قديم 01-11-2018, 12:18 AM   #31
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,076
افتراضي كدعواك كل يدعي صحة العقل

كدعواك كل يدعي صحة العقل
كدَعْواكِ كُلٌّ يَدّعي صِحّةَ العقلِ*** وَمَن ذا الذي يدري بما فيه من جَهْلِ
لَهِنّكِ أوْلَى لائِمٍ بِمَلامَةٍ*** وَأحْوَجُ ممّنْ تَعذُلِينَ إلى العَذلِ
تَقُولِينَ ما في النّاسِ مِثلَكَ عاشِقٌ*** جِدي مثلَ مَن أحبَبْتُهُ تجدي مِثلي
مُحِبٌّ كَنى بالبِيضِ عن مُرْهَفَاتِهِ*** وَبالحُسنِ في أجسامِهِنّ عن الصّقلِ
وَبالسُّمْرِ عن سُمرِ القَنَا غَيرَ أنّني*** جَنَاهَا أحِبّائي وَأطْرَافُها رُسْلي
عَدِمْتُ فُؤاداً لم تَبِتْ فيهِ فَضْلَةٌ*** لغَيرِ الثّنَايَا الغُرّ وَالحَدَقِ النُّجلِ
فَمَا حَرَمَتْ حَسْناءُ بالهَجرِ غِبْطةً*** وَلا بَلّغَتْها مَن شكا الهَجرَ بالوَصْلِ
ذَرِيني أنَلْ ما لا يُنَالُ مِنَ العُلَى*** فصَعْبُ العلى في الصّعب وَالسهلُ في السهلِ
تُريدينَ لُقيانَ المَعَالي رَخيصَةً*** وَلا بُدّ دونَ الشّهدِ من إبَرِ النّحلِ
حَذِرْتِ عَلَينَا المَوْتَ وَالخَيلُ تدَّعي*** وَلم تَعلَمي عن أيّ عاقِبَةٍ تُجْلي
وَلَسْتُ غَبِيناً لَوْ شَرِبْتُ مَنِيّتي*** بإكْرَامِ دِلّيرَ بنِ لَشْكَرَوَزٍّ لي
تَمَرُّ الأنَابِيبُ الخَوَاطِرُ بَيْنَنَا*** وَنَذْكُرُ إقْبالَ الأمِيرِ فَتَحْلَوْلي
وَلَوْ كُنتُ أدرِي أنّهَا سَبَبٌ لَهُ*** لَزَادَ سُرُوري بالزّيادَةِ في القَتْلِ
فَلا عَدِمَتْ أرْضُ العِراقَينِ فِتْنَةً ***دعَتكَ إليها كاشفَ البأس وَالمَحلِ
ظَلِلْنَا إذا أنْبَى الحَديدُ نِصَالَنَا*** نجرّدُ ذكراً منك أمضَى من النّصْلِ
وَنَرْمي نَوَاصِيها منِ اسمكَ في الوَغى*** بأنْفَذَ مِن نُشّابِنا وَمِنَ النَّبْلِ
فإنْ تَكُ منْ بَعدِ القِتالِ أتَيْتَنَا*** فَقَدْ هَزَمَ الأعْداءَ ذِكرُك من قَبلِ
وَما زِلْتُ أطوي القلبَ قبل اجتِماعِنا*** على حاجَةٍ بَينَ السّنابِكِ وَالسُّبْلِ
وَلَوْ لم تَسِرْ سِرْنَا إلَيكَ بأنْفُسٍ*** غَرَائِبَ يُؤثِرْنَ الجِيادَ على الأهلِ
وَخَيْلٍ إذا مَرّتْ بوَحْشٍ وَرَوْضَةٍ*** أبَتْ رَعْيَها إلاّ وَمِرْجَلُنَا يَغلي
وَلكنْ رأيتَ القَصْدَ في الفضْلِ شِركةً*** فكانَ لكَ الفضْلانِ بالقصْدِ وَالفضْلِ
وَلَيسَ الذي يَتّبَّعُ الوَبْلَ رَائِداً*** كمَنْ جاءَهُ في دارِهِ رَائِدُ الوَبْلِ
وَمَا أنَا مِمّنْ يَدّعي الشّوْقَ قَلبُهُ*** وَيَحْتَجّ في تَرْكِ الزّيارَةِ بالشّغلِ
أرَادَتْ كِلابٌ أنْ تَفُوزَ بدَوْلَةٍ*** لمن ترَكتْ رَعْيَ الشُّوَيهاتِ وَالإبْلِ
أبَى رَبُّها أنْ يترُكَ الوَحشَ وَحْدَها*** وَأن يُؤمِنَ الضّبَّ الخبيثَ من الأكلِ
وَقَادَ لهَا دِلّيرُ كُلَّ طِمِرّةٍ*** تُنيفُ بخَدّيهَا سَحُوقٌ من النّخلِ
وَكلَّ جَوَادٍ تَلْطِمُ الأرْضَ كَفُّهُ*** بأغنى عنِ النّعْلِ الحَديد من النّعلِ
فَوَلّتْ تُريغُ الغَيثَ والغَيْثَ خَلّفَتْ ***وَتَطلُبُ ما قَد كانَ في اليَدِ بِالرِّجْلِ
تُحاذِرُ هُزْلَ المَالِ وَهْيَ ذَليلَةٌ*** وَأشْهَدُ أنّ الذّلّ شرٌّ من الهُزْلِ
وَأهْدَتْ إلَيْنَا غَيرَ قاصِدَةٍ بِهِ*** كَريمَ السّجايَا يَسبِقُ القوْلَ بالفعلِ
تَتَبَّعَ آثَارَ الرّزَايَا بجُودِهِ*** تَتَبُّعَ آثَارِ الأسِنّةِ بالفُتْلِ
شَفَى كُلَّ شَاكٍ سَيْفُهُ وَنَوَالُهُ*** منَ الدّاءِ حتى الثّاكِلاتِ من الثكلِ
عفيفٌ تَروقُ الشمسَ صُورَةُ وَجهِه*** فَلَوْ نَزَلَتْ شَوْقاً لحَادَ إلى الظّلِّ
شُجاعٌ كأنّ الحَرْبَ عاشِقَةٌ لَهُ*** إذا زَارَهَا فَدّتْهُ بالخَيْلِ وَالرَّجْلِ
وَرَيّانُ لا تَصْدَى إلى الخمرِ نَفْسُهُ*** وَصَدْيانُ لا تَرْوَي يَداهُ من البَذلِ
فتَمْليكُ دِلّيرٍ وَتَعْظيمُ قَدْرِهِ*** شَهيدٌ بوَحْدانِيّةِ الله وَالعَدْلِ
وَمَا دامَ دِلّيرٌ يَهُزّ حُسَامَهُ*** فَلا نَابَ في الدّنْيَا للَيثٍ وَلا شِبلِ
وَمَا دامَ دِلّيرٌ يُقَلّبُ كَفَّهُ*** فَلا خلقَ من دعوَى المكارِم في حِلِّ
فَتًى لا يُرَجّي أنْ تَتِمّ طَهَارَةٌ*** لمَنْ لم يُطَهّرْ رَاحَتَيْهِ من البُخلِ
فَلا قَطَعَ الرّحْم?نُ أصْلاً أتَى بهِ*** فإنّي رَأيتُ الطّيّبَ الطّيّبَ الأصْلِ

رقم القصيدة : 5641 نوع القصيدة : فصحى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2018, 12:25 AM   #32
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,076
افتراضي عواذل ذات الخال في حواسد

عواذل ذات الخال في حواسد
عَوَاذِلُ ذاتِ الخَالِ فيّ حَوَاسِدُ*** وَإنّ ضَجيعَ الخَوْدِ منّي لمَاجِدُ
يَرُدّ يَداً عَنْ ثَوْبِهَا وَهْوَ قَادِرٌ*** وَيَعصي الهَوَى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ
متى يَشتفي من لاعجِ الشّوْقِ في الحشا*** مُحِبٌّ لها في قُرْبِه مُتَبَاعِدُ
إذا كنتَ تخشَى العارَ في كلّ خَلْوَةٍ*** فَلِمْ تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُ
ألَحّ عَليّ السّقْمُ حتى ألِفْتُهُ*** وَمَلّ طَبيبي جانِبي وَالعَوائِدُ
مَرَرْتُ على دارِ الحَبيبِ فحَمْحمتْ*** جَوادي وهل تُشجي الجيادَ المعاهدُ
وما تُنكِرُ الدّهْمَاءُ مِن رَسْمِ منزِلٍ*** سَقَتها ضَريبَ الشَّوْلِ فيهِ الوَلائِدُ
أهُمّ بشَيْءٍ واللّيَالي كأنّهَا*** تُطارِدُني عَنْ كَوْنِهِ وَأُطارِدُ
وَحيدٌ مِنَ الخُلاّنِ في كلّ بَلْدَةٍ*** إذا عَظُمَ المَطلُوبُ قَلّ المُساعِدُ
وَتُسْعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمْرَةٍ*** سَبُوحٌ لهَا مِنهَا عَلَيْهَا شَوَاهِدُ
تَثَنّى عَلى قَدْرِ الطّعانِ كَأنّمَا*** مَفَاصِلُهَا تَحْتَ الرّماحِ مَرَاوِدُ
وَأُورِدُ نَفْسِي والمُهَنّدُ في يَدي*** مَوَارِدَ لا يُصْدِرْنَ مَن لا يُجالِدُ
وَلَكِنْ إذا لمْ يَحْمِلِ القَلْبُ كفَّهُ*** على حَالَةٍ لم يَحْمِلِ الكَفَّ ساعِدُ
خَليلَيّ إنّي لا أرَى غيرَ شاعِرٍ*** فَلِمْ منهُمُ الدّعوَى ومني القَصائِدُ
فَلا تَعْجَبَا إنّ السّيُوفَ كَثيرَةٌ*** وَلكِنّ سَيفَ الدّوْلَةِ اليَوْمَ واحِدُ
لهُ من كَريمِ الطبعِ في الحرْبِ مُنتضٍ*** وَمن عادةِ الإحسانِ والصّفحِ غامِدُ
وَلمّا رَأيتُ النّاسَ دونَ مَحَلِّهِ*** تَيَقّنْتُ أنّ الدّهْرَ للنّاسِ نَاقِدُ
أحَقُّهُمُ بالسّيْفِ مَن ضَرَبَ الطُّلى*** وَبالأمْنِ مَن هانَتْ عليهِ الشّدائدُ
وَأشقَى بلادِ الله ما الرّومُ أهلُها*** بهذا وما فيها لمَجدِكَ جَاحِدُ
شَنَنْتَ بها الغاراتِ حتى تَرَكْتَها*** وَجَفنُ الذي خَلفَ الفَرنْجةِ ساهِدُ
مُخَضَّبَةٌ وَالقَوْمُ صَرْعَى كأنّهَا*** وَإنْ لم يكونوا ساجِدينَ مَساجِدُ
تُنَكّسُهُمْ والسّابِقاتُ جِبالُهُمْ*** وَتَطْعَنُ فيهِمْ وَالرّماحُ المَكايدُ
وتَضربهم هبراً وَقد سكنوا الكُدَى*** كما سكَنَتْ بطنَ الترابِ الأساوِدُ
وتُضحي الحصون المشمخرّاتُ في الذرَى*** وَخَيْلُكَ في أعْنَاقِهِنَّ قَلائِدُ
عَصَفْنَ بهمْ يَوْمَ اللُّقَانِ وَسُقنَهم*** بهِنريطَ حتى ابيَضّ بالسبيِ آمِدُ
وَألحَقنَ بالصّفصَافِ سابورَ فانهَوَى*** وَذاقَ الرّدَى أهلاهُما وَالجَلامِدُ
وَغَلّسَ في الوَادي بهِنّ مُشَيَّعٌ*** مُبارَكُ ما تحتَ اللّثَامَينِ عابِدُ
فَتًى يَشْتَهي طُولَ البلادِ وَوَقْتُهُ*** تَضِيقُ بِهِ أوْقاتُهُ وَالمَقَاصِدُ
أخُو غَزَواتٍ مَا تُغِبُّ سُيُوفُهُ*** رِقابَهُمُ إلاّ وَسَيْحانُ جَامِدُ
فلَم يَبقَ إلاّ مَنْ حَمَاهَا من الظُّبى*** لمَى شَفَتَيْها وَالثُّدِيُّ النّوَاهِدُ
تُبَكّي علَيهِنّ البَطاريقُ في الدّجَى*** وَهُنّ لَدَينا مُلقَياتٌ كَوَاسِدُ
بذا قضَتِ الأيّامُ ما بَينَ أهْلِهَا،*** مَصائِبُ قَوْمٍ عِندَ قَوْمٍ فَوَائِدُ
وَمن شرَفِ الإقدامِ أنّكَ فيهِمِ*** على القَتلِ مَوْمُوقٌ كأنّكَ شَاكِدُ
وَأنّ دَماً أجرَيْتَهُ بكَ فَاخِرٌ*** وَأنّ فُؤاداً رُعْتَهُ لكَ حَامِدُ
وَكلٌّ يَرَى طُرْقَ الشّجاعَةِ والنّدى*** وَلكِنّ طَبْعَ النّفْسِ للنّفسِ قائِدُ
نَهَبْتَ منَ الأعمارِ ما لَوْ حَوَيْتَهُ*** لَهُنّئَتِ الدّنْيَا بأنّكَ خَالِدُ
فأنْتَ حُسامُ المُلْكِ وَالله ضَارِبٌ*** وَأنْتَ لِواءُ الدّينِ وَالله عَاقِدُ
وَأنتَ أبو الهَيْجا بنُ حَمدانَ يا ابنهُ*** تَشَابَهَ مَوْلُودٌ كَرِيمٌ وَوَالِدُ
وحَمدانُ حمدونٌ وَحمدونُ حارثٌ*** وَحارِثُ لُقْمانٌ وَلُقْمَانٌ رَاشِدُ
أُولَئِكَ أنْيابُ الخِلافَةِ كُلُّهَا*** وَسَائِرُ أمْلاكِ البِلادِ الزّوائِدُ
أُحِبّكَ يا شَمسَ الزّمانِ وبَدْرَهُ*** وَإنْ لامَني فيكَ السُّهَى والفَراقِدُ
وَذاكَ لأنّ الفَضْلَ عندَكَ بَاهِرٌ*** وَلَيسَ لأنّ العَيشَ عندَكَ بارِدُ
فإنّ قَليلَ الحُبّ بالعَقْلِ صالِحٌ*** وَإنّ كَثيرَ الحُبّ بالجَهْلِ فاسِدُ

رقم القصيدة : 5484 نوع القصيدة : فصحى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2018, 12:31 AM   #33
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,076
افتراضي أقل فعالي بله أكثره مجد

أقل فعالي بله أكثره مجد
أقَلُّ فَعَالي بَلْهَ أكْثَرَهُ مَجْدُ*** وذا الجِدُّ فيهِ نِلْتُ أم لم أنَلْ جَدُّ
سأطْلُبُ حَقّي بالقَنَا ومَشايخٍ*** كأنّهُمُ من طولِ ما التَثَموا مُرْدُ
ثِقالٍ إذا لاقَوْا خِفافٍ إذا دُعُوا*** كَثيرٍ إذا اشتَدّوا قَليلٍ إذا عُدّوا
وطعْنٍ كأنّ الطّعنَ لا طَعنَ عندَهُ ***وضرْبٍ كأنّ النّارَ من حرّهِ بَرْدُ
إذا شِئتُ حَفّتْ بي على كلّ سابحٍ*** رِجالٌ كأنّ المَوْتَ في فَمِها شَهْدُ
أذُمّ إلى هذا الزّمانِ أُهَيْلَهُ*** فأعْلَمُهُمْ فَدْمٌ وأحزَمُهمْ وَغْدُ
وأكرَمُهُمْ كَلْبٌ وأبصرُهُمْ عمٍ*** وأسهَدُهُمْ فَهدٌ وأشجَعُهم قِرْدُ
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى*** عَدُوّاً لَهُ ما من صَداقَتِهِ بُدُّ
بِقَلْبِي وإنْ لم أرْوَ منها مَلالَةٌ*** وبي عن غَوانيها وإن وَصَلتْ صَدُّ
خَليلايَ دونَ النّاسِ حُزْنٌ وعَبرةٌ*** على فَقْدِ مَن أحبَبتُ ما لهُما فَقْدُ
تَلَجُّ دُمُوعي بالجُفونِ كأنّما*** جُفُوني لعَيْنيْ كلِّ باكِيَةٍ خَدُّ
وإنّي لتُغْنيني مِنَ الماءِ نُغْبَةٌ*** وأصبرُ عَنْهُ مثلَما تَصبرُ الرُّبْدُ
وأمضي كما يَمضي السّنانُ لِطِيّتي*** وأطوَى كما تَطوَى المُجَلِّحةُ العُقدُ
وأُكْبِرُ نَفسي عَن جَزاءٍ بغِيبَةٍ*** وكلُّ اغتِيابٍ جُهدُ مَن ما لَه جُهدُ
وأرْحَمُ أقواماً منَ العِيّ والغَبَى*** وأعْذِرُ في بُغضِي لأنّهُمُ ضدُّ
ويَمْنَعُني ممّن سوَى ابنِ محمّدٍ*** أيادٍ لهُ عندي تَضيقُ بهَا عِنْدُ
تَوالى بلا وَعْدٍ ولَكِنّ قَبْلَها*** شَمائِلَهُ من غَيرِ وَعْدٍ بها وَعْدُ
سرَى السّيفُ ممّا تَطبعُ الهندُ صاحبي*** إلى السّيفِ ممّا يطبَعُ الله لا الهِنْدُ
فَلَمّا رآني مُقْبِلاً هَزّ نَفْسَهُ*** إليّ حُسامٌ كلُّ صَفْحٍ لهُ حَدُّ
فلم أرَ قَبلي مَن مَشَى البحرُ نحوَهُ*** ولا رَجُلاً قامَتْ تُعانِقُهُ الأُسْدُ
كأنّ القِسِيّ العاصِياتِ تُطيعُهُ*** هَوًى أو بها في غيرِ أُنْمُلِهِ زُهْدُ
يكادُ يُصيبُ الشيءَ من قَبلِ رَمْيِهِ*** ويُمْكِنُهُ في سَهْمِهِ المُرْسَلِ الرّدُّ
ويُنْفِذُهُ في العَقْدِ وهْوَ مُضَيَّقٌ*** من الشّعرَةِ السّوداءِ واللّيلُ مُسوَدُّ
بنَفسي الذي لا يُزْدَهَى بخَديعَةٍ*** وإنْ كَثُرَتْ فيها الذّرائعُ والقَصْدُ
ومَنْ بُعدُهُ فَقْرٌ ومَن قُرْبُهُ غنًى*** ومَنْ عِرْضُهُ حُرٌّ ومَن مالُهُ عَبْدُ
ويَصْطَنِعُ المَعْرُوفَ مُبْتَدِئاً بهِ*** ويَمْنَعُهُ من كلّ مَن ذمُّهُ حَمدُ
ويَحْتَقِرُ الحُسّادَ عن ذِكْرِهِ لهُمْ*** كأنّهُمُ في الخَلقِ ما خُلِقوا بَعدُ
وتأمَنُهُ الأعداءُ منْ غيرِ ذِلّةٍ*** ولكن على قَدْرِ الذي يُذنبُ الحِقدُ
فإنْ يَكُ سيّارُ بنُ مُكرَمٍ انقَضَى*** فإنّكَ ماءُ الوَرْدِ إنْ ذهبَ الوَرْدُ
مَضَى وبَنُوهُ وانْفَرَدْتَ بفَضْلِهِمْ*** وألفٌ إذا ما جُمّعَتْ واحِدٌ فَرْدُ
لَهُمْ أوْجُهٌ غُرٌّ وأيْدٍ كريمَةٌ*** ومَعْرِفَةٌ عِدٌّ وألْسِنَةٌ لُدُّ
وأرْدِيَةٌ خُضْرٌ ومُلْكٌ مُطاعَةٌ*** ومَركوزَةٌ سُمْرٌ ومُقرَبَةٌ جُرْدُ
وما عِشْتَ ما ماتُوا ولا أبَواهُمُ*** تَميمُ بنُ مُرٍّ وابنُ طابخَةٍ أُدُّ
فبَعضُ الذي يَبدو الذي أنا ذاكِرٌ*** وبعضُ الذي يخفَى عليّ الذي يَبدو
ألُومُ بهِ مَنْ لامَني في وِدادِهِ*** وحُقَّ لخَيرِ الخَلْقِ من خَيرِهِ الوُدُّ
كَذا فَتَنَحّوْا عَن عَليٍّ وطُرْقِهِ*** بني اللّؤمِ حتى يَعبُرَ المَلِكُ الجَعدُ
فَما في سَجاياكُمْ مُنازَعَةُ العُلَى*** ولا في طِباعِ التُّربَةِ المِسكُ وَالنَّدُّ

رقم القصيدة : 5498 نوع القصيدة : فصحى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.