قديم 07-10-2016, 02:30 PM   #61
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,882
افتراضي موانع الإرث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة

موانع الإرث
السؤال :


ورد في بعض الكتب الفقهية المعتبرة : وأما بالنسبة لدار الحرب فكل من لا يحمل التابعية الإسلامية فهو أجنبي سواء أكان مسلماً أم غير مسلم، ويعامل معاملة الحربي حكماً سوى أن المسلم لا يستباح دمه ولا ماله. أما الأحكام المتعلقة بالمال وسائر الأحكام فيعامل كغير المسلم سواء بسواء فلا يستحق النفقة ولا يرث أحداً من رعايا الدولة ولا يورث.

والسؤال: هل الدار من موانع الإرث فهي كالقتل والرق واختلاف الدين فلو فرضنا أن رجلاً مسلماً عاش في دار الكفر وله أب مسلم في دار الإسلام وتوفي والده فما هو الدليل على عدم توريثه وهل استحق هذا المال أم لم يستحقه بناءً على قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن الله أعطى كل ذي حق حقه".

الجواب
المانع: ما يلزم من وجوده العدم...

وموانع الإرث المتفق عليها بين الأئمة الأربعة ثلاثة: الرق، والقتل، واختلاف الدين، واختلفوا في أمور أخرى منها الردة، واختلاف الدارين... وكل هذه فيها تفاصيل...

ونحن نأخذ باختلاف الدار كمانع للإرث، أي الذي يعيش في دار الكفر لا يتوارث مع من يعيش في دار الإسلام، بمعنى المقيم الأصلي أي ما يسمونه الآن المواطن، وليس الذاهب لغرض ثم يعود... ولا اختلاف الدولتين القائمتين في بلاد المسلمين اليوم حيث لا توجد دار إسلام كالعراق وسوريا... لأن الأصل في بلاد المسلمين أن تكون داراً واحدة، ففي هذه الحالات لا يمنع التوارث.

وأما اختلاف الدار الذي يمنع التوارث فهو في حالة أن تكون هناك دار إسلام ودار حرب، ولا يهاجر المسلم من دار الحرب إلى دار الإسلام بل يبقى "مواطناً" في دار الحرب، ففي هذه الحالة يكون اختلاف الدارين من موانع الأرث، فقد نفى الله تعالى الولاية بين من هاجر ومن لم يهاجر فقال:ï´؟ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ ï´¾، فإذا وجدت دار الإسلام ولم يهاجر لها المقيم في دار الحرب بل بقي يحمل تابعية الدولة المحاربة، فهذا ينطبق عليه الحكم، أي يكون بقاؤه في دار الحرب دون الهجرة إلى دار الإسلام، يكون مانعاً من الإرث، إلا إذا كان بقاؤه في دار الحرب لسبب مشروع كما جاء في الشخصية الجزء الثاني باب "الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام" وبخاصة ما ورد فيه "...إلا أن الذي يستطيع إظهار دينه والقيام بأحكام الشرع المطلوبة إذا كان يملك القدرة على تحويل دار الكفر التي يسكنها إلى دار إسلام، فإنه يحرم عليه في هذه الحالة أن يهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام، سواء أكان يملك القدرة بذاته أم بتكتله مع المسلمين الذين في بلاده، أم بالاستعانة بمسلمين من خارج بلاده، أم بالتعاون مع الدولة الإسلامية، أم بأية وسيلة من الوسائل، فإنه يجب عليه أن يعمل لجعل دار الكفر دار إسلام، وتحرم عليه حينئذ الهجرة منها."انتهى. فهؤلاء وأمثالهم بقاؤهم أمر مشروع... لا يؤثر في التوارث.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7311

ا... وعليه فإنه إن كانت هناك دار إسلام، فإن الاستيطان في دار الكفر لمن وجبت عليه الهجرة هو حرام. وفوق ذلك فإن الاستيطان في دار الكفر يجعل المسلم من أهل دار الكفر، فتطبق عليه أحكام دار الكفر من حيث العلاقات بالدولة الإسلامية، ومن حيث العلاقات بغيره من الأفراد. فلا يقام عليه الحد، "ما دام مقيماً في دار لكفر لأنه ليس تحت سلطان المسلمين"، ولا تستوفى منه الزكاة، ولا يرث غيره ممن هو في دار الإسلام، ولا تجب له النفقة على من هو في دار الإسلام ممن تجب عليه له لو كان في دار الإسلام، لأن أهل دار الكفر لا تطبق عليهم أحكام الشرع، فليس لهم ما للمسلمين وليس عليهم ما على المسلمين فلا تشملهم الأحكام. والدليل على ذلك هو أن المسلمين لا يطلبون ممن في دار الكفر الإسلامَ فحسب، بل كذلك أن يدخلوا تحت سلطان الإسلام. فقد روى سليمان بن بريدة عن أبيه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيداً، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ...» رواه مسلم، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ» رواه مسلم، فهذا نص يشترط التحول ليكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أي لتشملهم الأحكام...)
انتهى
فاختلاف الدار على النحو الذي بيّناه يمنع التوارث.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2016, 08:17 AM   #62
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,982
افتراضي دخول العريس صالة النساء

دخول العريس صالة النساء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامح ريحان أبو ميسرة18084
سؤال سامح ريحان أبو ميسرة

السلام عليكم ورحمة الله، هل هناك حرمة في أن يعلم العريس النساء أنه سيدخل إلى العروس في العرس فتجلس وتحتشم كل النساء ولا يبقى حول العريس إلا محارمه من النساء فيباركن له بما أن النساء الأجنبيات قد احتشمن وجلسن في مقاعدهن ولم يحدث خلطة بينهن وبين العريس عند دخوله إلى مكان الحفل؟ وبارك الله فيكم

سؤال الخلافه وعد الله

هل يجوز أن يجلس العريس بجنب عروسه ليلبسها الحلي مع العلم أن كل النساء مستورات والأغلب هم من المحارم ثم يخرج؟

سؤال sofyan qasrawi

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، شيخنا الفاضل لدي سؤال وهو: أنه لو تم تحديد وقت بالفرح للمحارم ووقت آخر لغير المحارم، فهل يجوز أن يدخل العريس على الصالة حين وقت المحارم فقط؟
الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إن أسئلتكم الثلاثة هي في الموضوع نفسه ولذلك نجيب عليها مجتمعة بإذن الله:

لقد سبق أن أجبنا في 6 من جُمادى الثانية 1424هـ، الموافق 2003/08/08 م على موضوع الاختلاط في صالات الأفراح جواباً مفصلاً وكان مما جاء فيه ما يلي:

"- إن اختلاط الرجال والنساء حرام، وأدلته مستفيضة، وحياة المسلمين في عهد رسول الله ï·؛، والصحابة من بعده، تنطق بذلك. ولا يجوز الاختلاط إلا لحاجة يقرها الشرع ورد نص فيها في كتاب الله أو سنة رسوله مثل البيع والشراء، صلة الرحم...الخ.

ولم يرد نص في جواز اختلاط الرجال والنساء في صالات الأفراح (الأعراس)، بل إن الوارد في عهد رسول الله ï·؛ وصحابته أن النساء كانت تكون مع العروس هنّ وهي، وحدهن، والرجال وحدهم. وبذلك فالاختلاط في الصالات حرام، وغير مستثنىً، والذي ورد في الأعراس هو في زفاف المرأة إلى بيت زوجها فيجوز أن يأخذها الرجال والنساء إلى بيت زوجها، ثم ينفصل الرجال عن النساء...

وعليه فوجود الرجال والنساء في صالات الأفراح دون انفصال، أي في صالة واحدة وليس في صالتين، هو حرام. وإن كانت العورات مكشوفة، كما هو الغالب في هذه الحالات، فالحرمة أشد. وكذلك جلوس العريس بجانب عروسه تحيط به النساء محارم وغير محارم، هو حرام، وبخاصة وهن كاشفات العورة، وهو الغالب في النساء حول العروس، هذه الأيام...

أما القول بأن هذا مما عمَّت به البلوى فهو لا يجعل الحرام حلالاً، وهو قول مردود على صاحبه لمناقضته للشرع، بل إن هناك أحاديث تمدح أولئك القابضين على دينهم كالقابض على الجمر لشدة البلوى التي يكون فيها المسلم عند تمسكه بإسلامه.

قال رسول الله ï·؛: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ»...." انتهى.

وعليه فإن جلوس العريس مع عروسه في صالة مختلطة من الرجال والنساء حرام، وكذلك جلوس العريس في صالة النساء مع عروسه والنساء حولهما، المحارم وغير المحارم، فهو حرام، فإذا انضم إلى ذلك كله انكشاف عورات النساء وتبرجهن فهو حرام فوق حرام...

أما إذا كان في القاعة محارمه فقط فإنه يجوز أن يدخل إلى القاعة ويجلس مع عروسه ومعهن ويلبسها الحلي ثم يخرج، وبعد ذلك تدخل سائر النساء.

والخلاصة:

1. لا يجوز اختلاط الرجال والنساء في صالات الأفراح سواء أكانت العورات مكشوفة أم لا، فإذا كانت العورات المحرمة مكشوفة فالحرمة أشد.

2. لا يجوز دخول العريس إلى صالة النساء ليجلس مع عروسه ما دامت النساء الأجنبيات عنه موجودات في الصالة حتى لو أخبر النساء قبل دخوله ليسترن أنفسهن، ولم يقتربن من العريس، بل اقتربت منه محارمه... فما دامت سائر النساء الأجنبيات في صالة الأفراح في مقاعدهن يشاهدنه، أي في الصالة، فلا يجوز.

3. يجوز أن يدخل العريس ويجلس مع عروسه في صالة الأفراح إذا خُصِّص وقت للمحارم فقط، بحيث لا يكون في الصالة عند دخوله وأثناء جلوسه مع عروسه سوى المحارم، ثم يخرج العريس بعد ذلك وتدخل سائر النساء بعد خروجه.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
منقول

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2016, 08:57 AM   #63
شاكر فضل الله
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 535
افتراضي اللباس الشرعي للمرأة في الحياة العامة و الحياة الخاصة

اللباس الشرعي للمرأة في الحياة العامة و الحياة الخاصة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nessrine boudhafri مشاهدة المشاركة
ألأسئلة :
nessrine boudhafri
بارك الله بكم أميرنا ونصر بكم ..لكن سؤال في هذا السياق، قلتم في جوابكم " ولذلك فلا يجوز لبس الباروكة بشكل ظاهر في الحياة العامة حتى ولو لبست جلباباً إلا إذا لبست فوق الباروكة خماراً يغطيها تماماً ولا يُبقي لها أثراً أمام الناظر. " يُفهم من هذا أنه يجوز أن تلبس باروكة تحت الخمار أو في البيت مثلاً، ثم ألا تأخذ الباروكة حكم وصل الشعر؟).

بلوغك مرامي:
ألا تعتبر الباروكة أو الشعر المستعار من الوصل المنهي عنه في حديث (الواصلة والمستوصلة)؟ وجزيتم خيرا.

Mosa za
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي الفاضل - هناك شبه ظاهرة موجودة عندنا وهي لبس جلباب فوق البنطلون يصل الى الركبة، فهل هذا جائز؟؟؟؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إن أسئلتكم ذات موضوع متقارب، ولذلك سأجمل الجواب عنها معاً:

أ- لا يجوز للمرأة أن تخرج للحياة العامة إلا باللباس الشرعي الذي تتحقق فيه ثلاثة أمور:

ستر العورة، ولبس الجلباب والخمار، وعدم التبرج

- أما الجلباب فهو لباس واسع ساتر يغطي الملابس الداخلية، ويُرخى ليغطي القدمين، فالله سبحانه يقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) أي يرخـين عليهن أثوابهن التي يلبسنها فوق الثياب للخروج، من ملاءة وملحفة يرخينها إلى أسـفل.

لذلك يشترط في الجلباب أن يكون مرخياً إلى أسفل حتى يغطي القدمين، لأن الله يقول في الآية: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) أي يرخين جلابيبهن لأن (مِنْ) هنا ليست للتبعيض بل للبيان، أي يرخين الملاءة والملحفة إلى أسفل حتى تستر القدمين، فإن كانت القدمان مستورتين بجوارب أو حذاء فإن ذلك لا يُغني عن إرخائه إلى أسفل بشكل يدل على وجود الإرخاء، ولا ضرورة لأن يغطي القدمين فهما مستورتان، ولكن لا بد أن يصل إلى القدمين ليكون هناك إرخاء، أي يكون الجلباب نازلاً إلى أسفل بشكل ظاهر يعرف منه أنه ثوب الحياة العامة التي يجب أن تلبسه المرأة في الحياة العامة، ويظهر فيه الإرخاء أي يتحقق فيه قوله تعالى: (يُدْنِينَ) أي يرخين، وهذا يعني الوصول إلى الأرض إن كانت القدمان مكشوفتين، ويكفي الوصول إلى القدمين إن كانت القدمان مستورتين بالحذاء والجورب، لكن ليس أقل من الوصول إلى القدمين وذلك ليتحقق مدلول كلمة "يرخين".

وعليه فلا يجوز للمرأة في الحياة العامة أن تخرج وهي تلبس البنطلون وعليه معطف طويل حتى ركبتها أي لا يصل إلى قدميها المستورتين بالجوارب، فهذا لا ينطبق عليه المعنى الشرعي للجلباب.

ولا يجوز للمرأة أن تخرج إلى الحياة العامة إلا بجلباب يغطي ملابسها الداخلية ويرخى إلى أسفل حتى قدميها، وإن لم تجد فلا تخرج أو تستعير من جارتها جلباباً لما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا»

- وأما الخمار فهو غطاء الرأس الذي يغطي الشعر والعنق وفتحة القميص "الجيب"، قال تعالى: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } أي ليلوين أغطية رؤوسهن على أعناقهن وصدورهن، ليخفين ما يظهر من طوق القميص وطوق الثوب من العنق والصدر.

- وأما التبرج فيعني الزينة اللافتة للنظر، فلبس البنطلون يستر العورة، ولكنه من التبرج إذا لم يكن فوقه جلباب، والباروكة من التبرج لأنها تلفت النظر، ولذلك فلا يجوز لبس الباروكة بشكل ظاهر في الحياة العامة حتى ولو لبست جلباباً إلا إذا لبست فوق الباروكة خماراً يغطيها تماماً ولا يُبقي لها أثراً أمام الناظر.
لأن الزينة حتى ولو مستورة فإنها إذا لفتت النظر تكون تبرجاً، كما قال سبحانه بالنسبة لتحريم إظهار صوت الخلخال الملبوس على ساق المرأة تحت ثوبها، فإذا ضربت برجلها الأرض فأخرج الخلخال صوتاً يدل عليه فهو تبرج حتى وإن كان مستوراً لأنه بإصدار صوته أصبح لافتاً للنظر ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾.

ب- وأما هل الباروكة ينطبق عليها وصل الشعر، فليس الأمر كذلك، فالباروكة ليست وصلاً للشعر، بل إن الواصلة والمستوصلة هي التي تطيل الشعر بأن تربط شعراً آخر به ليظهر جميلاً طويلاً. جاء في مصادر اللغة عن معنى الواصلة: في لسان العرب "...

والوَاصِلَة مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَصِل شعَرَها بشعَر غَيْرِهَا" وهذا حرام في أي مكان تكون فيه المرأة، حتى في بيتها بناء على الحديث الذي أخرجه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ...».

أما الباروكة، فهي شعر يلبس فوق الشعر الأصلي، وهو من التبرح الذي لا يجوز للمرأة أن تلبسه في الحياة العامة، مثل عدم جواز لبس البنطلون في الحياة العامة دون جلباب لأنه تبرج، والتبرج كما هو معلوم حرام.
ولذلك فيجوز للمرأة أن تضع الباروكة على رأسها أمام زوجها من باب الزينة له في حياتها الخاصة

ولكن لا يجوز أن تلبسها في الحياة العامة دون أن يكون خمار فوقها يغطيها تماماً، فظهورها بها في الحياة العامة هو تبرج وهو حرام.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

23 من ربيع الأول 1436 هـ الموافق2015/01/14م

منقول

__________________
شاكر فضل الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 11:36 AM   #64
شاكر فضل الله
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 535
افتراضي اللباس الشرعي الذي أوجبه الإسلام على المرأة في الحياة العامة

اللباس الشرعي
الذي أوجبه الإسلام على المرأة
في الحياة العامة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاكر فضل الله مشاهدة المشاركة
السؤال:
أنا أحترم حزب التحرير وبخاصة وحدة الرأي التي يلتزم بها شبابه في كتبه وإصداراته... ومثل هذا الالتزام قلما يوجد في الحركات الإسلامية الأخرى... لكني وأنا أقرأ في صفحات الإنترنت لاحظت نقاشاً بين شباب الحزب في الجلباب، فمن قائل إن الجلباب قطعة ومن قائل إنه قطعتان، وكنت أظن أن للحزب رأياً فيه وأن شباب الحزب يلتزمون به خاصة وأن الحزب كان من بين الحركات الإسلامية التي أثرت تأثيراً كبيراً في انتشار الجلباب عند المسلمات... والسؤال: هل غيَّر الحزب سياسته بإلزام شبابه برأي الحزب؟ ولك الشكر.
الجواب
في البداية أقول بالنسبة لما ورد في السؤال: إن شباب الحزب المنتظمين في صفوفه ملتزمون تماماً برأي الحزب ولا تغيير في ذلك... وهم لا يختلفون في كون الجلباب قطعةً واحدة: ثوباً واسعاً فوق ملابسها المعتادة يُرخى إلى أسفل حتى القدمين فلا تبقى القدمان مكشوفتين... وكذلك نعم فإن للحزب تأثيراً كبيراً في انتشار الجلباب بين المسلمات، وذلك الفضل من الله، فقد أوفى الحزب موضوع اللباس الشرعي للمرأة، أوفاه حقه، وفصَّله تفصيلاً في النظام الاجتماعي في باب النظر إلى المرأة، فاشترط في اللباس الشرعي أن يكون جلباباً وخماراً يحققان ستر العورة ودون تبرج، أي ليس كل لباس ساتر للعورة يجوز للمرأة الخروج فيه، بل لباس مخصوص فصَّله الشرع تفصيلا... وإليك البيان عن النقاط أعلاه:

1- جاء في النظام الاجتماعي أن اللباس الشرعي للمرأة في الحياة العامة هو جلباب وخمار يستران العورة ودونما تبرج... وأنقل لك بعض ما جاء في النظام الاجتماعي حول هذا الموضوع:
(... والدليل على أن الشارع أوجب ستر البشرة بستر الجلد بحيث لا يعلم لونه قوله r: «لم يَصْلُحْ أن يُرى منها». فهذا الحديث دليل واضح بأن الشارع اشترط فيما يستر العورة أن لا تُرى العورة من ورائه أي أن يكون ساتراً للجلد لا يشفّ ما وراءه، فيجب على المرأة أن تجعل ما يستر العورة ثوباً غير رقيق أي لا يحكي ما وراءه ولا يشفّ ما تحته.
هذا هو موضوع ستر العورة، وهذا الموضوع لا يصح أن يخلط بلباس المرأة في الحياة العامة، ولا بالتبرج ببعض الألبسة، فإذا كان هناك لباس يستر العورة فإن ذلك لا يعني أنه يجوز للمرأة أن تلبسه وهي سائرة في الطريق العام، لأن للطريق العام لباساً معيناً عينه الشرع، ولا يكفي فيه ما يستر العورة فالبنطال وإن كان ساتراً للعورة ولكنه لا يصح لبسه في الحياة العامة أي لا يصح أن يلبس في الطريق العام...
وأما لباس المرأة في الحياة العامة أي لباسها في الطريق العام في الأسواق، فإن الشارع أوجب على المرأة أن يكون لها ثوب تلبسه فوق ثيابها حين تخرج للأسواق أو تسير في الطريق العام، فأوجب عليها أن تكون لها ملاءة أو ملحفة تلبسها فوق ثيابها وترخيها إلى أسفل حتى تغطي قدميها، فإن لم يكن لها ثوب تستعير من جارتها أو صديقتها أو قريبتها ثوبها، فإن لم تستطع الاستعارة أو لم يعرها أحد لا يصح أن تخرج من غير ثوب، وإذا خرجت من غير ثوب تلبسه فوق ثيابها أثمت، لأنها تركت فرضاً فرضه الله عليها. هذا من حيث اللباس الأسفل بالنسبة للنساء، أما من حيث اللباس الأعلى فلا بد أن يكون لها خمار، أو ما يشبهه أو يقوم مقامه من لباس يغطي جميع الرأس، وجميع الرقبة، وفتحة الثوب على الصدر، وأن يكون هذا معداً للخروج إلى الأسواق، أو السير في الطريق العام، أي لباس الحياة العامة من أعلى، فإذا كان لها هذان اللباسان جاز لها أن تخرج من بيتها إلى الأسواق أو أن تسير في الطريق العام، أي إلى الحياة العامة، فإن لم يكن لها هذان اللباسان لا يصح أن تخرج ولا بحال من الأحوال، لأن الأمر بهذين اللباسين جاء عاماً فيبقى عاماً في جميع الحالات لأنه لم يرد له مخصص مطلقاً.

أما الدليل على وجوب هذين اللباسين للحياة العامة فقوله تعالى في اللباس من أعلى: ï´؟وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّï´¾ وقوله تعالى في اللباس الأسفل: ï´؟يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّï´¾ وما روي عن أم عطية أنها قالت: «أَمَرَنا رسولُ اللهِ r أن نُخْرِجَهُنَّ في الفِطْرِ والأضحى، العواتقَ والحُيَّضَ وذواتِ الخدورِ، فأما الحيّضُ فيَعْتَزلْنَ الصلاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَير، ودعوةَ المسلمين. قلت يا رسولَ اللهِ إحدانا لا يكونُ لها جلبابٌ، قال: لِتُلْبِسْها أختُها من جِلبابِها» أخرجه مسلم، فهذه الأدلة صريحة في الدلالة على لباس المرأة في الحياة العامة. فالله تعالى قد وصف في هاتين الآيتين هذا اللباس الذي أوجب على المرأة أن تلبسه في الحياة العامة وصفاً دقيقاً كاملاً شاملاً، فقال بالنسبة للباس النساء من أعلى: ï´؟وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّï´¾ أي ليلوين أغطية رؤوسهن على أعناقهن وصدورهن، ليخفين ما يظهر من طوق القميص وطوق الثوب من العنق والصدر. وقال بالنسبة للباس النساء من الأسفل: ï´؟يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّï´¾ أي يرخـين عليهن أثوابـهن التي يلبسنها فوق الثياب للخـروج، من ملاءة أو ملحفة يرخينها إلى أسـفل، وقال في الكيفية العامة التي يكون عليها هذا اللباس: ï´؟وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاï´¾ أي لا يظهرن مما هو محـل الزينة من أعضـائهن كالأذنين والذراعين والساقين وغير ذلك إلا ما كان يظهر في الحياة العامة عند نزول هذه الآية أي في عصر الرسول، وهو الوجه والكفان. وبهذا الوصف الدقيق يتضح بأجلى بيان ما هو لباس المرأة في الحياة العامة وما يجب أن يكون عليه، وجاء حـديث أم عطية فبين بصـراحـة وجوب أن يكون لها ثوب تلبسه فوق ثيابها حين الخروج، حيث قالت للرسول r: «إحدانا لا يكونُ لها جلبابٌ» فقال لها الرسول r: «لِتُلبسْها أختُها من جِلبابِها» أي حين قالت للرسول: إذا كان ليس لها ثوب تلبسه فوق ثيابها لتخرج فيها، فإنه r أمر أن تعيرها أختها من ثيابها التي تلبس فوق الثياب، ومعناه أنه إذا لم تعرها فإنه لا يصح لها أن تخرج، وهذا قرينة على أن الأمر في هذا الحديث للوجوب، أي يجب أن تلبس المرأة جلباباً فوق ثيابها إذا أرادت الخروج، وإن لم تلبس ذلك لا تخرج.
ويشترط في الجلباب أن يكون مرخياً إلى أسفل حتى يغطي القدمين لأن الله يقول في الآية: ï´؟يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّï´¾ أي يرخين جلابيبهن لأن ï´؟مِنْï´¾ هنا ليست للتبعيض بل للبيان، أي يرخين الملاءة أو الملحفة إلى أسفل، ولأنه روي عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله ï·؛: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لاَ يَزِدْنَ عَلَيْهِ» أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح، فهذا صريح بأن الثوب الذي تلبسه فوق الثياب - أي الملاءة أو الملحفة - أن يرخى إلى أسفل حتى يستر القدمين، فإن كانت القدمان مستورتين بجوارب أو حذاء فإن ذلك لا يُغني عن إرخائه إلى أسفل بشكل يدل على وجود الإرخاء، ولا ضرورة لأن يغطي القدمين فهما مستورتان، ولكن لا بد أن يكون هناك إرخاء أي يكون الجلباب نازلاً إلى أسفل بشكل ظاهر يعرف منه أنه ثوب الحياة العامة التي يجب أن تلبسه المرأة في الحياة العامة، ويظهر فيه الإرخاء أي يتحقق فيه قوله تعالى: ï´؟يُدْنِينَï´¾ أي يرخين.
ومن هذا يتبين أنه يجب أن يكون للمرأة ثوب واسع تلبسه فوق ثيابها لتخرج فيه، فإن لم يكن لها ثوب وأرادت أن تخرج فعلى أختها، أي أيّة مسلمة كانت أن تعيرها من ثيابها التي تلبس فوق الثياب، فإن لم تجد من يعيرها فلا تخرج حتى تجد ثوباً تلبسه فوق ثيابها، فإن خرجت في ثيابها دون أن تلبس ثوباً واسعاً مرخياً إلى أسفل ثوبها فإنها تأثم ولو كانت ساترة جميع العورة، لأن الثوب الواسع المرخي إلى أسفل حتى القدمين فرض، فتكون قد خالفت الفرض، فتأثم عند الله وتعاقب من قبل الدولة عقوبة التعزير.) انتهى
2- واضح من النص أعلاه أن اللباس الشرعي يجب أن يكون ساتراً للعورة، ودونما تبرج، وأن يكون اللباس خماراً يغطي شعر الرأس ويُلف على العنق ويغطي فتحة القميص، ثم جلبابا يُرخى إلى القدمين، وواضح كذلك أن الجلباب قطعة واحدة: "ثوب واسع فوق ثيابها يُرخى ليغطي القدمين فلا تبقى القدمان مكشوفتين" وهذا بيِّن لكل ذي عينين، فكل صاحب بصر وبصيرة يدرك ذلك فقد ورد في النص:
- فإن الشارع أوجب على المرأة أن يكون لها ثوب تلبسه فوق ثيابها...
- فأوجب عليها أن تكون لها ملاءة أو ملحفة تلبسها فوق ثيابها...
- وإذا خرجت من غير ثوب تلبسه فوق ثيابها أثمت...
- فبين بصـراحـة وجوب أن يكون لها ثوب تلبسه فوق ثيابها حين الخروج...
- ومن هذا يتبين أنه يجب أن يكون للمرأة ثوب واسع تلبسه فوق ثيابها لتخرج فيه...
فهو يكرر الثوب مفرداً، والملاءة مفردة للتأكيد: (يكون لها ثوب تلبسه فوق ثيابها... تكون لها ملاءة أو ملحفة تلبسها فوق ثيابها... إذا خرجت من غير ثوب تلبسه فوق ثيابها أثمت... يكون لها ثوب تلبسه فوق ثيابها حين الخروج... يكون للمرأة ثوب واسع تلبسه فوق ثيابها لتخرج فيه...) فهذا التكرار تأكيد لكون الجلباب قطعة واحدة، فهو ثوب تلبسه فوق ثيابها... الخ، وهذا أمرٌ واضح بيِّن الوضوح.
وزيادة في توضيح الواضح فإن الآية الكريمة ï´؟يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّï´¾ تدل على أن الجلباب قطعة واحدة، فإن "من" هنا للبيان أي يُدنين عليهن جلابيبهن، وقد نُسب الإدناء إلى الجلباب، وهذا يعني أن الجلباب قطعة واحدة تُرخى إلى أسفل، ولا يتأتى أن يكون قطعتين حسب ألفاظ الآية الكريمة، لأن الإدناء منسوب كما قلنا للجلباب، فإذا كان الجلباب قطعتين فيجب أن ترخى القطعتان إلى القدمين ومن ثم تكون واحدة فوق الأخرى فيكون الجلباب هو فقط القطعة الخارجية المدناة من العنق حتى القدمين... وهكذا فإن المبنى "الصياغة اللغوية" تؤكد أن الجلباب قطعة واحدة لأن الإدناء نُسب إلى

الجلباب كما بيَّنا... وبطبيعة الحال هذا فضلاً عما ذكرناه من تكرار كلمة ثوب... وما بيَّناه قبل ذلك من أن الجلباب هو ثوب واسع تلبسه المرأة فوق ثيابها المعتادة ويُرخى إلى القدمين...
- وقد شدَّد الإسلام على هذا اللباس الشرعي حتى إنه لم يأذن للمرأة أن تخرج إن لم يكن لها جلباب بل تستعير جلباباً من أختها لتتمكن من الخروج، فلا يكفي أن تستر عورتها بأي ثوب بل بجلباب وخمار ودونما تبرج.
3- هذا هو الرأي المتبنى للحزب، وهو ملزم للشباب ولا يصح خلافه... ولكن يبدو أن السائل قرأ في صفحات الإنترنت أقوالاً مخالفة ظنها للشباب بجواز أن يكون الجلباب قطعتين (تنورة وبلوزة أو بنطال وبلوزة أو بنطال ومعطف فوقه إلى الركبة ونحو ذلك) فظن أن الشباب مختلفون في واقع الجلباب... وقد نُعذِر القارئ لأنه قد يكون قرأ رأيا لتارك أو معاقب أو ناكث أو هاوٍ للتشويش فظن هؤلاء منتظمين في صفوف الحزب، وخاصة أننا لا نعمم عن مثل هؤلاء إلا في حالات خاصة... ومن ثم فقد يلتبس الأمر على القارئ في صفحات الإنترنت فيظن أن هناك خلافاً بين الشباب في كون الجلباب قطعة أو قطعتين...
ونحن نؤكد للسائل بأن الرأي الذي يقول به الحزب لا يختلف فيه شبابه المنتظمون فيه، فالجلباب قطعة واحدة: ثوب واسع فوق ثياب المرأة يُرخى إلى أسفل ليغطي القدمين فلا تبقيان مكشوفتين... وأما الذين يقولون غير ذلك فقد يكونون من التاركين أو المعاقبين أو من الناكثين أو من هواة التشويش!
وهؤلاء ليسوا بشيء أمام الحزب وأمام التزام شبابه بإذن الله.

وأختم بما بدأت به: (إن شباب الحزب المنتظمين في صفوفه ملتزمون تماماً برأي الحزب ولا تغيير في ذلك... وهم لا يختلفون في كون الجلباب قطعة واحدة: ثوب واسع فوق ملابسها المعتادة يُرخى إلى أسفل حتى القدمين فلا تبقى القدمان مكشوفتين... وكذلك نعم فإن للحزب تأثيراً كبيراً في انتشار الجلباب بين المسلمات، وذلك الفضل من الله، فقد أوفى الحزب موضوع اللباس الشرعي للمرأة، أوفاه حقه، وفصَّله تفصيلاً في النظام الاجتماعي في باب النظر إلى المرأة، فاشترط في اللباس الشرعي أن يكون جلباباً وخماراً يحققان ستر العورة ودون تبرج، أي ليس كل لباس ساتر للعورة يجوز للمرأة الخروج فيه، بل لباس مخصوص فصَّله الشرع تفصيلا).
وإني لآمل أن يكون في هذا الجواب الكفاية في أن للحزب رأياً واحداً في الجلباب كما بينّاه أعلاه.

التاسع من محرم الحرام 1440هـ

2018/9/19م
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
منقول


__________________
شاكر فضل الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.