قديم 04-15-2020, 08:08 PM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول

فهرس مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول
[01]-فهرس مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول
[02]- مقدمة
[03]-المقابله الأولى مع: المرحوم الحاج ابراهيم راتب أبو غزاله
[04]-المقابلة الثانية مع:الشيخ المرحوم الحاج صالح المحتسب " أبي مأمون"
[05]- المقابلة الثالثة مع:الأستاذ جمعة من مدينة أنقرة
[06]- المقابلة الرابعة مع الأستاذ مهمت من مدينة أنقرة
[07]-المقابلة الخامسة مع الشيخ الإمام راشد من مدينة بورصة
[08]- [09]-لقاء صحفي مع طالب عوض الله
[10]- [11]-لماذا سرت مع حزب التحرير؟
[12]- لغاية [18]- تذكرات محمد حمدي عبد الرؤوف العريان


__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:10 PM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول

مقدمة مقابلات مع شباب من الرّعيل الأول
بمناسبة ذكرى مرور 85 عاماً على هدم الخلافة فقد أحبت مجلة «الوعي» أن تنقل بعض المقابلات مع شباب من الرعيل الأول ممن كان لهم باع في الدعوة، ممن تحملوا لأواءها وذلك كنموذج ومثال لما واجهته الدعوة من بداية طريقها وماتزال، ولتكشف عن أن حلقات الدعوة الحقة متجانسة من لدن آدم عليه السلام مروراً بالأنبياء والرسل عليهم السلام إلى قيام الساعة. ومما جاء في هذه المقابلات:

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:29 PM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي المابله الألى مع المرحوم الحاج ابراهيم راتب أبو غزاله

المقابلة الأولى مع :
المرحوم الحاج ابراهيم راتب أبو غزاله "أبو راتب" (70 سنة)
(1.)سؤال: الدعوة بدأت في فلسطين وبالتحديد في مدينتي القدس والخليل، كيف كان واقع المسلمين في ذلك الوقت وكيف أصبح المسلمون اليوم؟
● جواب: كان الناس في ذلك الوقت يعيشون في ظلام، ولم يكونوا يعرفون أنهم كذلك، وكانت عوارض الانحطاط تظهر عليهم في أحاديثهم التي لم تكن تمت إلى حالهم بصلة، حتى إنهم كانوا يفخرون بملوكهم وزعاماتهم، وعلى سبيل المثال كنا نسمعهم يفخرون بالملك فاروق لجماله وقيافته، ويقولون هذا ملك مصر والسودان، وكنا نسمع عن الأمير عبد الله بن الحسين بن علي -قائد الثورة العربية- كما يزعمون، وكذلك الكلام عن غلوب الإنجليزي الملقب (غلوب باشا) حيث كان الناس يمدحونه لأنه أنه كان سريع التأقلم مع القبائل في الأردن، وكان الناس إذا ما زار ملك أو زعيم بلداً يتسابقون ويهرولون لرؤيته وهو مار في موكبه، ولم يكونوا يرجون من زعيم شيئاً لأنهم لم يكونوا يحسّون بأنهم بحاجة إلى شيء من التغيير، أما ما كانوا يقرؤون في الصحف والمجلات، فكانت تصلهم آنذاك الصحف والمجلات من مصر ولبنان، وكانت صفحاتها مليئة بأخبار الرياضة وفيها من الأحجيات والهزل وأخبار القصور الملكية وسكانها، وتنقلات الأميرات وأقوالهن وزياراتهن الشيء الكثير، والمصيبة أن الناس كانوا يتعايشون مع الذي يقرؤون.
هذا شيء من مظاهر الانحطاط كانت تعيشه الأمة.
أما اليوم والحمد لله وبفضله، ترسخت وتجذرت الدعوة التي يقودها حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة، فنستطيع القول إن بناء دولة الخلافة قد تحقق منه الجزء الأكبر، حيث أصبح الناس ينبذون ويستقذرون كل الشعارات التي ليست من الإسلام، ولم يبقَ مجال أو اتساع إلا للدعوة إلى الخلافة، وصار معظم الناس في العالم الإسلامي ينتظرون عودة الخلافة التي كانت خرافة قبل وجود حزب التحرير
(2)-سؤال: ما الذي تشعر به وقد وجدت في الفترة التي غاب فيها الحكم الإسلامي؟
● جواب: يمكن الإجابة على هذا السؤال من وجهين، الوجه الأول أنني أعتصر ألماً لأننا نعيش في ديار الكفر وفي غياب حكم الإسلام، وقد تكالبت علينا الأمم الكافرة وحلت بنا المصائب.
أما الوجه الآخر فإنني أشعر بالمكرمة من الله وأنا أعيش في مجتمع ليس إسلامياً وبحاجة إلى التغيير، وأنا سعيد حيث مكنني الله سبحانه من المشاركة في أعظم الأعمال وهو التغيير، الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور، إن هذه مكرمة من الله أن يشارك المسلم في إعادة حكم الإسلام إلى أرض الواقع، ويمكن القول إن هذا الظرف من نوادر الدهر، فطوبى لمن استغله وشارك في التغيير الذي فرضه الله على كل مسلم. إن هذا الظرف لم يتيسر لأحد قد عاش في ظل حكم الإسلام وقد حرم أجر التغيير. إن هذا العمل السياسي الجبار عمل الأنبياء، لا يتيسر إلا لمن يسّره الله له. إن الناس يطمعون بالصدقة الجارية على عظم أجرها، ولكن أين الصدقة الجارية من هذا العمل العظيم الذي يمكن صاحبه من نيل أجر الذين سوف يدخلون في الإسلام وحتى قيام الساعة؟
ولو فهم المسلمون هذه الحقيقة لما تخلف أحد منهم عن المشاركة في إعادة حكم الله إلى الأرض.
(3)- سؤال: هل درست على يدي الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير؟ وهل من أمر كان ملفتاً للنظر؟
●جواب: طبعاً أنا درست على يدي الشيخ تقي الدين النبهاني، رحمه الله، وكان معنا في حلقتنا الشيخ غانم عبده، والشيخ عبد العزيز البدري، والشيخ أحمد الداعور، والشيخ عبد القديم زلوم، رحمهم الله جميعاً.
كان إنتاج الشيخ تقي الدين رحمه لله غنياً عن القول وعن التعريف به، وكان الشيخ يكن له الناس كل التقدير والاحترام، وأستطيع القول إن العلاقة التي كانت بين الشباب وبين أميرهم تعود بنا إلى عهد الصحابة علاقة مبنية على الأخوة في الله وعلى التواضع والتقدير...
أقول لك إن هندام (ملابس) الشيخ تقي الدين كانت تشع ذكاءً، لقد كان إنساناً فريداً مفكراً وعبقرياً.
(4)- سؤال: هل هناك من نصيحة توجهها لحملة الدعوة وللمسلمين بعامة؟
●جواب: أنصح كل مسلم أن يعمل على إبراء ذمته أمام الله وأن يحمل الدعوة ويكسب هذا الشرف العظيم، شرف إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فالعمل لها قبل قيامها ليس كالتصفيق لها بعد قيامها.

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:37 PM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي المقابلة الثانية مع:الشيخ المرحوم الحاج صالح المحتسب " أبي مأمون"

المقابلة الثانية مع:
الشيخ المرحوم الحاج صالح المحتسب " أبي مأمون" (70 عاماً)
(1)- سؤال: المسلمون اليوم يتوقون لعودة الخلافة الإسلامية، هل يمكننا القول إن فكرة الخلافة وترسيخها في أذهان المسلمين منشؤها حزب التحرير؟
● جواب: لم يسبق حزب التحرير أحد في هذا الطرح وكانت هذه الفكرة نتيجة بحث طويل وتفكير مستنير في التوصل لعلاج مشكلة الأمة، وهو استئناف الحياة الإسلامية بإعادة الخلافة، نعم إن فكرة عودة الخلافة منشؤها حزب التحرير.
(2)- سؤال: ما هي الشعارات التي كانت سائدة في بداية الدعوة، وبالذات سنوات الخمسينات والستينات؟
● جواب: القومية العربية كانت تغني لها كل الإذاعات (صوت العرب، إذاعة عمان، بغداد...)وكانت موضة تلك الفترة، ولقد كانت هذه الدعوات عقبة أمام صحوة الأمة وعودتها إلى دينها، وأخذت دوراً وفترة من الزمن من حياة المسلمين.
(3)- سؤال: كيف كانت ثقة الناس بالحكام وبالأنظمة القائمة في بداية ظهور حزب التحرير؟ وكيف كانت تنظر الأمة لما يطرح الحكام من أمور سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية؟
● جواب: الأمة كما قلت لك في البداية كانت تعيش في ظلام، وكان للحكام مكانة عند الكثيرين، فقد صور الحكام في تلك الفترة بأنهم أبطال ومجاهدون، ومحررون للمسلمين من الاستعمار... فالعديد من المسرحيات والتمثيليات حبكت وأخرجت للمسلمين، وأبرزت تلك الصورة عنهم، وانطلت على الكثيرين منهم... ولذلك كان اتهام أي حاكم بالعمالة أو الخيانة أمر كبير وخطيئة يحاسب صاحبها عليها...

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 08:48 PM   #5
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي المقابلة الثالثة مع:الأستاذ جمعة من مدينة أنقرة

المقابلة الثالثة مع:
الأستاذ جمعة من مدينة أنقرة:
(1)- سؤال: كيف التقيتم بالحزب، وكيف كانت الأجواء في تركيا من الناحية الإسلامية؟
● جواب: في السنوات الأولى لتأسيس الحزب كنت طالباً في الإعدادية في سوريا، وكانت منشورات الحزب آنذاك تصل إلي، مما جعلني أطلع على أفكار الحزب في وقت مبكر من عمري. لقد كان تأسيس الحزب عملاً جسوراً وذا بصيرة ثاقبة، ذلك أن البلاد الإسلامية التي كانت مجتمعة تحت لواء الخلافة العثمانية قد تم تقطيعها على يد الكفار المستعمرين، إضافة إلى أن الكفار المستعمرين تمكنوا من خلال الأعمال المدروسة من إبعاد الأمة عن دينها، ومنعوها من تعلم الأفكار السياسية الإسلامية. وفي هذه الأجواء وبالرغم من أنني ولدت في تركيا، إلا أنني عندما بلغت سن السادسة رفض والدي تسجيلي للتعلم في المدارس التركية العلمانية، وقام ببيع أملاكه وعقاراته وتوجه بي إلى سوريا، وما قاله لي آنذاك لا يزال يرن في أذني: "أرجو أن نتمكن بهذا من تعلم ديننا، وأن لا نترعرع كالكفار".
(2)- ماذا بالنسبة للفتيات وحملهم الدعوة.
●جواب: في ذلك الوقت كانت المرأة المسلمة في تركيا لا تتمكن من السير في الطرقات وهي ترتدي اللباس الشرعي، وإن هي قامت بذلك، فستكون معرضة للمضايقات وتقطيع ونتش لباسها. ومن جانب آخر فقد أسست في ذلك الوقت محاكم الاستقلال، وقاموا بإظهار أشد أنواع ردود الفعل تجاه علماء أجلاء كالشيخ سعيد الكردي الذي تم إعدامه لكونه ترأس حركة تطالب بإعادة الخلافة. وكان الهدف من وراء وحشيتهم تلك ترويع المسلمين، وكأنهم يقولون لهم: "إن أنتم طالبتم بالخلافة.. وإن أنتم عملتم ضمن أي حركة تسعى لذلك.. فإن نهايتكم ستكون كنهاية الشيخ (سعيد بيران.")
(3)-سؤال: ما هي الأصداء وردات الفعل التي أوجدتها فكرة إعادة إقامة الخلافة بقيادة حزب التحرير في الرأي العام التركي، خصوصاً وأن تركيا تتحمل وزراً كبيراً من أنها البلد الذي هدمت الخلافة فيه؟
●جواب: في عام 1967 عدت من سوريا إلى تركيا، وفي تلك السنوات نفذت أولى عمليات الاعتقال ضد حزب التحرير في تركيا، وكان قادة الحزب في تركيا قد اعتقلوا. وفي ذلك الوقت الأعم الأغلب من الصحافة التركية كانت منشغلة بأخبار الحزب وتكتب عنه بالخط العريض، حتى أن عصمت إنينو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض آنذاك، وهو من أقرب المقربين لمصطفى كمال، كان قد أخذ كتابنا "نظام الإسلام" بيده ورفعه في البرلمان وخاطب النواب بغضب قائلاً: "من الذين يطبعون هذا الكتاب؟! ومن أين ينفق عليه؟!"، لقد قال ذلك ووجه الاتهام للحكومة، وكرد على ذلك قام وزير الداخلية فاروق سوكان بتأسيس "تشكيلات الصراع القومي الجديدة" للوقوف في وجه الحزب وللحيلولة دون انتشار وتجذر فكرة الخلافة الراشدة في المجتمع التركي. إن هذه التشكيلات من جانب استخدمت النواحي الفكرية، فاستخدمت الألفاظ والمصطلحات الإسلامية محاولة جذب المسلمين إليها، ومن جانب آخر كانت تتقصد التغلغل في الأوساط المتدينة لمعرفة حقيقة أفكار الحزب وهيكليته الحزبية.
إن هذه التشكيلات لعبت وتلعب دوراً أساسياً في الأسس التي تقوم عليها كافة الأحزاب السياسية التي توجه خطابها للمسلمين، فعلى سبيل المثال؛ لعبت هذه التشكيلات دوراً أساسياً في تأسيس أحزاب كلٍ من نجم الدين أربكان وتورغوت أوزال ورجب أردوغان الآن، حتى إن عدداً من وزراء حكومة حزب العدالة والتنمية الآن هم أعضاء قدامى في تلك التشكيلات. ولهذا فإن العداء الشديد الذي تظهره حكومة حزب العدالة والتنمية تجاه الخلافة وتجاه الحزب، هو عداء قديم مستفحل متجذر تاريخي. وبمعنى آخر، إن عملاء الإنجليز آنذاك من العلمانيين وعملاء أميركا من المحافظين قد اتحدوا في مواجهة الدعوة الإسلامية. ورغم كل ذلك فإن مما لا شك فيه أن رغبة الأمة متجهة نحو الخلافة، وإن كان يسود الناس الخوف

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2020, 09:06 PM   #6
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 2,088
افتراضي المقابلة الرابعة مع الأستاذ مهمت من مدينة أنقرة:

المقابلة الرابعة مع الأستاذ مهمت من مدينة أنقرة:
(1)- سؤال: كيف التقيتم بالحزب، وكيف كانت الأجواء في تركيا من الناحية الإسلامية؟
●جواب: بالنسبة لالتقائي بحزب التحرير، فقد كان على النحو الآتي:
في عام 1965 كنت طالباً في جامعة "غازي" بأنقرة، وهناك حضر إلي أحد زملائي في الدراسة وقال لي: "إن خونة العرب والترك الذين تحالفوا مع الإنجليز هم الذين طعنونا من الخلف، لذا فمن الخطأ تحميل المسئولية لكافة العرب"، لقد وقع كلامه علي وقعاً جميلاً وتأثرت به أيما تأثر. لذا بدأت الدراسة معهم في ثقافة الحزب، وأنهيت دراستي الجامعية، وقبل أن يتم تحزيبي، صدر قرار بنقل وظيفتي إلى مدينة أخرى. لذا بدأت بمفردي حمل الدعوة في المكان الذي انتقلت إليه. وبعد عام من ذلك تمت محاكمتي بسبب المنشورات التي عثر عليها في منـزلي، واتهمت بالعمل لإسقاط الدولة وبتحقير مصطفى كمال. وتمت معاقبتي بمنعي من ممارسة وظيفتي لمدة عامين، وخلال العامين استمررت في حمل الدعوة دون توقف.
في ذلك الوقت كانت الأفكار المادية (الشيوعية) والأفكار الكمالية هي المسيطرة على المدارس والأوساط التعليمية، ولم يكن هناك شيء باسم الإسلام بتاتاً. وفي مثل تلك الأجواء كانت هنالك طرق صوفية وحركات قومية وأخلاقية تمثل الإسلام، وحتى هؤلاء كانوا يعملون بسرية. المراجع التي كان يستند إليها آنذاك في الجانب السياسي الإسلامي هي كتب سيد قطب وأبو الأعلى المودودي وجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن تلك المراجع لم تتعدَّ عن كونها ثقافة، فلم تتحول تلك الثقافة إلى تكتل يحملها ويدعو إليها، فكانت أفكاراً بلا تكتل. في هذه الأجواء وضع حزب التحرير دمغته الأولى في تركيا بتأسيسه أول تكتل سياسي إسلامي في تركيا يقوم على المبدأ الإسلامي وعلى الأفكار السياسية. وصُدم حكام تركيا آنذاك بالطابع وبالأوصاف التي يقوم عليها الحزب. وكان الحزب آنذاك يوزع المنشورات والإصدارات بصورة سرية إلا أنها مؤثرة، حتى وصل الحال بوزير الداخلية آنذاك (فاروق سوكان) بالتعليق على أعمال الحزب قائلاً: "لا أستطيع النوم منذ عدة أيام بسبب المستجدات".
(2)-سؤال: ما هي الأصداء وردات الفعل التي أوجدتها فكرة إعادة إقامة الخلافة بقيادة حزب التحرير في الرأي العام التركي، خصوصاً وأن تركيا تتحمل وزراً كبيراً من أنها البلد الذي هدمت الخلافة فيه؟
●جواب: أود أن أعطي بعض الأمثلة حول ذلك:
في ذلك الوقت، كانوا قد نشروا في إحدى الصحف كاريكاتيراً، يظهر فيه رجلاً يقص شعره عند الحلاق، ورجل آخر يدخل محل الحلاقة وهو مضطرب ومدهوش ويصرخ قائلاً: "التحريريون قادمون!".
وفي كاريكاتير آخر: إمرأة غاضبة تدخل مركزاً للشرطة وتشكو للشرطة قائلة: "إن هؤلاء التحريريين يضعون المنشورات في صندوق بريدنا أيضاً".
إن السلطان عبد الحميد خان المشهور بدهائه السياسي، كان يدرك مستجدات الأحداث وتطوراتها وردود فعل الناس من خلال متابعة الكاريكاتيرات. فعندما يصل الأمر إلى أن ترسم الكاريكاتيرات التي تتحدث عن حزب التحرير، فإن ذلك يشير إلى المدى الذي وصل به تغلغل الحزب وانشغال الرأي العام به.
وأود أن أتحدث عن بعض المقالات التي كتبت آنذاك، لبيان مدى الحملة التي وجهت لنا:
في شهر آب/أغسطس 1967 كتب الكاتب الصحفي العلماني مهمت توكار، وهو نسيب عصمت إنينو، مقالاً يدعو فيه الجيش للقيام بواجبهم، حيث جاء في المقال ما نصه: "يتوجب على مجلس الأمن القومي دراسة المنشور الأخير الذي وزعته التشكيلات السرية لليمينيين المتمثلة بحزب التحرير دراسة مستفيضة... ومما يفهم من المنشور أنهم يفكرون بشكل جدي تعيين خليفة في مكان ما، ويعدون لجعل المسلمين في تركيا يبايعونه... وكما أذكر فإن نسيب إنينو كان قد كتب في مقالة أخرى له: "إن الشيوعيون يوجدون التشكيلات، والمسلمين أيضاً يوجدون التشكيلات، إلا أن الخطر الذي سيأتي من المسلمين سيكون أضعافاً مضاعفة للخطر الذي قد يأتي من الشيوعيين!".
(3)- سؤال: ما الذي شعرتم به أثناء حضوركم فعاليات قراءة نداء حزب التحرير الذي نظم العام المنصرم والذي طالب بإعادة إقامة الخلافة التي تمكن أعداء الإسلام من هدمها في معقلها في مدينة السلطان محمد فاتح القسطنطينية، مركز دار الخلافة إسلامبول؟
●جواب: لقد حمدت الله كثيراً، من الصعب أن أشرح لك الآن الأحاسيس التي انتابتني آنذاك، ولكنني أستطيع أن أصف العمل بكلمة واحدة وهي أنه كان عملاً "عظيماً". راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتنظيم عمل أكبر وأكثر تأثيراً في القريب العاجل.
في المجتمع رغبات خاصة تجاه الأفكار الإسلامية وتجاه الخلافة، وعندما تشرح الأفكار لها تصغي بعناية، وحتى إن كان هناك خوف فإن الخوف لا يظهر مباشرة، ذلك أن الرغبة والفضول تدفع الأمة للتفكير ووزن ما يطرح عليها. إن أمتنا بحاجة ماسة لكيان سياسي عظيم يحكم بما أنزل الله ويقضي على ظلم وطغيان الكفر من الأرض ويؤسس حكم الإسلام ويهرول لمد يد العون لإخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير، والتي ستعلن الجهاد في سبيل الله. إن هذا الكيان لم يعد مجرد مطلب شرعي بل بات مطلباً سياسياً وإنسانياً، خصوصاً بعد أن عانت البشرية بأكملها من الرأسمالية الفاسدة ورائحتها النتنة التي أزكمت الأنوف. لذا فإن هذه المسئولية العظيمة تقع على عاتقنا، ومما هو حقيقة أن حملنا الدعوة بعزم وإصرار وإخلاص ودون أن نخشى لوم اللائمين سيؤدي في النهاية إلى تلبية الناس لدعوتنا وندائنا والتفافهم حولنا ونصرة دعوة الخير هذه.
بحمد الله وفضله فمنذ تلك السنوات وحتى أيامنا هذه حُملت راية العزة هذه، والآن نحن مطمئنون أن حملة الراية هم من خيرة أبناء الأمة وهم خير من يُستأمن على حمل راية العزة هذه. وبحمد الله إنني أشعر براحة واطمئنان وسعادة من هذا الجانب. ومهما حمدنا الله سبحانه وتعالى أن أكرم الأمة الإسلامية بشباب مختارين أقوياء أشداء أصحاب عزم وقرار فلن نؤديه حقه جل وعلا. ولقد آن أوان العمل الدؤوب الجدي الذي يوصل الليل بالنهار المفضي لإلحاق الضربة القاضية للطاغوت بعون الله وإذنه.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.