قديم 11-30-2017, 07:34 PM   #31
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي

لأجل النبي

غناء محمد الكحلاوي




" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" />
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-14-2017, 04:08 PM   #32
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي بردة الوصل (في مديح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)

بردة الوصل
(في مديح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)

شعر : أحمد السيد يوسف - الإسكندرية


بحرٌ من الخيرِ أم رَحبٌ من النِّعَمِ=يا دُرَّةَ الكونِ يا ياقوتة الأممِ

قد فاض شوقي وعشقي لستُ أكتُمُهُ=يا قِبلةَ الحب والعُشّاقِ والخدمِ

روحي فداكم وجسمي طوعُ أمركمُ=يا أكرمَ الخلقِ فاقبلني ولا تَلُمِ

فإن تدعني لعصياني أَمُتْ كَمَدا=وإن تَمُنَّ فتاجُ الجودِ والكرمِ

وقد وقفتُ بباب الوصلِ مبتهِلا=مُطَأطِئ الرأسِ أرجو الخدَّ للقَدَمِ

ما ضلَّ من يقتفي أنوارَكُم أبدًا=يا مَنبعَ النورِ في دوامةِ الظُّلَمِ

فمن سواكم حبيبي يُستضاءُ بِهِ=إن أظلَمَ الكونُ بينَ التيهِ والعَدَمِ

ومن سواكم يُرَجّى للهدى أملًا=إن حالَ حاليَ بين الوصلِ والنِّعَمِ

طال اشتياقي لوصلٍ منكَ يا أملي=متى تَمُنُّ على صَبٍّ بِكُم سَقِمِ

بكى فؤادي لطولِ البُعدِ في ألمٍ=فكَفكَفت دمعَهُ آمالُ معتَصِمِ

بالحُبِّ أحيا وأرقى كلَّ مستَنَمِ=قلبي وروحي فداءُ الحبِّ والألمِ

فالقلبُ لولا الهوى ما ذاقَ بهجتَهُ=والروحُ لولا الجوى لم ترقَ أو تَهِمِ

وأعذبُ الحُبِّ عشقٌ ليس يبلغُهُ=إلا الذي هامَ بالمختار من إِضَمِ

أستغفرُ اللهَ إن قصَّرتُ فيهِ وَلَمْ=أُوفِ الحبيبَ بصدقِ الحُبِّ والندمِ

على المعاصي التي قد خضتُ لُجَّتها=حتى رمتني إلى شَطٍّ من الحُمَمِ

وأسلمتني أسيرَ النفسِ تجلِدُني=في كُلِّ حينٍ بألوانٍ من الظُّـلَمِ

أمّارةُ السوءِ لا إحسانَ يردعُها=جَبّارةٌ في الهوى تمضي بلا لُجُمِ

كم عذَّبت خِسَّةً روحي مُبدِّلةً=قلبي لذيذَ الرِّضا بعَلقَمِ النِّقَمِ

وكم أضلتهُ مِن بعد الهدايةِ إذ=تُغريهِ حينَ تُذيبُ السُّمَّ في الدَّسَمِ

والنفسُ إن تُرِكَتْ أَودَتْ بصاحِبِها=سُبْلَ الهَلاكِ وإن ألجمتَها تَجِمِ

وليسَ يُلجِمُها إلا الخبيرُ بها=فالزمْ حِماهُ تكنْ معْ خيرِ ملتَزَمِ

وبادِرَنْ توبةً صحت عزيمتُها=فاللهُ يقبلُ من قد تابَ في ندم

ولا تَغُرَّكَ أعمالٌ تطولُ ولا=حسنُ الشبابِ ولا ممطولةُ الهِمَمِ

ولا تُسَوِّفْ فإنَّ الموتَ يأتي بلا=إذنٍ فيفترسُ المفجوءَ بالنِّقَمِ

والجأ لجودِ رسولِ الله إن له=من العِنايَةِ حِجْرًا كاملَ النِّعَمِ

يختارُ من سعِدتْ بالوصلِ مُهجتُهُ=فيصطفيهِ حبيبُ اللهِ بالكرَمِ

ومن تكن من رسولِ الله قُربَتُهُ=نال المعاليَ واستولى على العِظَمِ

فمن كطه اكتمالا في محاسِنِهِ=كأنه الحُسْنُ في خَلْقٍ وفي شِيَمِ

فأحورُ العينِ مَكحُولٌ به دَعَجٌ=أَزَجُّ أَقرنُ مربُوعٌ بلا تُهَمِ

إذا تَرشَّحَ ضاعَ المسكُ وانحدرت=قطرُ الجُمانِ لمشتاقٍ ومُغتَنِمِ

كالسَّيلِ يمشي إذا ما جَدَّ في طَلَبٍ=أو الهُوَينى مع الأطفالِ في كرمِ

يا أبلجَ الوجه يُستسقى الغمامُ بهِ=أوتيتَ حُسنَ الوَرى مِن دونِ مُقتَسِمِ

فمِن جلالكَ هاب الناظرونَ لكم=وفي جمالكَ أمسَوا أعشقَ الخَدَمِ

يرجون نيل رضاكم .. لا يَقِرُّ لهم=حتى اللقا خاطرٌ في الصحوِ والحُلُمِ

يا عاشق المصطفى أهدِ الصلاةَ لهُ=عساكَ تُبصرهُ يومًا بلا غَسَمِ

وإن سُئِلتَ فمن في الكونِ قاطبةً=مِنَ الخلائقِ لم يُدرك ولم يُرَمِ

فقُلْ بكلِّ يقينٍ غيرَ مُلتَبِسٍ=مُحَمَّدٌ خيرُ خلقِ اللهِ كُلِّهِمِ

مُحَمَّدٌ لا يُدانى في شمائلِهِ=ولا يُقارَنُ بل يعلو على الأُمَمِ

مُحَمَّدٌ سيد السادات ، ما طلعت=شمسٌ على مثلِهِ .. كلا ولم تَنَمِ

ولا تقرَّبَ للمعبودِ يَشهَدُهُ=مثلُ الحبيبِ ولا جبريلُ ذو العِظَمِ

فلو تجاوزَ بعدَ الحدِّ أحرقَهُ=أما محمدُ فاستدناهُ ذو النِّعَمِ

يا أكرَمَ الخلقِ عند اللهِ مَنزِلَةً=سبحانَ من بِكُمُ أَسرى إلى حَرَمِ

في ليلةٍ عطَّرَ الأكوانَ سيدُها=وفاضَ أنوارُها في الأربُعِ الدُّهُمِ

صليتَ بالرُّسْلِ تأكيدًا لمَنزلةٍ=أُوليتَها فوقهم يا خيرَ مؤتَمَمِ

وخَصَّكَ الله بالمعراجِ مُرتقيًا=فاجتزتَ مخترقَ الأطباقِ والقِمَمِ

لِكلِّ مُقتربٍ حَدٌّ يُحَدُّ بهِ=وأنتَ يا سيدي تعلو بلا جَشَمِ

حتى بلغت مقام القُرب وانكشفت=لك الستورُ فلم تُصعَق ولم تُضَمِ

ونِلتَ مَنزلةً ما نالها أحدٌ=من خالِقِ الكونِ والإيجادِ والعَدَمِ

فمن كأحمدَ يومَ الحشرِ ينفعُنا=إذا فزعنا ولم نظفر بمُعتَصَمِ

هو الشفيعُ الذي يقولُ هأنذا=إذا الجميعُ توارَوا دون مُقتحِمِ

بهِ الخلائقُ لاذت يومَ مَحشرها=فقال إني لها .. غوثٌ من الغُمَمِ

فأمَّتي أُمَّتي .. في الحَشرِ يُرسِلُها=حتى يُجابَ بما يُرضيهِ من نِعَمِ

" سل تُعطَ ، واشفعْ تُشَفَّعْ " تلك مَنزِلَةٌ =ليست لغيرِ أبي الزهراءِ في الأمَمِ

فيحمدُ اللهَ كنزًا من مَحامِدِهِ=فيُستَجابُ لهُ .. يا فرحَةَ النَّسَمِ

هو الرؤوفُ الرحيمُ ليس يترُكُنا=حتى نجوزَ من الأهوالِ والقُحَمِ

فالمصطفى كان في الدنيا هدايتنا=وفي القيامة منجاةٌ من الحُمَمِ

قد أسعد الأرضَ والأفلاكَ مولِدُهُ=فعَمَّتِ الكونَ أنوارٌ بلا سُدُمِ

فاليوم يولد أعلى الخلق منزلةً=وأطهرُ الناس من عُربٍ ومن عَجَمِ

واليوم يُكسى جبـيــنُ الأرضِ دُرَّتَهُ=ويعبَقُ العطرُ في الوديانِ والأَكَمِ

ويشرقُ الصدقُ في الآفاق مبتسمًا=ويُنذَرُ الكفرُ بالإزهاقِ والثَّرَمِ

شُرْفاتُ إيوانِ كسرى أذعنت فهوت=لله ساجدةً تبكي من النَّدمِ

وماءُ ساوةَ غاض اليوم مبتهلا=واستحيتِ النارُ رغمَ السَّجْرِ والضَّرَمِ

وفرَّ كل قعيدِ السمعِ مرتجفًا=من حارقِ الشُّهبِ أو من دامِغِ الرُّجُمِ

فيوضُ أنوارِ طهَ منذ مولدِهِ=إلى القيامةِ تُنجي كُلَّ مُعتصِمِ

نفسي فِداهُ فكم ضُرٍّ تَحمَّلَهُ=حتى يُبَلِّغَنا الإسلامَ في أَمَمِ

أبكي دمًا قبلَ دمعِ العينِ من أَسَفٍ=لِما أصابَ رسولَ اللهِ من وَصَمِ

كم كَذَّبوهُ وكم آذَوهُ ويحَهُمُ=بَل قاتَلُوهُ وأَدْمَوا غُرَّة العَلَمِ

وعذبوا صحبَهُ حتى ارتقت وعلت=سُمَيَّةُ الحقِّ صبرًا دونَ مُنتَقِمِ

وياسرٌ زوجُها أكرمْ بموعِدِهِمْ =في جنةِ الخُـلدِ قد فازوا بمُختَتَمِ

وحاصروهُ سنينًا معْ أقارِبِهِ=وصَحبِهِ دونَ إشفاقٍ على رَحِمِ

حتى إذا أكلوا الأشجارَ من سَغَبٍ=واستَنهَكَ الظُّلمُ فيهِم كُلَّ ذي شَمَمِ

وأسلَمتْ روحَها قُربًا لبارئِها=خديجَةُ الحُسنِ من سادَتْ على الأمَمِ

وماتَ من كانَ مأواهُ ونصرتَهُ=ولم يُسلِّمْهُ يومًا عابدي الصنمِ

شاء القديرُ بأن يُنهي ابتلاءَهُمُ=بدودةٍ أكلت وثيقةَ الظُّلُمِ

فباسمكَ اللهُ تبقى خيرَ شاهدةٍ=على المهيمنِ أخزى كُلَّ مُحتَكِمِ

يا ليتَ لي مثلَهُمْ وعدًا بصُحبَتِهِ=إذن لدامَ سروري وانتهى ألمي

وليتني معهُ في يومِ هجرَتِهِ=أحمي حِماهُ وأفدي روحَهُ بِدَمي

إذ فارقَ الأرض والأحبابَ في أَلَمٍ=لينشُرَ النورَ رغمَ القهرِ والظُّلَمِ

واستصحَبَ الصادقُ الصِّدِّيقَ يُؤنِسُهُ=في هِجرَةٍ صانَها الرحمنُ من قِدَمِ

واسأل سراقةَ إذ ساخت سنابِـكُهُ=حتى استجار ثلاثًا مُظهرَ النَّدَمِ

وزاده سيدي من فضله كرما=سوار كسرى بوعدٍ غيرِ مُنخَرِمِ

واسأل قريشًا ببابِ الغارِ إذ وقفوا=يرجون إفكًا فنالوا شرَّ مُنهَزَمِ

عن عنكبوتٍ أضلَّتهُمْ بأوْهَنِها=وعن حَمامٍ حَمى المعصومَ من طُغَمِ

فيمكرون بليلٍ لا نهارَ لَهُ=والله يمكرُ .. ما الإصباح كالغَسَمِ

يمضي الحبيبانِ أسماءٌ تُمِدُّهما=ذاتُ النطاقين أكرمْ بابنةِ الكرمِ

حتى إذا أشرقت أرجاء طيبةَ بالــ=أنوارِ وانتشرت مِسكًا بغيرِ دَمِ

فاضت بأنصارها من كُلِّ ناحيةٍ=يستبشرون بما حازوهُ من نِعَمِ

ويشكرون طلوع البدر بينهمُ=من بَعد ليلٍ بهيمِ الشرِّ مُضطرمِ

فآثروا إخوة الإسلام واقتسموا=أموالهم بل أرادوا قسمة الحُرَمِ

وبايعوا المصطفى ما سَرَّ خاطرَهُ=ببيعة الصدق في حربٍ وفي سَلَمِ

كانوا رجالا وأوفوا كُلَّ عهدهمُ=ثم ارتضوا أحمدًا في كُلِّ مُقتَسَمِ

منهم قضى نحبه .. وثَــمَّ منتظِرٌ=فلم يُبَدِّلْ عهود الصدقِ والذِّممِ

في كل موقعة للحق تُبصرهم=أُسودَهُ تَنهشُ الأوباشَ كالغنمِ

وإن أتى مَغنَمٌ عفُّوا وقد قنعوا=بالمصطفى في حماهم خيرَ مغتَنَمِ

يا سعدهم إذ دعا الرحمن يرحمهم=وكُلَّ أبنائهم طُرّا بلا سَدَم

وقال لو خالف الأنصار غيرهمُ=لاختار شِعْبَكُمُ – لا غيرَهُ – قدمي

في مَنْعَةٍ مِنهمُ لاقى أعاديَهُ=فاحتزَّ أعناقهم في كُلِّ مُصطَدَمِ

واسأل ببدرٍ قليب الكفرِ كم جمعت=من كُلِّ جائفَ مقطوعِ الوتينِ عمي

كم عذبوا من ضعيف في ديارِهُمُ=حتى اعتلاهم بمُجتَـزٍّ ومُصطَلِمِ

وجَرَّ رأسًا أَذَلَّ الكفرُ عِزَّتَها=مَن كانَ أمسًا يُنادى راعيَ الغَنَمِ

وعدٌ من اللهِ أوفاهُ لمن صَبروا=من يصدقِ اللهَ يَصدُقْهُ وينتَقِمِ

حتى إذا فُتحت أمُّ القرى لهُمُ=نصرًا من الملكِ الجبارِ ذي القلمِ

قال اذهبوا وعفا عنهم وأطلقهُم=برحمةٍ مُزجَت بالفضلِ والكرمِ

العز بالدين لا بالجاه والذهبِ=متى ارتقينا به سُدنا على الأممِ

والدينُ علمٌ وأخلاقٌ ومُعتَقَدٌ=فاتبَعْ رسولكَ فيهم تُهدَ للحِكَمِ

واحذر هواكَ فما والاهُ ذو غَفَلٍ=إلا هوى هالكًا في كُلِّ مُلتَطَمِ

ما ضل من كان خيرُ الخلق قدوتَهُ=في القولِ والفعلِ والأحوالِ والشِّيَمِ

حُبًا وصدقًا وإجلالًا ومكرمةً=لمن أظلَّتهُ حُبًا أشرفُ الغِيَمِ

وللذي لَبَّتِ الأشجارُ دعوتَهُ=وحنَّ شوقًا إليهِ الجِذعُ في ألمِ

وانشقَّ بدرُ الدجى كيما يُصَدِّقَهُ=من أعرضوا ثم قالوا: ساحرُ الحَرَمِ

كم من مريضٍ شكا من طولِ عِلَّتِهِ=حتى شفتهُ يدُ المحبوبِ من سَقَمِ

واسأل قتادةَ عن عَينٍ براحتِهِ=يومَ افتدى من سهامِ الكفر خيرَ فَمِ

فردها بيمينٍ لا يُرَدُّ لها=من صاحبٍ الأمرِ أمرٌ مُكرَمُ الذِّمَمِ

فليتني كنتُ أفدي وجهَهُ بدمي ..=وليتَ عينيَّ ذاقا نظرةَ الرُّحُمِ

لما اشتكى جيشهُ في الحَرِّ من عطشٍ ..=ولاذ بالمصطفى كالزرعِ بالدِّيَمِ

تفجر الماءُ يجري من أصابِعِهِ=حتى ارتوى وتوضا كُلُّ مستلِمِ

لو لم يكن لرسولِ اللهِ معجزةٌ=إلا الكريمُ الذي أوحاهُ ذو الكرمِ

لأذعنت لكتابِ اللهِ خاشعةً=عقولُ أهلِ النُّهى والعلمِ والحِكَمِ

نورٌ من اللهِ لا تفنى عجائبُهُ=وليس يَخلَقُ من ردٍّ ومن قِدَمِ

من ابتغى في سواهُ الهَديَ أُضلِلَهُ=وذاق من حاد عنهُ بأسَ مُنتقِمِ

وقولُهُ الفصلُ صدقٌ غيرُ ذي عِوَجٍ=وحكمهُ العدلُ حقٌ غير مُنقَصِمِ

وأهلُهُ أهلُ ربِّ الكونِ خصَّهُمُ=بالقرب والنور والإكرام والعِظَمِ

هو اصطفاهم فَوفَّاهُمْ وزادَهُمُ=نعمَ الشكورُ بلا مَنٍّ ولا نَدَمِ

يا رب فاقبل مُحِبًّا في رحابهِمُ=يرجو عطاءكَ يا ذا الجودِ والكرمِ

يا رب صل على المختار سيدنا=في كل حينٍ وسلم دون مُختَتَمِ

وآله الكُمَّلِ الأطهارِ سادتنا=منابعِ النورِ والإحسانِ والنِّعَمِ

وخُصَّ منهم عليا زوجَ فاطمةٍ=ربيبةِ الطهرِ أم السادةِ العِظَمِ

سِبطَيْ رسولِ الورى أكرم بنسلهما=فرعِ الحبيبِ إلى الأصلِ الكريمِ نُمي

أفدي حُسينًا شهيدَ الظلمِ مُحتَـسِبًا=وصاحب الصُّلحِ سادَ القومَ بالحِكَمِ

يا رب وارضَ عن الأحباب كُلِّهِم=صحبِ الرسولِ ذوي الأنوارِ والهِمَمِ

وعن أبي بكر ثاني اثنينِ ضمَّهُما=غارُ المحبةِ والإخلاصِ والعِصَمِ

وعن أبي حفص مولانا وسيدِنا=رمزِ العدالة من يخشاهُ كُلُّ كَمي

وعن شهيدِ كتاب الله تٓـندُبُهُ=دماءُ مصحفِ ذي النورينِ والكرمِ

وعن أبي حسنٍ زوج البتولِ أُفٓــد=يــهِ بروحيَ والأموالِ والخُذُمِ

وارحم من امتدحوا خيرَ الورى مِقَةً=وارزقهُمُ النورَ في الإصباحِ والعَتَمِ

حسّانَ وابنَ زُهَيرٍ من صحابتِهِ=والقائدَ ابنَ رواحةٍ أبا الحُزُمِ

وصاحبَ البُردةِ الميمونُ سيرتُهُ=ومن على نهجها قد جادَ بالدِّيَمِ

واغفر لشيخي فكم للخيرِ أرشدني=حتى تسامى لطه مادحًا قلمي

وارحم أبي صاحبَ الأفضال علَّمَني=حُبَّ القريضِ وحُبَّ المصطفى العَلَمِ

فكُلُّنا لرسولِ اللهِ مُلتجئٌ=عساهُ يقبلُنا يومًا من الخَدَمِ

يا رب هذي ذنوبي لستُ أُنكِرها=وأنتَ تعلم ما يخفى من الجُرُمِ

ذنبي عظيمٌ وظني فيكَ تغفرُهُ=وترحمُ الضعف يا ذا الفضلِ والكرمِ

بل تُبدِلُ الذنب إحسانًا وتُضعِفُهُ=بلا حسابٍ ولا حدٍّ ولا ألمِ

فإن حُبَّ رسولِ اللهِ في كبدي=والشوق يلهبني في كل مُنتَسَمِ

في جيرةِ المصطفى نُشِّئتُ مِن صغري=وفي هواهُ تهاوت أدمعي بدمي

وباسمهِ شَرُفَ اسمي وازدهى فرحًا=" وكيفَ لا يتسامى بالنبيِّ سمي "

لعلني حينَ يبكي الناسُ من فَزَعٍ=يضمني في حِماهُ غيرَ منصَرِمِ

ما ضيمَ من ضَمَّهُ المأمولُ شافعُنا=دنيا وأخرى وفي محياهُ في الرَّجَمِ

فابسط عليَّ جَناحَ الحُبِّ يا أملي=ويا شفيعيَ في الدارينِ والدُّهُمِ

يا سيدي وأجرني كُلَّ ضائقةٍ=ما خابَ مَن بكمُ قد لاذ في القُحَمِ

ما أَمَّكُمْ عاشقٌ يرجو محبَّتَكم=بالصدقِ إلا وكنتم خيرَ مُؤتَمَمِ

ولا استجارَ بكم في ضِيقِهِ وَصِبٌ=إلا أَجَرتُمْ وكنتمْ قلعَةَ الكَرَمِ

وإنني مُدْنَفٌ لا شيء يُسعِفُني=إلا رضاكم أيا بُرئي ويا سَقَمي

فامنن عليَّ بوصلٍ لا يفارقني=ولو بجنة عدنٍ فاللقا نِعَمي

صِلْني حبيبي ولا تَحجُب أسيرَ هوًى=عنِ اللقاءِ شهودًا غيرَ مُنكَتِمِ

وأذن لقبري يكنْ في قُربِ ساحَتِكُمْ=قد عشتُ فيها فهلا كان مُختَتَمي

عسايَ أُبعَثُ يومَ الحشرِ من جَدَثي=مُؤَمَّنًا بجوارٍ غيرِ منخَرِمِ

عليكَ مني صلاةٌ لا انقطاعَ لها=في كُلِّ حِينٍ تُرَوِّي قلبَ كُلِّ ظمي[/gasida]
-----------
.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.