قديم 07-09-2012, 05:08 AM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي أبحاث في الصبام

فهارس أبحاث في الصيام








حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2012, 05:17 AM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي رمضان شهر التكافل


رمضان شهر التكافل

الكاتب: حاتم ناصر الشرباتي
شهر رمضان له ميزة خاصة عند المسلمين، لأنّ أبرز الفرائض فيه الصوم ، والصوم عبادة من العبادات التي فرضها الله على عباده بميزة خاصة ... لذلك كان قوله سبحانه و تعالى في حديثه القدسي " كل عمل بن آدم له إلا الصوم فهو لي و أنا أجزى به" ، و كان قول الرسول الكريم "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" فكان لشهر رمضان الكريم منزلة خاصة بين الشهور عند الله سبحانه و تعالى بنزول الوحى بالقرآن على نبى الله محمد صلى الله عليه و سلم فيقول الله تعالى فى كتابه الكريم " {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185 " و لأن الله فضل هذا الشهر الكريم و فرض فيه عبادة الصوم على أمة محمد صلى الله عليه و سلم فلقد حبب خلقه فيه فترى المسلمين فى هذا الشهر جميعهم على قلب رجل واحد و حتى أولئك الذين يقصرون فى بعض العبادات تجدهم فى هذا الشهر الكريم حريصون على فريضة الصوم و على التقرب إلى الله سبحانه و تعالى ....

والمعلوم ان الله سبحانه و تعالى حين فرض الفروض على عباده لم يفرضها بعلة فالعبادات لا تعلل ، والحقيقة التي لا تمارى أن جميع الفروض قد فرضها الله تعالى بحكمة أرادها قد ندركها وقد لا ندركها، فكان من حكم فرض الصوم أن يدرب الله عباده على طاعته و الامتثال لأوامره فتكثر الصدقات، لذا ترى الناس و هم يتسابقون فى فعل الخيرات من فرائض ومندوبات فى ذلك الشهر الكريم و ترى الناس و قد رقت قلوبهم و أصبحوا أكثر تكافل ومودة و رحمة. وفي الصوم تهذيب للنفس و إخماد للشهوات فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه الصحيح "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه وجاء".

ويمتاز شهر رمضان، أنه شهر المواساة والتراحم والتكافل بين المسلمين، حيث حثّ الإسلام على الصدقة في هذا الشهر توثيقا لرابطة المسلمين بعضهم مع بعض، وسدا لحاجة الفقراء والمساكين. فعن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا" (أخرجه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن صحيح فقوله صلى الله عليه وسلم "من فطّر صائما" أي أطعمه وسقاه عند إفطاره دعوة إلى الترابط والتكافل والمواساة. فالترابط يظهر من خلال زيارة الأهل والأصحاب وما تنتجه الزيارة من ود ومحبة وتمتين لأواصر الرحم والصحبة. وأما التكافل والمواساة فيظهران في العطف على الفقراء بإطعامهم وما يمثله ذلك من مساعدة لهم على أداء الفريضة وإشعارهم بالأخوة في الدين وأنهم جزء من المجتمع غير منسي. ). والحقيقة، أن الغرض الأسمى من وراء قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من فطر صائما كان له مثل أجره"، هو حث الناس على إطعام الفقراء خاصة، وإن دخل في عموم الطلب إفطار الصائم مطلقا ولو كان غنيا. ذلك أن الفقراء في رمضان أحوج من غيرهم إلى لقمة تسد رمقهم وتقويهم على عبادة الصيام والقيام. فليس المقصود من الحديث، كما فهم بعض الناس، أن نفطّر الغني، أو نتخذ من رمضان مناسبة نظهر فيها الكرم والجود على الأهل والأصحاب وإن كانوا من الأغنياء، ونترك الفقير الجائع الذي لا يجد ما يأكله، فإن هذا لا يجوز. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به" (الطبراني في الكبير).

وفي الحديث الشريف كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَـ لَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ) رواه البخاري

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ ) رواه البخاري و مسلم

وفي الحديث الشريف كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَـ لَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ) رواه البخاري

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ ]

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ ] رواه البخاري

وهناك أحاديث ثلاثة متفقٌ على صحتها فقد رواها البخاري و مسلم في صحيحهما ..

( فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ

وعنه أيضاً [ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ]

وأخيراً [ عنه أيضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ]

ويقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل ( كل عمل بن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فانه لي و أنا أجزى به ترك شهوته و طعامه و شرابه من أجلى للصائم فرحتان فرحة عند فطره و فرحة عند لقاء ربه و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .. الصيام جنة فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث و لا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم ..)

عن أبي أيوب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ] رواه مسلم

و روى أحمد النسائي عن ثوبان مرفوعاً : [ صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة ]

وعن أبي هريرة رضى الله عنه مرفوعاً : [ من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر ] رواه البزار و غيره.

وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال خرج من ذنوبه كـ يوم ولدته أمه ]

فندعوه تعالى أن يتقبل منا الصيام والقيام والطاعات في الشهر الفاضل وأن يمن علينا فيه بقيام دولة الخلافة الراشدة التي تعيد لهذا الشهر نوره وبهائه وتظهر التكافل الحقيقي فيه، اللهم آمين.


نشر وكالة معا الاخبارية " الثلاثـاء 03/08/2010 الساعة 18:44
http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=304987

حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2012, 05:29 AM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي القول المختار في وجوب اتحاد المسلمين في الصيام والإفطار.

بسم الله الرحمن الرحيم
القول المختار في وجوب اتحاد
المسلمين في الصيام والإفطار.
الأستاذ أبو المغتز بالله الأشقر
لقد كثُر حديث المسلمين قديماً وحديثاً، في أمر الصيام والإفطار، وهل يجب على المسلمين أن يتوحدوا صياماً وإفطاراً وإن تباعدت أقطارهم؟ أم أن لكل بلد رؤيته، ولا يُلزم برؤية غيره؟

وأدلى كلٌ بدلوه، مستدلاً بالأحاديث التي تؤيد رأيه وما ذهب إليه، ولأنني أرى أن هذه المسألة ليست من الاجتهاد في شيء، فهي تصادم النصوص الصريحة الصحيحة، لذلك آثرتُ الكتابة في موضوعها.

وبعد هذه المقدمة أقول وبالله التوفيق (اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) وأقول أنه لا بد من التذكير بأنه ليس كل خلاف جاء معتبراً، إلا خلافاً له حظٌ من النظر، فلو أراد إنسان أن يجمع من كتب الفقه ومن أقوال الفقهاء وآرائهم، ما يتعارض والنصوص الصريحة الصحيحة لجمعَ المجلدات، وما ذلك إلا لأنهم –ببساطة- بشر، ويصح عليهم ما يصح على البشر سائر البشر، فليس كل خلاف في مسألة من مسائل الفقه محل اعتبار ونظر، وبخاصة تلك الآراء التي تخالف النصوص، وكما قيل لا اجتهاد مع النص، بمعنى أن المسألة اذا جاء نص فيها لا يحتمل تأويلاً ولا اجتهاداً، تعين المصير إلى النص دون الالتفات إلى ما قيل في المسألة من أقوال، فالقول مثلاً بأن الربا لا يكون إلا في النسيئة قول خطأ، والقول بأن ليلة القدر قد تكون في غير رمضان هو قول خطأ، والقول بأن البيعة تصح بالتعيين هو قول خطأ، ومعنى أنها خطأ هو أنها أقوال جاءت مخالفة لنصوصٍ صريحةٍ صحيحةٍ قطعيةٍ في دلالتها لا تحتمل اجتهاداً ولا تأويلاً، فهي ليست من الاجتهاد في شيء، ولا قيمة شرعاً لها بغض النظر عن عدد قائليها ومكانتهم.

ولنعد الآن إلى المسألة محل النقاش لنبين أن القول فيها واحد ولا اعتبار لأي خلاف أو اجتهاد لمصادمتها للأدلة، ومنها:

الدليل الأول: قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.
وشهد في اللغة لها أربعة معانٍ:
الأول: بمعنى أخبر بالأمر، وذلك كقولنا: (شهد فلانٌ بكذا عند القاضي)
الثاني: بمعنى اطّلع وعاين، وذلك كقولنا: (شهدتُ فلاناً يصلّي)
الثالث: بمعنى حَضرَ، وذلك كقولنا: (شهد عليٌ رضي الله عنه بدراً)
الرابع: بمعنى علم، وذلك كقول الله تعالى: (ما كنتُ قاطعةً أمراً حتى تشهدون)

أما الأول، وهو شهد بمعنى أخبر، فلا تعلّق له بالآية من قريب أو بعيد.
أما الثاني فباطلٌ بالنقل والإجماع، وذلك لأنه يفيد بأن الصيام لا يجب إلا على من رأى الهلال رأي العين، فوجب على هذا الحمل أن يذهب المسلمون كلهم لرؤية الهلال.
وأما الثالث وهو القول بأن شهد بمعنى حضر، فهو قول لبعض العلماء، وهو حضر بمعنى كون المكلف حاضر (مقيم) أي ليس مسافراً، وهو قول صحيح، لكن لا شأن لنا به هنا في مسألتنا.
أما الرابع وهو أن شهد بمعنى عَلِم، فإن هذا المعنى الذي يتعين المصير والذهاب إليه، وذلك لأن هذا هو المعنى الذي قام به عليه الصلاة والسلام {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.
فكان هذا المعنى هو الذي بينه لنا ﷺ بقوله وفعله، فإنه ﷺ قد صام وأفطر برؤية غيره، فقد اكتفى بأن قال لمن شهد عنده بالرؤية (أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟) قال: نعم، وذلك لأن هذا من الشهادة في حكم شرعي وهي لا تُقبل إلا من مسلم، فلو جاء إنسان وتعلّق بقول الله تعالى بالقراءة المتواترة (وأرجلِكم) بكسر اللام ليستدل بها على جواز المسح على الرجلين دون غسلهما، مع عدم وجود خُفّ لقلنا له، بأن فهمه هذا معارض لفعله المتواتر ﷺ الذي نُقل عنه، ولا اجتهاد مع النص، وهكذا شأننا مع الآية، فإن فعله ﷺ رفع الخلاف في فهمها والمقصود منها.

الدليل الثاني: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}.
والأهلة هي اثنا عشر هلالاً، والشهر هو ما بين الهلالين، فإذا رؤي الهلال في بلد صح لنا أن نقول بأن الشهر الفلاني دخل ويصبح ميقاتاً لنا في صيامنا وحجنا، ولَعمري، لو أن رجلاً خرج علينا بقوله أنه يرى أن ليلةالقدر –وهي الليلة التي نزل فيها القرآن، والتي جاء القرآن القطعي الدلالة والثبوت بأنها ليلة واحدة- عدة ليال وليست ليلة واحدة آخذاً باختلاف المطالع، وبأن يوم النحر –العيد- وهو العاشر من ذي الحجة، هو يوم الوقوف بعرفة وليس عيداً، لكان لقوله قيمة واعتبار –على أصولكم وقولكم باختلاف المطالع- وهذا القول فاسد كما لا يخفى، ولا أدل على فساده من أنه لم يقل به أحد من المسلمين فضلاً عن علمائهم.

الدليل الثالث: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.
والرد إلى الله معناه الرد إلى كتابه، بمعنى أن يكون المُحكَم قاضياً على المتشابه، والناسخ قاضياً على المنسوخ، وهكذا... فلا محل مثلاً للاستدلال بآية الوصية في الميراث مع نسخها بآية المواريث، ونسخ ثبوت الواحد للعشرة بثبوت الواحد للاثنين بقوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ}، وغير ذلك كثير.

أما الرد إلى الرسول فإنّ المقصود منه، أنه يتعيّن على المسلم الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف عند فعله وقوله الذي بينه لنا ﷺ، ومن ذلك أنه ﷺ لرفع الإشكال والإجمال في حديث(صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته...) بين لنا ذلك بفعله فقد صام وأفطر برؤية غيره.

الدليل الرابع:
قوله ﷺ: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدّة ثلاثين).

وهذا الحديث من أصرح ما جاء في ضرورة اتحاد المسلمين في صومهم وفطرهم، وذلك أنّ قوله ﷺ: (صوموا، أفطروا) إما أن يكون للحاضرين معه أو لمجموع أمته، ولا يحتمل لغةً غير هذا.

أما الاحتمال الأول فباطل ولم يقل به أحد، ذلك أنّ خطاب الرسول ﷺ خطاب لأمته كلها لا يخص به فرد أو مجموعة، إلا أن يأتي دليل يدل على التخصيص، فلم يبقَ إلا ان الخطاب لأمته غير مخصص.

هذا في قوله: (صوموا وأفطروا)، أما قوله: (فإن غُمَّ عليكم) فإنَّهُ قد علّق الأمر بأداة الشرط (إن) فكأنه قال: (صوموا إلا أن يُغم عليكم الهلال)، وهو لم يغمّ علينا برؤية بعضنا، وكذلك فإنّ الفعل الماضي (غُم) هو فعل ماضٍ مبني للمجهول، وكأن القول أصبح: (أيها المسلمون إذا رأى الهلال أي واحد منكم فيلزمكم برؤيته الصيام والإفطار).

الدليل الخامس: أنَّ أُمَّ الفَضْلِ بنْتَ الحَارِثِ، بَعَثَتْ كُريباً إلى مُعَاوِيَةَ بالشَّامِ، قالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الهِلَالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلَالَ، فَقالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الهِلَالَ؟ فَقُلتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، أَوْ نَرَاهُ، فَقُلتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي برُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.

فهذا الحديث والذي استدل به القوم على أنه حجة لهم -وليس الأمر كذلك-، فإن كُريباً قد سأل ابن عباس –رضي الله عنه- أَوَلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه..؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ﷺ.

هذا الحديث مشتمل على موقوف ومرفوع، فأما الموقوف فهو عدم قبول ابن عباس خبر كريب، وعدم موافقته معاويةَ في صيامه وإفطاره، وأما المرفوع فهو (هكذا أمرنا رسول الله ﷺ).

فإنَ الحديث ليس فيه ذكر لاختلاف المطالع ولا لكلِّ بلدٍ رؤيته بل إن كل ذلك من التقوّل على الحديث وتحميله ما لا يحتمل، سيما أنَ الحديث ورد مبيَّناً مُفسَّراً من رواية كُريب نفسه وهو الحجة والفصل.

قال البيهقي في سننه: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد بن شريك حدثنا ابن أبي مريم انبأنا محمد بن جعفر أخبرني محمد بن أبي حرملة أخبرني كُريب أنه سمع ابن عباس يقول: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم لرؤية الهلال ونفطر لرؤية الهلال فإن غُمَّ علينا أن نكمل الثلاثين).
فهذا هو حديث كُريب نفسه، اختصره بعض الرواة بقوله: (هكذا أمرنا رسول الله ﷺ) ولم يزد.

والواقع أنَ ابن عباس قال مفسِّراً، ويدل ذلك على أنّ الراوي لحديث كريب الذي احتجوا به هو نفس الراوي لهذا الحديث المُفسَّر وهو محمد بن أبي حرملة، ويدل على هذا أن مسلماً في روايته ساق الحديث دون أن يقول لمن نُقل له أن رآه (إن مطلعنا غير مطلعكم، ولكل بلدٍ مطلع) كما ادعاه القوم، ولا دليل عليه.

الدليل السادس: روى البيهقي من طريق ورقاء بن عمر عن عبد الأعلى الثعلبي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: (كنت مع البراء بن عازب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالبقيع فنظر إلى الهلال، فأقبل راكبٌ، فتلقاه عمر، فقال: من أين جئت؟، قال: من المغرب، قال أهَللتَ؟ (أي هل رأيت الهلال) قال: نعم، قال عمر: الله أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجل).ورواه الدارقطني والحاكم وأبو يعلى، قال ابن حجر في المطالب العالية: (ورجاله ثقات).

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهِم من الحديث خلاف ما نُقل عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو الفهم الذي ندين الله به، ولا نرى غيره، وحجتنا الآيات والأحاديث الصحيحة الصريحة.

وهنا مسألة هامة ذكرها علماء الفلك في جامعة الملك عبدالعزيز، قالوا بعد كلام طويل: (وإذا أخذنا بالقول الشرعي بأنه إذا اشترك بلد مع آخر بليل، فإنه يؤخذ برؤية البلد الآخر ويصومان ويفطران معاً، وعلى هذا الأساس فإن جميع بلدان العالم الإسلامي يجب أن تصوم وتفطر في يوم واحد لأنها جميعاً تشترك مع بعضها البعض بليل).

وأخيراً فإن القول باختلاف المطالع ذريعةٌ للحكام المتلاعبين بالدين، النابذين له وراء ظهورهم، لكي يفرقوا الأمة تبعاً لإبراز شخصياتهم على غيرهم من الحكام –وإن رُؤي الهلال- بحجة أنهم لم يروه في بلادهم التي قسمها الكافر المستعمر بعد احتلالها، وإلا فأيُّ دين وأيُّ فقه هذا الذي جعل الحكم الشرعي تابعا للحكام، فاليمن مثلاً كانت مطلعين قبل الوحدة ثم أصبحت بإذنٍ من الكافر مطلعاً واحداً، والضفة الغربية كان مطلعها مع الشرقية قبل فك الارتباط ثم بعد فك الارتباط وأوسلو أصبحت مطلعاً واحداً، وقل مثل ذلك في سيناء قبل كامب ديفيد.

فليتق الله هؤلاء الذين يتسمُّون بالعلماء الذين ما فعلوا ذلك إلا ليرضوا حكامهم الذين يرسخون التقسيم في بلاد المسلمين، فهم لم ينظروا للأمر إلا مطاوعةً لسايكس وبيكو، وليس مطاوعة للحكم الشرعي.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية الأردن:
الأستاذ أبو المعتز بالله الأشقر.

29 رمضان 1441 هجري
الموافق 22/5/2020 ميلادي
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2012, 05:32 AM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي الصِّيام بغير صلاه


الصِّيام بغير صلاة
عبد الحكيم فماز

اعتادت طائفة من النّاس صوم شهر رمضان المبارك، لكن بدون صلاة، فيتركون أهمّ وأجلّ رُكن في الإسلام وهو الصّلاة. وكأنّهم يصومونه تقليداً للآباء والأجداد، أو أنّهم يصومون لأنّهم يكرهون مخالفة النّاس، أو يخافون لومهم وعتبهم عليهم إنْ هُم أفطروا فجعلوا خشية النّاس كخشية الله أو أشدّ خشية.
والله عزّ وجلّ يقول: ''فويلٌ للمُصلِّين الّذين هُم عن صلاتهم ساهون''. والويل هو العذاب أو واد في جهنّم، وهذا لمَن سَهَا عن صلاته فتركها وأهملها تكاسلاً حتّى فات وقت أدائها، فإذا كان الويل لهذا المهمل للصّلاة، فماذا سيكون مصير التارك للصّلاة نهائيًا؟
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا حَظّ في الإسلام لمَن لا صلاة له. فالإسلام جزء لا يتجزّأ، والمسلم العاقل لا يقبَل لنفسه إطلاقًا أن يتقيّد بجانب من الإسلام، ثمّ يتحلّل من جانب لآخر، لأنه يكون في هذه الحالة كمَن يعترض على الله جلّ جلاله.
لقد صوّر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسس الإسلام حين قال: ''بُني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله وإقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة وصوم رمضان وحج البيت لمَن استطاع إليه سبيلاً''. والصّلاة ذاتها هي أهم الفرائض والعبادات، ولذلك تحدّث عنها الرّسول عليه الصّلاة والسّلام بأنّها عماد الدِّين، مَن أقامها فقد أقام الدِّين، ومَن هدّمها فقد هدّم الدِّين، فكيف يرتضي عاقل لنفسه أن يصوم ويزكّي وهو يهمل ما هو أعظم وهو الصّلاة.

الخبر 16-08-2011م
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2012, 12:51 AM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي مقاصد الصوم

مقاصد الصوم


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد:
قالوا في مقاصد الصوم التماسا لعلل ما أنزل الله بها سلطان، الا البند الأول الذي يصب في خانة التقوى أي ( تحقيق قيمة روحية ):
1ـ تحقيق التقوى بعبودية الله ـ عزَّ وجل ـ:
2ـ تزكية النفس:
3ـ تذكر المحرومين ومواساتهم:
4ـ حفظ الصِّحَّة:
5ـ تقوية الإرادة وتحقيق الصبر:
6ـ التدريب على الدقَّة والنظام واحترام المواعيد:
7ـ تجديد الطاقة ، وتوجيه الهمَّة نحو العمل:
والصحيح المعتبر شرعاً إنّ الأنظمة الاسلامية هي أحكام شرعية تتعلق بالعبادات والأخلاق والمطعومات والملبوسات والمعاملات والعقوبات. فالأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والأخلاق والمطعومات والملبوسات لا تعلل. قال صلى الله عليه وسلم : ( حُرّمت الخمرة لعينها )، وأما الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات والعقوبات فإنها تعلل، لأنّ الحكم الشرعي فيها بُني على علة كانت سببا لوجود الحكم، وقد أعتاد قوم كثيرون أن يعللوا جميع الأحكام بالنفعية، متأثرين بالقيادة الفكرية الغربية والحضارة الغربية التي تجعل النففعية البحتة أساساً لكل الأعمال، وتجعل مزجها مع المادة الضابط للأعمال، وعلى هذا فإنّ الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والأخلاق والمطعومات والملبوسات لا تعلل، لأنّ لا علة لهذه الأحكام، وانما تؤخذ كما وردت بالنص، ولا تبنى على علة مطلقا، فالصلاة والصيام والحج والزكاة وكيفية الصلاة وعدد ركعاتها ومشاعر الحج وأنصبة الزكاة وما شاكل تؤخذ توقيفا كما وردت، وتتلقى بالقبول والتسليم بغض النظر عن علتها، بل لا نلتمس لها علة، وكذلك تحريم الميتة ولحم الخنزير وغير ذلك لا نلتمس له غلة أبداً، بل من الخطأ والخطر أن نلتمس علة له، لأنّه لو التمست علة لأحكام تلك الأشياء لترتب على ذلك أنّه لو زالت العلة زال الحكم، لأنّ العلة تدور مع المعلوم وجودا وعدما. فلو فرضنا أن علة الوضوء النظافة، وعلة الصلاة الرياضة، وعلة الصوم الصحة، ..... وهكذا: لترتب على ذلك أنه في حال عدم وجود العلة لا يوجد الحكم، مع أنّ الأمر ليس كذلك. ولهذا كان التماس العلة خطر على الحكم وعلى القيام به، فوجب أن تؤخذ أحكام العبادات كما هي دون التماس العلة لها.
وأمّا الحكمة فإنّ الله وحده الذي يعلمها، وعقلنا لا يمكنه ادراك حقيقة حقيقة ذات الله، فلا يدرك حكمته. أمّا ما وردت به النصوص من حكم كقوله تعالى ( إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) وكقوله ( ليشهدوا منافع لهم ) وغير ذلك من حكم نصت عليها النصوص ، فانه يقتصر فيها على النص وتؤخذ منه ولا يقاس عليه، وما لم يرد بحكمته نص لا نلتمس له حكمة، كما لا نلتمس له علة.
ومن هنا يتبين أن المقصود من العبادات تحقيق القيمة الروحية ليس الا،ويجب أن يقتصر بها على هذه القيمة المقصودة منها دون غيرها، ولا يجوز بيان ما في العبادات من فوائد ومنافع، لأنّ هذا البيان خطر عليها يسبب النفاق في المتعبدين ويجر لترك العبادات حين لا تظهر فوائدها ولا تبرز منافعها.
فمقاصد الصيام هو تحقيق القيمة الروحية فقط امتثالا لأمر الله.
والله أعلم
ولنا عودة باذنه تعالى
.
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2012, 01:02 AM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي ]رمضان شهر الإسلام والفرقان فهنيئا لمن اغتنم نفحاته


رمضان شهر الإسلام والفرقان
فهنيئا لمن اغتنم نفحاته


هلّ علينا شهر رمضان من جديد، فكل عام وانتم بخير، وأعاده الله على الأمة الإسلامية وقد أعزها الله بالنصر والتمكين ومنّ عليها بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وجعل هذا الشهر المبارك فاتحة خير لها وبوابة لعزها وسؤددها.

إن رمضان شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين ومردة الجن، فهنيئاً لمن صام نهاره وقام ليله والتزم بشرع ربه دون أن يحيد عنه قيد أنملة وسعى لتطبيقه.
رمضان شهر يفوح منه عطر النصر وعبق الفتوحات وعزة المسلمين، فهنيئاً لمن كان رمضان دافعاً له للعمل لإعادة الأمة لسالف عهدها وسعى لتمكينها بإقامة دولتها.
إن رمضان شهر القرآن وشهر الدعوة له ولتطبيقه، فهنيئاً لمن حمل الدعوة في سبيل إقامة حدود القرآن وحروفه.

إن رمضان فرصة لا بد للأمة من اغتنامها على خير وجه، فرصة لتنشغل به بقضاياها المصيرية لا لتنشغل عنها بغيرها، فرصة لتتقرب فيه إلى العلي القدير بأجل الفروض وأعظم الواجبات، وهو بلا منازع في زماننا فرض العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لأن بها وحدها يقام الإسلام وتطبق جميع أحكامه، وبها وحدها يجمع الله شمل الأمة من بعد شتاتها، وبها وحدها يُحمل الإسلام رسالة خير وهدى للبشرية جمعاء .

إن رمضان منذ شرع الله أحكامه كان شهر عمل للإسلام وحمل دعوته لا لمجرد الصيام فحسب، فرمضان كان له التكريم والفضل والتشريف بفضل القرآن وشرفه، فكان رمضان شهر الدعوة لهذا القرآن، شهراً لإقامة حدود القرآن وحروفه، لا لمجرد تلاوته وترتيله،
فرمضان شهر دعوة وحمل لرسالة الهدى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).
فهل لنا أن نحقق معنى الهدى والفرقان دون أن نقيم للقرآن دولة؟! وكيف لنا أن ننشر الهدى للبشرية دون أن تحمله دولة؟! كيف لنا أن نجعل الناس يعبدون الله بحق فنقيم فيهم الحدود ونطبق عليهم الشرع دون دولة؟!
بل كيف لنا أن ندافع عن حرمات المسلمين التي تنتهك في كل أصقاع المعمورة وليس آخرها الاعتداء على رفات الصحابة وشتم رسول الله عليه السلام من قبل شرذمة من المستوطنين اليهود دون دولة؟! وكيف لنا أن نوقف عبث العابثين – من الحكام وزمرهم- بقضايا المسلمين بل وبأحكام دينهم وشعائرهم دون دولة؟! وكيف لنا أن نحرر بلاد المسلمين المحتلة دون دولة؟!

إن واجب الأمة أن تدرك بأن لا خلاص لها إلا بدولة الخلافة، وأنها لن تقيم شعائر دينها بحق إلا في ظل دولة الخلافة، وأنها لن تطبق شرع ربها بحق إلا بدولة الخلافة، وأن لا عزة لها إلا بدولة الخلافة، ولا جُنّة ولا وقاية لها إلا بدولة الخلافة،
فليكن رمضان إذاً نقطة تحول في العمل لإقامة الخلافة على مستوى الأمة، وليكن رمضان هذا منطلقاً للعمل للخلافة لكل واحد منا فمن كان متلبساً بالعمل فليزدد ومن كان تاركاً له غافلاً عنه فليلحق بالركب وليغذ السير وليسرع الخطى، ومن كان محارباً أو يسعى لعرقلة العمل للخلافة، فليرعو فهو خير له.
فإلى اغتنام رمضان على خير وجه بالتقرب إلى الله والعمل لإقامة الخلافة لإعزاز الأمة ندعوكم أيها المسلمون.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ }
منقول
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2012, 12:12 AM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي


اللهم تقبل الطاعات


:noc:
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2012, 05:22 PM   #8
شاكر فضل الله
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 538
افتراضي الصوم عند الأمم


الصوم عند الأمم
عون الشريف قاسم
الصوم قديم في الإنسانية جاءت به الرسالات لقوله - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) البقرة الآية 183

فالصوم جزء من كل الديانات، ولا نكاد نجد أمه من الأمم إلا وقد مارست نوعاً من الصوم كطقس من طقوس العبادة أو الزهد أو التقشف أو غيره من الأغراض، وقد يطول ذلك أو يقصر ، وقد يكون تاماً أو جزئياً.

وكان أحد أهداف الصوم في بعض الديانات القديمة اتخاذه وسيلة لإعداد الكهنة للاتصال بآلهتهم. فكان الأغاريق القدماء يرون أن الآلهة لا تتجلى بالرؤيا المنامية أو بالوحي للكاهن إلا بعد صيام تام يلتزم به الكاهن. وفي ديانات هنود أمريكا اللاتينية القدماء كان الصوم أحد متطلبات الاعتراف بالذنوب والتوبة منها، وكان الصوم في كثير من الديانات وسيلة لكسب رضاء الآلهة وتفادى غضبها، وكان الصوم عند الهنود الحمر وسيلة لشحذ قوى الإنسان وإبراز المقدارت الطبية والقيام بما يشبه الكرامات وخرق العادات. وكثيراً ما يرتبط الصوم ببعض المناسبات الدينية الكبرى التي يحتفى بها، وهو في نهاية المطاف الوسيلة الفاعلة التي ينفصل بها الإنسان من عالم الماديات ويرتقي بها في سلم السمو الروحي.

ففي البوذية يصوم الكهنة في بعض الأيام ويعترفون بذنوبهم في همس، وكذلك في الصين حين يحتفلون بالاقتران الخريفي في أول عامهم إذ يصومون تلك الأيام. وكذلك الأمر في الهندوسية إذ الصيام جزء من طقوسهم الدينية، وقد لاحظ عالم الإنثربولوجيا فريزر في كتابه الشهير (الغصن الذهبي) أن طقوس الصوم في معظم المجتمعات البدائية تسبق رحلات الصيد أو الحروب وجاء بنماذج من بعض المجتمعات الإفريقية.

أما في الديانات السماوية فالغرض من الصوم قمع الجسد وقهر النفس الأمارة بالسوء، وهو علامة للتوبة الصادقة والتكفير عن الخطايا المرتكبة. ففي سفر يوئيل النبي: " والآن يقول الرب توبوا إليّ بكل قلوبكم بالصوم والبكاء والانتحاب"، ولما عصى أهل نينوي وأنذرهم النبي يونان (يونس) بسوء العاقبة نادوا بصوم عام كامل يشمل الناس والبهائم وتابوا عن طريقهم الشرير. وكذلك كان الصوم شعيرة في اليهودية فكانوا يصومون يوم الغفران (يوم كبور: يوم الكفارة) المسمى بعاشوراء وكان صيامه من غروب الشمس إلى غروبها في اليوم التالي. وهو يوافق اليوم العاشر من الشهر الأول في العام اليهودي، وهو شهر تشرين. وقد وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود بالمدينة يصومونه فصامه، وقال: ((نحن أحق بموسى منهم))، وفي رواية أن قريشاً في جاهليتها كانت تصومه وتكسي فيه الكعبة، ومن المعروف أن الكعبة ظلت تفتح للزوار في يوم عاشوراء.

أما عند المسيحيين فالصيام الانقطاع عن بعض أنواع الطعام الدسم كاللحوم والمنتجات الحيوانية، وهو أنواع، منه الصوم الأربعيني الذي ينتهي بعيد الفصح، وأسبوع الآلام، وصوم العذراء، والأربعاء والجمعة، وكلها تربيات كنسية. قال السيد المسيح في إنجيل متى: " إن هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم" وتكاد تكون الديانة الوحيدة التي تحرم الصوم هي الزرادشتية.

أما في الإسلام فقد فرض الصوم في العام الثاني من الهجرة، واختار المولى جلت قدرته شهر رمضان للصيام لأنه شهر القرآن وشهر الإسلام نزل فيه القرآن الكريم في ليلة مباركة منه فيها يفرق كل أمر حكيم وحازت بذلك الفضل فكانت خيراً من ألف شهر، وقد اختص المولى - جل وعلا - الصوم بنفسه كما ورد في الحديث القدسي: (( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به))، ولعظمة الصوم وشهر الصوم كان رمضان شهر الانتصارات في حياة المسلمين، وكان أول الانتصارات نزول القرآن ونزول الإسلام في رمضان، وانتصر فيه المسلمون في بدر في السابع عشر من رمضان من العام الثاني للهجرة، وفي العشرين منه فتحت مكة في العام الثامن من الهجرة، وفي العام التاسع من الهجرة حدث غزوة تبوك في رمضان، ودخل الإسلام اليمن في رمضان في العام العاشر للهجرة، وهدم سيدنا خالد بن الوليد العزى في 25 رمضان من العام الثامن للهجرة، وفي 25 رمضان انتصر المرابطون في الأندلس على الصليبيين عام 479هـ، وانهزم المغول في عين جالوت في 15 رمضان عام 658هـ، وفي رمضان انتصر البطل صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين في حطين، وفي رمضان 1973م انتصر العرب على الصهيونيين، حقق الله النصر للعرب والمسلمين على أعداء الإسلام في كل زمان ومكان ببركة شهر رمضان المعظم. ا.هـ

عن المختار الإسلامي
شاكر فضل الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 04:54 PM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي شهر رمضان: كيف نصومه ونصونه؟ ( 1 )


شهر رمضان: كيف نصومه ونصونه؟
الكاتب: د. محمد عمر دولة
[1] مقدمة:

ما يكادُ يُذْكَرُ لفظُ (الصِّيام)؛ إلا ذهب بنا الخيالُ إلى معاني الكفِّ عن الشرابِ والإمساك عن الطعام[1] ولعلَّ سببَ ذلك غلبةُ الاستعمال للألفاظ اللغويّة في معانٍ شرعيّةٍ مخصوصةٍ: كما غلب استعمال الصلاة وهي الدعاء في الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود، وغاب معنى النمو في الزكاة، ومعنى القصد في الحج؛ حتى صار طلبُ المعاني اللغويّة في بعض الأحيانِ يحتاج إلى تأمُّلٍ ذِهنيٍّ وبحثٍ لغويٍّ!

[2] علاقة اللغويّات بالشرعيّات:

لا شكَّ أنّ طالبَ العلمِ يُدركُ العلاقةَ بين المعاني الشرعيّة والأصولِ اللُّغويّة التي نُقِلَتْ منها؛ وذلك لأنه ـ لشدَّة عنايتِهِ بالمصطلحاتِ الشرعيّةِ ومعرفتِهِ بمعاني النصوصِ ـ قد اعتاد ذهنُهُ على حَمْلِ الألفاظِ على معانيها الشرعيّة، وإن كان يَلْحَظ بذوقِهِ ومعرفتِهِ بعضَ إشاراتها اللغويّة!

وهذا ما يُعَبِّرُ عنه الأصوليُّون ـ والفقهاءُ في بعضِ فُرُوعِهِمْ ـ بقولِهم: "عند إطلاق لفظ الطَّهارة في لفظ الشارع أو كلام الفقهاء ينصرف إلى الموضوع الشرعيِّ دون اللّغويِّ. وكذلك كل ما له موضوعٌ شرعيٌّ ولغويٌّ؛ إنما ينصرف المطلقُ منه إلى الموضوعِ الشرعيِّ: كالوضوء والصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه؛ لأنّ الظاهر من صاحب الشرع التكلُّم بموضوعاته".[2]

[3] المعاني اللغويّة للصوم:

ذكر اللغويُّون للصَّوْم نحواً من عشرةِ معانٍ، تتنوَّع في متعلَّقاتِها، وتتفق في مُشتقّاتِها! كما قال العلامة ابن فارس: "الصادُ والواوُ والميمُ: أصلٌ يدلُّ على إمساكٍ ورُكودٍ في مكان".[3] وقال ابنُ عبد البر: "معناه الإمساكُ عما كان يصنعه الإنسانُ من حركةٍ أو كلامٍ أو أكلٍ أو شربٍ أو مشيٍ ونحو ذلك من سائر الحركات"،[4] وقال النووي رحمه الله: "الصيام هو في اللغة الإمساك ويستعمل في كل إمساك".[5] وقال الكاساني: "هو الإمساك المطلق وهو الإمساك عن أي شيء كان".[6]

1) فمن ذلك: الإمساكُ عن الكلام، كما قالوا في قوله تعالى حاكياً عن مريم عليها السلام: (إنِّي نذرتُ للرحمن صوماً)[7] : فقد ذكر المفسِّرون في أحد وَجْهَي التفسير[8] أنه الصمتُ والإمساكُ عن الكلام، قال القرطبي: "الذي تتابعتْ به الأخبارُ عن أهل الحديثِ ورُواةِ اللغةِ أنَّ الصومَ هو الصمت؛ لأنَّ الصومَ إمساكٌ، والصمتُ إمساكٌ عن الكلام".[9] وعزاه العلامة الشنقيطي إلى "قول الجمهور".[10]

2) ركودُ الرِّيح؛ إذْ "يقال: صامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب".[11]

3) استواء الشمسِ انتصافَ النهار؛ كأنها ركدتْ عند تدويمها، وكذلك يقال: (صام النهارُ) قال امرؤ القيس:

فدعْها[12] وسَلِّ الهَمَّ عنك بجَسْرَةٍ[13] ذَمولٍ[14] إذا صام النهارُ وهجَّرا![15]

وفسّره ابن عبد البر بقوله: "معناه إذا أمسكت الشمس عن الجري، واستوت في كبد السماء".[16] وقال الجوهري: "صام النهارُ صوماً: إذا قام قائم الظهيرة واعتدل".[17] وقال السرخسي: "صام النهار: إذا وقفت الشمس ساعةَ الزوال".[18] وقال الزبيدي: "صام النهارُ إذا اعتدل".[19]
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 04:57 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,074
افتراضي شهر رمضان: كيف نصومه ونصونه؟ ( 2 )


4) وُقوف الفرس عن الجري أو الأكل، قال الفيروزبادي: "مصامُ الفرس ومصامته: موقفُه"،[20] واستشهد ابنُ فارس على ذلك بقول الشمّاخ:

*إذا ما استاف منها مصامةً*"[21]

وقال النووي: "يقال: صام: إذا سكت، وصامت الخيل: وقفت"،[22] وقال ابن فارس: "يُقال للقائم: صائم، قال النابغة:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ تحت العجاجِ وخيلٌ تعلك اللُّجُما!"[23]

قال الكاساني في بدائع الصنائع: "أي ممسكة عن العلف وغير ممسكة".[24]

قال الزبيدي: "أنشد الجوهري[25] لامريء القيس:

كأنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقتْ من مصامِها بأمراسِ[26] كتّانٍ على صُمِّ جَنْدَلِ"[27]
5) دوام الماء: قال الزمخشري: "صام الماءُ وقام ودام بمعنىً، وماءٌ صائمٌ وقائمٌ ودائمٌ".[28]

6) سكون الإنسان عند الموت: كما قال الفيروزبادي: "صام مَنِيَّتَه: ذاقَها".[29]

7) الأرض اليابسة: قال الفيروزبادي: "أرض صَوامٌ كسَحاب: يابسةٌ لا ماء فيها".[30]

8) ذَرْق النَّعام: قال الفيروزبادي: " صام النعامُ: رمى بذَرْقِهِ وهو صومُهُ"[31] وبيَّن الزمخشري ذلك بقوله: "صامت النعامة والدجاجة؛ وذلك لوِقْفتِها عند ذلك، أو لسكونِها بخروج الأذى".[32]

9) وقوف البَكْرَة:[33] قال الزبيدي: "بَكْرَةٌ صائمةٌ: إذا قامت ولم تدرْ، وأنشد الجوهري:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ والبَكَراتُ شَرُّهنَّ الصائمَهْ![34]

وقد فسَّرها الجوهري وابن منظور بأنها "التي لا تدور".[35]

10) الكَفُّ عن المعاشرة بين النساء الرجال: قال الزمخشري: "شاخ؛ فصامت عنه النساء، قال أبو النجم: *فصِرْنَ عنِّي بعد فِطْرٍ صُيَّما!* ".[36]

11) شجرة الصوم: قال الجوهري: "الصومُ شجرٌ في لغة هُذَيْل"،[37] وقال الفيروزبادي: "صام الرجل: تظلَّل بالصوم: لشجرةٍ كريهة المنظر".[38]

[4] الصومُ في الشرع:

لقد عرّف الموفق بن قدامة الصوم بأنه "في الشرع عبارةٌ عن الإمساكِ عن أشياء مخصوصة في وقتٍ مخصوصٍ"،[39] وعرَّفه النووي بأنه "في الشرع إمساكٌ مخصوصٌ عن شيءٍ مخصوصٍ في زمنٍ مخصوصٍ من شخصٍ مخصوصٍ".[40]

وقال شهاب الدين القرافي: "هو في الشرع: الإمساكُ عن شَهْوَتَي الفم والفرج أو ما يقوم مقامهما؛ مخالفةً للهوى في طاعة المولى في جميع أجزاء النهار بنيّةٍ قبل الفجر، أو معه إن أمكن فيما عدا زمن الحيض والنفاس وأيام الأعياد".[41] واختاره الصاوي في (بلغة السالك لأقرب المسالك).[42]

وقال الكاساني في بدائع الصنائع: "هو الإمساك عن أشياء مخصوصة: وهي الأكل والشرب والجماع بشرائط مخصوصة".[43]

[5] التعريف المختار:

لعلَّ الإمام الصنعاني مِمَّنْ عرّف الصيامَ تعريفاً جامعاً؛ حيث وُفِّقَ إلى مُراعاة الناحية التربويّة في التعريف؛ فقد ذكر أنَّ الصيامَ "إمساكٌ مخصوصٌ: وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماعِ ـ وغيرِهما مما ورد به الشرع ـ في النهار على الوجه المشروع؛ ويتبع ذلك الإمساك عن اللغو والرفث وغيرهما من الكلام المحرَّم والمكروه؛ لورود الأحاديث بالنهي عنها في الصوم زيادةً على غيره في وقتٍ مخصوصٍ بشروطٍ مخصوصةٍ".[44]

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.