قديم 11-21-2014, 08:31 AM   #91
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,231
افتراضي ألصهيونية (22)

6 ـ تبلور الفكرة الصهيونية بين اليهود:
أ- حتمية الحل الإمبريالي: أدرك قادة يهود شرق أوربا حتمية الحل الإمبريالي من خلال (هرتزل).
ب- استقرار الصيغة الصهيونية الشاملة: تم قبول الدولة اليهودية الوظيفية باعتبارها الهدف الأساسي للحركة الصهيونية والإطار الذي يتم توظيف اليهود من خلاله. وأدَّى تقسيم الدولة العثمانية إلى حسم الأمور تماماً لصالح دعاة الاستيطان في فلسطين.
جـ - تهويد الصيغة الصهيونية: أحس قادة يهود شرق أوربا أن الصيغة الصهيونية الأساسية، وصيغة (هرتزل) الاستعمارية، لا يمكن أن تُجنِّد يهود اليديشية، ولذا فقد أثاروا قضية المعنى والوعي اليهودي وأضافوا ديباجات إثنية دينية وعلمانية أدَّت إلى تهويد الصيغة الصهيونية، وجعلت الشعب اليهودي مرة أخرى مركزاً للحلول، وجماعةً لها قيمة في حد ذاتها، الأمر الذي جعل بإمكان يهود شرق أوربا استبطان الصيغة الصهيونية الأساسية. ويُلاحَظ أن الصهيونية الإثنية الدينية والعلمانية لا هي بالتوطينية ولا هي بالاستيطانية؛ لأنها تتوجه لمستوى الهوية والوعي الذي يتجاوز ثنائية الاستيطان والتوطين، وإن كان لها ثنائيتها الخاصة (ديني/علماني)، وهي صهيونية تنظر إلى اليهود من الداخل.
د - الديباجات والتيارات السياسية: أدخل بعض الصهاينة العلمانيين ديباجات ليبرالية (الصهيونية العامة) أو اشتراكية (صهيونية عمالية) أو فاشية (الصهيونية التصحيحية) لتحديد شكل الدولة المزمع إقامتها، أي: أنهم حددوا شكل الاستيطان، وبذا تكون الفكرة الصهيونية قد اكتملت وتحدَّدت ملامحها، وصيغت كل الديباجات اللازمة لتسويقها أمام قطاعات وطبقات الجماعات اليهودية في شرق أوربا وغربها. وحتى ذلك التاريخ، كانت هناك صراعات كثيرة داخل الحركة الصهيونية:
أ - صراع بين التسلليين والدبلوماسيين.
ب - بين الدينيين والعلمانيين.
جـ - بين دعاة الاعتماد على ألمانيا في مواجهة دعاة الاعتماد على إنجلترا.
د - صـراعات أيديــولوجيــة بين دعـاة الليبـرالية ودعـاة الاشــتراكية.
هـ - صراع بين دعاة الصهيونية الإقليمية ودعاة الصهيونية التوطينية، أي: بين دعاة الاستيطان في أي مكان، ودعاة ما يُسمَّى «صهيونية صهيون» أي: الاستيطان في فلسطين وحدها.

7 ـ تأسيس المنظمة الصهيونية: لم تكن بلورة الفكرة الصهيونية كافية، بل كان ضروريًّا أن يوجد إطار تنظيمي. وقد وضع (هرتزل) التصور الأساسي في كتابه (دولة اليهود) ، ثم دعا للمؤتمر الصهيوني الأول (1897) م, وتم تأسيس المنظمة الصهيونية.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2014, 08:33 AM   #92
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,231
افتراضي ألصهيونية (23)

ثانياً: مرحلة الولادة في مطلع القرن العشرين:
تختلف خريطة العالم السياسية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى عن التي سادت قبلها اختلافاً بيِّناً. فقد انتصر الاستعمار البريطاني على الاستعمار الألماني، والتهم النصيب الأكبر من الإمبراطورية العثمانية، ثم ظهرت إرهاصات القومية العربية (ولكن حركة القومية العربية وحركة المقاومة العربية الفلسطينية، وبخاصة في العقود الأولى من هذه الفترة كانت ضعيفة غير قادرة على تعبئة الجماهير، وتنظيمها ضد الاستعمارين الإنجليزي والصهيوني بتنظيمهما الحديث، وعلاقاتهما العالمية، وتعاونهما الوثيق داخل فلسطين وخارجها). وقد تصاعدت المقاومة في الثلاثينيات، ولكن المؤسستين الاستعماريتين نجحتا في قمعها، وانتهى الأمر بطرد غالبية الفلسطينيين من ديارهم، وأُعلنت الدولة عام (1948) م, بموافقة الدول الغربية العظمى كلها، وموافقة الاتحاد السوفييتي (ولم تظهر المقاومة الفلسطينية مرة أخرى بشكل منظم إلا عام (1965) م, بقيادة فتح، وبمشاركة الفصائل الفلسطينية الأخرى رغم أنها لم تتوقف إذ أخذت أشكالاً تلقائية غير منظمة طيلة الفترة السابقة(.
وفي بداية هذه المرحلة ظهرت الولايات المتحدة كقوة كبرى لها ثقل يُعتدُّ به على الصعيد العالمي. أما الاتحاد السوفييتي فقد دخل مرحلة البناء والتحديث الاشتراكي التي فرضت عليه نوعاً من العزلة. ومع ثلاثينيات القرن بدأ مركز الإمبريالية في الانتقال من لندن إلى واشنطن، وهي عملية يمكن القول بأنها اكتملت بعد الحرب العالمية الثانية التي خرجت منها الولايات المتحدة قائداً للمعسكر الإمبريالي بلا منازع.
كما يُلاحَظ تَركُّز معظم يهود العالم في الولايات المتحدة، وقد كان لهذين العنصرين أعمق الأثر في تعميق توجُّه الحركة الصهيونية ثم الدولة الصهيونية نحو أمريكا.
مع وعد بلفور، حُسمت كل الأمور. فبعد ظهور الصيغة الصهيونية الأساسية الشاملة، وقبول القيادات الصهيونية لها، يظهر بلفور (ممثل الإمبراطورية البريطانية والحضارة الغربية ككل) ويوقع عقد بلفور باعتباره ممثلاً للحضارة الغربية (ويوقعه عن الطرف الآخر الصهاينة التوطينيون من يهود الغرب المندمجين، والصهاينة الاستيطانيين اليهود ممثلي المادة البشرية اليهودية من شرق أوربا) فتصبح الحركة الصهيونية مشروعاً استعماريًّا استيطانيًّا إحلاليًّا متكاملاً.
ويجب ألا نخلق انطباعاً خاطئاً بأن هناك تعاقباً زمنيًّا صارماً، فالصهيونية ذات الديباجة المسيحية لا تزال مزدهرة رغم أن الحضارة الغربية قد تطوَّرت بطريقة همشت المسيحية ككل، كما أن صهيونية غير اليهود )العلمانية) لا تزال قائمة، والصهيونية التوطينية لا تزال هي الصهيونية المنتشرة بين معظم يهود العالم (ويُطلَق عليها صهيونية الدياسبورا(.
وبعد إعلان وعد بلفور، وبعد اكتساب المنظمات الصهيونية، الشرعيةَ الاستعمارية التي كانت تسعى إليها، تغيَّرت الصورة تماماً، فلـم تَعُد القضـية قضـية بعض قيـادات الفائض اليهودي من شرق أوربا، ولم تَعُد المسألة متصلة بإغاثة بضعة آلاف من اليهود، وإنما أصبـحت المنظـمة تابعـة لأكبر قوة اســتعمارية على وجه الأرض آنذاك، وأصبحت ذات وظيفة محددة هي نَقْل المادة البشرية اليهودية إلى فلسطين لتأسيس قاعدة لهذه القوة. ولذا فلم يَعُد هناك مجال للاختلافات الصغيرة بين دعاة الاستيطان العمليين مقابل دعاة بذل الجهود الدبلوماسية مع الدولة الراعية. كما لم يَعُد هناك أي مبرر لوجـود دعاة الصـهيونية الإقلــيمية (أي: توطين اليهود خارج فلسطين)، وتساقطت بالتالي كثير من التقسيمات الفرعية، أو أصبحت غير ذات موضوع، وتم تقسيم العمل على أساس جديد يقبله الجميع، وظهر ما يمكن تسميته «الصهيونية التوفيقية».
كما أن الرفض اليهودي للصهيونية فقد دعامته الأساسية: الخوف من ازدواج الولاء؛ إذ أصبح تأييد الصهيونية أمراً لا يتناقض مع ولاء الإنسان الغربي لوطنه وحضارته.

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2014, 08:35 AM   #93
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,231
افتراضي ألصهيونية (24)

ثالثاً: الاستيطان في فلسطين:
تاريخ الحركة الصهيونية بعد ذلك هو تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين تحت رعاية حكومة الانتداب ومقاومة العرب لهذا الاستيطان. وقد ظهرت بعض التوترات بين القوة الاستعمارية الراعية والمستوطنين (وهو توتر يسم علاقة أية دولة راعية بالمستوطنين التابعين لها، وهو لا يعود إلى تناقض المصالح، وإنما إلى اختلاف نطاقها، فمصالح الدولة الراعية أكثر اتساعاً وعالمية من مصالح المستوطنين) ولذا فقد أصدرت الحكومة البريطانية الراعية مجموعة من الكتب البيضاء؛ لتوضِّح موقفها من المستوطنين الصهاينة ومن العرب. وقد انتقل دور الدولة الراعية من إنجلترا إلى الولايات المتحدة. ولكن كل هذه العناصر لا تغيِّر بنية الفكر الصهيوني ولا اتجاه الحركة، ولا تؤثر في المنظمة الصهيونية.
أما بالنسبة للمنظمة الصهيونية، فبعد صدور وعد بلفور كان ضروريًّا أن يكون لها ذراعها الاستيطاني الذي يتعامل مع حقائق الموقف في فلسطين. وقد أسَّست المنظمة الصهيونية ساعدها التنفيذي المعروف باسم الوكالة اليهودية عام (1922) م، إذ نص صك الانتداب البريطاني على فلسطين على الاعتراف بوكالة يهودية مناسبة لإسداء المشورة إلى سلطات الانتداب في جميع الأمور المتعلقة بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وفي عام (1929) م، نجح وايزمان ـ رئيس المنظمة الصهيونية آنذاك ـ في إقناع أعضاء المؤتمر الصهيوني السادس عشر بضرورة توسيع الوكالة اليهودية، بحيث يتشكل مجلسها من عدد من أعضاء المنظمة وعدد مثله من غير أعضائها. وكان الغرض من ذلك استمالة أثرياء اليهود التوطينيين لتمويل المشروع الصهيوني دون إلزامهم بالانخراط في صفوف المنظمة، والإيحاء في الوقت نفسه بأن الوكالة تمثل جميع يهود العالم، ولا تقتصر على أعضاء المنظمة. وكان من شأن هذه الخطوة أن تعطي دفعة قوية للحركة الصهيونية، وتدعم الموقف التفاوضي للمنظمة الصهيونية مع الحكومة البريطانية التي كان يقلقها تصاعد الأصوات الرافضة للصهيونية في أوساط يهود بريطانيا (وقد ظلت المنظمتان تُعرَفان بالاسم نفسه على النحو التالي: المنظمة الصهيونية/الوكالة اليهودية حتى عام (1971) م, حين جرت عملية مزعومة وشكلية لإعادة التنظيم بحيث أصبحت المنظمتان منفصلتين قانونيًّا، ولكل منهما قيادة مختلفة).
ولم يهدأ الصراع تماماً بين التوطينيين والاستيطانيين. فحتى عام (1948) م، كان الصراع يدور حول من يتحكم في المنظمة وحول تحديد أهداف المشروع الصهيوني. أما بعد عام (1948) م، فإن مجال الصراع أصبح تعريف اليهودي (الديني والعلماني) إذ حُسمت قضية التحكم في المنظمة لصالح المستوطنين تماماً، ولم يعد الصهاينة التوطينيون يهتمون به.
رغم عدم اشتراك يهود البلاد العربية في إفراز الفكر الصهيوني أو الحركة الصهيونية، ورغم أن الصهيونية (بشقيها الشرقي والغربي) لم تتوجه إليهم بشكل خاص، ولم تحاول تجنيدهم بشكل عام وواسع قبل عام (1948) م، إلا أن إنشاء الدولة قد خلق حركيات تتخطى إرادتهم. كما أن حاجة الدولة الصهيونية إلى طاقة بشرية (بعد عزل يهود الشرق أو اختفائهم وبعد رفض يهود الغرب الهجرة) جعلها تهتم بهم وتجندهم، وتفرض عليهم في نهاية الأمر «مصيراً صهيونيًّا»، أي: الخروج من أوطانهــم. وقد استقرت أعداد كبيرة منهم في الدولة الصهيونية، وإن كان من الملحوظ أن أعداداً أكبر استقرت خارجها.
وقد ظهرت صراعات بين دعاة الديمقراطية ودعاة الشمولية، وبين دعاة المشروع الرأسمالي الحر والنهج الاشتراكي، ولكنها صراعات لا علاقة لها بالفكر الصهيوني ولا الحركة الصهيونية، فهي صراعات داخلية بين المستوطنين، وإذا شارك فيها الصهاينة التوطينيون فإن مساهمتهم تظل ثانوية. وتعود هامشية هذه الصراعات إلى أن الولايات المتحدة تمول التجمُّع الصهيوني بأسره، بمن فيه من رأسماليين وإرهابيين وعقلاء ومجانين واشتراكيين وقتلة. فالحقيقة الأساسية هي وظيفية الدولة الصهيونية، ولذا فإن الصراعات ذات المضمون الأيديولوجي العميق أو السياسي المسطح ليست ذات أهمية كبيرة. أما الصراع بين الإشكناز والشرقيين فهو صراع عميق ومهم، ولكنه لا يؤثر في الفكر الصهيوني أو الحركة الصهيونية، فهو قضية إسرائيلية داخلية تماماً.
وخاضت الدولة الصهيونية حروبها المتعددة ضد العرب، من حرب (1948) م, إلى حرب (1956) م, إلى حرب (1967) م, إلى حرب (1973) م, إلى اجتياح لبنان عام (1982) م, وما تبعه من توسُّع ومزيد من القمع. وتزايد الرفض الفلسطيني للدولة الاستيطانية الصهيونية والمقاومة لها.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2014, 08:39 AM   #94
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,231
افتراضي ألصهيونية (25)

رابعاً: أزمة الصهيونية:
تواجه الصهيونية- كفكرة وحركة ومنظمة ودولة- أزمة عميقة لعدة أسباب، من بينها انصراف يهود العالم عنها. فالصهيونية لا تعني لهم الكثير، فهم يفضلون إما الاندماج في مجتمعاتهم أو الهجرة إلى الولايات المتحدة، وقد تدهورت صورة المُستوطن الصهيوني إعلاميًّا بعد الانتفاضة؛ إذ إن هذه الدولــة الشرسـة أصبحت تسبب لهم الحرج الشـديد. وقـد أدَّى هـذا إلى أن المــادة البشـرية المُستـهدَفة ترفض الهجرة، الأمر الذي يسبب مشكلة سكانية استيطانية للمُستوطَن الصهيوني. ويُلاحَظ تزايد حركات رفض الصهيـونية، والتمـلص منها، وعدم الاكتراث بها بين يهود العالم.
وعلى المستوى الأيديولوجي، يُلاحَظ، في عصر نهاية الأيديولوجيا وما بعد الحداثة، أن كل النظريات تتقلص ويختفي المركز، والشيء نفسه يسري على الصهيونية؛ إذ إن إيمان يهود العالم بها قد تقلَّص تماماً، ولذا فإن من يهاجر إلى إسرائيل إنما يفعل ذلك لأسباب نفعية مادية مباشرة. وفي داخل إسرائيل، تظهر أجيال جديدة تنظر إلى الصهيونية بكثير من السخرية. وعلى المستوى التنظيمي، تفقد المنظمة كثيراً من حيويتها، وتصبح أداة في يد الدولة الصهيونية، وتُقابَل اجتماعاتها بالازدراء من قبَل يهود العالم والمستوطنين في فلسطين. ولم تغيِّر اتفاقية أوسلو من الأمر كثيراً، بل لعلها تُسرع بتفاقم أزمة الصهيونية، باعتبار أن الدولة ستصبح أكثر ثباتاً واستقراراً، وستتحدد هويتها كدولة لها مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية المتشعبة التي ليس لها بالضرورة علاقة كبيرة بأعضاء الجماعات اليهودية في العالم.
وهذه المرحلة شهدت تحول الفكرة الصهيونية، الاستيطانية الإحلالية، إلى واقع استيطانى إحلالي، إذ نجحت الدولة الصهيونية في طرد معظم العرب من فلسطين، واستبعاد من تبقَّى منهم. وأصبحت الدولة الصهيونية هي الدولة/ الشتتل أو الدولة/ الجيتو، المرفوضة من السكان الأصليين، أصحاب الأرض.
ولكن في عام (1967) م، مع ضم المزيد من الأراضي العربية بمن عليها من بشر، تحوَّلت الدولة الصهيونية من دولة استيطانية إحلالية إلى دولة استيطانية مبنية على التفرقة اللونية (الأبارتهايد) الأمر الذي يتبدى في المعازل والطرق الالتفافية. وشهدت هذه الفترة مولد المقاومة الفلسطينية المنظمة وتصاعدها، واندلاع الانتفاضة المباركة، التى استمرت ما يزيد عن ستة أعوام، ولم تنطفئ جذوتها بعد، وهى بذلك تكون أطول حركة عصيان مدني في التاريخ .

يتضح مما سبق:
أن الصهيونية حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي لحكم العالم كله من خلال دولة اليهود في فلسطين، واسمها مشتق من اسم جبل صهيون في فلسطين، وقد قامت على تحريف تعاليم التوراة والتلمود التي تدعو إلى احتقار المجتمع البشري، وتحض على الانتقام من غير اليهود. وقد قنن اليهود مبادئهم الهدامة فيما عرف ببروتوكولات حكماء صهيون التي تحوي بحق أخطر مقررات في تاريخ العالم .
_____________________-
<*1>المصدر: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية د. عبد الوهاب المسيري 6/133 فما بعدها
<*2>المصدر:الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2014, 08:44 AM   #95
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,231
افتراضي ألصهيونية (26)

المبحث التاسع: اليهود في العصر الحديث:
اليهود هم اليهود في عقائدهم وأخلاقهم، كما كانوا من قبل، إلا أنهم في العصر الحاضر أجمعُ شملاً، وأقوى نفوذاً، وأكثر تنظيماً، وأحكم سيطرة على مقاليد العالم، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية؛ حيث إنتهزوا الخواء الروحي والاقتصادي والسياسي الذي مُنِيَ به الغرب؛ فتمكنوا، وتحكموا في مقاليد الأمور هناك فكريًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، خاصة في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وروسيا.
ثم هم وراء ابتداع وترويج النظرية الماركسية-الشيوعية- ثم تطبيقها في روسيا القيصرية، ثم تصديرها إلى شرق أوربا وبعض دول ما يسمى بالعالم الثالث.
وكذلك قاموا بترويج النظريات الهدامة الأخرى في الاقتصاد، والسياسة، والاجتماع كنظرية التطور لدارون، ونظرية دور كايم الاجتماعية، ونظرية ميكافيلي السياسية التي ترى أن الغاية تسوغ الوسيلة.
ولعل أبرز عمل قاموا به في هذا العصر هو احتلالهم لفلسطين بناءً على وعد بلفور عام (1335)هـ, حيث احتلوها سنة (1367)هـ، وقامت بعدها (إلى) اليوم بتوسيع رقعتها، وضم بعض الأراضي؛ سعياً في تحقيق الحلم بإقامة دولة إسرائيل الكبرى.
وخلال تلك الفترة إلى هذا اليوم قامت إسرائيل بمجازر رهيبة جماعية وفردية, كذلك قاموا باحتلال لبنان والجولان، وأفسدوا في البلدان التي أقاموا معها جسوراً وعلاقات؛ حيث نشروا الفساد والرذيلة؛ فانتشر بذلك الانحلال، والأمراض الفتاكة كالإيدز وغيرها, كذلك انتشرت المخدرات, وعمليات التجسس.
كما أنهم يحرصون على كل ما فيه هدم للقيم والأخلاق.
كما أنهم يحرصون على إقامة دولتهم، وعلى جمع اليهود في شتى بقاع العالم؛ حيث قاموا بنقل يهود الفلاشا، ويهود الاتحاد السوفييتي وغيرهم إلى فلسطين.
ولا يزالون يعيثون في الأرض فساداً، ويكررون اعتداءاتهم على الأقصى الشريف، ويذيقون أهل فلسطين ألواناً من العَسْف، والطغيان، والتسلط .
<b>المصدر:</b><br> ::رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص 89، 90


مراجع للتوسع:
ـ جذور البلاء، عبد الله التل، وله أيضاً: الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام ـ وخطر اليهودية العالمية.
ـ المخططات التلمودية الصهيونية اليهودية في غزو العالم الإسلامي، أنور الجندي.
ـ بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة أحمد عبد الغفور عطار. عجاج نويهض، شوقي عبد الناصر، محمد خليفة التونسي، حسين الطنطاوي.
ـ القوى الخفية، ل. فراي.
ـ مؤامرة الصهيونية على العالم، أحمد عبد الغفور عطار.
ـ الصهيونية وربيبتها إسرائيل، عمر رشدي.
ـ الصهيونية العالمية، عباس محمود العقاد.
ـ اليهودي العالمي، هنري فورد.
ـ هذه هي الصهيونية، إسرائيل كوهين.
ـ إسرائيل الزائفة، فريد عبد الله جورجي.
ـ أحجار على رقعة الشطرنج، وليم غاي كار.
ـ الصهيونية بين تاريخين، عبد الله النجار ـ كمال الحاج.
ـ موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية، عبد الوهاب المسيري.
ـ سياسة الاستعمار الصهيوني تجاه فلسطين، حسن صبري الخولي.
ـ الموسوعة النقدية للفلسفة اليهودية، عبد المنعم الحفني.
ـ إسرائيليات، أحمد بهاء الدين.
ـ الأيديولوجية الصهيونية، عبد الوهاب المسيري.
ـ الصهيونية، زينب عصمت وآخرون.
ـ خطر اليهودية العالمية، عبد الله التل.
ـ اليهودية دين لا قومية، المر برجر.
ـ الصهيونية بين الدين والسياسة، عبد السميع الهراوي.
ـ أصول الصهيونية في الدين اليهودي، إسماعيل راجي الفاروقي.
ـ الملل المعاصرة في الدين اليهودي، إسماعيل راجي الفاروقي.
ـ الفكر الديني الإسرائيلي أطواره ومذاهبه، حسن ظاظا.
ـ الصهيونية العالمية وإسرائيل، حسن ظاظا وآخرون.
ـ من يجرؤ على الكلام، بول فندلي.
ـ مذكرات السلطان عبد الحميد الثاني، محمد حرب عبد الحميد.
ـ حكومة العالم الخفية، شيريب سيريد وفيتش.
ـ السلطان عبد الحميد الثاني وفلسطين، رقيق شاكر النتشة.
ـ تاريخ الحركة الصهيونية الحديثة، محمد عبد الرؤوف سليم.
ـ الصهيونية والعنف، حسين الطنطاوي.
ـ الصهيونية العالمية والرد على الفكر الصهيوني المعاصر، محمود دياب.
ـ أمريكا مستعمرة صهيونية، صلاح دسوقي.
ـ الصهيونية العالمية وأرض الميعاد، علي إمام عطية.
ـ لهذا أكره إسرائيل، أمين سامي الغمراوي.
ـ أساليب الغزو الفكري، علي جريشة ـ محمد شريف.
ـ الإسلام والمستعمرات الصهيونية، جمال الدين اليرماوي.
ـ حقائق عن قضية فلسطين، محمد أمين الحسيني.
- نهاية اليهود: د. أبو الفداء محمد عزت عارف.
- الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل و د. ناصر القفاري
- معركتنا مع اليهود: سيد قطب.
- المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم: د. محمد البار.
- المخططات التلمودية: أنور الجندي.
- العلمانية: د. سفر الحوالي.
- حقيقة اليهود: سيد رفاعي.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2014, 08:47 AM   #96
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,231
افتراضي


ألْيَهودِيَّة



بسم الله الرحمن الرحيم
(رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي).
كان هذا البحث ( من رقم 2 ولغاية الرقم 95 ) بحثا منقولا من موقع ( الدرر السنية ) لديانة سماوية كانت الأخيرة قبل الإسلام حُرفت وفُرغت من محتواها المُنزل والموحى به، يعنينا في البحث الجانب العقائدي والسياسي وما تفرع عن تلك الديانة من تبشير وتنصير واستشراق. أما ما سيرد بعد الرقم ( 95 ) فمن مصادر متعددة جرى نقله اكمالا للفائدة بتصرف بسيط في الفن.
اللهم تقبل عملنا هذا وكل اعمالنا خالصة لوجهك الكريم.
منقول بتصرف عن :


http://www.dorar.net/enc/adyan/20
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.