قديم 07-25-2018, 10:53 PM   #171
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي مدينة الخليل بفلسطين.. من أقدم مدن العالم

مدينة الخليل بفلسطين..
من أقدم مدن العالم




الخليل- «العمانية»: تعد مدينة الخليل الواقعة جنوب القدس من أقدم مدن العالم التي بناها الكنعانيون قبل 5500 عام وأسموها قرية «أربع» نسبة إلى أربع زعيم السكان الكنعانيين العمالقة الذين سكنوها أولا وبعد ذلك أطلق عليها اسم (حبرون) وتعني الصديق ومن ثم سميت بخليل الرحمن نسبة إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام الذي سكن المنطقة في مكان الحرم الإبراهيمي الشريف.
وما يميز مدينة الخليل سياحيا أنها من أقدم مدن العالم التي ما زالت مأهولة وظلت مأهولة منذ قرابة الـ5000 سنة حيث كانت الخليل من أهم الممالك الكنعانية وخاصة في العصر البرونزي الوسيط أي قبل 1700 سنة قبل الميلاد، ومدينة الخليل أحيطت بجدار ضخم وكانت مركز الجنوب وهذا الجدار ما زالت آثاره ماثلة حتى يومنا هذا، وقد خدم هذا السور مدينة الخليل كثيرا.
وصول أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام وإقامته في المنطقة أعطى الخليل أهمية ثقافية وحضارية ما زالت آثارها تتمتع بها مدينة الخليل حتى يومنا هذا، حيث اشترى سيدنا إبراهيم من الكنعانيين مغارة «المكفيله» وفيها دفن زوجته سارة وأصبحت فيما بعد مدفن الأنبياء وهي المغارة الواقعة تحت الحرم الإبراهيمي الشريف وأصبح اليوم من أهم المعالم الأثرية في مدينة الخليل ومزارا لأصحاب الديانات السماوية الثلاث مما جعلها واحدة من أهم المدن التاريخية في العالم.
وبعد الفترة الرومانية أقيم السور الهيرودي حول الحرم الإبراهيمي ومغارة المكفيله وفي الفترة البيزنطية تم فتح أول باب في السور وتم بناء أول مكان للعبادة فوق مغارة المكفيله داخل السور، وأهم ما يحتويه الحرم الإبراهيمي الشريف هو منبر صلاح الدين الأيوبي الذي أدرك أهمية مدينة الخليل فأمر بنقل المنبر من عسقلان إلى الخليل وأمر ببنائه فكان تحفة فنية غاية في الروعة والجمال وظل معلما أثريا يأتيه السياح للتمتع بجمال صنعته.
وقال الدكتور أحمد الرجوب مدير عام وزارة السياحة والآثار في الضفة الغربية في حديث لوكالة الأنباء العمانية: إن مدينة الخليل استفادت أثناء تشكلها كمدينة من عناصر ثلاثة أولها: موقعها إلى جانب قبر إبراهيم عليه السلام ثانيها وقوعها ضمن وادي الخليل الذي كان يضم أنواعاً مختلفة من أشجار الفواكه والعنب والزيتون، حيث يخترق الوادي المدينة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي مما جعلها مقسومة إلى قسمين، حيث امتدت المباني حول الوادي وبجانب الحرم الإبراهيمي الشريف وفي وقت من الأوقات شكل وادي الخليل طريقا تجاريا ربط بين الخليل ومصر.وأشار الرجوب إلى أنه وبحسب المصادر التاريخية فان الجبل في الخليل المسمى بتل «الرميدة» الذي كان الموقع الكنعاني الأول ظل رافدا مهما للمدينة وعامرا ومأهولا بالسكان عبر العصور، حيث إن الامتداد العمراني انتقل إلى المكان الحالي من تل «الرميدة». وقال الرجوب: إن وزارة السياحة والآثار تعمل منذ خمس سنوات لتنشيط السياحة في مدينة الخليل واليوم يأتيها آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم لزيارتها، أما الطابع العمراني للمدينة فيصح القول: إن الخليل مدينة إسلامية العمارة بامتياز إذ يعود شكل البناء فيها إلى الفترة المملوكية ومن ثم الفترة العثمانية، وقد تعرضت حارات وأحياء البلدة القديمة من الخليل إلى العديد من الأحداث التي أثرت سلبا على العمران فيها مما أدى إلى تدمير المباني والحارات وتصدع الكثير منها.
وقد تعرضت مدينة الخليل إلى العديد من الزلازل وكان أخطرها في العصر الحديث الذي ضربها عام 1837م والعام 1927م وترك العديد من الدمار والآثار التي ظلت باقية حتى اليوم، بالإضافة إلى عوامل الطبيعة المختلفة مثل الطقس والثلوج مما ألحق بأحياء المدينة دمارا كبيرا.
وتقسم مدينة الخليل اليوم إلى قديمة وحديثة، حيث إن المدينة الحديثة هي تلك المناطق السكنية التي نشأت خارج النسيج العمراني التقليدي، والبلدة القديمة عبارة عن مجموعة من الأزقة والحارات والدكاكين وعدد من الأسواق القديمة وأهم حاراتها حارة القزازين وحارة السواكنة وحارة بني دار وحارة العقابة (*) وحارة القلعة وحارة الحوشية والمحتسبية وحارة المشارق.
المصدر : ألعُمانية


@@@
الخليل - فلسطين





__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-25-2018, 10:55 PM   #172
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي ما لا تعرفه عن مدينة خليل الرحمن

[
ما لا تعرفه عن مدينة خليل الرحمن
ما لا تعرفه عن مدينة خليل الرحمن : بداية الحكاية وأصول عائلاتها .. وصولاً لإفساد جمالها بـ"كريات 4"
تاريخ النشر : 2015-07-27
الخليل – خاص دنيا الوطن – شيراز ماضي
تصوير محمد وليد
تعتبر مدينة الخليل من أقدم المدن الفلسطينية وأكبرها مساحة، وأعرقها حضارة، سميت بهذا الاسم نسبة إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام الذي سكنها عام 1800 قبل الميلاد.
تقع المدينة جنوب الضفة الغربية، ويحدها من الجهة الشمالية مدينة بيت لحم، ومن الجهة الجنوبية مدينة بئر السبع، ومن الجهة الشرقية الأغوار وأريحا، ومن الجهة الغربية قرى شمال شرق غزة وقراها المهجرة عام 1948.
اقتصادياً، تعد الخليل أنشط المدن الفلسطينية من ناحية الاقتصاد والتجارة، بسبب كثرة أسواقها، وتوافد الناس إليها.
ودينياً تعتبر الخليل من الأماكن المقدسة بالنسبة للديانات السماوية الثلاث.
جغرافياً، تقع في أقصى جنوب الضفة الغربية، على بعد 35 كم عن مدينة القدس، ومساحتها 42 كم، وترتفع عن سطح البحر 860 – 1020 متر.
الخليل عبر التاريخ:
عمر المدينة طويل جداً، فالخليل من أقدم مدن العالم المأهولة، فأصل المدينة في منطقة تل الرميدة قبل أكثر من 6000 عام، أي في القرن الألف الخامس قبل الميلاد، وبالتحديد في العصر الحجري النحاسي.
وفي العصر البرونزي القديم 2700 قبل الميلاد، كانت الخليل كنعانية مسورة، وتسمى "كريات أربع"، نسبة إلى الملك العربي الكنعاني (أربع بن عناق)، أو يقال لأنها كانت مبنية على أربع تلال.
يقول الدكتور أحمد الرجوب المدير العام في وزارة السياحة والآثار في مدينة الخليل بالنسبة لأهمية الخليل الدينية لمراسلة دنيا الوطن: "لقد اكتسبت الخليل أهميتها الدينية من زيارة إبراهيم عليه السلام لها، حيث يعتقد أنه اشترى مغارة وبنى عليها المسجد الابراهيمي، وفيه تم دفنه وزوجته سارة، واسحق ويعقوب وزوجاتهم عليهم السلام، وفيما بعد أُحضرت رفات يوسف عليه السلام ودفنت في نفس المنطقة.
كانت المدينة في ذاك الوقت مسورة بأسوار عاليه لحمايتها، وبعد عام 1500 قبل الميلاد هجر تل الرميدة لتغييرات سياسية طرأت على المنطقة، ولكنهم عادوا إليه في العصر الحديدي الثاني.
احتل الملك هيرود الأدومي العربي مدينة الخليل، فبنى جدران الحرم، وبنى حول القبور (الحير) لحمايتها.
ثم انتزعها البيزنطيون منه، وفتحوا أول منفذ في الحير الهيرودي، واستعمل الحرم ككنيسة آنذاك، إلا أن الغزو الفارسي بعد ذلك هدم أغلبية الكنائس والأديرة، وبقيت الخليل تحت الاحتلال الفارسي حتى الفتح الإسلامي.
في العهد الإسلامي أُوليت المدينة عناية خاصة كونها مقدسة، وانتقل السكن من منطقة تل الرميدة إلى منطقة الحرم الإبراهيمي، وفي العهدين الأموي والعباسي بنيت الحارات بشكل مبدئي.
في العام 1167 م سيطر الصليبيون على الخليل كما باقي بلاد الشام، لغاية معركة حطين عام 1187، واستعادتها من قبل صلاح الدين الأيوبي، وفي ذاك الوقت نقل منبر عسقلان إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، ويعتبر المنبر تحفة نادرة بعد حرق منبر المسجد الأقصى.
في الفترة المملوكية تطورت الخليل بشكل كبير، حيث بنبت الحارات بشكلها الموجود الآن.
ومن الملاحظ أن البيوت بنيت بشكل يوفر لها الأمن والأمان، حيث صممت بدون أبواب إلا باب واحد يطل على "حوش" الحارة، والحارة كلها مرتبطة "بالحوش" الوحيد لها، ذو البوابة والقوس المميزين لكل حارة.
وبقيت المدينة منارة تطور عمراني وديني واقتصادي وثقافي للحكم العثماني وما بعده.
الخليل والاحتلال الإسرائيلي:
احتلت دولة الاحتلال مدينة الخليل في 5/6/1967، كما باقي المدن الفلسطينية. ومنذ لحظة احتلالها سعت دولة الاحتلال إلى تقسيم المدينة إلى قسمين، وتقسيم الحرم الإبراهيمي كذلك إلى منطقتين، وبناء أكبر عدد ممكن من البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة ومحيطها، بالإضافة إلى قرية "كريات أربع" جنوب المدينة.
الخليل المدينة الوحيدة التي تحوي في داخلها بؤرا استيطانية، وهي خمسة: مستوطنة تل الرميدة، والدبويا، وأسامة بن منقذ، وسوق الخضار، والاستراحة السياحية قرب الحرم الإبراهيمي، بالإضافة إلى "كريات أربع" و "خارسينا".
ومنذ احتلالها وإسرائيل تنتهج عدداً من السياسات العنصرية لتفريغ سكان البلدة القديمة منها، فمثلاً شرعت إلى مصادرة العديد من البيوت والمحال التجارية بالضغط على أصحابها بهجمات المستوطنين الدائمة، وإغلاق شوارع رئيسية كشارع الشهداء الذي كان يمثل شريان الحياة بالنسبة لمدينة الخليل.
وفي عام 1994 ارتكب المستوطن باروخ غولدنشتاين مجرزة في الحرم الإبراهيمي، بإطلاق النار على المصلين في الحرم، حيث راح ضحية هذه المجزرة 29 شهيداً، بالإضافة إلى الكثير من الجرحى.
هذه السياسات أدت إلى تفريغ البلدة القديمة من سكانها، وإغلاق عدد كبير من محالها التجارية، ولكن وزارة السياحة والآثار وبالتعاون مع لجنة إعمار الخليل وبلدية الخليل ما زالوا يكرسون جهودهم لإعادة نبض الحياة إلى البلدة القديمة.
يتابع الرجوب قائلاً: "نحن في وزارة السياحة والآثار وبالتعاون مع الجهات المختصة افتتحنا مجموعة من مكاتب الوزارات في البلدة القديمة كمكتب وزارة العمل والسياحة والشؤون الاجتماعية ومركز للاستعلام السياحي، وعملنا على ترميم حمام سيدنا إبراهيم، وبعض المرافق لأجل الخدمة السياحية، بالإضافة إلى تقديمنا الدعم لأصحاب المحال التجارية للصمود في وجه ضغوطات الاحتلال لطردهم، وإغراءات المستوطنين لبيع عقاراتهم."
اقتصاد المدينة:
إشتهر مدينة الخليل منذ القدم بالصناعات اليدوية، كالخزف والفخار والزجاج والجلود والأحذية والصنناعات الخشبية والهدايا والصناعات الغدائية والحلويات. لذا سميت كل حارة باسم صناعة من هذه الصناعات، مثل حارة القزازين (نسبة إلى تجار الزجاج)، والدباغين (نسبة إلى تجار الجلود والأحذية)، وسوق اللبن، وسوق العطارين.
وتشتهر الخليل بالزراعة، فأرضها خصبة، وتكثر فيها زراعة العنب والتين والمشمش والزيتون والحبوب، وغيرها العديد من المحاصيل الزراعية.
كما وتشتهر بالأسواق الكثيرة، وتجارها من أهم وأمهر التجار في فلسطين، ولكن مضايقات الاحتلال المستمرة أدت إلى إغلاق الكثير من المحال التجارية، خصوصاً في البلدة القديمة وشارع الشهداء.-
مناطق مدينة الخليل:
تقسم مدينة الخليل إلى منطقتين، وهي البلدة القديمة والجديدة، والمنطقة الجديدة مقسمة إلى عدة أحياء وهي: باب الزاوية، عين سارة، راس الجورة، وادي التفاح، حي الرامة، مفرق الجامعة، قيزون، نمرة، ضاحية الزيتون، وادي الهرية، المسكوبية، والحاووز، وغيرها من المناطق.
وتشهد هذه المناطق عمراناً سكانيا كبيراً، نظراً لهجرة عدد من سكان مناطق البلدة القديمة إليها بعد طرد الاحتلال لهم، ومصادرة بيوتهم بالقوة.
العائلات:
يقول الدكتور نعمان عمرو خبير في التاريخ مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في الخليل لمراسلة دنيا الوطن: "عائلات الخليل تقسم إلى قسمين حسب أصلها، قسم أصيل، وقسم وافد، والقسم الوافد قدم للخليل مع فتوحات صلاح الدين الأيوبي كعائلات الكردي، وبعضها الآخر حضر لطلب العلم وإنشاء التكايا والزوايا كعائلة القواسمة".
ومن عائلات الخليل الأخرى: الجعبري، القواسمة، السعيد، الكردي، الدويك، أبو سنينة، المحتسب، الفاخوري، الحلواني، الحرباوي، الهيموني، أبو ماضي، الهشلمون، سدر، الطويل، الزغير، الحموري، الشرباتي، أبو ارميلة، أبو ميالة، الناظر.
معالم المدينة:
مدينة الخليل غنية بالمعالم الدينية والتاريخية والسياحية، التي تشجع على زيارتها.
الحرم الإبراهيمي: ويقع في البلدة القديمة والمنطقة الجنوبية لمدينة الخليل، وفيه مقامات وأضرحة لإبراهيم واسحق ويعقوب عليهم السلام وزوجاتهم.
وعند احتلال مدينة الخليل قسمت دولة الاحتلال الحرم الابراهيمي إلى قسمين، قسم لليهود بنسبة 65% من مساحة الحرم، و35% للمسلمين.
ويعاني المسلمون من مضايقات عديدة في منطقة الحرم الإبراهيمي، متمثلة في المعاناة على بوابات التفتيش قبل دخول الحرم، والمضايقات المستمرة من المستوطنين الذين يمرون من أمام الحرم باتجاه الجزء الذي قسم لهم، كما ويمنع الأذان في بعض الأحيان داخل الحرم، بحجة إزعاج المستوطنين اليهود.
بالإضافة إلى وجود العديد من الأماكن السياحية والدينية والأثرية الأخرى، مثل: بركة السلطان وتكية إبراهيم وكنيسة المسكوبية ورامة الخليل وغيرها العديد.
مدينة الخليل ذات حضارة قديمة جداً منذ الأزل، ولم يستطع أي احتلال إلغاء هذه الحضارة أو محو معالمها، فبقايا الحضارات ما زالت ماثلة للعيان في العديد من المناطق، وهذا يدل على أحقية وجود الشعب الفلسطيني في المدينة، ويثبت الحق الفلسطيني الأكيد فيها.
منقول عن :

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2018, 02:00 AM   #173
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي خليل الرحمن (بلد له تاريخ على مرّ الأزمان)

خليل الرحمن
(بلد له تاريخ على مرّ الأزمان)
سأقوم بنشر سلسلة من المعلومات حول مدينة الخليل على شكل حلقات، وذلك لأن الكثير من أبناء مدينة الخليل الذين ولدوا بعد الانتفاضة الأولى لا يعرفون الكثير عن تفاصيل البلدة القديمة: تاريخها، حاراتها، العائلات التي سكنت الحارات، حتى أنّ الكثير منهم لا يعرف نسب عائلته، ولا يعرفون شيئا عن عمارتها.

جغرافيا الخليل:
تبعد مدينة الخليل 36 كم جنوب القدس، وترتفع تقريبا 950 مترا فوق سطح البحر وهي من أعلى جبال فلسطين تقريبا، ويعتبر مناخ المدينة معتدلا صيفا وباردا شتاءا، وتشتهر المدينة بزراعة العنب واللوزيات والأشجار المثمرة والزيتون.

تاريخ مدينة الخليل:
يعود تاريخ مدينة الخليل إلى حوالي 1700 ق م، في موقع تل الرميدة حسب ما أظهرته الحفريات الأثرية في الموقع وأصبحت مدينة الخليل (تل الرميدة) مدينة كنعانية محصنة، وقد استمر وجودها حتى نهاية الفترة البيزنطية.
كما أن هناك موقعا تاريخيا في المدينة القديمة وهو (حرم الرامة) الذي يقع على بعد حوالي 4 كم شمال البلدة القديمة، ويعتقد أن موقع حرم الرامة كان عبارة عن سوق موسمي يعقد كل عام مرة إبان عهد الرومان. أمّا حجارة البناء الموجودة حاليا في المنطقة، فإنّه يعتقد أنها كانت أساسا لبناء لم يكتمل وهو عبارة عن كنيسة قديمة.
وقد انتقل مركز المدينة إلى ما حول مقبرة الأنبياء (المسجد الإبراهيمي) بعد الفتح الإسلامي للمدينة، حيث أصبح المسجد الإبراهيمي مسجدا للمسلمين، وبنيت بجواره حارة التميمية (بني دار) الذين كانوا يخدمون المسجد ويستضيفون زواره.
المقدمة
تعتبر مدينة الخليل واحدة من أقدم مدن العالم حسب كتب التّاريخ. وارتبط اسم المدينة باسم أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام المسجّى في مغارة (ماكفيلا) تحت المسجد الإبراهيمي هو وزوجته سارّة وابنهما اسحق وزوجته (رفقة)، وابن إسحق يعقوب وزوجته (لائقة) وابن يعقوب يوسف عليهم السلام جميعا.
وتعتبر مدينة الخليل واحدة من أكبر المحافظات في فلسطين، سواء من ناحية المساحة أو عدد السكان أو الاقتصاد.
السّكّان:
وأصول سكان مدينة الخليل معروفة تاريخيا، فهناك عائلة التميمي ذات الأصول التي تمتد إلى صدر الإسلام نسبة إلى الصحابي تميم الداري، وهناك عائلات عربية، مثل: العائلات التي تنسب إلى الحارث بن عبد المطلب وهم (بدر/ شاهين/ سياج/ أبو عيشة/ أبو مرخيّة/ …)، وعائلات ذات أصول كردية (الأكراد)، وعائلات ذات أصول مغربية، مثل: ناصر الدين والشّريف، وعائلات ذات أصول تركيّة، مثل: النّاظر وأغا والخوجا، وعائلتي النّتشة والعطاونة ذات أصول عربيّة واحدة من تلّ السّبع. كما أن عددا كبيرا من العائلات لجأت إلى الخليل بعد النكبة عام 1948 وسكنوا وعاشوا واختلطوا بأهل المدينة وأصبحوا جزء من نسيجها السّكّاني.
والمشكلة أنّ الكثيرين من أبناء مدينة الخليل الذين ولدوا بعد الانتفاضة الأولى: (8/12/1987) لا يعرفون الكثير عن تفاصيل البلدة القديمة من حيث تاريخها، وحاراتها، وأصول عائلاتها، ولا يعرفون إلّا الشّيء القليل عن عمارتها، والعائلات التي سكنت حاراتها، حتى أنّ الكثير منهم لا يعرف نسب عائلته.
وهنا تبرز لنا مجموعة من الأسئلة:
كم عدد حارات مدينة الخليل القديمة؟ وما أسماؤها؟
ما أسماء العائلات التي سكنت هذه الحارات؟
ما أصول وجذور بعض هذه العائلات؟
ما هي المباني العامة في الخليل القديمة؟
جغرافيا الخليل

تبعد مدينة الخليل 36 كم جنوب القدس، وترتفع تقريبا (900 – 1025) مترا فوق سطح البحر. وهي واحدة من أعلى جبال فلسطين، ويعتبر مناخ المدينة معتدلا صيفا وباردا شتاءا، وتشتهر المدينة بزراعة العنب واللوزيات والأشجار المثمرة والزيتون.

تاريخ مدينة الخليل:

يعود تاريخ مدينة الخليل إلى حوالي زمن الكنعانيّين، وقبل مجيء سيّدنا إبراهيم عليه السّلام إليها. وتشير الحفريّات إلى أنّ الخليل القديمة كانت على تلّة صغيرة يطلق عليها اسم (تلّة الرّميدة). وأصبحت مدينة الخليل (تل الرميدة) مدينة كنعانية محصنة، وقد استمر وجودها حتى نهاية الفترة البيزنطية.

كما أن هناك موقعا تاريخيا في هذه المدينة القديمة وهو (حرم الرامة) الذي يقع على بعد حوالي 4 كم شمال البلدة القديمة، ويعتقد أن موقع حرم الرامة كان عبارة عن سوق موسمي يعقد كل عام مرة إبان عهد الرومان. أمّا حجارة البناء الموجودة حاليا في المنطقة، فإنّه يعتقد أنها كانت أساسا لبناء لم يكتمل وهو عبارة عن كنيسة قديمة.

وقد انتقل مركز المدينة إلى ما حول مقبرة الأنبياء (المسجد الإبراهيمي) بعد الفتح الإسلامي للمدينة، حيث أصبح المسجد الإبراهيمي مسجدا للمسلمين، وبنيت بجواره حارة التميمية (بني دار) الذين كانوا يخدمون المسجد ويستضيفون زواره.
وقد ازدهرت المدينة بشكل كبير تحت الحكم الإسلامي إلى أن احتلها الصليبيون الذين حولوا المسجد الإبراهيمي إلى كنيسة. وقد فتح النّاصر صلاح الدين الأيوبي مدينة الخليل وحررها من الصليبين وقد أحضر إلى مسجدها الشريف منبراً خشبيّاً رائع الجمال الذي لا يزال في مكانه حتى اليوم. ويذكر ابن كثير في كتابه (البداية والنّهاية (ص355/ج12)) في معرض حديثه عن معركة حطّين أنّ القائد العظيم صلاح الدّين جنّد جيشا من كافة بلاد المسلمين من عرب وتركمان وأكراد وغيرهم، وقام بتوطين الجند في كافّة مناطق فلسطين – ومنها مدينة الخليل- حتّى يعمل على تغيير الطبيعة السّكّانيّة والعمرانيّة.

التّسمية:
وسمّيت الخليل بهذا الاسم نسبة إلى أبي الأنبياء والمرسلين سيّدنا الخليل إبراهيم عليه السّلام.
وحملت المدينة في الماضي عدّة أسماء منها: قرية أربع نسبة إلى (ملك كنعاني اسمه أربُع). أو لأنّها تقع (أي البلدة القديمة) بين أربعة جبال وهي: جبل جالس (مدرسة الأخوة)، وجبل جوهر (مدرسة جوهر)، وجبل قبّ الجانب (مدرسة رابعة العدويّة)، وجبل بيلون (جبل الجنيدات)، والجبال الأربعة يوجد عليها حاليّا أبراج مراقبة للكيان الصّهيوني… وسمّيت أيضا (حبرون) نسبة للملك (عفرون الحثّي الكنعاني) الذي باع مغارة ماكفيلا لنبيّنا إبراهيم عليه السّلام.

العمارة في مدينة الخليل:
إن أهم عنصر من عناصر العمارة في الخليل هو (المسجد الإبراهيمي الشريف)، حيث يعتبر واحدا من أقدم المساجد التاريخية في العالم. والمسجد مبني فوق (مغارة ماكفيلا)، وهو عبارة عن سور ضخم وكان يطلق عليه اسم (الحير)، ويمتاز بناؤه باستعمال الحجارة الضخمة. والبناء مكون من المسجد المغطّى، والحضرة والإسحاقية، والحضرة الإبراهيمية، والحضرة اليعقوبيّة واليوسفيّة، وهناك الصحن المكشوف والجاولية، والمسجد له ثلاثة مداخل. والجدران الداخلية للمسجد تزيّنها الزخارف والزجاج الملون. وتشير الدّراسات على أنّها زخارف من الطّراز الأمويّ.
__________________
المراجع:
(1) الخليل القديمة: سحر مدينة وعمارة تاريخية، تأليف مجموعة من الباحثين): تأليف مجموعة من الباحثين ولجنة الإعمار والدكتور نظمي الجعبة.
(2) أنا من مواليد حارة بني دار عام 1965. وسكنت بعدها منطقة البصّة في الحاووز عام 1982، وأعرف المدينة (حاراتها وعائلاتها و..)
(3) المواقع الإليكترونيّة.
(4) مقابلات شخصية مع سكان البلد وكبار السّنّ.

منقول:سلسلة إعرف بلدك (نضال كاتبه بدر ) - الخليل العتيقة
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2018, 10:04 PM   #174
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي حارات مدينة الخليل -حارة القـزّازين (الزّجّاجين )

حارات مدينة الخليل
حارات مدينة الخليل القديمة تحيط بالمسجد الإبراهيمي والتي تأسست بشكلها الحالي أيام (الفترة الأيوبية)، وقد تطور البناء فيها وزادت طبقاته في (الفترتين المملوكيّة والعثمانية).

وحارات مدينة الخليل مقسمة إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى: الحارات التي ضمتها البلدة القديمة ضمن نسيجها العمراني كجزء من النواة التاريخية التي ينطبق عليها مفهوم الحارة. والحارة – بشكل عام – تأخذ شكل المستطيل، وكانت أبنيتها المتلاصقة تشكل بمجموعها شكل أسوار للمدينة. وهذه الأبنية التي شكّلت سورا واقيا للمدينة كانت لها أبواب يتم غلقها في ساعات محددة من الليل أو في فترات الخطر.

ولكل حارة مجموعة من الأحواش: (جمع حوش): والحوش هو تجمّع سكّاني داخل الحارة، ويربطه بها زقاق يفضي إلى ساحة كبيرة أو صغيرة كانت. ويسكن الحوش عادة عائلة واحدة أو أكثر (فمثلاً نقول: حوش الخطيب)، والحارة لها ساحة كبيرة على شكل مستطيل ويتفرع منها أزقّة تفضي إلى مجموعة الأحواش التّابعة لها.

المجموعة الثانية: سيطلق عليها تجاوزا أحياء، لأنها أقيمت منفصلة عن النسيج العمراني التقليدي للمدينة وان بقيت هي ضمن مشهدها الحضاري التاريخي، وهي: حارة الشيخ وحارة قيطون وحارة الأكراد وحيّ باب الزاوية وحيّ الكرنتينا، وهي التي كانت خارج أبواب المدينة العتيقة.

الحارات القديمة التي كانت داخل التّجمّع العمرانيّ للمدينة:
حارات مدينة الخليل قديمة منذ أن تمّ بناؤها حول المسجد الإبراهيميّ. ووصفها عدد من الرّحالة منهم مجير الدّين الحنبلي العليمي صاحب كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل حيث قال:

“وأمّا الحارات المشهورة بها، فمنها: حارة الشّيخ علي البكّا، وهي منفصلة عن البلد من جهة الشّمال، وحارة الأكراد، وهي مرتفعة على علوّ سفح الجبل، وحارة الجبارنة، وتعرف قديما بحارة الفستقة، وحارة المشارقة، وحارة السّواكنة، وحارة الحدانبة، وضمنها حارة النّصارى، وحارة الشّعابنة، وحارة رأس قيطون، وهي منفصلة عن البلد من جهة الغرب، وحارة الدّاريّة ومن جملتها حارة القصاروة، وحارة اليهود، وحارة الزّجّاجين، وهذه الحارات محيطة بالمسجد كما تقدّم، فحارتان منهما وهما المعتمدتان: هما حارة الدّاريّة ، وهي حارة غربيّ المسجد، وفيها أسواق البلد ومنافعها، وحارة الأكراد وهي شرقيّ المسجد. وفي البلد شوارع غير ذلك، وإنّما ذكرت المشهور منها.”

وبعد تحليل هذا النّصّ، نجد أنّ بعض أسماء الحارات قد تغيّرت، وأنّ هناك أسواقا تغيّرت، وتبدّلت أحوال كثير منها، وذلك حسب حاجة أهل البلد وظروفهم. وجاء في النّصّ ذكر لاثنتي عشرة حارة، ولكن عدد حارات البلد وأحياءها السّكنيّة قد بلغت ستّ عشرة حارة وحيّا، وتلك الحارات والأحياء هي:

(1)حارة القـزّازين (الزّجّاجين )
التّسمية: كانت حارة القـزّازين فيما مضى تسمّى بحارة الزّجّاجين نسبة إلى الصنعة التي تركزت فيها وهي صناعة الزجاج، وكانت هذه الحرفة مهنة عائلة النّتشة بامتياز. أمّا اسم الحارة، فقد حرّف مع الأيّام الى اسم حارة القـزّازين، ولم أجد في المصادر أنّ هذه الحارة كان لها أيّة علاقة بدودة القزّ، ولا يحتمل أصلا أن يكون هذا الأمر، لأنّ دودة القزّ تعيش على شجرة التّوت، وكانت تشتهر بها منطقة مرج ابن عامر وصفد، والحارة كانت عبارة عن سوق ومساكن، ولم تكن بساتين.

الموقع: تقع غرب المسجد الإبراهيمي، وهي جنوب حارة السّواكنة. وحدودها: منطقة عين العسكر، وشارع الشّهداء مع المقبرة الشّمالية، ومنطقة الكراجات، وجزء من سوق الخضار المركزيّ المحاذي لحارة بني دار، وتنتهي حدودها أمام قنطرة (السّوق العتم) التّابع (لحارة العقّابة)، وحوش الشّرباتي يتبع حارة القزّازين، وهذا الحوش يوجد داخل قنطرة الحمّام، والقنطرة نصفها يتبع حارة بني دار، والآخر مع القزّازين.

وصف حارة القـزّازين:
حارة القـزّازين لها أربعة مداخل رئيسة، وكانت لها بوّابات يتمّ إغلاقها ليلا حسب حاجة أهل البلد، وكان لها حارس ليلي، ولكن مع نهاية حكم الدّولة الإسلاميّة العثمانيّة، تمّ فتح تلك البوّابات، ولم يتمّ إغلاقها بعدها مرّة أخرى، وذلك حسب ما ذكر لي كبار السّنّ.

المدخل الشّماليّ لحارة القزّازين: من منطقة عين العسكر: وكان يفضي إلى الحارة بين صفّ واحد من الدّكاكين على جهة اليمين، ومدخل قنطرة الشّلودي على اليسار، ثمّ يتّسع تدريجيّا بين صفّين من الدّكاكين حتّى تصل إلى ساحة أمام مدخل مدرسة أسامة بن منقذ (من جهة الحارة)، وهذه السّاحة محاطة بالحوانيت من جهات ثلاث. ثم تضيق مرّة أخرى بين صفّين من الحوانيت حتى تصل ساحة واسعة محاطة بالمحال التّجاريّة من كلّ جانب أمام (مقهى بدر)، وكان على يسار المقهى (مسجد القزّازين القديم) وكان صغيرا يتّسع لعدد قليل من المصلّين. ثم يضيق الطّريق مرّة أخرى ليتفرّع إلى طريق سوق الخضار، أو طريق سوق اللّحّامين. وكان هذا السّوق ضيّق ومسقوف بين قنطرتين وعتم قليلا، ولكن سقفه ليس بالطّويل، وكان على شكل صفّين متقابلين وفيه مجموعة من محلّات بيع اللّحوم، وفيه مقهى ومحل لتنجيد الألحفة والفرشات والمخدّات، ومحلّ للألعاب وأدوات العطور والزّينة. وينتهي إلى صفّين من الدّكاكين تتّسع قليلا عند حوش (إقنيبي) ثم تضيق الطريق مرّة أخرى عند مدخل (خزق الفار)، وهذا المدخل هو عبارة عن بوّابة صغيرة كانت تفضي إلى ساحة فسيحة هي من ضمن سوق الخضار. وهذا الطّريق كان يؤدّي إلى سوق البازار الذي عرف فيما بعد بسوق الحصريّة وفي داخل هذا السّوق الصّغير مسجد يسمى (مسجد البازار). ثمّ تنتهي حارة القزّازين عند قنطرة (السّوق العتم) أمام (مسجد بن عثمان) والذي يعدّ جزءا من حارة العقّابة.

المدخل الجنوبيّ لحارة القزّازين: من سوق الخضار المركزيّ: وكان يؤدّي إمّا إلى سوق اللّحّامين من جهة اليمين (وهو من ضمن الحارة)، أو إلى سوق القزّازين بطريق مستقيم.

مدخل خان شاهين: وكان يوصل بين سوق القزّازين وطريق (الكراجات) الفاصل بين الحارة والمقبرة الإسلاميّة. وكان خان شاهين في حارة القزّازين خلف (بركة القزّازين)، والتي تمّ بناء مسجد فوقها عام 1924م. وكان بجانب البركة (حمام كاتبة بدر)، وعلى بعد أمتار منه، كان هناك (حمّام داري). وكان هناك صفّين من الدّكاكين أغلبها لبيع الحبوب والأعلاف والدّواجن، ولهذا سمي المكان فيما بعد (بسوق الدّجاج). أمّا الحوانيت مجموعها، فكان يوجد عليها مساكن تعود لعائلتي بدر وشاهين. أمّا الخان فقد تحوّل فيما بعد لبيع القشّ والأعلاف والحبوب، وكان يعود لأبناء الحاج عبد الحافظ شاهين، وفي نهاية السبعينيّات، تمّ هدم الخان، وتمّ بناء صفّين من الدّكاكين. وتحوّل إلى سوق شعبيّ، وهذا السّوق كان يقع بين مسجد القزّازين ومسجد أهل السّنّة، أي بين سوق الخضار وسوق القزّازين. وكان سوق القزّازين يحوي كافّة المهن والصّنائع والتّجارة وكلّ ما يلزم أهل البلد من حاجيّات.

المدخل الرّابع لحارة أو سوق القزّازين، فكان يؤدّي إلى ساحة (الكراجات) عند المدخل غير الرّئيسي لمدرسة أسامة بن منقذ (من جهة الحارة)، أو ما يعرف باسم (طلعة التّنانير)، وكان يوجد على جانبي تلك الطّلعة من جهة الكراجات برّاكيّات من الصّاج فيها كافّة المهن من تنجيد فرش سيّارات، وإسكافي، ومحل صناعة براذع للدّواب، وكوانين شوي كباب، ومطعم حمص وفول وفلافل، ومقهى لبيع القهوة والشّاي ومشروبات خفيفة وعصائر، ومحلّ حدادة، …

وكان سوق القزّازين يعدّ الشّريان النّابض بالحيويّة والنّشاط. أمّا سوق الخضار المركزيّ والتّابع لبلديّة الخليل، فكان يعتبر قلب مدينة الخليل الذي يضخ فيها الحياة. وكان أهل البادية والقرى يجلبون منتجاتهم الزّراعيّة والحيوانيّة إلى التّجار في منطقة السّهلة ومحيط بركة السّلطان وباب الخان وسوق الخضار المركزيّ، وكانت هذه الأسواق بمثابة الأوردة التي تدبّ الحياة في محافظة الخليل لأنّها كانت تضم مجموعة من تجّار الجملة والمفرّق. أمّا بقية الأسواق، فكانت لتجارة البضائع بالتّجزئة على الزّبائن (المفرّق). وكان سوق القزّازين يعتبر أهم سوق في مدينة الخليل حتى تاريخ الانتفاضة الأولى عام 1987، ولكن الاحتلال، وضع بوّابات حديديّة لمنع المتسوّقين من الدّخول أو الخروج من وإلى السّوق. وكانوا أحيانا يغلقون السّوق ويعتقلون الشّباب، وذلك من أجل إرغامهم على عدم التّفكير بدخول السّوق مرّة أخرى. ومع الأيّام أصبح وضع التّجّار في البلدة القديمة بأسواقها كافّة تنهار تدريجيّا إلى أن حصلت مجزرة المسجد الإبراهيميّ، وحينها أغلق الاحتلال بلد خليل الرّحمن العتيقة عدّة شهور متتالية، وبعدها ضيّقوا الخناق على التّجّار، وكانوا يرغمونهم على إغلاق محالّهم أغلب أيّام السّنة إلى أن أجبروهم على الفرار بتجارتهم التي تلفت أو كسدت بسبب طول المدّة الزّمنيّة لهذه الإغلاقات المستمرة، وانتقل التّجّار إلى منطقة باب الزّاوية ووادي التّفّاح وما حولهما، وإلى باقي أحياء المدينة.

أمّا الطّريق بين مدخليّ الحارة الشّمالي والجنوبيّ، فكان يؤدّي إلى مجموعة من الأحواش التي كانت آهلة بالسّكّان، ومن هذه الأحواش: حوش أبو شامة، وحوش دنديس، وحوش جمجوم، وقنطرة الشّلّودي التي كانت تضم عائلات الشّلّودي، وبدر، وجمجوم، … .
ويوجد على أسطحة الحوانيت مجموعة من المنازل تعود إلى العائلات التي سكنت المكان.

سكن حارة القزّازين العائلات التي تنسب إلى الحارث بن عبد المطلب (الحوارثة)، وهم:
(بدر، وشاهين، وأبو عيشة، وجمجوم، وأبو مرخية، وعبيد، وشحادة، وأبو شكر).
أمّا فروع هذه العائلات فهي:
عائلة بدر: وفروعها هي: بدران، وكاتبة، وأبو شامة، ومطاوع.
عائلة شاهين: وفروعها هي: نوفل، والبيبي، وأبو عوض، وربعيّ.
عائلة سياج: وفروعها هي: أبو عمر، ودنديس، والشّيخ درَّة، والكببجي، والشعراوي، وسمّوح، (وحجازي أو شنيتر).
عائلة أبو عيشة: وفروعها هي: العويوي، وأبو الضّبعات، وأبو لافي، وأبو ساكور، وعويضة.
ومن العائلات التي سكنت حارة القزّازين من غير (الحوارثة): الشرباتي، والجعبة، واقنيبي، والحشيم، وزاهدة، وأبو ماضي، وشاور، والحلمان، والطّباخي، وأبو زعرور: (أكراد)، (والنّاظر والخوجا وأغا (أتراك))، والشّلودي: (من سعير)، (والتّلبيشي أو أبو سمرة من دورا)، …



الصورة الأخيرة: مدخل حارة القزّازين من مدخل خان شاهين
منقول:سلسلة إعرف بلدك (نضال كاتبه بدر ) - الخليل العتيقة
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2018, 10:06 PM   #175
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي حارات ومشاهد أخرى

حارات ومشاهد أخرى
حارة المحتسبيّة: سميت بهذا الاسم لأهمية وظيفة المحتسب في إدارة المدينة. وتقع بجانب المسجد الإبراهيمي غرب حارتي القلعة والمدرسة. ويوجد بين حارة المحتسبيّة وحارة بني دار أرضا واسعة تسمّى المدبغة، وكانت تُشَرّع فيها جلود الماشية وتملّح وتعدّ للدّباغة وصناعة القِرَب أو الأحذية، وهذه المدبغة أصبحت الآن حديقة الصّداقة).
سكنت حارة المحتسبيّة عائلات المحتسب، (وإحريز وقفيشة: (عائلة كرديّة).(ومسودي والعسلي). ومن عائلات حارة المحتسبيّة: (أبو اسنينة المحتسبية (القبالى)). (وأبو اسنينة عائلتين: إحداهما سكنت حارة المحتسبيّة ويسمّوْن: (إسنينيات القبالى أو المحتسبيّة)، والأخرى سكنت حارة قيطون ويسمّوْن: (إسنينات قيطون أو الحارة، وهي واحدة من أكبر عائلات الخليل من حيث العدد والفروع (الفخوذ: جمع فخْذ)) .. وسكنت حارة المحتسبيّة عائلة الشريف: (والشّريف في محافظة الخليل الآن: ثلاث عائلات أصولها واحدة من آل البيت من مكّة وكانوا يتنقّلوا بين بلدان العالم الإسلامي لنشر (الطريقة الرّحمانيّة) الصّوفيّة. والمعروف لدى أهل الخليل أنّ واحدة من عائلة الشّريف من قدمت من منطقة السّاقية الحمراء من المغرب الغربيّ (الفواقة)، والثّانية من مكّة (التّحاتة). والثّالثة تسكن دورا وأصلها من (الفواقة)، وسكنوا دورا لأنّهم كانوا يمتلكون عزبة في منطقة (كانار/ عين عمران)).
(وعائلة الشّريف الفواقة هم من أبناء الشّيخ السّقواتي صاحب مقام مشهد الأربعين الموجود في منطقة تلّ الرّميدة واسمه: (محمّد بن عبد الله الحسيني توفاه الله عام 652هـ وفق 1254م)). أمّا سبب التسمية: الفواقة لأنّهم كانوا يسكنون منطقة عين القرنة، وهي تلّة مرتفعة. أمّا التحاتة، فكانوا يسكنون بالقرب من المسجد الإبراهيميّ، والمنطقة منخفضة عن منطقة عيْن القُرنة، ومن هنا جاءت التّسمية).

مقام الشّيخ السّقواتي ومشهد دار الأربعين
جاء في الدراسة التاريخية الحضارية لجامعة الخليل عن مقام الشيخ السّقواتي ما نصه: هو مشهد قبر يقع قريباً من قمة جبل الرميدة قبالة الحرم الشريف (حرم الخليل عليه السلام) من الناحية الغربية في حقل من الزيتون القديم. وقد ذكرت معلومات عن الرجل في نقش على لوحة رخامية ثبتت في أسفل القبر من ناحية الرأس تنص ما يلي: " السيد الشريف الحسيني العالم العارف المحقق محمد بن عبد الله الحسيني وفاته في 17 ربيع الآخر سنة 652 هـ ".
أما اسمه السقواتي فهو نسبة إلى بلده الذي هاجر منه وهي الساقية الحمراء في بلاد المغرب حيث جاء منها مهاجراً إلى بيت المقدس بعد فتوحات صلاح الدين الأيوبي .
وذكر عنه أنه كان عالماً في الشريعة صالحاً متصوفاً جلس للتدريس في رحاب المسجد الأقصى المبارك على مذهب الإمام مالك، وكان يفد إليه خلق كثيرون ينهلون من علمه إلى أن غادر بيت المقدس ليعيش بقية حياته في بلد خليل الرحمن عليه أفضل الصلاة والسلام .
ويذكر أنه تزوج وترك عقباً كثيراً وأسس زاوية الأشراف المغاربة نسبة لبلده وعائلة الشّريف (الفواقة) من نسله.
ولقد سجل القبر والأرض القائم عليها ضمن أملاك أوقاف الخليل حسب شهادة تسجيل رقم 156-1941 . ويبدو حسب ما ورد في هذه الشهادة أن المكان كان يتضمن جامعاً صغيراً تهدم واندثر بفعل عوادي الزمن عرف بجامع السقواتي، (ولهذا قام أهل البلد ببناء مسجد مكانه أطلقو عليه اسم مشهد أو دار الأربعين). والسّقواتيّ هو مؤسس زاوية المغاربة، نسبة لبلاد الرجل، والتي تعرف بزاوية الأشراف قرب المسجد الإبراهيمي الشريف.
وجاء في موقع وزارة الأوقاف الفلسطينية على شبكة الإنترنت ما يلي:
مشهد السقواتي: يقع في الطرف الشرقي لهذا الجبل وهو مقام الولي الصالح محمد بن عبد الله الحسيني السقواتي المغربي حيث وفد من الساقية الحمراء وجاور في مدينة الخليل بجوار المسجد الإبراهيمي إلى أن توفاه الله عام 652هـ وفق 1254م ودفن في هذا المكان وأقيم على قبره مسجد متواضع وقد اندثر هذا المسجد، كان رحمه الله عالماً زاهداً متصوفاً، وهو مؤسس الطريقة الخلوتية الصوفية الرحمانية التي ما زال أتباعها ومريدوها في الخليل وغيرها.
وفوق رأس تلّة الرّميدة، في القسم الغربي منها وإلى الشّمال من قبر السّقواتي، يوجد مبنى قديم يسمى دار الأربعين، وهو حوش يضم سورا وبوابة تقود الى ساحة مفتوحة. وقد استعمل الحوش كمسجد لغاية منتصف سنوات الـ 90.
وفي أعقاب المذبحة التي قام بها باروخ جولدشتاين في المسجد الابراهيمي في العام 1994 قرر الجيش الصّهيوني الإعلان عن الموقع كمنطقة عسكرية. وتحت حماية الجيش تم تحويل المكان لكنيس يهوديّ، وتمّ منع دخول المسلمين اليه، وأصبح من البؤر الاستيطانيّة... أما اليهود فأطلقوا على المسجد ومقام السّقواتي اسم “قبر روت ويشاي"
الصّورة الأولى من اليمين: حارة المحتسبيّة: يظهر فيها السوق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي. والسّوق شبه مغلق، ويظهر في الصّورة رجلا مسنّا يجلس أمام معمل الحلقوم التّقليدي.
في الصّرة الثّاني: حديقة الصّداقة المقامة على أرض المدبغة بين حارتي بني دار والمحتسبيّة.
الصورة الثّالثة: ظهر فيها السوق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي. وعلى المدخل يظهر حاجزا عسكريّا إليكترونيّا، وعليه نقطة تفتييش للجيش الإسرائيلي، والحاجز على مدخل زاوية الشّريف.
باقي الصور: تظهر صورتين لمشهد الأربعين ومقام السّقواتي.
والصّورة الأخيرة: تبيّن حارات البلدة العتيقة.








ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader


منقول:سلسلة إعرف بلدك (نضال كاتبه بدر ) - الخليل العتيقة


(*) ملحق من سمير فهد الإمام الأنصاري
حارة القلعة الخليل ...تقع حارة القلعة إلى جانب المسجد الإبراهيمي، وتلتف حوله من الشرق والجنوب و الغرب . أخذت اسمها من القلعة الصليبية؛ وأطلق عليها حارة الحرم وحارة الخدمة، بسبب قربها من المسجد وقيام سكانها على خدمته حيث توارثو الخدمة كابرا عن كابر وفيها التكية الإبراهيمية ( السماط أو الشوربة ) التي توارثتها عائلة الإمام الأنصاري منذ الفتح الصلاحي لغاية احتلال الخليل 1967 سكنتها عائلات: طهبوب الاموي ، والإمام الأنصاري ، والحموري ، والبكري ، ومسودة ، وعسيلة ، والقيمري ، إدريس ، وإسعيد ، الزرو المرواني ، مرقة ، جويحان ، الأشهب ، سنقرط ، ابو الفيلات ، .....
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2018, 10:13 PM   #176
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي حارة السواكنه وحارة العقابه

حارة السّواكنة
سبب تسمية حارة السّواكنة بهذا الاسم: يرى مؤلفو كتاب (الخليل القديمة .. سحر مدينة وعمارة تاريخيّة) الصّادر عن (لجنة إعمار الخليل) أنّ سبب التّسمية يعود إلى (سكينة ابنة الشيخ الزاهد سليمان الحسيني)، وهي من النساء الصالحات، وقد قدم جدّهم من العراق وسكن الحارة عام 1201م، …

الموقع:
تقع بين حارتي القزّازين والعقّابة.
وصف الحارة:
لها مدخل من حيّ الزّاهد، ويبدأ من قنطرة مسقوفة أمام مقام وزاوية (الشّيخ الزّاهد)، والسّائر من تلك المنطقة باتّجاه حارة السّواكنة يكون على مفترق طريق: فعلى اليمين، ينزل باتّجاه حارة القزّازين مارّا من قنطرة الشّلودي التي تعتبر جزءا من حارة القزّازين. وإذا صعد يسارا، فسوف يجد نفسه فى وسط حارة السّواكنة، وعندها، يجد نفسه مرّة أخرى أمام مفترق طريق، فإن صعد يسارا، فإنّه يخرج من مدخل الحارة الشّماليّ الغربيّ، ليجد نفسه في حارة السّواكنة الفوقا أمام حوش النّتشة، وديوان عائلة النّتشة القديم، وهناك مستوصف، ومطحنة حبوب ومعصرة زيتون لعائلة النّتشة أيضا، وهو حدّ الحارة مع حارة الأكراد. أمّا إذا سار باتّجاه اليمين، فسوف يجد نفسه على (باب حارة العقـّابة)، وهو المدخل الثّالث لحارة السّواكنة. وحسب باقي الحارات، فإنّ للحارة ساحة أو ديوانيّة، وكان أهل الحارة يطلقون عليها اسم (المقعد). ولا يوجد في حارة السّواكنة حوانيت، بل كانت هناك إسطبلات أسفل منازل الحارة حسب باقي الحارات. وكانت الحارة آهلة بالسّكّان، ولها مجموعة كبيرة من الأحواش، منها: حوش فرّاح، وحوش أبو صوفة، وحوش علما، وحوش عبيد، وحوش أبو سريّة، …

وسكن حارة السّواكنة هم:
عائلة النتشة: –

وهي عائلة ممتدّة ذات فروع كثيرة وتعتبر واحدة من أكبر العائلات في فلسطين والأردن ولها وجود في مدن الخليل وبيت لحم والقدس ورام الله وعمّان وبعض مدن الأردنّ.

ولعائلة النّتشة فروع (فخوذ) كثيرة، منها: عبد النّبي، وتميم، وعلاء الدّين، وحسن حسين، وهاشم، وأبو العدس، وكوزان، وعزرائيل، وأبو صوفة، وأبو عيد، …

وسكن حارة السّواكنة أيضا عائلة: أبو شخدم الحسيني، وفروعها هي: حسّونة، وارشيد، وادعيس، والضميري، وعلما، وأبو سرية، وأبو عصب، والسّيد أحمد، وأبو غليون، والزّير، ونصّار، والبطش، واشريم، والشَّنَّة، وعبيد، (واسم عبيد يعود لعائلتين: إحداهما من عائلات الحارث بن عبد المطّلب والأخرى من الحسينيّة).

وسكنت حارة السّواكنة أيضا عائلات: فرّاح، والهنّيني، وشاور، وسلهب، ونيروخ، وعائلة الزّغل بفرعيها: الخيّاط والدّيب، وزاهدة، وزبلح، والرّياشي، والمدهون: (عائلة من غزّة)، (وادكيدك والقاروط)، وغانم، …

حارة العقّابة
(حارة الفستقة أو حارة الجبارنة)
سبب تسمية حارة العقّابة بهذا الاسم: حسب كتاب لجنة الإعمار، فقد اكتسبت تلك الحارة اسمها بسبب موقعها على عقبة: (أي قمة هضبة قليلة الارتفاع). أمّا الاسم القديم لتلك الحارة، فكان: حارة الفستقة أو حارة الجبارنة حسب كتاب الأنس الجليل.

الموقع: تقع بين حارات السّواكنة والقزّازين والحوشيّة. وبدأت بالظهور في العهد العثماني، ويوجد فيها مسجد (ابن عثمان).

وصف الحارة: لحارة العقّابة مدخل من حارة السّواكنة، وهي أكثر ارتفاعا من العقّابة، ولها ساحة واسعة وعلى حدودها الأربعة توجد منازل مكوّنة من طبقتين أو ثلاث طبقات. وعلى يسار القادم من حارة السّواكنة توجد قنطرة تفضي إلى ممر يؤدّي إلى ساحة أخرى، وعلى يسارها مسكن عائلة صلاح، وهذا الممرّ ينتهي بقنطرة أخرى تفضي إلى سوق الإسكافيّة. أمّا المدخل الرّئيس لهذه الحارة، فمن السّوق العتم التّابع لها، وهو بمحاذاة حارة القزّازين، وهذا السّوق بين قنطرتين، الأولى عند مدخل حارة القزّازين، والثّانية عند مربّعة السّوق، وهذه السّوق مسقوفة ومعتمة، وفيها محلّات خضار، ومطعم حمص وفلافل، ومحل أحذية، وكان بعض النّاس يسمّيها: (سوق الفَرْوَجِيَّةِ)، نسبة إلى مهنة صناعة ملابس ومعاطف شتويّة ومفروشات من الفراء.

حدود حارة العقّابة: من سوق الإسكافية شرقا، وقنطرة حارة السّواكنة، والقنطرة المفضية إلى حارة القزّازين، بالقرب من (معصرة شاور)، وتنتهي عند مربّعة السّوق. وسمّيت مربّعة السّوق بهذا الاسم لأنّها على مربع أو مفترق طرق بين سوق اللّبن (حارة الحوشيّة) جنوبا، وسوق الإسكافيّة شمالا، وسوق الفَرْوَجِيَّةِ غربا، وسوق الخواجات شرقا. أمّا سوق الخواجات، فيقع بين حارتي المحتسبيّة والعقّابة، ونصفه يقع ضمن حارة المحتسبيّة، ونصفه الآخر يعود لأهل حارة العقّابة. والملفت للنّظر، أنّ هذا السّوق، هو عبارة عن أربعة صفوف من الدّكاكين (مداخلها شمالا وجنوبا)، ولا يوجد على أسطحتها منازل. ولقد قامت لجنة الإعمار عام (2012م) بعمل جسر حديديّ يوصل ساحة لجنة الإعمار بحديقة الصّداقة. أمّا حديقة الصّداقة فتقع بين حارات بني دار والمحتسبيّة والحوشيّة، وكان اسمها المدبغة، أمّا مقرّ لجنة الإعمار، ففي مبنى عائلة الدّويك على رأس سوق الإسكافيّة، والمبنى من ضمن حارة العقّابة. أمّا سوق الإسكافيّة، فقد حمل هذا الاسم نسبة إلى المهنة التي كانت منتشرة في هذا السّوق، وكانت هناك محلّات أخرى لغير مهنة الإسكافيّة. وكان في تلك الحارة: (فرن الشّيخ رشيد إشتيّ) في وسط الحارة بجانب مسجد (ابن عثمان). وعلى رأس سوق الإسكافيّة يوجد (فرن سليم مطاوع) الموجود أسفل مبنى لجنة الإعمار، وعلى بعد أمتار قليلة هناك التّكيّة الإبراهيميّة على مقربة من المسجد الإبراهيميّ، وحسب تسمية أهل البلد: (تكيّة سيّدنا إبراهيم) ومقابل التّكيّة يوجد (فرن القاعود وشبانة)، وخلف الفرن (المدرسة القيمريّة)، وخلف المدرسة (عين الطّواشي)، وللعين رافد أسفل مبنى التّكيّة.

وعلى يسار التّكيّة: ميضأة للنّساء، وعلى يسارها ميضأة للرّجال، وخلفها حمّام مملوكي قديم (حمّام الشّيخ بدير)، والميضأتين والحمّام ومبنى التّكيّة من ضمن حارة المحتسبيّة. ويوجد بين التّكية ومدخل حارة المحتسبيّة المحاذية للحرم مجموعة من الحواجز العسكرّية التّابعة للاحتلال الإسرائيليّ. أمّا المدرسة القيمريّة، فهي ثكنة عسكريّة صهيونيّة تمّ عندها وعند الحواجز المذكورة إطلاق النّار على مجموعة كبيرة من الفتيات والشّبّان الذين كانوا يتوجّهون لأداء الصلاة في المسجد، وهي سياسة مجرمة يقصد من ورائها منع المصلّين من الوصول إلى المسجد، أو حتّى منعهم من التّفكير في أداء الصّلوات فيه.

سكن حارة العقّابة عائلة: الحرباوي: وفروعها هي: أبو منشار، والسّيّد، وعرفة، والعِيَدة، والكرديّة، والنّجّار.

وسكنتها عائلة: الدّويك: وفروعها: القدسي، وجعارة، وبصلة، وصبحة، …

وسكن تلك الحارة عائلة: ناصر الدّين بفروعها: جرّار، وخرواط، والمدبوح، واقويدر، والعائلة من أصول مغربيّة حسب ما يذكر أبناؤها.

وسكنتها عائلات: الحدّاد، والشّريف (التّحاتا)، والسّكافي، وغزال، وأبو ميزر، وصلاح: (وصلاح عائلة كرديّة).

وسكنتها عائلتين تميميّتين وهما: (اشتيّ ومجاهد). وسكنتها عائلة من الطّور وهي (الطّوري)، والمغربي ….
منقول:سلسلة إعرف بلدك(نضال كاتبه بدر ) الخليل العتيقة
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2018, 10:24 PM   #177
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي حارة بني دار (حارة الدّاريّة)

حارة بني دار (حارة الدّاريّة)
التّسمية: وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الدّاريـّين الذين كانوا سكّنها وكانوا يتصلون بنسبهم بالصحابي تميم بن أوس الداري حسب الرّوايات الواردة في كتب التّاريخ، وحسب العائلات التي سكنتها، فقد كان سكّان الحارة غالبيّتهم من العائلات الدّاريّة وبامتياز، ولهذا ورد اسمها في كتاب الأنس الجليل تحت اسم (حارة الدّاريّين).

الموقع: وتقع غرب المسجد الإبراهيمي، وهي قريبة من (بركة السّلطان)..

وصف حارة بني دار:
تعتبر حارة بني دار واحدة من أحسن الحارات شكلا ومساحة وبناءً، وذلك حسب الواقع وحسب ما ذكره صاحب (الأنس الجليل)، ويوجد ضمن النسيج البنائي لهذه الحارة: (الخان الخليلي)، وكان لها بابا يغلق في فترات محدّدة، ولهذا كان يقال: (باب الخان). وكان سوق باب الخان واحدا من أهمّ وأشهر الأسواق في محافظة الخليل. وكان لهذا السّوق ساحة واسعة وحولها دكاكين تحوي مهن ومتاجر عديدة. وكان معظم هذه الدّكاكين إمّا لتجارة الحبوب والمواد الغذائيّة، وإمّا لبيع الأثاث المنزليّ القديم. وكان في سوق باب الخان وفي حارة بني دار مجموعة من محالّ الحدّادة العربيّة، وخاصّة في قنطرة الحمّام والخان الخليلي. وكان هناك فرنين اثنين، وإسكافي، ومعمّر بوابير كاز، وتاجر أقمشة وخيّاطا، وتجّار جملة، وبرّاكيّة لبيع القهوة والشّايّ، ومطعما، وحمّام إبراهيم الخليل (حمّام نور)، وكذلك (حمّام بركة السّلطان). أمّا الخان، فقد استمر العمل به إلى الفترة التي سبقت العهد الأردني، وبعدها أهمل الخان وأصبح يتهدّم شيئا فشيئا، إلى أن قامت الأوقاف بهدم جزئ كبير منه، ثمّ قامت ببناء مجموعة من الدّكاكين وعلى سطحها بناية وأصبحت فيما بعد دائرة للأوقاف عام (1980 وحتى عام 1994). وفي مطلع الثّمانينات، عملت دائرة الأوقاف على هدم ما تبقّى من الخان، وعملت على بناء مجموعة من الدّكاكين والمنازل لتأجيرها للمنتفعين من تلك العقارات. وأصبح الخان يعرف فيما بعد بسوق الحدّادين (حدادة إفرنجيّة). وكان هذا السّوق يقع بين ساحة باب الخان وسوق الخضار المركزيّ التّابع للبلديّة.

أمّا الحارة فكانت على الشّكل التّالي:
ساحة باب الخان: كان الخان على يسار القادم من شارع السّهلة، أمّا على اليمين القادم، فهناك عقارا كبيرا لعائلة النّاظر، وكان في أسفله (مخمر موز). وفي صدر باب الخان، هناك عقارا كبيرا كان يعود لأحد أعمدة الحارة، وهو: (أحمد حميدان كاتبة بدر)، ولقد تمّ بيعه فيما بعد لعائلة عمرو. وبين عقاري النّاظر وكاتبة، هناك قنطرة (الخطيب)، وهي قنطرة كبيرة واسعة تفضي إلى مجموعة من الأحواش. وعلى يمين القنطرة أوّل الأحواش، ويعود لعائلتي التّكروري وعودة. أماّ على اليسار فالعقار يعود لعائلتي سلهب والصّرصور. وهناك عقارين على يمين ويسار الطّريق لعائلة عبد الباسط. ويوجد أسفل أحد العقارين على يمين الدّاخل (السّاحة أو الديّوانيّة): وهي عبارة عن المكان الذي كان يجتمع فيه رجالات الحارة من أجل السّمر، وفض الخصومات، وكانوا يجتمعون من أجل النّظر في قضايا وشئون أهل الحارة، ومن أجل عمل ترتيبات الزّواج والمناسبات واستقبال التّعازي، وكان يستقبلون فيها الضّيوف والزّوّار الأغراب، ويكرمونهم، ويعدّون لهم الفراش ليبيتوا فيها، هذا إن كانوا من الرّجال. أمّا النّساء، فكانوا يضيفونهم في أيّ بيت من بيوت الحارة، هذا حسب ما ذكره لي كبار السّنّ.

وبعدئذ تتّسع الحارة قليلا لتفضي على يمين الدّاخل إلى حوش سلهب، وله ساحة واسعة ترى فيها الشّمس. وعلى يمين الحوش، كان هناك مقام العمريّ، وكان مسجدا صغيرا فيما مضى، ولكنّه تحوّل في السّبعينات إلى مخزن للقطن لعائلة سلهب، بإيجار من الأوقاف لأنّه كان مغلقا لفترة طويلة. وعلى يسار الطّريق، فالعقار يعود لعائلتي فنون والقاعود. وبعدها تفضي الطّريق إلى ساحة واسعة رحبة أمام فرن (الحاج عايش دوفش والذي أصبح فرن موسى أبو اسنينة فيما بعد). وكان يوجد على محيط تلك السّاحة منازل تعود لعائلتي مطاوع، وعمرو، وعائلة عمرو جاءت من (بلدة دورا) أيّام المماليك.

وبعدها تضيق الطّريق قليلا لتفضي إلى حوش مسقوف على شكل قنطرة واسعة ولكنّها معتمة قليلا، وكان على يسارها حوش الخطيب، وحوش الصّاحب، وحوش الحلوانيّ. وكان يوجد أسفل كلّ منزل من منازل الحارة إسطبلا للدّوابّ.

أمّا الشّقّ الثّاني من الحارة فكان قنطرة الحمّام: وهي عبارة عن سوق للحدادة العربية، وفيها حمّام نور وفرن القصراوي، (ومخمر موز)، واسطبلا كبيرا للجمال أمام الحمّام، وآخر للبقر لبيع الحليب، ومنجرة للنّجارة العربيّة وأخرى لعمل الهراوات. وكان يسكن في قنطرة الحمّام: عائلات: القصراوي، وكاتبة (فوق سطح الخان)، والقاضي، وزيتون، وعمرو، وكان عقار عمرو أصلا لعائلة كاتبة. وكانت قنطرة الحمّام تفضي إلى حوش الشّرباتي، وهذا الحوش يعتبرا جزء من حارة القزّازين، ويوجد فيه (البيمارستان) وإلى جانبه حارة اليهود.

الشقّ الثّالث من حارة بني دار: حوش القصاروة أو (حوش الأمّيم) وسمّي بهذا الاسم أوّلا لأنّ أغلب سكّان الحوش كانوا من عائلة القصراوي، وثانيا لأنّ فيه الأمّيم الذي توقد فيه نار حمّام نور. وكان يسكن هذا الحوش عائلات زلّوم، وكاتبة، (وبيّوض والقصراوي)، والقاضي، وزاهدة، والعجل. وكان هذا الحوش يقع بين ساحة باب الخان وحارة الحوشيّة أو سوق اللّبن. وكان فيه مجموعة من محالّ الحدادة العربيّة، ونجّار عربي، وإسكافي لصناعة الأحذية من الكاوتشوك (صندل)، ومحل تنجيد عربي، وبقالتين. وكان داخل حوش الأمّيم مجموعة من الإسطبلات.

سكن حارة بني دار العائلات التي تنسب إلى أبي تميم الدّاري وهي كثيرة، مثل: (سلهب، والصاحب، والخطيب، والحلوانيّ، والقاعود، والصرصور، وعبد الباسط، والقاضي، ومطاوع، وفنّون، وجلال، والعالول، (والتّكروري وعودة)، (والقصراوي وبيوض). ومنها عائلة مطاوع: (واسم مطاوع يعود لعائلتين وهما: مطاوع التّميمي والأخرى من عائلة بدر).

وكذلك قطنتها عائلات كاتبة (بدر)، وزلّوم، وزيتون، وزاهدة، والغزالي. وسكنتها عائلة الناظر وهي من العائلات التركية، والتي جاءت إلى مدينة الخليل إبان الدولة العثمانية الإسلامية لتسلّم بعض المهام هناك. وسكنتها عائلة عمرو وهي من دورا. وسكنتها عائلتين من قفيشة وإحريز كانتا تسكنان عقارين بالأجرة.

وكان (شارع السّهلة) يفصل (بركة السّلطان) عن حارة بني دار، وكان الشّارع الأهم في المدينة، لأنّ المحلّات التجاريّة الأبرز لتجّار الجملة والمفرّق كانت في هذا الشّارع، عدى عن ذلك أنّ هذا الشّارع كان يوصل بين المسجد الإبراهيميّ وكافّة أرجاء المدينة. أمّا السّائق القادم من منطقة باب الزّاوية باتّجاه (الحرم)، فكان لا بدّ أن يمرّ من مدخل شارع الشّهداء الشّماليّ (شارع الإخوان المسلمين)، وكانت الطّريق باتّجاه واحد، ثمّ يمرّ من منطقة الكراجات بمحاذاة المقبرة الإسلاميّة، بحيث تكون على يمين السّائق، ثمّ يسير باتّجاه شارع بركة السّلطان، بحيث تكون البركة على يساره، ثم يدخل ملعب (المدرسة الإبراهيميّة)، والشّارع بمحاذاة الملعب، وتكون المدرسة على يسار السّائق، ثم يكون بباب الحرم.

وأمّا السّائق المتّجه من باب الحرم باتّجاه باب الزّاوية، فكان لا بدّ له أن يسير من شارع السّهلة ابتداء من باب الحرم، ثمّ يمر بباب الحسبة (سوق الخضار) وتكون على يمينه، ثم يسير من مدخل شارع الشّهداء الجنوبيّ (زقاق أبو دادح)، بحيث تكون المقبرة الإسلاميّة على يسار السّائق، أي يمرّ من باب ساحة الكراجات، ثم يمر بباب (مدرسة أسامة بن منقذ)، والطّريق باتّجاه واحد فقط، ثمّ من منطقة عين العسكر يمرّ من شارع الشّلالة الجديد، ثم يكون باب الزّاوية.

أمّا الحارة الآن، فهي ثكنة عسكريّة للاحتلال الصّهيوني من باب الحرم، وحتى مدخل شارع الشّهداء، ولا يسمح لأهل البلد المرور من شارع السّهلة أو دخول منطقة سوق الخضار التي يوجد فيها بؤرة استيطانيّة، تلك المنطقة التي كانت تعجّ بحركة تجاريّة لا تتوقّف على مدار السّاعة.
منقول:سلسلة إعرف بلدك (نضال كاتبه بدر ) الخليل العتيقة
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2018, 12:00 PM   #178
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي



لبقية حارات ومشاهد الخليل أنظر:

إعرف بلدك مدينة خليل الرحمن *

نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر Nidal J Katbeh Bader


http://www.sharabati.org/vb/showthread.php?t=2130
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2018, 12:07 PM   #179
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي حرائرنا في ظل الاحتلال ينتظرون المعتصم


حرائرنا في ظل الاحتلال ينتظرون المعتصم































__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2018, 10:40 AM   #180
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,172
افتراضي الحل هو الخلافة
















__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.