قديم 04-15-2020, 07:08 PM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول

فهرس مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول
[01]-فهرس مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول
[02]- مقدمة
[03]-المقابله الأولى مع: المرحوم الحاج ابراهيم راتب أبو غزاله
[04]-المقابلة الثانية مع:الشيخ المرحوم الحاج صالح المحتسب " أبي مأمون"
[05]- المقابلة الثالثة مع:الأستاذ جمعة من مدينة أنقرة
[06]- المقابلة الرابعة مع الأستاذ مهمت من مدينة أنقرة
[07]-المقابلة الخامسة مع الشيخ الإمام راشد من مدينة بورصة
[08]- [09]-لقاء صحفي مع طالب عوض الله
[10]- [11]-لماذا سرت مع حزب التحرير؟
[12]- لغاية [18]- تذكرات محمد حمدي عبد الرؤوف العريان


__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 07:10 PM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول

مقدمة مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول
بمناسبة ذكرى مرور 85 عاماً على هدم الخلافة فقد أحبت مجلة «الوعي» أن تنقل بعض المقابلات مع شباب من الرعيل الأول ممن كان لهم باع في الدعوة، ممن تحملوا لأواءها وذلك كنموذج ومثال لما واجهته الدعوة من بداية طريقها وماتزال، ولتكشف عن أن حلقات الدعوة الحقة متجانسة من لدن آدم عليه السلام مروراً بالأنبياء والرسل عليهم السلام إلى قيام الساعة. ومما جاء في هذه المقابلات:

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 07:29 PM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي المابله الألى مع المرحوم الحاج ابراهيم راتب أبو غزاله

المقابلة الأولى مع :
المرحوم الحاج ابراهيم راتب أبو غزاله "أبو راتب" (70 سنة)
(1.)سؤال: الدعوة بدأت في فلسطين وبالتحديد في مدينتي القدس والخليل، كيف كان واقع المسلمين في ذلك الوقت وكيف أصبح المسلمون اليوم؟
● جواب: كان الناس في ذلك الوقت يعيشون في ظلام، ولم يكونوا يعرفون أنهم كذلك، وكانت عوارض الانحطاط تظهر عليهم في أحاديثهم التي لم تكن تمت إلى حالهم بصلة، حتى إنهم كانوا يفخرون بملوكهم وزعاماتهم، وعلى سبيل المثال كنا نسمعهم يفخرون بالملك فاروق لجماله وقيافته، ويقولون هذا ملك مصر والسودان، وكنا نسمع عن الأمير عبد الله بن الحسين بن علي -قائد الثورة العربية- كما يزعمون، وكذلك الكلام عن غلوب الإنجليزي الملقب (غلوب باشا) حيث كان الناس يمدحونه لأنه أنه كان سريع التأقلم مع القبائل في الأردن، وكان الناس إذا ما زار ملك أو زعيم بلداً يتسابقون ويهرولون لرؤيته وهو مار في موكبه، ولم يكونوا يرجون من زعيم شيئاً لأنهم لم يكونوا يحسّون بأنهم بحاجة إلى شيء من التغيير، أما ما كانوا يقرؤون في الصحف والمجلات، فكانت تصلهم آنذاك الصحف والمجلات من مصر ولبنان، وكانت صفحاتها مليئة بأخبار الرياضة وفيها من الأحجيات والهزل وأخبار القصور الملكية وسكانها، وتنقلات الأميرات وأقوالهن وزياراتهن الشيء الكثير، والمصيبة أن الناس كانوا يتعايشون مع الذي يقرؤون.
هذا شيء من مظاهر الانحطاط كانت تعيشه الأمة.
أما اليوم والحمد لله وبفضله، ترسخت وتجذرت الدعوة التي يقودها حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة، فنستطيع القول إن بناء دولة الخلافة قد تحقق منه الجزء الأكبر، حيث أصبح الناس ينبذون ويستقذرون كل الشعارات التي ليست من الإسلام، ولم يبقَ مجال أو اتساع إلا للدعوة إلى الخلافة، وصار معظم الناس في العالم الإسلامي ينتظرون عودة الخلافة التي كانت خرافة قبل وجود حزب التحرير
(2)-سؤال: ما الذي تشعر به وقد وجدت في الفترة التي غاب فيها الحكم الإسلامي؟
● جواب: يمكن الإجابة على هذا السؤال من وجهين، الوجه الأول أنني أعتصر ألماً لأننا نعيش في ديار الكفر وفي غياب حكم الإسلام، وقد تكالبت علينا الأمم الكافرة وحلت بنا المصائب.
أما الوجه الآخر فإنني أشعر بالمكرمة من الله وأنا أعيش في مجتمع ليس إسلامياً وبحاجة إلى التغيير، وأنا سعيد حيث مكنني الله سبحانه من المشاركة في أعظم الأعمال وهو التغيير، الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور، إن هذه مكرمة من الله أن يشارك المسلم في إعادة حكم الإسلام إلى أرض الواقع، ويمكن القول إن هذا الظرف من نوادر الدهر، فطوبى لمن استغله وشارك في التغيير الذي فرضه الله على كل مسلم. إن هذا الظرف لم يتيسر لأحد قد عاش في ظل حكم الإسلام وقد حرم أجر التغيير. إن هذا العمل السياسي الجبار عمل الأنبياء، لا يتيسر إلا لمن يسّره الله له. إن الناس يطمعون بالصدقة الجارية على عظم أجرها، ولكن أين الصدقة الجارية من هذا العمل العظيم الذي يمكن صاحبه من نيل أجر الذين سوف يدخلون في الإسلام وحتى قيام الساعة؟
ولو فهم المسلمون هذه الحقيقة لما تخلف أحد منهم عن المشاركة في إعادة حكم الله إلى الأرض.
(3)- سؤال: هل درست على يدي الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير؟ وهل من أمر كان ملفتاً للنظر؟
●جواب: طبعاً أنا درست على يدي الشيخ تقي الدين النبهاني، رحمه الله، وكان معنا في حلقتنا الشيخ غانم عبده، والشيخ عبد العزيز البدري، والشيخ أحمد الداعور، والشيخ عبد القديم زلوم، رحمهم الله جميعاً.
كان إنتاج الشيخ تقي الدين رحمه لله غنياً عن القول وعن التعريف به، وكان الشيخ يكن له الناس كل التقدير والاحترام، وأستطيع القول إن العلاقة التي كانت بين الشباب وبين أميرهم تعود بنا إلى عهد الصحابة علاقة مبنية على الأخوة في الله وعلى التواضع والتقدير...
أقول لك إن هندام (ملابس) الشيخ تقي الدين كانت تشع ذكاءً، لقد كان إنساناً فريداً مفكراً وعبقرياً.
(4)- سؤال: هل هناك من نصيحة توجهها لحملة الدعوة وللمسلمين بعامة؟
●جواب: أنصح كل مسلم أن يعمل على إبراء ذمته أمام الله وأن يحمل الدعوة ويكسب هذا الشرف العظيم، شرف إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فالعمل لها قبل قيامها ليس كالتصفيق لها بعد قيامها.

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 07:37 PM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي المقابلة الثانية مع:الشيخ المرحوم الحاج صالح المحتسب " أبي مأمون"

المقابلة الثانية مع:
الشيخ المرحوم الحاج صالح المحتسب " أبي مأمون" (70 عاماً)
(1)- سؤال: المسلمون اليوم يتوقون لعودة الخلافة الإسلامية، هل يمكننا القول إن فكرة الخلافة وترسيخها في أذهان المسلمين منشؤها حزب التحرير؟
● جواب: لم يسبق حزب التحرير أحد في هذا الطرح وكانت هذه الفكرة نتيجة بحث طويل وتفكير مستنير في التوصل لعلاج مشكلة الأمة، وهو استئناف الحياة الإسلامية بإعادة الخلافة، نعم إن فكرة عودة الخلافة منشؤها حزب التحرير.
(2)- سؤال: ما هي الشعارات التي كانت سائدة في بداية الدعوة، وبالذات سنوات الخمسينات والستينات؟
● جواب: القومية العربية كانت تغني لها كل الإذاعات (صوت العرب، إذاعة عمان، بغداد...)وكانت موضة تلك الفترة، ولقد كانت هذه الدعوات عقبة أمام صحوة الأمة وعودتها إلى دينها، وأخذت دوراً وفترة من الزمن من حياة المسلمين.
(3)- سؤال: كيف كانت ثقة الناس بالحكام وبالأنظمة القائمة في بداية ظهور حزب التحرير؟ وكيف كانت تنظر الأمة لما يطرح الحكام من أمور سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية؟
● جواب: الأمة كما قلت لك في البداية كانت تعيش في ظلام، وكان للحكام مكانة عند الكثيرين، فقد صور الحكام في تلك الفترة بأنهم أبطال ومجاهدون، ومحررون للمسلمين من الاستعمار... فالعديد من المسرحيات والتمثيليات حبكت وأخرجت للمسلمين، وأبرزت تلك الصورة عنهم، وانطلت على الكثيرين منهم... ولذلك كان اتهام أي حاكم بالعمالة أو الخيانة أمر كبير وخطيئة يحاسب صاحبها عليها...

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 07:48 PM   #5
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي المقابلة الثالثة مع:الأستاذ جمعة من مدينة أنقرة

المقابلة الثالثة مع:
الأستاذ جمعة من مدينة أنقرة:
(1)- سؤال: كيف التقيتم بالحزب، وكيف كانت الأجواء في تركيا من الناحية الإسلامية؟
● جواب: في السنوات الأولى لتأسيس الحزب كنت طالباً في الإعدادية في سوريا، وكانت منشورات الحزب آنذاك تصل إلي، مما جعلني أطلع على أفكار الحزب في وقت مبكر من عمري. لقد كان تأسيس الحزب عملاً جسوراً وذا بصيرة ثاقبة، ذلك أن البلاد الإسلامية التي كانت مجتمعة تحت لواء الخلافة العثمانية قد تم تقطيعها على يد الكفار المستعمرين، إضافة إلى أن الكفار المستعمرين تمكنوا من خلال الأعمال المدروسة من إبعاد الأمة عن دينها، ومنعوها من تعلم الأفكار السياسية الإسلامية. وفي هذه الأجواء وبالرغم من أنني ولدت في تركيا، إلا أنني عندما بلغت سن السادسة رفض والدي تسجيلي للتعلم في المدارس التركية العلمانية، وقام ببيع أملاكه وعقاراته وتوجه بي إلى سوريا، وما قاله لي آنذاك لا يزال يرن في أذني: "أرجو أن نتمكن بهذا من تعلم ديننا، وأن لا نترعرع كالكفار".
(2)- ماذا بالنسبة للفتيات وحملهم الدعوة.
●جواب: في ذلك الوقت كانت المرأة المسلمة في تركيا لا تتمكن من السير في الطرقات وهي ترتدي اللباس الشرعي، وإن هي قامت بذلك، فستكون معرضة للمضايقات وتقطيع ونتش لباسها. ومن جانب آخر فقد أسست في ذلك الوقت محاكم الاستقلال، وقاموا بإظهار أشد أنواع ردود الفعل تجاه علماء أجلاء كالشيخ سعيد الكردي الذي تم إعدامه لكونه ترأس حركة تطالب بإعادة الخلافة. وكان الهدف من وراء وحشيتهم تلك ترويع المسلمين، وكأنهم يقولون لهم: "إن أنتم طالبتم بالخلافة.. وإن أنتم عملتم ضمن أي حركة تسعى لذلك.. فإن نهايتكم ستكون كنهاية الشيخ (سعيد بيران.")
(3)-سؤال: ما هي الأصداء وردات الفعل التي أوجدتها فكرة إعادة إقامة الخلافة بقيادة حزب التحرير في الرأي العام التركي، خصوصاً وأن تركيا تتحمل وزراً كبيراً من أنها البلد الذي هدمت الخلافة فيه؟
●جواب: في عام 1967 عدت من سوريا إلى تركيا، وفي تلك السنوات نفذت أولى عمليات الاعتقال ضد حزب التحرير في تركيا، وكان قادة الحزب في تركيا قد اعتقلوا. وفي ذلك الوقت الأعم الأغلب من الصحافة التركية كانت منشغلة بأخبار الحزب وتكتب عنه بالخط العريض، حتى أن عصمت إنينو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض آنذاك، وهو من أقرب المقربين لمصطفى كمال، كان قد أخذ كتابنا "نظام الإسلام" بيده ورفعه في البرلمان وخاطب النواب بغضب قائلاً: "من الذين يطبعون هذا الكتاب؟! ومن أين ينفق عليه؟!"، لقد قال ذلك ووجه الاتهام للحكومة، وكرد على ذلك قام وزير الداخلية فاروق سوكان بتأسيس "تشكيلات الصراع القومي الجديدة" للوقوف في وجه الحزب وللحيلولة دون انتشار وتجذر فكرة الخلافة الراشدة في المجتمع التركي. إن هذه التشكيلات من جانب استخدمت النواحي الفكرية، فاستخدمت الألفاظ والمصطلحات الإسلامية محاولة جذب المسلمين إليها، ومن جانب آخر كانت تتقصد التغلغل في الأوساط المتدينة لمعرفة حقيقة أفكار الحزب وهيكليته الحزبية.
إن هذه التشكيلات لعبت وتلعب دوراً أساسياً في الأسس التي تقوم عليها كافة الأحزاب السياسية التي توجه خطابها للمسلمين، فعلى سبيل المثال؛ لعبت هذه التشكيلات دوراً أساسياً في تأسيس أحزاب كلٍ من نجم الدين أربكان وتورغوت أوزال ورجب أردوغان الآن، حتى إن عدداً من وزراء حكومة حزب العدالة والتنمية الآن هم أعضاء قدامى في تلك التشكيلات. ولهذا فإن العداء الشديد الذي تظهره حكومة حزب العدالة والتنمية تجاه الخلافة وتجاه الحزب، هو عداء قديم مستفحل متجذر تاريخي. وبمعنى آخر، إن عملاء الإنجليز آنذاك من العلمانيين وعملاء أميركا من المحافظين قد اتحدوا في مواجهة الدعوة الإسلامية. ورغم كل ذلك فإن مما لا شك فيه أن رغبة الأمة متجهة نحو الخلافة، وإن كان يسود الناس الخوف

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:06 PM   #6
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي المقابلة الرابعة مع الأستاذ مهمت من مدينة أنقرة:

المقابلة الرابعة مع الأستاذ مهمت من مدينة أنقرة:
(1)- سؤال: كيف التقيتم بالحزب، وكيف كانت الأجواء في تركيا من الناحية الإسلامية؟
●جواب: بالنسبة لالتقائي بحزب التحرير، فقد كان على النحو الآتي:
في عام 1965 كنت طالباً في جامعة "غازي" بأنقرة، وهناك حضر إلي أحد زملائي في الدراسة وقال لي: "إن خونة العرب والترك الذين تحالفوا مع الإنجليز هم الذين طعنونا من الخلف، لذا فمن الخطأ تحميل المسئولية لكافة العرب"، لقد وقع كلامه علي وقعاً جميلاً وتأثرت به أيما تأثر. لذا بدأت الدراسة معهم في ثقافة الحزب، وأنهيت دراستي الجامعية، وقبل أن يتم تحزيبي، صدر قرار بنقل وظيفتي إلى مدينة أخرى. لذا بدأت بمفردي حمل الدعوة في المكان الذي انتقلت إليه. وبعد عام من ذلك تمت محاكمتي بسبب المنشورات التي عثر عليها في منـزلي، واتهمت بالعمل لإسقاط الدولة وبتحقير مصطفى كمال. وتمت معاقبتي بمنعي من ممارسة وظيفتي لمدة عامين، وخلال العامين استمررت في حمل الدعوة دون توقف.
في ذلك الوقت كانت الأفكار المادية (الشيوعية) والأفكار الكمالية هي المسيطرة على المدارس والأوساط التعليمية، ولم يكن هناك شيء باسم الإسلام بتاتاً. وفي مثل تلك الأجواء كانت هنالك طرق صوفية وحركات قومية وأخلاقية تمثل الإسلام، وحتى هؤلاء كانوا يعملون بسرية. المراجع التي كان يستند إليها آنذاك في الجانب السياسي الإسلامي هي كتب سيد قطب وأبو الأعلى المودودي وجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن تلك المراجع لم تتعدَّ عن كونها ثقافة، فلم تتحول تلك الثقافة إلى تكتل يحملها ويدعو إليها، فكانت أفكاراً بلا تكتل. في هذه الأجواء وضع حزب التحرير دمغته الأولى في تركيا بتأسيسه أول تكتل سياسي إسلامي في تركيا يقوم على المبدأ الإسلامي وعلى الأفكار السياسية. وصُدم حكام تركيا آنذاك بالطابع وبالأوصاف التي يقوم عليها الحزب. وكان الحزب آنذاك يوزع المنشورات والإصدارات بصورة سرية إلا أنها مؤثرة، حتى وصل الحال بوزير الداخلية آنذاك (فاروق سوكان) بالتعليق على أعمال الحزب قائلاً: "لا أستطيع النوم منذ عدة أيام بسبب المستجدات".
(2)-سؤال: ما هي الأصداء وردات الفعل التي أوجدتها فكرة إعادة إقامة الخلافة بقيادة حزب التحرير في الرأي العام التركي، خصوصاً وأن تركيا تتحمل وزراً كبيراً من أنها البلد الذي هدمت الخلافة فيه؟
●جواب: أود أن أعطي بعض الأمثلة حول ذلك:
في ذلك الوقت، كانوا قد نشروا في إحدى الصحف كاريكاتيراً، يظهر فيه رجلاً يقص شعره عند الحلاق، ورجل آخر يدخل محل الحلاقة وهو مضطرب ومدهوش ويصرخ قائلاً: "التحريريون قادمون!".
وفي كاريكاتير آخر: إمرأة غاضبة تدخل مركزاً للشرطة وتشكو للشرطة قائلة: "إن هؤلاء التحريريين يضعون المنشورات في صندوق بريدنا أيضاً".
إن السلطان عبد الحميد خان المشهور بدهائه السياسي، كان يدرك مستجدات الأحداث وتطوراتها وردود فعل الناس من خلال متابعة الكاريكاتيرات. فعندما يصل الأمر إلى أن ترسم الكاريكاتيرات التي تتحدث عن حزب التحرير، فإن ذلك يشير إلى المدى الذي وصل به تغلغل الحزب وانشغال الرأي العام به.
وأود أن أتحدث عن بعض المقالات التي كتبت آنذاك، لبيان مدى الحملة التي وجهت لنا:
في شهر آب/أغسطس 1967 كتب الكاتب الصحفي العلماني مهمت توكار، وهو نسيب عصمت إنينو، مقالاً يدعو فيه الجيش للقيام بواجبهم، حيث جاء في المقال ما نصه: "يتوجب على مجلس الأمن القومي دراسة المنشور الأخير الذي وزعته التشكيلات السرية لليمينيين المتمثلة بحزب التحرير دراسة مستفيضة... ومما يفهم من المنشور أنهم يفكرون بشكل جدي تعيين خليفة في مكان ما، ويعدون لجعل المسلمين في تركيا يبايعونه... وكما أذكر فإن نسيب إنينو كان قد كتب في مقالة أخرى له: "إن الشيوعيون يوجدون التشكيلات، والمسلمين أيضاً يوجدون التشكيلات، إلا أن الخطر الذي سيأتي من المسلمين سيكون أضعافاً مضاعفة للخطر الذي قد يأتي من الشيوعيين!".
(3)- سؤال: ما الذي شعرتم به أثناء حضوركم فعاليات قراءة نداء حزب التحرير الذي نظم العام المنصرم والذي طالب بإعادة إقامة الخلافة التي تمكن أعداء الإسلام من هدمها في معقلها في مدينة السلطان محمد فاتح القسطنطينية، مركز دار الخلافة إسلامبول؟
●جواب: لقد حمدت الله كثيراً، من الصعب أن أشرح لك الآن الأحاسيس التي انتابتني آنذاك، ولكنني أستطيع أن أصف العمل بكلمة واحدة وهي أنه كان عملاً "عظيماً". راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتنظيم عمل أكبر وأكثر تأثيراً في القريب العاجل.
في المجتمع رغبات خاصة تجاه الأفكار الإسلامية وتجاه الخلافة، وعندما تشرح الأفكار لها تصغي بعناية، وحتى إن كان هناك خوف فإن الخوف لا يظهر مباشرة، ذلك أن الرغبة والفضول تدفع الأمة للتفكير ووزن ما يطرح عليها. إن أمتنا بحاجة ماسة لكيان سياسي عظيم يحكم بما أنزل الله ويقضي على ظلم وطغيان الكفر من الأرض ويؤسس حكم الإسلام ويهرول لمد يد العون لإخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير، والتي ستعلن الجهاد في سبيل الله. إن هذا الكيان لم يعد مجرد مطلب شرعي بل بات مطلباً سياسياً وإنسانياً، خصوصاً بعد أن عانت البشرية بأكملها من الرأسمالية الفاسدة ورائحتها النتنة التي أزكمت الأنوف. لذا فإن هذه المسئولية العظيمة تقع على عاتقنا، ومما هو حقيقة أن حملنا الدعوة بعزم وإصرار وإخلاص ودون أن نخشى لوم اللائمين سيؤدي في النهاية إلى تلبية الناس لدعوتنا وندائنا والتفافهم حولنا ونصرة دعوة الخير هذه.
بحمد الله وفضله فمنذ تلك السنوات وحتى أيامنا هذه حُملت راية العزة هذه، والآن نحن مطمئنون أن حملة الراية هم من خيرة أبناء الأمة وهم خير من يُستأمن على حمل راية العزة هذه. وبحمد الله إنني أشعر براحة واطمئنان وسعادة من هذا الجانب. ومهما حمدنا الله سبحانه وتعالى أن أكرم الأمة الإسلامية بشباب مختارين أقوياء أشداء أصحاب عزم وقرار فلن نؤديه حقه جل وعلا. ولقد آن أوان العمل الدؤوب الجدي الذي يوصل الليل بالنهار المفضي لإلحاق الضربة القاضية للطاغوت بعون الله وإذنه.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:10 PM   #7
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي المقابلة الخامسة مع الشيخ الإمام راشد من مدينة بورصة

المقابلة الخامسة مع الشيخ الإمام راشد من مدينة بورصة:
(1)- سؤال: بداية، هل لكم أن تعلمونا بأحاسيسكم بمناسبة ذكرى هدم دولة الخلافة؟
●جواب: إن الخلافة تعني تنظيم الحياة بأكملها بما يرضي الله تعالى. إن الخلافة هي نظام الحكم في الإسلام، فزوال الخلافة يعني زوال تطبيق الإسلام من الحياة وعدم العيش وفق أحكام الله. وللأسف فإن أمة الإسلام العظيمة بعد أن زالت الخلافة عنها أصبحت كالجسد بلا رأس، ففقدت جُنَّتها، وأصبحت عرضة لمختلف الأمراض والبلايا، وبات الكفار المستعمرون يعتدون عليها من كل حدب وصوب، وكسروا أذرع وأرجل الأمة فشلوا حركتها، واستمر الحال على ذلك منذ 85 عاماً، إن حال الأمة هذا هو الهوان بعينه. وطالما لا وجود للخلافة فلن يكون باستطاعة الأمة جمع أوصالها من جديد، ولن تتمكن من إعادة أمجادها الماضية وأيامها المشرفة، فبالخلافة نحيا وبلا خلافة فلا حياة لنا.
(2)-سؤال: عندما تقارنون بين سير حزب التحرير في سنوات السبعينيات من القرن المنصرم وبين سيره الآن، هل تلاحظون أية فروق؟
●جواب: لا يوجد أية فروق في الأسس التي يقوم عليها الحزب بين ذلك الوقت والآن، فالحزب كان يقوم آنذاك على الأحكام الشرعية والآن الواقع لم يتغير فهو يقوم على الأحكام الشرعية نفسها، ولأن الأحكام الشرعية لا تتغير ولا تتبدل بتغير الزمان فالأسس التي يقوم عليها الحزب لم تتغير ولم تتبدل مع مرور الزمان. وطريقة الحزب هي طريقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي حكم شرعي ثابت لا يتغير. أما بالنسبة لاختلاف الأساليب والاجتهاد فيها فهو لطف من الله سبحانه وتعالى ورحمة بالعباد. واتساع حجم تبنيات الحزب لدليل على ارتفاع ونهضة وقوة الحزب.
إن حزب التحرير كان أول من عرَّف المسلمين في تركيا بالعديد من المفاهيم الإسلامية الأساسية ودفعهم لاتخاذها قضية مصيرية، من مثل: الخلافة، الدولة الإسلامية، وجوب الالتزام بالأحكام الشرعية، وجوب الالتزام باللباس الشرعي، ارتداء الخمار، وجوب وحدة الأمة، وجوب حمل الدعوة الإسلامية بعزم وحزم وقوة، ووجوب التكتل ضمن حزب سياسي مبدأه الإسلام. وبحمد الله فما زال الحزب يحافظ على نهجه وعلى دوره القيادي للأمة
فبفضل الله وحده استطاع الحزب أن يجعل الخلافة موضع نقاش وما زالت تأخذ حيزاً كبيراً من نقاشات الرأي العام. ففي السبعينات عندما كنا نطرح مفهوم الخلافة بين الناس، كنا نجد بوناً شاسعاً بين الناس وبين الخلافة، أما الآن وبحمد الله وحده فإن الناس باتوا يتقربون منا ويستمعون إلينا ويعون ما نقول. لذا فعندما أنظر من هذه الزاوية أرى فرقاً كبيراً إيجابياً. فالحمد لله، إن الخلافة أصبحت رغبة ومطلباً متركزاً لدى الناس.
(3)-سؤال: ختاماً ما الذي يتوجب أن تعنيه الخلافة بالنسبة للمسلمين، ما هو قولكم بهذا الخصوص؟
● جواب: إن الخلافة ليس بالمطلب المستحيل، بل إنها أهم وألزم الأمور لكل مسلم يبغي نيل سعادة الدنيا والآخرة، وهي بشرى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). مما لا شك فيه أن الله سائلنا عن أعمالنا، لذا فيتوجب علينا جعل الإسلام هو الحاكم لشؤون الحياة وأحكامه هي المطبقة. ولا يمكن أن يَتصور المسلم حياة عزيزة له دون الخلافة، فلا يوجد نظام أو طراز حياة يوازي نظام الخلافة وطراز الحياة الإسلامية. إن الخلافة هي تاج الفروض، بها تقام أحكام الإسلام وحدوده، وبها يحل العدل والإحسان، الأمن والطمأنينة، الاستقرار والسكينة، الرحمة والهداية. وأي شيء دون الخلافة فهو محض هوى وضلال وفي بعض الأحيان خيانة.
لقد تمكن الكفار المستعمرون من إلغاء الخلافة بواسطة عملائهم في المنطقة من خلال الخطط والمؤامرات والدسائس والأضاليل التي حاكوها تجاه الأمة الإسلامية، حتى وصل حد مؤامرتهم للقول آنذاك: "إن الخلافة لن تلغى، وستبقى مندمجة في الجمهورية"، وما لبثوا بعد ذلك بقليل إلا أن أعلنوا إلغاء نظام الخلافة كاملاً، وطردوا الخليفة وعائلته من بلادهم شر طردة، وقاموا بإلغاء كافة مظاهرة الشريعة من الحياة، ووضعوا أنظمة وقوانين مأخوذة من الغرب وطراز حياتهم، حتى وصل بهم الحد أن منعوا تعلم وتعليم القرآن في تركيا، وحولوا الأذان للغة التركية، وحولوا عدداً من المساجد لتصبح إسطبلات للحيوانات، فأظهروا بأفعالهم الدنيئة تلك مدى الحقد الدفين الذي يكنونه للإسلام. بعد أن تمكنوا من إلغاء الخلافة فعلياً أظهروا وجههم الحقيقي، حيث قاموا إضافة إلى ما ذكرت، بقتل خمسمائة ألف (500,000) مسلم معظمهم كانوا من العلماء والأئمة والفقهاء ومن المسلمين الذين كانوا يدركون حقيقة الإسلام وحقيقة كفر النظام الجمهوري، وبعد ذلك استمرت ومازالت ظلمات ومؤامرات ومكائد الجمهورية التركية تجاه الإسلام والمسلمين. إن النظام الجمهوري العلماني يستند في أسسه على عقل الإنسان العاجز الناقص المحتاج، وهو عينه ما تستند عليه أنظمة الغرب الكافر، ونظامهم يقوم على عبادة العباد للعباد، وعلى الظلم والتضليل، لذا فإن النظام العلماني أبداً لم يمنح أمتنا السعادة، ولم ولن يحل أياً من المشاكل التي تواجه أمتنا.
وختاماً فإنني أوجه النداء لحملة الدعوة المخلصين الأشداء:
اصبروا واثبتوا، فمما لا شك فيه أن الله مع الصابرين، واصلوا تفاعلكم وعملكم الدؤوب، صِلوا ليلكم بنهاركم، ولا تحزنوا فالله معنا، وغذوا سيركم لتصلوا إلى قمة الفهم والإدراك والوعي، ولا تلقوا بالاً للظلمة وظلمهم، فالله ممهلهم وليس مهملهم. واذكروا على الدوام فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان، وكشمير وأمهاتنا وآباؤنا وأخواتنا وإخواننا وأطفالنا الذين يرزحون تحت نير الاحتلال والظلم. إن مما لا شك فيه أن وعد الله سبحانه حق، وأن بشرى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) كائنة لا محال، فإن أنتم نصرتم دين الله فإن الله ناصركم في الحياة الدنيا وفي الحياة الآخرة، واعلموا أن نصر الله قريب، وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله.

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:19 PM   #8
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي 06.لقاء صحفي مع طالب عوض الله (أ)

06.لقاء صحفي مع طالب عوض الله(أ)
بسم الله الرحمن الرحيم
1= هلا عرفتنا بداية على نفسك
. طالب عوض الله ، من مواليد الخليل سنة 1942 وسكانها لغاية الآن.
2= أي عام كان التحاقك / انضمامك لحزب التحرير ؟
لا استطيع تحديد تاريخ معين لذلك ، فقد تحكم في هذا عوامل عدة أدت لمزيد الضبابية والتشابك ، بداية كنت قريباً من الشيوخ ومن مركز منطلق الأحداث في الخليل، حيث ألتحق المرحوم والدي بالدعوة مبكراُ أي قي الأيام الأولى من انطلاقها سنة 1953، ولصداقات متينة بينه وبين عدد من الشيوخ الأوائل، فقد كان محلنا ومنزلنا من مراكز اجتماعات وتواجد الشيخ أبو يوسف رحمه الله، وكنت أحضر بهذه الصفة جميع الحلقات التي تعقد في البيت وعلى معظم اجتماعات والدي بالشيخ وللضيوف والزوار من خارج البلد، لذا فقد كنت في عرين الأسد أصلاً رغم صغر سني حيث كان ( 11 ) عام. وتوالي الأحداث ثبت من ذلك ، حيث سجنت مع أعلام الدعوة عام 1958 وعام 1960 .
3-= كيف كانت الأجواء العامة في تلك الفترة.
الواقع أنّ الأجواء العامة لم تكن مهيأة لتقبل فكرة قيام أو الانضمام لحزب التحرير، حيث كانت سياسة التجهيل قائمة وسياسة تحصين النفوس لرفض قبول فكرة قيام حزب سياسي يعمل للخلافة مؤصلة بين الناس، وكان المشايخ رأس الحربة في ذلك، حيث كان لهم مكانة الاحترام الذي يصل أحيانا للتقديس بين الناس، وكان الجهل متفشيا لغاية أن دليل أي عمل كان صاحب الزي الكهنوتي الدليل الشرعي، وكان العامة من الناس يرددون مصطلح ( مشيخة ) في النقاشات وحين الاتيان بحكم ما’، وقد وقف غالبية المشايخ في وجه الدعوة وتسفيه فكرة اقامة الدولة في الوقت الذي كان لأقوالهم القدسية والاحترام من الناس، لذا فكانت الدعوة للحزب ولفكرته الأولى وهي اقامة الدولة تقابل بالاستهجان والاستغراب وعدم القبول وأحياناً الهزء والاستنكار.
4= كيف تصف لنا بدايات عمل حزب التحرير بعد إنشائه .
بداية حاول الشيخ أبو إبراهيم رحمه الله كسب الفعاليات المؤثرة في المجتمع، فركز في الخليل مثلا على المرحوم داوود عبد العفو سنقرط رئيس حزب البعث بالبلد، وفي القدس على عارف العارف بلا أي تجاوب منهم أو من غيرهم، ومع أنه نجح في التأثير على جم المفكرين من أصحاب التأثير من أمثال: نمر المصري، داوود حمدان، الشيخ عبد القديم، هاشم أبو عمارة ، محمد موسى عبد الهادي ، الشيخ أحمد الداعور ، غانم عبده ، اسعد بيوض، الشيخ رجب بيوض ، الشيخ عبد الحي عرفه، الأٍستاذ عبد القادر زلوم، الشيخ عزا لدين الخطيب، الشيخ فارس إدريس...... إلا أنه حتى هؤلاء لم يثبتوا جميعاًَ في حمل الدعوة فاستمر منهم أناس وغادر على مراحل آخرين.
ولأن الشيوخ رحمهم لم يحصروا جهودهم في كسب المشاهير من المشايخ وأصحاب التأثير، بل كانت جهودهم موزعة بينهم وبين كسب أي من الأمة مهما كانت ثقافته ومهما كان موقعه، فكان كسبهم من عامة الناس أكبر من كسبهم من أصحاب التأثير، فأحدث أولئك ضجة في المجتمع قوبلت بالصد والسخرية والمقاومة من معظم شرائح المجتمع وخاصة أصحاب التأثير، وأنطلق هؤلاء البسطاء منهم والأميين وطلبة المدارس والتجار والمعلمين وقليل من المشايخ متضامنين سوية لنشر الدعوة واستغلال كل مناسبة وتجمع لذلك، فأحدثوا واقعاً جديداً بين الأمة، كان من أبرز نتائجة كسر تفرد المشايخ بمعرفة وتعليم الناس أحكام الدين، وقد ساعد على ذلك مهاجمة الشيخ عبد القديم في خطبه فكرة حصر الدين في رجال معينين بزي كهنوتي مميز، كما ساعد أيضاً قوة بيان أفراد الحزب أثناء نقاشهم المشايخ، وضعف ما لدى المشايخ من معلومات كان يثيرها أفراد الحزب الأميين والبسطاء.
ومع كل هذا فكانت امكانية تقبل الناس لمفهوم الدولة ونظام الحكم واستئناف الحياة الاسلامية غير متوقعة التجاوب معها، بل شبه مرفوضه، ويعتبرها قسم من الناس من قبيل الهوس والتخريف، وعلى أهون الأحوال نحو من كوابيس الأحلام وأضغاثها، وساعد في ذلك حملة المشايخ قسم منهم من المأجورين، وقسم آخر من الموتورين، يساندها حملة شرسة من جماعة الاخوان المسلمين. لذا فقد كان حمل الدعوة من أشق الأعمال على الاطلاق، لذا ما أن رأينا تساقط قسم كبير من الأعضاء في بداية الطريق.
5= من عاصرت من في تلك الفترة من رجاله؟ وكيف كان تأثيرهم في محيطهم ؟
سماحة الشيخ تقي الدين النبهاني، نمر المصري، داوود حمدان، فارس ادريس، توفيق أبوخلف، وكان مركز عمل هؤلاء مدينة القدس، وكان كلهم ينظر لهم في المجتمع كأشخاص بالاحترام والتبجيل، وبالربط مع البند السابق فقد كان التأثير ضعيفاً، رغم أنه قد تم العمل بتركيز على انضاج من تم كسبه بحيث تم انتاج قادة وسياسيين ومفكرين من هؤلاء الذين بفضلهم وبفضل ثباتهم واخلاصهم نقطف الآن ثمرات جهودهم.
وعاصرت وتثقفت وتعلمت أيضاً على يد سماحة الشيخ عبد القديم زلوم وصاحبه ورفيقه الشيخ أسعد بيوض، والشيخ عزالدين الخطيب، والشيخ أحمد الداعور، وغانم عبده، ومحمد موسى عبد الهادي، والشيخ عبد السميع المصري الرفاعي، والشاعر أمين شنار، ونطام حسين، والحاج ناصر الشرباتي، وابراهيم ويعقوب ومحمد شاكر الشرباتي، والحاج خالد أحمرو، والحاج عبد القادر زلوم. وكل منهم كان أمة متمثلة بشخص، وكانوا شعلة نشاط وخلية عمل أثمرت عن جيل من مشاهير حملة الدعوة وقفوا بجانبهم وأشعلوها حرباً طاحنة على التقاليد والأعراف والمفاهيم المغلوطة بكل سفور وجرأة كان من مشاهيرهم : الحاج صالح المحتسب، خليل زياده ، أمين الهنيني، يعقوب الهنيني، ابراهيم ابوغزاله، الشيخ ربيع الأشهب ، الحاج أحمد مسك، عبد الرحيم جلال، الاستاذ مصطفى محمود الجعبري، سمير الجعبري، حمدي عبد المنعم الشرباتي، عمر ابراهيم ادريس، صبري العاروري، علي اسماعيل عبد المعطي، عبد المنعم أبو خلف، عوني مصطفى ابوخلف، الشيخ وجيه الخطيب، الحاج خالد الخطيب، الأستاذ عيد حامد بدر، محمد بدوي النتشه – الشاعر – بدوي الشرباتي، سلمي برهم ، يعقوب أبو ارميله، عبد القادر ابو زاكيه، محمد رضوان، محمد البدرساوي، الأستاذ عبد الرحيم المحتسب.0........ أحمد بياعه – أبو عوني – يوسف السباتين – ابو العز، حيث نفي من عقبة جبر للخليل.
6= كيف تصف لنا نظرة الناس في المحيط الذي وُلد فيه الحزب حزب التحرير الى هذا الحزب ؟ بمعنى آخر: كيف كان وقع انشائه على الناس في محيطه ؟
لقد كانت نظرة الناس لأعلام الحزب نظرة تكبير واحترام، فقد كان الشيخ تقي الدين في قمة الاحترام كعالم علامة لا يشق له غبار، وكمعلم زاول التعليم فكان نموذجاً في قمة الاحترام، ويشابهه في نظرة الاحترام بين الناس جميع أعلام الدعوة الأوائل من مثل الشيخ الداعور والشيخ عبد القديم . الا أن ذلك لم يكن كافياً عند غالبية الناس لتقبل فكرة خيالية وتحلم بالمستحيل تحققه، فكان الاستهجان والتعجب هو ما قوبلت به الدعوة، والهجوم المباشر عليه بالتسفيه والتكذيب من قبل أصحاب المصالح التي هددها انشاء الحزب من مثل : الدولة وأجهزتها، المشايخ وأتباعهم والظلاميين الدهماء ، الاخوان المسلمين ، الأحزاب اليسارية وخاصة الحزب الشيوعي وحزب البعث.... ثم تبعهم وتابعهم وحالفهم بعد ذلك الحزب القومي السوري والقوميون العرب واتباع عبد الناصر، ورغم العداء المتأصل بين كافة الأطراف المشار اليها، الا أنه قد قام بينهم جميعاً تحالف شيطاني لمقاومة انتشار حزب التحرير.
وبرغم المقاومة الشرسة للحزب وأفكاره فقد تمكن الحزب من كسب ثلة من الأتقياء لصفوفهم من كافة ألوان الطيف في المدجتمع وفي تكتل سياسي ايماني فريد لم يشهد له التاريخ مثيل أنتظم الشيخ والقاضي والمجتهد والمفتي والمعلم والتلميذ والاسكافي والفران والفكهاني والطبيب والمهندس وشيخ القبيلة والقصاب والفراء وسائق الشاحنة والخياط والحلاق والنداف، كلهم يحمل الدعوة ويعلمها للناس ويناقش الناس بها .

يتبع
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:24 PM   #9
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,063
افتراضي 06.لقاء صحفي مع طالب عوض الله(ب)

06.لقاء صحفي مع طالب عوض الله(ب)
7= هل بالامكان أن تضعنا والمستمعين في صورة الصعاب والعراقيل التي كانت تواجه الجيل الأول من شباب حزب التحرير وقادته ؟
أول الصعاب كانت الحملة البوليسية الشرسة على أعضاء الحزب ، ومنها السجن حتى اعلان البراءة من الحزب، والسجن لمن يوزع أو يحوز نشره أو كتاب من كتب الحزب، ومداهمة الشرطة لمراكز اجتماعات شباب الحزب وسجنهم لذلك. ورافق ذلك نفي اشخاص من بلدانهم لبلاد أخرى، من مثل نفي المرحوم يوسف السباتين من عقبة جبر للخليل، ونفي الأستاذ الحاج عبد القادر زلوم من الخليل ألى عنجرة ( قضاء عجلون ) والطرد من الوظيفة أو نقل مركز الوظيفة لأماكن نائية.
وثانيها حمة التجهيل وتسفية افكار الدعوة وخاصة ما يختص باقامة الدولة من قبل أعوان السلطة والأحزاب الكافرة، واستغلال المشايخ والاخوان المسلمين لذلك. وحملات الهمس والاشاعات بأفكار منكرة ونسبتها للحزب بين الناس من مثل : الجهاد ، الفدائيين ..... ألخ، وكذلك تعلق الناس ومشاعرهم مع رموز يسفهها الحزب مما أثر سلبياً على تعاطف الناس معه، وأبرز ما برز ذلك في محنة جمال عبد الناصر والفدائيين العاملمون في سيناء سنوات نهاية الخمسينات.
وثالثها عدم تعود الناس لمبدأ الجدية والتعمق بالتفكير والعمل السياسي، ومهاجمة معظم الحركات للعمل السياسي واعتبار مزاولة السياسة من نواقص الأعمال. وبالاضافة لعدم تقبل الناس لفكرة العمل السياسي ولفكرة الانتظام في تكتل بقصد التغيير ، وعدم التعود على عمق التفكير والاعمال الحزبية الجادة.
8= هذه العراقيل والصعوبات هل تعامل معها شباب حزب التحرير في ذلك الحين بشكل يجعلك تقول بأنه تغلب عليها وتخطاها؟
الواقع في هذه المسألة بالذات فأنا أستحضر مثل ( رب ضارة نافعة ) ففي يداية بروز الحزب استهوت فكرته العشرات بل المئات من الناس من مشايخ واناس عاديين دخلوا في الحزب وبعضهم بنشاط وافر، ولكن الحقيقة أم قسماً كبيراً من هؤلاء كان دخوله بهوس الدخول في أمر جديد ولافت للنظر، وبعضهم ليتخذه سلم للوصول للشهرة والمناصب، والبعض للمباهاة....... أي أنه كان قسم من الأعضاء بمثابة حمل كاذب يعيق الحركة والنشاط لا بد من التخلص له، فكانت الاعتقالات والسجون والملاحقات البوليسية سبباً كافياً للتخلص ممن أتى للعضوية للمنفعة والشهرة، وذهب معهم من أراد الدعوة سلماً للوصول للمناصب حين تحقق له أنه سلم للوصول للسجن وقطع الأرزاق، وقسم ملّ صعوبة المسير وطول مدة المسيرة.
أما أصعب العراقيل والتي حصدت ما حصدت من أعضاء الحزب وأوقفت نشاطه لا بل رجعت به خطوات للخلف، فهي أزمة التمسك بالمبدأ وخسران الأمة نتيجة ذلك، وأكثر ما ظهرت هذه في محنة عبد الناصر حيث خسر الحزب بسببها أكثر من ثلثي أعضاءه علاوة على تجمد مسيرته لعشرات السنين.
وأرى أن شباب الحزب وقيادته بالذات قد تعاملت مع تلك العراقيل بكامل الوعي، فكان من نتائج ذلك تخطي الأزمات بخسائر تكاد تكون قاتلة في زمنها، الا أن من أبرز نتائجها الايجابية هي التخلص من الحمل الكاذب بحيث لم يبق بالدعوة الا من كان جنسها حقاً وحقيقةً. وربما كانت النتائج من الخسائر المريرة في وقتها اني عانا منه الشباب المعاناة البالغة، الا أن تلك الأزمات وما نجم عنها من خسائر وآثار وقتها، فقد كان لها الأثر الأكبر في تثبيت الدعوة، وتثبيتها على أرضية راسخة لا تتزعزع، وما أظن كل تلك الأمجاد التي نحصد ثمارها الآن ما هي الا نتائج أكيدة للمواقف التي قابل بها أعضاء الحزب لتلك الفترة.
9-= لا شك أن في محيط كل واحد منا : في اسرته، في عمله، في علاقاته مع الناس، يوجد أفراد من من تنظيمات مختلفة ومتنوعة.هل كان هناك تميز وتمايز للحزب وشبابه في مثل تلك الأجواء؟
الواقع أنّه في أغلب الحالات الا ما ندر يكون تميز السياسي صاحب الفكر الثاقب على غيره ممن كان من البلاهة أو السطحية من أصحاب التفكير الضحل، ولا أتصور ألا في الحالات النادرة سيكون التميز في أي مكان الا لشباب الحزب. والناس وحتى التافهين منهم ينظرون بكل التقدير والاحترام لصاحب الرأي السديد وصاحب المواقف الرجولية، وحتى من ينافس الحزب ويعاديه في أغلب الأحيان لا بد له أن ينحني إجلالا واحتراماً لصاحب المواقف، ومع أنّ هذا هو الغالب والمشاهد في معظم الحالات، الا أنّ ذلك لا يعني خلو المجتمع من المكابرين والسفهاء والحاقدين ومن ينطبق عليهم مقولة ( عنزة وان طارت )*
10= لو انتقلنا من فترة بدايات حزب التحرير ونشأته إلى يومنا هذا، كيف ترى تواجد الحزب وتأثيره ؟ ( محلياً وأقليمياً وعالمياً )
مما لا شك فيه أنه رغم محاولات الدول القائمة في مجال الحزب ومخابرات الدول الكافرة للقضاء على حزب التحرير، ورغم تكاتف قوى عدة للنيل منه وتشويه سمعته ومحاولة النيل منه، الا أنّ كل تلك المحاولات قد باءت بالفشل الذريع ، لا بل زادت من تصميم قيادة وشيوخ وشباب حزب التحرير على العمل الجاد على ابراز فكرة الحزب ومحاولة التفاعل بها في المجتمع لإحداث الوعي العام في الأمة مما ينجم عنه رأي عام واجماع على المطالبة بأهداف الحزب والعمل الجاد لتحققها في المجتمع، وقد دأب الحزب في مسيرته الشاقة على تذليل الصعاب وتحطيم الصخور التي تعيق السير. فضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بعد ان ضرب قداسة وتفرد المشايخ، وبعد أن أثبت للناس كافة فساد الحركات الوطنية والقومية وفساد الاشتراكية والديمقراطية والأحزاب التي تنادي بفكرها، وضحالة دعوات الترقيع والإصلاح الفردية والخلقية. وبعد أن كشف للناس كافة عمالة كافة حكام المسلمين ومنهم حكام العرب، وعهر الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي.
وفي محاولات الحزب كشف خطط الاستعمار وتبني مصالح الأمة فقد تبوأ الحزب مكان الصدارة في صدق تحاليله السياسية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي ومن التحاليل التي أكسبته المصداقية الحقيقية بين الناس كشفه لمؤامرة ضرب الوحدة بين مصر وسوريا وكشفه مؤامرة تسليم الضفة الغربية، واصراره حتى النهاية على عمالة جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو للأمريكان، وعمالة منظمة التحرير الفلسطينية.... كل ذلك أكسبه ثفة الأمة واعطاه امكانية التأثير بصورة أو أخرى على الرأي العام.
11= هل في رأيك أن الحزب في رأيك قد ارتقى إلى مستوى يخاطب فيه الناس على اختلاف شرائحهم وثقافاتهم وحتى أفكارهم ومبادئهم ؟
لا شك أنّ الحزب قد تحول من حزب محلي إلى اقليمي ومن ثمّ فقد وصل لمركز الحزب العالمي، بعد أن أصبح المنتسبون اليه في كل بقاع العالم وتخطى الحزب مرتبة دول المجال والعمل بها حتى شملت عضويته دول القارات الخمس، وظهر نشاطه الفاعل حتى في عواصوم الدول الأوروبية وولايات الولايات المتحدة ، هذا بالاضافة لكافة الدول القائمة في العالم الاسلامي، علاوة على الانتشار الواسع في دول مناطق الاتحاد السوفييتي السابق وبالأخص دول وادي فرغال، لذا فالحزب مهيأ بالتأكيد لأنّ يخاطب الناس كافة على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم ، وهو بالتأكيد يحظى بالاحترام الكامل عند كافة الشرائح بعد أن أثبت وجوده ومصداقيته، وان يُعمل ويُخطط بجد في دوائر الاستخبارات الصليبية للحيلولة بين الحزب وبين الوصول لتلك النتيجة المحتومة.
12= ضعنا لو تكرمت في صورة تواجد حزب التحرير وأثره في فلسطين، وهل هناك ما يدل على أن له تواجد وتأثير في ظل الصراعات الفكرية والسياسية الحالية.
ان الخارطة السياسية الحالية في فلسطين تنحصر في مخلفات عناصر المنظمات الفلسطينية العاملة ضمن السلطة الفلسطينية والخارجة عن عباءتها، وتلك المنظمات لم يبقى لها ما تقدمه لأهل فلسطسين بعد أن انكشف عوار تنظيماتهم وخلوها من أي أفكار تقدمها للناس بعد أن تخلت المنظمة وشركائها عن الثوابت التي تغنوا بالنضال والكفاح لتحققها، وتيقن الناس كافة أن كل تلك التنظيمات ما كانت سوى اناس فاسدين تكتلوا على فساد وافساد، وكانت قمة فسادهم وافسادهم التحول لعملاء لليهود واجراء أذ لاء لليهود وغيرهم من الدول الصليبية، وبذلك خرجوا من دائرة الصراع الفكري بعد أن أفلسوا حفقيقة من الادعاء بتبنيهم أي فكر سوى عمالتهم السافرة، وقد أثبتت أحداث انتخابات مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني عن نبذ الأمة لهم وصفعهم لهم بالنتائج المخزية في الانتخابات.
وفي تجربة تبني مخاطبة الأمة بعدم الانجرار وراء أكذوبة الديموقراطية في الانتخابات الفلسطينية ثبت للقاصي والداني تأثير الحزب الفعال في المجال الفكري والسياسي، رغم المجهود الجبار الذي قامت به حركة حماس لإضعاف تأثير حزب التحرير في رسم الخارطة الفكرية والسياسية في فلسطين ، وكانت النتائج الحقيقية تثبت تواجد وتأتير الحزب في الصراعات الفكرية والسياسية الحاليه، وقد زاد من امكانات التأثير المستقبلي الأخطاء القاتلة والمخالفات الشرعية لحركة حماس والتي نبه لها الحزب خلال المعركة الانتخابية ونصح الأمة كافة وحذرها منها وتحقق ما حذر الحزب منه بعد نجاح حماس في انتخابات مجلس الضرار التشريعي وحصولها على معظم المقاعد وتسلمها الحكم في فلسطين، وتخليها عن كل الثوابت بعد استلامها الحكومة والعجز البين في تحقيقهم أي أمر كان سوى الجلوس على المقاعد الوثيرة.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:56 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,065
افتراضي لماذا سرت مع حزب التحرير؟ (أ)

بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا سرت مع حزب التحرير؟ (أ)
بداية كان والدي وأعمامي من مشاهير الإخوان المسلمين في الخليل، وكان أصدقائهم الأعزاء عليهم من الجماعة، وكان عمي المرحوم ( عزات ) من جوالة الإخوان المسلمين التي يشرف عليها المرحوم الحاج عبد القادر زلوم (أبوفيصل)،وهو أيضا من أصدقاء الوالد، ومن الطبيعي أن أنتظم معهم في النشاط، وكنت أحضر المحاضرات ألأسبوعية التي تعقد في دار الجماعة، ومشترك في مكتبة الجماعة التي كان مسؤولها المرحوم الحاج كامل يحيى شاور والد الشيخ (مصطفى شاور)، وكان يعيرني أي كتاب موجود عندهم إلا كتاب (انقاذ فلسطين) للعالم المرحوم تقي الدين النبهاني مما أوجد عندي الشك في الجماعة مع العلم أنّ أعداد من الجماعة التحقوا بحزب التحرير وانسحبوا من الجماعة منهم المرحوم الحاج عبد القادر زلوم (أبو فيصل)،وبناء على انسحاب جمع منهم ودخولهم في حزب التحرير استنجدوا بإخوان مصر فأرسلوا لهم (المرحوم د. سعيد رمضان) الرجل الثاني بالجماعة وزوج فاطمه بنت المرحوم (حسن البنا)وصاحب مجلة ( المسلمون) واجتمع مع المرحوم تقي الدين في بيت محمد وناصر الشرباتي الواقع مقابل جامع الزاهد بالخليل طالبا انضمامهم للإخوان بشراكه ورفض النقاش للفكرة ففشل الاجتماع، وبقي والدي رحمه الله في الجماعة إلا أنّ أفراد من الأقارب هم الشيخ إبراهيم وأخيه الحاج يعقوب ( أبو منقذ) رحمهما الله قد انتسبا لحزب التحرير وكان المرحوم الشيخ إبراهيم من المتصلين مباشرة بالأمير الأول( العالم الجليل الشيخ تقي الدين النبهاني) بعد تركه جماعة 313 ، وكان أخيه المرحوم الحاج يعقوب من المتصلين بالمرحوم العالم الجليل الشيخ عبد القديم زلوم، وقد ركزا علي وأقنعوني بحضور دروس المرحوم الحاج عبد القادر التي كانت تعقد في المسجد الإبراهيمي والتي تتناول دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في كتاب (حياة محمد) للكاتب (محمد حسين هيكل)، ومع دوام حضور محاضرات المرحوم الحاج عبد القادر اقتنعت بحزب التحرير وتركت حضور محاضرات الإخوان في دار الجماعة .أي أنني اقتنعت بالالتحاق بالحزب وترك الجماعة قبل المرحوم والدي وكان الفضل للمرحومين الشيخ إبراهيم وأخيه الحاج يعقوب ( أبو منقذ). وللحقيقة فقد اقتنعت بطريقة الحزب، وعمق الاقتناع حضور دروس المرحوم العالم الجليل الشيخ عبد القديم في المسجد الإبراهيمي. وطلبت الدراسة في الحلقات فوافقوا وكانت الحلقة الأولى لي بأشراف المرحوم الحاج رشيد الجنيدي (أبو سعيد)، فاعترضت كيف يشرف على الحلقة راعي غنم سابق، فأعلم باعتراضي فأنبني رحمه الله مما أخجلني فاعتذرت له وأصبحنا أصدقاء، وقد تنقلت لعدة حلقات لأنّ حلقات الطلاب لا تستمر لأسباب عديدة، وحتى حرب الأيام الستة 1967 لم أتجاوز بالدراسة أكتر من صفحات قليلة في (نظام الإسلام) فثابرت على الدراسة الفردية لكتب الحزب.
بعد مدة وجدت مع البعض كتب الحزب، فذهبت للشيخ (وجيه الخطيب – أبو ادريس) رحمه الله واستفسرت منه عن طريقة الحصول عل كتب الحزب، فأجابني: نحن نعطي الكتب للدارسين فقط، فسألته عن الدراسة وطلبت الدراسة، فنظمت بحلقة مشرفها (الأستاذ عبد الحكم البكري) وقبل ان نصل بحث (القيادة الفكرية) في كتاب (نظام الإسلام) جرى تحزيبي، وبعدها مباشرة عينت كمشرف ومن ثم (عضو محلية).
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.