قديم 09-08-2012, 07:45 AM   #21
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 23

مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاك الله خيرا" أستاذنا الفاضل " طالب عوض الله ".

::::::::::::::::::: ( 1) :::::::::::::::::::

1-- نجد ان الكلام عن التغيير الذي حصل لدى أغلبية ومعظم الشعوب , تكررت كلمة " الاستغلال " لفئة عامة الشعب .
اما التغيير الذي اراده الرسول " ص" لم يكن فيه اي نوع من الاستغلال لاي فئة من المجتمع , بل ايجاد قاعدة شعبية صالحة للتغيير عن طريق إيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام لدى أفراد المجتمع عامة: سادتهم وعامتهم، مترفوهم ومستضعفوهم. وهنا يكمن الفرق بين جميع تلك الدعوات وبين الدعوة الى الاسلام التي تعنى بالانسان كانسان بغض النظر عن الفئات , او المكان او حتى الازمنة.

2 – الصراع بين الحق والباطل , هو صراع بين حامل هذا الحق وبين من يشعر بخطورة هذا الدين " الا وهو المسيطر على رقاب الناس " الفئة الحاكمة " . ولهذا نجد ان من اتخذوا الباطل شعارهم هم المعنيين بهذا الصراع لانهم مدركيين ان نظام الاسلام والدعوة له عامل مهم لازالتهم من مكانتهم . وهذا ما حصل مع زعماء قريش عندما ادركوا خطر الدين الجديد اعلنوا حربهم على النبي " ص" واصحابه .


3 -- ان حاملين لواء الاسلام هم اشخاص مؤمنين بعقيدة الاسلام , هاضمين لفكرته , عاملين بطريقته , مخلصين بدعوتهم , وحريصين كل الحرص على نشر الاسلام للعالم اجمع . " جاء الاسلام ليخرج الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد." ولهذا نجد ان كل انسان مسلم بغض النظر عن الفئة " زعماء , مفكريين , اصحاب نفوذ, عامة الناس " التي ينتمي اليها , قد زرعت فيه العقيدة الاسلامية ايمان يجعله ينتمي الى هذا الجسد الواحد , الجسم الواحد , الكيان الواحد وهذا ما عاشه الصحابة رضوان الله عليهم . " انما الؤمنون كالجسد الواحد ".

4 – ومن باب الحرص على العمل , يجب ان يكون وبشكل دائمي حالة من التنظيف و ازالة اي شوائب او اجسام غريبة """ لا تنتمي لنقاء وصفاء ونبع هذة العقيدة """ دخيلة على هذا الجسم الدعوي فعلينا ان نحافظ على مناعة وقوة هذا الجسد ليكون قويا" بحمله الاسلام للعالم اجمع .
5 – وهناك عدة نقاط يجب ان لا نغفل عنها :
- غايتنا " نيل رضوان الله سبحانه وتعالى ".
- قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم .
- المراجعة المستمرة للمبدأ الاسلامي بفكرته وطريقته .
- تناول جرعات وشحنات ايمانية من شأنها المحافظة على العقيدة الاسلامية اساسا" في تكوين شخصياتنا الاسلامية " عقلية ونفسية ".
- الرابطة الحزبية . " من عمل او تبني او من الناحية الادارية ".

6—لا نغفل عن مخططات اعداء الامة , لانها لن تقف مكتوفة الايدي وستقوم باستغلال اي امر او فعل اي شيء من شأنه اضعاف هذا الجسد " اهل الحق " .

فلا اقول الا ان حامل الدعوة عليه ان يضع امام عينه حب الله والسعي بكل ما لديه من قوة لكسب رضى رب العالمين . وهذا هو الميزان الذي يجب ان يزن كل حامل دعوة عمله واخلاصه مهما كانت مرتبته او مكانه في هذا الجسد .

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه وجعل عملنا خالصا" لوجهك الكريم .

" الطبقية الحزبية "...............يتبع باذن الله


التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 09-08-2012 الساعة 08:19 AM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 07:49 AM   #22
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 24

مشاركة 2 الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM

بسم الله الرحمن الرحيم .

الطبقية الحزبية :

سير الحزب مع الامة , منذ نشأته الى يومنا هذا , كان الغرض منه افهام ابناء الامة ما يتبناه من أفكار وآراء وأحكام , ولتبيان قضيتهم المصيرية الا وهي الاحتكام لشرع الله و رعاية شؤونهم وفق الشريعة الاسلامية .
و لهذا كان من الطبيعي انضمام اشخاص من جميع فئات المجتمع في صفوف الحزب . ولكن هناك فئة " الفعاليات والزعماء " اذا آمنت بهذة الفكرة وانضمت للحزب يكون جانب التأثير و الكسب أقوى واسرع . كما حدث مع سيدنا مصعب بن عمير في المدينة , عندما أسلم على يديه سادة الاوس والخزرج : سعد بن عبادة وأسيد بن حضير وسعد بن معاذ, فكانت النتيجة ايمان اهل المدينة بغالبيتها ودخولها بالاسلام خلال سنة واحدة .


إ
اقتباس:
قتباس

وبناء عليه فلا ضير أبداً أن يصل إلى المراكز القيادية والإدارية في التكتلات المستهدفة التغيير أقوى الأفراد لتحمل ذلك باعتبار التمكن الفكري والإداري فقط بغض النظر عن طبقاتهم، وأن 00يصل إليها أقوام من بُسطاء الناس وعامتهم، وأن تكون الأولوية في توكيل المهمات والأعمال الحزبية لجميع الأفراد من كل الطبقات من هذا المنطلق، فيفاضل في انتقاء الأفراد لهذه الأعمال بالصلاحية الفكرية والإدارية ليس إلا، وتعتبر عملية انتقاء الأفراد لتلك الأعمال والمهمات على أساس طبقـي كنوع من الغــرور القاتــل والانتحـــــــار الموصل للطبقيـــــة الجوفـاء الموصلة بالتأكيد للتصدع وبالتالي للانهيار والفشل.

و لهذا كان لا بد من الحرص على عدة امور تفاديا" لوجود طبقية حزبية : صهر جميع اعضاء هذا الكيان في بوتقة الاسلام " غايتهم وعملهم وثقافتهم واحدة ", والاحتكام للشريعة الاسلامية في علاقتهم" فلا تكون الزعامات ولا اللقاب مقياسا" في علاقتهم او في تحديد مهماتهم " , والانقياد والقيام باوامر وتوجيهات الحزب ............ كل هذا يساعد على جعل الحزب هو القائد الوحيد بدون نزاع او خلاف ولا يترك مجال في امكانية وجود اعضاء ضعيفة تؤثر سلبا" على عمل الحزب . فعندها فقط يكون الحزب قادر على القيادة بقوة وثبات , ويقدم للامة القدوة والمثل الصالح والحقيقي في حمل الدعوة .
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 07:53 AM   #23
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 25

مشاركة #25 ( اسراء.أ.س ) Apr 28 2010, 10:59 AM

سرد جميل لقصة الأمة الإسلامية والعاملين على نهضتها
بارك الله فيك وجزاك خيرا
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 07:59 AM   #24
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي

مشاركة ( سردار )Apr 28 2010, 11:01 AM


اقتباس:
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاك الله خيرا" أستاذنا الفاضل " طالب عوض الله ".

::::::::::::::::::: ( 1) :::::::::::::::::::

1-- نجد ان الكلام عن التغيير الذي حصل لدى أغلبية ومعظم الشعوب , تكررت كلمة " الاستغلال " لفئة عامة الشعب .
اما التغيير الذي اراده الرسول " ص" لم يكن فيه اي نوع من الاستغلال لاي فئة من المجتمع , بل ايجاد قاعدة شعبية صالحة للتغيير عن طريق إيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام لدى أفراد المجتمع عامة: سادتهم وعامتهم، مترفوهم ومستضعفوهم. وهنا يكمن الفرق بين جميع تلك الدعوات وبين الدعوة الى الاسلام التي تعنى بالانسان كانسان بغض النظر عن الفئات , او المكان او حتى الازمنة.


لان الرسول ارسل رحمة للعالمين وكلف بحمل الامانة من الله وهذه الامانة ايضا كلفت بها الامة ان تحملها باخلاص لان حملها فرض لذلك نجد حملة الدعوة المخلصين يقومون بالعمل الجاد في الامة رغم العذابات والاضطهاد وكل انواع واصناف العذاب والعداوة لانهم يؤمنوا ان هذا العمل فرض عليهم وعلى الامة فيعملون معها وبينها ولا يريدون الا مرضاة الله كما كان الاولون الذين سبقوا وبنوا مع رسول الله ونصروا الدين
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 08:12 AM   #25
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 27

بارك الله في الأخت الفاضلة 'أمة الرحمن' على الطرح الجيد
1. الحاصل أن من تلبس بالعمل للتغيير أحد فئتين :
أ. من لا يحمل طريقة نابعة عن فكرة واضحة، وتلك الفئة لا تتقيد بأدبيات وأمانة استعمال أسلوب ووسيلة تتقيد بأدبيات وأمانة الفكرة والطريقة، وهؤلاء يتبعون الميكافيلية في العمل للوصول للغايات، فيكون ديدنهم " الاستغلال " ولا بد، فثورة 1918 استغلت جوع العمال والكادحين مما أنجح الثورة البلشفية وكان العامل لنجاح ثورتهم وقيام الاتحاد السوفييتي، وكما سبق في البحث:


اقتباس:
ففي الثورة البلشفية عام 1918 كانت مراهنات البلاشفة على العمال والطبقات الكادحة، حيث استغلوا جوعهم وحرمانهم لتأجيج نار ثورتهم، فأججوا بهم وبأجسادهم نار الاضطرابات وباستغلال دمائهم وإضراباتهم أقاموا دولتهم ودكوا حصون وقصور القياصرة الروس والقضاء على عائلة رومانوف.
وقبلها الثورة الفرنسية كانت قد استغلت جوع الجياع وحرمان المحرومين لتأجيج نار الثورة وبالتالي إحداث التغيير. كما أنَّ كلُّ ثورات التغيير أو التحرر الأفريقية في القرن العشرين التي قامت في الكنغو والنيجر ونيجيريا وروديسيا وزنجبار وجنوبي أفريقيا كان وقودها المؤجج أوار نارها عامة الشعب البسطاء. وفي القديم الغابر لم يتمكن " بروتس " من إحداث ثورته وانقلابه على " يوليوس قيصر " وقتله إلا بالاستعانة بعامة الشعب وبسطائه، وهم نفس الفئة الذين استغلهم خصوم بروتس السياسيين في الثورة المضادة التي قادوها ضده وبهم تمكنوا من بروتس وحركته.
كما أنّ بعض العملاء المستوزرون من صنائع الكافر المستعمر في العالم الإسلامي قد عمدوا لاستغلال القاعدة الشعبية باستمالة عامة الناس وضمهم في صفوف أحزابهم من أجل الضغط بواسطتهم لتحقيق مكاسب آنية لهم. كما حدث في مصر في سنوات الأربعينيات من القرن الماضي ( القرن العشرين )، حيث قام الباشاوات الإقطاعيون أصحاب الطرابيش الحمراء بضم عامة الناس لحزب النحّاس وفؤاد سراج الدين ( حزب الوفد ) مستغلين إياهم كورقة ضغط فاعلة عند الملك والإنجليز لتحقيق مكاسبهم الشخصية عن طريق تحريك الشارع المصري بالمظاهرات وغيرها، في حين قامت زوجاتهم من خلال الهالة من الإعجاب والتأييد التي أحدثها ضم عامة طبقات الشعب لحزب أزواجهنَّ من استغلال ذلك بانقلاب على الإسلام وأحكامه وذلك بعملهم لتمرير لمؤامرة " حركة تحرير المرأة " ولمساندة دعوات الناعق " قاسم أمين " والقيام بتحدي مشاعر المسلمين ودينهم بقيامهم بتمزيق الحجاب علناً في حشد شعبي آثم في ميدان الأزبكية بالقاهرة الذي استبدل فيما بعد باسم " ميدان التحرير " تخليداً لهذه المناسبة المجرمة من يومها وليومنا هذا.
و في الأردن فقد فإنّ المستوزران سليمان باشا النابلسي وعبد الحليم النمر قد لجئا في مرحلة معينة في أوائل الستينات بتأسيس " الحزب العربي الاشتراكي" ذلك الحزب الذي أداراه وأدارا جريدتيه ( الميثاق والصريح ). وكان من المقاصد الخفية وراء تشكيل هذا الحزب تمكين وزارة الباشا من استغلال الشارع لتمرير مخططات رهيبة لصالح النظام الحاكم ولأسيادهم الكفار المستعرين بعد هالة من الشعبية الزائفة التي أحاطوها بذلك الزعيم المستوزر والتي منحته 59 صوتاً من مجموع أصوات نواب المجلس البالغة ستون صوتاً. وقد كشف نائب حزب التحرير في مجلس النواب الأردني عن منطقة طولكرم سماحة الشيخ أحمد الداعور ذلك المخطط الإجرامي الرهيب في جلسة الثقة لحكومة الباشا العميل حيث جاء في مقدمة كلمته: ( أتقدم إليكم ببياني هذا لأكشف البرقع الشفاف الذي يخفي سحنة الاستعمار في هذه الحكومة...) انتهى
ب - أصحاب الحركات التي تعتمد على المبدأ الاسلامي بفكر ة واضحة وطريقة مستنبطة من الفكرة تتقيد بها ولا تخرج، فتلك الحركات تعتمد من الأساليب والوسائل التي لا تخرج عن جوهر المبدأ ولا تخالفة، ومثال ذلك عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهج حزب التحرير المتقيد بالفكرة وطريقتها لا يحيد عنها قيد أنملة،طريق واضح المعالم لا مكان لاستغلال الناس فيه، وكما قالت الأخت الفاضلة :
اقتباس:
اما التغيير الذي اراده الرسول " ص" لم يكن فيه اي نوع من الاستغلال لاي فئة من المجتمع , بل ايجاد قاعدة شعبية صالحة للتغيير عن طريق إيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام لدى أفراد المجتمع عامة: سادتهم وعامتهم، مترفوهم ومستضعفوهم. وهنا يكمن الفرق بين جميع تلك الدعوات وبين الدعوة الى الاسلام التي تعنى بالانسان كانسان بغض النظر عن الفئات , او المكان او حتى الازمنة.


ودعوة الإسلام في مكة رفضها وقاومها وحال دون اعتناقها سادة القوم من زعماء وقادة عشائر ومفكرين وأدباء وشعراء وحكماء وتجار وأصحاب النفوذ والتأثير وأصحاب رؤوس الأموال. واعتنقها وقاوم من أجلها وبذل الغالي والرخيص من أجلها أفراد من عامة الناس من المحرومين والمغمورين، ودعوة الاسلام ساوت بين العبيد والأسياد وآخت بينهم ، لذا كان بين أعلام الدعوة بلال الحبشي وسلمان الفاريسي وصهيب الرومي جنبا لجنب معه عمرو بن العاص وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، فساوى الاسلام بين أسياد قريش وأرقائها لم يستغل أيا منهم بل رفع مكانة هؤلاء وساواهم بأسياد قريش، ومع أنه كان من مشاهير المسلمين في الدعوة في العهد المكي تجار وقادة وزعماء وأدباء وأصحاب نفوذ وتأثير وأصحاب رؤوس أموال، إلا أن الغالبية العظمى من المسلمين كانت من عامة الناس البُسَطاء ومن المحرومين والعبيد، وبهؤلاء المضطهدين الحفاة العراة الجياع انطلق الرسول صلى الله عليه وسلم ينشر دعوته ويقيم دولته في المدينة المنورة، لينطلق منها بهم لنشر الدعوة بالجهاد داكا الحصون والقلاع وفاتحاً الأمصار والبلاد فتحول العبيد والمحرومين إلى قادة وأسياد وأمراء.
وبعد بزوغ انطلاقة حزب التحرير فقد رأينا في النقاشات في المساجد والمحاضرات والندوات العامة الغلبة والفوز للأمي السياسي حامل الفكر المستنير على العالِم حامل أرقى الشهادات الجامعية. فقد كان حمل للدعوة والدخول للمجتمع بالفكر الذي حملوه، كائناً من كان حامله، وربما كان حملة الدعوة من بٌسَطاء الناس أنشط وأقوى أثراً وتأثيراً في ذلك من المثقفين حملة الشهادات الجامعية، سواء منها الأكاديمية أو الشرعية أو الأدبية. فلم نحمل الدعوة أبداً ولم نصل لإحداث العملية الصهرية بالمثقفين أصحاب القمصان البيضاء والياقات المنشاة وربطات العنق، لا بل قد كان تأثير حمل الدعوة بهم وبإخوانهم ممن يمهرون الوثائق ببصمة إبهامهم الأيسر من العمال والصناع من بُسَطاء الناس وعامتهم.
ويجب التنبيه هنا أن الحزب لم ولن ينشر الدعوة بين الناس ويكسبهم لها بطبقة أصحاب ربطات العنق حملـة الألقاب والشهادات الجامعية، وإن كان من الطبيعي والبديهي والضروري أن يكون في صفوف الحزب الكم الهائل من هؤلاء الناس بصفتهم من شرائح المجتمع، ولأنهم من أصحاب التأثير في أوساطهم وفي غير أوساطهم إن أحسنوا حمل الفكر وتفاعلوا معه وأخلصوا النية لله تعالى... كما أن التركيز عليهم دون غيرهم من طبقات المجتمع يفرغ العمل من محتواه ويغير مسار العمل حيث يركز على الطبقيــة الجوفـــاء والشعور بالرقي المظهري، وهذا الشعور هو - إن حصل لا سمح الله - أول طريق انهيار التكتل، لأنه يضعف حرص التكتل على كسب ثقة البسطاء من الأمة، ومتى تحول التكتل إلى تكتل عنوانـه وواجهته أصحاب الياقات المنشاة وربطات العنق متجاهلاً الذخيرة الهامة وهي بسطاء الناس المؤهلون للتفاعل مع الفكر ونشر المبدأ فقد عمل على صرف الأمة عنه مما يُنتج انهياره، وبعدها يحتاج إلى جهود مضنية لمعاودة كسب ثقة الأمة وإقناعها للعمل معه.

.......وللبحث بقية
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 08:16 AM   #26
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 28

اقتباس:
إقتباس(أمة الرحمن @ apr 27 2010, 10:49 pm)

2 – الصراع بين الحق والباطل , هو صراع بين حامل هذا الحق وبين من يشعر بخطورة هذا الدين " الا وهو المسيطر على رقاب الناس " الفئة الحاكمة " . ولهذا نجد ان من اتخذوا الباطل شعارهم هم المعنيين بهذا الصراع لانهم مدركيين ان نظام الاسلام والدعوة له عامل مهم لازالتهم من مكانتهم . وهذا ما حصل مع زعماء قريش عندما ادركوا خطر الدين الجديد اعلنوا حربهم على النبي " ص" واصحابه .

قال تعالى: (اللهُ يَتَوَفى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالتي لمْ تَمُتْ في مَنامِها فَيُمْسِكُ التي قضى عَليْها المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أجَلٍ مُسَمىً إنَّ في ذلِكَ لآياتٍ لِقوْمٍ يَتفكرونَ)[ 1]

إنَّ قصة الفتية الذين فروا بدينهم من بطش وجبروت الطغاة، هي قصة تتكرر كل يوم وفي كل مكان، وفي كل الأمم والشعوب والأقوام. (إنَ أصحاب المبادئ والمعتقدات الصحيحة في كرب وشدّة وبلاء دائم، منذ أن خلقَ اللهُ الخلقَ إلى يومنا هذا، وذلك أنّه ما من أمة أو شعب أو قوم إلآ ولهم عقائد يعتنقونها، وأفكار يحملونها، وأحكام ينظمون بها أمورهم، إرتضوا لأنفسهم هذه العقائد والأفكار والأحكام وألفوها على مرور الزمن، واستعدوا للدفاع عنها، وذلك أنها غدت جزءاً من حياتهم، وهذه سنة الله في خلقه لم تتخلف في الأمم والشعوب والأقوام، لــــذا فإنّه ما من نبي أو رسول جاء لقومه بعقائد وأفكار وأحكام جديدة مغايرة لما هم عليه إلا ورفضوه وما يدعوهم إليه، وكذبوه وآذوه، فنال كل نبي أو رسول من صنوف الأذى وألوان العذاب ما نجده في كتاب الله تعالى: (وَلقدْ كذِبَتْ رُسُلٌ مِنْ قبْلِكَ فصَبَروا عَلى ما كذِبوا وأوذوا حَتى أتاهُمْ نصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكلِماتِ اللهِ وَلقدْ جاءَكَ مِنْ نبَإى المُرْسَلينَ)[ 2] وحيث أنَّ أتباع الأنبياء والرُّسُل يحملون الدعوات من بعدهم، فهم كذلك يتعرضون للأذى والتعذيب)[3 ] قال تعالى: (وَالسَمآءِ ذاتِ البُروجِ  وَاليَوْمِ المَوْعودِ  وَشاهِدٍ وَمَشْهودٍ  قتِلَ أصْحابُ الأُخدودِ  النّارِ ذاتِ الوُقودِ  إذ هُمْ عَليْها قعودٌ  وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلونَ بالمؤمنينَ شُهودٌ  وَما نقموا مِنْهُمْ إلآ أنْ يُؤمِنوا بِاللهِ العَزيزِ الحَميدِ  الذي لَهُ مُلكُ السَمَواتِ والأرْضِ واللهُ على كُلِ شَئٍ شَهيدٌ  إنَّ الذينَ فتنوا المؤمِنينَ والمُؤمِناتِ ثمَّ لمْ يَتوبوا فلهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلهُمْ عَذابَ الحَريقَ )[ 4] (ولما جاء في الحديث الشريف عن خباب بن الأرت : (... قال: كان الرجل قبلكم يُحفر له في الأرض، ويجعل فيه فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق بإثنتين، وما يصدّه ذلك عن دينه، ويمشّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه... )[5 ] فحامل المبدأ الصحيح مشعل هداية للناس من رسل وأنبياء أو من أتباعهم ومن إهتدى بهديهم وسار على نهجهم، فإنه لا يهادن ولا ينافق، ولا يخضع لضغوط الإمتحان والفتنة.)6[ ]

(وقد نال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونال أصحابه من أذى قريش وقبائل العرب ماهو معروف ومشهور، لكنّ الأنبياء والرُّسُل وكذلك أتباعهم من بعدهم ما كانوا ليتركوا حمل الدّعوة وتليغ الشَّرائع والأحكام خضوعاَ للعذاب والأذى، بل كانوا يصبرون ويصبرون على ما يلاقونه حتى يحكم الله بينهم وبين أقوامهم، وما عُرفَ أنّ نبياً أو رسولاً أو أتباع نبي أو رسول تركوا حمل الدّعوة وتخلوا عن حمل الأمانة خضوعاً للإمتحان والتعذيب، فالصبر على العذاب والأذى سنة لا تتخلف في كل من يحمل الدّعوة الحق من أنبياء ورسل واتباعٌ على مر العصور والدّهور).[7 ]

(إنَّ حمل الدّعوة يعني بالتأكيد ضرب العقائد والأفكار والأحكام المألوفة لدى الناس، واستبدال عقائد وأفكار وأحكام أخرى بها، كما يعني التعرض للأذى والعقاب والإمتحان والفتنة، وما يجب حياله من التحلي بالصبر وتحمل المكاره، وانتظار الفرج من رب العالمين. فالبلاء والعذاب أمران لا بد من حصولهما أثناء حمل الدّعوة، كما أنّ الصبر والتحمل أمران لا بد من وجودهما لدى حامل الدّعوة، وعندما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للتعذيب من أهل الطائف توجه إلى ربه داعياً مبتهلاً، كما روى محمد بن كعب القرظي):[ 8]

(اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين: أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى قريب يتهجمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل علي غضبك..)[ 9]

(إنّ الفتنة والإمتحان التي يتعرض لها حملة الدّعوة كانت وتكررت وستكون وتتكرر، فما دام تعاقب الليل والنهار فسيكون هناك جلادون ومن يجلدون، وحامل الدّعوة يتحدى ولا بد الجلادين العُتاه، يتحدى المجتمع "وقادته والناس كافة" بعقائده وأفكاره ومفاهيمه وأحكامه وأعرافه وتقاليده، كما يتحدى الحكام والجلادين، ثابتاً على المبدأ، مسفهاً العقائد والأفكار والأحكام والمفاهيم والعادات والأعراف، صابراً على الأذى والعذاب والبلاء الذي سيتعرض له نتيجة ثباته على المبدأ. لذا فقد صنفه الرسول صلى الله عليه وسلم في صف واحد مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، مصداقاً لقوله تعالى: (كُلُ نَفسٍ ذائِقةُ المَوْتِ وَإنّما توَفونَ أُجورَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَاُدْخِلَ الجَنَّةَ فقدْ فازَ وَما الحَياةُ الدنيا إلآ مَتاعُ الغُرورِ)[ 10]

وحتى يتم أمر الله تعالى فإنّ الأعداء يفتحون السجون والمعتقلات، ويشهرون العصي والسياط، ويحاربون حملة الدعوة بقطع الأرزاق وحتى بقطع الأعناق، يعلنون الحرب على حملة الدعوة في كل المجالات، ليحولوا بينهم وبين حمل الدعوة والثبات عليه والإستمرار فيه ، فَمَنْ فتِنَ ومن ترك حمل الدعوة استجابة للضغوط فقد سقط، وحقق المفتون والساقط لأعداء الدعوة وأعداء الله ما يصبون إليه ويطمحون فيه.)[ 11]

(وكما ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدعوة وعلى حملها، فقد ثبت صحابته رضوان الله عليهم ثباتاً لا نظير له، والأمثلة على ذلك كثيرةً ومعروفة ومشهورة، وما قصة تعذيب بلال في بطحاء مكة وثباته على الحق، وما قصة آل ياسر وتعذيبهم برمضاء مكة وصبرهم بخافية على أحد، وكتب السيرة تقص علينا قصص ثباتهم على حمل الدعوة، كما تقص علينا أساليب التعذيب التي استعملها طغاة مكة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع صحابته من بعده.)[12 ]

وكما ثبت الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته على المبدأ فلم يهنوا ولم يضعفوا، فكان منهم بلال وآل ياسر وسمية وخبيب وغيرهم صابرين محتسبين، فقد ثبت قبلهم فتية الأخدود كما أعلمنا الله في سورة البروج، الذين صبروا على العذاب وثبتوا على المبدأ حتى فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها مستبشرة بلقائه، وقد أعطانا الرسول صلى الله عليه وسلم نماذج صادقة من الثبات على الحق، وهم أصحاب عيسى بن مريم عليه وعليهم السلام الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، فلم يهنوا ولم يُفتنوا، بل صبروا وثبتوا.

كما أن ممن ثبت على المبدأ أخوة لنا عذبوا حتى الموت فلو يهنوا ولم يضعفوا، لا بل صبروا وصمدوا محتسبين حتى فاضت أرواحهم الطاهرة الزكية إلى بارئها مستبشرة بلقائه، كما حصل مع العلامة "سيد قطب" ومن سبقه من قتلى الثبات على المبدأ الحق ومن لحقهم بعد ذلك من إخوانهم الذين استشهدوا على يد عبد الناصر وخلفائه من حكام مصر. وكما حصل مع قتيل الثبات على المبدأ الحق "عبد الغني الملاح" الذي استشهد عام 1963 في بغداد تحت تعذيب حكام البعث له. وكذلك "ناصر سريس وبديع حسن بدر" ورفاقهم من شهداء الثبات على المبدأ الذين قتلهم وسحلهم في الشوارع طاغية ليبيا معمر القذافي. والمهندس "ماهر الشهبندر" ورفاقه من الشهداء الذين قتلهم طاغية العراق صدام حسين.. كل هؤلاء وغيرهم كثير ممن سبقهم ومن أتى بعدهم، لقوا ربهم وهم على عهدهم لم يتزعزع لهم إيمان، ولم تلن لهم قناة، ولم يحنوا هاماتهم للطغاة، لم يُفتنوا بل اختاروا الثبات على المبدأ والتحدي به. اليست كل نفس ذائقة الموت؟ أليس لكل أجل كتاب؟

كما أنّ اخواناً لنا كانوا ولا يزالوا متعرضين للفتنة والإمتحان، يلاقون كل أصناف الفتن والعذاب في سجون الطغاة في اوزباكستان، وفي سجون رعاة البقر الأمريكان في معتقلات غوانتنامو في كوبا، وفي كل مكان، فمنهم من قضى نحبه شهيداً صابراً محتسباً، ومنهم من ينتظر ثابتاً على المبدأ متحدياً الطغاة. وأخيراً إخواننا الملتجئون للكهوف والمغر في أفغانستان الصابرة، والحرب الصليبية الغاشمة التي تصب عليهم حمم الموت والعذاب والإبادة، صابرين محتسبين غير مفتونين متحدون أصحاب الفيل وحلفائهم من شرار الناس، لم يخضعوا ولم تلن لهم قناة. قال تعالى: (مِنَ المُؤمنونَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا الله عَليْه فمِنْهُمْ مَن قضى نحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتظِرُ وَما بَدّلوا تبْديلاً)[ 13]

لقد إلتجأ نفر من الصحابة حملة المبدأ رضوان الله عليهم إلى الحبشة فراراً بدينهم وعقيدتهم، وهرباً من ظلم الطغاة وفتنتهم، وحديثا هرب فتية آمنوا بربهم من المسلمين إلى الكهوف في أفغانستان هرباً من ظلم وجبروت الطغاة الصليبيين الكفرة وأحلافهم الشيطانية. وقصة الفتية الذين التجئوا للكهف هي قصة المؤمن صاحب العقيدة الذي فر بدينه وعقيدته من الطغاة ثابتاً على المبدأ، فاراً من الفتنة والظلم والطغيان، قال تعالى: (نَحْنُ نقصُّ عَليْكَ نبَأهُمْ بالحَق إنَّهُمْ فِتيَة آمَنوا برَبهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً  وَرَبَطنا عَلى قلوبِهِمْ إذ قاموا فقالوا رَبُنا رَبُّ السَمَواتِ وَالأرْضِ لنْ نَدْعوا مِنْ دونِهِ إلهاً لقدْ قلنا إذاً شططاً  هَؤلآءِ قوْمُنا إتَخذوا مِنْ دونِهِ آلِهَةً لّوْلا يَأتونَ عَليْهِمْ بسُلطانٍ بَيَِنٍ فمَنْ أظلَمُ مِمَنْ إفترى عَلى اللهِ كَذِباً  وإذ اعْتزَلتُموهُمْ وَما يَعْبُدونَ إلآ اللهَ فأوا إلى الكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَئ لكُمْ مِنْ أمْركُمْ مِرْفقا 15)[ 14]
_____________________________________
[1] الزمر: ( 42 ).
[2] الأنعام: ( 34 ).
[3] عويضه – محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة – واجبات وصفات -، الصفحات (100-101)، بتصرف.
[4] البروج: ( 1 – 10 ).
[5] رواه البخاري وأحمد و النسائي و أبو داوود.
[6] المصدر السابق، بتصرف.
[7] المصدر السابق، الصفحات ( 102 – 106 )، بتصرف.
[8] عويضه – محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة – واجبات وصفات -، الصفحات (102-106)، بتصرف.
[9] رواه أبن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير، ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر.
[ 10 آل عمران: ( 185 ).
[11] المصدر السابق، صفحه ( 109 )، بتصرف.
[12] المصدر السابق، صفحه ( 113 )، بتصرف.
[13] الأحزاب: ( 23 ).
[14] الكهف: ( 13 – 16 ).
[15] الكهف: ( 17 – 18 ).


للبحث بقية
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 08:22 AM   #27
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي

اقتباس:
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) apr 27 2010, 10:49 pm
بسم الله الرحمن الرحيم.


3 -- ان حاملين لواء الاسلام هم اشخاص مؤمنين بعقيدة الاسلام , هاضمين لفكرته , عاملين بطريقته , مخلصين بدعوتهم , وحريصين كل الحرص على نشر الاسلام للعالم اجمع . " جاء الاسلام ليخرج الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد." ولهذا نجد ان كل انسان مسلم بغض النظر عن الفئة " زعماء , مفكريين , اصحاب نفوذ, عامة الناس " التي ينتمي اليها , قد زرعت فيه العقيدة الاسلامية ايمان يجعله ينتمي الى هذا الجسد الواحد , الجسم الواحد , الكيان الواحد وهذا ما عاشه الصحابة رضوان الله عليهم . " انما الؤمنون كالجسد الواحد ".


نعم حملة الدعوة الاسلامية: انهم ليسوا مجرد حملة دعوة بل هم الصفوة المختارة من الأمة، والشّامة التي لا تغيب عن البصر، مصابيح النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، انهم الصفوة المختارة بإمارة مجدد الفكر الإسلامي في القرن العشرين سماحة الشيخ تقي الدين النبهاني، وصاحبه وخلفه سماحة الشيخ عبد القديم زلوم، وصوت الحق تحت قبة البرلمان، رافض الثقة بالحكام ورافض سن أنظمة وأحكام الكفر، سماحة الشيخ أحمد الداعور. نعم : إنّهم حاملوا لواء التغيير ، ركبوا منهج السبيل، خصماء الشيطان الرجيم وطواغيته في الأرض، بهم سيصلح الله البلاد إن شاء الله، ويدفع عن العباد، وبهم من شابه الصحابة وأصحاب عيسى بن مريم الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب. صبروا على البلاء والعذاب وقطع الأرزاق والأعناق والتشرد في البلاد، صادعين بأمر الله، جاهرين بدعوة الحق، حاملين مشعل الهداية للناس كافة، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. إنّهم أمل الأمة ورجائها وقادتها للخير والنصر أن شاء الله. حملوا الدعوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وقاوموا الفساد والعملاء وسفروا بالدعوة لم يداجوا لم ينافقوا ولم يهادنوا، علموا الصبر كيف يكون الصبر. وعلموا الطغاة والطواغيت وجهابذة الإجرام كيف يكون جلد الرجال، أرهبوا الحكام ودول الكفر ومخابرات الكفر، صبروا على مؤامرات الأعداء ومن في كنف الأعداء من أعوان الطواغيت ومرتزقة وبطانة الحكام ومن ملأ الحقد والغل قلوبهم من الحركات والتجمعات الحاقدة حتى بعض الحركات المدعية الانتساب للإسلام، الذين ارتضوا لأنفسهم القيام بما عجزت عنه مخابرات ألأعداء. أسأل الله أن يوفق من بقي منهم ومن تبعهم وسار على نهجهم بأمارة شيخ الشيوخ أمير حزب التحرير سماحة الشيخ عطاء أبو الرشته وأن يتم وعده الحق على يدهم بإقامة الدولة الإسلامية ورفع راية العقاب.
إنّهم من عاهد الله تعالى على العمل الجاد لتحقيق إقامة الخلافة الاسلامية فرض الفروض وتاجها، فأنبرى لإخراسهم وإسكاتهم والقضاء على دعوتهم مجرمون عتاة لا يرقبون فينا إلاً ولا ذمة، فتحوا السجون والمعتقلات، وأعملوا في الظهور السياط، عذبوا وفتنوا شباب لم تهن لهم قناة صدقوا الله ما عاهدوا عليه، فمنهم من قضى نحبه في سجون الطغاة من هول التعذيب ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وفي محاولات الطغاة لإطفاء شعلة نور بزغ من المسجد الأقصى، استعانوا بأصحاب التقوى الضائعة، والنفوس الفاجرة من شيوخ سلطان ومتأسلمون، لينبروا لفتنتكم وصد الناس عن كلمة الحق، فالفوا فيكم الكتب المخابرتيية، وفبركوا الفتاوى الضالة، وتخصصت منتديات بل مستنقعات آسنة الرائحة للنيل منكم تكذيباً وتكفيراً، ودعا سفهائهم من على المنابر الله عليكم أن يأخذكم أخذ عزيز مقتدر، وكيف يرضى الله لأحبابه الفتنة وقهر الرجال، لا لن يقبل الله ذلك:
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مؤمنين. وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ. وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.﴾

ونعود لاحقا بعون الله

طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 08:27 AM   #28
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) apr 27 2010, 10:49 pm
بسم الله الرحمن الرحيم.

4 – ومن باب الحرص على العمل , يجب ان يكون وبشكل دائمي حالة من التنظيف و ازالة اي شوائب او اجسام غريبة """ لا تنتمي لنقاء وصفاء ونبع هذة العقيدة """ دخيلة على هذا الجسم الدعوي فعلينا ان نحافظ على مناعة وقوة هذا الجسد ليكون قويا" بحمله الاسلام للعالم اجمع .
5 – وهناك عدة نقاط يجب ان لا نغفل عنها :
- غايتنا " نيل رضوان الله سبحانه وتعالى ".
- قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم .
- المراجعة المستمرة للمبدأ الاسلامي بفكرته وطريقته .
- تناول جرعات وشحنات ايمانية من شأنها المحافظة على العقيدة الاسلامية اساسا" في تكوين شخصياتنا الاسلامية " عقلية ونفسية ".
- الرابطة الحزبية . " من عمل او تبني او من الناحية الادارية ".
نعم ما توصلت اليه الأخت الفاضلة فنحن في هذا الوقت العصيب في حاجة ماسة للأمل بنصر الله أولا، والتمسك بحبل الله والتقيد بما تمليه علينا عقيدتنا من انتهاج طريقة توقيفية لا يجوز العمل بخلافها أو اجتهاد غيرها، وإلا نكون قد تهنا في متاهات السُبُل المُبعدة عن سبيل الله، ومن مستلزمات الطريقة أنها أوكلتنا الإبداع في اجتهاد الوسائل والأساليب المناسبة لكل أمر وحادث وعمل يطرأ على أن تكون من جنسها، لذا اقتضى أن يتمتع حامل الدعوة الساعي للتغيير بعقلية سياسية واعية ومستنيرة، وأن لا يتوانى طرفة عين عن تحليل سياسي واعٍ لكل ما يستجد من وقائع وأحداث، رابطا إياها بمعلوماته الدقيقة عن واقع الخارطة السياسية والمواقف الدولية والتغيرات التي قد تطرأ عليه من تعديلات لسبب أو آخر ووجهة نظره المتبناة.
وبناء عليه فإن من لوازم الاعتقاد وصحة التحليل السياسي وسلامة القرار: إقران الأمَل بقاعدة ربط الأسباب بمسبباتها، والأمل إذا زاد عن حده أو كان في غير موضعه انقلب إلى ضده، فلزم أن نعود إلى دراسة وإعادة نظر في واقع الإرهاصات والبشائر، وعليه أرى من الضرورة التفريق بين الإرهاصات والبشائر، من منطلق تعريفيهما وواقع كل منهما، إذ أن الإرهاصات تعني الدعائم، والبشائر هي الأدلة وما يستأنس به. ومفهوم ذلك أن الأولى تؤثر تأثيراً مباشراً على العمل ودعمه ونجاحه، والثانية نفسية لا تؤثر تأثيراً مباشراً على العمل.
وهذا يعني أن على حملة الدّعوة العمل الجاد لإيجاد الإرهاصات التي لا يتحقق حُسن العمل إلا بالعمل على إيجادها، ولا يتحقق الهدف إلا بالعمل الجاد لإيجادها. في حين أن البشائر يُستأنس بها فقط وقد تتحقق، وممكن أن لا تتحقق، وغالبها ـ أي البشائر ـ أتى في ظلال أحاديث تتناول الإخبار عن علم الغيب، وأحاديث علم الغيب لم يحدد منطوقها لها زمناً محدداً. أو أتت من خلال استنتاجات سياسية قد تتغير معطياتها أو نتائجها.
علاوة على أن الاستنتاجات السياسية قد تؤدي إلى نتائج خاطئة إن استندت إلى قواعد أو معطيات خاطئة أو تحليل سياسي غير دقيق. مثال ذلك أن البعض يرى في مشاكل الاقتصاد الأمريكي من البشائر، في حين يرى آخر أن مشاكل الاقتصاد الأمريكي نذير سوء، إذ هو أحد عوامل تطلعهم إلى حرب المسلمين لتحسين اقتصادهم باستيلائهم على موارد البلاد وتحكمهم المباشر بها.
.قد يقال أن البحث جدلي أي بحث عقيم لا يؤدي إلى نتائج، ولكني أرى فيه خِلافَ ذلك، فأرى فيه نقاشاً هادفاً لا بد منه لضمان حُسن العمل، وللحيلولة دون تأخر النصر والانتكاس، خاصة وأن المؤشرات تنبئ بمصائب وكوارث قد تلحق بالأمة نتيجة الحروب الصليبية القادمة التي يستعد لها الكفار يُساندهم جميع حكامنا في العالم الإسلامي لضرب الإسلام والمسلمين والعمل الإسلامي بدءً بأرض العراق وأفغانستان، نسأل الله تعالى أن يجنبنا الشرور والمكارة والأهوال، وأنبه في هذا المقام أن من الانتحار السياسي أن نكونَ كالنعامة تدفن رأسها بالرمال مظنة ألا يراها الصياد، فلا نعطي هذا الموضوع حقه من النقاش الهادف البعيد كل البعد عن الجدل العقيم الذي نسأل الله تعالى أن يجنبنا انتهاجه، وأن نكون من الباحثين عن الحقيقة، الممتثلين بما يمليه علينا واجب الامتثال للشرع، الذين يصفهم شوقي في قصيدة " الخلافة الإسلامية ":

وَمِنَ ألرِجالِ إذا انبريت لَهَدْمِهِم = هَرَمٌ غليظَ مَنـــاكِبِ الصفاحِ
فإذا قذفتَ الحَقَ في أجــلادِهِ = ترَكَ الصًِراع مُضَعْضَعَ ألألواحِ
وبالرغم من كل البشائر ـ سواء البشائر النقلية أو البشائر الحسابية ـ فإن لم تستوف الشروط المطلوبة في العاملين وعملهم وإعدادهم فلن يتحقق الهدف بالرغم من كل البشائر، والبشارات.ودليل ذلك مفهوم آية: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يُشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ومفهوم المخالفة للآية أن الوعد ليس لغير الذين أمنوا وعملوا الصالحات حقيقة، فأتى وصف الجماعة الموعودة شرطاً لازماً لتحقق الوعد، فلا يكون الاستخلاف والتمكين وتبديل الخوف بالأمن إلا لمن يستحقه، والاستحقاق مشروط صراحة في سياق الآية.
.لذا يجب أن تقرن دراسة الإرهاصات والبشائر بدراسة " العقبات والموانع " ونتبحر في دراستها، ونواصل إعادة النظر في عملنا وفي تركيبية تكتلنا، وفي أفكارنا المطروحة وتنقيتهم من الشوائب لاتصالهم المباشر لا بل تحكمهم في الإرهاصات والبشائر، ونحول بين المعوقات والموانع وبين تأثيرهم السلبي على العمل، وأن يُقرن البحث بالمعوقات والموانع بالبحث في الإرهاصات والبشائر، والعمل على الحيلولة بين الأولى وبين أن تؤثر على عملنا، بنفس القدر الذي نبحثه في إيجاد الإرهاصات والإستأناس بالبشائر.
أرى في مسألة " إعادة النظر " الحرص المطلوب للمحافظة على التكتل ونقاء أفكاره وقيمه الذاتية، علاوة على أنها حكم شرعي نبه الله تعالى رسوله الأمين لإعمالها في مناسبات عدة في القرآن الكريم، منها: ( عَبَسَ وَتوَلّى أن جاءهُ الأعمْى، وما يُدريك لعله يزكى، أو يَذكرُ فتنفعه الذكرى، أمّا من استغنى، فأنت له تصدى.) وقوله تعالى: ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.) وقوله تعالى ( ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا. ) وقوله تعالى( عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين.)
كما أنها قد جاءت في إجماع الصحابة في مواقف عدة: منها طلب أبي بكر من عمر إعادة النظر في موقفه من نفيه لموت الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا عمر والمسلمين: ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.) وحين خاطب عمر أيضا في واقعة الردة بعد ذلك:أجبارٌ في الجاهلية، خوارٌ في الإسلام يا عمر؟ والله لو منعوني عقال بعير كانوا يٌؤدونهُ لرسول الله لجاهدتهم فيه. ) وما ذلك إلا طلب إعادة النظر في مواقف وآراء.

في أحد معارك المسلمين وعندما لم يتمكنوا من فتح أحد الحصون، طلب قائد الجيش البحث عن سنة مغيبة ربما غفلوا عنها، وبسببها ربما تأخر النصر، وعندما ظنوا أنه ربما يكون ترك السواك، وعندما بدأوا بالتسوك آذن الله بالنصر ودك الحصن.... ليس مرادي في ذلك الدعوة إلى التسوك أو إطلاق اللحى ولبس الدشداشة وتغطية الرأس بالعمامة، بل إعطاء كل ما يمكن أن يكون معوقاً حقه من الدراسة والتمحيص وتحاشي ما نراه معوقاً، والعمل على إيجاد ما نراه داعماً وبذلك نكون قد أخذنا بقاعدة " ربط ألأسباب بمسبباتها "، وأخذنا الحيطة لأي أمر مهما صغر كان المفروض أن نأخذ به، أو أي أمر يقتضي اجتنابه وتحاشيه، وكل عقبة في طريقنا تعطل العمل أو تأخر الوصول إلى الهدف يجب تحطيمها، وذلك من دعاوى الكياسة والفطنة والوعي السياسي المستنير الذي ألزمنا بها الحكم الشرعي، والذي أوجبه علينا كوننا حملة دعوة ساعون للتغيير.جاء في الحديث الشريف: ( المؤمن كَيّسٌ فطِن.) وجاء أيضا: ( أنت على ثغرة من ثغر اٌلإسلام فلا يُأتين بها من قبلك.)، فعدم توفر الوعي السياسي والكياسة والفطنة في حملة الدعوة يُؤدي إلى سلبية العمل، وربما فشله وتأخر وإعاقة الوصول للهدف.
ونعود لاحقا بعون الله
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 08:30 AM   #29
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 32

اقتباس:
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) apr 27 2010, 10:49 pm
بسم الله الرحمن الرحيم.

6—لا نغفل عن مخططات اعداء الامة , لانها لن تقف مكتوفة الايدي وستقوم باستغلال اي امر او فعل اي شيء من شأنه اضعاف هذا الجسد " اهل الحق " .



وحينما ضاعت فلسطين بعد تآمر بريطانيا ودول مستعمرة أخرى مع اليهود، وبالاستعانة مع بعض الأنظمة العربية حينها، أصبحت فلسطين مثلاً لضياع الحقوق وضياع البلدان، فقيل تعليقاً على احتلال بلد ما: سيضيع كما ضاعت فلسطين، ومنذ عام 1948م والمنابر تصدح بأصوات المنادين بتحرير فلسطين وتبتهل بالدعاء إلى الله أن ينصر المسلمين في فلسطين، ثم أُضيف إلى الدُّعاء كشمير، ثم الجزائر قبل خروج الاحتلال الفرنسي، وأُضيفت الشيشان، والبوسنة، وكوسوفا، وأفغانستان، والعراق، والصومال، وجنوب السودان، وجنوب لبنان... والقافلة طويلة، لا يعلم إلا الله سبحانه متى تتوقف؟ طالما بقي هؤلاء الحاكمون في سدة السلطة، وبقيت الأمة مشتتة ممزقة، وطالما بقي الإسلام مغيباً عن السلطة والمجتمع، وبقيت بلاد المسلمين ساحة مفتوحة للصراع الدولي، وكأنها بيت بلا سقف، وأرض بلا مالكين.
لقد تجرأ الأعداء على أمتنا حينما وجدوا جيشاً كبيراً من العملاء والمرتزقة يتسابقون في خدمتهم، ويتفانون في تنفيذ مخططاتهم المدمِّرة، ومن هنا يدرك كل عاقل في الأمة خطورة أن يكون المسلم عميلاً في العراق، أو في أفغانستان أو في لبنان، أو في فلسطين، إن العمالة قذرة كقذارة الخيانة، ويجب أن لا يستهين أحد بوصف «العمالة» فالعميل مخلب قط للعدو!!، والعمالة ممكن أن تتمثل في من أعمى الله قلبه وتمتع بطيش وطفولية فكرية فدخل بأعمال أدت لخدمة الأعداء والدخول في العمالة دون أن يدر ي، وأمثال هؤلاء يكونون أخطر على أمتهم من العدو نفسه لأنهم قد يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً، وليس غريباً وجود تلك الشخصيات المريضة في المجتمع لما سيرد لاحقاً.

الأخ الحبيب
في سنة 1953 كان بزوغ نور من المسجد الأقصى يعلن انطلاق مسيرة أحباب الله باعلان تأسيس حزب التحرير، ونشر بين الأمة أفكاره في بعض الكتب المعتمدة، وكان منها كتاب: ( مفاهيم حزب التحرير ) الذي تنبأ بالوضع الحالي حيث يقول:
( والكفاح السياسي يوجب عدم الاستعانة بالأجنبي أيا كـان جنسه ، وأيا كان نوع هذه الاستعانة ، ويعتبر كل استعانة سياسية بأي أجنبي وكل ترويج له خيانة للأمة ويوجب أيضا العمل لبناء الكيان الداخلي في العالم الإسلامي بناء سليما ، ليكون قوة عالمية لها كيانها المتميز ، ومجتمعها السامي . وهذه القوة تعمل لأخذ زمام المبادرة من كلا المعسكرين لتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم وتتولى قيادته . ويوجب الكفاح السياسي أيضا محاربة الأنظمة والقوانين والشرائع الغربية ، وكافة الأوضاع الاستعمارية ، كما يوجب رفض جميع المشاريع الغربية ، ولا سيما البريطانية والأميركية ، سواء المشاريع الفنية والمالية على اختلافها ، أو المشاريع السياسية على تنوعها . ويوجب أيضا نبذ الحضارة الغربية مطلقا ، ولا يعني ذلك نبذ الأشكال المدنية ، لأن المدنية يجب أن تؤخذ إذا كانت ناتجة عن العلم والصناعة ، ويوجب أيضا قلع القيادة الفكرية الأجنبية من جذورها . ويوجب كذلك نبذ الثقافة الأجنبية التي تتناقض مع وجهة النظر الإسلامية . ولا يعني ذلك العلم ، لأن العلم عالمي ، ويجب أن يؤخذ من أي جهة لأنه من أهم أسباب التقدم المادي في الحياة .

والكفاح السياسي يقتضي أن نعلم أن الاستعماريين الغربيين ولا سيما البريطانيين والأمريكان يعمدون في كل بلد مستعمر إلى مساعدة عملائهم من الرجعيين الظلاميين ، ومن المروجين لسياستهم وقيادتهم الفكرية ، ومن الفئات الحاكمة ، فيهرعون إلى إسداء المعونة لهؤلاء العملاء في مختلف الأقاليم ، لوقف هذه الحركة الإسلامية ، وسيمدونهم بالمال ، وغير المال ، وبكافة القوى التي تلزمهم للقضاء عليها ، وسيقوم الاستعمار مع عملائه بحمل علم الدعاية ضد هذه الحركة التحريرية الإسلامية ، باتهامها بمختلف التهم : بأنها مأجورة للاستعمار ، ومثيرة للفتن الداخلية ، وساعية لتأليب العالم ضد المسلمين ، وبأنها تخالف الإسلام ، وما شابه ذلك من التهم . ولهذا يجب أن يكون المكافحون واعين على السياسية الاستعماريـة ، وعلى أساليبها ، حتى يكشفوا خططها الاستعمارية داخليا وخارجيا في حينها ، لأن كشف خطط الاستعمار في حينها يعتبر من أهم أنواع الكفاح .
ولهذا فإن حزب التحرير يعمل لتحرير الأقاليم الإسلامية من الاستعمار كله . فهو يحارب الاستعمار حربا لا هوادة فيها ، ولكن لا يطلب الجلاء فقط ، ولا يطلب الاستقلال المزيف ، بل يعمل لاقتلاع الأوضاع التي أقامها الكافر المستعمر من جذورها ، بتحرير البلاد ، والمعاهد والأفكار ، من الاحتلال ، سواء أكان هذا الاحتلال عسكريا ، أو فكريا ، أو ثقافيا ، أو اقتصاديا ، أو غير ذلك . ويحارب كل من يدافع عن أي ناحية من نواحي الاستعمار حتى تستأنف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية التي تحمل رسالة الإسلام للعالم كافة ، والله نسأل ، وإليه نبتهل ، أن يمدنا بعون من عنده ، للقيام بهذه التبعات الجسام ، إنه سميع مجيب . ) أنتهى النقل.

وقافلة أحباب الله تسير والرب راعيها باذن الله رغم حقد الحاقدين:
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.﴾
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 08:35 AM   #30
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 33

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب عوض الله مشاهدة المشاركة
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

فلا اقول الا ان حامل الدعوة عليه ان يضع امام عينه حب الله والسعي بكل ما لديه من قوة لكسب رضى رب العالمين . وهذا هو الميزان الذي يجب ان يزن كل حامل دعوة عمله واخلاصه مهما كانت مرتبته او مكانه في هذا الجسد .

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه وجعل عملنا خالصا" لوجهك الكريم .


نعم....نعمل لرضوان الله تعالى فقط ، لذا اليك أمير حزب التحرير أختي المتداخلة بارك الله بك:


رسالة أمير حزب التحرير حفظه الله تعالى عبر اذاعة المكتب الاعلامي
رسالة أمير حزب التحرير العالم عطاء بن خليل ابو الرشتة لشباب حزب التحرير الذين تعرضوا للأذى بسبب ..
تقرير (بيكر - هاملتون)
تعـقـيـبـاً على مـقـال صحـيـفـة "لا فانجوارديا" الاسبانية
لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة لأمير حزب التحرير
العالم عطاء بن خليل ابو الرشتة حفظه الله تعالى
لشباب حزب التحرير الذين تعرضوا للأذى بسبب توزيع إصدار الحزب (النداء) وإصدار ( الاتفاق الكارثة)]


أيها المستمعون الكرام،
بعد قيام شباب حزب التحرير بتوزيع إصدار الحزب المعنون بـ (نداء من حزب التحرير إلى أهل فلسطين بعامة، وفتح وحماس بخاصة) وإصداره المعنون بـ (الاتـفـاق ... الكارثـة: إعلانُ فتح وحماس الالتزامَ بقرارات القمم العربية والاحترامَ للقرارت الدولية ولاتفاقيات المنظمة، وكل هذه تعترف بدولة يهود!) فإنهم تعرضوا للأذى، والضرب حتى سالت دماؤهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقد أرسل أمير الحزب العالم عطا أبو الرشته حفظه الله، الرسالة التالية إلى هؤلاء الشباب الذين أوذوا في سبيل الله تعالى وإليكم نصها:
اقتباس:
(الإخوة الكرام ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.
لقد علمتُ تعرضكم للأذى في سبيل الله على أثر (النداء) و(الكارثة)، ولقد سَرَّني ذلك وأحزنني في آن:
لقد سَرَّني لأن ثباتكم على الحق وصبركم على الأذى وأنتم تصدعون بأمر الله، ذكَّرني بثبات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الحق وصبرهم على الأذى، فاستبشرتُ خيراً بأن ما ينتظر هؤلاء الشباب المؤمن هو ذاك الذي ناله أولئك الصحب الكرام من خير وأجر ونصر.
وأحزنني أن مسلمين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله يسفكون دماءهم ليمهِّدوا بها طريق الموافقة على قرارات تُقِرُّ كيان يهود في الأرض المباركة، ومع ذلك يرقصون فرحاً بهذه الموافقة بدل أن تغلي الدماء في عروقهم وهم يرون أرض الإسراء والمعراج يوقَّع على بيعها بالتدريج! لقد أحزنني أن يستطيع زعماؤهم بالتلاعب بالألفاظ وبالمناورات في الكلام، أن (يسوِّقوا) لهم الموافقةَ على القرارات الدولية والقمم العربية واتفاقيات المنظمة على أنها ليست اعترافاً، في الوقت الذي هي فيه صريحةُ النص عليه، بل (يسوِّقونها) لهم على أنها نصر لفلسطين وبطولة! فإذا قام شباب حزب التحرير يقولون الحق ويضيئون النور ليُزيلوا الظلام من أمامهم، والغشاوة عن عيونهم، قاموا في وجه هؤلاء الشباب يؤذونهم ويُدْمون رؤوسهم ويضربونهم ويضيِّقون الخناق عليهم، ليس هذا فحسب بل يطلقون النار في الهواء إرهاباً لهم!

الإخوة الكرام
لا تيأسوا من روح الله، فإنَّ تضليل الزعماء لأشياعهم لن يطول، والمناورات بالكلام والتلاعب بالألفاظ حبلهما قصير، وهم ما داموا قد ساروا في طريق التنازل، وقبلوا تقاسم فلسطين مع يهود، بل قبلوا بما يلقيه يهود لهم من فضلات فلسطين، ما داموا قد ساروا في طريق التنازل هذا، فقد هانوا على أنفسهم، ولن يتركهم يهود حتى يقولوها بأفواههم حرفاً حرفاً كما قالها أشياعهم من قبل.

أيها الإخوة
إنكم كالشمعة التي تحترق لتنير الطريق أمام الآخرين، ولكم بذلك الأجر والنصر بإذن الله، ولن يطول ذلك الوقت الذي يدرك فيه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أنَّ الحق معقود لكم لواؤه، وأنه هو الذي يمكث في الأرض، وأما الزَّبَدُ فيذهب جُفاءً. وكذلك لن يتأخر ذلك اليوم بإذن الله الذي سيرى فيه كلُّ ذي عينين أنَّ الطريق الذي تسلكون هو امتدادُ الفتح الذي قاده الفاروق، والتحرير في عهد الناصر الذي قاده صلاح الدين، وسيعلمون عندها أنَّ هذا الشبل من ذاك الأسد. أما الذين هم عميُ البصر والبصيرة، الذين لا يعقلون ولا يَرَوْن ولا يسمعون، فلن يضروا الله شيئاً.
أما الإخوة الذين سالت دماؤهم على أيدي أولئك المسلمين المضلَّلين في الوقت الذي كان فيه الإخوة يبصِّرون أولئك بالحق والحقيقة، فلهم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» رواه مسلم.

وأما أولئك المسلمون المضلَّلون، فرغم الأذى الذي لحقكم منهم، فلا تنقموا عليهم، بل أشفقوا عليهم مما هم فيه، فلن تلبث الغشاوة أن تنقشع عن عيونهم بإذن الله، وعندها سيعلمون ويدركون أنكم كنتم لهم ناصحين، صادقين في نصحكم، ومن ثم يأتونكم بلسان حال إخوة يوسف {تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}.
وفي الختام، أيها الإخوة الكرام، فعَوْدٌ على بَدء:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
في الأول من صفر الخير 1428هـ
الموافق 19/02/2007م
منقول: حزب التحرير _ المكتب الاعلامي
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...ce/single/1834

اللهم تقبل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم

ونعود لاحقاً لمتابعة بقية المشاركات بعون الله
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.