قديم 03-10-2018, 08:52 PM   #21
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,896
افتراضي

رحلة إلى عكّا

سـلامُ الله يـا عكـا ســلامُ***علـى وجـهٍ مدامعُـه سِجـامُ

أغالبُ من دموعِ الوجـدِ نزفًـا***لكيـلا تحسبـي أنّـا حـطـامُ

وإنَّكِ قـد علمـتِ بـأنَّ قومًـا***على صفوِ المشاربِ ما أقامـوا

بلِ الدنيا تبيـتُ الليـلَ صفـوًا***ويكسـو صبحَهـا كَََـدرٌ قتـامُ

يظنُّ الغِِـرُّ إن أعطَتْـهُ يومًـا***بـأنَّ الأمـنَ فـي غدِهـا دوامُ

ومَنْ أرداهُ مـن دنيـاهُ نقـصٌ***يَقلْ يا نقـصُ أنـتَ لنـا تمـامُ

ومَنْ عَرَفَ الحياةَ بنورِ وحـيٍٍ***فليسَ يُنيمُـهُ المـوتُ الـزؤامُ

يعيـشُ حياتَـه حـرّا كريمًـا***عزيـزًا لا يُـنـالُ و لا يُــرام

أعَكّا فـي رمالـكِ حـرُّ نـارٍ***يقـولُ بأنّنـا لسـنـا نـضـامُ

رجالك يحملـون الهـمَّ صدقـا***ويُضري نارَ شوقِهـمُ ضـرامُ

يرون البحـر أمواجـا توالـى***كـأن هديرهـا نطـقٌ كــلامُ

تقـول حياتنـا مـدٌّ وجــزرٌ***وحـربٌ لا يؤخرهـا ســلامُ

شرحبيـلٌ أتـاك بفتـح نـورٍ***بجيـشٍ فـيـه روّادٌ عـظـامُ

فعشتِ بنعمـة الإسـلام عـزًًّا***مقيمًا لا يبـارحُ مـا استقامـوا

ولما مـالَ عـن حـقٍّ غـويٌّ***وما عُرفَ الحلالُ ولا الحـرامُ

وصار الخرقُ في الأخلاقِ وعيًا***ونهـجُُ الكفـرِ نـورٌ أو نظـامُ

وحملُ الدينِ بين الناسِ يُدْعـى***رجـوعٌ للجهالـة وانفـصـامُ

تردى فيـك يـا عكّـا رجـالٌ***وأذهـبَ نـورَ بهجتنـا ظـلامُ

فإمَّا شئـتِ للرجعـى طريقًـا***فـديـن اللهِ منهـجُـهُ إمــامُ

لأخانا الشاعر أبو الهمام
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 09:18 PM   #22
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,896
افتراضي التفاوض .. بالقُبَل

التفاوض .. بالقُبَل
قصيدة للشاعر والاكاديمي الفلسطيني الكبير
د. أحمد حسن المقدسي -القدس الشريف


إذهب ْ كَفاك َ تُفَبْرك ُ الأعْذارا ***وعلى اللصوص ِ تُوزِّع ُ الأدوارا

إذهب ْ فَلُعْبَتُك َ التي كرَّرتموها ***لم تَعُد ْ تَسْتَجْلِب ُ الأنظارا

وحِكاية ُ الحَرَدِ التي أتْقَنْتَها ***ما عاد َ تُقنِع ُ في البلاد ِ حِمارا

إذهب ْ وفاوض ْ فالحياة ُ مفاوضات ٌ***راكَمَت ْ فوق َ الدَّمار ِ دمارا

إذهب ْ وحاصِرْهم بآلاف ٍ من ***القُبَل ِ التي سَتُعيدُنا أحرارا

إن َّ النفوس َ لَتَشْتهي قـُبَلا ً***وقانون ُ الهوى: ان َّ الحَبيب َ يُجارى

فالكُل ُّ يعْرف ُ أن َّ في هذا التَّردُّد ِ***كذبة ٌ كُبرى .. وغـُنج ُ عَذارى

إذهب ْ تذلّل ْ فالحياة ُ تَذلُّل ٌ ***وتنازُل ٌ .... أسْمَيْتُموه ُ حِوارا

إذهبْ فمِثلُك َ ليس َ يملك ُ أمرَه ُ ***ومتى الصِغار ُ يقارعون َ كِبارا

إذهب ْ فإنك َ ذاهِب ٌ ، هل يملِك ُ***الأقْنان ُ في هذا المزاد ِ قرارا ؟؟

ستعود ُ مِن سوق التفاوض ِ مثل َ***قِط ٍّ أسْقطوا في حَلْقِه ِ بُسطارا

***
في هذه الساعات ِ أُوقظ ريشتي ***وعلى الرصيف ِ أُبَعْثر الأحبارا

لا تسألوا الزَّمَّـار َ عن أحزانِه ***ولْتَسألوا عن حُزنه المِزمارا

أنا شاعر ٌ حَفَر َ الزمان ُ قريحتي ***ومِن َ المَواجع ِ أنزف ُ الأشعارا

أعْددْت ُ أوتاري لأعزف َ فرحَتي***فإذا الأصابع ُ تَخْذِل ُ الأوتارا

وأضأت ُ شمع َ الحالِمين َ بدولة ٍ***فوَجدت ُ ليلا ً يسْتَبيح ُ نَهارا

مُنذ ُ اعْتَليْت َ ظُهورَنا في غفلة ٍ***والناس ُ في هذا المَزاد ِ حَيارى

والأرض ُ تَصْغـُر ُ مِثل َ حُلْم ٍ تحتنا***والخيل ُ تُذبح ُ في السجون ِ جَهارا

قَرْن ٌ من الثورات ِ تقْتُلُه ***وتذبَح ُ بالخَنا الثورات ِ والثوَّارا

فَتَّشت ُ في تاريخكم فوجدت ُ ***وَكْر عِصابة ٍ في بيعنا تتبارى

في عَهْدِك َ الميمون ِ صِرنا " بُقْجَة ً "***تتوَسَّل ُ الشُّذَّاذ َ والأشـْرارا

وتُقايِض ُ الوطن ُ السَليب َ بِكِسْرَة ٍ***بَدَل َ العَدُو ِّ تُطارد ُ الأحرارا

وزعَمْت َ في درب ِ الخُنوع ِ تحَرُّرا ً***فإذا الخُنوع ُ يزيدُنا اسْتِعمارا

فاحْمِل ْ مطاريْزَا ً تُدنَّس ُ أرضَنا ***زَرَعَت ْ فَضاء َ بلادنا أوزارا

خُذ ْ شِلَّة َ الزُعران ِ قبْلك وانْصرِف ْ ***لا نَبْتغي سَقَطا ً ولا تُجَّارا

***
يا أيها الشعب ُ الكَبير ُ بِكِبْرِه ِ***كيف َ ارتَضَيْت َ مِن الصِغار ِ صَغارا ؟؟

كم ْ جاس َ في هذي البلاد ِ مُغامِرٌ***وأمام َ بأسِك َ في الفَناء ِ تَوارى

عِشرون عاما ً والعِصابة ُ ذاتُها***تَحمي العدو َّ .. وتقتُل ُ الأحْرارا

كَرزاي ُ للمُحْتل ِّ كَلْب ُ حِراسة ٍ***وعلى القَطيع ِ يُفاوض ُ الجَزَّارا

سَقَط َ الجميع ُ فلا اليمين ُ مُقاوم ٌ***كلا ولا عاد َ اليَسار ُ يَسارا

وعن الثَّوابِت ِ يَصدَ حون َ كأنهم***لم ْ يَبْذ ُروها فـي الهواء ِ غُبارا

عن أي ِّ ثابِتَة ٍ نُفاوض ُ بعدما***كُل ُّ الثوابت ِ أصبحت ْ أصفارا ؟؟

يا شعبَنا ، ألموت ُ أشرف ُ غاية ٍ ***كرَزاي ُ ما أبقى لديك َ خيارا

سُنُّوا المناجِل َ واجْعلوها ثورة ً ***يا مَن ْ غَدَوتـُم في الشقاء ِ سُكارى

لا ضير َ لو سَرَقوا سلاحك َ يا كبير ُ ***فإن َّ في هذي البلاد ِ حِجارا

تِلك الثعالِب ٌ دمَّرت ْ أرزاقَكم ***وتَحَوَّلت ْ أرض ُ العَطاء ِ قِفارا

وُكلاء ُ إسرائيل َ فوق َ رقابِكم ***بين َ المَحاجِر ِ يَنْشِبون َ ظِفارا

شَرْعِيَّة ُ الموساد ِ لا تكفي لتَصْنَع َ***مِن ْ عَميل ٍ خـائِب ٍ جيفارا

أخْتام ُ صُهيون ٍ على إستاتِهم***فَضَحت ْ زبانية َ اليهود ِ جَهارا

***
والله ِ ما داس َ العدوُّ حِمى ً لنا***لو لم يكنْ حامي الحِمى سِمسارا

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2018, 04:31 PM   #23
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,896
افتراضي الأقصى يناديكم

الأقصى يناديكم
الشاعر الدكتور عبد الرحمن صالح العشماوي

قُطع الطريقُ عليّ يا أحبابي =ووقفتُ بين مكابر ومحابي

ذكرى احتراقي ما تزالُ حكاية =تُروى لكم مبتورة الأسبابِ

في كل عامٍ تقرؤون فصولَها =لكنكم لا تمنعون جَنابي

أوَ ما سمعتم ما تقول مآذني =عنها ، وما يُدلي به محرابي؟

أوَ ما قرأتم في ملامح صخرتي =ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟

أوَ ما رأيتم خنجرَ البغي الذي =غرسته كفُّ الغدر بين قِبَابي؟

أخَواي في البلد الحرامِ وطيبةٍ =يترقبانِ على الطريقِ إيابي

يتساءلان متى الرجوع إليهـما =يا ليتني أسطيعُ ردّ جوابِ

وَأنا هُـنا في قبضة وحشيّة =يقف اليهوديُّ العنيدُ ببابي

في كفّه الرشاش يُلقي نظرة =نارية مسمومةَ الأهدابِ

يرمي به صَدرَ المصلّي كلُما =وافى إليّ مطهّرَ الأثوابِ

وإذا رأى في ساحتي متوجّهاً =للهِ ، أغلقَ دونَه أبوابي

يا ليتني أستطيعُ أن ألقاهما =وأرى رحابَهما تضمُّ رحابي

أَوَلستُ ثالثَ مسجدينِ إليهما =شدّتْ رِحالُ المسلم الأوّابِ؟

أوَ لم أكن مهدَ النبوّاتِ التي =فتحت نوافذَ حكمةٍ وصوابِ؟

أوَ لم أكن معراجَ خير مبلّغٍ =عن ربّه للناس خيرَ كتابِ ؟

أنا مسجد الإسراء أفخرُ أنني =شاهدتُه في جيْئة وذَهابِ

يا ويحكم يا مسلمون ، كانّما =عَقِمَتْ كرامتكم عن الإنجابِ

وكأنَّ مأساتي تزيدُ خضوعكم =ونكوص همّتكم على الأعقابِ

وكأنّ ظُـلْمَ المعتدين يسرُّكم =وكأنّكم تستحسنون عذابي

غيّبتموني في سراديب الأسى =يا ويلَ قلبي من أشدّ غيابِ

عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى =قلبي ، فكيف غدا نعيقَ غُرابِ ؟!

وهلال مئذنتي يعانق ماعلا =من أنجمِ وكواكبٍ وسحابِ

أفتأذنون لغاصبٍ متطاولٍ =أنْ يدفن العلياء تحت ترابي؟!

يا مسلمون ، إلى متى يبقى لكم =رَجعُ الصدى، وحُثالةُ الأكوابِ؟؟

يا مسلمون ، أما لديكم هِمّة =تجتاز بالإيمان كلّ حجابِ ؟؟

أنا ثالث البيتين هل أدركتمو =أبعادَ سرّ تواصُل الأقطابِ؟!

إني رأيتُ عيونَ من ضحكوا لكم =وأنا الخبيرُ بها ، عيونَ ذئابِ

هم صافحوكم والدماءُ خضابُهم =وا حرّ قلبي من أعزّ خَضَابِ

هذي دماءُ مناضلٍ ، ومنافـحٍ =عن عرضه ، ومقاوم وثّابِ

ودماءُ شيخٍ كان يحملُ مصحفاً =يتلو خواتَم سورة الأحزابِ

ودماءُ طفلٍ كان يسألُ أمّهُ =عن سرّ قتل أبيه عندَ البابِ

إني لأخشى أن تروا في كفّ مَن =صافـحتموه ، سنابلَ الإغضابِ

هم قدّموا حطباً لموقد ناركم =وتظاهروا بعداوة الحطّابِ

عجَباً أيرعى للسلام عهوده =مَنْ كان معتاداً على الإرهابِ؟؟

من مسجد الإسراء أدعوكم إلى =سفْرِ الزمان ودفتر الأحقابِ

فعلّكم تجدون في صفحاتهِ =ما قلتُهُ ، وتُثمّنون خطابي

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2018, 05:56 PM   #24
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,896
افتراضي أمن دار قدسٍ

بســم الله الـرحمــن الرحيــم
أمن دار قدسٍ
بقلم: عروة العقابي
أمِنْ دارِ قدسٍ حُرّةٌ لم تَكلّمِ = بأطرافِ أقصاها المضرّجِ بالدمِ
تنادي جموعَ المسلمينَ كليلةً= تَهيمون لهواً في فراشٍ ومطعمِ
إذا ما تناهى من صراخي لسمعكم= أغثتم صراخاً تحت ضيمٍ بدرهمِ!
جراحٌ على أرض الجراحِ غياثها= بمقياسِ أهلي في دواءٍ ومُرهمَِ
نظرتُ إلى الأقصى بخفقةِ خاشعٍ= "فلأياً عرفتُ الدارَ بعدَ توهمِ"
به الجندُ قد عاثوا بطُهر مكانهِ= وألقَوْا عِصيَّ الحاضر المتخيّمِ
وفي كل بابٍ يحشدون جموعَهم= لتُنبيكَ صدّاً بالمقامعِ، والفمِ
عصيتُ دموعاً قد أرَدْ نَ تَحدُّراً = ففي الناسِ، إنْ يبكِ الحوادثَ يُذمَمِ
تساءلتُ في نفسي أذلكَ مسجدي؟!= يئنُّ أسيراً تحت وطأةِ مجرمِ
حلالٌ على كل الطغاة دخولهُ= مباحٌ لـ "عِزرا" للصلاةِ و"حايِِمِِ"
حرامٌ على مثلي الصلاةُ بأرضهِ= حلال لحبرِ الفاتِكانِ المُشاتِمِ
به سائحاتٌ من فرنسا ولندنٍ= وروما وأمريكا ودارةِ لُكْسُمِ
ويمشين في طُهر المكانِ كأنهُ= مراجيعُ رسمٍ من حضارةِ مسلمِ
يذاكرْن أيامَ الصليبِ وغَزْوَهُ= يُفِضْنَ بقولٍ في رِطانةِ أعجمي
دموعٌ على وجهِ القبابِ تحدّرت= لمُرِّ هوانٍ في المذلةِ علقمي
نواحُ علا صوتَ المؤذنِ ناحباً = ينادي لِقدسٍ كلَّ طوْدٍ مُكرّمِ
ينادي رجالاً دارعينَ تكلّلوا = بطهر فِعالٍ لم تُدنّس بمأثمِ
تصيحُ بقدسٍ من بيوتٍ تهدّمت= حرائرُ ينشدنَ الإغاثةَ بالدّمِ
عقودٌ طوالٌ ما تحرّكَ جحفلٌ = ومن يبغِ سلْماً -لا أبالكَ -يُهزمِ
ومن يقضِ في ظلِّ الهزائمِ دهرَه= سيحسب عزّاً من حديثٍ مُرَجَّمِ
ومن يرض بالأوطانِ حكمَ مذلةٍ= يُذَللْ، ومَن يرضَ المظالمَ يُظلمِ
ومن يجعل الدنيا طعاماً وشهوةً= نَفَتْهُ المعالي، لو عَلاها بِسُلّمِ
ومن يجعلْ القرآنَ حرزَ تميمةٍ = ويُعرضْ عن الشرعِ المبينِ المُحكّمِ
ويأخذْ من الكفر الصُّراحِ نظامَهُ= ويلقِ لكفرٍ بالمودةِ، يُنْقَمِ
يُجرّعْ من الخزي المعتّقِ واهناً= ويختال عزّاً تحت حُكمٍ مُزَنّمِ
ومن لم يُدِمْ ذكرَ الإلهِ وبأسَه= يخرَّ صريعاً في المتاهةِ كالعَمِي
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.