قديم 01-02-2018, 09:54 AM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي الملوخية ( Jew's mallow)

ألْمُلوخِيَّة Mallow







__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 03-27-2018 الساعة 03:44 PM
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2018, 03:40 PM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي ألْمُلوخِيَّة Mallow

ألْمُلوخِيَّة

Mallow
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيات النوى
المملكة: النباتات
الفرع: النباتات الأرضية Embryophytes
القسم: نباتات وعائية Tracheophytes
الشعبة: مستورات البذور Angiospermae
الصف: ثنائيات الفلقة Magnoliopsida
الرتبة: خبازيات Malvales
الفصيلة: خبازية Malvaceae
الجنس: جوتية Corchorus
الاسم العلمي:
Corchorus olitorius
L.، 1753
الاسم الفرنسي: (بالفرنسية: corète potagère)
الاسم الإنجليزي: (بالإنكليزية: Jew's mallow)
الاسم العلمي: (باللاتينية: Corchorus olitorius)


الملوخية (باللاتينية: Corchorus olitorius) هي جنس من النباتات الزهرية تضم من 40 إلى 100 صنف. تتفاوت أطوال سيقانها وتزرع من أجل أوراقها التي تستخدم في عمل طبق الملوخية. لها أزهار صفراء صغيرة تنتج عددا من البذور.والملوخية من الأطباق التي تختص بها أكثر من بلد من بينها مصر والسودان وبلاد الشام وتونس والجزائر والمغرب. ولكن تعتبر أكلة الملوخية من الأكلات المصرية القديمة، وانتقلت إلى البلدان العربية تباعا.
*من بين الأطباق المصرية يشتهر طبق الملوخية بالأرانب:وايضآ بالدجاج و اللحم
*من بين الأطباق التونسية يشتهر طبق الملوخية بلحم البقر
*توضع الملوخية في قدر ويقع تحليلها في الزيت ثم يضاف إليها البصل ويقع قليها حوالي العشر دقائق فوق نار قوية مع التحريك بين الفينة والأخرى. وعندما يصبح الخليط متجانسا تضاف إليه الهريسة وقطع اللحم المفوح بالتابل والفلفل الأكحل والملح. وعند نضج اللحم تترك القدر مكشوفة حتى يطفو الدهن على سطحها ويتم تعديل الملح.
*من العادات التونسية أن الملوخية تطبخ في رأس السنة الهجرية تيمنا بها وبلونها الأخضر.
طريقة الملوخية الناعمة حسب الطريقة الفلسطينية:
نقوم بسلق الدجاج ونضع عليه الهيل والفلفل الأسود وورق الغار والملح بعد أن نُزيل الزفرة ونضع الملوخية الناعمة. وعندما ينضج الدجاج ونزيل الزفرة عنها تماماً، ثم نضع السمنة في وعاء ونضيف الثوم والكزبرة اليابسة ونقليها ونضيفها إلى الملوخية ثم نضيف الثوم والكزبرة الخضراء ومكعبات الدجاج وندعها تغلي قليلاَ.
هناك طريقة مصرية أخرى لعمل الملوخية، لكن بدل الأوراق الخضراء يتم الاستعاضة عنها بأوراق ناشفة للملوخية.
وطريقة تجفيف الملوخية بسيطة جداً. يتم قطف الأوراق الخضراء ووضعها في الشمس إلى أن تجف الأوراق الخضراء تماماً وتصبح أوراق يابسة، ثم تطحن أو تفرك لتصبح كأوراق الشاى المطحونة، ويتم استخدامها في الطبخ مثل الملوخية الخضراء تماماً. يعرف العارفون أن هناك فرق كبير بين الملوخية الطازجة والملوخية الناشفة، وكل منهما له عشاقه.
ويقال أن الملوخية اليابسة أكثر فائدة وغذاء للجسم من الملوخية الطازجة، بتحليل الملوخية وجدا أن 100 غرام منها تحتوي على:
الطازجة تحتوي على 4% بروتين تقريبا أما اليابسة فتحتوي على حوالي 22% بروتين.
الملوخية الطازجة تحتوي على حوالي نصف في المائة دهون بينما اليابسة تحتوي على 2% دهون.
الملوخية الطازجة تحتوي على 1.5% ألياف بينما اليابسة تحتوي على حوالي 11% ألياف.
وتعتبر الملوخية من أغنى الخضراوات الورقية غني بفيتامين(A) فهي تحتفظ به حتى عند الطبخ أو التجفيف وثبت علميا بأن المادة الغروية) المخاطية) الموجودة بورق الملوخية لها تأثير ملين ومهدئ لأغشية المعدة والأمعاء ولاحتواء أوراقها على الألياف فهي تكافح الإمساك بشكل فعال. وثبت من الأبحاث أن تناول الملوخية يساعد على تهدئة الأعصاب وتقوية البصر وتنشيط ضربات القلب كما تساعد في علاج ضغط الدم المنخفض وهبوط الطاقة والوهن الجسدي.
وتحتوي الملوخية على نسبة جيدة من فيتامين (B) الذي يحمي الجسم من الإصابة بفقر الدم (الأنيميا) كما أن الملوخية تمنع تكون حصى المثانة والكلى والتهابات المسالك البولية. والملوخية من أغنى الخضراوات احتواء على مادة الكاروتين بنسبة تفوق ما يوجد بالجزر، ومادة الكاروتين تتحول في الجسم إلى فيتامين (A) الذي يساعد على زيادة مقاومة الجسم للالتهابات والأمراض والذي يؤدي نقصه بالجسم إلى ضعف النظر ليلا.
إذا كنت من الذين يكرهون الدواء، أو لا يستطيعون تعاطي أقراص المسكنات والمضادات الحيوية. أو من الذين يخافون من وخز الحقن، فيكفيك تناول "أكلة ملوخية" لتستريح من آلامك أو فشل في علاجها الدواء!! فقد أثبت علماء المركز القومي للبحوث بمصر أن "الملوخية" لها العديد من الفوائد الصحية، حيث تقوي القلب والنظر وتزيد الفحولة وتخفف من متاعب الجهاز الهضمي والقولون وتخلصك من قائمة طويلة من الأمراض بدون أية مضاعفات جانبية!!. من الآن فصاعداً توقف عن الشجار مع زوجتك إذا كنت "لا تحب الملوخية" وأحرص على أن يكون هذا "الطبق" بمثابة ضيف دائم على مائدتك الغذائية!!، ويقول الدكتور فوزي الشوبكي أستاذ ورئيس قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث بمصر: تعد الملوخية وجبة غذائية كاملة نظراً لغناها بالفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات والألياف، فقد اكتشف أن هذه النبتة تحتوي على كمية وفيرة من الفيتامينات (أ) و(ب) والأملاح المعدنية الهامة للجسم كالحديد والفسفور والكالسيوم والبوتاسيوم والمنجنيز والصوديوم، وأكثر ما يميز "الملوخية" عن غيرها من النباتات الورقية أنها لا تفقد أياً من مكوناتها الغذائية وفوائدها العلاجية بالغسيل والطهو، كما هو الحال مع أغذية أخرى مماثلة. ومن المعروف أن المنجنيز الذي يتوافر بكميات وفيرة في "الملوخية" ضروري لتوليد هرمون الأنسولين الذي يضبط مقدار السكر في الدم ويكافح هشاشة العظام ويبعد شبح العقم الذي يؤدي نقص المنجنيز بالجسم في بعض الأحيان إلى الإصابة به.
ويمكن تلخيص بعض فوائدها في نقاط:
الملوخية مهدئة للمعدة:
الملوخية لها تأثير ملطف وملين لأغشية المعدة حيث أنها تعمل على تنشيط المعدة بفضل الألياف بها. وينصح الأطباء بتناول الملوخية للتخلص من الإمساك.
الملوخية والبشرة والجلد:
تحتوي الملوخية على محتويات كبيرة من فيتامين أ حيث يساهم في منع تشقق الجلد وتقرحه خاصة عندما يتعرض للشمس. بجانب أن حمض النيكوتينك يعمل على علاج تقرحات والتهاب الفم. والمواد المضادة للأكسدة في الملوخية تحمي من الشيخوخة.
تقوي الجنس:
أكدت العديد من الأبحاث أن فيتامين أ الذي يوجد بنسبة أعلى من كافة الخضروات يساهم في تحسين أداء الموصلات العصبية مما يجعل الملوخية مساعداً في زيادة ة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.
مفيدة للحوامل:
تعتبر غذاء مناسباً للحامل فهي تحتوي على كمية كبيرة من فيتامين أ وأيضاً على مادة الجلوكوسيد كوكورين وهي تساعد على تكوين كرات الدم الحمراء.
مهدئة للأعصاب:
وذلك بفضل احتوائها على فيتامين أ الذي يساعد في تمثيل المواد السكرية.
فوائد الملوخية الناشفة:
تتميز الملوخية الناشفة أو اليابسة المجففة عن الخضراء أو الطازجة في عدة نقاط في القيمة الغذائية , فمثلا الملوخية الخضراء تحتوي على نحو 3.83% بروتين , بينما الملوخية الجافة تحتوي على 22.8% بروتين ومن المعروف أن البروتينات ضرورية جدا لنمو وبناء الأنسجة بالجسم , ونسبة الدهون في الملوخية الخضراء هي 0.41% , بينما تكون في الجافة 2.44% , بينما نسبة الكربوهيدرات فهي 8.03% , بينما تقفز في الملوخية الناشفة إلى نحو 48% وهي مركبات تعمل على تهدئة الأعصاب وتقوية البصر وتنشيط القلب وتفيد في حالات انخفاض ضغط الدم والوهن , بينما توجد الألياف بنسبة 1.71% في الملوخية الخضراء , وتزيد إلى 10.21% في الملوخية الناشفة المجففة , وهي تعد بذلك من أعلى النباتات احتواء على الألياف الضرورية لحركة الأمعاء وبالتالي الوقاية من مشاكل القولون والجهاز الهضمي.
فائدة : مصر هي من أكثر المدن شهرة في استهلاك الملوخية، وصعيدها من أشهر الأمكنة ذات الباع الطويل في زراعتها وتسويقها لمدن العالم الأخرى، وأشهر أنواع الالملوخية هي ( الملوخية الصعيدية ) وتستورد من مصر ومتوفرة في فلسطين في :
شركة شرباتي اخوان للتجارة والزراعة
الخليل - عمارة الخياط - دوار الصحة - طلعة ادعيس
هاتف : 2226791
فاكس : 2226792
الخليل - عمارة ألأمير - مدخل البلد
تلفاكس : 2228415
الخليل - ساحة البلدية القديمة - طلعة الزاهد


__________________

التعديل الأخير تم بواسطة طالب عوض الله ; 03-27-2018 الساعة 03:47 PM
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2018, 03:46 PM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الملوخية: بين العلم والناس

الملوخية: بين العلم والناس
كتبه : د."معز الإسلام " فارس
تردد على ألسنة الناس الكثير من العبارات التي تصف نبتة الملوخية بأنها "لا فائدة لها" وأنها "عشب للحيوان يأكله الناس"، ويتناقلون القصة التي تفيد بأن أحد المسافرين إلى بلاد الغرب حمل (أو حملَته أمه) بعضا من الملوخية المجففة وبعد الكشف عنها في مختبر المطار تبين أنها" نبتة لا فائدة فيها ولا ضرر منها".

ووسط هذا الكم المتراكم من الادعاءات والأقاويل كان لا بد لي من الكتابة حول هذا الموضوع، لا "دفاعاً" عن الملوخية ولا لأني مولع أو مغرم بها، ولكن "تصحيحاً" لمفاهيم خاطئة تندرج على ألسنة الناس وتصويباً للنظرة السائدة والمنهج المتبع لدى قطاع كبير من الناس تجاه أنواع الغذاء وغيرها من المخلوقات التي لايعرفون كنهها وفائدتها. وقبل الخوض في تفاصيل الموضوع والحكم على هذه النبتة الشهيرة، لا بد من التأكيد على بعض الحقائق القرآنية التي تشكل قواعد ومنطلقات تنظم نظرة المسلم إلى أي مكون من مكونات الكون والطبيعة:

-أولها:أن الله- عزوجل- لم يخلق شيئاً في الكون عبثاً، وأنه-جل وعلا- عليم حكيم وخبير بما يخلق ويصنع {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }(الملك14).

-ثانيها: أن الله –عزوجل- سخر للإنسان ما في السماوات والأرض {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الجاثية13)، والتسخير يقتضي أن ينتفع المسخَر له من المسخَر وفق تقدير المسخِر وعلمه، ولعل في ذكر كلمة "لكم " دلالة على وجود النفع والفائدة فيما سخره الله عزوجل لهذا المخلوق الكريم.

- ثالثها: أن غياب المنهج العلمي في التعامل مع الأشياء والحكم عليها، سواء أكانت أحياء أم جمادات أم حتى أشخاصاً أو مواقف، والممبني على البحث والاستقراء أو الفحص والتحليل يجعل من السهل إطلاق الأحكام الخاطئة والأفكار المغلوطة حول تلك الأمور ويسمح للادعاءات والأقاويل الخاطئة أن تشيع وتسود بين الناس، ولعل هذا يرجعنا إلى الأصل العظيم الذي أرساه القرآن الكريم في التعاطي مع معطيات الحياة والكون من خلال استعمال وسائل الحس والإدراك، وليس من خلال الظنون والأوهام، والذي شكل القاعدة الركيزة للمنهج العلمي الحديث {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء (36) .

لقد أشار القرآن الكريم إلى تلك النباتات المأكولة، والتي تندرج ضمن عموم كلمة "قضب" التي ورد ذكرها في سورة عبس ، الآية (28):{وَعِنَباً وَقَضْباً}، حيث أشارت كتب التفاسير إلى أن القضب يعني، من ضمن معان كثيرة،:" ما أُكل من النبات المقتضب غضاً.أي أن كلمة قضب لا تقع على نوع معين من النبات بعينه، بل يقصد بها ما يقطع من النبات مرة بعد مرة، ليُتخذ غذاءً للإنسان أو علفاً للحيوان". والملوخية ضرب من ضروب القضب، ولعل في ختام تلك الآيات من سورة عبس ما يشي بفائدة تلك الأطعمة النباتية، حيث ختمت بقوله تعالى:{مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} عبس(32).

بناء على ما سبق، فإنه من الضروري أن نبين بعض الحقائق العلمية المتعلقة بهذه النبتة الشهيرة وأن نميط اللثام ونزيل الغبار المتراكم عن الفوائد الصحية والقيمة الغذائية لها، عل ذلك يسهم في تحسين الوعي الصحي والتغذوي لدينا ورفع سوية منهجنا في الحكم على الأشياء.

نبذة تاريخية
يقال أن اسمها الأساسي هو "الملوكية" وسبب التسمية بهذا الاسم كما يُذكر في كتب التاريخ هو أن الخليفة الحاكم بأمر الله أصدر أمراً بمنع أكل الملوخية على عامة الناس وجعلها حكراً على الأمراء والملوك فسميت بالأكلة "الملوكية" ثم حرف هذا الاسم إلى اسم "الملوخية" ·وفي رواية أخرى تقول أن أول معرفة العرب لها هو في زمن المعز لدين الله الفاطمي حيث أصيب بمغص حاد في أمعائه فأشار أطباؤه بإطعامه الملوخية وبعد أن أكلها شُفي من المرض فقرر احتكار أكلها لنفسه والمقربين منه وأطلق عليها من شدة إعجابه بها اسم "الملوكية" أي طعام الملوك، وبمرور الزمن حرفت التسمية إلى الملوخية. وأياً كانت التسمية وسببها، فإنها لا تغير من حقيقة هذه النبتة وأهميتها الغذائية والصحية.

الحقائق العلمية
تعد الملوخية Molo(u)khia، واسمها العلمي Corchorus olitorius وتنتمي إلى العائلة الخبازية Malvaceae، أحد أشهر النباتات العشبية المأكولة في منطقة حوض البحر المتوسط وأهمها مصر، حيث يطلق عليها هنالك السبانخ المصرية، وبلاد الشام ولا يقتصر وجودها في تلك المنطقة فحسب، بل يتعداه لتصل إلى أستراليا والموزنبيق والسنغال وتايلاند وأفغانستان والهند واليابان والفلبين. ونظراً لتوطن هذه النبتة في منطقة حوض البحر المتوسط وخاصة بلاد الشام منها، فقد عمد اليهود إلى تحريف اسمها ونسبوها إلى أنفسهم للدلالة على قدم وجودهم في هذه المنطقة المقدسة لتعرف عندهم بما يدعى بخبيزة اليهود Jew's mallow، فهم لم يكتفوا بتزوير الأرض والتاريخ والجغرافيا بل طال تزويرهم النبات أيضاً.

وتعد أطباق الملوخية من أشهر وأقدم الأطباق المأكولة في مصر وبلاد الشام، حتى أنها تعد من الأطعمة الرئيسة في موسم الصيف ويتم تجفيفها وتخزينها لبقية العام. وتحضر إما بصورتها الغضة الخضراء كورق على شكل يخنة أو مفروم الورق على شكل حساء، وإما بصورتها الجافة على شكل حساء كذلك. ولا تقتصر استخدامات الملوخية على جانب الطعام فحسب، بل تتعداها إلى العديد من الاستخدامات الطبية الشعبية حيث تستعمل في علاج الحكة والتخفيف من الآلام والانتفاخات، كما تعد الملوخية مدراً للحليب ومليناً للأمعاء ومانعاً للإمساك، نظراً لاحتوائها على كميات معتبرة من الألياف الغذائية والأصماغ السائلةMucilages التي تسهم في تسريع مرور الفضلات من الأمعاء والتخلص من الفضلات، كما تساعد الألياف الذائبة فيها في التقليل من مستوى الدهون في الدم. كما استعملت أوراقها في علاج الكثيرمن الحالات المرضية وفي تحسين الشهية وتقوية الجسم. ولا غرابة إذا علمنا أنها تستعمل في تحضير كريمات للشعر وللجسم ومرطبات البشرة واليدين.

القيمة الغذائية والتركيب الكيماوي
في دراسة أجريت في المعهد الزراعي المتوسطي في جزيرة كريت اليونانية في عام 1998-1999، قام الباحثون بدراسة التركيب الكيماوي والمحتوى الغذائي للملوخية وتأثير عمر النبتة عند القطاف على المكونات الغذائية فيها وعلى القدرة المانعة للتأكسد.

فيتامين ج: ارتفع محتوى أوراق الملوخية من فيتامين ج بعد ثلاثين يوماً من الزراعة من30.88 إلى 77.42 ملغم/100 غم وزن رطب بعد خمسة وأربعين يوماً، ولكنه انخفض بعد ستين يوماً إلى مستويات متدنية. وتعتبر الأوراق الخضراء عموماً مصدراً جيداً لفيتامين ج، ولكنه كان في الملوخية أكثر كمية مما هو موجود في السبانخ (21.7) والبصل الأخضر (32.0) والخس (18.0) والكرفس (9.0) بل وحتى البرتقال (50.0) والبندورة (23.0 ملغم/100 غم وزن رطب)، مما يكسبه أهمية إضافية كمصدر لهذا الفيتامين المهم واللازم لتحسين امتصاص الحديد وحماية الجسم من خطر الجذور الحرة وفي بناء الأنسجة الجسمية.

فيتامين هـ (ألفا-توكوفيرول): ارتفع محتوى أوراق الملوخية من الألفا-توكوفيرول بشكل واضح من 9.14 عند اليوم الثلاثين من الإنبات إلى 14.89 ملغم/100 غم وزن رطب عند اليوم الخمسين، وهذه الكمية تقدر بعشرة أضعاف مثيلاتها الموجودة في العديد من النباتات المأكولة باستثناء البقدونس. ومن نافلة القول أن فيتامين هـ من الفيتامينات الأساسية الذائبة في الدهون، ويقوم بدور فاعل كمانع للتأكسد في حماية الجسم من الشوارد والجذور الحرة التي تتسبب في تلف وتدمير الخلايا وتعتبر العامل الرئيس في حصول السرطان، كما أنه يقي من تأكسد البروتينات الدهنية متدنية الكثافة LDL مما يوفر حماية ضد أمراض القلب والشرايين.

البيتا-كاروتين: وهو أحد أهم المولدات النباتية لفيتامين أ والأكثر كفاءة في التحول داخل الجسم إلى الشكل النشط للفيتامين وهو "الريتنول" من بين أنواع الكاروتينات الأخرى، كما يمتاز بقدرته على العمل كمانع للتأكسد وكابح للجذور الحرة. طرأ ارتفاع ملحوظ على محتوى أوراق الملوخية من البيتا-كاروتين خلال الفترة من ثلاثين إلى خمسين يوماً بعد الإنبات (من 2.23 إلى 5.44 ملغم/100 غم وزن رطب، على التوالي)، وهو أعلى من معدل تواجد البيتا-كاروتين في نباتات مأكولة أخرى كالكرفس (0.5) والخس (0.2) والبصل الأخضر (100.) والسبانخ (3.3 ملغم/100 غم وزن رطب).

الجلوتاثيون: يعتبر الجلوتاثيون أحد المصادر الكبريتية المهمة في الغذاء، ويكتسب أهميته من قدرة تلك المركبات الكبريتية في مقاومة حصول السرطان من خلال التوسط في تكوين إنزيمات الجلوتاثيون-إس-ترانسفيريز الكبدية المحطمة للسموم، وهو يتمركز بشكل أساسي في اللحوم الطازجة وبشكل ثانوي في الخضروات والفواكه ويكاد ينعدم وجوده في الألبان والبقول. طرأ ارتفاع ملموس على معدل الجلوتاثيون بعد ستين يوماً من الإنبات بالمقارنة مع فترة ثلاثين يوماً (من 8.15 إلى 12.52 ملغم/100 غم وزن رطب)، وهي تعتبر كمية عالية نسبياً وتفوق ما هو موجود في جميع الأطعمة النباتية باستثناء الهليون الطازج Asparagus (28.3) والأفوكادو الطازجة (27.7 ملغم/100 غم وزن رطب).

الفينولات المتعددة: وهي مجموعة كبيرة من المركبات العضوية التي اختُص بها النبات، وتمتاز بقدرتها الفائقة على العمل كمانعات للتأكسد وعلى حماية الجسم من خطر الجذور الحرة التي سبق ذكرها، وهي أقدر على القيام بهذا الدور بالمقارنة مع مانعات التأكسد الأخرى التي ورد ذكرها مثل فيتامين ج وهـ والبيتا-كاروتين، وهي بذلك تسهم بشكل كبير في الحد من أمراض السرطان وأمراض القلب والشرايين، كما أشارت العديد من الدراسات المخبرية والوبائية. وقد طرأ ارتفاع ملحوظ على محتوى اوراق الملوخية من الفينولات، معبر عنها بـ (+)-كاتيكين، بعد أربعين يوماً من الإنبات لتصل إلى 38.0 ملغم/100 غم وزن رطب.ولكن هذا المحتوى يتغير بشكل ملحوظ تبعاً للتغير في ظروف الإنبات ويتباين من مكان لآخر كما أشارت إلى ذلك بعض الدراسات.

الأحماض الدهنية: بلغ محتوى أوراق الملوخية من الأحماض الدهنية ذروته بعد خمسين يوماً من الإنبات ليصل إلى 125.6 ملغم/100 غم وزن رطب. ولعل أهم ما يميز قطاع الأحماض الدهنية في الملوخية سيادة الحمض الدهني ألفا-لينولينيك a-Linolenic acid (ALA)(C18:3w-3)، وقد بلغ أعلى مستوى له بعد خمسين يوماً من الإنبات(62.14 ملغم/100 غم وزن رطب)، وهو ما نسبته 50% تقريباً من مجمل الأحماض الدهنية المتواجدة في الملوخية وهي في ذات الوقت أعلى من القيمة الموجودة في العديد من النباتات البرية المأكولة.

وتنبع الأهمية الصحية لهذا النوع من الأحماض الدهنية من قدرته على التحول في الجسم إلى الأشكال الأكثر فاعلية للأحماض الدهنية من نوع أوميغا-3 وهي EPA (eicosapentaeinoic acid) and DHA (docosahexaenoic acid)، والتي تتواجد في زيت السمك وأثبتت العديد من الدراسات المخبرية قدرتها على منع التجلط وحماية الجسم من خطر أمراض القلب والشرايين. كما لاحظ علماء الأوبئة وجود ارتباط بين ارتفاع محتوى مصل الدم من الحمض الدهني ALA لدى سكان اليابان، الذي يحصلون عليه من تناول زيت فول الصويا وزيت بذور اللفت المعدل أو الكانولا، وسكان جزيرة كريت، الذي يحصلون عليه من تناول الخضار الورقية الطازجة والجوزيات، وتدني الإصابة بأمراض القلب والشرايين وإطالة العمر المتوقع للإنسان هناك بالمقارنة مع سكان الدول المجاورة.

الرماد والعناصر المعدنية: ارتفع محتوى العناصر المعدنية (ملغم/100غم وزن جاف) (البوتاسيوم، 5816؛ والصوديوم، 858؛ والكالسيوم، 1383؛ والمغنيسيوم،405؛ والحديد، 57.1؛ والنحاس،22.5؛ والفوسفور، 523) ليصل ذروته بعد أربعين يوماً من الإنبات، أما الزنك والمنغنيز فقد بلغت ذروتها بعد خمسين يوماً (11.2 و14.5، على التوالي). وبالنظر إلى القيم السابقة، نجد أنه على الرغم من الارتفاع النسبي للصوديوم في أوراق الملوخية، إلا أن الارتفاع الكبير في محتوى البوتاسيوم وارتفاع نسبة البوتاسيوم إلى الصوديوم (سبعة إلى واحد تقريباً) يقلل من خطر تناوله على مرضى ارتفاع الضغط، كما أن ارتفاع نسبة الكالسيوم إلى الفوسفور (ثلاثة إلى واحد تقريباً) يجعل منه غذاء آمناً لمرضى وهن العظام. وبشكل عام فإنه يمكن وصف أوراق الملوخية بأنها ذات محتوى مرتفع من المعادن الكبرى والصغرى الهامة لصحة الإنسان وحيويته والقيام بالعديد من الوظائف الحيوية والفسيولوجية. ولكن مع ارتفاع هذا المحتوى من المعادن الأساسية، فإن الوفرة الحيوية لهذه المعادن يتوقع ألا تكون مرتفعة نظراً لتواجد المركبات النباتية التي تثبط من امتصاص المعادن كالأوكسالات والفايتات والتانينات، والتي تتواجد في الكثيرمن النباتات الورقية المأكولة، وهو ما يتطلب إجراء الدراسات المخبرية على الحيوانات للتحقق من قيمة وفرتها الحيوية.

القدرة المانعة للتأكسد: تم تقدير القدرة المانعة للتأكسد لأوراق الملوخية من خلال قياس قدرة مستخلص الميثانول للأوراق الجافة على تقليل التركيز المبدئي للجذر الحر من نوع DPPH. بنسبة 50%، ويرمز لهذه القدرة بالرمز EC50 ويعبر عنه بـ ملغم من مانع التأكسد/ملغم من DPPH، بحيث تزداد القدرة المانعة للتأكسد للماة المختبرة كلما قلت قيمة الـ EC50.وقد بلغت القدرة المانعة للتأكسد ذروتها بعد خمسين يوماً من الإنبات لتصل إلى EC50=8.596، وهي تتوافق مع النتائج المذكورة سابقاً والتي تتعلق بزيادة محتوى المركبات المانعة للتأكسد في الأوراق خلال تلك الفترة من الإنبات. ومع هذا فإن القيمة تعتبر متدنية إذا ما قورنت بالمستويات القياسية للمركبات الفينولية المتعددة.

وبناء على ما سبق يتضح أن الحصول على أوراق الملوخية في فترة مبكرة من زراعتها لا تتعدى الشهرين يضمن للمستهلك الحصول على قيمة غذائية عالية لهذه الأوراق والاستفادة مما أودعه الله –تعالى- فيها من عناصر غذائية أساسية ومركبات طبيعية تسهم في الحفاظ على صحة الجسم وحيويته. كما تجدر الإشارة إلى أن قيم التحليل المذكورة كانت مبنية على أساس الوزن الرطب، حيث يشكل الماء 84% من وزن الورق، مما يعني أن تجفيف أوراق الملوخية يسهم في زيادة تركيز المواد الصلبة فيها وتعظيم الفائدة التغذوية لها، مع مراعاة أن يتم التجفيف بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة ودون اللجوء للمجففات الحرارية.

التأثير المانع للسمية: أشارت نتائج دراسة علمية نشرت في مجلة Food and Chemical Toxicology عام 2006 إلى تميز الملوخية على ثلاثة وأربعين نوعاً من أنواع الخضروات والفواكه التي تم اختبارها بقدرتها على تثبيط الفعل الضار لمادة الديوكسين Dioxin على الجسم والتي تعتبر من أخطر الملوثات التي تنتقل إلى الإنسان عبر الغذاء وتسبب في حصول السرطان والتشويات الخلقية في الأجنة والإضرار بالجهاز المناعي للجسم. وقد عزى الباحثون تلك القدرة الكابحة للفعل الضار إلى احتواء نبات الملوخية على كميات كبيرة من المركبات النباتية الطبيعة Bioactive Phytochemicals وخاصة الفلافونويدات وتميزها عن بقية الأغذية المختبرة، واحتمال وجود مركبات أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.

واستناداً إلى الحقائق العلمية المذكورة آنفاً فإنه من الممكن التوصية باستعمال الملوخية كغذاء مساعد في الكثير من الحالات المرضية كالإمساك وارتفاع ضغط الدم والسكري، نظراً لتدني محتواه من الكربوهيدرات الكلية والبسيطة، والسمنة، نظراً لتدني محتواه من الطاقة (66 ك.ك./100 غم)، وارتفاع دهون الدم، كما يمكن أن يسهم في الوقاية من حصول السرطان وخاصة في الجهاز الهضمي.

وختاماً، فهذا طرف من الفوائد الصحية والتغذوية لنبات الملوخية أضعها بين يدي القاريء الكريم رامياً بذلك إلى رفع مستوى الوعي الصحي والتغذوي تجاهها والتأكيد على أهمية الغذاء النباتي الطببيعي كأساس للتغذية السليمة.كما أردت بهذه الكلمات ترسيخ مفهوم "التثبت" عند الحكم على الأشياء والتيقن بأن الله -عزوجل- لم يخلق شيئاً عبثاً ولا سدىً، وأن مبدأ التسخير الذي أشرت إليه سابقاً إنما نراه مبثوثاً في ثنايا هذا الكون الرحيب بكل مكوناته ومحتوياته، شاهداً على حكمة الخالق العليم {الَذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ }السجدة(7).

المراجع:
1-قاموس القرآن الكريم، معجم النبات، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ط2، 1997، الكويت.
2. التكروري، حامد؛ طوقان، سلمى؛ حميض، محمد. المعجم الشامل في مصطلحات التغذية وعلوم الأغذية، دار الشروق، ط1، 2003.
منقول عن :

__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.