قديم 07-26-2018, 09:57 PM   #21
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي عملية القلب المفتوح

عملية القلب المفتوح
بواسطة: مريم نصرالله

عملية القلب المفتوح
تُسمّى عمليّة القلب المفتوح بجراحة القلب التقليديّة، وهي عمليّة يتم فيها فتح الجدار الصدريّ لتنفيذ جراحةٍ في عضلات القلب أو صمّاماته أو شرايينه، حيث يقوم الجرّاح بشقّ عظم القصّ أو الجزء العلوي منه، وبمُجرد الوصول إلى القلب يتم وضع جهاز قلب-رئة اصطناعيّ ليحلّ محلّ القلب ويقوم بوظيفته التي تتمثّل في ضخّ الدّم إلى جميع أجزاء الجسم، ويسمح هذا الجهاز للجرّاح بإجراء العمليّة في القلب المُتوَقِّف عن العمل والذي لا يتدفّق الدّم من خلاله، وأصبح من المُمكن إجراء هذه العمليّة من خلال شقوق صغيرة بين أضلاع القفص الصدريّ عوضاً عن الشقّ الكبير المُعتاد في عظم القصّ، وتسمّى بالجراحة طفيفة التوغّل، من الممكن استخدام جهاز قلب-رئة اصطناعي في هذا النّوع من الجراحة أو الاستغناء عنه،ولذلك تُعدّ التّسمية بعملية القلب المفتوح غير دقيقة في بعض الأحيان.

يُقرّر الطّبيب إجراء عمليّة القلب المفتوح عند نفاذ البدائل التي قد تُساعد المريض، كالأدوية، واتّباع نمط حياة صحيّة، وغيرها من الوسائل، حيث يُقيّم طبيب القلب حالة المريض وحاجته للعمليّة، ويجري التّحاليل الطّبية اللازمة لمعرفة الحالة الصحيّة للمريض، ثم يقوم بمُناقشة موضوع العمليّة مع مريضه بصراحة تامّة، ويُبيّن له مدى صعوبتها ودقّتها وأعراضها، كما يحتاج المريض بعدها إلى فترة نقاهة لكي يبدأ باسترداد صحّته وعافيته

أسباب إِجراء عملية القلب المفتوح
من الأسباب التي يلجأ فيها الطّبيب لإجراء عمليّة القلب المفتوح ما يأتي:
*إصلاح الأجزاء التّالفة من القلب.
*استبدال أو إصلاح أحد الصمّامات التي لا تقوم بعملها على أكمل وجه.
*زراعة قلب سليم من أحد المُتبرّعين واستبداله بالقلب القديم.
*زراعة أجهزة قلبيّة تُساعد على التحكّم في ضربات القلب وتنظيم تدفُّق الدّم.
* علاج مرض قصور القلب وأمراض القلب التاجيّة.

أنواع جراحة القلب المفتوح
من أنواع العمليّات الجراحيّة للقلب المفتوح ما يأتي:
*طعم مجازة الشّريان التاجيّ: (بالإنجليزية :CABG )، تُعدّ هذه العمليّة الجراحيّة الأكثر شيوعاً، حيث تُحسّن هذه الجراحة من تدفُّق الدّم إلى القلب لمُعالجة أمراض القلب التاجيّة، والتي يُسبّبها تراكم اللّويحات الدُهنيّة (الكوليسترول) داخل الشّرايين التاجيّة، ممّا يؤدّي إلى تضيُّقها، وبالتّالي نقص في كميّة الدّم المُتدفّق عبرها المسؤول عن تغذية عضلة القلب بالأُكسجين، وقد يُسبّب هذا ألماً شديداً في الصّدر(ذبحة صدريّة)، وقد يؤدّي انفجار هذه اللّويحات إلى تكوُّن جلطات دمويّة كبيرة، ممّا يعمل على وقف تدفُّق الدّم بشكل كامل عبر الشّرايين التاجيّة (النّوبة القلبيّة).
يتمّ خلال هذه الجراحة ربط شريان أو وريد صحيّ بالوعاء التاجيّ المُغلق حتى يتمكّن من إعادة إيصال الدّم والأكسجين إلى عضلة القلب، ويُمكن إجراء هذه العمليّة في أكثر من شريان تاجيّ مُغلق خلال الجراحة الواحدة.
*إصلاح أو استبدال الصّمامات القلبيّة: كي يعمل القلب بشكل صحيح يجب أن يتدفّق الدّم باتّجاه واحد فقط، وتقوم صّمامات القلب بهذه الوظيفة، حيث تفتح وتُغلَق بطريقة دقيقة خلال عمليّة ضخّ الدّم. عند تَلف الصّمام (تضيُّقه بشدّة بحيث يمنع تدفُّق الدّم عبره، أو إغلاقه بشكل غير كامل فيسمح بتدفُّق الدّم في الاتّجاه المُعاكس) تُجرَى عمليّة القلب المفتوح لإصلاح الصّمام المُصاب بالتّلف، أو استبداله بصمّام اصطناعيّ جديد، أو صمّام بيولوجيّ (يؤخَذ من قلب البقر أو الإنسان).
*علاج الرَّجَفان الأُذينيّ: وهو النّوع الأكثر شيوعاً لاضطرابات النُّظم القلبيّة، حيث ينقبض الأُذينان بشكل غير مُنتظم أو بشكل مُتسارع. تُجرى عمليّة تُسمّى (maze surgery) تتضمّن فتح مسارات جديدة لانتقال الإشارة الكهربائيّة عبر الأُذينين لتنظيم انقباضاتهما. *عملية زراعة قلب: هي عمليّة تتلخّص بإزالة قلب الشّخص المُصاب واستبداله بقلب سليم من مُتبرِّع مُتوفّى، وتُجرى أغلب عمليّات زراعة القلب لمرضى قصور القلب (المرحلة النهائيّة من المرض عند فشل جميع العلاجات)، وهو ضعف القلب أو فشله بحيث لا يتمكّن من ضخّ الدم الكافي لتلبية احتياجات الجسم.
* زراعة جهاز المُساعدة الأُذينيّة (VAD): يُستخدَم هذا الجهاز لدعم وظيفة القلب، وتنظيم تدفُّق الدّم عند المرضى المُصابين بضعف عضلة القلب، أو مرض قصور القلب، أو خلال فترة انتظار المريض لقلب من مُتبرِّع، حيث يمكن استخدامه بشكل مؤقّت لشهور أو سنوات حسب حالة المريض.
*زراعة القلب الاصطناعيّ (TAH): حيث يحلّ هذا الجهاز محلّ البُطينين المُصابَين بشكل مُؤقّت أثناء عمليّة زراعة القلب في حالات قصور القلب المُزمنة.

التّقييم الطبيّ والاختبارات التشخيصيّة
يقوم الطّبيب بالتحدُث مع المريض عمّا يأتي:
*نوع المُشكلة التي يُعاني منها في القلب، والأعراض التي تُسبّبها.
*العلاجات السّابقة لمشاكل المريض القلبيّة والتي تتضمّن أدويته، أو العمليّات والجراحات التي أجراها.
* التّاريخ العائليّ للإصابة بأمراض القلب.
*المشاكل الصحيّة الأُخرى التي يُعاني منها المريض، مثل: السكريّ، وارتفاع ضغط الدّم. *عُمر المريض والحالة الصحيّة العامّة له.
* قد يتم إجراء بعض تحاليل الدّم، مثل : فحص تعداد الدّم الكامل، واختبارالكوليسترول، وغيرها من التّحاليل حسب حاجة المريض.

أما بالنّسبة للاختبارات التشخيصيّة، فيتم إجراؤها للحصول على معلومات حول المشكلة في القلب، والصحّة العامّة للمريض، وتساعد هذه الاختبارات الطّبيب في تقرير إجراء العمليّة، وتحديد نوعها، والوقت اللازم لاجرائها، وقد تشمل هذه الاختبارات:
* تخطيط القلب: لمعرفة النّشاط الكهربائيّ للقلب (تحديد سرعة دقّات القلب وانتظامها). * فحص الجهد القلبيّ (بالإنجليزية: Stress Test): يتم فحص قلب المريض أثناء مُمارسته تمارين رياضيّة يطلُب منه الطّبيب القيام بها، حيث يكون تشخيص بعض المشاكل القلبيّة أسهل أثناء عمل القلب بجهد أكبر من الطبيعيّ.
*تخطيط صدى القلب: يستخدم هذا الفحص تقنية الموجات فوق الصوتيّة، حيث يتمّ التعرّف على شكل وحجم القلب، وهيئة صمّاماته، وقوّة عمله.
*تصوير الأوعيّة التاجيّة (القسطرة القلبيّة): يستخدم هذا الفحص صبغة وأشعة سينيّة خاصّة لتصوير الشّرايين التاجيّة، حيث يُساعد هذا الفحص الطّبيب على معرفة صحّة تدفّق الدّم عبر القلب والأوعية الدمويّة.
* التّصوير الوعائيّ للشّريان الأبهر.
*تصوير الصّدر بالأشعّة السينيّة (بالإنجليزية: Chest X Ray): يُستخدَم لتصوير ما يحويه الصّدر من القلب والرّئة والأوعية الدمويّة. يُجرى هذا الفحص لمعرفة حجم وشكل القلب.
* تصوير القلب بالرّنين المغناطيسيّ: يُجرى هذا الفحص لمعرفة التّفاصيل الدّقيقة لبُنية القلب والأوعية الدمويّة.

كيفية التحضير للعملية
يتم تجهيز المريض مُسبقاً للعمليّة بمبيته قبل عدّة أيام من العمليّة لمتابعة ضغطه، وإجراء بعض الاختبارات التشخيصيّة السّابق ذكرها، واختيار الوقت المُلائم لإجراء العمليّة، حيث يتم إعطاء المريض محلول صابونيّ خاص يغتسل به للتّقليل خطر الإصابة بالالتهابات التي تُسبّبها الجراثيم والميكروبات، ثم يقوم المُمرّض بحلاقة الشّعر من منطقة الصّدر التي سيُجرَى فيها الفتح، ويقوم بإعطاء المريض بعض الأدوية عن طريق الوريد حتى يتمّ إدخاله إلى غرفة العمليّات وتخديره تخديراً كاملاً لإجراء العمليّة

أثناء جراحة القلب المفتوح
تمرّ عمليّة القلب المفتوح بما يأتي:
* يقوم الطّبيب المُختصّ بفحص ضربات قلب المريض، وضغط دمه، ومُستويات الأكسجين، وتنفُّسه أثناء الجراحة.
*يوضع أنبوب تنفّس في الرّئتين من خلال الحلق، ويتم وصل هذا الأنبوب بجهاز تنفّس اصطناعيّ (جهاز يدعم تنفّس المريض).
* يُفتح مركز الصّدر (6-8 إنش )، ثم تُشقّ عظام القصّ ويُفتح القفص الصدريّ حتى يتمّ الوصول إلى القلب، ثم يُوصَل جهاز قلب-رئة الذي يقوم بوظيفة القلب في ضخّ الدم إلى جميع أجزاء الجسم بعيداً عن القلب، ثم تُجرى العمليّة المطلوبة في القلب.
*بعد إجراء العمليّة يُعيد الجرّاح تدفُق الدّم عبر القلب، ثم يعود القلب للعمل بشكل تلقائيّ، لكن في بعض الأحيان قد تُستخدَم صدمات كهربائيّة خفيفة لإعادة تشغيل القلب، ثم يُزال جهاز قلب-رئة.
*تُستخدَم أسلاك خاصّة ودائمة لإغلاق عظم القصّ، ثم يُغلَق جلد الصّدر بالغُرز، ويُزال أنبوب التنفّس.

بعد جراحة القلب المفتوح
يوضع المريض في وحدة العناية المُركّزة مدّة يوم أو أكثر حسب حالة المريض الصحيّة حتى يفيق من المُخدّر ويبدأ بالتّحرُك، يتمّ إعطاء المريض بعض السّوائل تدريجيّاً عن طريق إبرة في الأوعية الدمويّة في الذّراع أو الصّدر، ويقوم أحد أفراد الطّاقم الطبيّ بتزويد المريض بأُكسجين إضافيّ عن طريق قناع الأكسجين عند الحاجة له، ثُم يتمّ إخراج المريض من وحدة العناية المُركّزة ويبقى في المستشفى لعدّة أيام قبل العودة إلى المنزل، وخلال هذه الفترة يتمّ فحص سرعة قلب المريض، وضغط الدّم، والتنفّس. يَسترجع المريض صحّته تدريجيّاً، ويُنصَح بعدم زيارة المريض خلال الأسبوع الأول من إجراء العمليّة، حيث يكون جسم المريض حسّاساً لأيّ نوع من الجراثيم والميكروبات التي قد تُسبّب له العدوى وبعض المُضاعفات، الأمر الذي قد يؤثّر على نجاح عمليّته.

تختلف استجابة المرضى للعمليّة حسب نوع المُشكلة القلبيّة، والعمليّة المُجراة، وقد يخبر الطّبيب بعد الجراحة كيفيّة الاهتمام بالجُرح، وتمييز أعراض الأصابة بالعدوى والالتهابات، وكيفيّة التّعامل مع الآثار اللاحقة للعمليّة ومُضاعفاتها.

يحتاج المريض إلى فترة نقاهة لاسترداد عافيته وصحّته، وقد يُصاب المريض ببعض الأعراض والمُضاعفات بعد إجراء العمليّة، منها: ألم في العضلات والصّدر، وانتفاخ في القدم بعد عمليّة طعم مجازة الشّريان التاجيّ، والاكتئاب والحُزن والنّظرة التشاؤميّة، والعصبيّة الزّائدة، وفقدان الشهيّة، والشّعور بطعم مُرّ أثناء تناول الطّعام، والقلق ليلاً وعدم الرّغبة في النّوم، واحتباس البول، والإمساك. وتُعدّ جميع هذه الأعراض طبيعيّة تبدأ بالزّوال تدريجيّاً، حيثُ يرجع المريض إلى كامل صحّته ويبدأ بالتّعافي بشكل ملحوظ بعد الشّهور الأولى من إجراء العمليّة، ويُحدّد الطّبيب حسب حالة المريض الصحيّة متى يستطيع الشّخص مُمارسة حياته بشكل طبيعيّ، مثل العودة للعمل، والقيادة، والقيام بالأنشطة البدنيّة دون أيّة مُعوّقات.

تستمرّ العناية بالمريض عن طريق إجراء فحوصات طبيّة دوريّة لمراقبة عمل القلب بعد الجراحة، وقد تتطلّب حالة المريض تغيُّرات في نمط حياته، مثل: الإقلاع عن التّدخين، وتغيير النّظام الغذائيّ الخاصّ به، ومُمارسة النّشاط البدنيّ، والتّقليل من التّوتر والإجهاد النفسيّ.

مخاطر إجراء عملية القلب المفتوح
على الرّغم من نتائِج الجراحة المُمتازة، قد تُسبّب جراحة القلب بعض المخاطر والمُضاعفات التي تتحسّن ضمن 6 - 12 شهر من إجراء الجراحة:
* النّزيف.
* الإصابة بالعدوى والالتهابات.
* الآثار الجانبيّة للمُخدر. عدم انتظام ضربات القلب.
* أضرار في أنسجة القلب والرّئة والكِلى والكبد. السّكتة الدماغيّة. الموت (خاصة في الحالات الخطيرة والطارئة قبل إجراء العمليّة).
*فُقدان الذّاكرة عند بعض المرضى، وتؤثر هذه المخاطر على كبار السّن والنّساء والمُصابين بأمراض أُخرى مثل السكريّ، فقد يُعيق السكريّ التئام الجُرح وشفاءه وبالتّالي يتعرّض المريض لالتهابات عدّة، وربّما يتضاعف الأمر لحدوث نزيف).
*أمراض الكِلى والرّئة.
*مرض الشّريان المُحيطيّ بشكل أكبر من الحالات الأخرى.

كما أنّ من الأمور المُهمة التي تُعتبر أكبر مُساعد في نجاح العمليّة هي إرادة المريض القويّة، واستيعابه لفكرة العمليّة وتحمّل نتائجها، هذه الأمور تُساعد المريض في الشّفاء العاجل واسترداد صحّته بوقتٍ أسرع. يعتقد بعض المرضى أنّ عمليّة القلب المفتوح ستؤثّر سلباً على صحّة الإنسان وحياته وممارسته لأعماله اليوميّة، بالرّغم من أنّ الكثير ممّن أجروا العمليّة يُمارسون حياتهم بشكل طبيعيّ وأفضل من السّابق بكثير.

ألمصدر:
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2018, 10:10 AM   #22
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي حول جراحة القلب المفتوح

حول جراحة القلب المفتوح
open heart surgery
يتطلّع أيّ شخص سيخضع لعملية جراحية قلبية إلى تفريج المشكلة؛ لكنّ المخاوف والشكوك ترافقان أيّ عملية كبيرة عادة؛ ويمكن لمعرفة المزيد عما يمكن توقّعه أن يزيل بعض المشاعر الغامضة بالنسبة لمعظم الناس؛ لذلك، لا تتردّد في سؤال طبيبك أو الجرّاح أو الآخرين المشاركين في رعايتك عن أي أشياء تخطر في بالك.
تشمل كافة أنماط «عملية القلب المفتوح» تقريبا بعض الخطوات السابقة والمتخلّلة واللاحقة لها؛ فبعض الإجراءات، مثل التطعيم بالمجازة الشريانية الإكليلية وعملية استبدال الصمامات وإصلاح العيوب الخلقية وبعض العمليات الخاصّة باعتلال العضلة القلبية والتهاب التامور، تشترك بعدد من الأوجه؛ بينما تتصف بعض العمليّات الأخرى، مثل زرع القلب، بإجراءات خاصّة بها فقط.
توقيت العملية الجراحية
يمكن جدولة معظم العمليّات قبل أيّام أو أسابيع، وذلك حسب الإلحاح الطبّي وبرنامج الجرّاح وبرنامجك؛ ولكن، إذا استدعت شدّة الأعراض عملية إسعافية، يجب أن تجرى فورا؛ أمّا عند التخطيط للعملية بشكل انتقائي مستقبلا، يمكن مناقشة التبرّع بالدم الذاتي المنشأ في وقت سابق لاستعماله لك عند الحاجة إلى نقل الدم.
الأسبوع أو الأسبوعان السابقان للعملية القلبية الجراحية
بعد أن توضع على جدول العمليات القلبية، يناقش الطبيب معك بعض التعليمات المعيارية التالية للتحضير للعملية:
• يمكن أن تنصح بعدم تناول الأسبرين أو الأدوية الشبيهة به لما لا يقلّ عن 10 أيّام قبل العملية؛ فهذه الأدوية تنقص وظيفة الصفيحات، لذلك يكون النّزف المفرط خلال العملية أو بعدها أكثر ميلا إلى الحدوث.
لا يحرّض الأسيتامينوفين (مثل التايلينول Tylenol والداتريل Datril والأناسين Anacin 3 والبانادول) النّزف، لذلك يمكن تناوله عند الحاجة.
• عندما تحتاج إلى مضاد للتخثّر، يمكن أن تدخل المستشفى لعدّة أيّام قبل العملية المنتظرة؛ وخلال ذلك، يمكن تغيير الدواء إلى مضاد تخثّر وريدي قصير التأثير، ثمّ يوقف مؤقتا لإجراء العملية.
• تابع تناول كافة الأدوية الأخرى إلى حين دخول المستشفى، ما لم يطلب منك الطبيب غير ذلك.
• اذكر أية علامات للعدوى، مثل الحمّى والقشعريرات والأعراض التنفّسية (بما في ذلك السعال أو سيلان الأنف)، إذ حدثت خلال أسبوع قبل الجراحة.
التحضير في المستشفى
قد تدخل المستشفى بعد ظهر اليوم السابق للعملية الجراحية أو في الليلة السابقة، ويطلب من المرضى أحيانا دخول المستشفى في الصباح الباكر ليوم العملية.
وتجرى اختبارات دمويّة وصورة بالأشعة السينية للصدر وتخطيط لكهربائية القلب عند التحضير للعملية، ما لم تكن هذه الاختبارات قد أجريت حديثا.
ولكلّ مستشفى طريقته في إعطاء التفاصيل حول أية تعليمات أو تحضيرات نهائية؛ ويقوم ممثّلو الفريق الجراحي (الجرّاح واختصاصي أمراض القلب واختصاصي التخدير) بزيارتك وعائلتك في الليلة السابقة للعملية أو في الصباح الباكر لمناقشة توقيت العملية والقيام بفحص سريري سريع والحصول على السيرة الطبّية؛ وقد تمكّن من الاستماع أو رؤية شريط فيديو حول العملية القلبية وما يمكن توقّعه بعدها.
ويجب أن يتأكّد أفراد العائلة من المكان الذي سينتظرون فيه خلال العملية، ومتى سيحصلون على معلومات حول تقدّم العملية؛ كما تتعلّم أنت وعائلتك أيضا عن التسهيلات والمراقبة الخاصّة في وحدة العناية المركّزة، حيث ستمضي الأيام القليلة الأولى بعد العملية الجراحية.
ويخبرك طبيبك بالأدوية التي ستستمر بتناولها حتى موعد العملية؛ وتكون أدوية الذبحة مسموحة عادة؛ ولكن، لا تأكل أو تشرب أيّ شيء بعد منتصف الليل السابق للعملية، لأنّ التخدير يكون أكثر أمانا إذا أجري والمعدة فارغة.
تقوم التحضيرات النهائية على إزالة أو نزع معظم شعر الجسم (الذي يمكن أن يؤوي الجراثيم) من الرقبة وحتى الكاحلين، مع الاغتسال بصابون منظّف خاص.
قد تعطى دواء للمساعدة على الاسترخاء قبل الذهاب إلى الوحدة الجراحية؛ وقد يدخل قثطار وريدي في مكان التحضير الجراحي؛ ويزلّق قثطار مرن صغير فوق الإبرة ويبقى في الوريد، لكنّ الإبرة تسحب؛ كما يمكن إعطاء المخدّرات (المبنّجات) والأدوية الأخرى من خلال القثطار الوريدي؛ وبذلك تصبح جاهزا للعملية.
في أثناء العملية
تعطى مخدّرا عاما لتنام خلال العملية؛ ويجري الجرّاح شقا ويفتح الصدر؛ ويكون الشقّ طولا عبر القص أو عرضا بين الأضلاع، وذلك حسب نمط العملية.
يقوم جهاز المجازة القلبية الرئوية بوظائف قلبك ورئتيك خلال العملية، مما يسمح للجرّاح بإجراء الإصلاحات الضروريّة بينما يبقى القلب بلا حركة.
ويساعدك أنبوب للتنفّس، يدعى الأنبوب الرغامي Endotracheal Tube، في التنفّس خلال التخدير، كما يساعدك على تنظيف المفرزات من الرئتين وإنقاص عبء العمل الواقع على قلبك من خلال دعم التنفّس؛ يدخل الأنبوب من خلال الأنف أو الفم، وقد يبقى في موضعه بعد العملية عدّة ساعات أو أيّام حسب الحاجة إلى الدعم التنفّسي.
ويجري إعلام عائلتك بعد الانتهاء من الجزء الرئيسي من العملية، ويكون ذلك بعد فصلك عن جهاز المجازة القلبية الرئوية واستئناف قلبك لوظيفته بنفسه؛ ويمكن أن تبقى في الوحدة الجراحية للمراقبة ساعة ونصف أو ساعتين قبل نقلك إلى وحدة العناية المركّزة ICU. وهناك يقوم أحد أعضاء الفريق الجراحي بوصف العملية والحالة لعائلتك.
ماذا يتوقّع في وحدة العناية المركّزة
خلال وجودك في وحدة العناية المركّزة ICU، يشغّل فريق الرعاية الصحّية عدّة أجهزة للمراقبة تكون على قدر كبير من الفائدة في تحديد كفاءة القلب؛ ويقيس قثطار مدخل عبر وريد في الرقبة باتجاه الأذين الأيمن والبطين الأيمن والشريان الرئوي بقياس ضغط الدم والضغوط في حجرات القلب؛ كما يراقب القثطار كمية الدم الجارية عبر القلب.
وتقوم الأنابيب المغروزة عبر جدار الصدر خلال العملية بنزح السائل الفائض أو الدم من محيط القلب إلى وعاء موضوع بجانب السرير؛ كما يوجد قثطار لسحب البول من المثانة ومساعدة الممرّضة على تسجيل النتاج البولي.
ويمكن أن يمرّر أنبوب عبر أنفك وحلقك باتجاه معدتك (أنبوب أنفي معدي) لسحب العصارة المعديّة والسماح للأمعاء باستئناف عملها من جديد؛ وستتلقّى السوائل والتغذية والأدوية عبر قثطار وريدي في أحد أوردة ذراعك؛ وتجرى مراقبة كافة مداخيل السوائل ونتاجها عن كثب خلال وجودك في وحدة العناية المركّزة.
يراقب نظم قلبك باستمرار بتخطيط كهربائية القلب؛ ويعاني بعض المرضى من تغيّرات خفيفة في نظم القلب بعد العملية؛ ويمكن أن يساهم عدد من العوامل في تغيّرات النظم هذه؛ بما في ذلك معالجة القلب خلال العملية والقثاطير المستخدمة في مراقبة الضغوط القلبية والتغيّرات في مستويات البوتاسيوم والصوديوم والضغوطات (استجابة الجسم الطبيعية نحو الخوف والقلق)؛ وقد تتطلّب بعض التغيّرات في نظم القلب معالجة مؤقّتة بالأدوية.
يبقى الأنبوب الرغامي (أو أنبوب التنفّس) في مكانه إلى أن تستطيع التنفّس بعمق والسعال لتنظيف المفرزات؛ ومع أنّ الأنبوب غير مؤذ، لكنه مزعج؛ ولا تستطيع خلال وجود الأنبوب أن تتحدّث لأنّه يمر عبر الحنجرة، لكنّ الممرّضات يساعدنك على التواصل. ويسحب الأنبوب الرغامي عندما تبدي الاختبارات الدموية أنّ الأكسجين كاف في دمك وأنّك قادر على السعال لتنظيف المفرزات؛ وبعد سحب الأنبوب، يوضع لك قناع أكسجين، ويمكن أن تعاني من خشونة في الصوت أو التهاب في الحلق لبضعة أيّام.
يجب أن تتنفّس بعمق وتسعل حتى تساعد نفسك على الشفاء؛ وقد تؤدّي بعض أنماط الحركة إلى الانزعاج، لكن ستعطى أدوية تخفّف عنك أيّ ألم.
لا تكون الإقامة في وحدة العناية المركّزة مريحة؛ فنتيجة للضجّة المرافقة لمراقبة حالتك على مدار الساعة، يمكن أن تشعر أنت وعائلتك بالارتباك بفعل أصوات المعدّات والزيارات المتكرّرة لأفراد فريق الرعاية الصحّية؛ وبالرغم من الارتجاج، فإنّ هذا النشاط يضمن لك الشفاء السريع بحيث تترك وحدة العناية المركّزة تختلف مدّة إقامتك في وحدة العناية المركّزة حسب تعقيد الإجراء الجراحي؛ وعندما يقرّر الأطبّاء أنك لم تعد بحاجة إلى الخدمات الخاصّة لوحدة العناية المركّزة، تنقل إلى منطقة انتقالية حيث تستمرّ المراقبة عن كثب، لكن بدرجة أقل من التركيز.
ماذا يحدث في المنطقة الانتقالية
تستمرّ مراقبة نظم قلبك بتخطيط كهربائية القلب؛ فالمراقبة تسمح للطبيب بتقييم أي تغيّر في النظم يحتاج إلى المعالجة؛ كما تساعد نتائج الاختبارات الدمويّة الأطبّاء على رعايتك.
ويوضع لك قناع أكسجين عادة خلال اليوم الأوّل في المنطقة الانتقالية، ثم حسب الحاجة؛ ويساعد ترطيب الأكسجين على تليين المفرزات الرئوية والتخلّص منها.
يعدّ السّعال ضروريا للمحافظة على نظافة المسالك الهوائية، كما أنّ له عددا من التأثيرات المفيدة؛ إنه يطرد المفرزات التي قد تسدّ مجرى الهواء وتحول دون وصول الأكسجين إلى الأكياس الهوائية (الأسناخ)، حيث يدخل إلى الدم؛ فإذا سدّت المفرزات المسالك الهوائية، يمكن أن تحدث ذات الرئة Pneumonia بسهولة؛ كما يتطلّب السعال أخذ نفس عميق أولا، وهذا ما يحرّض على عودة تمدّد المناطق الرئوية التي كانت مضغوطة خلال العملية.
وتساعدك الممرّضات على التقلّب في السرير والسعال والتنفّس بعمق، كما يمكن أن يتابعن المعالجة الفيزيائية للصدر (Chest Physiotherapy) بالنقر على الصدر بوضعيّات مختلفة – للمساعدة على تنظيف المفرزات.
قد تشجّع على زيادة مستويات النشاط بالتدريج، حتّى خلال متابعة المراقبة؛ ومع تحسّن قدرتك، مدّد الوقت الذي تمضيه خارج السرير وفي المشي؛ وتساعد فترات الراحة القصيرة على المزيد من النشاط، كما تعين جوارب الدعم على الدوران الدموي في ساقيك.
يراقب مدخولك من السوائل ومقدار ما يطرح منها (النّتاج) عن كثب؛ ويجب أن تخبر الممرّضة عن أي سائل تتناوله بين الوجبات؛ ويقاس النتاج البولي خلال وجودك في المستشفى لحساب توازن السوائل في جسمك. ويعدّ عدم الإقلال منها أو الزيادة فيها ضروريا للشفاء؛ كما يقاس وزنك يوميا كمؤشّر آخر على التوازن بين مدخول السوائل ونتاجها؛ ومن الشائع أن يزيد وزنك أكثر من الأيّام القليلة الأولى بعد العمليّة بسبب السوائل المعطاة خلال العملية، لكنك تخسر ذلك شيئا فشيئا.
قد تكون شهيتك ناقصة في الأيام القليلة الأولى، لكنك تحتاج إلى استهلاك ما يكفي من السوائل والطعام للتغذية وتحريض الشفاء.
تتأرجح حالتك الانفعالية صعودا ونزولا بشكل طبيعي خلال الشفاء، وقد تمرّ عليك أيام جيّدة وأخرى سيّئة بعد العملية؛ ومن الشائع حدوث درجة من الارتباك خلال أوّل يومين أو ثلاثة أيّام من الجراحة أو أكثر من ذلك أحيانا، وقد يدلّ ذلك على تأثير دوائي أو بسبب الحرمان من النوم أو المنبّهات المتعدّدة في وحدة العناية المركّزة؛ ويمكن أن يقدّم فريق الرعاية الصحيّة بكامله الدعم لك (اختصاصيّو أمراض القلب، الجرّاحون، الممرّضات، اختصاصيّو التغذية، المعالجون).
لا توجد مدّة معيارية لبقائك في المنطقة الانتقالية الجراحية القلبية؛ فالجرّاح هو الذي يحدّد الوقت الذي تحتاج فيه إلى المراقبة؛ وحتى بعد توقّف المراقبة، قد تحتاج إلى فترة نقاهة في العناية المتوسّطة (المنطقة الانتقالية) أو وحدة عامّة في المستشفى.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2018, 07:02 AM   #23
شيمو عبده
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 2
افتراضي

يعطيك الف الف عافيه
موضوع رااائع عن اعراض الذبحة الصدرية
وجهود أروع
ننتظر مزيدكم
بشوووق
شيمو عبده غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.