قديم 08-22-2015, 11:22 AM   #21
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي إعطاء الزكاة لذوي الحاجات غير الأساسية

بسم الله الرحمن الرحيم
إعطاء الزكاة لذوي الحاجات غير الأساسية
اقتباس:
السؤال: ورد في كتبنا أن الفقير هو من لا مال عنده يكفي حاجاته الأساسية (مطعمه وملبسه ومسكنه)، ومن كان كذلك فإنه يعطى من الزكاة. غير أن هناك حاجاتٍ أخرى تقرب من الأساسية، وكانت الدولة الإسلامية تسدها لذوي الحاجات هذه من بيت مال المسلمين مثل (طلبة العلم، الإعانة للزواج، توفير العلاج). ولكن في أيامنا هذه لا توجد الدولة الإسلامية التي تسد هذه الحاجات، والسؤال هو:
هل يمكن سدها من الزكاة من باب:
1 - عدم وجود الدولة الإسلامية لسد هذه الحاجات
2 - هناك أقوال لبعض الفقهاء يجيزون ذلك بشروط معينة
3 - إنها حاجات ليست كماليةً بل هي أقرب للحاجات الأساسية
ثم هل لو اتبعنا رأي فقيه يقول بإعطاء الزكاة لسد هذه الحاجات، هل نكون خالفنا المتبنى؟
الجواب
نحن عندما عرَّفنا الفقير الذي يعطى من الزكاة بأنه هو من لا مال عنده لسد الحاجات الأساسية، قد قلنا ذلك بناءً على أدلة وأوردناها في النظام الاقتصادي ص213 سطر 4 - 13 حيث قلنا: (وقد اعتبر الإسلام الفقر اعتباراً واحداً للإنسان في أي بلد وفي أي جيل. فالفقر في نظر الإسلام هو عدم إشباع الحاجات الأساسية إشباعاً كاملاً. وقد حدد الشرع هذه الحاجات الأساسية بثلاثة أشياء هي: المأكل، والملبس، والمسكن. قال تعالى: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } وقال: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ } روى ابن ماجه عن أبي الأحوص قال: قال عليه الصلاة والسلام: «ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» مما يدل على أن الحاجات الأساسية، التي يعتبر عدم إشباعها فقراً، هي: الطعام، والكسوة، والمسكن.)

وكذلك في الأموال ص197 سطر 10 - 13 حيث قلنا (الفقراء: وهم الذين لا يأتيهم مالٌ يكفيهم، لسد حاجاتهم الأساسية التي هي المأكل، والملبس، والمسكن. فمن يدخل عليه أقلُّ مما يحتاجه، لسد حاجاته الأساسية، اعتبر فقيراً، تحل عليه الصدقة، وله أن يأخذ منها،)
وهذا هو الراجح لدينا في المسألة.

وأما قول السائل أن لا وجود لدولة الآن تسد هذه الحاجات، فنعم لا توجد دولة، ولكن يوجد مسلمون، الأصل أن يدفعهم إسلامهم لأن يساعدوا هؤلاء المحتاجين بالتبرع لهم من أموالهم وليس من مال الزكاة، بل يعطون مال الزكاة للفقراء لسد الحاجات الأساسية، ويتبرعون من فضل أموالهم لمساعدة المحتاجين للحاجات المذكورة (التعليم والزواج والعلاج).

أما هل هي مخالفة للمتبنى إذا اتبع السائل رأي مجتهد أو فقيه يقول بجواز إعطاء الزكاة لسد تلك الحاجات غير الأساسية (العلم والزواج والعلاج) وليس قصر الزكاة على سد الحاجات الأساسية (المطعم والملبس والمسكن)، فنعم هي مخالفة للمتبنى. ولكننا لا نعاقب إدارياً عليها، فمن أعطى من زكاته لأصحاب الحاجات غير الأساسية المذكورة (العلم والزواج والعلاج) بناءً على اتباعه رأي مجتهد أو فقيه يطمئن إليه، فإننا لا نعاقبه إدارياً وحسابه عند ربه سبحانه وتعالى.
13 من محرَّم الحرام 1429هـ ألموافق21/01/2008م
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 11:28 AM   #22
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي جواب سؤال عن البدعة

جواب سؤال عن البدعة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله أمير
السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الأمس كان الناس خارجين من صلاة الجمعة، وتعلمون تجمّع الناس على باب المسجد فقال شخص "صلوا على النبي" فقال له شخص آخر اسكت إنها بدعة.
السؤال هل هي بدعة أم لا؟ وجزاكم الله خيراً
ألجواب:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
قول ذاك الرجل "صلوا على النبي" على باب المسجد ليس بدعة، وذلك لأن البدعة هي مخالفة أمر الشارع الذي وردت له كيفية أداء، فالبدعة لغة كما في لسان العرب: "المبتدع الّذي يأتي أمراً على شبهٍ لم يكن...، وأبدعت الشّيء: اخترعته لا على مثالٍ". وهي في الاصطلاح كذلك، أي أن يكون هناك "مثال" فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ويأتي المسلم بخلافه، وهذا يعني مخالفة كيفية شرعية بيَّنها الشرع لأداء أمر شرعي، وهذا المعنى هو مدلول الحديث. «وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [البخاري ومسلم]. وهكذا فإن من سجد ثلاثاً في صلاته بدل اثنتين فقد جاء ببدعة، لأنه خالف فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن رمى ثماني حصيات بدلاً من سبع على جمرات منى فقد جاء ببدعة لأنه كذلك خالف فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن زاد على ألفاظ الأذان أو أنقص منها فقد جاء ببدعة لأنه خالف الأذان الذي أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم...

أما مخالفة أمر الشارع الذي لم ترد له كيفية أداء، فهي تقع في الأحكام الشرعية، فيقال عنها حرام، أو مكروه... إن كان خطاب تكليف، أو يقال باطل أو فاسد... إن كان خطاب وضع، وذلك حسب القرينة المصاحبة للأمر...

فمثلاً: أخرج مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها وهي تصف صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «... وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا... » فهنا بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسلم بعد أن يرفع من الركوع لا يسجد حتى يستوي قائما، وإذا رفع من السجود لا يسجد السجدة الأخرى حتى يستوي جالساً، فهذه كيفية بينها الرسول صلى الله عليه وسلم ، فالذي يخالفها يكون قد أتى ببدعة، فإذا قام المُصلي من الركوع ثم سجد قبل أن يستوي قائماً فيكون قد أتى ببدعة لأنه خالف كيفية بينها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه البدعة ضلالة وصاحبها آثم إثما كبيرا.

لكن مثلاً أخرج مسلم عن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى»، فلو خالف مسلم هذا الحديث فباع الذهب بالذهب بزيادة، وليس وزناً بوزن، فلا يقال إنه أتى بدعة، بل يقال إنه ارتكب حراماً، أي الربا.

والخلاصة: أن مخالفة الكيفية التي يبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بدعة، ومخالفة الأمر المطلق للرسول صلى الله عليه وسلم دون بيان الكيفية يقع في الأحكام الشرعية: الحرام والمكروه... الباطل والفاسد... وذلك حسب الدليل.

وفي سؤالك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبين كيفية الكلام المصاحب للخروج من المسجد بعد صلاة الجمعة، ولذلك فقول ذلك المسلم وهو خارج من المسجد "صلوا على النبي" لا يقع في باب البدعة، بل يدرس ضمن الأحكام الشرعية، وهو جائز لا شيء فيه، بل له أجر وفق نيته إن شاء الله.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

28 رجب الفرد 1434هـ ألموافق2013-06-07
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 12:32 PM   #23
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 14/3 نصاب ألزكاة

نصاب ألزكاة
اقتباس:
السؤال:
جاء في كتاب الأموال صفحة 158 ما يلي:
(أما إن كان نصاب الذهب، أو الفضة، تاماً من أول الحول، وحصلت استفادة أثناء الحول، فإن كانت الاستفادة من تجارة ضُمَّت إلى الأصل، واعتُبر حول الاستفادة بحول الأصل، لأنّ الاستفادة كانت من نماء المال وجنسه، فكانت تبعاً له.

وأما إن كانت الاستفادة من جنس النصاب، ولكنها من غير طريق النماء، كأن كانت بميراث أو هبة، فهذه الاستفادة يجب أن يمرّ عليها حول كامل، ولا تُضَمُّ إلى الأصل، ولا تأخذ حكم حوله...) انتهى

أما الفقرة الأولى فمفهومة... وأما الفقرة الثانية، فهل تعني إذا بلغ معي النصاب في محرم هذا العام، وبعد ذلك بأربعة أشهر في جمادى الأولى وصلني ألف دينار من الميراث، فهل يكون للمال معي حولان، بمعنى أن النصاب الأصلي أزكيه في محرم القادم، ولكن الميراث أزكيه في جمادى الأولى القادمة؟ أي أن هناك موعدين للزكاة في كل سنة؟ أو يجوز لي زكاة الميراث في نهاية حول النصاب الأصلي، أي أزكي الجميع في محرم السنة القادمة؟
الجواب:
إن المال غير المستفاد من النصاب الأصلي الذي معك، فزكاته تجب عند تمام حوله وليس عند حول النصاب الأصلي، فمثلاً معك النصاب (85 غراماً ذهباً أو 200 درهم فضة) في محرم هذا العام، فإن زكاة هذا النصاب تجب بعد مرور حول عليه إذا لم ينقص.

فإذا جاءك من التجارة بالنصاب المذكور ألف دينار في جمادى الأولى، فإنه يضاف إلى ما معك ويزكى الجميع في محرم السنة القادمة. وأما إذا جاءك من الميراث، أي ليس بسبب النصاب الذي معك، فإن هذا الميراث تجب زكاته بعد مضي حول عليه، وليس بعد مضي حول على النصاب، وهذا يعني كما ورد في السؤال أن تزكي النصاب في محرم من العام القادم إذا لم ينقص النصاب حينذاك، وتزكي الميراث في جمادى الأولى من السنة القادمة، فللنصاب حوله، وللميراث حوله، هذا من حيث الوجوب.

ولكن يجوز لك أن تخرج زكاة الميراث في نهاية حول النصاب الأصلي أي في محرم لا أن تنتظر إلى نهاية حول الميراث في جمادى الأولى، وبعبارة أخرى تزكي مالك مرة واحدة بعد مضي حول على امتلاكك للنصاب، أي في محرم، وذلك لأنه يجوز تعجيل إخراج الزكاة، أي إخراجها قبل حولها، فيجوز لك أن تخرج زكاة الميراث قبل تمام حوله، فتخرجه عند تمام حول النصاب الأصلي، لأن الشرع أجاز تعجيل الزكاة بعد بلوغ النصاب، وقبل مضي حول عليه، أما الواجب فهو بعد مضي الحول، ومن أدلة تعجيل إخراج الزكاة قبل مضي الحول على النصاب ما يلي:

- أخرج البيهقي في السنن الكبرى عَنْ عَلِيٍّ، "أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ".

- وأخرج الدارقطني في سننه عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ زَكَاةَ الْعَامِ عَامِ الْأَوَّلِ».

- وأخرج الدارقطني عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالٍ فَتَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ». اخْتَلَفُوا عَنِ الْحَكَمِ فِي إِسْنَادِهِ وَالصَّحِيحُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ مُرْسَلٌ.

والخلاصة أن الميراث الذي جاءك بعد امتلاكك النصاب بأشهر تجب زكاته بعد تمام حوله، وليس بعد تمام حول النصاب، ولكن تجوز زكاته مع تمام حول النصاب أي قبل تمام حول الميراث الذي حصلت عليه، وذلك لجواز تعجيل الزكاة وفق الأدلة الشرعية في هذا الباب.

01 من شـعبان 1435 ألموافق 2014-05-30م
منقووووووول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 12:47 PM   #24
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 02/2 زكــاة عـروض التجــارة

زكــاة عـروض التجــارة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد سعد
السؤال:السلام عليكم شيخنا، أعزك الله بالإسلام وأعز الإسلام بك وأدعو الله أن أكون ممن يبايعك بالخلافة على منهاج النبوة، إنه القادر على كل شيء.

لدي سؤال عن الزكاة، زكاة عروض التجارة أو الأموال؛ هل يصح إخراجها أو جزء منها قبل حلول الحول عليها، وهل حلول الحول شرط لإخراجها؟

أعانكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين في الدنيا والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن حلول الحول هو شرط في سبب الزكاة "النصاب"، فإذا تحقق الشرط أي حال الحول على السبب "النصاب" دون نقصانه، فقد وجبت الزكاة. لكنها لو أُخرجت قبل وجوبها فإن هذا الإخراج جائز للأدلة الشرعية الواردة ومنها:
- أخرج البيهقي في السنن الكبرى عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ».

- وأخرج الدارقطني في سننه عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ: «إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ زَكَاةَ الْعَامِ عَامِ الْأَوَّلِ».

- وأخرج الدارقطني عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالٍ فَتَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ».

اخْتَلَفُوا عَنِ الْحَكَمِ فِي إِسْنَادِهِ وَالصَّحِيحُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ مُرْسَلٌ.

وبناء عليه فتعجيل إخراج الزكاة قبل وجوبها هو أمر جائز
وللعلم فإن أكثر الفقهاء يقولون بذلك.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

11 شوال 1435هـ ألموافق2014-08-07 م
منقوووووول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 01:56 PM   #25
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 13/2 ألأثر المادي للدعاء

الأثر المادي للدعاء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالله خلف
السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي العزيز، بعد التحية، أود أن تساعدني في أن أجد ضالتي في مسألة الدعاء... فقد ورد في القران الكريم أن الله مجيب الداعي إذا دعاه. وقد بينت لنا السنة أن استجابة الدعاء قد تكون عاجلا أو آجلا أو بما هو أفضل منه في الدنيا أو في الآخرة. والحزب يبين في كتاب مفاهيم حزب التحرير أن الدعاء يحقق قيمة روحية ولكن أثره ونتائجه غير محسوسة أي الثواب. وسؤالي هو كيف يمكن أن تحصر آثار الدعاء في الثواب فقط مع أن الله قد يستجيب الدعاء في الدنيا؟ وبوركت
ألجواب :
(وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يبدو أنك تشير إلى ما ورد في المفاهيم في صفحتي 57، 58، وأن الموضوع قد التبس عليك، والمسألة كما يلي:
إن الذي ورد عن الدعاء فيهما وأنه يحقق نتائج غير محسوسة "الثواب" كان في سياق حالة معينة وهي أن تكون النصوص الشرعية قد بيّنت طريقة لتنفيذ مسألة ما، فلا نستعملها بل نكتفي بالدعاء وحده، وضرب الكتاب مثلاً بالجهاد والدعاء تجاه فتح حصن أو قتال عدو...
وأما في غير هذه الحالة فالدعاء قد ينتج عنه نتائج محسوسة بإذن الله، بالإضافة إلى الثواب كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في السؤال.
وحتى يكون الأمر واضحاً، فسأستعرض ما ورد في صفحتي 57، 58، من المفاهيم:
1- جاء في أوائل صفحة 57: (والمدقق في هذه الأعمال التي دلت عليها الأحكام الشرعية المتعلقة بالطريقة يجد أنّها أعمال مادية تحقق نتائج محسوسة وليست هي أعمالاً تحقق نتائج غير محسوسة...) انتهى.
وهذا صحيح، فباستقراء الأدلة تبيّن أن أعمال الطريقة تحقق نتائج محسوسة.
2- ثم قارن الكتاب بعد النص السابق بين الدعاء والجهاد في حالة فتح حصن أو مدينة أو قتل العدو، فرأى أن الدعاء وحده ليس من الطريقة، وأن الجهاد هو الطريقة في هذه الحالة، وذلك وفق الأدلة الواردة...
جاء في المفاهيم: (...فمثلاً الدعاء عمل يحقق قيمة روحية، والجهاد عمل مادي يحقق قيمة روحية، لكن الدعاء وإن كان عملاً مادياً فإنه يحقق نتيجة غير محسوسة وهي الثواب، وإن كان قصد القائم بالدعاء تحقيق قيمة روحية، بخلاف الجهاد فإنه قتال الأعداء وهو عمل مادي يحقق نتيجة محسوسة وهي فتح الحصن أو المدينة أو قتل العدو وما شاكل ذلك، وإن كان قصد المجاهد هو تحقيق القيمة الروحية...)
فالمقارنة هنا هي بين الدعاء والجهاد عند قتال الأعداء أو فتح حصن...:
فإذا عُمل بالدعاء وحده فهو يحقق نتيجة غير محسوسة وهي الثواب، وذلك لأن الطريقة التي وردت في هذه الحالة هي الجهاد وليست الدعاء، فالموضوع هو مقارنة بين الدعاء إذا استعمل وحده في مسألة دون استعمال الطريقة التي بُيِّنت لهذه المسألة.
ولا يجوز تعميم هذه الحالة بجعل الدعاء في حالات أخرى لا أثر له في النتائج المحسوسة وإنما يحقق فقط الثواب! لأن الوارد في الفقرة السابقة يتعلق بمسألة لها طريقة عملية في الشرع لم تُؤخذ، وإنما أُخِذ بدلها الدعاء وحده، فكان للدعاء نتيجة غير محسوسة وهي الثواب.
ويبدو أن الالتباس جاء من جملة وردت في المثال الذي ضرب، فقد ورد "لكن الدعاء وإن كان عملاً مادياً فإنه يحقق نتيجة غير محسوسة وهي الثواب..."، فصارت الجملة كأنها مظنة العموم، أي أن الدعاء في جميع حالاته لا يحقق إلا نتائج غير محسوسة "الثواب"، في حين أن سياق المثل هو في حالة معينة، وهي استعمال الدعاء وحده في فتح حصن أو هزيمة عدو دون الأخذ بالطريقة التي وردت بها النصوص "الجهاد".
3- أما الدعاء مع الأخذ بالأسباب، فله أثر في النتائج، وهو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه صحابته رضوان الله عليهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم يُعدّ الجيش ويدخل العريش يدعو، والمسلمون في القادسية يعدون العدة لاقتحام النهر وسعد رضي الله عنه يُقبل على الله يدعو... وهكذا المؤمنون الصادقون يعدون العدة ويشرعون في الدعاء، فالساعي لطلب الرزق يجدُّ ويكدُّ وهو يدعو، والطالب يدرس ويجتهد وهو يدعو الله سبحانه بالنجاح، ويكون لذلك أثر في النتائج بإذن الله.
جاء في المفاهيم في آخر صفحة 58: (إلاّ أنه يجب أن يعلم أنه وإن كان العمل الذي دلت عليه الطريقة عملاً مادياً له نتائج محسوسة، لكن لا بد أن يسيّر هذا العمل بأوامر الله ونواهيه، وأن يقصد من تسييره بأوامر الله ونواهيه رضوان الله. كما أنه لا بد أن يسيطر على المسلم إدراكه لصلته بالله تعالى فيتقرب إليه بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن ونحوها، ويجب أن يعتقد المسلم أن النصر من عند الله. ولذلك كان لا بد من التقوى المتركزة في الصدور لتنفيذ أحكام الله، وكان لا بد من الدعاء ولا بد من ذكر الله، ولا بد من دوام الصلة بالله عند القيام بجميع الأعمال.). وواضح منه أهمية أن يقترن الدعاء بالأخذ بالأسباب في جميع أعمال المؤمن، وزاد هذه الأهمية تكرار كلمة "لا بد" للدلالة على بالغ الأهمية بأن تقترن جميع الأعمال بالدعاء ودوام الصلة بالله...
4- إن استعمال الدعاء مع الأخذ بالأسباب هو، كما قلنا، الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم والمؤمنون، وهما إذا اقترنا كان لهما أثر في النتائج بإذن الله، واستعمالهما معاً لا يخالف طريقة الإسلام، بل ما يخالفها هو الاقتصار على الدعاء وحده دون الطريقة التي بينتها النصوص لتنفيذ الفكرة الإسلامية.
جاء في المفاهيم في آخر صفحة 57 وأول صفحة 58: (ولذلك ينكر كل الإنكار أن تكون جميع الأعمال التي يراد بها تنفيذ فكرة الإسلام أعمالاً تحقق نتيجة غير محسوسة ويعتبر ذلك مخالفاً لطريقة الإسلام...).
أي أن المخالف لطريقة الإسلام هو "أن تكون جميع الأعمال التي يراد بها تنفيذ فكرة الإسلام أعمالاً تحقق نتائج غير محسوسة"، أما أن يكون بعضها يحقق نتائج غير محسوسة "الدعاء في حالات معينة" مع أعمال تحقق نتائج محسوسة "الإعداد المادي"، فهذا أمر وارد ومهم، وهو غير مخالف لطريقة الإسلام.
5- وهكذا فإنّ ما جاء في المفاهيم عن الدعاء هو في حالتين:
الأولى: أن يرد وحده في تنفيذ فكرةٍ ليس هو من طريقة تنفيذها، وإنما نصت النصوص على طريقة أخرى لتنفيذها، كالدعاء وحده في حالات قتال العدو، بأن نقف أمام حصن لنفتحه دون إعداد جيش للقتال، بل بالدعاء وحده، ففي هذه الحالة لا يحقق الدعاء سوى نتائج غير محسوسة "الثواب".
الثانية: اقتران الدعاء بالأسباب، وهذا أمر لا بد منه، وفي هذه الحالة يشتركان "هو والأخذ بالأسباب" بالتأثير في النتائج بإذن الله.
ولم يرد في "المفاهيم" عن الدعاء شيءٌ في حالات أخرى، بل تلك يشملها الحديث العام الذي أخرجه أحمد في مسنده: عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ»، أي يستجيب الله سبحانه للداعي بإحدى ثلاث، ومن بينها «إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ». وهي نتيجة محسوسة.
6- وعليه فإن هناك نتائج محسوسة ممكنة للدعاء في غير الحالة التي ذكرت في المفاهيم، حيث ذكر الحديث إحدى الثلاث «أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ» وهذه نتيجة محسوسة... وقد منَّ الله على عباده في آياته بأنه سبحانه يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، وجعل هذه الإجابة في موقع البرهان على أن لا إله إلا الله، وواضح من كل ذلك أن إجابة المضطر هنا هي في الدنيا، فكلمة مضطر هي وصف مفهم بطلب حاجة في الدنيا، فالإجابة تكون محسوسة بإذن الله، يقول سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾.
وقد أمرنا الله سبحانه بالدعاء ووعدنا بالإجابة ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وقد فسّر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاستجابة بأنها «إِحْدَى ثَلَاثٍ» ومن بينها النتيجة المحسوسة، وبطبيعة الحال فإن تحقيق النتائج، سواء أكانت محسوسة أم غير محسوسة، فكل ذلك بإذن الله سبحانه.

والخلاصة:
* ما ورد في المفاهيم هو:
أ- الطريقة أعمال تحقق نتائج محسوسة.
ب- مقارنة بين الدعاء وحده والجهاد في موضوع فتح حصن أو قتال عدو... فالدعاء لا يؤدي هنا نتيجة محسوسة، بل فقط الثواب، فهو وحده ليس من طريقة فتح الحصن أو قتال العدو...
ج- لا يصح أن تكون جميع الأعمال التي يراد بها تنفيذ فكرة الإسلام أعمالاً تؤدي نتائج غير محسوسة، بل يمكن أن تكون مزيجاً من أعمال تحقق نتائح محسوسة مع أعمال تحقق نتائج غير محسوسة كإعداد الجيش للقتال مع الدعاء لله سبحانه بالنصر.
د- الدعاء أمر ضروري للمسلم خلال قيامه بأعمال الطريقة... كما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم.
* هذا هو ما جاء في المفاهيم عن حالة الدعاء التي لا تتعدى الثواب، أي في حالة استعمال الدعاء وحده لمسألة ما كفتح حصن...، وعدم الأخذ بالطريقة التي بينتها النصوص الشرعية لتلك المسألة وهي هنا الجهاد.
وأما حالات الدعاء الأخرى فهي واقعة تحت الحديث العام للرسول صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» أخرجه أحمد في مسنده.
ومنه يتبيّن أن الله سبحانه قد يحقق حاجة الداعي في الدنيا، وهي محسوسة، أو يصرف عن الداعي من السوء مثلها في الدنيا، وهي محسوسة، أو يدخرها له يوم القيامة وهو الثواب الذي هو نتيجة غير محسوسة.
والله سبحانه ذو الفضل العظيم، فهو الرحمن الرحيم يكرم عبده بثواب الدعاء حتى وإن أجاب دعوته في الدنيا، فالحمد لله رب العالمين.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
01 من محرّم 1436هـ ألموافق2014-10-25 م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 01:58 PM   #26
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 14/2 الأدلة التفصيلية في حكم زكاة عروض التجارة

الأدلة التفصيلية في حكم زكاة عروض التجارة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلال أبو منشار
السؤال:
حبذا لو تذكروا لنا حديثاً يفيد أن عروض التجارة هي من الأصناف التي يدفع عليها الزكاة، أم أنها أدخلت ضمن الأصناف من طريق الرأي والاجتهاد؟
ألجواب :
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

زكاة عروض التجارة لم تُدخل في الزكاة من طريق الرأي والاجتهاد بل جاءت في حقها أدلة تفصيلية بينها في كتاب الأموال في دولة الخلافة في الصفحة 164 حيث جاء فيه:

(عُروض التجارة هي كل شيء من غير النقد يُتخذ للمتاجرة به، بيعاً وشراءً بقصد الربح، من المأكولات، والملبوسات، والمفروشات، والمصنوعات، ومن الحيوان، والمعادن، والأرض، والبنيان، وغيرها مما يباع ويشترى.

والعروض التي تُتخذ للتجارة تجب فيها الزكاة، من غير خلاف بين الصحابة. عن سَمُرَة بن جندب قال: «أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخـرج الصدقة من الذي نعد للبيع» رواه أبو داود. وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قـال: «وفي البَزِّ صدقته» رواه الدارقطني والبيهقي. والبَز الثياب والأقمشة التي يُتاجر بها، وروى أبو عبيد عن أبي عَمْرة بن حماس عن أبيه قال: «مرّ بي عمر بن الخطاب، فقال: يا حماس، أدّ زكاة مالك، فقلت: ما لي مال إلاّ جعاب، وأدم. فقال: قوّمها قيمة، ثمّ أدّ زكاتها». وعن عبد الرحمن بن عبد القاريّ، قال: «كنت على بيت المال، زمن عمر بن الخـطـاب، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار، ثمّ حسبها، شاهدها وغائبها، ثمّ أخذ الزكاة من شاهد المال على الشاهد والغائب» رواه أبو عـبـيـد، وروى كذلك عـن ابن عمر، قال: «ما كان من رقيق أو بزّ يُراد به التجارة، ففيه الزكاة») انتهى.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

06 من محرّم 1436هـ
30/10/2014م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 02:00 PM   #27
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 15/2 محل التكليف في زكاة مال الصبي والمجنون

محل التكليف في زكاة مال الصبي والمجنون
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزه شحاده
السؤال: السلام عليكم، وردت الجملة التالية في كتاب أصول الفقه: (ولا يقال إن الله أوجب على الصبي والمجنون الزكاة، والنفقات، والضمانات، فهو إذن مكلف؛ لأنه كلفه ببعض الأحكام؛ لا يقال ذلك؛ لأن هذه الواجبات ليست متعلقة بفعل الصبي والمجـنـون، بل هي متعـلقة بماله وذمته. وماله وذمته محل تكليف. على أن رفـع القلم محـدد بغاية صريحة: «حتى يبلغ»، «حتى يفيق» فهو يفيد التعليل، وعلته هي الصغر وفقدان العقل، وهذا لا دخل له في المال والذمة، فلا يستثنى.) السؤال: ماذا يعني أن ماله وذمته محل تكليف؟
ألجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن النص الذي ذكرته في سؤالك قد تداخلت كلماته فلم يعد واضحاً، وهو كما جاء في كتاب الشخصية الجزء الثالث صفحة 35 كما يلي:

(ولا يقال إن الله أوجب على الصبي والمجنون الزكاة، والنفقات، والضمانات، فهو إذن مكلف؛ لأنه كلفه ببعض الأحكام؛ لا يقال ذلك؛ لأن هذه الواجبات ليست متعلقة بفعل الصبي والمجـنـون، بل هي متعـلقة بماله وذمته. وماله وذمته محل تكليف. على أن رفـع القلم محـدد بغاية صريحة: «حتى يبلغ»، «حتى يفيق» فهو يفيد التعليل، وعلته هي الصغر وفقدان العقل، وهذا لا دخل له في المال والذمة، فلا يستثنى.) انتهى.

المقصود بقوله إن ماله وذمته محل تكليف أن التكليف ارتبط بذمته وماله ووقع عليهما، ولم يرتبط بفعل الصبي ولا المجنون، فوجوب الزكاة بالنسبة للبالغ العاقل لم يتعلق فقط بماله وذمته بل تعلق بفعله، فوجب عليه هو أن يخرج زكاة ماله أي أن يقوم هو بفعل إخراج الزكاة، فإن لم يفعل أثم، لكن الصبي والمجنون لا يجب عليهما أن يقوما بفعل إخراج الزكاة لأنهما غير مكلفين، فلم يوجب الشرع عليهما شيئاً، بل أوجب فقط في مالهما وذمتهما زكاة، إذ يوجد لهما مال وذمة، فالوجوب منصبّ هنا على الزكاة في المال وعلى لزوم ذلك في الذمة وليس منصباً على فعلهما، فهما غير مكلفين بإخراج الزكاة وإن كانت واجبة في مالهما وذمتهما، والذي يخرج زكاة مالهما هو وليهما أو من يقوم مقامه، وإذا لم يخرجا الزكاة فليسا آثمين لأنهما غير مكلفين، لكن الإثم إن حصل ينال القيم على أمرهما.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

12 من محرّم 1436هـ ألموافق2014-11-05م
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2015, 02:02 PM   #28
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي 04/1 ألزكاة وحلول الحول

الزكاة
وحلول الحول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة
السؤال:السلام عليكم، لدي مبلغ مالي بلغ النصاب مضى عليه تقريبا سنة وعندما حانت زكاته احتجته لقضاء حاجة وزاد منه شيء قليل .. هل علي زكاة المبلغ الأصلي بما أنه مر عليه حول؟؟
هبه شادرمه
ألجواب :

السؤال:
السلام عليكم، لدي مبلغ مالي بلغ النصاب مضى عليه تقريبا سنة وعندما حانت زكاته احتجته لقضاء حاجة وزاد منه شيء قليل .. هل علي زكاة المبلغ الأصلي بما أنه مر عليه حول؟؟


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا تجب الزكاة في المال حتى يبلغ النصاب ويمضي على بلوغ النصاب حول كامل، فعن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: «إذا كانت لك مئتا درهم، وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون ذلك عشرون ديناراً، فإذا كانت لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» رواه أبو داود.
والعبرة هي بالحول الهجري لا الميلادي، أي إذا مر على بلوغ النصاب 354 يوماً فقد حال عليه الحول ووجبت فيه الزكاة، ومتى وجبت الزكاة في مال المسلم لا تسقط عنه.
وعليه فإن كان مضى على مالك الذي بلغ النصاب حول كامل على النحو الذي بيّناه فقد وجبت فيه الزكاة، ولا قيمة لإنفاق هذا المال أو جزء منه بعد مضي الحول، فالزكاة تبقى واجبة فيه، وعليك إخراجها عن المبلغ كله سواء منه ما أنفق أو ما بقي. وهذا دين في ذمتك إلى أن تؤديه، فبادري رحمك الله إلى إخراجه.
هذا إذا كان ما أنفقته هو بعد مضي الحول، وأما إذا كان الإنفاق قبل بلوغ الحول فالزكاة تجب فقط على المقدار الموجود عند حلول الحول.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2015, 12:08 AM   #29
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي أحكام متعلقة بالزكاة

أحكام متعلقة بالزكاة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لوط ابو سنينة
السؤال 1:
شيخنا الفاضل تحية طيبة من عند الله مباركة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي يتعلق بنصاب الزكاة في عروض التجارة ورد في كتاب الاموال صفحة 195 ان نصاب الزكاة ان نصاب الزكاة 200 درهم فضة اي 595 غرام فضة او 20 دينار ذهبا اي 85 غرام . فاليوم اي النصابين نعتمد في حسابنا لعروض التجارة مع العلم ان هناك فروق كبيره بين سعر الذهب والفضة فدينار ذهب واحد يساوي تقريبا مئات الدراهم الفضية فلو حسبنا خمسة دنانير ذهبية لتجاوز ثمنها نصاب الفضة فاي النصابين نعتمد اليوم وبارك الله فيك ونفعنا بعلمك) انتهى.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عثمان
السؤال 2:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندي بعض الأسئلة عن الزكاة:
1-ما هي كيفية حساب الزكاة؟
2-إذا ملكت النصاب مثلاً 120غرام ذهب، فهل تحسب الزكاة بالنسبة لما يزيد على (87.479 غرام ذهب) أم تكون الزكاة على الكمية كلها أي 120 غرام ذهب؟ وماذا عن نسبة صفاء الذهب حيث يكون الذهب بنسبة 24 قيراطاً و22 قيراطاً...إلخ؟
3-إذا كان يوجد في البيت ذهب وزنه الكلي 170 غراماً ولكن مالكيه مختلفون، فنصفه مثلاً لأمي والنصف الأخر لزوجتي فهل تجب الزكاة مع أن كل واحد من المالكين لا يملك النصاب لكن إذا جمعنا ما هو موجود عند المالكين فإنه يتجاوز النصاب؟
4- إذا كنت لا أعرف التاريخ الهجري الذي بدأ به العام عند اكتمال النصاب، فكيف ومن أي تاريخ أبدأ حساب الزكاة؟) انتهى.

‏الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
الأسئلة كلها في باب واحد، ولذلك نجمل الجواب عليها جميعها:
1- نصاب #‏الذهب هو عشرون ديناراً وهو ما يعادل "85 غرام ذهب" وليس كما جاء في السؤال "87.479 غرام ذهب" وذلك لأن الدينار الواحد يساوي 4.25 غرام ذهب، فإذا ضُرب بعشرين ديناراً فيكون النصاب "85 غرام ذهب". ونصاب #‏الفضة هو مئتا درهم وهي تعادل "595 غراماً من الفضة" لأن الدرهم الواحد يزن "2.975 غراماً من الفضة" فإذا ضرب بمئتي درهم فيكون النصاب "595 غراماً من الفضة"... ودليل ذلك ما رواه أبو عبيد في الأموال عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: « لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالا مِنَ الذَّهَبِ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ »، وما رواه البخاري عن يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الحَسَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» ومقدارها عدّاً مائتا درهم؛ لأنّ كل أوقية أربعون درهماً.
2- إذا بلغ الذهب النصاب "85 غراماً" أو بلغت الفضة النصاب "595 غراماً"، فلا تجب فيهما #‏الزكاة حتى يحول على بلوغ النصاب الحول، أي من اليوم الذي بلغ الذهب أو الفضة النصاب يبدأ الحول، والعبرة بالحول الهجري، فإذا بلغ المال النصاب في العاشر من شهر #‏محرم مثلاً، فإن الزكاة تجب في هذا المال عند حلول العاشر من شهر محرم من العام الهجري الذي يليه...
وذلك لما رواه الترمذي عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ». ومقدار الزكاة الواجبة في الذهب والفضة هو ربع العشر، أي من نصاب الفضة خمسة دراهم أي "14.875 غراماً" من الفضة ومن نصاب الذهب نصف دينار أي "2.125 غراماً" من الذهب، وذلك لما رواه ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا نِصْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا»، ولما رواه الترمذي عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ: مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ».
3- كما ذكرنا آنفاً فإن الزكاة تجب في الذهب والفضة إذا بلغا #‏النصاب وحال على النصاب الحول، وتُخرج الزكاة عن المبلغ كله لا عما زاد على النصاب فقط، فمن ملك مثلاً "170 غراماً" من الذهب وحال عليه الحول فإنه يُخرج زكاة الـ "170 غراماً" أي يخرج ربع عشر الـ "170 غراماً" وهو: "4.25 غراماً" من الذهب أي يخرج ديناراً كاملاً، ولا يخرج فقط عن الـ "85 غراماً" الزائدة عن النصاب، أي لا يخرج فقط "2.125 غراماً" من الذهب أي نصف دينار... وكذلك الأمر بالنسبة للفضة، فإنه يجب فيها ربع العشر في المبلغ كله ما دام قد وصل النصاب وحال عليه الحول.
4- إن حكم الزكاة في الذهب خاص بالذهب الخالص "24 قيراطاً" وكذلك حكم الزكاة في الفضة خاص بالفضة الخالصة، فإذا خلط الذهب بغيره أو خلطت الفضة بغيرها فيخصم ذلك من الوزن بمقداره بحيث يكون ما يتبقى بعد خصم المادة المخلوطة بالغاً النصاب، فإذا ملك شخص "85 غراماً" من الذهب عيار "18" قيراطاً فإنه لا يكون قد ملك النصاب لأن خالص الذهب فيها أقل من 85 غراماً... فزكاة سبيكة من ذهب 24 تختلف عن زكاة سبيكة بالوزن نفسه من ذهب 18 ويقدر الذهب الصافي عند حساب النصاب فيكون نصاب الذهب 24 هو 85 غم، ولكن نصاب الذهب 18 أكثر من ذلك لأنه مخلوط بمواد غير ذهبية بنسبة الربع، أي أن الذهب عيار 18 فيه ذهب صافٍ يعادل ثلاثة أرباع الذهب عيار 24، وعليه فالنصاب من ذهب 18 هو مرة وثلث من نصاب الذهب الصافي أي 113.33 غم، وعليه فإن الذي يملك 85 غم من الذهب الصافي 24 يكون قد ملك النصاب، فإذا مضى عليه الحول يدفع زكاته 2.5% من وزنه، ولكن الذي يملك 85 غم من الذهب 18 لا يملك النصاب إلى أن يصبح ما يملكه 113.33 غم، فإذا مضى عليه الحول يدفع زكاته 2.5% من وزنه، وواضح هنا أن #‏العبرة في الزكاة هي بالذهب الصافي.
5- الزكاة عبادة فردية فلا تجب في مال #‏المسلم حتى يبلغ ماله النصاب، فإذا ملك رجل 60 غراماً من الذهب وملكت زوجته مثلاً 60 غراماً من الذهب فإنه لا تجب الزكاة لا عليه ولا عليها، حتى لو زاد مجموع ما عندهما على النصاب، حتى يبلغ مال أحدهما وحده النصاب فعندها تجب الزكاة في #‏مال من بلغ ماله النصاب، فإذا زاد مال الزوج مثلاً وأصبح يملك 120 غراماً من الذهب فتجب الزكاة في ماله هذا، ولا يضم إليه مال زوجته "60 غراماً" من الذهب.
6- إذا كان المال المزكى نقداً إلزامياً، أو عروضاً #‏تجارية فإنه يقوَّم بأحد النصابين أي بنصاب الذهب أو بنصاب الفضة، فإذا اختلف النصابان كما هو حاصل في وقتنا الحالي حيث نصاب الفضة أقل بكثير في قيمته من نصاب الذهب، فالذي أراه أن يكون التقدير بأقل النصابين أي بنصاب الفضة لا بنصاب الذهب، وأقول بأقل النِصابين، لأنه إن بلغ النصاب الأدنى فقد أصبح من أهل الزكاة فلا يجوز أن يتجاوزه انتظاراً للنصاب الأعلى، بل عليه أن يسجل هذا التاريخ الذي أصبح فيه من أهل الزكاة، ثم بعد مضي الحول يدفع الزكاة، ولأن الزكاة هي حق للفقراء و #‏المساكين... (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...)، ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)، ويقول ï·؛: « فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه البخاري. وعليه فإن مصلحة صاحب الحق هي التي تؤخذ في الاعتبار، وبناء عليه فإن النصاب يقدر بالقيمة الأقل، وهذا يعني أنها تقدر بنصاب الفضة.
7- أما كيف تكون طريقة حساب الزكاة، فإنه عندما يبلغ المال النصاب يبدأ حوله، فإذا بلغ المال في العاشر من محرم 1437 هـ النصاب فإن الزكاة تجب عند حلول العاشر من محرم من العام الهجري القادم 1438 هـ، فإذا حصل نماء من هذا المال فإنه يضم إليه ويكون حولهما واحداً، فمثلاً إذا ملك شخص 100 غرام من الذهب ابتداء من العاشر من محرم 1437 هـ، ثم استعمل هذا الذهب في التجارة فربح فوقه 150 غراماً حتى العاشر من محرم من العام الذي يليه 1438 هـ فإنه يدفع زكاة 250 غراماً من الذهب لأن المال الجديد ناتج عن المال القديم فيأخذ حكمه...
أما إذا جد مال جديد بعد العاشر من محرم 1437 هـ دون أن يكون #‏نماء للمال السابق كأن أهدي له مال أو ورث مالاً...
فإن هذا المال الجديد له حوله، فإن ملكه مثلاً في العاشر من شعبان 1437 هـ فإن زكاته تجب في العاشر من شعبان عام 1438 هـ وليس في العاشر من محرم عام 1438 هـ لأن حولي المالين مختلفان...
8- ولأنه يجوز تعجيل إخراج الزكاة قبل حولها، فيجوز أن تُخرج الزكاة في العاشر من محرم عن النصاب الأصلي وكذلك تعجيل الزكاة عن المال الذي أهدي أو بالإرث في العاشر من محرم بدل الانتظار حتى نهاية الحول في العاشر من #‏شعبان. وأما جواز تعجيل الزكاة فللأدلة الشرعية ومنها:
- أخرج البيهقي في السنن الكبرى عَنْ عَلِيٍّ، "أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ".
- وأخرج الدارقطني في سننه عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ زَكَاةَ الْعَامِ عَامِ الْأَوَّلِ».
وعليه فيمكنك أن تصنع بالنسبة لزكاة مالك كما يلي:
- تسجل التاريخ #‏الهجري عندما يبلغ المال لديك النصاب.
- بعد عام هجري كامل تحسب ما لديك من أموال إذا كانت النصاب أو أكثر من النصاب.
- تدفع زكاة كل هذا المال الذي لديك وليس فقط ما زاد عن النصاب بل كل المال، أي النصاب وما زاد عليه.
- ثم تُحصي أموالك كل عام في هذا #‏التاريخ وتزكيها كلها إذا كانت النصاب أو أكثر من النصاب.
9- إذا نسي المرء تاريخ بلوغ ماله النصاب فإنه يقدر ذلك تقديراً ويراعي عند التقدير مصلحة مستحقي الزكاة لأن حقهم في المال مقدم على حقه هو بوصفه صاحب المال... أي إذا كان يتراوح تقديره بين شهري محرم وشعبان فليجعل بداية الحول شهر محرم لا شهر شعبان، فهذا أحوط له في دينه بإذن الله.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
02 من صـفر 1437هـ 14/11/2015م
منقول

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2016, 10:34 PM   #30
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,806
افتراضي

"حج الكبير في السن"
و
"الحقيقة والمجاز"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamed qashou مشاهدة المشاركة
السؤال الأول:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ ، وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْهُ) رواه أحمد والنسائي بمعناه.
هل يفهم من الحديث أن حج الابن عن أبيه هو على الوجوب أم على سبيل بر الابن بأبيه؟
حيث إن الرجل قد بيّن للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن أباه شيخ كبير، لا يستطيع ركوب الرحل،...
والمعلوم أن الحج هو واجب على المستطيع ماليا وبدنيا.
وما نعلمه أن غير المستطيع يسقط عنه إثم عدم القيام بالفرض.

السؤال الثاني:
أليس (يُحْيِ الْعِظَامَ) في قوله تعالى ((قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ))، هو من باب المجاز؛ حيث أطلق الجزء وأراد به الكل؟
سألته تحت هذا الموضوع
جزاكم الله خيرا وأدامكم سندا وذخرا لأمة الإسلام العظيمة، وأيدكم بنصر مؤزر من عنده سبحانه.
أ. حمزة(حامد قاشو )
ألجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما جواب سؤالك الأول أخي الكريم
بالنسبة إلى الحديث الذي ذكرته: عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «آنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَكُنْتَ تَقْضِيهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَحُجَّ عَنْهُ».
أخرجه النسائي، وتفرد يوسف بن الزبير في ذكر كلمة "أنت أكبر ولده"، ولذلك قال فيه بعض المحققين مقالاً بسبب هذا الأمر، وأما باقي الحديث فهو صحيح عند جمهور المحققين، وهناك من صححه حتى بلفظ "أكبر ولده". ومع ذلك فإن الحديث رويَ بدون ذكر "أكبر ولده" عن ابن عباس:
أخرج ابن حبان في صحيحه عن سُلَيْمَانُ بن يسار قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي دَخَلٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَإِنْ أَنَا شدته عَلَى رَاحِلَتِي، خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، وَإِنْ لَمْ أَشُدَّهُ، لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أرأيت لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْجُجْ عن أبيك».
ومنه يتبيَّن أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل عدم القيام بالحج من الشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة، جعله ديناً عليه، أي أنه واجب عليه حتى ولو لم يستطع ركوب راحلة لشيخوخته وضعفه. وقد تكلم الفقهاء في الحديث آخذين في الحسبان أن الله سبحانه جعل فرض الحج متوقفاً على الاستطاعة ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا))، فجعل بعض الفقهاء حديث الشيخ الكبير خاصاً لذلك السائل وليس لغيره حتى لا يتعارض الحديث مع الاستطاعة التي ذكرتها الآية، وأما في غير تلك الحالة فلا يجب على الإبن الحج عن أبيه غير المستطيع إلا من باب بر الوالدين، على اعتبار أن ذلك الحكم خاص بذلك السائل، مثل الحكم الخاص بأبي بردة في الأضحية بالماعز الجذعة، الذي أخرجه البخاري عن البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ... فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». والجذعة من الماعز لا تجزئ في الأضحية ولكنها خاصة بأبي بردة.
والذي أرجحه هو الجمع بين الحديث والآية قبل الذهاب إلى الخصوص لأن الأصل أن الأحكام مخاطب بها الناس، ولا يُصرف أحدها إلى الخصوص إلا إذا ورد نص في ذلك مثل حالة أبي بردة، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم له «نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»، وإذا تعذر الجمع... وهنا لا يوجد نص على الخصوص، وكذلك لا يتعذر الجمع، فيمكن أن يجمع بين الآية والحديث بأن الحج لا يجب إلا عند الاستطاعة في المال والبدن، يستثنى من ذلك حالة الإبن مع أبيه، فإن كان الإبن مستطيعاً والأب غير مستطيع فيجب على الإبن أداء الحج عن أبيه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عدّ الحج عن الوالد في هذه الحالة كالدين الذي يجب على الولد قضاؤه عن أبيه.
وعليه فإن كنت مستطيعاً أن تحج عن أبيك ولو كان هو لا يستطيع، أو تُوفِّي ولم يحج، فعليك أن تحج عن أبيك فهو كالدين على الوالد وسداده واجب على الابن ثم الورثة وفق الأحكام الشرعية في هذا الباب.
أما إن كنت غير مستطيع لا بنفسك ولا بأن تدفع أجرة لغيرك، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعندما يمكنك ذلك تفعل بإذن الله.

وجواب سؤالك الثاني:
لا يعمد للمجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة، فمثلاً: ((يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)) فإن "أصابعهم" مجاز في أطراف الأصابع لأن الأصابع على الحقيقة، أي كاملة، يتعذر جعلها في الآذان، بل فقط أطراف الأصابع التي تُجعل في الآذان.
ومثل هذا ((وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا)) فهنا الخمر مجاز في العنب، لأن الخمر لا يعصر على الحقيقة، بل الذي يعصر العنب الذي يصنع منه الخمر...
أما إذا لم تتعذر الحقيقة فلا يعمد إلى المجاز فقوله سبحانه: ((وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ)) لا تتعذر حقيقة إحياء العظام بالنسبة لله سبحانه، ولذلك قلنا "يحي..." على الحقيقة وليست على المجاز، وفهمنا منها أن عظام الميتة هي ميتة كذلك.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة.
4 رجب 1434 هـ - 14-5-2013 م

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.