قديم 05-12-2013, 12:27 PM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي علوم الحديث


علوم الحديث




تاريخ الحديث وعلومه
تدوين الحديث · رواة الأحاديث
علم الحديث · علم مصطلح الحديث
علم التراجم · علم الرجال
علم العلل · علم شرح الحديث
الناسخ والمنسوخ
كتب الأحاديث المعتمدة عند غالبية الفرق
صحيح البخاري · صحيح مسلم
سنن ابن ماجة · سنن أبو داود
سنن الترمذي · سنن النسائي
سنن الدارمي · موطأ مالك · سنن البيهقي
سنن الدارقطني · صحيح ابن حبان
صحيح ابن خزيمة · مستدرك الحاكم
مسند أحمد · مسند الشافعي · مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
معاجم الطبراني
(الصغير · الأوسط · الكبير)
كتب الأحاديث المعتمدة عند الشيعة
الكافي · من لا يحضره الفقيه
التهذيب
الاستبصار · بحار الأنوار · وسائل الشيعة
مصطلحات الحديث الأساسية
السند · المتن
أنواع الأحاديث من حيث الصحة والضعف
الحديث الصحيح · الحديث الحسن
الحديث الضعيف · الحديث الموضوع
مصطلحات من حيث السند
الحديث المتواتر · الحديث الآحاد
الحديث المسند · الحديث المضطرب
الحديث المتصل · الحديث المرفوع
الحديث الموقوف · الحديث المعضل
الحديث المنقطع · الحديث المعلق
الحديث المسلسل
مصطلحات من حيث المتن
الحديث المتروك · الحديث المنكر
الحديث المطروح · الحديث المضعف
الحديث المدرج
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 12:29 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:34 PM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


علم الحديث

هذا البحث منقول من كتاب:
الشخصية الإسلامية - الجزء الأول
تأليف : الشيخ تقي الدين النبهاني
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 12:40 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:40 PM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


علم الحديث

هو علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن، وغايته معرفة الحديث الصحيح من غيره. وهو قسمان: علم الحديث الخاص بالرواية، وعلم الحديث الخاص بالدراية. أما الخاص بالرواية فيشتمل على نقل أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته وصفاته، وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها. أما الخاص بالدراية فيعرف عنه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها، وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها، وتشمل الدراية معرفة المعنى الذي تضمنه الحديث من حيث مناقضته للنص القطعي.

الحديث

تدور ألفاظ بين المحدثين ينبغي الوقوف على معانيها وهي: الحديث، والخبر، والأثر، والسنة. هذا من حيث الإطلاق العام. والمتن، والسند، والإسناد، والمسند (بفتح النون)، والمسند (بكسر النون)، من ناحية ألفاظ الحديث، وروايته. والمحدث، والحافظ، والحجة، والحاكم، من ناحية الرواة. أما بيان معاني هذه الألفاظ في اصطلاح الحديث فهو:
1- الحديث: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، أو وصف خلقي (بفتح الخاء) أي متعلق بالخلقة ككونه عليه الصلاة والسلام ليس بالطويل ولا بالقصير، أو خلقي (بضم الخاء) أي متعلق بالخلق ككونه - صلى الله عليه وسلم - لا يواجه أحدا بمكروه، والخبر والسنة معناهما هو هذا المعنى نفسه فهما لفظان مرادفان للفظ الحديث. وكلها أي الحديث والخبر والسنة بمعنى واحد. وأما الأثر فهو الحديث الموقوف على الصحابة رضي الله عنهم.
2- المتن: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام. والسند الطريق الموصلة إلى المتن، أي الرجال الموصلون إليه. والإسناد رفع الحديث لقائله، والمسند (بفتح النون) ما اتصل سنده من أوله إلى منتهاه ولو كان موقوفا. ويطلق المسند أيضا على الكتاب الذي جمع فيه مرويات الصحابي. أما المسند (بكسر النون) فهو من يروي الحديث بإسناده.
3- المحدث: من يتحمل الحديث ويعتني به رواية ودراية. والحافظ: من حفظ مائة ألف حديث متنا وسندا ولو بطرق متعددة ووعى ما يحتاج إليه، والحجة: من أحاط بثلاثمائة ألف حديث، والحاكم: من أحاط بالسنة.

رواة الحديث


تنتهي الرواية للحديث بعد ضبط الأحاديث في الكتب. فليس بعد عصر تسجيل الأحاديث وهو عصر البخاري ومسلم وأصحاب السنن رواية حديث. لأن الرواية عبارة عن النقل وقد انتهى هذا النقل. ورواة الحديث هم الصحابة والتابعون ومن دونهم. ويقول علماء الحديث إن كل من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وآمن به فهو صحابي. ولكن الحق هو أن الصحابي كل من تحقق فيه معنى الصحبة. عن سعيد بن المسيب: "لابد من أن يصحبه سنة أو سنتين أو يغزو معه غزوة أو غزوتين". وروى شعبة عن موسى السبلاني - وأثنى عليه خيرا - قال: قلت لأنس بن مالك: هل بقي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد غيرك؟ قال: بقي ناس من الأعراب رأوه، فأما من صحبه فلا. والصحابة كلهم عدول لما أثنى الله عليهم في كتابه العزيز، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في أخلاقهم وأفعالهم. أما التابعون فإنه يطلق التابعي على من لقي الصحابي وروى عنه وإن لم يصحبه، مثل سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن عباد، وأبي ساسان حصين بن المنذر. وقد كتب تاريخ رواة الحديث وعرف كل واحد منهم . والصحابة ليسوا معصومين من الخطأ. قال الحافظ الذهبي الدمشقي: "وأما الصحابة رضي الله عنهم فبساطهم مطوي وإن جرى ما جرى، وإن غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات. فما يكاد يسلم من الغلط واحد، لكنه غلط نادر لا يضر أبدا. إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوا العمل، وبه ندين الله تعالى". وأما التابعون فيكاد يعدم فيهم من يكذب عمدا، لكن لهم غلط وأوهام، فمن ندر غلطه من حيثما قد حمل احتمل، ومن تعدد غلطه وكان من أوعية العلم اغتفر له أيضا، ونقل حديثه، وعمل به
على تردد بين الأئمة والإثبات في الاحتجاج بمن هذا نعته، كالحارث الأعور وعاصم بن حنبل وصالح مولى التوأمة وعطاء بن السائب ونحوه. ومن فحش خطؤه وكثر تفرده لم يحتج بحديثه، ولا يكاد يقع ذلك في التابعين الأولين، ولو وجد ذلك في صغار التابعين فمن بعدهم. وأما أصحاب التابعين كالأوزاعي وغيره فعلى المراتب المذكورة، ووجد في عصرهم من يتعمد الكذب، أو من كثر غلطه فترك حديثه. "هذا مالك هو النجم الهادي بين الأمة وما سلم من الكلام فيه. ولو قال قائل عند الاحتجاج بمالك فقد تكلم فيه لعزر وأهين. وكذا الأوزاعي ثقة حجة وربما أنفرد ووهم، وحديثه عن الزهري فيه شيء ما".


يتبع

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 06-30-2013 الساعة 08:07 AM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:46 PM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


رواة الحديث (2)

من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل

يشترط فيمن يحتج براويته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه. أما العدل فهو المسلم البالغ العاقل الذي سلم من أسباب الفسق وخوارم المروءة. وأما الضابط فهو المتيقظ غير المغفل، الحافظ لروايته إن روى من حفظه، الضابط لكتابته إن روى من الكتاب العالم بمعنى ما يرويه وما يحيل المعنى عن المراد، إن روي بالمعنى.
وتثبت عدالة الراوي باشتهاره بالخير والثناء عليه، فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل ونحوهم من أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة استغنى فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصا. وتثبت عدالة الراوي كذلك بتعديل الأئمة، أو واحد منهم له، إن لم يكن مشهورا بالعدالة والرضى.
ويعرف كون الراوي ضابطا بأن تعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان، فإن وجدت روايته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم، أو موافقة لها في الأغلب، والمخالفة نادرة، عرف حينئذ كونه ضابطا ثبتا.
والتعديل مقبول، ذكر السبب أم لا. بخلاف الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبين السبب لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة. فقد يعتقد الجارح شيئا مفسقا فيضعفه ولا يكون كذلك في نفس الأمر أو عند غيره، أي قد يطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الأمر. فلهذا اشترط بيان السبب في الجرح لينظر فيما هو جرح أم لا. ويثبت الجرح بواحد ولا يشترط العدد، إذ يكفي قول الواحد في التعديل والتجريح، لأنه إخبار بالخبر، ويكفي في الخبر قول الواحد. فكما لا يشترط في قبول الخبر عدد بل يكفي خبر الواحد، كذلك لا يشترط في جرح راويه أو تعديله عدد، بل يكفي قول واحد للتعديل والجرح. وإذا اجتمع في شخص جرح مبين السبب وتعديل فالجرح مقدم، وإن كثر عدد المعدلين. لأن المعدل يخبر عما ظهر من حاله، والجارح يخبر عن باطن خفي عن المعدل. وأما كون عدد المعدلين أكثر فلا قيمة له، لأنها ليست علة قبول الخبر، بل العلة الاطلاع وعدم الاطلاع. وقيد الفقهاء ذلك بما إذا لم يقل المعدل: عرفت السبب الذي ذكره الجارح ولكنه تاب وحسنت حاله، إذا ذكر الجارح سببا معينا للجرح فنفاه المعدل بما يدل يقينا على بطلان السبب.
والطعن يكون بعشرة أشياء. خمسة منها تتعلق بالعدالة، وخمسة منها تتعلق بالضبط. أما الخمسة التي تتعلق بالعدالة فهي: الكذب، وتهمته، وظهور الفسق، والجهالة، والبدعة. وأما الخمسة التي تتعلق بالضبط فهي: فحش الغلط، فحش الغفلة، الوهم، مخالفة الثقات، سوء الحفظ.
وأما المجهول الحال فأقسام:
1- المجهول العدالة ظاهرا وباطنا، وهذا لا تقبل روايته.
2- المجهول الحال باطنا والعدل في الظاهر وهو المستور، فهذا يحتج بروايته.
3- المجهول العين. وهو كل من لم تعرفه العلماء، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد. وترتفع الجهالة عن الراوي بمعرفة العلماء له، أو براوية المعدلين عنه. وتكفي رواية واحد كما يكفي تعديل واحد. وقد روى البخاري لمراد الأسلمي ولم يرو عنه سوى قيس بن أبي حازم، وروى مسلم لربيعة بن كعب، ولم يرو عنه سوى أبي سلمة ابن عبد الرحمن، وذلك مصير منهما إلى ارتفاع الجهالة برواية واحد.
رواية الفرق الإسلامية


الصحابة كلهم عدول. ولذلك لم يكن الناس يسألون عن الإسناد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده، حتى وقعت الفتنة سألوا عن الإسناد. وقد حث الصحابة وغيرهم على التحري عمن يؤخذ عنه الحديث. فقد روي عن أبي سكينة مجاشع بن فطينة قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو في مسجد الكوفة يقول: انظروا عمن تأخذون هذا العلم فإنما هو الدين. وقال الضحاك بن مزاحم: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه، وقال محمد بن سيرين: إنما هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذونه.
وقد حدثت بعد الفتنة فرق إسلامية اعتنقت آراء جديدة. وكان أتباع هذه الفرق يدعون أنهم يستنبطون هذه الآراء التي اعتنقوها من النصوص الشرعية حتى تصبح أراء إسلامية، وحين كانت تعوز بعضهم الحجة ولا يجد في النصوص الشرعية الدليل على الرأي الذي يراه، كان يضع الحديث الذي يؤيد رأيه، وينسبه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكان بعضهم تحمله الدعوة إلى فرقته والترغيب فيها، أو الدعوة إلى آرائه والترغيب فيها على وضع ما يحسنها من الأحاديث. وقد أطلق على هذه الآراء الجديدة بدع. وأطلق على أصحابها مبتدعة. ولذلك كان السماع من هؤلاء موضع نظر، وكانت روايتهم للحديث موضع بحث. وهناك تفصيل في شأنهم. فالمبتدع الذي يكفر ببدعته فلا إشكال في رد روايته. وإذا لم يكفر فإن استحل الكذب ردت أيضا. أما إن لم يستحل الكذب فإنه تقبل روايته على شرط أن لا يكون داعيا لفرقته أو مذهبه. أما إن كان داعيا فلا تقبل روايته، ولا يحتج بإخباره.
والحاصل أن كل مسلم اجتمعت فيه شروط قبول الرواية بأن كان عدلا ضابطا، تقبل روايته بغض النظر عن مذهبه وفرقته، إلا إن كان داعيا لفرقته أو مذهبه، لأن الدعوة للفرقة والمذهب لا تجوز. أما إن كان داعيا للإسلام ويشرح الأفكار التي يتبناها بادلتها، فإنه تقبل روايته، لأنه يكون حينئذ داعيا للإسلام وهذا لا يطعن بروايته.

رواية الحديث بالمعنى واختصاره
تجوز رواية الحديث بالمعنى، لأننا لسنا متعبدين بألفاظ الحديث بل بمعناه ولأن الوحي هو معنى الحديث لا ألفاظه، إلا أنه يشترط أن يكون الراوي عالما بما يحيل المعنى. فإن كان غير عالم ولا عارف بذلك فلا تجوز رواية الحديث بالمعنى. أما اختصار الحديث فيجوز، فيصح أن يختصر الحديث فيحذف بعضه ويذكر بعضه على شرط إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمذكور: إلا أنه لا يجوز حذف الغاية والاستثناء ونحوه مما يجعل المعنى ناقصا، أو يجعل ما يذكر من الحديث مؤديا غير معنى الحديث كاملا. غير أنه إذا كانت الغاية أو الاستثناء رواية ثانية وشك في تلك الرواية، فإنه يجب أن يروي الرواية التي يثق بها ويحذف ما وجد في الرواية التي يشك فيها.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 01:05 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:50 PM   #5
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


أقسام الحديث

ينقسم الخبر المرادف للحديث والسنة باعتبار طرقه إلى خبر متواتر وخبر آحاد، فالمتواتر هو ما جمع أمورا أربعة هي:
1- أن يكون الرواة عددا بحيث يكون جمعا ولا ينحصر في عدد معين. فكل ما يصدق عليه من العدد من الجمع يعتبر متواترا. ولكن لا يجوز أن يكون أقل من خمسة، فلا يكفي أربعة، لأن الأربعة يحتاجون إلى تزكية في حالة جهل حالهم إذا شهدوا بالزنا، والجمع المعتبر بالتواتر يجب أن لا يحتاج إلى تزكية حتى يكون قطعيا بمجرد الإخبار.
2- أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. وتختلف باختلاف الأشخاص والأمكنة. فخمسة من مثل علي بن أبي طالب تكفي لاعتبار الخبر متواترا، وربما كان من غيره لا تكفي. وخمسة من بلدان مختلفة لم يجتمعوا قد تكفي لاعتبار الخبر متواترا، إذ لم يجتمعوا في مكان حتى يتأتى تواطؤهم، وربما كان إخبار مثلهم في بلد واحد لا يكفي.
3- أن يرووا ذلك على مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء، في كون العادة تحيل تواطؤهم على الكذب، وإن لم يبلغوا عددهم، أي أن يتحقق الشرطان الأولان في كل طبقات الرواة.
4- أن يكون مستند انتهائهم الحس، من سماع وغيره، لا ما يثبت بالعقل الصرف، لأن العقل الصرف يمكن أن يخطئ إذا لم يكن مستندا إلى الحس، فلا يفيد اليقين.
وحكم الخبر المتواتر أنه يفيد العلم الضروري، وهو الذي يضطر إليه الإنسان بحيث لا يمكن دفعه. وإنما كان ضروريا لأنه غير محتاج إلى نظر. أي أن الخبر المتواتر يفيد اليقين. والخبر المتواتر قسمان: متواتر لفظا كحديث (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) أخرجه مسلم ، وحديث مسح الخفين، وحديث الحوض، وحديث الشفاعة، ورفع اليدين في الصلاة. ومتواتر معنى كان يتفق الناقلون على أمر في وقائع مختلفة ككون سنة الصبح ركعتين. وهو موجود، ورويت أحاديث متواترة عديدة وإن كان قد اختلف في اعتبارها متواترة عند العلماء باختلاف نظرتهم إلى المتواتر.
…أما خبر الآحاد فهو الذي لم يبلغ رواته حد المتواتر، سواء رواه واحد أو أربعة أي هو ما اختل فيه شرط من الشروط الأربعة المتقدمة في المتواتر. وهو ينقسم من حيث عدد الرواة إلى ثلاثة أقسام:
1- الغريب: وهو ما أنفرد به راو عمن يجمع حديثه، أي هو أن يقع التفرد في روايته في أي موضع كان. وينقسم إلى غريب إسناد فقط، وإلى غريب متن وإسناد معا، ولا يوجد غريب متن فقط، فالغريب متنا وإسنادا ما انفرد بروايته واحد. كحديث النهي عن بيع الولاء وهبته. والغريب إسنادا لا متنا، ما روي متنه جماعة من الصحابة، وانفرد واحد بروايته عن صحابي آخر كالحديث الذي أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب: (إنما الأعمال بالنيات…) .
2- العزيز: وهو ما رواه أكثر من واحد وأقل من أربعة، أي ما رواه اثنان أو ثلاثة ولو في مرتبة واحدة. وسمي عزيزا لقلة وجوده.
3- المشهور: هو ما زاد نقلته على ثلاثة ولم يصل حد المتواتر. وسمي بالمشهور لوضوحه واشتهاره على الألسنة، سواء وجد له سند أو لم يوجد أصلا، وهو المستفيض. وهو قسمان: مشهور عند أهل الحديث، ومشهور عند عامة الناس. والأول كحديث أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان) أخرجه أحمد. والثاني كحديث (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمرو. وليس كل مشهور عند الناس صحيحا. فقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها أو هي موضوعه بالكلية، وهذا كثير جدا كحديث (يوم صومكم يوم نحركم) فإنه لا أصل له.
وخبر الآحاد أيضا سواء كان غربيا أو عزيزا أو مشهورا، فإن الإسناد فيه له نهاية. فإما أن ينتهي الإسناد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى الصحابي، أو إلى التابعي، فهو من حيث انتهاء السند ثلاثة أنواع هي:
1- المرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، قولا أو فعلا أو تقريرا أو وصفا. سواء أكان المضيف له إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابي أم التابعي أم من بعدهما. ومنه قول الصحابي: كنا نفعل أو نقول كذا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو وهو فينا، أو وهو بين أظهرنا، أو كنا لا نرى بأسا بكذا، أو كانوا يفعلون ويقولون، أو يقال كذا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومنه أيضا قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، أو من السنة كذا. ويعتبر من المرفوع أيضا قول الصحابي: كنا نفعل أو نقول كذا، وإن لم يضفه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه يدل على التقرير. وكذلك يعتبر من المرفوع قول أنس بن مالك: (كانت أبواب النبي تقرع بالأظافير) وقول أنس: (أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة). وكذلك في حكم المرفوع تفسير الصحابي فيما كان سبب نزول. أما ما عدا ذلك من تفسير الصحابة فإنه لا يعتبر من الحديث. وذلك لأن الصحابة اجتهدوا كثيرا في تفسير القرآن فاختلفوا. وكذلك نجد كثيرا منهم من كان يروي الإسرائيليات عن أهل الكتاب. ولذلك لا يعتبر تفسيرهم حديثا فضلا عن اعتباره من المرفوع.
2- الموقوف: وهو المروي عن الصحابة قولا وفعلا، ومطلقه يختص بالصحابي. وقد يكون إسناده متصلا وغير متصل. وهو الذي يسميه كثير من الفقهاء والمحدثين أيضا أثرا. والموقوف لا تقوم به حجه لأن الله يقول { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } فمفهومه ما أتاكم من غير الرسول لا تأخذوه. وعليه فلا حجة في أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولا يحل أن يضيف ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه احتمال وليس بظن والاحتمال لا يعتبر.
3- المقطوع: وهو غير المنقطع. وهو الموقوف على التابعي قولا وفعلا، ولا تقوم به حجة وهو أضعف من الموقوف.

يتبع

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 12:54 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:53 PM   #6
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


أقسام خبر الآحاد

خبر الآحاد بأنواعه الثلاثة: الغريب والعزيز والمشهور، سواء أكان مرفوعا أو موقوفا أو مقطوعا، ينقسم عند أهل الحديث من حيث قبوله أو عدم قبوله إلى ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف. وهذا بيان كل واحد منها:
1- الصحيح: هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذا ولا معللا. أي هو المتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله حتى ينتهي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إلى منتهاه من صحابي أو من دونه. فقوله (الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله) احترز بذلك عن المرسل والمنقطع والمعضل، فلا يكون من أنواع الصحيح. لأن المرسل ما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدون ذكر الصحابي. والمنقطع ما سقط منه واحد من الرواة في موضع، أو مواضع. والمعضل ما سقط منه اثنان فأكثر في موضع أو مواضع. فهي كلها أي المرسل والمنقطع والمعضل لم يتصل إسنادها فخرجت من الصحيح وقوله (ولا يكون شاذا) احترز به عن الشاذ وهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. وقوله (ولا يكون معللا) احترز به عن المعلل وهو ما كان فيه علة. والعلة عبارة عن أمر قادح في الحديث أي مؤثر في رده يظهر للنقاد عند جمع طرق الحديث والتفتيش فيها، مثل أن يتصل سند راو والحال أن الجماعة وقفوه. وقوله (بنقل العدل) احترز به عما نقله مجهول الحال ظاهرا وباطنا أو مجهول العين أو معروف بالضعف، فإنه لا يعتبر من الصحيح. وقوله (بنقل الضابط) احترز به عما نقله غير الحافظ المتيقظ بأن نقله مغفل كثير الخطأ فهذا لا يعتبر من الحديث الصحيح، بل لابد أن تجتمع في الحديث الصحيح الشروط المبينة كلها، فإن فقد شرط منها كان الحديث غير صحيح.
2- الحسن: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء. أي أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون حديثا شاذا. وهو نوعان:
أحدهما: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ، ولا هو متهما بالكذب. ويكون متن الحديث قد روي مثله من وجه آخر فيخرج بذلك عن كونه شاذا أو منكرا، ثانيهما: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة رجال الصحيح في الحفظ والإتقان، ولا يعد ما ينفرد به منكرا، ولا يكون المتن شاذا ولا معللا. فالحديث الحسن ما رواه عدل قل ضبطه متصل السند غير معلل ولا شاذ. والحديث الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح سواء بسواء.
3- الضعيف: هو ما لم يجمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن. ولا يحتج بالضعيف مطلقا. ومن الخطأ القول أن الحديث الضعيف إذا جاء من طرق متعددة ضعيفة ارتقى إلى درجة الحسن أو الصحيح. فإنه إذا كان ضعف الحديث لفسق راويه أو اتهامه بالكذب فعلا، ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع ازداد ضعفا إلى ضعف. أما إذا كان المعنى الذي تضمنه الحديث الضعيف تضمنه حديث صحيح فإنه يستشهد بالحديث الصحيح ويترك الضعيف. وعليه لا يستدل بالحديث الضعيف مطلقا ولا بوجه من الوجوه.

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 01:04 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:57 PM   #7
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


الحديث المقبول والحديث المردود

يتبين من تقسيم الحديث عند أهله إلى صحيح وحسن وضعيف، أن الحديث الصحيح والحديث الحسن هما اللذان يحتج بهما، والحديث الضعيف لا يحتج به. والذي يجعل الحديث مقبولا أو مردودا هو النظر في السند والراوي والمتن. فإذا لم يحذف من السند راو يؤدي حذفه إلى عدم تعديل المحذوف، ولم يطعن في الراوي وكان المتن غير ركيك ولا مخالف لبعض القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي، فإن الحديث في هذه الحال يكون مقبولا ويعمل به ويتخذ دليلا شرعيا، سواء أكان صحيحا أم حسنا. أما إذا كان الحديث على غير هذه الصفات فالحديث يرد ولا يستدل به. وعلى ذلك فالحديث المردود هو الذي يكون رده إما بسبب حذف من السند ينتج عنه عدم تعديل المحذوف، أو بسبب طعن في راو من الرواة أو بسبب ركاكة الحديث، أو مخالفته للمقطوع من القرآن أو الحديث أو الإجماع. وتدخل تحت الحديث المردود أنواع متعددة لا تخرج عن هذه الأوصاف منها:
1- المعلق: وهو ما سقط منه راو فأكثر على التوالي من مبدأ السند سقوطا لا خفاء فيه، وكلمة الأكثر أعم من أن يكون كل السند أو بعضه، ويدخل فيه ما يحذف المحدث أو المصنف جميع سنده، كأن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعل كذا.
2- المعضل: هو ما سقط منه اثنان فأكثر في موضع أو مواضع. ومنه ما يرسله تابع التابعي، وليس منه قول المصنفين من الفقهاء (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقولهم (عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فلا يكون معضلا لأن ذلك ليس رواية وإنما هي استشهاد واستدلال، فيصح.
3- المنقطع: هو ما سقط من رواته راو واحد قبل الصحابي في الموضع الواحد، أي موضع كان، وإن تعددت المواضع، بحيث لا يزيد الساقط في كل منها عن واحد، فيكون منقطعا من مواضع. وأيضا يعتبر من المنقطع ما يذكر فيه رجل مبهم. مثال ما سقط من رواته راو ما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة مرفوعا (إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين) الحديث، ففيه انقطاع في موضعين أحدهما أن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري وإنما رواه عن النعمان ابن أبي شيبه الجندي عنه. والثاني أن الثوري لم يسمعه من أبي اسحاق، إنما رواه عن شريك عنه. فالحديث إذن مردود. ومثال ما يذكر فيه رجل مبهم ما رواه أبو العلاء بن عبد الله بن شخير عن رجلين عن شداد بن أوس حديث (اللهم إني أسألك الثبات في الأمر) فالحديث إذن مردود لوجود مجهول في رواته.
4- الشاذ: وهو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس. وليس من الشاذ أن يروي الثقة ما لم يرو غيره. لأن ما رواه الثقة يقبل ولو لم يروه غيره، ويحتج به، وذلك مثل حديث (إنما الأعمال بالنيات) فإنه تفرد به عمر، وعنه علقمة، وعنه محمد بن إبراهيم التيمي، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم تواتر عن يحيى بن سعيد هذا. وعلى ذلك فالشاذ هو فقط ما خالف به الثقة ما روى الناس، أي ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أرجح منه.
5- المعلل: هو ما كان فيه علة، وهو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن الظاهر سلامته منها، وينصرف ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر.
6- المنكر: هو ما أنفرد به الراوي غير الثقة. فالمنكر ما رواه الضعيف مخالفا لمن هو أدنى منه ضعفا.
7- الموضوع: الحديث الموضوع هو المختلق المصنوع. والحديث المصنوع هو شر الأحاديث الضعيفة. ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان، إلا مقرونا ببيان وضعه. وإنما يعرف كون الحديث موضوعا بإقرار واضعه، أو ما يتنزل منزلة إقراره. وقد يفهم الوضع من قرينة حال الراوي كاتباع الراوي في الكذب هوى بعض الرؤساء، أو وقوعه في أثناء إسناده وهو كذاب لا يعرف ذلك الخبر إلا من جهته، ولا يتابعه عليه أحد وليس له شاهد. أو من حال المروي، أي من حال المتن كركاكة ألفاظه ومعانيه، أو لمخالفته لبعض القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي. والواضعون للحديث أصناف. وأعظمهم ضررا قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابا فيما زعموا. والخطر فيهم أن الناس تقبل موضوعاتهم ثقة منهم بهم وركونا إليهم. ثم إن الواضع ربما صنع كلاما من عند نفسه فرواه، وربما أخذ كلاما لبعض الحكماء أو غيرهم فوضعه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومن الأحاديث الموضوعة الأحاديث المروية في فضل القرآن سورة فسورة، ولا سيما المروية عن أبي بن كعب، وعن أبي عصمة عن عكرمة عن ابن عباس. وثبت وضعها من بحث الباحثين، ومن إقرار أبي عصمة، فإنه روي عنه أنه قال (إني رأيت الناس قد اعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة).
هذه طائفة من أنواع الأحاديث المردودة وليست هي كل الأنواع، بل هناك أنواع كثيرة من الأحاديث المردودة اكتفي بذكر بعضها، كمثال على القاعدة التي يعرف بها الحديث المقبول من الحديث المردود، فلا يرد حديث لأنه لم يستوف شروط الصحيح ما دام سنده ورواته ومتنه مقبولة، أي متى كان حسنا بأن كل رجاله أقل من رجال الصحيح، أو كان فيه مستور أو كان فيه سيء الحفظ ولكن تقوى بقرينة ترجح قبوله، كان يتقوى بمتابع أو شاهد، أي براو ظن تفرده، أو حديث آخر، فلا يتنطع في رد الحديث ما دام يمكن قبوله حسب مقتضيات السند والراوي والمتن. ولا سيما إذا قبله أكثر العلماء واستعمله عامة الفقهاء فإنه حري بالقبول، ولو لم يستوف شروط الصحيح لأنه يدخل في الحسن. وكما لا يجوز أن يتنطع في رد الحديث كذلك لا يجوز أن يتساهل في الحديث فيقبل الحديث المردود للسند أو الراوي أو المتن.

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 01:04 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 12:59 PM   #8
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


الحديث المرسل

الحديث المرسل هو ما سقط منه الصحابي، كان يقول التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا. وصورته حديث التابعي الذي قد أدرك جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ). والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين.
أي هو ما رواه التابعي عن النبي بدون ذكر الصحابة، ولا فرق بين التابعي الصغير والكبير لأن المشهور التسوية بين التابعين. وقد اختلف المحدثون والأصوليون والأئمة في الاحتجاج بالمرسل، فمنهم من لا يحتج به ويعتبره كالحديث المنقطع مردودا، ومنهم من يحتج به. والذين لا يحتجون بالمرسل إنما يردونه لعلة، وهي لأنه حذف منه راو غير معروف، وقد يكون غير ثقة، والعبرة في الرواية بالثقة واليقين، ولا حجة في المجهول. هذه هي علة رد المرسل، وهي علة صحيحة والرد بها صحيح ولكنها لا تنطبق على المرسل، لأن الراوي المحذوف صحابي. وهو وإن كان غير معروف من ناحية شخصه ولكنه معروف أنه صحابي، والصحابة كلهم عدول، فلا يكون غير ثقة، بل هو ثقة يقينا. وعلى ذلك فلا تنطبق العلة التي ردوا بها الحديث المرسل عليه، ولا يوجد سبب آخر لرده. وبما أنه مستوف شروط المتن والسند والراوي، والمحذوف من سنده صحابي لا يضر جهله، ما دام عرف أنه صحابي، فهو ثقة، فذلك يدل على أن الحديث المرسل حجة يستدل به. قد يقال أن العلة هي احتمال رواية التابعي عن تابعي مثله عن الصحابي، فسقوط الصحابي لا يعني سقوط راو واحد، بل هو انقطاع يحتمل سقوط راويين تتحقق في أحدهما العدالة وهو الصحابي، ويشك في أمر الآخر وهو التابعي. فيوجد في الحديث احتمال الجرح أو عدم الضبط ولذلك يرد. قد يقال هذا الكلام، والجواب عليه هو أن تعريف الحديث المرسل هو (ما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدون ذكر الصحابي) فلا يدخل فيه رواية التابعي عن التابعي غير المذكور. على أنه لو فرضنا دخول هذه الصورة وهي احتمال سقوط تابعي مع عدم ذكر الصحابي، فإنه يكون احتمال سقوطه من قبيل التوهم، بل هو توهم، ولا يصل إلى درجة الاحتمال، لأنه يتوهم أن يكون رواه تابعي عن تابعي لم يذكر، ولم يذكر الصحابي، أي يفرض أن يكون سقط منه تابعي، ولا يوجد دليل على هذا الفرض التقديري، فهو مجرد
توهم. والتوهم لا قيمة له ولا يبنى عليه حكم، ولا يقال فيه أنه رواه مجهول، لأنه لا يوجد شيء قد أسندت إليه رواية حتى يقال عنه أنه مجهول. وعليه فلا يعتبر الحديث المرسل من الحديث المردود بل هو من الحديث المقبول الذي يحتج به.

الحديث القدسي

الحديث القدسي هو ما نقل إلينا آحادا عنه - صلى الله عليه وسلم -، مع إسناده له عن ربه. فهو من كلامه تعالى فيضاف إليه وهو الأغلب. ونسبته إليه حينئذ نسبة إنشاء لأنه المتكلم بها أولا. وقد تضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه المخبر بها عن الله تعالى. بخلاف القرآن فإنه لا يضاف إلا إليه تعالى، فيقال فيه (قال الله تعالى) وفي الحديث القدسي (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه). ولراوي الحديث القدسي صفتان إحداهما أن يقول (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه) وثانيهما أن يقول (قال الله تعالى فيما رواه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) والمعنى واحد.
والفرق بين القرآن والحديث القدسي أن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي. وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعناه من عند الله بالإلهام أو بالمنام. والقرآن لفظ معجز ومنزل بواسطة جبريل، والحديث القدسي غير معجز وبدون الواسطة. والفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث غير القدسي هو: أن القرآن هو اللفظ الذي نزل به جبريل على النبي عليه الصلاة والسلام. والحديث القدسي هو إخبار الله معناه بالإلهام أو بالمنام ، فاخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعبارة من عنده. وأما سائر الأحاديث فهي كالحديث القدسي معناها من الله، ولفظها من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكن لم يضفها إلى الله تعالى. فتسمية الحديث المضاف إلى الله تعالى بالحديث القدسي تسمية اصطلاحية.

عدم ثبوت الحديث من جهة سنده لا يدل على ضعف الحديث

تعتبر قوة السند شرطا في قبول الحديث، إلا أنه ينبغي أن يعلم أنه لا يلزم من الحكم بضعف سند الحديث المعين الحكم بضعفه في نفسه. إذ قد يكون له إسناد آخر، إلا أن ينص إمام على أنه لا يروى إلا من هذا الوجه. فمن وجد حديثا بإسناد ضعيف فالأحوط أن يقول أنه ضعيف بهذا الإسناد ولا يحكم بضعف المتن مطلقا من غير تقييد. ولذلك رد الإسناد لا يقتضي رد الحديث. على أن هناك أحاديث لا تثبت من جهة الإسناد ولكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد، والأمثلة على ذلك كثيرة مثل حديث (لا وصية لوارث) وحديث (الدية على العاقلة) وغير ذلك كثير ... .

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 01:04 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 01:03 PM   #9
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


اعتبار الحديث دليلا في الأحكام الشرعية

الدليل على العقيدة لابد أن يكون دليلا يقينيا مقطوعا بصحته، ولذلك لا يصلح خبر الآحاد لأن يكون دليلا على العقيدة، ولو كان حديثا صحيحا رواية ودراية. أما الحكم الشرعي فيكفي أن يكون دليله ظنيا. ولذلك فإنه كما يصلح أن يكون الحديث المتواتر دليلا على الحكم الشرعي كذلك يصلح أن يكون خبر الآحاد دليلا على الحكم الشرعي. إلا أن خبر الآحاد الذي يصح أن يكون دليلا على الحكم الشرعي هو الحديث الصحيح والحديث الحسن. وأما الحديث الضعيف فلا يصلح أن يكون دليلا شرعيا مطلقا. وكل من يستدل به لا يعتبر أنه استدل بدليل شرعي. إلا أن اعتبار الحديث صحيحا أو حسنا إنما هو عند المستدل به إن كانت لديه الأهلية لمعرفة الحديث، وليس عند جميع المحدثين. ذلك أن هناك رواة يعتبرون ثقة عند بعض المحدثين، ويعتبرون غير ثقة عند البعض، أو يعتبرون من المجهولين عند بعض المحدثين، ومعروفين عند البعض الآخر. وهناك أحاديث لم تصح من طريق وصحت من طريق أخرى. وهنالك طرق لم تصح عند البعض وصحت عند آخرين. وهناك أحاديث لم تعتبر عند بعض المحدثين وطعنوا بها، واعتبرها محدثون آخرون واحتجوا بها. وهناك أحاديث طعن بها بعض أهل الحديث، وقبلها عامة الفقهاء واحتجوا بها. فإلزام الناس باعتبار الحديث صحيحا أو حسنا برأي من الآراء أو بجميع الآراء هو إلزام غير صحيح، ومخالف لواقع الأحاديث. فكما أنه لا يجوز الإسراع بقبول الحديث دون النظر في صحته، فكذلك لا يجوز الإسراع بالطعن في الحديث ورده لمجرد أن طعن أحد المحدثين في راويه، لاحتمال أن يكون مقبولا عند راو آخر، أو لمجرد أن رده أحد المحدثين، لاحتمال أن يكون قبله محدث آخر أو لأن المحدثين ردوه، لاحتمال أن يكون قد احتج به الأئمة وعامة الفقهاء. فلا يتسرع بالطعن في الحديث ورده إلا إذا كان راويه معروفا بأنه مطعون فيه عامة، أو كان الحديث مردودا من الجميع، أو لم يحتج به إلا بعض الفقهاء الذين لا
دراية لهم بالحديث. فإنه حينئذ يطعن في الحديث ويرد. فيجب التأني والتفكير في الحديث قبل الإقدام على الطعن فيه أو رده. والمتتبع للرواة وللأحاديث يجد الاختلاف في ذلك بين المحدثين كثيرا، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا . فمثلا: روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ، يرد مشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم) فراوي هذا الحديث عمرو بن شعيب، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيه مقال مشهور، ومع ذلك فقد احتج بحديثه كثيرون ورفضه آخرون. قال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل رأيت أحمد وإسحاق وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، قال وقد سمع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمر، وقال أبو عيسى ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب إنما ضعفه لأنه يحدث من صحيفة جده، كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده. قال علي بن أبي عبد الله المديني قال يحيى بن سعيد: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه. وعلى هذا فإنه إذا استدل أحد على حكم شرعي بحديث رواه عمرو بن شعيب يعتبر دليله دليلا شرعيا لأن عمرو بن شعيب ممن يحتج بحديثه عند بعض المحدثين، ومثلا في الدارقطني عن الحسن عن عبادة وأنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعا واحدا وما كيل فمثل ذلك فإذا اختلف النوعان فلا بأس به). هذا الحديث في إسناده الربيع بن صبيح وثقه أبو زرعة وضعفه جماعة، وقد أخرج هذا الحديث البزار أيضا واعتبر حديثا صحيحا، فإذا استدل أحد بهذا الحديث أو بحديث في إسناده الربيع بن صبيح، يكون قد استدل بدليل شرعي، لأن هذا الحديث صح عند جماعة، ولأن الربيع ثقة عند جماعة، ولا يقال هنا أنه إذا عدل شخص وجرح فالجرح أولى من التعديل، لأن ذلك إنما يكون إذا وردا على الشخص الواحد عند شخص واحد، أما إذا
وردا عند شخصين فاعتبر أحدهما الطعن، ولم يعتبره الآخر طعنا، فإنه يجوز. ومن هنا جاء اعتبار بعض الرواة عند البعض وعدم اعتبارهم عند آخرين.
ومثلا: روى أبو داود واحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته) هذا الحديث قد حكى الترمذي عن البخاري تصحيحه وحكم ابن عبد البر بصحته لتلقي العلماء له بالقبول، وصححه ابن المنذر، وقال ابن الأسير في شرح المسند: هذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم، واحتجوا به، ورجاله ثقات. وقال الشافعي في إسناد هذا الحديث من لا اعرفه. وقد ذكر ابن دقيق العيد وجوه التعليل التي يعلل بها هذا الحديث، منها الجهالة في سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة المذكورين في إسناده. في حين أن هذين الراويين قال عنهما بعض المحدثين أنهما معروفان. قال أبو داود المغيرة معروف وقد وثقه النسائي، وقال ابن عبد الحكم اجتمع عليه أهل إفريقية بعد قتل يزيد بن أبي مسلم فأبى. قال الحافظ فعلم من هذا غلط من زعم أنه مجهول لا يعرف. وأما سعيد بن سلمة فقد تابع صفوان بن سليم في روايته له عن الجلاح بن كثير. فإذا احتج أحد بهذا الحديث، أو احتج برواية المغيرة وسعيد فإنه يعتبر أنه قد احتج بدليل شرعي، لاعتبار الحديث، واعتبار هذين الراويين عند بعض المحدثين.
ومثلا: روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا نعم، فنهى عن ذلك) هذا الحديث صححه الترمذي، وأعله جماعة، منهم الطحاوي والطبري وابن حزم وعبد الحق، بأن في إسناده زيدا أبا عياش وهو مجهول. قال في التلخيص والجواب أن الدارقطني قال أنه ثقة (يعني زيدا أبا عياش) وقال المنذري: وقد روى عنه ثقات واعتمده مالك مع شدة نقده. فإذا جعل أحد هذا الحديث دليلا شرعيا أو استدل بحديث فيه زيد أبو عياش، فإنه يكون قد استدل بدليل شرعي.
ومثلا: روى أحمد و أبو داود عن أبي سعيد قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك). هذا الحديث فيه عكرمة بن عمار العجيلي، وقد احتج به مسلم في صحيحه، وبعض الحفاظ ضعف حديث عكرمة هذا عن يحيى بن كثير، مع أنه قد اخرج مسلم حديثه عن يحيى، واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضا. فإذا استدل أحد بهذا الحديث، أو بحديث فيه عكرمة فإنه يكون قد استدل بدليل شرعي رغم وجود من يطعن في الحديث، ومن يطعن في عكرمة.
ومثلا: روى احمد وأبو داود والنسائي والترمذي عن يسرة بنت صفوان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ) هذا الحديث أخرجه مالك والشافعي وابن خزيمة وابن حيان والحاكم وابن الجارود. قال أبو داود: قلت لأحمد حديث يسرة ليس بصحيح. قال: بل هو صحيح. قال البيهقي: هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان فقد احتجا بجميع رواته. فإذا احتج أحد بهذا الحديث كان دليلا شرعيا وإن لم يخرجه البخاري ومسلم. فإن الحديث إذا لم يحتج به البخاري ومسلم فليس ذلك بقادح فيه.
ومثلا: حديث (حرمت الخمر لعينها) وحديث (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) قد استعملهما عامة الفقهاء، وطعن فيهما بعض المحدثين. فإذا احتج أحد بهما يعتبر أنه استدل بدليل شرعي.
وهكذا يتبين الاختلاف الكثير في الأحاديث، والرواة، وطرق الرواية بين المحدثين. ويحصل اختلاف كثير بين المحدثين وعامة الفقهاء وبعض المجتهدين. فإذا رد الحديث لهذا الاختلاف ردت أحاديث كثيرة تعتبر صحيحة أو حسنة، وأسقطت الكثرة من الأدلة الشرعية، وهذا لا يجوز. ولذلك يجب أن لا يرد الحديث إلا لسبب صحيح يكون معتبرا عند عامة المحدثين أو يكون الحديث غير مستوف الشروط الواجبة في الحديث الصحيح والحديث الحسن. ويجوز الاستدلال بأي حديث إذا كان معتبرا عند بعض المحدثين وكان مستوفيا شروط الحديث الصحيح أو الحديث الحسن، ويعتبر دليلا شرعيا على أن الحكم حكم شرعي.



__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 05-12-2013 الساعة 02:17 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2013, 02:22 PM   #10
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,863
افتراضي


انواع الحديث من حيث عدد الرواه
بقلم : الشيخ شعبان عفيفي

انواع الحديث من حيث عدد الرواه نوعان: المتواتر والا حاد

اولا المتواتر

تعريف الحديث المتواتر في اللغة : مشتق من التواتر ، بمعنى التتابع ، قال تعالى : ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تتْرَى ) المؤمنون

واصطلاحا : ما رواه جمع لا يمكن تواطؤهم وتوافقهم على الكذب عن مثلهم ، ومستند خبرهم الحس .

وايضا هو ما كان له طرق "أسانيد" بلا حصر عدد معين
ومعنى ذلك ان يرويه عدد كبير من الصحابه ويرويه عن الصحابه عدد كبير من التابعين ويرويه عن التابعين عدد كبير من اتباع التابعين وهكذا الى ادنى طبقه من الرواه
وعلى ذلك فالحديث المتواتر هو ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، وقد اختلف العلماء ، في هذا العدد على أقوال كثيرة، فمنهم من عينه في الأربعة ، وقيل في الخمسة وقيل في السبعة ورجح بعضهم أن العدد عشرة، وقيل غير ذلك حتى السبعين، بل أوصله بعضهم إلى ثلاثمائة وبضعة عشر والراجح انه لا يوجد عدد معين للتواتر
وهذا ما عليه شيخ الاسلام وابن حجر والسيوطى ومن المعاصري الالبانى وابن عثيمين رحمهما الله

شروط الحديث المتواتر
وهى اربعه:

1 – أن يرويه عدد كثير .

2 – أن يكون عدد رواته بحيث تحيل العادة تواطؤهم على الكذب .

3 – أن تكون كثرة الرواة في جميع طبقات السند ، فيرويه عدد كثير عن عدد كثير حتى ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

4 – أن يكون مستند خبرهم الحس ، فيقولوا سمعنا أو رأينا ، لأن ما لا يكون كذلك يحتمل أن يدخل فيه الغلط فلا يكون متواتراً

اما الشرط الاول فلا خلاف عليه والراجح عدم وجود عدد معين لثبوت التواتر كما اسلفنا

والشرط الثاني معناه : أن لا ينقص العدد المطلوب في طبقة من طبقات السند من أول السند إلى آخره ، فلو أن الحديث رواه جمع في كل الطبقات ثم رواه اثنان مثلاً في إحدى الطبقات ما صار بذلك متواترًا بل يصبح حديث احاد وليس تواتر ، فالحديث ينسب إلى أقل طبقة من طبقات السند.
والشرط الثالث أن لا يكون مستندهم فيما رووه مجرد الظن أو الفهم لحادثة وقعت، أو الاستنباط لقرينة وردت ، كما في حادثة إيلاء النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فقد توهَّم بعض الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - أن النبي صلى الله عليه وسلم قد طلَّق أزواجه ، ظنًا منه بذلك لاعتزال النبي صلى الله عليه وسلم لهن، ومنهم من أخبر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- بذلك ، وهذا الإخبار كان اعتماده على العقل الصِّرف، ومجرد الظن ، أما إذا كان ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يثبت ذلك، من قول أو فعل أو تقرير ، لكان انتهاؤهم في ذلك الحس


انواع التواتر
وهو نوعان اللفظى والمعنوى
ومثال التواتر اللفظى

‏مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ‏ ‏فَلْيَتَبَوَّأْ ‏ ‏مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ "

رواه البخاري، ومسلم ، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه ، وأحمد وهذا الحديث رواه أكثر من اثنين وسبعين صحابيا ، وعنهم جمع غفير لا يمكن حصرهم
. التواتر المعنوي . وهو ما تواتر معناه دون لفظه
ومثال ذلك حديث انما الاعمال بالنيات

فقد وردت احاديث كثيره بهذا المعنى وان لم تاتى بنفس اللفظ

. ومن اشهر كتب الحديث المتواتر

أ- الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة للسيوطي.

ب- اللآليء المتناثرة في الأحاديث المتواترة لمحمد بن طولون الدمشقي

وأما حكمه : فالخبر المتواتر يجب تصديقه ضرورة ، لأنه مفيد للعلم القطعي الضروري ، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته ،
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.