قديم 03-13-2018, 02:20 PM   #71
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي شمس الوجود

شمس الوجود
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري


يا لهيبَ الرِّمالِ عَبْرَ الفيافي= وانْصِهارَ الْـجَلِيدِ في إِلْطَافِ
أنتِ يا شمسُ زَورقٌ ماجَ في= كلِّ أوانٍ مُسَرَّحَ الـمجذافِ
تتهادَينَ، مَوْكِبُ الـمُلْكِ يَذْري= أكؤُسَ الــنُّورِ، والدُّنى في ارتشافِ
وعلى عِطفَيكِ انْثَنَى وَتَدَلَّى= عَسجَدُ البُرْدِ في خيوطٍ كِثافِ
أيُّ نجمٍ وإنْ تقطَّعَ غيْظًا= ليس يَرقى إليكِ في الأوصافِ
يَرْمُقُ الشُّهْبَ والكواكبَ تَجري= حولَكِ الدَّهْرَ، لا يَـحِلُّ التَّجافي
كم غَبيٍّ مُدَّتْ إليكِ يداهُ= يَحْسَبُ الـنُّورَ جَمرةَ الأضيافِ
فانْثَنَى في الرَّمادِ بعضَ غُبارٍ= فَوقَهُ تَعدو شارِداتُ الخِرافِ
وحَقودٍ أمسى سحابًا يُواري= ألَقَ الــنُّورِ لَمْحَةً مِن كَفافِ
نُفِشَ العِهْنُ... ثمَّ أصبحَ ريشًا= رذلتْهُ الرّياحُ في إسفافِ
وجيوشُ الذِّئابِ مَهْمَا تـمادَتْ= قلْ لها: أينَعَتْ ليومِ القِطافِ
ظُـلُماتُ الـــتَّنْكيلِ والكيدِ طالَتْ= وسيأتي الـطُّوفانُ خَتْمَ الـمَـطافِ
يرتدي البهْلَوانُ أثوابَ لَيْثٍ= ويُدَوِّي الــتَّصْفيقُ: فُزْ باحترافِ
فإذا ضَجَّ صادِقٌ مِنْ زئيرٍ= سقَطَ الـمُدَّعي عَنِ الأكتافِ
يومَ تُجلى حقائقُ الغَدْرِ تَهوي= ناطِحاتُ السَّحابِ، كالأَصْدافِ
يا رَحيقَ الشُّــعاعِ، يا مُخمَلَ الــنُّورِ، يا عَذْبَ سلْسبيلٍ صافِ
ما عرَفتِ الغروبَ.... ما طافَ ليلٌ= بكِ... ما رحَّبْتِ بالأَطْيافِ
غَيْرَ أنَّ الْعَيْنَ الّتي تَعْشَقُ الـظُّلْمَةَ= تَغْفُو، وما شُعَاعُكِ غافِ
كلُّ شيءٍ... إنْ شِئْتَ تُخفيه، لكن...= نورُ شمسٍ جريئةٍ غيرُ خافِ
هكذا أنتِ... عالَمٌ مِنْ يقينٍ= فاضَ في مِنَّةٍ وفي إترافِ
أوَلَسْتِ الهدى ونهجَ نبيٍّ= أوقدَ الغارُ عَزمَهُ بهُتافِ
بهُتافِ "اقرأْ" وُلِدْتِ سُـمُوًّا= غمَرَ الكونَ بالضِّياءِ الشَّافي
ذابَ كُلُّ الجليدِ، وانسابَ نَهْرٌ= في رُبوعِ القُلوبِ والأَعْطافِ
زَهَقَ الباطِلُ، ازْدهَى الـحقُّ شَمسًا= تُعْلِنُ الخيرَ شامِخَ الأهْدافِ

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 02:34 PM   #72
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي الأستاذ والتلميذ (حوار مالوف)

الأستاذ والتلميذ (حوار مالوف)
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري

الأستاذ: يا أيُّـها الـتِّلميذُ، أينَ وظيفةُ الإعرابِ؟
التّلميذ: أستاذَنا.... أهمَلْــتُها.... سامِحْ، تَفُزْ بثَوابِ
الأستاذ: في كُلِّ يومٍ أنتَ تُهمِلُها! كرِهتُ شَبابي
التّلميذ: عَفْوًا... شَبابُكَ!؟ والْـمَشِيبُ؟ أَمَرَّ دُونَ حِسابِ
الأستاذ: أتُـغَيِّرُ الْـمَوضوعَ؟ فَلْتَبْدَأْ بِنَسْخِ كِتابِ
التّلميذ: كي أدخُلَ الــتَّاريخَ مِنْ بَوَّابةِ الأَبوابِ؟؟!!
الأستاذ: ماذا تَقولُ!؟ تَعالَ واكْـتُبْ راضِيًا بِعِقابي
التّلميذ: قَلَمُ الرَّصاصِ كَسَرْتُهُ، لَـــمَّا نَكَزْتُ صِحابي
الأستاذ: اُكتُبْ بِـــحِبْرٍ أزرَقٍ، كَسَمائِــنا في آبِ
التّلميذ: أسماؤُنا كَتَبَتْ!؟؟؟ مَزيدُ الشُّكْرِ لِلْـوهَّابِ
الأستاذ: أُفٍّ لكَ، اخْرُجْ، وائْـــتِني بأَبيكِ، يَـــمْحُ عَذابيِ
التّلميذ: آهٍ! أُصيبَ مِنَ الْمَدارِسِ فَجْأةً بِــرُهابِ
الأستاذ: فَإلَـيَّ هَاتِفَهُ لأَبحَثَ عَنْهُ في الواتسابِ
التّلميذ: إِنْ نِلْتَ هاتِفَهُ فَكَيفَ يُجيبُ أيَّ جَوابِ!؟؟؟؟؟؟

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 03:33 PM   #73
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي النفايات المدلّلة

النفايات المدلّلة
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري

حَذارِ... فإنَّه الـطُّوفانْ!!
وزَحْفُ البَحْرِ والخُلْجَانْ
ولكنْ... لا سَفينةَ أيُّـــها الخِلَّانْ!!!
سَيَغْمُرُ أَرْضَنا الطُّوفانْ:
نفاياتٌ... نفاياتٌ... نفاياتٌ!!!
تُوزِّعُ عِطْرَها...
وتَبُثُّ فينا سُكْرَها...
حتّى نُؤدِّيَ شُكْرَها!
ونُـنَمِّقَ الأَشعارَ نَـمْدَحُ مَكْرَها
ويلي!!!!
قدِ اقتربَت... قدِ اقترَبَتْ
بِـــــبِـــرْمِيلٍ وأكياسِ
وشاحنةٍ وحُرَّاسِ
وطَمْرٍ خَلْفَ مِتراسِ
وأبراجٍ بقَنْطَرةٍ وأقواسِ
أجاءتْ فَيلَقًا مِنْ عارِمِ الفِرَقِ؟
أم اجْـتَمَعَتْ هُنا مِنْ شارِدِ الـمِزَقِ
بِشَزْرِ الأَعْيُنِ انتَصَبَتْ
تلالًا ناطحَتْ أُسْطورةَ الأفُقِ
ففيـها ثورةُ الشَّفَقِ
وفــيها هَيبةُ الغَسَقِ...
نُفاياتٌ مُدَلَّلةٌ بِلا نَسَقِ
قَدِ اقترَبَتْ... قدِ اقَتَربَتْ
تُسَطِّرُ حُكْمَها في صَوْلةِ الـنَّزَقِ
تَــخُطُّ قرارَها العالي على ورَقِ
وكَمْ كَتَبَتْ
بحبْرٍ مُنتِنٍ مِنْ حاوِياتِ فُتاتْ
وكَم نَكَبَتْ
وكانَتْ نَكبةٌ في جَوفِـها نَكَباتْ
وكَم سكَبَتْ
دِلاءَ الزِّفْتِ فِي الـهاماتْ!
سَتَحْكُمُكم سُلالاتٌ مُلطَّخَةٌ
بِفَيْضِ لُـعابِ خِنزيرِ
بكأْسِ مُجونِ ماخورِ
وتوشيحاتِ تَقْتِير
ومَوجٍ من أَساطيرِ
ودربٍ من مَساميرِ
هي الحيتانْ
وأجناسٌ قد انقَرَضتْ
طـواها غابِرُ النِّسْيانْ
وعادَ النَّسْلُ في لبنانْ
تـمرَّغَ في الــنُّفايةِ، ثُمَّ كانْ!
شيئًا يَـــهُــزُّ الصَّولَجانْ...
بأمانْ....
نفاياتُ الـمُلوكِ ظُلَمْ
وظُلْمُ العابثينَ سَقَمْ
ويبقى الصَّمتُ..
يَفتِكُ بالقَلَمْ..
إلَّا الَّذي خَرَقَ العَدَمْ
الصَّمتُ يُطرِبُ صاحِبَ السُّلطانْ
الصَّمْتُ يَلْثِمُ قلْبَهُ الـنَّشْوانْ
فصَمْتًا!!! ذلكمْ أحلى نَغَمْ
يا لَلـــنَّغَمْ!
عَزَفَتْهُ حارِسةُ الـصَّنَمْ
بِتَهَكُّمٍ... بِسَأَمْ
تَـهُزُّونَ الرُّؤُوسَ مُرَدِّدِينَ: نَعَمْ
وأرتالُ الذِّئابِ تسوقُ جَـمْعَ غَنَمْ
وإنْ شكَّ الخروفُ، أوِ اعتراهُ نَدَمْ...
فإنَّ مطامِرَ الأَحْيَاءِ ليسَ لها حدودْ
وإعادةُ الـتّدويرِ لِلأذْهانِ تُتْقِنُهُ القرودْ
وإنِ اعترضْتَ تنَلْ أساورَ... كالقُيُودْ
هذي مواسمُ حُبْسةٍ وصممْ
فَلْيَهْنَأِ الإنسانُ في هذا الوطَنْ
قِــيَمٌ تلاشَتْ كالغُبَارِ أوِ الدَّخَنْ
أو أُلْقِيَتْ في سلَّةِ لِلْمُهْمَلاتِ، مَعَ الـــنَّـتَنْ
صِرْنا نُفاياتِ الأمم!
يا لَلْألَمْ!!!

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 03:39 PM   #74
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي تحكي الليالي

تحكي الليالي
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري
تَحْـكي اللَّــيالي، فأنْصِتْ أيُّــها الوَتَرُ ***وَهَلْ نَثَرْتَ سوى ما يَنْظِمُ الْــقَمَرُ؟
تَروي الـنُّـجومُ، فَتُـخْفي السِّرَّ أُغْـــنِيَتي،***ويُقْسِمُ الـعُودُ: أصْداءُ الدُّجى خَفَرُ
الـنَّفْسُ شاءَتْ وُلوجَ السِّرِّ ذاتَ دُجًى،***فَأُورِثَتْ ظَمَأً، في جَوفِهِ سَقَرُ
وما احتَسَتْ مِن هناءِ اللَّيلِ كأْسَ نَدًى،***ولا تَقَرَّبَ مِنْ أطيارِها الشَّجَرُ
تُــتَمْتِمُ الشُّـهُبُ الأنغامَ راقِصًةً***عَلى الغُيومٍ، فَـيَهْـمي إثْرَها الـمَطَرُ
وتِلكَ ناشِئَةُ الـلَّيلِ اصطَفَتْ صُوَرًا،***وبَعْـثَرَتْـها، وقُلْـــنا: ما لها أَثَرُ
فـماجَ أُفْقُ الدُّجى ألوانَ أجنِحَةٍ،***ورفَّلَتْ صُورٌ، أفياؤُها صُوَرُ
في بُردَتَيك، أيا ليلُ، انتَشى قَلَمي،***وفي ظَلامِكَ دَفْقُ الـنُّورِ، والسَّمَرُ
يا أيُّــها اللَّيلُ، ذَوْبُ الشِّعْرِ أرَّقَني،***والسِّحْرُ أوْرَقَ، لَــــمَّا كُوِّرَ السَّــحَــرُ
كُنْ أنتَ مِشْكاتيَ الـغَرَّاءَ يا غَلَسًا،***فأجمَلُ الــنُّورِ نورُ الْـغَيبِ يَسْـتَتِرُ

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 05:02 PM   #75
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي يا رضيع الأحرار (مهداة إلى الطفل علي دوابشة)

يا رضيع الأحرار (1)
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري

لا الـتّباكي يشفي ولا الشَّجْبُ يُجْدي= فازرَعُوا الأُفْقَ ممطراتٍ برَعْدِ
ازرعوا الأًفْقَ طائراتٍ تدوّي= بانتقامٍ.... بـثَورَةٍ... بتحدِّ
حَطِّموا خِزْيَـــكُم, وصَـمْتَ قُبورٍ= واسجنوا الـمَوتَ في قرارةِ لَـحْدِ
اركلوا الحاكِـمينَ في قعْرِ وادٍ= تَعْـتَلوا عَرْشَ العِزِّ في أنْفَ طَودِ
فجِّري- زمزَمُ- الصّحارى اعتزازًا= "هاجَرُ" اليومَ تَستَقي بعضَ مَـجْدِ
أيُّــها الـنِّيلُ، انشقَّ، في كلِّ صُبْحٍ= واطْوِ فِرْعونَ، في حُــثالةِ جُنْدِ
وتدفَّقْ- شَطَّ الفُراتِ- بِـثأرٍ= وارمِ نمرودَ ثمَّ كِسْرى بكيدِ
واهدري- دجلةُ- اصفعي كلَّ بغْيٍ= ولتُرَفْرِفْ بيارِقُ الحقِّ تَهْدي
وليسِرْ في عَرَمرَمٍ زَحْفُ نَصْرٍ= ببراكينَ ذاتِ جَزْرٍ ومَـــدِّ
آنَ أن تنْطِقَ الـمَدافِعُ نارًا= بَعْدَ أجيالٍ مِنْ سفاسِفِ وَعْدِ
يا يـَهودَ الأرضِ اسكبوا الْـحِقْدَ صَرْفًا= وستَلْقَونَ قـاصِفاتِ الـــتَّصدِّي
في تراتيلِكم عناوينُ حمرٌ،= وترانيمُ دينِكم عصْفُ حِقْدِ
أنتمُ الْـــخِزْيُ في جَـبينِ الضَّواري= تتأبَّاكم الوحوشُ بِــزُهْدِ
في شرايـــيـــنِــكم خليطُ سمومٍ= وصديدٍ، ونَتْنِ جَوفِ الْـقِرْدِ
ليسَ فيكم دمٌ، ولو دمَ أفعى= غَرَّ شُرَّاحَهُ بلَونِ الوَرْدِ
أحرَقَتْ عَرْبدَاتُكُم جِسمَ طِفْلٍ= فاحتـرَقْـــتُمْ كـعَوسَجٍ مُتَـرَدِّ
في اشتعالِ الزّهورِ... يبزغُ فَوحٌ = يتعالى في شامخٍ مـمتَدِّ
ونُــجومُ الطّفولةِ الْـبِشْرُ فيها= أحرِقوها، تُبدِ الضّياءَ وتُبدِ
يا رضيعَ الأحرارِ، تُـقتَلُ حُرًّا= ويـعيشُ العبيدُ عيشةَ رَغْدِ!
قدَرُ الــحُرِّ الفِداءُ، لتبقى= جُذوةُ الــنَّصْرِ بَرْزَةً دونَ غِـمْدِ

___________
(1)- مهداة إلى الطفل علي دوابشة.... وُلد علي سعد محمد دوابشة تقريبا مطلع عام 2014 لعائلة فلسطينية من قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية...طفل فلسطيني، تعرض للحرق وهو رضيع عندما أضرم مستوطنون إسرائيليون النار بمنزل أهله، فاستشهد على الفور وتعرضت عائلته لحروق خطرة. أثارت الحادثة تنديدا واسعا،
المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 05:09 PM   #76
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي الأرنب الجائع

الأرنب الجائع
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري

أقبلَ الأرنبُ يجْري= نـحوَ قارورةِ عِطْرِ
لونُها مِنْ بُرْتُقالٍ= حَجْمُها أوْسَطُ شِبْرِ
ظَنَّــها مِنْ فَرْطِ جُوعٍ= جَزَرًا يَسْطعُ، يُغْري
جَهَّزَ الْقَضْمَةَ فَوْرًا= فاتِحًا أوسَعَ ثَغْرِ
وعلى الْوَجْهِ رَجاءٌ= سالَ في قُوَّةِ نَهْرِ
قبْلَ أنْ يَقْضَمَ زَلَّتْ= وَجْبَةُ الـظُّهْرِ بِـمَكْرِ
قالَ: يا خَيرَ طَعامي= أنتِ يا زينةَ عُمْري
كَيفَ تَرْجينَ هُروبًا= مِنْ فَـمي، أو فَكَّ أسْرِ؟
قَفَزَ الأرنبُ تَوًّا= فَوقَها في عَزمِ نَسْرِ
فَسَرى فَورًا رَذاذٌ= غَـمَرَ الوَجْهَ بِيُسْرِ
صرَخَ الأرنَبُ: وَيْلي= كُلُّ هذا دونَ عَصْر!؟
جَزَرُ الأجْدادِ وَلَّى= فلْيَجُدْ دَمْعي بِبَحْرِ
ضحِكَتْ قارورةُ العِطْـــ= ــــرِ، وقالتْ بيتَ شِعْرِ:
ما تغيَّرْنا، ولكنْ= أفْسَدَ الْـجُوعُ الـتَّحَرِّي

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 05:17 PM   #77
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي العصفورة في قفص

العصفورة في قفص
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري


كانَتِ الهِرّةُ تَمشي في الـمَساءْ= تُقْلِقُ الـنَّاسَ بأصواتِ الـمُواءْ
دَبَّ فيها الْـجُوعُ حتَّى أصْبَحَتْ= تَتَلَوَّى ألَمًا دُونَ شِفاءْ
فَجْأَةً، لاحَتْ لَـها عُصْفورةٌ= سُجِنَتْ في قَفَصٍ... يا لَلرَّجاءْ!
رَكَضَتْ مُسْرِعَةً ضاحِكَةً= تَعِدُ الْبَطْنَ بِلَحْمٍ لِلْعَشاءْ
ها هِيَ الآنَ على مَقرُبَةٍ= تَشْتَهي أَنْيَابُها طِيبَ اللِّقاءْ
رَأَتِ العُصْفورةُ الْـمَوتَ أتى،= ثُمَّ دَبَّ الذُّعْرُ فِيها حَيثُ شاءْ
نَفَضَتْ رِيشَ الجَناحَينِ سُدًى= تَنْقر القُضْبانَ نَقْرَ الضُّعَفاءْ
ظَنَّتِ الـهِرَّةُ هذا نَصْرَها= فأَعَدَّتْ قَفْزَةً نَـحْوَ العَلاءْ
حاوَلَتْ بالــنَّابِ والْــمِخْلَبِ أنْ= تُدْرِكَ الـصَّيْدَ، ببَأْسٍ ودَهاءْ
إنَّــما القُضْبانُ كانَتْ صُلْبَةً،= خَلْفَها واسِعُ سِجْنٍ كالفَضاءْ
قالَتِ الهِرَّةُ: يا عُصْفُورَتي،= قَفَصٌ أنْجاكِ، أعْطَاكِ البَقاءْ!
فأَجَابَتْ: رُبَّـــما، يا هِرَّتي= غَيْرَ أنَّ العَيْشَ تَــحْليقُ السَّماءْ
قَفَصي في كُلِّ يَومٍ قاتِلي...= أيَكونُ الْيَومَ مِنْ حُسْنِ الهَناءْ؟؟


المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 05:27 PM   #78
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي الهاتف المزعج

الهاتف المزعج
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري

هاتِفِي في كلِّ حينْ= صارِخٌ، لا يَستَكينْ
فَهْوَ صُبْحًا ومساءً= في رنينٍ... في رنينْ
صاحِبي يَسأَلُ عنِّي= في اشتِياقٍ وَحَنينْ
مُنْذُ ساعاتٍ لَهَونا= لَيسَ مِنْ بِضْعِ سِنِينْ!
وابنُ عَمِّي صوَّرَ الكَلْبَ= يَعَضُّ السّارِقِينْ
أَرْسَلَ الصُّورةَ فَورًا= مَعْ وُجوهِ الضَّاحِكِينْ!
وأخِي سجَّلَ شَكْوى= صوتُهُ فيها حَزِينْ
"حَلَّ في مَرْمى فريقي= هَدَفٌ ثانٍ مُهينْ"
آهِ... إنْ ضيَّعْتُ وَقْــتي= فـمَتى الدَّرْسُ يَحينْ؟؟
ومَتى الــنَّومُ، فأنسى= ثَرثَراتِ الـفاشِلِينْ؟؟
أنقِذيني، أنتِ أمِّي= أوقِفي هذا الــطَّنينْ!
خَـــبِّـــئِي الـهاتِفَ سِــــرًّا= في كُـهوفِ الأوَّلينْ
هكذا أرجِعُ حُرًّا= بِئْسَ في الأرْضِ السَّجينْ
لِصَديقي بَعْضُ وَقْتي= وغَدي دُرٌّ ثَـــمينْ
المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 05:31 PM   #79
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي عالم الرّؤى

عالم الرّؤى
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري
لا تَسْأَمِي عُشِّي وَلا أَغْصَاني=يَا أُمَّ أَخْيِلَتي وَعِشْقَ جَنَاني
يا وَاحَةَ الـظَّمْآنِ في حَرِّ اللَّظَى= كُوني الْقُرَاحَ عَلَى مَدَى الْأَزْمَانِ
أَحْلَاميَ الْبِيضَ، اخْطِرِي بِعَباءةٍ= مَسَخَتْ رَمَادًا خَالِصَ الْأَلْوَانِ
في هَدْأَةِ اللَّيْلِ ارْقُصِي، لا تَأْبَهِي= فَالـنَّوْمُ يَأْسِرُ، عادِلًا، أَجْفَاني
يـَا زَوْرَقَ الْأَحْلامِ، خُذْني مِنْ هُنَا!= أَبْحِرْ، مَلَلْتُ ثَقَافَةَ الشُّطْآنِ
يَــمِّمْ بِرُوحِي شَطْرَ كُلِّ جَزِيرَةٍ= حَيْثُ الضَّــــبَابُ مُطَـــوِّقٌ وِجْدَاني

***
أَسْدَلْتُ جَفْنِي كَالْـجِدَارِ، فَطَأْطَأَتْ= مُقَلُ الْـهُمُومِ، وَعُدْنَ في خِذلانِ
أَنْسَى الشُّجُونَ، وَإِنْ بَنَتْ أَبْرَاجَهَا= في هَامَتِي، مِنْ صَخْرِها الصَّوَّانِ
وَأَهِيمُ في أُفُقٍ غَرِيبٍ غَامِضٍ= كَالرِّيْشِ هَدْهَدَهُ الـنَّسِيمُ الْـحــَاني
أَطَأُ الْغُيُومَ الْفَارِهَاتِ، وَرُبَّـمَا= أَلْهُو وَأَقْفِزُ في عَدِيدِ ثَوَانِ
وَيَزُورُني الْـمِرِّيخُ يَحْسُو قَهْوَتي= والشَّمْسُ تَضْحَكُ، والــنُّجُومُ رَوَانِ
وأُجاذِبُ الأَحْبابَ بَعْدَ مَــماتِهِمْ= هَمـْسَ الـــتَّـناجي في غَريبِ بــيانِ
لِيْ دَمْعَتانِ على الوِسادَةِ هظ°هُنا= تتراقَصانِ بناصِعِ الـمَرْجانِ
في الدَّمعةِ الأُولى ابتِهاجٌ بالـرُّؤى،= وإذَا صَحَوْتُ فَدَمْعَةُ الـخُسْرانِ

***
لا يَشْقَ لُـبُّكَ في الإِحاطَةِ بالـرُّؤى= فالـنَّومُ بابُ مَغارَةِ الـنِّسْيانِ
خَلِّ الـتَّفَكُّرَ، عِشْ ثَوانِيَ هانئًا= وانْعَمْ بنُورٍ في ظَلامِ دُخَانِ
فَــلَـكَمْ أَضاعَ الْـمَرْءُ، وَهْوَ مُحاصَرٌ= في تُرَّهاتِ الفِكْرِ، دِفْءَ مَعانِ!
في عَالَمِ الْأَحْلَام أَشْبَاحُ الرُّؤَى= وَجُنُونُ فِكْرٍ فَكَّ كُلَّ عِنَانِ
يتقاذَفُ الـرُّوحَ الطَّليقةَ في الـدُّجى= نُورُ الْـعُقولِ، وثَورَةُ الهَذَيانِ
وأَمَرُّ كابوسٍ كَطِفْلٍ عابِثٍ= تَرَكَ القِطارَ إلى قِطارٍ ثانِ
نَــمْ أيُّــها الْـجَفْنُ الْقَريرُ، بِلا وَنَى= واسْأَلْ صَدَى الأَسْرَارِ بَعْضَ أَمَانِ

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 05:41 PM   #80
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,949
افتراضي سأبقى هادرًا (إلى ليوث غزّة)

سأبقى هادرًا (إلى ليوث غزّة)
شعر د. أيمن أحمد رؤوف القادري
سأبقى هادرًا، بيدي الـحُسامُ= تُدقُّ بهِ الـجماجِمُ والعِظامُ
سأبقى، لا أُزحزَحُ عن سبيلي= وقُربي راسياتٌ لا تُضامُ
سأَبْقى، أستظِلُّ ذُرا لِوائي= وفِي عَينَيَّ جَـمْــرٌ واضْطِرامُ
وبركاني سَأَنْشُرُهُ رِدَاءً= فَلا يَدْنُو مِنَ الْبَحْرِ الـزُّكامُ
وأوتاري أزيزٌ مِنْ رصاصٍ= يُشنِّفُ مَسمَعي، والـنّاسُ ناموا
تُزلزَلُ خَوفَ وَمضَتِهِ اللَّيالي= فَتَأْبى أَنْ يُخالِطَها الظَّلامُ
تعشَّقْتُ الـجِهادَ، فلا أبالي= أسيقَ الـنَّصْرُ أم برَزَ الـحِمامُ؟
وأحلامي نسِيجٌ سُندُسيٌّ= وضَوعُ شذًا تَطوفُ بهِ الـرِّئامُ
أناجي خالِقي في جَوفِ ليلي= وفي الصُّبحِ الصَّلاةُ... فالالتِحامُ
عدوِّي، الــدَّهرَ، ما أُضْلِلْتُ عَنهُ= ولو أبصرْتُ جَــمْعَ الـنّاسِ هاموا
فقُرآني يُساوِرُ نُسْغَ قلبي= ويأنَفُ أن يُلامِسَهُ الـحَرامُ
تبرَّأَتِ الضُّلُوعُ وما أظَلَّتْ= مِنَ الفُـجَّارِ... فَلْـيَهْوِ الْـــلِّــــثَامُ
إذا الـطَّاغُوتُ لَمْ يَسْمَعْ زَئيرِي= فَهَلْ يُجْدي رُكوعٌ أو قِيامُ؟
وفي رَمضانَ لي نَفَحاتُ مَجْدٍ= وعِزٌّ لا يُكدِّرُهُ غَـمامُ
يَهودَ الأرْضِ، لَنْ تَئِدُوا انبعاثي،= يمينًا، لا أُساوِمُ، لا أُسامُ
أنا الـحُـــــرُّ الـمُضمَّخُ بالـمآسي= أبارِزُكم، فهل فيكم هُمامُ؟!
ضُلوعي الـنّازِفاتُ مُحصَّناتٌ= وقَلبي صاخِبٌ فيهِ الغَرامُ
وغزَّةُ لا تلينُ، وإن تهاوَتْ= رُجومُ الأرضِ، أو هَدَرَ اللِّئامُ
وغزَّةُ قَـــلْعةٌ فوقَ الـثُّريّا= يُجاهِدُ أهلُها... حتّى الـحَمامُ
ففي جُعَبِ الأشاوسِ ألفُ رَدٍّ= يُسطِّرُها انتِقامٌ فانتِقامُ
فيا شُهُبَ البُطولةِ دَمِّريهم= وقولي لِلْـكِلابِ: أتى الطَّعامُ!
وهُزّي كِبْرَ صهيونَ اقتصاصًا= فقد ضرَبَتْ عقولَهُمُ الـمُدامُ
أنا الحرُّ الَّذي ما ظنَّ يومًا= جيوشَ الـعُرْبِ يُعتِقُها الـمَنامُ
سَحَقْتُ بهذهِ القَدَمِ احتقارًا= صُكوكَ الشَّجْبِ شوَّهَها الـجُذامُ
ومؤتمراتِ خِزْيٍ يَعْرُبيٍّ= موائدُها، ومَنْ جَلَسوا، رُخامُ
(أرانِبُ غيرَ أنّهمُ ملوكٌ= مفتَّحَةٌ عيونُهمُ نيامُ)!
سأنسِجُ نَصْرَ أمّتِنا بكَفٍّ= مضرَّجةٍ، وأهتِف: لا سلامُ
سأبقى هادرًا، أجتاحُ خوفي= وأُحرِقُ أدمعي، ليرى الأنامُ
وغزَّةُ سوفَ تُضْرِمُ في يهودٍ= فلا تبقى بيوتٌ أو خِيامُ
هُوَ الـنَّصْرُ الـمُؤَزَّرُ فارقُبينا= سماءَ القُدْسِ، قدْ أزِفَ الـخِتامُ
وكَبِّرْ يا مُجاهِدُ في خُشوعٍ= ففَجْرُ الـعِزِّ نورٌ مُستَدامُ

المصدر :ملتقى شذرات

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.