قديم 08-22-2015, 04:34 PM   #61
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي حول الاحتكار

حول الاحتكار
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف أدامو
quastion:
Assalamu alaykum, may allah (swt) preserve you the ummah and give victory to the ummah through you. Please i have two questions and prayed may allah make it easy for you.

Is it allowed according to shara'i to buy farm produce e.g beans, during period of harvest when they are in surplus in order to store them till the period when the supply is meager and to sell at a profitable or higher price? Jazzakallahu khayran
yusuf adamu, abuja, nigeria.
ترجمة السؤال:
اقتباس:
السلام عليكم، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم ويحفظ الأمة ويجعل نصرها على يديك. لدي سؤال وأدعو الله أن ييسر لك:

هل يجوز وفقًا للشريعة شراء المنتوجات الزراعية، على سبيل المثال البقول، خلال فترة الحصاد عندما يكون هناك فائض، ويتم تخزينه حتى يقل العرض، لبيعه بسعر أعلى والحصول على ربح أكبر؟ جزاك الله خيرًا
يوسف ادامو، أبوجا، نيجيريا.
ألجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
\ الاحتكار ممنوع في الإسلام مطلقاً، فهو حرام شرعاً، لورود النهي الجازم عنه في صريح الحديث. فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ»، فالنهي في الحديث يفيد طلب الترك، وذم المحتكر، بوصفه أنه خاطئ - والخاطئ المذنب العاصي - وهذا قرينة تدل على أن هذا الطلب للترك يفيد الجزم، ومن هنا، فالحديث يدل على حرمة الاحتكار. والمحتكر هو من يجمع السلع انتظاراً لغلائها، سواءٌ أجمعها بالشراء، أم جمعها من غلة أراضيه الواسعة لانفراده بهذا النوع من الغلة، أو لندرة زراعتها، فيجمعها محتكراً لها حتى يبيعها بأسعار غالية، بحيث يضيق على أهل البلد شراؤها. وهو من هذه الناحية، أي إغلاء السعر على الناس، حرام كذلك لما روي عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وهكذا فإن الاحتكار حرام، وعليه فلا يجوز أن تُشترى المنتوجات الزراعية بسعر منخفض عند توفُّرها في السوق، ثم تخزينها حتى تقل أو تنعدم في الأسواق ثم تُعرض للبيع بسعر مرتفع، لأن هذا هو واقع الاحتكار، وهو حرام كما بينا أعلاه.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

02 من جمادى الآخرة 1435هـ ألموافق2014-04-02م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 07:38 PM   #62
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 11/3 هل المرابحة حلال أم حرام؟

هل المرابحة حلال أم حرام؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهى مصطفى
السؤال:
حفظك الله، أريد أن أسالك سؤالاً هل المرابحة حلال أم حرام؟ يعني أراد شخص أن يشتري أرضاً وليس معه ثمنها فلجأ إلى شخص آخر وقال له أريد أن أشتري أرضاً وليس معي ثمنها، فأجابه الشخص أنا أشتريها وأسجلها باسمي ثم أبيعك إياها بأغلى بعد فتره. هل هذا الاتفاق جائز أم لا؟ وهل المبلغ الزائد عن سعر الأرض هو ربا أم ربح؟ وجزاك الله كل خير.
ألجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز عقدان في عقد واحد، أي مشروطان ببعضهما، فمثلاً لا يجوز أن نتفق على أن أشتري منك سيارتك على أن تشتري مني أرضي، فهذا لا يجوز، بل يجب أن ينفذ كل عقد على وجهه دون أن يكون مشروطاً بعقد آخر.
أخرج أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ» وهذا يعني النهي عن وجود عقدين في عقد واحد كأن يقول: بعتك داري هذه على أن أبيعك داري الأخرى بكذا، أو على أن تبيعني دارك، أو على أن تزوجني بنتك. فهذا لا يصح لأن قوله بعتك داري عقد، وقوله على أن تبيعني دارك عقد ثان واجتمعا في عقد واحد، فهذا لا يجوز.
وسؤالك يقع في هذا الحرام، فأن تتفق معه أن يشتري الأرض الآن من صاحبها نقداً بشرط أن يبيعها لك بعد فترة بسعر أعلى... فهذان عقدان مشروطان ببعضهما، فلا يجوز، بل يجب أن ينفذ كل عقد وحده دون أن يكون مشروطاً بعقد آخر... أسأل الله سبحانه لك البركة في المال والأهل والولد.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

18 رجب 1435هـ ألموافق2014-05-17م
منقووووول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-23-2015, 09:21 AM   #63
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي - ما تضع الدولة الإسلامية يدها عليه من الأراضي

ما تضع الدولة الإسلامية يدها عليهمن الأراضي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامه مشاهدة المشاركة
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل. حصل عندي لبس في أمرين أرجو التكرم بتوضيحهما وجزاكم الله كل خير وأعانكم.

السؤال متعلق في الأراضي والملكية (الفردية والعامة والدولة). أورد نقطتين متعلقة بالأراضي التابعة لدولة الإسلام. الأولى: لا يوجد نوع رابع من أنواع الملكيات. الثاني: أن كل هذه الأراضي تابعة لإحدى هذه الملكيات الثلاث. ورد في كتاب الأموال: 1- أنواع أملاك الدولة الصحارى، والجبال، وشواطئ البحار، وموات الأرض غير المملوكة للأفراد، التي وضعت الدولة يدها عليها بوجه شرعي.

وورد في شرحها عدة مرات عبارة وضعت الدولة يدها عليها، إذا وضعت الدولة يدها عليها... ما أثار اللبس عندي أنه لا يتحدث عن الأراضي المملوكة للأفراد ولا للملكية العامة، أيضا هو يتحدث عن أراضٍ تابعة للدولة ومع ذلك يذكر (التي وضعت الدولة يدها عليها بوجه شرعي) مما أوجد عندي فهماً كأنه توجد أراضٍ داخل الدولة غير مملوكة لأحد، أرجو توضيح ذلك. وجزاكم الله كل خير. أخوكم أبو أسامة من القدس) انتهى.
أبو أسامه
ألجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سؤالك من شقين:
جواب الشق الأول من السؤال:

الأوراق النقدية الوثيقة هي أوراق نائبة، أي قابلة للاستبدال بالذهب في كل وقت، ولكنها تستبدل بجزء من المكتوب عليها، وهذه القيمة معلنة ومعروفة للجميع، ويتم التعامل بها على هذا الأساس، وعند استعمال الورق النائب بنوعيه لا يكون هناك تعامل بورق إلزامي. ولتوضيح هذه المسألة، فإن التعامل النقدي إما بعين الذهب، وإما بالورق النائب، وإما بالورق الإلزامي:

أما التعامل النقدي بعين الذهب فزكاته واضحة...

وأما التعامل النقدي بالورق النائب، سواء أكان يبدل ذهباً عند الطلب بمقدار القيمة المكتوبة عليه أم كان يبدل ذهباً بجزء من المكتوب عليها وكان ذلك معروفاً للناس معلناً، فإنه كالتعامل بالذهب لأنه نائب عنه. ولا يقال إن الورقة الوثيقة التي لا تستبدل ذهباً بكامل المكتوب عليها يكون الجزء الباقي معدوداً ورقاً إلزامياً، لا يقال ذلك:

لأن الورق الإلزامي لا يستبدل ذهباً ولا فضة بل يأخذ قيمته بقانون من الدولة حسب قوة اقتصادها، وبدون ذلك لا قيمة له، والجزء الباقي من الورقة الوثيقة لم يصدر قانون يعطيه قيمة، وإذن فلا قيمة له...

وكذلك فعند استعمال الورق النائب بقسميه، فلا يكون هناك استعمال للورق الإلزامي...

وأيضاً فإن كتابة الدولة على الورقة لا تؤثر في قيمة الورقة إلا بمقدار استبدالها ذهباً وهو في الورق الوثيق معلوم للناس...

وعليه، فإن الورق الوثيق هو ورق نائب يأخذ قيمته من مقدار استبداله بالذهب وتكون زكاته حسب القيمة الذهبية التي يستبدل بها.

وأما التعامل بالورق الإلزامي فليس له أية قيمة حقيقية، ولا يستبدل بأي شيء من الذهب والفضة، بل قيمته اعتبارية بحكم القانون الذي تصدره الدولة وفق قدرتها الاقتصادية. والزكاة فيها واجبة لعلة النقدية لا لأنها ذهب أو فضة، ولذلك تقوّم بالذهب أو الفضة وتجب فيها الزكاة عند بلوغها النصاب مع مرور الحول وفق تقويمها بالذهب أو الفضة.

جواب الشق الثاني من السؤال:

إن الداعي لذكر جملة: "وضعت الدولة يدها عليها بوجه شرعي" في النصوص التي أشرت إليها من كتاب الأموال في دولة الخلافة أمران:

الأول: أن الدولة قد تضع يدها على الأراضي بوجه غير شرعي كأن تغتصب أراضي الناس، ففي هذه الحالة لا تصبح الأراضي المغصوبة من أراضي الدولة شرعاً حتى لو كانت من ناحية واقعية تحت تصرف الدولة وفي حوزتها، فغصب المال من الدولة تنطبق عليه أحكام الغصب في الإسلام من ناحية بقاء ملكيته لصاحبه، فإذا وضعت الدولة يدها على أراض بغير وجه شرعي فليس لها شرعاً أن تتصرف بها لا بيعاً ولا تأجيراً ولا إقطاعاً...


الثاني: أن الأرض الميتة وإن كانت داخلة تحت سلطان الدولة إلا أنها مباحة للناس ولا يحتاجون لتملكها بالإحياء والتحجير إلى إذن الإمام، إلا أن تضع الدولة يدها على أجزاء من الأرض الميتة، بالإحياء أو التحجير ... فحينها تصبح هذه الأجزاء ملكاً للدولة فلا يصح لأحد أن يتملكها دون إذن الدولة، ويمكن للدولة أن تتصرف بها بيعاً وتأجيراً وإقطاعاً... على النحو الذي تراه من وجوه الشرع... وقد جاء بيان ذلك كله في كتاب الأموال في دولة الخلافة، ومما جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي:

"والظاهر من الحديث، أن التحجير كالإحياء، إنما يكون في الأرض الميتة، ولا يكون في غيرها...

وهذا التفريق بين الأرض الميتة وغير الميتة، يدل على أن الرسول ï·؛ أباح للناس أن يملكوا الأرض الميتة بالإحياء والتحجير، فأصبحت من المباحات، ولذلك لا تحتاج إلى إذن الإمام بالإحياء أو التحجير؛ لأن المباحات لا تحتاج إلى إذن الإمام. أما الأراضي غير الميتة فلا تملك إلا إذا أقطعها الإمام؛ لأنها ليست من المباحات وإنما هي مما يضع الإمام يده عليه، وهو ما سمي بأراضي الدولة، ويدل على ذلك أن بلالاً المزني استقطع رسول الله ï·؛ أرضاً، فلم يملكها حتى أقطعه إياها، فلو كانت تملك بالإحياء أو التحجير لأحاطها بعلامة تدل على تملكه إياها، ولكان ملكها دون أن يطلب إقطاعه إياها.) انتهى.

فالأرض الميتة مباحة للناس إلا ما تضع الدولة يدها عليه منها، وتبقى سائر الأرض الميتة مباحة للناس، أي أن الأرض الميتة وإن كانت تحت سلطان الدولة ولكنها من حيث الملكية مباحة للناس على النحو الذي بينه الشرع.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
30 من جمادى الثانية 1436هـ ألموافق19/4/2015 م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2015, 03:47 PM   #64
هيا العبدالله
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 1
افتراضي رد : العوامل الاقتصاديه

العوامل الاقتصاديه كثيره وخصوصا بما يتعلق بالتداول بالسوق المالي العالمي
الشراء, البيع ,الاستثمار ,الربح ,تحاليل اقتصاديه, والخ.. كل هذه عوامل التي من الممكن ان تعطيك فرص ذهبيه لجني الارباح
لقد تعلمت كل هذه المصطلحات من شركة rwmarkets
هيا العبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2016, 10:25 AM   #65
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي صر ف وتحويل العملات

صر ف وتحويل العملات
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الزرو

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا من الله أن تكون في صحة وعافية وخير وأرجوه ان تكون بشرى المصطفى قد حانت.
سؤالي: هل يجوز صرف عملة بعملة دون ان اقبض ويتم تحويلها الى مكان اخر . مثال انا اريد شراء ١٠٠٠ دينار من الصراف واتفقنا على كل شيء ودفعت له بما اتفقنا في نفس المجلس وقلت له ان يرسل المال الى جهة معينه دون ان اقبض ال ١٠٠٠ دينار . فهل هذا جائز ام يشترط التقابض . بارك الله فيك وأعانك وثبتك وأيدك بالنصر.
انتهى .......محمد الزرو
الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
إن هذه المعاملة لا تقف عند ‏الحوالة فحسب بل معها معاملة صرف، فأنت تشتري الدنانير بعملة أخرى مثلاً تعطيه 3000 ريال مقابل 1000 دينار ثم يحولها إلى الجهة التي تريد، أي أنها أولاً صرف وبعد ذلك حوالة:

- أما ‏الصرف بين النقد المختلف فيجب أن يكون يداً بيد، أي أن يكون التقابض فوريا، وإلا كان حراماً:

أخرج البخاري عن سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا المِنْهَالِ، عَنِ الصَّرْفِ، يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ».

وأخرج مسلم عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا، إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَّا، وَاللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ».

وأخرج مسلم عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»، ومعنى "يداً بيد"، أي بالتقابض يداً بيد، فيقبض هذا الريالات، ويقبض الثاني الدنانير، وكل ذلك في وقت واحد...

- وبعد أن تقبضها تحولها لتلك الجهة سواء أكان عن طريق هذا الصراف أو ذاك.

- وقد يقول قائل ما الداعي لقبض المال ما دام هذا ‏المال سيحول؟

والجواب أن الداعي هو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ففيها #‏دلالة واضحة مؤكدة لا لبس فيها ولا غموض، فهي وردت بعبارات صريحة قطعية الدلالة على وجوب التقابض: " #‏هاء_بهاء"، " #‏يدا_بيد" وهذه الألفاظ من أوضح الدلالات على التقابض فلا تقبل تعليلاً ولا تأويلا، هذا ما أفهمه منها، والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

9 من ربيع الثاني 1437هـ الموافق19/01/2016م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2016, 08:11 AM   #66
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي حول مكافئة نهاية الخدمة

حول مكافئة نهاية الخدمة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موظف وكالة الغوث مشاهدة المشاركة
السؤال:
======
أرجو التكرم بايصال الرسالة التالية الى فضيلة الشيخ أبي اياس لبيان حكم الشرع فيما يأخذه موظف وكالة الغوث الدولية في نهاية خدمته.
السؤال:
أنا أحد موظفي وكالة الغوث الدولية, أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان حكم الشرع الحنيف في الأموال الناتجة عن ارباح صندوق التوفير والتي نتقاضاها بعد نهاية الخدمة (كمكافأة نهاية الخدمة), علماً بأننا نُلزَم بالاشتراك في هذا الصندوق الربوي , ولا رأي لنا في كيفة التشغيل واستثمار امواله , حيث أضع بين ايديكم المعلومات التالية حول الصندوق :
1- يهدف نظام التوفير في وكالة الغوث الى تزويد الموظفين بضمان اجتماعي عند احالتهم للتقاعد بعد سن معين, حيث يعتبر بديلا لمعاش التقاعد.

2- يتكون هذا الضمان الاجتماعي من المصادر التالية:
أ‌- اسهامات الموظفين : يسهم الموظف يما قيمته 7.5% من راتبه شهريا .
ب‌- اسهامات الوكالة : تسهم الوكالة بما قيمته 15% من قيمة راتب الموظف شهريا
ت‌- العوائد الناتجة عن الاستثمار والمفصلة في البند رقم ( 3) تاليا .

3- العوائد الناتجة عن الاستثمار وهي على النحو التالي :
أ‌- السندات وتشكل 90% من قيمة موجودات الصندوق وتنتج عوائدها كما يلي :
1- العوائد المقررة للسندات والتي تعطى للسند سنويا من الجهة المصدرة للسند وهذه القيمة ثابتة.
2- الفروق في اسعار السندات بين قيمتها عند الشراء وقيمتها عند بيعها في السوق, وهذه قيمة متغيرة قد تكون موجبة وقد تكون سالبة, حسب سعر السوق.
3- فرق الاسعار في العملات التي تشتري بها السندات بالنسبة للدولار الامريكي , فلو افترضنا اننا اشترينا سندات اردنية بقيمة ( 700 ) دينار اردني ودفعنا مقابل ذلك قيمة الف دولار امريكي , ثم بعد ذلك ارتفعت قيمة الدينار الاردني فاصبحت ال (700) دينار اردني تساوي الف ومائة دولار امريكي فان الربح يسجل بقيمة ( 100) دولار وهكذا , والقيمة هنا بالنسبة للعوائد قد تكون سالبة أو موجبة .

ب‌- الاسهم : وتشكل 10% من قيمة موجودات الصندوق , وتنتج عوائدها عن الفروق باسعار الاسهم بين قيمتها عند الشراء وقيمتها عند البيع , وهذه القيمة متغيرة قد تكون سالبة أو موجبة حسب سعر السوق .
ت‌- النقد : وهذه القيمة متغيرة وليست محددة , حيث أن الأموال المهيأة لشراء السندات أو الاسهم توضع في البنوك الى أن يتم شراء سندات أو اسهم بها , وتحصل على فائدة بنكية عن مدة بقائها في البنك حسب سعر الفائدة في تلك المدة .

وهكذا تكون النتيجة العامة للعوائد هي محصلة كل ما سبق .

4- ملاحظات عامة :

1- استثمار الأموال جاء بقرار من المفوض العام للوكالة وليس لاحد سلطة عليه , وهو ملزم لجميع الموظفين وليس من صلاحية أي جهة تمثل الموظفين ايقاف عملية الاستثمار أو تغيير شكلها .
2- يستعين المفوض العام لوكالة الغوث بهيئات استشارية فيها ممثلون عن الموظفين ولكن توصياتها غير ملزمة لهم .
3- سبق للصندوق أن حقق خسارة في مجمل العوائد التي حصل عليها .
4- الموظفون لا يستطيعون الحصول على اموالهم المودعة في الصندوق أو على جزء منها إلا بعد انتهاء خدماتهم في وكالة الغوث , على انهم يمكنهم الحصول على قرض عادي يجري تسديده من رواتبهم في اقساط شهرية
5- يحق لمن يرغب من الموظفين ابقاء امواله في الصندوق بعد انتهاء مدة عمله في الوكالة لمدة عشر سنوات .
6- يرفض المفوض العام باستمرار أي مطلب من جانب الموظفين من شانه أن يوثر على قيمة المبلغ المتوقع تسليمه للموظف كضمان اجتماعي بعد انتهاء خدماته , ويعتبر نفسه وصيا على الصندوق بمعنى انه ملتزم بنظام التوفير والاستثمار لتوفير مبلغ ضمان اجتماعي المطلوب .
7- لا يستطيع أي موظف ضمان حقه للأموال المودعة في الصندوق كاملة , ذلك انه في حالة قيامه بسلوك سيء يعاقب عليه بالطرد فانه يفقد قيمة ال 15% التي تسهم بها الوكالة وعوائدها التي تجمعت طيلة مدة عمل الموظف في الوكالة والتي تشكل جزءا من موجودات الصندوق .
في الحالة المذكورة فان الموظف يحصل فقط على ال 7.5% التي اسهم فيها مضافا اليها العوائد المتراكمة والتي تشكل كذلك جزءا من موجودات الصندوق

هذا هو واقع الصندوق علما بان الصندوق قد حقق ارباحا في عام ( 93) 12% , وسنة ( 94) حقق خسارة 1.5% , وكانت نتيجة اعمال الاشهر الستة ( 95) ربح بنسبة 7.5% علما بان موجودات الصندوق تزيد ( 320) مليون دولار امريكي.
ألجواب
السلام عليكم اليك جواب سؤال الموظف
الموظف أجير وله ان يجعل اجرته بالاتفاق مع المستاجرشبئا معينا , او وضعا معينا او غير ذالك , وصندوق التوفير هو جزء من الاجرة ويتفق فيه المستاجر والاجير على ان يكون اجرته كذا شهريا , وكذا التوفير وهي اجرة والاجرة جائزة , لذلك كان صندوق التوفير جائز , ولو كان ربا لانه يجوز للمسلم ان تكون اجرته ثمن خمر او حصيلة ربا او غير ذلك لان عين المال لا توصف بالحلال او الحرام بل كيفية ملك المال هي التي توصف.
4 أبريل، 2012
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-19-2016, 10:42 PM   #67
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي

السؤال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ادامكم الله عندي سؤال اتمنى الاجابة عليه...
من المعلومات ان " الضرائب " محرمة في الاسلام فكيف تستطيع الدولة الاسلامية معالجة العجز خاصة وان " التوظيف-العشور- الخراج" لايوجد الان) انتهى.
خالد آل ياسين
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-19-2016, 10:47 PM   #68
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي هل يجوز أن يفرض السلطان #‏ضريبة على المسلمين؟

هل يجوز أن يفرض السلطان ضريبة على المسلمين؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد آل ياسين مشاهدة المشاركة
السؤال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ادامكم الله عندي سؤال اتمنى الاجابة عليه...
من المعلومات ان " الضرائب " محرمة في الاسلام فكيف تستطيع الدولة الاسلامية معالجة العجز خاصة وان " التوظيف-العشور- الخراج" لايوجد الان) انتهى.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

يبدو أن التباساً عندك في موضوع السؤال، فأنت تقول: "#‏الضرائب محرمة في الإسلام"، وهذا صحيح بشكل عام، ولكنه مخصص في حالات معينة... وكذلك تقول: "لا يوجد اليوم عشور أو خراج"، علماً بأن #‏أرض_المسلمين هي إما أرض عشرية أو خراجية، وهي موجودة، وبالمناسبة فقد ذكرت كلمات: "التوظيف، والعشور، والخراج"، وكلمة التوظيف هنا لا مكان لها...

على كل، سأفصل لك الموضوع ليكون الجواب واضحاً لا لبس فيه ولا غموض إن شاء الله.

1- إن الشرع نهى عن أن يفرض #‏السلطان ضريبة على المسلمين بناء على أمر صادر منه كما يريد قال ﷺ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» أخرجه أحمد وصححه الزين والحاكم، والمكس هو الضريبة التي تؤخذ من #‏التجار على حدود البلاد، ولكن النهي يشمل كل ضريبة لقول الرسول ﷺ في الحديث المتفق عليه من طريق أبي بكرة: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا...» وهو عام يشمل الخليفة كما يشمل باقي الناس...
فلا يجوز إذن للخليفة أن يفرض ضريبة لينفق منها، بل ينفق من بيت المال.

2- لكن هناك حالات استثناها الشرع من المنع العام عن فرض الضرائب وقد وردت بها #‏نصوص_شرعية تبين أن الإنفاق عليها هو على المسلمين وليس فقط على بيت المال، ومن ثم فإذا لم يكف الموجود في بيت المال للإنفاق عليها انتقل الإنفاق من بيت المال إلى المسلمين فيفرض على الأغنياء ضريبة بمقدار النفقة الواجبة لتلك الحالات دون زيادة وتوضع مواضعها التي فرضت لها... ولا تكون الضريبة في تلك الحالات بناء على أمر السلطان بها على هواه وكما يشاء، بل بناء على أمر الله بها، والسلطان إنما ينفذ الأمر الذي أمر به الله سبحانه. وبناء على هذا فإن ما أوجبه الشرع على بيت المال وعلى المسلمين ينفق عليه من بيت المال، فإذا لم يوجد في بيت المال مال، أو نفد ما فيه من مال، أو كان ما فيه لا يكفي لسد النفقات؛ فإن للخليفة أن يفرض ضرائب على الأغنياء بقدر تلك النفقات حسب الأحكام الشرعية... ولا تكون حراماً في هذه الحالة.

3- مما سبق يتبين أنه لكي يجوز فرض ضريبة للإنفاق على حالة ما يجب أن تتحقق الشروط التالية:

- أن لا يكون في #‏بيت_المال مال يكفي للإنفاق على هذه الحالة...
- أن يرد نص شرعي على أن النفقة على هذه الحالة واجبة على بيت المال وعلى المسلمين...
- أن لا تزيد الضريبة المفروضة عن مقدار النفقة الواجبة على تلك الحالة...
- أن لا تفرض إلا على #‏الأغنياء فقط الذين عندهم زيادة عن حاجاتهم الأساسية والكمالية بالمعروف...

4- وهكذا فلا تفرض ضريبة في الإسلام إلا وفق الشروط أعلاه، أي أن يكون الشرع قد نص على أن الإنفاق على حالة معينة هو ليس فقط على بيت المال، بل كذلك على المسلمين:

- مثلاً النفقة على الفقراء، فإن لم يكف بيت المال لسد حاجات #‏الفقراء فتفرض ضريبة بقدر هذه الحاجة دون زيادة، وتكون على الأغنياء، وذلك لأن النفقة على الفقراء ليست واجبة فقط على بيت المال، بل وعلى المسلمين كذلك: أخرج الحاكم في المستدرك عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ»، وفي رواية الطبراني في المعجم الكبير عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ»، وأخرج #‏الحاكم في المستدرك عن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ،».

- ومثلا #‏النفقة على #‏الجهاد، فإن لم يكف بيت المال لسد حاجات الجهاد فتفرض ضريبة بقدر هذه الحاجة دون زيادة، وتكون على الأغنياء، وذلك لأن النفقة على الجهاد ليست واجبة فقط على بيت المال، بل وعلى المسلمين كذلك: قال سبحانه: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وهناك أدلة أخرى.
- ومثلا النفقة على أرزاق الجند، فإن لم يكف بيت المال لسد حاجات أرزاق الجند فتفرض ضريبة بقدر هذه الحاجة دون زيادة، وتكون على الأغنياء، وذلك لأن النفقة على أرزاق الجند ليست واجبة فقط على بيت المال، بل وعلى المسلمين كذلك: أخرج أحمد في مسنده عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي».

- ومثلا النفقة على إنشاء #‏مستشفى في مدينة لا يوجد غيره ويتسبب ضرر للناس إن لم يوجد المستشفى، فإن لم يكف بيت المال لسد حاجة إنشاء المستشفى فتفرض ضريبة بقدر هذه الحاجة دون زيادة، وتكون على الأغنياء، وذلك لأن النفقة على إنشاء مستشفى ضروري يتسبب من عدم وجوده ضرر، يكون هذا الإنشاء ليس واجباً فقط على بيت المال، بل وعلى المسلمين كذلك لأن النهي عن الضرر عام: أخرج الحاكم في المستدرك "وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ"، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ».

- ومثلا النفقة على #‏الحوادث الطارئة على الرعية من مجاعة أو طوفان أو زلزال... فإن لم يكف بيت المال لسد هذه النفقات الطارئة فتفرض ضريبة بقدر هذه النفقات دون زيادة، وتكون على الأغنياء، وذلك لأن النفقة على الحوادث الطارئة ليست واجبة فقط على بيت المال، بل وعلى المسلمين كذلك: أخرج أبو داود في سننه عن ابْنِ حُجَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ «وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ وَتَهْدُوا الضَّالَّ»، وكذلك تنطبق عليها أدلة المجاعة التي ذكرناها آنفاً.

5- وأما #‏النفقات التي هي واجبة فقط على بيت المال، وليس كذلك على المسلمين، فهذه لا ينفق عليها إلا إذا وجد في بيت المال مال يكفي، وأما إن لم يوجد فلا تفرض لها ضرائب، بل ينتظر حتى يوجد في بيت المال مال، وذلك كالإنفاق على مصلحة من مصالح المسلمين لا ينالهم ضرر من عدم وجودها كفتح طريق ثانية مع وجود غيرها، أو فتح مستشفى ثان مع وجود غيره يمكن الاكتفاء به، ومثل إقامة #‏المشاريع_الإنتاجية التي لا يترتب على عدم إقامتها أي ضرر بالأمّة، كإقامة مصنع لاستخراج النيكل، أو الكحل، أو إنشاء حوض لبناء السفن التجارية، ونحو ذلك ... فهذه الأمور وأمثالها لا ينفق عليها من بيت المال إلا إذا وجد مال كاف لذلك...

6- أما كون الضرائب لا تفرض إلا على الأغنياء فقط فلأن الضرائب لا تؤخذ من الفرد إلا مما يفضل عن إشباع حاجاته الأساسية والكمالية بالمعروف، فمن كان عنده من المسلمين فضل عن إشباع حاجاته الأساسية، والكمالية، أخذت منه الضريبة، ومن كان لا يفضُلُ عنده شيء بعد هذا الإشباع لا يُؤخذ منه شيء، وذلك لقول رسول الله ﷺ: «خيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غنى» رواه البخاري من طريق أبي هريرة. والغنى ما يستغني عنه الإنسان، مما هو قدر كفايته لإشباع حاجاته. وروى مسلم عن جابر أن رسول الله قال: «ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإن فَضَلَ شيءٌ فلأهلك، فإن فَضَلَ عن أهلك شيءٌ فَلِذي قرابتك، فإن فَضَلَ عن ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا - يقول فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك». فأخّرَ من تجب عليه نفقته عن نفسه، ومثل ذلك الضريبة؛ لأنّها مثل النفقة، ومثل الصدقة، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْو﴾، أي ما ليس في إنفاقه جهد، وهو الزائد عن الحاجة، فتُؤخذ الضريبة من المال الزائد على الحاجة، أي فقط من الأغنياء، فلا تؤخذ من الفقراء ضريبة، والأغنياء معروفون لدائرة الزكاة.

6- وأما كون الضرائب لا تفرض إلا بقدر الحاجة والكفاية فلأن النصوص الشرعية أجازت أخذ الضريبة لسد حاجات أصناف معينة، هذا هو الذي استثني من منع أخذ مال الفرد دون رضاه، ولذلك يجب أن يوقف عند الحد الذي ورد في النصوص وإلا كان ظلماً، فلا يجوز أخذ مال الشخص إلا عن طيب نفس منه، وتستثنى حالات معينة أجاز النص فرض ضرائب لأجلها بقدر الحاجة والكفاية.

7- ومما سبق يتبين أن افتراض وجود عجز "دائم أو شبه دائم" في "الميزانية" في دولة الخلافة هو افتراض في غير محله، فالعجز أي كون الواردات لا تفي بالنفقات هو أمر خلاف الأصل إذا أُحسن تطبيق الإسلام... وذلك لأمرين مهمين:

أ- لقد بينت #‏الأحكام_الشرعية بالتفصيل كيفية جباية الأموال من قبل الدولة وكيفية إنفاقها، ولم تجعل ذلك لاجتهاد الناس وتقديرهم... وجعلت الإنفاق على بعض الأمور غير متعلق بوجود مال أو عدم وجود مال في بيت المال لأن الإنفاق عليها واجب على بيت المال وعلى المسلمين...

وقد بينا أعلاه الأمور التي يجب الإنفاق عليها سواء أوجد مال في بيت المال أم لم يوجد... وهذه تفرض لها ضرائب إن لم يوجد في بيت المال مال.
وأما النفقات الواجبة فقط على بيت المال وليس كذلك على المسلمين فإنها لا تكون إلا إذا وجد في بيت مال المسلمين مال كافٍ للإنفاق ولا تفرض لها ضرائب كما بينا آنفاً...

ب- إن واردات بيت المال الدائمة هي: الفيء، والغنائم، والأنفال، والخراج، والجزية... وكذلك واردات #‏الملكية_العامة بأنواعها، وواردات #‏أملاك_الدولة، والعشور، وخمس الركاز، والمعدن، وأموال الزكاة... والأصل أن تكون أموال واردات بيت المال الدائمة كافيةً للإنفاق على ما يجب على بيت المال الإنفاق عليه، في حالة وجود المال أو عدم وجوده...

وبذلك فإن حصول ‏العجز_المالي لتغطية هذه النفقات أمر مستبعد الوقوع...
وهناك تفاصيل أوفى بيناها في كتبنا (‏النظام_الاقتصادي) و (‏الأموال في دولة الخلافة) (ومقدمة الدستور )...

آمل أن يكون في هذا الجواب الكفاية بإذن الله

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

12 من شعبان 1437هـ الموافق 19/05/2016م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-26-2016, 09:10 PM   #69
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي هل يجوز أن يكون للأرض ‏مقابل_مالي ؟

هل يجوز أن يكون للأرض ‏مقابل_مالي ؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح النتشه مشاهدة المشاركة
السؤال:

(السلام عليكم لدي سوءال وهو حكم ان يتشارك اثنان في زراعة ارض الاول عنده ارض والثاني يزرعها هل جائزة ام انها مزارعة حيث اختلط علي الامر فمن الشباب ما قال انها مزارعة ومنهم من قال بجوازها حيث ان صاحب الارض يستطيع ان يبيعها خلال الثلاث سنين وهي المهلة المعطى اليه ليزرعها وَبَارِكْ الله فيكم) انتهى.
saleh natseh
ألجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
#‏المزارعة هي استئجار #‏أرض لزراعتها، وقد وردت أدلة كثيرة على #‏حرمة_المزارعة منها:

1- روى #‏البخاري في صحيحه عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ».

2- عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ»، رواه مسلم، والمخابرة: المزارعة.
3- وفي #‏صحيح_مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ، أَوْ حَظٌّ».

4- روى رافع بن خديج قال: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، وَأَنْفَعُ، قَالَ: قُلْنَا وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكَارِيهَا بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى». أخرجه أبو داود.

5- وفي #‏سنن_النسائي عن أسيد بن ظهير: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا نُكْرِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحَبِّ، قَالَ: لا، قَالَ: وَكُنَّا نُكْرِيهَا بِالتِّبْنِ، فَقَالَ: لا، وَكُنَّا نُكْرِيهَا عَلَى الرَّبِيعِ، قَالَ: لا، ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاكَ»، والربيع: #‏النهر الصغير، أي الوادي، أي كنا نكريها على زراعة القسم الذي على الربيع أي على جانب الماء.
وواضح من هذه الأحاديث واقع المزارعة من أنها استئجار للأرض، سواء أكان الأجر الذي يدفع هو جزءًا من الناتج أم كان شيئاً آخر... كما أنه واضح منها حرمة المزارعة...

و #‏الأدلة أعلاه تبين أنه لا يجوز أن يكون للأرض أي مقابل، وبخاصة حديث مسلم فهو صريح في ذلك «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ، أَوْ حَظٌّ»، وكذلك حديث البخاري «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ...»، وحديث النسائي «... ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاكَ»، فالأرض لا يجوز أن يكون لها مقابل.

* وعليه فإن ما جاء في سؤالك (الأول عنده أرض والثاني يزرعها...) فالأرض هنا اعتبرت مالاً ولها #‏نصيب أي أن #‏حكم المزارعة منطبق عليها ولا يؤثر في ذلك تسميتها #‏مشاركة بل هي مزارعة ولا تجوز، وكذلك لا يؤثر في #‏الحكم_الشرعي أن تكون المزارعة خلال السنوات الثلاث أو بعدها، فالحكم الشرعي منصب على العقد نفسه، فهو باطل ما دام جُعل للأرض مقابل مالي مهما كان نوعه كما هو موضح في الأدلة المذكورة آنفاً...

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

19 من شعبان 1437هـ الموافق 26/05/2016م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2016, 07:43 AM   #70
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي زكاة الدين

زكاة الدين
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معن الصرصور مشاهدة المشاركة
*‏السؤال:
السلام عليكم السؤال: اعمل في احدى ‏الجامعات_الفلسطينية، وكثيرمن الاحيان نعمل عملا اضافيا ولكن لا نقبض اجرة هذا العمل الاضافي وانما تحتجزه الجامعة كدين لنا في ذمتها، وربما وصل رصيد الواحد منا الى ما يتجاوز نصاب الزكاة بكثير (سنوات من العمل الاضافي)، وهذا الدين لا يعتبر دينا معدوما وانما يمكن تحصيله ولكن لا يعرف التوقيت، فانا مثلا لم اقبض اجرة العمل الاضافي منذ اربع سنوات ولا ادري متى اقبضه. هل في هذا المال زكاة ام لا، وان كان فيه زكاة افتكون عند قبضه مرة واحدة ام في كل عام.
ملاحظة: كثير من الاساتذة محتارون بشأن هذا الموضوع ويبحثون عن جواب شاف. بارك الله فيكم) انتهى. معن الصرصور
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لقد فهمت من سؤالك أن استحقاق ‏أجرة العمل الإضافي هو متفق عليه مع ‏الجامعة بأنك تستحق على هذا العمل أجراً محدداً عند أدائه وإن لم يعطوك إياه في حينه فهو دين في ذمتهم... وليس هو من قبيل "الإكرامية" أو المكافأة لأنك تطوعت بالقيام بعمل إضافي فهم يعطونك ما يشاءون قليلاً أو كثيراً أو لا يعطونك... فإن كان فهمي هذا صحيحاً، فإن الجواب على سؤالك مذكور في كتاب" الأموال في ‏دولة_الخلافة "في النص التالي:
(... إذا كان للشخص دين، فإن كان على غَنِيٍّ غير مماطل، وفي استطاعته أن يسترجعه في أي وقت، وجب عليه أن يخرج زكاته عندما يحول عليه الحول، روى ابن عبيد عن عمر بن الخطاب قال: «إذا حَلّت الصدقة فاحسب دينك، وما عندك، واجمع ذلك كله ثمّ زكّه». وعن عثمان بن عفان قال: «إن الصدقة تجب في الدين الذي لو شئت تقاضيته من صاحبه، والذي هو على مليء، تدعه حياء، أو مصانعة، ففيه الصدقة» رواه أبو عبيد، وروى كذلك عن ابن عمر قال: «كلُّ دَيْنٍ لك ترجو أخذه، فإن عليك زكاته كلّما حال الحول».
وأما إن كان ‏الدَّيْن على مُعْسر، أو على غني مماطل، فلا يجب عليه أن يخرج زكاته إلاّ بعد أن يقبضه، فإن قبضه أخرج عنه كل ما وجب فيه من سنوات. عن عليّ في الدَّيْن الظنون - الذي لا يدري صاحبه أيصلُ إليه أم لا - قال: «إن كان صادقاً فليزكّه إذا قبضه لما مضى» رواه أبو عبيد، وروى كذلك عن ابن عباس في الدين قال: «إذا لم ترجُ أخذه فلا تزكّه، حتى تأخذه، فإذا أخذته فزكِّ عنه ما عليه».) انتهى ما جاء في كتاب الأموال.
وعليه فإن أجرتكم التي تحتجزها الجامعة كدين لكم عليها، هذه الأجرة لا يجب إخراج زكاتها حالياً بل يجب ذلك عندما تقبضونها من الجامعة وذلك لأنكم لا تعرفون متى تأخذونها، أي لا تستطيع أن تطلبها من الجامعة وتأخذها وقتما تشاء، وما دام الأمر كذلك فتجب زكاتها عندما تقبضونها، وحينها فإنكم تقومون بدفع الزكاة عن السنوات الماضية اعتباراً من بلوغ أموالكم #‏النصاب ومضي حول عليه، أي تزكونها عن كل السنوات بعد مضي الحول على ملكيتكم النصاب، لا أن تزكوها فقط عن عام واحد، بل عن جميع الأعوام بعد مضي حول على النصاب...
وإني لأسأل الله سبحانه أن يبارك لكم في ‏المال والأهل والولد.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
03 ذو القعدة 1437هـ الموافق 06/08/2016م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.