قديم 05-22-2018, 07:20 AM   #1
جواد الهشلمون
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 523
افتراضي حديث رمضان (16)



من أوراق
جواد عبد المحسن الهشلمون


حديث رمضان (16)

إعداد
جواد عبد المحسن الهشلمون
( 16 )


الطبعة الأولى
2018م - 1439 هـ
__________________
جواد الهشلمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2018, 07:23 AM   #2
جواد الهشلمون
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 523
افتراضي القدس بين القرار السياسي والقرار السيادي

القدس بين القرار السياسي والقرار السيادي
(عنجهية امريكا بقرار ترامب)
السيادة لغة: من سود، يقال: فلان سَيِّد قومه إذا أُريد به الحال، وسائِدُ إذا أُريد به الاستقبال، والجمع سَادَةٌ ، ويقال: سادهم سُوداً .
والسَّيِّدُ يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومُحْتَمِل أَذى قومه والزوج والرئيس والمقدَّم، وأَصله من سادَ يَسُودُ وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: "السيد الله تبارك وتعالى"، وقال صلى الله عليه وسلم: "أَنَا سَيِّدُ الناس يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وخلاصة المعنى اللغوي للسيادة أنها تدل على المُقدم على غيره جاهاً أو مكانة أو منزلة أو غلبة وقوة ورأياً وأمراً، والمعنى الاصطلاحي للسيادة فيه من هذه المعاني.
عرفت السيادة اصطلاحاً بأنها: "السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها".وبأنها: سلطة عليا ومطلقة, وإفرادها بالإلزام وشمولها بالحكم لكل الأمور والعلاقات سواء التي تجري داخل الدولة أو خارجها.
أما السيادة في الدولة الإسلامية فلله عز وجل, فالتشريع له وحده سبحانه, وهذه السيادة متمثلة في شريعته, كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والدولة إنما تستمد سيادتها من خلال التزامها بالأحكام الشرعية وتنفيذها لها وللأمة بعد ذلك حق تولية الإمام ومحاسبته وعزله ومراقبة السلطة الحاكمة في التزامها حدود الله وليس لها ولا للسلطة الحاكمة الحق في العدول عن شريعة الله.
"فلا عبادة إلا لله. ولا طاعة إلا لله ولمن يعمل بأمره وشرعه، فيتلقى سلطانه من هذا المصدر الذي لا سلطان إلا منه. فالسيادة على الناس وعلى سلوكهم لله وحده بحكم هذا الإيمان. ومن ثم فالتشريع وقواعد الخلق، ونظم الاجتماع والاقتصاد لا تتلقى إلا من صاحب السيادة الواحد الأحد.. من الله.. فهذا هو معنى الإيمان بالله.. ومن ثم ينطلق الإنسان حراَ إزاء كل من عدا الله، طليقًا من كل قيد إلا من الحدود التي شرعها الله، عزيزًا على كل أحد إلا بسلطان من الله".فالسيادة للشرع والسلطان للأمة.
فالأدلة الشرعية حددت الإطار العام لكافة التصرفات سواء أكانت صادرة من الحكام أم المحكومين؛ فالكل خاضع لها وملزم بطاعة أحكامها، فالشريعة حاكمة على غيرها ولا يجوز تجاوزها أو إلغاؤها أو تبديلها أو تعديلها وفقا لاهواء الناس او رغباتهم لا باغلبية ولا باقلية .فالشرع قيد على الامير والوزير والكبير والصغير في كل امر دق او جل.
يقول تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}[الانعام 57]، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا}[الاحزاب 36]، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا}(النساء 59)
ان هناك فرق بين القرار السياسي والقرار السيادي بالنسبة للدولة المستقلة ,فهي دولة مستقلة حقيقة بقراراتها شكلا ومضمونا, وقرارها ينبع منها بحسب وجهة نظرها ولا يوجد عامل خارجي يؤثر على هذا القرار,ومثال القرار السياسي كانضمام بريطانيا للمجموعة الاوروبية ,وقرارها السيادي هو ابقاء الجنيه الاسترليني وصورة الملكة عليه,ومجرد التفريط بالقرار السيادي لا يعني الا الانتحار السياسي ومثاله الدولة العلية عندما رضخت لشروط الاسرة الدولية بعدم تحكيم الاسلام في قضايا التجارة الخارجية والسماح بوجود مراقبين لمباشرة تنفيذ الشروط الاخرى.
وهذا الامر قد حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق-رحمه الله-: "وحدثنى يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حُدِّث: أن قريشًا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة ، بعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له: يا ابن أخي، إن قومك قد جاؤوني فقالوا لي: كذا وكذا، للذي كانوا قالوا له، فأبق عليّ وعلى نفسك، ولا تحملنى من الأمر مالا أطيق. فظن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قد بدا لعمه فيه أنه خاذله ومسلمه، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا عمّ، والله لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته)وهذا قرار سيادي بامتياز ووضوح لا لبس فيه فالتنازل عن جزء من السيادة كالتنازل عنها كلها فهي كل لا يتجزأ بل وليست قابلة للقسمة مطلقا.
__________________
جواد الهشلمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2018, 07:24 AM   #3
جواد الهشلمون
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 523
افتراضي القدس بين القرار السياسي والقرار السيادي (2)

ومثاله ايضا من البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله:فلما رأى ملك الروم اشتغال معاوية بحرب علي تدانى إلى بعض البلاد في جنود عظيمة وطمع فيه، فكتب معاوية إليه: والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحن أنا وابن عمي عليك ولأخرجنك من جميع بلادك، ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت. فعند ذلك خاف ملك الروم وانكف)وهذا قرار سيادي بعدم تدخل احد أي كان في امور المسلمين الداخلية فهي امور سيادية.
وحتى تتضح الفكرة تماما فلا بد من التفريق بين القرار السيادي والقرار السياسي وهو ما ذكر في الامثلة السابقة ,فالقرار السيادي هو الذي يمس المبدأ او العقيدة وسمّه ان شئت بالخط الاحمر والذي لا يجوز تجاوزه لا من قبل فرد او جماعة,لانه يهدد الامن للدولة ووجودها ولا بد من اجراء الحياة او الموت تجاهه ومثاله نفس امريكا ومبدأ مونرو الذي رسم سياسة أمريكا 1832، يقول (أن المحاولات الاضافية من الدول الاوروبية لاستعمار أراضي أو التدخل في شؤون دول الأمريكتين ستعتبره الولايات المتحدة عملاً عدائياً يتطلب تدخل أمريكي. وقد أكد مبدأ مونرو على أن نصف الكرة الغربي يجب ألا يتعرض للمزيد من الاستعمار من قبل البلدان الاوروبية)وقد ادركت اوروبا ان امريكا جادة في هذا الامر فكفت .وايضا في قضية الصواريخ الروسية في كوبا فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تسمح بتسليم أسلحة هجومية لكوبا، وطالبت السوفيت تفكيك أي قواعد صواريخ مبنية أو تحت الإنشاء في كوبا وإزالة جميع الأسلحة الهجومية.وادركت روسيا ان امريكا جادة في هذا الشان وبعد انتهاء الازمة وفي أول خطاب له عن تلك الأزمة، أطلق كينيدي في 22 أكتوبر 1962 إنذاره الرئيسي:«ستكون سياسة هذه الأمة إزاء أي صواريخ نووية تنطلق من كوبا ضد أي دولة في النصف الغربي هجوما على الولايات المتحدة، وستكون ردة الفعل الانتقامية كاملة على الاتحاد السوفيتي.
واما القرار السياسي فهو ما يمكن التعاطي معه او حتى لو حصل الخطا فيه فيمكن استدراكه او العدول عنه فتصدير القمح مثلا وهو من المواد الاستراتيجية لو حصل فيمكن اعتبار حصوله خطأ سياسيا ولا يؤثر على سيادة الدولة ويمكن استدراكه.
والسؤال الكبير الذي نحاول الاجابة عنه بالنسبة لقرار ترامب اكان سياسيا ام سياديا ,وان كنا جميعا نرفض هذا القرار وما سبب لنا من الم وضيق ولكننا نريد وضعه في اطاره السياسي ,فامريكا هي الدولة الاولى ولا يوجد حاليا من يزاحمها والقرار الذي اتخذه ترامب ليس قرارا فرديا بل هو معبر عن سياسة دولة اولى وعظمى ولم يؤخذ هذا القرار بعفوية او نتيجة نزوة بل لقد درس وقوبل ومحص من قبل مختصين وسياسيين ثم القاه الرئيس بوصفه رئيس الولايات المتحدة الامريكية وهو يمثل السيادة الامريكية وهيبتها.
ان هذا القرار من ناحية سياسية هو قرار خاطىء بالوصف السياسي بغض النظر عن العاطفة التي يحملها المسلمون للقدس وقد عبر عن عنجهية امريكا واستكبارها واذا اضفت ترامب لهذا الامر سرعان ما تدرك الحمق السياسي الذي شابه وانتفاء الحكمة والدهاء .فقذ سبق ترامب رؤساء كان القرار نفسه عندهم ويؤجلوه او يستعملوه كورقة ضغط على الطرفين وعدا ووعيدا ,فقبل التوقيع كان القرار سياسيا وبالتوقيع اصبح سياديا ولن تتراجع امريكا عنه لان تراجعها يعني انه يمكن بالضغط عليها ان تتراجع عن غيره وان كل القرارات ليست نهائية والذي تراجع يعني ان مبدأ التراجع عنده موجود ,وهذا مل حصل اخيرا في مجلس الامن واستعمال امريكا لحق النقض ضد 14 صوت فالقرار هو هيبة امريكا.
ان صراع الارادات بين الدول هو الذي يكشف عن جدية هذه الدولة او تلك حيال قرار اتخذته واستعدادها لاجراء الحياة او الموت دونه عن عقيل ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبو بكر بعده ، وكفر من كفر من العرب . قال عمر بن الخطاب لأبي بكر : كيف نقاتل الناس ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله " ، فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه,فلا توجد ارادة في العالم الاسلامي مع شديد الاسف تقف في وجه امريكا لان ارادتهم مسلوبة ولا يملكونها.
يقول المفكر الامريكي نعوم تشومسكي (ترامب حصيلة مجتمع متداع وماض بقوة نحو الانهيار) هكذا وصف المفكر السياسي الأميركي نعوم تشومسكي مرشح الجمهوريين للانتخابات الأميركية دونالد ترامب بأنه “حدث فريد لا مثيل له في الغرب المتحضر”.
__________________
جواد الهشلمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2018, 07:25 AM   #4
جواد الهشلمون
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 523
افتراضي القدس بين القرار السياسي والقرار السيادي (3)

وعن خطورة هذه الظاهرة يقول تشومسكي (إن الأمر “يتعلق بالتغيير الجذري الذي يطرأ على المنظومة السياسية؛ فالولايات المتحدة في الحقيقة هي دولة الحزب الواحد، ذي الوجهين السياسيين؛ أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي.
لكن في الحقيقة، الأمر لم يعد على هذا النحو: لا زلنا بالفعل دولة حزب واحد، ولكنه حزب رجال الأعمال، الذي ليس له سوى وجه واحد، ولم يعد مهما ماذا يسمى، بعد أن اتجه الحزبان نحو اليمين. قبل عقدين من الزمن كان بالإمكان أن تصبح هيلاري كلينتون الخيار الأفضل بالنسبة إلى التيار المعتدل بين الجمهوريين).
ما كان هذا القرار ليصدر لولا الضغط الذي ما رسته الصهيونية المسيحية التي تتمثل بالشركات الكبرى وراس المال الداعم للانتخابات والذي جعل الوعود جزء من هذه الحملة الانتخابية التي افرزت ترامب,والظروف والاحوال التي جعلت امريكا تتجه نحو اليمين ولم يعد (العم سام )ملاذا للهاربين والمظلومين كما صورته وسائل الاعلام ,بل كانت القرارات التي اتخذها سابقة وداعية بقوة لكراهية الاجانب سواء العرب والمكسيكيون والمسلمون على حد سواء.
في هذا الوقت بالذات جاء قرار ترامب باعلانه ان القدس عاصمة لاسرائيل وتم التوقيع عليه بصورة فوقية مستفزة للمشاعر ولم تضع لكل المسلمين أي اعتبار وكأنهم قد حفظوا الصورة النمطية للمسلمين منذ ان اصدر سلمان رشدي كتابه مرورا بالصور المسيئة بانها مظاهرات واحتجاجات تنفس الاحتقان وبعدها القيول والهدوء كأن شيئا لم يكن.
ان دول الكفر قاطبة حين صنعوا هذه الدول المزق بعد هدم الخلافة وجعلوها اشباه دول وما اعطوها او هي لم تاخذ حق سيادتها وان اخذت استقلالها شكلا فهم دول بغير سيادة وكل قرار يتخذونه هو قرار دون السيادة لانهم لا يملكونها فكانت القرارات منذ ان وجدوا ليست قراراتهم وانما هو قرار الاسياد بغض النظر عنه وخصوصا قرار الحرب والسلم فحرب الستتة ايام وحرب التحريك لعملية السلام في 73 لم يكن القرار قرارهم مطلقا وكذلك الامر بالنسبة للقدس وكان اجتماع ترامب في السعودية لمكافحة الارهاب كاجتماع استانبول لنصرة القدس من حيث النتيجة ففي الاول اخذ اموالهم وفي الاخر اخذ موافقتهم علنا بالاعتراف باسرائيل وعاصمتها القدس بعد ان اخذها سرا,فجميعهم بلا استثناء ليست لهم سيادة وليست لهم سياسة فان قلت هم دمى اصبت وصدق وصفك.
ما كان هذا القرار ليصدر لو كان لهذه الامة رأس تعرف به وامير ينافح عنهم ويتقى به ولو علم ترامب او غيره ما الثمن الذي سيدفعه ما فعل,ولو كان يدرك نقفور ما جواب امير المؤمنين ما فعل وما كتب ولا اعلن الحرب (وافتدِ نفسك بما تقع به المصادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك)وادرك حجم الخطا حين قرأ(من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم،قد قرأت كتابك يابن الكافرة،والجواب ما تراه دون أن تسمعه)وصدر هذا القرار والكفر بجملته يعلم ان هؤلاء الاقزام لا يعبرون ولا يشاركون شعوبهم ولا يدافعون عن عزتهم بل همهم عروشهم ولا يجرؤون على مواجهة او معارضة او حتى حياد.
ان عدم الاستطاعة لا يعني الاستسلام ولا يعني اليأس مطلقا .بل يعني العمل الدؤوب الواضح لبلوغ مرتبة الاستطاعة من الامة الاسلامية بمجموعها وتجاوز الخلل الذي طرأ ليعود الوضع الطارىء لاصله و يكون لهذه الامة امير يحكمها بشرع الله فليس وجود الطغاة قدرا وليس وجود امريكا قدرا وليس هوان المسلمين قدرا لاننا الامة الوسط الممدوحة من الله والاحوال والاوضاع تتغير وتتبدل ونحن بقوة الله واعانته ماضون في هذا الامر .
لقد كان السلطان عبد الحميد رضي الله عنه مدركا لما لم يستطع هؤلاء الرويبضات ادراكه الى الآن وان قضية فلسطين هي قضية سيادية لا تخضع لمساومة او تفاوض لانها قصية سيادية تمس مبدأ الاسلام ونحن حملة نور للناس ولسنا تجار وكل ملايينهم تتضائل في اعيننا عند الامر السيادي فقراراتنا ليست للبيع لا تحت الطاولة ولا فوقها.
وكان جوابه له بكل وضوح وصرامة (أنصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة” ويقول السياسي الالماني الشهير بسمارك (1815-1895), وهو من اشهر الشخصيات الاوروبيه وباني ألمانيا الحديثة "لو أن الذكاء والدهاء 100 قسم لكان للسلطان عبدالحميد الثاني 90 جزء , أما انا وبقيه العالم فلنا العشره الباقيه ".
__________________
جواد الهشلمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2018, 07:32 AM   #5
جواد الهشلمون
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 523
افتراضي الغرور

الغرور
من أعظم المفاسد الآفات التي يتعرض لها يدل على الأفراد آفة الغرور الغرور، ذلك انه مرض نقصان الفطنة وطمس نور العقل والبصيرة ، فينخدع العبد بما آتاه الله من أسباب القوة والجمال وحطام الدنيا الفاني فينظر الى نفسه عبر مرآة مكبرة فيرى نفسه اضخم من حجمه وهذه بداية الانخداع ويصدق مرأته وانه هكذا وانه اعلى من غبره فيتعالى على الناس ويتكبر، ليس هذا فحسي وانما ينظر للغير بغير المرأة التي ينظر عبرها لنفسه فيرى الغير اصغر من حجمهم وانه اعظم منهم شأنا ,ثم يتكبر على ربه وخالقه ومولاه ، فلا يخضع له ولا يقوم بواجب العبودية ، بل يسير وراء شهواته ونزواته غير عابئٍ بنظر الله إليه ، غير مكترث بالناس من حوله، فقد زينت له نفسه ، وبررت له الأخطاء ، والله عز وجل يقول: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار:6-7 )
يعني: ما خدعك وسوّل لك ؟ وكيف اجترأت على ربك فأضعت ما وجب عليك ، وارتكبت ما حرم عليك ، وهذا توبيخ وتبكيت للعبد المغرور الذي سكنت نفسه إلى ما يوافق هواها ولو كان فيه ما يغضب الرب تبارك وتعالى.
بين الغرور والجهل:
إن أحد الأسباب الباعثة على تمكن هذه الآفة من النفوس هو الجهل، الجهل بحقيقة النفس، والجهل بحقيقة الحياة، والجهل بصفات الرب جل وعلا، فإذا جهل الإنسان كل هذه المعاني رفع نفسه فوق قدرها ، وترفع على الخلق ، وتكبر على الله فصار من المغرورين.

أنواع الغرور:
أن الغرور أنواع، وهي متفاوتة، يقول الغزالي رحمه الله : أظهر أنواع الغرور وأشدها غرور الكفار وغرور العصاة والفُسّاد.ثم ذكر رحمه الله امثلة:
المثال الأول: غرور الكفار ، فمنهم من غرته الحياة الدنيا، ومنهم من غره بالله الغرور، أما الذين غرتهم الحياة الدنيا فهم الذين قالوا: النقد خير من النسيئة " والمراد بالنقد البيع المعجل ، والنسيئة هي البيع الآجل" والدنيا نقد والآخرة نسيئة ، فالدنيا إذن خير من الآخرة فلا بد من إيثارها . وقالوا أيضا: اليقين خير من الشك ولذات الدنيا يقين ولذات الآخرة شك فلا نترك اليقين للشك. وعلاج هذا الغرور إما بتصديق الإيمان وإما بالبرهان.
فأما التصديق بالإيمان فهو أن يصدق الله تعالى في قوله:( ما عندكم ينفد وما عند الله باق). وقوله عز وجل: ( وللآخرة خير لك من الأولى) .
وأما المعرفة بالبيان والبرهان فهو أن يعرف وجه فساد هذا القياس الذي نظمه في قلبه الشيطان وهذا من تلبيس ابليس وهذا القياس الذي نظمه الشيطان فيه أصلان: أولا: أن النقد خير من النسيئة وأن الدنيا نقد والآخرة نسيئة ..فهذا محل التلبيس الذي تخصص فيه ابليس فالأمر ليس كذلك بل إن كان النقد مثل النسيئة في المقدار والمقصود فهو خير، وإن كان أقل منها فالنسيئة خير ، ولذلك فإن الكافر المغرور يبذل في تجارته درهما ليأخذ عشرة نسيئة ..ولا يقول النقد خير من النسيئة فلا أتركه ، والإنسان إذا حذّره الطبيب الفواكه ولذائذ الأطعمة ترك ذلك في الحال خوفا من ألم المرض في المستقبل . ثانيا: أن اليقين خير من الشك فهذا القياس أكثر فسادا من الأول ، إذ اليقين خير من الشك إذا كان مثله ، وإلا فالتاجر في تعبه على يقين، وفي ربحه على شك، والمتفقّه في جهاده على يقين وفي إدراكه رتبة العلم على شك ، والصياد في تردده في المقتنص على يقين ، وفي الظفر بالصيد على شك .
وهذا القياس الخاطئ يتيقّن منه المؤمن وليقينه مدركان. أحدهما : الإيمان والتصديق وتقليدا للأنبياء والعلماء ، وذلك أيضا يزيل الغرور وهو مُدرك يقين العوام وأكثر الخواص، ومثالهم مثال مريض لا يعرف دواء علته وقد اتفق الأطباء على أن دواءه النبت الفلاني ، فإن المريض تطمئن نفسه إلى تصديقهم ولا يطالبهم بتصحيح ذلك بالبراهين الطيبة ، بل يثق بقولهم ويعمل به. والخلاصة : أن غرور الشيطان بأن الآخرة شك ، يُدفع إما بيقين تقليدي، وإما ببصيرة ومشاهدة من جهة الباطن، والمؤمنون بألسنتهم وعقائدهم إذا ضيعوا أوامر الله تعالى وهجروا الأعمال الصالحة ولابسوا الشهوات والمعاصي فهم مشاركون للكفار في هذا الغرور لأنهم آثروا الحياة الدنيا على الآخرة إلا أن أمرهم أخف لأن أهل الإيمان يعصمهم من عقاب الأبد فيخرجون من النار ولو بعد حين. ومجرد الإيمان لا يكفي للفوز ، قال تعالى: ( وإني لغفار لمن تاب و آمن وعمل صالحا ثم اهتدى).
والمثال الثاني : غرور العصاة من المؤمنين...بقولهم : إن الله كريم وإنا نرجوا عفوه ، واتكالهم على ذلك وإهمالهم الأعمال، وتحسين ذلك بتسمية تمنيّهم واغترارهم رجاء وظنهم أن الرجاء مقام محمود في الدين، وأن نعمة الله واسعة ورحمته شاملة ويرجونه بوسيلة الإيمان. فإن قلت فأين الغلط في قولهم هذا، وقد قال المولى أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي خيرا، فهذا كلام صحيح مقبول في الظاهر ولكن اعلم أن الشيطان لا يغوي الإنسان إلا بمثل هذا، ولولا حسن الظاهر لما انخدع به القلب، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كشف عن ذلك فقال: " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله " وهذا التمني على الله غّير الشيطان اسمه فسماه رجاء حتى خدع به الجهال ، وقد شرح الله الرجاء فقال: ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله). يعني أن الرجاء بهم أليق ، لأن ثواب الآخرة أجر وجزاء على الأعمال فقد قال تعالى: ( وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) فلو أن شخصا استؤجر لإصلاح شيء وشرُط له أجرة ، وكان الشارط كريما بما يفي بالوعد ويزيد عليه ، فجاء الأجير وأخذ هذا الشيء ثم جلس ينتظر الأجر بزعم أن المستأجر كريم ، أفيرى العامل ذلك تمنيا وغرورا أم رجاء؟
__________________
جواد الهشلمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2018, 07:34 AM   #6
جواد الهشلمون
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 523
افتراضي ألغرور (2)

وهذا للجهل بالفرق بين الرجاء والغرور ، وقد قيل للحسن : قوم يقولون نرجو الله ويضيعون العمل ، فقال: هيهات هيهات تلك أمانيهم يترجحون فيها،من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه.
فإن قلت فأين مظنة الرجاء وموضعه المحمود: فاعلم أنه محمود في موضعين:
أحدهما في حق العاصي المنهك إذا خطرت له التوبة فيقنطه الشيطان ، هنا يقمع القنوط بالرجاء ، ويتذكر قوله تعالى: ( إن الله يغفر الذنوب جميعا). فإذا توقع المغفرة مع التوبة فهو راج.
ثانيهما: في حق من تغتر نفسه عن فضائل الأعمال ويقتصر على الفرائض ، فيرجّي نفسه نعيم الله تعالى وما وعد به الصالحين حتى ينبعث من رجائه نشاط العبادة فيقبل على الفضائل ويتذكر قوله تعالى : ( قد أفلح المؤمنون).
المثال الثالث: غرور طوائف لهم طاعات ومعاص إلا أن معاصيهم أكثر، وهم يتوقعون المغفرة ويظنون أنهم بذلك تترجح كفة حسناتهم ، مع أن ما في كفة السيئات أكثر، وهذا غاية الجهل ، فترى الواحد يتصدق بدراهم من الحلال والحرام وما يتناوله من أموال المسلمين أضعاف ذلك ويظن أن إنفاق عشرة في الصدقة يكفرّ عن مائة من مشبوه المال، وذلك غاية في الجهل والاغترار.
الفرق بين الثقة بالله والغرور والعجز:
قال ابن القيم: الفرق بينهما : أن الواثق بالله قد فعل ما أمره الله به ، ووثق بالله في طلوع ثمرته وتنميتها وتزكيتها كغارس الشجرة وباذر الأرض ، والمغتر العاجز قد فرط فيما أُمر به ، وزعم أنه واثق بالله ، والثقة إنما تصح بعد بذل المجهود.
وقال رحمه الله : إن الثقة سكون يستند إلى أدلة وأمارات يسكن القلب إليها فكلما قويت تلك الأمارات قويت الثقة واستحكمت ولا سيما على كثرة التجارب وصدق الفراسة.
وأما الغرة فهي حال المغتر الذي غرته نفسه وشيطانه وهواه وأمله الخائب الكاذب بربه حتى أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ، والغرور ثقتك بمن لا يوثق به وسكونك إلى من لا يُسكن إليه ورجاؤك النفع من المحل الذي لا يأتي بخير كحال المغتر بالسراب.
ومن أعظم الغرة أن ترى المولى عز وجل يُتابع عليك نعمه وأنت مقيم على ما يكره ، فالشيطان وكّل بالغرور ، و طبع النفس الأمارة الاغترار ، فإذا اجتمع الرأي والبغي والشيطان الغرور والنفس المغترة لم يقع هناك خلاف " في حدوث الغِرة" فالشياطين غروا المغترين بالله وأطمعوهم – مع إقامتهم على ما يسخط الله ويبغضه – في عفوه وتجاوزه ، وحدثوهم بالتوبة لتسكن قلوبهم ثم دافعوهم بالتسويف حتى هجم الأجل فأُخذوا على أسوأ أحوالهم وقال تعالى في هؤلاء: ( وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور). وأعظم الناس غرورا بربه من إذا مسه الله برحمة منه وفضل قال" هذا لي " أي أنا أهله وجدير به ومستحق له ثم قال" وما أظن الساعة قائمة" فظن أنه أهلٌ لما أولاه من النعم مع كفره بالله، ثم زاد في غروره فقال" ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى" يعني الجنة والكرامة وهكذا تكون الغرة بالله ، فالمغتر بالشيطان مغتر بوعوده وأمانيه وقد ساعده اغتراره بدنياه ونفسه فلا يزال كذلك حتى يتردى في آبار الهلاك.( وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) (50)فصلت
فيا أيها العبد الضعيف : إن الله عز وجل حذرك من الوصول إلى هذا الحال ، وأعلمك بقرب وقوفك بين يديه للحساب والجزاء في يوم تشيب لهوله الولدان (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) (لقمان:33) .
فإياك إياك أن تكون بالله مغرورا واستحضر قول عبد الله بن مسعود : ما منكم من أحد إلا وسيخلو الله به يوم القيامة ، فيقول له : يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ماذا عملت فيما علمت؟
لقد امتلك قارون القناطير المقنطرة وما عاب احد ذلك عليه‚ بل طلب منه ان يعرف مصدر النعمة وان يبتغي بماله وعلمه الدار الآخرة مع استمتاعه بالحياة الدنيا لكنه اختار طريق البغي والبطر‚وقال كلمته الفاجرة كما ذكرت في القرآن الكريم: «قال إنما اوتيته على علم عندي» (القصص: 78) وهي كلمة المطموس المغرور الذي يحسب الاسباب الظاهرة هي سبب كل شيء ولسنا هنا في مقام التنديد بقارون موسى لكنا بمقام التنديد بكل من سولت له نفسه الاستعلاء والفخر والزهو فكم من قارون يسرته حضارة المادية وكم من قارون يسكن في القلوب حتى ولو نطق اللسان بغير ذلك؟!
ان لسان حال كثير من العلماء والاذكياء‚ بل والمتعالمين‚ ينطق بما نطق به قارون الأول‚ لكن دون شعور ودون وعي ...
فالله تعالى يحب من عباده المتواضعين‚ لأنهم أقوام أرواحهم مشرقة‚ وافئدتهم عامرة‚ فهم ينكرون ذواتهم‚ لأنهم عقلاء لا يعرفون الا سيدهم وولي نعمتهم‚ الذي اوجد وخلق‚ واعطى ورزق‚ ان الذي يتطاول بعلمه‚ أو يشمخ بماله‚ دائما يبتليه الله بنكبات لا مخرج منها إلا بجهود خاصة تناسب عبقريته وفطنته‚‚ فقد وكله الله لنفسه‚ ومنع الماء عن بستان قلبه‚ فلا سند ولا ظهير‚ فهو برأسه فلق رأسه, أما من ستر نفسه برداء التواضع‚ فقد دخل حصن الله الحصين‚ الذي من دخله كان من الآمنين.
وصدق الله العظيم(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (77)القصص.فمن آتاه الله مالا فليجعل من ماله قارب نجاة يوصله للجنة وكذلك الجاه والعلم والقوة وكل امر سخره الله لك فاجعله قارب نجاة ونسال الله العافية.
لقد روى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يقول الله سبحانه الكبرياء ردائي والعظمة إزاري . من نازعني واحدا منهما . ألقيته في النار ) قال الشيخ الألباني صحيح,ولو استعرضت المتكبرين المغرورين كيف كانت أخرتهم لقلت سبحان الله كيف صنع بهم.

__________________
جواد الهشلمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.