قديم 01-30-2014, 08:04 PM   #1
داود العرامين
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 126
Unhappy طرفة رائعة (قصة الحجاج بن يوسف مع الغضبان بن القبعثري

طرفة رائعة عن الحجاج مع الغضبان بن القبعثري
حكي أن الحجاج سأل يوما الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أن قال له من أكرم الناس قال أفقههم في الدين وأصدقهم لليمين وابذلهم للمسلمين وأكرمهم للمهانين وأطعمهم للمساكين قال فمن ألأم الناس قال المعطي على الهوان المقتر على الاخوان الكثير الألوان قال فمن شر الناس قال أطولهم جفوة وأدومهم صبوة وأكثرهم خلوة وأشدهم قسوة قال فمن أشجع الناس قال أضربهم بالسيف وأقراهم للضيف وأتركهم للحيف قال فمن أجبن الناس قال المتأخر عن الصفوف المنقبض عن الزجوف المرتعش عند الوقوف المحب ظلال السقوف الكاره لضرب السيوف قال فمن أثقل الناس قال المتفنن في الملام الضنين بالسلام المهذار في الكلام المقبقب على الطعام قال فمن خير الناس قال أكثرهم احسانا وأقومهم ميزانا وأدومهم غفرانا وأوسعهم ميدانا قال لله ابوك فكيف يعرف الرجل الغريب أحسيب هو ام غير حسيب قال أصلح الله الأمير إن الرجل الحسيب يدلك أدبه وعقله وشمائله وعزة نفسه وكثرة احتماله وبشاشته وحسن مداورته على أصله فالعاقل البصير بالاحساب يعرف شمائله والنذل الجاهل يجهله فمثله كمثل الدرة إذا وقعت عند من لا يعرفها ازدراها وإذا نظر إليها العقلاء عرفوها وأكرموها فهي عندهم لمعرفتهم بها حسنة نفيسة فقال الحجاج لله ابوك فما العاقل والجاهل قال أصلح الله الأمير العاقل الذي لا يتكلم هذرا ولا ينظر شزرا ولا يضمر غدرا ولا يطلب عذرا والجاهل هو المهذر في كلامه المنان بطعامه الضنين بسلامه المتطاول على إمامه الفاحش على غلامه قال لله أبوك فما الحازم الكيس قال المقبل على شأنه التارك لما لا يعنيه قال العاجز قال المعجب بآرائه الملتفت إلى ورائه قال هل عندك من النساء خبر قال أصلح الله الأمير إني بشأنهن خبير إن شاء الله تعالى إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الاضلاع إن عدلتها انكسرت ولهن جوهر لا يصلح إلا على المداراة فمن داراهن انتفع بهن وقرت عينه ومن شاورهن كدرن عيشه وتكدرت عليه حياته وتنغصت لذاته فأكرمهن أعفهن وأفخر أحسابهن العفة فإذا زلن عنها فهن أنتن من الجيفة فقال له الحجاج يا غضبان إني موجهك إلى ابن الأشعث وافد فماذا أنت قائل له قال أصلح الله الأمير أقول ما يرديه ويؤذيه ويضنيه فقال إني أظنك لا تقول له ما قلت وكأني بصوت جلاجلك تجلجل في قصري هذا قال كلا أصلح الله الأمير سأحدد له لساني وأجريه في ميداني قال فعند ذلك أمره بالمسير إلى كرمان فلما توجه إلى ابن الأشعث وهو على كرمان بعث الحجاج عينا عليه أي جاسوسا وكان يفعل ذلك مع جميع رسله فلما قدم الغضبان على ابن الأشعث قال له إن الحجاج قد هم بخلعك وعزلك فخذ حذرك وتغد به قبل أن يتعشى بك فأخذ حذره عند ذلك ثم أمر للغضبان بجائزة سنية فاخرة

بقلم :داود العرامين(بتصرف )
داود العرامين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2014, 04:05 PM   #2
داود العرامين
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 126
افتراضي

شكرا لكل من مر على الموضوع وله مني اطيب تحية
داود العرامين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.