قديم 12-11-2015, 01:41 AM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي نقد أبحاث

نقد أبحاث*





*المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي منتدى الزاهد.
.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2015, 01:47 AM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي قراءة في كتاب "المجتمع المدني..النظرية والممارسة" لمايكل إدواردز

المجتمع المدني أداة الحب والحرب
قراءة في كتاب "المجتمع المدني..النظرية والممارسة" لمايكل إدواردز

نقد :الشيخ أحمد البان
يناقش كتاب (المجتمع المدني.. النظرية الممارسة) تاريخ فكرة المجتمع المدني وتطورها وتحولها في القرن العشرين إلى أسطورة ظنها العالم أعظم فكرة أنتجها الفكر المعاصر، وهو كتاب نقدي تحليلي يضع أمامنا بشكل عميق السبل التي أدت إلى تشوش النظرية وسوء التطبيق في الممارسة، ومن أجل ذلك كان لا بد من جولة في النظرية نفسها لذلك تحدث عن تاريخها منذ أرسطو إلى آخر من كتب عنها.

الكتاب يقع في 224 صفحة من الحجم المتوسط، وهو من تأليف الأستاذ مايكل إدواردز وترجمة الأستاذ عبد الرحمن عبد القادر شاهين، ومن إصدارات المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات للعام 2015، ويتألف من ستة فصول ومقدمة وثبت تعريفي للمصطلحات والمفاهيم الواردة فيه.

في المقدمة يطرح المؤلف تراجع أسطورة المجتمع المدني في الأعوام الأخير بعدما خيل للناس أنها الحل السحري لكل مشاكلهم، كما ناقش تطور المجتمع المدني بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وكيف أن الإنسان الذي أصبح محكوما بقطب واحد شعر بعدم الأمان فبدأ يبحث عن حاضنة تؤويه.
وعرض خلال ذلك لاستغلال روسيا للمجتمع المدني كأداة سياسية تحاول من خلالها السيطرة على المجتمع ومن ثم إسقاط الحكومات التي توالي الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك لاستغلال هذا المصطلح وتحويله إلى شعار عالمي حيث غزت أمريكا العراق تحت شعار (دعم المجتمع المدني )

في الفصل الأول(مقدمة..ما الفكرة العظيمة؟) يتحدث المؤلف عن جذور فكرة المجتمع المدني، وأنها كانت حاضرة لدى فلاسفة العصور القديمة، الذين ناقشوا حقوق المواطنة وواجباتها ودورها وعلاقة الفرد بالدولة، ويسجل ملاحظة مهمة وهي أنه في العصور الأولى لم يكن بالإمكان التمييز بين الدولة والمجتمع المدني نظرا لأن كل واحد منهما يقوم أحيا بدور الآخر.

ويركّز الفصل الثاني “المجتمع المدني بوصفه حياة مجتمعية ترابطية” على المجتمع المدني بصفته جزءًا من المجتمع، متميزًا عن الدول والأسواق، والمجتمع المدني الذي يشار إليه بالقطاع “الثالث” أو “غير الحكومي” يضمّ بهذا المعنى كلّ الجمعيات وشبكات الترابط بين العائلة والدولة، والتي تكون فيها العضوية والفعاليات “تطوعية”، هذا ما يسميه مايكل والزر (فضاء الترابط الإنساني غير القسري).

كما يناقش في هذا الفصل موضوع طبيعة العلاقة بين الأضلاع الثلاثة للمجتمع(الدول ـ السوق ـ الجمعيات غير الربحية)، ويخلص إلى أن العلاقة عائمة وغير محددة رغم محاولات القوانين جعلها حدودا صارمة، وهناك منطقة رمادية تسمى المجتمع السياسي تقع ىين الدولة والمجتمع المدني، وهي مركز التنازع، فإلى أي الطرفين تنتمي؟ هل هي جزء من الدولة أو جزء من المجتمع المدني؟

أما الفصل الثالث “المجتمع المدني بوصفه المجتمع الصالح”، فيوضح أنّ الصلات بين مجتمع مدني قوي (يقاس بنظام بيئي ترابطي صحي) ومجتمع يكون قويًّا ومدنيًّا (يعرّف بأنه المجتمع الذي يعدّه أغلبية مواطنيه مجتمعًا “صالحًا”) صلات معقدة وعارضة.
ومع ذلك يقوم المؤلف بحفر لغوي عميق في العلاقات الدلالية بين المجتمع المدني والمجتمع الصالح، جيث يجد لذلك جذور في لغة الإغريق وعند الأمة الإسلامية أو أمة(تكن أولام) اليهودية.

ويتحدّث الفصل الرابع “المجتمع المدني بوصفه المجال العام” عن نظرية “المجال العام”، وعن الأخطار التي تتهدد هذا المجال، وعن العلاقة بينه وبين المجتمع المدني، ولكي يعزز هذا الوصف يطرح سؤالا مهما:لماذا يعتبر المجال العام مهما؟ويجيب بأن المجال العام يضمن الإجماع والرضى ومن ثم يجول دون الاستبداد والفوضى.

إن إحدى أكبر أزمات الدولة الحديثة هي أزمة الشرعية التي تجد جذورها في إهمال المجال العام الذي سعت الدولة الحديثة لتسليعه، وهي عملية أسهمت في منع الجمهور العمومي من تشكيل سياسة الدولة، بل على العكس أصبحت الدولة هي التي تشكل سياسة المجتمع.

إن معظم التغيير الاجتماعي يمكن أن يحدث حينما يكون هناك نقاش كاف تصنف من خلاله القضايا، فتنشأ عندئذ جماعة أهلية لدعم هذا التغيير، إن المصلحة العامة لا يمكن أن توجد إلا من خلال نضال ونقاش ديمقراطيين، ولا نستطيع إيجادهما ما لم نبحث عنهما.

كما يناقش الفصل الخامس “جمعية – حل لغز المجتمع المدني” عددًا من المدارس الرئيسة المتعلقة بالمجتمع المدني، والتي من بينها مدرسة الثقافة المدنية ومدرسة الترابطية المقارنة.

فيما يختتم الكتاب بالفصل السادس “ما الذي يجب عمله؟” موضحًا أنّ الإجابة عن سؤال بهذا الحجم تعتمد على ماهية المجتمع المدني المطلوب، إذ لكل مجتمع بنياته الخاصة وعوامل تحريكه التي لا تصلح لمجتمع آخر.

ولذلك تعتبر إحدى الأفكار المهمة التي ناقشها الكتاب هي أن تصدير قيم مجتمع مدني زنمط مؤسساته لمجتمع آخر هو إسهام سيء في تكبيل قدراته بدل أن يكون عملا إنسانيا للنهوض به، ولذلك ناقش المؤلف موضوع خصوصية المجتمعات الإفريقية والشرق أوسطية.
*المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي منتدى الزاهد.
منقول عن :
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.