قديم 12-10-2015, 11:39 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي على الهامش: (فذلكات في التاريخ والسياسة والفكر)

على الهامش: (فذلكات في التاريخ والسياسة والفكر)



*المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي منتدى الزاهد.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2015, 11:50 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي المسلمون في جنوب إفريقيا: التاريخ وطبيعة الوجود

المسلمون في جنوب إفريقيا: التاريخ وطبيعة الوجود
الشيخ أحمد البان
موضوع المسلمين في جنوب إفريقيا مهم ولكنه شبه مهمل في الاهتمام الإسلامي العام، فهو مهم نظرا لما تكتسيه جنوب إفريقيا من أهمية استراتيجية كدولة ديمقراطية قوية ومستقرة؛ لذلك سنسلط الضوء على هذا الجزء من جسم أمتنا الإسلامية معتمدين على دراسة علمية كتبها الأستاذ عبدالقادر طيوب) أكاديمي ومتخصص في الدراسات الإسلامية وعلوم الأديان- جامعة كيب تاون بجنوب أفريقيا(، وهي دراسة شاملة وموثقة.

يشكل المسلمون في جنوب إفريقيا نسبة تقترب من 3% من مجموع السكان، أغلبهم من أصول آسيوية ولا سيما الهند والمالاي، الذين أحضرهم المستعمرون الهولنديون إلى المنطقة في منتصف القرن السابع عشر الميلادي، ولأنهم غير مسيحيين فقد تم تصنيفهم باعتبارهم كفارا،وقد كان من بين هؤلاء علماء وشيوخ طرق صوفية لعل أبرزهم على الإطلاق الشيخ يوسف بن مقصر الذي يمثل وصوله عام 1694 نقطة تحول كبرى في تاريخ تطور الجماعة المسلمة في جنوب أفريقيا.

من نقد العنصرية إلى نقد الكنيسة
وقد تحول الخطاب الإسلامي في جنوب إفريقيا من الانشغال بكيفية التعامل مع الآخر والتأكيد على خطر الظلم ومناهضة خطاب الابرتهايد (نظام الفصل العنصري)والانخراط في النضال الوطني الحقوقي لدى الإمام عبد الله هارون الشهيد إلى تسليح المسليمن ضد المد المسيحي وإعطائهم أدوات نقد الخطاب الكنسي على يد الشيخ أحمد ديدات, ليتولى فريد إسحاق التركيز على العمل السياسي الذي لم يغب عن أي من الدعاة السابقين بحكم حضوره الأولي داخل المجتمع الجنوب إفريقي.

استطاع الإمام عبدالله هارون أن يؤسس مع بعض رفاقه رابطة كليرمونت للشباب المسلم في كيب تاون وكانت تهدف إلى:
– تدريب الشباب المسلم على تولي مهمة إمامة المساجد.
– إعطاء دروس دينيه للرجال والنساء في مسجد المدينة.
– حلقات ثقافية.
– إصدار النشرات والمجلات حول الإسلام والمسلمين.

أصدر الإمام عبد الله هارون دورية “المرآة الإسلامية” العام 1959، وإن كانت توقفت عن الصدور في عام 1964. ومن خلال التعاون مع بعض أصدقائه استطاع أن يصدر مجلة شهرية بعنوان “أخبار المسلمين”، حيث تولى رئاسة تحريرها. وكان لهذه المجلة تأثير واضح على الجماعة المسلمة في الكاب وغيرها من المناطق حيث اهتمت بالقضايا العامة والثقافية والاجتماعية والسياسية.
ولم يغض الإمام هارون الطرف أبداً عن (سياقه) المجتمعي، الذي كان مكبلاً بقيود نظام الفصل العنصري البغيض، فاستخدم رابطة الشباب المسلم لدعوة كثير من الأفراد والشخصيات العامة المناهضة لـ “الأبارتهيد”، وهو ما أسهم في أن يصدر في العام 1961 كتيبا بعنوان “الدعوة إلى الإسلام” الذي ينطوي على معارضة العنف في جنوب أفريقيا.

مجتمع واع ومنظم
و إذا كان القرن التاسع عشر هو قرن الزعامات الكارزمية، والشخصيات الإسلامية البارزة في جنوب أفريقيا، فإن مسلمي جنوب أفريقيا اهتموا خلال القرن العشرين بالعمل المؤسسي والجماعي الإسلامي، حتى إن البعض يطلق على هذا القرن اسم قرن (المنظمات الإسلامية). التي تقدر الآن بما يناهز 1500 منظمة وجمعية إسلامية,وفي ما يلي عرض لتاريخ الغمل المؤسسي في المجتمع المسلم بجنوب إفريقيا:

ـ 1920 قام الدكتور عبدالله عبدالرحمن بتأسيس “المنظمة السياسية الأفريقية”، والتي عرفت بعد ذلك باسم “منظمة الشعب الأفريقي”.
ــ 1923 تأسست جمعية “المالاي” بمنطقة الكاب، وذلك كمؤسسة دينية واجتماعية بالأساس.
ـ 1923 تأسيس جماعة “علماء الترنسفال” باعتبارها أول تنظيم لجماعة العلماء في جنوب أفريقيا.
ـ 1945 تم تأسيس “مجلس القضاء الإسلامي” في الكيب
ـ 1950 تم تأسيس “جماعة علماء ناتال” في ديربان، لتلبية الاحتياجات الدينية الروحية للمسلمين.

أحمد ديدات وتحصين العقيدة
لقد أخذ ديدات على عاتقه، مهمة الدفاع عن الإسلام، وسيما أن وجود الأقلية المسلمة في جنوب أفريقيا كانت تعيش في “محيط من المسيحية” على حد وصفه، وكانت تواجه عملاً منظماً أشبه بالهجوم اليومي من قبل جماعات التبشير المسيحية التي كانت تحاول نشر دعوتها من منزل لمنزل عن طريق الإلتقاء الشخصي المباشر.

لقد حاولت وسائل الإعلام، المملوكة للدولة العنصرية في جنوب أفريقيا، إفساد عقول المسلمين الذين لم تكن لديهم أدنى معرفة بمقارنة الأديان، فضلاً عن كونهم هدفاً لدعاية منظمة من قبل المبشرين المسيحيين. وعلى صعيد آخر فإن كلاً من الكنيسة الإنجيلية والكنيسة الهولندية البروتستانتية اللتين قدمتا الأساس اللاهوتي لنظام الفصل العنصري، قد حملتا على كواهلها مهمة الهجوم على الإسلام باعتباره ديانة باطلة. وعليه فإن المناظرات التي أجراها ديدات، وحمل فيها على البيض، كانت بمثابة رد الاعتبار للمسلمين المضطهدين.

وعليه يرى بعض الدارسين، أن أسلوب أحمد ديدات الدعوي كان ينظر إليه باعتباره “حائط صد” لحماية المسلمين، باعتبارهم أقلية مضطهدة في المجتمع الجنوب أفريقي. أي أنه كان بمثابة حماية لهم ودعماً لهويتهم الإسلامية أكثر من كونه خطاباً دعوياً تبشيرياً موجهاً لغير المسلمين بغرض تحويلهم للإسلام.

حركة الشباب المسلم..المرأة أولا
نشأت هذه الحركة في ديسمبر 1970، على أيدي مجموعة من رجال الأعمال والمهنيين المسلمين. وقد عقدت الحركة اجتماعها الأول في مركز السلام، واتسمت مؤتمرات الحركة في سنواتها الأولى بالرمزية والحركية في آن وأحد. وقد ازدادت شعبيتها بسرعة إذ كان عدد الحضور في مؤتمراتها يتجاوز خمسة آلاف شخص.
ولعل أهم مناحي الجاذبية التي ارتبطت بدعوة حركة الشباب المسلم تتمثل في تتويج أنشطتها؛ حيث تضمنت إلى جانب المحاضرات الدينية، الألعاب والأنشطة الرياضية، وهو ما أعطى الانطباع للأسر المسلمة بأن الإسلام دين ودنيا ويمكن التعايش معه في بيئة لا تخلو من المتعة والاستمتاع بمباهج الدنيا.

وفي العام 1973 حيث تم افتتاح العديد من الفروع في مختلف أرجاء جنوب أفريقيا. وكان كل فرع يقوم بانتخاب مجلس تنفيذي يقوم رئيسه بمهمة تمثيله في المجلس الإقليمي. وتخضع المجالس الإقليمية للمحاسبة من قبل المجلس الوطني العام، الذي اتخذ مقراً له في ديربان. ويلاحظ أن المؤتمرات الوطنية للحركة كانت بمثابة برلمان حقيقي للحركة.

وقدا اعتمدت الحركة على عدة مبادئ أولها مبدأ وحدة الأمّة، وذلك لمواجهة الانحيازات العنصرية والولاءات الإثنية التي ظهرت بين مسلمي جنوب أفريقيا، ويتمثل المبدأ الثاني للحركة في التفاهم والتعليم، من خلال تيسير تعاليم الإسلام، ولعل تجربتها في جعل خطب الجمعة وصلاة التراويح باللغة الإنجليزية بدلاً من العربية، تدفع في هذا الاتجاه.

ويعتبر التركيز على المرأة أحد أهم هذه المبادئ، وقد حرصت الحركة منذ البداية على مشاركة المرأة في أنشطتها كافة، بما فيها الصلاة في المسجد، وقد واجهت الحركة انتقادات واسعة من قبل علماء جنوب أفريقيا، في ما يتعلق بمواقفها الفكرية والدينية، ولاسيما الموقف من المرأة وصلاتها في المسجد.

وتركيزا على المرأة ودورها فإن الحركة افتتحت فرعاً خاصاً للمرأة في هيكلها الإداري والتنظيمي، يقوم على أمره نساء أعضاء في الحركة. ويهدف هذا التنظيم النسوي إلى زيادة وعي المرأة وتمكينها اجتماعياً وسياسياً من خلال برامج مختلفة مثل التدريب، ومساعدة مرضى نقص المناعة المكتسبة.

وتنخرط حركة الشباب المسلم عموماً وفرعها النسوي، على وجه الخصوص، في برامج تربوية وتدريبية عديدة، ومن ذلك: المشاركة في عملية تنظيم ورش عمل، وحلقات دراسية حول قانون الأحوال الشخصية، والتوعية الصحية، والوقاية من مرض الإيدز، وما إلى ذلك.

في الختام، إن المجتمع المسلم في جنوب إفريقيا قليل (2.3%) ولكنه مؤثر ومحترم وممثل في الحكومة والسياسة والاقتصاد، ويتركز في عنصرين هما: ذوو الأصول الهندية ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي محترم ومتطور، وعنصر الزنوج وهم رغم تجاوزهم الإشكال القانوني إلا أنهم ما زالت غالبيتهم غير متعلمة ومنخرطة في الجريمة والانحراف، مما يستدعي تركيزا أكبر عليهم، كما يستدعي العمل على ا
منقول عن :
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2015, 11:59 PM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي يا باريس..مشاعري مشغولة

يا باريس..مشاعري مشغولة

الشيخ أحمد البان
ليس هناك جديد في الأحداث الفرنسية الأخيرة، مشهد الموتى والجرحى والدم المسفوح ظلما وعدوانا أصبح شيئا مألوفا لإنسان القرن الواحد والعشرين، والدم هو الدم، والمنفذ واحد هو “الانسداد”، الذي قد تمثله حركة متطرفة مثل داعش أو نظام متسلط مثل النظام السوري أو دولة مستكبرة كفرنسا أو أمريكا أو روسيا ، هذه حقيقة ليس معناها الاستمتاع بجراحات الآخرين، فليس ذلك من العقل ولا من الدين، ولكنه وضع للأمور في نصابها دون تهويل ولا تطفيف.

أزمة العالم اليوم هو سيطرة الدعاية السياسية على الأحداث، هي سيطرة تمنع من سبر أغوار الأحداث قصد استلال جذورها الغائرة التي يتداخل فيها السياسي بالاجتماعي ويتداخل الاثنان مع الديني والثقافي، لكن القوي دائما يسعى لإلباس الضعيف ثوب الجريمة التي اقترفتها يداه.

يقول الكاتب الأمريكي إيريك هوفر إنه لصناعة قناعة مزيفة نحتاج لكثير من المبالغة وكثير من الحذف، وهي تقنية مؤداها تغييب الحقيقة ووضع أي شيء آخر مكانها، وردة على قبر جندي مات حاملا بندقيته الظالمة ونسيانا لضحيته الأعزل الذي مات برصاصه، هو نفاق الجنائز والموتى والفجائع الملونة.

قبل المحاججة، أريد أن أقول إنه لا تاريخ للمسلمين في التطرف الديني ولا مبادئ في دينهم تؤسس له ولا ترعاه ـ رغم كل ما يقال ـ فالقرون التي حكمْنا فيها العالمَ كانت هي العصور الذهبية للتسامح الديني – كما شهد بذلك مفكرو الغرب نفسه -، وكما شهدت به كتب التاريخ وآثار الكنائس ودور العبادة، وكما تشهد به الأحياء السكنية التي ما تزال تسمياتها تشهد بذلك في عريقات مدننا مثل فاس وبغداد ودمشق وغيره.

هذه حقيقة لا مراء فيها ـ وبالمناسبة علماء الإسلام هم أول من تحدث بعمق وصدق عن حوار الأديان كما فعل ابن حزم وغيره ـ، لكن القرن الأخير الذي شهد نهضة الغرب وانحطاطنا، استعاد فيه الغرب ذاكرة الحروب الصليبية، فبدأ بالاستعمار والتفكيك والغزو الفكري.
وحين كانت معارك الحروب الصليبية على أشدها لم يهدم المسلمون كنائس القدس ولا غيرها من المدن، ولم يعتقل نصراني مقيم في ديار الإسلام، لكن جالياتنا المسلمة المسالمة في أوربا تخاف اليوم من ردة فعل متوقعة تطالها سجنا وطردا ومضايقة، وكان أول تصريح لهولاند هو أنه سيحارب الإرهاب في فرنسا وسورية معا، واليمين الفرنسي بدأ يدق طبوله لإغلاق المساجد والهيئات الإسلامية.

هناك حقائق أخرى يلزم التذكير بها في أتون العزاء والحداد وإعلان الحرب والتهم الجزافية:
بحساب الأرقام كم تساوي 100 ألف قتيل سوري على الأقل في مقابل أقل من 200 شخص كانوا ضحية أحداث نوفمبر في باريس؟ سؤال محرج للإنسانية، أم أن الطبقية تجاوزت العرق واللون إلى الدم، هل هناك دماء أكثر زكاء وطهرا من دماء أخرى أم أن الدم البشري هو الدم!
ما زلنا نتذكر المسيرة العالمية التي جابت مواكبها المهيبة شوارع باريس أيام هجمات صحيفة شارلي هبدو، شاركنا فيها كلنا نحن المسلمين، داخل فرنسا وخارجها، قادة وجماهير، فهل ذرفت الحكومة الفرنسية دمعة ولو تمساحية على دمنا المسفوك وأجسادنا الممزقة وجثث أطفالنا الغرقى، هل أخذ البرلمان الفرنسي دقيقة صمت ليقرأ أي شيء ـ ولو قصيدة «البحيرةَ» الغرامية لألفونس دو لامارتين التي ألهمته فتاته الانجليزية ـ على أكثر من 2000 قتيل اجتاحتهم دبابات ورشاشات الجيش المصري ضحوة من نهار في ميدان رابعة العدوية، لا يهم المهم أن نشعر أنكم تتذكرونا ولو رقصا على الجراح.
هل خرج الشعب الفرنسي ـ ذو المشاعر الرومانسية العريقة ـ ليواسينا في مآسينا المتتابعة كل حين، هل أحسسنا أن شركة كوكل وتطبيق الفايسبوك يشعر معنا بالحزن والفجيعة على مجازر السيسي وبشار، وحتى على مجازر داعش في ديارنا المسلمة.

تظل أوروبا سادرة في انتهاب طيبات مباهج حياتها الفاتنة حتى إذا دميت إحدى أصابعها سألتنا أن ننسى جراحنا العريضة لنبكي جرحها الطفيف، أي إنصاف في هذا!
أو ليست فرنسا الحالية هي التي يمنعها كبرياؤها من الاعتذار لـمليون شهيد في الجزائر سقطوا تحت نيران عنجهية جمهورياتها الخمس، هل تتذكر عجائز فرنسا اليوم كيف كن يستقبلن أزواجهن القادمين من المستعمرات الفرنسية في المغرب الأقصى متلهفات إلى قصص القتل والإذلال التي كانوا يمارسونها في تلك المستعمرات! إن الذاكرة لا تموت، ولكن الإنسان قد يوقف تفعيلها فترة.

العالم كله مستنفر ضد “الإرهاب”، وضمائره نابضة بالإنسانية حين يكون المسفوك دم غير عربي، أما حين يسفك الدم العربي فستظل دورة الحياة عادية، وكأن الذي مات حشرة ضارة، الفيس بوك يطمئن كل واحد منا على سلامة أصدقائه في باريس.
سيدي مارك، للأسف ليس لدي في باريس صديق واحد، كل أصدقائي في حلب وإدلب والغوطة الشرقية ودمشق، وكثير منهم في قوارب مطاطية في عرض البحار فهل لديك عنهم أي خبر!

داعش تقتلنا جميعا بدأت بتفجير مساجدنا وساحاتنا، وتقتل منا يوميا أكثر مما قتلت من الفرنسيين والأوروبيين والأمريكيين، وهي لا تمثل إلا نفسها أو من صنعها ومولها ورعاها، وليس ذلك المسلمون قطعا، بل الحقيقة المرة أنها صنيعة غربية خالصة، فكيف يتحمل الآخرون مسؤولية ضبع عضت من رباها في بيته ووفر لها القوت والظل!

غريب هو الغرب في تعامله مع عالمنا العربي والإسلامي، يضايق مصلحيه ومعتدليه ويحملهم مسؤولية تصرفات الطائشين والخارجين على مجتمعاتهم، والأغرب من ذلك أن تجد بيننا من تنطلي عليه هذه الألاعيب، ولكنها عقدة المغلوب المنهزم، كلما عثر هازمه وقف يتوسله أنه ليس الذي وضع الحجر في سبيله ولا من حفر الحفرة في الطريق.

ما يقع في بلادنا سببه الغرب، وما يقع في الغرب سببه الغرب أيضا، فليبك الغرب على خطاياه وليتب منها أولا، وحينها سينعم العالم بالسلام.
أما أن يستفزنا بتهم مساندة “إرهاب” هو من مارسه وهو من صنعه بيننا وموله ورعاه، وما يزال يفعل ذلك، فتلك رذيلة خلقية واستكبار ظاهر.

شخصيا، لست المنفذ لعمليات باريز، ولو كان لي من الأمر شيء لما حصلت وما حصل غيرها، فأنا لا يفرحني موت إنسان بريء كافرا كان أو مسلما، وأكره داعش كما أكره أن ألقى في النار، ويستوي عندي أن يموت البريء بيد داعش أو بيد متطرفين مسيحيين أو يهود، فالدم الحرام حرام، وحق الحياة مبدأ كل الشرائع السماوية، ولكن مشاعري ودموعي لا تكفي لبلسمة جراحي النازفة في كل شبر من الأرض، سورية، العراق، فلسطين، اليمن، الروهنجيا في مينمار، بفعل أغبياء في الغرب، فكيف أبكي جراح آخرين، الأقربون أولى بالمعروف.

منقول عن :
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.