قديم 02-03-2013, 01:40 AM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي الطب، الصحة والمرض


الطب، الصحة والمرض
رقم الصفحة والموضوع
02 الصحة Health
03 الصحة العامة Public health
04 الصحة العامة الحديثة
05 الرعاية الصحية Health care
06 المرض Disease
07 الصحة والمرض Health and disease
08 تقرير مهم عن القيلولة
09 الأوائل في الطب
10 الخاملون أكثر عرضة للأمراض المزمنة
11 أحدث المستجدات في علاج العقم عند الرجال والنساء
12 إيقاف المضادات الحيوية يضر بالمريض
13 حقائق عن خرافات النظر
14 ألعاب الفيديو تسبب القلق والاكتئاب
15 الجوال ، الهاتف المحمول : صداع و انسداد الأنف وأشياء أسوأ
16 احذر من جلطة الكمبيوتر، الحاسوب، الحاسب الآلي
17 ‏‏‏مضادات أكسدة للمدخنين
18 النقانق (الهوت دوغ) له علاقة بـ سرطان القولون و اللوكيميا
19 تجنب استخدام الصحون الخزفية المستوردة
19 ما هي الكمية التي يجب أن تشربها من الماء يومياً ؟
20 تهوية المنزل ضرورية
21 تجنب الكلور عند الاستحمام
21 لا تستحم قبل أن تتعرض للشمس
22 الأظافر الطويلة وخطر نقل الأمراض
23- أسباب تورم القدمين
24- نصائح للتغلب على الأرق وصعوبة النوم
25- تحذير : لا تقبل طفلك من فمه
26- الهواتف المحمولة قد تسبب سرطان الدماغ
27- لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
28- سيجارة الصباح أشد فتكا


__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2013, 01:43 AM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


الصحة Health
الصحة: «هي حالة اكتمال السلامة جسدياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرد انعدام المرض أو العجز» وفق تعريف منظمة الصحة العالمية في عام 1978 في إعلان ألما آتا (بالإنجليزية) لمبادئ الرعاية الصحية الأولية.[1]

الجوانب الصحية:

الصحة البدنية: وهي ناتجة عن ممارسة الرياضة البدنية كالجري والتمارين الصباحية مما تؤدي إلى زيادة في تدفق الدم من وإلى القلب فتزيد من سرعة استجابة القلب. اللياقة البدنية:

اللياقة البدنية والصحة الجسدية أمر جيد، وهو نتيجة للممارسة العادية، والقوت المناسب، والتغذية، وراحة من أجل النمو البدني والانتعاش.

ارتفاع السكان

مؤشر قوي على صحة السكان هو الارتفاع، وهو بصفة عامة عن طريق زيادة وتحسين التغذية والرعاية الصحية، كما يتأثر بمستوى المعيشة ونوعية الحياة.

الصحة العقلية

الصحة العقلية تشير إلى صحة الفرد العاطفية والنفسية. ميريام - وبستر تعرف الصحة العقلية بأنها "صحة عاطفية ونفسية يستطيع من خلالها الفرد استخدام قدراته المعرفية والعاطفية لتلبية وظيفته في المجتمع، وتلبية مطالبه العادية من الحياة اليومية.".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، لا يوجد تعريف "رسمي" للصحة العقلية. الاختلافات الثقافيه ،التقييمات الذاتية، وجميع النظريات المتنافسة المهنيه تريد أيجاد تعريف للصحة العقلية. وبصفة عامة، فأن معظم الخبراء يوافقون على أن "الصحة العقلية" و"المرض العقلي" ليسا نظيرين. وبعبارة أخرى، فإن عدم وجود الاضطراب العقلي ليس بالضرورة مؤشرا على الصحة العقلية.

إحدى الطرق للتفكير في الصحة العقلية من خلال النظر في مدى فعالية ونجاح وظائف شخص، إحساسه بأنه قادر وكفؤ ؛قادر على تحمل درجات مختلفة من القلق، والمحافظة على علاقات مرضية، وتؤدي حياة مستقلة إلى الشفاء من الحالات الصعبة، كلها علامات للصحة العقلية.حالتك المعنوية والاجتماعية، والاهم - العقلية - كل هذه الجوانب العاطفية والمادية والاجتماعية - يجب أن تعمل معا لتحقيق الصحة العامة:

المحددات الاجتماعية للصحة

أشار تقرير Le Lande إلى أن المقومات الأساسية للصحة العامة هي أربعة، وتشمل حقوق الأحياء، البيئة، أسلوب الحياة، وخدمات الرعاية الصحية الأولية. وهكذا، فإن الحفاظ على الصحة وتحسينها ليس فقط عن طريق النهوض وتطبيق علوم الصحة، بل أيضا من خلال جهود الفرد وذكائه في اختيار نمط حياته في مجتمعه. لاشك أن العامل الرئيسي هو العامل البيئي ونوعية المياه، ولا سيما بالنسبة لصحة ألأطفال الرضع في البلدان النامية.

الرعاية الذاتية

تحقيق الصحة، والمحافظة عليها هي عملية صعبة وفعالة.وهناك استراتيجيات فعالة لضمان صحة الفرد وتحسينها صحة الفرد وتتضمن العناصر التالية :

التغذية

USDA Food Pyramid، الذي نشر في عام 2005، هو دليل التغذية العامة. التغذية هي العلم الذي يدرس كيف وماذا يأكل الناس وما يؤثر على الحالة الصحية، مثل الاغذيه أو المكونات الغذائية التي تسبب الأمراض أو تدهور الصحة (مثل أكل عدد كبير جدا من السعرات الحرارية، مما يشكل عاملا رئيسيا في السمنة، والسكري، وأمراض القلب (. مجال الاغذيه والتغذية وأيضا تدرس المكملات الغذائية التي تحسن الأداء، وتعزيز الصحة، وعلاج أو الوقاية من الأمراض، مثل أكل الأطعمة الليفية للحد من مخاطر سرطان القولون، أو مع حيمين (س) المكمل لتعزيز الأسنان واللثة وكذا تحسين الجهاز المناعي.

الصحة الشخصية
وتعتمد جزئياً على البنية الاجتماعية للحياة، الحفاظ على علاقات اجتماعية قوية وترتبط بشروط الصحة الجيدة وطول العمر، والإنتاجية، واتخاذ موقف ايجابي. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن التفاعل الاجتماعي الايجابي، كما يراها العديد من المشاركين، يزيد مستويات المواد الكيميائية في الدماغ التي هي مرتبطة بالذكاء والشخصية. وهذا يعني أساسا أن التعزيز الإيجابي من طرف ثالث يجعل الإنسان أكثر اجتماعية بارعة، كما يساعد على الاسترخاء جسديا وعقليا، وهي جميعا أمور ثبت تأثيرها على الجهاز العصبي.

الرياضة والتغذية
وتركز على كيفية الأغذية والمكملات الغذائية التي تؤثر على الأداء الرياضي، كالتحسين(من التدريب)، والانتعاش (بعد الأحداث والتدريب). هدف واحد من الرياضة والتغذية هو الحفاظ على مستويات الجليكوجين والحيلولة دون نضوب جليكوجين. هناك هدف آخر يتمثل في تحسين مستويات الطاقة والعضلات. وتوجد إستراتيجية معينة للفوز الرياضي. وهو حدث يمكن أن يتضمن جدولا زمنيا لموسم كامل لما يجب أن يتناوله الرياضي، وبكميات دقيقة (قبل وأثناء وبعد، وبين الأحداث والتدريبات). الرياضة والتغذية يعملان جنبا إلى جنب مع الطب الرياضي. وتعتبر الرياضة أهم الممارسات لتخفيف الوزن أيضا.
ممارسة التمرينات البدنية
هو ممارسة أداء الحركات من أجل تطوير أو الحفاظ على اللياقة البدنية والصحة العامة. انه كثيراً ما يكون أيضاً في اتجاه شحذ المهارات أو القدرة الرياضية.تكون هذه الممارسات من خلال حركات متكررة ومنتظمة. ممارسة الرياضة هي عنصر مهم في الوقاية من بعض الأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والسكري من النمط الثاني والسمنة وآلام الظهر. التدريبات بصفة عامة هي أربعة أنواع اعتماداً على الأثر الإجمالي لها على جسم الإنسان:

تمارين المرونة تكون على مستوى مجموعة من العضلات والمفاصل.
التمارين الهوائية مثل المشي والجري والتركيز على زيادة التحمل تساعد على الشفاء من أمراض القلب وتساعد الأوعية الدموية والعضلات.
التمارين اللاهوائية مثل التدريب أو الركض، وتساعد على زيادة كتلة العضلات وقوتها.
التمارين البدنية وهي هامة للحفاظ على اللياقة البدنية بما في ذلك الوزن الصحي ؛وتساعد على بناء وصيانة العظام والعضلات والمفاصل؛ كما تساعد على الحد من مخاطر الجراحة، وتعزز الجهاز المناعي لدى الرياضي.
النظافة
النظافة هي إبقاء الجسم نظيفاً لمنع العدوى والمرض، وتجنب الاتصال مع العوامل المعدية. وتشمل ممارسات النظافة العامة والاستحمام، والتنظيف، وتنظيف الأسنان، وخصوصا غسل اليدين قبل الأكل وغسل الطعام قبل أن يؤكل، وتنظيف الأواني والأسطح قبل وبعد إعداد وجبات الطعام، وغيرها. وهذا قد يساعد في الوقاية من الإصابة بالمرض. من خلال تنظيف الجسم، يتخلص الجسم من خلايا الجلد الميتة والجراثيم، وبالتالي الحد من فرصة دخولها إلى الجسم.

منقووووووووووووووووووووووووووول
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2013, 08:56 AM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


الصحة العامة Public health
الصحة العامة (بالإنجليزية: Public health) هي "علم وفن الوقاية من الأمراض، إطالة الحياة والارتقاء [[صحة| بالصحةٍ من خلال الجهود المنظمة والاختيارات الاستعلامية للمجتمع، المنظمات، المجتمعات الخاصة والعامة والأفراد كذلك." (1920، وينسلو (بالإنجليزية: Charles-Edward Amory Winslow)) [1]. فهو ذلك العلم المهتم بالتهديدات التي تواجهها الصحة القائمة على تحليل صحة السكان. فالسكان موضوع النقاش قد يمثلون عينةً صغيرةً كحفنةٍ من الأفراد أو مجموعةٍ ضخمةٍ كسكان أو قاطني العديد من القارات (على سبيل المثال، كما هو الحال في الحالة الجائحات). وهنا قد تشتمل أبعاد الصحة على كلٍ من "حالة الكائن الحي الشاملة من جسدية، عقلية، واجتماعية وليس مجرد غياب المرض أو حالة العجز أو الضعف"، وذلك بناءً على تعريف منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة [2]. ويقوم علم الصحة العمومية بدمج المنهجيات المتداخلة لكلٍ من للوبائيات وعلم الأمراض، الإحصائيات الحيوية وكذلك الرعاية الصحية. كما تعتبر كلٌ من الصحة البيئية (Environmental health)، صحة المجتمع (Community health)، الصحة السلوكية (behavioral health) وكذلك الصحة المهنية (Occupational health) مجالاتٍ أخرى فرعية يهتم علم الصحة العمومية بها.

و يتمثل محور اهتمام تدخل الصحة العمومية في تحسين الصحة وجودة الحياة من خلال الوقاية والعلاج من الأمراض وظروف الصحة العقلية والجسدية الأخرى، وذلك من خلال رقابة ومتابعة الحالات المرضية بالإضافة إلى الارتقاء بالأداءات الصحية المتنوعة. كما تعتبر كلٌ من سلوكيات الارتقاء بعمليات غسل الأيدي والرضاعة الطبيعية، توصيل التطعيمات، وتوزيع الوقي الذكري لضبط انتشار الأمراض المنقولة جنسياً لهي بالأمثلة على مقاييس الصحة العامة.

هذا وتتطلب ممارسات الصحة العامة الحديثة فرقاً متكاملةً متداخلةً مع بعضها البعض من المتمرسين كالأطباء المتخصصين في أمراض الصحة العامة/ المجتمعية المعدية والأدوية، بالإضافة إلى متخصصي الأمراض الوبائية، مختصي الإحصائيات الحيوية، ممرضي الصحة العامة، علماء الأحياء الدقيقة، مسؤولي الصحة البيئية، اختصاصيي صحة الأسنان، أطباء التخسيس ومتخصصي التغذية، مراقبي الصحة، الأطباء البيطريين، مهندسي الصحة العامة، محاميي الصحة العامة، علماء الاجتماع، عمال تنمية المجتمع، مسؤولي الاتصالات، وآخرون عدة.
الأهداف

يتمثل هدف تدخل الصحة العامة في الوقاية من والتعامل مع الأمراض، الإصابات، والظروف الصحية الأخرى من خلال متابعة ومراقبة الحالات والارتقاء بالسلوكيات الصحية ودعمها وكذلك البيئة والمجتمع على السواء. ونلاحظ أن هناك العديد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها من خلال بعض الطرق البسيطة غير العلاجية. فعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث أن التصرفات البسيطة لغسيل اليدين بالصابون لها القدرة على الوقاية من العديد من الأمراض المعدية [4]. وفي حالاتٍ أخرى، قد يكون علاج المرض أو ضبط الممرضات والتحكم فيها عمليةً ضروريةً حيويةً للوقاية من انتشار المرض للآخرين، ومثال ذلك خلال عملية الاجتياحات للأمراض المعدية أو تلوث الغذاء أو موارد المياه. كما تعتبر برامج اتصالات الصحة العامة، برامج التطعيمات وتوزيع الواقي الذكري أمثلةً لمقاييس ومعايير الصحة العامة الشائعة بين الجميع.

و تلعب الصحة العمومية دوراً هاماً في جهود الوقاية من الأمراض في كلٍ من الدول النامية والمتقدمة على السواء، وذلك من خلال أنظمة الصحة المحلية والمنظمات غير الحكومية. وتعتبر منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة منظمةً دوليةً تهتم بتنسيق والتعامل مع قضايا الصحة العامة العاليمة، والتي منها أمراض الفقر. وتتوفر لأغلب الدول منظماتها ووكالاتها الحكومية الخاصة بالصحة العامة، وهي في بعض الأحيان تُعرف باسم وزارات الصحة، وذلك بهدف الاستجابة لمختلف قضايا الصحة العمة المحلية والإقليمية. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، تعتبر جبهة تقديم خدمات ومبادرات الصحة العامة هي مكاتب إدارات الصحة المحلية لكل مقاطعة. كما أن كلاً من إدارة الصحة العامة الأمريكية (United States Public Health Service)، والتي يقودها الجراح العام للولايات المتحدة الأمريكية (Surgeon General of the United States)، وكذلك مراكز الوقاية من الأمراض وضبطها، والتي يقع مقرها في أتلانتا، تشتركان جميعاً في العديد من الممارسات والأنشطة الصحية الدولية، بالإضافة إلى واجباتهما الوطنية. أما في كندا، فوكالة الصحة العامة الكندية (Public Health Agency of Canada) هي الوكالة الوطنية المسؤولة ن الصحة العامة، استعدادات الطواريء والتعامل مع المواقف الطارئة، بالإضافة إلى الوقاية من الأمراض المعدية والمزمنة وضبطها. بينما في الهند، فمؤسسة الصحة العامة في الهند تم تدشينها في عام 2006 كرد فعلٍ للاهتمام المتزايد حول تحديات الصحة العامة الناشئة في تلك البلد.

و نلاحظ وجود تناقض عظيم في عملية الوصول إلى الرعاية الصحية ومبادرات الصحة العامة فيما بين مجموعة الدول المتقدمة والدول النامية. ففي دول العالم النامي، ما زالت البنية التحتية لمؤسسات الصحة العامة في طور الإعداد والتشكيل. كما أنه لا يتوفر بها عددٌ كافٍ من العمالة الصحية الماهرة المدربة أو حتى مواردٍ ماليةٍ لتوفير حتى المستوى الأساسي من خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض [5]. نتيجةً لذلك، يسفر انتشار العديد من الأمراض وارتفاع معدل الوفيات عن انتشار الفقر المدقع في مثل تلك الدول النامية. فعلى سبيل المثال، تنفق العديد من حكومات الدول الأفريقية أقل من 10 دولاراتٍ أمريكيةٍ لكل فرد سنوياً على خدمات الصحة العامة، في حيث أنفقت الحكومة الفيدرالية الإتحادية في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 4.500 دولاراً أمريكياً لكل مواطن في عام 2000.

تاريخ الصحة العامة

وبصورةٍ أخرى، تعتبر الصحة العامة مفهوماً حديثاً، على الرغم من امتداد جذوره إلى قديم التاريخ. فمن بداية الحضارة البشرية، عُرِفَ أن المياه الملوثة ونقص إدارة المخلفات بأسلوبٍ ملائمٍ يؤدي إلى انتشار الأمراض التواصلية (أي التي تنتشر بالتواصل مع الآخرين) (نظرية المستنقع (miasma theory) لانتشار الأمراض). كما حاولت الأديان السماوية الأولى تشريع وتنظيم السلوكيات المرتبطة بصورةٍ خاصةٍ بالصحة، وذلك من خلال تحديد أنواع الأطعمة التي يمكن تناولها، بالإضافة إلى تنظيم بعض السلوكيات المتسامحة كشرب الكحوليات والعلاقات الجنسية. هذا وقد أدى إقامة الحومات إلى إلقاء المسؤولية على عاتق القائد أو الزعيم للارتقاء والاهتمام بسياسات وبرامج الصحة العامة بهدف كسب بعض صور الفهم للأسباب التي تسفر عن الإصابة بالأمراض ومن ثم ضمان الاستقرار والرفاهية الاجتماعيين، بالإضافة إلى حفظ النظام.

كما استخدم دعاة الصحة العامة في وقتنا هذا مصطلح المدينة الصحية (Healthy city) ليعسكوا ملامح هذا التحدي المستمر لتكوين كيان صحي جسدياً ينتج عن ظروف الازدحام والتحضر.

تدخلات الصحة العامة المبكرة

في الإسلام أوجب على الدولة توفير أسباب السلامة العامة والرعاية الصحية المجانية لكافة رعايا الدولة الاسلامية ( مسلمين أم من أهل الذمة ) ويعتبر التطبيب المجاني لكافة الرعية فرضا واجبا تحاسب عليه الدولة في حالة أي تقصير، وقد نشر الاسلام الوعي على ضرورة المحافظة على الصحة الشخصية لدى الأفراد وحثهم على ذلك.
توفير عملية تمريض الصحة العامة من خلال خدمات رفاهية الأطفال في الولايات المتحد الأمريكية (في فترة الثلاثينات من القرن العشرين)
بحلول عصر روما القديمة، أصبح من المفهوم أن التحول المناسب للمخلفات (النفايات) البشرية يمثل عقيدةً ضروريةً للحفاظ على الصحة العامة في المناطق الحضرية. في حين طور الصينيون ممارسة تلقيح التجدير (variolation) إثر اجتياح وباء الجدري في غضون سنة 1000 قبل الميلاد. فالفرد الذي لا يعاني من المرض قد يحصل على بعض مقاييس المناعة ضده من خلال استنشاق القشور (crusts) المجففة والتي تشكلت حول الالتهابات التي تعرض لها من أُصيب بالعدوى. كما أن الأطفال يتم حمايتهم بواسطة تلقيح (Inoculation) خدشٍ على سواعدهم باستخدام الصديد المتواجد في الالتهابات التي أُصيبوا بها. إلا أن تلك الممارسات لم يتم توثيقها في بلاد الغرب حتى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، وتم استخدامها على نطاقٍ محدودٍ جداً. أما ممارسة التطعيم (vaccination) فلم تكن متاحة حتى فترة العشرينات من القرن التاسع عشر الميلادي، على أثر إنجازات إدوارد جينر في علاج الجدري.

بينما في أثناء فترة انتشار الموت الأأسود في أوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي، ساد المعتقد أن التخلص من جثث الموتى سيمنع انتشار العدوى البكتيرية بصورةٍ كبيرةٍ. إلا أن هذا ساعد قليلاً على صد انتشار الطاعون، على الرغم من ذلك، فقد كان ينتشر بواسطة البراغيث التي تعيش على القوارض. ومن ثم، فقد أسفر حرق أجزاءٍ من المدن في نتائجٍ عظيمةٍ، بسبب أنه ساعد على تدمير عمليات غزو وتفشي انتشار القوارض. كما ساعد تطبيق الحجر في العصور الوسطى على الحد من آثار الأمراض المعدية الأخرى. على الرغم من ذلك، فبناءً على ما أورده ميشيل فوكو، فقد كان نموذج طاعون الحوكمة (Governmentality) نكره نموذج الكوليرا فيما بعد. حيث اجتاح وباء الكوليرا أوروبا في الفترة بين 1829 وحتى 1851، وتمت محارته للمرة الأولى باستخدام ما أطلق عليه فوكولت "الطب الاجتماعي"، والذي يرتكز على التدفق (flux)، تركيز الهواء، موقع المقابر، إلخ. فكل تلك المخاوف، والناشئة من نظرية المستنقع لانتشار المرض، تم خلطها مع المخاوف الحضرية لإدارة السكان، والتي عينها فوكولت كمفهوم "القوة الحيوية" (Biopower). في حين وضع الأألمان مفهوماً لذلك المصطلح على أنه "Polizeiwissenschaft" والذي يشير إلى ("علم تنظيم المجتمع" Science of police).

و قد أسس جون سنو علم الوبائيات من خلال تحديده لبئر المياه العامة الملوثة كمصدرٍ لاجتياح الكوليرا للندن في عام 1854. حيث آمن دكتور سنو بنظرية جرثومة المرض في مقابل نظرية المستنقع (miasma theory) السائدة. وعلى الرغم من أن نظرية المستنقع تدرس بطريقةٍ صحيحةٍ أن المرض هو نتيجة الصحة الفقيرة، إلا أنها تأسست على نظرية التخليق العفوي (spontaneous generation). هذا وتطورت نظرية الجرثومة ببطءٍ: على الرغم من ملاحظات أنطوني فان ليفينهوك حول الكائنات الدقيقة، (والمعروفة الآن بأنها سبب الغالبية العظمى من الأمراض المعدية) في عام 1680، بينما لم يبدأ العصر الحديث حتى مع حلول فترة الثمانينات من القرن التاسع عشر، مع ظهور نظرية الجراثيم للوي باستير وإنتاج اللقاحات الصناعية.

في حين تتضمنت بعض التدخلات الأخرى في مجال الصحة العامة بناء شبكات الصرف الصحي، تجميع النفايات بصورةٍ منتظمةٍ ثم إتباعها بعملية ترميدٍ لها أو التخلص منها من خلال طمر النفايات، توفير مياه نظيفة وتجفيف المياه الراكدة لمنع بيئات تغذية البعوض. وكان من قام بتلك المساهمات إدوين تشادويك المولود في 1843 والذي نشر تقريراً عن صحة الطبقة العاملة من الشعب في بريطانيا العظمى في عصره. ومن ثم فهذا يعتبر بداية استهلال الصحة العامة الحديثة. كما تسببت الثورة الصناعية مبدئياً في انتشار الأمراض حول التجمعات السكنية الضخمة المقامة حول المصانع ودور الصناعة المختلفة. فقد كانت تلك المناطق ضيقة وبدائية في معيشتها كما أنه لم تتوفر لها رعاية صحية منظمة. ومن ثم فقد كانت الأمراض والإصابة بها أمراً محتوماً وساعد على حضانة الأمراض في تلك المناطق انتشار أسلوب المعيشة الفقيرة للسكان القاطنين بها.

منقووووووووووووووووووووووووووول
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2013, 09:03 AM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


الصحة العامة الحديثة

مع بدء مرحلة الانتقال الوبائي (epidemiological transition) وبسبب انتشار الأمراض المعدية في القرن العشرين، بدأت الصحة العامة في تركيز مزيدٍ من الاهتمام على الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب. فقد أسفرت الجهود السابقة في العديد من الدول المتقدمة بالفعل عن تناقصٍ واضحٍ في معدل وفيات الأطفال (infant mortality rate) من خلال استخدام وتطبيق الطرق الوقائية. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة الأمريكية، أسست العاملة في مجال الصحة العامة دكتورة سارة جوزفين بيكر العديد من البرامج لمساعدة الفقراء في مدينة نيويورك في الحفاظ على أطفالهم أصحاء، حيث قادت فرقاً من الممرضين والممرضات إلى داخل الأحياء المزدحمة في منطقة هيلز كيتشن بمانهاتن بالإضافة إلأى قيامها بتعليم الأمهات كيفية إلباس، تغذية وتنظيف أطفالهن.

و في أثناء القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، يرجع الفضل في زيادة متوسط العمر للإنجازات التي حققتها الصحة العامة، والتي منها برامج التطعيمات والسيطرة على العديد من الأمراض المعدية مثل شلل الأطفال، الخناق، الحمى الصفراء والجدري، وكذلك سياسات الصحة والسلامة الفعالة كالسلامة المرورية والسلامة المهنية (Occupational health and safety)؛ تنظيم الأسرة المسحن؛ مقاييس ضبط التبغ، والبرامج المصممة لانقاص الأمراض غير المعدية من خلال التصرف بناءً على معاملات الخطورة المعروفة مثل خلفية المرء المعرفية، أسلوب المعيشة والحياة، وكذلك طبيعة البيئة التي يعيش فيها المرء. وأحد المصادر الرئيسية لزيادة متوسط العمر في مطلع القرن العشرين تمثل في هبوط "العقوبة الحضرية" (بالإنجليزية: Urban Penalty) مع زيادة تحسينات الصحة. حيث تضمنت مثل تلك التحسينات تطهير مياه الشرب بالكلور، ترشيح ومعالجة مياه الصرف الصحي والتي أدت إلى هبوط معدل الوفيات بسبب الأمراض المعدية التي تنتج عن المياه مثل الكوليرا والأمراض المعوية. وفي كتاب كاتلر وميلر " دور تحسينات الصحة العامة في الارتقاء بالصحة" (بالإنجليزية: The Role of Public Health Improvements in Health Advances)، استعرضا الدليل على هبوط معدل وفيات الحمى التيفية في شيكاغو، بالتيمور، سينسيناتي، وكليفلاند، وذلك بعد تبني تلك المدن لطريقة تطهير مياه الشرب بالكلور، وترشيح أو معالجة مياه الصرف الصحي [6].

و في الوقت ذاته، ما زالت أجزاء كبيرة من الدول النامية تعاني من الأوبئة بسبب العديد من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها / علاجها بصورةٍ كبيرةٍ، كما أنها ما زالت تعاني كذلك من صحة الأم الفقيرة وكذلك مخرجات صحة الطفل، والتي تتزايد وتتفاقم بسبب سوء التغذية والفقر. وقد أوردت منظمة الصحة العالمية في تقريرٍ لها أن نقص الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الستة أشهرٍ الأول من حياة الطفل تساهم في موت أكثر من مليون طفلاً يمكن تجنبهم سنوياً [7]. هذا واستهدف العلاج الوقائي المتقطع علاج والوقاية من الإصابة بمرض الملاريا فيما بين النساء الحوامل والأطفال الصغار، والذي يعتبر أحد مقاييس الصحة العامة في الدول التي تعاني من الأمراض المتوطنة.

و بدورها تستمر العناوين الرئيسية للصفحات الإخبارية الأولى في تقديم المجتمع وتعريفه بقضايا وموضوعات الصحة العامة يومياً: كظهور أمراضِ معديةٍ جديدةٍ كسارس، والذي بدأ دربه من الصين إلى كندا، الولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما من الدول البعيدة جغرافياً عنها؛ كذلك الحد من عدم المساواة في تقديم خدمات الصحة العامة والوصول إليها من خلال برامج التأمين الصحي الممولة بصورةٍ عامةٍ؛ وأيضاً انتشار مرض الإيدز الوبائي من بعض المجموعات عالية الخطورة إلى باقي السكانن في العديد من الدول، مثل جنوب أفريقيا؛ زيادة سمنة الأطفال والزيادة المصاحبة في سكري النمط الثاني فيما بين هؤلاء الأطفال؛ والتأثيرات الصحية، الإقصتادية والاجتماعية لحمل المراهقات؛ هذا كله بالإضافة إلى تحديات الصحة العامة المتنامية المرتبطة بالكوارث الطبيعية مثلما حدث في زلزال وتسونامي المحيط الهندي 2004، إعصار كاترينا 2005 في الولايات المتحدة الأمريكية وزلزال هايتي 2010.

و منذ فترة الثمانينات من القرن العشرين، وسَّع مجال صحة الشعوب من محور اهتمام الصحة العامة، والذي انتقل من التركيز على مجرد السلوكيات الفردية ومعاملات الخطورة (risk factors) إلى القضايا الشعبية مثل تفاوت الرعاية الصحية، الفقر، والتعليم. وهنا نلاحظ أن الصحة العامة الحديثة غالباً ما تهتم بمخاطبة ومواجهة محددات الصحة بين السكان. حيث أن هناك إقرار أن صحتنا تتأثر بالعددي من العوامل والمحددات والتي منها المكان الذي نعيش فيه، العوامل الوراثية، الدخل، الحالة التعليمية التي وصل إليها الفرد، والعلاقات الاجتماعية – وتُعرف تلك العوامل باسم "محددات اجتماعية للصحة (social determinants of health)". فالميل الاجتماعي في الصحة يتشكل من خلال المجتمع، مع هؤلاء الأفقر غالباً ما يعانون من اسوء حالة صحية بين الآخرين. على الرغم من ذلك، فحتى هؤلاء الذين ينتمون إلأى الطبقات الاجتماعية الوسطى ستكون صحتتهم أسوء حالاً من أقرانهم ممن ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الأعلى [8]. مما يجعل الصحة العامة الجديدة تسعى إلى مواجهة وتناول تفاوت الرعاية الصحية من خلال تخصيص سياسات شعبية تهدف إلى تحسين الصحة بطريقةٍ عادلةٍ قائمةٍ على مبدأ المساواة.

التعليم والتدريب

يتوفر تعليم وتدريب محترفي الصحة العامة عبر أرجاء العالم أجمع من خلال مدارس الطب، مدارس الصحة العامة، ومدارس الشؤون الصحية. ولنا أن نلاحظ أن التدريب عادةً ما يتطلب درجةً جامعيةً مع التركيز على الأنظمة المحورية للإحصائيات الحيوية، علم الاوبئة، إدارة الخدمات الصحية، السياسة الصحية، التربية الصحية، علم السلوكيات، وكذلك الصحة البيئية [9][10].

مدارس الصحة العامة
في الولايات المتحدة الأمريكية، اعتُبِرَ تقرير ويلش روز عام 1915 قاعدة الحركة الحرجة في تاريخ الانقسام المؤسسي فيما بين الصحة العامة والطب وذلك بسبب أنه أدى إلى تأسيس مدارس الصحة العامة التي تدعمها مؤسسة روكفيلر [11][12]. والتقرير من تأليف ويليام ويلش (William C. Welch)، العميد المؤسس لمدرسة بلومبرغ جونز هوبكينز للصحة العامة (Johns Hopkins Bloomberg School of Public Health)، بالتعاون مع ويكليف روز من مؤسسة كليفر. حيث ركَّز التقرير اهتمامه على البحث أكثر من التربية التجريبية [11][13]. هذا وقد تعرضت مؤسسة روكفلر لانتقاد البعض في عام 1916 على قرارها لدعم تأسيس مدارس الصحة العامة وذلك بسبب خلقها لانقسامٍ فيما بين الصحة العامة والطب وإضفاء الشرعية على الانشقاق أو التصدع فيما بين تحقيقات الطب المعملية لآليات المرض واهتمام الصحة العامة غير السريري مع التأثيرات البيئية والاجتماعية على الصحة والإرادة [11][14].

فعلى الرغم من تأسيس مدارس الصحة العامة في كلٍ من كندا، أوروبا وشمال أفريقيا، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تحتفظ بنظامها التقليدي للكليات الداخلية (المدعمة لتسكين الطلاب) للصحة العامة داخل مؤسساتها الطبية. على الرغم من ذلك، وبعد مرور عامٍ واحدٍ على صدور تقرير ويلش روز، تم تأسيس مدرسة جون هوبكينز لعلم الصحة والصحة العامة في عام 1916. وبحلول عام 1922، تم تأسيس مدارس الصحة العامة في كلٍ من جامعات كولومبيا، هارفارد، وييل. وفي عام 1999 كانت هناك نحو 29 مدرسةً للصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، التحق بها نحو 15 ألف طالباً [9][11].

و بمرور السنين، تغير أنواع الطلاب والتوفير الذي يتم توفيره في تلك المدارس. ففي البداية، كان الطلاب الذين يلتحقون بمدارس الصحة العامة غالباً من الحاصلين على درجاتٍ في الطب؛ حيث كان تدريب مدرسة الصحة العامة عبارة عن شهادةٍ صانيةٍ لمتمرسي الطب. على الرغم من ذلك، في عام 1978، أصبح 69% من الطلاب الملتحقين بمدارس الصحة العامة حاصلين فقط على شهادات بكالريوس [9].

درجات الصحة العامة
توفر مدارس الصحة العامة عدداً متنوعاً من الدرجات والتي تقع جميعها ضمن تصنيفين إثنين: مهنية وأكاديمية متخصصة [15]. حيث أن الدرجتين المهنيتين الرئيسيتين للدراسات العليا تتمثلان في ماجستير في الصحة العامة (MPH) وماجستير العلوم في الصحة العامة (MSPH). في حين تشتمل درجة الدكتوراه في ذلك المجال كلاً من درجة الدكتوراة في الصحة العامة (DrPH) ودكتوراة في الفلسفة في تخصصٍ فرعيٍ لتنظيمات الصحة العامة الأكثر شمولاً (PhD). وهنا تعتبر درجة الدكتوراة في الصحة العامة درجة قيادية مهنية، بينما تعتبر درجة الدكتوراه في الفلسفة في أحد تخصصات الصحة العامة درجةً أكاديميةً متخصصةً.

تُوجَه الدرجات المهنية نحو الممارسة في منشآت الصحة العامة. وتعتبر كلٌ من ماجستير الصحة العامة، دكتوراة الصحة العامة، دكتوراة علوم الصحة، وماجستير إدارة الرعاية الصحية أمثلةً للدرجات التي تستهدف هؤلاء الأفراد الذين يرغبون في ممارسة مهنٍ كمممارسي الصحة العامة في إدارات وأقسام الصحة العامة، أو حتى العمل في المنظمات المجتمعية أو الإدارية، وكذلك للعمل في المستشفيات وشركات الاستشارات بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الأخرى. ويمكن تقسيم درجات الماجستير في الصحة العامة إلى تصنيفين رئيسيين عموماً، تلك التي تركز بصورةٍ أكبر على فهم الأوبئة والإحصائيات كقاعدةٍ علميةٍ لممارسة الصحة العامة وتلك الدرجات التي تتضمن عدداً واسعاً من الطرق والمنهجيات الانتقائية. فماجستير العلوم في الصحة العامة شبيهة لماجستير الصحة العامة، ولكنها تعتبر درجةً أكاديميةً (و التي تتناقض مع الدرجة المهنية) وتضع مزيداً من التأكيد والاهتمام على الطرق والمنهجيات والأبحاث الكمية. ونلاحظ أن نفس التمييز يمكن تطبيقه فيما بين دكتوراة الصحة العامة ودكتوراة الفلسفة في تخصصٍ فرعيٍ لتنظيمات الصحة العامة. حيث تعتبر دكتوراة الصحة العامة درجةً مهنيةً في حين دكتوراة الفلسفة في الصحة العامة هي درجةٌ أكاديميةٌ.

و تتسم الدرجات الأكاديمية بأنها أكثر توجهاً نحو هؤلاء الذين يتمتعون باهتماماتٍ في القاعدة العلمية للصحة العامة والطب الوقائي والذين يأملون أن يمارسوا مهناً في مجالات البحث، التدريس الجامعي في برامج التخرج والتأهيل، تحليل السياسة والتطوير والتنمية، بالإضافة إلى باقي وظائف الصحة العامة عالية المستوى. ومن الأمثلة على الدرجات الأكاديمية ماجستير العلوم، دكتوراة الفلسفة، دكتوراة العلوم ودكتوراة علوم الصحة. وهنا نلاحظ أن برامج الدكتوراة تتميز عن ماجستير الصحة العامة وباقي البرامج المهنية الأخرى في إضافة مقررات متقدمة وطبيعة ومجال مشروع الأطروحة الأكاديمية المقدمة.

و في الولايات المتحدة الأمريكية، تمثل رابطة مدارس الصحة العامة [16] (Association of Schools of Public Health) مدارس الصحة العامة المعتمدة في مجلس التعليم للصحة العامة (Council on Education for Public Health) [17]. كما تعتبر دلتا أوميجا (Delta Omega) الجمعية الشرفية لدراسات التخرج في الصحة العامة. وكانت تلك الجمعية قد تأسست في عام 1924 بمدرسة جونز هوبكينز لعلوم الصحة والصحة العامة. ويوجد حالياً نحو 68 فرعاً وفصلاً عبر أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية وبورتوريكو [18].

برامج الصحة العامة
أما في يومنا هذا، فتعرف معظم الحكومات أهمية برامج الصحة العامة في تقليص الإصابة بالأمراض، الإعاقة أو تأثيرات الشيخوخة والظروف الصحية والجسدية الأخرى، على الرغم من أن الصحة العامة غالباً ما تتلقى تمويلاً أقل بصورةٍ دالةٍ وواضحةٍ من قبل الحكومة بالمقارنة بالتخصصات الطببية الأخرى. وفي السنوات الأخيرة، قفزت برامج الصحة العامة التي توفر اللقاحات والتطعيمات خطواتٍ لا تُصَدَّق في الارتقاء بالصحة، مشتملةً على القضاء على الجدري، وهو ذلك المرض الذي أصاب البشرية بالوباء لآلافٍ من السنين الماضية.

و فيما يلي ما حددته منظمة الصحة العالمية من أهم الوظائف المحورية لبرامج الصحة العامة ومنها [19]:

توفير القيادة في الأمور الحرجة للصحة والاتصال مع الشركاء في حالة الحاجة إلى تحركاتٍ مشتركةٍ؛
تحديد ملامح أجنة الأعمال البحثية واستثارة عملية الإنتاج، الترجمات، ونشر المعرفة القيمة؛
وضع المعايير والمقاييس والارتقاء وضبط تنفيذهما؛
توضيح اختيارات السياسة الأخلاقية القائمة على الأدلة؛
رقابة الوضع الصحي وتقييم الإتجاهات الصحية.
و تستطيع برامج رقابة الصحة العامة القيام بصورةٍ خاصةٍ [20] بـ:

العمل كنظام إنذارٍ مبكرٍ لطواريء الصحة العامة وشيكة الحدوث؛
توثيق تأثير التدخل، أو تتبع مسار التقدم تجاه تحقيق الأهداف الخاصة؛ بالإضافة إلى
ضبط وتوضيح وبائيات المشكلات الصحية، بالإضافة إلى السماح بوضع أولوياتٍ وكذلك الإبلاغ عن الاستراتيجيات والسياسات الصحية.
و قد أسفرت رقابة الصحة العامة عن تشخيص وتحديد أولويات العديد من قضايا الصحة العامة التي يواجهها العالم في أيامنا هذه، والتيمنها على سبيل المثال متلازمة العوز المناعي المكتسب، السكري، الأمراض المنقولة عن طريق المياه، الأمراض حيوانية المنشأ، بالإضافة إلى مقاومة المضادات الحيوية المؤدية إلى نشأة الأمراض المعدية ومنها السل. وقد كانت مقاومة المضادات الحيوية، والمعروفة أيضاً باسم مقاومة الدواء، هي الموضوع الرئيسي ليوم الصحة العالمي 2011.

فعلى سبيل المثال، أوردت منظمة الصحة العالمية في تقريرٍ لها أن 220 مليون فرداً عبر أرجاء العالم أجمع يعانون من مرض السكري. وأن معدل الإصابة به يتزايد بسرعة، ومن المتوقع أن أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بالسكري يتتضاعف بحلول عام 2030 [21]. حيث رأى المؤلفون في عدد شهر يونيه 2010 للدورية الطبية لانسيت (بالإنجليزية: Lancet)، أن "حقيقة أن السكري من النمط الثاني، وهو عبارة عن اضطراب يمكن الوقاية منه، قد وصلت إلى معدل وبائي ومن ثم فقد أصبحت مصدر إهانة للصحة العمومية [22]." ومخاطر الإصابة بسكري النمط الثاني ترتبط بصورةٍ قريبةٍ بمشكلة السمنة المتفاقمة. وقد سلطت منظمة الصحة العالمية في تقديراتها الأخيرة الضوء على أن تقريباً نحو 1.5 مليار مراهقاً مفرطون في الوزن وذلك في عام 2008، وأن تقريباً نحو 43 مليون طفلاً ممن هم تحت سن الخامسة يعانون فرطٍ في الوزن كذلك، وذلك في عام 2010 [23]. وبدورها تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولةً رائدةً حيث يصل نسبة الأفراد المصابين بالسمنة فيها إلى 30.6% من إجمالي الأمريكيين. بينما تليها المكسيك بنسبة 24.2%، في حين تصل نسبة السمنة في المملكة البريطانية إلى 23%. وبما أنها تمثل مشكلةً في الدول عالية الدخول الاقتصادية، فقد أصبحت تمثل مشكلةً على المحك في الدول منخفضة الدخل، وخاصةً في المناطق الحضرية. مما يجعل العديد من برامج الصحة العامة تستهدف في تركيز مجهوداتها ومواردها على قضية السمنة، مع تحديد أهدافٍ لمواجهة الأسباب الكامنة والتي منها على سبيل المثال الوجبات الصحية وممارسة التمرينات الرياضية.

إلا أن بعض البرامج والسياسات المصاحبة للارjتقاء بالصحة العامة والوقاية قد تكون مثيرةً للجدل. فعلى سبيل المثال، البرامج التي تركز على الوقاية من انتقال عدى فيروس نقص المناعة البشرية من خلال حملات الجنس الآمن وبرامج تبادل إبر الحقن (بالإنجليزية: needle-exchange programmes). ويتمثل مثال آخر في ضبط تدخين التبغ. فتغيير سلوكيات وعادات التدخين تتطلب استراتيجيات طويلة المدى، على عكس الصراع ضد الأمراض المنتقلة بالاتصال والتي غالباً ما تستغرق مدةً أقصر في ملاحظة ظهور التأثيرات. وقد طبقت العديد من الدول مبادراتٍ رئيسيةٍ للإقلاع عن التدخين، ومنها على سبيل المثال زيادة فرض الضرائب وحظر التدخين في غالبية أو كل الأماكن العامة. ويزيد أنصار تلك المبادرات من توضيحاتهم وجدالهم من خلال سياقة الأدلة بأن التدخين يمثل واحداً من مسببات الموت الرئيسية، ومن ثم يقع على عاتق الحكومات واجب تقليل معدل الوفيات، سواءً من خلال الحد من التدخين السلبي أو من خلال إتاحة فرصٍ أقل أمام الأفراد للتدخين. في حين يقول المعارضون على ذلك بأن ذلك يعيق الحريات الشخصية الفردية والمسؤولية الشخصية للأفراد، ويقلقون من أن الدولة قد تتجرء على غذالة واحداً أو أكثر من الاختيارات المتاحة تحت شعار صحة سكانية أفضل للجميع.

فمعاً، وبينما تم تصنيف الأمراض المنقولة بالاتصال البشري تاريخياً على أنها من أولويات الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المنتقلة بالاتصال ومعاملات الخطورة السلوكية قد انحدرتا إلى قاع الأولويات. ونلاحظ أن هذا يتغير على الرغم من ذلك، وذلك كما تم توضيحه من قِبَلِ الأمم المتحدة المستضيفة لأول قمة خاصة لجمعيتها العامة حول قضية الأمراض غير المنتقلة بالاتصال في سبتمبر 2011 .

تطبيقات الصحة العامة
و بالإضافة إلى السعي نحو تحسين صحة السكان من خلال تطبيق التدخلات الخاصة على مستوى السكان، فإن الصحة العامة تساهم في تحسين الرعاية الطبية من خلال تشخيص وتقييم متطلبات السكان لخدمات الرعاية الصحية، والتي تشتمل على ]:

تقييم الخدمات الحالية وتقويم ما إذا كانت تلبي أهداف أهداف نظام الرعاية الصحية أم لا.
التأكيد على المتطلبات والتي تم التعبير عنها من قِبَلِ أحصائيي الصحة (health professionals)، العامة وأصحاب المصالح الأخرى.
تحديد أهم التدخلات المناسبة.
الأخذ في الاعتبار تأثير التدخلات المقترحة على الموارد وتقييم مردوديتها.
دعم إتخاذ القرار في مجال الرعاية الصحية وتنظيم الخدمات الصحية شاملةً أي تغييراتٍ ضروريةٍ.

منقووووووووووووووووووووووووووول
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2013, 09:15 AM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


الرعاية الصحية Health care
خدمات الرعاية الصحية هي مجموع الخدمات والمؤسسات العامة والخاصة التي توفرها الدولة للعناية بصحة مواطنيها سواء في قطاعها أو ضمن القطاع الخاص. وهي تشمل جميع المستشفيات والعيادات والصيدليات والموارد البشرية من أطباء وممرضين ومهندسي أجهزة طبية وفنيين وباحثين وجميع من يعمل في هذا المجال. كما وتشجع الصناعات الداعمة للخدمات الطبية كصناعة الأدوية والأجهزة وغيرها. كما تشمل الأبحاث الطبية والتعليم وتهيء الفرص للأجيال المتعاقبة على دعم هذا القطاع.
وهناك ما يحمل الصفة الدولية مثل منظمات الهلال والصليب الأحمرين وأطباء بلا حدود ومثلها من المنظمات.
وفي مجتمعات العصر الراهن فرضت القوانين على الأفراد تطبيب أنفسهم ودفع تكاليف ذلك، أو قيامهم بالاشتراك بجمعيات وشركات ( التأمين الصحي ) مقابل رسوم متفق عايها سلفا، وجعلت للتطبيب في المستشفيات والعيادات الخاصة تكاليف باهظة يعجز الشخص العادي عن دفعها، وجعلت للدواء ثمنا باهظاً، مما نجم عنه عجز غير الأثرياء عن تطبيب أنفسهم، فحصر التطبيب لمستطيع الدفع وحرم منه عامة الناس. وقامت جمعيات ومراكز شؤون اجتماعية بمهمة تغطية جزء من العلاج للفقراء كصمام ايهام برعاية غير موجودة .
أما في الاسلام فقد أعتبر التطبيب وتكاليفة بكافة أنواعة ومهما بلغت قيمته فرضا واجبا على الدولة لجميع أفراد الرعية بغض النظر عن كونهم أثرياء أو فقراء فجميع رعايا الدولة يتمتعون بالرعاية الصحية المجانية.
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2013, 09:23 AM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


المرض Disease
المرض (يُشار إليه أحيانًا بـ اعتلال الصحة أو السقم) هو كون الفرد في حالة صحية ضعيفة. ويُعتبر المرض أحيانًا كلمة مرادفة لمصطلح داء، لكن يؤكد البعض الآخر أن هناك فروقًا دقيقة بين المعنيين. ويناقش هذا المقال تعريف المرض باعتباره التصوّر الذاتي للمريض لمرضٍ محدد بشكلٍ موضوعي.

وفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية، تشمل الحالة الصحية الجيدة " [...] حالة اكتمال السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية، وليس مجرد الخلو من المرض أو الوهن". في حال عدم تحقق تلك الشروط، يمكن اعتبار المرء يعاني من مرض ما أو به سقم. وتُستخدم الأدوية وعلم الصيدلة في علاج أعراض المرض أو الحالات الطبية، أو التخفيف منها. ويُستخدم مصطلح الإعاقة المرتبطة بالنمو لوصف الإعاقات الحادة التي تستمر مدى الحياة والتي تُعزى إلى الاعتلال العقلي و/أو الجسدي.
الأمراض الجسدية

يمكن اعتبار حالة الـجسم الإنسان أو الـعقل التي تُسبب ألمــًا، خلل وظيفي، أو ضيقًا للشخص المصاب أو لأولئك الذين يحتكون به مرضًا. ويُستخدم هذا المصطلح أحيانًا بصورةٍ أوسع ليتضمن الإصابات، والإعاقات، والـمتلازمات، والعدوى، والـأعراض، والسلوكيات المنحرفة، والتغييرات الشاذة في البنية والوظيفة، بينما يمكن اعتبارها فئات مميزة في سياقاتٍ أخرى. إن الـمُمرِض أو العامل المُمرِض هو عامل حيوي يُسبب المرض أو الداء لصاحبه. الفيروس المسافر هو فيروس يسافر بكل بساطة متطفلاً في جسم الإنسان أو يُصيب الجسم دون ظهور أعراض للمرض أو الداء. أما الأمراض التي تنتقل من خلال الأغذية أو التسمم الغذائي، فهو مرض ينتج عن تناول أغذية ملوَّثة بالبكتيريا المسببة للأمراض، السموم، الفيروسات، البريونات أو الطفيليات.

التكيف مع المرض

وفقًا للطب التكيفي، فإن الكثير من الأمراض لا تصيب الجسم بسبب العدوى أو الخلل الوظيفي مباشرةً، ولكنها استجابة يقوم بها الجسم. فالـحُمّى، على سبيل المثال، لا تنتج عن البكتيريا أو الفيروسات مباشرةً ولكن لأن الجسم يتخلص منها من خلال رفع درجة الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان، والتي يعتقد البعض أنها تمنع نمو الكائن المُعدي. ويُطلق الطب التطوري على تلك المجموعة من الاستجابات سلوك المرض.[5][6][7] وتتضمن الأمراض التي تحدد التغييرات الصحية، مثل: الـإعياء، والـاكتئاب، وفقدان الشهية، والـنعاس، والحساسية المفرطة، وعدم القدرة على الـتركيز. وتظهر كل تلك الأعراض مع الحُمّى بسبب المخ الذي يقوم بـتحكم كامل. ولذلك، فهي غير ضرورية وغالبًا لا تصاحبها أي عدوى (مثل: عدم وجود حُمّى في حالات سوء التغذية أو أثناء الحمل المتأخر)عندما يكون هناك أضرار تفوق أي فائدة لها. وهناك عامل مهم لدى البشر؛ ألا وهو الاعتقادات التي تؤثر في ما إذا كان نظام إدارة الصحة في المخ الذي يقوم بتقييم الأضرار والفوائد سوف يستخدم هذه الأساليب أم لا. عندما يعمل نظام إدارة الصحة على أساس معلومات خاطئة، فإنه يدعم تأثير الـغفل في تخفيف المرض.[8]

الأمراض العقلية

الأمراض العقلية (أو العجز العاطفي، أو اختلال الوظائف المعرفية) هي مُسمَّى عام لفئةٍ واسعة من الأمراض التي يمكن أن تشمل عدم الاستقرار العاطفي أو الوجداني، أو الاضطراب السلوكي، و/أو خلل الإدراك أو ضعفه. وتوجد أمراض معينة تُعرَف باسم الأمراض العقلية، وتتضمن الاكتئاب الحاد، واضطراب القلق النفسي العام، والـفصام، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وذلك على سبيل المثال لا الحصر. ويمكن أن ترجع الأمراض العقلية إلى أسس بيولوجية (على سبيل المثال: تشريحي أو كيميائي أو وراثي) أو نفسية (مثل: الصدمات أو الصراعات النفسية). ويمكن أن تؤثر على قدرة الفرد على العمل أو الذهاب إلى المدرسة، وتؤدي إلى المزيد من المشاكل في العلاقات. وهناك أسماء أخرى مرادفة للأمراض العقلية، من بينها "اضطراب عقلي" (mental disorder)، "اضطراب نفسي" (psychiatric disorder)، "الاضطراب السيكولوجي" (psychological disorder)، "علم النفس الشاذ" (abnormal psychology)، "العجز العاطفي" (emotional disability)، "المشاكل العاطفية" (emotional problems)، أو "مشاكل السلوك" (behavior problem). يُستخدم مصطلح الـجنون فنيًا باعتباره مصطلحًا قانونيًا. وقد يؤدي تلف الدماغ إلى ضعف الأداء العقلي.

دراسة المرض

الـوبائيات (علم الأوبئة) هو الدراسة العلمية للعوامل التي تؤثر في صحة ومرض الأفراد والمجتمعات، وهو يمثل الأساس والمنطق للتدخلات التي تمت في مجال الصحة العامة والطب الوقائي.

الطب السلوكي هو مجال متعدد التخصصات من الطب المعني بالتنمية وتكامل المعرفة النفسية، والاجتماعية، والسلوكية، ومعرفة الطب الحيوي المتعلقة بالصحة والمرض. مقياس الانطباع السريري العام يقيّم استجابة المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية للعلاج. فيتطلب "مستوى التحسين" من الطبيب تقييم مدى تحسن أو تدهور حالة المريض وفقا للحالة القياسية. قد يشير كل من الارتباك العقلي واليقظة المنخفضة إلى ازدياد المرض المزمن سوءًا.

منقووووووووووووووووووووووووووول
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2013, 01:37 PM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


الصحة والمرض
Health and disease
الصحة والمرض:
الصحة لا تعني عدم وجود المرض بل هي حالة تكاملية ما بين الجسد والعقل والنفس. المرض في الجسم يأخذ درجات تختلف مدة الواحدة عن الأخرى حسب قوة الجسم وتركيبته الفسيولوجية، والغذاء المتبع والحالة النفسية والروحانية إضافة إلى المحيط الذي يعيش فيه الشخص. فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى. والصحة النفسية هي التوافق مع المجتمع، وشعور الإنسان تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وقدرة الإنسان على التطور في كيفية مواجهة مطالب الحياة بإرتياح وثقة ورضا.فالصحة النفسية تعرف على أنها حالة من الراحة التامة الجسدية والعقلية والاجتماعية وليست غياب المرض وتعنى أيضا قدرة الشخص على الاستمتاع بالعمل المنتج والحب بشقيه الزواجي والحنون معا، كذلك هي محاولة لمواجهة متطلبات الذات ومتطلبات البيئة. الصحة النفسية هي توافق أحوال النفس الثلاث، وهي حالة الأبوة وحالة الطفولة وحالة الرشد، والقدرة على الحب والعمل والتسامح مع الآخرين. الصحة النفسية هي التوافق الداخلي بين مكونات النفس من جزء فطري هو الغرائز ( الهو ) وجزء مكتسب من البيئة الخارجية وهو الأنا الأعلى . وهذا التعريف له أصول إسلامية. فالنفس الأمارة بالسوء تقابل الغرائز، والنفس اللوامة تقابل الأنا الأعلى، وحين يتحقق التوازن والتوافق بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة تتحقق الطمأنينة للإنسان ويوصف بأنه نفس مطمئنة. يحقق منهج الإسلام أركان الصحة النفسية في بناء شخصية المسلم بتنمية هذه الصفات الأساسية : قوة الصلة بالله، الثبات والتوازن الانفعالي، الصبر عند الشدائد، المرونة في مواجهة الواقع، التفاؤل وعدم اليأس، توافق المسلم مع نفسه، توافق المسلم مع الآخرين.

للصداقة تأثير على الصحة النفسية، فالإهتمام بتكوين صداقات إيجابية جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة ، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج أساسا من الأزمات النفسية ، والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية إلى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة من الغضب تكتسح أمامها كل شيء، وتدمر كل شيء.
تأثير الصداقة على الصحة النفسية: ان الاهتمام بتكوين صداقات جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج اساسا من الازمات النفسية، والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية – تحت ضغطها المتواصل – الى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة عارمة عمياء من الغضب تكتسح امامها كل شيء، وتدمر كل شيء. المظاهر الفيسولوجية لأعراض الغضب مثل ارتفاع دقات القلب، وكيفية الاستجابة السلبية لمثل هذه الأعراض والتحكم فيها. وان مناهج كيفية السيطرة على غضب المرء لابد أن تدرس في المدارس للصغار في مرحلة متقدمة من العمر حتى تعطي ثمارها وفوائدها فيما بعد في سن البلوغ. إن عمل الخير علاج لأمراض نفسية، حيث ان الاندماج في المجتمع وعمل الخير والعطاء والأيثار اكثر نفعاً لصاحبها من المؤدي له. وان أداء الأعمال الخيرية احد عناصر العلاج التي يصفها الأطباء للمرضى في المستقبل. إن حث مريض الضغط النفسي على البذل والعطاء يساعده بالفعل في التغلب على مشكلته، ويمكن أن ينشأ هذا الشعور بالدفء العاطفي من افراز مادة "الأندروفين" التي يفرزها المخ عند الإحساس بالراحة النفسية. فأعمال الخير والأفعال الطيبة يمكن ان تعود على الجهاز المناعي للجسم بعظيم الفائدة ، حيث يرتبط الجهاز المناعي للجسم مع حالة استقرار النفس برباط وثيق، اذ تربط الموصلات العصبية بين المخ ونخاع العظام. كما يقوم الطحال ايضا – عقب الارتياح النفسي بعمل الخير - بإنتاج خلايا مطلوبة لحماية الجسم ضد الغزو الميكروبي مثل مادة "تفتستين". ولذا فقد صار الاتجاه الحديث هو محاولة قيام المرضى بمساعدة الآخرين والعمل من أجلهم تحسينا لأحوالهم النفسية ومن ثم العضوية وبالتالي تقوية قدرة المناعة لديهم .
ويمكن أن ينشأ هذا الشعور بالدفء العاطفي من إفراز مادة " الأندروفين " التي يفرزها المخ عند الإحساس بالراحة النفسية. فأعمال الخير والأفعال الطيبة يمكن أن تعود على الجهاز المناعي للجسم بعظيم الفائدة ، حيث يرتبط الجهاز المناعي للجسم مع حالة استقرار النفس برباط وثيق، إذ تربط الموصلات العصبية بين المخ ونخاع العظام. كما يقوم الطحال أيضا – عقب الارتياح النفسي بعمل الخير - بإنتاج خلايا مطلوبة لحماية الجسم ضد الغزو الميكروبي مثل مادة "تفتستين". ولذا فقد صار الاتجاه الحديث هو محاولة قيام المرضى بمساعدة الآخرين والعمل من أجلهم تحسينا لأحوالهم النفسية ومن ثم العضوية وبالتالي تقوية قدرة المناعة لديهم.
المرض هو الخروج عن التوازن والاعتدال الخاص بالإنسان. والمرض نوعان: مرض القلب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك، ومرض شهوة وغي، قال تعالى في مرض الشبهة: "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"، وقال تعالى: "وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا"، وقال تعالى: "أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون " فهذا مرض الشبهات والشكوك، وأما مرض الشهوات فقال تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن أتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض"، فهذا مرض شهوة الزنا. وأما مرض الأبدان فقال تعالى: "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج".
فالإسلام هو استسلام الروح والعقل والجسد والنفس، قال تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"، وفيما يتعلق بالعقل ، قال تعالى: "و له اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون"، وفيما يتعلق بالروح قال تعالى: "ألم يئن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق"، وفيما يتعلق بالنفس، قال تعالى: "ونفس وما سواها فألهمهما فجورها وتقواها"، فالإيمان الحقيقي هو قناعة روحية وعقلية تترجم إلى عمل. وقال رسول الله ( ص ): "ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء"، ولهذا علق النبي ( ص ) الشفاء على مصادفة الدواء للداء، قال تعالى "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين".
إن الدنيا دار امتحان وابتلاء، "ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس"، وأن المريض يتعرض لآلام جسدية ونفسية ولكنه أن قام بالسعي والصبر بإيجاد العلاج قدر استطاعته بالإيمان والأمل برحمة الله تعالى ستهون عليه الأمور "وأصبر وما صبرك إلا بالله "، وإذا كان لا حيلة للطب في العلاج أو اخفق في القضاء على المرض، ولو عاش الإنسان مريضا وهو يقوم بتكاليف دينه قدر استطاعته، فإنه وبعد أن يغفر الله له ذنوبه سيفوز برضاء ربه وأن آلام الدنيا ليس بشيء أمام نعيم الجنة، فإنها السعادة الحقيقية التامة، إما السعادة بالمال والأولاد والمنصب والجاه فهي سعادة مؤقتة زائلة، "والآخرة خير وأبقى".
إن على الإنسان المسلم أن يصبر ويحتسب مرضه عند الله وأن يؤدي ما عليه ما استطاع ، فإن الله جعل من المرض تكفير للسيئات والذنوب وأن الابتلاء بالمرض قد يكون سببا جعله الله ليكشف للناس قوة الإيمان لأن الله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء، ويستوي الناس في العافية، فإذا نزل البلاء تباينوا، فمنطق الأيمان يقتضي عدم سؤال الله عز وجل بأسئلة اعتراضية، أما السؤال للمعرفة والاستيضاح أو البحث عن الحقيقة فلا بأس به ولكن دون أن يكون مبنيا على الشك أو سوء النية والهزء وكثيرا ما تطرح أسئلة إنكار واعتراض: لماذا يا رب؟ فمن المرضى من يشكو الزمان ويشتمه وهو في حكم سب الدهر ، ولكن الفاعل للكل هو الله وأول المعترضين هو إبليس "وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر"، فالسائل تغرر به نفسه ويقف من وراءها الشيطان همزاً وهمساً ومضللاً. والمرض مع التقوى خير من الصحة والعافية مع الشرك بالله. أن هدف السائل من السؤال يجب أن يكون طلب المعرفة الصحيحة والسعي وراء الخير لنفسه وللآخرين.
فماذا يريد الله أو لأي حكمة انزل المرض قضاءاً أو قدراً؟. إن الاعتراض على قدر الله هو اعتراض على الخالق الوهاب الذي أن شاء أعطى وأن شاء أخذ، "لا يسأل عما يفعل وهم يسألون". فالإيمان القوي يبين أثره عند قوة البلاء وكلما اشتد البلاء على المؤمن زاد إيمانه وقوى تسليمه، فالإيمان بحكمة الله لا يمانع فيه كسؤال معرفة وعلم وفقه ضمن اليقين بحكمة الله وعدله، قال تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شحر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما". فلا تضجر من كثرة الدعاء ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء، وإذا كان في المرض حبس عن الطغيان وركوب المعاصي فأي خير يزيد عليه ، قال تعالى: " أو لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون"، والمريض قريب من الله وثيق الصلة به شديد الحاجة إليه ، قال رسول الله ( ص )، " إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة"، وأي كرم أكبر من هذا الكرم بأن يهيئ الله لعباده الأسباب الموجبة للجنة، لقد أصيب أيوب عليه السلام في بدنه وماله وولده فنال رضاء الله بصبره وبيقينه بمغفرة الله وفضله وعدله وحكمته "وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين"، وهذا رسولنا صلوات الله وسلامه عليه كان يلاقي في مرضه اكثر مما نلاقي ولكنه ( ص ) لعلمه بعطاء الله وثوابه لم يتذمر ولم يتأفف، وهذا مما يعزينا في أنفسنا ويعيننا على الصبر. أن التداوي والعلاج وسيلة لتخفيف الآلام وسببا للشفاء إن كان مقدرا من عند الله ، "وإذا مرضت فهو يشفين". ولكننا مأمورون بأن نحاول الخروج من ذلك البلاء الدنيوي قدر استطاعتنا شاكرين الله ، ثم أن غريزة حب البقاء تدفعنا لطلب الدواء، أما أن لم نصبر فإن المرض يكون نقمة وعذابا "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم".
فالإبتلاء ليس للمريض فحسب ولكنه كذلك للأهل ومن يقومون برعايته، أن أهل المريض يتحملون من اجله الكثير من التكاليف المادية والمعنوية والجسدية والنفسية، فإن الله سيجزيهم الجزاء العظيم في الدنيا وفي الآخرة. والمرض ابتلاء للمجتمع كله وعلى المجتمع أن يبادر لتحمل مسئوليته أمام الله وأن المرض اختبار حقيقي لمقدار الخير في المجتمع. فبقدر الرعاية والعناية التي يجدها المرضى، يكون العطف والإنسانية والرحمة في الأمة، وبالعناية بالمرضى تبرز النوعيات الجيدة من الناس. لقد جعل الله المرض مسببا لمعيشة كثير من الأطباء الذين يعتمدون في أرزاقهم على هذه المهنة التي تخفف من آلام الناس وتزيل بإذن الله أوجاعهم، إنها أمانة ورسالة قبل أن تكون مصدر رزق. أنها مصدر لكسب الثواب مع الرزق. وفي المرض عظة وتذكرة، فإنه لا يعلم قيمة الصحة إلا من عانى من المرض وآلامه. فإن من يرى مريضا أو يمرض، إنه عند ذلك يحس بآلام الآخرين، فالمعافى لا يعرف قدر العافية إلا في المرض. فالله هو الشافي "وإذا مرضت فهو يشفين"، لكن جعل الله الطب وسيلة للراحة والمعافاة والشفاء. وإما أن ساءت أحوال المريض رغم العلاج أو من غيره فعليه الصبر على قدر الله.
إن الأمراض والكوارث والحروب من أهم الأسباب في موت البشر. يموت ذوو الأهداف العالية والاهتمامات الكبيرة، ويموت التافهون الذين يعيشون للمتاع الرخيص فقط. يموت الشجعان الذين يأبون الضيم ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن، الكل يموت "كل نفس ذائقة الموت"، ولكن الفارق في المصير الأخير. وهذا توضحه استعاذة الرسول ( ص ) من موت الفجأة الذي لا يملك الإنسان فرصة للتوبة. فالمرض تهيئة لنفس المريض لإمكانية حدوث الموت وقربه وهذا يدفعه للتوبة، وكذلك تهيئة لنفوس أهل المريض ليكون وقع الأمر عليهم أخف من موت الفجأة. وإن هذه الأمراض النفسية والجسدية تثير في الإنسان حب البحث والنظر والتحري من أجل الوصول إلى علاج أمراض المجتمع لأنها تنعكس مرضيا على الأفراد ولعل للقضايا الأخلاقية والعادات الاجتماعية دور أساسي في نشوء الأمراض لما لها من علاقة وطيدة بتغير الظروف الجسدية والنفسية والبيئية. إن الآلام النفسية في ظل المجتمعات المادية أقسى بكثير من كل داء جسدي التي تصل بالإنسان إلى أن يعيش بلا هدف إلا في حدود نفسه المادية مما يؤدي إلى مزيد من الفجور والفسق. إن أصحاب أمراض الشذوذ والاكتئاب النفسي وانفصام الشخصية والتوتر والقلق وأصحاب الميول الإجرامية كثيرون في المجتمعات المادية التي تصل بالإنسان إلى أن يعيش بلا هدف إلا في حدود نفسه المادية مما يؤدي إلى مزيد من الفجور والفسق ، حتى أصبح زواج الرجل من الرجل أمراً يقره القانون في بعض المجتمعات، والله لا يحب الفساد لقوله: "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها".
ولقد حدث مراراً أن يعود الإنسان لربه أثناء مرضه أو بعده برباط الرجاء والخوف وطلب العون والشفاء. ولقد سن الإسلام زيارة المريض وجعلها من دلائل الأخوة وعلامات المحبة وجعلها كذلك من حقوق المسلمين على بعضهم. وعلينا أن نسعى دوما لأن نكون أصحاء لنقوم بعمارة الأرض "إني جاعل في الأرض خليفة ". إن علينا أن نلتزم بسنن الإسلام فلا نطلب البلاء، ولكن نصبر عليه أن وقع ، ونسأل الله أن يكتب لنا الخير والحسنة في الدنيا والآخرة، ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار"، فالآلام التي يحسها الإنسان عند المرض هي تحذير وتنبيه وتذكرة لصاحبها لكي ينتبه لأختلال في جسمه ويحاول الثبات على دينه.
منقووووووووووووووووووووووووووول
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2013, 08:07 PM   #8
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


تقرير مهم عن القيلولة
معلومات تُفيد من يُزاول القيلولة أو من لم يُزاولها
غفوة قصيرة... أفضل علاج للشعور بالنعاس
الغفوة النهارية تُقلل من ضغط الدم عند التعرض للتوتر والإجهاد
القيلولة عادة قديمة عند كثير من شعوب العالم. وبالنظر إلى خصائص المناطق التي تنتشر فيها القيلولة، نجد أنها تنتشر في المناطق الحارة المشمسة. فهي تنتشر في منطقتنا العربية وحوض البحر الأبيض المتوسط والهند وأمريكا الجنوبية. في حين أن الشعوب في المناطق الباردة مثل شمال أمريكا وشمال أوروبا يُقللون من أهمية هذه العادة ويعتبرونها دليلاً على نقص الفعالية والكسل. ويرى الباحثون أن انتشار القيلولة بين شعوب المناطق الحارة قد يكون آلية لحماية الجسم من الحرارة والشمس الساطعة خلال وقت الظهيرة للمحافظة على حيوية الجسم وهذا تفسير منطقي.
وتتأصل القيلولة في ثقافتنا وموروثنا في العالم الإسلامي. وينبع ذلك من سُنة نبينا محمد ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ. فقد مارس الحبيب المصطفى ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ القيلولة وأوصى بها؛ فقد روى أنس رضي الله عنه، أن النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ قال: "قيلوا فإن الشيطان لا يقيل".(حسّنه الألباني). وقد ورد ذكر القيلولة في القرآن، قال عز وجل: (((وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتًا أو هم قائلون))) (الأعراف آية 4).
وتمتلئ (الإنترنت) بالكثير من المقالات التي تعرضت للقيلولة وفوائدها ولكن الكثير من المعلومات المذكورة غير موثقة علمياً، ولا توجد أبحاث تدعمها ولم تتعرض للقيلولة من الناحية الطبية. لذلك سنُحاول في هذا المقال أن نستقصي الأبحاث الموثقة والتي درست موضوع القيلولة ونُشرت في مجلات علمية محكمة، وسنتجنب الفوائد النظرية التي لا يوجد لها دليل علمي حتى الآن، ونحن سننظر في هذا المقال للقيلولة من ناحية طبية بحتة.

أنواع القيلولة:
يقسم الباحثون القيلولة إلى ثلاثة أقسام:
1 ـــــ قيلولة التعويض: ويقوم بها الأشخاص الذين يُعانون من نقص النوم بسبب السهر، حيث يُحاولون تعويض ما فاتهم من نوم الليل بالقيلولة وهي النوع الشائع في المملكة.
2 ـــــ قيلولة الوقاية: وهي القيلولة التي يحصل عليها الشخص لعلمه أن عليه الاستيقاظ لفترة طويلة بعد ذلك؛ كأن يكون مناوباً أو مسافراً بالليل وهكذا...
3 ـــــ قيلولة العادة: حيث يستمتع البعض بالحصول على قيلولة قصيرة وسط اليوم ويُمارسونها بصورة منتظمة.

فوائد القيلولة:
وقبل الحديث عن فوائد القيلولة نود أن نذكر أن فوائد القيلولة تتأثر بعدة عوامل منها حاجة الجسم إلى النوم، الإيقاع اليومي للجسم، وساعة الجسم البيولوجية، طول الغفوة، وقت الغفوة، وظهور أعراض كسل النوم بعد الغفوة (سنتحدث عنها لاحقاً) وعوامل أخرى مثل العمر والجنس.
وقد أظهرت الأبحاث الحديثة فوائد عديدة للقيلولة حيث تُحسن القيلولة من مزاج القائل، وتُقلل الشعور بالنعاس والتعب، وتُنشط القدرات العقلية مثل التحليل المنطقي والحساب وردة الفعل. وأظهرت الأبحاث كذلك أن أفضل علاج للشعور بالنعاس هو الحصول على غفوة قصيرة، حيث إن تأثير الغفوة يفوق تأثير المنبهات مثل القهوة أو الأدوية المنبهة، كما أن الغفوة حسّنت من الأداء العقلي مقارنة بالأدوية المنبهة. وقد تبنت بعض الشركات نظام القيلولة للموظفين وخاصة الذين يعملون ليلاً أو لساعات طويلة لزيادة تركيزهم بعد الغفوة قيلولة النشاط (Power nap.)

تأثير القيلولة على الجهاز الدوري:
أظهرت أبحاث سابقة أن القيلولة أو غفوة النهار قد يكون لها آثار مفيدة على الجسم وعلى القلب، خصوصا وأن الناس في زمننا الحالي يُعانون من نقص مزمن في النوم بسبب المدنية الحديثة التي تدفع الناس إلى السهر ليلاً والاستيقاظ مبكراً. وتُظهر الأبحاث أن الناس ينامون حالياً أقل بساعتين يومياً مقارنة بأسلافهم من أكثر من 50 سنة. وقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2007 في أرشيفات الطب الباطني على 23681 متطوعاً في اليونان من كبار السن وتم متابعتهم لأكثر من ست سنوات، أظهرت الدراسة أن الذين يقيلون من الرجال كانوا أقل إصابة بتصلب شرايين القلب والوفاة. وقد أظهرت أبحاث سابقة أخرى أن أمراض القلب وضغط الدم أكثر شيوعاً عند الذين يحرمون أنفسهم من النوم أو بمعنى آخر الذين ينامون ساعات أقل.
وقد أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة (Journal of Behavioral Medicine) أن الغفوة النهارية تُقلل من ضغط الدم عند التعرض للتوتر والإجهاد. حيث درس الباحثون 85 متطوعاً من الشباب الأصحاء وقسموهم إلى مجموعتين، سمحوا لمجموعة منهم بالغفوة نهاراً لحوالي 45 دقيقة ولم يسمحوا للعينة الأخرى بالغفوة. وبعد ذلك تم تعريض المجموعتين لبعض الاختبارات الرياضية التي تُسبب نوعاً من التوتر. وقد وجد الباحثون أن متوسط ضغط الدم كان أقل بعد التعرض للضغط النفسي عند العينة التي حصلت على غفوة نهارية.
ذكرتني هذه النتائج بالآية الكريمة التي تقول (((إذ يغشيكم النعاس أمنة منه))) (سورة الأنفال آية رقم 11). ونحن نعلم من التفسير أن هذا النُعاس كان قبل القتال مع الكفار في بدر، أي قبل التعرض لضغط نفسي وجسدي. وقد كان النوم أمراً عجيباً ونعمة من الله مع ما كان بين أيديهم من الأمر المهم. وهذا يوضح أهمية النوم لراحة الجسم قبل التعرض إلى ضغوط خارجية. ومن قراءتي لما كتبه المختصون والباحثون وفهمي للآية فإن النُعاس في هذه الآية يتضمن النوم القصير وليس الطويل، أي أنه قد يُعادل الغفوة. أي أن الغفوة سببت أمناً وراحة قبل الحرب. وعند بحثي في هذا الموضوع بشكل موسع، وجدت دراستين علميتين نُشرتا عام 2007 في مجلة Arch Intern Med ومجلة J Appl Physiol وأظهرتا أن النوم لفترة بسيطة كالغفوة القصيرة يُقللان من ضغط الدم ومن التوتر خلال النهار وأن انخفاض ضغط الدم يبدأ مع بداية النوم؛ أي أن الضغط يتحسن حتى لو كانت الغفوة قصيرة جداً.

توقيت القيلولة:
يعتمد توقيت القيلولة على مواعيد نوم واستيقاظ القائل، حيث إن أفضل وقت لقيلولة شخص يستيقظ لصلاة الفجر وينام بعد صلاة العشاء يختلف عن شخص آخر يستيقظ متأخراً وينام متأخراً، وهذا يعود لتأثير الساعة البيولوجية في الجسم؛ حيث إن الإنسان يشعر بالنُعاس وتنخفض درجة حرارته في وقتين في اليوم والليلة: وقت النوم بالليل ووقت الظهيرة الذي يمتد من الساعة 12 ظهراً إلى الخامسة عصراً حسب مواعيد نوم واستيقاظ كل شخص. ويُعرف الوقت الذي يسبق نوم الليل بساعتين إلى أربع ساعات بالمنطقة المحرمة التي يصعب فيها النوم ولا يكون مريحاً؛ لذلك يصعب تحديد وقت للقيلولة لعامة الناس لأن ذلك يعتمد عل مواعيد نومهم واستيقاظهم، الساعة البيولوجية، وجودة النوم الذي حصلوا عليه في الليلة السابقة.

طول القيلولة:
طول القيلولة يعتمد على الهدف من القيلولة. فإذا كان الإنسان يريد النوم لأن وراءه سفراً طويلاً أو مناوبة مجهدة فقد ينام لساعات أطول. أما في الروتين اليومي للحياة فإن الأبحاث أظهرت أن 10 إلى 20 دقيقـة هو أفضل مدة للقيلولـة لأن هذه المدة تُحقق الفوائد المرجوة بعد الاسـتيقاظ مباشـرة. ففي الأبحاث المنشورة، أعطت هذه المدة أفضل النتائج من ناحية مقاومة النُعاس وتنشيط القدرات العقلية وتحسين الذاكرة. ولكن هل النوم الأطول يعني نتائج أفضل؟ هذه الفرضية غير صحيحة في القيلولة لأن الغفوة الأطول قد تؤدي إلى حدوث كسل أو قصور النوم. وسبب ذلك أن النائم يصل إلى النوم العميق بعد نحو 30-40 دقيقة من النوم، وإذا استيقظ من النوم العميق قبل حصوله على كفايته منه فإنه قد تظهر لديه أعراض كسل النوم. وكسـل النوم مرحلـة فيزيولوجيـة طبيعيـة يمر بها المسـتيقظ من النوم بعد الاسـتيقاظ المفاجئ ويشـعر خلالها بالدوخـة ويكون هناك نقص في التركيز والمهارات العقليـة، وقد يُصاحبها بعض الاختلاط الذهني. وتسـتمر هذه الحالـة من ثوانٍ إلى 30 دقيقـة. وهناك عدة عوامل قد تؤثر في ظهور هذه الحالة. فالاستيقاظ المباشر من النوم العميق (المرحلة الثالثة من النوم) قبل أن يحصل المخ على كفايته من هذه المرحلة قد يؤدي إلى هذه الحالة، كما أن القيلولة المتأخرة ـــــ أي آخر العصر أو وقت المغرب ـــــ قد تُسببها. والمخ كما ذكرنا آنفًا يدخل مرحلة النوم العميق بعد نحو 40-30 دقيقة من النوم، لذلك يُفضل ألا تزيد القيلولة عن 30 دقيقة حتى لا يُصاب المستيقظ بقصور النوم. وأظهرت دراسة نُشرت (2006) في مجلة إتحاد الأطباء الأمريكيين (JAMA) على مجموعة من المتطوعين أن القدرة على الفهم والاستيعاب والذاكرة قصيرة الأجل تكون أسوأ بعد الاستيقاظ من النوم العميق.

علاقة القيلولة بالعمر:
تُعتبر الغفوات أمراً طبيعياً لدى حديثي الولادة والرُضع والأطفال الصغار وتختفي بعد ذلك عند الأطفال في سن المدارس، ولكن عند البالغين تعود للظهور عند البعض، وتعود بشكل واضح عند كبار السن (أكثر من 65 سنة). وقد أظهرت الدراسات التي نُشرت من دول مختلفة أن القيلولة مرة أسبوعياً تتراوح من 36 في المئة إلى 80 في المئة عند البالغين. وفي المملكة أظهرت بعض الأبحاث أن القيلولة تصل عند البالغين إلى 80 في المئة وتكون منتظمة عند 20 إلى 40 في المئة من الأشخاص. كما وجدنا أن 40 في المئة من أطفال المدارس الإبتدائية يقيلون بعد عودتهم من مدارسهم في بحث سابق أجريناه في مدينة الرياض. ومن المعلوم أن أطفال المدارس الإبتدائية لا يحتاجون إلى القيلولة في هذه السن، ولكن سبب القيلولة هو نقص النوم أثناء الليل ومحاولة تعويض نقص النوم.

القيلولة عند كبار السن:
من المعلوم أن كبار السن (من تعدوا سن 65 سنة) يقيلون بصورة متكررة خلال النهار، وقد يكون هذا الأمر آلية لتعويض نوم الليل؛ حيث إن جودة النوم عند كبار السـن تسـوء مع تقدم العمر. والأبحاث التي أُجريت على فوائد القيلولة عند كبار السن قليلة ومتناقضة النتائج. ففي حين أظهرت الدراسة التي أُجريت في اليونان وذكرناها أعلاه تحسناً في نسبة الإصابة بتصلب شرايين القلب والوفاة عند من يقيلون، أظهرت دراسات أخرى نتائج معاكسة. ففي بحث جديد نُشر هذا الشهر (يناير 2013) في مجلة طب النوم وأُجري على مجموعة من كبار السن في الولايات المتحدة أن الذين يقيلون كانوا أكثر إصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب. وأظهرت دراسة سابقة نُشرت عام 2002 في مجلة النوم، أُجريت على اليهود المستوطنين في فلسطين نتائج مشابهة. وفي كلا الدراستين اللتين أظهرتا نتائج سلبية للقيلولة، كانت مدة القيلولة طويلة وليس أقل من 30 دقيقة كما توصي أبحاث كثيرة. وهذا قد يدل على أن كبار السن في الدراستين الأخيرتين يُعانون من اضطرابات في النوم الليلي يمنعهم من الحصول على نومٍ كافٍ بالليل وبالتالي محاولة التعويض في النهار. وقد تكون زيادة الإصابة بتصلب الشرايين نتيجة لاضطراب النوم الليلي وليس للقيلولة.
وأود أن أُضيف هنا أن القيلولة ليست بالأمر الأساسي، فبعض الأشخاص يشعر بالراحة والأريحية عند الحصول على قيلولته المعتادة، في حين أن أشخاصاً آخرين لا يُفضلون القيلولة ويشعرون بالتوتر والقلق إذا قالوا. وهذا موضع بعض الأبحاث حالياً، ويُعتقد أن الذين لا يفضلون القيلولة يدخلون في النوم العميق عند الغفوة بصورة أسرع. كما أود التنبيه هنا إلى أن النوم لمدة ساعتين أو ثلاث كما يفعل البعض لا يدخل ضمن القيلولة بل يُعتبر نوماً طويلاً ويؤثر في راحة وعمق النوم بالليل.
Hamed H. Arab Abu Naser
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-24-2013, 04:55 PM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي ألأوائل في الطب


ألأوائل في الطب

●أول مستشفى متكامل في التاريخ في عهد الخليفة الأموي:الوليد بن عبدالملك 86 هـ
●أول صيدلية في التاريخ تم إنشاؤها في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد سنة170 هجرية في بغداد
●أول مشفى للأمراض العقلية في التاريخ بنيت بمصر بأمر السلطان أحمد بن طولون220 - 270 هجرية
●أول ديوان للأطباء في التاريخ تم أنشاءه في قرطبة بعهد الخليفة الحكم المستنصر 366 هجرية يقيد فيه اسم كل طبيب يحترف مهنة الطب أو الصيدلة ويزاولها، كان من ضمن صلاحياته معاقبة أو مكافئة أي طبيب
●أقدم إجازة في الطبّ البشري والبيطري منحتها جامعة القرويين بفاس لطالب العلم عبدالله بن صالح الكتامي عام 603 هجرية بحضور ضياء الدين المالقي (ابن البيطار) أشهر وأعظم علماء النبات بالتاريخ وأبوالعباس أحمد بن مفرج الشهير بإبن الرومية وأبو عمر أحمد بن محمد بن الحجاج الشهير بالإشبيلي
________________________
● ● ●
منقول عن صفحة (Shiheb Hadj Shedhly) بالفيسبوك

__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-24-2013, 05:01 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,078
افتراضي


الخاملون أكثر عرضة للأمراض المزمنة
مازن النجار

توصل باحثون بجامعة ميزوري إلى أن الخمول البدني هو السبب الرئيسي للأمراض المزمنة كالبدانة والسكري ومرض الكبد الدهنية (غير الكحولي).
ووجد الباحثون أن الذين يخصصون وقتا لممارسة الرياضة لكنهم بخلاف ذلك خاملون، ليسوا نشطين بما يكفي لمكافحة هذه الأمراض. فالخمول وتوافر الأطعمة العالية السعرات يؤديان إلى زيادة الاختلال الأيضي الوظيفي.
والمعلوم بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 25% من الأميركيين يعيشون نمطا معيشيا خاملا، أي يمشون أقل من خمسة آلاف خطوة يوميا، و75% منهم لا يحققون التمرينات الأسبوعية المطلوبة، وتتمثل أسبوعيا في 150 دقيقة نشاط بدني معتدل ونشاط تقوية العضلات مرتين، وذلك لاستدامة الصحة الجيدة.
كسر الروتين

وتوصل جون ثايفولت -وهو أحد العلماء الذين أجروا الدراسة والمهتم بحثيا بالبدانة والنوع الثاني من السكري- أن تغيرات فسيولوجية سلبية مرتبطة بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري تقع لدى أشخاص ينتقلون من النشاط المرتفع (أكثر من عشرة آلاف خطوة يوميا) إلى الخمول (أقل من خمسة آلاف خطوة يوميا).
وحذر الباحث الذين يقضون أغلب أوقاتهم جلوسا حتى مع فترات تمارين منتظمة، من أنهم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ويرى أن إضافة بعض الحركة بانتظام إلى روتين حياتهم على مدار اليوم، سيشعرهم بصحة أفضل ويجعلهم أقل تعرضا للمشكلات الصحية.
وقد لا يرون تغيرات كبيرة في أوزانهم، لكن ذلك سيمنع زيادة أوزانهم أكثر على المدى البعيد.
أما العالم الآخر سكوت ريكتُر الذي شارك في الدراسة، فانصبت اهتماماته على مرض الكبد الدهنية غير الكحولي (NAFLD)، ويعتبره وباء جديدا نسبيا ومرتبطا بالزيادة الحديثة في مستويات البدانة والخمول البدني، وهو أكثر أمراض الكبد شيوعا بين الراشدين في الولايات المتحدة.
إضافات صغيرة

ويحدث المرض عندما تتراكم الدهون الزائدة في الكبد، فيعطل تقنين سكر الغلوكوز ويساهم في زيادة مقاومة الجسم للإنسولين ويؤدي ذلك بدوره غلى الإصابة بداء السكري، لكن المرض يتسارع أكثر لدى الشباب، وينتشر أكثر بين الأطفال.
ولهذه الأسباب يؤكد ريكتر ضرورة أن يحاول الشخص القيام بعشرة آلاف خطوة يوميا على الأقل، ولا ينبغي القيام بذلك مرة واحدة، بل إن خمسمائة إلى ألف خطوة كل بضع ساعات هدف جيد، لافتا إلى أن الإضافات الصغيرة يمكن أن تزيد عدد خطوات الشخص في حياته الروتينية اليومية.
وتشمل الإضافات صعود الدرج بدلا من المصعد، أو المشي إلى مكتب زميل في العمل بدلا من الاتصال به، أو التخطيط للمشي لمسافات قصيرة خلال اليوم.
ويضيف الباحث أن الأطفال الأكثر نشاطا أقل عرضة لمرض الكبد الدهنية. وإذا تدخل الأطباء والوالدان لدفع الطفل نحو النشاط البدني وفقدان الوزن الزائد، فسيؤدي ذلك إلى خفض دهون الجسم وتوفير مزايا صحية بعيدة المدى في حال استدامة تلك التغيرات في نمط المعيشة.
التدهور الإدراكي
وفي سياق متصل كشفت دراسة أوروبية سابقة نشرت بدورية “علم الأعصاب” في ديسمبر/كانون الأول 2004، أن انخفاض مستويات النشاط البدني للمسنين يصيبهم بقدر أكبر من تدهور المهارات الإدراكية، كالتركيز والانتباه والتذكر والمهارات اللغوية، مقارنة بآخرين حافظوا على نشاطهم.
واستخدم الباحثون اختبارات لقياس مهارات الانتباه والحساب والتذكر واللغة والإحساس بالوقت والمكان لدى المسنين، ووجدوا أن استدامة النشاط البدني -كالمشي وقيادة الدراجات والعناية بالحديقة والزراعة والرياضة وأعمال غير روتينية والهوايات الأخرى- في مرحلة الشيخوخة يحافظ على الحيوية والقدرة العقلية.
الخلاصة أن ممارسة الأنشطة البدنية بسن الشيخوخة -ولو بكثافة منخفضة أو متوسطة- يؤجل تدهور مهارات المسنين الإدراكية، وأن خفض فترة أو كثافة النشاط البدني يفضي غلى تدهور إدراكي أكبر مما هو الحال لدى المداومة على نفس فترته وكثافته.

الجزيرة نت

__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.