قديم 07-09-2012, 05:57 AM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي "لا يدخل الجنة قتّات"


بسم الله الرّحمن الرّحيم

"لا يدخل الجنة قتّات"
الكاتب: هشام البنزرتي

أخرج البخاري عن همام قال كنا مع حذيفة فقيل له إن رجلا يرفع الحديث إلى عثمان فقال حذيفة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة قتّات".

وأخرج مسلم عن أبي وائل عن حذيفة أنه بلغه أن رجلا ينم الحديث فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة نمّام".

قال في (عمدة القاري): "والقتّات فعّال بالتشديد، من قت الحديث يقته بضم القاف قتا، والرجل قتات أي نمام. وقال ابن بطال: وقد فرق أهل اللغة بين النمام والقتات، فذكر الخطابي أن النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم حديثهم، والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم حديثهم".

وجاء في تفسير القرطبي لقوله تعالى {ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا} (الحجرات): "لأن التجسس البحث عما يكتم عنك، والتحسس (بالحاء) طلب الأخبار والبحث عنها. وقيل إن التجسس (بالجيم) هو البحث؛ ومنه قيل: رجل جاسوس إذا كان يبحث عن الأمور...".

وهذه الأحاديث تنطبق على كل من يعمل قتّاتا أي نمّاما جاسوسا على إخوانه من المسلمين، وأبناء أمته، سواء لصالح الأنظمة الحاكمة الجائرة، أو لصالح أعداء الأمة والدين.

والقتّات اليوم أي الجاسوس يسمى بأسماء جديدة مستحدثة تخفي جريمته وعيوبه والخزي والعار في عمله، فيسمى بالمخبر، ورجل الأمن، والتحري، ورجل الشعبة، وغير ذلك.

وهذا التخفي بالأسماء المجمّلة لا تفيد صاحب هذا العمل القذر؛ لأنها لا تخفى عن رب العالمين سبحانه. وعلى كل من يعمل في وظيفة التجسس على المسلمين أن يدرك المصير الذي ينتظره، وهو كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة".

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحلة"
(أخرجه الترمذي عن ابن عمر).
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2012, 03:07 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي




إقامة الحاكم اجهزة مخابرات على الامة حرام شرعا والعمل في
اجهزة المخابرات على الامة، او التعاون معها يحرمه الاسلام
وبالموضوع :


حكم اقامة اجهزة مخابرات على الامة
الشيخ تقي الدين النبهاني
لقد بلي المسلمون في البلاد العربية وغيرها بحكام طواغيت ظلمة، تسلطوا على رقاب الامة دون رضى منها ولا اختيار، فحكموها بالقهر والجبروت، لا بحسن الرعاية، ولا بحكمة التدبير، فكان حكمهم حكم تسلط، لا حكم رعاية، يسوسون الامة سياسة عداء، لا سياسة راع الى رعيته، وقد جعلوا من حكمهم حكما بوليسيا، فاقاموا اجهزة مخابرات ضد الامة، سلطوها على رقاب الناس وارزاقهم وجعلوها السلطة المهيمنه داخل السلطة، لتحفظ لهم عروشهم وكراسيهم، ومنحوها صلاحية مراقبة الناس والتجسس عليهم وملاحقتهم واعتقالهم وتعذيبهم ومعاقبتهم، وجعلوا بيدها الاذن بالتوظيف واعطاء الجوزات، فلا يتوظف احد في دوائر الدولة او في المؤسسات العامة، او شبه العامة، ولا يحصل على جواز سفر الا اذا كانت راضية عنه، وبذلك كان حكام المسلمين في البلاد العربية وغيرها من شرار الحكام واسوئهم فكرهتهم الامة ولعنتهم، وقد انطبق عليهم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم " وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " .
ان اقامة اجهزة للمخابرات على الرعية لا يجوز في دين الله، لان اجهزة المخابرات على الامة هي تجسس، فهي تتجسس على الناس وتراقبهم وتلاحقهم، وتتفحص اخبارهم، وتتابع حركاتهم وسكناتهم لذلك كان عملها تجسسا، ومن يقوم به يكون جاسوسا، والاسلام يحرم التجسس على المسلمين، كما يحرم ان يكون المسلم جاسوسا على اخيه المسلم سواء اكان التجسس لنفسه، ام لغيره، قال تعالى " يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا " فالاية تنهي الذين امنوا عن سوء الظن بالناس، وعن التجسس عليهم، وهذا نهى عام يشمل كل تجسس على المسلمين، وسواء اكان التجسس لنفس المتجسس او لغيره، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا " ويقول : " يا معشر من امن بلسانه، ولم يفض الايمان قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فانه من يتتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحة ولو في جوف بيته " فهذه الاحاديث تحرم كذلك على المسلمين ان يتجسسوا على اخوانهم المسلمين، وتحرم عليهم ان يتتبعوا عورات المسلمين فان الله سيتبع عوراته وسيفضحه . كما وردت احاديث تحرم العمل في ا جهزة المخابرات للتجسس على المسلمين . فقد روى المسمور بن مخرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " من اكل برجل مسلم اكله فان الله يطعمه مثلها في جهنم، ومن كسا ثوبا برجل مسلم فان الله يكسوه مثله في جهنم " وكما يحرم التجسس على المسلمين فانه يحرم التجسس على اهل الذمة، لانهم رعايا كالمسلمين، لهم ما للمسلمين من الانصاف، وعليهم ما على المسلمين من الانتصاف، وقد اعطيناهم ما اعطيناهم لتتساوى دماؤنا ودماؤهم واموالنا واموالهم، والرسول الحكيم صلى الله عليه وسلم قال : " من اذى ذميا فقد اذاني " والذمي في دار الاسلام مخاطب بتطبيق احكام الاسلام على نفسه الا فيما يتعلق بالعبادات والمطعومات والملبوسات والزواج والطلاق .
والاية والاحاديث وان كانت عامة في حرمه التجسس، الا ان التجسس على الكفار الحربيين سواء أكانوا حربيين حقيقة او حكما فانه مستثنى من عموم الاية والاحاديث لورود احاديث اخرى خصصت تحريم التجسس بغير الكفار الحربيين . اما الكفار الحربيون فان التجسس عليهم ليس حراما، وعلى الدولة ان تنشيء جهازا خاصا للتجسس عليهم وذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد ارسل من يتجسس له على اعدائه الكفار من قريش ومن غيرهم.
اما اجهزة المخابرات على افراد الرعية فهي اجهزة قمع وقهر وايذاء، فهي تلاحق الناس وتؤذيهم في ارزاقهم وانفسهم، فتحول بينهم وبين طلب الرزق، وتهدر كراماتهم، وتهتك حرمات بيوتهم بالمراقبة والاقتحام، وتتعدى على حرمات المسلمين بالاعتقال والضرب المبرح، والتعذيب الاليم، والاهانة المذلة، والسجن الرهيب .
والاسلام يحرم تعذيب الناس وايذاءهم . قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تعذبوا الناس، فان الذين يعذبون الناس في الدنيا يعذبهم الله يوم القيامة " وقال عليه الصلاة والسلام : " صنفان من اهل النار لم ارهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . " الحديث كما ان الاسلام يحرم الاعتداء على حرمات المسلمين وكرامتهم واموالهم واعراضهم، وهتك حرمات بيوتهم . قال عليه الصلاة والسلام : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " وقال وهو يطوف حول الكعبه : " ما اطيبك واطيب ريحك، ما اعظمك واعظم حرمتك، والذى نفس محمد بيده لحرمه المؤمن اعظم عند الله تعالى حرمه منك ماله ودمه وان لا يظن به الا خيرا " وقال " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " وقال في وجوب حرمة البيوت : " لو ان أمرأ اطلع عليك بغير اذن فحذفته بحصاة ففقأت عينيه ما كان عليك من جناح " وعن سهل بن سعد الساعدى ان رجلا اطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجر في حجرة النبي ومع النبي مذراة يحك بها رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو علمت انك تنظر لطعنتك بها في عينك . انما جعل الاستئذان من اجل البصر " وقال : " من اخل عينه في بيت اخيه من غير اذن منه فكأنما دمره " فكل هذه الاحاديث تدل على تحريم جميع ما تقوم به اجهزة المخابرات ضد المسلمين .
وان اقامة هذه الاجهزة تفسد الناس، ولهذا فان من يتجسسون على المسلمين، او من يقبلون ان يعملوا في جهاز المخابرات للتجسس على المسلمين يتجردون من جميع القيم الرفيعة، روحية كانت او خلقية، او انسانية، ولا يتورع الواحد منهم ان يتجسس على اعز اصدقائه، او على اقرب الناس اليه، كما انهم يستعملون في تعذيب الناس افظع اعمال القسوة والوحشية والايذاء دون ان يطرف لهم جفن، ومنهم من يتلذذ بتعذيب الناس، وبصراخهم من شدة الالم .
والتجسس على الامة يفسدها ويذلها، يقتل فيها الجرأة وروح النضال، مما يجعلها لا تجرؤ على ان تعلن عن رأيها بصراحة، او ان تطالب بحقوقها المهضومة، او بما تراه صوابا . وهذا ما يجعلنا نرى المسلمين اليوم في جميع البلاد الاسلامية عربية وغير عربية لم يجروءوا على ان يخرجوا مؤيدين للانتفاضة في الضفة وغزة، ومن تجرأ منهم وحاول الخروج للتأييد جوبه من السلطات بالقمع الوحشي، الذى لا يقل عن قمع اسرائيل للانتفاضة، وكذلك كان الحال سنة 1982 عند الغزو الاسرائيلي الوحشي للبنان، وهكذا فانهم اذلوا الامة، وقتلوا روح الجرأة والنضال فيها، قتلهم الله واذلهم .
والرسول صلى الله عليه وسلم قد بين ان الحاكم اذا تجسس على الناس افسدهم فعن ابى اسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : " ان الامير اذا ابتغى الريبة في الناس افسدهم " وعن راشد بن سعد عن معاوية قال : سمعت رسول الله عليه وسلم يقول : " انك ان اتبعت عورات الناس افسدتهم او كدت تفسدهم " .
وان اجهزة المخابرات تمنع المسلمين من القيام بفرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك من اشد المحرمات، فاجهزة المخابرات تحول بين الناس وبين محاسبة الحكام على ظلمهم وتمنعهم من التغيير على الحكام اذا قصروا في رعاية شؤون الناس، او اذا خالفوا الاحكام الشرعية، او حكموا بغير ما انزل الله .
مع ان محاسبه الحكام هي من اهم اعمال الامر بالمعروق والنهي عن المنكر وقد اعتبرها الرسول صلى الله عليه وسلم من افضل الجهاد، حيث قال : " افضل الجهاد كلمة حق تقال عند ذى سلطان جائر " وجعل من يقتل في سبيل محاسبه الحكام مع سيد الشهداء حيث قال : " سيد الشهداء حمزة ورجل قام الى امام جائر فامره ونهاه فقتله " وقد اخذها الرسول على من بايعهم في العقبة، كما روى عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب وكان فيما اخذ علينا ان نقول الحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم " وقد نهى الناس عن ان تمنعهم هيبة الحاكم او الناس من قول الحق اذا علموه حيث قال : " الا لا يمنعن رجلا هيبة الناس ان يقول الحق اذا علمه " وقد اقسم الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلمين بأن يأمروا بالمعروف وينهون عن المنكر ويأخذوا على يد الظالم ويرغموه على اتباع الحق حيث قال : " كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق اطرا، او تقصرنه على الحق قصرا " .
كما توعد بالعقاب قبل الموت لمن لم يغيروا على الحاكم الذى يعمل فيهم بالمعاصي وهم قادرون على ذلك حيث قال : " ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على ان يغيروا عليه فلا يغيرون الا اصابهم الله بعقاب قبل ان يموتوا " .
وهكذا فان هذه الاحاديث وعشرات غيرها تأمر المسلمين بمحاسبة الحكام والتغير عليهم، وحملهم على اتباع الحق، وتتوعدهم بالعقاب والعذاب ان لم يقوموا بذلك، بينما اجهزة المخابرات تعمل على عكس ذلك تماما فانها تمنع المسلمين من محاسبة الحكام، ومن التغيير عليهم مهما ارتكبوا حتى تحفظ لهم عروشهم وكراسيهم فكان عملها هذا من اشد المحرمات، ومن اكبر الاثام .
من ذلك كله يتبين مقدار خطورة اقامة اجهزة مخابرات على الامة، ومقدار مخالفة ذلك للاحكام الشرعية، كما يتبين ان الحاكم الذى يقيمها يكون ظالما للرعية، وغاشا لها، ومضيعا لمصالحها، ومسيئا في رعاية شؤونها، مقصرا في احاطتها بنصحه، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " الظلم ظلمات يوم القيامة " ويقول : " ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم الا حرم الله عليه الجنة " ويقول : " ما من امير يلي امر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح الا لم يدخل الجنة معهم " ويقول : " اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فأشقق عليه " .
ودولة الخلافة ستهدم بأذن الله جميع اجهزة المخابرات التي اقيمت لقهر الامة والتجسس عليها، وسوف لا تبقى لها اثرا وستجعل المسلمين يتنفسون الصعداء من كابوس المخابرات الرهيب، وستترك لهم ان يعبروا عن ارائهم، وعن محاسبتهم للحكام بمنتهي الصراحة، حتى تعود الامة الاسلامية خير امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله .
" والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون "
منقول عن : القدس توك
http://www.alqudstalk.com/forum/showthread.php?t=13700
منقول عن : شبكة فلسطين للحوار
https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=892825
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.