قديم 09-12-2012, 03:43 PM   #11
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة

وفي فلسطين وفي انتخابات مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني عام 2006، لعبت عوامل عديدة وتشابكت مخططات وحالات أدت لهزيمة الفاسدين المُفسدين من فتح وفوز جماعة حماس بغالبية مقاعد المجلس وبتولي حكومة عاجزة مقطعة الأوصال لا حول لها ولا قوة، مما تسبب بحالة من الفوضى والعجز والاقتتال، فسّر فلول فتح المهزومين هزيمتهم بفساد ولصوصية بعضهم وأتوا بأسماء ووقائع ككبش فداء، وتناسوا أن الفساد كان من أسباب هزيمتهم، ولكن ليس فساد البعض بل فساد معشش فيهم جميعاً كأفراد وقادة وكحركة، فقائدهم ورمزهم كان عنوان الفساد والإفساد وخليفته كذلك وربما أبشع، ومن أهم أسباب فسادهم هي خيانتهم العظمى لله ورسوله وجماعة المسلمين وتفاوضهم مع أعداء الله وتنازلهم عن أرض فلسطين ليهود، نعم عمالتهم لأعداء الله ونذالتهم وخساستهم والاتفاقيات الخيانية كانت في قمة فسادهم.

وفي الطرف الآخر من لعبة الانتخابات فقد أصمّ رجال حركة حماس آذانهم عن سماع النصائح والتحذيرات التي نشط المخلصون من أبناء الأمة شباب حزب التحرير من تحذيرهم بخوض معركة ضرار محرمة شرعاً لكونها من مخططات الكفرة ولأنها تجري في ظل احتلال ولأنها من مستلزمات أوسلو وخارطة الطريق، ولأن الديموقراطية العفنة وأنظمتها ليست العنوان الصادق للتغيير والإصلاح، وبعد نجاحهم في الانتخابات فقد أصموا آذانهم عن تقبل النصيحة برفض تولي الحكومة في ظل الاحتلال وتحت سنابك خيوله، فقبلوها حكومة هزيلة لا حول لها ولا قوة تحكم بغير شرع الله وتتحاكم للطاغوت، كان من نتائج ذلك الوقوع في غضب الله بتولي الحكم بقوانين الكفر والعجز عن إدارة شؤون الناس والتذلل للفاسدين لكي يُشاركوهم ويعينوهم ومن ثم أن يتم الاقتتال بين أبناء الأمة الواحدة، فكانوا ضغثاً على أبالة ومصيبة من المصائب التي حلت بالأمة فزادت من آلامها وأضافت لجروحها جروح وجروح، معللين فشلهم الذريع بمؤامرات الفاسدين، ناسين السبب الحقيقي وهو أنّ كل المصائب التي أصابت أهل فلسطين كان سببه بعدهم عن التقيد بأحكام الشرع الحنيف ودخولهم انتخابات مجلس ضرار وتوليهم حكومة تحكمها أنظمة وقوانين كافرة.

وتبقى الفئة المخلصة المؤمنة بأنّه يوجد أمل دائماً ، والأمل ليس بعملهم وإن كان عملهم هو الحالة التي يتحقق فيه الأمل، فيعملون لتغيير الأوضاع ولهم في ربهم الرجاء كل الرجاء، فهم من يؤمن أنّ الحل موجود وهو العودة الصادقة لدينهم بالعمل السياسي الموصل لعودة دولة الخلافة الراشدة التي بها سلام العالم وأمنه.

﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.﴾
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2012, 03:46 PM   #12
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 13


التشخيص الأحول ( خربانه، لاحل )
مَكانُهُ التبريرات الواهية

إنه من المفهوم بداهة أن الأمة الحية تسعى في طريقها للنهضة للعمل على إيجاد الإرهاصات التي تساعد وتدعم وتسهل الوصول للهدف، وتستبشر بالبشائر، وتعمل جاهدة على تحطيم العقبات التي تعيق الوصول للهدف، أو تمنع تحققه.أي تربط وتوازن بين الأسباب والمسببات، وقد كان هذا هو حال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء من بعده، وكان هذا حال كل الرسل والأنبياء، وكذلك كل الحركات التي عملت على تغيير أوضاع مجتمعاتهم.

في السيرة النبوية الشريفة كان كل عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة منصب على عملية إيجاد الإرهاصات التي تدعم العمل وتحقق نجاحه، من عمله لتركيز العقيدة عند المسلمين والحرص على تثقيفهم المركز بالثقافة الإسلامية، إلى العمل لإيجاد الوعي العام ومن ثمّ العملية الصهرية، والانتقال إلى مباشرة الاتصال بوفود العرب في موسم الحاج لطلب النصرة والعمل الجاد لتحققها، من مثل ذهابه إلى الطائف لدعوة ثقيف ومحاولة الحصول على نصرتهم، كل ذلك كان من وسائل وأساليب الوصول للهدف التي تفرضها الطريقة وتلزم بها، ومن ثمّ ايفادة مصعب بن عمير إلى يثرب لتعليم المسلمين أمور دينهم وتثقيفهم بثقافة الإسلام. وتلقى البشائر وأذاعها بين المسلمين، منها فتح القسطنطينية وروما والقدس، ومنها بشائر زوال كيان فارس، ومنها آيات النصر والفتح.وعمل على تحطيم كل العوائق والعثرات التي تحول بينه وبين الوصول للهدف. إلا أنه لم يكن من طريقته أبداً الاعتماد على الآمال والأوهام والأحلام والخزعبلات، لا بل قد حارب ذلك وحال بين أتباعه وبين ألأخذ بها، رابطاً بين الأسباب ومسبباتها، ويظهر ذلك جلياً في حادثة موت ولده إبراهيم الذي صادف كسوف الشمس حيث ربط بعضهم بين الحادثتين فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اعتلاء المنبر واستنكار ذلك في خطبة له في المسجد .

في حرب الخليج الثانية ( غزو العراق ) كانت مشاعر المسلمين ملتهبة، وكان الأمل يعصف بهم أن يخسف الله الجيش الصليبي المستهدف المسلمين ومقدراتهم وأعراضهم.منهم من توجه لله تعالى تائباً مستغفراً مستعيناً بالصبر والصلاة، رابطاً الأسباب بمسبباتها،باذلاً أقصى جهد مستطاع متلبساً بالعمل الجاد لعودة صادقة للمسلمين لأوامر الله ودعوته وإقامة دولة الخلافة الراشدة فرض الفروض وتاجها ، مستبشراً ببشائر النصر التي وعد الله ورسوله، ملتمساً التقيد بالحكم الشرعي في كل تصرفاته، نادماً مستنجداً وضارعاً لله آملاً نصراً من عنده، وما ذلك على الله بعزيز إن شاء، وهؤلاء هم الفرقة الناجية الذين أنعم الله عليهم بالسداد والتوفيق.

ومنهم فريق استسلم للأحلام والأماني والخزعبلات، ومنهم من عقد الجلسات الطويلة مع الجان لأخذ البشرى منهم أن الله سيرسل على الجيش الغازي سخطا من السماء يأخذ أولهم وأخرهم، ومنهم من استعان بالمنجمين والكهان والعراف وكتب التنبؤات.وكان أكثرهم قد ذهب بعيدا في تناول أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم المحتوية على البشائر مثل أحاديث: الرايات السود والعمائم السود، وأحاديث إهلاك الجيش الغازي للكعبة، وأحاديث المسيح المنتظر قدومه والمهدي المنتظر...... ومنهم من تناول سورة " الفيل " وحاول تطويعها لتتوافق مع المناسبة....... وحاولوا تطويع تلك الأحاديث والآيات الشريفة بما يتفق مع المناسبة، وطفقوا يقلبون كتب الأحاديث صحاحها وضعافها والكتب القديمة ذات الصفحات الصفراء علهم يجدون بها البشائر التي يفسرونها على هواهم وحسب أوهامهم، وقسم التجأ للإسرائيليات وتنبؤات التوراة وكتب الكفار مثل " تنبؤات فوستر أداموز". وكان أتفههم قسم ادعى المعرفة والعلم وعلم الجبر والحساب فاستنجد بالأرقام والرقم 19 بالذات لاستلهام البشائر منه بإعماله في عمليات حسابيه ساذجة على آيات القرآن الكريم ليصل من خلال ذلك إلى ما افترضه من نتائج مُسْبَقة. ويحضرني في هذا المقام قول الشاعر:

وما هو إلا كفارغ بندقٍ =خلِيٌ من المعنى ولكن يُفرْقِعُ
كل هؤلاء وأولئك لم يأخذوا الأسباب بمسبباتها، ولم يتنبهوا إلى ضرورة تحقق شرط الصلاح فيمن يمن الله عليهم بالنصر، مما ورد صراحة في آيات القرآن الكريم، فخالفوا طريقة الإسلام في التفكير والعمل، وضلوا السبيل وأضلوا عباد الله ممن انبهر بمعلوماتهم وظنهم رسلاً وملائكة مبشرين، لذا فعندما وضعت الحرب أوزارها بهت وصعق هؤلاء وأولئك وظهر غباؤهم، ولم يبقى إلا إرسالهم للمصحات النفسية، وقسم قلب يديه مطلقاً الآهات والزفرات والسباب واللعنات والكلمات الجوفاء التي ربما قادته للكفر أو كاد، والسبب في ذلك أنهم أعموا أنفسهم عن الالتزام بطريقة الإسلام الوحيدة في التفكير والعمل، وأطلقوا لأوهامهم وأحلامهم وأرقامهم الحسابية العنان.

ومن لم يربط الأسباب بمسبباتها في عمله، ولم ينتبه إلى ضرورة تحقق شرط الصلاح في العامل، فالنتيجة المنتظرة لعمله هي الفشل الذريع، وفي هذه الحالة يبدأ الفصل الجديد من فصول مسرحية الفشل، فيبررها بتبريرات واهية لكي يغطي على الناس فشله، وفي حالات لكي يخدع نفسه هو بتلك التبريرات، وربما بحث عن كبش فداء لكي يسلط عليه جام الغضب، ولكي يلقي عليه وزر الهزيمة والفشل الذريع، وفي هذه الحالة قد يكون ختام المسرحية نصر مآزر موهوم، يصفق له الواهمون التائهون الحالمون.

وعندما يفيقون من هول الصدمة ( بعد خراب البصرة ) يبدأ فصل جديد من فصول التشخيص الأحول ،والتفاخر بعنتريات الهزيمة، وتكثر التبريرات الواهية ويكثر اطلاقها:

خربانه - خاربة - القائد صمد صمود الأبطال ولكن الجيش خان .......... لا أمل
والنتيجة : خربانه .... خاربه ..... لا أمل.

تعليلات واهية لفشل ذريع في الأمة أفرادا وجماعات.

خربانه .... خاربه ..... لا أمل.
تشخيص عاجز للداء يتسم بالارتجالية وعدم الجدية.

والآن : هل الأمور وصلت لدرجات : خربانه .... خاربه ..... لا أمل.؟
وفي تلك الحالة نكونن قد حكمنا على أنفسنا بالموت ونحن أحياء ، فانعدام الأمل يعني توقف الحياة، والأمل يعني استمرار سير دولاب الحياة..........
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2012, 03:48 PM   #13
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 14

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة


وأمثال تلك التشخيصات التي تمثل الهزيمة المحتوية على الفشل الذريع وتبريراتها الواهية تتكرر كل يوم وفي كل الأقوام المختلفة، تتكرر في الحياة السياسية، وتتكرر في الحياة العملية، وتتكرر داخل البيوت، وأكثر ما تبرز في الانتخابات بأنواعها، وفيها كلها لا بد من تبريرات واهية للفشل، والمشكلة الكبرى في أنّها تبريرات تعتمد على الكذب أو سوء الظن أو الحسابات الخاطئة أو التقدير الخاطئ للمواقف، وربما تبريرات يصدق عليها أنّها تأخذ وصف أنها كتعلق الغريق بين الأمواج في البحر المحيط بقشّة، ونادراً ما تكون التبريرات صادقة.

المرأة التي تضع قدر الطعام على الموقد لينضج، وتذهب للتلفاز لتشاهد فيه فيلم درامي وتنسجم معه، ولا تفطن لأنّ طعام أطفالها قد احترق وأصبح فحم أسود، فتبرر ذلك أنّ بالموقد خللاً أدى لاشتعال النار وحرق الطعام، والتاجر لا يخطط كي يشتري وكيف يبيع فيخسر وتفشل تجارته فيبررها بخطأ عاملوه وموظفوه.

والخطورة الفادحة فيها المنازلة الغير متسمة بالتقوى، بل استعمال الميكافيلية في النزال، معتمدين على المثل العامي ( الذي تغلب به العب به ) وفي أمثال تلك الحالات يُعتمد على الكذب والتجريح الشخصي والادعاءات الكاذبة بعيدا عن شرف النزال ومراعاة الزمالة والدين.

وأشد أنواع التبريرات الواهية تفاهة والتي لا تغني عن الحق شيئا وجود نفر من الناس ينْكِر مُنْكَرَُ الأوضاع السيئة الذي يعيشها باللسان في حين كان باستطاعتة العمل لتغيير ما أنكر من المنكر بغير الدعاء واللسان- بغض النظر عن نوعية هذا المنكر - وحين يجابه بأنّ تغيير المنكر منوط بالاستطاعة وواقع حالك القدرة على انكار أكثر جدية وأبلغ أثرا، وربما فيما يتعلق بالمنكر الخاص القدرة على التغيير، فيهز رأسه آسفا حزينا بحجة أنه لا يريد العمل فيغضب أحد أو يعادي أحد، أو يواجه يجابهه بأن التغيير من عمل الله وليس من عملنا فنسأل الله الفرج وتغير الأحوال.

ورد لفظ ( التنازع ) في القرآن الكريم في سبعة مواضع
، وورد لفظ ( الفشل ) في أربعة مواضع،
وجاء الربط بين اللفظين في ثلاثة مواضع،هي:
-1 قوله تعالى: " حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر" (آل عمران:152)
-2وقوله سبحانه: { ولو أراكهم كثيرًا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر } (الأنفال:43)
-3 قوله: { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } (الأنفال:46).
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2012, 05:16 PM   #14
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 15

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة

التشخيص الأحول ( خربانه، لاحل )

مَكانُهُ التبريرات الواهية



والنتيجة : خربانه .... خاربه ..... لا أمل.

تعليلات واهية لفشل ذريع في الأمة أفرادا وجماعات.

خربانه .... خاربه ..... لا أمل.
تشخيص عاجز للداء يتسم بالارتجالية وعدم الجدية.

والآن : هل الأمور وصلت لدرجات : خربانه .... خاربه ..... لا أمل.؟


وفي تلك الحالة نكونن قد حكمنا على أنفسنا بالموت ونحن أحياء ، فانعدام الأمل يعني توقف الحياة، والأمل يعني استمرار سير دولاب الحياة..........
وللأخ ( أبوحاتم ) مشاركة :

اقتباس:
اقتباس( أبو حاتم )jan 15 2010, 07:03 am

وهذا التشخيص الأعور يؤدي إلى الواقعية التي تفضي إلى مخالفة الأحكام الشرعية تحت ضغط الواقع، أو للتنازل عن الأفكار والمبادئ التي يحملها المسلم، فيقع أسيرا لأفكار غيره ويغيّر أفكاره تمشيا مع هذا الواقع وتقع الأمة فريسة لردات فعل طبيعية للواقع للسيئ فتعالج قضاياها بعيدا عن أفكارها فيصبح داعيا للاشتراكية أو الديمقراطية أو حتى يتنازل عن أرضه أو جزء منها، والأخطر من هذا أن تتسرب الواقعية إلى السياسيين والمفكرين حيث استنباط حلول القضايا من واقع القضايا نفسها دون الرجوع إلى المبدأ مثل الحل لقضية فلسطين على قاعدة خذ وطالب، والرضا بالأمر الواقع، والعمل ضمن الظروف الدولية الراهنة على اعتبار أن السياسة هي فن الممكن وليس بالإمكان أكثر مما كان، مع استبعاد الحل الذي يمليه المبدأ.
وحتى الفهم في الفقه الإسلامي لم يسلم من الواقعية، حيث حاول بعضهم تطويع الأحكام الشرعية بما يتفق مع متطلبات العصر أي مع الواقع فأصبحنا نسمع بقاعدة ‘ لا يُنكر تغير الأحكام بتغير الزمان’، بل تم الإفتاء بما يُعارض نص القرآن القطعي كإباحة الربا القليل بحجة أنه غير مضاعف وبحجة الضرورة.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 09-12-2012 الساعة 05:23 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2012, 05:20 PM   #15
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 16-17

اقتباس:

اقتباس( أبو حاتم )jan 15 2010, 07:03 am
وهذا التشخيص الأعور يؤدي إلى الواقعية التي تفضي إلى مخالفة الأحكام الشرعية تحت ضغط الواقع، أو للتنازل عن الأفكار والمبادئ التي يحملها المسلم، فيقع أسيرا لأفكار غيره ويغيّر أفكاره تمشيا مع هذا الواقع وتقع الأمة فريسة لردات فعل طبيعية للواقع للسيئ فتعالج قضاياها بعيدا عن أفكارها فيصبح داعيا للاشتراكية أو الديمقراطية أو حتى يتنازل عن أرضه أو جزء منها، والأخطر من هذا أن تتسرب الواقعية إلى السياسيين والمفكرين حيث استنباط حلول القضايا من واقع القضايا نفسها دون الرجوع إلى المبدأ مثل الحل لقضية فلسطين على قاعدة خذ وطالب، والرضا بالأمر الواقع، والعمل ضمن الظروف الدولية الراهنة على اعتبار أن السياسة هي فن الممكن وليس بالإمكان أكثر مما كان، مع استبعاد الحل الذي يمليه المبدأ.
وحتى الفهم في الفقه الإسلامي لم يسلم من الواقعية، حيث حاول بعضهم تطويع الأحكام الشرعية بما يتفق مع متطلبات العصر أي مع الواقع فأصبحنا نسمع بقاعدة ‘ لا يُنكر تغير الأحكام بتغير الزمان’، بل تم الإفتاء بما يُعارض نص القرآن القطعي كإباحة الربا القليل بحجة أنه غير مضاعف وبحجة الضرورة.



اقتباس:
اقتباس # (الرايات السود )jan 15 2010, 07:28 am

بارك الله بكم شيخنا الحبيب الفاضل
أخي دائم الأمل أحسن الله إليك
أخي أبا حاتم بوركت يمناك

أسأل الله أن يمد في أعمارنا لنكون من شهود الخلافة بإذن الله اللهم ثبتنا حتى الممات واجعلنا من العاملين لها بإخلاص
اللهم اجعلنا من المخلَصين

اليأس حرام .

وهؤولاء المثبطين من أبناء الأمة الإسلامية نظرتهم للأسف قاصرة وقد تكون عن جهل وقد تكون مفتعلة وعن وعي

الأمة الإسلامية أمة الخيرية وطيبة وفيها الخير إلى يوم القيامة

النظرة القطرية الإقليمية الضيقة هي التي تجعل أحدهم يقول مثل هذا الكلام

لكن في حقيقة الأمر الصورة مختلفة تماما ,قد يختلف الوضع من بلد لاخر لكن على المسلم أن تكون نظرته أوسع .

الأمة الإسلامية تغلي من الداخل كما يغلي الماء داخل القدر إن صح التعبير وتنتظر القيادة السياسية الواعية التي تقودها وتوجهها إلى خير الدنيا والاخرة .

الأحداث السياسية في الأعوام والأيام الأخيرة تتسارع وكلها في صالح المسلمين .

العديد من المواقع أيضا على الإنترنت همها إلا التثبيط وبث اليأس في النفوس فتراها تنقل أخبار وإحصائيات حول البطالة والإجرام والفساد السياسي والقمع ولا تعطي البديل بل ولا تسمح حتى للتعليق على صفحتها ..


(img:http://img266.imageshack.us/img266/4786/14033066.jpg)




الأخ الحبيب أبا حاتم حفظه الله

الأخ الحبيب " الرايات السود "

اخواني الأحبة بارك الله فيكم.

ولا يخفى عليكم أنّ هؤلاء ممن اتخذوا الواقعية كمصدر للتفكير وبالتالي حَكَمٌ على الوقائع صنفان :
الصنف الأول - هم العوام السذج الذين يتخذون الواقعية عن سطحية مفرطة، وهؤلاء ممكن معالجتهم ومحاولة توجيههم أنّ الوقع يُأخذ كمحل التفكير وليس مصدر التفكير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كانت دعوته حربا شعواء على الواقع الفاسد الذي عملوا على تغييره وكذلك جميع الرسل استهدفوا الواقع الفاسد وعملوا على تغييره، والتغيير في حالات الواقع الفاسد يكون جذريا مستهدفا تحطيم الفساد وهدم دوله ورموزه باجتثاث من الجذور ليحل مكانه الواقع الجديد المنشود.
وهؤلاء على الأخص هم أصحاب التشخيص الأحول :

خربانه .... خاربه ..... لا أمل.
ذاك التشخيص العاجز للداء المتسم بالارتجالية وعدم الجدية.

الصنف الثاني - هم عملاء الأنظمة القائمة ومنهم علماء الفضائيايات ومشايخ السلاطين المجتأون على شرع الله المفتون بغير ما أنزل الله ، ومنهم من ابتدع في الدين " فقه الواقع " و " فقه التسهيل " .... وغير ذلك من المبتدعات التي تخالف شرع الله ، فبناء على تلك القواعد التي اختطوها من الفقه المنحرف أحلوا الحرام وحرموا الحلال. وأمثال هؤلاء هم أشد ضررا في المجتمع من الحكام أنفسهم.

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 09-12-2012 الساعة 05:26 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2012, 12:46 PM   #16
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 18-


1- إنه من المفهوم بداهة أن الأمة الحية تسعى في طريقها للنهضة للعمل على إيجاد الإرهاصات التي تساعد وتدعم وتسهل الوصول للهدف، وتستبشر بالبشائر، وتعمل جاهدة على تحطيم العقبات التي تعيق الوصول للهدف، أو تمنع تحققه.أي تربط وتوازن بين الأسباب والمسببات، وقد كان هذا هو حال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء من بعده، وكان هذا حال كل الرسل والأنبياء، وكذلك كل الحركات التي عملت على تغيير أوضاع مجتمعاتهم. لولا ذاك لبقيت الأوضاع كما هي ( خربانه ) ولم يستطيعوا احداث أي تغيير. عملوا مستبشرين بوجود ( أمل ) دائماً ، لم ييأسوا ولم يقنطوا من رحمة ـ عملوا بأمل باسم، ولولا الأمل لخاب العمل. وهكذا يجب أن يكون عمل حملة الدعوة في التغيير، رؤية واضحة لمدى الفساد والظلم المستشري في المجتمعات ، وتصميم على العمل الجاد الموصل للهدف ورلا بُدّ، اعتماد طريقة شاملة واضحة المعالم، ارهاصاتها أساليب ووسائل كاملة تسند العمل، ويدعم كل هذا الأمل بأن الله ناصرهم ولا بد.

في السيرة النبوية الشريفة كان كل عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة منصب على عملية إيجاد الإرهاصات التي تدعم العمل وتحقق نجاحه، من عمله لتركيز العقيدة عند المسلمين والحرص على تثقيفهم المركز بالثقافة الإسلامية، إلى العمل لإيجاد الوعي العام ومن ثمّ العملية الصهرية، والانتقال إلى مباشرة الاتصال بوفود العرب في موسم الحاج لطلب النصرة والعمل الجاد لتحققها، من مثل ذهابه إلى الطائف لدعوة ثقيف ومحاولة الحصول على نصرتهم، كل ذلك كان من وسائل وأساليب الوصول للهدف التي تفرضها الطريقة وتلزم بها، ومن ثمّ ايفادة مصعب بن عمير إلى يثرب لتعليم المسلمين أمور دينهم وتثقيفهم بثقافة الإسلام. وتلقى البشائر وأذاعها بين المسلمين، منها فتح القسطنطينية وروما والقدس، ومنها بشائر زوال كيان فارس، ومنها آيات النصر والفتح.وعمل على تحطيم كل العوائق والعثرات التي تحول بينه وبين الوصول للهدف. إلا أنه لم يكن من طريقته أبداً الاعتماد على الآمال والأوهام والأحلام والخزعبلات، لا بل قد حارب ذلك وحال بين أتباعه وبين ألأخذ بها، رابطاً بين الأسباب ومسبباتها، ويظهر ذلك جلياً في حادثة موت ولده إبراهيم الذي صادف كسوف الشمس حيث ربط بعضهم بين الحادثتين فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اعتلاء المنبر واستنكار ذلك في خطبة له في المسجد .

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2012, 03:37 PM   #17
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 19-20

في ظل فتنة الاقتتال بين المسلمين، نسوا لماذا وجدوا على الساحة... المفروض أنهم أعلنوا أنهم وجدوا لتحرير فلسطين كل فلسطين، الا أنّهم يبررون اقتتالهم من أجل بسط السيطرة على مقاعد، من أجل هيمنة لدولة مؤقتة، بحدود مؤقتة، لا تملك قراراً سياسياً...

الأصل أن يتنافس الفرقاء في أنجع الطرق لإزالة كيان يهود، وليس للاعتراف بيهود، وتمرير المخطط الأميركي الصهيوني بإيجاد شرق أوسط كبير مفتاح حله مع الإسلام المعتدل.

الأصل أن يتسابق الفريقان في إنقاذ فلسطين وأهلها لا أن يصوروا للناس أنهم بين خيارين لا ثالث لهما (اقتتال داخلي وفتنة) أو (حكومة وحدة وطنية) وكلا الخيارين حرام شرعاً يخالف الإسلام، وانظروا إلى أين وصلت الحال الآن!!

وفي المعالجة العرجاء لما ترتب على خطبة مسجد ابن تيمية في رفح حيث قام قائد تنظيم 'جند أنصار الله' عبد اللطيف موسى بإعلان إمارة إسلامية في مسجد 'ابن تيمية' برفح، مما أثار رد حماس العنيف ضده هُدرت الدماء، وضُربت الممتلكات، وسب المسلمُ المسلمَ، وسفّه رأيه... إلى هذه الدرجة وصلت الحال...

إن العلاج شرعي، يتمثل في قوله تعالى الذي نحيا به ونموت بما سواه: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران 103]، وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال 24]، وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال 27]، وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الممتحنة 1] وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي@مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ فَتَرَى الَّذِينَ فِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ [المائدة 51-52].

إن المطلوب من المسلمين جميعاً، وأولاهم بالمطلوب المسلمون من أهل الأرض المباركة، أن يعملوا لإقامة الخلافة الراشدة الثانية التي تكون على منهاج النبوة، وأن لا يكون عندهم شغل يشغلهم عنها، أن يجعلوها البضاعة والصناعة إذا أرادوا أن يضمنوا حق العودة، إن أرادوا أن يعودوا إلى القدس صافية لهم كلها، لا حدود ولا مستوطنات ولا (إسرائيل) بل جهاد وقتال لا يجد فيه اليهودي مخبأً له سوى غرقده الذي لا يستطيع حمايته ولن يغير النتائج... ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ﴾ [الصف 14]، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ﴾ [النساء 144].


وردا على التبريرات الواهية التي يسوقها البعض لتبرير سفك دماء المسلمين أقول : لقد اعتاد الكفار المستعمرون أن يصلوا لأهدافهم بافتعال أزمات ساخنة لدرجة الاقتتال بل فوق الاقتتال. وهكذا كان، فكما كان اقتتال فتح وحماس السابق تهيئة لظروف توقيع اتفاق مكة، وعملية إخراج للاتفاق حيث جعلت أهل فلسطين يركزون على وقف الاقتتال وينسون الكارثة السياسية للاتفاق، فهم كذلك في اقتتال فتح وحماس الحالي جعلوا حفنةً من المليشيات التابعة لفتح تقوم باستفزازت أمنية لحماس في غزة فلم تعالجها حماس بالصبر والهدوء وكشفها للناس، بل انقضت عليها بعمليات قتل وسفك دماء طالت الشيوخ والنساء والأطفال بل والشجر والحجر في مجازر فظيعة كأنهم نسوا حديث رسول الله r من طريق عبد الله بن عمرو أَنَّ النَّبِيَّ r قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، واللفظ للترمذي. كما كان سفك دماء المسلمين في مسجد ابن تيمية برفح مؤشر لدخول حكومة حماس في مظلة الحكومات المحاربة لما يسمى " الارهاب " واشارة لدول الكفر بذلك.

إن عدم الوعي السياسي لدى حماس،وتعللهم بالتبريرات الواهية والفتاوى التي لا تغني من الحق شيئاً، هو الذي يوقع حماس في أزماتها واحدةً تلو الأخرى، لدرجة أن يسفكوا الدماء البريئة للمسلمين ظلماً وعدواناً وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً بل ويسجدون شكراً لله.


وهي الآن قد سيطرت على غزة، ولها حكومة، والسلطة في الضفة ولها حكومة، وهما سيتسابقان للشر في نزاع سواء أطال أم قصر فهو في خدمة أهداف يهود من تمزيق ما بقي من فلسطين، وإيجاد حاجز بين أهلها من العداوة والبغضاء على أثر أحداث القتل، فهل كان يهود يستطيعون فعل ذلك لولا أيدي زعماء القضية؟!

أمّا التدخل لتطبيق قول الله تعالى فى سورة المائدة : {إنما جزاء الذين يحارون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} أي إقامة الحدود، فيحرم شرعاً أن سقوم بتبيق ذلك إلا لخليفة المسلمين أو من ينيبه عنه، ومن يقوم بذلك يكون قد تعدى على شرع الله، وتبرير الفتنة وسفك الدماء بالحرابة ف ليس من حق حماس ولا غير حماس القيام بذلك.

والواجب بدل التبريرات الواهية لجريمة الاقتتال وسفك الدماء التوجه إلى البقية من المخلصين في فتح وحماس أن يقفلوا (دواوين) السلطة والحكومة في ظل الاحتلال، وأن يأخذوا على أيدي هؤلاء وأولئك المتربعين على الكراسي المعوجة الساقطة في بلديَّـتَيْ (حكومتَيْ) غزة والضفة، وأن يقفوا في وجههم وقفةً يحبها الله ورسوله، وتُكتب لهم نوراً في الدنيا ونوراً في الآخرة، فتنجيهم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، حيث إن الاستمرار في مهزلة السلطة والحكومة في ظل الاحتلال القائمة على جماجم المسلمين التي قُطعت، وأرواحهم التي أُزهقت، ودمائهم التي سفكت، إن الاستمرار لهو خيانة لله ورسوله والمؤمنين.

فلنتوجه ونتوجه إلى بقية المخلصين من فتح وحماس أن يعيدوا القضية إلى أصلها الواجب أن يكون، بتحرير فلسطين من الاحتلال الجاثم عليها وإعادة فلسطين كاملةً إلى ديار الإسلام، فإن لم يستطيعوا اليوم فلا أقل من أن يبقوا في خنادقهم التي أعدوها، ويثبتوا على مواقفهم التي التزموها، ليكونوا مقدمة الفتح على أيدي جند الخليفة الراشد عمر الذي فتح القدس أول مرة، وجند الخليفة الناصر العباسي تحت لواء القائد صلاح الدين الذي حرر القدس من الصليبيين، ثم من بعدُ جند الفاتحين الذين يحررون القدس آخر مرة. (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ).

ونستمر لاحقاً مع التبريرات الواهية العرجاء إن شاء الله.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2012, 03:40 PM   #18
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 21

...........وأمثال تلك المسرحيات التي تمثل الهزيمة المحتوية على الفشل الذريع وتبريراتها الواهية تتكرر كل يوم وفي كل الأقوام المختلفة، تتكرر في الحياة السياسية، وتتكرر في الحياة العملية، وتتكرر داخل البيوت، وأكثر ما تبرز في الانتخابات بأنواعها، وفيها كلها لا بد من تبريرات واهية للفشل، والمشكلة الكبرى في أنّها تبريرات تعتمد على الكذب أو سوء الظن أو الحسابات الخاطئة أو التقدير الخاطئ للمواقف، وربما تبريرات يصدق عليها أنّها تأخذ وصف أنها كتعلق الغريق بين الأمواج في البحر المحيط بقشّة، ونادراً ما تكون التبريرات صادقة.

المرأة التي تضع قدر الطعام على الموقد لينضج، وتذهب للتلفاز لتشاهد فيه فيلم درامي وتنسجم معه، ولا تفطن لأنّ طعام أطفالها قد احترق وأصبح فحم أسود، فتبرر ذلك أنّ بالموقد خللاً أدى لاشتعال النار وحرق الطعام، والتاجر لا يخطط كي يشتري وكيف يبيع فيخسر وتفشل تجارته فيبررها بخطأ عاملوه وموظفوه.

وفي العمليات الانتخابية مهما كان نوعها – من بلدية أو نقابية أو حزبية أو نيابية أو عائلية – فإنّ الأصل فيها أنّه لا بدّ أن يكون هناك فائز وخاسر، ولا بد أن يكون هناك نصر وهزيمة، ولا بد أن يكون هناك إعادة مراجعة حسابات، لكي يكون ذلك مرشداً لتفادي الأخطاء في الجولات والمعارك والانتخابات القادمة، خاصة لدى الأحزاب والحركات السياسية المتناطحة على الوصول للمناصب والفوز بها، ونادراً ما يُرى أنّ التقييمات الحقيقية قد أُعملت في النتائج، فترى من التبريرات – خاصة في الكتل الانتخابية – أن يكون التبرير أنّ الشريك في القائمة قد خان شريكه ورفيقة – مع أنّه قد أقسم الأيمان الغلاظ على المصحف أن لا يخون – وترى أنّ الحزب المعارض قد زعم أن الحزب الحاكم قد لجأ للتزوير، وفي أحيان كثيرة يصدق التبرير، وفي أحيان أخرى تكون التبريرات واهية وتنبأ بعجز وعدم أهلية. إنّ أمثال تلك الحالات هي بالواقع مرض مزمن خطير يحتاج لعلاج، وجرثومة شر يجب أن تقتلع وتستأصل، ومرض مقيت في النفوس يجب أن تعالج النفوس المريضة بالتقوى والعقيدة وحسن الاعتقاد والبراءة من الأحقاد والظنون الخبيثة، والتدرب على كيفية حساب الأرباح والخسائر وربط الأسباب بمسبباتها.

والفشل في الانتخابات ليس محصورا في شخص المرشح، بل قد يكون الخلل في شخص المقترع، فيحكم الهوى في الاختيار، ويختار من هو ظاهر عدم أهليته، ربما لقرابة بينهما، وربما لمصالح آنية يبغي تحققها، فيختار من هو غير أهل لتحمل المسؤولية ويدع من هو أهل لها. ويبرر موقفه المستهجن بأن الرجل سمح الوجه طلق المحيا، غزير اللحية جميل الرداء مهندم مرتب، أو يبرر ذلك باستشهاد في غير محله حين يزعم أنّ الأقربون أولى بالمعروف، أو بأي تبرير أوهى من بيت العنكبوت حين يلتمس لنفسه تبرير ما أثم به.

وأشد أنواع التبريرات الواهية تفاهة والتي لا تغني عن الحق شيئا وجود نفر من الناس ينْكِر مُنْكَرَُ الأوضاع السيئة الذي يعيشها باللسان في حين كان باستطاعتة العمل لتغيير ما أنكر من المنكر بغير الدعاء واللسان- بغض النظر عن نوعية هذا المنكر - وحين يجابه بأنّ تغيير المنكر منوط بالاستطاعة وواقع حالك القدرة على انكار أكثر جدية وأبلغ أثرا، وربما فيما يتعلق بالمنكر الخاص القدرة على التغيير، فيهز رأسه آسفا حزينا بحجة أنه لا يريد العمل فيغضب أحد أو يعادي أحد، أو يواجه يجابهه بأن التغيير من عمل الله وليس من عملنا فنسأل الله الفرج وتغير الأحوال.

والأصل فيمن فشل في مهمة أن يقوم بإعادة نظر في عمله يفتش فيه عن مواطن الخطأ والصواب، وايجابيات العمل من سلبياته، لتكون نتيجة إعادة النظر موجهاً ومرشداً ودليلاً لإتقان أعمال بعدها من مثل سد فراغات وتصحيح أخطاء واستحضار منسيات، معللا الأمور بوقائعها، مسترشداً بنتائج ذلك ومتعالماً منه.

أمّا أصحاب التبريرات الواهية، فقد أتت تبريراتهم بدون إعادة نظر، وأتت لستر العوار، وتبرير الأخطاء، والضحك على الذقون، فسيدة البيت وقد احترق طعامها لانشغاله عنه بأمور أخرى أنستها طعامها أتت بالتبريرات ربما لكي لا يعنفها زوجها وربما لئلا يطلقها، وطالب المدرسة الراسب في الامتحان المعلل رسوبه أنّ المعلم وجه السؤال من خارج المنهاج، فكان الأولى به وقد كان الوحيد الفاشل دون زملائه أن يعترف أنّ الفشل كان النتيجة الحتمية لعدم المذاكرة والتحصيل، والقائد المهزوم في المعركة كان يجب أن يدرك أنّ الهزيمة كانت لعدم الاستعداد الحقيقي للمعركة.

أمّا في الانتخابات وتزوير النتائج ممن بيدهم الأمر والمتنفذون فذلك أصبح من العادات المستقبحة والغير مستهجنة عند الحكام في العالم الإسلامي وغيره ورغم ذلك فليس كلّ الانتخابات يجري فيها التزوير، وليس كلّ الانتخابات يجري فيها التجاوزات والمخالفات، أمّا في الانتخابات التي تسير بانضباط تام وبلا أيّ تلاعب أو تزوير ويرافقها كالعادة التبريرات الواهية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فالهزيمة أتت فيها لعدة أمور، منها قوة بيان الخصم وحججه وقوة تأثيره على الرأي العام لدى الجمهور، وفي الغالب يكون المهزوم المتعلل بالتبريرات الواهية وغير الحقيقة والبعيدة عن الصدق، يكون واقع هذا أنّه غير أهل لانتخابه أصلاً وقد وتم استبعاده من قبل الناخبين لأنّه غير أهل لتولي المسؤولية، ولأنه لا يصلح للعمل، أو لأنّه فاسد منحرف، أو لأنه مدعي مكابر، ومثل هذه العينة من الناس يجب أن يقلعوا عن أحلامهم، ويصلحوا ما فسد من أمرهم، ليكونوا أهلاً بالفوز بثقة الناس. ومما يؤسف له أنّ الأصل يختلف عن واقع الحال، وواقع الحال أنّ كلّ من يفشل أو يُهزم لعلة فيه في الغالب يلجأ للتبريرات الواهية في الغالب، يضحك فيها على نفسه قبل محاولة ضحكه على الناس، أو ملتمساً ضحية وكبش فداء ليغطي فشله إن كان من الرؤساء المتنفذون، فتقوى الله إن نُزعت من النفوس ينقلب الشخص إلى شيطان رجيم، ممكن أن يضحي فيها بصاحبته وأخيه وكل من يُآزره ويُسانده ويأويه، ولا يُستغرب أن يكون ذلك مستشرياً عند غير تقاة المسلمين، والمستغرب أن يوجد هذا الانحراف السلوكي فيمن يُظن فيهم التقوى والصلاح، ومن برز فيهم هذا منهم فلنكوي رأسه بالنار، ونعزله عن التقاة والصالحين، فالبلاء كان في الدين قبل الخلق والسلوك، لأنّ الأصل في التصرفات والأعمال أن ما يقررهم هو الفكر المحمول والنفسيات وصفاء القلوب.

والحقيقة إنّها سنة الله في الخلق: أن يكون هناك لاعبون ولاعبون، وأن يكون هناك من يَرْمي ومن يُرْمى، مقاتل مقابل مقاتل، مصارع يتحدى مصارع، ملاكم يُبارز ملاكم، لاعب يتحدى خصمه، سياسي يناور سياسي، صحفي يسابق آخر، حزب يتحامل على حزب، تنافس خصمين وتنافس غريمين وتنافس صديقين، كلٌ يريد أن يعلو، وفي المقابل لا بُدّ أن يكون هناك من يفوز ومن يسقط، كلّ يخطط لينجح، وبالمقابل لا بُدّ أن يكون هناك مهزوم، هذه سنة الحياة، وتلك مقتضيات اللعبة، لاعبون يبرزون وآخرون يُحجبون، نصر مقابله هزيمة، من سرته النتائج ساءت غريمة، ومن ساءته النتيجة سرّت خصمه، لقد خلق الله الأشياء وخلق أضدادها، الايجابي يقابله السلبي، الأبيض يقابله الأسود، المتزمت يخالفه المتساهل، المؤمن يعاديه الكافر، إبليس يمقته المؤمنون، امتحانات تقام، وانتخابات تُعقد، والتنافس شريعة المتنافسين، منه تنافس شريف، ومنه نزال خسيس، وكلاهما تنافس، وكلاهما نزال، وفرق بين نزال ونزال، يعين كلّ منهم واقع الحال، ويتحكم في أبعادها نتيجة المآل، وفي الغالب الأعم أن الفائز يفرح بفوزه، والمهزوم يُغَمُّ بفشله، فإن كان المهزوم تقياً نقياً يقبل النتائج ويتخذها مجال لدراسة الأسباب والمسببات لتلافيها في نزال لاحق، وإذا كان المهزوم فاقد التقوى والنخوة والرجولة فيرفض ما كان ويلتمس الأعذار الواهية، ويعتمد الميكافيلية مذهباً للنيل من غريمه، أو يلتمس كبش فداء يصب عليه جام غضبه وسخطه وشتائمه ورذائله.

والخطورة الفادحة فيها المنازلة الغير متسمة بالتقوى، بل استعمال الميكافيلية في النزال، معتمدين على المثل العامي ( الذي تغلب به العب به ) وفي أمثال تلك الحالات يُعتمد على الكذب والتجريح الشخصي والادعاءات الكاذبة بعيدا عن شرف النزال ومراعاة الزمالة والدين.

وقد أفلحت الدول الاستعمارية في أفساد النفسية الانهزامية عند المسلمين، حتى عندما تراودهم ذكريات العزة ،
فنجد من المسلمين من يرى في عودة الإسلام استحالة وأنه حلمٌ ، وللإعلام دورٌ في هذا فهو من جعل من الغرب قمة وما هو للإسلام في آخر الأمة ، فيصور دمار الغرب حضارة ، ويجعل من النهضة الإسلامية الفكرية تخلفاً وانحطاطاً .. والأنكى من هذا فساد نفسية بعض الحركات الاسلامية التي تهاجم الحزب لأنه تقدم منهم ومن الأمة ناصحا في انتخابات مجلس الضرار الفلسطيني ، وأخطر ما كان في ردود أفعالهم المنازلة الغير متسمة بالتقوى، بل استعمال الميكافيلية في النزال، معتمدين على المثل العامي ( الذي تغلب به العب به ) فمكانت ردود أفعالهم تعتمد على الكذب والتجريح الشخصي والادعاءات الكاذبة بعيدا عن شرف النزال ومراعاة الزمالة و أخوة الدين ، فقد عمدوا لدبلجة الاتهامات والأكاذيب على الحزب ورجاله وحتى تأليف الكتب القادحة وبث الاشاعات المغرضة ، حتى وصلت ردودهم النارية لدرجة الدعاء على شباب الحزب من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر ). فلا حول ولا قوة الا بالله العظيم.


قال تعالى ( سَبَّحَ لِلّه ما في السّماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم 0 يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولونَ ما لا تَفْعَلونَ 0 كَبُرَ مقتاً عند الله أنْ تَقولوا ما لا تَفعَلونَ0

أمّا الثلة المختارة من أمة الاسلام وأقصد حملة الدعوة الاسلامية فالأصل فيهم أن يكونوا مثالا يُحتذى به في التقوى والاستقامة والورع، فيفترض فيهم المثالية والسمو والترفع عما يخالف نهجهم في الحياة فهم مثال الاستقامة في التعامل مع الخصوم وفي النزال والسجال، فهم أبعد خلق الله عن افتعال التبريرات الواهية وعن استعمال الميكافيلية في النزال مذهبا للنيل من الغرماء،وهم أبعد الناس عن استعمال أمثال تلك الوسائل التي يستعملها من خلاق لهم يُعتمد على الكذب والتجريح الشخصي والادعاءات الكاذبة بعيدا عن شرف النزال ومراعاة الزمالة والدين. كيف لا وهم الصفوة المختارة من الأمة، والشّامة التي لا تغيب عن البصر، مصابيح النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، انهم الصفوة المختارة بإمارة مجدد الفكر الإسلامي في القرن العشرين سماحة الشيخ تقي الدين النبهاني، وصاحبه وخلفه سماحة الشيخ عبد القديم زلوم، وصوت الحق تحت قبة البرلمان، رافض الثقة بالحكام ورافض سن أنظمة وأحكام الكفر، سماحة الشيخ أحمد الداعور. نعم : إنّهم حاملوا لواء التغيير ، ركبوا منهج السبيل، خصماء الشيطان الرجيم وطواغيته في الأرض، بهم سيصلح الله البلاد إن شاء الله، ويدفع عن العباد، وبهم من شابه الصحابة وأصحاب عيسى بن مريم الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب. صبروا على البلاء والعذاب وقطع الأرزاق والأعناق والتشرد في البلاد، صادعين بأمر الله، جاهرين بدعوة الحق، حاملين مشعل الهداية للناس كافة، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. إنّهم أمل الأمة ورجائها وقادتها للخير والنصر أن شاء الله. حملوا الدعوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وقاوموا الفساد والعملاء وسفروا بالدعوة لم يداجوا لم ينافقوا ولم يهادنوا، علموا الصبر كيف يكون الصبر. وعلموا الطغاة والطواغيت وجهابذة الإجرام كيف يكون جلد الرجال، أرهبوا الحكام ودول الكفر ومخابرات الكفر، صبروا على مؤامرات الأعداء ومن في كنف الأعداء من أعوان الطواغيت ومرتزقة وبطانة الحكام ومن ملأ الحقد والغل قلوبهم من الحركات والتجمعات الحاقدة حتى بعض الحركات المدعية الانتساب للإسلام، الذين ارتضوا لأنفسهم القيام بما عجزت عنه مخابرات ألأعداء. أسأل الله أن يوفق من بقي منهم ومن تبعهم وسار على نهجهم وأن يتم وعده الحق على يدهم بإقامة الدولة الإسلامية ورفع راية العقاب.

( يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (27)
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 09-13-2012 الساعة 04:22 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2012, 03:43 PM   #19
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 22

شتان المقارنة بين حال وحال


اقتباس:
إقتباس
سؤال :

بالنسبة للاحداث التي عام 58 الوحدة بين مصر وسوريا وثورة لبنان وغيرها من احداث ومن ثم ازمة عبد الناصر وردود فعل الناس اتجاهها هي طبيعيه وغير مستغربة حيث كانت موجه مشاعرية حيث ان الاحساس انتقل رأساً الى عمل ولم ينتقل الى فكر فلم يتغير الواقع فكانت احكامهم رجعية نتجت عن عقليات منخفضة ذلك انهم جعلوا الواقع مصدر التفكير لا موضعه. فكون احساسهم لم يؤدي الى فكر اولاً كانت ردات فعلهم طبيعية حين صدقوا الخطابات الزائفه والاحلام المكذوبة ذلك ان مثل هذه الخطابات ضربت على الوتر الحساس لدى الامة .
وهذا الحال يتكرر في ايامنا هذه وليست انتخابات المجلس التشريعي بفلسطين عنا ببعيد ......

فأين يكمن الخلل وعمل الحزب منذ 53 عام ؟؟
جواب:


الواقع أنّ المقارنة الواردة في السؤال بين الحالين تتسم بالبعد عن التشخيص الحقيقي للداء، فلا وجه للمقارنة بين انتخابات مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني وبين الأزمات التي عصفت بالحزب وزلزلته زلزالاً عظيماً، فالواقع أنّه حتى السياسي العادي كان يتجاوب التجاوب الفاعل مع عبد الناصر، فأزمة عبد الناصر، وكانت القشة التي كادت أن تقصم ظهر البعير، لولا أنّ الله قد تكفل بحفظ دعوته، وأزمة عبد الناصر كانت أنّ عبد الناصر قد استطاع الهاب مشاعر الناس بخطب مبتذلة وبأعمال استهوتهم ، كتأميم شركة قنال السويس ، وكسد اسوان العالي، والهجوم الثلاثي على غزة وسيناء من قبل انجلترا وفرنسا ويهود، ثم قيام الوحدة بين مصر وسوريا. وعدائه السافر لحسين ملك الأردن، ونوري السعيد في العراق، والملك سعود في الحجاز ونجد، وكلهم كان مكروهاً من الناس، كل تلك الحوادث وشبيهاتها، ألهبت مشاعر الناس ، حتى أن عبد الناصر وصل لمرحلة تسميته بلقب " معبود الجماهير " مما أوصل بعضهم لدرجة مشابهة عبادته دون الله، وفي خضم كل تلك الأحداث كان موقف الحزب مكن عبد الناصر أن يعلن على رؤس الأشهاد أنه عميل أمريكي ، وأن يكشف عمالته ومؤامراته في بيانات ونشرات توزع على الناس مما أوجد كراهية عارمة للحزب عند عامة الناس وخاصتهم، إذ كان الحزب هو الفئة الوحيدة من دون الأمة الذي رفع صوته منبهاً الأمة ومحذراً ً لها من عبد الناصر وعمالته لأمريكا، في الوقت الذي كان فيه مجموع الأمة بأحزابها ومؤسساتها وتنظيماتها تسبح بحمد الرجل وتعدد مناقبه وجولاته الدونكوشوتيه. وقد كان الحزب أشبه بمن بقبطان سفينة شراعية في خضم أمواج عاتية في بحر محيط يجدف فيه ضد التيار ولم يكن هذا الموقف ليقبل بين الناس، وقد تحكمت في الناس مشاعرهم الملتهبة التي أعمتهم عن تقبل الحقيقة المرة.

أمّا في انتخابات مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني فإن الحزب قد نجح في حملته بيان حرمة الاشتراك في تلك الانتخابات ، ونجاحه كان بداية في منع الناس من التسجيل، وللبيان فأصحاب حق الاقتراع في مدينة الخليل مثلاً هو 435000 نفر سجل منهم في سجلات الناخبين 186000 شخص اي نسبة 42.75862069 % وانتخب منهم 103000 شخص أي بنسبة 55.37634409 % من المسجلين وبنسبة 23.67816092 % من أصحاب حق الاقتراع، وإذا حسبت العدد الوافر من الأوراق الفاسدة والغير قانونية تهبط النسبة إلى حوالي 16%. بمعنى أنّ تجاوب الناس مع دينهم وتقيدهم بالحكم الشرعي كان الغالب رغم المحاولات المستميته التي قام بها أصحاب المصالح في الانتخابات، ويمكنك أن تدركي مدى تأثير التحرك المخلص الذي قام به حزب التحرير من ذلك الاحصاء الأولي، وسأقوم لاحقاً إن شاء الله بنشر كشف تفصيلي وموثق، فالناس وقفوا مع الحزب ضد الانتخابات وخحرمة الاشتراك من لحظات التسجيل رغم حملات التعمية والفتاوى الضالة والمصاريف الباهظة التي صرفت بتلك المعركة الانتخابية. ومما يذكر أنّ قسم كبير من المقترعين قد أكدوا ايمانهم بحرمة الانتخابات، وقد اقترعوا لمصالح آنية.

﴿ ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ () كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ () الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ () فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ () عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ () فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ () إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ () الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ () وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ () فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ () وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(﴾﴾ ﴾
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2012, 04:20 PM   #20
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,904
افتراضي 23

نصائح عرجاء
نابعة من منطق غير سليم

حال انطلاق مسيرة حزب التحرير قام الناصح والمخادع على السواء بتقديم نصائح عرجاء لإقناع حملة الدعوة على التقاعس عن حمل الدعوة للمحافظة على السلامة الشخصية والبعد عن غضب وعقاب الحكام.

- في سنة 1960 حين زار الهالك حسن الكاتب الحاكم العسكري لسجن الخليل أن نصح المساجين من حملة الدّعوة طالبا منهم ترك الحزب لأنّ في عملهم بالحزب تعرض للتهلكة مما يخالف الأمر الرباني بعدم القاء أنفسكم للتهلكة.
_ في محاولة منه لإثنائي عن الانتظام بالدعوة حاول أحد الوجهاء اقناعي بأن الأذان عندما شرع كان المؤذن يأذن في داخل الجرة للمحافظة على السّرية.

رافق ذلك التبرع بنصح الشباب بترك الدعوة باستعمال أمثلة شائعة في حينها منها :

- ضع رأسك بين الرؤوس وقل يا قطاعه الرؤوس

- احفظ لسانك عند اختلاف الأمم

- الكف لا يُناطح المخرز

- إذا عبد الناس حصانا فزوده بالعشب

- السياسة تعني التياسة

- لا حزبية في الاسلام

وغيرها من النصائح العرجاء النابعة من المنطق السقيم التي يتفلسفون ويجتهدون في اقناع الشباب بالعدول عن حمل الدعوة، جاعلين من أنفسهم جنود ابليس اللعين دون وازع من دين أو حياء، فما استطاعوا لذلك سبيلا.

أطرح تلك النصائح العرجاء علىة الأخوة للتعليق عليها، فشاركونا بالتعليق يرحمكم الله.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.