قديم 08-23-2013, 10:49 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,555
افتراضي معركة "أُحُدْ" ومفاتيحُ اٌلنصر لمُسْتَقْبَلِ الأمة


«معركة "أُحُدْ" ومفاتيحُ اٌلنصر لمُسْتَقْبَلِ الأمة»
د.عمر البابا
«معركة "أُحُدْ" ومفاتيحُ اٌلنصر لمُسْتَقْبَلِ الأمة»
(شهر شوّال هو شهر الدرس المُستفاد من معركة "أُحُدْ")
كان القتال في معركة "أُحُدْ" في منتهى القوة والشراسة، بدء القتال حول راية الكفار، وكانت مع بني عبد الدار حملها من بني عبد الدار طلحة بن أبي طلحة العبدري، كان طلحة العبدري من أقوى فرسان قريش وكان يُلقب "بكبشِ الكتيبة" وخرج يطلب القتال وهو حامل الراية وهو على جمل فأحجم عنه المسلمون لما رأوا هيئته وقوة بأسه، فتقدم إليه الزبير بن العوام فقاتله وقفز فوق جمله وجذبه إلى الأرض وبرك فوقه وقتله.
ولما رأى النبيُّ صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ الزبيرَ بن اٌلعوَّام يقتلُ "كبش الكتيبة" قال: "أَلاَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ".
وتقدم عثمان بن أبي طلحة-أخو "طلحة بن أبي طلحة" كبشَ الكتيبة، وقد قتله الزبيرَ بن اٌلعوَّام-، وطلبَ القتال فخرجَ لهُ حمزة بن عبد المطلب وقتله.
ثم خرج أخوهم الثالث "أبو سعدة" فقتله سعد بن أبي وقاص.
وخرج "مسافع بن طلحة" بن أبي طلحة، ثم"كلاب بن طلحة" بن أبي طلحة، ثم "الجُلاس بن طلحة" بن أبي طلحة، وهم جميعا من بني عبد الدار وكانوا ستةً من بيت أبي طلحة،فقُتلوا جميعاً.
فخرج من بني عبد الدار رجل آخر هو "أرطأة بن شرحبيل"، فقتله "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه.
وخرج "شريح بن قارظ" فقتله غلام أنصاري اسمه "قزمان".
وخرج "عمرو بن عبد مناف" فقتله أيضا "قزمان".
فخرج "ابن شرحبيل بن هاشم"، فقتله "قزمان" كذلك وأبلى "قزمان" في ذلك اليوم بلاءً شديدا.
وكان مجموع من قُتِلَ من عبد الدر (وهم في الجاهلية أصحاب السدانة والحجابة واللواء) يوم "أُحُدْ" عشرة من فرسانهم المعدودين.
وكانت لأُمَيَّة في الجاهلية راية الحرب يسلمونها لمن يقود الجيش، فسلّمَّها أبو سفيان لبني عبد الدار، فاستماتو للحفاظ عليها وقُتل ما قُتل منهم في سبيل ذلك.
وكان من أبرز المقاتلين في جيش المسلمين، أبو دجانة، وحمزة بن عبد المطلب، وقد فعلا الأفاعيل بجيش المشركين، فقد قال النبي صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ : "مَنْ يَأْخُذ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ". فكان "أبو دجانة" هو الذي أخذ السيف، وربط على رأسه عصابة حمراء وقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت. فصال وفجال في المعركة وقتل كثيرا من المشركين. ت ةو
وقاتل حمزةُ قتالاً شديدًا في ذلك اليوم لم يقف أبدًا في وجهه أحد من المشركين، حتى وقف من خلفه "وحشي بن حرب" أحد الغلمان في جيش المشركين، وصوبَّ إليه حربته فاخترقت أحشاءه رضي الله عنه فارتقى شهيدا فكان سيد الشهداء.
وقاتل-أبو بكر، وعمر، وعلي، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن جحش، وسعد بن معاذ-، وكلُّ المسلمينَ قتالاً شديدًا وأبلوا بلاءً حسنًا فكانت لهم الغَلَبَةُ في ذلك اليوم وظهروا على أعدائهم من كُفار قريش.
ويخالفُ الرماةُ الذين وضعهم الرسول صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ على جبل "أُحُدْ" لحماية مؤخرة الجيش أمرَ رسولِ الله صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ويتركوا أماكنهم لما رَأَوْ هزيمة الكفار، وكان على الخيالة في جيش المشركين "خالد بن الوليد" فانتهز الفرصة وهاجم جيشَ المسلمينَ والخيالةُ الذين معه من خلف صفوفهم فأربكهم وخلخل صفوفهم فانقلب النصر للمشركين بعد ان كان للمسلمين.
ويُستفاد من مجريات معركة "أُحُدْ".
أن الجيش الإسلامي مؤمنٌ بالله تعالى، وباليوم الآخر، يطلبُ الجنة، قد مارسَ اٌلشورى، وأُعِدَّ إعدادًا عسكرياً مكتملاً، القائدُ في هذا الجيش هو رسول الله صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يعيشُ مع جيشه ويشتركُ معهم في كل صغيرةٍ وكبيرةٍ، ويحددُ لكلٍ مسؤوليته في مجريات المعركه، ويحذِّرهم أن يخالفوا عن أمره، فيُكتب لهم النصر وهم ملتزمون بكل ذلك. ثم ينقلب النصر الى هزيمة لمخالفةٍ واحدةٍ، وهذا الدرس هو الذي نحتاج إليه ونحن في خضمٍ من المخالفات الشرعية، والسياسية، والإجتماعية.
فما زلنا نسمع من يُبرر مجازر دكتاتوريي هذا العصر، ويحاربونَ الأفكار الشرعية التي أنزلها ربُّ السماوات والأرض، لحساب أفكارٍ وضعيةٍ، ولا يعطوا الأفكار الشرعية فرصة بعد أن ذاقت الأمةُ مرارة الهزائم على مدى خمسة عقود أو أكثر من تلك الأفكار الوضعية,
إن ما يحصل الآن كان ضروريا لينكشف أمر الذين أَشْبَعوا الأمة عنتريات زائفة، لم تجلب للأمة سوى التبعية، والعار، ولعق أحذية المستعمرين، ولما تثوبُ الأمةُ إلى رُشْدِها فإن الله سيستمر في تمحيص المؤمنين، حتى يُخرج منهم الجيل الذي يعيد للتاريخ بهجته، وللأمة روحها القيادية، التي تقود الدنيا إلى خيري الدنيا والآخرة.
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران141] وهذه الهزيمة التي وقعت في "أُحُدْ" كانتْ إختبارًا وتصفيةً للمؤمنين, وتخليصًا لهم من المنافقين وهلاكًا للكافرين.
﴿...وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران154] وما جعل الله ذلك إلا ليختبر ما في صدوركم من الشك والنفاق, وليميز الخبيث من الطيب, ويُظهرَ أمر المؤمنَ من المنافق للناس في الأقوال والأفعال. والله عليم بما في صدور خلقه, لا يخفى عليه شيء من أمورهم.
والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2013, 11:51 AM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 14,555
افتراضي



مخطط الموقع


مقبرة شهداء أحد


جبل أحد





__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.