قديم 08-18-2012, 03:52 PM   #71
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 447-450


ليسَ الأمْرُ بِجَديد
قال الله تعالى في كتابه الكريم: (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم)[1 ] وقال الله تعالى: (وما اوتيتم من العلم إلا قليلاً)[2 ]، وهذا يعني أن ذلك العلم القليل الذي أمدنا به الله تعالى، لا بُدَّ أن نستغله لنفع البشرية، والتجارب العلمية التي هي نتاج العلم الذي أمدنا الله به لا بد أن يكون لها احترامها، كما لا بد أن نعطي العلماء الفرصة للبحث والتفكر والتجريب، والقيد الوحيد الذي يجب أن يحول دون الأخذ بنتائج العلم وتجاربه هو ألا يخالف العقيدة والأحكام الشرعية. وبمراعاة ذلك فيجب ألا يكون عليه أي قيود أو شروط أخرى، وقد أطلق الله للعلماء الحرية ليستغلوا علمهم كيفما شاءوا ومدحهم بقوله تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)[ 3] كما بَيَّنَ وتحدى محاولة الوصول بغير إرادته بقوله: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان)[ 4] وحين قال: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)[ 5] فقد وضع قيود ذلك العِلم بقوله: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)[6 ] وقد توعد من يخل بنظام الكون أو يأخذه الغرور حين قال: (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وآزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاهم أمرنا)[7] وبناء عليه فلا يوجد شرعاً ما يحرم التجارب العلمية أو يتحدى الاكتشافات ~ إلا ما خالف العقيدة منها أو ما خالف الأحكام الشرعية ~، فالطب الآن يستطيع أن يتعرف على نوع الجنين داخل رحم الأم، وقد يظن البعض أن هناك تعارضاً بين ما توصل إليه العِلم وبين قوله تعالى: (إنَّ الله عِندَهُ عِلم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام)[8 ] إلا أنّ الله تعالى قال: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)[9 ] إذ لا بُدَّ أن نعلم أنّ كل ما يتوصل إليه العلم ليس بمشيئتنا نحن ولكن بمشيئة الله ثم باجتهاد العلماء. وتجربة الاستنساخ التي نجحت أخيراً ليست إلا واحدة من التجارب التي يجب أن تأخذ فرصتها لنفع البشرية، فإنّه من الممكن أن يكون لها فوائد كثيرة، وعلى سبيل المثال فإنّ تجارب الاستنساخ لها فوائد عظيمة في عالم النبات كإنتاج سلالات مقاومة للأمراض إلى غير ذلك من الصفات،[10 ] كما يمكن استخدامها في عالم الحيوان، حيث أنه يمكن تحسين الصفات الحيوانية، وإن شاء الله سوف يتمكن العلماء من إنتاج بويضات مستنسخة بعدد هائل لبعض الأبقار مثلاً، وزرعها في أرحام أبقار من سلالة أخرى لإنتاج لحوم وألبان بكميات هائلة وبصفات خاصة، بالإضافة إلى أنّه يمكن استغلال ذلك طبياً حيث أنّه من الممكن جعل ألبان هذه الأبقار تحتوي على أنزيمات معينة أو عقاقير مضادة لبعض الأمراض وهذا ممكن وجائز علمياً.

وعلى مستوى الإنسان فستؤدي تجارب الاستنساخ إلى فتح المجال إلى تجارب شيطانية تؤدي إلى اختلاط الأنساب وغيرها من المشاكل الاجتماعية الخطيرة، لذلك فالاستنساخ في الإنسان هي مسألة ليست متعلقة ببحث علمي مجرد، فلا تبحث بتاتاً على هذا الأساس. إنّما هي قضية تتعلق بوجهة النظر في الحياة لتعلقها بأنساب الإنسان واختلاطها، مما يُلزم دراستها وبحثها بناء على وجهة النظر في الحياة بغض النظر عن كونها بحث علمي.

وإذا تكلمنا عن الاستنساخ في الإنسان فإنني أقول إنّ محاولات كثيرة لاستنساخ خلايا بشرية للحصول على أجنة حدثت من أعوام مضت. ففي عام 1993 قام علماء الأجنة في "جامعة جورج واشنطون" باستنساخ أجنة بشرية غير مكتملة، ثم قاموا بتقسيم هذه الخلايا إلى أجزاء زرعت في المعمل لتنمو من جديد حتى وصلت إلى الحجم الذي يمكن وضعه في رحم المرأة ولكن ذلك لم يتم.

في عام 1950 قام العلماء بتجميد خلايا ملقحة لأبقار معينة عند درجات حرارة منخفضة تحت الصفر، وذلك لكي تنقل في أرحام أبقار أخرى، تلتها محاولة لنسخ ضفادع في سنة 1963 حيث قام العالِم "جون جارون" باستنساخ ضفادع إلى أن تطورت أفكار العلماء لاستنساخ الإنسان، وقد أدى ذلك إلى ظهور فيلم الخيال العلمي عن استنساخ الزعيم "هتلر"، وظهر ذلك في فيلم "أولاد من البرازيل" في أواخر السبعينيات.

تلت هذه الأفكار محاولات عديدة وناجحة لعمليات التلقيح الصناعي، ففي سنة 1983 كانت هناك أول أم تحمل في بطنها أول طفل بالتلقيح الصناعي، والتلقيح الصناعي هو أن يتم تلقيح البويضة بالحيوان المنوي بواسطة تقنيات معملية، ثم يتم زرع البويضة المخصبة في المعمل ( In Vitro ) وبعدها تنقل إلى رحم الأنثى. ولم يُحَرم الإسلام التلقيح الصناعي لأنّ الله تعالى قال: (أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون)[ 11]

فالتحدي الحقيقي في خلق الحيوان المنوي أو البويضة، فالعلماء لا يخلقون شيئاً بل أجروا التلقيح في المعمل ثم وضعوا الجنين داخل الرحم فقط. وأيضاً في الاستنساخ فالعلماء لم يخلقوا الخلية بل أخذوها حية وأثروا عليها بمؤثرات جعلتها تنقسم ثم وضعوها في الرحم فصارت جنيناً بإذن الله. إّذن فهناك فرق كبير بين الخلق وبين الاستنساخ.

__________________________
[1] العلق : ( 1 – 5 ) .
[2] الإسراء: ( 85 ).
[3] الزمر: ( 39 ).
[4] الرحمن: ( 33 ).
[5] الإسراء: ( 85 ).
[6] البقرة: ( 255 ).
[7] يونس: ( 24 ).
[8] لقمان: ( 34 ).
[9] البقرة: ( 255 ).
[10] فقد تم بفضله إنتاج سلالات جديدة من النباتات، خاصة في معظم أنواع الخضار " مثل البندورة والكوسا والخيار والفلفل والقرنبيط "، حيث تم التوصل إلى سلالات " هجين Hybrid " تتمتع بصفات ومواصفات عالية بالنسبة لجودة ومظهر الثمار وغزارة الإنتاج. وبفضله أيضاً تم مؤخراً التوصل إلى سلالات مقاومة لأمراض النبات، وعلى سبيل المثال فقد تم التوصل في مزروعات الكوسا والبندورة إلى سلالات قادرة على مقاومة مرض البياض ألدقيقي وأمراض الفيروس المختلفة، بالأخص نوع من الفيروس الخطير فيها، إذ كان هذا الفيروس من الأمراض التي فتكت بمزارع الخضار في السنوات السابقة. ومن هذه السلالات المحسنة مثلاً ما أنتجته مؤخراً " شركة بيتوسيد الأمريكية INC. PETOSEED " وهو نوع من سلالات الكوسا المقاومة لمرض الفيروس باسم : " Hyb Katia Ati Virus Squash " كما قامت الشركة المذكورة وغيرها من الشركات من مثل شركة FITO في إسبانيا بإنتاج أنواع أخرى من الخضار مثل البندورة والخيار قادرة على مقاومة الأمراض، مما يوفر على المزارعين تكاليف المقاومة الكيماوية.
[11] الواقعه: ( 58 ).

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 04:27 PM   #72
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 451-452


التحريم والتقنين
لقد أثيرت أسئلة عديدة حول قضية الخلق والاستنساخ، منها من يفترض أنّ حواء - التي خلقها الله من أب بلا أم - استنسخت من خلية من آدم عليه السلام، وأيضاً عيسى عليه السلام - الذي خلقه الله من أم بلا أب - استنسخ من خلية من السيدة مريم العذراء.

وهذا غير صحيح فلو كان كذلك لكانت حواء ذكراً وعيسى أنثى، إذ لا بُدَّ أن يُشابه المُسْتنسَخ المُسْتنسَخ منه، أمّا خلق حواء وعيسى فهذا هو الإعجاز، وتلك هي قدرة الله سبحانه وتعالى.

ومن النظرة العلمية فإنني أقول إنَّ العلماء قد نجحوا في استنساخ النعجة "دوللي" وتحريم تجارب الاستنساخ لن يمنع من الاستمرار في محاولة إجرائها على الإنسان، لذلك فعلينا أن نستعد للمرحلة القادمة، ببحثها بحثاً واعياً لإعطائها الحكم الشرعي المتعلق بواقعها. وهذا ما سنقوم به في بحث "الحكم الشرعي في الاستنساخ" إن شاء الله تعالى.

وأود أن أشير إلى أنَّ هذا البحث بالكامل "الاستنساخ ما هو؟" مقتبس بتصرف عن مقال بقلم "الدكتور عبد الفتاح محمد عطا الله" أستاذ المناعة والوراثة بجامعة "جورج واشنطون" الأمريكية، ومدير مركز أبحاث التقنية الحيوية بدمياط الجديدة - مصر. وردت بعنوان "الاستنساخ مرة أخر " الوارد في دورية "العربي" العدد 467 ـ أكتوبر 1997 م.

وعن مقال أخر بعنوان "الاستنساخ آخر قنابل هندسة التناسل" بقلم "الدكتور مصطفى محمود حلمي" والمنشور في دورية "العربي" العدد 463 - يونيو 1997.
وأنوه أنَّ جميع ما ورد في بحث "الاستنساخ ما هو؟" هو وجهة نظر الكاتبين، أمّا رأينا المعتمد فهو ما سيرد لاحقاً في بحث "الحكم الشرعي في الاستنساخ".


ظل العلماء يعتقدون أنّ استنساخ حيوان من خلية بالغة (أي غير جنينيه) يُعَدُّ أمراً مستحيلاً. فعلى الرغم من أن كل خلية تحتوي على شفرة وراثية كاملة لنسخ حيوان جديد، فإنّ هذه الشفرة ظل يعتقد في استحالة قراءتها في الخلايا البالغة. لكن الفريق البحثي الاسكتلندي الذي نجح في استنساخ النعجة "دوللي" أثبت إمكان إيقاظ الشفرة الكاملة، الكامنة، اللازمة لتكوين كائن كامل. وهو إنجاز خطير. تظل تتردد أصداؤه في آفاق الحاضر والمستقبل. ـ مجلة "العربي" العدد 463 صفحة 64 .

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 04:37 PM   #73
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 453-456


الحكم الشرعي في الاستنساخ
الاستنساخ " Cloning " هو إيجاد نسخة طبق الأصل عن شيء ما من الكائنات الحية نباتاً أو حيواناً أو إنساناً.
والاستنساخ الإنساني هو: إيجاد نسخة طبق الأصل عن الإنسان نفسه، ويتم إيجاد نسخة طبق الأصل عن الإنسان نفسه، بأخذ خلية جسدية من جسم ذلك الإنسان، ثم أخذ نواة هذه الخلية وزرعها في بويضة امرأة بعد إفراغ هذه البويضة من نواتها بعملية تشبه التلقيح أو الإخصاب الصناعي[ 1] يتم بموجبها إدخال نواة الخلية التي أخذت من جسد ذلك الشخص داخل البويضة المأخوذة من المرأة، بواسطة مواد كيماوية خاصة وتيار كهربائي معين، لكي يتم دمج نواة الخلية مع البويضة، وبعد إتمام عملية الدمج تنقل البويضة التي دُمِجَت بنواة الخلية إلى رحم امرأة لتأخذ بالتكاثر والنمو والانقسام والتحول إلى جنين كامل، ثم يولد ولادة طبيعية، فيكون نسخة طبق الأصل عن الشخص الذي أخذت منه الخلية التي زرعت نواتها في بويضة المرأة.[ 2]
إنَّ التلقيح والإخصاب في عملية الاستنساخ الإنساني يكون بين خلايا الإنسان الجسدية "Somatic Cells " وليس الخلايا الجنسية " Germ Cells". والإنسان في جسده ملايين بل بلايين الخلايا، كل خلية منها تحتوي 46 كروموسوماً.[ 3] عدا الخلايا الجنسية والتي مكانها الخصية في الرجل والمبيض في المرأة. وتحوي كل خلية من هذه الخلايا الجنسية 23 كروموسوماً، أي نصف كروموسومات الخلايا الجسدية.

وفي التلاقح الطبيعي يلتقي الحيوان المنوي من الرجل الذي يحتوي 23 كر وموسوما مع بويضة المرأة التي تحتوي 23 كر وموسوما أيضاً. وعند التلاقح بين الحيوان المنوي والبويضة يصير فيها 46 كر وموسوما،[4 ] نصفها من الرجل ونصفها من المرأة، فيأخذ المولود من صفات الرجل ومن صفات المرأة.
أمّا في عملية الاستنساخ فإنَّ الخلية التي تؤخذ من جسم الشخص تكون فيها 46 كروموسوما، أي جميع الصفات الوراثية للشخص، وبذلك يأخذ المولود الناتج عن عملية الاستنساخ صفات هذا الشخص الذي أخذت منه نواة خليته وحده، ويكون هذا الولد نسخة طبق الأصل عنه، مثل عملية أية ورقة على جهاز التصوير الفوري مع الألوان، فتكون صورة طبق الأصل دون أي اختلاف.
إنً عملية التلاقح الطبيعي لا يمكن أن تتم إلا بذكر وأنثى وبالخلايا الجنسية. أمّا عملية الاستنساخ فيمكن أن تتم بوجود ذكر، وتتم بالخلايا الجسدية لا الجنسية. وذلك بأنَّ تؤخذ خلية جسدية من أنثى - في حالة عدم وجود الذكر - ثم تنزع نواتها منها، والتي تحتوي 46 كروموسوماً، أي تحوي جميع الصفات الوراثية، ثم تزرع هذه النواة في بويضة أنثى بعد أن تفرغ هذه البويضة من نواتها، ثم تنقل هذه البويضة إلى رحم أنثى بعد أن تتم عملية دمج نواة الخلية بالبويضة المفرغة من نواتها، وبزرع هذه البويضة في رحم أنثى تبدأ في التكاثر والإنقسام والنمو، وتتحول إلى جنين ثمَّ إلى جنين كامل، ثم تولد، وتكون نسخة طبق الأصل عن الأنثى التي أخذت منها الخلية، وبذلك تكون عملية الاستنساخ في هذه الحالة قد تمت في جميع مراحلها دون وجود ذكر.
إنَّ عملية الوراثة في التلاقح الطبيعي للصفات تكون من ناحية الأب والأم، لذلك فالأولاد يكونون على نسق واحد، والتشابه بين الأولاد والآباء والأمهات وبين الأخوة يأخذ أشكالاً مختلفة من حيث الشكل طولاً وعرضاً ولوناً، ومن حيث القدرات العقلية والنفسية الخَلقية.
أمّا الوراثة في عملية الاستنساخ فإنها تنقل الصفات نفسها للشخص الذي آخذت الخلية منه ذكراً كان أم أنثى، ويكون الولد نسخة طِبْق الأصل عنه في الشكل طولاً وعرضاً ولوناً، وفي القدرات العقلية والنفسية الخَلقية، أي يرث جميع الصفات الخَلقية. أما الصفات المكتسبة فليست موضوعاً للوراثة، فإن أخذت الخلية من عالِم قدير أو مجتهد كبير أو طبيب فذ فلا يعني أن الولد سيرث هذه الصفات، لأنها صفات مكتسبة وليست صفات خَلقية.
__________________
[1] التلقيح أو الإخصاب fertilization: في الحيوانات والإنسان، اتحاد الخلية الجرثومية الذكرية " الحييوين المنوي " والخلية الجرثومية الأنثوية " البويضة " بحيث ينشأ عن ذلك بيضة مخصبة fertilized تُعرف فيما بعد " الزيغوت أو اللاقحة zegote ".
أما الإخصاب الصناعي " Artificial Insemination " فهو طريقة صناعية لنقل المني من الذكر إلى ألأنثى تسهيلاً للإخصاب من غير اتصال جنسي. تستخدم على نطاق واسع في مزارع الماشية وزرائب الدواب. وقد تستخدم على النطاق البشري أيضاً حين يكون الإخصاب الطبيعي متعذراً. - للاستزادة في بحث " أطفال الأنابيب " في نهاية هذا الفصل إن شاء الله.
[2] للاستزادة : ارجع إلى البحث السابق " الاستنساخ ما هو ؟ " - ومقال بعنوان " هل يأتي الغد بماكينة لنسخ البشر؟ الطريق إلى دوللي " مجلة " العربي " عدد 463، صفحه 71 وما بعدها.
[3] الكروموسات Chromosomes: هي المادة الوراثية التي تحتوي جميع الصفات الوراثية للشخص.
[4] وهي العدد الكامل من المادة الوراثية وتسمى " الزيجوت Zegot " الذي له القدرة على الانقسام ليعطي جنيناً كاملاً يحتوي على خلايا جنينية غير متميزه " undifferentiated Embryonic Cells " التي تتحول في النهاية إلى خلايا ناضجة كاملة التميز " Adult Differentiated Cells ".

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 04:40 PM   #74
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 456-458

إنّ التوصل إلى عملية الاستنساخ كشفَ قانوناً من القوانين التي أودعها الله سبحانه وتعالى في خلايا جسم الإنسان والحيوان إذ كشفت عملية الاستنساخ أنَّ أية خلية جسدية من خلايا جسم الإنسان والحيوان فيها قابلية إنتاج أولاد إذا ما زرعت نواتها في بويضة أنثى أفرغت من نواتها ، مثل الحيوان المنوي للذكر عندما يتلاقح مع بويضة الأنثى.

هذا هو واقع الاستنساخ الحيواني. وهناك نوع آخر من الاستنساخ هو الاستنساخ الجنيني، وهو إيجاد نسخة طبق الأصل من الجنين المتكون في رحم الأم، وبه يستطيع الإنسان أن يستنسخ عن أطفاله أثناء المرحلة الجنينية. ففي بداية تكون الجنين في رحم الأم يستطيع الطب أن يقسم هذا الجنين إلى خليتين، ثم إلى أكثر من ذلك، وبالتالي إنتاج أكثر من خلية جنينية متطابقة مع الجنين، فتولد التوائم المكونة من هذا الاستنساخ الجنيني، ومتطابقة تطابقاً كلياً مع الجنين الذي نسخت عنه.

لقد حصل الاستنساخ فعلاً في النباتات، كما حصل مؤخراً في الحيوان، لكنه لم يحصل في الإنسان، فما حكم هذا الاستنساخ في الشرع؟

إنَّ الغاية من الاستنساخ في النبات والحيوان هي تحسين النوعية في النبات والحيوان، وزيادة الإنتاجية فيهما، وإيجاد علاج طبيعي لكثير من الأمراض الإنسانية، خاصة المستعصية منها، بدلاً من العقاقير الكيميائية التي لها مردود مؤذٍ على صحة الإنسان.


إنّ تحسين نوعية النبات والحيوان وزيادة الإنتاجية فيهما لا حرج فيه من الناحية الشرعية، وهو من المباحات. كما أنَّ استخدام النبات والحيوان لعمليات الاستنساخ كدواء لمعالجة أمراض الإنسان، خاصة المستعصية منها أمر يجيزه الإسلام، بل يندب إليه لأن التداوي مندوب وتصنيع الدواء للتداوي مندوب كذلك. فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أنس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل حيث خلق الداء خلق الدواء، فتداووا) وروى أبو داوود وابن ماجه في صحيحيهما عن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءت الأعراب فقالوا: أنتداوى؟ فقال: (نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داءً إلا وضع له شفاء...)

لذلك يجوز استخدام عمليات الاستنساخ لتحسين نوعية النباتات وزيادة إنتاجها، كما يجوز استخدام عمليات الاستنساخ لتحسين نوعيات البقر والغنم والإبل وغيرها. ولزيادة إنتاجية هذه الحيوانات وتكثيرها، وجعلها صالحة لمعالجة أمراض الإنسان، خاصة المستعصية منها.

هذا هو حكم استنساخ النبات والحيوان. أما حكم استنساخ الإنسان - على فرض أنه سيحدث إذ لم يحدث بعد - فهو كما يلي:

إن كان الاستنساخ جنينياً لخلية تناسلية تكونت في رحم الزوجة من لقاء الحيوان المنوي لزوجها ببويضتها، وقسمت تلك الخلية التناسلية بعملية تكثيرية إلى عدة خلايا قابلة للانقسام والنمو، وفصلت تلك الخلايا لتصبح كل خلية جنيناً مستقلاً مطابقاً للخلية الأولى التناسلية الملقحة التي أخذت منها تلك الخلايا، وزرعت تلك الخلايا في رحم امرأة أجنبية، أو في رحم زوجة ثانية لزوج المرأة صاحبة الخلية التناسلية الملقحة، كان هذا الاستنساخ لهاتين الصورتين حراماً، لأن فيه اختلاط للأنساب وضياعاً لها، والإسلام قد حرم ذلك.

أما إذا زرعت هذه الخلايا أو خليـة منها في رحم نفس الزوجة صاحبة الخلية التناسلية، فإنَّ هذا الاستنساخ يكون جائزاً شرعاً، لأنه تكثير للجنين الموجود في رحمها بعملية طبية لتنجب توائم متطابقة. هذا هو الحكم الشرعي في الاستنساخ الجنيني.

أما الاستنساخ الإنساني فإنه وإن لم يُتوصل إليه بعد، فالعلماء يقولون إنّ التوصل إلى استنساخ الحيوان هو مقدمة إلى التوصل إلى استنساخ الإنسان.

واستنساخ الإنسان يكون بوجود ذكر وأنثى في عملية الاستنساخ، وذلك بأن يؤخذ خلية من جسد ذكر، وتنزع منها نواتها لتدمج مع بويضة أنثى بعد إفراغها من نواتها، ثم تنقل هذه البويضة بعد دمجها بنواة الخلية إلى رحم امرأة، لتتكاثر وتنمو وتتحول إلى جنين ثم إلى وليد يكون نسخة طبق الأصل عن الذكر الذي أخذت الخلية من جسده.

كما يكون الاستنساخ بين إناث فحسب دون أن يكون معهن ذكر، وذلك بأن تؤخذ من خلية من جسد أنثى، ثم تنزع نواتها لتدمج مع بويضة أنثى، ثم تنقل هذه البويضة إلى رحم أنثى بعد دمجها مع نواة الخلية، لتتكاثر وتنمو وتتحول إلى جنين ثم إلى وليد يكون نسخة طبق الأصل عن الأنثى التي أخذت منها الخلية من جسدها، كما حصل بالفعل في الحيوانات مع النعجة "دوللي"، فقد أخذت النواة من خلية نعجة، أخذت من ثديها ونزعت من هذه النواة عوامل اختصاصها بالثدي، ثم وضعت داخل غلاف بويضة نعجة بعد نزع نواة هذه البويضة، ثم زرعت هذه البويضة في رحم نعجة لتتكاثر وتنمو وتتحول إلى جنين ثم إلى وليدة هي النعجة دوللي، وكانت نسخة طبق الأصل عن النعجة الأولى التي أخذت الخلية من ثديها.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 05:00 PM   #75
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 458-461

وهذا الاستنساخ عن الذكور أو الإناث من الإنسان، سواء أريد منه تحسين النسل وانتخاب النسل الأذكى والأقوى والأشجع والأكثر صحة والأكثر جمالاً، أو أريد بالاستنساخ تكثير النسل لزيادة عدد أفراد الشعب لتقويته وتقوية الدولة، فإنَّ هذا الاستنساخ إن حصل، سواء أريد به التحسين أو التكثير ، سيكون بلاءً على العالم ومصدر شر فيه ، وهو محرم لا يجوز القيام به ، وذلك لما يلي:
[1] لأنَّ إنتاج الأولاد فيه يكون عن غير الطريق الطبيعي التي فطر الله الناس عليها، وجعلها سنة في الأولاد والذرية. قال تعالى: (وَأنه خلق الزوجين الذكرَ والأنثى من نطفة إذا تُمْنى)[ 1] وقال: (ألم يَكُ نطفة مِن مَنِي يُمنى، ثم كانَ عَلقة فخلق وسـوى، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى)[2 ]
[2] عدم وجود آباء للأولاد المستنسخين من إناث دون أن يكون معهن ذكر، وعدم وجود أمهات لهم عندما توضع البويضة المندمجة مع نواة الخلية في رحم أنثى غير الأنثى التي أخذت البويضة منها، إذ تكون هذه المرأة التي وُضِعَت البويضة في رحمها مجرد وعاء للبويضة ليس أكثر، وفي هذا إضاعة للإنسان، فلا أب ولا أم، وهو مناقض لقوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)[ 3] ولقوله تعالى: (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)[4 ]
[3] ضياع الأنساب: في حين أنّ الإسلام قد أوجب حفظ الأنساب وصيانتها.عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.)[5 ] وعن أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعداً وأبا بكرة وكل واحد منهما يقول: سمعت أذناي ووعى قلبي محمداً صلى الله عليه وسلم يقول: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام.)[ 6] وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين أنزلت آية الملاعنة: (أيما امرأة أدخلت على قوم نسباً ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يُدخلها الله الجنة، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين)[7 ]
فالاستنساخ لإيجاد الأشخاص المتفوقين ذكاءً وقوةً وصحةً وجمالاً، يقتضي اختيار من تتوفر فيهم هذه الصفات من الذكور والإناث بقطع النظر عن كونهم أزواجاً أو غير أزواج، وعن كونهم متزوجين أو غير متزوجين، وبذلك تؤخذ الخلايا من الذكور الذين تتوفر فيهم الصفات المطلوبة، وتؤخذ البويضات من نساء مختارات، وتوضع في نساء مختارات تتوفر فيهن الصفات المختارة، فتضيع بذلك الأنساب وتختلط.
[4] إنَّ إنتاج الأولاد بعملية الاستنساخ يمنع تنفيذ كثير من الأحكام الشرعية كأحكام الزواج والنسب والنفقات والأبوة والبنوة والميراث والحضانة والمحارم والعصبات وغيرها من الأحكام الشرعية، وتخلط الأنساب وتضيعها، كما أنها تخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها في الإنجاب. فهي عملية شيطانية شريرة تقلب كيان المجتمع.
لذلك فإنَّ عمليات الاستنساخ الإنساني محرمة شــــرعاً، ولا يجوز القيام بها. قال تعالى على لسان إبليس اللعين: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله)[ 8] وخلق الله يعني الفطرة التي فطر الناس عليها، والفطرة في الإنجاب والتكاثر عند الإنسان أن تكون من ذكر وأنثى وعن طريق تلقيح الحيوان المنوي للذكر لبويضة الأنثى، وشرع الله سبحانه وتعالى أن يكون من ذكر وأنثى بينهما عقد نكاح صحيح. وليس من الفطرة أن يتم الإنجاب والتكاثر عن طريق الاستنساخ، عدا عن كونه يتم بين ذكر وأنثى ليس بينهما عقد نكاح صحيح.
_____________________
[1] النجم: ( 45 ).
[2] القيامة: ( 37 – 39 ).
[3] الحجرات: ( 13 ).
[4] الأحزاب: ( 5 ).
[5] رواه ابن ماجه.
[6] المصدر السابق.
[7] رواه الدارمي.
[8] النساء: ( 118 ).

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 05:06 PM   #76
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 462-464


نقـــل الأعضـــاء

المقصود من "نقل الأعضاء" هنا هو: نقل أي عضو من أعضاء الجسم من إنسان إلى آخر، كنقل اليد أو الكلية أو العين أو القلب، ونقل عضو أو أكثر من إنسان حال حياته أو بعد موته إلى إنسان آخر، ويكون حكمه كالتالي:

أ ) نقل الأعضاء في حالة حياة المنقول منه :

يجوز شرعاً للشخص حال حياته أن يتبرع - بمحض اختياره وإرادته - بعضو أو أكثر من جسمه إلى شخص آخر محتاج إلى ذلك العضو المتبرَّع به كاليد أو الكلية مثلاً، وذلك لأن الشخص يملك إذا قطعت يده أو قلعت عينه من قبل إنسان آخر أن يأخذ الدِّية، ويملك أن يعفو عن قطع يده أو قلع عينه. والعفو عن قطع اليد أو قلع العين هو تبرع بالدّية، والتبرع بالدِّية يعني ملكية الدّية، وبالتالي ملكية العضو الذي تبرع بديته، وملكيته لأعضائه تعطيه حق التصرف فيها، وبالتالي جواز التبرع بعضو منها لشخص آخر يكون في حاجة لذلك العضو. وقد أجاز الله سبحانه وتعالى العفو عن القِصاص وعن الديات فقال: (فمَن عُفِيَ لهُ من أخيهِ شيْ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة)[1 ]

شروط التبرع بالأعضاء حال الحياة :
يشترط لجواز التبرع بالأعضاء حال الحياة، أن لا يكون العضو المتبرَّع به مما تتوقف عليه حياة المتبرِِّع، كقلبه أو كبده أو رئتيه مثلاً، لأنَّ التبرع بعضو من هذه الأعضاء يؤدي إلى موته، فيكون قاتلاً لِنفسه، ولا يجوز لشخص أن يقتل نفسه أو يجعل غيره يقتله برضاه. قال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم)[2 ] وقال: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)[3 ] وهذا يشمل قتل نفس الغير وقتل الإنسان نفسه. وروى مسلم في صحيحه عن طريق ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (.... ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله به في نار جهنم) وروى البخاري ومسلم من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم...).
كذلك لا يجوز للإنسان أن يتبرع بخصيتيه، وإن لم يؤدِ التبرع بهما إلى موته، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الخِصاء - والخصاء يؤدي إلى العقم - فقد روى البخاري من طريق عبد الله بن مسعود قال: (كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك).
وينطبق هذا الحكم على التبرع بخصية واحدة، وإن كانت لا تجعل الإنسان المتبرع بها عقيماً، ذلك أن الخلايا الجنسية التي هي خلايا الأعضاء التناسلية، أي الخصية عند الذكر والمبيض عند الأنثى، هي التي تنتج الأولاد، فنسل الإنسان إنّما يكون في الخلايا الجنسية. ففي الخصية توجد الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية، فهي المصنع الذي ينتجها، وتبقى الخصية هي المخزن، وهي المصنع المنتج للحيوانات المنوية من خلاياها، سواء أكانت في صاحبها أو في الشخص الآخر الذي نقلت إليه.
وعلى ذلك فإنّ الأولاد الذين ينتجهم الشخص الذي نقلت إليه الخصية، تكون كروموسوماتهم أي "المادة الوراثية" من كروموسومات الشخص المتبرع بالخصية، لأن خصيته التي تبرع بها هي التي أنتجت الحيوانات المنوية التي تمون منها الأولاد، لذلك فإنّ هؤلاء الأولاد يرثون صفات الشخص المتبرع ولا يرثون من الشخص المتبرع له بالخصية شيئاً من صفاته، ويكون المتبرع بالخصية من الناحية البيولوجية[4 ] أباً للأولاد، لذلك لا يجوز التبرع بنقل الخصية الواحدة، كما لا يجوز التبرع بنقل الخصيتين، وذلك لأن التبرع بالخصيتين يؤدي إلى عقم المتبرع، كما أن التبرع بالخصيتين أو الخصية الواحدة يؤدي إلى اختلاط الأنساب وضياعها.
إن الإسلام قد نهى وحرّم اختلاط الأنساب وضياعها، وأمر بحفظ النسل، ونهى عن أن ينتسب الشخص لغير أبيه. روى ابن ماجة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) كما روى أيضاً عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعداً وأبا بكرة وكل واحد منهما يقول: سمعت أذناي ووعى قلبي محمداً صلى الله عليه وسلم يقول: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام).
كما نهى الإسلام المرأة عن أن تدخل على قومها نسباً ليس منهم، أو أن يجحد الرجل ولده. فقد روى الدارمي عن أبي هريرة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أيما امرأة أدخلت على قوم نسباً ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله الجنة، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين).
______________---
[1] البقرة: ( 178 ).
[2] النساء: ( 28 ).
[3] الإسراء: ( 33 ).
[4] البيولوجيا – علم الأحياء " biology " علم يعنى بدراسة الحياة أو الكائنات الحية في جميع أشكالها وظواهرها. من فروعه: علم النبات، علم الحيوان، علم الوراثة، علم الطيور، علم الأسماك، علم الحشرات، علم الأحياء المجهري، علم الأحياء النفسي. أما علم الوراثة " وهو أحد فروع البيولوجيا الرئيسية " فهو يبحث في انتقال الصفات من جيل إلى آخر ويعنى بتفسير الظواهر المتصلة بهذا الإنتقال.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 05:11 PM   #77
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 464-465


ب) نقل الأعضاء بعد انتهاء الحياة :
إنَّ نقل عضو من شخص انتهت حياته إلى شخص آخر، يختلف حكمه عن حكم التبرع بالعضو حال الحياة. وللوصول إلى تبين حكم نقل الأعضاء حال انتهاء الحياة يقتضي أولاً معرفة حكم ملكية جسم الميت وحكم حرمة الميت، وحكم حالة الاضطرار.
بخصوص حكم ملكية جسم الشخص بعد أن تنتهي حياته نقول: إن جسم الشخص بعد أن تنتهي حياته لا يكون مملوكاً لأحد من البشر، فالشخص بمجرد انتهاء حياته يخرج من ملكه وسلطانه كل شيء سواء ماله أو جسمه أو زوجته، لذلك فإنّه لا يملك التصرف في جسده، فلا يملك أن يتبرع بأي عضو من أعضائه ولا أن يوصي به، وبناء عليه لا يجوز تبرعه به ولا تصح وصيته في ذلك.
أمّا جواز ايصائه بجزء من ماله مع كون المال سيخرج من ملكيته عند انتهاء حياته، فذلك لأن الشارع أذِنَ للإنسان أن يوصي من ماله إلى حد الثلث دون إذن من الورثة، وبما زاد عن الثلث بإذن منهم. وهذا الإذن من الشارع خاص بالمال، لا يتعداه إلى غيره، فلا يتعداه إلى جسمه، لذلك لا يجوز له الوصية بالتبرع بعضو من أعضائه بعد وفاته.
أمّا الورثة فإنَّ الله سبحانه وتعالى قد ورثهم مال المورِّث ولم يورثهم جسمه، لذلك فإنّهم لا يملكون التبرع بعضو من أعضائه لكونهم لا يملكون جسمه، كما لا يملكون حق التصرف فيه، وشرط صحة التبرع أن يكون المتبرع والمتصرف مالكاً لما يتبرع به، وله حق التصرف فيه. وما دام قد انتفى عن الورثة حق التصرف في جسم مورثهم الذي انتهت حياته فيكون حق التصرف في جسمه منفياً عن غيرهم مَهما كان موقعهم من باب أولى. وعليه فلا يملك الطبيب أو الحاكم أن يتصرف بأي عضو أو أعضاء من انتهت حياته لنقله إلى شخص آخر في حاجة إليه.
أما حكم حرمة الميت وإيذائه، فإنً الله سبحانه وتعالى قد جعل للميت حرمة مصونة مثل حرمة الحي، وجعل إيذاء الميت مثل إيذاء الحي. فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (كسر عظم الميت ككسره حياً)[1 ] وعن عمرو بن حزم الأنصاري قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متكئ على قبر فقال: (لا تؤذ صاحب القبر)[ 2] وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرقه خير له من أن يجلس على قبر)[3 ]
فهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على أنّ للميت حرمة الحي، كما تدل على أن التعدي على حرمة الميت وإيذاءَه مثل التعدي على حرمة الحي وايذاءَه، فكما لا يجوز التعدي على الحي بشق بطنه أو قطع عنقه أو قلع عينه أو كسر عظمه، فكذلك لا يجوز التعدي على الميت بشق بطنه أو قطع عنقه أو قلع عينه أو كسر عظمه. وكما يحرم إيذاء الحي بشتم أو ضرب أو جرح، فكذلك يحرم إيذاء الميت بشتم أو ضرب أو جرح، إلا أنّ التعدي على الميت بالكسر أو القطع أو الجرح لا ضمان فيه، كما يُضمَن ذلك في التعدي على الحي، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُضمّن من كسر عظم ميت أمامه وهو يحفر القبر شيئاً، واكتفى بأمره بدس العظمة في التراب، وبين له أنً كسر عظم الميت مثل كسر عظم الحي في الإثم فقط.
إنَّ قلع عين الميت أو شق بطنه لأخذ قلبه أو كليته أو كبده أو رئتيه لنقلها لشخص آخر هو في حاجة إليها يعتبر تمثيلاً بالميت، والإسلام نهى عن المُثلة. عن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النُّهبى والمُثلة)[4 ] وعن صفوان بن عسال قال: بعثنا رسـول الله صلى الله عليه وسلم في سـرية فقال: (سيروا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليداً)[ 5]
___________________-

[1] رواه أحمد وأبو داوود وابن حبان.
[2] مسند الإمام أحمد بن حنبل.
[3] رواه مسلم والإمام أحمد.
[4] رواه البخاري.
[5] رواه أحمد وابن ماجة والنسائي.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 05:15 PM   #78
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 467-469


حالة الاضطرار :
حالة الاضطرار هي الحالة التي أباح الله فيها للمضطر الذي فقد الزاد وأصبحت حياته مهددة بالموت، أن يأكل مما يجده من المطعومات التي حرمها الله: كالميتة والدَّم ولحم الخنزير وغير ذلك. فهل في هذه الحالة يُباح نقل عضو من أعضاء الميت لإنقاذ حياة شخص آخر يتوقف بقاء حياته على نقل العضو إليه؟
وللجواب على ذلك لا بُدَّ من معرفة حكم الاضطرار لنتوصل إلى حكم نقل الأعضاء من شخص انتهت حياته إلى شخص آخر في حاجة إليها.
أما حكم الاضطرار:

فإن الله سبحانه وتعالى قد أباح للمضطر الذي فقد الزاد وأصبحت حياته مهددة بالموت أن يأكل ما يجده من المطعومات التي حرَّم الله أكلها، حتى يحفظ حياته، كالميتة والدّم ولحم الخنزير وغير ذلك من كل مطعوم حرّم الله أكله. قال تعالى: (إنّما حُرّم عليكم الميتة والدّمَ ولحْمَ الخِنزير وما أهِلَّ بهِ لغير الله، فمن أضطرَّ غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثمَ عليه)[1] فللمضطر أن يأكل مما يجده من هذه المطعومات المحرمة ما يسد رمقه ويبقي حياته، فإن لم يأكل منها ومات يَكن آثِماً وَيَكن قاتِلً لنفسِهِ،والله سبحانه وتعالى يقولولا تقتلوا أنفسكم)[2 ]
وبناءً على ما تقدّم من حكم الاضطرار، فهل يمكن أن يطبق هذا الحكم على حالة نقل الأعضاء من شخص انتهت حياته إلى شخص آخر محتاج إليها لإنقاذ حياته بطريق القياس؟[3 ]
والجواب على ذلك فيه نظر، إذ أنّ شرط تطبيق حكم القياس في هذه المسألة يقتضي أن تكون العلة الموجودة في الفرع المقيس - الذي هو في حالة نقل الأعضاء - مشاركة لعلة الأصل المقيس عليها - الذي هو حالة الاضطرار لمن فقد الزاد - إمّا في عينها أو في جنسها، لأنّ القياس إنّما هو تعدية حكم الأصل إلى الفرع، بوساطة علة الأًصل، فإذا لم تكن علة الفرع مشاركة لها في صفة عمومها ولا في صفة خصوصها، لم تكن علة الأصل موجودة في الفرع، وبذلك لا يمكن تعدية حكم الأصل إلى الفرع.
وهنا بالنسبة لحالة نقل الأعضاء، فإنّ هذه الأعضاء المنقولة، إمّا أن تكون من الأعضاء التي يتوقف عليها إنقاذ الحياة بغلبة الظن: كالقلب والكبد والكليتين والرئتين، وإمّا أن تكون من الأعضاء التي لا يتوقف عليها إنقاذ الحياة: كالعين والكلية الثانية لمن عنده كلية صحيحة واليد والرجل وأمثالها.
أمّا الأعضاء التي يتوقف على نقلها إنقاذ حياة الإنسان بغلبة الظن ، ففيها ناحيتان:
الأولى: أنّ العلة الموجودة فيها - والتي هي إنقاذ الحياة وابقاؤها - غير متأكدة الحصول كما هي في حالة الاضطرار، لأنّ أكل المضطر لما حرّم الله أكله من المطعومات يؤدي حتماً إلى إنقاذ حياته، غير أنّ نقل القلب أو الكبد أو الرئتين أو الكليتين لا يؤدي حتماً إلى إنقاذ حياة من نقلت هذه الأعضاء إليه، فقد يحصل الإنقاذ وقد لا يحصل. والوقائع الكثيرة التي حصلت مع من نقلت إليهم هذه الأعضاء تثبت ذلك. ولهذا فالعلة غير مكتملة.
أما الناحية الثانية، فتتعلق بشرط آخر من شروط الفرع في القياس، وهو أن يكون الفرع خالياً من مُعارِضٍ راجح يقتضي نقيض ما اقتضته علة القياس. وهنا في الفرع - وهو حالة نقل الأعضاء - فقد ورد نص راجح يقتضي نقيض ما اقتضته علة القياس، وهو تحريم الاعتداء على حرمة الميت أو ايذائه أو التمثيل به، وهو نقيض ما اقتضته علة نقل الأعضاء من الجواز.
وبناءً على هاتين الناحيتين، فإنه لا يجوز نقل الأعضاء التي يتوقف على نقلها إنقاذ الحياة: كالقلب والكبد والكليتين والرئتين من شخص فقد الحياة، وهو معصوم الدّم، مسلماً كان أو ذمياً أو معاهداً أم مستأمناً إلى شخص آخر تتوقف حياته على نقل ألأعضاء إليه.

__________________
[1] البقرة: ( 173 ).
[2] النساء: ( 28 ).
[1] ان مما ابتلي به المسلمين حديثاً ظاهرة تأويل النصوص الشرعية إلى غير ما نصت عليه، وقد درج قسم من أشباه العلماء على تبرير القيام ببعض ما حرم الله بحجة الاضطرار، دون إعمال شروط القياس الصحيحة في ذلك، وذلك اجترءا منهم على شرع الله واتباعاً للهوى، ولإرضاء أسيادهم من الحكام والكفار. – ومن الفتاوي الشاذة في ذلك كان ما قام به فريق من " مشايخ السلطان " أصحاب العمائم واللحى والألقاب الجامعية من فتوى نشرتها وسائل الإعلام بجواز أن يقاتل المسلم الأمريكي إخوانه المسلمين في أفغانستان في صفوف الجيش الأمريكي في الحرب الصليبية المعلنة على الإسلام والمسلمين بحجة الاضطرار لئلا يحرموا من تلك الجنسية، ولكي يتاح لهم الاستمرار في العيش في بلاد الكفار، ونسوا أو تناسوا بأن الشرع يحتم عليهم ترك العيش في بلاد الكفار إذا تسبب ذلك في فتنتهم عن دينهم، لا ارتكاب الكبائر بقتال إخوانهم في جيش الكفار في سبيل السماح لهم بالعيش في بلاد الكفر !!!!.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2012, 05:34 PM   #79
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي 470-472


أطفـــال الأنـابيــب
إنَّ عملية التلقيح بوساطة الأنابيب بين الحيوان المنوي للزوج والبويضة للزوجة، هي عملية علاج طبي لتمكين إيصال الحيوان المنوي للزوج إلى بويضة الزوجة، ليلقحها في غير مكان التلقيح الطبيعي، ومن ثمَّ وضع البويضة الملقحة في رحم الزوجة بعملية، حتى يتم الحمل طبيعياً في الرحم.

والأصل أن يتم التلقيح طبيعياً في الرّحم بالطريق الطبيعي التي فطر الله سبحانه الناس عليه، لكن إذا تعذر التلقيح بالطريق الطبيعي،[1 ] فهذا التعذر يمكن تلافيه عن طريق علاج لإحداث تلقيح في غير المكان الطبيعي بين الحيوان المنوي للزوج وبين بويضة الزوجة، بعد تمكين الحيوان المنوي للزوج من الوصول إلى بويضة الزوجة، وتلقيحها في أنبوب يخضع لنفس ظروف الرحم الطبيعية، ومن ثم تنقل البويضة الملقحة إلى مكانها الطبيعي في رحم الزوجة، ليتم الحمل الطبيعي فيه، ومن ثمَّ الولادة.

هذه العملية هي عملية طبية علاجية، وهي جائزة شرعاً، لأنها علاج لتحقيق ما ندب الإسلام إليه، وهو التناسل والتكاثر، والذي هو هدف أساسي من أهداف النكاح. عن أنس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (... تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة).[ 2] وعن عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة).[3 ]

فإذا حصل العلاج لإيجاد التلقيح والحمل والولادة طبيعياً، ولم يُثمر ذلك العلاج، وكان بالإمكان إحداث التلقيح في غير مكانه الطبيعي، ثمَّ إعادة البويضة الملقحة من الزوج إلى مكانها الطبيعي في رحم الزوجة ليتمَّ الحمل جاز ذلك، لأنَّ العلاج مندوب إليه، ولأنَّ فيه تحقيقاً لما ندب الإسلام إليه من التناسل والتكاثر. وفي العادة لا يُلجأ لهذا العلاج لإحداث التلقيح غير الطبيعي، إلآ إذا تعذر إحداث التلقيح الطبيعي في رحم المرأة، بين بويضتها وبين الحيوان المنوي لزوجها. ويُشترط لجواز هذا التلقيح غير الطبيعي في الأنبوب لإنتاج النسل أن يكون هذا التلقيح بين الحيوان المنوي للزوج وبويضة الزوجة فقط، وأن توضع بويضة الزوجة بعد تلقيحها في الأنبوب بالحيوان المنوي للزوج في رحم الزوجة.

ويحرم أن توضع في رحم امرأة أخرى غير الزوجة، وهو ما يسمونه بالحمل عن الغير. كما يحرم أن يكون هذا التلقيح غير الطبيعي في الأنبوب بين الحيوان المنوي للزوج وبويضة غير الزوجة، حتى لو وُضِعَت البويضة بعد تلقيحها في الأنبوب في رحم الزوجة، كما يحرم هذا التلقيح بين مني غير الزوج وبويضة الزوجة، حتى لو وضعت البويضة بعد تلقيحها في الأنبوب في رحم الزوجة.

فكل هذه الصور الثلاث محرمة شرعاً، لأنَ فيها اختلاطاً للأنساب وضياعاً لها، وهو محرم شرعاً. وهذه الصور الثلاث تشبه الحمل والإنجاب بطريق الزنا، سوى أنَّه لا ايلاج فيها، لذلك لا تُحَدّ[ 4] المرأة ولا الرجل للقيام بهذه العمليات، ولكن توقع عليهما عقوبة التعزير، وتقديرها متروك للقاضي.

عن أبي هريرة أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين أنزلت آية الملاعنة: (أيما امرأة أدخلت على قوم نسباً ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يُدخِلها الله الجنة، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين)[5 ] وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)[ 6]

_
أول عملية نقل أنانيب عام 1978 نجحت بولادة لويز براون من فرنسا كأول طفلة أنابيب في العالم، وبراون في يمين الصورة الأولى تحمل طفلها (كامرون ) وتعيش مع زوجها حياةعادية في بريستول جنوب بريطانيا
_________________
________

[1] بأن كانت القناة التي تسير فيها البويضة إلى رحم الزوجة مسدودة أو تالفة ، ولم يُتمكن بالعلاج من فتحها أو إصلاحها ، أو كانت الحيوانات المنوية للزوج ضعيفة أو قاصرة عن أن تصل إلى رحم الزوجة لتلتقي في البويضة فيه ، ولم يتمكن العلاج من تقويتها ، آو إيصالها إلى رحم الزوجة لتلتقي بالبويضة فيه ، مما يؤدي إلى تعطيل النسل والتكاثر الذي حض الإسلام عليه ورغب فيه ، وندب المسلمين إليه .
[2] رواه الإمام أحمد في المسند.
[3] المصدر السابق.
[4] أي لا يقام عليها حد الزنا.
[5] رواه الدارمي.
[6] رواه ابن ماجة.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 10:19 PM   #80
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,255
افتراضي


تم بحمد الله
الفهرس



1-الباب الثالث: P01
[1] العقل يوصل إلى الإيمانp08
[2] خلقُ الإنسان في نظر الإسلام p05
[3] خَلقُ الإنسان في نصوص القرآن p07
1. خَلقُ آدم عليه السلام p07
2. إبليس ومعركته معَ ألإنسان p09
3. خَلقُ الزّوجه ( حوّاءp10 (
4. مولد عيسى بن مريم p12
5. أصحاب الكهف والرّقيم p14
6. إعادة الحياة p17
الباب الرابع p19
[1] الشّهوة والجهاز p20
[2] التّكوين p24
[3] عملية الحمل وأطواره p30
[4] مُدّة الحمل p36
[5] الخلق في السُّنة الشريفة p39
[6] أطوار الجنين ( مراحل الحمل) p40
[7] خلق الإنسان في أحسن تقويمp42
[8] من هو الأصلح للبقاء p44
[9] النَّســـب p48
- طبقات الأنساب p49
- التفاخر بالأنسابp51
- شجرة النسبp52
الباب الخامسp53
الفصل الأول p54 :
1. عملية الإدراك الشعوري.p54
2. الإسترجاع ونقل المعلومات.p55
3. تجارب الإنسان الأول.p55
4. المعلومات السابقة وحتميتها.p55
5. التفكير وعوامله الأربعة .p56
6. التمييز الغريزي في الحيوان.p56
الفصل الثاني 58

1. وقفة مع التطورات العلمية p58
- الحياة والموت p58
2. الحياة والروحp63
3. الأحكام الشرعية المتعلقة بالجنينp65
4. الموتp67
5. الأحكام الشرعية التي تترتب على إنتهاء حياة الإنسانp68
 إستعمال أجهزة الإنعاش الطبية الحديثةp68
6. الإستنساخp69
7. نقل الأعضاءp76
8. أطفال الأنابيب p70
الفهرس p71

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.