قديم 03-17-2018, 10:15 PM   #31
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي سطور مضيئة من حياة الأديبة المجاهدة حميدة قطب

سطور مضيئة من حياة الأديبة المجاهدة حميدة قطب
لا تعرف معادن النفوس إلا في الشدائد والمصائب، وعند الاختيار ما بين الحياة والموت، عندما يفترق المرء عن أحبائه بـرضاه، هذه هي البطولة إذا كانت في الحق، ولدينا في قاموسنا الكثير من نسائنا الأبطال فهناك من بيّضت بمواقفها الصحائف، وأعلنت شموخ شخصيتها، من خلال أدوارها المشرّفة في كلِّ مجال، فلم تدع فضيلة إلاّ ولها فيها يد، فالفقه والحديث، والشعر والنثر، والجهاد: إمّا بالحضور في سوح المعارك، وإمّا بإلقاء كلمة الحقّ عند سلاطين الجور.
من هؤلاء النساء الأبطال “حميده قطب” إحدى المجاهدات الصابرات في عصرنا الحديث.
ولدت الأديبة المصرية حميدة قطب إبراهيم, الشقيقة الصغرى للشهيد سيد قطب والأستاذ محمد قطب وأخت المناضلة أمينة قطب في القاهرة في العام 1937, اعتقلت في ظل النظام الدكتاتوري الناصري في عام 1965 وحكم عليها بالأشغال الشاقة لعشر سنوات وعمرها حينئذ 29 عامًا وكانت التهم الموجهة لها المساهمة في لجنة لإعالة أسر المعتقلين في الفترة من 1954 و 1964, خرجت من المعتقل بعد 6 سنوات وأربعة أشهر قضتها بين السجن الحربي وسجن القناطر, وتزوجت من الدكتور حمدي مسعود طبيب القلب وانتقلت معه للإقامة بفرنسا.

الداعية المجاهدة
عرفت حميدة قطب الإخوان المسلمين بعد أن التحق الشقيق الأكبر “الشهيد سيد قطب” بدعوة الإخوان بعد عودته من أمريكا، وسارت على نهجه أختاه حميدة وأمينة، ونشطت حميدة مع الحاجة زينب الغزالي في نشر الدعوة وسط النساء، حتى دخلت الجماعة في طور محنة حادثة المنشية عام 1954م فاعتقل أخوها سيد ومعظم الإخوان، وحكم عليهم بأحكام متفاوتة بين الإعدام والسجن، ولم تستكن حميدة قطب، لكنها اشتركت مع السيدة أمينة علي و نعيمة خطاب وزينب الغزالي وخالدة الهضيبي في رعاية أسر الإخوان المعتقلين.

وعندما بدأ تنظيم 1965 يتشكل في عام 1957م، واختير الشهيد سيد قطب ليكون مسئولاً عن التنظيم، وكان ما زال داخل السجن اختيرت حميدة قطب لتقوم بدور الرسول بين قادة التنظيم خارج السجن وبين أخيها سيد داخل السجن، وظلت تقوم بهذا الدور لسنوات عدة حتى اعتقلت عام 1965م.

تكبدت حميد قطب المشاق ولم يتجاوز عمرها 21 عامًا من أجل دعوتها فرحلة ذهابها إلى الشهيد سيد قطب في سجن طره كان يستغرق ما يزيد عن “5 ساعات”، وانتظارها في حر الشمس خروج تصريح لمقابلة أخيها الشهيد.

تعرَّضت أسرة المجاهدة حميدة قطب لكثير من المحن، ففي عام 1954 حُكم على سيد قطب الشقيق الأكبر بالسجن لمدة 15 عامًا، وفي 1965 قبض على أفراد أسرة آل قطب كلهم، وعُذِّبوا عذابًا شديدًا، ونصبت المحاكم العسكرية، وتولى الفريق محمد فؤاد الدجوي رئاسة المحكمة، وحكم على أخيها سيد قطب بالإعدام.

وجهت إلى حميدة قطب تهم كثية منها: “نقل معلومات وتعليمات من الشهيد سيد قطب إلى زينب الغزالي والعكس، توصيل ملازم معالم الطريق إلى الإخوان خارج السجون، إعانة العائلات في الفترة بين 1954م- 1964م”.

وأحيلت إلى المحكمة العليا في الجناية رقم 12 لسنة 1965م، “أمن دولة عليا”؛ حيث أصدر صلاح نصار رئيس النيابة قرارًا بإحالة 43 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، كانت حميدة قطب رقم 40 في الصحيفة والتي حوت القرار، وكان عمرها آنذاك 29 عامًا ولم تتزوج بعد.

وحكم عليها بالسجن ظلمًا 10 سنوات مع الأشغال الشاقة، قضت منها ست سنوات وأربعة أشهر بين السجن الحربي وسجن القناطر حتى أفرج عنها أوائل عام 1972م.

الأديبة
برزت المواهب الأدبية للأخ الأكبر سيد، فاتجه إلى الشعر والأدب، وسار على نهجه بقية إخوته: محمد وأمينة وحميدة، وكان سيد هو الموجه والمربي والمعلم لباقي إخوته، وأصدروا معًا كتاب (أطياف أربعة) في عام 1945م، و ذكر الشهيد سيد أخته حميدة في هذا الكتاب بقوله:”تلك الصبية الناشئة “حميدة” إنها موفورة الحس أبدًا، متفزِّعة من شبحٍ مجهول “.

وكان الإخوة الأربعة يجلسون فيتدارسون العلم، وعندما التحق سيد قطب بالإخوان، وأُسند إليه الإشراف على جريدة “الإخوان المسلمون”، نهض بها، وفتح صفحاتها أمام إخوته ليكتبوا فيها، فأثروا الصحيفة بكثير من المقالات، منها: مقالة “لا إله إلا الله” للأخت حميدة، كما نشر لها مقالات في مجلة “المسلمون” وكتبت قصة بعنوان: “درس في الصغر”، وعندما رحلت أختها أمينة كتبت مقالاً جياشًا قالت فيه: “تفضلت مجلة “منبر الداعيات” الحبيبة إلى قلبنا فطلبت مني أن أكتب إليها نُبذة عن “أمينة قطب” شقيقتي.. شقيقة الدم وشقيقة الروح، التي غادرت دنيانا قبل أيام قلائل وذهبت، بعد رحلة شاقة في دار الشقاء، ندعو الله الرحمن الرحيم بعباده أن يجعلها في دار سعادة وجنة عرضها السموات والأرض”.

ومن أعمالها الأدبية:” كتاب نداء إلى الضفة الأخرى، كتاب رحله في أحراش الليل، قصة درس في الصغر، قصة جنة الرعب، كتاب الأطياف الأربعة مع إخوتها”

داعية إسلامية بباريس
انتقلت حميدة قطب مع زوجها الدكتور حمدي مسعود طبيب القلب إلى باريس وعاشت معه هناك لتستكمل مشوارها الدعوى من هناك وجعلت من منزلها بباريس بيتا للدعوة، وصالونا للقاء الأخوات المسلمات هناك.

ورفضت حميدة تقديم صورة لها بدون حجاب حتى يمنح لها حق الإقامة بباريس وفضلت الرحيل وعدم الإقامة، مما أجبر السلطات هناك على إعطائها حق الإقامة وكذالك كل المسلمات هناك دون أن يطلب منهم خلع حجابهم.

اعتقالها:

اعتقلت حميدة عام 1965 في قضية تنظيم الإخوان الشهيرة، وحكم عليها بالأشغال الشاقة لعشر سنوات وعمرها آنذاك كان 29 عاماً .
وجهت لها تهم نقل معلومات وتعليمات من سيد قطب إلى زينب الغزالي وبالعكس، وتوصيل ملازم كتاب "معالم في الطريق" إلى التنظيم، كذلك أنها حلقة الوصل بين محمد يوسف هواش وعلي عشماوي، وإعانة العائلات في الفترة بين 1954 - 1964م، فشملها أمر إحالة إلى المحكمة العليا في الجناية رقم 12-1965م "أمن دولة عليا"، حيث أصدر صلاح نصار رئيس النيابة قرارًا بإحالة 43 من قيادات التنظيم، كانت حميدة قطب رقم 40 في الصحيفة والتي حوت القرار، وكان عمرها آنذاك 29 عامًا ولم تتزوج بعد.
وحكم عليها بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة، قضت منها ست سنوات وأربعة أشهر بين السجن الحربي وسجن القناطر حتى أفرج عنها أوائل عام 1972م.

واستمرت في دعوتها وجهادها إلى أن التحقت برحاب ربها يوم الثلاثاء 17 من يوليو لعام 2012م .

المصدر: ومصادر أخرى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2018, 10:28 PM   #32
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي ألشيخ محمد قطب

ألشيخ محمد قطب
محمد قطب إبراهيم حسين شاذلي، كاتب إسلامي مصري له عدة مؤلفات وهو شقيق سيد قطب، يقيم قبل وفاته بمكة المكرمة. يعتبر الأستاذ محمد قطب علامة فكرية وحركية بارزة بالنسبة للحركة الإسلامية المعاصرة فهو صاحب مؤلفات هامة تؤسس للفكر الإسلامي المعاصر من منطلق معرفي إسلامي مخالف لنظرية المعرفة الغربية، وهو يربط بين الفكر والواقع عبر العديد من مؤلفاته التي حاولت تفسير الواقع أيضاً من منظور إسلامي.
هو محمد قطب إبراهيم، ولد في 26 أبريل 1919 في بلدة موشا ـ من محافظة أسيوط بمصر وكان والده قطب إبراهيم من المزارعين في تلك الناحية، لم يتجاوز في دراسته المرحلة لكنه لم يقف عند حدود التحصيل المدرسي إذ كان محباً للمطالعة مقبلاً عليها فهو يعتبر من مثقفي قريته المهتمين بالأمور العامة، وبذلك كان موضع الاحترام والتقدير من أهلها إذ يعدونه من أصحاب الرأي فيهم، بالإضافة إلى مكانة أسرته بينهم.
أما والدته فهي السيدة فاطمة عثمان تنتمي إلى أسرة عربية محبة للعلم، وقد تلقى إخوتها دراستهم في الأزهر وبرز منهم أحمد حسين الموشي الذي امتاز بمواهبه الأدبية والقلمية إذ كان شاعراً أديباً وقد اشتغل بالصحافة والسياسة فأحرز شهرة في كلا الميدانين. من هنا كان تأثر السيدة فاطمة فنشأت محبة للعلم والثقافة وقررت أن تبعث بولديها سيد ومحمد إلى القاهرة ليتلقيا تعليمهما هناك. ففي القاهرة بدأ الفتى محمد دراسته من أولها فأتم المرحلتين الابتدائية والثانوية ثم التحق بجامعة القاهرة حيث درس اللغة الإنجليزية وآدابها، وكان تخرجه فيها عام 1940م ومن ثم تابع في معهد التربية العالي للمعلمين فحصل على دبلومها في التربية وعلم النفس.

مأساة آل قطب

قال: بدأت طلائع تلك الأحداث منذ عودة أخيه سيد من أمريكا بعد قضائه فيها العامين 1949م - 1950 فقد شرع قلمه في معركة صحفية سياسية هائلة كانت تعرضه باستمرار لخطر الاعتقال على ذمة التحقيق.
وكانت هذه التجربة جديدة في حياة الأسرة من ناحيتين أولاهما مواجهة الباطل وجهاً لوجه في ميدان الواقع بعد أن اقتصر صراعهم إياه على ميدان الفكر وحده والثانية هي تعرض حرية سيد للمصادرة بين الحين والآخر وهو رب الأسرة التي يستغرقها الشعور بأنه معتمدها الوحيد في سائر شئونها الحيوية. على الرغم من أن التجربة قد مرت دون أخطار حقيقية فقد كانت أشبه بالإرهاص لما بعدها.
لقد انفجرت الثورة العسكرية بعد ذلك وقامت بينها وبين سيد علاقة مرضية أول الأمر إلا أن مسيرتها سرعان ما شرعت في الاضطراب وجعلت تتخذ وجهة أخرى مما أنذر بوشك تصادم بينها وبين أصحاب الاتجاه الإسلامي. وهكذا استمر الخطر يقترب ويتفاقم حتى كانت مسرحية الإسكندرية الشهيرة في أكتوبر عام 1954م التي أعقبت اعتقال سيد والموكب الأول من شهداء الدعوة ثم جاء دور أخيه محمد بعد أيام وأتيح لهما أن يشهدا من فنون التعذيب ما لا يخطر على بال إنسان. وقد ألحق كل من الأخوين بمكان من السجن الحربي بعيد عن الآخر وحيل بينهما حتى لا يعرف أحدهما عن الآخر شيئاً. ثم أفرج عن محمد بعد فترة غير طويلة وبقي سيد في قبضة الجلادين طوال عشر سنوات.

يقول محمد قطب: كانت فتنة السجن الحربي بالغة الأثر في نفسي إذ كانت أول تجربة من نوعها وكانت من العنف والضراوة بحيث يمكن لي القول إنها غيرت نفسي تغييراً كاملاً من بعض الجوانب على الأقل. كنت أعيش من قبلها في آفاق الأدب والشعر والمشاعر المهمومة أعاني حيرة عميقة صورتها في الأبيات التالية من قصيدة جعلت عنوانها ضلال:

ثم مرت بي دورات الليالي وانطوى السحر الذي غشى خيالي
فإذا بالحق في الكون بدا لي وإذا الناس جميعاً في ضلال
ما الذي يرجون في دنيا الزوال أنا والوهم الذي يشغل بالي
في غد نذهب في طيات هاتيك الرمال ثم يمضي الكون في التيه المعمى لا يبالي
كانت تلك الحيرة تشكل أزمة حقيقية في نفس محمد قطب استغرقت من حياته عدة سنوات غير أن الدقائق الأولى منذ دخوله ذلك السجن والهول الذي يلقاه نزيله بدل ذلك كل التبديل لقد أحس إذ ذاك أنه موجود وأن له وجوداً حقيقياً وأن الذي في نفسه حقيقة لا وهم. وهذه الحقيقة هي السير في طريق الله والعمل من أجل دعوته وأن السائر في هذا الطريق ليس ضائعاً بل هو المهتدي وأنه حين يذهب في طيات هاتيك الرمال باللحظة المقدورة له لا يذهب بدداً وإنما يذهب إلى الله وهناك يجد وجوده كله. لقد كانت هاتيك اللحظات مفترق طريق وانتهت الحيرة الضالة ووجد نفسه على الجادة.

وخرج يوم أفرج عنه ليحمل عبء الأسرة التي كانت من مسئوليات أخيه وحده كما عودهم ومضى يخوض تجارب الحياة العملية خلال أكداس من العسر على مدى عشر السنوات، حتى أفرج عن سيد وتلقى ذلك الإفراج بكثير من القلق، إذ كان يحس في قرارة نفسه أنهم لم يخلوا سبيله إلا وهم يدبرون له أمراً أشد سوءاً من السجن، وقد كان ما توقعه فما إن انقضى على مغادرته السجن الحربي عام واحد حتى اضطربت الأمور كرة أخرى، وتيقنوا أن المؤامرة تحدق بهم من كل جانب فلما شرعوا في اعتقالات عام 1965م أعيد سيد وأعيد محمد كذلك إلى السجن.

وكان نصيبه أن يقضي فيه ست سنوات متصلة من 30 يوليو إلى 17 أكتوبر عام 1971م. وكان نصيب أخيه الإعدام بعد محاكمة صورية مع ثلة من كرام الشهداء وقتل في هذه المجزرة واحد من أبناء أخته أثناء التعذيب دون إعلان واعتقلت شقيقاتهم الثلاث ومنهن الكبرى أم ذلك الشهيد وعذبت الشقيقة الصغرى ثم حكم عليها بالسجن عشر سنوات وتعرضوا جميعاً لحملة ضارية من التنكيل الذي لا يخطر على بال إنسان. وكان ذلك كله جزءاً من الحرب المسلطة على الإسلام يقودها نيابة عن الصليبية العالمية والصهيونية الدولية مخلوقون يحملون أسماء مسلمين. لكن هذه السنوات الست بكل أحداثها ووقائعها هي في النهاية زاد على الطريق.

مساومات لم تنجح
شاع أن طغمة المتسلطين قد حاولت احتواء سيد قطب بإسناد وزارة التربية والتعليم إليه، فكان رفضه إياها من الأسباب المباشرة لتلك المحنة وهي حقيقة واحدة من الحقائق الكثيرة المتعلقة بذلك الصراع العنيف الطويل بين العساكر والإسلاميين، إلا أنها لم تكن السبب الأساسي في المحنة، وإنما كان السبب هو اختلاف الطريق، ذلك الاختلاف الذي ظن العساكر أنهم يستطيعون تجاوزه فيما يتعلق بسيد قطب، فلما تبين لهم إصراره على الحق وصلابته في دين الله واستحالة احتوائه أتموا خطتهم المقدرة وكان ما كان. بل إن محاولة الاحتواء قد استمرت حتى آخر لحظة فبعد إصدار حكم الإعدام سنة 1966م عرضوا عليه أن يعتذر للرئيس المصري في وقتها جمال عبد الناصر ويعلن أن الإخوان كانوا مخطئين ومقابل ذلك لن يلغي أحكام الإعدام عن كل المحكومين فحسب بل سيفرج عن المعتقلين جميعاً وبذلك تنتهي القضية كلها. فلما رفض سيد العرض مضوا إلى آخر الشوط بتنفيذ الإعدام.

مؤلفاته
01- مكانة التربية في العمل الإسلامي
02- دراسات في النفس الإنسانية
03- التطور والثبات في حياة البشرية
04- منهج التربية الإسلامية (بجزئية: النظرية والتطبيق)
05- منهج الفن الإسلامي
06- جاهلية القرن العشرين(1965)
07- الإنسان بين المادية والإسلام(1951)
08- دراسات قرآنية
09- هل نحن مسلمون؟(1959)
10- شبهات حول الإسلام
11- في النفس والمجتمع
12- حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية
31- قبسات من الرسول(1957)
14- معركة التقاليد
15- مذاهب فكرية معاصرة
16- مغالطات (2006)
17- مفاهيم ينبغي أن تصحح
18- كيف نكتب التاريخ الإسلامي؟
19- لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهج حياة
20- دروس من محنة البوسنة والهرسك
21- العلمانيون والإسلام
22- ىهلم نخرج من ظلمات التيه
23- واقعنا المعاصر
24- ىقضية التنوير في العالم الإسلامي
25- كيف ندعو الناس؟
26- المسلمون والعولمة
27- ركائز الإيمان
28- لا يأتون بمثله!
29- من قضايا الفكر الإسلامي المعاصر
30- حول التفسير الإسلامي للتاريخ
31- الجهاد الأفغاني ودلالاته
32- دروس تربوية من القرآن الكريم
33- حول تطبيق الشريعة
34- المستشرقون والإسلام
35- هذا هو الإسلام
36- رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر

وفاته :
توفي الشيخ المفكر محمد قطب في الثامنة من صباح يوم 4/6/1435، الموافق 4 أبريل 2014 في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في مستشفى المركز الطبي الدولي
منقول
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2018, 10:47 PM   #33
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي

شقيق سيد قطب وأستاذ أسامة بن لادن
رحيل أستاذ أسامة بن لادن.. محمد قطب

2014/04/04
كتب حسن عبدالله:
عن عمر يناهز الـ95 رحل صباح أمس الجمعة المفكر الإسلامي محمد قطب، شقيق مُنظِّر الفكر الجهادي والتكفيري سيد قطب، وأستاذ زعيم تنظيم القاعدة الراحل اسامة بن لادن، وذلك في المركز الطبي بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية التي اختارها للإقامة فيها منذ نحو نصف قرن.
عمل محمد قطب الذي كانت كتبه شارحة لمؤلفات شقيقه سيد أستاذا جامعيا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة وحصل على جائزة الملك فيصل في الدراسات ألإسلامية عام 1988، وألف أكثر من ثلاثين كتابا أشهرها (جاهلية القرن العشرين، وهل نحن مسلمون، ومعركة التقاليد ومنهج الفن ألإسلامي وغيرها من الكتب).
لم يحظ محمد قطب الذي ولد في أسيوط في 26 أبريل عام 1919 بشهرة شقيقه سيد قطب، وان كان قد ذاق مرارة السجن والتعذيب في سجون عبدالناصر حتى خرج منها عام1971 وسافر الى السعودية، ليؤسس هناك مدرسة اسلامية ذات طابع حركي جهادي عبر كتبه ومئات الرسائل الجامعية التي تمكنت من التواصل مع فكر مدرسة ألإمام محمد بن عبدالوهاب وتمت طباعتها فيما بعد وأصبحت دستورا للفكر الجهادي والقاعدي.
وقد أمضى محمد قطب معظم حياته محاضرا وأكاديميا وكاتبا حتى اصابته بجلطة خفيفة يوم الثلاثاء الماضي نقل على أثرها الى المستشفى. وعرف عنه غزارة ألإنتاج الفكري، الذي تداوله ألإسلاميون على اختلاف أطيافهم، وفي كل كتبه كان محمد قطب يسعى الى تفسير الواقع من منظور اسلامي، منتقدا الغرب وحضارته وأفكاره ونظرياته كالليبرالية والاشتراكية والرأسمالية والشيوعية. ففي أشهر كتبه «جاهلية القرن العشرين» ينعت الحضارة الغربية بأنها جاهلية ثانية، تماثل انحراف وفساد الجاهلية العربية قبل البعثة النبوية، وفي كتابه «مذاهب فكرية معاصرة» الذي اعتمدته العديد من كليات الشريعة في العالمين العربي و الإسلامي مرجعا أساسيا، يقدم قطب رؤية نقدية لاذعة لهذه المذاهب تهدمها من أساسها.
وكان محمد قطب معجبا بتنظيرات شقيقه سيد ولم يوجه أي نقد لأفكار الحاكمية والجاهلية وتكفير المجتمعات، بل رسخها من خلال كتبه التي كانت في معظمها شرحا هادئا لأفكار سيد قطب التي تبنتها الجماعات الجهادية والتكفيرية.
ولا عجب إذن ان يعلن اسامة بن لادن في سيرته ان محمد قطب الذي تتلمذ على يديه في المرحلة الجامعية، أكثر من أثروا فيه هو والشيخ عبدالله عزام.
فكتب سيد قطب وشقيقه محمد كانت وستظل المعين الذي تنهل منه الجماعات المتشددة، الى حد ان جماعات كداعش والنصرة في سورية والعراق ألآن، تستعمل نفس المصطلحات والكلمات التي نظر لها ورسخها سيد قطب وشقيقه محمد الذي عاش ومات وهو أمين على فكر شقيقه سيد الذى يكبره بنحو 19 عاما. وقد ظل محمد قطب أمينا على تراث شقيقه منذ اعدامه حيث ظل هو الناشر ألأول لكتب سيد قطب والمشرف على طباعتها حتى الان.
وقد رثاه زميله وصديق عمره د.يوسف القرضاوي على تويتر قائلا: «نحتسب عندالله فقيد الامة والدعوه والثقافة الاسلامية والتربية العالم الاديب المربي الكبير الاستاذ محمد قطب رحمه الله وجعل مثواه الفردوس الاعلى».
والمعروف ان القرضاوي والشقيقين سيد ومحمد قطب تزاملا لفترة طويلة في الخمسينيات والستينيات أثناء وجودهما ضمن عضوية الاخوان المسلمين. وبعد خروجهما من السجن توجه القرضاوي الى عدة دول عربية قبل ان يستقر في قطر، فيما توجه قطب الصغير الى السعودية.
وقد انتقد القرضاوي الافكار الرئيسية للاخوين قطب خصوصا ما يخص تكفير المجتمعات وجاهليتها والحاكمية وغيرها من الافكار التي أصبحت دستورا لتيارات التطرف والتشدد.

ألمصدر:
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2018, 10:58 PM   #34
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي

ألمختار من كتب محمد قطب
















__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2018, 07:48 PM   #35
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي بين الجاهلية القديمة والمعاصرة (1)

بين الجاهلية القديمة والمعاصرة
بقلم: الأستاذ عبد الرحمن بن الحارث البناني
صحيح أنه مرّ بالعالم الإسلامي أزمات بل نكبات كثيرة من قبل، كان المسلمون يفقدون فيها تمكنهم في الأرض، أو يفقدون أمنهم وطمأنينتهم، أو يفقدون ديارهم وأموالهم ... ولكنهم مع ذلك لم يخوضوا تجربة أقسى ولا أمر من تجربتهم المعاصرة في تاريخهم كله؛ فاليوم نحن نعايش في كثير من الديار الجاهلية المعاصرة التي تشابه الجاهلية الأولى في كثير من الأوجه.
حقيقة الجاهلية[*]
إن الجاهلية ليست منحصرة فيما كان قبل بعثة النبي –صلى الله عليه وسلم- بل قد توجد في مصر من الأمصار، أو توجد في شخص من الأشخاص ولو بعد البعثة، يقول ابن تيمية- رحمه الله- في بيان (الجاهلية): «الناس قبل مبعث النبي-صلى الله عليه وسلم- كانوا في حال جاهلية منسوبة إلى الجهل، فإن ما كانوا عليه من الأقوال والأعمال، إنما أحدثه لهم جهال، وإنما يفعله جاهل، وكذلك كل ما يخالف ما جاء به المرسلون: من يهودية ونصرانية فهي جاهلية، وتلك كانت الجاهلية العامة.
فأما بعد ما بعث الله الرسول: فالجاهلية المطلقة قد تكون في مصر دون مصر، كما هي في دار الكفار، وقد تكون في شخص دون شخص، كالرجل قبل أن يسلم، فإنه يكون في جاهلية، وإن كان في دار الإسلام. فأما في زمان مطلق: فلا جاهلية بعد مبعث محمد-صلى الله عليه وسلم-؛ فإنه لا تزال من أمته طائفة ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة. والجاهلية المقيدة قد تقوم في بعض ديار المسلمين وفي كثير من المسلمين، كما قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية ... ».
بعض أوجه التشابه بين الجاهلية الأولى والجاهلية المعاصرة:
أولًا: أن الدساتير التي تحكم في الجاهلية المعاصرة، مشابهة للدساتير التي تحكم في الجاهلية الأولى، فكلتا الجاهليتين تحكم بغير ما أنزل الله -عزوجل-. ففي الجاهلية الأولى تحكم القبيلة بدستور العادات والتقاليد والأعراف الموروثة عن الآباء والأجداد، يحيا الرجل منهم من أجلها، ويموت من أجلها، ويوالي من أجلها، ويعادي من أجلها، دون أن ينظر: هل هذه العادات والتقاليد صحيحة أم بخلاف ذلك؟ ! ! . يقول أحدهم:
وما أنا إلا من غزية إن غَوَتْ***غويت وإن ترشد غزية أرشد
أما في الجاهلية المعاصرة فيتحقق المعنى في كل دولة تحكم بدستور مستمد من قوانين الشرق والغرب (اللهم إلا في بعض الأمور المسماة بالأحوال الشخصية، كالأحكام الخاصة بالنكاح والطلاق، أو غير ذلك من أحكام، لتدّعي بذلك أنها دولة إسلامية) على تباين بين هذه الدول في الأخذ ببعض الأحكام الشرعية، فمقلة ومكثرة.
ثانيًا: لقد اتخذ أهل الجاهلية الأولى أصنامًا وأوثانًا يعبدونها، ويعظمونها، ويذبحون لها من دون الله –عزوجل-، وقد جعلوا لها سدنة وخدمًا يقومون بخدمتها، وهم الكهنة والعرافون، فعظموهم وبجلوهم، فأحلوا ما أحلوا من المحرمات، وحرموا ما حرموا من المباحات، وتلك هي عبادتهم، وكذلك الشأن في اليهود والنصارى مع أحبارهم ورهبانهم: حيث أحلوا ما أحلوا من المحرمات، وحرموا ما حرموا من المباحات، كما يدل على ذلك قوله – تعالى-: ï´؟اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله وَالْـمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ.. الآية[4] ، وفسره النبي –صلى الله عليه وسلم- لعدي بن حاتم بأنهم: «أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم»[3].
أما في الجاهلية المعاصرة فشرك المشركين فيها أعظم من شرك أهل الجاهلية الأولى؛ لأن أهل الجاهلية الأولى إذا اشتد فيهم الخطب دعوا الله مخلصين له الدين، أما مشركو زماننا إذا اشتد فيهم الخطب دعوا أصنامهم وأوثانهم من دون الله، ففي زماننا عبدة الأوثان والأصنام والقبور، وإن لم يكن الأحبار والرهبان، فهناك الطغاة والمتجبرون، ومع ذلك: فتوجد أصنام وأوثان مصنوعة في الجملة، منها:السلطة، والرئاسة، والجاه، والمال، والعادات، والتقاليد، والأعراف التي تخالف ما شرع الله - عز وجل-، و الوطنية، والقومية، والاشتراكية، والعلمانية، والوجودية.. فإذا كان حب السلطة والرئاسة و ... إلخ، مدعاة للعبودية لها، والتضحية بالدين في سبيلها كما هو حال كثير من المسلمين في العالم الإسلامي فهي عندئذ (وثنية) بلا قناع. ولكن منها ما هو شرك مخرج من الملة، ومنها ما هو شرك غير مخرج من الملة، فهو شرك دون شرك؛ على حسب حب واعتقاد صاحبها لها، حقًّا: ... ï´؟وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَï´¾ [يوسف: 106] .
__________________[*]- رد على القائلين( لا يجوز إطلاق لفظ الجاهلية على مجتمعات بعد البعثة سواء منها الكافرة أو المسلمة )
[1]- رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري، كتاب الجنائز، ح/934.
[2]- اقتضاء الصراط المستقيم، صفحة 78، 79.
[3]- اقتضاء الصراط المستقيم، صفحه 9
[4]- التوبة:31
[5]- يوسف: 106

وللبحث بقية
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2018, 07:50 PM   #36
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي بين الجاهلية القديمة والمعاصرة (2)

ثالثًا: لقد كان الربا في الجاهلية الأولى قائمًا ومنتشرًا فيهم، فقد كان المال والتجارة في أيدي قلة قليلة، وكانوا يتعاملون بالربا؛ فيضاعفون تجارتهم وأموالهم، وكثرة كثيرة لا تملك إلا الشظف والجوع. وقد كان للربا صورتان رئيستان: ربا النسيئة، وربا الفضل. فأما ربا النسيئة: فقد قال عنه قتادة: إنه ربا أهل الجاهلية، يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء: زاده وأخر عنه، وقال أبو بكر الجصاص: «إنه معلوم أن ربا الجاهلية إنما كان قرضًا مؤجلًا بزيادة مشروطة، فكانت الزيادة بدلًا من الأجل، فأبطله الله – تعالى-.
وأما ربا الفضل: فهو أن يبيع الشيء بالشيء من نوعه مع زيادة؛ كبيع الذهب بالذهب، والدراهم بالدراهم، والقمح بالقمح، والشعير بالشعير ... وهكذا، وقد ألحق هذا النوع بالربا لما فيه من شبه به. وأما في الجاهلية المعاصرة: فيتمثل الربا في الديون المؤجلة بفوائد ربوية، أو في بعض المبيعات المثلية بتفاضل.
وهناك بعض البنوك والمصارف الربوية المحلية في بلاد المسلمين تأخذ نسبة من أموال المسلمين المودعة عندهم، فترسلها إلى البنوك والمصارف العالمية؛ لتقوم باستثمارها، ومن ثم: إرجاعها إلى البنوك والمصارف المحلية مع نسبة من الفوائد الربوية، والباقي لهم، قال –تعالى-: ï´؟يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبظ°ظ“و إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ[1] (ياللهول! حرب مع الله ورسوله ... حرب تواجهها النفس البشرية، حرب رهيبة معروفة المصير، مقررة العاقبة؟ .. فأين الإنسان الضعيف الفاني من ذي القوة الجبارة الساحقة الماحقة؟ ! !).
وهنا سؤال يفرض نفسه: ما هي الاستثمارات التي تقوم بها البنوك والمصارف العالمية؟!!.
الجواب: تستثمرها غالبًا في أعمال غير مشروعة مثل: الأفلام الهابطة، والصحافة المسفة، والمراقص، والملاهي، والرقيق الأبيض، وسائر الحرف والاتجاهات التي تحطم الأخلاق. وكذلك: تستثمرها في زراعة الأراضي والمصانع بشتى أشكالها من مصانع أسلحة لتدمير الأمم، أو مصانع سيارات، أو مصانع ...، و من ثم: تباع هذه الأسلحة وهذه السيارات وغير ذلك من المنتجات الاستهلاكية إلى البلاد الإسلامية بأسعار باهظة.أي: إنهم يأخذون أموالنا ويستثمرونها، ونتاج أموالنا يبيعونه لنا بأغلى الأسعار؟!!.
نعم هذه هي الحقيقة المرة. والأمرّ من ذلك: أن جميع البنوك التي تذهب أموالنا إليها و المؤسسات في «أوروبا» و«أمريكا» تستقطع جزءًا من أموالنا للتنصير، وأغرب وأمرّ من هذا كله: أن عددًا من مبالغ طائلة من أموال أغنياء المسلمين التي وضعوها في البنوك الربوية تذهب لمساعدة مجلس الكنائس العالمي.. سبحان الله العظيم!!. أفبأموال المسلمين يُنْصَرُ أعداؤهم؟!!.
رابعًا: لقد كانت الخمر والميسر في الجاهلية الأولى من تقاليد المجمتع الفاشية، ومن مفاخره كذلك، يعبر عن هذه الخصلة الشعر الجاهلي بجملته.. كالذي يقوله طرفة بن العبد:
فَلَوْلا ثَلاثٌ هُنَّ من عِيشَةِ الفَتى***وَجَدِّكَ لم أَحْفِلْ متى قامَ عُوَّدي
فَمِنْهُنَّ سَبقي العاذلاتِ بشَرْبَةٍ***كُمَيتٍ متى ما تُعْــلَ بالماءِ تُزْبِدِ
وَتقصِيرُ يوم الدَّجنِ والدجن مُعجِبٌ***بِبَهكَنَةٍ تَحْتَ الطُــرافِ المُعَمَّدِ
وقبله:
وما زالَ تَشرابي الخُمُورَ ولَذّتي***وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدِي
إلى أَنْ تَحامَتني العَشِيرةُ كلُّها***وأُفرِدْتُ إفــرادَ البَعــيرِ المُعَـبَّدِ
وكانت الدعارة في صور شتى كذلك من معالم هذا المجتمع شأنه شأن كل مجتمع جاهلي قديم أو حديث كالذي روته عائشة - رضي الله عنها- أن: «النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو بنته فيصدقها ثم ينكحها، والنكاح الآخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع ... ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها، فاذا حملت ووضعت، ومرّ ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل ...والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جُمِعُوا لها ودعوا لهم القافة،ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به،ودعي ابنه،لا يمتنع من ذلك..»[2].
___________________
[1]- البقرة:278، 279
[2]- أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب 36.
وللبحث بقية
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2018, 07:52 PM   #37
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي بين الجاهلية القديمة والمعاصرة (3)

وأما في الجاهلية المعاصرة فقد تغيرت المسميات فقط، فتوجد وللأسف الشديد في بعض البلاد الإسلامية دور تُدعى البارات والمراقص، توجد فيها المومسات والخمور والقمار، ولهذه الدور موظفون وعمال يعملون فيها، وحُرّاس لحمايتها، وتوضع لها المستشفيات الخاصة للكشف على المومسات لحمايتهن وحماية المجتمع من الأمراض الجنسية!!.
كل هذا الاهتمام بهذه الدور لإفساد الشباب من ذكور وإناث، ولأن هذه الدور من أهم الموارد الاقتصادية!! فالدولة تأخذ عليها ضرائب، وتأخذ كذلك على المومسات ضرائب إذا كن يعملن لحسابهن الخاص.
وكذلك من أسباب اهتمام هذه المجتمعات بهذه الدور، اعتقادها أنها من أهم الأسباب لجلب السياح والمصطافين، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
خامسًا: كان لدى أهل الجاهلية الأولى تخلف عقدي، وعدم تصور صحيح لبعض مفاهيم الإسلام، وذلك ناشئ عن عدم تصديقهم برسالة النبي –صلى الله عليه وسلم-، وعدم إيمانهم به إيمانًا وتصديقًا يؤديان إلى العمل. وأما في المجتمع الجاهلي المعاصر: فأصبح لدى بعض المسلمين انحراف شديد عن حقيقة الإسلام، لا في السلوك وحده، ولكن في العقائد كذلك، فأصبح عندهم انحراف عقدي، فهناك انحراف في مفهوم «لا إله الا الله» أساس الإسلام كله حتى تحولت الشهادتان إلى مجرد كلمة باللسان، لا علاقة لهما بالواقع، ولا مقتضى لهما في حياة بعض المسلمين أكثر من أن ينطقوا بها بضع مرات يوميًّا.والعجب: أن كفار قريش أعرف من بعض المسلمين لبعض مفاهيم الإسلام؛ فهم قد عرفـوا معنى «لا إله الا الله»، وهو: الإيمان بنفي الألوهية عما سوى الله، ومعنى الإيمان بالرسالة وباليوم والآخر هو: الانقياد التام والتفويض المطلق، بحيث لا يبقى لهم خيار في أنفسهم وأموالهم، فضلًا عن غيرهم. ومعنى ذلك: إلغاء سيادتهم وكبريائهم على العرب، فقد كان إلغاء السيادة بالصفة الدينية: امتناعهم عن تنفيذ مرضاتهم أمام مرضاة الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم-، وامتناعهم عن المظالم التي كانوا يفترونها على غيرهم، وعن السيئات التي كانوا يجترحونها صباح مساء.. عرفوا هذا المعنى فكانت نفوسهم تأبى عن قبول هذا الوضع، لا لكرامة وخير ï´؟بَلْ يُرِيدُ الإنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [1].
وعندهم تخلف في مفهوم الدنيا والآخرة، الذي يربط الدنيا بالآخرة، ويجعل الدنيا مزرعة الآخرة حتى تحول إلى فصل كامل بين الدنيا والآخرة، يجعلها موضع التقابل الكامل وموضع التضاد، فمن أراد الدنيا ترك الآخرة، ومن أراد الآخرة ترك الدنيا، واكتفى منها بالكفاف.
ويجيء الفكر الإرجائي فيواكب هذا الانحراف العقدي المهلك عند بعض المسلمين، ويتسع تدريجيًّا مع كل تخلف جديد، على أساس قاعدته العظمى (أنه لايضر مع الإيمان معصية)، والعجيب: أنه قد يكون من هذه المعاصي ما هو كفر وأن الإيمان هو التصديق، أو هو الإقرار والتصديق، وأن العمل خارج من مسمى الإيمان!
سادسًا: لما ظهر الإسلام في الجاهلية الأولى جوبه بتحديات، وكذلك جوبهت الصحوة الإسلامية أو قل: اليقظة الإسلامية عند ظهورها في العقود الأخيرة، وهذا وجه شبه يلمسه كل منصف. والله المستعان.
______________
[1]- القيامة:5
المصدر : موقع الفكرالإسلامي - مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، شعبان 1437 هـ = مايو – يونيو 2016م ، العدد : 8 ، السنة : 40
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2018, 07:53 PM   #38
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي هل سيد قطب يكفر المجتمعات الإسلامية ؟

هل سيد قطب يكفر المجتمعات الإسلامية ؟

قال سيد قطب في كتابه “معالم في الطريق”: ((وأخيراً؛ يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها مسلمة!، … وإذا تعين هذا؛ فإنَّ موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد في عبارة واحدة: إنه يرفض الاعتراف بإسلامية هذه المجتمعات كلها)).

وقال: ((ثم أن يتجمَّع هؤلاء الذين يشهدون أن لا إله إلا الله على هذا النحو وبهذا المدلول في تجمع حركي بقيادة مسلمة، وينسلخوا من التجمع الجاهلي وقيادته الجاهلية!، وهذا ما ينبغي أن يتبينه الذين يريدون أن يكونوا مسلمين، فلا تخدعهم عن حقيقة ما هم فيه خدعة أنهم مسلمون اعتقاداً وتعبداً؛ فإنَّ هذا وحده لا يجعل الناس مسلمين ما لم يتحقق لهم أنهم يفردون الله سبحانه بالحاكمية، ويرفضون حاكمية العبيد، ويخلعون ولاءهم للمجتمع الجاهلي ولقيادته الجاهلية)).

وقال: ((فإنَّ الحنفاء الذين اعتزلوا عبادة الأصنام هذه وقدَّموا لله وحدة الشعائر ما اعتبروا مسلمين)).

وقال: ((والمسألة في حقيقتها مسألة كفر وإيمان، مسألة شرك وتوحيد، مسألة جاهلية وإسلام، وهذا ما ينبغي أن يكون واضحاً، إنَّ الناس ليسوا مسلمين كما يدَّعون، وهم يحيون حياة الجاهلية، وإذا كان فيهم من يريد أن يخدع نفسه، أو يخدع الآخرين، فيعتقد أنَّ الإسلام ممكن أن يستقيم مع هذه الجاهلية، فله ذلك، ولكن انخداعه أو خداعه لا يغيِّر من حقيقة الواقع شيئاً، ليس هذا إسلاماً، وليس هؤلاء مسلمين)).

وقال سيد قطب تحت عنوان (حاضر الإسلام ومستقبله): ((ونحن ندعو إلى استئناف حياة إسلامية في مجتمع إسلامي تحكمه العقيدة الإسلامية والتصور الإسلامي كما تحكم الشريعة الإسلامية والنظام الإسلامي، ونحن نعلم: أنَّ الحياة الإسلامية – على هذا النحو – قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض، وأنَّ وجود الإسلام ذاته من ثم قد توقف كذلك. ونحن نجهر بهذه الحقيقة الأخيرة على الرغم مما قد تحدثه من صدمة وذعر وخيبة أمل ممن لا يزالون يحبون أن يكونوا مسلمين…، نرى أنَّ الجهر بهذه الحقيقة المؤلمة – حقيقة: أنَّ الحياة الإسلامية قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض، وأن وجود الإسلام ذاته من ثم قد توقف كذلك – نرى أنَّ الجهر بهذه الحقيقة ضرورة من ضرورات الدعوة إلى الإسلام، ومحاولة استئناف حياة إسلامية ضرورة لا مفر منها)).

وقال: ((ففي مثل هذا الأمر الخطير الذي يترتب عليه تقرير مفهوم لدين الله كما يترتب عليه الحكم بتوقف وجود الإسلام في الأرض اليوم، وإعادة النظر في دعوى مئات الملايين من الناس أنهم مسلمون)).

وقال: ((وحين نستعرض وجه الأرض كله اليوم، على ضوء هذا التقرير الإلهي لمفهوم الدين والإسلام، لا نرى لهذا الدين وجوداً…، إنَّ هذا الوجود قد توقف منذ أن تخلَّت آخر مجموعة من المسلمين عن إفراد الله بالحاكمية في حياة البشر، وذلك يوم أن تخلَّت عن الحكم بشريعته وحدها في كل شؤون الحياة. ويجب أن نقرر هذه الحقيقة الأليمة، وأن نجهر بها، وأن لا نخشى خيبة الأمل التي تحدثها في قلوب الكثير الذين يحبون أن يكونوا مسلمين؛ فهؤلاء من حقهم أن يستيقنوا؛ كيف يكونون مسلمين؟!. إنَّ أعداء هذا الدين بذلوا طوال قرون كثيرة وما يزالون يبذلون جهوداً ضخمة ماكرة خبيثة؛ ليستغلوا إشفاق الكثيرين الذين يحبون أن يكونوا مسلمين، من وقع هذه الحقيقة المريرة، ومن مواجهتها في النور، وتحرجهم كذلك من إعلان أنَّ وجود هذا الدين قد توقف منذ أن تخلَّت آخر مجموعة مسلمة في الأرض عن تحكيم شريعة الله في أمرها كله، فتخلَّت بذلك عن إفراد الله سبحانه بالحاكمية)).

وقال سيد قطب: ((لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بـ (لا إله إلا الله)؛ فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد، وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن: لا إله إلا الله؛ دون أن يدرك مدلولها، ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها، ودون أن يرفض شرعية الحاكمية التي يدعيها العباد لأنفسهم، وهي مرادف الألوهية، سواء ادعوها كأفراد، أو كتشكيلات تشريعية، أو كشعوب فالأفراد كالتشكيلات كالشعوب ليست آلهة، فليس لها إذن حق الحاكمية…، إلا أنَّ البشرية عادت إلى الجاهلية، وارتدت عن لا إله إلا الله، فأعطت لهؤلاء العباد خصائص الألوهية، ولم تعد توحد الله، وتخلص له الولاء…، البشرية بجملتها، بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله؛ بلا مدلول ولا واقع…، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة؛ لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد – من بعد ما تبين لهم الهدى – ومن بعد أن كانوا في دين الله!)).

وقال: ((إنه لا نجاة للعصبة المسلمة في كل أرض من أن يقع عليها هذا العذاب – “أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ” – إلا بأن تنفصل هذه العصبة عقيدياً وشعورياً ومنهج حياة عن أهل الجاهلية من قومها، حتى يأذن الله لها بقيام (دار إسلام) تعتصم بها، وإلا أن تشعر شعوراً كاملاً بأنها هي الأمة المسلمة، وأن ما حولها ومن حولها ممن لم يدخلوا فيما دخلت فيه جاهلية وأهل جاهلية)).

وقال: ((إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي)).

وقال: ((فأما اليوم؛ فماذا؟! أين هو المجتمع المسلم الذي قرر أن تكون دينونته لله وحده، والذي رفض بالفعل الدينونة لأحد من العبيد، والذي قرر أن تكون شريعة الله شريعته، والذي رفض بالفعل شريعة أي تشريع لا يجيء من هذا المصدر الشرعي الوحيد؟ لا أحد يملك أن يزعم أنَّ هذا المجتمع المسلم قائم موجود!)).

وقال: ((إنَّ هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه ليس هو المجتمع المسلم)).

المصدر : موقع الإخوان المسلمون
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2018, 07:59 PM   #39
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,993
افتراضي قصيدة هبل الرائعة

قصيدة هبل الرائعة
من روائع سيد قطب رحمه الله

هُبلٌ ...هُبلْ رمز السخافة و الدجل

من بعد ما اندثرت على أيدي الأباة

عادت إلينا اليوم في ثوب الطغاة

تتنشق البخورَ تحرقهُ أساطير النفاق

من قُيدت بالأسر في قيد الخنا و الإرتزاق

وثنٌ يقود جُموعهم ... يا للخجل

هُبلٌ ... هُبلْ

رمز السخافة و الجهالة و الدجل

لا تسألن يا صاحبي تلك الجموع

لِمن التعبدُ و المثوبة و الخُضوع

دعْها فما هي غير خِرفان ... القطيع

معبودُها صَنَمٌ يراه .. العمّ ُ سام

و تكفل الدولار كي يُضفي عليه الإحترام

و سعي القطيع غباوة ً ... يا للبطل

هُبلٌ .. هُبلْ

رمز الخيانة و الجهالة و السخافة والدجل

هُتّافة ُ التهريج ما ملوا الثناء

زعموا له ما ليس ... عند الأنبياء

مَلَكٌ تجلبب بالضياء وجاء من كبد السماء

هو فاتحٌ .. هو عبقريٌ مُلهمُ

هو مُرسَلٌ .. هو علم و معلم

ومن الحهالة ما قَتَل

هُبلٌ ... هُبلْ

رمزُ الخيانة و العمالة والدجل

صيغت له الأمجاد زائفة فصدقها الغبي

و استنكر الكذب الصّراح ورده الحرّ الأبي

لكنما الأحرار في هذا الزمان هُمُ القليل

فليدخلوا السجن الرهيب و يصبروا الصبر الجميل

و لْيَشهدوا أقسى رواية .. فلكل طاغية نهاية

و لكل مخلوق أجل ... هُبلٌ .. هُبلْ

هُبلٌ .. هُبلْ
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.