قديم 06-27-2017, 11:32 AM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي مع المشاهير والقراء والعلماء

مع المشاهير والقراء والعلماء
[01]- الفهرس
[02]-فضيلة الشيخ حسين أبو سنينة " شيخ القراء "
[03]-الشيخ شفيق غيث قاريء المسجد الإبراهيمي - الخليل
[04]-قراءة الشيخ شفيق غيث
[05]-الشّيخ محمّد رشاد الشّريف :
[06]-الشيخ العالم المقرئ الشيخ منور أحمد ادعيس
[07]-العالم الجليل الشيخ عبد القديم زلوم
[08]-الحاج ناصر أحمد الشرباتي -رجل المواقف بسفور وبلا مواربة
[09]-حامل الدعوة الإسلامية ألعالم الجليل ألحاج صالح عبد السلام المحتسب (أبو مأمون)
[10]-في رثاء العالم الجليل الشيخ صالح المحتسب(*)
[11]-ألحاج زهير عبد القادر مرقه ( أبو رشاد ) وحل المشاكل العشائرية بالأحكام ألشرعية
[12]-في رثاء عميد الإصلاح بفلسطين المرحوم الحاج زهير عبد القادر مرقه
[13]- ألشيخ أسعد بيوض التميمي (أبو طلعت )
[14]- ألشيخ عز الدين عبد العظيم اسماعيل الخطيب التميمي
[15]- المربي الفاضل الأستاذ عبد الرحيم المحتسب ( أبو زياد )
[16]- وجيه وعلم من الخليل الشيخُ الخباز ربيعٌ الأشهبُ (رجل وموقف)
[17]- رثاء الأتقياء (2)بوعد الله نؤمن لا نماري
[18]- العالم الجليل: الشيخ فارس إبراهيم مصطفى عوض ادريس
[19]- نبذه عن حياة: الدكتور محمود عمر أحمد تكروري التميمي رحمه الله
[20]- قصة حامل دعوة:حامل الدعوة الشاعر ألأديب جواد عبد المحسن الهشلمون
[21]- العامل الأمي النابغة ياسين محمود الجنيدي ( أبو محمود )
[22]- قراءة في كتاب "نسب آل الشرباتي" للباحث حاتم الشرباتي
[23]- الشّيخ شكري أبو رجب التّميمي
[24]- الدكتور حاتم عبد الرحيم عبد الكريم جلال التميمي
[25]- البروفيسور أمير عبد العزيز أحمد صالح (رصرص):
[26]-
[27]-
[28]-
[29]-
[30]-
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 12-11-2017 الساعة 05:02 PM
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2017, 11:33 AM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي فضيلة الشيخ حسين أبو سنينة " شيخ القراء "

فضيلة الشيخ حسين أبو سنينة " شيخ القراء "
[/CENTER]
ولد المقرئ الشيخ حسين علي عبد المحسن أبو اسنينة في مدينة الخليل بفلسطين عام (1304 هـ-1887م).
نشأته وحياته العلمية:
رحل به أهله إلى القاهرة بعد أربعين يوماً من ميلاده. وكان لوالده بقالة يعمل بها. وهناك انتشر وباء أصيب به العديد من سكان مصر. وأصيب حسين بهذا المرض، ممّا أّدى إلى فقدانه بصره وهو ابن سنة ونصف. ولمّا بلغ الشيخ حسين من عمره ثلاث سنين، أخذه والده إلى (كتّاب الشيخ إبراهيم المغربي) الذي تولّى تحفيظه القرآن الكريم.
ولمّا توفّي الشّيخ إبراهيم، كان الشّيخ حسين قد حفظ أجزاءً من القرآن الكريم على يديه. ثمّ أتمّ الشّيخ حسين حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو ابن تسع سنين. وبعدها انتقل الشّيخ حسين إلى (الشّيخ المقرئ محمد بن حسن الفحّام) وحفظ عليه الشّاطبيّة، والدرّة المُضيّة، وقرأ من طريقيهما القراءات العشر، وأجازه بهما بالسند المتصل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن طريق (شيخه المقرئ إبراهيم بن سعد بن علي) وكان ذلك في يوم الجمعة (16 محرم من عام 1333هـ، الموافق 04/12/1914م).
وكان الشيخ حسين رحمه الله حافظاً لكثير من المتون العلميّة كالشّاطبيّة، والدرّة المُضيّة، وألْفِيّةُ بن مالك في النّحو، وكان عارفاً بالعربيّة، وغيرها من العلوم.
ثـم رجع الشيـخ حسـين، رحمه الله، من مصر عائـداً إلى مدينته الخليل في سنة (1342هـ-1924م) ثمّ تزوّج فيها زوجتين، وكان له من الذّرّيّة ثلاث ذكور وابنتين. وفي الخليل، تفرّغ لتعليم القرآن الكريم في إحدى مدارسها، ثم تمّ تعيينه قارئاً في المسجد الإبراهيمي، عن طريق شيخ الحرم الإبراهيمي الشّيخ عبد الحافظ سمور. وجلس الشيخ حسين أبو اسنينة في المسجد الإبراهيمي للإقراء والتّدريس إلى أن وافاه الأجل.
وقد عمل الشيخ، رحمه الله، في الأربعينات والخمسينات قارئاً في مصلحة الإذاعة الفلسطينية في القدس، وفي دار الإذاعة الأردنيّة الهاشميّة في رام الله، وله في الإذاعتين تسجيلات أذيعت في وقتها ولا نعلم عنها شيئاً الآن.
تلامذته:
وقد عُرِفَ من تلاميذه:
1) الشيخ المقرئ شفيق بن عمر بن محمود غيث، رحمه الله، (1341ه -1923هـ) أخذ عنه القراءات العشر من الشاطبية والدرّة المُضيّة، ومن أشهر تلاميذ الشيخ شفيق في الخليل: الشّيخ رحاب طهبوب، والشّيخ عصام طهبوب، والشيخ خضر، سدر وقد أخذوا عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية.
2) الشيخ المقرئ منور بن أحمد ادعيس (1923 -2008م)، وقد جاوز الثمانين من عمره، وأخذ عنه القراءات العشر من الشاطبية والدرّة، وأجازه بهما في يوم الأربعاء 28 شعبان 1382هـ الموافق 23 كانون الثاني 1963م.
3) الشيخ المقرئ محمّد رشاد الشّريف، رحمه الله، المولود في مدينة الخليل (عام 1925م). أخذ الشيخ الشّريف عن شيخه حسين رواية حفص ورواية ورش من طريق الشاطبية.
4) الشيخ المقرئ إبراهيم بن محمد رمانة (1345ه-1928م) من مدينة اللد، أخذ عنه القراءات السبع من طريق الشاطبية.


#نقل الأستاذ نضال كاتبة بدر عن الأستاذ مهنّد الزّعتري: جزى الله الكاتب والناقل خيرا...
الحلقة (48) من إعرف بلدك: بقلم المشرف التربوي: نضال جبريل كاتبة بدر





__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2017, 11:36 AM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي

الشيخ شفيق غيث
قاريء المسجد الإبراهيمي - الخليل

الشّيخ شفيق عمر غيث: (1922-1980م)
مولده:

ولد المقرئ الشّيخ شفيق بن عمر غيث عام (1922م) في مدينة الخليل في حارة المشارقة بالقرب من المسجد الإبراهيمي.
نشأته وحياته العلمية:
أصابه مرض في عينيه قبل أن يبلغ العام من عمره ممّا أفقده البصر. واهتمّ به والده فأرسله إلى من يحفّظه القرآن الكريم، وحرص على تحفيظه القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره حتّى أتمّ حفظه في سنّ الرّابعة عشر. وأخذ القراءات العشر ومتونها وعلوم القرآن عن شيخ القرّاء في فلسطين (الشّيخ حسين علي أبو اسنينة). وفي بداية الخمسينيّات، عيّنته الأوقاف أحد قرّاء القرآن الكريم في المسجد الإبراهيميّ مع رفيقي دربه (الشّيخ محمّد رشاد الشّريف)، (والشّيخ منور ادعيس). وينقل عنه ابنه الأستاذ عبد الوهاب شفيق غيث أنّ والده كان يكرّر دائما: "الشّيخ منور وأنا، نقطة في بحر علم الشّيخ حسين أبو اسنينة". وأضاف الأستاذ عبد الوهّاب أن الشّيخ شفيق كان فطنا حادّ الذّكاء يحفظ ما يسمعه من أوّل مرّة، وعلى الرّغم من أنّه كان فاقدا للبصر، إلّا أنّه كان صاحب بصيرة ثاقبة. وعرفته مدينة الخليل صاحب صوت شجيّ يشد انتباه سامعيه.
تلامذته:
تخرّج على يديه كوكبة كبيرة من حفظة القرآن الكريم من أمثال الحاج عارف الشّويكي.
وفاته:
انتقل الشّيخ شفيق غيث إلى منزلة من منازل الآخرة في (22/8/1980) بعد حياة حافلة بخدمة القرآن الكريم وتلامذة علم القراءات.

ألمصدر : الحلقة (51) من إعرف بلدك: بقلم المشرف التربوي: نضال جبريل كاتبة بدر‎‏.
https://www.facebook.com/profile.php...QYJGdFGtHRvS2Q
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2017, 10:12 PM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي

قراءة الشيخ شفيق غيث






قراءة نادرة : الشيخ شفيق غيث
قاريء المسجد الإبراهيمي - الخليل



.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2017, 07:20 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي الشّيخ محمّد رشاد الشّريف

الشّيخ محمّد رشاد الشّريف :

نشأته ورحلته في طلب العلم والتّدريس:
• ولد الشّيخ محمّد رشاد عبد السّلام عبد الرّحمن الشّريف في مدينة الخليل (عام 1925م)، وتلقّى علومه في مدارسها. وقرأ القرآن الكريم على (الشّيخ حسين علي أبو اسنينة) شيخ المقارئ الفلسطينيّة، وأجازه بالقراءة على روايتي حفص وورش. وعندما بلغ الشّيخ محمّد رشاد سنّ العاشرة من عمره، كان يستمع لقراءة (الشّيخ محمّد رفعت) من خلال المذياع الوحيد في الخليل الموجود في مقهى بدران في حارة القزّازين، حيث كان يقف بعيدا لأنّه كان من المعيب أن يدخل الأطفال المقاهي.
ثمّ قامت أخته التي تسكن مدينة القدس بشراء مذياع، وكان الشّيخ محمّد رشاد يسافر إلى مدينة القدس كلّ جمعة ليستمع إلى صوت (الشّيخ محمّد رفعت) من خلال مذياع دار أخته ويبيت في منزلها، ثمّ يعود صباح السّبت إلى مدرسته.
وكان الشّيخ الشّريف يحفظ من المصحف ومن المذياع ما يسمعه من (الشّيخ محمّد رفعت)، ويطبّق أصول المحاكاة ليقلّد صوته.
ولمّا بلغ الخامسة عشر من عمره، طلبته الإذاعة الفلسطينيّة التي كانت تبثّ من القدس ليقرأ القرآن الكريم، بعد أن ذاع صيت الشّيخ الشّريف لأنّه كان يشارك في الاحتفالات والمناسبات الدّينيّة.
يقول الشّيخ محمّد رشاد الشّريف أنّ شقيقه (محمّد عزّت الشّريف) كان يَدْرُس في الأزهر الشّريف، وأنّه قابل (الشّيخ محمّد رفعت) وأخبره أنّه شقيق (محمّد رشاد)، فانتفض (الشّيخ محمّد رفعت) وقال: "الذي يقرأ القرآن في الإذاعة الفلسطينيّة؟ ...، وقال:” كأنّني أستمع إلى صوت (محمّد رفعت) ولكن من القدس".
ويميل صوت الشّيخ محمّد رشاد إلى صوت الشّيخ محمّد رفعت.
من إنجازات الشّيخ محمّد رشاد وأعماله ونشاطه الاجتماعيّ في مدينة الخليل:
• عمل مدرّسا في مدارس الخليل، ومنها المدرسة الإبراهيميّة، ومدرسة الجزائر، وأسامة بن منقذ.
• عمل مدرّسا لمادة علم التّجويد في جامعة الخليل مدّة خمس سنوات.
• أسّس دار القرآن الكريم في مسجد القزّازين (عام 1974م) ، وتتلمذ على يديه في مادة علم التّجويد مئات الطّلبة. فكان قارئا للقرآن بصوت فذّ، وهو أديب وكاتب وشاعر وخطّاط ومعلّم لمادّة اللّغة العربيّة بالإضافة إلى أحكام تجويد القرآن الكريم.
• تمّ تسجيل المصحف كاملا بصوته. له أشرطة مسموعة ومرئيّة مسجّلة باسمه وصوته.
• كلّفته وزارة التّربية والتّعليم الأردنيّة بتأليف كتاب اللّغة العربيّة للصّفّ الأوّل الأساسيّ وأسماه: كتاب (القراءة العربيّة) والذي امتاز بتعليم الأطفال خطّ الرّقعة مبتدئا من الحرف فالكلمة فالمَقْطَع فالجملة.
• كان قارئ القرآن الكريم في المؤتمر الإسلاميّ المنعقد في القدس، ثمّ في جدّة، وكلّفه وزير الأوقاف الأردنيّ (كامل الشّريف) بتسجيل القرآن الكريم بصوته، وفعلا بدأ بالتّسجيل عام (1948م) وانتهى عام (1984م)، ثمّ تكفّلت وزارة الأوقاف الأردنيّة بتوزيع المادّة المسجّلة على كافّة أرجاء العالم الإسلاميّ.
• كان قارئ القرآن الكريم في المسجد الأقصى، وكذلك في المسجد الإبراهيميّ أيّام الجمعة.
• كان قارئ القرآن الكريم في الإذاعة الفلسطينيّة منذ عام 1944م وحتّى احتلال فلسطين سنة 1948م.
• كان قارئ القرآن الكريم في الإذاعة والتّلفزيون الأردنيّ.
وفاته: انتقل إلى الأردن ليعيش هناك بعد أن كلّف بوظيفة إمامة (مسجد الملك عبد الله الأول) عام 2002م بمنطقة العبدلي. وتوفي رحمه الله، تعالى يوم (26/9/2016م)، وأقيم له بيت عزاء في الأردن، وآخر في الخليل.
نقلاعن: أسعد العزّوني: (محمّد رشاد الشّريف مقرئ المسجدين الأقصى والإبراهيميّ يروي ذكرياته لمجلّة الرّاية الأسبوعيّة)- (6/3/2010م). (http://www.raya.com/news/pages)
الشّيخ عبد الرّحمن الشّريف: جدّ الشّيخ محمّد رشاد، كان شيخ الطّريقة الرّحمانيّة الخلواتيّة، صاحب كتاب الأوراد الرّحمانيّة المعروف باسم: (الدّرّة والتّحفة)، وقبره له مقام وشاهد وعليه رقوم، وهذا القبر موجود في (بستان زاوية الزّاهد) بمنطقة الزّاهد.

منقول عن : الحلقة (49) من إعرف بلدك: بقلم المشرف التربوي: نضال جبريل كاتبة بدر‎‏
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-27-2017, 07:56 PM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي

الشيخ العالم
المقرئ الشيخ منور أحمد ادعيس

ولد المقرئ الشّيخ منور أحمد ادعيس في مدينة الخليل بفلسطين عام 1923) م
(1923-2008م).
نشأته وحياته العلمية:
ولد الشّيخ منور أحمد ادعيس لأسرة عُرف عنها حبّ التّديّن. ولقد فقد بصره بعد سبعة أشهر من ولادته. ثمّ فقد والده شهيداً عام 1948م. أتمّ حفظ القرآن الكريم كاملاً حينما بلغ الـثّالثة عشرة من عمره. ثمّ واصل حفظه للقرآن الكريم على يد الشّيخ حسين علي أبو اسنينة حتى نال درجة إتمام حفظ القراءات العشر المتواترة. وكان يمتاز الشّيخ منور بمعرفته الجيّدة باللّغة العربيّة الفصحى، وكان ملمّا بالثّقافة العامّة، وكان حافظا ً لألفية ابن مالك ولعدد كبير من أبيات الشّعر.
ويعتبر الشّيخ منور أحد مراجع القرّاء في الخليل، كونه من أبرز العلماء الذين أتقنوا القراءات العشر للقرآن الكريم، حافظاً لمتونها على مستوى الوطن.
وكان الشّيخ منور يعيش في منطقة الجوزات القريبة من باب الزّاوية، وكان يخرج من بيته معتمدا على الله، ثمّ على عصاته البيضاء، وحده، وكان يصل المسجد الإبراهيميّ مشيا على الأقدام دون عثرات، وكان يطرح السّلام على أصحاب المحلّات التّجاريّة وكأّنه يراهم، ويعرف مكان وصوله.
وعن حياته الشّخصيّة يقول نجله المهندس حمدي منور ادعيس: إنّ والده كان متابعا للأمور السّياسيّة والثّقافيّة والدّينيّة من خلال المذياع، وهو يتقن لعبة الشّطرنج، ويتقن لغة بريل قراءة وكتابة ويحسن الاستماع للآخرين، وكان –رحمه الله- سريع الحفظ، فطناً، يعرف كلّ شخص عن طريق مصافحتهم بيده دون التّعرف على أسمائهم.
أمّا الشّيخ محمّد رشاد الشّريف، فكان ممّن زاملوا الشّيخ منور ادعيس في أخذ علم القراءات وترتيل القرآن الكريم عن الشّيخ حسين أبو اسنينة. ويقول الشّيخ الشّريف عن الشّيخ منور بأنّه كان يحفظ القرآن الكريم ومتون القراءات حفظا جيّدا.
وقبل أسبوع واحد من وفاته، أُدخل الشّيخ منور إلى أحد المستشفيات في المدينة جرّاء جلطة دماغيّة حادّة أصابته، لكنها لم تُذهب وعيه، وظلّ عالماً بما يدور حوله معبراً عن ذلك بإشارات يده حتّى اليوم الأخير من وفاته، إلى أن لاقى الاجل المحتوم صباح يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر اذار الجاري (2008) بعد حياة حافلة بخدمة القرآن الكريم، وحبّ النّاس. ويصفه الشّيخ محمّد رشاد الشّريف مقرئ المسجدين الإبراهيمي في الخليل والأقصى في القدس بأنّه شيخ عالم من علماء هذه الامة، وأنّ فقدانه مثل صدع في البنيان الكبير الذي تصدع وتناثرت أعمدته في هذا القرن، واعتبره من "مصابيح الهدى" التي كانت تعمل على محو هذا الظلام الدامس وبعث النّور في أرجائه .






شكرا للكاتب وشكرا للناقل Nidal J Katbeh Bader
الحلقة (50) من إعرف بلدك: بقلم المشرف التربوي: نضال جبريل كاتبة بدر
https://www.facebook.com/profile.php...cKSi52dQhjznog
نقلا عن وسام فوزي الشّويكي:( (30/3/2008)
.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2017, 11:56 PM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي العالم الجليل الشيخ عبد القديم زلوم

العالم الجليل الشيخ عبد القديم زلوم
هو العالم الكبير الشيخ عبد القديم بن يوسف بن عبد القديم بن يونس بن إبراهيم الشيخ زلوم ولد في عام 1342هـ 1924م في الراجح من الأقوال في مدينة الخليل من عائلة معروفة ومشهورة بالتدين، فوالده رحمه الله من حفظة القرآن، وكان يتلو القرآن غيباً حتى آخر عهده في الحياة، وقد عمل والده مدرساً في زمن دولة الخلافة.
وكان عم والده عبد الغفار يونس زلوم مفتياً للخليل في زمن دولة الخلافة. وكانت عائلة زلوم من العائلات التي تخدم المسجد الإبراهيمي فهم من الذين يخدمون سيدنا يعقوب عليه السلام، وهم الذين يرفعون العلم على المنبر في يوم الجمعة وفي المناسبات، وهم الذين يحملون العلم في المواسم والاحتفالات.

وكانت الدولة العثمانية توزع مهام خدمة المسجد الإبراهيمي على العائلات المشهورة في الخليل، وكانت العائلات تعتبر ذلك شرفاً وتكريماً لها أن تكون من خدمة المسجد الإبراهيمي.
نشأ وترعرع في مدينة الخليل حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره، وتلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الإبراهيمية في الخليل ثم قرر والده رحمه الله أن يرسله للأزهر الشريف ليتعلم الفقة ويكون من حملته والدعاة إلى الله فأرسله بعد أن بلغ الخامسة عشرة من عمره إلى القاهرة وإلى الجامع الأزهر وكان ذلك في عام 1939م حصل على شهادة الأهلية الأولى في الجامع الأزهر عام 1361هـ 1942م وحصل على شهادة العالية لكلية الشريعة في الأزهر عام 1366هـ الموافق 1947م وحصل على شهادة العالمية مع تخصص القضاء والتي تعتبر كشهادة الدكتوراه الآن عام 1368هـ الموافق 1949م.
أثناء الحرب الفلسطينية الإسرائيلية، عمل على تجميع الشباب والرجوع من مصر للجهاد في فلسطين، ولكنه عندما رجع كانت الهدنة قد أعلنت، والحرب قد وضعت أوزارها، فلم يتمكن من الجهاد في فلسطين مع عقد النية لذلك. كان محبوباً من أصحابه في الجامع الأزهر إذ كانوا يطلقون عليه "الملك" وكان متفوِّقاَ في دراسته
.
عندما عاد إلى الخليل في عام 1949م عمل في مجال التدريس، فعيّن في مدارس بيت لحم لمدة سنتين، ثم انتقل إلى الخليل في عام 1951م وعمل مدرساً في مدرسة أسامة بن منقذ.
إلتقاه الشيخ تقي الدين رحمه الله في عام 1952م، وصار يذهب إلى القدس للتنسيق معه والدرس والمناقشة حول موضوع الحزب. وقد انضم إلى الحزب عندما بدأ العمل، وأصبح عضو قيادة في الحزب منذ 1956م. كان خطيباً بارعاً، محبوباً من الناس، وكان يلقي في يوم الجمعة قبل الصلاة درساً في قسم من المسجد الإبراهيمي يدعى اليوسفية، وكان يحضره خلق كثير، ثم أصبح يلقي خطبة بعد الجمعة في المسجد الإبراهيمي في قسم يدعى الصحن وكان يحضره خلق كثير. ولما أعلنت الانتخابات النيابية سنة 1954م، ترشح الشيخ فيها، وكذلك سنة 1956م، ولكنه لم ينجح بسبب تزوير الدولة للنتائج. وقد تم اعتقال الشيخ وأودع سجن الجفر الصحراوي ومكث فيه سنين إلى أن منَّ الله عليه بالخلاص.

لقد كان، رحمه الله، بحق الساعد الأيمن للأمير المؤسس، وسهماً في كنانته، يرسله للمهمات الكبيرة، فلا يتردد، يقدم الدعوة على الأهل والولد ومتع الحياة الزائلة، تراه اليوم في تركيا وغداً في العراق، وبعده في مصر ثم لبنان والأردن... حيثما يطلبه أميره يجده بجانبه قائماً بالحق. ولقد كانت مهمته في العراق مهمة كبيرة لا يقوم بها إلا الرجال الرجال، تولاها بتكليف من الأمير المؤسس وبرعايته، وكان شأنه فيها بإذن الله عظيماً.
ولما توفى الله الأمير المؤسس اختير لحمل الأمانة من بعده، فحملها وسار بها من شاهق إلى شاهق، فَعَلا صرح الدعوة، وامتد ميدان عملها حتى وصل إلى مسلمي آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا... بل إن رنين الدعوة كان له صدًى في أوروبا وغيرها.
وفي أواخر عهد العالم الكبير حدثت فتنة النكث، حيث استحوذ الشيطان على عقول نفر استغلوا حِلمَ الشيخ، فدبَّروا أمراً بليْلٍ، وحاولوا حرف المسيرة عن خطها المستقيم. لقد حاولت زمرة الناكثين تلك أن توجد جرحاً غائراً في جسم الحزب لولا لطف الله سبحانه، ثم حكمة الشيخ وحزمه، فلم تزد محاولات الناكثين عن إيجاد ثلمٍ سطحي لم يلبث أن صحَّ وعاد أقوى مما كان، وانكفأت تلك الزمرة وأصبحت في طي النسيان.
وقد استمر العالم الكبير في حمل الدعوة وقيادتها حتى جاوز الثمانين، وكأنه أحس بدنو أجله فأحب أن يلقى الله سبحانه وهو مطمئن على سير هذه الدعوة التي قضى في حمل أعبائها ثلثي عمره، نحو خمس وعشرين سنة ساعداً أيمن للأمير المؤسس ومثلها قائداً للمسيرة أميراً للحزب؛ لذلك أحب أن يتنحى عن إمارة الحزب ويشهد انتخابات الأمير من بعده، وهكذا كان، فقد تنحى عن إمارة الحزب في يوم الاثنين الرابع عشر من محرم الحرام سنة 1424هـ الموافق 17/03/2003م.
بعد ذلك بنحو أربعين يوماً توفي العالم الكبير، أمير حزب التحرير الشيخ عبد القديم يوسف زلوم في بيروت ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من صفر الخير سنة 1424هـ الموافق29/04/2003م. عن عمر يناهز الثمانين عاماً، وأقيم له بيت عزاء في ديوان (أبو غربية الشعراوي) بالخليل لم تشهد المدينة له مثيلاً حيث توافد الناس من كل المدن والقرى، وتسابق المعزون والشعراء والمكلومون لإلقاء كلمات المشاركة في العزاء شعراً ونثراً، وتتابع رنين الهاتف الموصول بالمذياع لينقل للحاضرين كلمات التعازي والمشاركة في العزاء من السودان والكويت وأوروبا وإندونيسيا وأميركا والأردن ومصر ومن شتى بقاع المعمورة، كما أقيم له بيوت عزاء في عمان وغيرها.
كان رحمه الله جريئاً في الحق لا يخشى في الله لومة لائم، نشيطاً لا يكل ولا يمل في الدعوة. عرف بالتواضع وحسن الخلق وهدوء الأعصاب على غير محرّم، حليماً كريماً، وعرف عنه قيام الليل، يغالبه البكاء وهو يتلو آيات الله سبحانه، صبوراً جلداً في الدعوة، وقد عاش غريباً ملاحقاً من الظالمين، حتى توفاه الله سبحانه. فوقع أجره على الله، رحمه الله رحمة واسعة.
من مؤلفاته ومن الكتب والكتيبات التي أصدرها الحزب في عهده:

1. ) الأموال في دولة الخلافة، 2) توسيع وتنقيح نظام الحكم، 3) الديمقراطية نظام كفر، 4) حكم الشرع في الاستنساخ ونقل الأعضاء وأمور أخرى، 5) منهج حزب التحرير في التغيير،) 6.التعريف بحزب التحرير، 7) الحملة الأميركية للقضاء على الإسلام، 8) الحملة الصليبية لجورج بوش على المسلمين، 9) هزات الأسواق المالية، 10) حتمية صراع الحضارات....



ألمصدر : بزوغ نور من المسجد الأقصى - طالب عوض الله
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2019, 10:55 PM   #8
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي الحاج ناصر أحمد الشرباتي -رجل المواقف بسفور وبلا مواربة

الحاج ناصر أحمد الشرباتي

رجل المواقف بسفور وبلا مواربة
بسم الله الرحمن الرحيم
(أ ) مقدمة :
كان المرحومان محمد وناصر أبناء المرحوم الحاج أحمد ناجي الشرباتي وأخيهم الأكبر صادق " أبو شفيق " من وجهاء الخليل المشهورين ومن أصحاب الرأي السديد ومن البارزين في محلة الجزازين وفي عائلتهم الشرباتي.
ولد المرحوم الحاج ناصر أحمد الشرباتي ( أبو حاتم )في الخليل في بيت والده المرحوم الحاج أحمد ناجي الشرباتي مقابل مسجد الزاهد، والدته الحاجة عائشة بنت الحاج عبد المعطي عثمان عليان الشرباتي بتاريخ 14/02/1922المرأة المشهورة لأنها كانت من الفقيهات والنسوة البارزات صاحبات الخير والمواظبة على دروس العلماء والمساجد.
ألمرحوم والده كان يشتغل في التجارة في قرية ديربان بجانب قرية عرتوف من قضاء القدس،وتوفي يوم 24/03/1939 م الموافق 03/02/1358 هـ ونظرا لقلة الموارد فقد اشتغل المرحوم ناصر وعمره 17 عام بتجارة الأقمشة برأسمال شراكة من أحد الأقارب من كبار السن في حانوت ببناية والده مقابل جامع الزاهد. ونظرا للسمعة الطيبة له وللعائلة فقد اشتهر المحل ووجد رواج جيد.
في يوم 02/05/1941م الموافق 05/04/1360 هـ تزوج من ابنة عمه سهيلة بنت صلاح الدين عبد السلام الشرباتي، ورزق بأول أبنائه (حاتم) يوم 25/04/1942 م الموافق 05/04/1361هـ.
وفي يوم 20/10/1941 م الموافق 29/09/1360هـ تمكن لصوص من سرقة كافة محتويات الحانوت ليلا، وقد جرى اهتمام شاويش شرطة الخليل وهو أحد أبناء العمومه من عائلة السعدي (فرع من آل الشرباتي) بالحادث وأجرى تحرياته الدقيقة فاكتشف الموقع المخبأ به المسروقات في بيت غير مسكون لعائلة تسكن القدس وأعيدت المسروقات بنفس اليوم.
وفي سنة 1948 م عاد شقيقيه المرحومين صادق " أبو شفيق " ومحمد " أبو حمدي "من عملهما في محطة كازية الشرباتي في موقع (باب واد علي) تاركين محطتهم ومورد رزقهم ومنزلهم بعد مغادرة المكان عنوة بسبب مجريات الحرب ، والمحطة لا زالت للآن عامرة حيث استولى المحتل على المحطة والمنزل في واد علي وعلى الحانوت في قرية ديربان.
وفي يوم الجمعة 19/12/1952 م الموافق 028/04/1372هـ توفي شقيقه المرحوم عزات في حادث سير في موقع الدلبي أثناء عودته من قرية الظاهرية. وكان المرحوم يشتغل معه سوية في المحل الذي انتقلا له حديثا مقابل بناية بلدية الخليل القديمة في طلعة الزاهد، مما أحدث فراغا شديدا وأضاف للحاج جهدا لم يكن متوقع، وكان قد أضاف لتجارة الأقمشة الإتجار بماكنات الخياطة ماركة (سنجرSINGER) حيث أصبح وكيل شركة (سنجر SINGER) الوحيد في محافظة الخليل حتى عام 1967م.
وبتاريخ 21/12/1985 م. كانت وفاته في منزله الكائن في موقع المنشر بعد سنوات عديدة من المرض والمعالجة في المستشفى الفرنسي بالشيخ جراح – القدس.

(ب) موقفه السياسي وتعامله مع الناس
كان الرجل ممتثلا بشرع الله عاملا بالأحكام الشرعية، مصادقاً من الناس خيارهم، محتقراً شرارهم، لا يهادن في الحق ولا يداجي، يكره التزلف للحكام وأصحاب المناصب، مقاطعا للدوائر الرسمية ممتنعا عن دخولها إلإ لمعاملات رسمية.
له مواقف تُذكر في تعامله مع المخالفين شرع الله المتباهين بفعل المنكر، وكمثال: دخل متجره أحد كبار السن للشراء فعامله ببرود وبلا ترحيب، وعندما سئل عن السبب ذكر أن هذا الرجل في أحد المناسبات وزع الخمرة في بيته على المهنئين، وفي مرة أخرى أتاه رجل أعمال شهير يشكو له خللا في جهاز اشتراه فأعلمه أن الجهاز يلزمه التنظيف قبل الإستعمال، فسأله بعجرفة قائلا : أتعني أننا وسخين؟ فأجابه : لم أعني ذلك، وجوابا لسؤالك " نعم: انكم من أوسخ الناس لأنكم تتباهون بشرب الخمره .
انتسب لجماعة " الإخوان المسلمين " حال تأسيسهم دار للجماعة في الخليل، وعمل في الجماعة بكل همة ونشاط مشاركا بكافة الأعمال الخيرية بصحبة نخبة طيبة من أهل البلد، وكان من أبرز العاملين بها يبتغون فضلا من الله ورضوانا.
في سنة 1953 م انطلقت مسيرة حزب التحرير بداية ببيت المقدس والخليل،بعد اعلان مؤسس الحزب العالم الجليل الشيخ تقي الدين النبهاني بدأ المسيرة بخطبة في المسجد الأقصى أتبعها بعد اسبوع بخطبة في المسجد الإبراهيمي بالخليل، وسبق أنّه قد انضم لحزب التحرير العلماء والسادة الأفاضل:العالم الجليل عبد القديم زلوم والشيخ أسعد بيوض والقاضي الشرعي الشيخ رجب بيوض ومفتي الخليل الشيخ عبد الحي عرفه والأستاذ الحاج عبد القادر زلوم ( رئيس جوالة الإخوان في الخليل والضابط السابق في الجهاد المقدس التابع للحاج أمين الحسيني ) ، فأثر انضمامهم للحزب على قوة سـير جماعة الإخوان التي تضعضعت ، لذا فقد حضر من مصر على جناح السرعة: الأســتاذ " سـعيد رمضان " ( وهو صهر الشيخ حسن ألبنا والرجل الثاني في إخوان مصر بعد صهر ألبنا الثاني " عبد الحكيم عابــدين " وصاحــب مجلة " المسلمون" التي كانت تصدر في ألقاهره ثم لاحقا في سويسرا ) واجتمع بالشيخ النبهاني في بيت محمد وناصر ألشرباتي بالخليل بقصد إقناعه بحل الحزب وتـوحيد الجماعتين، بحضور عدد من مشاهير الإخوان في الخليل منهم: الشيخ شكري أبو رجب التميمي والحاج ناصر أمين ألعيده الحرباوي والشيخ محمد سعيد صلاح وناصر أحمد ألشرباتي ومحمد أحمد ألشرباتي والحاج عيسى صالح عبد النبي ألنتشه، والحاج عبد الحافظ مصباح مسوده، والحاج عبد الفتاح حسن الطاهر المحتسب، والشيخ محمد رشاد عبد السلام الشريف، وعبد الودود أبو غربية الشعراوي، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن نتائج.
اتصل العالم الجليل الشيخ عبد القديم زلوم بصديقه ناصر وتناقشا معا فأقنعه بالإنتساب لحزب التحرير فكان من الأوائل حيث غادر جماعة الإخوان وانتسب لحزب التحرير، وعمل به بنشاط شديد بالتعاون مع بقية الأعضاء، وبقي على صداقاته مع أصدقائه من جماعة الإخوان المسلمين ومنهم المرحوم الحاج ناصر العيده الحرباوي (أبو أمين) وهو من مشاهير عائلة الحرباوي والمرحوم الحاج عبد الفتاح الطاهر المحتسب (أبو فيصل ) والمرحوم الحاج عبد الحافظ مسودي ( أبو عدنان ) والمرحوم الشيخ محمد رشاد الشريف ( أبو ر فعت ) والمرحوم عز الدين زين الدين مسودي.
وبالنسبة لوضعه في عائلته فقد كان من أصحاب القرارات بها، يُرجع له بالنسبة للعلاقات العشائرية مع العائلات الأخرى، سافراً بالحق في حالات الخلاف،لا يُهادن المعتدي إن كان من عائلته متسامحا مع العائلات الأخرى. أما صداقاته فقد كان يختار لها خيار الناس بغض النظر عن المراكز، ويحجم عن صداقة أصحاب المشاكل والسلوك المعوج، فاختار لنفسه أصدقاء مميزون من العائلة والعائلات الأخرى يتعاون معهم في حل النزاعات والمشاكل وفي تقوية الروابط بما فيه الخير.

....." إحدى النشرات في شهر تموز سنة 1958 أرسلت بالبريد للمسئولين بالخليل، فقام رجال الأمن بمداهمة محلات وبيوت الشباب، فوجد بعضها عند بعض الشباب وتم اعتقالهم وتعذيب بعضهم بالضرب المبرح في الاصطبل كما حدث مع الحاج خالد أحمد أحمرو وحاتم مصباح ناصر الدين على يد جاويش المباحث " الحاج محمد حجه " وتم حكمهم بالسجن لمدة عامين. كما قامت المباحث باعتقال عدد من الشباب على ذمة التحقيق منهم: الحاج عبد القادر زلوم، عيد حامد بدر، ناصر أحمد ألشرباتي وولده حاتم ناصر ألشرباتي، يعقوب شاكر ألشرباتي، يونس حماده قنيبي، الحاج زهير عبد القادر مرقه ( بدل عن ضائع ) ، خليل زيادة، أمين حسن الهنيني، صالح عبد السلام المحتسب، سلمي برهم، عفيف إدريس الخطيب، محمد بدوي ألنتشه الملقب بالشاعر، عبد السلام مصباح ناصر الدين. وقد قدموا للمحاكمة أمام متصرف الخليـل " محمود الهنداوي " الذي حكمهم بالإقامة الجبرية واثبات الوجود لمدة عام بموجب قانون منع الجرائم.

أما الجلسة الشهرية التي عقدت في أحد المنازل في البلدة القديمة من الخليل في صيف عام 1959 وكان الحضور بها حوالي الأربعين شخصاً والتي فر معظمهم عن طريق أسطح المنازل المتلاصقة اثر مداهمة رجال الشرطة والمباحث لها بقيادة ضابط مركز شـرطة المدينة " محمد سليم – أبو عادل " فقد حدثت بعد ذلك بعام وقدم المعتقلين السبعة للمحاكمة أمام الحاكم العسكري العام " حسن الكاتب "، وكان منهم : وجيه الخطيب التميمي، ناصر أحمد ألشرباتي، يعقوب اسحق الهنيني، عبد القادر الكفراوي، ياسين الجنيدي..... وصدر الحكم عليهم بالإقامة الجبرية لمدة عام مع إثبات الوجود في مركز شرطة المدينة أربع مرات يومياً ( مع عدم ذكر "وعدم مغادرة المنزل ليلاً" .) وفي جلسة التحقيق التي سبقت المحاكمة قام جاويش المباحث " الحوساني " في مركز شرطة الخليل الواقع في شارع باب الزاوية بتهديد الرجل المسن " ياسين الجنيدي " بالاغتصاب إن لم يتجاوب معهم، فاستغلها الرجل فرصة لتقريعهم وإثارة الناس عليهم، واعتلى شرفة المركز المطلة على ساحة سيارات الأجرة في شارع باب الزاوية، لينادي الناس ويعلمهم بفحوى الحادثة، حيث أخذ يصرخ: ألنجدة يا مسلمين الحكومة تريد أن تفعل بي فاحشة الاغتصاب، مما كان له أبلغ الأثر بين الناس....

نستعيد الذاكرة... فعندما احتل اليهود ودمروا قرية السموع قضاء الخليل يوم: 13.11.1966م. ، جابت شوارع مدينة الخليل مظاهرات عارمة تندد بخيانة حكام الأردن، فاستدعى محافظ الخليل آنذاك: الأخ يوسف المبيضين ( النائب في البرلمان الأردني بعد ذلك) وجهاء البلد وأعيانها ونوابها وتجارها ورئيس بلدية الخليل الشيخ محمد علي الجعبري، مهددا متوعدا بالويل والثبور طالبا إيقاف الاحتجاجات والمظاهرات حالاَ، وعندما جوبه برد حاسم من ممثل تجار المدينة الحاج ناصر ألشرباتي، أن قيام المظاهرات أتى نتيجة اتضاح الحقيقة للناس بأن الدولة لم توفر لهم الحماية من الأعداء، وأن الأعداء احتلوا ودمروا القرية بلا أي مقاومة لهم حيث ظهر لهم انعدام وجود حماية فعليه للسكان من اليهود، وأن البحث يجب أن ينصب على أصل المشكلة وهو عدم حماية الدولة لرعايها وليس على المظاهرات التي نتجت كرد فعل لما حدث،وعندما سأله المحافظ: هل أفهم من ذلك أنك تأيد المظاهرات؟ توجه للحضور قائلاً: مادام المحافظ قد فهم ذلك فذلك يعني أنه لا يفهم اللغة العربية فهل لأحدكم أن يقوم بترجمة كلامي من اللغة العربية إلى اللغة التي يعرفها عطوفة المحافظ؟ عندها تدخل رئيس البلدية الشيخ الجعبري لتهدئة الموقف قائلا: أطمئن أخي أبو حاتم وجميع أهل البلد أنني اتصلت بسيدنا هاتفيا ووعدني بإرسال الحماية. فرد عليه: وما يدريني يا أبو وحيد أنه حتى تصل الحماية من سيدك لا ينطبق علينا المثل القائل: حتى يأتي الترياق من العراق يكون المقروص قد مات ؟ هنا استشاط المحافظ المجرم غضبا وأخذته العزة بالإثم وأعلن فرض نظام منع التجول على المدينة ونشر جنوده وحرس البادية يطبقون الأمر بصرامة متناهية، ويعتدون على من يُخالفه، فكان يوسف المبيضين هو أول من يقوم بجريمة منع انعقاد صلاة الجمعة في المدينة، إذ تصادف فرضه لمنع التجول قبيل صلاة الجمعة بساعات، فمنع المسلمين من أداء فرض فرضه الله تعالى بقوله: ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.)الجمعه9 . ونقول: إلا إذا منع ذلك الأخ يوسف المبيضين محافظ الخليل، حينها لا نملك إلى التوجه لله تعالى داعينه أن يعجل بدولة الخلافة حيث الرعاية الحقة.
توفي رحمه الله في أواخرعام 1985 بعد حياة حافلة كان فيها علم ووجيه وقائد ورجل أعمال يشار له بكل الاحترام

وختاما ما مر كان غيض من فيض لمواقف الرجل رحمه الله تعالى وجزاه خيرا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب: 23].

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2019, 10:58 PM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي حامل الدعوة الإسلامية ألعالم الجليل ألحاج صالح عبد السلام المحتسب ( أبو مأمون )

بسم الله الرحمن الرحيم
حامل الدعوة الإسلامية ألعالم الجليل
ألحاج صالح عبد السلام المحتسب
( أبو مأمون )
وحل المشاكل والخلافات بالأحكام ألشرعية
قال سبحانه: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيما[114] (. سوره النساء)
وقد رأيت أن أتناول مسيرة العالم الجليل المرحوم الحاج صالح عبد السلام المحتسب (أبو مأمون ) المولود بتاريخ (1937) والمحكم لإنهاء المشاكل بين الناس بالحكم الشرعي، حتى أقعده ألمرض عام (2002) ومن ثم وفاته عن 81 عاماً يوم 16/1/2018 م.
حتى تتضح الصورة في تاريخ الرجل رحمه الله ونعي مقدار تأثيره في علاقات الناس في حالات الخلافات والنزاعات وطريقة الحلول، ومدى تأثير كل ذلك على حياة الناس وعلاقاتهم وكيفية حلها بالأحكام الشرعية كان لزاما علينا من البحث الواعي في مفصلين هامين ومدى ارتباط المفصلين وتزاوجهما بعضها مع بعض وما تفرع عنهما. وهما :
(1) اكتسابه المهارة في فهم الثقافة الشرعية
(2) عضويته في حزب التحرير
وكانت تفرعات المفصلين الهامين تدور في المحازر التالية:
*تاريخ الميلاد كان بعام 1937 م في منزل والده في (حوش المحتسبين) بجانب المسجد الإبراهيمي بالخليل.
*وبالنسبة للتعليم فقد درس في" مدرسة الحسين بالخليل "حتى حصل على شهادة الثانوية ألعامة ( المترك ) وسجل للدراسة في جامعة دمشق حيث استمر بالدراسة لمدة عام ونصف العام، إلا أنه لم بكمل لقلة الموارد، ولسفرياته للبلدان المجاورة في طلب الرزق، .
*عضويته في حزب التحرير: كان من الرعيل الأول في حزب التحرير حيث التحق بالحزب وهو لا يزال طالبا، فكان من تلاميذ الشيخ تقي الدين النبهاني وغيره من العلماء الأجلاء. مما أكسبه المهارة في نعلم الثقافة الشرعية التي كسبها نتيجة عضويته في حزب التحرير ودراسته مع شيوخ أجلاء من مثل الشيخ تقي الدين النبهاني والشيخ عبد القديم زلوم وغيرهم ودوام أقل من عامان في جامعة دمشق. مما نتج عنه ألمهارة في حل النزاعات عموما بالأحكام الشرعية
*علاقته بالأنظمة الحاكمة وما نتج عنها من مضايقات له. أثر على ضعضعة وضعه المادي،أما الوظائف التي شغلها بعد فقدانه الوظيفة بسبب سجنه وبالتالي حرمانه من الوظائف،فمارس البيع والشراء ثم عمل كمدير شركة سياحة في محل المرحوم محمد أحمد الشرباتي،وأخيرا غادر للعراق ونجد.
*سفرياته للبلدان المجاورة في طلب الرزق، وسفرياته في حمل الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،صقلت معلوماته وأكثرت من معارفه.
من أهم الأعمال التي ترسخ الامتثال لشرع الله حمل الدعوة الإسلامية للناس كافة تحمله لهم دولة تطبق الإسلام وتحمله رسالة للعالمين، ومنذ الهجرة النبوية أقام الرسول صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة المنورة واستمر الأمر حتى تمكن الكافر المستعمر من هدم دولة الخلافة العثمانية عام 1924 ، وفي عام 1951م كان بزوغ نور في المسجد الأقصى يعلن العالم الجليل الشيخ تقي الدين النبهاني انطلاق مسيرة حزب التحرير لعودة دولة الخلافة من جديد، وكان من أوائل المنتسبين للدعوة الطالب في مدرسة الحسين بالخليل المرحوم الحاج صالح المحتسب الذي استمر بحمل الدعوة حتى توفاه الله يوم 16/1/2018 .
أما بالنسبة للمشاكل والنزاعات الشخصية بين الناس فقد كان الحلول لها في الغالب عشائري مخالف لشرع الله، لذا فقد قاد عدد من أعضاء حزب التحرير حرب شعواء على طريقة حل المشاكل بعيداً عن الحكم الشرعي في حين أنّ القاعدة الشرعية فيها أنّ الأصل في الأعمال التقيد بالحكم الشرعي، وحمل شباب حزب التحرير بقيادة الأستاذ عيد حامد بدر والشيخ وجيه الخطيب التميمي وعدد من شباب حزب التحرير من الرعيل الأول منهم الحاج صالح عبد السلام المحتسب لواء التغيير وحصره بالحكم الشرعي ونبذ الحلول العشائرية السائدة منذ عشرات السنين والتي تخالف الحكم الشرعي.
في هذه الأثناء انضم المرحوم الحاج زهير عبد القادر مرقه ( أبو رشاد ) لعضوية حزب التحرير ولصداقته القديمة مع الأستاذ عيد حامد موسى بدر فقد شاركهم من أجل التغيير في حل المشاكل العشائرية وحصره في منطوق ومفهوم الحكم الشرعي ونبذ الحلول العشائرية السائدة والمخالفة للحكم الشرعي. وكان النجاح حليفهم في تغيير الكثير من العادات العشائرية، وبعد وفاة الأستاذ عيد بدر والشيخ وجيه الخطيب التميمي انفرد الحاج زهير مرقه ( أبو رشاد )في قيادة حملة لواء التغيير وحصره بالحكم الشرعي ونبذ العشائرية السائدة والمخالفة لشرع الله. وصاحب ذلك بروز جيل من العشائريين منهم الحاج زهير مرقه ( أبو رشاد ) يصرون على التقيد بالحلول الشرعية مما أدى لزوال عدد من الحلول المخالفة لشرع الله والتي كانت سائدة منذ زمن، وبروز رجال وشيوخ في تولي مهمة التحكيم الشرعي بين أصحاب الخلافات كان أشهرهم العالم الجليل الحاج صالح عبد السلام المحتسب.
ولكن : هل بارك أصحاب الحلول العشائرية بغير الحكم الشرعي عمل هؤلاء العاملين على تحكيم شرع الله وساعدوهم في ذلك ؟ وللحقيقة أن الحاج زهير مرقه ( أبو رشاد ) والشيخ الحاج صالح المحتسب ( أبو مأمون ) وصحبهم حملة الدعوة من الرعيل الأول قد تعرضوا لحملة ظالمة لمنعهم من الاستمرار في محاولات التغيير ومن تلك الحملة بث الإشاعات المغرضة المختلفة الطاعنة بعدم أمانتهم وأخذهم الرشاوى والبعد عن الاستقامة، وقد كان مصير تلك الحملات الظالمة :
كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
أي أنّ السحر قد انقلب على الساحر، فقد أدى كذب الإشاعات المغرضة لزيادة الثقة والتقدير لحملة لواء التغيير واعتمادهم لحل مشاكل الناس حتى أصبح التقيد بالحكم الشرعي هو السائد بين الناس وتلاشي التوجه نحو العشائرية المخالفة لشرع الله في النزاعات... والسؤال الذي يرد بالمجال: ما سبب كل هذا؟، وجواب السؤال:
( إنّ أصحاب المبادئ والمعتقدات الصحيح في كرب وشدّة وبلاء دائم، منذ أن خلق الله الخلق إلى يومنا هذا، وذلك أنّه ما من أمّة أو شعب أو قوم إلا ولهم عقائد يعتنقونها، وأفكار يحملونها، وأحكام ينظمون بها أمورهم، ارتضوا لأنفسهم هذه العقائد والأفكار والأحكام وألفوها على مرور الزمن، واستعدوا للدفاع عنها، وذلك أنّها غدت جزءاً من حياتهم، وهذه سُنّة الله في خلقه لم تتخلف في الأمم والشعوب والأقوام، لذا فإنّه ما نبي أو رسول جاء لقومه بعقائد وأفكار وأحكام جديدة مغايرة لما هم عليه إلا رفضوه وما يدعهم إليه، وكذبوه وآذوه، فنال كل نبي أو رسول من صنوف الأذى وألوان العذاب ما نجد في كتاب لله تعالى : وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىظ° مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىظ° أَتَاهُمْ نَصْرُنَا غڑ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ غڑ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ )(34الأنعام) وقوله تعالى : (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ) سورة الزخرف آية 23.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2019, 10:59 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,969
افتراضي حامل الدعوة الإسلامية ألعالم الجليل ألحاج صالح عبد السلام المحتسب ( أبو مأمون )

(2)
وحيث أنّ أتباع الأنبياء والرسل يحملون الدعوات من بعجهم، فهم كذلك يتعرضون للأذى والتعذيب. قال تعالى : ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [1] وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [2] وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [3] قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ [4] النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [5] إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ [6] وَهُمْ عَلَىظ° مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ [7] وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [8] الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ غڑ وَاللَّهُ عَلَىظ° كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [9] إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [10]سورة البروج 1-10.. ولما جاء في الحديث الشريف عن خباب بن الأرت قال : ( كان الرجل قبلكم يُحفر له في الأرض، ويجعل فيه فيُجاء بالمنشار فيوضع على راسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه.)رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داوود... (فحامل المبدأ الصحيح مشعل هداية للناس من رسل وأنبياء أو من أتباعهم ومن اهتدى بهديهم وسار على نهجهم، فإنّه لا يُهادن ولا يُنافق، ولا يخضع لضغوط الامتحان والفتنة)
وليس غريباَ أن يُقابل الرّجال المخلصين الأمناء بتلك الحملات الجائرة من التشهير وقد نال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونال أصحابه من أذى قريش وقبائل العرب ما هو معروف ومشهور، لكن الأنبياء والرُّسُل وكذلك أتباعهم من بعدهم ما كانوا ليتركوا حمل الدّعوة وتبليغ الشرائع والأحكام خضوعاً للعذاب والأذى، بل كانوا يصبرون ويصبرون على ما يلاقونه حتى يحكم الله بينهم وبين أقوامهم، وما عُرفَ أنّ نبياً أو رسولا أو أتباع نبي أو رسول تركوا حمل الدعوة وتخلوا عن حمل الأمانة والتعذيب، فالصبر على العذاب والأذى سنة لا تتخلف في كل من يحمل الدعوة الحق من أنبياء ورسل وأتباعٌ على مر العصور والدهور.
( إنّ حمل الدّعوة يعني بالتأكيد ضرب العقائد والأفكار والأحكام المألوفة لدى الناس، واستبدال عقائد وأفكار وأحكام أخرى بها، كما يعني التعرض للأذى والعقاب والامتحان والفتنة، وما يجب حياله من التحلي بالصبر وتحمل المكاره وانتظار الفرج من رب العالمين. فالبلاء والعذاب أمران لا بُدّ من حصولهما أثناء حمل الدعوة، كما أنّ الصبر والتحمل أمران لا بُدّ من وجودهما لدى حامل الدّعوة، وعندما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للتعذيب من أهل الطائف توجه الى ربه داعياً مبتهلاً، كما روى محمد بن كعب القرظي فيما رواه ابن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر: اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي وقلّة حيلتي وهواني على النّاس، يا أرحم الرّاحمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت ربّي، إلى من تكلني؟ إلى بعيدٍ يتجهّمني؟ أم إلى عدوٍّ ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الّذي أشرقت له الظّلمات، وصلح عليه أمر الدّنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل عليّ سخطك، لك العتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك.) رواه ابن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير،ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر،ومما لا ينكره الا مغرض مكابر أن حملة الدعوة الإسلامية الداعين لتحكيم شرع الله في النزاعات والخلافات بين الناس كانوا مثال يحتذى به للمخلصين الممتثلين بشرع الله.
إنّ الفتنة والامتحان التي يتعرض لها حملة الدعوة ومحاولة صرفهم عن حمل الدعوة ومحاولات التشهير بهم ومحاولة تسويد صحائفهم بين الناس كانت وتكررت وستكون وتتكرر من الحكام والعملاء ومن أصحاب المصالح ومن الظلاميين الذين استحبوا الظلام على النور والسير بالطرق، فما دام تعاقب الليل والنهار فسيكون هناك جلادون ومن يجلدون، وحامل الدّعوة يتحدى ولا بُدّ الجلادين العُتاه، يتحدى المجتمع "وقادته والناس كافة " بعقائده وأفكاره ومفاهيمه وأحكامه وأعرافه وتقاليده، كما يتحدى الحكام والجلادين، ثابتاً على المبدأ، مسفهاً العقائد والأفكار والأحكام والمفاهيم والعادات والأعراف، صابراً على الأذى والعذاب والبلاء الذي سيتعرض له نتيجة ثباته على المبدأ. لذا فقد صنفه الرسول صلى الله عليه وسلم في صف واحد مع سيد الشهداء حمزه بن عبد المطلب، مصداقاً لقوله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ () وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ () فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ () وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) – آل عمران (185) –
وبالمناسبة فلا يخفى على ذي الحصافة أنّ من أهم المسائل التي تعترض حامل الدّعوة هي الثبات على الحق في زمن التحولات وفي خضم الثورات المباركة التي تجتاح العالم الإسلامي والتي أثبتت بجلاء ووضوح تطلع الأمّة للعودة لتحكيم دينها عوداً عزيزاً في زمن تحكم فيه الإرادة العالمية سياسة المصالح ويراد لأمة الإسلام أن تنخلع عن ذاتها وهويتها وقناعاتها، فيراد لها أن تلبس ثوبا ليس ثوبها، وثقافة كفر بعيدة عن ثقافتها، وباختصار فهم يريدون منا أن نتجرد من عقيدتنا وديننا، مما دفعني للتركيز على ضرورة الثبات على الحق، وهو المقام الذي عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاء برسالة يبشر بها ويدعو إلى دين الله فعُرض عليه الدنيا بزخارفها وعرض عليه السياط في نفس الوقت بلهيبه إن أبى، أي كما يقول المثل الدارج ( العصا والجزره ) فما أغراه نعيمٌ عن رسالته، وما صدّه جحيم عن صدعه بكلمة الحق، وظل يقول الحق في السراء والضراء، ويخلص لله في السر والعلانية حتى كتب له المجد والنصرة، هكذا كان الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام برقت له بوارق الرخاء فما شده ذلك عن رسالته، ولمعت له السيوف الغاضبة التي تهدده فما صده عن غايته. وكان جوابه القاطع لعمه ( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه) .
إنّ من أخلاق المؤمن قوة في الدين، وحزم في لين، وايمان في طريق، وحلم في علم، وقصد في غنى، وكسبا في حلال، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، ومقارعة الباطل والصبر على البلاء.
هكذا علمتنا السيرة النبوية، واليوم تُعرض الفتن على المؤمن كما يُعرض الحصير عودا عوداً، يصبح الرجل مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، إنهم يراودونا اليوم عن ديننا، يراودونا عن أخلاقنا، يراودونا عن التخلي عن العمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية وإعادة الخلافة فرض الفروض وسلطان الإسلام الى واقع الحياة.
إن علينا أن نتذكر أنّ الثبات على الحق كلّف سلفنا الصالح كثيراً، كلف نبينا كثيراً، وقد رأيناه يوم بدر وأحد والخندق، ويوم حوصر في داره، ويوم حوصر في شعاب مكة، لقد كان يملك الخلاص من ذلك كله لو أنه أطاعهم لبعض ما دعوه بقوله تعالى وهو أصدق القائلين: ( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ غ– وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا) الإسراء 73 وقوله تعالى في مقام آخر: (ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه حاجزين) الحاقة 44-47
رحم الله العالم الجليل الحاج صالح المحتسب وكل من حمل الدعوة الإسلامية وتقيد بأحكامها، ومات على العهد لم يغير ولم يبدل، وندعوا بالتوفيق لمن لا زال ينتظر عاملا متقيدا بشرع الله، والحمد لله رب العالمين القائل (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ غ– فَمِنْهُم مَّن قَضَىظ° نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ غ– وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ غڑ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

جواد عبد المحسن الهشلمون
في رثاء العالم الجليل الشيخ صالح المحتسب(*)

ارثي الشيخ صالح ولكن قضاء الله ماض فينا كلنا ,ورب سائل يسال عنه:
بسم الله الرحمن الرحيم
ما ظننت ان اقف هذا الموقف لأتكلم او واجيبه بما علمت ورأيت وعشت ملاصقا له لسنين عديدة،فكل الناس تقرأالفاتحة في كل يوم اكثر من عشرين مرة ولكنه لا يكاد يذكر من علمه قراءتها، والشيخ صالح رحمه الله مثله كذلك، ,فإن له حق في على كل من قرأ فكر حزب التحرير ما بعد 1979 فقد كان زنبلك حركة الحزب وصانع الرجال والقادة، فلا يوجد احد الا وللشيخ صالح فضل في قراءته لفاتحة الفكر ،وانا شاهد وغيري ممن عرفه كثير وشاهد، ولسان حالنا يقول :

حفرت العقل بالافكار حتى......يكاد يميل مما فيه راسي
رايت النور في عينيك يسري......شعاعا فاستنارت منه نفسي
وكان القلب مضطربا فاصغى ......وصار الدفىء احساسي وحسي
كاني كنت في واد سحيق,,,,,,,ارى سعدي بعين الجهل تعسي
وكان الجهل متراسا لعقلي........رايتك مشعلي فكسرت قوسي
ولذت اليك انهل من صفاء ......واسقي الفكر كي يخضر غرسي
فكانت مشعلا نورا ونارا.......وفيئا وارفا من كل جنس
تقيل النفس في فيىء ظليل......ورضوان ومغفرة وانس
بقوس الحق يصرع كل غدر.....ابا المامون قوسك صار قوسي
جسوم الحق قد صهرت بجسم .....ابا المامون حسك صار حسي
رضعنا من لبانك صدع حق .......لغير الله ما طأطأت راسي

جواد عبد المحسن الهشلمون
_____________
(*)قام جواد عبد المحسن االهشلمون برثاء الشيخ صالح في ميتم العزاء في ديوان عائلة المحتسب بتاريخ 21/01/2018م
https://www.facebook.com/ahmet.hasla...8477126232370/

[]

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.