قديم 04-20-2019, 01:35 PM   #31
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,965
افتراضي القلب Heart

القلب Heart
القلب (بالإنجليزية: Heart) عضو عضلي عند البشر والحيوانات الأخرى، يضخّ الدم عبر الأوعية الدموية في الدورة الدموية. يزود الدم الجسم بالأوكسجين والمغذيات، كما يساعد في إزالة مخلفات عمليات الاستقلاب. يقع القلب عند البشر بين الرئتين، في الحجرة الوسطى للصدر.

ينقسم القلب عند البشر والثدييات الأخرى والطيور إلى أربع حجرات: علويتان هما الأذينان الأيمن والأيسر، وسفليتان هما البطينان الأيمن والأيسر. يُشار عادةً إلى الأذين والبطين الأيمنين باسم القلب الأيمن، كما يُشار إلى الأذين والبطين الأيسر باسم القلب الأيسر. أما قلوب الأسماك فعلى النقيض تشتمل على حجرتين فقط هما الأذين والبطين، بينما تشتمل قلوب الزواحف على ثلاث حجرات. في القلب الصحيّ يتدفق الدم باتجاه واحد عبر القلب بفضل وجود صمامات القلب ، التي تمنع تدفقه بالاتجاه المعاكس. يُحاط القلب بكيس مجوف للحماية، يحتوي جوف هذا الكيس على كمية قليلة من سائل. تتكّون جدران القلب من ثلاث طبقات: النِخاب ، وعضلة القلب، والشِغاف.

يضخّ القلب الدم بإيقاع نظمي تحدده مجموعة خلايا ناظمة للخطا في العقدة الجيبية الأذينية. تنتج هذه الخلايا تياراً يسبب تقلص القلب، وينتقل هذا التقلص إلى العقدة الأذينية البطينية ، ومن ثم ينتقل عبر الجهاز الموصل للقلب. يتلقى القلب الدم منخفض الأوكسجين من الدوران الجهازي، يدخل هذا الدم إلى القلب إلى الأذين الأيمن تحديداً عبر الوريدين الأجوفين العلوي والسفلي ، ومن ثم يمر هذا الدم من خلال الصمام ثلاثي الشرفات إلى البطين الأيمن. يتم ضخ الدم من البطين الأيمن عبر الدوران الرئوي إلى الرئتين، حيث تتلقى هناك الأوكسجين ويطرح ثنائي أوكسيد الكربون. يعود فيما بعد الدم المؤكسج إلى الأذين الأيسر، ومن ثم يمرّ الدم إلى البطين الأيسر، حيث يتم ضخّه من هناك عبر الشريان الأبهر إلى الدوران الجهازي، حيث يُستخدم الأوكسجين من قبل الأنسجة المختلفة ويحمّل الدم بثنائي أوكسيد الكربون. يضرب القلب في حالة الراحة بمعدّل قريب من 72 ضربة في الدقيقة. بينما يزداد عدد ضربات القلب في التمارين بشكل مؤقت، إلا أنه يقوم بخفض معدّل ضربات القلب عند الراحة على المدى الطويل، وهذا الأمر جيد من أجل صحّة القلب.

أمراض الجهاز الوعائي القلبي (CVD) هي أشيع أسباب الوفاة على مستوى العالم عام 2008، حيث سجّلت حوالي 30% من حالات الوفاة. أكثر من ثلاثة أرباع هذه الحالات كان بسبب مرض الشريان التاجي والنوبة القلبية. تتضمن عوامل الخطورة: التدخين ، وزيادة الوزن ، والكوليسترول المرتفع، وقلة ممارسة التمارين، والضغط الدموي المرتفع ، ومرض السكري غير المضبوط، وعوامل أخرى. ليس للأمراض القلبية الوعائية عادةً أعراض أو قد تسبب ألماً في الصدر أوضيقاً في التنفّس. يتم تشخيص المرض القلبي عبر أخذ التاريخ الطبي، والإنصات إلى أصوات القلب باستخدام السماعة الطبية ، وإجراء تخطيط القلب الكهربائي ، وتخطيط بالأمواج فوق الصوتية .

التاريخ
●قديماً
قلب وصماماته الدموية، بريشة ليوناردودا فينشي، تعود اللوحة للقرن الخامس عشر.
عرف البشر عن القلب منذ القديم، على الرغم من عدم فهم وظيفته أوتشريحه بشكل دقيق. تم النظر إلى القلب في المجتمعات الأولى بوجهة نظر دينية، فيما يعتبر الإغريق أول من وضعوا فهماً علمياً للقلب في العالم القديم. اعتبر أرسطوأن القلب هوالعضوالمسؤول عن صنع الدم، بينما قال أفلاطون بأن القلب هومصدر دوران الدم ولاحظ أبقراط دوران الدم في الجسم بشكل دوري عبر القلب إلى الرئتين. أشار إيراسيستراتوس (304-250 قبل الميلاد) إلى القلب باعتباره مضخّة تسبب توسع الأوعية الدموية، ولاحظ أن الشرايين والأوردة تنبثق من القلب لتصبح أصغر وأصغر مع زيادة المسافة، على الرغم من أنه آمن بأنها مليئة بالهواء، لا الدم. كما أنه اكتشف صمامات القلب.

عرف الطبيب الإغريقي جالينوس (القرن الثاني الميلادي) بأن الأوعية الدموية تحمل الدم وميَّز بين الدم الوريدي (أحمر قاتم) والدم الشرياني (أفتح وأرق) كُلٌّ بوظيفته المختلفة. لاحظ غالين أن القلب هوأسخن الأعضاء في الجسم، واستخلص أن القلب هوالعضو الذي يزود الجسم بالحرارة. وقال بأن القلب لا يضخّ الدم في الجسم، بل إن القلب بحركته يمصّ الدم خلال انبساطه ومن ثم يتحرك الدم عبر نبض الشرايين. اعتقد غالن بأن الدم الشرياني يُصنع بدءاً من الدم الوريدي عبر مروره من البطين الأيمن إلى البطين الأيسر عبر "فجوات" موجودة بين البطينين. كما أنه اعتقد بأن الهواء يمر من الرئتين عبر الشريان الرئوي للجانب الأيسر للقلب ويقوم بصنع الدم الشرياني.

بقيت هذه الأفكار سائدة قرابة الألف عام.

●العصور الوسطى
وُجدَأقدم وصف للدورة الدموية والتاجية في كتاب "شرح تشريح القانون" لابن النفيس، وقد نُشر هذا الكتاب عام 1242. يقول ابن النفيس في هذا المخطوط أن الدم يمر عبر الدورة الرئوية بدلاً من الانتقال من البطين الأيمن إلى الأيسر، كما اعتقد جالينوس. تُرجم هذا العمل فيما بعد إلى اللاتينية على يد أندريه ألباجو.

في أوريا استمر تعليم أفكار جالينوس حتى سيطرت أفكاره على المحتمع العلمي، واعتمدت آرائه كحقائق رسمية من قبل الكنيسة. طرح عالم التشريح أندرياس فيزاليوس بعض الأسئلة على فرضيات جالينوس في كتابه "بنية الجسم البشري" الذي نشره عام 1543، ولكن تم تفسير كتابه باعتباره تحدِّيَاً للسلطات، ووُجِّهت له العديد من الاتهامات. كتب ميغيل سيرفيت في كتابه "ترميم المسيحية" الذي نُشر عام 1553 أن الدم يتدفق من أحد جوانب القلب إلى الآخر عبر الرئتين.

●حديثاً

القلب الحي.
بدأ الانفراج في فهم كيفية تدفّق الدم عبر القلب والجم من خلال كتاب الطبيب الإنجليزي ويليام هارفي "حركة القلب" الصادر عام 1628، حيث وصف الكتاب جهاز الدوران والقوة الميكانيكية للقلب بشكل كامل، مما أدى إلى إصلاح آراء جالينوس. من خلال مؤلفات عالم الفيزيولوجيا الألماني أوتوفرانك (1865-1944) يوجد دراسات تفصيلية عن القلب. كذلك كان إرنست ستارلينغ (1826-1927) عالم فيزيولوجيا إنجليزي اهتمّ بدراسة القلب. على الرغم من أن أعمال أوتوفرانك وإرنست ستارلينغ كانت إلى حدٍ كبير مستقلة عن الأخرى إلا أن جهودهما المشتركة واستنتاجاتهما المتشابهة دُعيت باسم "آلية فرانك-ستارلينغ".

على الرغم من كون ألياف بوركنجي وحزمة هيس مُكتشفة منذ بدايات القرن التاسع عشر، إلا أن دورهما في الجهاز التوصيلي للقلب ظل غير معروف حتى نشر سوناوتاوارا راسته المعنونة باسم "--------" عام 1906. اكتشاف تاوارا للعقدة الأذينية البطينية دفع آرثر كيث ومارتن فلاك للبحث عن بنى مشابهة في القلب، مما أدى لاكتشافهما للعقدة الجيبية الأذينية بعد عدة أشهر. تشكّل هذه البنى الأساس التشريحي لتخطيط القلب الكهربائي، الذي اخترعه ويليام إينتهوفين، الذي حصل على جائزة نوبل في الطب والفيزيولوجيا لعام 1924.

أُجريت أول عملية زراعة قلب ناجحة عام 1967 على يد جراح جنوب إفريقي وهوكريستيان برنارد في مستشفى غروت شور في كيب تاون. اعتبر هذا الحدث معلماً رئيسياً في الجراحة القلبية،حيث استحوذ ليس فقط على اهتمام الأطباء بل على اهتمام العالم بأسره. ومع ذلك، فقد كانت معدّلات البقاء على قيد الحياة لمدة طويلة في البدايات منخفضة. توفي لويس واشكانسكي، وهوأول مريض تلقى تبرعاً بالقلب، وذلك بعد 18 يوماً من إجراء العملية، بينما لم يبقى بقية المرضى على قيد الحياة لأكثر من بضعة أسابيع. تم الاعتراف بجهود الجراح الأمريكي نورمان شوموراي بجهوده لتحسين تقنيات الزراعة، بالإضافة إلى ريتشارد لور وفلاديمير ديميخوف وأدريان كانتروفيتز. بحلول مارس/آذار عام 2000 كان قد تم إجراء أكثر من 55.000 جراحة نقل قلب عبر العالم.

بحلول منتصف القرن العشرين، تفوّقت أمراض القلب على الأمراض المعدية باعتبارها سبباً رئيسياً للوفاة في الولايات المتحدة، وحالياً هي السبب الرئيسي للوفيات في جميع أنحاء العالم. منذ العام 1948، سلّطت دراسة فرامنغهام عن القلب، سلَّطت الضوء على آثار عوامل متنوعة على القلب بما في ذلك الحمية والتمارين الرياضية والأدوية الشائعة كالأسبرين. على الرغم من إدخال مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحصارات بيتا قد حسّنت من إدراة فشل القلب المزمن، إلا أن المرض لا يزال يُشكِّل عبئاً طبياً واجتماعياً كبيراً، حيث يموت 30 إلى 40 بالمئة خلال عام واحد من تلقِّيهم للتشخيص


_____________________________________
● ● ●
منقول بتصرف عن : ويكيبيديا - ألموسوعة الحرة
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.