قديم 10-22-2012, 01:03 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,956
افتراضي عصمة الأنبياء


عصمة الأنبياء
عصمة الانبياء
اما قضية عصمة الانبياء قبل الرسالة فهي موضع اختلاف بين العلماء وليست مسالة على قول واحد ومن يقول بعصمتهم قبل الرسالة من اين له الدليل على ذلك ؟ وكف يفسق مسلم ويتهم في مسالة اختلف فيها اهل العلم المعتبرين حتى لو رايت ترجيح قول فيها على قول؟ واين هو الجانب العملي بالمسالة اذا كان الفريقان متفقان على عصمة الانبياء بعد الرسالة ؟
واذا كانت العصمة متعلقة بتبليغ الرسالة فما الداعي لافتراضها للانبياء قبل بعثتهم ولو تامل الاخ الناقل وبحث ونقب لما قال على سبيل التهجم:
يقول زعيمكم في نفس الكتاب المذكور (انظر كتابه الشخصية الإسلامية: الجزء الأول: القسم الأول: (ص/120)) ونصه: «إلا أن هذه العصمة للأنبياء والرسل، وإنما تكون بعد أن يصبح نبيًّا أو رسولا بالوحي إليه، أما قبل النبوة والرسالة فإنه يجوز عليهم ما يجوز على سائر البشر، لأن العصمة هي للنبوة والرسالة» اهـ
انظروا الى تفسير العلماء الاجلاء لهذه الايات(.... وعصى آدم ربه فغوى......):

تفسير القرطبي في الآية 121 من سورة طه:
قوله تعالى: "وعصى" تقدم في "البقرة" في ذنوب الأنبياء. وقال بعض المتأخرين من علمائنا والذي ينبغي أن يقال: إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم، ونسبها إليهم، وعاتبهم عليها، وأخبروا بذلك عن نفوسهم وتنصلوا منها، واستغفروا منها وتابوا، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها، وإن قبل ذلك آحادها، وكل ذلك مما لا يزرى بمناصبهم، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم جهة الندور، وعلى جهة الخطأ والنسيان، أو تأويل دعا إلى ذلك، فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات، وفي حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم، وعلو أقدارهم؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس؛ فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة، مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة. قال: وهذا هو الحق ولقد أحسن الجنيد حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين؛ فهم صلوات الله وسلامه عليهم - وإن كانوا قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم، فلم يخل ذلك بمناصبهم، ولا قدح في رتبتهم، بل قد تلافاهم، واجتباهم وهداهم، ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم؛ صلوات الله عليه وسلامه

تفسير الطبري الاية 121 سورة طه:

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنّةِ وَعَصَىَ ءَادَمُ رَبّهُ فَغَوَىَ * ثُمّ اجْتَبَاهُ رَبّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىَ }.
يقول تعالـى ذكره: فأكل آدم وحوّاء من الشجرة التـي نُهيا عن الأكل منها, وأطاعا أمر إبلـيس, وخالفـا أمر ربهما فَبَدَتُ لَهُما سَوْآتُهُما يقول: فـانكشفت لهما عوراتهما, وكانت مستورة عن أعينهما, كما:
18410ـ حدثنا موسى, قال: حدثنا عمرو, قال: حدثنا أسبـاط, عن السديّ, قال: إنـما أراد, يعنـي إبلـيس بقوله: هَلْ أدُلّكَ عَلـى شَجَرةِ الـخُـلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَـى لـيبدي لهما ما توارى عنهما من يوآتهما, بهتك لبـاسهما, وكان قد علـم أن لهما سَوْءَة لـما كان يقرأ من كتب الـملائكة, ولـم يكن آدم يعلـم ذلك, وكان لبـاسهما الظفر, فأبى آدم أن يأكل منها, فتقدمت حوّاء, فأكلت ثم قالت: يا آدم كل, فآنـي قد أكلت, فلـم يضرّنـي, فلـما أكل آدم بدت لهما سوآتهما.
وقوله: وَطَفِقا يَخْصِفـانِ عَلَـيْهِما منْ وَرَقِ الـجَنّةِ يقول: أقبلا يشدّان علـيهما من ورق الـجنة, كما:
18411ـ حدثنا موسى, قال: حدثنا عمرو, قال: حدثنا أسبـاط, عن السدي وَطَفِقا يَخْصِفـانِ عَلَـيْهِما منْ وَرَقِ الـجَنّةِ يقول: أقبلا يغطيان علـيهما بورق التـين.
18412ـ حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: وَطَفِقا يَخْصِفـانِ عَلَـيْهِما منْ وَرَقِ الـجَنّةِ يقول: يوصلان علـيهما من ورق الـجنة.
وقوله: وَعَصى آدَمُ رَبّهُ فَغَوَى يقول: وخالف أمر ربه, فتعدّى إلـى ما لـم يكن له أن يتعدّى إلـيه, من الأكل من الشجرة التـي نهاه عن الأكل منها. وقوله: ثُمّ اجْتَبـاهُ رَبّهُ فَتابَ عَلَـيْهِ وَهَدَى يقول: اصطفـاه ربه من بعد معصيته إياه فرزقه الرجوع إلـى ما يرضى عنه, والعمل بطاعته, وذلك هو كانت توبته التـي تابها علـيه. وقوله: وَهَدَى يقول: وهداه للتوبة, فوفّقه لها.
تفسير فتح القدير
- "فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما" قد تقدم تفسير هذا وما بعده في الأعراف. قال الفراء: ومعنى طفقا في العربية: أقبلا، وقيل جعلا يلصقان عليهما من ورق التين "وعصى آدم ربه فغوى" أي عصاه بالأكل من الشجرة "فغوى" فضل عن الصواب أو عن مطلوبه، وهو الخلود بأكل تلك الشجرة، وقيل فسد عليه عيشة بنزوله إلى الدنيا، وقيل جهل موضع رشده، وقيل بشم من كثرة الأكل. قال ابن قتيبة: أكل آدم من الشجرة التي نهي عنها باستزلال إبليس وخدائعه إياه، والقسم له بالله إنه له لمن الناصحين حتى دلاه بغرور ولم يكن ذنبه عن اعتقاد متقدم ونية صحيحة، فنحن نقول: عصى آدم ربه فغوى انتهى. قال القاضي أبو بكر بن العربي: لا يجوز لأحد أن يخبر اليوم بذلك عن آدم. قلت: لا مانع من هذا بعد أن أخبرنا الله في كتابه بأنه عصاه، وكما يقال حسنات الأبرار سيئات المقربين، ومما قلته في هذا المعنى: عصى أبـو العـالم وهـو الــذي مـن طينة صـوره الله وأسـجد الأمـلاك مـن أجـلـه وصـير الجنــة مــأواه أغواه إبليس فمن ذا أنا المسـ ـكين إن إبليس أغواه
122- "ثم اجتباه ربه" أي اصطفاه وقربه. قال ابن فورك: كانت المعصية من آدم قبل النبوة بدليل ما في هذه الآية، فإنه ذكر الاجتباء والهداية بعد ذكر المعصية، وإذا كانت المعصية قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجهاً واحداً "فتاب عليه وهدى" أي تاب عليه من معصيته، وهداه إلى الثبات على التوبة. قيل وكانت توبة الله عليه قبل أن يتوب هو وحواء بقولهما "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين" وقد مر وجه تخصيص آدم بالذكر دون حواء.


__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2012, 01:05 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,956
افتراضي


تفسير البغوي
121. " فأكلا "، يعني آدم وحواء عليهما السلام، " منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه "، بأكل الشجرة، " فغوى "، يعني فعل ما لم يكن له فعله. وقيل: أخطأ طريق الجنة وضل حيث طلب الخلد بأكل ما نهي عن أكله، فخاب ولم ينل مراده. قال ابن الأعرابي: أي فسد عليه عيشه، وصار من العز إلى الذل، ومن الراحة إلى التعب. قال ابن قتيبة : يجوز أن يقال عصى آدم، ولا يجوز أن يقال: آدم عاص، لأنه إنما يقال عاص لمن اعتاد فعل المعصية، كالرجل يخيط ثوبه يقال: خاط ثوبه، ولا يقال هو خياط حتى يعاود ذلك ويعتاده. حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي ، أخبرنا أبو معاذ الشاه بن عبد الرحمن المزني ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ببغداد، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن طاوس سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احتج آدم وموسى: فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: ياموسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده، أفتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى ". ورواه عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة وزاد: " قال آدم يا موسى بكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عاماً، قال آدم: فهل وجدت فيها: وعصى آدم ربه فغوى؟ قال: نعم، قال: أفتلومني على أن عملت عملاً كتبه الله على أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى ".
122. " ثم اجتباه ربه "، اختاره واصطفاه، " فتاب عليه "، بالعفو، " وهدى "، هداه إلى التوبة حين قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا.

تفسير اضواء البيان
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ} هو ونحوه من الآيات مستند من قال من أهل الأصول بعدم عصمة الأنبياء من الصغائر التي لا تتعلق بالتبليغ. لأنهم يتدراكونها بالتوبة والإنابة إلى الله حتى تصير كأنها لم تكن.
واعلم أن جميع العلماء أجمعوا على عصمة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في كل ما يتعلق بالتبليغ. واختلفوا في عصمتهم من الصغائر التي لا تعلق لها بالتبليغ اختلافاً مشهوراً معروفاً في الأصول. ولا شك أنهم صلوات الله عليهم وسلامه إن وقع منهم بعض الشيء فإنهم يتداركونه بصدق الإنابة إلى الله حتى يبلغوا بذلك درجة أعلا من درجة من لم يقع منه ذلك. كما قال هنا: {وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ}
تفسير السعدي
" وعصى آدم ربه فغوى "
فبادرا إلى التوبة والإنابة ، وقالا :
" ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين "
، فاجتباه ربه ، واختاره ، ويسر له التوبة
يقول الامدي في الاحكام في اصول الاحكام في الجزء الاول ص 145
"في عصمة الانبياء عليهم السلام وشرح الاختلاف قي ذلك وما وقع من اهل الشرائع على عصمتهم عنه من المعاصي وما فيه من الاختلاف
اما قبل النبوة فقد ذهب القاضي ابو بكر واكثر اصحابنا وكثير من المعتزلة الى انه لا يمتنع عليهم المعصية كبيرة او صغيرة بل ولا يمتنع عقلا ارسال من اسلم وامن بعد كفره وذهبت الروافض الى امتناع ذلك كله منهم قبل النبوة لان......."
ولقد وقع الاختلاف في جواز الصغائر في حق الانبياء ومن العلماء المعتبرين من جوز ذلك –وهذا ما لا نراه-فهل هذا الاختلاف ايضا يجوز الهجوم على هؤلاء العلماء وتفسيقهم بسبب هذا الاختلاف؟
انظر الى تفسير القرطبي في سورة البقرة بخصوص آدم وكيف ينقل الخلاف دون تفسيق ) واختلف العلماء في هذا الباب هل وقع من الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين - صغائر من الذنوب يؤاخذون بها ويعاتبون عليها أم لا - بعد اتفاقهم على أنهم معصومون من الكبائر ومن كل رزيلة فيها شين ونقص إجماعا عند القاضي أبي بكر، وعند الأستاذ أبي إسحاق أن ذلك مقتضى دليل المعجزة، وعند المعتزلة أن ذلك مقتضى دليل العقل على أصولهم - ، فقال الطبري وغيره من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين: تقع الصغائر منهم. خلافا للرافضة حيث قالوا: إنهم معصومون من جميع ذلك، واحتجوا بما وقع من ذلك في التنزيل وثبت من تنصلهم من ذلك في الحديث، وهذا ظاهر لا خفاء فيه. وقال جمهور من الفقهاء من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي: إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها، لأنا أمرنا باتباعهم في أفعالهم وآثارهم وسيرهم أمرا مطلقا من غير التزام قرينة، فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يمكن الاقتداء بهم، إذ ليس كل فعل من أفعالهم يتميز مقصده من القربة والإباحة أو الحظر أو المعصية، ولا يصح أن يؤمر المرء بامتثال أمر لعله معصية، لا سيما على من يرى تقديم الفعل على القول إذا تعارضا من الأصوليين. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني: واختلفوا في الصغائر، والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم، وصار بعضهم إلى تجويزها، ولا أصل لهذه المقالة. وقال بعض المتأخرين ممن ذهب إلى القول الأول: الذي ينبغي أن يقال إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ونسبها إليهم وعاتبهم عليها، وأخبروا بها عن نفوسهم وتنصلوا منها وأشفقوا منها وتابوا، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وإن قبل ذلك أحادها، وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور وعلى جهة الخطأ والنسيان، أو تأويل دعا إلى ذلك فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات، [بالنسبة] إلى مناصبهم وعلو أقدارهم، إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس، فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة. قال: وهذا هو الحق. ولقد أحسن الجنيد حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين. فهم - صلوات الله وسلامه عليهم - وإن كان قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبهم، بل قد تلافاهم واجتباهم وهداهم ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم، صلوات الله عليهم وسلامه. )

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.