قديم 12-15-2012, 01:58 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي مرض السكري


مرض السكري ( الفهرس )
رقم الصفحة والموضوع
01 الفهرس
02 مرض السكري (العلامات والأعراض)
03 فحص السكري والوقاية والعلاج
04 الشفاء وما بعد المرض
05 المضاعفات الحادة والمضاعفات المزمنة ووبائيلات المرض
06 حقيقة مرض السكري
07 البرنامج الوافي لعلاج مرضى السكري
08 إرشادات للرياضة عند مرضى السكري
09 جهاز قياس نسبة السكر بالدم
10 مستقبل أجهزة قياس سكر الدم
11 لماذا السكري ؟؟؟ ...عوارض السكري
12 أنواع السكري
13 علاج السكري
14 الرجل السكري
15 المرأة السكري
16 الطفل السكري
17 سبعة تحذيرات لا ينبغي للسكريين تجاهلها
حقن أنسولين «لانتوس» تتفوق على أنواع العلاج الأخرى في السيطرة على سكري الدم
18 منع مرضى السكري من تناول السكر لم يعد ضروريا
19 الحبوب الكاملة قد تقلل من مخاطر الإصابة بالسكر
20 ارتفاع نسبة السكر قد يسبب السرطان
21 اكتشاف ألماني يمكن أن يساعد في علاج أسباب مرض السكري
22 ارتفاع درجات الحرارة له علاقة بانتشار مرض السكري والبدانة
23 طريقة جديدة لإعادة البصر لمرضى السكري المصابين بالعمى
24 التدخين السلبي أخطر مسببات أمراض السرطان والرئة
25 كيف يؤثر السكر على القدرة الجنسية؟
26 علاج مرض السكري بأوراق الزيتون
27 التفاح.. خط الدفاع الأول والفاكهة المثالية لمرضى السكري
28 هل يجب أن يمتنع مريض السكر عن النشويات والحلويات تماما؟
29 المشروبات الغازية تزيد مستوى السكر فى الدم
30 أماكن حقن الأنسولين. ( أين يحقن الأنسولين؟ )
31 الهيموجلوبين السكرى ودورة فى متابعة وعلاج مرض السكر
32 زراعة البنكرياس.. أمل جديد لمرضي السكر
33 السكري: الحقائق الرئيسية
34 الصيام الصحي الآمن لمرضى السكري
35 كفَّارة العجزُ عن الصيام
36 علاج السكري بالتجربة - سبحان الله...
37 آمال جديدة لتعويض حقن الإنسولين
38 التغذية ومرض السكري
39 مع الأطفال المصابين بالسكري
40 ورق التوت بديل الأنسولين
41 إلى مرضى السكري: لا مخاوف من تعاطي الأنسولين
42 تقلب السكر
43 ًمضخة الأنسولين أكثر دقة فى مد الجسم بالأنسولين المناسب
44مضخات الأنسولين الأفضل فى توصيل الجرعة لمريض السكر من الحقن
45 تغيير موضع الحقن ضروري لمرضى السكري
46 علاج السكري بالتجربة
47 اعتماد عقار جديد لتخفيض الوزن
48 الزبيب يخفض السكري
49 فاحص السكري من دون وزن
50 ثمرة أفريقية تعالج السكري
51 بدايات السُّكري
52 التحكم وضبط السكري
53حمية السكري
54 إنسولين
55 نظائر اإنسولين
56 خمسة اعتقادات خاطئة عن الأنسولين
57 عقار ومضخة وبخاخ أنسولين وطرق مطورة لقياس السكر من دون وخز
58 حقن أنسولين «لانتوس» تتفوق على أنواع العلاج الأخرى في السيطرة على سكري الدم
59 أيها السكري: كل.. لا تأكل
60 الفيتامين (د) يبعد السكري
61 أحماض دهنية تحمي من السكري
62 تأثير بعض الأطعمة على السكري
63/1 ما هي الآثار الجانبية لـ"جلوكوفاج"؟
63/2>3 أدوية جديدة للسكري
63/3 > دواء جديد للسكري يعمل بالضوء الأزرق
64 إرتفاع اليوريك يسبب السكري
65 >5 إجراءات تبعد السكري
66 ألسكري في سؤال وجواب
67 اللوز يخفّض السكري
68/1 السكر يؤثر سلباً على ذاكرة المراهقين
68/2 العلاج الجديد للسكري سيساعد الملايين
69/1 السكري يبدأ في الدماغ
69/2 البامية تقاوم السكري
70 دراسة "برنامج" يجنب السكريين مخاطر النوم
71 أهمية الوجبات الثلاث الأساسية للسكريين
72 الغريب فروت يحمي من السكري
73/1 النوم يحمي من السكري
73/2 قشدة الحليب تحمي من السكري
74 معدل نتائج الفحص
75 احذروا السكري من دون أعراض
76 التقدم في السن
77 الـ"دايت صودا" تصيب بالسكري!
78/1 القهوة والشاي بانتظام يحميان من السكري
78/2 الظمأ وكثرة التبول مؤشران إلى السكري
78/3 الشاي يبعد السكري
79 السكري يعجّل في التدهور المعرفي
80/1 أفضل 7 أطعمة لخفض مستوى السكر في الدم.
80/2 ..5 خضروات تخفض السكّري
81 غذاؤك..نصف الطريق للشفاء من السكري
83 الخيار الكوري أو القرع المر يخفض نسبة السكر في الدم
84 أبسط الوسائل لخفض سكر الدم
86 الزبيب بعد وجبات الطعام قد يخفض نسبة السكر في الدم
87/1 هل الغذاء النباتي هو الأفضل للسكّريين؟
87/2 الحمية النباتية تغني عن أدوية السكري
87/3 السبانخ مفيدة للسكريين
88 النوم عارياً يحمي من السكري
89 عقار جديد للسكري يطلق في لبنان
90/1 اللبن يقي من السكري
90/2 الكركم يعزز ذاكرة السكريين
90/3 الهليون سلاح طبيعي لمكافحة السكري
91/1 فوائد الحلبه
91/2 فوائد زيت الحلبه
92 اكتشاف بروتين بخفض السكري
93 الذرة ينظم السكري
94 التقدم في السن
95 ألإرهاق
96 ألإكْتِئابْ
97 ألْتَدْخين
98 ندرة النوم
99 الحالة النّفسيّة يوم تكتشف المرض
100 ألحالة ألنفسية في معايشة مريضه
101/1 ما هي الأغذية التي يفضل ابتعاد السكريين عنها؟
101/2 الرمان، هل يرفع السكري ؟
102 صيام مريض السكر
103 جفاف البشرة
104 مشاكل القدمين
105 شح البصر
106 ضعف السّمع
107 السرطان
108 الكلى والقلب والأعصاب
109 صِحَّة ألفَم
110 ألنّزلة الوافدة
111 حقائق
113 فيديو:حقن الانسولين بدون ابره السكري
114 الطريقة الصحيحة لأخذ حقن الأنسولين
118 ( اللهم ربّ الناس، أذهب البأس، أشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءاً لا يُغادر سقما )
119 خاص للسكريين: اختبار دم من دون إبر
120 البروبيوتك يعالج السكري!
121 إضافة عقار أونجليزا إلى الأنسولين لدى الراشدين المصابين بداء السكري من الدرجة الثانية
124 معلومات عن حبوب الجلوكوفاج
125إمكانية استخدام الجلوكوفاج لإنفاص الوزن
126 انواع الانسولين والفروق بينهم
127 أنواع الأنسولين الحديثة - أنسولين ليفمر
128 مرض السكري في بطاقات
129 فيديو : أقلام الأنسولين - شرح ونصائح
130 فيديو :كيفية أستخدام قلم الإنسولين نوع¤وپن بسهولة
131 فيديو : الطريقة الصحيحة لفحص السكري في المنزل
132 فيديو : د. محمد غنام يتحدث عن اخطاء استخدام الانسولين
133 فيديو : النظام الغذائي لمريض السكر / أحمد نور الدين
134 فيديو : اغذية تخفض السكر وتحسن من عمل البنكرياس /محمد ابراهيم
135 الانسولين طويل المفعول ( ليفمير Levemir ) افضل لعلاج الاصابة بالسكري
136 تغذية مرضى السكري
137 تغذية مريض السكر
138 علاج السكر بالاعشاب
139 الفرق بين غيبوبتي السكر المرتفع و السكر المنخفض
140 معلومات و حقائق عن الأنسولين
141 كيف نجعل من حقن الانسولين آمناً وغير مؤلم
142 أول جهاز ذكي يفحص السكري دون وخز
143 معلومات عن حبوب الجلوكوفاج Glucophage
144 معلومات عن حبوب اماريل amaryl
145 فوائد أوراق الزيتون لمرضى السكري
146 الفكتوزا victoza
147 "فيكتوزا" دواء جديد لعلاج السكر

*** جميع مواضيع هذا الباب منقولة من مصادر عديدة معتمدة ونثق بها نثبتها هنا تعميماً للفائدة.
* ننصح الجميع عدم استعمال العلاجات إلا بوصفة طبية من طبيب مختص
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 02:08 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


مرض السكري (العلامات والأعراض)
الأعراض المتعارف عليها تقليدياً لمرض السكري هي زيادة التبول وزيادة العطش وبالتالي زيادة تناول السوائل وزيادة الشهية لتناول الطعام.[27] ويمكن لهذه الأعراض أن تتطور سريعاً، خلال أسابيع أو شهور، في النمط الأول خصوصاً إذا كان المريض طفلاً. وعلى العكس من ذلك فإن تطور الأعراض في النمط الثاني أكثر بطأً وصعب الملاحظة بل ويمكن أن تكون غائبة تماما. ويمكن أن يسبب النمط الأول فقدانا سريعا للوزن ولكنه كبير، على الرغم من أن تناول المرضى للطعام يكون طبيعياً أو حتى زائداً، كما يمكنه أن يسبب خمولا وتعبا مستمرا. وتظهر كل هذه الأعراض ماعدا فقدان الوزن في مرضى النمط الثاني الذين لا يولون المرض الرعاية الكافية.

وعندما يرتفع تركيز غلوكوز الدم أعلى من الحد الأقصى لقدرة الكلى، لا تكتمل إعادة امتصاص الغلوكوز في الأنبوب الملتف الداني ويبقى جزء من الغلوكوز في البول ويزيد الضغط الاسموزي للبول ويمنع إعادة امتصاص الماء بواسطة الكلية مما يؤدي إلى زيادة إنتاج البول وبالتالي فقدان سوائل الجسم. ويحل الماء الموجود في خلايا الجسم محل الماء المفقود من الدم إسموزياً وينتج عن ذلك جفاف وعطش.

ويسبب ارتفاع تركيز غلوكوز الدم لفترات طويلة إلى امتصاص الغلوكوز مما يؤدي إلى تغيرات في شكل العدسات في العين وينتج عنه تغيرات في الإبصار، ويشكو مرضى السكري عموماً من الرؤية المشوشة ويمكن تشخيصه عن طريقها. ويجب الافتراض دائماً أن المريض مصاب بالنمط الأول من السكري في حالات تغير الإبصار السريع بينما يكون النمط الثاني عادة متدرج في سرعته. ولكن يجب افتراض الإصابة به أيضاً.

ويعاني مرضى السكري (عادة مرضى النمط الأول) من تحمض الدم الكيتوني، وهي حالة متدهورة نتيجة عدم انتظام التمثيل الغذائي تتميز بوجود رائحة الأسيتون في نفس المريض، سرعة وعمق التنفس، زيادة التبول، غثيان، استفراغ ومغص، وكذلك تتميز بوجود حالة متغيرة من حالات فقدان الوعي أو الاستثارة مثل العدوانية أو الجنون ويمكن أن تكون العكس، أي اضطراب وخمول. وعندما تكون الحالة شديدة، يتبعها غيبوبة تؤدي إلى الموت. ولذلك فإن تحمض الدم الكيتوني هو حالة طبية خطيرة تتطلب إرسال المريض للمستشفى.

وتوجد حالة أخرى تسمى الحالة اللاكيتونية وهي حالة نادرة ولكنها على نفس درجة خطورة تحمض الدم الكيتوني. وتحدث أكثر بالنسبة لمرضى النمط الثاني وسببها الرئيسي هو الجفاف نتيجة لفقد ماء الجسم. وتحدث عندما يشرب المريض كميات كبيرة من المشروبات السكرية مما يؤدي لفقدان كميات كبيرة من الماء.
الجينات والسكري
تلعب الوراثة دوراً جزئيا في إصابة المريض بالنمطين الأول والثاني. ويُعتقد بأن النمط الأول من السكري تحفزه نوع ما من العدوى (فيروسية بالأساس) أو أنواع أخرى من المحفزات على نطاق ضيق مثل الضغط النفسي أو الإجهاد والتعرض للمؤثرات البيئية المحيطة، مثل التعرض لبعض المواد الكيمائية أو الأدوية. وتلعب بعض العناصر الجينية دوراً في استجابة الفرد لهذه المحفزات. وقد تم تتبع هذه العناصر الجينية فوجد أنها أنواع جينات متعلقة بتوجيه كرات الدم البيضاء لأي أضداد موجودة في الجسم، أي إنها جينات يعتمد عليها الجهاز المناعي لتحديد خلايا الجسم التي لا يجب مهاجمتها من الأجسام التي يجب مهاجمتها. وعلى الرغم من ذلك فإنه حتى بالنسبة لأولئك الذين ورثوا هذه القابلية للإصابة بالمرض يجب التعرض لمحفز من البيئة المحيطة للإصابة به. ويحمل قلة من الناس المصابين بالنمط الأول من السكري مورثة متحورة تسبب سكري النضوج الذي يصيب اليافعين.

وتلعب الوراثة دوراً أكبر في الإصابة بالنمط الثاني من السكري خصوصاً أولئك الذين لديهم أقارب يعانون من الدرجة الأولى. ويزداد احتمال إصابتهم بالمرض بازدياد عدد الأقارب المصابين. فنسبة الإصابة به بين التوائم المتماثلة (من نفس البويضة) تصل إلى 100%، وتصل إلى 25% لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي في الإصابة بالمرض. ويُعرف عن الجينات المرشحة بأنها تسبب المرض الوراثي المسمى "KCNJ11" (القنوات التي تصحح اتجاه أيون البوتاسيوم إلى داخل الخلية، العائلة الفرعية J، الرقم 11) ويقوم هذا الجين بتشفير قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات. وكذلك المرض الوراثي "KCF7L2" (عامل نسخ) الذي ينظم التعبير الجيني للبروجلوكاجون الذي ينتج جلوكاجون مشابه للبيبتيدات.[18] وأكثر من ذلك فإن البدانة، وهي عامل مستقل في زيادة احتمال الإصابة بالنمط الثاني من السكري، تُورث بصورة كبيرة.[28]

وتلعب العديد من الحالات الوراثية دوراً كبيراً في الإصابة بالسكري مثل الحثل العضلي، رنح فريدريك، وكذلك متلازمة ولفرام، وهي اختلال صبغي مرتد يسبب ضمور الأعصاب تظهر أثناء مرحلة الطفولة وهي تتكون من البول الماسخ، البول السكري، ضمور العين والصمم.[29]
أسباب المرض
إن الأنسولين الذي تنتجه المعثكلة هو الهرمون الأساسي الذي ينظم نقل الغلوكوز من الدم إلى معظم خلايا الجسم، خصوصاً الخلايا العضلية والخلايا الدهنية، ولكن لا ينقله إلى خلايا الجهاز العصبي المركزي. ولذلك يؤدي نقص الأنسولين أو عدم استجابة الجسم له إلى أي نمط من أنماط السكري.

تتحول معظم الكربوهيدرات في الطعام إلى غلوكوز أحادي خلال ساعات قليلة. وهذا الغلوكوز الأحادي هو الكربوهيدرات الرئيسي في الدم الذي يُستخدم كوقود في الخلايا. ويُفرز الأنسولين في الدم بواسطة خلايا بيتا في جزر لانغرهانس بالبنكرياس كرد فعل على ارتفاع مستويات غلوكوز الدم بعد الأكل. ويستخدم الأنسولين حوالي ثلثا خلايا الجسم لامتصاص الغلوكوز من الدم أو لاستخدامه كوقود للقيام بعمليات تحويلية تحتاجها الخلية لإنتاج جزيئات أخرى أو للتخزين. وكذلك فإن الأنسولين هو المؤشر الرئيسي لتحويل الغلوكوز إلى جليكوجين لتخزينه في داخل الكبد أو الخلايا العضلية. ويؤدي انخفاض مستويات الغلوكوز إلى تقليل إفراز الأنسولين من الخلايا باء وإلى التحويل العكسي إلى الجليكوجين الذي يعمل في الاتجاه المعاكس للأنسولين. وبذلك يُسترجع الغلوكوز من الكبد إلى الدم؛ بينما تفتقد الخلايا العضلية آلية تحويل الجليكوجين المخزن فيها إلى غلوكوز.

تؤدي زيادة مستويات الأنسولين إلى زيادة عمليات البناء في الجسم مثل نمو الخلايا وزيادة عددها، تخليق البروتين وتخزين الدهون. ويكون الأنسولين هو المؤشر الرئيسي في تحويل اتجاه العديد من عمليات التمثيل الغذائي ثنائية الاتجاه من الهدم إلى البناء والعكس. وعندما يكون مستوى غلوكوز الدم منخفضاً فإنه يحفز حرق دهون الجسم. وإذا كانت كمية الأنسولين المتاحة غير كافية، أو إذا كانت استجابة الخلايا ضعيفة لمفعول الأنسولين (مقاومة أو مناعة ضد الأنسولين)، فلن يُمتص الغلوكوز بطريقة صحيحة من خلايا الجسم التي تحتاجه ولن يُخزن الغلوكوز في الكبد والعضلات بصورة مناسبة. وبذلك تكون المحصلة النهائية هي استمرار ارتفاع مستويات غلوكوز الدم، ضعف تخليق البروتين وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي مثل تحمض الدم.

آلية إفراز الأنسولين في الخلايا باء الطبيعية. يُنتج الأنسولين بمعدل أقل أو أكثر ثباتاً بغض النظر عن مستويات غلوكوز الدم. ويُخزن داخل فجوات للاستعداد لإفرازه بواسطة الإخراج الخلوي الذي يُحفز بزيادة مستويات غلوكوز الدم.
التشخيص
يُشخص النمط الأول والعديد من حالات النمط الثاني من السكري بناء على الأعراض الأولية التي تظهر في بداية المرض مثل كثرة التبول والعطش الزائد وقد يصاحبها فقد للوزن، وتتطور هذه الأعراض عادة على مدار الأيام والأسابيع. ويعاني حوالي ربع الناس المرضى بالنمط الأول من السكري من تحمض الدم الكيتوني عندما يتم إدراك أصابتهم بالمرض. ويتم عادة تشخيص بقية أنماط السكري بطرق أخرى مثل الفحص الطبي الدوري، اكتشاف ارتفاع مستوى غلوكوز الدم أثناء أجراء أحد التحاليل؛ أو عن طريق وجود عرض ثانوي مثل تغيرات الرؤية أو التعب غير المبرر. ويتم عادة اكتشاف المرض عندما يعاني المريض من مشكلها يسببها السكري بكثرة مثل السكتات القلبية، اعتلال الكلى، بطئ التئام الجروح أو تقيح القدم، مشكلة معينة في العين، إصابة فطرية معينة، أو ولادة طفل ضخم الجثة أو يعاني من انخفاض مستوى سكر الدم.

ويتميز السكري بارتفاع متقطع أو مستمر في غلوكوز الدم ويمكن الاستدلال عليه بواحد من القيم التالية:[17]

قياس مستوى غلوكوز الدم أثناء الصيام 126 مليغرام / ديسيلتر (7 مليمول / لتر) أو أعلى.
قياس مستوى غلوكوز الدم 200 مليغرام / ديسيلتر (11.1 مليمول / لتر) أو أعلى وذلك بعد ساعتين من تناول 75 جرام غلوكوز كما يُتبع في اختبار تحمل الغلوكوز.
قياس عشوائي لمستوى غلوكوز الدم 200 مليغرام / ديسيلتر (11.1 مليمول / لتر) أو أعلى.


جهاز قياس غلوكوز الدم.
عندما تكون النتيجة إيجابية، ولكن في غياب أعراض السكري، يجب تأكيدها بطريقة أخرى من الطرق السابق ذكرها (قياس صائم، فاطر أو عشوائي). ويفضل معظم الأطباء قياس مستوى الغلوكوز أثناء الصيام بسبب سهولة القياس وتوفير الوقت (ساعتان) لإجراء اختبار تحمل الغلوكوز إذ إنه يجب الانتظار لمدة ساعتين بين تناول الغلوكوز وقياس مستواه في الدم وطبقاً للتعريف الحالي فإن قياسين لمستوى غلوكوز الدم عند الصيام نتيجتهما أعلى من 126 مليغرام / ديسيلتر (7 مليمول / لتر)، يتم اعتبارهما دلالة على الإصابة بالسكري.

يُعتبر المرضى الذين يتراوح مستوى غلوكوز دمهم أثناء الصيام ما بين 110 و 126 مليغرام / ديسيلتر (6.1 و 7 مليمول / لتر) بأن لديهم اضطراب في مستوى غلوكوز الدم أثناء الصيام. أما عندما يكون المستوى 140 مليغرام / ديسيلتر (7.8 مليمول / لتر) أو أعلى بعد ساعتين من تعاطي 75 غرام غلوكوز بالفم فيكون هناك ضعف تحمل للغلوكوز. ويُعتبر ضعف تحمل الغلوكوز خصوصاً بأنه يزيد من احتمال تطوره إلى سكري شديد مع مرض قلبي وعائي (مرض في الجهاز الدوري).

وعلى الرغم من إنه لا يستخدم للتشخيص، إلا أن المستوى المرتفع للغلوكوز الذي يرتبط بهيموغلوبين الدم بصورة لا رجعية (يُسمى الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي) بنسبة 6% أو أعلى، بحسب المعيار المتخذ به في الولايات المتحدة الذي تمت مراجعته عام 2003، يُعتبر غير طبيعي بالنسبة لمعظم معامل التحاليل. ويُستخدم هذا القياس أساساً كاختبار لمدى فاعلية العلاج يعكس متوسط غلوكوز الدم على مدار التسعين يوماً السابقة تقريباً. ولكن يمكن لبعض الأطباء أن يطلبوا إجراء هذا الاختبار وقت التشخيص لتتبع التغيرات التي حدثت من قبل. والنسبة الموصى بها للهيموغلوبين الغليكوزيلاتي لمرضى السكري هي أقل من 7% والتي تُعتبر دلالة على التحكم الجيد في غلوكوز الدم ولكن يوصي بعض الأطباء بنسب أكثر صرامة، كأقل من 6.5%). ويقل احتمال حدوث مضاعفات مثل اعتلال الشبكية أو اعتلال الكلى السكري عند المرضى بالسكري الذين يحافظون على مستوى الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي بين 6.5 و 7%.[30][31]
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 02:16 PM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


الفحص
يُوصى بعمل فحص السكري للعديد من الأفراد في مراحل حياتهم المختلفة وكذلك لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة بالمرض. وتتنوع اختبارات الفحص طبقاً للظروف والسياسة الصحية المحلية. وتتضمن هذه الاختبارات القياس العشوائي لغلوكوز الدم، قياس غلوكوز الدم أثناء الصيام، وقياس غلوكوز الدم بعد ساعتين من تناول 75 غرام غلوكوز أو حتى اختبار قياس تحمل الغلوكوز الرسمي. ويُوصى بعمل فحص طبي شامل للبالغين من العمر 40 أو 50 عاماً وبصورة دورية بعد تخطي هذا العمر. ويُوصى عادة بهذا الفحص مبكراً لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة مثل المرضى البدينين، أو الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالسكري، أو بعض الأجناس البشرية التي يكثر فيها الإصابة بالمرض مثل: اللاتينيين الهسبان، الأمريكيون الأصليون، الأفريقيين الكاريبيين، سكان جزر المحيط الهادئ، والمنحدرين من جنوب آسيا.[32][33]

ويصاحب السكري العديد من الحالات المرضية التي تتطلب الفحص لمعرفة إذا كان المريض مصاباً بالسكري أم لا، مثل: ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الكوليسترول، مرض في الشريان التاجي، مرحلة ما بعد سكري الحوامل، متلازمة تعدد الحويصلات في الرحم، التهاب البنكرياس المزمن، تراكم الدهون على الكبد، داء تلون الدم، تليف كيسي، العديد من العلل الميتوكوندرية للأعصاب وعلل العضلات، الحثل العضلي ورنح فريدريك، وبعض الأنواع المُورثة من زيادة الأنسولين عند حديثي الولادة. ويزيد الاستخدام المزمن لبعض الأدوية من احتمال الإصابة بالسكري مثل استخدام الكورتيزونات بجرعات عالية، بعض أدوية المعالجة الكيمائية، وخصوصاً ل – اسباراجينيز، وكذلك بعض أدوية العلاج النفسي وضبط المزاج، خصوصاً الفينوثيازينات وبعض مضادات الذهان غير النمطية.

ويُفحص المرضى الذين تأكدت إصابتهم بالسكري دورياً للتحكم في المضاعفات. وهذا يتضمن اختبارات سنوية للبول لقياس البول الزلالي الدقيق وفحص شبكية العين (تصوير الشبكية) لتحديد مدى اعتلالها. وفي المملكة المتحدة، ساعد فحص الشبكية لمرضى السكري على تقليل عدد المصابين بالعمى جراء هذا المرض.
الوقاية
توجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالنمط الأول من السكري ومنها التهيؤ الجيني للإصابة بالمرض، ويرتكز هذا التهيؤ على جينات تحديد الأجسام المضادة لكرات الدم البيضاء، خصوصاً الأنواع DR3 و DR4، أو وجود محفز بيئي غير معروف، يمكن أن يكون عدوى معينة، على الرغم من أن هذا الأمر غير محدد أو مُتأكد منه حتى الآن في جميع الحالات، أو المناعة الذاتية التي تهاجم الخلايا باء التي تنتج الأنسولين.[34] وترجح بعض الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية تقلل احتمال الإصابة بالمرض.[35][36] وقد تم دراسة العديد من العوامل المرتبطة بالتغذية التي قد تزيد أو تقلل احتمال الإصابة بالمرض ولكن لا يوجد دليل قاطع على مدى صحة هذه الدراسات.[37] فمثلاً تقول إحدى الدراسات أن إعطاء الأطفال 2000 وحدة دولية من فيتامين د بعد الولادة يقلل من احتمال الإصابة بالنمط الأول من السكري.[38]

ودراسة أخرى تقول أن الأطفال الذين لديهم أضداد لجزر لانجرهانز، ولا تظهر أعراض السكري عليهم ويتم معالجتهم بفيتامين ب 3 (نياسين) تقل لديهم الإصابة بالمرض إلى أقل من النصف خلال فترة سبع سنوات بالمقارنة بجميع الأطفال عامة الذين شملتهم الدراسة، بل إنه حتى يقل احتمال إصابتهم بالمرض عند مقارنتهم بالأطفال الذين لديهم أضداد ولكن لا يتناولون فيتامين ب 3.[39]

ويمكن تقليل احتمال الإصابة بالنمط الثاني من السكري بتغيير نمط التغذية وزيادة النشاط البدني.[40][41] وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بالحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة لمدة ساعتين ونصف أسبوعيا (المشي السريع يؤدي الغرض) وتناول الدهون باعتدال وتناول كمية كافية من الألياف والحبوب الكاملة. ولا توصي الجمعية بتناول الكحول للوقاية، ولكن من المثير للاهتمام أن تناول الكحول باعتدال قد يقلل من مخاطر الإصابة، أما الإفراط في شرب الكحوليات يدمر أنظمة الجسم بصورة خطيرة. ولا يوجد أدلة كافية على أن تناول الأغذية شحيحة السكريات يمكن أن تكون مفيدة طبياً.[42]

وأظهرت بعض الدراسات أن استخدام الميتفورمين،[41] الروزيجليتازون،[43] أو الفالسارتان،[44] كوقاية يمكن أن يؤخر الإصابة بالسكري في المرضى المهيئين لذلك. وتقل الإصابة بالسكري بنسبة 77% في المرضى الذين يستخدمون الهيدروكسي كلوراكين لعلاج التهاب المفاصل الروماتيزمي.[45] ويمكن أيضاً للرضاعة الطبيعية أن تقي من الإصابة بالنمط الثاني من السكري في الأمهات.[46]
العلاج

مضخة أنسولين متصلة بمريض السكري عن طريق جهاز تسريب تحت الجلد.
إن السكري مرض متعذر البرء حالياً، أي لا يشفى. ويتم التركيز في علاجه على التضبيط أو تفادي المتاعب قصيرة أو طويلة المدى التي يمكن أن يسببها المرض. ويوجد دور استثنائي وهام لمعرفة المريض بالمرض والتغذية الجيدة والنشاط البدني المعتدل ومراقبة المريض لمستوى غلوكوز دمه بهدف الحفاظ على مستويات غلوكوز الدم في المدى القريب وحتى البعيد في النطاق المقبول. ويقلل التضبيط الدقيق من مخاطر المضاعفات بعيدة المدى. ويمكن تحقيق ذلك نظرياً عن طريق التغذية المعتدلة وممارسة الرياضة وخفض الوزن، خصوصاً في النمط الثاني، وتناول خافضات السكر الفموية في هذا النمط أيضاً واستخدام الأنسولين في النمط الأول، علماً أن الحاجة إليه تزداد في النمط الثاني عندما لا يستجيب المريض كفاية لخافضات السكر الفموية فقط. وبالإضافة إلى ذلك فإنه بالنظر إلى الاحتمال العالي للإصابة بمرض قلبي وعائي، يجب تغيير نمط الحياة لتضبيط ضغط الدم[47] ونسبة الكوليسترول عن طريق التوقف عن التدخين وتناول الغذاء المناسب وارتداء جوارب السكري وتناول دواء لتقليل الضغط إذا دعت الحاجة لذلك. وتتضمن العديد من علاجات النمط الأول استخدام الأنسولين العادي أو أنسولين الخنزير المضاف إليه البروتامين المتعادل (NPH)، و/أو نظائر الأنسولين المختلفة مثل الهومالوج، النوفولوج أو الإبيدرا؛ أو الجمع بين اللانتوس / ليفيمير والهومالوج، النوفولوج، والإبيدرا. ويوجد خيار آخر لعلاج النمط الأول وهو استخدام مضخة أنسولين من أشهر أنواع العلامات التجارية مثل كوزمو، انيماس، ميدترونيك ميني ميد، وأومنيبود.

يُعنى بالمريض خارج المستشفيات بصورة أساسية في البلاد التي يُطبق فيها نظام الممارس العام مثل المملكة المتحدة. وفي حالة الإصابة بمضاعفات، صعوبة التحكم في غلوكوز الدم، أو لإجراء أبحاث على المرض، يتم العناية بالمريض داخل المستشفى بواسطة أخصائي. ويمكن أن يتشارك الممارس العام مع الأخصائي في العناية بالمريض في بعض الأحوال كفريق عمل. ويمكن الاستعانة بأخصائي قياسات بصرية، أخصائي / خبير بالقدمين، أخصائي تغذية، أخصائي علاج طبيعي، ممرضات متخصصات، كالملقنات المعتمدات لمرض السكري أو الممرضات المتخصصات في السكري، أو ممرضات ممارسات للعمل سوياً لتقديم تدريب متعدد للمريض على اتباع نظام العلاج. أما في البلاد التي يجب على المريض أن يعتني بصحته بنفسه، كما في الولايات المتحدة، فإن تكلفة العناية بمريض السكري تكون مرتفعة وتفوق قدرة المريض بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الأخرى التي يحتاجها. ويُنصح المرضى عادة باستشارة الطبيب كل ثلاثة إلى ستة أشهر على الأقل.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 12-15-2012 الساعة 10:42 PM
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 02:50 PM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


ألشفاء
شفاء النمط الأول من السكري
لا يوجد علاج عملي للنمط الأول من السكري. ويرجع سبب الإصابة به إلى فشل أحد أنواع الخلايا الخاصة بعضو وحيد يقوم بوظيفة بسيطة نسبياً، وقد أدت هذه الحقيقة إلى القيام بالعديد من الدراسات لمحاولة إيجاد علاج ممكن لهذا النمط ومعظمها ركزت على زرع بنكرياس أو خلايا باء بديلة.[48] يمكن اعتبار إن المرضى الذين أجروا عملية زرع بنكرياس أو بنكرياس وكلية، عندما تطور لديهم فشل كلوي سكري، وأصبحوا لا يتعاطون الأنسولين قد "شفوا" من السكري. وقد أصبحت عملية زرع بنكرياس وكلية في نفس الوقت حلاً واعداً ولها نفس معدلات النجاح أو أعلى من عملية زرع كلية فقط.[49] ولكن هذه العملية تتطلب عموماً أدوية مثبطة للمناعة على المدى البعيد ويبقى هناك احتمال أن يرفض الجهاز المناعي العضو المزروع.[48]

وقد تم إجراء عمليات زرع خلايا باء غريبة عن الجسم المزروعة فيه تجريبياً على الفئران البشر، ولكن تبقى هذه الطريقة غير عملية في الممارسة الطبية المعتادة ويرجع ذلك جزئياً إلى ندرة المتبرعين بالخلايا باء. ومثلها مثل أي عملية زرع عضو غريب فإنها تثير الجهاز المناعي ويتم الاستعانة بأدوية تثبط الجهاز المناعي لمدة طويلة لحماية العضو المزروع.[50] وقد تم اقتراح طريقة بديلة لوضع خلايا باء المزروعة في وعاء شبة منفذ لعزلها وحمايتها من الجهاز المناعي. وقد منحت أبحاث الخلايا الجذعية طريقاً ممكناً للشفاء لأنها قد تسمح لإعادة نمو خلايا جزر متطابقة جينياً مع الشخص المزروعة فيه ويمكن بذلك الاستغناء عن أدوية تثبيط المناعة.[48] وقد أظهرت محاولة أجريت عام 2007 على 15 مريض شُخص لديهم النمط الأول حديثاً وتم معالجتهم بخلايا جذعية مأخوذة من نخاع عظامهم بعد تثبيط مناعتهم أن الغالبية العظمى استغنوا عن تعاطي الأنسولين لفترة طويلة.[51]

ويُبحث الآن في استخدام التقنية الدقيقة وتقنية النانو لعلاج النمط الأول من السكري. وتقترح إحدى الطرق زرع خزانات أنسولين تفرز الهرمون عن طريق صمام سريع حساس لمستوى غلوكوز الدم. وقد تم وضع نموذجين على الأقل وتجربتهما خارج الجسم. وهذه النماذج يمكن اعتبارها مضخات أنسولين مغلقة العروة.
شفاء النمط الثاني من السكري
يمكن شفاء ما بين 80 إلى 100% من مرضى النمط الثاني من السكري شديدي السمنة عن طريق إجراء أحد أنواع عمليات تدبيس المعدة. ولا يرجع تأثير العملية إلى خسارة الوزن لأن علامات الشفاء تظهر خلال أيام من العملية أي قبل أن تحدث خسارة كبيرة لوزن المريض. والسبب الحقيقي هو تغير نمط إفراز هرمونات الجهاز الهضمي بسبب الالتفاف (تدبيس المعدة) وإزالة الاثنى عشر والصائم الداني اللذان يشكلان معاً الجزء العلوي أو الداني من الأمعاء الدقيقة. وترجح إحدى النظريات حدوث عطل في وظيفة الأمعاء الدقيقة العلوية عند الإصابة بالنمط الثاني؛ ولذلك فإن استئصالها يزيل مصدر لهرمون مجهول يساهم في زيادة مقاومة الأنسولين.[52] وقد تم إجراء هذه العملية على نطاق واسع للمرضى الذين يعانون من بدانة مرضية وقد أفادت في تقليل معدل الوفيات لأي سبب إلى نسبة 40%،[53] وقد تم إجراء عمليات مماثلة لعدد قليل من المرضى ذوي بدانة عادية أو متوسطة.[54][55]
ما بعد المرض
إن تعلم المريض، وتفهمه ومشاركته له دور حيوي في تقليل مضاعفات مرض السكري لأن هذه المضاعفات تكون أقل شيوعاً وأقل حدةً في المرضى الذين يتحكمون في مستويات غلوكوز دمهم جيداً.[56][57] وتسرع المشكلات الصحية المنتشرة من الآثار الضارة لمرض السكري مثل التدخين، ارتفاع ضغط الدم، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وطبقاً لإحدى الدراسات فإن احتمال الإصابة بالسكري تتضاعف ثلاثة مرات في النساء ذوات ضغط الدم المرتفع.

ومن المثير للاهتمام وجود دليل يرجح إن بعضاً من المصابين بالنمط الثاني من السكري الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام ويخسرون بعضاً من وزنهم ويأكلون طعاماً صحياً يمكن أن يبقوا بعضاً من آثار المرض في حالة "ارتخاء". ويمكن أن تساعد هذه النصائح الأفراد المهيئين للإصابة بالنمط الثاني وكذلك أولئك الذين في مرحلة بداية السكري على منع تطور حالتهم لتصبح مرضاً كاملاً لأن هذه الممارسات تساعد على استعادة استجابة الجسم للأنسولين. ولكن يجب على المريض أن يستشير الأطباء بخصوص اتباع هذه الممارسات لمعرفة النتائج المترتبة عليها قبل ممارستها، خصوصاً لتفادي هبوط مستوى غلوكوز الدم أو أي مضاعفات أخرى؛ ويوجد القليل من الأفراد الذين يبدوا إنهم قد ابقوا المرض في حالة "ارتخاء" كاملة، والبعض الآخر يمكن أن يجدوا أنهم يحتاجون القليل من أدويتهم لأن الجسم يحتاج أنسولين قليل أثناء أو بعد ممارسة الرياضة. وبغض النظر عن مدى فاعلية هذه الممارسات إذا كانت تفيد بعض الأفراد أو لا تفيد بالنسبة لمرض السكري، توجد بالتأكيد فوائد أخرى لنمط الحياة الصحي للأفراد سواء المصابون بالسكري أو غير المصابين.

تتغير طريقة التحكم في مرضى السكري بتقدم العمر لأن إنتاج الأنسولين يقل بضعف الخلايا باء البنكرياسية. بالإضافة إلى زيادة مقاومة الأنسولين بسبب تأكل النسيج اللحمي، تراكم الدهون خصوصاً داخل البطن وضعف استجابة الأنسجة للأنسولين. ويضمحل تحمل الغلوكوز باطراد مع تقدم العمر مما يؤدي إلى زيادة الإصابة بالنمط الثاني من السكري وارتفاع غلوكوز الدم.[58] ويصاحب عدم تحمل الغلوكوز المرتبط بتقدم السن مقاومة للأنسولين، على الرغم من أن مستويات الأنسولين في الدم تكون مماثلة لتلك الموجودة في الشباب.[59] وتتنوع أهداف علاج المرضى المسنين على حسب الشخص المُعالج ويجب الأخذ في الاعتبار الحالة الصحية، العمر المتوقع، مستوى الاعتماد على النفس، وإرادة المريض لاتباع نظام العلاج.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 12-15-2012 الساعة 10:42 PM
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 03:05 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


المضاعفات الحادة
تحمض الدم الكيتوني السكري
أن تحمض الدم الكيتوني السكري هو مضاعفة طارئة، حادة وخطيرة. ويؤدي نقص الأنسولين إلى قيام الكبد بتحويل الدهون إلى أجسام كيتونية التي يستخدمها المخ كوقود. ولكن يؤدي ارتفاع مستويات الأجسام الكيتونية إلى انخفاض الرقم الهيدروجيني للدم مما يسبب ظهور معظم أعراض تحمض الدم الكيتوني. وعند إدخال المريض للمستشفى، تكون الأعراض الظاهرة عليه عادة هي جفاف وتنفس سريع وعميق. ويشيع مغص البطن ويمكن أن يكون شديداً. ويكون المريض واعياً عادة ويبدأ فقدان الوعي في مراحل متقدمة من الحالة عندما يتطور الخمود إلى غيبوبة. ويمكن أن يصبح تحمض الدم الكيتوني شديداً كفاية ليسبب انخفاض ضغط الدم، ثم صدمة، مما يؤدي للوفاة. ويكشف تحليل البول وجود كميات كبيرة من الأجسام الكيتونية التي تأتي من الدم عندما ترشحه الكلى. ويؤدي العلاج المناسب إلى العودة الكاملة للحالة الطبيعية، ولكن يمكن أن يتوفى المريض إذا لم يتلقى العلاج الكافي في أسرع وقت لتلافي المضاعفات. ويشيع تحمض الدم الكيتوني في مرضى النمط الأول أكثر من النمط الثاني.

غيبوبة ضغط اسموزي لا كيتونية

إن حالة غيبوبة الضغط الاسموزي اللاكيتونية هي مضاعفة حادة يصاحبها العديد من أعراض تحمض الدم الكيتوني، ولكن بسبب وعلاج مختلفين تماماً. عندما يرتفع مستوى غلوكوز الدم فوق 300 مليغرام / ديسيلتر (16 مليمول / لتر، يُسحب الماء من الخلايا إلى الدم عن طريق الاسموزية وتصرف الكلى الغلوكوز في البول وهذا يؤدي إلى فقد الماء وزيادة اسموزية الدم. وإذا لم يتم إحلال السوائل المفقودة، عن طريق الفم أو الوريد، يؤدي التأثير الاسموزي لمستويات الغلوكوز المرتفعة مع فقد الماء إلى الجفاف. وتصبح خلايا الجسم جافة باطراد طالما أن الماء ُيؤخذ منها ويُخرج من الجسم عن طريق البول، ويشيع اختلال توازن أملاح الجسم ويكون خطيراً على المريض. وكما ينطبق على تحمض الدم الكيتوني، يجب علاج هذه الحالة بصورة عاجلة، وخصوصاً علاج الجفاف عن طريق إحلال السوائل المفقودة. ويمكن أن يتطور الخمود إلى غيبوبة، وهي شائعة في النمط الثاني من السكري أكثر من النمط الأول.

انخفاض غلوكوز الدم

إن انخفاض غلوكوز الدم هو مضاعفة ناتجة عن العديد من أدوية السكري. ويمكن أن تظهر إذا كان تناول المريض للغلوكوز لا يغطي العلاج الذي يُؤخذ. ويمكن أن يصبح المريض مضطرباً، غزير العرق، ولديه أعراض استثارة الجهاز العصبي السيمبثاوي اللاإرادي مما يؤدي إلى شعوره بالخوف المستمر ويمكن أن يهتز وعيه أو حتى يمكنه أن يفقد الوعي في الحالات الشديدة مما يؤدي إلى الغيبوبة، أو حتى تدمير المخ والموت. وبالنسبة لمرضى السكري، توجد العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض غلوكوز الدم مثل الإفراط في استخدام الأنسولين أو استخدامه في أوقات غير مناسبة، الإفراط في الرياضة أو ممارستها في أوقات غير مناسبة، أو عدم تناول الكافي من الطعام، خصوصاً الكربوهيدرات المنتجة للغلوكوز، ولكن كل ما سبق من أسباب يُعتبر مجرد تفسير سطحي يحتاج إلى دقة.

والتفسير الدقيق للأمر هو أن انخفاض غلوكوز الدم الدوائي ينتج عادة عن التفاعل بين الزيادة المطلقة أو النسبية في الأنسولين وضعف استرداد الغلوكوز في الدم بالنسبة لمرضى النمط الأول والنمط الثاني المتقدم. ومن العوامل التي تلعب دوراً كبيراً في منع أو التصحيح السريع لانخفاض غلوكوز الدم وتقوم باسترداد الغلوكوز هي قلة الأنسولين، زيادة الجلوكاجون أو غيابه وزيادة الإبينيفرين. وفي حالة السكري المعتمد على الأنسولين فإن مستويات الأنسولين الخارجي الذي يتم تعاطيه لا تنخفض بانخفاض غلوكوز الدم وبالإضافة إلى ذلك فإن نقص الجلوكاجون والإبينيفرين تؤدي إلى ضعف استرداد الغلوكوز في الدم.

ويمكن أن يؤدي ضعف الاستجابة السيمباثاوية للغدة الدرقية إلى عدم وعي الجسم بانخفاض غلوكوز الدم. ويعني مصطلح انخفاض غلوكوز الدم المرتبط بفشل الجهاز العصبي اللاإرادي أن حدوث انخفاضات لغلوكوز الدم تسبب كل من ضعف استرداد غلوكوز الدم وعدم وعي الجسم بحدوث انخفاض غلوكوز الدم. وتؤدي انخفاضات غلوكوز الدم إلى حلقة مفرغة من تكرر انخفاضات غلوكوز الدم وضعف أكثر للآلية استرداد الغلوكوز. وفي العديد من الحالات، فإن تفادي انخفاض غلوكوز الدم على المدى القريب يمكن أن يعيد للجسم وعيه بانخفاض مستوى غلوكوز الدم في معظم المرضى المصابين ولكن ذلك صحيح نظرياً أكثر منه عملياً.

ويُعالج انخفاض غلوكوز الدم في معظم الحالات بالمشروبات والمأكولات السكرية. وتُعالج الحالات الشديدة بحقن الجلوكاجون، وهو هرمون له تأثيرات معاكسة للأنسولين، أو بتسرب وريدي للدكستروز إذا كان المريض فاقد الوعي. ويُستخدم عادة الدكستروز الوريدي في المستشفيات.
المضاعفات المزمنة
مرض وعائي

صورة لقعر العين تظهر عملية بالليزر المتشتت لعلاج اعتلال الشبكية السكري.

التصلب الكبيبي في الكلية.

تقرحات القدم السكرية.
يؤدي الارتفاع المزمن لغلوكوز الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ولأن الخلايا المبطنة للأوعية الدموية لا تعتمد على الأنسولين فإنها تمتص الغلوكوز أكثر من المعتاد. ويؤدي ذلك إلى تكون جلوكوبروتينات سطحية زائدة عن الحد الطبيعي ويسبب نمو اسمك ولكن أضعف للغلاف الوعائي. وفي حالة السكري، تُصنف هذه الحالة كمرض شعيرات دموية، وذلك لأن الأوعية الصغيرة هي التي تتلف، وكذلك يُصنف كمرض للأوعية الكبيرة لأن نتيجته تلف الشرايين.

ويؤدي تلف الشعيرات الدموية إلى واحد أو أكثر من الحالات التالية:

اعتلال الشبكية السكري، عند نمو أوعية دموية جديدة في الشبكية تكون هشة وضعيفة ومنخفضة الكفاءة وكذلك يحدث ارتشاح في بقعة الشبكية الذي يمكن أن يؤدى إلى فقدان الرؤية أو العمى. أن تلف الشبكية نتيجة اعتلال الشعيرات الدموية، هو السبب الرئيسي للعمى بين البالغين غير المسنين في الولايات المتحدة.
اعتلال الأعصاب السكري، نقص أو اختلال الإحساس عادةً في منطقة اليد والقدم، وتبدأ في القدمين ولكن يحتمل أن تصيب أعصاب أخرى، كاليدين والأصابع لاحقاً. وعندما يصاحبها تلف الأوعية الدموية يمكن أن يؤدي ذلك إلى القدم السكرية (انظر أسفل الصفحة). وتوجد أنواع أخرى من اعتلال الأعصاب السكري مثل التهاب الأعصاب البسيط أو اعتلال الجهاز العصبي اللاإرادي. ويؤدي اعتلال الأعصاب إلى ضمور العضلات السكري.
اعتلال الكلى السكري، تلف الكلى الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي مزمن، الذي يتطلب غسيل كلوي والجدير بالذكر أن السكري هو أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بالفشل الكلوي في البالغين على مستوى العالم.
وتؤدي أمراض الأوعية الدموية الكبيرة، التي يصاحبها تصلب عصيدي متسارع، إلى مرض قلبي وعائي مثل:
مرض في الشريان التاجي، يؤدي إلى ذبحة صدرية أو احتشاء عضلة القلب ("سكتة قلبية").
سكتة، نتيجة لقلة الدموية الموضعية.
مرض وعائي طرفي يشارك في الإصابة بالعرج المتقطع.
نخر العظام السكري.
إن القدم السكرية التي يسببها اعتلال الأعصاب ومرض شرياني، يمكن أن تسبب تقرح أو إصابة جلدية. ويمكن أن تسبب في الحالات الخطيرة نخر وغرغرينة. ولذلك فإن مرضى السكري معرضون للإصابة بعدوى في الأرجل أو القدمين وكذلك يأخذون وقتاً أطول لالتئام جراح القدمين أو الرجلين. ولذلك فإن السكري هو أكثر الأسباب شيوعاً للبتر في البالغين – خصوصاً بتر أصابع القدمين أو القدم نفسها – في العالم المتقدم.

ولا يحدث عادة ضيق الشريان السباتي في حالة السكري، وعلى ما يبدو فإن تضخم الأوعية الدموية الأبهري البطني قليل الانتشار في مرضى السكري. وعلى الرغم من ذلك فإن السكري يؤدي إلى الوفاة والموت بصورة عالية وكذلك يزيد من مخاطر إجراء العمليات إذا كان يصاحبه الحالتان سالفتا الذكر.[61]
وبائيات المرض
يعاني من مرض السكري حوالي 171 مليون شخص حول العالم طبقاً لمنظمة الصحة العالمية عام 2000.[62] والمرض في تزايد مستمر وسريع، وبحلول عام 2030 فإنه من المرجح أن هذا الرقم سيتضاعف.[62] وينتشر المرض حول العالم ولكنه أكثر شيوعاً، خصوصاً النمط الثاني منه، في الدول الأكثر تقدماً. ولكن الزيادة الأكبر في عدد المرضى يُتوقع أن تحدث في آسيا وأفريقيا حيث سيوجد معظم المرضى بحلول عام [62].2030 وترجع الزيادة في الإصابة بمرض السكري في الدول النامية إلى التحضر والتغيرات في نمط المعيشة خصوصاً التغذية على النمط "الغربي". وهذا يرجح أن سبب المرض هو بيئي "غذائي"، ولكن لا يوجد فهم وشرح واضح لآلية الإصابة بالمرض، لكن يوجد فقط تخمينات يتم عرضها وكأنها هي الحقيقة.[62]

ويوجد مرض السكري في قائمة الأمراض العشرة الأهم في العالم المتقدم، بل وربما في قائمة الخمس الأهم ويتقدم المرض إلى أعلى القائمة ليس في العالم المتقدم فقط بل وكذلك في بقية المناطق الأخرى في العالم.

وقد تزايدت معدلات الإصابة بالمرض خلال العشرين عاماً الماضية في أمريكا الشمالية بصورة مطردة. ففي العام 2005 كان يوجد 20.8 مليون مصاب بالمرض في الولايات المتحدة فقط. وطبقاً لجمعية السكري الأمريكية، فإنه يوجد حوالي 2.6 مليون شخص غير مشخص إصابته بالمرض وحوالي 41 مليون يمكن اعتبارهم في بداية المرض. وعلى الرغم من ذلك فإن معايير تشخيص مرض السكري في الولايات المتحدة تعني أن المرض أكثر تشخيصاً من بعض البلدان الأخرى. وقد اعتبرته مراكز السيطرة على الأمراض وباءاً.[63] ويؤكد مركز المعلومات القومي لمرض السكري بالولايات المتحدة أن المرض يكلف الولايات المتحدة نفقات تقدر بمئة وإثنين وثلاثين مليار دولار كل عام. وتصل نسبة المصابين بالنمط الأول في أمريكا الشمالية لما بين 5 و 10%، وباقي النسبة نمط ثاني. وتختلف نسبة المصابين بالنمط الأول من السكري باختلاف البلدان، ويرجع ذلك إلى اختلاف معدلات الإصابة بالنمط الأول من السكري وكذلك اختلاف معدلات الإصابة بالأنواع الأخرى من المرض: في الأغلب النمط الثاني من السكري. ولا يوجد تفسير واضح لاختلاف معدلات الإصابة بالمرض باختلاف المناطق والبلدان حول العالم. وقد أشارت جمعية السكري الأمريكية إلى دراسة أُجريت عام 2003 بواسطة المركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة (مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض) أن واحد من كل ثلاثة أمريكيين وُلد بعد عام 2000 سيصاب بالمرض خلال حياته.[64][65]

وطبقاً لجمعية السكري الأمريكية فإن حوالي 18.3% (8.6 مليون) من الأمريكيين البالغين 60 عاماً أو أكثر يعانون من مرض السكري.[66] ويزداد انتشار المرض بالتقدم بالعمر، ويُتوقع زيادة أعداد العجائز المصابين بالمرض وذلك لزيادة أعدادهم نتيجة لارتفاع متوسط العمر. وقد أظهرت دراسة في الولايات المتحدة متعلقة بالصحة والتغذية أن ما بين 18 و 20% من المسنين البالغين أكثر من 65 عاماً، يعانون من السكري، و 40% منهم أما مصابون بالمرض أو لديهم العامل المؤدي للمرض، أي ضعف تحمل الغلوكوز.[58]
الحياة العامة
كان إعلان سانت فينسينت عام 1989 نتيجة مجهودات دولية لزيادة الاهتمام بالمصابين بالمرض وهو عمل في غاية الأهمية لتحسين مستوى المعيشة وزيادة متوسط العمر وكذلك فهو عمل مهم اقتصادياً وقد أدركت الحكومات والمنظمات الصحية أن النفقات التي تُصرف على مرض السكري تسبب خسارة كبيرة للصحة وإنتاجية الفرد العامل.

وقد نظمت العديد من البلدان برامج قومية – تختلف في درجة نجاحها من بلد لأخر – لتحسين طرق علاج المرض وزيادة توعية المرضى.[67]

وقد اظهرت دراسة أن مرضى السكري الذين يعانون من أعراض اعتلال عصبي مثل تنميل أو توخز في القدمين أو اليدين تقل لديهم احتمالات التوظيف بمقدار الضعف بالمقارنة مع المرضى الذين لا تظهر عليهم هذه الأعراض.
( منقول للفائدة )
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 03:18 PM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


حقيقة مرض السكري ***
السُّكَّري أو الداء السكري أو المرض السكري أو مرض السكر أو البوال السكري وغيرها (باللاتينية: Diabetes mellitus) هو متلازمة تتصف باضطراب الاستقلاب وارتفاع شاذ في تركيز سكر الدم الناجم عن عوز هرمون الأنسولين، أو انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين، أو كلا الأمرين.[2] يؤدي السكري إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة المبكرة، إلا أن مريض السكري يمكنه أن يتخذ خطوات معينة للسيطرة على المرض وخفض خطر حدوث المضاعفات. يعاني المصابون بالسكري من مشاكل تحويل الغذاء إلى طاقة (الاستقلاب)، فبعد تناول وجبة الطعام، يتم تفكيكه إلى سكر يدعى: الغلوكوز ينقله الدم إلى جميع خلايا الجسم. وتحتاج أغلب خلايا الجسم إلى الأنسولين ليسمح بدخول الغلوكوز من الوسط بين الخلايا إلى داخل الخلايا.

كنتيجة للإصابة بالسكري، لا يتم تحويل الغلوكوز إلى طاقة مما يؤدي إلى توفر كميات زائدة منه في الدم بينما تبقى الخلايا متعطشة للطاقة. ومع مرور السنين، تتطور حالة من فرط سكر الدم (باللاتينية: hyperglycaemia) الأمر الذي يسبب أضراراً بالغة للأعصاب والأوعية الدموية، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل أمراض القلب والسكتة وأمراض الكلى والعمى واعتلال الأعصاب السكري والتهابات اللثة، والقدم السكرية، بل ويمكن أن يصل الأمر إلى بتر الأعضاء.

أما الأعراض التي توحي بهذا المرض:[3] زيادة في عدد مرات التبول بسبب البوال (زيادة كمية البول) بسبب ارتفاع الضغط التناضحي، زيادة الإحساس بالعطش وتنتج عنها زيادة تناول السوائل لمحاولة تعويض زيادة التبول، التعب الشديد والعام، فقدان الوزن رغم تناول الطعام بانتظام، شهية أكبر للطعام، تباطؤ شفاء الجروح،[4][5][6][7][8][9][10][11][12][13][14][15] وتغيّم الرؤية.[4][5][6][7][8][9][10][11][12][13][14][15][16] وتقل حدة هذه الأعراض إذا كان ارتفاع تركيز سكر الدم طفيفاً، أي إنه هناك تناسب طردي بين هذه الأعراض وسكر الدم.
منظمة الصحة العالمية
تقسم منظمة الصحة العالمية السكري إلى ثلاثة أنماط رئيسية وهي: سكري النمط الأول وسكري النمط الثاني وسكري الحوامل.[17] وكل نمط له أسباب وأماكن انتشار في العالم. ولكن تتشابه كل أنماط السكري في أن سببها هو عدم إنتاج كمية كافية من هرمون الأنسولين من قبل خلايا بيتا في البنكرياس ولكن أسباب عجز هذه الخلايا عن ذلك، تختلف باختلاف النمط.[18] فسبب عجز خلايا بيتا عن إفراز الأنسولين الكافي في النمط الأول يرجع إلى تدمير (مناعي ذاتي) لهذه الخلايا في البنكرياس، بينما يرجع هذا السبب في النمط الثاني إلى وجود مقاومة الأنسولين في الأنسجة التي يؤثر فيها، أي إن هذه الأنسجة لا تستجيب لمفعول الأنسولين مما يؤدي إلى الحاجة لكميات مرتفعة فوق المستوى الطبيعي للأنسولين فتظهر أعراض السكري عندما تعجز خلايا بيتا عن تلبية هذه الحاجة. أما سكري الحوامل فهو مماثل للنمط الثاني من حيث أن سببه أيضاً يتضمن مقاومة الأنسولين لأن الهرمونات التي تُفرز أثناء الحمل يمكن أن تسبب مقاومة الأنسولين عند النساء المؤهلات وراثياً.

وجدت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة في عام 2008 أن العديد من النساء الأمريكيات تعانين من السكري أثناء الحمل. في الحقيقة، إن معدل الإصابة بسكري الحوامل ازداد إلى أكثر من الضعف في السنوات الست الأخيرة،[19] وهذا يُسبب مشكلات كثيرة لأن السكري يزيد من خطر المضاعفات أثناء الحمل، كما يزداد خطر تطور السكري عند المولود في المستقبل.

وبينما تُشفى الأم الحامل بمجرد وضع الطفل في النمط الثالث إلا أن النمطين الأول والثاني يلازمان المريض.[2] وأمكن علاج جميع أنماط السكري منذ أن أصبح الأنسولين متاحاً طبياً عام 1921.

ويُعالج النمط الأول – الذي فيه لا يفرز البنكرياس الأنسولين – مباشرة عن طريق حقن الأنسولين بالإضافة إلى ضبط نمط الحياة والقوت. ويمكن علاج النمط الثاني بالمزج بين القوت (ضبط التغذية) وتناول الحبوب والحقن وفي بعض الأحيان الحقن بالأنسولين.

وبينما كان الأنسولين يُنتج في الماضي من مصادر طبيعية مثل بنكرياس الخنزير، إلا أن معظم الأنسولين المُستخدم حالياً يُنتج عن طريق الهندسة الجينية. إما عن طريق الاستنساخ المباشر من الأنسولين البشري أو أنسولين بشري معدل لكي يعطي سرعة وفترة تأثير مختلفة. ويمكن زرع مضخة أنسولين تضخه باستمرار تحت الجلد.

يمكن لمرض السكري أن يسبب العديد من المضاعفات – وهي مضاعفات قصيرة آو طويلة المدى – فالمضاعفات قصيرة المدى هي نقص سكر الدم، الحماض الكيتوني أو غيبوبة فرط الأسمولية اللاكيتونية بسبب ارتفاع الضغط الاسموزي للدم. وتحدث هذه المضاعفات إذا كان المريض لا يلقى العناية الكافية. أما المضاعفات الخطيرة طويلة المدى فتشمل أمراض الجهاز الدوري (كالأمراض القلبية الوعائية، ويصبح احتمال الإصابة بها مُضاعفاً بوجود السكري)، كما تشمل المضاعفات حدوث قصور كلوي مزمن، تلف الشبكية الذي يمكنه أن يؤدي للعمى، تلف الأعصاب وله أنواع كثيرة، تلف الشعيرات الدموية الذي يمكن أن يؤدي للعقم وبطء التئام الجروح. ويمكن أن يؤدي بطء التئام الجروح – خصوصاً جروح القدمين – إلى الغنغرينة التي يمكن أن تؤدي إلى البتر.

فيمكن للرعاية الكافية للمرض بالإضافة إلى التأكد من التحكم في ضغط الدم وكذلك العوامل التي تؤثر في أسلوب الحياة بالإيجاب مثل التوقف عن التدخين وتنزيل الوزن والحفاظ على قوام رشيق أن تقلل من مخاطر المضاعفات التي سبق ذكرها. ويُعتبر مرض السكري أهم مسبب للعمى بالنسبة للبالغين غير المسنين في العالم المتقدم وهو السبب الأول لبتر الأطراف بدون وجود إصابة فيها بالنسبة للبالغين أيضاً وكذلك فإن القصور الكلوي السكري هو السبب الرئيسي الذي يتطلب الديال الدموي في الولايات المتحدة.[20]
التصنيف
ويُعرف النمطان الرئيسيان المسببان لمرض السكري بالنمط الأول والنمط الثاني. وقد حل مصطلح النمط الأول من السكري محل العديد من المصطلحات السابقة مثل سكري الأطفال أو السكري المعتمد على الأنسولين وبالمثل حل مصطلح النمط الثاني محل مصطلحات مثل سكري البالغين أو السكري المرتبط بالبدانة أو السكري الغير معتمد على الأنسولين وبخلاف هذين النمطين لا يوجد نظام تسمية قياسية متفق عليه لبقية الأنواع فمثلاً تسمي بعض الجهات النمط الثالث من السكري بسكري الحوامل،[21] وكذلك يوجد نمط آخر يُسمى النمط الأول من السكري المقاوم للأنسولين، أو السكري المُضاعف، وهو في الواقع تطور للنمط الثاني من السكري فأصبح المريض بحاجة لحقن الأنسولين. ويوجد نمط يُسمى سكري البالغين الذي تسببه مناعة ذاتية كامنة، أو النمط واحد ونصف.[22] ويوجد أيضاً سكري النضوج الذي يصيب المريض قبل بلوغه سن الثلاثين وهو عبارة عن مجموعة من الاضطرابات الجينية الفردية مصحوبة بسوابق عائلية قوية في الإصابة بمرض النمط الثاني من السكري.
سكري النمط الأول
يتميز النمط الأول من السكري بخسارة الخلايا بيتا المنتجة للأنسولين في خلايا لانغرهانس بالبنكرياس مما يؤدي إلى نقص الأنسولين. والسبب الرئيسي لهذه الخسارة هو مناعة ذاتية [18] تتميز بهجوم الخلايا تاء المناعية على خلايا بيتا المنتجة للأنسولين. ولا توجد وسيلة للوقاية من الإصابة بالنمط الأول من السكري الذي يمثل 10% من حالات مرضى السكري في أمريكا الشمالية وأوروبا، مع اختلاف التوزيع الجغرافي، ومعظم المصابين بالمرض كانوا إما بصحة جيدة أو ذوي أوزان مثالية عندما بدأت أعراض المرض بالظهور. وتكون استجابتهم لمفعول الأنسولين عادية (لا توجد مقاومة) خصوصاً في المراحل الأولى. يمكن للنمط الأول أن يصيب الأطفال أو البالغين ولكنه معروف تقليدياً بسكري الأطفال لأن معظم المصابين به من الأطفال.

ويُعالج النمط الأول بصورة أساسية – حتى أثناء المراحل الأولى – بحقن الأنسولين مع المراقبة المستمرة لمستويات غلوكوز الدم. ويمكن أن يصاب المريض الذي لا يتعاطى الأنسولين بالحماض الكيتوني السكري الذي يؤدي إلى غيبوبة أو الوفاة. ويجب التأكيد على المريض بأن يضبط أسلوب حياته خصوصاً فيما يتعلق بالقوت وتمرينات رياضية على الرغم من أن كل ذلك لا يمكنه أن يعوض خسارة الخلايا بيتا. وبعيداً عن الاستخدام التقليدي لحقن الأنسولين تحت الجلد، يمكن توصيل الأنسولين للدم عن طريق مضخة – يمكنها تسريب الأنسولين على مدار اليوم وبمستويات معينة – كما يمكن التحكم في الجرعات (مثل إعطاء جرعة كبيرة) – حسب الحاجة – في أوقات الوجبات. كما كان يوجد أيضاً نوع من الأنسولين يمكن استنشاقه يسمى "اكسوبيرا" الذي اعتمدته وكالة العقار الأمريكية (FDA) في يناير من عام 2006، ولكن شركة فايزر أوقفت إنتاجه في أكتوبر من سنة 2007.[23]

ويستمر علاج النمط الأول من السكري بلا نهاية. ولا يؤثر العلاج بصورة كبيرة على الأنشطة الحياتية للمريض إذا كان هناك تعود ووعي ورعاية سليمة وكذلك انتظام في أخذ الجرعات وقياس مستوى غلوكوز الدم. ولأن اتباع العلاج يكون ثقيلاً على المرضى، فإن الأنسولين يُؤخد بطريقة غير سوية وبعيدة كل البعد عن النظام المفترض. ويجب أن يكون متوسط مستوى غلوكوز الدم بالنسبة للنمط الأول قريباً قدر الإمكان من المستوى الطبيعي الآمن (80 – 120 مليجرام / ديسيلتر أو 4 – 6 مليمول / لتر) ويرجح بعض الأطباء أن يتراوح مستوى غلوكوز الدم بين 140 و 150 مجم / ديلتر (7 – 7,5 مليمول / لتر) للمرضى الذين يعانون من السكري إذا كان مستوى غلوكوز الدم منخفضا لديهم (يحدث لهم انخفاض متكرر في مستوى غلوكوز الدم). أما المستويات الأعلى من 200 مجم / ديسيلتر (10 مليمول / لتر) فيصاحبها في بعض الأحيان عدم راحة وتبول متكرر يؤدي إلى جفاف. والمستويات الأعلى من 300 مجم / ديسيلتر (15 مليمول / لتر) تتطلب عادة العلاج لأنه يمكنها أن تؤدي للحماض الكيتوني السكري لكنها لا تهدد حياة المريض على أي حال. أما المستويات المنخفضة لغلوكوز الدم فيمكنها أن تسبب تشنجات أو فترات من فقد الوعي ومن الضروري وبشدة علاجها في الحال.
سكري النمط الثاني
يتميز النمط الثاني من السكري باختلافه عن النمط الأول من حيث وجود مقاومة مضادة لمفعول الأنسولين بالإضافة إلى قلة إفراز الأنسولين. ولا تستجيب مستقبلات الأنسولين الموجودة في الأغلفة الخلوية لمختلف أنسجة الجسم بصورة صحيحة للأنسولين. بالمراحل الأولى تكون مقاومة الأنسولين هي الشذوذ الطاغي في استجابة الأنسجة للأنسولين وتكون مصحوبة بارتفاع مستويات أنسولين في الدم. وفي هذه المرحلة يمكن تقليل مستوى غلوكوز الدم عن طريق وسائل وأدوية تزيد من فاعلية الأنسولين وتقلل إنتاج الغلوكوز من الكبد. وكلما تطور المرض تقل كفاءة إفراز الأنسولين من البنكرياس وتصبح هناك حاجة لحقن الأنسولين.

وتوجد العديد من النظريات التي تحاول تحديد سبب وآلية الإصابة بالنمط الثاني من السكري. ومن المعروف أن الكرش، أي الدهون التي تتركز حول الوسط على الأعضاء داخل البطن وليس الدهون تحت الجلد، تؤدي إلى مقاومة الأنسولين. وتنشط الدهون هرمونياً وتفرز مجموعة من الهرمونات التي تقلل من فاعلية الأنسولين. ويعاني من السمنة 55% من المرضى المصابين بالنمط الثاني من السكري.[24] وتوجد عوامل أخرى مثل التقدم بالعمر، فحوالي 20% من المسنين يعانون من السكري في أمريكا الشمالية، وتاريخ العائلة، حيث يشيع النمط الثاني أكثر في الأفراد الذين لديهم أقارب عانوا منه سابقاً، وقد بدأ النمط الثاني بإصابة الأطفال والمراهقين باضطراد في العقد السابق وربما يرجع ذلك إلى انتشار سمنة الأطفال في بعض الأماكن في العالم.[25]

ويمكن أن يستمر النمط الثاني بدون ملاحظة المريض لفترة طويلة بسبب ضعف ظهور الأعراض أو بسبب عدم وضوحها أو اعتبارها مجرد حالات فردية عابرة لا توحي بوجود مرض. وعادة لا يعاني المريض من الحماض الكيتوني. ولكن يمكن أن تنتج مضاعفات خطيرة من عدم ملاحظة المرض مثل القصور الكلوي الناتج عن اعتلال الكلى السكري أو مرض وعائي، مثل مرض في الشريان التاجي، أو مرض في العين ناتج عن اعتلال الشبكية السكري، أو فقد الإحساس بالألم بسبب اعتلال الأعصاب السكري، أو تلف كبد ناتج عن التهاب كبدي دهني لا كحولي، أي أن سببه ليس مشروبات كحولية، كما يحدث في العادة.

ويبدأ علاج النمط الثاني عادة عن طريق زيادة النشاط البدني وتقليل تناول النشويات وتقليل الوزن. ويمكن لهذه الإجراءات أن تستعيد فاعلية الأنسولين حتى لو كان فقد الوزن قليلاً (5 كيلوغرامات على سبيل المثال) خصوصاً لو كان من منطقة الكرش. ويمكن في بعض الحالات التحكم في مستوى غلوكوز الدم بصورة جيدة بواسطة هذه الإجراءات فقط ولفترة طويلة ولكن ميل الجسم لمقاومة الأنسولين لا ينتهي ولذلك يجب الانتباه إلى مواصلة النشاط البدني وفقد الوزن والحفاظ على نظام غذائي مناسب للمرض. وتكون الخطوة التالية من العلاج عادة هي تناول الأقراص المخفضة للسكر. ويضعف إنتاج الأنسولين إلى حد ما في بداية النمط الثاني من السكري ولذلك يمكن تعاطي دواء عن طريق الفم (يُستعمل في العديد من الوصفات الطبية التي تحتوي على مجموعة من الأدوية) لتحسين إنتاج الأنسولين (عائلة السلفونيل يوريا) أو لتنظيم الإفراز غير المناسب للغلوكوز من الكبد ولإضعاف مقاومة الأنسولين إلى حد ما (الميتفورمين) أو لإضعاف مقاومة الأنسولين بصورة كبيرة (مثل الثيازوليدينديونات). وقد وجدت إحدى الدراسات أنه بمقارنة المرضى البدناء الذين يتعاطون الميتفورمين بأولئك الذين يعتمدون على ضبط النظام الغذائي فقط فإن تعاطي الميتفورمين يقلل احتمال إصابة بمضاعفات خطيرة بنسبة 32% ويقل احتمال الموت بسبب مرض السكري بنسبة 42% بل وتقل لديهم احتمال الوفاة أو الإصابة بالسكتة الدماغية لأي سبب بنسبة 36%.[26] ويمكن للدواء الفموي أن يفشل في النهاية بسبب الضعف المتواصل لإفراز الأنسولين من الخلايا بيتا وعند الوصول لهذه المرحلة يجب تعاطي حقن الأنسولين للتحكم في غلوكوز الدم.

يماثل سكري الحوامل النمط الثاني في العديد من الأوجه فعلى سبيل المثال يتشابهان في قلة الأنسولين النسبية وضعف استجابة أنسجة الجسم لمفعول الأنسولين. ويعاني ما بين 2 و 5% من الحوامل من هذا المرض ولكنه يختفي أو تتحسن حالة الأم بعد الولادة. ويمكن الشفاء من سكري الحوامل بصورة نهائية ولكنه يتطلب مراقبة طبية دقيقة أثناء فترة الحمل. ولكن ما بين 20 و 50% من الأمهات اللاتي عانين من سكري الحوامل يمكن أن يصابوا بالنمط الثاني في مراحل لاحقة من حياتهم.

وعلى الرغم من أن الإصابة وقتية وليست دائمة إلا أن سكري الحوامل يمكن أن يدمر صحة الأم الحامل أو صحة الجنين. ومن المخاطر التي يتعرض لها الجنين: تضخم جسد الجنين، أي زيادة وزنه عند الولادة، تشوهات في القلب أو الجهاز العصبي المركزي، وكذلك تشوهات في الجهاز الهيكلي. ويمكن لزيادة نسبة الأنسولين في الجنين أن تمنع إنتاج المواد السطحية وتؤدي لمتلازمة ضيق التنفس ويمكن أن يحدث يرقان نتيجة تدمير خلايا الدم الحمراء. وفي الحالات الخطيرة يمكن أن يموت الجنين قبل الولادة ويحدث ذلك في معظم الحالات نتيجة قلة التغذية عبر المشيمة بسبب ضعف الأوعية الدموية. ويمكن حث الولادة في حالة هبوط وظيفة المشيمة. ويمكن إجراء عملية قيصرية إذا كان هناك صعوبة في إخراج الجنين أو احتمال إصابته نتيجة تضخم جسده مثل صعوبة إخراج الكتفين.
الأنماط الأخرى من السكري
توجد العديد من المسببات النادرة لمرض السكري التي لا يمكن تصنيفها كنمط أول أو ثان أو سكري الحوامل. وتثير محاولات تصنيفها الكثير من الجدل. توجد بعض الحالات من السكري بسبب عدم استجابة مستقبلات الأنسولين على أنسجة الجسم، حتى لو كانت مستويات الأنسولين طبيعية، وهذا يجعل هذه الحالة مختلفة عن النمط الثاني، وهذا النمط نادر جداً.

كما أن الطفرات الجينية في الصبغة أو في الميتوكوندريا، يمكن أن تؤدي إلى تشوهات في وظيفة خلايا بيتا. ويُعتقد أنه قد تم تحديد السبب الجيني لتشوه مفعول الأنسولين. ويمكن لأي مرض يصيب البنكرياس أن يؤدي للسكري، على سبيل المثال، التهاب البنكرياس المزمن (أو التليف الخلوي) وكذلك الأمراض التي تصاحبها إفراز زائد لهرمونات مضادة للأنسولين والتي يمكن علاجها عندما تختفي الزيادة في هذا الهرمونات. وتوجد العديد من الأدوية التي تضعف إفراز الأنسولين كما توجد بعض السميات التي تدمر خلايا بيتا. ويوجد نمط من السكري يسمى السكري المرتبط بسوء التغذية وهي تسمية أنكرتها منظمة الصحة العالمية عندما أصدرت نظام التسمية المستعمل حالياً منذ عام 1999.[17]

سكري الحوامل
سكري الحوامل يماثل النمط الثاني في العديد من الأوجه فعلى سبيل المثال يتشابهان في قلة الأنسولين النسبية وضعف استجابة أنسجة الجسم لمفعول الأنسولين. ويعاني حوالي 2 – 5% من الحوامل من هذا المرض ولكنه يختفي أو تتحسن حالة الأم بعد الولادة. ويمكن الشفاء من سكري الحوامل بصورة نهائية ولكنه يتطلب مراقبة طبية دقيقة أثناء فترة الحمل. ولكن حوالي 20 – 50% من الأمهات اللاتي عانين من سكري الحوامل يمكن أن يصابوا بالنوع الثاني في مراحل لاحقة من حياتهم.

و على الرغم من أن الإصابة وقتية وليست دائمة إلا أن سكري الحوامل يمكن أن يدمر صحة الأم الحامل أو صحة الجنين. ومن المخاطر التي يتعرض لها الجنين : تضخم جسد الجنين (زيادة وزنه عند الولادة)، تشوهات في القلب أو الجهاز العصبي المركزي وكذلك تشوهات في الجهاز الهيكلي. ويمكن لزيادة نسبة الأنسولين في الجنين أن تمنع إنتاج المواد السطحية وتؤدي لمتلازمة ضيق التنفس ويمكن أن يحدث يرقان نتيجة تدمير خلايا الدم الحمراء. وفي الحالات الخطيرة يمكن أن يموت الجنين قبل الولادة ويحدث ذلك في معظم الحالات نتيجة قلة التغذية عبر المشيمة بسبب ضعف الأوعية الدموية. ويمكن حث الولادة في حالة هبوط وظيفة المشيمة. ويمكن إجراء عملية قيصرية إذا كان هناك صعوبة في إخراج الجنين أو احتمال إصابته نتيجة تضخم جسده مثل صعوبة إخراج الكتفين.

*** جميع مواضيع هذا الباب منقولة من مصادر عديدة معتمدة ونثق بها نثبتها هنا تعميماً للفائدة.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 10:43 PM   #7
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,806
افتراضي


البرنامج الوافي لعلاج مرضى السكري
بقلم : أبو ناصر الحمايدة
خبير وباحث في الطب البديل والحجامة والاعشاب الطبيــــة
البرنامج الوافي لعلاج مرضى السكري
وصفة علاجية ( مجربة) لمرض السكري
1- الابتعاد نهائيا عن السكر الابيض والحلويات والشحوم والتقليل من النشويات واللحوم الحمراء
2- شرب ماء زمزم بنية الشفاء
3- ممارسة الرياضة يوميا نصف ساعة على الاقل
4- تناول ثمرة الكيرالا الهندية يوميا مع السلطات
5- الحجامة مرة كل شهرين لدي اخصائي حجامة في اماكن يعرفها الحجامون ( حجامة السكري) ضروري لعملية الشفاء
6- الاستماع للرقية الشرعية وسورة الرحمن يوميا بنية الشفاء
7- شرب 4 اكواب يوميا من الماء على الريق
8- شرب مغلي الحلبة مع القرفة ( الجرفة ) يوميا
9- متابعة الطبيب المختص واجراء الفحوصات اللازمة
10- تناول ملعقة صغيرة من الخليط المذكور ادناه مع كل أذان يتبعه كاس ماء فاتر
اشرب مغلي الحلبة والقرفة يوميا

خذ 50 جم من كل نوع من الاعشاب التالية عدا الحبة السوداء 100 جم

- مطحون الحبة السوداء طحن خفيف
- مطحون الشمر
- مطحون لبان ذكر
- مطحون الحلبة
- مطحون القرفة ( الجرفة )
- مطحون الينسون
- مطحون الترمس المر
- مطحون بذرة الكتان
- مطحون احب الرشاد ( الثفاء)
اؤكد على ممارسة الرياضة نصف ساعة يوميا وعمل الحجامة الخاصة بالسكري كل شهرين مرة بانتظام ، ان هذا الخليط يعمل على تحفيز الكبد والبنكرياس وخلايا بيتا ولانجر هانز ويقلل من الخمول والكسل وباذن الله تعالى شفيت حالات باتبعاعها البرنامج المذكور وأخبرنا مرضى بشفاءهم التام وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى
هذا مع اطيب الامنيات لكم بموفور الصحة والعافية
ودمتم سالمين
الخبير ابو ناصر

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2012, 11:09 PM   #8
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


إرشادات للرياضة عند مرضى السكري
بقلم : أ.د. امل (مستشار نفسي واجتماعي )
مقدمة
إن ممارسة الرياضة بانتظام مهمة جداً لتحسين نمط المعيشة لمرضى السكري، فهي تساعد على تقليل مخاطر حدوث مضاعفات مرض السكري. ويحتاج برنامج الرياضة إلى دراسة وتخطيط مع عدم إغفال تناول الدواء ونظام التغذية الخاص. وعلى المريض قبل البدء في ممارسة الرياضة الحصول على موافقة الطبيب.
الاحتياطات التي ينبغي اتخاذها من قبل مريض السكري
·استشر الطبيب قبل بدء برنامج الرياضة، فقد ينصحك بإجراء فحص طبي شامل. تجنب التمارين الرياضية غير المدروسة أو غير المسموح بها.
·يجب على المريض في جميع الأوقات أن يحمل معه بطاقة التعريف بأنه مصاب بالسكري أو شريطاً يدل على أنه مصاب بالسكري، وذلك للحالات الطارئة.
·مراقبة المريض لنسبة السكر في دمه قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة أمر مهم جداً لتجنب نقص السكر في الدم.
·إذا كانت نسبة السكر في الدم قبل ممارسة الرياضة أكثر من 100ملجم/100سم3 فليس هناك حاجة لتناول طعام إضافي شريطة أن تكون الرياضة المزمع ممارستها من النوع الخفيف ولمدة قصيرة (كالمشي لمدة 15 دقيقة). أما بالنسبة للرياضة العنيفة التي تستغرق مدة طويلة، فيجب تناول وجبة خفيفة قبل ممارستها، كما يجب تناول وجبة خفيفة إضافية (15–30 جم من المواد النشوية، مثل قطعة واحدة من الفاكهة فقط أو قطعة فاكهة مع شريحة خبز) لكل 30-60 دقيقة من ممارسة الرياضة.
·بالنسبة لمريض السكري البدين الذي لا يتعالج بالإنسولين أو الحبوب، فإنه ليس من الضروري أن يتناول طعاماً إضافياً. وأفضل وقت لممارسة الرياضة هو قبل تناول الفطور.
·لمنع حدوث نقص السكر في الدم أو تكوين الكيتونات من جراء ممارسة الرياضة، على المريض اتباع الآتي:
üافحص الكيتون في البول عندما تكون نسبة السكر في دمك أكثر من 250ملجم/100سم3، فإذا ظهر أثر للكيتون في البول توقف عن ممارسة الرياضة.
üإذا كانت نسبة السكر في دمك أكثر من 250ملجم/100سم3 راجع الطبيب فوراً ولا تمارس الرياضة حتى تعود نسبة السكر في دمك إلى الوضع الطبيعي.
üيجب ممارسة الرياضة إن أمكن في مكان يمكن التحكم في درجة حرارته (مكان مكيّف) عندما تكون أحوال الطقس سيئة.
üيجب على مرضى السكري تناول كميات كبيرة من الماء قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة، وذلك كإجراء احتياطي عام.
üمارس الرياضة مع شخص يعلم أنك مصاب بالسكري ويعرف كيف يتصرف في حالة نقص سكر الدم.
üاحتفظ بسجل خاص يبين برنامج ونتائج فحص السكر قبل وبعد ممارسة الرياضة (يشير إلى نوع الرياضة وعدد مرات ممارستها ومدتها) واعرضه على الطبيب.

لمرضى السكري الذين يعالجون بالإنسولين
·إن تنظيم وقت الرياضة مع نظام التغذية الخاص والدواء أمر في غاية الأهمية. يفضل الانتظار بعد تناول الطعام لمدة ساعة واحدة تقريباً قبل ممارسة الرياضة.
·يحتاج المريض غير البدين إلى تناول وجبة خفيفة تحتوي على مواد نشوية قبل ممارسة الرياضة، وذلك إذا انقضت أكثر من ساعة على آخر وجبة تناولها (من الوجبات الخفيفة الجيدة الفاكهة وعصير الفاكهة والخبز والحليب قليل الدسم).
·تجنب ممارسة الرياضة في الوقت الذي يصل فيه مفعول الإنسولين إلى ذروته، وذلك للإقلال من مخاطر نقص السكر في الدم. راجع الطبيب قبل تغيير جرعة الإنسولين.
·احقن الإنسولين بعيداً عن أعضاء الجسم التي تستعملها في ممارسة الرياضة، ولا تمارس الرياضة أبداً بعد حقن الإنسولين مباشرة. تعتبر منطقة البطن أفضل موضع لحقن الإنسولين عندما تشمل الرياضة كامل الجسم. لا تحقن الإنسولين في فخذك إذا كنت تنوي المشي أو الجري، ولا في ذراعك إذا كنت تنوي ممارسة رفع الأثقال.
·من الضروري أن تحمل معك قطع السكر لتتناولها في حالة نقص السكر في الدم، ويجب عليك أن تفحص نسبة السكر في دمك في ساعات مختلفة بعد ممارسة الرياضة كي تتجنب نقص السكر في الدم الذي قد يحدث متأخراً.

برنامج الرياضة لمرضى السكري
نوع الرياضة

إن تمارين الإيروبيك (وهي التمارين التي تزيد معدل استهلاك الأكسجين بسبب الانقباض المتكرر الناتج عن حركات العضلات الكبيرة) هي أكثر أنواع الرياضة فائدة لمرضى السكري، ومن أمثلتها : المشي والسباحة وقيادة الدراجة.
شدة الرياضة
·الرياضة العنيفة خطرة على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
·يفضل ممارسة الرياضة الخفيفة المعتدلة.
·استشر طبيبك بخصوص شدة الرياضة.
مدة الرياضة
·ينصح بفترة زمنية لا تقل عن 20-30 دقيقة.
·خذ فترة 5 دقائق للإحماء (مثل مد اليدين والرجلين) لتتجنب إلحاق أي أضرار بالعضلات أو العظام، وكذلك 5 دقائق لتمارين الاسترخاء بعد الانتهاء من كل رياضة (لتقلل من خطر تقلص العضلات الذي قد يحدث لاحقاً).
·لتقليل نسبة الدهون في الجسم، يجب أن تمارس الرياضة باستمرار شريطة أن يوافق طبيبك على برنامج الرياضة الذي تمارسه.
·إذا أردت زيادة وقت الرياضة فلا تفعل ذلك إلا بصورة تدريجية، خاصة إذا كنت من المبتدئين. أضف دقيقة إلى خمس دقائق يومياً وذلك يعتمد على الهدف من ممارستك للرياضة.
عدد مرات ممارسة الرياضة
·تقدر فائدة الرياضة بعدد مرات ممارستها.
·تعطي ممارسة الرياضة أربع مرات في الأسبوع نتيجة مرضية، شريطة ألا تزيد فترة التوقف على يومين متتابعين.

نصائح عامة
· حاول أن تمارس رياضتك يومياً أو يوماً بعد يوم.
· تناول كوبين من الماء قبل ساعة واحدة من بدء ممارسة الرياضة، وكوباً واحداً قبل 15 دقيقة من ذلك، ونصف كوب كل 15 دقيقة أثناء ممارسة الرياضة، وكوباً واحداً بعد الانتهاء من ممارسة الرياضة.
·توقف عن ممارسة الرياضة إذا شعرت بالإجهاد أو إذا أحسست بألم في صدرك أو عرق بارد يخرج منك أو دوخة أو صداع خفيف.
·استخدم حذاءاً مريحاً مزوداً بنعل مبطن (انظر الصورة) لتقلل من مخاطر إصابة القدمين.
·تسبب الأسطح الصلبة (كالإسمنتية) أو غير المستوية إصابات ضارة، عكس الأسطح الرخوة والمستوية مثل ملعب عشبي أو طريق ترابي أو مضمار الركض، التي تكون أفضل للقدمين والمفاصل
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2012, 09:51 AM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


جهاز قياس نسبة السكر بالدم
جهاز قياس نسبة السكر أو جهاز قياس نسبة السكر (بصورة عامة) أو مقياس الغلوكوز وهو جهاز طبي لتحديد التقريبي للتركيز الغلوكوز في الدم. هو عنصر أساسي في المنزل مراقبة نسبة الجلوكوز في الدم (اختصارا بالانجليزية HBGM) من قبل الأشخاص المصابين بداء السكري أو نقص السكر في الدم.

بواسطة قطرة صغيرة من الدم، والتي تم الحصول عليها عن طريق وخز الجلد مع مشرط، وضعت على الشريط القابل للاختبار أن يقرأ العداد ويستخدم لحساب مستوى السكر في الدم. المقياس ثم يعرض في مستوى ملغ / دل أو مليمول / لتر. منذ ما يقرب من عام 1980، وهو الهدف الرئيسي للسيطرة على داء السكري نوع 1 والنوع 2 من مرض السكري وقد تم تحقيق أقرب إلى المستويات الطبيعية للسكر في الدم لأكبر قدر من وقت ممكن، ويسترشد HBGM عدة مرات في اليوم. وتشمل الفوائد وخفض معدل وقوع وشدة من مضاعفات على المدى الطويل من ارتفاع السكر في الدم وكذلك انخفاض في المدى القصير، يمكن ان تهدد الحياة من مضاعفات نقص السكر في الدم.
الخصائص
هناك عدة خصائص أساسية لأجهزة قياس سكر الدم والتي ربما تختلف من موديل لآخر:

الحجم : يقترب متوسط حجم أجهزة قياس سكر الدم في الوقت الحاضر من حجم كف اليد، مع أن بعض الأجهزة يكون أصغر أو أكبر حجمًا. وتعمل هذه الأجهزة باستخدام البطاريات.
شرائط الاختبار : هي عنصر يستخدم مرةً واحدةً يحتوي على مواد كيميائية تتفاعل مع السكر في قطرة الدم ويستخدم في كل عملية قياس يتم إجراؤها لتحديد مستوى السكر في الدم. وبالنسبة لبعض موديلات أجهزة قياس سكر الدم، تكون هذه الشرائط مصنوعة من البلاستيك وبها موضع صغير مشبع بإنزيم الجلوكوز أوكسيديز وغيره من المكونات الأخرى. ويستخدم كل شريط من هذه الشرائط مرةً واحدةً فقط، ثم يتم التخلص منه بعد ذلك. وبدلاً من الشرائط، تستخدم بعض النماذج الأخرى من أجهزة قياس سكر الدم أقراصًا يمكن استخدامها في إجراء عدة قراءات لمستوى سكر الدم.
الترميز : نظرًا لأن شرائط الاختبار ربما تختلف من فئة لأخرى، فإن بعض موديلات أجهزة قياس سكر الدم تلزم المستخدم بإدخال كود يجده على قارورة شرائط الاختبار أو على رقاقة تأتي مع شريط الاختبار يدويًا. وبإدخال كود الترميز أو الشريحة الرقيقة في جهاز قياس سكر الدم، فإن الجهاز ستتم معايرته وفقًا لتلك الفئة من شرائط الاختبار. وعلى الرغم من ذلك، فإنه إذا لم تُجرَ هذه العملية على النحو الصحيح، فإن قراءة الجهاز قد تكون غير دقيقة بقيمة تصل إلى 4 ملليمول/لتر (72 ملليجرام/ديسيلتر). وقد يكون لترميز جهاز قياس سكر الدم على نحو خاطئ عواقب وخيمة بالنسبة لمرضى السكري الذين يسعون لإدارة المرض بشكل فعال. وربما يزداد معه احتمال تعرض المرضى لخطر الإصابة بمرض نقص سكر الدم. وهناك طريقتا ترميز يمكن الاختيار من ببنهما. فبعض شرائط الاختبار تحوي المعلومات الخاصة بالكود داخلها؛ في حين يشتمل البعض الآخر من أجهزة قياس سكر الدم على رقاقة متناهية الصغر في القارورة الخاصة بشرائط الاختبار، وهي الرقاقة التي يمكن إدخالها في جهاز القياس. وتقلل هاتان الطريقتان الأخيرتان من احتمال حدوث خطأ من قِبَل المستخدم لجهاز قياس سكر الدم.
حجم عينة الدم : يتراوح حجم عينة الدم التي تتطلبها الموديلات المختلفة من جهاز قياس سكر الدم ما بين 0.3 إلى 1 ميكرولتر. (تتطلب موديلات أخرى من أجهزة قياس سكر الدم عينات دم أكبر حجمًا، عادة ما يتم تعريفها على أنها "قطرة معلقة" من طرف الإصبع.) ويتطلب أخذ عينات دم أصغر حجمًا تقليل عدد مرات الوخز التي لا طائل منها.
اختبار الموقع البديل : لقد أتاحت عينات الدم الأصغر حجمًا إجراء "اختبار الموقع البديل" - من خلال وخز الساعد أو مناطق أخرى أقل حساسيةً بدلاً من أطراف الأصابع. ومع أن هذه الطريقة تبدو مريحةً بدرجة أكبر، إلا أن القراءات التي يتم الحصول عليها من أخذ عينة دم من الساعد لا ترقى إلى مستوى القراءات التي يتم الحصول عليها من طريقة أخذ عينة الدم من طرف الإصبع من حيث إظهارها مستويات السكر المتغيرة بشكل سريع في بقية أجزاء الجسم.
مدة الاختبار : قد تتراوح المدة التي تستغرقها عملية قراءة شريط اختبار ما بين 3 ثوانٍ إلى 60 ثانيةً وذلك تبعًا للموديل المستخدم من أجهزة قياس سكر الدم.
طريقة العرض : يتم عرض قيمة سكر الدم بوحدة الملليجرام/ديسيلتر أو بوحدة الملليمول/لتر على شاشة صغيرة. وتختلف وحدة القياس المفضلة من دولة لأخرى: فتعتبر وحدة الملليجرام/ديسيلتر هي وحدة القياس المفضلة في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واليابان وإسرائيل والهند. أما وحدة الملليمول/لتر، فتستخدم في كندا وأستراليا والصين وإنجلترا. وتعتبر ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي عادةً ما يعمل الإخصائيون الطبيون فيها مستخدمين وحدتي القياس. (لتحويل وحدة الملليمول/لتر إلى ملليجرام/ديسيلتر، يتم الضرب في 18. ولتحويل وحدة الملليجرام/ديسيلتر إلى ملليمول/لتر، تتم القسمة على 18.) ويمكن لأجهزة عدة التبديل بين وحدتي القياس. ويذكر أن هناك العديد من الأمثلة التي تم نشرها والتي أظهرت أحد مرضى السكري قد اتخذ إجراءً خاطئًا لافتراضه أن قراءة لمستوى السكر في الدم بوحدة الملليمول/لتر تمثل في حقيقة الأمر قراءةً منخفضةً جدًا بوحدة الملليجرام/ديسيلتر، أو العكس.
وحدات قياس سكر الدم الدولية [1]

سكر الدم مقابل سكر بلازما الدم : تكون مستويات السكر في البلازما (أحد العناصر المكونة للدم) في العموم أعلى بنسبة تتراوح ما بين %10 و%15 من مستويات السكر في الدم بالكامل (بل وتكون أعلى من ذلك بعد تناول الطعام). ويعد ذلك أمرًا مهمًا يجب وضعه في الاعتبار نظرًا لأن أجهزة قياس سكر الدم المنزلية تقيس مستوى السكر في الدم بالكامل، في حين أن معظم الاختبارات المعملية تقيس مستوى السكر في البلازما على وجه التحديد. وفي الوقت الحالي، هناك العديد من أجهزة قياس سكر الدم المتاحة في الأسواق والتي تعطي نتائج في صورة "قيمة مساوية لمستوى السكر في البلازما"، مع أنها تقيس مستوى السكر في الدم بالكامل. ويتم حساب مستوى السكر في بلازما الدم من قراءة مستوى السكر في الدم بالكامل باستخدام معادلة مضمنة في جهاز قياس سكر الدم. وهذا بدوره يتيح للمرضى المقارنة بسهولة بين قياس سكر الدم الذي أجري لهم في اختبار معملي والقياس الذي تم إجراؤه باستخدام جهاز قياس منزلي. ومن الأهمية بمكان بالنسبة لكلٍ من المرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية معرفة ما إذا كان جهاز قياس سكر الدم أو الجلوكوميتر يعطي النتائج في صورة "قيمة مساوية لمستوى السكر في الدم بالكامل" أم "قيمة مساوية لمستوى السكر في بلازما الدم". كذلك، يقوم أحد موديلات أجهزة قياس سكر الدم بقياس نسبة مادة البيتا هيدروكسيبوتيرات في الدم لتحديد ما إذا كانت هناك حالة حموضة دم كيتونية (تراكم الكيتون في الدم) من عدمه.
الساعة/الذاكرة الداخلية : تشتمل كل أجهزة قياس سكر الدم في وقتنا الحاضر على ساعة يتم ضبط التاريخ والوقت فيها وذاكرة داخلية تحتفظ بنتائج الاختبارات السابقة. وتمثل الذاكرة الداخلية عنصرًا مهمًا لا غنى عنه في الرعاية المقدمة لمرضى السكري، إذ إنها تمكِّن الشخص المصاب بمرض السكري من الاحتفاظ بسجل لإدارة المرض وتوقع اتجاهات وأنماط مستويات السكر في الدم لديه على مدار الأيام. ويمكن أن تعرض معظم رقائق الذاكرة متوسط لقراءات مستوى السكر في الدم التي أجريت مؤخرًا.
نقل البيانات : إن العديد من أجهزة قياس سكر الدم في الوقت الحالي مزودة بإمكانات أكثر تطورًا خاصة بمعالجة البيانات. ويمكن تحميل العديد من هذه الإمكانات باستخدام كابل أو عن طريق تقنية الإنفراريد إلى جهاز كمبيوتر به برنامج إدارة مرض السكري لعرض نتائج الاختبار. وتتيح بعض أجهزة قياس سكر الدم إدخال بيانات إضافية على مدار اليوم، مثل جرعة الأنسولين التي تم أخذها أو كميات الكربوهيدرات التي تم تناولها أو التمرينات الرياضية التي تمت ممارستها. وقد تم دمج عدد من أجهزة قياس سكر الدم مع أجهزة أخرى، مثل أجهزة حقن الأنسولين وأجهزة PDA وحتى أجهزة الجيم بوي.[2] وتسمح حلقة اتصال لاسلكية متصلة بجهاز مضخة الأنسولين بتحويل قراءات سكر الدم بشكل مؤتمت إلى آلة حاسبة تساعد المريض في تحديد جرعة الأنسولين المناسبة له.
أجهزة قياس سكر الدم المستخدمة في المستشفياتتتوفر الآن أنواع خاصة من أجهزة قياس سكر الدم في المستشفيات والتي يمكن استخدامها مع العديد من المرضى. وتوفر هذه الأنواع من الأجهزة سجلات مراقبة جودة أكثر تفصيلاً. وقد صممت إمكانات معالجة البيانات الخاصة بهذه الأجهزة بحيث تحول نتائج قياس مستوى السكر في الدم إلى سجلات طبية إليكترونية وصممت نظم الكمبيوتر المعملية فيها لأغراض تتعلق بإعداد الفواتير.
التكاليف
عتبر تكلفة مراقبة سكر الدم في المنزل ضخمةً نظرًا لارتفاع تكلفة شرائط الاختبار. وفي عام 2006، تراوحت تكلفة المستهلك لكل شريط اختبار خاص بقياس نسبة السكر في الدم ما بين 0.35 و1.00 دولار أمريكي. وعادةً ما يوفر المصنعون أجهزة لقياس سكر الدم مجانًا لجذب المرضى إلى استخدام شرائط الاختبار باهظة الثمن التي تعود بمكاسب ضخمة عليهم فيما بعد. وربما يخضع مرضى السكري من النوع الأول لاختبار لقياس مستوى السكر في الدم لمرات يتراوح عددها ما بين 4 و10 مرات يوميًا بسبب آليات ضبط جرعة الأنسولين، في حين أنه عادةً ما يخضع مرضى السكري من النوع الثاني لهذا الاختبار لعدد أقل من المرات، وعلى وجه الخصوص عندما لا يكون الأنسولين جزءًا من العلاج.

وقد تم تحديد فئات من شرائط الاختبار المقلدة المستخدمة في بعض أجهزة قياس سكر الدم، والتي تبين أنها تعطي نتائج غير دقيقة.[3] وينبغي ألا يتم استخدام مثل هذه الشرائط، وأن يتم إبلاغ الشركة المصنعة الأصلية.
الدقة
تعتبر دقة أجهزة قياس سكر الدم موضوعًا يشكل اهتمامًا مشتركًا على ساحة الطب الإكلينيكي. فينبغي أن تتوافق أجهزة قياس سكر الدم مع معايير الدقة التي حددتها المنظمة الدولية للمعايير (الأيزو). ووفقًا لمعايير منظمة الأيزو، يجب أن يقدم 15197 جهازًا لقياس سكر الدم نتائج تدخل في إطار نسبة %20 من أحد المعايير المعملية بنسبة %95 من الوقت (لمستويات التركيز التي تقدر بنحو 75 ملليجرام/ديسيلتر، وتستخدم المستويات المطلقة لمستويات التركيز الأقل.) وعلى الرغم من ذلك، فإنه من الممكن أن تؤثر عدة عوامل على مستوى دقة أحد اختبارات قياس مستوى السكر في الدم. وتتضمن العوامل المؤثرة على دقة أجهزة قياس سكر الدم على اختلاف أنواعها معايرة الجهاز ودرجة الحرارة المحيطة واستخدام الضغط لتنظيف الشرائط (في حالة ما إذا كانت تلك الوسيلة مناسبةً وقابلةً للتطبيق) وحجم عينة الدم ونوعها والنسب العالية لمواد معينة (مثل حمض الاسكوربيك) في الدم ونسبة اللزوجة في الدم واتساخ جهاز قياس سكر الدم والرطوبة وقدم شرائح الاختبار. وتتباين موديلات أجهزة قياس سكر الدم في درجة تأثرها بهذه العوامل وفي قدرتها على منع أية نتائج غير دقيقة أو التنبيه إليها من خلال رسائل خطأ تقوم بإظهارها. وقد كانت طريقة Clarke Error Grid طريقةً شائعةً لتحليل مدى دقة القراءات المرتبطة بنتائج إدارة مرض السكري وعرضها. وفي الآونة الأخيرة، بدأ استخدام نسخة محسنة من Clarke Error Grid: وهي تعرف باسم Consensus Error Grid.
تاريخ أجهزة قياس سكر الدم
في عام 1962، ابتكر ليلاند كلارك وآن ليونز بمستشفى سينسيناتي للأطفال أول جهاز استشعار جلوكوز إنزيمي. وقد اعتمد جهاز الاستشعار هذا على طبقة رقيقة من إنزيم الجلوكوز أوكسيديز موضوعة على إلكترود أكسجين. وقد تمثل عمل هذا الجهاز في قياس كمية الأكسجين التي يستهلكها الإنزيم.[4]

وكان أحد أجهزة قياس سكر الدم الأخرى التي ظهرت في فترة مبكرة هو جهاز Ames Reflectance Meter الذي صممه أنتون كليمنس. وكان هذا النوع من أجهزة قياس سكر الدم مستخدمًا في المستشفيات الأمريكية في فترة السبعينيات من القرن العشرين. وكان طوله نحو 10 بوصات. وقد كان يلزم توصيله بمنفذ كهرباء حتى يعمل. وكانت هناك إبرة متحركة تشير إلى مستوى السكر في الدم بعد مرور نحو دقيقة.

وقد ظهر أسلوب مراقبة سكر الدم في المنزل لتحسين عملية ضبط سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الأول في أواخر السعبينيات من القرن العشرين، وقد تم التسويق لأجهزة القياس الأولى للاستخدام المنزلي في عام 1980 تقريبًا. ونوعا أجهزة قياس سكر الدم اللذان كانا منتشرين في البداية في أمريكا الشمالية في فترة الثمانينيات من القرن العشرين هما GLucometer، الذي كانت العلامة التجارية خاصته ملك شركة بيار وجهاز Accu-chek (الذي تملك علامته التجارية شركة روش). وبالتبعية، أصبحت أسماء هذه الماركات مرادفةً للاسم العام المعبر عن نوع المنتج بالنسبة للعديد من متخصصي الرعاية الصحية. في بريطانيا، ربما يشير إخصائي رعاية صحية أو مريض إلى "أخذ شريط اختبار BM": "شريط اختبار BM الخاص بالسيدة X هو 5"، إلخ. وتعد BM هنا اختصارًا لاسم شركة Boehringer Mannheim، المعروفة الآن باسم روش، والتي قامت بإنتاج شرائط الاختبار 'BM-test' - ذلك الاسم الذي عرفت به.[5][6]

علاوةً على ذلك، فقد كانت شرائط الاختبار التي يتغير لونها ويمكن قراءة نتائجها بشكل مرئي، دون الاستعانة بجهاز لقياس سكر الدم، شائعة الاستخدام أيضًا في فترة الثمانينيات من القرن العشرين. وكانت هذه الشرائط تتمتع بميزة إضافية، ألا وهي إمكانية قطعها طوليًا لتوفير النفقات. ومع تحسن مستوى دقة أجهزة قياس سكر الدم وأشكال التغطية التأمينية، فقدت هذه الأشكال من شرائط الاختبار شعبيتها. وعلى الرغم من ذلك، فإنه قد تم تسويق شكل عام من شرائط BM تحت اسم ماركة Glucoflex-R. وهناك شركة صناعات دوائية في المملكة المتحدة (Ambe Medical Group) هي التي تملك حقوق توزيعه داخل المملكة المتحدة.

كما يتم تسويق شريط اختبار مرئي آخر تحت اسم ماركة Betachek.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه -على سبيل المثال لا الحصر- في أمريكا الشمالية، عارضت المستشفيات استخدام قياسات سكر الدم الناتجة من استخدام أجهزة القياس في رعاية مرضى السكري المقيمين فيها لنحو عقد بأكمله. وقد حاول مديرو المعامل أن يبرهنوا على أن الدقة الفائقة التي تميز عملية قياس مستوى سكر الدم في المعامل تفوق ميزة الإتاحة الفورية وتجعل قياسات سكر الدم المعتمدة على استخدام أجهزة القياس غير مقبولة في إدارة مرض السكري لدى المرضى المقيمين بالمستشفيات. وفي نهاية المطاف، أقنع مرضى السكري وإخصائيو الغدد الصماء هذه المستشفيات بالموافقة على استخدام أجهزة قياس سكر الدم. ولا يزال بعض صناع السياسات في مجال الرعاية الصحية يعارض فكرة أن المجتمع سيكون قد اتخذ قرارًا حكيمًا بقبوله دفع مقابل أدوات القياس المطلوبة القابلة للاستهلاك (مثل الكاشف والمبضع، إلخ).

وقد تم الاعتماد على اختبارات قياس مستوى سكر الدم في المنزل في التعامل مع مرضى السكري من النوع الثاني بشكل أبطأ بكثير من الاعتماد عليها في التعامل مع مرضى السكري من النوع الأول، فضلاً عن أن نسبةً كبيرةً من الأفراد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني لم تتعلم قط كيفية إجراء اختبارات قياس مستوى سكر الدم في المنزل[7]. وقد كان السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن السلطات المعنية بالخدمات الصحية ترفض تحمل التكلفة المرتفعة لشرائط الاختبار والمباضع.


__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2012, 10:21 AM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,787
افتراضي


مستقبل أجهزة قياس سكر الدم
ربما يساعد ظهور الأجهزة غير الباضعة في المراقبة المستمرة لمستوى السكر في الدم. فهناك أبحاث جارية حول الطرق غير الباضعة لقياس مستوى السكر في الدم، مثل استخدام الأشعة تحت الحمراء أو الأشعة تحت الحمراء القريبة والتيارات الكهربية والتصوير بالموجات فوق الصوتية.

ولقد تم التصديق على أحد أجهزة قياس سكر الدم غير الباضعة من قِبل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (المعروفة اختصارًا باسم FDA: وقد تصميم هذا الجهاز الذي يحمل العلامة التجارية GlucoWatch G2 Biographer بحيث يتم ارتداؤه على المعصم ويستخدم المجالات الكهربية في استخلاص سائل من الجسم لازم لإجراء عملية القياس. وهذا الجهاز لا يحل محل أسلوب مراقبة سكر الدم التقليدي. ومن عيوبه أنه لا يستطيع التغلب على مشكلة التعرق في الموقع الذي يجرى القياس عنده. فيتحتم الانتظار حتى يجف العرق قبل أن يمكن استئناف عملية القياس مرةً أخرى. ونظرًا لهذه العيوب وغيرها، فإن هذا الجهاز لم يعد متوفرًا في الأسواق.

إن طرح أساليب قياس سكر الدم غير الباضعة في السوق والمعتمدة على طرق القياس الطيفي، في مجال الأشعة تحت الحمراء القريبة (المعروفة بالاختصار NIR)، باستخدام أجهزة قياس خارج الجسم، لم يحقق النجاح المرجو في ذلك الوقت، وذلك لأنه في حينها كانت هذه الأجهزة تقوم بقياس مستوى سكر الدم في أنسجة الجسم وليس في السائل الدموي. ولتحديد مستوى سكر الدم، كان من اللازم للأشعة تحت الحمراء المستخدمة في القياس، على سبيل المثال، أن تخترق الأنسجة لقياس مستوى سكر الدم.[8]

وعلى مدار فترة التسعينيات من القرن العشرين، كانت إحدى الشركات الكائنة في مدينة هاجرستاون بولاية ماريلاند الأمريكية، وهي شركة Futrex، تجري أبحاثًا متعمقةً بصدد العثور على معايرة عالمية لجهاز قياس سكر الدم الذي طرحته، وهو جهاز Dream Beam، الذي اعتمد على تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء القريبة، وعلى الرغم من ذلك، فإنه في عام 1996، تعرضت الشركة لهجوم من قِبَل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية ورفعت هيئة الأسواق والأوراق المالية الأمريكية دعوى قضائيةً على الشركة ومديرها روبرت روسنثال تتهمهما فيها بالغش والاحتيال، بسبب الاعتقاد أنه لا يوجد جهاز قياس غير باضع يمكنه قياس مستوى سكر الدم بدقة. وكان هذا الهجوم بسبب موظف صعب المراس، وعلى الرغم من ذلك، فإنه قد ترتب عليه إهدار الكثير من الوقت الثمين وفقد معلومات مهمة خلال فترة الهجوم ورفع الدعوى القضائية، كما أدى إلى توقف العمل في مجال تطوير الجهاز.[9]

ومن المتوقع أن تتم الاستعاضة عن أجهزة قياس سكر الدم باستخدام أجهزة استشعار سكر الدم الدائمة وذلك في علاج العديد من مرضى السكري. ومن المرجح أن يقلل ذلك من المضاعفات التي يتم اكتشافها لدى الأفراد المصابين بمرض السكري من خلال الحد من المشكلات المرتبطة بكلٍ من فرط سكر الدم ونقص سكر الدم.

وفي الوقت الراهن، هناك ثلاثة أنواع متاحة من نظم المراقبة المستمرة لمستوى سكر الدم، والمعروفة اختصارًا باسم CGMS. ويعرف النظام الأول منها باسم Minimed Paradigm RTS، وهو النظام الذي طرحته شركة مدترونيك، وهو عبارة عن مجس تحت الجلد موصل بجهاز إرسال صغير (في حجم ربع دائرة) يقوم بإرسال قراءات مستويات سكر الدم عبر الخلايا إلى جهاز استقبال صغير في حجم جهاز البيجر كل خمس دقائق. كما يتوفر أيضًا نظام DexCom STS System (والذي ظهر في النصف الثاني من عام 2006). وهو عبارة عن مجس تحت الجلد مزود بجهاز إرسال صغير. ويقترب جهاز الاستقبال في حجمه من حجم تليفون محمول ويمكن أن يعمل لمسافة خمسة أقدام من جهاز الإرسال. وبعيدًا عن مدة المعايرة التي تبلغ ساعتين، فإن عملية المراقبة تتوقف بشكل مؤقت لفترات فاصلة مدتها خمس دقائق لما يقرب من نحو 72 ساعة. وهنا، يكون في إمكان مستخدم هذا الجهاز تحديد الساعات التي يرتفع فيها مستوى السكر في الدم والساعات التي ينخفض فيها. أما النوع الثالث المتوفر من هذه النظم، فهو FreeStyle Navigator، الذي أنتجته شركة أبوت لابوراتوريز الأمريكية.

وتجرى محاولات في الوقت الراهن من أجل تصميم نظام علاج متكامل يضم جهاز لقياس سكر الدم ومضخة أنسولين وجهاز لاسلكي للتحكم في مستوى سكر الدم يوضع عند الساعد، فضلاً عن أن هناك جهودًا مبذولةً في سبيل الجمع بين جهاز قياس سكر دم وجهاز تليفون محمول معًا في جهاز واحد. ولا تزال هذه الأجهزة التي تعد مزيجًا ما بين أجهزة قياس سكر الدم والتليفونات المحمولة تحت الاختبار، ويبلغ سعر التجزئة للجهاز الواحد منها في الوقت الحالي 149 دولارًا أمريكيًا. وتعتبر شرائط الاختبار الخاصة بهذه الأجهزة ملكًا خاصًا للشركة المصنعة ولا يتم الحصول عليها إلا بواسطتها. (لا تتوفر أية وسيلة تأمين.) وهذه الأجهزة المعروفة باسم "أجهزة الجلوكوفون" متوفرة في وقتنا الحالي في ثلاثة أشكال: كجهاز دونجل مضاف إلى جهاز iPhone، وكمجموعة برامج إضافية مدعمة للتليفونات المحمولة ماركة إل جي موديل UX5000 وVX5200 وLX350، وأيضًا كبرامج إضافية مدعمة للتليفون المحمول ماركة موتورولا رازر. وهذا يجعل مزودي أجهزة الجلوكوفون مقيدين بالتعامل مع شركة إي تي آند تي لجهاز iPhone ومع شركة فيريزون لأنواع الأجهزة الأخرى. وقد تم اختبار نظم مماثلة لفترة زمنية أطول في فنلندا.

لقد أتاحت التطورات الحديثة في تكنولوجيا نقل البيانات عبر التليفونات المحمولة ظهور أجهزة لقياس سكر الدم تدمج بشكل مباشر إمكانات نقل البيانات عبر التليفونات المحمولة، على نحو يمكن المستخدم من نقل البيانات الخاصة بمستوى السكر في الدم لديه إلى المختص بتقديم خدمة الرعاية الصحية له وتلقي التوجيه المباشر منه على شاشة جهاز قياس سكر الدم. وقد تم عرض أول تلك الأجهزة، والذي أنتجته شركة Telcare، في معرض CTIA الدولي للاتصالات اللاسلكية المقام في عام 2010[10]، حيث فاز بجائزة E-tech. ويخضع هذا الجهاز في الوقت الراهن لاختبارات إكلينكية في الولايات المتحدة الأمريكية وعبر مختلف أنحاء العالم.
تكنولوجيا أجهزة قياس سكر الدم
توظف العديد من أجهزة قياس سكر الدم أسلوب أكسدة الجلوكوز على الجلوكونولاكتون بتحفيز من إنزيم الجلوكوز أوكسيديز (الذي يعرف في بعض الأحيان باسم GOD). وتستخدم أجهزة قياس سكر الدم الأخرى تفاعلاً مماثلاً يتم تحفيزه بواسطة إنزيم آخر، وهو الجلوكوز ديهايدروجينيز (الذي يعرف بالاختصار GDH). ويمتاز هذا التفاعل بحساسيته لإنزيم الجلوكوز أوكسيديز، غير أنه أكثر عرضةً للتأثر بالتفاعلات المتداخلة مع مواد أخرى.

وقد اعتمد الجيل الأول من هذه الأجهزة على التفاعل نفسه المعتمد على قياس الألوان الذي لا يزال مستخدمًا حتى يومنا هذا في شرائط الاختبار الخاصة بقياس مستوى سكر الدم في البول. وبالإضافة إلى الجلوكوز أكسيديز، يضم جهاز القياس أحد مشتقات البنزيدين، والذي تتم أكسدته إلى بوليمر أزرق بفعل بيروكسيد الهيدروجين المتكون في تفاعل الأكسدة. وكان عيب هذه الطريقة هو أنه كان من الضروري أن يتم تنظيف شريط الاختبار بعد فترة فاصلة معينة (فقد كان من اللازم إزالة بقايا الدم)، كما كان من الضروري إعادة معايرة جهاز قياس سكر الدم بشكل متكرر.

وتستخدم معظم أجهزة قياس سكر الدم في يومنا هذا طريقةً كهروكيميائية. وتحتوي شرائط الاختبار على أنبوبة شعرية تقوم بامتصاص كمية دم يمكن إعادة إنتاجها ثانيةً. ويتفاعل السكر في الدم مع إلكترود الإنزيم الذي يحتوي على الجلوكوز أوكسيديز (أو الديهايدروجينيز). وتتم إعادة أكسدة الإنزيم مع زيادة الاعتماد على كاشف وسيط، مثل أحد أيونات الفروسيانيد أو أحد مشتقات الفيروسين أو مركب osmium bipyridyl. وتتم إعادة أكسدة الكاشف الوسيط بالتبعية من خلال حدوث تفاعل عند الإلكترود، والذي يولد تيارًا كهربيًا. ويتناسب إجمالي الشحنة المارة عبر الإلكترود مع نسبة السكر في الدم التي قد تفاعلت مع الإنزيم. وطريقة القياس الكولومترية هي أسلوب يتم من خلاله قياس إجمالي قيمة الشحنة التي تم توليدها من خلال تفاعل أكسدة الجلوكوز على مدار فترة زمنية معينة. ويماثل ذلك رمي كرة وقياس المسافة التي اجتازتها بهدف تحديد مدى قوة الرمية. وتستخدم بعض أجهزة قياس سكر الدم الطريقة الأمبيرومترية (التقدير بقياس التيار)، حيث تقوم بقياس التيار الكهربي المولد عند نقطة زمنية معينة بفعل تفاعل سكر الدم. ويماثل ذلك رمي كرة واستخدام السرعة التي تتحرك بها عند نقطة زمنية معينة في تقدير مدى قوة الرمية. ويمكن أن تسمح طريقة القياس الكولومترية بإجراء اختبار قياس سكر الدم في أوقات مختلفة، في حين يكون وقت اختبار قياس سكر الدم على جهاز يستخدم الطريقة الأمبيرومترية ثابتًا على الدوام. وتعطى كلتا الطريقتان تقديرًا لمستوى تركيز سكر الدم في عينة الدم الأولية.

يستخدم المبدأ نفسه في شرائط الاختبار التي قد تم ترويجها تجاريًا في الأسواق باعتبارها خاصة باكتشاف حالات الإصابة بمرض ارتفاع الحموضة الكيتونية السكري (المعروف بالاختصار DKA). وتستخدم شرائط الاختبار هذه إنزيم بيتا هيدروكسيبوتيرات ديهيدروجينيز بدلاً من استخدام إنزيم مؤكسد للجلوكوز، كما أنه قد اعتيد أن تستخدم هذه الشرائط في اكتشاف بعض المضاعفات التي ربما تنتج عن فرط سكر الدم طويل الأمد.

وقد تمت تجربة أجهزة استشعار الكحول في الدم باستخدام الأسلوب نفسه، ولكن مع استخدام إنزيمات الكحول ديهايدروجينيز، إلا أنها لم يتم تطويرها تجاريًا بشكل ناجح.

استخدام جهاز قياس سكر الدم مع حالات نقص سكر الدم على الرغم من أن الأهمية الواضحة للقياس الفوري لمستوى سكر الدم قد تبدو أكبر في التعامل مع مرض نقص سكر الدم عنها في التعامل مع مرض فرط سكر الدم، فإن أجهزة قياس سكر الدم قد كانت أقل نفعًا من المتوقع. وتتمثل أبرز المشكلات المتعلقة باستخدام أجهزة قياس سكر الدم في درجة الدقة ونسبة النتائج الإيجابية والسلبية الخاطئة. وإذا كانت نسبة عدم الدقة تقدر بنحو %15 تقريبًا، فلا يشكل ذلك مشكلة بالنسبة لمستويات سكر الدم المرتفعة في الدم بقدر ما يمثل مشكلةً بالنسبة لمستويات سكر الدم المنخفضة. ولا يوجد اختلاف كبير بين التعامل مع مستوى سكر في الدم قيمته 200 ملليجرام/ديسيلتر وبين التعامل مع مستوى سكر في الدم قيمته 260 ملليجرام/ديسيلتر (إذ يكون المستوى الحقيقي للسكر في الدم 230 ملليجرام/ديسيلتر، مع وجود نسبة عدم دقة تبلغ نحو %15)، غير أن هامش الخطأ الذي تبلغ نسبته %15 عند مستوى تركيز منخفض للسكر في الدم يزيد من درجة الغموض إزاء كيفية مراقبة مستوى السكر في الدم.

ويضاف إلى مشكلة عدم الدقة احتمالات التوصل إلى نتائج إيجابية وسلبية خاطئة لدى المصابين بمرض السكري وغير المصابين به. عادةً ما يكون لدى مرضى السكري من النوع الأول مستويات سكر في الدم أعلى من المعتاد، والتي عادةً ما تتراوح بين 40 إلى 500 ملليجرام/ديسيلتر (2.2 إلى 28 ملليمول/لتر)، وعندما تكون قراءة جهاز سكر الدم التي قيمتها 50 أو 70 ملليجرام/ديسيلتر (2.8 أو 3.9 ملليمول/لتر) مقترنةً بأعراض نقص سكر الدم المعتادة، يكون هناك قدر من عدم التأكد بشأن القراءة التي تمثل "نتيجةً إيجابيةً صحيحةً" ولا يكون هناك إلا ضرر بسيط إذا كانت النتيجة "إيجابيةً خاطئةً". ومع ذلك، ففي حالات عدم إدراك مرض نقص سكر الدم واعتلال الجهاز العصبي المستقل المرتبط بمرض نقص سكر الدم ونقص الاستجابات المنظمة المضادة، تظهر حاجة ماسة للاعتماد بشكل أكبر على مستويات سكر الدم المنخفضة، خاصةً لدى مرضى السكري من النوع الأول، في حين أنه نادرًا ما يعد ذلك أمرًا ذا شأن في النوع الثاني من مرض السكري.
على النقيض، فإن الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري ربما تظهر عليهم أعراض نقص سكر الدم من فترة لأخرى، ولكنهم ربما تكون لديهم أيضًا نسبة نتائج إيجابية خاطئة أعلى بكثير من نسبة النتائج الإيجابية الصحيحة، وليس جهاز قياس سكر الدم بدرجة الدقة الكافية، بحيث يمكن الاعتماد عليه في تشخيص حالة إصابة بنقص سكر الدم. قد يكون جهاز قياس سكر الدم مفيدًا في بعض الأحيان في مراقبة الأنواع الأشد من مرض نقص سكر الدم (على سبيل المثال، عيب زيادة إفراز الأنسولين الخلقي) لضمان أن يظل متوسط مستوى السكر في حالة الصيام أعلى من 70 ملليجرام/ديسيبيل (3.9 ملليمول/لتر).
المراجع
1^ Blood Measurement Units-Abbott Diabetes Care. Australia
2^ Diabetes In Control
3^ Bogus Diabetes Test Strips Traced to Chinese Distributor, New York Times August 17,2007,
4^ Clark, L.، Jr.; Lyons, C. Ann. NY Acad Sci. 1962, 102, 29.
5^ http://www.insulin.pumpers.org.uk/glossary
6^ http://diabetes-wise.net/2006/01/names_stick.html
7^ http://www.diabetes.co.uk
8^ http://www.eworldwire.com/pressrelease/211548
9-National Diabetes Information Clearinghouse
10- Free Diabetes Cookbook etc.
11 - Taking Control of Your Diabetes
12- ويكيبيديا - الموسوعة الحرة
( منقول للفائدة )
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.