قديم 07-11-2015, 11:53 PM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي أجوبة أسئلة فقهية

أجوبة أسئلة فقهية
العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة
ata abu-alrashtah
01 فهرس
02 السباق بين الخيل
03 الأرض المغصوبة
04 تسهيلات النقابات
05 نبش القبور والبناء على المقابر
06 الكالونيا
07 الطائفة الظاهرة
08 التصرف بالمال المسروق
09 كافل اليتيم والجمعيات الخيرية
10 حول أقسام الكفار
11 بيع أو تأجير قسم من المسجد أو توابعه
12 تعليل العقوبات
13 التغيير من حيث العمل ومن حيث تحقيقه
14 الدعوة إلى الإسلام بشكل مفتوح عام
15 الأمراض والتعامل مع الجنّ
16 المعجزة والقول بالكرامات
17 ألعمل كمحامي دفاع
18 ألمدارس وأهل ألذمّة
19 واقع البدعة
20 إلعقاب بالكيّ بالنار
21 ألمشاعر والشعائر
22 ميراث سالم مولى أبي حذيفة
23 حول مهنة التصوير
24 التبرع بالدم والانتفاع به
25 فقدان ألسمع والبصر
26 ألمجوس
27 حول تنصيص الخمس في آية:(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)
28 هل يجوز قبول هدية شخص كسب المال بالحرام؟
29 حول العطور التي تحتوي كحولاً
30 إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا
31 هل الإيمان يزيد وينقص؟
32 حول التأمين الصحي
33 حول نجاسة بول وروث الحيوان
34 حكم الجارية المتزوجة إذا زنت
35 حكم المال الحرام بعد التوبة
36 آكل الربا
37 حول التقية
38 هل يجوز لممثلي المسرح أن يتقمصوا أشخاصاً آخرين في كلامهم وأفعالهم؟
39 أجوبة أسئلة حول التحدث بالرؤيا. و قانون التكافل الإجتماعي.
40 حول الأرض الموات و الخراج على الذمي
41 حول الكحول واستخداماتها
42 التوبة النصوح من الذنب
43 الجن وطبيعة العلاقة بينه وبين الإنسان
44 واقع التطعيم وحكم الشرع فيه
45 كيف يكون حديث النفس بالغزو؟
46 قتل الحشرات بحرقها بالكهرباء
47 بيع الطحين بالخبز.
48 المرأة في حديث «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله..»
49 واقع الإيثانول من وجهة نظر الإسلام
50 جواب سؤال متعلق بمال الربا
51 حول التأمين الصحي من صاحب العمل للعامل
52 تحقيق أكثر من قيمة في عمل واحد
53 معاملة غير المسلمين في أمور المطعومات والملبوسات حسب أديانهم
54 أرض الصحابي تميم الداري رضي الله عنه
55 حول: الصغائر والكبائر
56 أموال الربا بعد قيام الخلافة
57 معنى منطق الإحساس والإحساس الفكري
58 حول أحكام الفكرة والطريقة
59 ما يُفرض على الكافر في الأرض العشرية
60 التعزير؛ تفاصيله وأحكامه
61 القضاء والقدر
62 حول التطعيم
63 استعمال الصور المرسومة
64 الانتفاع بالنجس
65 أراضي سواد العراق
66 هل العقوبة في الدنيا تكفر الذنب يوم القيامة؟
67 ‏قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
68 ما هي ‏البدعة وما حدها ؟ وما الفرق بينها وبين من سن #‏سنة حسنة ؟
69 الحكم الشرعي في:“تجميد الأجنة” و “تحديد جنس المولود”
70 هل المرابحة حلال أم حرام ؟
71 هل يجوز للحائض قراءة ‏القرآن عبر ‏الانترنت والجوال ‏المحمول؟
72 السنّة الفعلية المتواترة شيء واحد؟ أم شيئان مختلفان؟
73 خلاف ألأولى
74 بيان مفهوم ألفتنة
75 دخول ألعريس صالة ألنساء


__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 08-20-2015 الساعة 08:25 AM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2015, 07:58 AM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي السباق بين الخيل

بسم الله الرحمن الرحيم
السباق بين الخيل

السباق بين الخيل جائز، ولا شيء في ذلك، لكن الموضوع متعلق بأخذ العوض على السّبق.
وأخذ العوض يكون في حالات:
1) أن يكون العوض من طرف ثالث فيقول: من سبق أعطه كذا فهذا جائز.

2) أن يقول أحد المتسابقين للآخر: إن سبقتني أعطك كذا، وإن سبقتك لا آخذ منك شيئاً، فهذا كذلك جائز.

3) أن يكون العوض من الجانبين، وهو الرهان. وجمهور الفقهاء على تحريمه لأنه من القمار. وهذا كأن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني أعطك كذا، وإن سبقتك تعطني كذا، فجمهور الفقهاء على تحريمه، وهذا هو الصواب.

والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم اشترط لصحة الرهان بين المتسابقين أن يدخل معهما ثالث (محلل) لا يدفع شيئاً لمن يسبقه بل هو يأخذ إذا سبقهم ولا يعطي إذا سُبق، بشرط أن يكون فرسه مكافئاً لفرسيهما، فلا يكون فرسه هزيلاً بطيئاً وفرساهما جوادين، ففي هذه الحالة معروف أنهما سيسبقانه ويكون وجوده وعدمه سواء.

وقد أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم (القمار) على المتسابقين بعوض من أحدهما للآخر إذا كان فرس (المحلل) هزيلاً ومأموناً أن يسبقاه، ومن باب أولى أنه قمار إذا لم يكن معهما في السباق أحد، ولذلك فرهان سباق الخيل أي السابق يأخذ من صاحبه، هو قمار وهو حرام.

الحديث: أخرج أبو داود من طريق أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يؤمن أن يُسبق، فليس بقمار، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يُسبق فهو قمار» لأنه إن كان واثقاً أنهما سيسبقانه -لضعف فرسه- فكأن السباق بينهما، ووجوده هو وعدمه سواء، فكان قماراً وهو حرام.

وللعلم فإن هناك فقهاء مثل ابن القيم أجازوا الرهان بين الطرفين لأنه اعتبر الحديث المذكور ضعيفاً، ولكن الحديث قيل عنه أنه مرسل، وقد عمل به جمهور الفقهاء لذلك فهو صالح للاستدلال.

وبذلك فإن ما ذكرناه في الاقتصادي هو الصحيح وهو المتبنى عندنا من أن الرهان في سباق الخيل هو قمار.

في 15/02/2004م
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2015, 08:29 AM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الأرض المغصوبة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأرض المغصوبة
اقتباس:
السؤال
نعلم أن الغصب كله حرام، فإذا اغتصبت الدولة أرض الناس وباعتها، أو بَنت عليها وباعتها، فهل يجوز شراء الأرض والبناء فيها؟ وهل إذا اشترى الأرض من الدولة طرف ثانٍ هل يجوز شراؤها منه؟ وإذا بنى عليها هذا الطرف الثاني هل يجوز شراء البناء منه؟
السؤال الأول: نعلم أن الغصب كله حرام، فإذا اغتصبت الدولة أرض الناس وباعتها، أو بَنت عليها وباعتها، فهل يجوز شراء الأرض والبناء فيها؟ وهل إذا اشترى الأرض من الدولة طرف ثانٍ هل يجوز شراؤها منه؟ وإذا بنى عليها هذا الطرف الثاني هل يجوز شراء البناء منه؟

الجواب
1 - نعم الغصب كله حرام، ومن اغتصب أرضاً فقد ارتكب حراماً واقترف إثماً شديداً لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ظلم قِيدَ شبرٍ من الأرض طوّقه من سبع أرضين» أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها. أي أن من اغتصب أي شيء من الأرض قل أو كثر فقد ارتكب إثماً يعاقب عليه في الآخرة. وفي الدّنيا يستحق عقوبة التعزير ويُلزم بإعادة ما اغتصب، بحالته التي اغتصبه فيها، إلى صاحبه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدى»، أخرجه الترمذي. وإذا تلف المغصوب في يد الغاصب أو غـيَّر وضعه كأن خاط القماش المغصوب، أو صهر المعدن المغصوب، أو ذبح الحيوان المغصوب فإنه يضمن قيمته للغاصب.

2 - إذا بنى الغاصب على الأرض بناءً، فهو لا يملكه وللمغصوب منه الحق في أن يطلب منه هدم البناء على نفقة الغاصب، وإذا أحدث ضرراً في الأرض أثناء ذلك فعليه أن يدفع مقابل ذلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس لعِرق ظالم حق» فالذي يحدثه الغاصب على الأرض المغصوبة من زرع أو بناء لا يكون ملكه، لا الأرض ولا البناء. ولا يجوز الشراء من الغاصب لا الأرض المغصوبة ولا البناء الذي بناه عليها.

3 - الذين يشترون الأرض مهما تسلسلوا، أي المشتري من الغاصب والمشتري من المشتري الأول.. وهكذا، ما داموا يعلمون أنها مغصوبة فهم آثمون ولا يجوز لهم ذلك، والأرض تبقى من حق مالكها المغصوبة منه.

4 - إذا تغير وضع الأرض كأن بُني عليها، فإنَّ خلافاً بين الفقهاء في حكم البناء، فيما إذا كان أعلى قيمةً من الأرض أو أقل، وفيما إذا كان الباني هو الغاصب أو المشترين.

والذي أراه وآخذ به كالتالي:
1 - يحرم شراء البناء من الغاصب أو ممن انتقل إليه من الغاصب بالهبة أو هديةً أو عطيةً، أو من أخذها بحكم منصبه من السلطة، مثلاً الدولة اغتصبت أراضي فلان وفلان ووزَّعتها على أصحاب المناصب في السلطة، فحكمهم حكم الدولة المغتصبة أي حكم المباشر في الغصب. فهؤلاء لا يجوز الشراء منهم.

2 - إذا اشتراها طرف ثانٍ من الدولة بأسعار السوق المعتادة، وبنى عليها بناءً تفوق قيمته قيمة الأرض، فإن هذا البناء يجوز لطرف ثالث أن يشتريه من الطرف الثاني. فهذا البناء يصبح ملكيةً مصونةً لأن حق المالك الأصلي (المغصوب منه) يكون قد سقط في عين الأرض، ويكون في قيمتها، كما لو حولت المادة المغصوبة إلى مادة أخرى فيكون الضمان في قيمتها وليس في عينها. وحيث إن الغاصب هو الدولة فتكون هي الضامنة التي عليها أن تدفع قيمة الأرض كاملةً، وتعويضه عن فترة اغتصابها بالضرر الذي حصل، أي أن قيمة الأرض المغصوبة تكون الدولة هي ضامنتها، ولذلك يجوز الشراء من الطرف الثاني للبناء فوق الأرض المغصوبة بهذه الشروط: 1) أن يكون الغاصب هو الدولة أي هي مظلمة من مظالم الدولة وبذلك فهي الغاصبة لقيمة الأرض وبذلك لا يكون المشتري من الطرف الثاني معرضاً لدفع القيمة. أما إذا كان الغاصب الأول شخصاً ليس دولةً فيكون الضمان للقيمة في ذمة المشترين الأول والثاني...الخ. 2) أن يكون الطرف الثاني قد اشترى الأرض من الدولة بسعر السوق المعتاد. 3) أن يكون البناء فوق الأرض المغصوبة أعلى من قيمة الأرض.

وعليه فإن جواب السؤال يكون:
لا يجوز الشراء من الدولة الغاصبة، ولكن يجوز الشراء من الذي اشترى من الدولة بشرطين:

الأول: إذا كان اشترى الأرض من الدولة بسعر السوق المعتاد، سواء أكان جمعيةً أو شخصاً معيناً، أي لَم يأخذها هبةً أو هديةً أو عطيةً دون ثمن بحكم منصبه في السلطة أو نحوها.

الثاني: أن يكون البناء القائم على الأرض تفوق قيمته قيمة الأرض.
ويضاف شرط ثالث إذا كان الذي اشترى من الدولة جمعيةً، ففي هذه الحالة حتى يصح الشراء من الجمعية يجب أن تكون جمعيةً منعقدةً شرعاً أي ليست شركةً مساهمةً مثلاً أو نحوها.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2015, 08:34 AM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي تسهيلات النقابات

بسم الله الرحمن الرحيم
تسهيلات النقابات
اقتباس:
السؤال
هل يجوز الانتفاع بتسهيلات النقابات لأعضائها كبيع التقسيط والمساعدات المالية في حالات معينة؟
الجواب

نحن نتبنى عدم الانتساب للنقابات إلاّ كرخصة للعمل، فإن كان لا يستطيع الشخص العمل بمهنته إلا أن ينتسب للنقابة - أي كان التسجيل فيها إلزامياً - فإن انتسابه من أجل أخذ الرخصة للعمل جائز.
وإذا كان هذا الواقع هو الموجود أي (الإلزام)، فإنه يجوز التسجيل لرخصة العمل، وفي هذه الحالة يجوز له الانتفاع بخدماتها غير المخالفة للشرع أي ليس أخذ مساعدة مالية منها بربا مثلاً.
والخلاصة: إذا صح الانتساب صح الانتفاع المشروع من النقابة، والانتساب يصح إذا كان إلزامياً لكل صاحب مهنة.
04/03/2004م.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2015, 09:02 AM   #5
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
نبش القبور والبناء على المقابر

أالأخ الكريم ، بعد التحية ،

أخرج أبو داود من طريق عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كسر عظم الميت ككسره حياً». وجاء في عون المعبود شرح سنن أبي داود:

قال السيوطي في بيان سبب الحديث، عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير القبر وجلسنا معه، فأخرج الحفار عظماً ساقاً أو عضداً فذهب ليكسره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكسرها فإن كسرك إياه ميتاً ككسرك إياه حياً، لكن دسَّه في جانب القبر» أي أن العظم إذا كان موجوداً فيجب المحافظة عليه وإبقاؤه في التراب.

وبذلك فإن نبش قبور المسلمين لا يجوز إلا إذا بليت العظام، وأصبحت كالتراب وعندها يجوز زرعه والبناء عليه، وغير ذلك من الأعمال المباحة.

أما إذا كان العظم موجوداً فلا يجوز نبش القبور والعمران عليها أو غير ذلك من أعمال إلا في حالات خاصة تتعلق بالميت أو نحو ذلك (كما بينت ذلك النصوص).

أما كم من الوقت يلزم لمعرفة أن الميت قد بلي أو لا فهو راجع لأهل الخبرة وتحقيق المناط.

والمقبرة التي تقول إن عمرها (500) عام وأنه لَم يبق منها شيء لأنها جرفت سابقاً وذهبت آثار القبور التي فيها وبني عليها سوق تجاري، فإن الإثم على أولئك الذين جرفوها إذا كان فيها عظام آنذاك. أما وقد زالت تلك المقبرة ولَم يبق من آثارها شيء، كما في السؤال، ثم بني السوق التجاري على الأرض بعد أن لَم يبق من المقبرة شيء، فإن البيع والشراء من هذا السوق ليس حراماً.

والإثم يكون على أول من جرفها وأزال ما فيها إذا كان فيها عظام عندما أزالها.
وتقبل تحياتي.
في 11/07/2004م.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2015, 09:05 AM   #6
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الكالونيا
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا جواب سؤال العطر (الكالونيا...الخ):
إن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» أخرجه مسلم. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» أخرجه ابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حجر.

فقد بيَّن صلوات الله وسلامه عليه ما هو السائل الذي يسمى خمراً، فإن كل مسكر، قليله أو كثيره، فهو خمر. وهنا يأتي دور تحقيق المناط لمعرفة هل هذا العطر أو الكالونيا وأمثالها تسكر لو شربت، قليلاً أو كثيراً، فإن كانت تسكر فهي خمر وتطبق عليها أحكام الخمر بتحريمها في عشرة أصناف حسب الحديث «لُعنتِ الخمرُ على عشرة أوجه: بعيتها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها» أخرجه ابن ماجه.

ولقد علمنا أن العطور كالكالونيا وأمثالها تشرب في بعض المناطق وبخاصة في الخليج وأنها تسكر بسبب وجود نسبة من الكحول فيها.

وعليه فإذا كان السائل، أعطراً كان أم غير عطر، يسكر كثيره فإن قليله حرام، وهو خمر وتطبق عليه أحكام الخمر من تحريم وجوهها العشرة.

أما أن الكحول نوعان اثيلي ومثيلي فهذا صحيح. وقد علمنا من أصحاب الاختصاص ما يلي:
(ان الكحول نوعان: احدهما (الاثيلي) وهو المادة المؤثرة في الخمور بانواعها باختلاف التركيز، والثاني (المثيلي) وهو الكحول المستخرجة من المواد الخشبية او الليفية، وهما مادتان متقاربتان من حيث طريقة التأثير على الجسم وخاصة الجهاز العصبي، ولكنهما تختلفان تماما من حيث التحليل الكيماوي والاكسدة في الجسم وهذا ما يسبب اختلاف النتائج. اما من حيث التأثير فكل منهما يسبب هبوطا في عمل جميع المراكز الحيوية في المخ. الا ان الكحول الاثيلي يسكر ولا يقتل، وتناول الكميات الهائلة منه بالشرب تسبب الغيبوبة ثم نوما عميقا جدا ثم يصحو الشارب بعد ذلك. واما المثيلي فانه يسكر، الا انه يسبب تأثيراً سُمِّيّاً ضاراً قد يصل إلى: تخريب الخلايا الشبكية وقتل العصب البصري وهذا يؤدي الى العمى او الى قتل خلايا المراكز الحيوية في الدماغ وتخريبها وهذا يؤدي الى الموت، حسب النسب المستعملة. والخمور بأجمعها فيها كحول الاثيلي وفيها كميات بسيطة جدا من الكحول المثيلي، اما الكولونيا فمعظمها كحول مثيلي)

وهذا يعني أن الكحول الاثيلي والقليل من المثيلي يسكر، والكثير من المثيلي يقتل. ولذلك فالكالونيا، سواء أكانت مصنوعةً من الاثيلي أم المثيلي بنسبة مناسبة فهي تسكر (كما نُقل عن حالات سكر في الخليج من الكالونيا). فإذا أسكرت وسَمَّمت دون القتل فهي حرام كونها خمراً وكذلك حرام كونها سُمّاً (حتى وإن لَم تقتل). أما إذا استُعمل الكحول المثيلي بنسبة تقتل في السائل أو الكالونيا فالسائل يصبح حراماً لأنه سُمٌّ حسب قاعدة الضرر (الأصل في المضار التحريم).

وهكذا فإن السوائل التي تدخلها الكحول يُحَقَّق مناطها:
فإن كانت نسبة الكحول بها تجعلها تسكر، قليلها أو كثيرها، فهي خمر وهي حرام في الوجوه العشرة.

وإن كانت لا تسكر ولكن تسمِّم فهي حرام لأنها سم وهي في هذه الحالة تحرم فيما ورد النص فيه أي شرب السم أو أكله وكذلك بيعه أو إهداؤه حسب الحديث «وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرَّم عليهم ثمنه» أخرجه أبو داود وأحمد، «قاتل الله اليهود إن الله لما حرَّم عليهم الشحوم جَمَلُوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها» أخرجه أحمد. جملوها أي أذابوها. أما باقي الوجوه العشرة فنصوصها وردت في الخمرة.

هذا عن الشق الأول في السؤال. العطور أو الكالونيا.

أما الشق الثاني لماذا نتبنى في هذا مع العلم أننا لا نتبنى في العبادات. الجواب على هذا من وجهين: الأول أن الخمر ليس عباداتٍ. والثاني أننا هنا لا نتبنى في تحريم الخمر، فهو حرام قولاً واحداً، ولكن المسألة هي تحقيق مناط هذا السائل، أيسكر أم لا يسكر. ومن حقق المناط ووجد أن السائل لا يسكر قليله أو كثيره، فعندها، لا يكون هذا السائل خمراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في 08/08/2004م.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2015, 09:22 AM   #7
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الطائفة الظاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم
الطائفة الظاهرة
اقتباس:
السؤال

وردت أحاديث صحيحة عدة حول الطائفة الظاهرة فما هو تفسير هذه الأحاديث؟ وهل تنطبق على علماء الأصول أو على علماء الحديث كما ورد في بعض الأقوال؟ ثم إننا أحياناً نسمع هذه الجماعة أو تلك تقول إنها هي الطائفة الظاهرة، فكيف نتبـيَّن ذلك؟ وبارك الله فيكم.
الجواب
جواب سؤالك من شقين:
الأول: تفسير أحاديث الطائفة الظاهرة
والثاني: التعامل مع هذه الأحاديث
أما الأول فقد وردت عدة أحاديث في الطائفة الظاهرة:
- أخرج البخاري من طريق المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ».
- أخرج مسلم من طريق ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ».
- أخرج مسلم من طريق جابر بن عبد الله يقول سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لاَ إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ.
- وأخرج مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وَلاَ تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
- وأخرج مسلم من طريق عقبة بن عامر قال: وأما أنا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لاَ تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
- وأخرج مسلم من طريق معاوية قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ.
- أخرج الترمذي من طريق ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ يَخْذُلُهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ».
- أخرج أبو داود من طريق عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ».
- أخرج الإمام أحمد من طريق جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
- وأخرج أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
- الطبراني (في الكبير): «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ يَغْزُوهُمْ قَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ».
- ووقع في حديث أبي أمامة عند أحمد أنهم ببيت المقدس، وأضاف بيت إلى المقدس، وللطبراني من حديث النهدي نحوه، وفي حديث أبي هريرة في الأوسط للطبراني "يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم ظاهرين إلى يوم القيامة". (من فتح الباري)
- لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة. (كنـز العمال - للمتقي الهندي)

وبتدبر هذه الأحاديث والجمع بينها يتبن ما يلي عن هذه الطائفة:
1 - هي جزء من المسلمين وليس كل المسلمين لأن (الطائفة) لغةً القطعة من الشيء، وكل قطعة من شيء هي طائفة منه. جاء في القاموس: (والطائفة من الشيء: القطعة منه).
2 - أنها مستقيمة على الحق أي الإسلام: «قائمة بأمر الله».
3 - أنها تقاتل عليه اي في سبيله: «يقاتلون على الحق»، «يقاتلون على أمر الله».
4 - أنها ذات قوة وشوكة تقاتل جيش العدو فتقهره وتهزمه هزيمةً حاسمةً وتنتصر عليه انتصاراً ظاهراً مشهوداً: «يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم» «يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم».
5 - أنَّ هذه الطائفة (يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله) فهم يقاتلون العدو وينتصرون عليه في مناطق بلاد الشام وما حولها.

وهذه الأوصاف تفيد أنَّ هذه الطائفة هي قائمة على الإسلام، وتقاتل في سبيله، ولها من القوة ما يمكنها من هزيمة العدو هزيمةً حاسمةً ظاهرةً مشهودةً. والأعداء دول وجيوش، والطائفة التي تقهرهم يجب أن تكون جيشاً مسلماً قوياً في دولة إسلامية، يقود هذا الجيش الخليفة أو قائد الجيش، يقاتل العدو ويهزمه هزيمةً منكرةً، ينتصر عليه ويقهره ويظهر عليه. وأنها تنطلق من بلاد الشام وما حولها وتقيم دولةً وجيشاً وتقاتل العدو وتهزمه وتظهر عليه. أي أن هذه الطائفة إما هي صاحبة دولة وجيش تنتصر على العدو وتقهره وتظهر عليه، أو أنها تعمل لإيجاد دولة وجيش ثم تنتصر على العدو وتقهره وتظهر عليه.

وأحسب أن هذا ينطبق على عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته في قتال العدو والظهور عليه.
وأحسبه كذلك ينطبق على صدر الإسلام في قتال العدو والظهور عليه، وعلى كل خليفة وقائد جيش في الدولة الإسلامية قاتل العدو وانتصر عليه وقهره وظهر عليه.
وأحسب أن هذا ينطبق على صلاح الدين وجيشه في هزيمة الصليبيين، وكذلك على قطز وبيبرس وجيشه في هزيمة التتار.
وأحسبه كذلك ينطبق علينا لأننا نعمل لإيجاد دولة إسلامية قوية - خلافة راشدة - تقاتل العدو الكافر وتهزمه وتظهر عليه وتنتصر انتصاراً مشهوداً. فتقضي على كيان يهود وتفتح روما كما بشرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا ما أحسبه وأرجحه.

ولكن هذه الطائفة لا تنطبق على أية جماعة ليست دولةً إسلاميةً ولا جيشاً في دولة إسلامية، لأنها، إذا كانت دون دولة وجيش، لا تستطيع قهر العدو والظهور عليه ظهوراً مشهوداً، فلا تستطيع، دون دولة أو جيش في دولة، أن تقضي على كيان يهود أو تهزم أمريكا أو بريطانيا...

وبالتالي فلا تنطبق على جماعات، دون دولة أو جيش في دولة، تقاتل العدو، لأن وصف الطائفة الظاهرة ليس مجرد القتال بل قتالاً يقهر العدو ويهزمه ويظهر عليه، والعدو دولة وجيش ولا تقهره وتهزمه وتظهر عليه جماعات دون دولة وجيش. وكذلك هي لا تنطبق على أية جماعة لا تعمل لإيجاد دولة إسلامية - خلافة، لأنها إن لَم تكن كذلك فإنها لا تقهر دولاً وجيوشاً. فالقتال والظهور على العدو، سواء أكان قائماً بالفعل أم يُعدّ لإيجاده، هو وصف أساس لهذه الطائفة.

وعليه فلا تنطبق على علماء الحديث أو الأصول إلا ان يكونوا يعملون لإيجاد دولة تقاتل وتظهر على العدو تقهره وتنتصر عليه.
أما ما ورد في صحيح البخاري:
(باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون وهم أهل العلم) فإن (وهم أهل العلم) من كلام المصنف وليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاء في شرح الباب عند العسقلاني في فتح الباري:
... (قوله وهم أهل العلم هو من كلام المصنف).
ومن الجدير ذكره أن أية مجموعة تقاتل العدو بإخلاص لها أجر حتى وإن كانت غير قادرة على الظهور على العدو وقهره والانتصار عليه، حتى القتال الفردي ضد العدو بإخلاص فيه أجر. وأن أية مجموعة تقوم بأي عمل من سبل الخير لها أجر، حتى وإن كان عملاً فردياً. وأية مجموعة تشتغل في علوم الإسلام، سواء في علم الأصول أو علم الحديث، لها أجر حتى وإن كان عملاً فردياً في هذه الأمور،
لكن المسألة ليست هنا وإنما هي في وصف هذه المجموعة أو تلك بأنها الطائفة الظاهرة.
إن وصفها بالطائفة الظاهرة يجب أن يستوفي ما ذُكر بشأنها في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتفسير هذه الأحاديث بعد جمعها وتدبرها معاً هو ما ذكرته سابقاً. وهو ما أرجحه وأرى أنه الصواب.

أما لفظة (لا يزال) فهي لا تعني عدم الانقطاع بل تعني أن الظهور على العدو يكون متلاحقاً على فترات إلى يوم القيامة، أي أن انتصارها على العدو لا يكون مرّةً ثم يعود العدو فيهزمنا إلى الأبد بل إن نصرنا يتلاحق على فترات إلى يوم القيامة. وهذا ما حدث فقد ظهرنا على الكفار وانتصرنا عليهم في صدر الإسلام ثم تلاحق فيما بعد ننهزم وننتصر {وتلك الأيام نداولها بين الناس} وكان الصليبيون ثم كانت هزيمتهم، وكان التتار ثم كانت هزيمتهم، ثم ضعفنا ثم عدنا ففتحنا القسطنطينية وأصبحت (إسلام بول)، ... وقضي على الخلافة ثم هي عائدة بإذن الله وستقضي على كيان يهود الذي احتل فلسطين، وستفتح روما بإذن الله، وستبقى تلك الطائفة الموصوفة تقاتل على الحق حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال. ومن الأمور اللافتة للنظر في الحديث أن عيسى عليه السلام عندما ينـزل قبيل يوم القيامة يجد للمسلمين دولةً وأميراً، ومن ثمَّ النصر على العدو والظهور عليه ظهوراً مشهوداً.
وهكذا فإن (لا يزال) لا تعني عدم الانقطاع، وإنما تعني أن الدنيا لا تخلو من فترات ينتصر فيها المسلمون على العدو نصراً مؤزراً مشهوداً إلى يوم القيامة.
وهذا شبيه قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري:
«لن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة»
فلا يعني هذا أن استقامة الأمة ستبقى مستمرةً، فإن استقامة أمر الأمة قد انقطعت في فترات وبخاصة بعد هدم الخـلافة.
وإنما يعني أن هذه الدنيا لن تخلو من استقامة أمر هذه الأمة إلى يوم القيامة، فأمرها لن (يعوج) ثم لا يعود للاستقامة، ولا تذهب خلافتها ثم أمرها لا يعود بل هو يعود، وكلما اعوج عاد، فالاستقامة للأمة متلاحقة على فترات إلى يوم القيامة.

هذا الشق الأول من الجواب، وهذا ما أرجحه في المسألة، ولكنني لا أقطع بأن لا تفسير غيره ولكني أرجح أنه هو الصواب.
أما الثاني، التعامل مع هذه الأحاديث:
فيجب أن يكون تعاملاً عملياً كما تعامل الصحابة رضي الله عنهم والتابعون بإحسان مع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي تبشر وتخبر بأمور فيها الخير للمسلمين. فهم عندما سمعوا وقرأوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح القسطنطينية وروما حرص كل واحد أن تتم هذه البشرى على يديه إلى أن شاء الله أن ينال محمد الفاتح رحمه الله فضل فتح الأولى التي أصبحت (إسلامبول)، فهم سمعوا الحديث فطفقوا يعملون بجد ليتحقق على أيديهم فينالوا الخير الذي وصفه الله للفاتح «نعم الأمير أميرها ونعم الجيش جيشها» فكثير من الخلفاء أرسلوا جيوشاً لفتح القسطنطينية، وكثير من الصحابة حتى الشيوخ منهم مثل أبي أيوب رضي الله عنه، كانوا يشتركون في تلك الجيوش لينالوا هذا الفضل العظيم.

وهكذا حديث الطائفة الظاهرة، فقد أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصافها وبين فضلها، وأنها ستقاتل العدو وتنتصر عليه وتقهره وتظهر عليه ظهوراً مشهوداً، وهذا لا يكون إلا بدولة إسلامية وجيش مسلم يهزم الدول الكافرة وجيوشها فلنشمر عن الساعد ونشد المئزر، ونغذ السير لنقيم دولة الإسلام، الخـلافة الراشدة، ونكون في جيشها نقاتل العدو ونقهره وننتصر عليه ونظهر عليه ظهوراً مشهوداً وبذلك نرجو من الله سبحانه أن نكون من تلك الطائفة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة.

ثم هناك أمر في غاية الأهمية وهو أن ليس القضية أن تقول هذه الجماعة إنها الطائفة الظاهرة أو تقول تلك بل نحن، إنما القضية هي في أن من أحب أن يكون هو الطائفة الظاهرة فليحقق ما ورد من أوصافها فليعمل لإيجاد دولة إسلامية وجيش إسلامي يقاتل العدو الكافر أمريكا، بريطانيا، اليهود ..الخ ويقهره وينتصر عليه ويظهر عليه وعندها يشار له بالبنان أنه من الطائفة الظاهرة، فمن أراد أن يكون من الطائفة الظاهرة فليعمل ما يوصله بإذن الله إلى تحقيق أوصافها من قهر العدو والانتصار عليه والظهور عليه.

نسأل الله سبحانه أن نكون منها وأن نشهد قيام الدولة الإسلامية، الخـلافة الراشدة، ونكون من جند الإسلام الذي يهزم العدو ويقهره وينتصر عليه ويظهر عليه.
والله سبحانه ناصر من ينصره، وهو سبحانه قوي عزيز.
السابع من رمضان 1425هـ

21/10/2004م.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2015, 04:07 PM   #8
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي التصرف بالمال المسروق

بسم الله الرحمن الرحيم
التصرف بالمال المسروق
اقتباس:
السؤال: هل إذا عوقب السارق بصبح المال المسروق حلالاً له بتصرف فيه بالبيع أوالهبة أو الهدية ...؟
الجواب:
المال المسروق هو لصاحبه، يجب أن يعاد إليه حتى لو قطعت يد السارق، أي أنه لا يصح الاحتفاظ بالمال المسروق، بل يجب أن يُرَدَّ المال المسروق لصاحبه، وحتى لو كان باعه فإنه يعاد لصاحبه، ويعود المشتري للمال المسروق على السارق الذي باعه. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من وجد عين ماله فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه» وفي رواية «ويرجع المشتري على البائع بالثمن». وإذا كان العين المسروق قد تلف أو استهلك فإنه ضامن ويدفع ثمنها.

ولذلك فإن السارق لا يملك أن يهدي منه أو يعمل وليمةً منه، ومن علم أن الوليمة من المال المسروق، أو أن الهدية من المال المسروق أو أن المعروض للبيع هو من المال المسروق أو .. فلا يجوز قبول هذا المسروق لا هديةً ولا وليمةً ولا شراءً .. وإن فعل فقد أَثِم وعليه عقوبة وفق أحكام الشرع.
في 17/11/2006م.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2015, 07:14 AM   #9
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي التغيير من حيث العمل ومن حيث تحقيقه

بسم الله الرحمن الرحيم
التغيير من حيث العمل ومن حيث تحقيقه

اقتباس:
السؤال: هل "التغيير" يقع في الدائرة التي يسيطر عليها الإنسان...؟ وإن كان الأمر كذلك فهل يستطيع الإنسان أن يتحكم في زمان ومكان التغيير؟ وبالتالي إذا طال الزمن ولم يحدث التغيير، فهل يعني هذا خطأ العاملين له؟ أو أن "التغيير"هو في الدائرة التي تسيطر على الإنسان؟ وإن كان كذلك فما مدلول الآية الكريمة:{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ؟
الجواب
كلمة "التغيير" الواردة في السؤال، إن كان المقصود منها "العمل للتغيير"، فنعم، هي تقع في الدائرة التي يسيطر الإنسان عليها، والأحكام الشرعية واضحة في ذلك.

وأما إن كان المقصود بالتغيير: "تحقيقه" فهو غير صحيح، لأن تحقيق التغيير هو في الدائرة التي تسيطر على الإنسان، فإنه قد يعمل ويعمل بجد واجتهاد، ولا يحدث التغيير المنشود كما يريد، وقد يحدث ولكن بعد مدة طالت أو قصرت...

وعلى الإنسان أن يحاسب نفسه على عمله قبل أن يحاسب، فيتلافى القصور ويجد ويجتهد، ويأخذ بهذا الأسلوب، ويترك ذاك الأسلوب، ويغير من سلوكه إن لاحظ دخناً فيه، ويقوي صلته بالله سبحانه...
ولكن كل ذلك هو أداء للحكم الشرعي الذي يتطلب وجوب العمل للتغيير من الشر إلى الخير ومن الباطل إلى الحق.

أما تحقيق ذلك يقيناً، في وقت معلوم، اليوم أو غداً، في هذا المكان أو ذاك، فهذا ليس في الدائرة التي يسيطر عليها، بل هو في الدائرة التي تسيطر عليه.

أما الدليل على ذلك فهو من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله، فقد بُعِثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، وعمل فيها فوق عشر سنوات، ومع ذلك فلم يحصل فيها التغيير... ولا يمكن أن يرد هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخطأ في مسعاه.

وكذلك طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشخصه الكريم، النصرة من القبائل بضع عشرة مرة، ومع ذلك فلم تستجب تلك القبائل، ولم يحصل التغيير، بل رده بعضهم رداً سيئا...، ولا يمكن أن يرد هنا كذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخطأ في مسعاه.

ثم جاء ذلك النفر إلى مكة... وحدثت العقبة الأولى، والثانية... وأحدث مصعب رضي الله عنه من التغيير خلال سنة في المدينة فوقَ فوق ما أحدثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، مع أن سعي مصعب لا يقاس بحال بسعي رسول الله صلى الله عليه وسلم... ثم أقيمت الدولة في المدينة ولم تقم في مكة...

وعليه فإن السعي للتغيير بإحسان العمل وإتقانه، وتحسين الأساليب والإمكانات، والعمل في أكثر من مكان ... كل ذلك في الدائرة التي يسيطر الإنسان عليها، ويحاسب عليها، ويجب أن يقوم بها جاداً مجداً، طال الطريق أم قصر، لا تفت من عضده وعثاء الطريق، ولا تُلين له المصائب قناة، ولا تُضعف له العوائق عزيمة، بل يبقى طودا شامخاً مستقيماً، ثابتا على الحق كالجبال الراسيات، يحاسب نفسه على إحسان عمله وإتقانه ليل نهار، ويتكل على الله ويدعوه آناء الليل وأطراف النهار، أن يعجل له النصر، ويمُن عليه بالفضل...

وأما تحقيق التغير ففي الدائرة التي تسيطر علينا، فنحن لا نستطيع تحقيقه هذا اليوم أو غدا، ولا في هذا المكان أو ذلك المكان، ولذلك فلا يصح أن نصاب بالإحباط أو اليأس إذا طال الطريق أو تراكمت الصعاب، بل نستمر في العمل ونتحرى الصدق والإخلاص والجد والاجتهاد ونحسن من الأساليب ونراجعها ... والله يتولى الصالحين.

كما أن طول الطريق لا يعني بالضرورة أن عمل الإنسان للتغيير فاشل أو خطأ، فالرسول صلى الله عليه وسلم عمل للتغيير في مكة وصدّوه، وطلب النصرة بضعة عشرة مرة ولكنهم ردّوه، بل بعض ردودهم كانت دامية... ثم حدثت النصرة في المدينة وليس في مكة التي بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ... ولا يرد في ذهن أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فاشلاً أو مخطئاً، أو أن مصعب رضي الله عنه كان متقناً عمله أكثر!

أما الآية الكريمة، {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} فهي تتعلق بحكم شرعي، وهو أن من أراد التغيير المنشود فعليه العمل بجد واجتهاد وصدق وإخلاص، فالله سبحانه لا يحقق التغيير للكسالى والنائمين بل للعاملين بجد واجتهاد وصدق وإخلاص...،

والخلاصة:
1- أن العمل للتغيير المنشود هو فرض وهو في الدائرة التي يسيطر الإنسان عليها.

2- إن تحقيق التغيير اليوم أو غداً في هذا المكان أو ذاك، هو في الدائرة التي تسيطر على الإنسان، ولذلك فلا يجوز اليأس أو القعود إذا ما تأخر النصر الموعود.

3- إن طول الطريق لا يعني بالضرورة خطأ العاملين، بل إنه كما قال سبحانه: {إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا}

4- أن الله سبحانه لا يحقق التغيير للكسالى والنائمين، بل للعاملين الصادقين المخلصين.
والله سبحانه ولي التوفيق.
6 ربيع الأول 1430 هـ ألموافق 2/3/2009م
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2015, 07:20 AM   #10
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الدعوة إلى الإسلام بشكل مفتوح عام

بسم الله الرحمن الرحيم
الدعوة إلى الإسلام بشكل مفتوح عام
اقتباس:
السؤال: نحن نقول : "فكان القائمون على الحركات الإسلامية يدعون إلى الإسلام بشكل مفتوح عام..."
والسؤال هنا:
أ- ما معنى الدعوة إلى الإسلام بشكل مفتوح عام؟ وكيف يكن ذلك مع الأمثلة؟
ب- ما هي الأدلة على عدم جواز دعوة الحركات للإسلام بشكل مفتوح عام؟
الجواب:
إن الدعوة بشكل مفتوح تعني أن لا تكون مبلورة محددة، فتمنع دخول من ليس منها إليها، بل تكون مشرعة الأبواب تدخلها أفكار أخرى بحجة عدم مخالفتها لها، أو فيها مصلحة أو نحو ذلك.

فمَن كانت الدعوة لديه غير مبلورة الفكرة ولا واضحة المفاهيم، ولا محددة الأهداف...، فإنه لن يدرك كون الديمقراطية نظام كفر، ولن يدرك أن الاشتراكية ليست من الإسلام، ولن يدرك جريمة التشريع من البرلمان... وكذلك لن يدرك ماذا يجوز أخذه من علوم وصناعات عند الآخرين وما لا يجوز أخذة كالحضارة والمفاهيم عن الحياة...... وقد يكون يصلي ويصوم..، وذلك لكونه يدعو إلى الإسلام بشكل مفتوح، وهذا ما أصاب الأمة في أواخر الدولة، حيث كان واضحاً عدمُ تمييز العلماء المسلمين حينها بين ما يجوز أخذه من الغرب من علوم وصناعات واختراعات، وبين ما لا يجوز أخذه من حضارة ومفاهيم عن الحياة.

لقد كان أمثلهم طريقة ذلك الفريق الذي كان يحمل فكرة التوفيق بين الإسلام وبين الغرب في الثقافة والعلوم، في الحضارة والمدنية، وهؤلاء قد سُمّوا بعلماء النهضة أو علماء الإصلاح أو العلماء العصريين. ومن هؤلاء العلماء انطلق فهم الإسلام المفتوح، حيث فتح باب فهم الإسلام على مصراعيه، وصار يدخله ما ليس منه، وصارت القواعد الشرعية بدل أن تكون ضوابط في الفهم، ومانعة من الخروج عن الشرع، أصبحت هي المفتاح الذي فتح هذا الباب، وصار الإسلام عندهم يفسر بما لا تحتمله نصوصه ليوافق المجتمع الحاضر والفكر الغالب، واستحدثت من أجل ذلك قواعد كلية لا سند شرعياً لها، تتفق مع هذه النظرة من مثل (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان) و(العادة محكمة) و(ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن)... وفسروا كثيراً من النصوص الشرعية تفسيراً يراد منه تعطيلها كالقول إن الجهاد دفاعي، وتعدد الزوجات لا يكون إلا بأسباب...

هذا عن الدعوة بشكل مفتوح

وأما "عام" فهو أن يدعو لعموم الإسلام دون تفاصيل معالجاته، فيقول مثلاً "الإسلام هو الحل" "والإسلام يحقق الفوز في الدارين" " والإسلام هو أحسن نظام"... وأمثال ذلك، فإذا سألته عن معالجات الإسلام لأنظمة الحياة سكت، وإن سألته عن دولة الإسلام التي تطبق أنظمته صمت، وإن سألته كيف تغيير الأنظمة الحالية إلى نظام الإسلام اضطرب وتلعثم ونظر حوله، هذا إن لم يبتعد عنك يسابق الريح طلبا للسلامة...

أما ما الدليل على عدم جواز الدعوة للإسلام بشكل عام مفتوح، فإنه مستفيض في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فكما قال الله سبحانه: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلَامُ} {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}، ذكر كذلك آيات الحكم والاقتصاد والعلاقات الزوجية، وعدم موالاة الكافرين، ورجم الزاني وقطع يد السارق، ثم بين أن أنظمة الإسلام أنظمة مميزة لا يختلط فيها غيرها {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}... وكثير غيرها في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
20 جمادى الأولى 1430 هـ ألموافق 16/5/2009



__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.