قديم 02-06-2018, 03:10 PM   #11
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي أتَزْعُمُ، يا ضخمَ اللّغَادِيدِ، أنّنَا

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
أتَزْعُمُ، يا ضخمَ اللّغَادِيدِ، أنّنَا

1
أَتَزْعُمُ يا ضَخْمَ الَّلغَادِيدِ أَنَّنَا *** ونحنُ أُسُودُ الحَرْبِ لا نَعْرِفُ الحَرْبَا(1)
2
فَوَيْلَكَ مَن لِلْحَرْبِ إِنْ لم نَكُنْ لَهَا *** ومَن ذا الذي يُضْحِي ويُمْسِي لها تِرْبَا
3
ومَن ذا يَلُفُّ الجيشَ مِن جَنَبَاتِهِ *** ومَن ذا يقودُ الشُّمَّ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
4
وَوَيْلَك مَن أَرْدَى أخاكَ بِمَرْعَشٍ *** وجَلَلَّ ضَرْبًا وَجْهَ وَالِدِكَ العَضْبَا
5
وَوَيْلَكَ مَن خَلاَّ ابنَ أُخْتِكَ مُوْثَقًا *** وخَلاَّك بالَّلقَّانِ تَبْتَدِرُ الشِّعْبَا
6
أَتُوعِدُنا بالحَرْبِ حتى كأَنَّنَا *** وإياكَ لم يُعْصَبْ بها قَلْبُنَا عَصْبَا
7
لقد جَمَعَتْنَا الحربُ مِن قبلِ هذه *** فكُنَّا بها أُسْدًا وكنتَ بها كَلْبَا
8
وَسَلْ بَرْدَسًا عَنَّا أخاك وصِهْرَهُ *** وَسَلْ آل بَرْدَالِيْسَ أَعْظَمَهُمْ خَطْبَا
9
وسل قُرْقُوَاسًا والشَّمَيْشقَ صِهْرَهُ *** وَسَلْ سِبْطَهُ البِطْرِيقَ أَثْبَتَكمْ قَلْبَا
10
وَسَلَ صِيْدَكمْ آلَ الملايينِ إِنَّنَا *** نَهَبْنَا بِبِيْضِ الهِنْدِ عِزَّهُمُ نَهْبَا
11
وَسَلْ أَهْلَ بَهْرَامٍ وَأَهْلَ بِلَنْطَسٍ *** وَسَلْ آل منْوَالَ الجَحَاجِحَةَ الغُلْبَا
12
وَسَلْ بالبُرُطْْسِيْسِ العَسَاكِرَ كُلَّها *** وَسَلْ بالمُنَسْطِرْيَاطِسِ الرُّومَ والعُرْبَا
13
أَلَمْ تفنهمْ قَتْلاً وَأَسْرًا سُيُوفُنا *** وَأُسْدَ الشَّرَى المَلأى وَإِنْ جَمَدَتْ رُعْبَا
14
بِأَقْلامِنا أُحْجِرْتَ أم بسُيُوفِنا *** وأُسْدَ الشَّرَى قُدْنَا إليك أَمِ الكُتْبَا
15
تَرَكْنَاكَ في بَطْنِ الفَلاةِ تَجُوبُها *** كَمَا انْتَفَقَ اليَرْبُوعُ يَلْتَثِمُ التُّرْبَا
16
تُفَاخِرُنا بالطَّعْنِ والضَّرْبِ في الوَغَى *** لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يا ابنَ اسْتِها كَذْبَا
17
رَعَى اللهَ أوفانا إذا قال ذِمَّةً *** وَأَنْفَذَنا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
18
وَجَدْتُ أَبَاكَ العِلْجَ لَمَّا خَبَرْتُهُ *** أَقَلَّكُمُ خَيْرًا وَأَكْثَرَكُمْ عُجْبَا
____________________
(1)لغد [ مفرد ] : ج ألغاد : 1 - لحمة بين الحنك وصفحة العنق رجل من الأوغاد ، ضخم الألغاد . 2 - ثنية في أسفل عنق البقرة أو الجاموس أو الديك الرومي . • اللغدان : جانبا الحلق .

" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" />
ألمصدر:
رقم القصيدة : 18171
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 03:30 PM   #12
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا ***

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا

1 – أبت عبراته إلا انسكابا***ونار ضلوعه إلا التهابا
2 – ومن حق الطلول على ألا***أغب من الدموع لها سحابا
3 – وما قصرت في تسال ربع***ولكني سألت فما أجابا
4 – رأيت الشيب لاح فقلت : أهلا***وودعت الغواية والشبابا
5 – وما إن شبت من كبر، ولكن***رأيت من الأحبة ما أشابا
6 – بعثن من الهموم إلى ركبا***وصيرن الصدود لها ركابا
7 – ألم ترنا أعز الناس جارا***وأمتعتهم، وأمرعهم جنابا ؟
8 – لنا الجبل المطل على نزار***خللنا النجد منه والهضابا
9 – تفضلنا الأنام ولا نحاشي***ونوصف بالجميل، ولا نحابى
10 – وقد علمت ربيهة بل نزار***بأنا الرأس والناس الذنابي
11 – فلما أن طغت سفهاء كعب***فتحنا، بيننا، للحرب بابا
12 – منحناها الرغائب غير أنا،***إذا شئنا، منحناها الحرابا
13 – ولما ثار سيف الدين ثرنا،***كما هيجت اسادا غضابا
14 – أسنته، إذا لاقى طعانا***صوارنه، إذا لاقى ضرابا
15 – دعانا – والأسنة مشرعات -***فكنا، عند دعوته، الجوابا
16 – صنائع فاق صنائعها، ففاقت،***وغرس طاب غارسه، فطابا
17 – وكنا كالبهام، إذا أصابت***مراميها فراميها أصابا
18 – قطعن إلى الجباة بنا معانا***ونكبن الصبيرة والقبابا
19 – وجاوزن البدية صاديات،***يلاجظن السراب ولا سرابا
20 – عبرن بماسح والليل طفل***وجئن إلى سلمية حين شابا
21 – فما شعروا بها إلا ثباتا***دوين الشد تصطحب اصطخابا
22 – تناهبن الثناء، بصبر يوم***به الأرواح تنتهب انتهابا
23 – تنادوا ن فانبرت، من كل فج،***سوابق ينتجبن لنا انتجابا
24 – وقاد نجي بن جعفر من عقيل***شعوبا، قد أيلن به الشعابا
25 – فما كانوا لنا إلا أسارى***وما كانت لنا إلا نهابا
26 – كأن ندي بن جعفر قاد منهم***هدايا لم يرغ عنها ثوابا
27 – وشدوا رأيهم يبني قريع***فخابوا – لا أبا لهم – وخابا
28 – ولما اشتدت الهيجاء كنا***أشد كخالبا، وأحد نابا
29 – وأمتع جانبا وأعز جارا ن***وأوفى ذمة، وأقل عابا
30 – سقينا بالرماح ببني قشير***ببطن الغتثر السم المذابا
31 – وسقناهم إلى الجيران سوقا***كما نستاق ابالا صعابا
32 – ونكبنا الفرقلس لم نرده***كأن بنا عن الماء اجتنابا
33 – وملن عن الغوير وسرن حتى***ورجن عيون تذمر الحبابا
34 – وأمطرن الجباة بمرجحن***ولكن، بالطعان المرصابا
35 – وجزن الصحصحان يخدن وخدا***ويجتبن الفلاة بنا اجتيانا
36 – قرين بالسماواة من عقيل***سباع الأرض والطير السغابا
37 – بالصباح الصباح عبد***قتلنا، من لبابهم اللبابا
38 – تلركنا في بيوت بني المهنا***نوادب ينتحبن بها انتحابا
39 – شفت فيها بنو بكر حقودا***وغادرت الضباب بها ضبابا
40 – وأبعدنا لسوء الفعل كعبا***وأدنينا لطاعتها كلابا
41 – وشردنا إلى الجولان طيئا***وجنبنا سماوتها جنابا
42 – سحاب ما أناخ على عقيل***وجر على جوارهم ذنابا
43 – وملنا بالخيول إلى نمير***تجاذبنا أعنتها جذابا
44 – أمام مشيع، سمح بنفس***يعز على العشيرة أن يصابا
45 – وما ضاقت مذاهبه ولكن***يهاب من الحمية، أن يهابا
46 – ويأمرنا فنكفيه الأعادي***همام لو يشاء، كفى ونابا
47 – فلنا أيقنوا أن لا غياث***دعوة للمغوثة فاستجابا
48 – وعاد إلى الجميل لهم، فعاجوا***وقد مدوا لصارمه الرقابا
49 – أمر عليهم خوفا وأمنا***أذاقهم به أريا وصابا
50 – أحلهم الجزيرة، بعد يأس، ***أخو حلم، إذا ملك العقابا
51 – ديارهم انتزعناها اقتسارا ***وأرضهم اغتصبناها اغتصابا
52 – ولو شئنا حميناها البواديكما *** تحمي أسود الغابا غابا
53 – إذا ما أنفذ الأمراء جيشاإلى *** الأعداد أنفذما كتابا
54- أنا ابن الضاربين الهام قدماإذا ***كره المحامون الضرابا
55 – ألم تعلم ؟ ومثلك قال حقا : ***بأني كنت أثقبها شهابا
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18173
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 03:53 PM   #13
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي أبِيتُ كَأني لِلصَّبَابَة ِ صَاحِبُ،

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
أبِيتُ كَأني لِلصَّبَابَة ِ صَاحِبُ،

أبِيتُ كَأني لِلصَّبَابَة ِ صَاحِبُ،*** و للنومِ مذْ بانَ الخليطُ ، مجانبُ
وَمَا أدّعِي أنّ الخُطُوبَ تُخِيفُني*** لَقَدْ خَبّرَتْني بِالفِرَاقِ النّوَاعِبُ
و لكنني ما زلتُ أرجو وأتقي*** وَجَدَّ وَشِيكُ البَيْنِ وَالقَلْبُ لاعِبُ
و ماهذهِ في الحبِّ أولَ مرة ٍ*** أسَاءَتْ إلى قَلبي الظّنُونُ الكَوَاذِبُ
عليَّ لربعِ " العامرية " وقفة ٌ*** تُمِلّ عَليّ الشّوْقَ وَالدّمعُ كاتِبُ
فلا ، وأبي العشاقِ ، ما أنا عاشقٌ*** إذا هيَ لَمْ تَلْعَبْ بِصَبرِي المَلاعِبُ
و منْ مذهبي حبُّ الديارِ لأهلها*** وَللنّاسِ فِيمَا يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ
عتادي لدفعِ الهمِّ نفسٌ أبية ٌ*** وَقَلبٌ على مَا شِئتُ مِنْهُ مُصَاحِبُ
حَسُودٌ عَلى الأمرِ الذي هُوَ عَائِبُ*** وَخُوصٌ كأمْثَالِ القِسِيّ نَجَائِبُ
تكاثرَ لوامي على ما أصابني*** كأنْ لم تنبْ إلا بأسري النوائبُ
يقولونَ : " لمْ ينظرْعواقبَ أمرهِ "*** و مثلي منْ تجري عليهٍِ العواقبُ
ألألمْ يعلمِ الذلانُ أنَّ بني الوغى*** كَذاكَ، سَليبٌ بِالرّمَاحِ وَسَالِبُ
أرى ملءَ عيني الردى فأخوضهُ*** إذِ المَوْتُ قُدّامي وَخَلْفي المَعَايِبُ
وَإنّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيهَا وَدُونَهُ*** مَوَاقِفَ تُنْسَى دُونَهُنّ التّجَارِبُ
و أعلمُ قوماً لو تتعتعتُ دونها*** لأجهَضَني بالذّمّ مِنهُمْ عَصَائِبُ
و مضطغنٍ لمْ يحملِ السرَّ قلبهُ ***تَلَفّتَ ثمّ اغْتَابَني، وَهوَ هَائِبُ
تردى رداءَ الذلِّ لمَّـا لقيتهُ*** كما تتردى بالغبارِ العناكبُ
ومنْ شرفي أنْ لا يزالَ يعيبني ***حسودٌ على الأمرِ الذي هوَ عاتبُ
رَمَتْني عُيُونُ النّاسِ حَتّى أظُنّهَا*** ستحسدني ، في الحاسدينًَ ، الكواكبُ
فَلَسْتُ أرَى إلاّ عَدُوّاً مُحارباً،*** و آخرَ خيرُ منهُ عندي المحاربُ
وَيَرْجُونَ إدْرَاكَ العُلا بِنُفُوسِهِمْ*** وَلَمْ يَعْلَمُوا أنّ المَعَالي مَوَاهِبُ
فكمْ يطفئونَ المجدَ واللهُ موقدٌ*** وَكَمْ يَنْقُصُونَ الفَضْلَ وَاللَّهُ وَاهبُ
و هلْ يدفعُ الإنسانُ ما هوَ واقعٌ*** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ ما هوَ كاسِبُ؟
و هلْ لقضاءِ اللهِ في الخلقِ غالبٌ*** وهلْ لقضاءِ اللهِ في الخلقِ هاربُ؟
وَلا ذَنبَ لي إنْ حارَبَتني المَطالِبُ
وهلْ يرتجي للأمرِ إلا َّرجالهُ*** وَيأتي بصَوْبِ المُزْنِ إلاّ السّحائِبُ!؟
و عنديَ صدقُ الضربِ في كلِّ معركٍ*** و ليسَ عليَّ إنْ نبونَ المضاربِ
إذا كانَ "سيفُ الدولة ِ" الملكُ كافلي*** فلا الحَزْمُ مَغلوبٌ ولا الخصْمُ غالِبُ
إذا اللَّهُ لَمْ يَحْرُزْكَ مِمّا تَخَافُهُ،*** عَليّ لِسَيْفِ الدّولَة ِ القَرْمِ أنْعُمٌ
وَلا سَابِقٌ مِمَّا تَخَيّلْتَ سَابِقٌ،*** ولاَ صاحبٌ مما تخيرتَ صاحبُ
أأجْحَدُهُ إحْسَانَهُ فيّ، إنّني*** لكافرُ نعمى ، إنْ فعلتُ ، مواربُ
لَعَلّ القَوَافي عُقْنَ عَمّا أرَدْتُهُ،*** فلا القولُ مردودٌ ولا العذرُ ناضبُ
و لا شكَّ قلبي ساعة ً في اعتقادهِ*** وَلا شَابَ ظَني قَطّ فِيهِ الشّوَائِبُ
تُؤرّقُني ذِكْرَى لَهُ وَصَبَابَة ٌ،*** وَتَجْذُبُني شَوْقاً إلَيْهِ الجَوَاذِبُ
وَلي أدْمُعٌ طَوْعَى إذا مَا أمَرْتُها،*** وَهُنّ عَوَاصٍ في هَوَاهُ، غَوَالِبُ
فلا تخشَ " سيفَ الدولة ِ" القرمَ أنني*** سِوَاكَ إلى خَلْقٍ مِنَ النّاسِ رَاغبُ
فلا تُلبَسُ النّعمَى وَغَيرُكَ مُلبِسٌ،*** وَلا تُقْبَلُ الدنيَا وَغَيرُكَ وَاهِبُ
وَلا أنَا، مِنْ كُلّ المَطاعِمِ، طَاعِمٌ ***وَلا أنَا، مِنْ كُلّ المَشَارِبِ، شَارِبُ
وَلاَ أنَا رَاضٍ إنْ كَثُرْنَ مكاسِبي،*** إذا لمْ تكنْ بالعزِّ تلكَ المكاسبُ
و لا السيدُ القمقامُ عندي بسيدٍ*** إذا اسْتَنْزَلَتْهُ عَن عُلاهُ الرّغَائِبُ
أيَعْلَمُ مَا نَلْقَى ؟ نَعَمْ يَعْلَمُونَهُ*** على النأيِ أحبابٌ لنا وحبائبُ
أأبْقَى أخي دَمْعاً، أذاقَ كَرى ً أخي؟*** أآبَ أخي بعدي ، منَ الصبرِآئبُ؟
بنَفسِي وَإنْ لمْ أرْضَ نَفسِي لَرَاكِبٌ*** يُسَائِلُ عَني كُلّمَا لاحَ رَاكِبُ
قريحُ مجاري الدمعِ مستلبُ الكرى*** يُقَلْقِلُهُ هَمٌّ مِنَ الشوْقِ نَاصِبُ
أخي لا يُذِقْني الله فِقْدَانَ مِثْلِهِ!*** و أينَ لهُ مثلٌ ، وأينَ المقاربُ؟
تَجَاوَزَتِ القُرْبَى المَوَدّة ُ بَيْنَنَا،*** فأصْبَحَ أدْنَى مَا يُعَدّ المُنَاسِبُ
ألا لَيْتَني حُمّلْتُ هَمّي وَهَمّهُ،*** وَأنّ أخي نَاءٍ عَنِ الهَمّ عَازبُ
فَمَنْ لمْ يَجُدْ بالنّفسِ دون حبيبِهِ*** فما هوَ إلاَّ ماذقُ الودِّ كاذبُ
أتَاني، مَعَ الرُّكْبَانِ، أنّكَ جَازِعٌ،*** وَغَيرُكَ يَخْفَى عَنْهُ لله واجِبُ
وَمَا أنْتَ مِمّنْ يُسْخِطُ الله فِعلُهُ*** و إن أخذتْ منكَ الخطوبُ السوالبُ
وَإني لَمِجْزَاعٌ، خَلا أنّ عَزْمَة ً*** تدافعُ عني حسرة ً وتغالبُ
و رقبة َ حسادٍ صبرتُ لوقعها*** لها جانبٌ مني وللحربِ جانبُ
فكمْ منْ حزينٍ مثلَ حزني ووالهٍ*** ولكنني وحدي الحزينُ المراقبُ
ولستُ ملوماً إنْ بكيتكَ منْ دمي*** إذا قعدتْ عني الدموعُ السواكبُ
ألا ليتَ شعري هلْ أبيتنَّ ليلة ً*** تناقلُ بي فيها إليكَ الركائبُ؟

ألمصدر :
رقم القصيدة : 18179
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 04:00 PM   #14
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي أراني وقومي فرقتنا مذاهب

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
أراني وقومي فرقتنا مذاهب

1- أراني وقومي فرقتنا مذاهب***وإن جمعتنا في الأصول المناسب
2- فأقصاهم أقصاهم من مساءتي***وأقربهم مما كرهت الأقارب
3- غريب وأهلي حيث ماكر ناظري***وحيد وحولي من رجالي عصائب
4- نسيبك من ناسيت بالود قلبه***وجارك من صافيته لا المصاقب
5- وأعظم أعداء الرجال ثقاتها***وأهون من عاديته من تحارب
6- وشر عدويك الذي لا تحارب***وخير خليليك الذيل لا تناسب
7- لقد زدت بالأيام والناس خبرة***وجربت حتى هذبتني التجارب
8- وما الذنب إلا العجز يركبه الفتى***وما ذنبه إن طاردته المطالب؟
9- ومن كان غير السيف كافل رزقه***فللذل منه لا محالة جانب
10- وما أنس دار ليس فيها مؤانس***وما قرب قوم ليس فيهم مقارب!؟
11- أرى الناس مهتمين في جلب حاجة***تقبلهم في الدهر، والدهر كاذب
12- وإني لم أنظر خليلًا وصاحبًا***وفيًا إذا نابته فيها النوائب
13- وإن البقاء لله في كل مطلب***وإن الفنا للخلق، والخلق ذاهب
14- وأسأله حسن الختام فإنني***لرحمته في البدء والختم طالب
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18180
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 04:05 PM   #15
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ

أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ،*** وَلا لِمُسِيء عِنْدَكُنّ مَتَابُ؟
لَقَد ضَلّ مَنْ تَحوِي هوَاهُ خَرِيدة ٌ،*** و قدْ ذلَّ منْ تقضي عليهِ كعابُ
و لكنني - والحمدُ للهِ - حازمٌ*** أعزُّ إذا ذلتْ لهنَّ رقابُ
وَلا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبيَ كُلّهُ*** و إنْ شملتها رقة ٌ وشبابُ
وَأجرِي فلا أُعطي الهوَى فضْلَ مقوَدي،*** وَأهْفُو وَلا يَخْفَى عَلَيّ صَوَابُ
إذا الخِلّ لَمْ يَهْجُرْكَ إلاّ مَلالَة ً،*** فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتابُ
إذَا لَمْ أجِدْ مِنْ خُلّة ٍ ما أُرِيدُهُ*** فعندي لأخرى عزمة ٌ وركابُ
وَلَيْسَ فرَاقٌ ما استَطَعتُ، فإن يكُن*** فراقٌ على حالٍ فليسَ إيابُ
صبورٌ ولوْ لمْ تبقَ مني بقية ٌ*** قؤولٌ ولوْ أنَّ السيوفَ جوابُ
وَقورٌ وَأَحداثُ الزَمانِ تَنوشُني*** وَلِلمَوتِ حَولي جيئَةٌ وَذَهابُ
وَألْحَظُ أحْوَالَ الزّمَانِ بِمُقْلَة ٍ*** بها الصدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ*** وَمِنْ أينَ للحُرّ الكَرِيمِ صِحَابُ؟
وَقَدْ صَارَ هَذَا النّاسُ إلاّ أقَلَّهُمْ*** ذئاباً على أجسادهنَّ ثيابُ
تغابيتُ عنْ قومي فظنوا غباوة ً ***بِمَفْرِقِ أغْبَانَا حَصى ً وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرَفُوني حَقّ مَعْرِفَتي بهِم،*** إذاً عَلِمُوا أني شَهِدْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلّ فَعّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ،*** و لا كلِّ قوالٍ لديَّ يجابُ
وَرُبَّ كَلامٍ مَرَّ فَوقَ مَسامِعي*** كَما طَنَّ في لَوحِ الهَجيرِ ذُبابُ
إلى الله أشْكُو أنّنَا بِمَنَازِلٍ*** تحكمُ في آسادهنَّ كلابُ
تَمُرّ اللّيَالي لَيْسَ للنّفْعِ مَوْضِعٌ*** لديَّ ، ولا للمعتفينَ جنابُ
وَلا شُدّ لي سَرْجٌ عَلى ظَهْرِ سَابحٍ،*** ولا ضُرِبَتْ لي بِالعَرَاءِ قِبَابُ
و لا برقتْ لي في اللقاءِ قواطعٌ*** وَلا لَمَعَتْ لي في الحُرُوبِ حِرَابُ
ستذكرُ أيامي " نميرٌ" و" عامرٌ"*** و" كعبٌ " على علاتها و" كلابُ "
أنا الجارُ لا زادي بطيءٌ عليهمُ ***وَلا دُونَ مَالي لِلْحَوَادِثِ بَابُ
وَلا أطْلُبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيبُهَا،*** وَلا عَوْرَتي للطّالِبِينَ تُصَابُ
وَأسْطُو وَحُبّي ثَابِتٌ في صُدورِهِمْ*** وَأحلُمُ عَنْ جُهّالِهِمْ وَأُهَابُ
بَني عَمّنا ما يَصْنعُ السّيفُ في الوَغى*** إذا فلَّ منهُ مضربٌ وذبابُ ؟
بَني عَمِّنا لا تُنكِروا الحَقَّ إِنَّنا*** شِدادٌ عَلى غَيرِ الهَوانِ صِلابُ
بَني عَمّنَا نَحْنُ السّوَاعِدُ والظُّبَى*** ويوشكُ يوماً أنْ يكونَ ضرابُ
وَإِنَّ رِجالاً ما اِبنَكُم كَاِبنِ أُختِهِم*** حَرِيّونَ أَن يُقضى لَهُم وَيُهابوا
فَعَنْ أيّ عُذْرٍ إنْ دُعُوا وَدُعِيتُمُ*** أبَيْتُمْ، بَني أعمَامِنا، وأجَابُوا؟
وَمَا أدّعي، ما يَعْلَمُ الله غَيْرَهُ*** رحابُ " عليٍّ " للعفاة ِ رحابُ
و أفعالهُ للراغبين َ كريمة ٌ*** و أموالهُ للطالبينَ نهابُ
و لكنْ نبا منهُ بكفي صارمٌ*** و أظلمُ في عينيَّ منهُ شهابُ
وَأبطَأ عَنّي، وَالمَنَايَا سَرِيعة ٌ،*** وَلِلْمَوْتِ ظُفْرٌ قَدْ أطَلّ وَنَابُ
فَإِن لَم يَكُن وُدٌّ قَديمٌ نَعُدُّهُ*** وَلا نَسَبٌ بَينَ الرِجالِ قُرابُ
فأَحْوَطَ لِلإسْلامِ أنْ لا يُضِيعَني*** و لي عنهُ فيهِ حوطة ٌ ومنابُ
ولكنني راضٍ على كل حالة ٍ*** ليعلمَ أيُّ الحالتينِ سرابُ
و ما زلتُ أرضى بالقليلِ محبة ً*** لديهِ وما دونَ الكثيرِ حجابُ
وَأطلُبُ إبْقَاءً عَلى الوُدّ أرْضَهُ،*** و ذكرى منى ً في غيرها وطلابُ
كذاكَ الوِدادُ المحضُ لا يُرْتَجى لَهُ*** ثوابٌ ولا يخشى عليهِ عقابُ
وَقد كنتُ أخشَى الهجرَ والشملُ جامعٌ*** و في كلِّ يومٍ لقية ٌ وخطابُ
فكيفَ وفيما بيننا ملكُ قيصرٍ*** وَللبَحْرِ حَوْلي زَخْرَة ٌ وَعُبَابُ
أمنْ بعدِ بذلِ النفسِ فيما تريدهُ*** أُثَابُ بِمُرّ العَتْبِ حِينَ أُثَابُ؟
فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاة ُ مَرِيرَة ٌ،*** وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ*** و بيني وبينَ العالمينَ خرابُ
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18181
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 06:02 PM   #16
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي زماني كلهُ غضبٌ وعتبُ

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
زماني كلهُ غضبٌ وعتبُ

زماني كلهُ غضبٌ وعتبُ*** و أنتَ عليَّ والأيامُ إلبُ
وَعَيْشُ العالَمِينَ لَدَيْكَ سَهْلٌ،*** و عيشي وحدهُ بفناكَ صعبُ
وَأنتَ وَأنْتَ دافعُ كُلّ خَطْبٍ،*** معَ الخطبِ الملمِّ عليَّ خطبُ
إلى كَمْ ذا العِقَابُ وَلَيْسَ جُرْمٌ*** و كمْ ذا الإعتذارُ وليسَ ذنبُ؟
فلا بالشامِ لذَّ بفيَّ شربٌ*** وَلا في الأسْرِ رَقّ عَليّ قَلْبُ
فَلا تَحْمِلْ عَلى قَلْبٍ جَريحٍ*** بهِ لحوادثِ الأيامِ ندبُ
أمثلي تقبلُ الأقوالُ فيهِ ؟*** وَمِثْلُكَ يَسْتَمِرّ عَلَيهِ كِذْبُ؟
جناني ما علمتَ ، ولي لسانٌ*** يَقُدّ الدّرْعَ وَالإنْسانَ عَضْبُ
وزندي ، وهوَ زندكَ ، ليسَ يكبو*** وَنَاري، وَهْيَ نَارُكَ، لَيسَ تخبو
و فرعي فرعكَ الزاكي المعلى*** وَأصْلي أصْلُكَ الزّاكي وَحَسْبُ
" لإسمعيلَ " بي وبنيهِ فخرٌ*** وَفي إسْحَقَ بي وَبَنِيهِ عُجْبُ
و أعمامي " ربيعة ُ "و هيَ صيدٌ*** وَأخْوَالي بَلَصْفَر وَهْيَ غُلْبُ
و فضلي تعجزُ الفضلاءُ عنهُ*** لأنكَ أصلهُ والمجدُ تربُ
فدتْ نفسي الأميرَ ، كأنَّ حظي*** وَقُرْبي عِنْدَهُ، مَا دامَ قُرْبُ
فَلَمّا حَالَتِ الأعدَاءُ دُوني،*** و أصبحَ بيننا بحرٌ و" دربُ"
ظَلِلْتَ تُبَدّلُ الأقْوَالَ بَعْدِي*** و يبلغني اغتيابكَ ما يغبُّ
فقلْ ما شئتَ فيَّ فلي لسانٌ*** مليءٌ بالثناءِ عليكَ رطبُ
و عاملني بإنصافٍ وظلمٍ*** تَجِدْني في الجَمِيعِ كمَا تَحِبّ
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18183
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 06:33 PM   #17
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي ندبتَ لحسنِ الصبرِ قلبَ نجيبِ

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
ندبتَ لحسنِ الصبرِ قلبَ نجيبِ

ندبتَ لحسنِ الصبرِ قلبَ نجيبِ ***و ناديتَ للتسليمِ خيرَ مجيبِ
وَلمْ يَبْقَ مِني غَيْرَ قَلْبٍ مُشَيَّعٍ*** و عودٍ على نابِ الزمانِ صليبِ
و قدْ علمتْ أمي بأنَّ منيتي*** بحدِ سنانٍ أو بحدِ قضيبِ
كما علمتْ ؛ منْ قبلِ أنْ يغرقَ آبنها ،*** بِمَهْلَكِهِ في المَاءِ، أُمُّ شَبِيبِ
تحملتُ ، خوفَ العارِ ، أعظمَ خطة*** ٍ وَأمّلْتُ نَصْراً كَانَ غَيرَ قَريبِ
وَللعَارِ خَلّى رَبُّ غَسَّانَ مُلْكَهُ*** وَفَارَقَ دِينَ اللَّهِ غَيْرَ مُصِيبِ
ولمْ يرتغبْ في العيشِ"عيسى بنُ مصعبِ"*** وَلا خَفّ خوْفَ الحرْبِ قلبُ حبيبِ(1)
رضيتُ لنفسي : " كانَ غيرَ موفقٍ "*** ولم ترضَ نفسي : كانَ غيرَ نح
___________________
(1)- عيسى بنُ مصعبِ: هو عيسى بن مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي.
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18191
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 06:40 PM   #18
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي وَقَفَتْني عَلى الأَسَى وَالنّحِيبِ

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
وَقَفَتْني عَلى الأَسَى وَالنّحِيبِ

وَقَفَتْني عَلى الأَسَى وَالنّحِيبِ*** مُقْلَتَا ذَلِكَ الغَزَالِ الرّبِيب
كلما عادني السلوُّ ؛ رماني*** غنْجُ ألحاظِهِ بِسَهْمٍ مُصِيبِ
فَاتِرَاتٍ قَوَاتِلٍ، فَاتِنَاتٍ،*** فاتكاتٌ سهامها في القلوبِ
هَلْ لِصَبٍّ مُتَيَّمٍ مِنْ مُعِينٍ؟*** و لداءٍ مخامرٍ منْ طبيبِ ؟
أيّهَا المُذْنِبُ المُعَاتِبُ حَتى*** خِلْتُ أنّ الذّنُوبَ كانَتْ ذُنوبي
كنْ كما شئتَ منْ وصالٍ وهجرٍ*** غِيَرُ قَلْبي عَلَيْكَ غَيرُ كَئِيبِ
لكَ جسمُ الهوى ، وثغرُ الأقاحي،*** و نسيمُ الصبا ، وقدُّ القضيبِ
قَد جَحدتَ الهَوَى وَلكِنْ أقَرّتْ*** سِيمِيَاءُ الهَوَى وَلَحظُ المُرِيبِ
أنا في حالتي وصالٍ وهجرٍ*** من جوى الحبِّ في عذابٍ مذيبِ
بينَ قربٍ منغصٍ بصدودٍ*** ووصالٍ منغصٍ برقيبِ
يَا خَلِيليَّ، خَلِّياني وَدَمْعي*** إنّ في الدّمْعِ رَاحَة َ المَكْرُوبِ
ما تقولانِ في جهادٍ محبٍ*** وَقَفَ القَلْبَ في سَبِيلِ الحَبِيبِ؟
هلْ منَْ الظاعنينَ مهدٍ سلامي*** للفَتى المَاجِدِ الأرِيبِ الأدِيبِ؟
ابنُ عَمّي الدّاني عَلى شَحطِ دارٍ*** وَالقرِيبُ المَحَلّ غَيرُ قَرِيبِ
خالصُ الودِّ ، صادقُ الوعدِ ، أنسي*** في حُضُورِي مُحافظٌ في مَغِيبي
كُلَّ يَوْمٍ يُهْدي إليّ رِيَاضاً*** جادها فكرهُ بغيثٍ سكوبِ
وارداتٍ بكلِ أنسٍ وبرٍّ*** وَافِدَاتٍ بِكُلّ حُسْنٍ وَطِيبِ
" يابنَ نصرٍ " وقيتَ بؤسَ الليالي*** و صروفَ الردى ، وكربَ الخطوبِ
بَانَ صَبْرِي لمّا تَأمّلَ طَرْفي:*** بَانَ صَبري ببَينِ ظَبيٍ رَبِيبِ
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18200
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 06:50 PM   #19
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي أيَلْحاني، عَلى العَبَرَاتِ، لاحِ

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
أيَلْحاني، عَلى العَبَرَاتِ، لاحِ

أيَلْحاني، عَلى العَبَرَاتِ، لاحِ*** وَقد يَئسَ العَوَاذِلُ من صَلاحي
تَمَلَّكَني الهَوَى بَعدَ التّأبّي،*** وَرَوَّضَنِي الهَوَى بَعْدَ الجِمَاحِ
أسَكْرَى اللّحظِ طَيّبَة َ الثّنَايا*** أفترى اللحظِ ، جائلة َ الوشاحِ
رَمَتْني نحوَ دارِكِ كُلّ عَنْسٍ*** وَصَلتُ لهَا غُدُوّيَ بِالرّوَاحِ
تطاولَ فضلُ نسعتها ، وقلتْ*** فُضُولُ زِمَامِهَا، عِندَ المَرَاحِ
حَمَلنَ إلَيْكِ صَبَّاً ذَا ارْتِيَاحٍ بقربكِ،***أيَلْحاني، عَلى العَبَرَاتِ، لاحِ
أخا عشرينَ ، شيبَ عارضيهِ*** مرِيضُ اللّحظِ في الحدق الصّحاحِ
نَزَحنَ مِن الرُّصَافَة ِ عَامِدَاتٍ*** أخَفّ الفَارِسِينَ إلى الصّيَاحِ
إذا مَا عَنّ لي أرَبٌ بِأرْضٍ، ركبتُ*** لهُ ، ضميناتِ النجاحِ
و لي عندَ العداة ِ ، بكلِّ أرضٍ*** ، دُيُونٌ في كَفَالاتِ الرّمَاحِ
إذا التفتْ عليَّ سراة ُ قومي*** وَلاقَينا الفوارسَ في الصَّباحِ
يَخِفّ بها إلى الغَمَرَاتِ طَوْدٌ*** بناتِ السبقِ تحتَ بني الكفاحِ
تَكَدّرَ نَقْعُهُ، وَالجَوّ صَافٍ،*** و أظلمَ وقتهُ ، واليومُ صاحِ
و كلّ‍ُ معذلٍ في الحيِّ آبٍ على*** العذالِ ؛ عصاءُ اللواحي
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18217
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2018, 07:12 PM   #20
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,383
افتراضي دُيُونٌ في كَفَالاتِ الرّمَاحِ

ألمختار من شعر " أبو فراس الحمداني
دُيُونٌ في كَفَالاتِ الرّمَاحِ


دُيُونٌ في كَفَالاتِ الرّمَاحِ*** وَأكْبَادٌ مُكَلِّمَة ُ النّوَاحي
و حزنٌ ، لا نفاذَ لهُ ؛ ودمعُ*** يلاحي ، في الصبابة ِ ، كلَّ لاحِ
أتَدْري مَا أرُوحُ بِهِ وَأغْدُو،*** فَتَاة ُ الحَيّ حَيّ بَني رَبَاحِ؟
ألا يَا هَذِهِ، هلْ مِنْ مَقِيلٍ*** لِضِيفانِ الصّبَابَة ِ، أوْ رَوَاحِ؟
فَلَوْلا أنْتِ، مَا قَلِقَتْ رِكابي*** فَتَاة ُ الحَيّ حَيّ بَني رَبَاحِ؟
و منْ جراكِ ، أوطنتُ الفيافي*** وَفِيكِ غُذِيتُ ألْبَانَ اللِّقَاحِ
رَمَتْكِ مِنَ الشّآمِ بِنَا مطَايا*** قِصَارُ الخَطْوِ، دَامِيَة ُ الصِّفَاحِ
تجولُ نسوعها ، وتبيتُ تسري*** إلى غرّاءَ، جَائِلَة ِ الوِشَاحِ
إذا لمْ تشفَ ، بالغدواتِ ، نفسي*** وَلا هَبّتْ إلى نَجْدٍ رِيَاحي!
يُلاحي، في الصّبَابَة ِ، كُلّ لاحِ*** وقدْ هبتْ لنا ريحُ الصباحِ:
لَقَدْ أخَذَ السُّرَى وَاللَّيْلُ مِنّا،*** فهلْ لكَ أن تريحَ بجوِّ راحٍِ؟
فَقُلتُ لَهُمْ عَلى كُرْهٍ: أرِيحوا*** وَلا هَبّتْ إلى نَجْدٍ رِيَاحي!
إرَادَة َ أنْ يُقَالَ أبُو فِرَاسٍ،*** عَلَى الأصْحابِ، مأمونُ الجِماحِ
و كمْ أمرٍ أغالبُ فيهِ نفسي*** ركبتُ ، مكانَ أدنى للنجاحِ
يُلاحي، في الصّبَابَة ِ، كُلّ لاحِ*** وَآسُو كُلّ خِلٍّ بالسّمَاحِ
وَإنّا غَيرُ أُثّامٍ لِنَحْوي*** جِمَامَ المَاءِ، وَالمَرْعَى المُبَاحِ
وَإنّا غَيرُ أُثّامٍ لِنَحْوي*** مَنِيعَ الدّارِ، وَالمَال المُرَاحِ
لأملاكِ البلادِ ، عليَّ ، طعنٌ*** يحلُّ عزيمة َ الدرعِ الوقاحِ
و يومٍ ، للكماة ِ بهِ اعتناقً ،*** و لكنَّ التصافحَ بالصفاحِ
و ما للمالِ يروي عنْ ذويهِ*** وَيُصْبِحُ في الرّعَادِيدِ الشّحَاحِ
لَنَا مِنْهُ، وإنْ لُوِيَتْ قَلِيلاً،

وَحُزْنٌ، لا نَفَادَ لَهُ، وَدَمْعٌ أتَدْري مَا أرُوحُ بِهِ وَأغْدُو،
تراهُ ، إذا الكماة ُ الغلبُ شدوا أشدَّ الفارسينِ إلى الكفاحِ
أتَاني مِنْ بَني وَرْقَاءَ قَوْلٌ ألذُّ جنَّى منَ الماءِ القراحِ
و أطيبُ منْ نسيمِ الروضِ حفتْ بهِ اللذاتُ منْ روحٍ وراحَ
وَتَبْكي في نَوَاحِيه الغَوَادي بأدمعها ، وتبسمُ عنْ أقاحِ
عتابكَ يابنَ عمٍ بغيرِ جرمٍ وَإنّا غَيرُ بُخّالٍ لِنَحْمي
و ما أرضى انتصافاً منْ سواكمْ*** وَأُغضي مِنكَ عَن ظُلمٍ صُرَاحِ
أظَنّاً؟ إنّ بَعْضَ الظّنّ إثْمٌ!*** أمَزْحاً؟ رُبّ جِدٍّ في مُزَاحِ!
إذا لمْ يَثْنِ غَرْبَ الظّنّ ظَنّ*** بسطتُ العذرَ في الهجرِ المباحِ
أأتْرُكُ في رِضَاكَ مَدِيحَ قَوْمي*** أُصَاحِبُ كُلّ خِلٍّ بالتّجَافي
و همْ أصلٌ لهذا الفرعِ طابتْ*** وَكَمْ أمْرٍ أُغَالِبُ فِيهِ نَفْسي
بقاءُ البيضِ عمرُ الشملِ فيهم*** و حطُّ السيفِ أعمارُ اللقاحِ
أعزُّ العالمينَ حمى ً وجاراً ،*** وَأكرَمُ مُسْتَغَاثٍ مُستَمَاحِ
أريتكَ يابنَ عمِّ بأيِّ عذرٍ ؟*** عدوتَ عن الصوابِ ؛ وأنتَ لاحِ
وَإنّا غَيرُ بُخّالٍ لِنَحْمي*** كفعلكَ ؛ أم بأسرتنا افتتاحي
وَهَلْ في نَظْمِ شِعري من طرِيفٍ*** لمغدى ً في مكانكَ ؛ أو مراحِ؟
أمِنْ كَعْبٍ نَشَا بَحْرُ العَطَايَا

و صاحبُ كلٍ خلٍّ مستبيحٍ*** وَتَبْكي في نَوَاحِيه الغَوَادي
و هذا السيلُ منْ تلكَ الغوادي*** و هذي السحبُ منْ تلكَ الرياحِ
وَآسُو كُلّ خِلٍّ بالسّمَاحِ*** أفي مدحي لقومي منْ جناحِ؟
يُلاحي، في الصّبَابَة ِ، كُلّ لاحِ*** و منْ أضحى امتداحهمْ امتداحي؟
و لستُ ، وإنْ صبرتُ على الرزايا*** ألاَ حي أسرتي ، وبهمْ ألاحي
و لو أني اقترحتُ على زماني*** لكنتمْ ، يا " بني ورقا " اقتراحي
ألمصدر :
رقم القصيدة : 18218
__________________
حاتم الشرباتي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.