قديم 07-09-2012, 09:37 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي العبادات في جواب سؤال


ألعِبادات في جواب سؤال
01 فهرس
02 ألصلاة
03 في الصلاة
06 في الطّهارة
07 إمامة ألصلاة
08 حكم صلاة الجمعة دون وجود خليفة
09 حول الدعاء
10 حول مواقيت الصلاة
11 حول الزكاة
12 الحساب الفلكي في الصوم
13 حول "حج الكبير في السن"
14 كيف نقدر مواعيد الإمساك عند الفجر
15 عدم جواز اعتماد الحساب الفلكي لإثبات دخول الشهر
16 ألإفاضة في الحج
17 هل تجب الزكاة في حلي الذهب الذي أعد للادخار؟
18 حول حديث «... وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ»
19 حول نصاب الزكاة في عروض التجارة
20 حول قطع الصلاة بمرور المرأة أمام المصلي
21 إعطاء الزكاة لذوي الحاجات غير الأساسية
22 البدعة
23 نصاب ألزكاة
24 زكــاة عـروض التجــارة
25 الأثر المادي للدعاء
26 الأدلة التفصيلية في حكم زكاة عروض التجارة
27 محل التكليف في زكاة مال الصبي والمجنون
28 الزكاة وحلول الحول
29 أحكام متعلقة بالزكاة
30 حج الكبير / الحقيقة والمجاز
31 زكاة عروض التجارة
32 تعجيل الزكاة
33 إغلاق ألعين في الصلاة لاشعوريا أو ورعا
34 حول النجاسة وحكم ازالتها

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 12:35 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 6

الصلاة
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لاحظت يوم الجمعة أنه إذا دخل أحد للمسجد وصلى تحية المسجد ينهاه بعض الناس عن ذلك. وفي مرة قطع الإمام خطبته وأخذ يكلم الناس: يا إخوان، تحية المسجد والإمام يخطب حرام. وبعد الخطبة ذهب أخ للإمام وسأله لماذا قال ذلك ويريد أن يناقشه فرد الإمام: نحن في تونس مالكية، وانصرف دون أن يسمع كلام الأخ. نرجو منكم أن تفيدونا في هذا وبارك الله فيكم.

الجواب:
الكاتب: ياسين بن علي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
كنا نود لو شرح لنا السائل الكريم واقعة الحال هذه بكيفية مفصلة حتى تكتمل الصورة ونستوعب الموقف بدقة. على كل حال، فنظرا لأهمية المسألة، سنحاول في هذا المقام الإلمام بمختلف القضايا التي أثارها السؤال. فنقول وبالله التوفيق:

1. اختلف العلماء في تحية المسجد أثناء الخطبة:

· رأي الشافعية: قال النووي (في المجموع، ج4ص427-428): "قال أصحابنا: إذا جلس الإمام على المنبر امتنع ابتداء النافلة، ونقلوا الإجماع فيه. وقال صاحب الحاوي: إذا جلس الإمام على المنبر حرم على من في المسجد أن يبتدئ صلاة النافلة، وإن كان في صلاة جلس، وهذا إجماع... وأما إذا دخل داخل والإمام جالس على المنبر أو في أثناء الخطبة فيستحب له أن يصلي تحية المسجد ركعتين ويخففهما ويكره تركهما للحديث الصحيح: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين...".

· رأي الحنابلة: قال شمس الدين ابن قدامة المقدسي (في الشرح الكبير مع الإنصاف، ج5 ص298-300): "(ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين، يوجز فيهما)... فإن جلس قبل أن يركع استحبّ له أن يقوم فيركع... وينقطع التطوّع بجلوس الإمام على المنبر، فلا يصلي أحد غير الداخل، يصلي تحية المسجد...".

· رأي الأحناف: قال ابن مودود الموصلي (في الاختيار لتعليل المختار، ج1ص84): "وتكره الصلاة والإمام يخطب". وقال الكاساني (في بدائع الصنائع، ج1ص263): "وأما محظورات الخطبة فمنها أنه يكره الكلام حالة الخطبة وكذا قراءة القرآن وكذا الصلاة...".

· رأي المالكية: قال خليل: "وحرم... وابتداء صلاة بخروجه وإن لداخل". قال صالح عبد السميع الأبي (في جواهر الإكليل، ج1ص105): "(وابتداء صلاة) نافلة فتحرم (بـ)مجرد (خروجه) أي الإمام للخطبة على جالس في المسجد قبل خروجه ويقطع سواء أحرم بهما عامدا أو جاهلا أو ناسيا عقد ركعة أو لا بل (وإن لداخل) المسجد حال خروج الإمام للخطبة أو بعده... وقيل يجوز النفل للداخل كمذهب الشافعي رضي الله عنه...". وقال القاضي عبد الوهاب (في الإشراف، ج1 ص328): "إذا دخل والإمام يخطب جلس ولم يركع تحية المسجد، خلافا للشافعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغوت...".

وقد لخّص ابن رشد الحفيد أصل الخلاف في المسألة فقال (في بداية المجتهد، ج1 ص132): "اختلفوا فيمن جاء يوم الجمعة والإمام على المنبر: هل يركع أم لا ؟ فذهب بعضهم إلى أنه لا يركع وهو مذهب مالك، وذهب بعضهم إلى أنه يركع. والسبب في اختلافهم معارضة القياس لعموم الأثر؛ وذلك أن عموم قوله عليه الصلاة والسلام "إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين" يوجب أن يركع الداخل في المسجد يوم الجمعة وإن كان الإمام يخطب، والأمر بالإنصات إلى الخطيب يوجب دليله أن لا يشتغل بشيء مما يشغل عن الإنصات وإن كان عبادة. ويؤيد عموم هذا الأثر ما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام "إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين" خرجه مسلم في بعض رواياته، وأكثر رواياته "أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر الرجل الداخل أن يركع" ولم يقل إذا جاء أحدكم، الحديث. فيتطرّق إلى هذا الخلاف في: هل تقبل زيادة الراوي الواحد إذا خالفه أصحابه عن الشيخ الأول الذي اجتمعوا عليه في الرواية عنه أم لا؟ فإن صحت الزيادة وجب العمل بها فإنها نص في موضع الخلاف والنص لا يجب أن يعارض بالقياس، لكن يشبه أن يكون الذي راعاه مالك في هذا هو العمل.

هذا رأي المذاهب في المسألة، وأما قولنا فيها فليس بمهم؛ لأنه لا يرفع الخلاف.

2. تبيّن معنا مما سبق، أنّ المسألة محلّ خلاف بين أهل العلم، ولكلّ منهم دليله الذي يعتمد عليه في فهم الحكم الشرعي. وإذا كانت المسألة محلّ خلاف، فالأصل أن يعمل فيها كلّ واحد بما غلب على ظنّه أنّه الراجح والصواب، مع التماس العذر لمخالفه. وأمّا التعصّب للمذهب بإلغاء الرأي المخالف فلا يجوز. قال الشيخ الطاهر ابن عاشور رحمه الله مبينا الأسباب التي أدت إلى تأخر الفقه (في أليس الصبح بقريب، ص175-176): "الأول: التعصّب للمذاهب والعكوف على كلام إمام المذهب واستنباط الحكم منه بالالتزام أو نحوه... وفي قواعد المقرّي: قاعدة لا يجوز التعصّب للمذاهب...".

3. قول الإمام: "يا إخوان، تحية المسجد والإمام يخطب حرام". هذا القول، إنما قاله الإمام لتلهيب الجهلة، ولتهييج التعصب وإذكاء ناره. عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم" (رواه الترمذي). والأصل، أن يبيّن الإمام اختلاف العلماء في هذه المسألة، وأنّ من صلى تحية المسجد فقد عمل برأي شرعي معتبر فلا إنكار عليه. نعم، للإمام أن ينتصر لقول مالك رضي الله عنه، ولكن عليه أن يبيّن أقوال العلماء وأدلتهم ثمّ يبيّن رأي مذهبه ويبرز أدلته. وللعلم، فإنّ قول مالك في المسألة قويّ يدلّ على عمق علمه وفقهه، ولكن من الناس من أفسد علم مالك بجهله. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

هذا أمر، والأمر الآخر أنّ على الإمام في مثل هذه الحالة أن يراعي ما يلي:

- قد يريد بعض الناس قضاء الصبح، ويخجل من ذكر ذلك، فهل نلزمه بالتصريح به. قال الحطاب الرعيني (في مواهب الجليل، ج2 ص551-552): "وأما إذا ذكر المستمع للخطبة منسية، فقال ابن ناجي قال عبد الحميد في استلحاقه قال أصحابنا: يقوم فيصلي وهو صحيح لأن الصلاة التي ذكرها فرض، وظاهره أنه يصليها بالمسجد ولا يخرج وهو أخف من خروجه في بعض الحالات انتهى. وقال البرزلي في أول مسألة من مسائل الصلاة: إذا ذكر صلاة الصبح والإمام يخطب فليصلها بموضعه ويقول لمن يليه: أصلي الصبح إن كان ممن يقتدي به وإلا فليس عليه ذلك... في نوازل ابن الحاج: إذا ذكر الصبح والإمام يخطب فليقم وليصلها بموضعه ويقول لمن يليه: أنا أصلي الصبح إن كان ممن يقتدي به وإلا فليس عليه ذلك...". فيخشى بعد هذه الفتنة أن يخجل الناس من صلاة فرضهم.

- من علماء المذهب المالكي من يقول بجواز صلاة تحية المسجد لداخل والإمام يخطب. قال خليل في التوضيح (نسخة رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى، ج1 ص455-456): "لا يبتدئ الداخل التحية بعد خروج الإمام على الأصح... ومقابل الأصح للسّيوري [القيرواني] أن الركوع أولى، وهو مذهب الشافعي لحديث سليك الغطفاني...". وقال الدسوقي (في حاشيته، ج1 ص388): "قوله: (وإن لداخل) أي بل وإن كان ذلك الذي ابتدأ صلاة النافلة في حال خروج الخطيب داخل المسجد، ولو قال: ولو لداخل كان أولى لأن السيوري جوزه للداخل حال خروج الإمام للخطبة وهو من أهل المذهب...". وكما ترى فقد أخذ علماء المذهب بعين الاعتبار قول السيوري وهو من أهل المذهب، فكان على الإمام أن يقتدي بهم وأن يراعي الخلاف في المسألة، فلا يشهّر بقول المخالف مع وجود المخالف داخل المذهب المالكي ذاته.

4. قول الإمام: "نحن في تونس مالكية". هذا القول يدلّ على جهل وتعصّب. ذلك أن تونس فيها المالكية وهم أغلبية، وفيها الأحناف والإباضية وهم أقلية، وإذا جاز وجود هؤلاء أفلا يجوز وجود غيرهم كالحنابلة والشافعية وهم من أهل السنة؟ بل إن تونس تفتح أبوابها للعلماني والملحد، فهل تغلقه في وجه الحنبلي والشافعي المسلم؟ هذا والله أعلم.

نسأل الله تعالى أن يرينا الحقّ حقّا فنتبعه والباطل باطلا فنجتنبه.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 01:57 PM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي

في الصلاة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 7389

ماذا لو تعرض المصلي لوسوسة الشيطان في صلاة يلبس عليه القراءة وياتي له بالخواطر السيئة وشككه في عدد الركعات ؟

الجواب:
حدث هذا لأحد الصحابة وهو عثمان بن أبي العاص ، رضي الله عنه ، فجاء يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول :إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
(ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثاً ) قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .
فتضمن هذا الحديث أمرين لدفع شيطان الصلاة ، الأول : الاستعادة بالله من شر فيتلفظ بها المصلي بها المصلي ولا حرج والثاني :
التفل عن الشمال ثلاثاً وهو نفخ الهواء مع شئ من الريق بشرط أن لا يؤذي من بجانبه ولا يقدر المسجد .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو أقيمت الصلاة وحضرت حاجة الإنسان ؟

الجواب
فليذهب إلى الخلاء ، ويقضي حاجته ولو فات الجماعة . الدليل : عن عبدالله بن أرقم قال قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم :
إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو شك المصلي هل أحدث أم لا ؟ أو أحس بحركة في بطونه فهل ينصرف أم يواصل ؟

الجواب:
إذا تيقن من الحدث يخرج من الصلاة ، أما إذا شك لم يتيقن فلا يخرج إلا بيقين ، وهو سماع الصوت أو وجود الريح ، فإن وجد ذلك فلينصرف ، وإلا فلينصرف ، وإلا فلا يلتفت .
الدليل : عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم ، (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أم يحدث فاشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجداً ريحاً


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو أحدث الرجل في صلاة الجماعة ماذا يفعل ؟

الجواب : عليه أن يأخذ بأنفه فيضع يده عليه ثم يخرج .
والدليل : عن عائشة رضي الله عنها ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف ) قال الطيبي :
أمر بالأخذ ليخيل أنه مرعوف وليس هذا من الكذب بل من المعاريض بالفعل ورخص له في ذلك لئلا يسول له الشيطان عدم المضي استحياء من الناس .
وهذا من التورية الجائزة والإبهام المحمود رفعا للحرج عنه ، فيظن من يراه خارجاً بأنه أصيب برعاف في أنفه ،
وكذلك من فوائد هذا التوجيه النبوي قطع وساوس الشيطان بأن يبقي في الصف مع الحدث أو يواصل مع الجماعة وهو محدث وهذا لا يرضي الله ،
وكيف يبقى وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم ، بالانصراف ، وهذا ويجوز له اختراق الصفوف أو أن يمشي إلى الجدار فيتوضأ ويعود للصلاة .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو شك الإنسان في صلاته هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟

الجواب:
العمل على ماترجح لديه فإنه لم يترجح لديه شئ فليبين على اليقين وهو الأقل ثم يسجد للسهو .

والدليل : عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى ؟ ثلاثا أو أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيفن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيما للشيطان .

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 02:50 PM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي

في الصلاة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو كان يصلي الوتر وأثناء صلاته أذن المؤذن لصلاة الفجر فهل يكمل وتره ؟

الجواب:
نعم إذا أذن وهو أثناء الوتر فأنه يتم الصلاة ولا حرج عليه والمسألة تدخل في قضية وقت الوتر هل هو إلى طلوع الفجر أم إلى انتهاء صلاة الصبح وقول الجمهور إلى طلوع الفجر .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم الشرباتي مشاهدة المشاركة

ماذا لو فاتته صلاة العصر مثلا فجاء إلى المسجد فوجد المغرب قد اقيمت فماذا يفعل ؟

الجواب:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي يصلي المغرب مع الإمام ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة ، ولكن هل يعيد المغرب فيه قولان :
أحدهما : يعيد وهو وقول بان عمر ومالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه .

الثاني : لا يعيد وهو قول ابن عباس وقول الشافعي والقول الآخر من مذهب أحمد .

والثاني اصح فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين إذا اتقيالله ما استطاع والله أعلم .

إذا أتي ماسفر على جماعة يصلون لكنه لايدري هل الإمام مسافر فيدخل معه بنية القصر أم مقيم فيتم وراءه فالاظهر أنه يعمل بما ترجح لديه من القرائن كرؤية حليه المسافر وآثار المسفر على الإمام فإن ، رجح أنه مقيم فيتم .

الدليل : مارواه الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس أنه سئل : ( مابال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا أئتم بمقيم فقال :

تلك السنة وفي رواية أخرى (تلك سنة أي القاسم ,إن رجح أنه مسافر فصلى معه بنية القصر ركعتين ، وبعدما سلم مع الإمام تبين له أن الإمام مقيم وأن الركعتين صلاهما الثالثة والرابعة للإمام ، فيقوم ويأتي بركعتين لبتم بهما اللتين ، صلاهما هما الثالثة والرابعة للإمام فيقوم ويأتي بركعتين ليتم الصلاة ،ويسجد للسهو ، ولا يضره ماحصل منه الكلام والسؤال لمصلحة صلاته .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو عجز المصلي عن القيام فجأة أثناء الصلاة أو كان عاجزاً عن القيام فصلى قاعداً ثم استطاع القيام أثناء الصلاة فماذا يفعل ؟

الجواب:
قال ابن قدامة رحمه الله ، ومتي قدر المريض أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أوإيماء انتقل إليه وبنى على ما مضي من صلاته ،وهكذا لو كان قادراً فعجز في أثناء الصلاة أتم صلاته على حسب حالة لأن مامضى من الصلاة كان صحيحاً فيبني عليه كما لو لم يتغير حالة .

والدليل حديث عمران بن حصين رضى الله عنه ، قال : كان بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الصلاة فقال : صلى قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلي جنب .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو صلى إنسان في مسجد ثم أتي مسجداً آخر لدرس أو حاجة فوجدهم يصلون؟

الجواب:
فإنه يدخل معهم في الصلاة ويحسبها نافلة حتى لو ان في وقت من أوقات النهي لأنها صلاة ذات سبب والدليل مارواه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه في باب ماداء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة من حديث يزيد بن الأسود ، رضى الله عنه ، قال شهدت مع النبي ن صلى الله عليه وسلم ، حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ، قال فلما قضى صلاته

وأنحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه ، فقال : على بهما فجيئ بهما ترعد فرائصهما ، فقال ما منعكما أن تصليا معناً ،

فقالا : يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة ،

وفي حديث أنهما أتيا بعد صلاة الفجر وقت نهي ، وأخرج مالك الموطأ في باب ماجاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه عن محجن رضى الله عنه

أنه كان في مجلس مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فإذن بالصلاة فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( ما منعك أن صلي مع الناس ألست برجل مسلم ، قال بلي يا رسول الله عليه وسلم ، إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت .
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 03:36 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو دخل الرجل المسجد فصلى السنة فاقيمت الصلاة ؟

الجواب:
فأحسن مايقال في ذلك أنه إذا أقيمت الصلاة والرجل في الركعة الثانية فإنه يتمها خفيفة وإذا كان في الركعة الأولي فيقطعها ويدخل مع الإمام ، والأصل في ذلك مارواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. فإذا أنهي ركوع الركعة الثانية فيتمها وإن كان قبل ذلك يقطع الصلاة لأن ما بقي من السجود والتشهد لا يسمى صلاة وقطع الصلاة يكون بغير سلام بل بمجرد النية خلافاً لما يتوهمه كثير من الناس .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو كان جماعة يصلون وفي أثناء الصلاة تبين لهم أن القبلة إلى جهة أخري؟

الجواب:

عند ذلك يتحولون جميعاً إلى جهة القبلة ، وكذلك المنفرد وما مضى من صلاتهم صحيح ، ودليل ذلك ما رواه الإمام مسلم عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى : ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كماهم نحو القبلة .

إما إن تبين لبعضهم ولم يتبين للآخرين فإن الذي تقبين له يستدير إلى الجهة التي يعتقدها جهة القبلة فإن كان المختلفون في جهة واحدة فمال بعضهم يميناً

وبعضهم شمالا فيصح اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة بالكلية فقد اختلف العلماء في صحة اقتداء بعضهم ببعض ، وإن كان فيهم من يتبين له شئ فإنه

يختار أوثقهم في معرفة جهة القبلة ويقلده ، ومن خفيت عليه القبلة فيلزمه السؤال إن استطاع وإلا اجتهد إن كان يستطيع الاجتهاد فإن لم يستطيع فإنه يقلد غيره ممن يصح تقليده ،

فإن لم يجد فليتق الله ما أستطاع وليصل وصلاته صحيحة ، وهذا يحدث كثير لمن يبتلي بالسفر إلى بلاد الكفار وليس حوله أحد من المسلمين ولا عنده أحد يخبره ولا وسيلة تمكنه من معرفة اتجاه القبلة .
فأما إن كان بامكانه أن يعرف جهة القبلة ، ولكنه أهمل ولم يبذل ما يستطيعه وصلى ، فعليه الإعادة لأنه مفرط .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7389

ماذا لو قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسى تكمله الأية ويم يفتح عليه أحد من المصلين ؟

الجواب:
هو مخير إن شاء كبر وانهي القرأءة وإن شاء قرأ آيه أو آيات من سورة أخرى إذا كان ذلك في غير الفاتحة أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعاً لأن قراءتها ركن أركان الصلاة .
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 03:54 PM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي


في الطّهارة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7404

ماذا لو إذا وجد المتوضئ في أصابعه طلاء أثناء الوضوء فهل الاشتغال بحكة وإزالته يقطع المولاة ويلزمه إعادة الوضوء ؟

الجواب :

لا تنقطع المولاة بذلك - على الراجح - ولو جفت أعضاءه لأنه تأخر بعمل يتعلق بطهارته ، وكذلك لو انتقل من صنبور إلى صنبور لتحصيل الماء نحو ذلك.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7404

ماذا لو كان مسافراً بالطائرة في رحلة من الرحلات الطويلة فأصابته جنابة ولا يستطيع الأغتسال وليس في الطائرة شئ يجوز التيمم عليه ، ولو انتظر حتى يصل إلى البلد الآخر لخرج وقت الصلاة التي لا تجمع كالفجر أو وقت جمع الصلاتين كالظهر والعصر ؟

الجواب :

إذا سلمنا أنه لا يستطيع الاغتسال في الطائرة فإن هذه المسألة تسمي عند الفقهاء بمسألة فاقد الطهورين ، وقد تباينت أوقوالهم فيها ورأي الإمام أحمد وجمهور المحدثين أنه يصلي على حاله وهذه قدرته واستطاعته ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها والدليل الخاص في هذا المسألة ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعث أناساً لطلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء (لعدم وجود ماء ) فأتوا النبي ، صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فنزلت آية التيمم ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولا أمرهم الإعارة فدل على أنها غير واجبة ولان الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة عند عدمها ، ومثل هذه الحالة قد تقع لبعض المرضي الذين لا يستطيعون تحريك أعضائهم مطلقاً أو السجناء في بعض الأوضاع كالمقيد والمعلق ، المقصود أن يؤدي ولا يخرجها عن وقتها بحسب حالة ولا إعادة عليه على الصحيح وما جعل الله علينا في الدين من حرج .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;7404

ماذا لو أسقطت المرأة ونزل عليها الدم فهل تصلي أم لا ؟؟

الجواب:
هذه المسألة مبنية على نوع الدم هل هو نافس أو استحاضة وقد ذكر العلماء الضباط في ذلك فقالوا : ( إذا رأت الدم بعد وضع شئ يتبين فيه خلق الإنسان فهو نفاس وإن رأته بعد إلقاء نطفة أو علقة فليس بنفاس .
وفي هذه الحالة تكون مستحاضة تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي أما إذا أما إذا كان الذي سقط جنيناً متخلقاً أو فيه آثار لتخطيط أحد الأعضاء كيد أو رجل أو رأس فإنه نفاس ،
وإن قالت إنهم أخذوه في المستشفي فرموه ولم أره فقد ذكر أهل العلم أن أقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوماً من الحمل بناء على
ما جاء في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، قال حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق فقال إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً يؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب علمه ورزقه وشقي أو سعيد .
فمثل هذه تجتهد وتستعين بتقديرات الأطباء حتى يتبين لها حالها وأما الدم النازل قبيل الولادة فإن كان مصحوباً بآلام الطلق فهو نفاس وإلا فلا ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما تراه حين تشرع في الطلق فهو نفاس ،ومراده طلق يعقبه ولادة وإلا فليس بنفاس ).
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2014, 04:09 AM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 11,702
افتراضي

إمامة ألصلاة
السؤال
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;11326
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تجوز إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ في الصلاه وهل يختلف الأمر بين صَلاَةِ الْفَرْضِ وبين غَيْرِ الْفَرْضِ كَصَلاَةِ الْكُسُوفِ أَوِ التَّرَاوِيحِ .
ألجواب

إختلف الفقهاء في إمامة الصبي الذي لم يبلغ : فجاء في "الموسوعة الفقهية" (6/203-204): " جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ) عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإْمَامَةِ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ بَالِغًا ، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ مُمَيِّزٍ لِبَالِغٍ فِي فَرْضٍ عِنْدَهُمْ ؛ لأِنّها حَال كَمَالٍ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَلأِنَّ الإِمَامَ ضَامِنٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْل الضَّمَانِ ، وَلأِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مَعَهُ الإْخْلاَل بِالْقِرَاءَةِ حَال السِّرِّ .
أَمَّا فِي غَيْرِ الْفَرْضِ كَصَلاَةِ الْكُسُوفِ أَوِ التَّرَاوِيحِ : فَتَصِحُّ إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ( الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ ) لأِنَّهُ لاَ يَلْزَمُ مِنْهَا بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ .وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَدَمُ جَوَازِ إِمَامَةِ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي الْفَرَائِضِ أَمْ فِي النَّوَافِل.
وَأللهُ أعْلَمْ
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2015, 09:32 AM   #8
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,803
افتراضي حكم صلاة الجمعة دون وجود خليفة

حكم صلاة الجمعة دون وجود خليفة
اقتباس:
السؤال:
في نقاش مع أحد الأشخاص، وهو يصلي الأوقات... لكنه لا يصلي الجمعة مع الناس، بل يصليها ظهراً، فلما أنكرت عليه ذلك قال إن وجود الخليفة شرط في صحة صلاة الجمعة، فهل يقول بهذا أحد من الفقهاء؟ وما هو رأي الحزب في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
إن صلاة الجمعة فرض سواء أوُجِد الخليفة أم لم يوجد، والأدلة على ذلك مشهورة، ومنها:
قوله سبحانه: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)) وأخرج الحاكم في مستدركه عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وكذلك أخرج النسائي عن عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ".
وواضح من هذه الأدلة عدم تقييدها بالإمام (الخليفة).
وبهذا يقول كذلك أصحاب المذاهب الثلاثة (مالك والشافعي وابن حنبل)، وأما الأحناف فقد ذكروا من شروط الجمعة:
(إذن السّلطان بذلك، أو حضوره، أو حضور نائب رسميّ عنه، إذ هكذا كان شأنها على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وفي عهود الخلفاء الرّاشدين. هذا إذا كان ثمّة إمام أو نائب عنه في البلدة الّتي تقام فيها الجمعة، فإذا لم يوجد أحدهما، لموت أو فتنة أو ما شابه ذلك، وحضر وقت الجمعة كان للنّاس حينئذ أن يجتمعوا على رجل منهم ليتقدّمهم فيصلّي بهم الجمعة.) وشرط إذن السلطان هو رأي مرجوح عندنا للأدلة السابقة.
والخلاصة أن صلاة الجمعة فرض، سواء أكان الخليفة موجوداً أم لم يكن هناك خليفة.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2015, 01:15 PM   #9
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,803
افتراضي حول الدعاء

حول الدعاء
اقتباس:
السؤال: حدث نقاش في إحدى الجلسات حول موضوع الدعاء، خاصه ما ورد في المفاهيم فكان أخذ ورد: هل الدعاء فقط لطلب الثواب؟ أو يمكن أن يكون له نتيجة محسوسة؟ وهل طريقة تنفيذ الفكرة الإسلامية لا يدخلها الدعاء، بل هي أعمال مادية تحقق نتائج محسوسة؟ وهل اقتران هذه الأعمال بالدعاء مخالف لطريقة الإسلام؟ وماذا عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ». أي أن هناك نتائج محسوسة تحدث من الدعاء كأن يُعجل الله تحقيق حاجة الداعي في الدنيا؟ كما أن الله منّ على عباده بأنه سبحانه يجيب دعوة المضطر إذا دعاه في الآية الكريمة؟( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ)´...
نرجوا توضيح هذا الأمر وجزاكم الله خيرا؟
الجواب: يبدو أن هناك التباساً في فهم ما ورد في صفحتي 57 و58 من المفاهيم، فالذي ورد عن الدعاء فيهما وأنه يحقق نتائج غير محسوسة "الثواب" كان في سياق حالة معينة وهي أن تكون النصوص الشرعية قد بيّنت طريقة لتنفيذ مسألة ما، فلا نستعملها بل نكتفي بالدعاء وحده، وضرب الكتاب مثلاً بالجهاد والدعاء تجاه فتح حصن أو قتال عدو...
وأما في غير هذه الحالة فالدعاء قد ينتج عنه نتائج محسوسة بإذن الله، بالإضافة إلى الثواب كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في السؤال.
وحتى يكون الأمر واضحاً، فسأستعرض ما ورد في صفحتي 57 و58 من المفاهيم:
1- جاء في أوائل صفحة 57: (والمدقق في هذه الأعمال التي دلت عليها الأحكام الشرعية المتعلقة بالطريقة يجد أنّها أعمال مادية تحقق نتائج محسوسة وليست هي أعمالاً تحقق نتائج غير محسوسة...)انتهى.
وهذا صحيح، فباستقراء الأدلة تبيّن أن أعمال الطريقة تحقق نتائج محسوسة.
2- ثم قارن الكتاب بعد النص السابق بين الدعاء والجهاد في حالة فتح حصن أو مدينة أو قتل العدو، فرأى أن الدعاء وحده ليس من الطريقة، وأن الجهاد هو الطريقة في هذه الحالة، وذلك وفق الأدلة الواردة...
جاء في المفاهيم: (...فمثلاً الدعاء عمل يحقق قيمة روحية، والجهاد عمل مادي يحقق قيمة روحية، لكن الدعاء وإن كان عملاً مادياً فإنه يحقق نتيجة غير محسوسة وهي الثواب، وإن كان قصد القائم بالدعاء تحقيق قيمة روحية، بخلاف الجهاد فإنه قتال الأعداء وهو عمل مادي يحقق نتيجة محسوسة وهي فتح الحصن أو المدينة أو قتل العدو وما شاكل ذلك، وإن كان قصد المجاهد هو تحقيق القيمة الروحية...)
فالمقارنة هنا هي بين الدعاء والجهاد عند قتال الأعداء أو فتح حصن...:
فإذا عُمل بالدعاء وحده فهو يحقق نتيجة غير محسوسة وهي الثواب، وذلك لأن الطريقة التي وردت في هذه الحالة هي الجهاد وليست الدعاء، فالموضوع هو مقارنة بين الدعاء إذا استعمل وحده في مسألة دون استعمال الطريقة التي بُيِّنت لهذه المسألة.
ولا يجوز تعميم هذه الحالة بجعل الدعاء في حالات أخرى لا أثر له في النتائج المحسوسة وإنما يحقق فقط الثواب! لأن الوارد في الفقرة السابقة يتعلق بمسألة لها طريقة عملية في الشرع لم تُؤخذ، وإنما أُخِذ بدلها الدعاء وحده، فكان للدعاء نتيجة غير محسوسة وهي الثواب.
ويبدو أن الالتباس جاء من جملة وردت في المثال الذي ضرب، فقد ورد " لكن الدعاء وإن كان عملاً مادياً فإنه يحقق نتيجة غير محسوسة وهي الثواب..."، فصارت الجملة عند بعضكم مظنة العموم، أي أن الدعاء في جميع حالاته لا يحقق إلا نتائج غير محسوسة "الثواب"، في حين أن سياق المثل هو في حالة معينة، وهي استعمال الدعاء وحده في فتح حصن أو هزيمة عدو دون الأخذ بالطريقة التي وردت بها النصوص "الجهاد".
3- أما الدعاء مع الأخذ بالأسباب، فله أثر في النتائج، وهو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه صحابته رضوان الله عليهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم يُعدّ الجيش ويدخل العريش يدعو، والمسلمون في القادسية يعدون العدة لاقتحام النهر وسعد رضي الله عنه يُقبل على الله يدعو... وهكذا المؤمنون الصادقون يعدون العدة ويشرعون في الدعاء، فالساعي لطلب الرزق يجدُّ ويكدُّ وهو يدعو، والطالب يدرس ويجتهد وهو يدعو الله سبحانه بالنجاح، ويكون لذلك أثر في النتائج بإذن الله.
جاء في المفاهيم في آخر صفحة 58: (إلاّ أنه يجب أن يعلم أنه وإن كان العمل الذي دلت عليه الطريقة عملاً مادياً له نتائج محسوسة، لكن لا بد أن يسيّر هذا العمل بأوامر الله ونواهيه، وأن يقصد من تسييره بأوامر الله ونواهيه رضوان الله. كما أنه لا بد أن يسيطر على المسلم إدراكه لصلته بالله تعالى فيتقرب إليه بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن ونحوها، ويجب أن يعتقد المسلم أن النصر من عند الله. ولذلك كان لا بد من التقوى المتركزة في الصدور لتنفيذ أحكام الله، وكان لا بد من الدعاء ولا بد من ذكر الله، ولا بد من دوام الصلة بالله عند القيام بجميع الأعمال.). وواضح منه أهمية أن يقترن الدعاء بالأخذ بالأسباب في جميع أعمال المؤمن، وزاد هذه الأهمية تكرار كلمة "لا بد" للدلالة على بالغ الأهمية بأن تقترن جميع الأعمال بالدعاء ودوام الصلة بالله...
4- إن استعمال الدعاء مع الأخذ بالأسباب هو، كما قلنا، الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم والمؤمنون، وهما إذا اقترنا كان لهما أثر في النتائج بإذن الله، واستعمالهما معاً لا يخالف طريقة الإسلام، بل ما يخالفها هو الاقتصار على الدعاء وحده دون الطريقة التي بينتها النصوص لتنفيذ الفكرة الإسلامية.
جاء في المفاهيم في آخر صفحة 57 وأول صفحة 58: (ولذلك ينكر كل الإنكار أن تكون جميع الأعمال التي يراد بها تنفيذ فكرة الإسلام أعمالاً تحقق نتيجة غير محسوسة ويعتبر ذلك مخالفاً لطريقة الإسلام...).
أي أن المخالف لطريقة الإسلام هو "أن تكون جميع الأعمال التي يراد بها تنفيذ فكرة الإسلام أعمالاً تحقق نتائج غير محسوسة"، أما أن يكون بعضها يحقق نتائج غير محسوسة "الدعاء في حالات معينة" مع أعمال تحقق نتائج محسوسة "الإعداد المادي"، فهذا أمر وارد ومهم، وهو غير مخالف لطريقة الإسلام.
5- وهكذا فإنّ ما جاء في المفاهيم عن الدعاء هو في حالتين:
الأولى: أن يرد وحده في تنفيذ فكرةٍ ليس هو من طريقة تنفيذها، وإنما نصت النصوص على طريقة أخرى لتنفيذها، كالدعاء وحده في حالات قتال العدو، بأن نقف أمام حصن لنفتحه دون إعداد جيش للقتال، بل بالدعاء وحده، ففي هذه الحالة لا يحقق الدعاء سوى نتائج غير محسوسة "الثواب".
الثانية: اقتران الدعاء بالأسباب، وهذا أمر لا بد منه، وفي هذه الحالة يشتركان "هو والأخذ بالأسباب" بالتأثير في النتائج بإذن الله.
ولم يرد في "المفاهيم" عن الدعاء شيءٌ في حالات أخرى، بل تلك يشملها الحديث العام الذي أخرجه أحمد في مسنده: عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ»، أي يستجيب الله سبحانه للداعي بإحدى ثلاث، ومن بينها « إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ».وهي نتيجة محسوسة.
6- وعليه فإن هناك نتائج محسوسة ممكنة للدعاء في غير الحالة التي ذكرت في المفاهيم، حيث ذكر الحديث إحدى الثلاث «أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ» وهذه نتيجة محسوسة، ومثل هذا ما يحدث بصلاة الاستسقاء "وهو دعاء" من تحقيق نتائج محسوسة بنزول الغيث، وما يحدث بالرُّقية "وهي دعاء" من تحقيق نتائج محسوسة بشفاء المريض، كما يحدث من التداوي بالدواء المادي...
وقد منَّ الله على عباده في آياته بأنه سبحانه يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، وجعل هذه الإجابة في موقع البرهان على أن لا إله إلا الله، وواضح من كل ذلك أن إجابة المضطر هنا هي في الدنيا، فكلمة مضطر هي وصف مفهم بطلب حاجة في الدنيا، فالإجابة تكون محسوسة بإذن الله، يقول سبحانه: ï´؟ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ï´¾.
وقد أمرنا الله سبحانه بالدعاء ووعدنا بالإجابة ï´؟ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ï´¾، وقد فسّر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاستجابة بأنها «إِحْدَى ثَلَاثٍ» ومن بينها النتيجة المحسوسة، وبطبيعة الحال فإن تحقيق النتائج، سواء أكانت محسوسة أم غير محسوسة، فكل ذلك بإذن الله سبحانه.
والخلاصة:
* ما ورد في المفاهيم هو:
أ- الطريقة أعمال تحقق نتائج محسوسة.
ب- مقارنة بين الدعاء وحده والجهاد في موضوع فتح حصن أو قتال عدو... فالدعاء لا يؤدي هنا نتيجة محسوسة، بل فقط الثواب، فهو وحده ليس من طريقة فتح الحصن أو قتال العدو...
ج- لا يصح أن تكون جميع الأعمال التي يراد بها تنفيذ فكرة الإسلام أعمالاً تؤدي نتائج غير محسوسة، بل يمكن أن تكون مزيجاً من أعمال تحقق نتائح محسوسة مع أعمال تحقق نتائج غير محسوسة كإعداد الجيش للقتال مع الدعاء لله سبحانه بالنصر.
د- الدعاء أمر ضروري للمسلم خلال قيامه بأعمال الطريقة... كما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم.
* هذا هو ما جاء في المفاهيم عن حالة الدعاء التي لا تتعدى الثواب، أي في حالة استعمال الدعاء وحده لمسألة ما كفتح حصن...، وعدم الأخذ بالطريقة التي بينتها النصوص الشرعية لتلك المسألة وهي هنا الجهاد.
وأما حالات الدعاء الأخرى فهي واقعة تحت الحديث العام للرسول صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» أخرجه أحمد في مسنده.
ومنه يتبيّن أن الله سبحانه قد يحقق حاجة الداعي في الدنيا، وهي محسوسة، أو يصرف عن الداعي من السوء مثلها في الدنيا، وهي محسوسة، أو يدخرها له يوم القيامة وهو الثواب الذي هو نتيجة غير محسوسة.
والله سبحانه ذو الفضل العظيم، فهو الرحمن الرحيم يكرم عبده بثواب الدعاء حتى وإن أجاب دعوته في الدنيا، فالحمد لله رب العالمين.
الرابع من ذي القعدة 1432هـ/1/10/2011
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2015, 01:17 PM   #10
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,803
افتراضي حول مواقيت الصلاة

حول مواقيت الصلاة
اقتباس:
السؤال:أنا أحد الشباب من فنلندا أتساءل عن حكم مواقيت الافطار عندنا، حيث ان الشمس وان كانت تغيب الا انه ليس هناك "ظلمة ليل" وتبقى مثل حالة الشفق بعيد الغروب، علما أنني أعيش في منطقة نائية في شمال فنلندا في منطقة تبعد 800 كلم عن العاصمة هلسنكي، وبالكاد توجد جماعة من المسلمين هناك.
فكيف نقدر مواعيد الامساك عند الفجر، مع ان وقت الغروب شبه معروف (مع ملاحظة ان "الغروب" يكون حوالي الساعة 11 مساء. أما الفجر فمن الصعب تحديد وقته نظرا لعدم وجود "ليل" بالمعنى المتعارف عليه. فهل يصح لنا ان نقضي صوم رمضان في موعد اخر؟؟ وهل يؤثر عدم وجود زمن محدد للامساك (الفجر) على صحة الصيام (حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر)؟ أم أن علي ان أقتفي مواقيت الجامع في العاصمة هلسنكي؟؟
الجواب
إن المواقيت هي أسباب الصلاة والصيام، فيوجد الحكم بوجود السبب، وينعدم وجود الحكم بانعدام وجود السبب، ولذلك يقال في السبب أصولياً: "السبب، في الاصطلاح، هو كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه معرفاً لوجود الحكم لا لتشريع الحكم." أي أن الأسباب هي أمارات وضعها الشارع لتعريف المكلَّف وجود الحكم من قبل المكلِّف، وبالتالي فإن السبب يترتب على وجوده وجود الحكم وعلى عدمه عدم الحكم.
وعليه فلا يجوز الصيام أو الصلاة بمواقيت منطقة أخرى غير منطقتك من حيث صلاة الفجر أو الظهر... ومن حيث وقت الإمساك في رمضان ووقت الفطر، فلا يجوز أن تصوم بمواقيت جامع هلسينكي في العاصمة وأنت تسكن في منطقة شمال فنلندا بعيدة عن العاصمة800 كلم.
أخي الكريم، يبدو أن المشكلة عندكم هي في المغرب والفجر من حيث الإفطار والإمساك، وهذه المسألة هي كالتالي:
حيث إن غروب الشمس معروف، فيفطر الصائم عند الغروب ولو أن حالة الشفق باقية، لأن أذان المغرب هو عند غروب الشمس، فعند مسلم في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاءه يسأل عن مواقيت الصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «...ثمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ» وفي رواية « ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ...»، أي غربت، وهذا وقت الإفطار، أي ليس عند غياب الشفق، فغياب الشفق هو وقت صلاة العشاء، كما جاء عند مسلم في الحديث المذكور « ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ...» وفي رواية « ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ...» أي غاب، ولذلك لا يؤثر وجود الشفق بعد الغروب في الإفطار، والشفق عند بعض الفقهاء هو الحمرة بعد غياب الشمس، وعند فقهاء آخرين هو البياض الذي يعقب الحمرة بعد غياب الشمس، فغياب الشفق لصلاة العشاء هو غياب الحمرة بعد الغياب، أو غياب بياض النهار بعد الحمرة. قال بن الْأَثِيرِ: (الشَّفَقُ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الْحُمْرَةِ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ بَعْدَ الْحُمْرَةِ الْمَذْكُورَةِ وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ).
أما الفجر الذي يجب عنده الإمساك فهو آذان الفجر والصلاة، وفي حديث مسلم المذكور « فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ...» وفي رواية « فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ، فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ...» وفي حديث الترمذي عندما أمّ جبريل الرسولَ صلى الله عليه وسلم ورد «ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ، وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ...». ومعنى "بغلس" قال ابن الأثير: الغلس ظلمة الليل إذا اختلطت بضوء الصباح.
والفجر هنا هو الفجر الصادق أي تغير في ظلمة الليل نحو البياض، حتى ولو كانت ظلمة الليل جزئية كما عندكم، فإذا تغيرت هذه الظلمة إلى بياض ينتشر في الأفق معترضاً فهو الفجر الصادق، فتمسك عنده وتصلي، وهو يختلف عن الفجر الكاذب الذي هو تغيير في ظلمة اللليل إلى البياض، ولكنه بياض يظهر عمودياً صاعداً نحو السماء ليس منتشراً أفقيا، وهذا لا تجوز صلاة الفجر عنده لأنه من الليل فتأكل وتشرب... أي ليس شرطاً أن تمسك عنده.
والبياض الذي يخالط ظلمة الليل عند الفجر الصادق لا يعني أن ترى كل شيء بل وأنت تراقب الأفق عند المشرق تجد أن الظلمة "الجزئية" قد بدأت بالانقشاع، أي الرؤية أصبحت تنتشر يميناً وشمالاً عند الأفق باختلافٍ عما قبلها.
قال ابن حجر في فتح الباري لابن حجر عند شرح حديث مسلم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ - أَذَانُ بِلاَلٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ - لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الفَجْرُ - أَوِ الصُّبْحُ -» وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَ إِلَى أَسْفَلُ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَقَالَ زُهَيْرٌ: «بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ» قال ابن حجر: (... وَالصُّبْحُ يَأْتِي غَالِبًا عَقِبَ نَوْمٍ فَنَاسَبَ أَنْ يُنَصَّبَ مَنْ يُوقِظُ النَّاسَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا لِيَتَأَهَّبُوا وَيُدْرِكُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ... وَكَذَا قَوْلُهُ "وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ وَرَفَعَهَا" أَيْ أَشَارَ... قَوْلُهُ "إِلَى فَوْقُ" بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ وَكَذَا "أَسْفَلُ" ... وَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ فَرَّقَهُمَا لِيَحْكِيَ صِفَةَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مُعْتَرِضًا ثُمَّ يَعُمُّ الْأُفُقَ ذَاهِبًا يَمِينًا وَشِمَالًا بِخِلَافِ الْفَجْرِ الْكَاذِبِ وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ ذَنَبُ السِّرْحَانِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِي أَعْلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَنْخَفِضُ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ رَفَعَ وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ...) ومعترضاً أي عريضاً أفقياً.
والخلاصة: حيث لا إمساكية معتمدة للمنطقة عندكم، عليه فاصنع ما يلي:
• عند الغروب تفطر...
• وعند ظهور بياض أفقي أكثر من حالة الظلمة "الجزئية" التي تقول إنها تكون عندكم في الليل، أي عندما ترى تغيراً فيها لافتاً للنظر نحو البياض الأفقي يميناً وشمالاً عند جهة المشرق فهو الفجر الصادق، فتمسك وتصلي الفجر...
• فاجتهد في ذلك ما أمكنك، وابذل الوسع فيه، واستعن بإخوانك عندك واستشرهم، وافطر وأمسك على ذلك، واحتط لنفسك عند الإمساك والإفطار، والله غفور رحيم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78] وقال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ».
تقبل الله منا ومنك ومن المسلمين الصيام والقيام، والله معك.
العاشر من رمضان 1432هــ / 10/8/2011م
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.