قديم 12-09-2017, 06:18 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي القدس ليست عربية بل إسلامية

القدس ليست عربية بل إسلامية



__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:23 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (1) 1-3

القدس ليست عربية بل إسلامية
القدس ليست عربية بل إسلامية (1)

الحمد لله على ما منح من النعماء ، والشكر له على عظيم الآلاء ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونعوذ به من مكر الأعداء ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله جعلنا على المحجة البيضاء ، وحذر من الاختلاف والشحناء ، والفرقة والبغضاء ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأوفياء ، الذين استقاموا على النهج وقصدوا الحق ، فكانوا إخوة أصفياء ، ورضي الله عن التابعين المؤمنين الأخلاء ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، ومن سار على نهجهم واجتنب سبيل أهل الأهواء . . . أما بعد :
فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أنكم ملاقوه ، ولن تعجزوه ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً " .

أيها المسلمون : إن القضية الفلسطينية ، قضية جميع المسلمين بما فيهم الفلسطينيين والعرب ، وليست قضية الفلسطينيين فقط ، ولا قضية العرب فقط ، كما صورها أعداء الدين ، حتى انطلى الأمر على كثير من المسلمين ، بل هي قضية تخص كل مسلم ومسلمة ، أليس الله يقول : " إنما المؤمنون اخوة " ، أليس يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم " .

أمة الإسلام : أكثر المسلمين اليوم لا يعرف عن القدس إلا اسمها ، هذه البقعة الطيبة الطاهرة ، والتي يدعيها اليهود ، وأنهم أحق بها من أهلها ، فحتى تتبين الحقائق ، وحتى تتضح الصورة واضحة جلية ، فقد كتب التأريخ العربي والإسلامي واليهودي والنصراني عن هذه البقعة ومن سكنها منذ آلاف السنين ، فالقدس أرض عربية إسلامية ولو كره الكافرون ، ولو زمجر المغرضون ، ونهق الناهقون .

اخوة الإيمان : لقد كانت القدس مسكونة منذ زمن موغل في القدم ، وكانت مقصد البشر منذ ذلك الزمن ، وأول من سكن القدس هم اليبوسيون من بطون العرب الكنعانيين من جزيرة العرب ، وكان ذلك قبل 3500 سنة قبل الميلاد ، وهذا هو الذي يشهد له التأريخ البشري ، ومن المتفق عليه بين المؤرخين ، حتى اليهود أنفسهم ، ولذا كان أقدم اسم سميت به فلسطين كنعان نسبة للكنعانيين العرب الذين قطنوها إبان ذاك ، ثم تصدى اليبوسيون للهجمات الشرسة من اليهود منذ ذلك الوقت ، بقصد الاستيلاء على القدس ، ولكن باءت محاولاتهم بالفشل ، فسكن العرب وهم سكان فلسطين الأصليون مع قبيلتي بنيامين ويهوذا من أسباط بني إسرائيل في أورشليم ، ثم توالت المحاولات من بني إسرائيل لإخراج العرب من بلادهم والسيطرة عليها ولكنها فشلت كسابقاتها ، فبقيت السلطة للعرب حقبة من الزمن ، يناضلون عن ديارهم ، ويدافعون عن مقدساتهم ، وبقيت القدس تحت السيطرة العربية إلى عهد نبي الله داود عليه السلام ، حيث فتح بيت المقدس ، ثم بعد موته ، جاء ولده سليمان عليه السلام ، ليكمل الهيكل الذي بدأه أبوه ، وبعد أن اندثر ذلك الهيكل وانهدم ، وزالت معالمه تماماً ، إلا أنه لا يزال مسيطراً على أفكار اليهود ومعتقداتهم الدينية ، بل أعطوه كل المعاني الحربية والعسكرية الممكنة . إنه هيكل مزعوم وخرافة كاذبة يدعيها أعداء الله اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة ، فمع ما قدمه لهم أنبياؤهم من إدخالهم إلى بيت المقدس ، وسيطرتهم عليه ، بعدما كانوا أذلة صاغرين ، خائفين مذعورين ، بعد ذلك كله ، قتلوا أنبياءهم ، وكذبوهم ، بل وألحقوا بهم التهم الباطلة ، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً .

أيها الاخوة الكرام : لقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم هادياً ومبشراً ونذيراً ، حتى بشر النبي الكريم بفتح الشام وبيت المقدس ، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله عليه سلم قال : " ست من أشراط الساعة : وذكر منها : وفتح بيت المقدس " [ حديث صحيح صححه الألباني ] . فكاد له اليهود العداء حتى حاولوا قتله مراراً وتكراراً ، ولكنهم باءوا بغضب من الله ولعنة .

__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:27 PM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (2) 3-5

(2)
ثم توالت الفتوحات الإسلامية في عهد نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم ، وفي عهد خلفائه الراشدين ، ففي عهد الخليفة أبي بكر الصديق أغار المسلمون على الروم في معركة أجنادين ، وكان جيش الروم يقدر بأكثر من مائة ألف مقاتل ، في حين كان عدد المسلمين ثلاثة وثلاثين ألفاً ، وكان قائد المسلمين في تلك المعركة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه ، فدارت رحى الحرب بين المسلمين والروم ، فكان القتال مريراً ، حتى كتب الله النصر لأوليائه ، والدحر لأعدائه ، فانتصر المسلمون نصراً مؤزراً ، وقد فتحت عدة مدن فلسطينية آنذاك ، منها عسقلان ونابلس والرملة وعكا واللد ، وفتح عمرو بن العاص مدناً أخرى منها يافا ورفح ، وغزة . وبهذا مهدت الجيوش الإسلامية في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه الطريق للزحف نحو بيت المقدس . وبعد موت الصديق تولى الخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، وكان على جيوش المسلمين أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه ، فحاصر أهل إيلياء ، شهوراً عدة ، وكان أهلها يتحصنون بالحصون المنيعة ، حتى نزلوا على الصلح مع المسلمين ، وذلك بأن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، ويكونون تحت الحكم الإسلامي ، ولم يجرؤ اليهود طوال أيام الخلفاء الراشدين ، والخلافة الأموية على الاستيطان بالقدس ، فبقيت القدس دولة إسلامية شامخة لا يهز كيانها وإباءها أي يهودي أو صهيوني كافر متملق ، حتى وقعت القدس تحت طائلة الحكم العبيدي الفاطمي في عهد المعز لدين الله ، ثم توالت الحروب للاستيلاء على فلسطين ، ولقد عادت السيطرة الصليبية على بيت المقدس حتى عام 583هـ ، حيث هيأ الله تعالى للأمة رجلاً صالحاً عمل على توحيد الأمة الإسلامية تحت راية واحدة ، إنه صلاح الدين الأيوبي ، الذي انطلق لعملية الفتح الإسلامي ، فبعد معركة حطين ، توجه نحو عسقلان ، ومنها إلى القدس ، وفرض عليها حصاراً قوياً اضطر معه الصليبيون إلى الاستسلام ، وما إن توفي البطل صلاح الدين الأيوبي حتى دب الخلاف فيمن بعده بسبب أطماع دنيوية ، ودسائس يهودية ، وخيانات سياسية . فسلمت القدس مرتين للصليبين دون قتال .

أيها الأحبة في الله : بيت المقدس ثالث الأماكن المقدسة للمسلمين ، فيه المسجد الأقصى ، وإليه أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومنه عرج به إلى السماء السابعة ، وهو أولى القبلتين ، ومهوى أفئدة كثير من المسلمين . ولكن نتيجة لبعد المسلمين عن دينهم ، وتفرق كلمتهم ، وشتات أمرهم ، وابتعاد دويلاتهم ، وحب الدنيا بينهم ، وقعت فلسطين تحت الحكم البريطاني عقب الحرب العالمية الأولى ، وكان ذلك فرصة كبيرة للهجمة العنصرية اليهودية المدعومة بالعون الصليبي ، حيث سهلت لهم بريطانيا سبيل الهجرة إلى فلسطين ، لأن بريطانيا ضاقت باليهود ذرعاً في بلادها ، نتيجة المكر والخيانة التي عُرفوا بها بين الشعوب العالمية ، فهيأت لهم بريطانيا الجو المناسب لتنظيم أنفسهم ، وتدريبهم على السلاح ، وحاول الفلسطينيون الوقوف في وجه اليهود وأعوانهم ، وكاد جهادهم أن يكلل بالنجاح ، لولا تخذيل الحكومات العربية لهم ، ورفع يد المعونة والمساعدة عنهم ، والخيانات التي وقعت ضدهم ، وانحياز أمريكا إلى جانب اليهود ، حتى وقعت فلسطين تحت سيطرة اليهودية الآثمة منذ عام ألف وثلاثمائة وسبعة وستين للهجرة ، حيث أعلن اليهود عن إقامة دولة إسرائيل ، وباركت جميع الدول الكافرة تلك الشوكة في حلوق العرب والمسلمين ، حتى يأمن الغرب غارات الدول الإسلامية ، أو إقامة رايات الجهاد على دول الكفر والإلحاد ، فوضعت إسرائيل عقبة تعيق كل مسيرات الدعوة إلى الله ، ومازال الفلسطينيون منذ ذلك اليوم يعانون أشد أنواع الاضطهاد والتعذيب والتشريد والقتل والهدم والاغتصاب على مرأى من جميع دول العالم العربي والإسلامي .
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:32 PM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (3) 5-7

(3)
معاشر المسلمين : أين أنتم عن جرائم الحرب الإبادية التي يقوم بها اليهود الصهاينة ضد إخوانكم في فلسطين ، إنها مجازر ومذابح جماعية ، لقد قتلوا في الغارة الماضية على مخيم جنين ، مئات القتلى من المسلمين الشهداء ، وأودعوهم مجاري المياه ، وأماكن التصريف الصحي ، وفاحت روائح جثث المسلمين ، ودفنوا الكثير منهم حتى لا تُكتشف تلك المذبحة اليهودية الفادحة ضد شعب فلسطين المسلم ، إنها أوسمة من الفضيحة والعار تحيط برقاب المسلمين في كل مكان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إنا نبرأ إليك مما فَعل الخونة من المسلمين ، ونعوذ بك مما فُعل بالمسلمين .
أمة الإسلام : يجب على المسلمين أن يتعاونوا جميعاً على اختلاف ألسنتهم وألوانهم ، وعلى تباين دولهم وأجناسهم لرد فلسطين إلى أهلها , وصيانة المسجد الأقصى مهبط الوحي ومصلى الأنبياء الذي بارك الله حوله ، صيانته من دنس الصهاينة الغاصبين ، وحماية أثار المشاهد الإسلامية من أيدي هؤلاء العابثين وأن يعينوا المجاهدين بالسلاح وسائر القوى على الجهاد في هذا السبيل وأن يبذلوا كل ما يستطيعون ، حتى تُطَهَّرَ البلاد من أثار هؤلاء الطغاة المعتدين . كيف ويعلم الناس جميعاً أن اليهود يكيدون الإسلام وأهله ودياره أشد الكيد منذ عهد الرسالة إلى الآن , وأنهم يعتزمون أن لا يقفوا عند حد الاعتداء على فلسطين و المسجد الأقصى , وإنما تمت خططهم المدبرة إلى امتلاك البلاد الإسلامية الواقعة بين نهر النيل و الفرات . وإذا كان المسلمون جميعاً ـ في الوضع الإسلامي ـ وحدة لا تتجزأ بالنسبة إلى الدفاع عن بيضة الإسلام , فإن الواجب شرعاً أن تجتمع كلمتهم لدرء هذا الخطر والدفاع عن البلاد واستنقاذها من أيد الغاصبين . إننا نوقن بأن فلسطين أرضاً إسلامية وستبقي إسلامية وسيحررها أبطال الإسلام من دنس اليهود كما حررها الفاتح صلاح الدين من دنس الصليبيين , قال تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنت لا تظلمون " .

عباد الله : إن الشباب عماد الأمة ، وقوامها الذي تقوم به ، ومجدها الذي تعتز به ، ودرعها الذي يقف سداً منيعاً لها من أعدائها ، ولكن هل الشباب اليوم ، هم أولئك الشباب الذين تترقبهم أمتهم ، أهم أولئك الشباب الذين يحذرهم أعداؤهم ، إن شبابنا اليوم ، شباب بطن وفرج ، شباب شهوة وسياحة ، سياحة لمعاقرة الخمور والمخدرات ، وفعل الفاحشة بالعاهرات ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله " [ رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ] ، شبابنا اليوم إذا طلبتهم ، وجدتهم على الأرصفة مجتمعين ، وحول الدشوش متحلقين ، شباب الإسلام اليوم ، شباب لهو وغفلة ، شباب رقص وغناء ، وتقليد للكفار والرعناء ، فآه ثم آه لشباب الإسلام ، أهؤلاء الشباب هم الذين سيحررون مقدسات المسلمين ؟ أهؤلاء الشباب هم الذين سيثأرون من اليهود الغاصبين ، والنصارى الحاقدين ، والعلمانيين المنافقين ؟ أشباب اليوم هم أحفاد عمر بن الخطاب ، وعمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد ، وصلاح الدين ؟ إذا كانت الأمة اليوم عاجزة عن إنجاب مثل أولئك الأبطال المجاهدين والمحررين الفاتحين ، فلنقم على أنفسنا مأتماً وعويلاً ، وصراخاً ونحيباً .

__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:35 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (4) 7-10

(4)
أيها الاخوة المؤمنون : إن العالم الإسلامي والعربي بأسره ، يقف وقفة ذل وصغار ، وقف مسكنة وعار ، أمام تلك الأحداث الدامية في فلسطين ، إن العالم الكافر بقيادة دولة الكفر الأمريكية والبريطانية الفاجرتين ، يقف صفاً واحداً مع الشعب اليهودي من أجل القضاء على المسلمين ، في كل بقاع الأرض ، والدول الإسلامية تقف وقفة عجيبة غريبة من القضية الفلسطينية ، وقفة سلبية ، فماذا ينتظرون وقد أعلن خنزير اليهود ، وطاغية الصهاينة الحرب على الفلسطينيين ، بل وعلى المسلمين أجمعين ، وبدأ بالإبادة الجماعية لهم ، بكل قوة وجرأة ، والله تعالى يقول : " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " [ رواه الترمذي ] ، فما ذا بقي أيها المسلمون ، لقد أعلن اليهود عليهم لعائن الله المتتابعات أعلنوا الحرب على المسلمين ، فلماذا الانتظار ، ولماذا الاختباء ، ولماذا تدفن الرؤوس في التراب كالنعام ، أينتظر المسلمين أن يحل بهم ما حل بإخوانهم في فلسطين ، أينتظرون أن تحتل ديارهم ثم يصرخون ويولولون ، والله لن يرتدع اليهود والنصارى عما هم عليه من الطغيان والقتل والبغي والعدوان ، حتى يقف المسلمون يداً واحدة ، ولن يرتدع الأعداء حتى يروا المسلمين صفاً واحداً يقاتلون أعداء الله تعالى ، لن يرتدعوا حتى يروا المسلم ينصر أخاه المسلم ، ويتمعر وجهه إذا أُسيء إلى أخيه المسلم ، أو قُتل ، أو أُغتصبت أرضه ، أو انتهك عرضه ، أينما كان ، وحيثما وجد ، هكذا سيكون للمسلمين شوكة ، هكذا سيكون للمسلمين منعة وعزة ، وهكذا ستقوم للمسلمين قائمة " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " ، " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً " .

أمة الإسلام : هاهي الصيحات والصرخات ، وهاهيالاستغاثات والآهات تتدفق من هنا وهناك ، تنطلق من كل حدب وصوب من أرض فلسطين الحبيسة المغتصبة ، إنها صرخات الثكالى ، إنها استغاثات الأيتام والأرامل ، وآهات كبار السن والرضع ، يشكون إلى الله تعالى ضعف حالهم ، وهوانهم على شعوب المسلمين ، فلا معين لهم ولا نصير ، ولا مساند ولا ظهير ، " إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور * أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " ، إن إخوانكم المسلمين في القدس المحتلة ينادون ، ويستغيثون ، إنها دماء تتدفق ، ودموع تنهمر ، وجراح لن تندمل ، وأحزان وأتراح لن تنجبر ، والله ثم والله إن النصر لنا ما تمسكنا بديننا ، وراجعنا أنفسنا ، فالله تعالى يقول : " كم من فئة قليلة غلبة فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " ، ويقول جل جلاله : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون " ، لقد كان عدد المسلمين في غزوة بدر الكبرى قرابة الثلاثمائة وأربعة عشر مقاتلاً ، وكان جند الكفر إذ ذاك يفوق الألف مقاتل ، ولكن الله معهم يسمع ويرى ، " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاءً حسناً إن الله سميع عليم " ، يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون * الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين " ، لقد قتلت أسر بأكملها ، ولقد دمرت منازل بأهلها ، فلم يبق منها إلا شاب أو فتاة ، فقدما نفسيهما من أجل دفن الأحزان ، والثأر للأهل والإخوان ، من أجل طرد العدو الصهيوني الغاصب ، من أجل الجهاد في سبيل الله ، صرخوا فلا مجيب ، ونادوا فلا قريب . وانظروا إلى الفتيات الفلسطينيات في ريعان شبابهن يقدمن أنفسهن ضحاياً وشهداء من أجل دحر العدو الصهيوني ، تقول إحداهن : سأفعل ما لم يفعله رؤساء الدول الإسلامية ، فربطت وسطها بحزام الموت ، وألقت بنفسها بين أيدي اليهود ، فوقعت صريعة وقتلت معها الفئام من القردة والخنازير ، لقد أعطت دروساً في الرجولة والإباء ، دروساً في الصمود والقتال ، لقد أخجلت رجال الأمة وشبابها ، حينما قذفت بنفسها ، تطلب الشهادة والفوز بالجنة ، فسبحان الله كيف تعيش أمة الألف مليون مسلم ، غفلة عجيبة ، ونومة غريبة .

__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:37 PM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (5) 10 - 12

(5)
معاشر المسلمين : الجنة غالية ، ومهرها الشهادة في سبيل الله ، الشهادة تريد الرجال الأغوار الأبطال ، الذين يضحون بأنفسهم رخيصة في سبيل الله ، الذين يحملون أعناقهم على أكفهم ، ليقدموها مهراً لجنة الخلد وملك لا يبلى ، إلى متى سيعيش الإنسان ، وكم سيعيش ، مائة سنة أو أكثر أو أقل ، ثم ماذا بعد ذلك ، إنه الموت الذي لا مفر منه ، ولا مناص عنه قال تعالى : " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " [ آل عمران ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين ، وقليل من يجاوز ذلك " [ رواه ابن حبان والترمذي ] . إن كانت هذه هي الحياة ، أكل وشرب ونوم ونكاح ثم موت ، فمرحباً بالموت ، ولكن في سبيل الله ، فالشهادة مطلب كل مسلم ، لما للشهيد من أوفر الحظ والنصيب عند السميع الحسيب ، ولما له من منزلة عالية في الجنة ، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من قتل دون ماله فهو شهيد " [ رواه البخاري ] ، وعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جرح جرحاً في سبيل الله جاء يوم القيامة ريحه كريح المسك لونه لون الزعفران عليه طابع الشهداء ومن سأل الله الشهادة مخلصاً أعطاه الله أجر شهيد وإن مات على فراشه " [ رواه ابن حبان ] . وعن المقدام بن معدي كرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للشهيد عند الله ست خصال : يُغفر له في أول دفعة ـ يعني من دمه ـ ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه " [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة " [ رواه الترمذي وقال حسن صحيح ، ووافقه الألباني ] .

أيها الاخوة : كانت تلك بعض الكلمات والنقولات عمن أهمهم أمر الدين ، وأرَّقهم ما يحصل للمسلمين ، من ذل واضطهاد ، وقتل وتشريد ، فهي عبارات وآهات سطرتها الأقلام على الأوراق ، وسطور عبرت عما في النفس من حزن وأسىً للواقع المر الذي تمر به الأمة الإسلامية ، في ظل غياب الوازع الديني عن كثير من أفرادها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال تعالى : " وضرب الله قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " . ولكن نرجو من الله تعالى أن يحقق لنا وعده بقوله تعالى : " ألا إن نصر الله قريب " وليس ذلك على بعزيز . وأسأل الله تعالى الإخلاص في القول والعمل ، إنه سميع قريب مجيب .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداء الدين ، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان ، اللهم اربط على قلوبهم ، اللهم سدد رميهم ، وقوي عزائمهم ، وكثر عددهم وعتادهم ، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول والإنعام ، اللهم يا قوي يا عزيز ، يا جبار السموات والأرض ، اللهم قاتل الكفرة الفجرة من اليهود والنصارى ، والشيوعيين والعلمانيين الذي يحاربون أولياءك ، ويدينون بغير دينك ، اللهم أدر الدائرة عليهم ، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم ، اللهم أضعف شوكتهم ، وأخطئ رميهم ، وأضل أفكارهم ، وأفسد مخططاتهم ، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك ، اللهم اجعل كيدهم بينهم ، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ، اللهم أهلكهم بالقحط والسنين ، يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، اللهم وفق ولي أمرنا بتوفيقك ، وأيده بتأييدك واجعل عمله في رضاك ، اللهم ارزقه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الخير وتعينه عليه ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وأدخلنا الجنة مع الأبرار ، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا ، وما أعلنا وما أسررنا ، وما أنت أعلم بها منا ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:46 PM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (6)

(6)
نعم أيها الأخوة
لقد حاول الكافر المستعمر استعمار بلاد المسلمين والقضاء على الإسلام فلم يفلح رغم كثافة حملاتهم التي فشلت في اخضاع الأمة الإسلامية. فقام بالقضاء على دولة الخلافة العثمانية بمساعدة عملاء له قاموا بالتعاون ومساعدة الكافر المستعمر بالقضاء على الخلافة وقد ساعده في ذلك آل سعود حكام نجد والحجاز وتهامة بالتعاون مع الحركة الوهابية وشيخها محمد بن عبد الوهاب ، وكذلك بتآمر ومساعدة شريف مكة حسين بن علي، ومحاربته الدولة بتعاون كامل مع الانجليز أعداء الإسلام، وقام الإنجليز والفرنسيين بتقطيع الدولة لإمارات وحارات يحكمها عملاء لهم وميزوا كل امارة بعلم وراية صمموها لهم.
فتوجه الكافر المستعمر الى ابعاد المسلمين عن دينهم وتضليلهم بتحريف احكام الإسلام بالتعاون مع شيوخ مجرمين أفتوا بالضلالة والتحريف كان منهم الشيخ علي حسن أحمد عبد الرازق (1305 هـ / 1888 - 1386 هـ / 1966) مؤلف كتاب "الإسلام وأصول الحكم " المولود في قرية أبو جرج بمحافظة المنيا في أسرة ثرية تملك 7 آلاف فدان. حفظ القرآن في كتاب القرية، ثم ذهب إلى الأزهر حيث حصل على درجة العالمية. ثم ذهب إلى جامعة أوكسفورد البريطانية. وعقب عودته عُين قاضيا شرعيا فيما بعد.
أصدر الشيخ علي عبد الرازق كتاب ( الإسلام وأصول الحكم ) عام 1925النافي أن أحكام الإسلام تقضي بوجود خلافة تحكم بالشرع، مما أثار ضجة كبيره حيث نُشر الكتاب عام سقوط الخلافة العثمانية وبداية حكم الدولة العلمانية التي أسسها الهالك مصطفى كمال أتاتورك.رد على الكتاب الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر بكتاب "نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم" ثم سحب منه الأزهر شهادة العالمية، وقد كان كتاب علي عبد الرازق استكمالا لمسيرة تضليل وتحريف بدأها الشيخ محمد عبده في كتابه " الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية " والشيخ عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد" وقاسم أمين في كتابه " تحرير المرأة " وتبعهم عبد الوهاب المسيري في كتابه "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة " وأخيرا راشد الغنوشي في مؤلفاته مثل "مقاربات في العلمانية والمجتمع المدني"
بالرغم من أن محاولات جرت لإعادته إلى زمرة العلماء، وإلى مجمع اللغة.. فقد كان أشبه باللعنة على حياته كلها. ومن هذا الخيط الرفيع بدأت محاولة الدكتور ضياء الدين الريس فاستطاع أن يصل إلى الحقيقة بأن كاتب الكتاب في الحقيقة هو " مرجليوث " مستشرق إنجليزي يهودي الأصل شن الهجوم على الخلافة.. لأن بلاده (بريطانيا) كانت في حرب مع تركيا.. وقد أعلن الخليفة العثماني الجهاد الديني ضدها.. والنصوص في الكتاب قاطعة بأنه كان موجهاً ضد الخلافة العثمانية.. فإنه يذكر بالاسم (السلطان محمد الخامس) الخليفة في ذلك الوقت الذي كان يسكن (قصر يلدز) وهناك نص آخر عن (جماعة الاتحاد والترقي) وهي التي كانت تحكم تركيا.. أي دولة الخلافة طوال أعوام الحرب العالمية الأولى.. ونقول: إن الاتحاديين تلاميذ الماسونيين، وقد تربوا في محافلهم واعتنقوا شعارهم ومفاهيمهم، وقاموا بدور مسموم وهو فتح باب فلسطين أمام اليهود المهاجرين.. وكان السلطان عبد الحميد قد رفض ذلك، وكانوا هم -أي الاتحاديون- أداة الصهيونية العالمية في إسقاط هذا السلطان الشهيد..
ورجح الدكتور ضياء الدين الريس أن" مرجليوث " اليهودي الذي كان أستاذاً للغة الغربية في أكسفورد بريطانيا هو كاتب الكتاب.. لأن آراء الكتاب هي آراؤه التي كتبها من قبل عن الدولة الإسلامية، وفندها الدكتور ضياء الدين الريس في كتابه (النظريات السياسية في الإسلام) وأثبت خطأها وبطلانها بالأدلة العلمية.. وهو يكتب عن الإسلام بنـزعة حقد شديد، ويتسم أسلوبه بالمغالطات والمعلومات المضللة، والقدرة على التمويه.. كما يتصف بالالتواء.. وهذه الصفات كلها تظهر في هذا الكتاب المنسوب إلى الشيخ عبد الرازق.. ومعروف أن الشيخ علي عبد الرازق ذهب إلى بريطانيا وأقام فيها عامين.. فلا بد أنه كان متصلاً بالمستر مرجليوث. أو تتلمذ عليه.. وكذلك توماس أرنولد الذي يشير إليه الشيخ ويصفه بالعلامة قد ألف كتاباً عن الخلافة هاجم فيه الخلافة بوجه عام، والعثمانية بوجه خاص .. وقد نقدناه (القول للدكتور الريس) في كتابنا (النظريات السياسية الإسلامية). والقصة تتلخص في أنه إبان الحرب العالمية الأولى والحروب دائرة بين الخليفة العثماني وبريطانيا .. أعلن الخليفة الجهاد الديني ضد بريطانيا ودعا المسلمين أن يهبوا ليحاربوها، أو يقاوموها.. وكانت بريطانيا تخشى غضب المسلمين الهنود بالذات أو ثورتهم عليها.. في هذه الفترة كلفت المخابرات البريطانية أحد المستشرقين الإنجليز أن يضع كتاباً يهاجم فيه الخلافة وعلاقتها بالإسلام، ويشوه تاريخها ليهدم وجودها ومقامها ونفوذها بين المسلمين
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2017, 06:55 PM   #8
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي (7)

(7)
وقد استخدمت السلطات البريطانية هذا الكتاب في الهند وفي غيرها .. وبعد أن انتهت الحرب كان الشيخ عبد الرازق قد اطلع على هذا الكتاب أو عثر عليه.. هذا إن لم يفرض أن هذا كان باتفاق بينه وبين هذا المستشرق الذي اتصل به حينما كان في إنجلترا أو في بعض الجهات البريطانية التي كانت تعمل في الخفاء للقضاء على فكرة الخلافة، أو التي تحارب الإسلام.. فأخذ الكتاب إلى اللغة العربية، أو أصلح لغته إن كان بالعربية، وأضاف إليه بعض الأشعار أو الآيات القرآنية التي تبدو أنها لم تكن في أصل الكتاب، وبعض الهوامش والفقرات، وأخرجه للناس على أنه كتاب من تأليفه..
ظناً منه أنه يكسبه شهرة، ويظهره باحثاً علمياً، ومتفلسفاً ذي نظريات جديدة.. غير مدرك ما في آرائه أو في ثناياه من خطورة.. ولا يستغرب هذا لأنه لم يدرك أن إنكار القضاء الشرعي هو إنكار لوظيفته نفسها وعمله، وإلغاء لوجوده.. وكانت هذه هي البدعة السائدة في ذلك الوقت بين كتاب (السياسة) جريدة من أسموا أنفسهم (حزب الأحرارالدستوريين) .. وهذا هو الذي فهمه (أمين الرافعي) فكتب في جريدة الأخبار أنه لم يستغرب أن يقدم الشيخ علي عبد الرازق على إصدار هذا الكتاب.. لما عرف عنه من الضعف في تحصيل العلوم، والإلحاد في العقيدة.. ثم قال: هذا إلى أنه انغمر منذ سنين في بيئة ليس لها من أسباب الظهور سوى الفتاوى الضالة وتحريف الدين، وتقمص أثواب الفلاسفة والملحدين، وصار خليقاً باسم (الأستاذ المحقق) والعلامة الكبير..
ولتوضيح الصورة فإن الكافر المستعمر قد عمد للوسائل التي تحول دون المسلمين وعودة الخلافة، وكانت تجهيل المسلمين بدينهم بالتحريف المتعمد فاستعان بحكام عملاء وبشيوخ ومشاهير لتحقق الهدف. فوجد ضالته في شيوخ ومفكرين منهم أحمد لطفي السيد وطه حسين وغيرهم ممن شن حرب شعواء لإبعاد المسلمين عن جوهر دينهم فكانت الدعوات الوطنية والقومية. تلك الدعوات التي ساعدته في هدم دولة الخلافة.
إنّ حكام الضرار يساندهم شيوخ الفضائيات يعملون أقصى جهدهم لإبعاد الإسلام عن حياتنا، وهم يبذلون الجهد لتحقيق مكاسب لأسيادهم، ومنها ابعاد الإسلام عن بيت المقدس فتارة يزعمون بعربية فلسطين لا اسلاميتها ودعواتهم أن فلسطين للفلسطينيين، يساند ذلك سن القوانين والتشريعات التي تحول دون المسلمين والمشاركة الحقيقية في أحقيتهم بها، ليتم لهم تثبيت الاحتلال وبالتالي ما أثمت به أياديهم من مفاوضات الصلح مع المحتل وافراد الأمر للعرب ولأهل فلسطين بإبعاد المسلمين عنها.
ومكانة القدس عندنا مقتبس من النصوص الشرعية. ومنها قوله تعالى:
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىظ° بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا غڑ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ غڑ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) وَقَضَيْنَا إِلَىظ° بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ غڑ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ غ– وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا غڑ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2018, 08:48 PM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي

__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2018, 10:16 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,897
افتراضي

ألمختار من قصائد أحمد شوقي
القدس
بَيتٌ عَلى أَرضِ الهُدى وَسَمائِهِ

بَيتٌ عَلى أَرضِ الهُدى وَسَمائِهِ***الحَقُّ حائِطُهُ وَأُسُّ بِنائِهِ
الفَتحُ مِن أَعلامِهِ وَالطُهرُ مِن***أوصافِهِ وَالقُدسُ مِن أَسمائِهِ
تَحنو مَناكِبُهُ عَلى شُعَبِ الهُدى***وَتُطِلُّ سُدَّتُهُ عَلى سينائِهِ
مَن ذا يُنازِعُنا مَقالِدَ بابِهِ***وَجَلالَ سُدَّتِهِ وَطُهرَ فِنائِهِ
وَمُحَمَّدٌ صَلّى عَلى جَنَباتِهِ***وَاِستَقبَلَ السَمَحاتِ في أَرجائِهِ
وَاليَومَ ضَمَّ الناسَ مَأتَمُ أَرضِهِ***وَحَوى المَلائِكَ مِهرَجانُ سَمائِهِ
يا قُدسُ هَيِّئ مِن رِياضِكَ رَبوَةً***لِنَزيلِ تُربِكَ وَاِحتَفِل بِلِقائِهِ
هُوَ مِن سُيوفِ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُ***أَو مِن سُيوفِ الهِندِ عِندَ قَضائِهِ
فَتَحَ النَبِيُّ لَهُ مَناخَ بُراقِهِ***وَمَعارِجَ التَشريفِ مِن إِسرائِهِ
بَطَلٌ حُقوقُ الشَرقِ مِن أَحمالِهِ***وَقَضِيَّةُ الإِسلامِ مِن أَعبائِهِ
لَم تُنسِهِ الهِندُ العَزيزَةُ رِقَّةً***لِلشَرقِ أَو سَهَراً عَلى أَشيائِهِ
وَقِباؤُهُ نَسجُ الهُنودِ فَهَل تُرى***دَفَنوا الزَعيمَ مُكَفَّناً بِقَبائِهِ
النيلُ يَذكُرُ في الحَوادِثِ صَوتَهُ***وَالتُركُ لا يَنسونَ صِدقَ بَلائِهِ
قُل لِلزَعيمِ مُحَمَّدٍ نَزَلَ الأَسى***بِالنيلِ وَاِستَولى عَلى بَطحائِهِ
فَمَشى إِلَيكَ بِجَفنِهِ وَبِدَمعِهِ***وَإِلى أَخيكَ بِقَلبِهِ وَعَزائِهِ
اِجتَزتَهُ فَحواكَ في أَطرافِهِ***وَلَوِ اِنتَظَرتَ حَواكَ في أَحشائِهِ
وَلَقَد تَعَوَّدَ أَن تَمُرَّ بِأَرضِهِ***مَرَّ الغَمامِ بِظِلِّهِ وَبِمائِهِ
نَم في جِوارِ اللَهِ ما بِكَ غُربَةٌ***في ظِلِّ بَيتٍ أَنتَ مِن أَبنائِهِ
الفَتحُ وَهوَ قَضِيَّةٌ قُدسِيَّةٌ***يا طالَما ناضَلتَ دونَ لِوائِهِ
أَفتى بِدَفنِكَ عِندَ سَيِّدَةِ القُرى***مُفتٍ أَرادَ اللَهَ مِن إِفتائِهِ
بَلَدٌ بَنوهُ الأَكرَمونَ قُصورُهُم***وَقُبورُهُم وَقفٌ عَلى نُزَلائِهِ
قَد عِشتَ تَنصُرُهُ وَتَمنَحُ أَهلَهُ***عوناً فَكَيفَ تَكونُ مِن غُرَبائِهِ

المصدر :
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.