قديم 12-28-2020, 03:29 PM   #11
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي مقام النبي موسى عليه السلام في مدينة أريحا من المجمعات الدينية الكبيرة في فلسطين

مقام النبي موسى عليه السلام في مدينة أريحا
من المجمعات الدينية الكبيرة في فلسطين

يقع مقام النبي موسى في مدينة اريحا، في شرق صحراء يهودا قرب الطريق الواصل بين القدس وأريحا، وعلى بعد عدة كيلومترات غرب المنحدرات المطلة على الطرف الشمالي للبحر الميت، ويقع على بعد 11 كيلومتراً جنوب مدينة أريحا، وعلى بعد عشرين كيلومتراً شرق مدينة القدس، وهو يضم رفات النبي موسى أحد أنبياء المسلمين.
بنية المقام
يمثل المقام العمارة الإسلامية، وهو يتكون من عدة طوابق وتعلوه قبب عدة، ويتكون البناء من فناء كبير تحيط به أكثر من مئة وعشرين غرفة، ويقع المسجد الرئيسي الذي يضم مئذنة قبالة الجدار الغربي للساحة، ويقع في داخله محراب يشير باتجاه مدينة مكة المكرمة، ويقع بجانبه منبر لإمامة الصلاة. يقسم الجدار المدخل إلى قسمين هما: الجزء الشرقي المخصص للرجال، والجزء الغربي المخصص للنساء، وعلى يمين المدخل الرئيسي للمسجد يقع باب آخر يقود إلى غرفة صغيرة يقع ضريح النبي موسى في داخلها، وتوفر المئدنة إطلالة على وادي الأردن، والضريح، والتلال الصحراوية.
تبلغ مساحة موقع مقام النبي موسى نحو 5000 متر مربع، ويحيط به السور من جميع الجهات، ويشبه تخطيطه الشكل المربع، ويبلغ طول السور الشمالي 74م، وطول السور الغربي 70م، وطول السور الشرقي 68م، أما السور الجنوبي فيبلغ طوله 55م، وتم بناؤه من الحجارة الرملية، وهو يضم ثلاثة طوابق هي: التسوية، والطابق الأرضي الذي يضم المقام والمسجد، والطابق الأول.

تاريخ بناء مقام النبي موسى
يعتبر مقام النبي موسى من المجمعات الدينية الكبيرة في فلسطين، ويعود تاريخ البناء إلى العصر المملوكي في سنة 1269 بعد الميلاد في عهد السلطان الظاهر بيبرس الذي يعد المؤسس الأول للمجمع والمقام، حيث تمت إقامة قبة على القبر ومسجد في عام 668ه، ثم وُسّع المبنى في عام 885ه، وتم بناء المئدنة بعد عام 880ه، وقد تم ترميمه خلال العهد العثماني على يد بعض المعماريين من أسرة حسين بن علي بن نمر.

أما بالنسبة لما يحتويه هذا المقام في الوقت الحالي فهناك منارة، وجامع، وغرف صغيرة ومختلفة قد يرتاح فيها العديد من المسافرين أو المارّة، وتقام فيه سنوياً احتفالات بحيث تباع فيها أجمل أنواع الأقمشة والتحف والحلويات اللذيذة.
من المتعارف عليه محلياً أن مقام النبي موسى يعتبر مكاناً مقدساً؛ لأنه يضم ضريح النبي موسى، فالنبي موسى عليه السلام يعتبر من أهم الرسل في حياة المسلمين. الحجارة الحمراء القابلة للاشتعال تزيد من قداسة وحرمة هذا المقام، هذه الخاصية الرائعة في هذه الحجارة ترجع إلى احتواء الأملاح الموجودة فيها على القطران و الزيت، وقد استخدم الحجاج هذه الحجارة للطهي وللحصول على الدفء في فصل الشتاء. لقد كان هذا الضريح مركزاً للمهرجان السنوي الذي يقيمه الحجاج والمعروف باسم "المواسم" وذلك من أيام صلاح الدين الأيوبي في القرن الثاني عشر الميلادي، والمسلمون يعتقدون بأن سيدنا موسى عليه السلام قد دفن هنا.

________________________________________
منقول بتصرف عن : ألوفاق أون لاين
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 03:38 PM   #12
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي مقام النبي موسى ... من أهم المقامات في فلسطين

مقام النبي موسى ... من أهم المقامات في فلسطين

الثبات ـ من ذاكرة التاريخ
لطالما حظي مقام النبي موسى أهمية تاريخية، فهو مأوى للنساك والمتعبدين منذ الفترة البيزنطية، ويعزز موقعه إمكانية الهجوم والدفاع عما يليها، ويتحكم بشبكة الطرق والدروب التي تعبر إلى الجنوب من فلسطين و إلى جنوب الأردن وغرب شبه الجزيرة العربية، لذلك عرف بـ"درب الحاج".
أنشأ السلطان الظاهر بيبرس مقام النبي موسى، الذي يقع إلى الجنوب من أريحا على بعد (8كم)، ويبعد عن القدس (28كم) باتجاه الشرق، وبني المقام في منطقة منعزلة قليلة الأشجار والأعشاب، كما ويرتفع فوق تلال صخرية كبريتية ورسوبية.
ويعد مقام النبي موسى من أهم المقامات في فلسطين بسبب ضخامة بنائه وشهرته الواسعة، وكان من أهم أسباب بنائه هو إظهار إسلامية صحراء القدس، فقد بُنيّ المقام في الصحراء (الممتدة من البحر الميت) التي اشتهرت بوجود أديرة للنصارى.
وعند زيارة الظاهر بيبرس هذه المنطقة أمر بإنشاء هذا المقام، ليخلد ذكرى النبي موسى عليه السلام وللتذكير برحلة الإسراء والمعراج ومرور سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على قبر موسى عليه السلام.
ويمتد المقام على مساحة تقارب خمس دونمات، ويشمل ثلاثة طوابق، والتسوية الأرضيّة، ويتوسطه مسجد ضخم مكون من خمس بلاطات، وغرفة ضريح واسعة تحوي القبر وتتوسط بناء المقام، ويحوي المقام مائة غرفة ما بين مفتوحة ومغلقة وتدور حول المسجد -غرفة الضريح- ساحات مركزية تتسع لأعداد كبيرة من الناس.
وترتفع مئذنة متوسطة الارتفاع، وبإمكان الصاعد إليها مراقبة المنطقة المحيطة بها حيث يرى أريحا والبحر الميت وصحراء واسعة ممتدة وجبال شرق الأردن.
ونقش التأسيس هو عبارة عن لوح رخامي على شكل محراب أبعاده (100سم × 92سم) موجود خارج الحائط الشرقي لغرفة الضريح وداخل المسجد، مكتوب بخط نسخ جميل برزت عليه الأحرف، وزينت الكتابة بأوراق نباتية، واحتوى النقش على خمسة عشر سطرًا، السطر الأخير أقل جودة في الخط من الأسطر السابقة وهذا ما نصت عليه الأسطر:
"بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر، أمر بإنشاء هذا المقام الكريم على ضريح موسى الكليم عليه الصلاة والسلام مولانا السلطان الملك الظاهر السيد الأجل العالم العادل المؤيد المظفر المنصور ركن الدنيا والدين السلطان الإسلام والمسلمين سيد الملك والسلاطين، فاتح الأمصار مبيد الفرنج والتتار مقتلع القلاع من أيدي الكفار، وارث الملك سلطان العرب والعجم والترك. اسكندر الزمان صاحب القرآن، ملك البحرين مالك القبلتين خادم الحرمين الشريفين، الآمر ببيعة الخليفين أبو الفتح بيبرس قسيم أمير المؤمنين خلد الله سلطانه وذلك بعد عودة ركابه العزيز من الحج المبرور وتوجهه لزيارة القدس الشريف تقبل الله منه في نيابة عبده ووليه الأمير الكبير المثاغر جمال الدين أقوش النجيي كافل المماليك الشامية أعزه الله، في شهور ثمان وستين وستمائة للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة، بولاية العبد الفقير الى الله تعالى محمد بن رحال عفا الله عنه".
وأشارت المصادر التاريخية إلى الإضافات والزيادات التي تمت على بناء المسجد بعد الظاهر بيبرس، فقد تم بناء غرفة أخرى للمسجد الشرقي، وغرف للسكن والخدمات من إسطبلات ومرافق ضرورية لانتفاع الزوار بها عند المكوث لسبعة أيام.
وتاريخ هذه الزيادات وحجمها وماهيتها غير واضحة، ولكنها بعد عهد الظاهر بيبرس وقبل سنة (875هـ/ 1470م) وهي السنة التي بدأت فيها عمليات الترميم وإعمار شاملة للمقام، أما ماهية الزيادات فهي مما ينتفع به كالمطابخ، والآبار، وغرف السكن والإسطبلات، والفرن.
وذكر السيوطي (911هـ/ 1505م) أنه تم بناء قبة فقط في المقام، ولم يشر لبناء مسجد في عهد الظاهر بيبرس فيقول: "وعلى هذا القبر الشريف قبة مبنية بناها الملك الظاهر بيبرس رحمه الله بعد ستين وستمائة"، وقد يُعذر السيوطي في ظنه هذا؛ لأنه عاصر عملية توسيع مسجد النبي موسى وإنشاء المئذنة سنة (875هـ/1470م -885هـ/1480 م) فظن أنه لم يكن للمسجد أساس وأن عملية توسيعه هي تأسيسه.
وقد ظلت الشعائر والاحتفالات الدينية تقام في موقع مقام النبي موسى منذ التحرير الأيوبي للقدس رغم أن بريطانيا حاولت إلغاء هذه المناسبة فقد كانت وفود القرى والمدن تتسابق وتتنافس في الوصول إلى القدس ثم الخروج إلى مقام النبي موسى والعودة منه.
وبعد عام 1948م توقفت الاحتفالات مؤقتا بسبب إحتلال الكيان الصهيوني للاراضي الفلسطينية، ثم عادت مرة أخرى في الخمسينيات وحتى حرب حزيران عام 1967 حين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع هذه الاحتفالات الدينية الإسلامية، إلى أن تم توقيع "اتفاقية اوسلو" التي احتوت على بند خاص ينص على إعادة إقامة وتنظيم الاحتفالات في موقع النبي موسى.
وبعد قدوم السلطة الفلسطينية إلى منطقة أريحا عام 1994م سمحت سلطات الاحتلال للفلسطينيين باستخدام ممر ضيق لموقع المقام.
ورغم الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف في المناطق القريبة من المقام، والمعلنة إسرائيليا مناطق عسكرية ومناطق تدريب- تداعت مؤسسات أهلية ورسمية لإحياء موسم النبي موسى كما كان يحدث منذ تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي قبل 900 عام، ولكنها بقيت احتفالات متواضعة، لم تأخذ الطابع الوطني الجماهيري، ولم يكن فيها مواكب تأتى من المدن وتتجمع في القدس وتسير نحو موقع المقام؛ بسبب حصار القدس ومنع الفلسطينيين من دخولها، ولم يباتوا أياما في المقام كما كان يحدث سابقًا، ولكنه كان تعبيرًا رمزيًا عن التمسك بإحياء احتفالات النبي موسى.
________________________________________
منقول بتصرف عن : ألثبات
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 03:56 PM   #13
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي "مقام النبي موسى" بفلسطين يشكو قلة الزائرين

"مقام النبي موسى" بفلسطين يشكو قلة الزائرين

على بعد 15 كيلومترًا شرقي مدينة القدس، باتجاه مدينة أريحا في غور الأردن بالضفة الغربية، وبين جبال قاحلة تطل على "البحر الميت" أكثر منطقة انخفاضا في العالم، يقع المقام التاريخي المعروف باسم "مقام النبي موسى".
الأغوار(فلسطين)/قيس أبو سمرة/الأناضول - على بعد 15 كيلومترًا شرقي مدينة القدس، باتجاه مدينة أريحا في غور الأردن بالضفة الغربية، وبين جبال قاحلة تطل على "البحر الميت" أكثر منطقة انخفاضا في العالم، يقع المقام التاريخي المعروف باسم "مقام النبي موسى".
رغم اسمه، إلا أن مؤرخين وعلماء آثار يؤكدون أنه لا علاقة له بالنبي موسى، الذي فقدت آثاره على جبل نبو في الأردن بحسب العهد القديم، وأن القبر الموجود في صحن البناء في المقام بناه صلاح الدين الأيوبي خلال حربه مع الصليبيين في القرن الثاني عشر الميلادي، لسبب غير معلوم. ولا يعرف على وجه الدقة سبب تسمية المقام بـ"مقام النبي موسى".
واليوم، تحول "مقام النبي موسى" من مكان يعج بالسياح المحليين والأجانب الذين كانوا يوفدون إليه للتبرك به أو لزيارته كمعلم أثري ديني، إلى مقام يكاد لا يزوره سوى بضعة زائرين على مدى الأسبوع بعد أن كانت تقام فيه الفعاليات والمواسم والحفلات الدينية، بحسب العاملين فيه.
ويقول خادم المقام أبو نعيم المصري، لمراسل "الأناضول": "لا يزور المقام حاليا سوى بضعة سياح أجانب، انقطع عنه حتى طلبة المدارس والجامعات، وتعود الحياة له نسبيا في موسم النبي موسى السنوي الذي جرت العادة عبر التاريخ على أن يقام منتصف أبريل/نيسان سنويًا، دون تفسير واضح.. أما قلة الاهتمام فتعود إلى الأوضاع السياسية الراهنة، خاصة وأن المقام أصبح محاطًا بعدد من المستوطنات الإسرائيلية".
ويعبّر المصري عن امتعاضه من قلة الاهتمام الشعبي بالمقامات التاريخية عبر بزيارتها والاعتناء بها، ويضيف "أعمل خادمًا للمقام منذ 12 عامًا، أشعر بالطمأنينة وراحة النفس هنا، ولن أتركه إلا بنهاية أجلي".
ويلفت خادم المقام إلى أن "العائلات الفلسطينية كانت تقيم في المقام عدة أيام وتنظم الولائم والمهرجانات والغناء الصوفي في موسم النبي موسى، وهو ما تلاشى بفعل انتفاضة الأقصى عام 2000، قبل أن يعود الموسم منذ عام 2007، ولكن بصورة أقل زخما".
وكانت وزارة الأوقاف الفلسطينية قد أعلنت عن عودة فعاليات موسم النبي موسى في محاولة إلى إعادة الاهتمام الشعبي وجذب السياحة إلى المقام.
وفي محيط المقام، توجد مستوطنات إسرائيلية وطريق استيطاني، إضافة إلى منطقة عسكرية أغلقتها إسرائيل منذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967، وحولتها إلى معسكرات للجيش.
وبحسب المصري، "كانت العائلات الفلسطينية تقيم حفلات ختان الأطفال وتقص شعورهم في المقام كنوع من التبرك".
وهو ما تؤكده السيدة المقدسية ردينة عبد الرحمن بقولها، في حديث لمراسل "الأناضول": "أتذكر وأنا في السابعة من عمري كنت أزور المقام مع عائلتي وكان والدي يقيم حفلات الختان لإخوتي فيه.. قصصنا شعر طفلي لمباركته في المقام بينما كان عمره ستة أشهر".
وتضيف: "آتي للصلاة في المقام بين الفينة والأخرى لارتباطي به منذ الصغر.. وللأسف لا يوجد اهتمام شعبي بمثل هذه المقامات.. عاد الموسم الجديد بلا طعم ولا تتوفر الأجواء الروحانية التي عشتها سابقا".
وفي جزء من مبنى المقام، اتخذت "جمعية الهدى لعلاج مدمني المخدرات" مقرًا لها.
ويقول مديرها أحمد حجازي، لمراسل "الأناضول": "أبدينا اهتمامًا كبيرًا بالمقام واستفدنا من الغرفة غير المستخدمة لإنشاء مركز علاجي لمدمني المخدرات بموافقة ورعاية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية".
وفي محيط المقام باعة قطع تراثية ومطرزات فلسطينية. ويقول البائع إبراهيم جعوادة: إن "القليل من السائحين من يأتي إلى هنا.. صرنا نعتمد على البيع أيام الرحلات المدرسية التي تناقصت هي الأخرى".
وإضافة إلى القبر والمسجد، يضم المقام 164 غرفة وإسطبلات للخيل ومخبزا قديما.
وحول المقام مقبرة دفن فيها كل من توفوا خلال المواسم أو من كانوا بالقرب منه، وعلى بعد كيلو متر من المقام، يوجد بناء يضم قبر حسن أحمد خليل، وهو راع خدم المقام وتوفي قبل نحو 300 عام ويعرف قبره باسم مقام الراعي.
وحسب حجازي، الذي يعمل خادما للمقام إلى جانب العمل في المركز العلاجي، فإن "رجال دين يهود ومستوطنين يأتون إلى المقام ويسألون لماذا تطلقون على المقام اسم النبي موسى رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه لنبي الله موسى".
ويختم بأن "الإسرائيليين لا يوجد لديهم ما يفيد بدخول موسى عليه السلام إلى أرض فلسطين، وإلا لكانوا سيطروا على المقام وحولوه إلى معبد ديني".
________________________________________
منقول بتصرف عن :
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 04:12 PM   #14
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي مقام النبي موسى من العمائر الإسلامية

مقام النبي موسى عليه السلام من العمائر الإسلامية

بناء مقام النبي موسى (ع) في أريحا ليس إلا حلقة من سلسلة مقامات إسلامية تخص الأنبياء والصالحين والأولياء، وشكلاً من أشكال العمائر الإسلامية المتنوعة التي ترك المسلمون بصماتهم الفنية عليها.

ففي الفترات الفاطمية والأيوبية والمملوكية الممتدة من القرن الثاني عشر الميلادي/ السادس الهجري حتى القرن الخامس عشر الميلادي/ التاسع الهجري شيد الحكام المسلمون سلسلة من المقامات والأضرحة في العالم الإسلامي الذي حكموه.

وفي فلسطين التي كانت جزءاً من الدولة الإسلامية أقيمت الكثير من المقامات والأضرحة منها مشهد الإمام الحسين (ع) في عسقلان الذي بناه بعض الخلفاء الفاطميين، وكذلك قبر النبي يونس (ع) في حلحول، على طريق بيت المقدس، وصار على قبره مسجد ومنارة، ومتّى مدفون بالقرب منه بقرية يقال لها بيت أمر وكان رجلاً صالحاً من أهل بيت النبوة.

ويقع مقام النبي موسى (ع) الذي أوجده صلاح الدين الأيوبي وأنشأ عليه الظاهر بيبرس العام 1269م/ 668هـ البناء، إلى الجنوب من أريحا بـ 8 كم، ويبعد عن القدس 28 كم باتجاه الشرق، وذلك في منطقة صحراوية منعزلة قليلة الأشجار والأعشاب ويبعد عن نهر الأردن جهة الغرب خمسة كم. ويقع المقام على تلة ترابية مخروطية الشكل في منطقة معزولة من برية القدس، وما يزيد من قدسية المكان أن الصخور السوداء المنتشرة حوله بكثرة، قابلة للاشتعال لاحتوائها على زيوت مشتعلة، ولهذا يعدها الناس من كرامات المكان.

ويعتبر مقام النبي موسى (ع) قرب أريحا، أهم مقامات فلسطين بسبب ضخامة أبنيته وتاريخه القديم، وشهرته الواسعة بسبب موسمه، ودوره في تاريخ فلسطين الحديث. ويمثل هذا المقام فن العمارة الإسلامية في أروع صورها، وهو عبارة عن بناء ضخم من طابقين تعلوه قباب ضحلة على النمط المملوكي، كما يحيط به سور له خمسة أبواب كلها مغلقة باستثناء الباب الغربي.

تبلغ مساحة سطح المقام داخل الأسوار (4500م2)، ويتوسط المقام فناء مكشوف مكون من ساحات ثلاث، في وسطها بئر عميقة لجمع المياه لها بابان، ويحيط عدد كبير من الغرف بالساحات، إذ يبلغ عددها حوالي 120 غرفة، إلى جانب مسجد صغير مساحته 250 متراً مربعاً، تقابله مئذنة قصيرة من الشمال. والمسجد مقسوم إلى قسمين يفصل بينهما جدار عريض فيه شباك مفتوح، القسم الشرقي منه للرجال، والغربي للنساء ويتميز بأنه أصغر حجماً كما أن أرضيته أوطأ من أرضية الصالة المخصصة للرجال.

ويضم مسجد الرجال محراباً مزججاً ومنبراً أخضر اللون ويقع على يمين مدخله الرئيسي مباشرة باب يقود إلى غرفة صغيرة تعلوها قبة في وسطها قبر مغطى بالقماش الأخضر، يرمز إلى ضريح النبي موسى (ع) في الجهة الشمالية والشرقية، خارج السور توجد مقبرة إذ يتبرك الناس بدفن ذويهم لاعتقادهم بقدسية المكان. وبجوار المقام إلى الجنوب الشرقي يقع مقام صغير هو مقام الست عائشة، وإلى الجنوب الغربي يقع مقام الراعي، إذ يبعد 2 كم عن مقام موسى.

ويسيطر على المقام في هذا المكان المنعزل جو الصمت والسكون، وتزوره يومياً أعداد لا بأس بها من الناس المحليين من أهل فلسطين، ومن مسلمي الهند وماليزيا، وبلاد جنوب شرق آسيا وأوروبا وغيرها لما له من أهمية وقيمة أثرية وسياحية.

وقد كانت السياحة بمناسبة موسم النبي موسى (ع) في فلسطين سياحة وطنية عامة، ينتقل فيها الناس من جميع الأراضي الفلسطينية إلى مدينة القدس أولاً ومن ثم إلى أريحا ومقام النبي موسى (ع)، والموسم احتفال شعبي جماهيري له طابع سياحي احتفالي بجانب الطابع الديني، وفي مناسبة الموسم يأتي الناس إلى المقام لأداء واجب الزيارة وتقديم الاحترام وأداء الطقوس الدينية، والمشاركة في الفرح الوطني حول المزار، والوفاء بالنذور وختان الأطفال.

وبما ان الزيارة في الموسم تأخذ طابع الزيارة الجماعية لأعداد كبيرة من الشعب، فإنها تعتبر صورة من صور السياحة الداخلية التي تتكرر كل سنة، وتتحول إلى تقليد شعبي دائم.

ويذكر أن النبي موسى (ع) غير مدفون في فلسطين، فهو لم يدخلها، وإنما توفي قبل أن يجتاحها اليهود في الغزوة العبرية السابقة في الألف الثاني قبل الميلاد، ويرجح أنه مدفون إلى الغرب من مادبا، حيث أطل على فلسطين، ورآها من دون أن يدخلها?
________________________________________
منقول بتصرف عن :جريدة الوسط
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 04:25 PM   #15
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي مقام النبي موسى... جمال الحضارة الاسلامية

مقام النبي موسى.... جمال الحضارة الاسلامية

دعاء دمنهوري - النجاح الإخباري -
يحتفل المسلمون في شهر نيسان من كل عام، بموسم النبي موسى عليه السلام، بعد أن توقفت لعدة سنوات منذ إنطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية، كما ويقومون الفلسطينيون باحياء الاحتفالات الدينية الشعبية داخل مقام النبي موسى.
و جرت أعادة أحيائها منذ العام ،1925حيث يحتفل الكثير من الوفود على مستوى الوطن العربي بهذه المناسبة التي تنطلق فعالياتها في 7 ابريل وحتى نهايته، ويتضمن الحفل من خلال مشاركة وفود دينية، ويتضمن الحفل العديد من الفعاليات والأناشيد الدينية وخصوصا وأن الاحتفال يأخذ الطابع الديني من خلال إقامة حلقات المديح والذكر وتلاوة القرآن الكريم والصلاة والادعية الدينية.
ويقع مقام النبي موسى عليه السلام، على بعد 30 كم شرقي مدينة القدس، وعلى بعد 8 كم، من الجنوب الغربي، لمدينة أريحا التاريخية.
كما ويعتبر مقام النبي موسى من أهم مقامات فلسطين بسبب ضخامة أبنيته وتاريخه القديم، وشهرته الواسعة بسبب موسمه، ودوره في تاريخ فلسطين الحديث ويمثل هذا المقام فن العمارة الإسلامية في أروع صورها هو عبارة عن بناء ضخم من طابقين تعلوه قباب ضحلة على النمط المملوكي كما يحيط به سور له خمسة أبواب كلها مغلقة باستثناء الباب الغربي. وتبلغ مساحة سطح المقام داخل الأسوار حوالي أربعة دونمات ونصف دونم "4500م2".
وشكل مقام النبي موسى عليه السلام، مأوى تاريخيًا للمتعّبدين منذ الفترة البيزنطية، واتبعه اهتمام خاص في الفترة العثمانية، في العام 1820م، حيث قام العثمانيون بأعمال ترميم، واصلاح واسعة على المبنى ، ويشير إلى هذا التعمير، نقوش كتابية فوق المدخل الغربي للمقام.
كما اعلنت وزارة السياحية والاثار سابقا اعادة ترميم وصيانة مقام النبي موسى كونه تجربة فريدة ورائده من نوعها في فلسطين، لإعادة تأهيل المواقع التاريخية، وتشغيلها ضمن تجربه الشراكة بين القطاع العام والخاص، بالاعتماد على خطط اداريه وتشغيلية وتسويقية لخلق مناخ استثماري مستدام يسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي التاريخي ويعزز الانتاجية، ويخلق فرص عمل جديدة، وتحديداً للمجتمع المحلي ، ومن المتوقع ان تنتهي كافة اعمال اعادة التاهيل والترميم في نهاية عام 2017 ليبدء تشغيله رسمياً في اوائل العام 2018.
وقال يوسف دعيس وزير الاوقاف والشؤون الدينية: ان الاحتفلات النبي موسى يعتبر تقليد فلسطيني يحتفل فيه كل عام ، مؤكدا على أستمرار هذه الفعاليات التي بدأت منذ عهد صلاح الدين الايوبي التي تعد تحدي وتصدي للاحتلال الصهيوني .
واضاف عدنان الحسيني وزير القدس أن رمزية المكان تدل على وحدة الشعب الفلسطيني الجغرافية والدينية ، وأرتباط مقام النبي موسى يعد من الاهداف الوطنية الفلسطينية .
وأشار أنه يجرى بهذه العام ترميم وتطوير هذا المقام لما يسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي التاريخي .
واكد ماجد الفتياني محافظ أريحا والاغوار ان فلسطين فوق الجميع بمقدساتها ويعد هذا الموسم له خصوصيه التحديد والاصرار لنبقى على هذه الارض .
وطالب بالحفاظ على المقام لانه رسالة الشعب الفلسطيني بأن لا نتخلى عن ثوابته الوطنية، وسيبقى فوق أرضه رغم إجراءات الاحتلال، وموسم النبي موسى يؤكد حقنا في تراثنا وتعلقنا بأرضنا، وعقيدتنا.
وتستمر فعاليات الموسم لأخر شهر نيسان ،كما يشاهد فيها الزائر الكثير من المعارض الأشغال اليدوية الفلسطينية ، إضافة إلى تذوق حلاوة النبي موسى كما يطلق عليها الباعة .
________________________________________
منقول بتصرف عن : ألنجاح ألإخباري
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 07:43 PM   #16
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي معالم المدينة : مقام (مجمع)النبي موسى

معالم المدينة : مقام (مجمع)النبي موسى

الموقع ودوافع البناء
يوجد المقام إلى الجنوب من أريحا، في منطقة صحراوية منعزلة، قليلة الغطاء النباتي، في وسط كثبان رملية، تشرف على منطقة البحر الميت. وكمن وراء إنشاء مقام النبي موسى عدة دوافع، لعل أولها تكريم نبي الله موسى باعتباره من الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم، ولأن المسلمين يعتبرون عقيدتهم مكملة ومصححة للديانات السماوية السابقة (اليهودية والمسيحية) استنادا للآية القرآنية: «آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير» (البقرة 285). وإقامة المقام بهذه السعة في تلك المنطقة قد يفسر كرد فعل للرغبة في إيجاد توازن مع مجموعة الأديرة التي وجدت في المنطقة منذ الفترة البيزنطية.
رعاة المقام والمجمع المعماري
ومع انه يتوفر إشارات وردت في المراجع التاريخية تفيد بان موسم النبي موسى قد بدأ في الفترة الأيوبية، إلا انه لا ينسب لهذه الفترة ايه بقايا معمارية، واقدم ما يوجد يعود إلى عهد السلطان المملوكي بيبرس الذي أمر ببناء المقام في سنة 668/1269-1270. وبيبرس هو من مؤسسي دولة المماليك، كان مجاهدا وإداريا حازما، وله نشاط معماري في القدس وفلسطين وأنحاء أخرى من الدولة المملوكية خاصة في القاهرة. ومنذ جهود بيبرس وحتى فترة الانتداب البريطاني (1917-1948) لم تنقطع الترميمات والإضافات والتوسعات (خاصة في العهد العثماني) في المقام، بعضها وصلتنا أسماء من قاموا بها، لكن اغلبها تم على أيدي أهل الخير ممن ترفعوا عن تسجيل أسمائهم. وممن اعتنى بالمقام في العهد العثماني -على سبيل المثال- الافندي حسام الدين(على الأرجح كان المشرف أو الممول) في سنة 1013/1604، والشيخ محمد الخليلي في حدود عام 1139/1726، ومفتي القدس محمد طاهر الحسيني في 1303/1885.
مكونات المقام المعمارية
ومعماريا، يعتبر مقام النبي موسى، اكبر مجمع ديني في فلسطين بعد الحرم الشريف، فهو يغطي مساحة تقرب من خمسة دونمات مسورة من الجهات الأربعة تضم ثلاث طوابق. ويدخل للمجمع عن طريق باب فتح في الواجهة الغربية، يؤدي إلى ممر يوصل إلى ساحة مكشوفة مركزية يحتل المسجد ذو البلاطات الخمسة، والمقام، وآبارا للمياه وسطها. ويحيط بهذه الساحة مجموعة من الغرف والقاعات المتعددة يربو عددها عن مائة غرفة مختلفة المساحة والأشكال. ويحوي المجمع على إسطبل في طابق التسوية، وأروقة ومخازن وفرنين ومطبخين لطهو الطعام في الطابق الأرضي. ويوجد للمجمع مأذنة ارتفاعها متوسط، لكن عوض بالارتفاع الطوبوغرافي للمكان ذاته عما يحيط به، وتتيح هذه المأذنة لمن يصعد على شرفتها رؤية رائعة تظهر فيها سلسلة جبال الأردن. ويتقدم المجمع من الجهة الغربية ساحة مكشوفة فسيحة تستقطب العروض والفعاليات المتنوعة في فترة نشاط الموسم، وتستخدم كموقف للسيارات في الأيام العادية الأخرى. ويوجد مقبرة واسعة في الجهة الشرقية والشمالية للمجمع لا تزال تستخدم لدفن الموتى ممن يوصون أو يتبركون بالمقام حتى يومنا هذا.
وبالإضافة إلى أيام الموسم المحددة التي يزدحم فيها الناس ازدحاما لا يطاق، فان المجمع يجذب عددا من الزوار المحليين ومجموعات من مسلمي الهند وماليزيا وأقاليم جنوب شرق آسيا وبعض الوفود الأوروبية وذلك على مدار العام.
موسم المقام
كان لمقام النبي موسى موسم وهو اعظم المواسم وأكثرها شهرة، ولا يزال هذا الموسم مستمرا، حيث يبدأ في يوم الجمعة الذي يسبق الجمعة الحزينة لدى الارثودكس، أي فيما بين 22 اذار إلى 25 نيسان، ويستمر لمدة أسبوعا. ويمكن إيجاز فعاليات الموسم كما وثقت في نهاية القرن الماضي وبداية هذا القرن بالصورة التالية.
فعاليات الزفة
يستهل الموسم بتجمع أهل القدس والمتولون لوقف النبي موسى في باحة الأقصى، ثم يتوجهون إلى أريحا عبر رأس العمود، بعد أن يمر الموكب في طريق المجاهدين (الآلام) وباب الأسباط. وكان أهل المدن، خاصة مدينة نابلس والخليل وبقية من أهل القدس، يلحقون بهم وهم يسيرون بموكب تعلوه الأعلام والرايات، المزينة بالآيات القرآنية، والكتابات الخطية التي تشير إلى الخلفاء الراشدين وأسماء أقطاب الصوفية. وكانت فرق الدبكة والزفة المصحوبة بالموسيقى والرقص تصاحب الموكب. وكان الناس يستخدمون السيارات والخيول للوصول إلى المقام. وحينما كانت الجماهير والمشاركون يصلون إلى مشارف المقام، خاصة الفرق الصوفية المتعددة، كان يشتد الحماس ويعلو إيقاع الدفوف والطبول وتتنوع حركات الاستعراض من التلويح بالعصي ومنازلة السيوف في حركات متقنة من الكر والفر والضرب والصد والتمايل يمينا وشمالا مختلطة بزغاريد النساء وهتاف النظارة.
تراتيب وفعاليات الدخول للمقام
وحين الدخول إلى المقام كانت تقام الصلوات والأدعية وحلقات الذكر ودروس الوعظ والإرشاد مصحوبة بقراءة القران. وكانت أعداد الناس تصل إلى عدة آلاف، مما كان يعني أن الخيام كانت تنصب حول مبنى المقام، وان القادمين الجدد كان يحلون مكان المغادرين. والواقع أن هذا الموسم كغيره من المواسم كان فرصة ذهبية للوفاء بالنذور وعقد الختان والحلاقة للأطفال الذكور خاصة لأول مرة. وطبعا كان يلازم كل هذه النشاطات توفير الأكل المجاني لأكبر عدد من الزوار من واقع ريع الوقف السخي الذي خصص لزوار المقام، وكان هناك وفر من البضائع للاستجابة لاحتياجات الزوار، حتى انه وجد نوع مخصوص من الحلاوة أطلق عليها حلاوة النبي موسى. وهكذا تستمر الاحتفالات لمدة أسبوع، وفي يوم الخميس يبدأ الناس بالعودة مع زفة الأعلام الثلاثة (علم النبي موسى؛ النبي داود؛ علم المسجد الأقصى) حتى يصلوا إلى المسجد الأقصى ويدعون الأعلام في أماكنها للموسم القادم.
________________________________________
منقول بتصرف عن :دليل الزائر للقدس
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 08:01 PM   #17
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي مقام النبي موسى في اريحا فلسطين

مقام النبي موسى في اريحا - فلسطين


يقع مقام النبي موسى الذي أوجده صلاح الدين الأيوبي وأنشأ عليه الظاهر بيبرس سنة 668هـ/1269م البناء، إلى الجنوب من أريحا بـ 8 كم، ويبعد عن القدس 28 كم باتجاه الشرق، وذلك في منطقة صحراوية منعزلة قليلة الأشجار والأعشاب. ويبعد 5 كم عن نهر الأردن جهة الغرب.
ويقع المقام على تلة ترابية مخروطية الشكل في منطقة معزولة من برية القدس، ومما يزيد من قدسية المكان أن الصخور السوداء المنتشرة حوله بكثرة قابلة للاشتعال لاحتوائها على زيوت مشتعلة، ولهذا يعدها الناس من كرامات المكان.
ويعتبر مقام النبي موسى قرب أريحا، أهم مقامات فلسطين بسبب ضخامة أبنيته وتاريخه القديم، وشهرته الواسعة بسبب موسمه، ودوره في تاريخ فلسطين الحديث. ويمثل هذا المقام فن العمارة الإسلامية في أروع صورها، وهو عبارة عن بناء ضخم من طابقين تعلوه قباب ضحلة على النمط المملوكي، كما يحيط به سور له خمسة أبواب كلها مغلقة باستثناء الباب الغربي.
وتبلغ مساحة سطح المقام داخل الأسوار حوالي أربعة دونمات ونصف (4500 متر مربع)، ويتوسط المقام فناء مكشوف مكون من ساحات ثلاثة، تبلغ مساحة أكبرها 330 مترا مربعا، وتوجد في وسطها بئر عميقة لجمع المياه لها بابان، ويحيط عدد كبير من الغرف بالساحات، يبلغ عددها حوالي 120 غرفة، إلى جانب مسجد صغير مساحته 250 مترا مربعا، تقابله مئذنة قصيرة من الشمال.
والمسجد مقسوم إلى قسمين يفصل بينهما جدار عريض فيه شباك مفتوح، القسم الشرقي للرجال والغربي للنساء، ويتميز بأنه أصغر حجما كما أن أرضيته أوطأ من أرضية الصالة المخصصة للرجال.
ويضم مسجد الرجال محرابا مزججا ومنبرا أخضر اللون، وعلى يمين مدخله الرئيسي مباشرة باب يقود إلى غرفة صغيرة تعلوها قبة في وسطها قبر مغطى بالقماش الأخضر، يرمز إلى ضريح النبي موسى (ع).
وتوجد في الجهة الشمالية الشرقية خارج السور، مقبرة حيث يتبرك الناس بدفن ذويهم لاعتقادهم بقدسية المكان. وبجوار المقام إلى الجنوب الشرقي يقع مقام صغير هو مقام الست عائشة، وإلى الجنوب الغربي يقع مقام الراعي، ويبعد 2 كم عن مقام النبي موسى.
والجو المسيطر على المقام في هذا المكان المنعزل هو جو الصمت والسكون، ويزار المقام يوميا بأعداد لا بأس بها من الناس المحليين من أهل فلسطين، ومن مسلمي الهند وماليزيا، وبلاد جنوب شرق آسيا ومن أوروبا وغيرها لما له من أهمية وقيمة أثرية وسياحية.
وكانت السياحة بمناسبة موسم النبي موسى في فلسطين سياحة وطنية عامة ينتقل فيها الناس من الأراضي الفلسطينية كافة إلى مدينة القدس أولا، ومن ثم إلى أريحا ومقام النبي موسى. ويقصد بالموسم احتفال شعبي جماهيري فيه الطابع السياحي الاحتفالي، وفيه الطابع الديني. ويأتي الناس في الموسم إلى مقام النبي أو الولي للقيام بأداء واجب الزيارة وتقديم الاحترام، وأداء الطقوس الدينية، والمشاركة في الفرح الوطني حول المزار، والوفاء بالنذور وختان الأطفال.
________________________________________
منقول بتصرف عن : شبكة أمين ألإعلاميه
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2020, 10:56 AM   #18
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,919
افتراضي الاوقاف تتسلم مقام النبي موسى من undp بحلته الجديدة

الاوقاف تتسلم مقام النبي موسى من UNDP بحلته الجديدة
رام الله - دنيا الوطن
قامت مديرية اوقاف محافظة اريحا والاغوار الممثلة بمديرها العام الدكتور وائل نظيف ومدير عام دائرة الهندسة والانشاءات في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الاخ م.زيد الكيلاني والاخ م.سماح قاسم، بزيارة لمقام النبي موسى في اريحا لتفقد سير العمل هناك وتسلمها اياه من الاتحاد الاروبي الممول الرئيسي لتأهيل وترميم مقام النبي موسى.

بحضور مدير عام أوقاف محافظة اريحا والاغوار الدكتور وائل نظيف والسيد م. زيد الكيلاني مدير عام الهندسة في وزارة الأوقاف، سماح قاسم من وزارة الاوقاف، وسامر غنيم مدير المشروعundp، ومعتز دوابشة محلل برامج/undp/papp، ودانيا درويش مديرة الإعلام والشركات/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وممثلي عن شركة ايفكت.

وإطلع نظيف وقسم الهندسة من وزارة الاوقاف مع فريق عمل UNDP الهندسي اللمسات الاخيرة لترميم وتأهيل مقام النبي موسى وللاطمئنان على جاهزيته، والتاكد بان العمل يسير ضمن الجودة والمقاييس المتبعة والمتفق عليها.

تخللت الزيارة اجتماع من UNDP ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية ليتم تسليمه بشكل الرسمي في 17/7/2019 وتشغيله من قبل شركة خاصة للسياحة، حيث تم مناقشة تفاصيل يوم الاحتفال الذي سيتم من خلاله التسليم الرسمي بين الطرفين تحت رعاية
محمد اشتية رئيس الوزراء الحكومة الفلسطينية وممثلي عن الاتحاد الاوروبي والشركاء الرئيسيين وبحضور رسمي وشعبي واسع.

حيث تم الاتفاق مع الجهة المنظِمة للحفل شركة افيكت (Effect) لتكون هي المسؤولة عن الاجراءات كاملة في التحضير للاحتفال النهائي.

واكد الدكتور وائل نظيف انه بتعاون وزارة الاوقاف مع جميع الجهات ومد يد العون وبالشكل الرسمي تم تجاوز كل العقبات والصعوبات امام هذا المشروع الكبير الذي يخدم المصلحة العامة ويحمي الاماكن الدينية والتاريخية من أن لا يتم استيلاء
عليها من قبل الاحتلال عليها.

وقال نظيف أن هذا الإنجاز ثمرة من ثمار الأوقاف والقيادة الفلسطينية لحماية الاراضي والمقامات الدينية والتاريخية الفلسطينية من المساس بها وتدنيسها من قبل الاحتلال، وهذا يأتي في خطوة ضمن خطوات عديدة لتثبيت حق الشرعي والوطني
للفلسطينيين على أرضهم وردا على صفقة القرن التي لن تمر.

وبدوره ثمن وشكر نظيف باسم وزارة الأوقاف الممثلة بالأخ الدكتور محمد إشتية ووكيل الوزارة حسام ابو الرب على كل الجهود التي بذلوها كل الاطراف الرسمية وطواقم العمل والشركاء لانجاح هذا العمل.

وأشاد الكيلاني بعمل جميع الطواقم المشاركة المتفاني والدقيق وضمن الاتفاقية المبرمة بينهم، وتم تأكيده على للأمور الفنية والإنشائية التي تم تطبيقها في المقام وتوافقها مع الشروط المتفق عليها.

وقالت شركة أفيكت المنظمة لاحتفال النهائي للتسليم الرسمي انها تقوم بتجهيز كل ما يلزم لتغطية الحفل بالشكل الذي يرقى بمستوى المقام ويحضا بثقة واستمتاع الجميع بأحدث المعدات والوسائل.

وأوضح طاقم مهندسي UNDP ان المقام على جاهزية لتسلمه الوزارة وتشغيله من قبل الشركة السياحية في الوقت المحدد بينهم وضمن الشروط المتفق عليها، وأكدوا على أن هذا العمل يمثل إنجاز عظيم على مستوى الديني والوطني لأن هذا المقام هو
ثاني أكبر مقام ديني في فلسطين من ناحية المساحة، وبدورهم وجهوا الشكر للحكومة الفلسطينية ووزارة الأوقاف لما يقدموه من دعم وتعاون وتسهيلات مع الممول الأوروبي لإنجاح ترميم وتأهيل المقام.

ويأتي هذا ضمن شراكة مع القطاع العام والخاص، مع هاي راكس للسياحة والسفر لإدارته وتشغيله، بالاعتماد على خطط إدارية وتشغيلية وتسويقية لخلق مناخ استثماري مستدام يسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي التاريخي ويعزز الإنتاجية
ويخلق فرص عمل جديدة وتحديداً للمجتمع المحلي. وتم إعادة تاهيله وترميمه من قبل الاتحاد الأوروبي /برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني ضمن المساعي الرامية إلى إعادة تفعيل دوره التاريخي والديني .

ويأتي هذا العمل ضمن توقيع اتفاقية برعاية وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالشراكة مع محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني، ووزيرة السياحة والاثار رولا معايعة، والممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)
روبيرتو فالنت، وشركة هاي راكس للسياحة والسفر .

وهدف هذا التجهيز للمقام هو توفير خدمات فندقية بغرف فندقية حديثة ومطعم ومخبز ومتحف بيئي ومتحف ثقافي ومركز صحي ومدرج وقاعات استقبال ومكاتب إدارة ومعارض تجارية لتسويق المنتجات المحلية وقاعات متعددة الأغراض وغرفة علاج طبيعي
وعيادة طبية وسيتم تشغيلها بالطرق المعتادة التي لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية والأخلاق والاداب العامة والنظام العام .

واكد نظيف أن مقام النبي موسى من اهم مقامات فلسطين بسبب ضخامته وتاريخه القديم وكونه جزءاً من هويتنا وتراثنا وعقيدتنا، مشيدا بالجهد الرسمي المبذول من قبل رئيس الوزراء د. محمد اشتية للحفاظ عليه وتطويره باعتباره موروث حضاري وثقافي للشعب العربي الفلسطيني ويعكس مدى ارتباط شعبنا بأرضه .
____________________
منقول عن دنيا الوطن)

● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.