قديم 02-01-2016, 10:41 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي التوابل والعطاره وطب الأعشاب

التوابل والعطاره وطب الأعشاب

Spices& perfumery &Alternative Medicine
001..... الفهرس
002..... العطارة perfumery
003..... دكان العطار Atara Shop
004..... تاريخ العطارة
005..... العطارة .. فنون الطب القديم توارثها الأحفاد عن الأجداد
006..... مهنة العطارة والعطارين أيام زمان
007..... هوس التخسيس يستنزف الجيوب ويلحق الأضرار بالصحة
008..... الحاج رجب عميد العطارين المصريين
009..... الحاج سليم يتخلى عن الطب ليحفظ إرث العطارة
010..... الأعشاب تجارة الأمل الرابحة بحثا عن الشفاء
011..... العطارة.. مذاق له تاريخ
012..... طب الأعشاب يخلف الطب التقليدي في إدخال السعادة على الأزواج ...
013..... في نابلس... 'العطارة' وأسرارها
014..... غذاؤك دواؤك..محلات العطارة طبيعة متكاملة..
015..... وصفات شعبية /في محلات العطارة لكل داء دواء
016..... العطارة مهنة الطب البديل للفقراء والأغنياء...
017..... العطارة.. مهنة مزدهرة رغم تقدم الزمن
018..... أجيال "العطارة": عودة إلى الطبيعة والعلاج بالأعشاب
019..... الطب البديل Alternative Medicine 1
020..... الطب البديل 2 * العلاج بالأعشاب Herbal therapy
021..... الطب البديل Alternative Medicine 3 (اليوجا - الابر الصينية ... )
022..... الطب البديل Alternative Medicine 4 (الطب البديل وعلاج الادمان )
023..... التداوي بالنباتات والأعشاب الطبية
024..... العودة إلى الطبيعة
025..... التداوي بالأعشاب حقيقة أم إحتيال
026..... البهارات والتوابل
027..... قائمة التوابل والبهارات
028..... تحضير العقاقير(الأدوية) من النباتات أو الأعشاب الطبيعية
029..... طب الأعشاب (أو "التداوي بالأعشاب")
030..... خواص الأعشاب لابن سينا
031..... الأعشاب الطبية دواء مضمون أم وهم قاتل
032..... العلاج بالأعشاب ينافس الطب التقليدي في ألمانيا
033..... المعالجة المثلية ما لها وما عليها!
034..... دور النباتات في العلاج الحديث
035..... كل شيء عن طب الأعشاب!
036..... تقوية جهاز المناعة بالاعشاب.. هل هو امر ممكن؟
037..... أعشاب العطارة ملاذ الفقراء لمداواة أوجاعهم
038..... العطارة عيادة طبية من الأعشاب
039..... العطارة مهنة الطب البديل للفقراء والأغنياء
040..... تاريخ العطارة والطب البديل
041..... يا رايح الغورية فى رمضان.. عدى على دكان عم "العطار" وخدلك بخور البركة

*المقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.
هذا الموضوع برعاية :


__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:48 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي العطارة perfumery

العطارة

perfumery
العطارة perfumery من العطر perfume، وهو سائل طيار يستخلص عادة من بعض النباتات أو الزهور العطرية، ثم أصبح يحضر كيمياوياً بروائح متنوعة.
تُطلق كلمة العطَّار على صانع العطر وبائعه، ومع الزمن أصبحت تطلق على كل من يتعامل بالأعشاب ويقوم بتركيب الأدوية من النباتات والأعشاب الطبيعية، تشبيهاً له بصانع العطر، وقد يسمى عشّاباً لأنه يتعامل مع الأعشاب.

بدايات العطارة وتطورها تاريخياً
بدأ الإنسان القديم يستفيد من منتجات الطبيعة في معالجة ما يطرأ من أمراض، وكانت النباتات والأعشاب في مقدمة الحلول التي استعملها، وقد تعلم الإنسان من ماشيته والحيوانات التي تعيش في بيئته. فلاحظ أنَّ أكلها بعضَ الأعشاب ينشطها وأكلها بعضها الآخر يصيبها بعلل معينة، وأدرك بفطرته كيف يمكن أن يستفيد منها في حياته اليومية. فعرف كيف يوقف النزف باستعمال بعض الأعشاب مثل الوردينيا ودم الأخوين، وكيف يخفف من ألم الكسور بجبرها ومنع العضو المصاب من الحركة.
إن تاريخ التطبيب بالأعشاب قديم جداً، ويرجع إلى العصور الأولى من التاريخ، وتشير بعض الكتابات على أوراق البردي وفي قبور المصريين القدماء إلى أنَّ الكهنة كانوا يعرفون كثيراً من أسرار الأعشاب وكيفية التداوي بها، وقد عُثر على بعض تلك الأعشاب الشافية في محتويات تلك القبور.
توارثت مختلف الأمم والشعوب خبراتها في مجال طب الأعشاب وتناقلتها، حتى أصبح لكل أمة طب يختص بها، يسمى الطب الشعبي أو التقليدي traditional medicine، وتتوارثه الأجيال أباً عن جد، على أنه من المسلمات، من دون دراسة علمية. وتذكر المصادر التاريخية أن حمورابي (نحو 2000 ق.م) كان أول ملك يهتم بزراعة النباتات التي لها فوائد طبية في بابل، وهناك ما يثبت أن قدماء الهنود مارسوا هذه المهنة كقدماء المصريين، وحذقوا بها.

ومنهم الحكيم «سوسروتا» Susrota ن(6 ق.م).
كذلك برع حكماء اليونان في ميدان الطب وتركوا مؤلفات كثيرة في التداوي بالأعشاب في القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد، وأفادوا كثيراً من خبرات الشعوب التي سبقتهم واشْتُهِر منهم، على وجه الخصوص أََبقْراط Hippokrates ن(459ـ 377 ق.م) الـذي دُعـي أبو الطـب، وأَرِسْطو(384ـ 322ق.م) وثِيوفراستTheophrast ن(372ـ 287ق.م) وجـالينوسGalenus ن(130ـ 200م).وكان لليونانيين، ولاسيما في مدرسة الإسكندرية، الفضلُ في نقل هذه المعارف إلى الرومان اللاتـين.
وظلت مؤلفات هؤلاء المصدر الأساسي لعلم التداوي بالأعشاب، حتى جاء الأطباء العرب والمسلمون فاقتبسوه منهم وزادوا فيه وتوسعوا في تجاربهم وجعلوه علماً قائماً بذاته.
ازدهر طِبَّ الأعشابِ في أوربا بعد فَتْحُ العرب للأندلس؛ إذ نقلوا إليها كثيراً من المعارف والخبرات التي توصل إليها أطباؤهم وعطَّاروهم، وكانت الحروب الصليبية مصدراً مهماً من مصادر المعلومات التي اقتبسها الغرب من الشرق الإسلامي، في حين احتكر رجال الكنيسة المسيحية في أوربا في القرن الثاني عشر زراعة الأعشاب والتداوي بها، وممن اشْتُهِرَ منهم الراهبة هيلدغارد Hildegard التي وضعت مؤلَّفَا سمته «فيزيكا» Physika.
وازدهر هذا النوع من الطب الشعبي بعد اكتشاف أمريكا لوفرة ما فيها من الأعشاب الطبية، وما ورثه المستعمرون من أساليب السكان الأصليين في التطبيب والمعالجة، وانتشرت المؤلفات التي تتناول أساليب التداوي بالأعشاب بعد اختراع الطباعة.
وظل التداوي بالأعشاب مستنداً إلى التجارب الشخصية وحسب حتى القرن الثامن عشر، من دون الاهتمام بالبحث العلمي عن عناصرها الشافية أو طرق تأثيرها في جسم المريض، وكان الأطباء يمارسون جمع الأعشاب، وتحضير الدواء منها بأنفسهم.
أما أول صيدلية متخصصة ببيع الأعشاب في أوربا فقد افْتُتِحَتْ في إيطاليا سنة 1224م.

مع تطور علم الكيمياء في بداية القرن التاسع عشر توافرت إمكانات تحليل الأعشاب واستخلاص جوهرها لمعرفة تركيبها كيمياوياً من أجل تصنيع الأدوية والتداوي بها.
وحلت المساحيق والأقراص والأشربة وغيرها، مما يُسْتَخلَص من الأجزاء الفعّالة في الأعشاب أومن المواد الكيمياوية غير العضوية، محل التداوي بالأعشاب مباشرة.
وكان من المأمول في أن تغدوهذه الأدوية المصنعة أفضل من الأعشاب، لأنها خلاصة المواد الفعالة فيها، ولكن الوقائع أثبتت أن الأعشاب الطبيعية لم تفقد مكانتها لأنها لاتنفرد في علاج حالة واحدة من حالات اعتلال الجسم، كما تفعل الأدوية المصنعة، فالكائن الحي مكون من أعضاء مرتبط بعضها ببعض.
وإذا اعتل عضو منها لا يقتصر تأثيره على ذلك العضو، بل يتعداه إلى أعضاء الجسم الأخرى فيصيب وظائفها بخلل، والمواد الدوائية في الأعشاب مزيج متعدد المفعول يفيد في علاج علل مختلفة، ولو اختلفت طرق استعمالها بما تقتضيه العلة المعالَجة.

ومن الأمثلة التي تُطرح في هذا السياق مادة«الديجيتال» المستخلصة من نبات يسمى «قمعية أرجوانية» وتستعمل في مداواة أمراض القلب، فإذا تجاوزت الكمية المعطاة للمريض منها الحدود المرسومة لها قد تتسبب في حدوث تسمم.

أما إذا أُعطيت شراباً من أوراق النبتة فلاتسبب أي أعراض جانبية. غير أنَّ مزاحمة الأدوية الصناعية للأعشاب في أوربا لم تبعد الأعشاب الطبية كلها من قوائم الأطباء، وكثيراً ما يلجأ الأطباء إلى العطارين للإفادة من خبراتهم في هذا الميدان.

وقد كانت قائمة «الفارماكوبيا» الألمانية لعام 1910ـ
وهي قائمة الأدوية المعترف بها رسمياً مع ما يتعلق باستعمالها علمياً وإدارياً ـ تحوي عدداً غير قليل من أسماء الأعشاب الواجب توافرها في الصيدليات وتعليمات استعمالها الطبية.
ومع بداية الحرب العالمية الأولى (1914ـ 1918)انخفض إنتاج مصانع الأدوية الكيمياوية لتحولها إلى الصناعة الحربية، فاضطرت ألمانيا إلى الرُّجوع إلى الأعشاب الطبيعية للاستعاضة بها عن الأدوية الكيمياوية المفقودة، وعمدت الحكومة إلى تشجيع زراعتها لتلافي النقص فيها،
وصار العلماء منذ ذلك الحين يعتنون بدراسة الأعشاب البرية المفيدة طبياً وبطرائق زراعتها وفقاً للقواعد العلمية، حتى صارت مورداً مهماً من موارد الزراعة، وتذكر الإحصائيات أن ألمانيا تستهلك سنوياً ما يقارب 800 طن من أزهار البابونج المجففة ونحو 450 طن من أزهار الزيزفون،
وتبلغ قيمة ما تستورده ألمانيا سنوياً من الأعشاب الجافة نحو 70مليون مارك، في حين أن البلاد العربية الغنية بثرواتها من الأعشاب البرية المفيدة لاتوليهما اهتماماً يذكر.

العطارة عند العرب والمسلمين
استفاد العرب في العصر الجاهلي من تجاربهم وتجارب جيرانهم من الشعوب الأخرى. واعتمدوا في علاجهم على الكهانة والعرافة إلى جانب التداوي بالأعشاب والعقاقير المعدنية والحيوانية، وكذلك الكي والحجامة والفصد، وكانوا يصفون العسل والزيت لعلاج كثير من الأمراض.
واشْتُهِرَ من أطبائهم ابن حذْيَمْ الذي ضرب به المثل فقيل: «أطب بالكي من ابن حذْيَمْ»، والحارث بن كِلدة الثقفي (ت50هـ) الذي جمع بين الحكمة والمعرفة الطبيَّة، ومن أقواله المشهورة: «من سرَّه البقاء ولا بقاء، فليبادر بالغذاء وليخفف الرداء، وليقلّ من غشيان النِّساء»، وزهير بن جناب، وابن أبي حرثمة التميمي الذي عاصر الرسول.
وقد احتلت العطارة مكانة متميِّزة في العصور الإسلاميِّة المتتالية، وشهدت تطوراً ملحوظاً مع مرور السنين نتيجة الاختلاط بالشعوب الأخرى، ولاسيما وأنَّ كثيراً من الأطباء الذين برعوا في ذلك، سخّروا معرفتهم لخدمة الدِّين الذي شجعهم على تقصي المعرفة والإفادة من نتاج الطبيعة إضافة إلى ما تضمنته نصوص القرآن الكريم وما أُثِرَ عن الرسول من قولٍ أو عمل يختص بالأمور الطبيَّة، وقد جُمِعَ تحت اسم «الطب النبوي».
وقد ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ذكر كثير من الأدوية والأعشاب المفيدة طبياً وتأكد الطِّبُّ الحديثُ من فوائدها كالحبة السوداء والعسل والكمأة والصبر والقسط وغيرها.
ومما يلفت النظر أن أكثر علماء الحديث خصصوا في مؤلفاتهم أبواباً للطب، وأولهم الإمام مالك في موَّطئه، وسار على نهجه الإمام البخاري فمسلم فأصحاب السَّنن وغيرهم. وأما أول مصنف مستقل في هذا الموضوع؛
فرسالة مقتضبة تتعلق بالصحة والطب النبوي للإمام علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (ت203هـ/811م) وضعها بناء على طلب من الخليفة المأمون، ثمَّ كتاب «الطب النبوي» لعبد الملك بن حبيب الأندلسي (ت 238هـ/853م)، أما أشهر الكتب في هذا الباب فكتاب «الطب النبوي» للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751هـ/1350م) من كبار علماء دمشق، ومن أشهر أطباء العصر الأموي ابن آثال وكان خبيراً بالأدوية المفردة والمركبة، ومقرّباً من معاوية بن أبي سفيان، وابن ماسرجويه الذي عاصر عمر بن عبد العزيز وألَّف كتابين في الأطعمة والأدوية.
وفي العصر العباسي ازدهرت العطارة بازدياد حياة الترف وازدياد عدد المهتمين بالأعشاب والتداوي بها، ومن أطباء ذلك العصر محمد بن زكريا الرازي (ت 311هـ/923م) صاحب كتاب «الحاوي»، وهو أول من استخدم الرصاص الأبيض في المراهم.

وابن سينا (ت 428هـ/1036م) الذي ترك تراثاً علمياً رائعاً.
كذلك راجت صنعة العطارة في قرطبة، عاصمة المسلمين في الأندلس، وغيرها من مدن الأندلس. ومن أشهر أطبائها أبو القاسم الزهراوي(ت 427 هـ/1035 م)، وابن واقد الأندلسي (ت 460 هـ/1067م)، وكان طبيباً صيدلانياً لا يرى التداوي بالأدوية ما أمكن التداوي بالغذاء، فإذا دعت الضرورة إلى الأدوية داوى بالبسيطة منها، ثم بالمركبة، وكان يميل إلى المعالجة بالماء.
وأما ابن البيطار (عبد الله بن أحمد المالقي ت646هـ/1248م)؛ فاشْتُهِرَ في مجال الأدوية النباتية المفردة، وشغل منصب رئيس العطَّارين في مصر. وأشهر كتبه «الجامع في الأدوية المفردة»، الذي ترجم إلى اللاتينية وعمل به سنين طويلة.
وهناك أيضاً داود بن عمر الأنطاكي (ت 1008 هـ/1600م) وكان أبقراط زمانه. درس الأعشاب وحذق بها وألَّف كتباً كثيرةً أشهرها «تذكرة أولي الألباب، والجامع للعجب العجاب» المعروف باسم«تذكرة داود».

مجالات نشاط العطارين واهتماماتهم:
تشمل مهنة العطارة تركيب الأدوية من الأعشاب الطبيعية وبيعها، وتحضير التَّوابل والأفاويه والمطحونات، إضافةً إلى أنواع البخور والأعشاب العطرية المختلفة.
أما ما يتصل بالعطور فقد اقتصرت اهتمامات معظم العطارين على المسك وماء الورد وماء الزهر، ويهتم العطَّار عادةً بتوسيع معرفته وتجربته بالمزيد من الأعشاب والنباتات الطبيِّة لمعرفة خواص كل منها وفوائده، ولا يمكنه أن يصف أي دواء إذا لم يكن مجرَّباً ومدروساً؛
فالتداوي بالأعشاب غالباً ما يشمل مزيجاً من مجموعة أعشاب مختلفة الأنواع، وكل نوع منها فعَّال في معالجة العلة المقصودة، لأنَّه ليس من المحتَّم أن تفي كل عشبة أو نبات طبي بشفاء كامل؛ بل إنَّ بعض الأمراض قابل للعلاج بعدد كبير من الأعشاب والنباتات الطبية.

مستقبل العطارة وعلم التداوي بالأعشاب:
إنَّ العالم بأسره اليوم يدعوإلى الاستفادة ما أمكن من العلاج الطبيعي والتداوي بالأعشاب والعدول عن الدواء إلى الغذاء، ومع توسع وانتشار الأدوية المركبة الكيمياوية، تبين للعلماء ـ

كما مرَّ سابقاً ـ
أن لا دواء يخلو من محاذير ومضاعفات سلبية، وأنَّ العلاج بالأعشاب نافعٌ من دون ضرر «إذا أحسن استعماله»، وأنَّ مفعول الأعشاب قد يفوق في كثير من الأحيان مفعول أي دواء كيمياوي، فعادوا أدراجهم إلى الطب الشعبي يتقصون كنوزه، ويعيدون النظر في خواص الأعشاب والأغذية، ومنافعها العلاجية، ليفيدوا منها،
وهناك اليوم مدارس قائمة بذاتها تفضل معالجة كثيرٍ من الحالات المرضية بالمنتجات الطبيعية وتولي اهتماماً عظيماً لطب الأعشاب أو تختص به، إضافة إلى تخصص بعض الأطباء بطرائق العلاج بالأعشاب، واختصت بعض الصيدليات بتحضير الأعشاب وبيعها في معظم دول العالم.
ومايزال العطَّار في إفريقيا خاصةً يشغل منزلةً تزاحم منزلة الطبيب وتنافسه.

منقول عن :

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 11:00 PM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي دكان العطار Atara Shop

دكان العطار


Atara Shop
العطارة والطب البديل..
العطار.. مهنة توارثها الأبناء من الأجدادرغم أن العطارة تدرج اليوم تحت مسمى الطب البديل، إلا أنها كانت أصلاً طبياً قديماً، جربها أجيال من الأجداد وتوارثها أبناء وأحفاد ومارسها أهلها، يعلّمها الجد لابنه، ويأخذها الابن من الأب في سلسلة من التجارب وثقة من المجرب، ويسمى مزاول مهنة العطارة بالعطار أو الحواج هو الشخص الذي يبيع الأعشاب والنباتات العلاجية ليتداوى بها الناس, وهو الذي كان يملك الخبرة الكبيرة في تحضير العديد من الوصفات الشعبية.

لكن هل كل من باع مواد العطارة صار عطاراً؟..بالطبع لا لأن هذه المهنة تحتاج خبرة عميقة جداً، وقديماً عبَرت عن الطب فأول من عمل بها هو الطبيب "ابن سينا" وبالتالي فأن العطار لديه خبرة عميقة بمواد العطارة لكنه لا يستطيع بالطبع الاستغناء عن الطبيب في التشخيص وإعطاء النصائح وهذا يعتبر تكامل وشراكة بين العطار والطب الحديث.

أصول..
إن معظم أصول العطارة وموادها كانت شرقية هندية صينية أو إيرانية فارسية ومنها ما هو مصري أو مغربي أو يمني، ولعل تركزها في هذه المناطق يعود لطبيعة العمق التجريبي عند شعوب الشرق من جهة، ولما أعطى الله تلك البلاد من خيرات الأرض من بذور وبهارات وأعشاب.
ورغم أن مواد العطارة قد عمت الأرض وتعرّف عليها حتى الغرب، إلا أنها مازالت في مواطنها الأصلية تنبت برياً أو تزرع أحياناً ويتم حصادها وجمعها وفق شروط معينة ومن هذه البلدان تصدر.

العطار.. صيدلي وطبيب
العطارون هم أطباء أو قل هم صيادلة يصف أحدهم الدواء ببديهة ودراية، وربما مارس خبيرهم خلط البذور والأعشاب أو الجذور والأوراق فأخرج منها دواءً جديداً مركباً، ولا تقتصر معرفة العطارين على فوائد وصفاتهم الدوائية وموادها، بل هم على علم بمكامن الخطر، وسمّيات الزهور أو البذور التي يضعونها على أرفف محلاتهم، وتتنوع العلاجات المستخدمة وأشهرها النباتية ثم المواد الحيوانية فالمواد المعدنية وهي قليلة.

وقديماً كان العطار بمثابة صيدلي يعاضد الحكيم بل كان يحل محل الحكيم أحياناً فهو يصف الأعشاب والمواد الطبية للحمى والأمراض الباطنة ويعالج ويداوي ما يصفه له المريض من الآم ومعاناة، وكأي مهنة أخرى، فإن بين العطارين دخلاء وغشاشين وأنصاف متعلمين وفاقدي خبرة، وهم على درجات أيضاً، فعلى الفَطِن أن يختار من أي العطارين يأخذ الدواء.

العطارين وأسواق العطارة..
مع توسع مهنة العطارة واستفادة الناس منها أقيمت في المدن القديمة أماكن خاصة وأصبحت تمثل أسواق عطارة تشمل جميع أنواع المواد التي تستخدم في العلاج والتي تأتي من مختلف أنحاء العالم، ونكاد لا نجد مدينة عربية قديمة إلا وفيها زوايا خاصة يتركز فيها دكاكين العطارين ففي مدينة القدس مثلا يشتهر سوق العطارين الذي يحمل تاريخاً عريقاً وفي مدينة بيروت كذلك لا يوجد أشهر من سوق العطارين وفي مصر بمدينة الاسكندرية يشتهر حي العطارين وفي دمشق يشتهر عطاريّ سوق الحميدية، وفي اليمن بمدينة صنعاء القديمة يدهشك ذلك السوق ذو الزقاق الضيق والذي ينتشر على جوانبه دكاكين وحوانيت العطارة الصغيرة ذات الأبواب الخشبية الجميلة.

ويشتهر بعض العطارين بألقاب وكنى معينة، فهناك شيخ العطارين وكبير العطارين وعطار اليمن مثلاً وغيرها من المسميات التي تعتمد على خبرة وممارسة وعمر العطار في ممارسة المهنة والبعض يرث هذا اللقب عن أبوه أو جده مثلاً.

العطارة وعودة بعد أفول..
عادت العطارة إلى السطح وبقوة مؤخراً، فبعد أن كادت تنقرض صار الناس أكثر إقبالاً على محلات العطارة من ذي قبل خصوصاً وأن الطب الحديث عجز عن علاج الكثير من الأمراض وأصبح يطلق عليها لفظ "مستعصية"، بل أن كثير من الناس صار يهرب من الأدوية الكيميائية ذات المضاعفات والآثار الجانبية ويبحث في العطارة عن العلاج الطبيعي والآمن كما كان يفعل الأجداد قديماً إذا ما أصاب احدهم مرض أو علة ما.

ولا ننسى النساء، فقد حدثت ثورة كبيرة بعودتهن إلى الطبيعة وإلى الأعشاب والمواد العلاجية خصوصاً فيما يتعلق بالجمال فصارت المرأة تحرص على استخدام الحناء والغسول وصابون الغار والطين البركاني وغيرها من المواد الطبيعية المتوفرة في محلات العطارة، وهكذا.. استرجعت الأعشاب التجميلية رونقها، وعاد للعطار دوره في بيع وإعطاء الوصفات الطبيعية، وسبب هذا الرجوع إلى الماضي راجع أساساً إلى الموجة التي يعرفها عالم التجميل اليوم، والتي أصبحت تدعو للعودة إلى الطبيعة وإلى مكوناتها وتحذر من المواد الكيماوية المستعملة في مستحضرات التجميل، كما أن انخفاض تكاليف المواد الطبيعية وبالمقابل ارتفاع أسعار المستحضرات التجميلية العصرية له دور في هذه العودة.

العطارة والطب الحديث
للأهمية: هذا الموقع وما يحتويه نتاج جهد متواصل وطويل لذلك، لطفاً لا أمراً في حالة نسخك أو نقلك أي بيانات فعليك ذكر المصدر كالتالي:
المعلومات والبيانات الواردة نقلاً عن موقع العلاج Al3laj.com
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 09:07 AM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي تاريخ العطارة

تاريخ العطارة
العطارة والطب البديل..
العطار.. مهنة توارثها الأبناء من الأجدادرغم أن العطارة تدرج اليوم تحت مسمى الطب البديل، إلا أنها كانت أصلاً طبياً قديماً، جربها أجيال من الأجداد وتوارثها أبناء وأحفاد ومارسها أهلها، يعلّمها الجد لابنه، ويأخذها الابن من الأب في سلسلة من التجارب وثقة من المجرب، ويسمى مزاول مهنة العطارة بالعطار أو الحواج هو الشخص الذي يبيع الأعشاب والنباتات العلاجية ليتداوى بها الناس, وهو الذي كان يملك الخبرة الكبيرة في تحضير العديد من الوصفات الشعبية.

لكن هل كل من باع مواد العطارة صار عطاراً؟..بالطبع لا لأن هذه المهنة تحتاج خبرة عميقة جداً، وقديماً عبَرت عن الطب فأول من عمل بها هو الطبيب "ابن سينا" وبالتالي فأن العطار لديه خبرة عميقة بمواد العطارة لكنه لا يستطيع بالطبع الاستغناء عن الطبيب في التشخيص وإعطاء النصائح وهذا يعتبر تكامل وشراكة بين العطار والطب الحديث.

أصول..
إن معظم أصول العطارة وموادها كانت شرقية هندية صينية أو إيرانية فارسية ومنها ما هو مصري أو مغربي أو يمني، ولعل تركزها في هذه المناطق يعود لطبيعة العمق التجريبي عند شعوب الشرق من جهة، ولما أعطى الله تلك البلاد من خيرات الأرض من بذور وبهارات وأعشاب.

ورغم أن مواد العطارة قد عمت الأرض وتعرّف عليها حتى الغرب، إلا أنها مازالت في مواطنها الأصلية تنبت برياً أو تزرع أحياناً ويتم حصادها وجمعها وفق شروط معينة ومن هذه البلدان تصدر.

العطار.. صيدلي وطبيب
العطارون هم أطباء أو قل هم صيادلة يصف أحدهم الدواء ببديهة ودراية، وربما مارس خبيرهم خلط البذور والأعشاب أو الجذور والأوراق فأخرج منها دواءً جديداً مركباً، ولا تقتصر معرفة العطارين على فوائد وصفاتهم الدوائية وموادها، بل هم على علم بمكامن الخطر، وسمّيات الزهور أو البذور التي يضعونها على أرفف محلاتهم، وتتنوع العلاجات المستخدمة وأشهرها النباتية ثم المواد الحيوانية فالمواد المعدنية وهي قليلة.

وقديماً كان العطار بمثابة صيدلي يعاضد الحكيم بل كان يحل محل الحكيم أحياناً فهو يصف الأعشاب والمواد الطبية للحمى والأمراض الباطنة ويعالج ويداوي ما يصفه له المريض من الآم ومعاناة، وكأي مهنة أخرى، فإن بين العطارين دخلاء وغشاشين وأنصاف متعلمين وفاقدي خبرة، وهم على درجات أيضاً، فعلى الفَطِن أن يختار من أي العطارين يأخذ الدواء.

العطارين وأسواق العطارة..
مع توسع مهنة العطارة واستفادة الناس منها أقيمت في المدن القديمة أماكن خاصة وأصبحت تمثل أسواق عطارة تشمل جميع أنواع المواد التي تستخدم في العلاج والتي تأتي من مختلف أنحاء العالم، ونكاد لا نجد مدينة عربية قديمة إلا وفيها زوايا خاصة يتركز فيها دكاكين العطارين ففي مدينة القدس مثلا يشتهر سوق العطارين الذي يحمل تاريخاً عريقاً وفي مدينة بيروت كذلك لا يوجد أشهر من سوق العطارين وفي مصر بمدينة الاسكندرية يشتهر حي العطارين وفي دمشق يشتهر عطاريّ سوق الحميدية، وفي اليمن بمدينة صنعاء القديمة يدهشك ذلك السوق ذو الزقاق الضيق والذي ينتشر على جوانبه دكاكين وحوانيت العطارة الصغيرة ذات الأبواب الخشبية الجميلة.

ويشتهر بعض العطارين بألقاب وكنى معينة، فهناك شيخ العطارين وكبير العطارين وعطار اليمن مثلاً وغيرها من المسميات التي تعتمد على خبرة وممارسة وعمر العطار في ممارسة المهنة والبعض يرث هذا اللقب عن أبوه أو جده مثلاً.

العطارة وعودة بعد أفول..
عادت العطارة إلى السطح وبقوة مؤخراً، فبعد أن كادت تنقرض صار الناس أكثر إقبالاً على محلات العطارة من ذي قبل خصوصاً وأن الطب الحديث عجز عن علاج الكثير من الأمراض وأصبح يطلق عليها لفظ "مستعصية"، بل أن كثير من الناس صار يهرب من الأدوية الكيميائية ذات المضاعفات والآثار الجانبية ويبحث في العطارة عن العلاج الطبيعي والآمن كما كان يفعل الأجداد قديماً إذا ما أصاب احدهم مرض أو علة ما.

ولا ننسى النساء، فقد حدثت ثورة كبيرة بعودتهن إلى الطبيعة وإلى الأعشاب والمواد العلاجية خصوصاً فيما يتعلق بالجمال فصارت المرأة تحرص على استخدام الحناء والغسول وصابون الغار والطين البركاني وغيرها من المواد الطبيعية المتوفرة في محلات العطارة، وهكذا.. استرجعت الأعشاب التجميلية رونقها، وعاد للعطار دوره في بيع وإعطاء الوصفات الطبيعية، وسبب هذا الرجوع إلى الماضي راجع أساساً إلى الموجة التي يعرفها عالم التجميل اليوم، والتي أصبحت تدعو للعودة إلى الطبيعة وإلى مكوناتها وتحذر من المواد الكيماوية المستعملة في مستحضرات التجميل، كما أن انخفاض تكاليف المواد الطبيعية وبالمقابل ارتفاع أسعار المستحضرات التجميلية العصرية له دور في هذه العودة.

نقلاً عن موقع العلاج al3laj.com
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 09:53 AM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي العطارة .. فنون الطب القديم توارثها الأحفاد عن الأجداد

العطارة ..
فنون الطب القديم توارثها الأحفاد عن الأجداد

صحافيون – بكر عبد الحق
لا يكاد يخلو ركن من أركان وسط العاصمة عمان من محلات بيع العطارة والأعشاب، فالمحلات المزدحمة بالزبائن هناك تتنافس على عرض ما لديها من بضائع وأصناف الأعشاب والزيوت والبقوليات وخلطات العطارة المختلفة.

ما أن تمر بجانب احدى هذه المحلات الا وتجذبك فوح الروائح المنبثقة من التوابل الشرقية والزهور البرية والقرنفل والزعفران، لتوقفك برهة تمتع نظريك بجمال منتجات الطبيعة وارثها، ولتلمس ابداعات العطارين في عرض بضائعهم بشكل مثير وساحر.

محلات تكدست امام واجهاتها عبوات مملوءة بشتى انواع التوابل والاعشاب والزهورات أضحت في الوقت الحاضر قبلة من فقدوا الثقة بالمستحضرات الطبية الكيميائية، وعلقوا آملهم على الطبيعة بمكوناتها المختلفة، وأولئك الذين قطعت بهم السبل لشفاء أمراضهم المستعصية فقرروا خوض غمار الطب البديل عله يكون الدواء العليل.
تجارة العطارة ليست حديثة العهد، بل هي مهنة متوارثة منذ القدم، يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، وهذا ما لفت انتباهنا خلال جولتنا على محلات العطارة في وسط البلد.
وفي هذا السياق تحدث أبو بهاء بريك في العقد الخامس من العمر أحد عطارين وسط البلد قائلا: “لقد ورثنا هذه المهنة عن والدي منذ كان عمري 15 عاما والى اليوم ما زلنا نحتفظ بهذا الإرث وسنعلمه لأبنائنا”.

وحول الاقبال على المحل قال أبو بهاء بأن العطارة تشهد اقبالا ملحوظا نظرا للنتائج العكسية للأدوية، فالأعشاب إذا لم تفيد المريض لن تضره حتما ولن يكون لها انعكاسات سلبية على مستخدميها.
وأضاف أبو بهاء بأن هذه الميزة هي ما زادت من ثقة الجمهور بصيدلية الطبيعة، وساهمت في استمرار هذه المهنة وعدم اندثارها مع الزمن.
أبو بهاء طوال حديثنا معه لم يتوقف عن اعداد الخلطات المختلفة، فسألناه عن طبيعة هذه الخلطات وفوائدها، فأجبنا قائلا: “اغلب الوصفات التي نعدها من الزهورات والاعشاب الطبيعية تستخدم لعلاج القحة ووجع الصدر ونزلات البرد وتهيج القولون وآلام المعدة وغيرها من الامراض التي افلحنا في علاج 90% منها، وبالمناسبة هي مكملة لما تقصر بها الادوية الكيماوية”.


وفي خضم حوارنا مع أبو بهاء دلفت الى المحل فتاة عشرينية تسأله عن وصفة طبية توقف تساقط الشعر لديها، وعلى الفور زودها بعبوتين من الزيوت المصنوعة من الاعشاب الطبية، ولدى سؤالنا لها عن سبب لجوئها للأعشاب لعلاج مشكلة تساقط الشعر لديها، أجابتنا بأنها لم تترك عقارا طبيا والا وجربته في سبيل الخلاص من المشكلة الا انها لم تلمس أي استفادة لذلك لجأت الى صيدلية الأعشاب أملا بالشفاء.
لا يقتصر رواد المحل على محدودي الدخل بل اكتسبت هذه الظاهرة شعبية لدى الأغنياء أيضا، وهذا ما أكده لنا أبو بهاء بأن زبائنه من مختلف الطبقات الاجتماعية.
لم يكن من السهل لنا أن نلتقط الصور المختلفة لمحلات العطارة في وسط العاصمة، ولا حتى اجراء المقابلات مع أصحابها، الجميع هناك يخشى الاعلام وهذا ما اثار الدهشة لدينا، ليتبين لنا لاحقا بأن هذه الخشية نابعة من قضيتين الأولى خوف العطارين من التفات الضريبة الى تجارتهم وتكبيدهم ضرائب عالية، والثانية بعض التجاوزات لبعض العطارين التي اساءت لمهنة العطارة كبيع المنشطات والأدوية الجنسية بطريقة غير قانونية والتي استطاعت أن تكشفها الإدارة الملكية لحماية البيئة مؤخرا في شمال المملكة.
نذكر هنا بأن العطارة في الأصل طباً قديماً، ومعظم أصولها وموادها كانت شرقية هندية صينية أو إيرانية فارسية ومنها ما هو مصري أو مغربي، ورغم أن مواد العطارة عمت الأرض وتعرّف عليها حتى الغرب، إلا أنها ما تزال في مواطنها الأصلية تزرع ومنها تصدر.





ألمصدر : مدونة الصحافي بكر عبد الحق
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 11:32 AM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي مهنة العطارة والعطارين أيام زمان

مهنة العطارة والعطارين أيام زمان
بقلم: أ. محمد مخلص حمشو
هناك مقولة جميلة من مفردات تراثنا اللغوي المتين “وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر” قول يبين لنا أهمية دور مهنة العطارة و العطارين وأنها ترقى إلى تلبية احتياجات المرء الخدمية والاجتماعية والصحية . فالعطارة بتنوع موادها وأغراضها والعطار في نباهته وذكائه وفنه وخبرته في ممارسه عمله يرقى لأن تكون مهنته مظهر من مظاهر التراث الشعبي …. ومهنة العطارة هي فعلاً مهنة توارثها الأبناء عن الأجداد رغم أنها مهنة تدرج اليوم تحت مسمى الطب البديل، والعطار كان في ذلك الزمان الغابر الطبيب والصيدلي في آن واحد إذ انه كان في تطبيبه يحدد المرض ويصف الدواء..
وفي الكيمياء وتراكيب المواد كان الكيميائي من الطراز الأول ومن غير أن يكون أكاديميا ..فقد عرف تأثير كل مادة , كما وعرف أيضا صفاتها فيزيائيا وكيميائيا وماذا ينتج عن اختلاط المواد بعضها البعض و تأثيرها على الإنسان طبيا .. فالعطّار قديما كان يدعى “الحوّاج ” لأنه كان يحوّج الأعشاب المختلفة ويجمعها في صنع خلطة عشبية أو “تحويجة ” لعلاج مختلف الأمراض .

والجدير بالذكر أن معظم أصول العطارة وموادها شرقية هندية صينية أو إيرانية فارسية ومنها ما هو مصري أو مغربي أو يمني، ولعل تركزها في هذه المناطق يعود لطبيعة العمق التجريبي عند شعوب الشرق من جهة، ولِما أعطى الله تلك البلاد من خيرات الأرض من بذور وبهارات وأعشاب .
وترى العطار يصنع الدواء ببديهة ودراية، وربما مارس خلط البذور والأعشاب أو الجذور والأوراق فأخرج منها دواءً جديداً مركباً، ولا تقتصر معرفة العطارين على فوائد وصفاتهم الدوائية وموادها. بل وعرف أيضا فائدة شرب كل مستخلص من أوراق مختلف أنواع النباتات ومنقوعها في الماء , وعرف بمكامن الخطر، وسمّيات الزهور أو البذور التي يضعها على أرفف محله إذ أنه من الملفت للنظر أن أكثر من تسعين عشبه لابد لها من أن تكون موجودة في محل العطار …. و كان يدعى العطار أيضا بالحكيم فهو يصف مختلف الأعشاب كمواد طبية لعلاج الحمى مثلا والأمراض الباطنية وتراه يعالج ويداوي ما يصفه له المريض من الآم ومعاناة كما كان من الطرافة والظرافه أنه يروّج قديما لمواد وتركيبه يبيعها كأشياء تعيد للشيخ صباه.
وتراه معالجا لكثير من الأمراض الجلدية , وتفتيت الحصا وتوسيع الحالب,و..و.. ومعالجة النساء الحوامل فمن تسريع المخاض والطلق بمحرضات عشبية وغسول أو بإسقاط الجنين أو تثبيت الحمل وكان يمارسها سرا بعيدا عن نظر القانون لأنه يعاقب عليها .. وتراه أيضا طبيبا مختصا بما يعرف اليوم “بطب التجميل”فهو يسحر الجنس الناعم بمنتجاته فمن تركيب مواد “مكياج “المرأة والعرائس من مساحيق وبودرة ومراهم ..وتراه صيدلانيا زراعيا يعرف بتركيبة المواد التي تساعد على إتلاف القوارض في البيت او الحقل وكذلك الهوام و الحشرات و..و وتراه حلالاً لكل مشكله بل ويتعداها إلى بيع مواد السحرة والمشعوذين من بخور وغيره فهي تباع وتشرى حصرا من محل العطار ..وبالإجمال “عطار” أيام زمان موسوعة في مهنته فهي مهنة تخصصية لا يقدر على مزاولتها كل من يحب لأنه يحكمها كما رأينا خبرة واسعة يكتسبها العطار بطول الممارسة وتصقلها تكرار التجارب ومراقبة النتائج فأخطارها قد ينجم عنها موت أو بلية بمرض عضال أو حتى حريق أو انفجار ..وقد حصل ذلك فعلا مع البعض منهم .. وقلّة من تمارس مثل هذه المهنة كما أسلفنا لصعوبتها وكثرة تفرعاتها ثم إنها تحتاج لرأسمال كبير , وكذلك صعوبة في اجترار مواد العطارة كما وأن في ممارستها مخالفة للقانون كبيع السموم أو إجهاض حامل أو بيع مواد تساعد في صنع متفجرات أو ..أو.. “والعطار” في مهنته يبقى مقصودا من قبل زبائنه ونراهم يشقون الطريق إلى محله حتى لو سكن الغابات وفي كل مدينة كبرى لا تجد عدد من يمارس هذه المهنة بأكثر من أصابع اليد الواحدة لا..بل واحد أو اثنان..وكان يختار مكان محله في منتصف سوق المدينة تقريبا ليكون قريبا من كل زبائنه وقاصديه ولا يضل كل من يقصده الطريق إليه أبداً.. وفي سوق الطويل في حماه “سوق المنصورية ” الذي بناه ملك حماه المنصور عام 1220 م وفي منتصفه قرب جامع الأشقر تقع دكان أشهر العطارين ” عابدين ” فهو الموسوعة والجامع والخبير والمجرب والعارف بمهنة العطارة وحذافيرها وخفاياها وقد سبقت شهرته المدينة وما حولها من قرى حتى تعدت إلى مدن أخرى ..وعابدين من مواليد حماه وقد عاش وتوفي في عام 1991 وله من الأولاد 8 ذكورا وجلهم يمارس مهنة العطارة .

عادت مؤخراً مهنة العطارة إلى السطح وبقوة ، فبعد أن كادت تنقرض صار الناس أكثر إقبالاً على محلات العطارة من ذي قبل خصوصاً وأن الطب الحديث عجز عن علاج الكثير من الأمراض والتي أصبح يطلق عليها لفظ “مستعصية”، بل أن كثير من الناس صارت تهرب من الأدوية الكيميائية ذات المضاعفات والآثار الجانبية وصارت تبحث في محلات العطارة عن العلاج الطبيعي الآمن ’ كما كان يفعل أجدادنا قديماً إذا ما أصيب احدهم بمرض أو علة ما. ولا ننسى النساء فقد حدثت ثورة كبيرة بعودتهن إلى الطبيعة وإلى الأعشاب والمواد العلاجية خصوصاً فيما يتعلق بالجمال فصارت المرأة تحرص على استخدام الحناء والغسول وصابون الغار والطين البركاني وغيرها من المواد الطبيعية المتوفرة في محلات العطارة، وهكذا.. استرجعت الأعشاب التجميلية رونقها، وعاد للعطار دوره في بيع وإعطاء الوصفات الطبيعية، وسبب هذا الرجوع إلى الماضي راجع أساساً إلى الموجة التي يعرفها عالم اليوم بطب التجميل، والتي أصبحت تدعو للعودة إلى الطبيعة وإلى مكوناتها وتحذر من المواد الكيماوية المستعملة في مستحضرات التجميل . كما أن انخفاض تكاليف المواد الطبيعية بالمقابل مع ارتفاع أسعار المستحضرات التجميلية العصرية له دوره في هذه العودة……
محمد مخلص حمشو
Mokhles.hamsho@gmail.com
ألبمصدر :
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 11:48 AM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي هوس التخسيس يستنزف الجيوب ويلحق الأضرار بالصحة

هوس التخسيس
يستنزف الجيوب ويلحق الأضرار بالصحة

غزة - خاص - فلسطين اليوم
هوس التخسيس يستنزف الجيوب ويلحق الأضرار بالصحة

الصحة تغلق وكراً لتصنيع الأدوية المزورة بمنطقة الزوايدة

مسؤول في الصحة يحذر المواطنين من استعمال أدوية مجهولة

خلافاً للأعراف الطبية التي تخضع فيها صناعة الأدوية والعقاقير إلى معايير من قبل وزارة الصحة في أي دولة، وذلك للحفاظ على سلامة المرضى الذين سيتعاطون هذه الأدوية.. إلا أن الكثير من الصيادلة ودخلاء المهنة يقومون بتجهيز كبسولات أدوية على عاتقهم الشخصي لتحقيق الربح المادي. وخاصة الأدوية المصنعة من الأعشاب لتخسيس الوزن وغيرها، رغم ما تحمله من مخاطر كبيرة على صحة المواطن.

كثيراً هم المواطنون الذين استنزفت جيوبهم بشراء علاجات وكريمات يتم تصنيعها محلياً من أجل التخلص من البدانة والحصول على جسم رشيق، ولكنهم لم يحصلوا على ما أرادوا.

الغرقان بتعلق في قشة
(أم محمد)، 32 عاماً (92) كيلو، غرقت في وحل الوزن الزائد، مما سبب لها مشاكل زوجية، لذلك لم تترك طريقة إلا ولجأت لها للتخلص من وزنها الزائد عملاً بالمثل الشعبي ( الغرقان بيتعلق في قشة) خاصة وأن وزنها أصبح يهدد حياتها الزوجية .. فلجأت إلى الأعشاب والامتناع عن الأكل ... فأرهقت جسدياً ثم لجأت لكبسولات مصنعة في صيدليات محلية بسعر مرتفع ولم تحصل على النتيجة المرجوة. فأحبطت .. ولكن لأن إرادتها قوية .. لجأت إلى الرياضة اليومية واتباع حمية غذائية ، فبدأت تشعر بالتحسن واستمرت لمدة عام إلى أن انخفض وزنها من 92 إلى 77 كيلو.

وأكدت بأن الإرادة والرياضة والصبر هما الطرق المثلى لتخسيس الوزن.. أما الأوهام التي يسوقها البعض من صيادلة وعطارين فهي للربح المادي ولا تحقق شيء. وأنه إذا حصل تخسيس فيكون من الرياضة التي تبذلها السيدة بعد تناول الكبسولة أو الخلطة العشبية. معللة السبب بأن وزنها انخفض بالرياضة والنظام الغذائي والتصميم والإرادة عندها. بعد أن استنزفت جيوبها على خلطات أعشاب التخسيس والكبسولات الدوائية المحلية.

الصحة تحذر وبشدة من التعاطي
رئيس قسم التفتيش الصيدلي في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة الدكتور رياض السقا، حذر المواطنين من تعاطي الأدوية بكافة أنواعها دون أن يكون على العبوة التركيبة الدوائية وتحمل رقم تسجيل من وزارة الصحة. كاشفاً بأن الوزارة أغلقت نحو 20 صيدلية لأسباب مختلفة من بينها صيادلة يجهزون كبسولات وأدوية بدون إذن من الوزارة وبشكل عشوائي. موضحاً أنهم يستخدمون أعشاباً خطيرة جداً على صحة المواطن في تركيبات دوائية عشوائية وبأسعار مرتفعة ويقبل عليها الناس وخاصة الذين لديهم حساسية مفرطة من الوزن.

(الزوايدة) قطعة من فرنسا وايطاليا
وكشف الدكتور السقا بأن وزارة الصحة ضبطت وكراً لتصنيع نحو 40 صنفاً من الأدوية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، ويكتب على الأدوية (صنع في فرنسا) أو (صنع في إيطاليا)، وهي في حقيقة الأمر صنعت في الزوايدة، وتم إحالة صاحب المصنع إلى النائب العام.

وبينّ الدكتور السقا، بأن بعض الصيادلة يقومون بتحضير أدوية ويضيفون عليها أعشاباً تحتوي على مادة (سبتراميل) وهي ضارة جداً لصحة الإنسان وخاصة للقلب وممنوعة عالمياً. بالإضافة إلى أن الكثير من الكريمات للبشرة تصنع بشكل عشوائي من قبل التجار، والبعض يقوم بتزييف مكان المنتج وكل هذا لتحقيق الربح المادي.

شروط المسموح تعاطيه
وأوضح السقا، أن الخلط العشوائي ممنوع .. ويجب أن تكون العبوة أو كبسولة الدواء معلومة المنشأ، وتحمل رقم تسجيل من وزارة الصحة، والتركيبة الدوائية. كي يتعاطاها المريض، وإن لم تكن هذه البيانات متوفرة على أي شريط دواء أو عبوة فهي تمثل خطراً على صحة المواطن من جهة، واستنزافاً لجيبه من جهة أخرى.
وأوضح أن وزارة الصحة صادرت الكثير من الأدوية من الصيدليات.

الصيدليات ومراكز تخسيس الوزن
وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على الصيدليات فحسب، وإنما على مراكز التخسيس، وعلى الصورة الذهنية لدى الناس بان الأعشاب تساعد على تخسيس الوزن. مؤكداً أن هناك أعشاب ضارة وليست آمنة.

دجالون ونصابون دخلوا على الخط
وفي السياق ذاته، أكد خبير الأعشاب "علاء عايش"، وصاحب مركز السلام للأعشاب بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، أن هناك دخلاء على مهنة الأعشاب، والبعض منهم محترفون في النصب ويقومون بتحضير خلطات من الأعشاب ويبيعونها بالعملة الصعبة "الدولار" وهي زهيدة الثمن في الأصل. وأوضح أن هؤلاء أثروا سلباً على سوق الأعشاب. ودعا الهيئات الرقابية في الحكومة للتفريق بين أصحاب الخبرة والدخلاء على المهنة.

وأكد أن العطارين لا علاقة لهم بتركيب العلاج الكيميائي بالأعشاب، لان عملهم فقط هو في الأعشاب والمسموح به من قبل وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد. وان من يعمل خلاف ذلك يكون عرضة للمساءلة والملاحقة القانونية.

وأشاد عايش، بالرقابة من قبل دائرة الطب الوقائي ووزارة الاقتصاد، مثمناً خطواتهم في ملاحقة الخارجين عن القانون في سوق العطارين والعلاج بالأعشاب.

السوق السوداء
وتعتبر الأدوية التي يتم تركيبها وإنتاجها بشكل سري في الصيدليات ومراكز التخسيس وغيرها للهروب من رقابة وزارة الصحة تمثل خطراً كبيراً على صحة الإنسان، لأنها تروج في السوق السوداء بعيداً عن الرقابة، وما الإغراءات التي يروجها المصنعون إلا أكاذيب تستهدف الربح المادي، كون هذه الأدوية تركب بطريقة غير علمية.

وتقوم دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بغزة بجهد في رقابة العطارين "العشابين" في الأسواق وتفتش بشكل دوري على الأعشاب وأنواعها وهل هي صالحة للاستهلاك أم لا.

من جهته أكد م. عبدالفتاح الزريعي مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بغزة، أن الوزارة تقوم بحملات تفتيش عن الكثير من القطاعات من بينها قطاع "العطارين" وفي حال الشك في أي حالة عند أي عطار يتم التواصل مع وزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، موضحاً أن الوزارة أتلفت كميات كبيرة عند عطارين لمنتجات مجهولة (مجهولة المصدر والتركيب).

ولفت الزريعي أن الوزارة تشترط على العطارين الحصول على تراخيص من جهات الاختصاص، ومن لم يحصل على هذه التراخيص لا يمكن الوثوق به، مشيراً إلى أن الأعشاب كلما كانت حديثة كانت أفضل لصحة الإنسان.

وينصح بان يطلع المواطن حين إقدامه على شراء الأعشاب التأكد من العبوات وتاريخ الصلاحية.
منقول : وكالة فلسطين اليوم الإخبارية
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 12:04 PM   #8
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي الحاج رجب عميد العطارين المصريين

الحاج رجب عميد العطارين المصريين
الحاج رجب عميد العطارين المصريين أسرته تتوارثها أبا عن جد منذ أكثر من 100 عام محمد عبد الرءوف «كل شيء عند العطار».. عبارة مأثورة تلخص أهمية العطار بالنسبة للمصريين، فلعقود طويلة اعتادوا الذهاب إليه لحل بعض مشكلاتهم الطبية والنفسية، لاعتقادهم أن الطب عجز عن حلها، مستبشرين بأغنية «يا عطارين دلوني الصبر فين أراضيه» الشهيرة للمطربة أحلام، التي شدت بها منذ خمسينات القرن الماضي. وعلى الرغم من أن المثل الشعبي يقول «لا يصلح العطار ما أفسده الدهر»، فإن الحاج رجب العطار له رأي آخر. ما إن تقترب من محله الشهير بحي الأزهر في القاهرة، حتى تنتابك حالة من العطس، تتسلل بنعومة إلى أنفك، من روائح النباتات والأعشاب، ثم تنتهي الحالة وتألف الأنف الرائحة الزكية. وقال الحاج رجب إنها بمثابة «عملية تطهير للأنف، فضلا عن أنها تقتل الجراثيم والميكروبات».

يقدم رجب العطار، وهو رئيس شعبة العطارة في الغرفة التجارية المصرية منذ 25 عاما، صورة عصرية لمهنة العطارة، إذ تراه جالسا وسط محله مرتديا ملابس عصرية، بعد اختفاء الطربوش والجلباب، الزي التقليدي للعطار قديما، يتصفح جرائد اليوم، ويتابع حركة البيع والشراء، أو صاعدا إلى مكتبه الذي يعلو المتجر لمقابلة بعض عملائه أو عقد بعض الصفقات، أو يتنقل بين زبائن المحل يحيي من يعرفه باسمه، أو يصر على أن يتذوق الزبون قطعة مما يرغب في شرائه أولا، للتأكد من جودته.
يقول الحاج رجب: «قديما منذ زمن الفراعنة كان العطار يُعرف باسم (الحكيم)، وكان يصف للناس العلاج ويصنع لهم التركيبات العلاجية المختلفة، وهذا مصور على جدران المعابد الفرعونية في الأقصر وأسوان». ويضيف: «مهنة العطارة متوارثة في أسرتي منذ أكثر من 100 عام، فجدي كان عطارا.. وكان يملك وكالة للعطارة في حي الغورية في القاهرة، وكنت أساعده في تلك المهنة منذ أن كنت في التاسعة من عمري، فكنت أذهب إليه بعد انتهاء مواعيد الدراسة، وظللت أساعده حتى فتحت أول محل خاص بي في حي الأزهر عام 1965، وكنت وقتها طالبا في الجامعة، ثم فتحت محلين آخرين في الأزهر أيضا، ومؤخرا فتحت محلا آخر في حي مصر الجديدة».
ويوضح، عميد عطاري مصر، المراحل المختلفة للأعشاب والنباتات، التي يعتمد عليها في مهنته قائلا: «معظم الأعشاب والنباتات التي نتعامل معها تأتي من الصحراء، ولأن تلك الصحراء بها ثعابين وعقارب سامة وغيرها من الحشرات، فلابد من مرور تلك الأعشاب بعدة مراحل قبل بيعها، فأولا يتم جمعها وتنقيتها، فتنظف، ثم تبخر لفترة طويلة وبعد ذلك تُصنف لأنواع وتدخل المخازن، تمهيدا لطرحها في الأسواق». ويرى الحاج رجب أن نجاحه واستمراره في مهنته طوال 45 عاما، على الرغم من وجود عدة منافسين، يرجع لعدة أسباب، أولها حبه للعطارة الذي ورثه عن جده، وثانيها حرصه على انتقاء أفضل الأنواع التي يبيعها، إذ يقول: «ما لا أرضاه لنفسي لا أرضاه لغيري، فالزبون لا يعرف رجب العطار شخصيا، ولكنه يأتي بسبب سمعة المحل الجيدة، وهذه السمعة سببها حُسن اختيار الأنواع التي نبيعها، وهذا الأمر يجب أن يستمر سواء كنت موجودا أم لا». ويقول الحاج رجب: «أحد أسباب استمراري في العطارة كل هذه السنين هو أنني اشتهرت بتقديم وصفات علاجية ناجحة لعدة أمراض، منها داء السكري والضغط وتساقط الشعر والتخسيس والعناية بالبشرة، وكلها من مكونات طبيعية».

وعن المواسم التي تنشط فيها منتجات العطارة، قال الحاج رجب العطار: «لم تعد هناك مواسم للعطارة، قديما كان موسما العيد ورمضان أهم موسمين، إذ كان الناس يشترون مستلزمات صناعة الكعك المنزلي من عند العطار، خاصة ريحة الكعك والنشادر، أما الآن ومع تغير العادات والتقاليد، اختفت ظاهرة صناعة الكعك في المنازل وأصبح الكل يشترونه من المحلات جاهزا». ويضيف: «أما موسم رمضان فكان الإقبال على الياميش، ولكن من ثلاثة أعوام، عندما بدأ رمضان يأتي في أشهر الصيف، قل الإقبال على الياميش والمكسرات، لأنها تلائم أكثر فصل الشتاء، وزاد الإقبال على المشروبات التي تعوض الصائم عن فقد السوائل، خلال النهار، مثل العرقسوس والكركديه والدوم والخروب وغيرها». وعلى الرغم من غياب أهم موسمين للعطارة، فإن الحاج رجب العطار يرى أن العطارة مستمرة طوال العام لأن بها الكثير من مستلزمات الطعام التي لا غني لأي منزل عنها، مثل التوابل والبهارات، ويقول: «المطاعم والفنادق والقرى السياحية تعمل طوال العام ونحن نلبي جميع طلباتها من مكسرات وياميش أو أي منتجات عطارة أخرى». ويرى الحاج رجب العطار أن مهنة العطارة لن تندثر، بل إنه يؤكد أن أعداد العطارين في ازدياد، مبررا ذلك بقوله «أغلب منتجات العطارة تخص الطعام والناس لن تقاطع الطعام»، إلا أنه حذر من الباعة الجائلين ومفترشي الأرصفة الذين يبيعون منتجات مغشوشة، وهؤلاء «يسهمون في تشكيل صورة سلبية عن مهنة العطارة».
وكما ورث الحاج رجب العطار مهنته عن أجداه، فإنه حرص على توريثها لأبنائه، الذين يعملون معه على الرغم من حصولهم على مؤهلات جامعية، وكذلك بعض أحفاده أبدوا اهتماما وحبا للمهنة التي تتوارثها عائلتهم. ولم تغب مهنة العطارة عن الدراما المصرية، إذ قُدمت في الكثير من الأفلام والمسلسلات مثل «سر طاقية الإخفاء» بطولة الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم، ومسلسل «العطار والسبع بنات» بطولة الفنان نور الشريف، و«ثلاثية نجيب محفوظ» الشهيرة التي قدم فيها بطله الأشهر السيد أحمد عبد الجواد في مهنة العطار، وفيلم «الحفيد» الذي ظهر فيه الحاج رجب العطار بشخصيته الحقيقية مع الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي والفنانة كريمة مختار.

المصدر :
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 12:18 PM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي الحاج سليم يتخلى عن الطب ليحفظ إرث العطارة

الحاج سليم يتخلى عن الطب
ليحفظ إرث العطارة
كتابة :منى أبو صبح
عمان- يحفظ الطبيب العطار سليم محمد سليم الشيخ قاسم (61 عاما) تراثا من العطارة يفوق الستين عاما، حيث بات مقصدا لكل صاحب حاجة وعليل، ليجد لديه كل ما يطلب من أعشاب طبية.
مركز سليم للعطارة والبهارات، الكائن بوسط مخيم الحسين، ذاكرة عمّانية بامتياز، توارثها الأحفاد عن الأجداد من مدينة اللد في فلسطين، وقد أعطت للعائلة خبرة في هذا المجال.
الداخل إلى المكان يستوقفه حاجز حديدي يطل منه الحاج أبو محمد، على غرار ما كان يقوم به والده محمد وجده سليم، ليجد الزبون لديه ما يحتاجه. حركة لا تهدأ، تجعل الزائر يحرص على معرفة ما في داخله من أصناف الأعشاب الطبية وبضائع وُضعت كل منها في رف خاص داخل المحل.
نشأ أبو محمد وسط عائلة امتهنت العطارة عن الأجداد. فمنذ الصغر عاون والده في بيع وشراء الأعشاب والزيوت المتعددة، ولم يوقفه هذا العمل عن إكمال تعليمه، إذ درس الطب العام وتخصص فيه، قبل أن يواصل مسيرته العلمية في مصر التي قصدها لدراسة “الطب البديل” في مدينة أسيوط.
شغف أبو محمد بمهنة العطارة، وأهمية توارثها، هو ما دفعه للعمل بها في محل والده المتوفى، والعزوف عن ممارسة الطب العام، يقول “العطارة فيها بركة، ولها أجرٌ وأجرة، كونها تعالج الناس.. إلى جانب الفائدة العائدة منها على العائلة، فكل من يزاول مهنة العطارة يكتسب مناعة تقيه من الأمراض، بفضل من الله، وبفعل التعامل مع أصناف متعددة. فأنا لا أذكر أني شربت الدواء في حياتي، إلا عندما زرعت الأسنان واضطررت لأخذ المسكن”.
كل ذلك جعل من محل سليم للعطارة مقصدا لكل من به داء، بحيث لا يعود خائبًا من هذا المكان الذي اشتهر أيضا بأسعاره المعقولة وبالمعاملة الحسنة.
يقوم أبو محمد حاليا بنقل مهنة العطارة إلى ابنه يزن الذي حصل على الشهادة الجامعية في تخصص المحاسبة، ويتمنى أن يتقن ولده هذا العمل ويحافظ عليه في المستقبل.
أما عن سر النجاح في هذه المهنة يقول، “هذا فضل من الله تعالى، إضافة إلى الخبرة التي درستها، وورثتها عن والدي. فمن خلال تعاملي الطويل مع الزبائن تمكنت من معرفة فوائد الأعشاب وأضرارها: حصى اللبان، مثلا، الذي ينتج من شجرة اللبان (إكليل الجبل) (الروزمري) من فوائده الجمة علاج المغص، كما أن له فوائد عدة، للذاكرة والدماغ، لاحتوائها على مواد تنشط الذاكرة. وهناك المردكوش فيوصف لمرضى السكري والضغط. وهناك قشر الرمان ومن أكبر فوائده معالجة سلس البول، وحالات الإسهال (الجرثومة المتحوصلة)، ويستخدم أيضا لعلاج البواسير، بدمجه مع زيت الخروع. فبعض النساء يقدمن على شرائه ليخلطنه مع الحنة ليبقى أطول وقت على الشعر. وهناك العديد من استخدامات الأعشاب والحبيبات، إلا أن جميع الأعشاب يجب نقعها، أما الحبيبات، مثل الكمون والشومر والكراوية والكزبرة فإنها تغلى”.
أم رزق، وهي من مرتادي مركز سليم للعطارة والبهارات تقول “اعتدنا الشراء من هنا منذ أن كان والده حيا، ولا يمكننا التعامل مع سواه، فهو يلبي جميع احتياجاتنا من المواد، وينصحنا بالنافع منها”.
زبونة أخرى أرادت شراء الزيوت الطبيعية لمعالجة الشعر، وبعد التشاور مع صاحب المحل استجابت لنصيحته في اختيار زيوت عدة.
ويؤكد الستيني أبو صالح أنه اعتاد على محل سليم للعطارة والبهارات منذ الصغر، وهو الآن يزوره برفقة حفيده “يصف لنا سليم الأعشاب المناسبة للداء، ونجد لديه مطلبنا من البهارات، ومستلزمات الطعام المتعددة، وجميعها بأسعار جيدة جدا، تناسب ظروفنا في المخيم”.
يختم العطار أبو محمد حديثه قائلا “هذه المهنة تحافظ على الإرث والتراث، فمن الجميل تناقل الخبرات من جيل لآخر، والزبائن يقصدوننا من أماكن مختلفة في الوطن، ومن دول الخليخ أيضا”.
وعن تناقل المهنة من الأجداد للأبناء، ومن ثم الأحفاد، يقول خبير التراث نايف النوايسة “من أقسام التراث الثقافي المادي وغير المادي حرفة العطارة، ويُعرف من يمارسون هذه الحرفة بالعطارين، وقد جاء الاسم أصلا من المواد التي يتعاطى بيعها العطار، وهي أعشاب عطرية تدخل في نكهات الطعام، وتدخل في العلاجات الطبية”.
ويضيف “هناك كثير من العائلات التي حملت اسم “العطار” قد توارثت هذه الحرفة، فهذه المهنة يركز عليها المهتمون بالتراث الشعبي، باعتبارها دالة على انتقال حرفة من جيل بالجيل الآخر، أي أن الأب، أو الجد، يورث هذه الحرفة لابنه، وهكذا، وتصبح هذه الحرفة من مقدسات العائلة، فضلا عما تدرّه عليها من دخل مادي. وهذا ما يركز عليه المهتمون بالتراث الشعبي، وهو رصد وتسجيل كل ما له علاقة بالحرف المتوارثة.
ويبقى الأمر المهم، وفق النوايسة، هو صون هذه المواد، وتسمية العناصر وتقييدها في القوائم الخاصة لدى المنظمة العربية أو اليونسكو، لأنها تحمل جانبا من الهُوية الثقافية لشعب بعينه، مثل محل “أبو شام للعطارة” في وسط البلد، فهو من أقدم محلات العطارة، وهو شاهد على توريث هذه الحرفة إلى جيل من أولاده.
ويبين النوايسة أن مواد العطارة إما مستوردة وإما متوفرة داخل البلد. “فالمستورد يأتينا من الهند واليمن، وجنوب شرق آسيا، وكثير من المواد تأتي من مصر والشام وفلسطين”.
ويتابع “تستعمل مواد العطارة اما للطب الشعبي، أو للطب البديل. وتستخدم بعض مواد العطارة أيضا في العمليات الكيميائية التي تدخل في صناعة الأدوية، مثل علاجات نزلات البرد”.
ويشير إلى أن العطارة أحيانا تتعاطاها النساء في البيوت، وتسمى المرأة التي تتعاطى العطارة بـ”الطبيبة الشعبية”، وهي السيدة التي تورث خبرتها لبناتها، وكثيرا ما تكون معروفة في المنطقة التي تقطن فيها.
muna.abusubeh@alghad.jo
@munaabusubeh

ألفيديو :
&feature=youtu.be" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" />

ألمصدر :

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2016, 02:36 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي الأعشاب تجارة الأمل الرابحة بحثا عن الشفاء

الأعشاب تجارة الأمل الرابحة بحثا عن الشفاء
الدستور ـ طلعت شناعة
من يذهب الى محال العطارة والاعشاب طيلة ايام الاسبوع، يستغرب الكمّ الهائل من الزبائن الذين يرتادون هذه المحال بحثا عن علاج لأمراضهم المستعصية وتلك المتاعب الطارئة. وعندما زاحمتهم ذات «جُمعة»، تعللتُ، بحاجتي الى علاج لآلام في « ظهري»، قدم لي الرجل خيارين من خلال عبوّتين إحداهما « زيت الحنظل» والأخرى « زيت الجمل». ومثل سواي دفعتُ ثمن العبوة دينارًا ونصف الدينار وسرتُ متأملا تحسن صحتي.

وخلال وقوفي امام محل» الحن» الذي يقع في « سوق السكّر» بوسط البلد، سالتُ عددا من المواطنين الذين جاؤوا الى محال العطارة بحثا عن « امل ما» لمشاكلهم الصحية. فقال محمود زهدي انه يحترم العطارين فهم يبيعون علاجات باسعار زهيدة وبحمد الله فان الناس تستفيد منهم. بينما الاطباء يطلبون ارقاما فلكية للعلاج وظروف الناس الاقتصادية سيئة كما ترى.

واشار الى انه اعتاد التردد على محال العطارة عندما يتعرض هو او اي من افراد اسرته لمرض ما وغالبا ما تنتهي المشاكل باذن الله.

وبينما كان زهدي يتحدث جاءت طالبة جامعية تدرس الهندسة الكيميائية وطلبت من ابن العطار أحمد الحنّ مواد لازمة لصناعة الصابون ، وكان الشاب كريما ومستمعا جيدا لها وجمع لها المواد اللازمة ومنها « الصودا» وحذرها من لمسها بيدها خوف تعرضها للاذى. وقام من محله ودار الى الجهة الخلفية من الشارع ودخل زقاقا وعاد منه بكيس يحتوي على مواد لازمة للطالبة. ولاحظت خلال وقوفي ان هناك زبائن اعتادوا على المحل وصاحبه ولهذا سألوا عن الوالد. وترحموا على الجد.

اراء
لما زياد تقول : انا ذهبت للعطار ذات مرة لأنهم وصفوا لي بان هناك زيوتا تغذي الشعر وتطوله وتنعمه مثل زيت الحية وزيت الخروع واللوز الحلو والجرجير، لم اظن ان هذه الاشياء ستفيد شعري كما سمعت وقد كانت النتيجة جدا ايجابية والحمد لله.

رابعة احمد تقول : ان احد العطارين وصف لي خلطة من الاعشاب لتخفيف الوزن وبصراحة انها افادتني اكثر من الادوية التي استعملتها وبأسعار غالية جدا، والاعشاب التي وصفها لي العطار كانت بسيطة ومفيده مثل الميرمية والقرفة والسنمكة والشاي الاخضر والحمد لله الان انا افضل من قبل من ناحية الوزن وطبعا الفضل الاول لله تعالى.

روان خالد تقول : عالم الاعشاب عالم واسع جدا ويحتاج الى خبرة، لكنهم للاسف اكثر التجار الان يمتهنونها بغرض التجارة وليس بغرض العلاج، وخاصة حين يصفون للرجال اعشابا تقوم بدور المنشطات الجنسية وهي من ناحية اخرى يكون تاثيرها بالضرر على جسدهم اكثر من نفعها.

صبا اسماعيل تقول : انا استعملت مجموعة من الاعشاب وصفها لي العطار لتبييض الوجه والمناطق الداكنة من الجسم مع ماء الورد وبصراحة انها اتت بفائدة اكثر من مستحضرات التجميل والادوية باهظة الثمن.

يسرى عامر تقول : بان جارتها استخدمت بعضا من الاعشاب لمداواة ابنها من مرض الاسهال ولكن للاسف الاعشاب التي اعطاها اياها العطار كانت مسهلة اكثر؛ ما زاد الامر سوءا لدى الطفل والله لطف بحالها وابنها حين اخذته للدكتور وقد تبين ان حالة الطفل كانت سيئة لولا لطف رب العالمين به.

ليس دائما العطار خبيرا بالاعشاب واستعمالاتها فهي تحتاج الى خبرة وهذه المهنة انسانية وليست تجارة وبنفس ميزان الطب يكون مكانها، فاتقوا الله ايها العطارون في عباده.

العطار يكسب
وبالرغم من لجوء الكثير من المواطنين الى العطارين، على اعتبار أنهم يقومون بمعالجة الأمراض، يوضح العطار ان الناس تجذبهم الوصفات المختلفة، «من قبل الموصفين أو يتناولونها من بعضهم بعضا معتمدين على وصفة عطار تصبح متداولة لأنهم أصحاب خبرة كبيرة»، والكثير منهم يسير على مقولة (تعالج عند العطار ولا تذهب إلى الطبيب) مضيفا أن الخبرة تلعب دورا كبيرا في الإرشاد والمعرفة والمرجع «الخبرة الطويلة التي يمتلكها العطار» كما يقول العطار الحن.

وحول المردود المالي لهذه المهنة، يؤكد العطار احمد، أن كثيرا من الناس ذهبوا إلى هذه المهنة لأنها تدر عليهم الربح الكبير والسريع، ويقول بنفس الوقت ( القدماء) لا يهمهم سوى تقديم الفائدة اكثر من الربح.

وبالرغم من الفوائد العديدة للأعشاب، يبين العطار مصطفى أن بعض المواد المطلوبة وعليها إقبال كثيف، «عشبة الطيون مفيدة للدسك والمفاصل، والجعدة تستخدم للمغص والبابونج مفيد للرشح والكركدية يقوّي الدم، زعرور للضغط والشرايين وسلمكة لتليين المعدة والكولون ولتخفيف الوزن» ذلك ما يعدده عبد الله عند حديثه عن أنواع الأعشاب. ويرى انه لا يوجد هناك اختلاف في الطبقات الاجتماعية نحو الإقبال إلا أن الكثير من «الناس الشعبيين» والذين لا يمتلكون المال لشراء الدواء، يتوجهون نحو العطار».

اقبال
السيدة رندة إحدى السيدات اللواتي يقبلن على محلات العطارة، وتقيّم الأسعار بأنها جيدة وغالبا ما تذهب لشراء البهارات لاستخدامها للطبخ، أما السيدة أم غدير فتقول: إن العطارة خالية من المواد الكيمائية ولا تضر ومع خبراتها في التعامل مع مواد العطارة، تقول «آخذ أعشابا بكميات قليلة لأجل أن أجربها وإذا كانت مفيدة أذهب إلى المحل مرة ثانية وأشتري بكميات أكبر».

صيدليات شعبية
ورغم عدم اعتراف كثير من الاطباء وتحديدا الاختصاصيين بتجارة وعمل العطارين، الا ان بعضهم الاخر يقول الناس احرار المهم ان يجربوا ويستفيدوا ونحن مع الاستفادة. الدكتور زهير ابو فارس رئيس الجمعية الاردنية للتثقيف الصحي اكد ان الطب الحديث لا يؤمن بالخزعبلات والخرافات. ولكن الناس اعتادوا الذهاب الى محال العطارة سعيا وراء الامل والغريق كما يقولون يتعلق بقشة. كما ان الجانب الاقتصادي مهم. في ظل ارتفاع فواتير العلاج يتجه غير القادرين الى العطارين؛ لان بضاعتهم ارخص واقل سعرا. وبذلك يصبح هؤلاء بمثابة « صيدليات وعيادات شعبية « زهيدة الثمن.

جولة
وفي « سوق السكر « وحده الكثير من المحال التي تبيع العطارة والاعشاب وايضا المواد الغذائية. محال تجارية تباع فيها منتوجات مختلفة هذا ما تراه عند توجهك نحو السوق الا ان بعضا من هذه المحال لا تزال محافظة على تجارتها منذ القدم، لأنها متوارثة من الأجداد إلى الأباء، مهنة العطارة المنتشرة في مجتمعاتنا، عليها طلب وتعتبر بمثابة الصيدلية الطبية الحقيقية عند الكثيرين.

في وسط البلد تتميز محال العطارة برائحتها المنتشرة عن بعد أمتار من المحل، لتجد البهارات في قوالب كل نوع مختلف برائحته ولونه الجاذب، ذالك البهار له من الفائدة الكثير، والآخر يعالج هذا المرض واستخدامات العطارة مختلفة والناس تتوافد لشراء ما يحتاجونه، فبعض العطارين من ذوي الخبرة في المجال و البعض يقوم بتعليم أولاده لتصبح عندهم تلك المهنة متوارثة.
المصدر:
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.