجعاً لعين التصرف أو لعين العقد فلا شك أنه يؤثر على العقد وعلى التصرف، ويجعله باطلاً أو فاسداً.

والدليل على أن #‏النهي يؤثر على التصرفات فيجعلها باطلة أو فاسدة قوله ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه مسلم، والمراد ليس بصحيح ولا مقبول، ولا شك أن المنهي عنه ليس بمأمور به ولا هو من الدين؛ فكان مردوداً، ولا معنى لكونه مردوداً سوى البطلان والفساد. وأيضاً فإن الصحابة، رضوان الله عليهم، استدلوا على فساد العقود وبطلانها بالنهي، فمن ذلك احتجاج ابن عمر على فساد نكاح المشركات، أي بطلانه، بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ ولم ينكر عليه منكر فكان إجماعاً، ومن ذلك احتجاج الصحابة على فساد عقود الربا، أي بطلانها، بقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ وبقوله ﷺ: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلاَ الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ» أخرجه مسلم.

فهذا كله دليل على أن النهي يؤثر على التصرفات فيجعلها باطلة أو فاسدة. إلا أن هذا إذا كان النهي يفيد #‏التحريم بأن كان طلباً جازماً للترك، أما إن كان النهي لا يفيد التحريم، بأن كان يفيد #‏الكراهة، فلا يؤثر على التصرفات والعقود؛ لأن التأثير آت من ناحية التحريم. فتحريم التصرف والعقد يجعله باطلاً أو فاسداً.) انتهى.

وبالاطلاع على هذا النص يتبين أن المقصود بالإجماع في هذا السياق هو #‏إجماع_الصحابة رضوان الله عليهم على أن النهي الوارد في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ يفيد فساد عقد النكاح هذا أي بطلانه، فإن ابن عمر رضي الله عنه استدل على بطلان عقد نكاح المشركات بهذه الآية، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، وهذا يدل على أن الصحابة يرون أن النهي المتعلق بالعقود والتصرفات في النصوص الشرعية كما في هو في الآية المذكورة إنما يعني فساد العقد أو التصرف... وهذا شيء آخر غير دلالة الآية المباشرة، فالآية تدل مباشرة على النهي عن نكاح المشركات، ولكن #‏الصحابة أجمعوا فوق ذلك على أن النهي الذي في الآية يدل على فساد العقد أي على بطلانه، فهذا هو موضع الإجماع، وهو أمر لا تكشفه الآية، بل يبينه الإجماع.
وحتى أوضح لك الصورة أكثر أعرض عليك مسألتين:

الأولى: رجل سألك: هل يجوز أن يتزوج مشركة؟ فإنك ستجيبه: لا يجوز، فيقول لك ما هو الدليل؟ فتجيبه ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾.

الثانية: رجل سألك بأنه متزوج من مشركة، فهل يستمر أو ماذا يصنع؟ هنا لا يكفي الجواب ذكر الآية فإن قلت له يقول سبحانه ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ فهو سيجيبك أنه لن يفعل مستقبلاً وإنما يسأل عن الموجودة معه... فهنا لا يكتمل الجواب إلا أن تقول له إن الإجماع انعقد على أن النهي في الآية الكريمة يعني بطلان العقد، أي تجيبه أن عليه أن يُنهي عقد #‏الزواج مع زوجته لأن عقده باطل حيث إن النهي في الآية يفيد بالإجماع بطلان العقد.

وأنت ترى هنا أن الجواب لا يكتمل إلا بأن تذكر الآية، وتقول إن في الآية نهياً، ثم تضيف ومعنى هذا النهي بالإجماع هو بطلان العقد، ولولا الإجماع على أن النهي يفيد بطلان العقد لوقفت حائراً في جوابه عن زواجه السابق.

آمل أن تكون المسألة قد اتضحت لك.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
17 من جمادى الثانية 1437هـ الموافق26/03/2016م
منقول
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2016, 07:17 PM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,887
افتراضي

Abdülaziz Marouany
====================
السؤال:
(السلام عليكم انا شاب مسلم من تونس ارغب في شراء_سيارة بالحلال وهناك من دلني على شركات تؤجر السيارة لمدة طويلة مع امكانية امتلاكها بعد انتهاء عقد_الكراء اي هناك عقدان منفصلان... فهل هذا جائز؟ و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.)انتهى
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2016, 07:24 PM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,887
افتراضي عقدان في عقد واحد

عقدان في عقد واحد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdülaziz marouany20372

====================
السؤال:
(السلام عليكم انا شاب مسلم من تونس ارغب في شراء_سيارة بالحلال وهناك من دلني على شركات تؤجر السيارة لمدة طويلة مع امكانية امتلاكها بعد انتهاء عقد_الكراء اي هناك عقدان منفصلان... فهل هذا جائز؟ و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.)انتهى
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
إن العقود في الإسلام واضحة ميسرة، لا يختلط عقد بعقد آخر، فلا يتوقف تنفيذه على تنفيذ عقد آخر، بل العقد قائم بشروط انعقاده وشروط صحته، ولذلك فإن تنفيذها سهل ميسور لا تدخله تعقيدات ولا تنتج عنه مشاكل كما في #القوانين_الوضعية، سواء أكانت رأسمالية أم اشتراكية أم غيرها...

لقد نهى #رسول_الله صلى الله عليه وسلم أن يكون هناك عقدان في عقد واحد كأن يقول: بعتك داري هذه على أن أبيعك داري الأخرى بكذا، أو على أن تبيعني دارك، أو على أن تزوجني ابنتك. فهذا لا يصح لأن قوله بعتك داري "عقد"، وقوله على أن تبيعني دارك "عقد ثان" واجتمعا في عقد واحد، فهذا لا يجوز، وذلك لما رواه أحمد عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:« نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ » فالمراد منه وجود عقدين في عقد واحد.

ولذلك فما سألت عنه هو صفقتان في صفقة، فهو عقد_استئجار إلى مدة معينة، عشر سنوات مثلاً، ثم يصبح عقد بيع بعدها، ويكون هذان العقدان، أي الاستئجار والبيع في عقد واحد يعقده صاحب السيارة مع المستأجر للسيارة في عقد واحد وهذا بناء على الحديث المذكور أعلاه لا يجوز.

وإذا أردت الحل لهذه المسألة فاتفق معه على شراء السيارة بالتقسيط، فتدفع له في البداية دفعة ثم بأقساط شهرية إلى أن تكمل سداد مبلغ الشراء الذي تتفقان عليه من البداية، وفي هذه الحالة، تكون السيارة ملكاً لك بموجب عقد الشراء الذي تتفقان عليه في البداية، فيكون العقد عقد بيع بـالتقسيط وهو جائز ولا شيء فيه على أن يحدد ثمن البيع نقداً أو بالتقسيط ابتداء ويتم العقد على ما يتفقان عليه، فإذا اتفقا على سعر معين، وباع البائع المشتري بالسعر الحال فقبل المشتري، أو باعه بالسعر المؤجل فقبل المشتري، فإن ذلك صحيح، لأنه مساومة على البيع بأي سعر يكون، وليست بيعاً. والمساومة جائزة، فإن الرسول ﷺ ساوم. فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ حِلْسًا وَقَدَحًا، وَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الحِلْسَ وَالقَدَحَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ، مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟»، فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ: «فَبَاعَهُمَا مِنْهُ»، أخرجه الترمذي وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وبيع المزايدة مساومة على أي سعر يستقر البيع. وقد روى ابن ماجه في سننه عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا وَزَّانُ زِنْ وَأَرْجِحْ» وصححه الألباني.

وهكذا فإن بيع التقسيط جائز لأنه مساومة على أي السعرين يتم البيع. هذا إذا كانت #المساومة على ثمن السلعة معجلاً أو مؤجلاً، ثم إجراء العقد على أحدهما متعيناً منفرداً. وقد نص جمهرة الفقهاء على أنه يجوز بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النَساء، أي لأجل تأخير دفع #الثمن. وروي عن طاووس والحكم وحماد أنهم قالوا لا بأس بأن يقول: أبيعك بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا، فيذهب على أحدهما. وقد قال الإمام علي رضي الله عنه: «من ساوم بثمنين أحدهما عاجل، والآخر نظرة، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة».

وهكذا فالحل هو أن تستأجر السيارة أو تشتريها بالتقسيط على النحو المبين أعلاه. وقد يقول قائل ما الفرق بين شرائها بالتقسيط وبين استئجارها وبيعها في عقد واحد، والجواب: إن الفرق كبير وهو بقدر الفرق بين الحلال_والحرام، والله سبحانه يعلم ما ينفع الناس وما يضرهم وما يصلحهم وما يفسدهم ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، فالحق أحق أن يتبع، والله سبحانه هو الهادي إلى سواء السبيل.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
17 ربيع الأول 1438هـ
الموافق 16/12/2016م
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2019, 12:58 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,140
افتراضي أليهود_والنصارى تحل ذبائحهم ونكاح نسائهم

أليهود_والنصارى تحل ذبائحهم ونكاح نسائهم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kasozi ramadhan مشاهدة المشاركة
●السؤال:
assalaam alaykm warahamatullah wabarakatuh, our respected sheik. May allahu (swt) protect you.
My question is about "the people of the book".
1. Who are the people of the of the book؟
2. #quran say that we can marry them and eat meat slaughtered by them. Such people are still existing today.
3. How are they differ from christians and jews؟.
I will be very greatful if my question reach on your table.
Kasozi ramadhan from #uganda.) end

●الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

كأنك تعني بسؤالك قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾، وهي الآية التي تُحل ذبائح #أهل_الكتاب وتُحل نكاح نسائهم...

إن أهل الكتاب أي "الذين أوتوا الكتاب" في هذه الآية، هم اليهود والنصارى... وهذا هو كذلك رأي جمهور #الفقهاء كما جاء في #الموسوعة_الفقهية الكويتية... واليهود والنصارى تحل ذبائحهم ونكاح نسائهم كما في النصوص الشرعية، ولا يضر في هذا الحكم ما في دينهم من كفر وشرك بالله، فإن اليهود والنصارى زمن النبي ﷺ كانوا على كفر وشرك وضلال، ولكنهم كانوا يُعدُّون مع ذلك أهل كتاب، وقد أقر الرسول ﷺ ذلك، فقد كانوا في وقت الرسول ﷺ كما هم اليوم: النصارى يشركون بالله عيسى عليه السلام، واليهود يشركون العزير عليه السلام (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه)، ومع ذلك كان الرسول ﷺ يعاملهم كأهل كتاب، من حيث جواز أكل ذبائحهم وجواز الزواج من نسائهم.

أما الكفار من غير النصارى واليهود كالمجوس مثلاً فلم يُجز الرسول ﷺ هذا الأمر بالنسبة لهم:
أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحسن بن محمد أن النبي ﷺ «كتب إلى مجوس أهل هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل منه ومن لم يسلم ضرب عليه #الجزية غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم».

وقد ذكر نحوه الهيثمي في كتابه بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث قال حدثنا عبد العزيز بن أبان ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال «كتب رسول الله ﷺ إلى مجوس هجر يسألهم #الاسلام فمن أسلم قبل منه إسلامه ومن أبى أخذت منه الجزية غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم».

وعليه فإن أهل الكتاب الذين ذكرتهم الآية الكريمة هم النصارى واليهود وهم موجودون هذه الأيام، ولا تشمل الآية الكفار الآخرين من غير النصارى واليهود، وهذان الصنفان يجوز أكل ذبائحهم والزواج من نسائهم.

لكن هناك أمرين لا بد من الإشارة إليهما بخصوص جواز أكل ذبائح أهل الكتاب ونكاح نسائهم:

1- إن ذبائح أهل الكتاب التي يجوز الأكل منها هي الذبائح المباحة في #الشرع والمذكَّاة ذكاة شرعية:

أ- فلا يحل أكل ذبائحهم إن كانت من الأصناف المحرمة في الإسلام كالخنزير مثلاً فهذه يحرم أكلها سواء أكان الذابح مسلماً أم كتابياً... فجواز أكل ذبائح أهل الكتاب محصور في الحيوان والطير الذي أجاز الشارع لنا أكله.

ب- وكذلك لا يجوز أكل ما لم يُذبح بشكل صحيح أي لا يجوز أكل ما لم يقم أهل الكتاب بذبحه وفق الذكاة الشرعية كأن يقوموا بخنق الحيوان أو الطير أو بضربه على رأسه أو بصعقه حتى الموت... كما يحدث في بعض المصانع في الغرب هذه الأيام... فمثل هذا لا يجوز أكله لأنه يُعد في الشرع ميتة يحرم أكلها، فكما أنه لا يجوز أكل ذلك إذا كان الفاعل (قاتل الحيوان بغير ذكاة شرعية) مسلماً فكذلك لا يجوز أكله إذا كان الفاعل كتابياً من غير فرق.

2 - إن الآية الكريمة اشترطت في الزواج من نسائهم "الإحصان" فنص الآية ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم﴾، والمحصنة هي #العفيفة مستورة الحال التي لا يُعرف عنها تعاطي الزنا، وهذه متحققة في المسلمات. أما اليهود والنصارى في عصرنا هذا كما هو في بلاد الغرب فإن الزنا عندهم شائع كالأكل والشرب، فهو أمر عادي، يمارسونه رجالاً ونساء من غير نكير، وقلما تجد امرأة عندهم بلغت وهي بعيدة عن الزنا... ولذلك فقبل جواز الزواج من المرأة الكتابية يجب التأكد من أنها مستورة الحال غير معروف عنها تعاطي الزنا.

وعليه فإن الزواج من الكتابيات يجوز إذا كانت عفيفة مستورة الحال لا تتعاطى الزنا، فإذا كان هذا حالها فيجوز #الزواج منها... ومع أنه يجوز في هذه الحالة إلا أن الأفضل هو الزواج من المسلمة، فقد صح عن عمر ضي الله عنه أنه كان ينصح #الصحابة أن لا يتزوجوا من أهل الكتاب بل من المسلمات حتى لا تبقى مسلمة دون زواج...

آمل أن يكون الجواب قد وضح لك الأمر.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

21 شوال 1440هـ
الموافق 24/06/2019 م

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.