قديم 08-01-2013, 05:28 PM   #11
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,195
افتراضي

4
ب ـ سقوط طليطلة سنة 478 هـ: دأبت الأقليات في طليطلة على تدبير الدسائس وبث الفتن والاضطرابات داخل المدينة والاتصال المستمر بألفونسو الصليبي زعيم صليبي إسبانيا ومؤازرة الناقمين من المسلمين الأغبياء ضد الحكومة القائمة، والعمل على تحطيم كل جبهة حقيقية للمقاومة، ولعبت الأقليات دورها على أكمل وجه حتى سقطت طليطلة بيد ألفونسو الصليبي سنة 478 هـ.

جـ ـ غزوة الأندلس الكبرى 519 هـ: هذه الغزوة تمثل قمة الاجتراء والخيانة وذروة نكران الجميل من جانب الأقليات، عندما قام النصارى المعاهدون باستدعاء "ألفونسو الأرجوني" المعروف بالمحارب وكان أقوي ملوك الصليبيين وقتها لغزو الأندلس واحتلالها ووعدوه بانضمام عشرات الألوف منهم، وأرسلوا له بأسمائهم في عرايض لضمان ولائهم، ووعدوه بالمساعدة بالذخائر والمؤن والأرواح والدماء، وبالفعل قام ألفونسو المحارب بغزوته الشهيرة واخترق قواعد الأندلس يعيث فيها فسادًا، وجنود "الأقليات" ينضمون إليه أثناء سيره يدلونه على المسالك والطرق ومداخل البلاد، ولكن بفضل الله عز وجل وحده فشلت تلك الغزوة الجريئة، وعاد ألفونسو خائبًا فما كان من "الأقليات " إلا أن شعرت بخطورة موقفها، ففر عشرات الألوف من النصارى، ورحلوا في صحبة "ألفونسو" وتركوا ديارهم وأهليهم.

بالجملة كانت الأقليات في الأندلس نكبة على البلاد والعباد، ورغم كل ما لاقوه من عون ورعاية وحماية من الحكومات الإسلامية، وكانوا طابورًا خامسًا للأعداء، وهذا ما أقر به مؤرخي الصليبيين أنفسهم فهذا الأستاذ "بيدال" يقول: "إن نجم المعاهدين قد بزغ ثانية عقب انحلال الدولة الأندلسية وقيام دول الطوائف الضعيفة واستطاعوا أن يؤدوا خدمات جليلة لقضية النصرانية والاسترداد النصراني" بل إن الحرية الممنوحة لـ "الأقليات" دفعتها لأن يتطاولوا على المسلمين وأصلهم، كما نرى من الرسالة الشهيرة التي كتبها "ابن جرسيا" في تفضيل العجم على العرب سنة 450 هـ، وهي رسالة تفيض تحاملًا ضد الجنس العربي، وتنوه بوضاعة منبته وخسيس صفاته، وحقارة عيشه وميوله وانغماسه في شهوات الجنس، وتشييد بالعكس بصفات العجم "كل من ليس عربي"، وترفعهم عن الشهوات الدنية وتبحرهم في العلوم وغير ذلك، مما يوضح نتاج سياسة التسامح واللين مع "الأقليات"، والجدير بالذكر أن خيانات وجرائم "الأقليات" المتكررة دفعت فقهاء المسلمين لأن يحملوا الحكام على عقابهم كما حدث من كبير فقهاء الأندلس "ابن رشد الجد" عندما أصدر فتوى بوجوب تغريب النصارى المعاهدين من الأندلس إلى المغرب، وذلك سنة 521 هـ، في عهد أمير المسلمين على بن يوسف.

الأقليات ودورها مع المغول في دمشق:

دائمًا يذكر المؤرخون أن سبب خروج المغول على بلاد المسلمين كان بسبب ما وقع بين جنكيز خان ملك التتار وعلاء الدين خوارزم ملك المسلمين وقتها، ولكن السبب الحقيقي الذي ذكره المحققون من المؤرخين هو الكيد الصليبي الذي خاف من إسلام قبائل المغول باحتكاكهم مع المسلمين.

كما حدث لأبناء عمومتهم من الترك مثل: السلاجقة والتركمان، والذي لو وقع لأصبح المسلمون قوة لا يقف أمامها أحد فعمل الصليبيون على إرسال الرسل للتتار يحسنوا فيها لهم غزو بلاد الإسلام، وغلاتها ومنتجاتها وخيراتها وحمالها، وكان سلاح النساء النصرانيات يعمل بقوة في التتار عندما دخلوا على شكل خليلات وعاهرات، المهم خرج التتار كالجراد المنتشر الذي يأكل الأخضر واليابس، ولا يذر شيئًا حتى تمكنوا من إسقاط الخلافة العباسية سنة 656 هـ، وواصلوا زحفهم حتى وصلوا إلى دمشق في شهر صفر سنة 658 هـ، وجعلوا على المدينة واليًا من قبلهم رجلًا اسمه "إبل سيان"، وكان معظمًا لدين النصارى، وهذا يوضح أثر الصليبيين على المغول منذ البداية، فاجتمع هذا الشقي بأساقفة وقساوسة النصارى الذين كانوا يمثلون "الأقلية" في هذا الوقت، وعظمهم جدًّا، وزار كنائسهم، صارت لهم دولة وصولة، بسبب وذهب طائفة من النصارى إلى هولاكو.

وأخذوا معهم هدايا وتحفًا وقدموا من عنده ومعهم أمان فرمان من جهته، ودخلوا من باب "توها" ومعهم صليب منصوب يحملونه على رءوس الناس و ينادون بشعارهم ويقولون "ظهر الدين الصحيح دين المسيح" ويذمون دين الإسلام وأهله، ومعهم أواني الخمر لا يمرون على باب مسجد إلا رشوا عنده خمرًا، ويرشون منها على وجوه الناس وثيابهم، ويأمرون كل من يجتازون به في الأزقة والأسواق أني قوم لصليبهم، ووقف خطيبهم إلى دكة دكان في السوق فمدح دين النصارى، وذم دين الإسلام وأهله ثم دخلوا كنيسة مريم، وأخذوا في ضرب النواقيس ابتهاجًا بما فعلوه، وكان في نيتهم إن طالت مدة التتار أن يخربوا المساجد والجوامع والمدارس وغيرها من آثار الإسلام، وعندما اعترض المسلمون ودخلوا على الشقي "إبل سيان" ليشكوا إليه، نهرهم وشتمهم وطردهم، وكان هذا فصلًا آخر من فصول موقف "الأقليات" عندما يجدون فرصة للتنفيث عن مكنونات صدرهم ودفائن حقدهم.
>>>>>>>>>>>>>>5
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2013, 05:30 PM   #12
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,195
افتراضي

5
الأقليات ودورها في الحملة الفرنسية على مصر:
وفي مصر كان للأقليات جولة وجولات تطفح بمدى الشعور بالانعزال والانقطاع عن المجتمعات المسلمة التي ظلوا في حمايتها قرونًا عديدة، ولكن أبرز هذه الخيانات وأخس هذه الأدوار ما كان منهم عندما احتل الفرنسيون مصر سنة 1213 هـ، بدافع صليبي مغلف بدوافع اقتصادية وتجارية وسياسية ووجدوا أمامهم معارضة شعبية إسلامية قوية وصامدة من مسلمي مصر فقرروا الاستفادة من وجود "الأقليات" بالديار المصرية، ولعبوا على وتر العقيدة الصليبية عندهم، ونجح الفرنسيون في استثارة "الأقليات" وجندوا العناصر النصرانية المصرية التي طالما عاشت وترعرعت آمنة مطمئنة بأرض مصر، وكان رمز الخيانة وقتها ممثلًا في شخصية المعلم "يعقوب حنا" الذي يعد أبرز من خانوا بلادهم في المجتمع الحديث؛ حيث قام هذا الصليبي الخائن بتكوين فرق عسكرية من النصارى المصريين، وقام الضباط الفرنسيون بتدريبهم على نظم أوروبا العسكرية وتزويدهم بالأسلحة الحديثة لمساعدتهم في قمع الثورات الشعبية، وقد منحه الفرنسيون رتبة "جنرال"، ولقب القائد العام للفيالق القبطية بالجيش الفرنسي.

وقد استطاعت القوات الفرنسية بمعاونة ميليشيات يعقوب القبطي من قمع ثورة القاهرة الأولى سنة 1213 هـ، وثورة القاهرة الثانية سنة 1214هـ، وقد أباح الكلب "كليبر" للمعلم يعقوب القبطي أن يفعل بأهل القاهرة ما يشاء بعد أن قمع ثورة القاهرة الثانية، فقام بإحراق الدور ونهب الأموال وتهديم المساجد وانتهاك الأعراض، ووقع منه من المنكرات والأحقاد ما يعجز القلم عن وصفه، وكان يعقوب بن حنا القبطي وفرقته القبطية العسكرية، بداية لما عرف في التاريخ المصري باسم الفتنة الطائفية، والعجيب أنه صار بعد ذلك قديسًا يقام له بأرض مصر مولدًا واحتفالًا بذكراه في الجهاد ضد المسلمين، ولكن العجيب من ذلك موقف المؤرخين النصارى المعاصرين؛ حيث يثنون على ما قام به هذا الخائن الصليبي، فهذا هو الكاتب الصليبي الشهير د.لويس عوض المعروف بكراهيته الشديدة للإسلام، يقول: "إن الدور الذي قام به المعلم يعقوب حنا مع الفرنسيين ضد العثمانيين يعتبر تعاونًا يستحق بموجبه أن يقام له تمثال من ذهب في أكبر ميادين القاهرة، ويكتب عليه أنه أول من نادى باستقلال مصر في العصر الحديث"، ومازال الجدل محتدمًا حتى الآن في مصر حول دور يعقوب حنا في الحملة الفرنسية، علي الرغم من أن المؤرخين المعاصرين للحملة مثل الجبرتي قد وصفه بما يليق به من خيانة ونذالة وحقد علي الإسلام والمسلمين.

الأقليات ودورها في سقوط الدولة العثمانية:
ونحن هنا قد وصلنا للدور الأروع والأفظع والجريمة الأشنع التي قامت بها "الأقليات" في حق مجتمعاتها المسلمة ودولتها التي عاشت فيها ونمت وازدهرت، وهو ما قام به اليهود والنصارى من رعايا الدولة العثمانية، حيث كانت أوروبا الصليبية في حربها ضد الدولة العثمانية حريصة على تمزيق الدولة بإثارة الفتن وتفجير الثورات الدينية الداخلية، وكانت أدواتهم في ذلك وسلاحهم الشرير في تنفيذ مخططهم الآثم هو اليهود والنصارى، رغم ما كانوا يلقونه من عناية ورعاية وعطف من سلاطين الدولة العثمانية حتى أن كثيرًا من هؤلاء السلاطين قد تزوجوا من نساء "الأقليات"، ولربما يضطلع اليهود بالدور الأكبر في هدم الخلافة العثمانية، ولكن هذا لا يقلل دور النصارى في إثارة الفتن والقلاقل، وكان القساوسة ورجال الدين على صلات وثيقة بزعماء الدول الأوروبية وخصوصًا روسيا، وهذا يتضح من نص الوثيقة التاريخية الهامة التي أرسلها بها البطريرك "جريجوريوس" إلى قيصر روسيا يبين له فيها كيفية هدم الدولة العثمانية من الداخل، التي يركز فيها على كيفية تحطيم الروح الإيمانية والمعنوية للمسلمين، وتمزيق الروابط التي تجمعهم نحو النصر "عقيدة الولاء والبراء". ولنعرض لدور طرفي "الأقليات" في سقوط الدولة العثمانية:

أولًا: دور النصارى في سقوط الدولة العثمانية:

كانت الدولة العثمانية تنظر إلى رعاياها النصارى على أنهم جزء من نسيج هذه الدولة يتولون المناصب ويشتركون في المعارك وينعمون بالمن والأمان، والرفاهية التامة، وازداد نفوذهم مع تدهور الدولة العثمانية، وانتشار الأفكار التغريبية، خاصة من بداية عهد السلطان محمود الثاني المتوفى سنة 1839 م ـ 1255هـ، والذي فتح المجال على مصراعيه للنصارى، ومسخ عقيدة الولاء والبراء تمامًا، فها هو يقول في إحدى خطبه: "إني لا أريد ابتداءً من الآن أن يميز المسلمون إلا في المسجد والمسيحيون إلا في الكنيسة واليهود في المعبد، إني أريد ما دام يتوجه الجميع نحوي بالتحية أن يتمتع الجميع بالمساواة في الحقوق"، لذلك نعمت النصرانية في عهد بحرية تامة جدًا، ثم جاء من بعد السلطان عبد المجيد الأول المتوفى عام 1860م ـ 1277 هـ، وكان شابًا في السادسة عشر فعبث برأسه المفتونون بالغرب، وعلى رأسهم "مصطفى باشا رشيد" الذي أصدر "خط شريف جلخانة" الذي ينص على المساواة في الحقوق والواجبات بين المسلم وغير المسلم ثم أتبعه بالخط الهمايوني الأكثر انحلالًا، والذي ينص على 8 نقاط ترشح وتؤكد على المساواة بين المسلم وغير المسلم في كافة الحقوق والواجبات، وتكتب شهادة بوفاة عقيدة الولاء والبراء عند هؤلاء القوم، ورغم كل هذه الحريات التي تصل لمرحلة التمييع الشديد والطمس الكامل لعقيدة الولاء والبراء، كيف جاء رد فعل الآخر على هذه التنازلات؟ وهل شعر أنه جزء من هذا الوطن الذي لا يفرق بينه وبين غيره؟

>>>>>>>>>>>>>>6
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2013, 05:33 PM   #13
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,195
افتراضي

7
الجواب: لا، فالنصارى دأبوا على التحريض والثورات ويتضح ذلك جليًا في ثورة اليونان الكبيرة سنة 1821 م ـ 1237 هـ، وفي عهد من؟ في عهد محمود الثاني الذي فتح الباب للنصارى على مصراعيه، وفي هذه الثورة كان النصارى يهاجرون من بلادهم إلى اليونان للاشتراك في ثورتها ضد الدولة العثمانية، وتسببت تلك الثورة في إضعاف الدولة العثمانية وتنازلها لروسيا عن الكثير من الموانئ والبلاد، وانفصال الشام ومصر تحت حكم العميل محمد علي باشا، ويتضح أيضًا هذا الدور من ثورات النصارى الدائمة بأرمينيا وجورجيا الذين كانوا يرون دائمًا في الدولة العثمانية عدوًا أبديًا يجب التخلص منه؛ ويتضح أيضًا هذا الدور في المحافل الماسونية التي دخلت بلاد الإسلام مع الحملة الفرنسية على مصر 1213 هـ؛ حيث كانت معظم هذه المحافل مكونة من النصارى، ومنها خرجت الأفكار العلمانية والقومية فنجد أن فكرة القومية العربية التي وضعت أصلًا لضرب الولاء والبراء بين المسلمين نشأت ببيروت على يد رجال أمثال بطرس البستاني وإبراهيم اليازجي وغيرهم من رجال"النصارى" المشهورين.

ثانيًا: دور اليهود في سقوط الدولة العثمانية:
إن كان للنصارى دور كبير في سقوط الدولة العثمانية، فإن اليهود هم أصحاب الدور الأكبر والأخبث في تلك المهمة القذرة، ذلك لأن النصارى كانوا يعتمدون سياسة الثورة والقوة التي تهدف لتحطيم الدولة عسكريًّا، أما اليهود فقد كانوا يعملون في الخفاء وينخرون في جسد الأمة كالسوس يقفون بالمرصاد أمام محاولات الإحياء والصحوة ويروجون لكل المنظمات والأفكار الهدامة التي من شأنها على المدى البعيد أن تقوض هذا الملك الكبير، هذا رغم كبير الجميل الذي قام به العثمانيون تجاه اليهود، ذلك لأنه في عهد سليمان القانوني المتوفى سنة 974 هـ، وقعت محنة محاكم التفتيش بالأندلس للمسلمين واليهود وتشرد من اليهود مئات الألوف وهاموا على وجوههم ورفضت كل البلاد استقبالهم لسابق سوء صنيعهم وسمعتهم الشهيرة في الفساد والشر، وكان سليمان متزوجًا من امرأة يهودية كالأفعى اسمها "روكسلان" ظلت تستعطف سليمان ليتقبل اليهود ببلاده حتى وافق وأذن لهم بالاستيطان بالبلاد الثمانية فاستوطنوا الأناضول خاصة "إزمير، سلانيك، أدرنة" وتمتعوا بقدر كبير من الاستقلال الذاتي وتولوا المناصب واقتنوا الثروات وعاشوا في حرية ورفاهية تامة.

فماذا كان رد فعلهم؟ وكيف تعاملوا مع دولتهم ومجتمعهم؟

أخذ اليهود في إنشاء جماعة خاصة بهم غرضها إفساد عقائد المسمين والدعوة لتجميع اليهود من شتى أنحاء العالم لاتخاذ القدس مقرًا لهم وهؤلاء المعروفين "يهود الدونمة" وداعيتهم "شتباي زيفي" الذي ادعى النبوة وذاع أمره بأوروبا والشام ومصر، وجاءته وفود اليهود لتبايعه ولما أخذته الدولة العثمانية لتعاقبه، ادعى الإسلام وأظهر أنه مسلم وسمى نفسه "محمد البواب"، وطلب من الدولة أن تأذن له في الدعوة للإسلام بين اليهود، وظل "شتباي زيفي" على يهوديته في الباطن يمارس العمل للصهيونية في الخفاء، ويظهر الإخلاص للإسلام في العلن، وتعتبر حركته "يهود الدونمة"، حركة سياسية موجهة ضد الدولة العثمانية، أكبر من كونها حركة دينية، وكان لها إسهامات عديدة في هدم الخلافة عن طريق:

أ ـ هدم القيم الإسلامية في المجمع العثماني المسلم والعمل على نشر الإلحاد والأفكار الغربية والدعوة للعري والاختلاط بين الرجال والنساء خاصة في المدارس والجامعات.ب ـ قام يهود الدونمة بدور فعّال في نصرة القوى المعادية للسلطان عبد الحميد، والتي تحركت من "سلانيك" لعزله، وهم الذين سمموا أفكار الضباط للشباب، وتغلغلوا داخل صفوف الجيش.جـ ـ قام اليهود بالتأثير في جمعية الاتحاد والترقي، تحكموا فيهم وحركوهم كالدمى حتى ينفذوا مخططهم الشرير في عزل عبد الحميد، وتطبيق الدستور العلماني.

د ـ أسسوا المحافل الماسونية داخل الدولة العثمانية، واستخدموا شعارات خادعة، مثل: الحرية، ومكافحة الاستبداد، ونشر الديمقراطية، لاجتذاب البسطاء وترويح الأفكار الهدامة.

ويعتبر "شتباي زيفي" والذي هلك سنة 1678م ـ 1067 هـ، أول من نادى باتخاذ فلسطين وطن قومي لليهود، ويعتبر المؤسس الحقيقي للصهيونية العالمية، وذلك قبل "تيودور هيرتزل" بثلاثة قرون، ويكفي أن نعرف أن "مصطفى كمال" ينتسب إلى هذه الطائفة اليهودية الخبيثة لندرك مدى دورها في تحطيم الخلافة العثمانية، ويعتبر اليهودي "موئيز كوهين" مؤسس الفكر القومي الطوراني، وكتابه في القومية الطورانية هو الكتاب المقدس للسياسة الطورانية التي قوضت الخلافة العثمانية، وأحبطت فكرة الجامعة الإسلامية، واليهود ويؤكدون على دورهم في تحطيم الخلافة العثمانية بإرسال أحد كبار اليهود، وهو "إيمانويل قراصو" وهو من قادة الاتحاد والترقي ليسلم السلطان عبد الحميد قرار عزله كنوع من التشفي والانتقام وإظهار عاقبة رفض عبد الحميد لطلبهم باستيطان فلسطين.
>>>>>>>>>>>>>>8
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2013, 05:34 PM   #14
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,195
افتراضي

8

هذه كانت جولة سريعة في أحداث التاريخ السابقة التي ربما تكون غائبة عن ذهن المسلمين الآن كعادتهم مع تاريخهم التليد وضحنا فيها موقف الآخر من قضية الولاء والبراء، أما واقعنا الحاضر وتاريخنا القريب فهو مليء أيضًا بالمواقف التي تبرهن لنا على حقيقة موقف الآخر في مجتمعه المسلم، نذكر منها رءوس أقلام للتذكرة والتنبيه:

ـ ما جرى من الآخر في بلاد البوسنة والهرسك والمجازر البشعة التي ارتكبت في حق المسلمين، لا لشيء إلا لأنهم أرادوا أن يكون لهم دولة خاصة ترفع شعار الإسلام.ـ ما جرى من الآخر في بلاد كوسوفا ومقدونيا.ـ ما جرى من الآخر في الشيشان.ـ ما جرى من الآخر في جنوب السودان وجنوب نيجيريا وساحل العاج وإثيوبيا وإريتريا.

ـ ما جرى من الآخر في لبنان وخيانة الآخر الكبيرة بتكوين جيش صليبي بقيادة أنطوان لحد.

وما زالت دماء المسلمين تراق كل يوم وليلة في شتى بقاع الأرض على يد الأقليات والتي نعمت مئات السنين تحت حكم الإسلام، مما سبق عرضه من هذه الدراسة التاريخية الموجزة، والعرض السريع لأحداث التاريخ القديم والمعاصر يتضح لنا عدة أمور هامة في قضية الأقليات، وموقفهم تجاه المجتمعات التي يحيون فيها، ومنها:

أولًا: أن الأقليات قد نعمت في ظل حكم الدولة الإسلامية بكل أنواع الأمان والرفاهية والمساواة التي لم يكن يخطر لهم بمثلها على بال لو حكم بعضهم بعضًا "مثلما حدث من الأسبان عندما حكموا الأندلس طردوا كل اليهود منها"، ولم يعلم من أحداث التاريخ شيئًا يدان به المسلمون في معاملتهم للأقليات، بل إن حسن المعاملة كانت سببًا لإسلام الكثير منهم، كما حدث مع نصارى حمص أيام ولاية أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه سنة 15 هـ.

ثانيًا: أن الأقليات رغم كل هذه المعاملة الحسنة والتسامح الكبير الذي يصل على حد التساهل لم يشعروا أنهم جزء من المجتمع المسلم بل دائمًا، وأبدًا يشعرون أنهم نسيج بمفرده، مثلما حدث مع نصارى مدينة طرابلس الشامية الذين رحلوا بعيالهم ونسائهم مع الصليبيين عندما خرجوا من هذه المدينة مع نهاية الحروب الصليبية سنة 680هـ، ونجد أيضًا أن الإنجليز عندما احتلوا العراق سنة 1917م/1335هـ، دخلوا بغداد في استقبال رائع وكبير من اليهود والنصارى الذين أعلنوا أنهم في خدمة الإنجليز وتحت تصرفهم، وعندما طالب المسلمون بالعراق تكوين دولة مستقلة لهم من شمال الموصل إلى الخليج العربي سنة 1338 هـ، رفض اليهود والنصارى ذلك وطلبوا أن يكونوا رعايا بريطانيين.

ثالثًا: أن "الأقليات" لم تكتف بانعزالهم شعوريًّا ووجدانيًّا عن المجتمعات المسلمة التي يحيون فيها بل تمادوا في ذلك، وأصبح بمثابة الطابور الخامس لأعداء الأمة المسلمة يحيكون الدسائس وينقلون الأخبار ويتجسسون لصالح الأعداء فهم مع كل عدو وحاقد على الإسلام، حتى ولو لم يطلب الأعداء منه العمل فالأقليات دائمًا تحت أمر وخدمة وتصرف أعداء الإسلام، ولم يعلم منهم موقفًا واحدًا في نصرة الدين أو الدفاع عن مجتمعه المسلم الذي يحيى فيه إلا ما كان اضطراريًّا أو دفاعًا عن النفس.

رابعًا: أن "الأقليات" لم تنشط أو ترفع رأسًا أو تحيك المؤامرات أو تتعاون مع أعداء الإسلام إلا في الفترات التي تضعف فيها عقيدة الولاء والبراء عند المسلمين أنفسهم ويتساهلون مع "الأقليات" ويرفعونهم إلى درجة المساواة مع المسلمين، كما حدث عند إطلاق الخط الهمايوني في عهد السلطان "محمود الثاني" حيث شهد هذا العصر إطلاق المحافل الماسونية والمدارس التبشيرية والإرساليات النصرانية، وظهور الأفكار التحررية والعلمانية، ومن قبل نشطت الأقليات في الأندلس في عهد ملوك الطوائف المشهورين لتمييعهم الشديد في أمر الإسلام، وضعف عقيدتهم الإسلامية، مما أتاح الفرصة أمام "الأقليات" لئن تتآمر مع إسبانيا الصليبية وتضيع حواضر الإسلام التليدة، قرطبة، طليطلة، إشبيلية، وعلى المقابل ففي الفترات التي كانت الدولة المسلمة تطبق شرع الله بصورة تامة وكاملة خاصة عقيدة الولاء والبراء، وكانت شروط أهل الذمة تطبق على الأقليات كانت هذه الفترات، هي فترات القوة والعظمة والفترات التي لم يستطع فيها أهل الذمة أن يتحركوا أو يخرجوا مكنون صدورهم، أو حتى يفكروا في التآمر على المجتمع لأنه يعلموا علم اليقين أن يد الشرع ستطولهم، وعندها يكون العقاب الأليم والحد الفاصل.

خامسًا: أن المتاعب والفتن التي تسببت فيها "الأقليات" لمجتمعاتهم المسلمة لم يكن لها أن تحدث لو أن المجتمع المسلم كان ملتزمًا بشرعه، متمسكًا بعقيدته النقية، وهذا يقودنا إلى حقيقة هامة قررها القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان عندما قال رب العزة { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120]، فمهما فعل المسلمون ومهما قدموا من تنازلات للأقليات، ومهما تساهلوا وتهاونوا معه إلى حد التمييع فلن يرضوا أبدًا، عن كل هذا ولن يشعروا بأنهم جزء من هذا المجتمع، ولن ترضيهم قصائد المدح وشعارات الوحدة الوطنية الجوفاء؛ وإفطارات الكنائس والإجازات الرسمية والكنائس الجديدة إلى غير ذلك، فكل ذلك لن يُرضيهم أبدًا ؛ لأنه أولًا وأخيرًا أعداء لله ولرسوله، وصدق الشاعر عندما قال:

كل العداوات ترجى مودتها = إلا عداوة من عاداك في الدين

عن لواء الشريعة

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2013, 10:17 PM   #15
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 13,195
افتراضي


نصير الطُوسي

قال عنه ناصر السُنّة شيخ الإسلام ابن تيمية ـــ رحمه الله تعالى ـــ في المجلد الرابع عشر من مجموع الفتاوى عند تفسير سورة البقرة ص (165 ـــ 166 ) : ...... لكن دخولهم فى هذا كدخولهم فى سياسة الملوك، كما كانوا مع الترك الكفار، وكانوا مع هولاكو ملك المغول الكفار، ومع القان الذى هو أكبر منه خليفة جنكزخان ببلاد الخطا، وانتساب الواحد منهم هناك إلى الإسلام انتساب إلى إسلام يرضاه ذلك الملك بحسب غرضه، كما كان النصير الطوسى ‏[‏هو محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسى، فيلسوف، كان رأسا فى العلوم العقلية، ذا منزلة من هولاكو،فكان يطيعه فيما يشير به عليه،اتخذ خزانة ملأها من الكتب التى نهبت من بغداد والشام والجزيرة، اجتمع فيها نحو أربعمائة ألف مجلد، ولد بطوس سنة 597 هـ، وتوفى سنة 672 هـ‏]‏ وأمثاله مع هولاكو ملك الكفار، وهو الذى أشار عليهم بقتل الخليفة ببغداد لما استولى عليها وأخذ كتب الناس، ملكها ووقفها، وأخذ منها ما يتعلق بغرضه، وأفسد الباقى، وبنى الرصد ووضعها فيه، وكان يعطى من وقف المسلمين لعلماء المشركين البخشية والطوينية،و يعطى فى رصده الفيلسوف والمنجم والطبيب أضعاف ما يعطى الفقيه، ويشرب هو وأصحابه الخمر فى شهر رمضان، ولا يصلون‏.‏

وقال في موضع آخرـــ رحمه الله ـــ عند كلامه في الجهاد قال: وصنف القاضي أبو بكر ابن الطيب فيهم كتابا في كشف أسرارهم وسماه ‏[‏كشف الأسرار وهتك الأستار‏]‏ في مذهب القرامطة الباطنية‏.‏ والذين يوجدون في بلاد الإسلام من الإسماعيلية و النصيرية والدرزية وأمثالهم من أتباعهم‏.‏ وهم الذين أعانوا التتار على قتال المسلمين وكان وزير ‏[‏هولاكو‏]‏ النصير الطوسي من أئمتهم‏.‏ وهؤلاء أعظم الناس عداوة للمسلمين وملوكهم ثم الرافضة بعدهم‏.‏ فالرافضة يوالون من حارب أهل السنة والجماعة ويوالون التتار ويوالون النصارى‏.‏ وقد كان بالساحل بين الرافضة وبين الفرنج مهادنة حتى صارت الرافضة تحمل إلى قبرص خيل المسلمين وسلاحهم وغلمان السلطان وغيرهم من الجند والصبيان‏.‏ وإذا انتصر المسلمون على التتار أقاموا المآتم والحزن وإذا انتصر التتار على المسلمين أقاموا الفرح والسرور‏.‏ وهم الذين أشاروا على التتار بقتل الخليفة وقتل أهل بغداد‏.‏ ووزير بغداد ابن العلقمي الرافضي هو الذي خامر على المسلمين وكاتب التتار حتى أدخلهم أرض العراق بالمكر والخديعة ونهى الناس عن قتالهم‏.‏

وقال رحمه الله في المجلد الثامن والعشرين من مجموع الفتاوى ص ( 637) وقد عرف العارفون بالإسلام‏:‏ أن الرافضة تميل مع أعداء الدين‏.‏ ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهوديًا ومرة نصرانيًا أرمينيًا وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني و بنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين وكانوا ينادون بين القصرين‏:‏ من لعن و سب فله دينار و إردب‏.‏

وفي أيامهم أخذت النصارى ساحل الشام من المسلمين حتى فتحه نور الدين وصلاح الدين‏.‏ وفي أيامهم جاءت الفرنج إلى بلبيس وغلبوا من الفرنج، فإنهم منافقون وأعانهم النصارى والله لا ينصر المنافقين الذين هم يوالون النصارى فبعثوا إلى نور الدين يطلبون النجدة فأمدهم بأسد الدين وابن أخيه صلاح الدين‏.‏ فلما جاءت الغزاة المجاهدون إلى ديار مصر قامت الرافضة مع النصارى فطلبوا قتال الغزاة المجاهدين المسلمين وجرت فصول يعرفها الناس حتى قتل صلاح الدين مقدمهم شاور‏.‏ ومن حينئذ ظهرت بهذه البلاد كلمة الإسلام والسنة والجماعة وصار يقرأ فيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كالبخاري ومسلم ونحو ذلك‏.‏

وقال ـــ رحمه الله تعالى ـــ في منهاج السنة في المجلد السابع ص (414) ما نصه:... لهذا الرافضة يوالون أعداء الدين الذين يعرف كل أحد معاداتهم من اليهود و النصارى و المشركين مشركي الترك و يعادون أولياء الله الذين هم خيار أهل الدين و سادات المتقين و هم الذين أقاموه و بلغوه و نصروه و لهذا كان الرافضة من أعظم الأسباب في دخول الترك الكفار إلى بلاد الإسلام و أما قصة الوزير ابن العلقمي و غيره كالنصير الطوسي مع الكفار و ممالأتهم على المسلمين فقد عرفها الخاصة والعامة و كذلك من كان منهم بالشام ظاهروا المشركين على المسلمين و عاونوهم معاونة عرفها الناس و كذلك لما انكسر عسكر المسلمين لما قدم غازان ظاهروا الكفار النصارى و غيرهم من أعداء المسلمين و باعوهم أولاد المسلمين بيع العبيد و أموالهم و حاربوا المسلمين محاربة ظاهرة و حمل بعضهم راية الصليب و هم كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى قديما على بيت المقدس حتى استنقذه المسلمون منهم.

وقال ابن القيم ـــ رحمه الله ـــ في كتابه الصواعق المرسلة المجلد الثاني ص (790): نصير الشرك والكفر والإلحاد الطوسي فإن له عقلا آخر خالف فيه سلفه من الملحدين, ولم يوافق فيه أتباع الرسل


وقال أيضًا في نفس الكتاب في المجلد الثالث منه ص (991): أفضل متأخريهم عندهم, وأجهلهم بالله , وأكفرهم نصير الكفر والشرك الطوسي


وقال أيضًا في المجلد الثالث ص(1077): وكاد الإسلام أن يذهب اسمه وينمحي رسمه وكان مشار ( مستشار ) هذه الفرقة وعالمها الذي يرجعون إليه وزعيمهم الذي يعولون عليه شيخ شيوخ المعارضين بين الوحي والعقل ، وإمامهم في وقته ، نصير الكفر والشرك الطوسي , فلم يعلم في عصره أحد عارض بين العقل والنقل معارضته ، فرام إبطال السمع بالكلية ، وإقامة الدعوة الفلسفية ، وجعل الإشارات بدلا عن السور والآيات ، وقال هذه عقليات قطعية برهانية،قد عارضت تلك النقليات الخطابية ، واستعرض علماء الإسلام وأهل القرآن والسنة على السيف ، فلم يبق منهم إلا من أعجزه قصدا لإبطال الدعوة الإسلامية ، وجعل مدارس المسلمين وأوقافهم للنجسة السحرة والمنجمين والفلاسفة والملاحدة والمنطقيين ، ورام إبطال الآذان وتحويل الصلاة إلى القطب الشمالي , فحال بينه وبين ذلك من تكفل بحفظ الإسلام ونصره وهذا كله من ثمرة المعارضين بين الوحي والعقل وتقديم العقل على السمع.

وقال ــ رحمه الله ـــ في كتابه إغاثة اللهفان المجلد الثاني :
"ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر الملحد، وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هولاكو شفا نفسه من أتباع الرسول الكريم – وأهل دينه، فعرضهم على السيف، حتى شفا إخوانه من الملاحدة، واشتفى هو فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم، وجعلهم خاصته وأولياءه، ونصر في كتبه قدم العالم وبطلان المعاد وإنكار صفات الرب جل جلاله من علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره، وأنه لا داخل العالم ولا خارجه، وليس فوق العرش إله يعبد ألبته، واتخذ للملاحدة مدارس، ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن، فلم يقدر على ذلك، فقال هي قرآن الخواص، وذاك قرآن العوام، ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين فلم يتم له الأمر وتعلم السحر في آخر الأمر، فكان ساحرًا يعبد الأصنام، وصارع محمد الشهرستاني ابن سينا في كتابه سماه المصارعة أبطل فيه قوله بقدم العالم وإنكار المعاد ونَفْي علم الرب تعالى وقدرته وخلقه للعالم، فقام له نصير الإلحاد وقعد، ونقضه بكتاب سماه مصارعة المصارعة.. وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر"
المصدر
http://www.alwaraqat.net/showthread.php?15396-
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2018, 06:48 PM   #16
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,883
افتراضي الأفغاني ومحمد عبده أبناء اللورد كرومر

الأفغاني ومحمد عبده
أبناء اللورد كرومر

الأفغاني وعبده .. مائة عام من الغيبوبة
بقلم: آيات عرابي

منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا اقرأ عن الأفغاني ومحمد عبده

وما قرأته كان مرعباً وصادماً فأنا مثل الملايين نشأت وتعلمت في المدارس أن الأفغاني ثائر ومحمد عبده مجدد !!

فجمال الدين الأفغاني لم يكن أفغانياً وانما كان شيعياً من ايران وتعلم في النجف وجاء إلى مصر بعد أن تم طرده من عاصمة الخلافة بعد أن القى خطبة ادعى فيها أن النبوة (صنعة بشرية) كالفلسفة وغيرها فطرده شيوخ اسطنبول وتم ترحيله إلى مصر
وفي مصر استقبله رئيس الوزراء رياض باشا (وهو سليل عائلة يهودية) وخصص له راتباً حكومياً قدره عشرة جنيهات شهرياً وهو مبلغ فلكي في نهاية القرن التاسع عشر واسكنه حارة اليهود ثم زرعه في الأزهر.

وادعاؤه أنه أفغاني يوحي للمتلقي أنه سني وهكذا يصبح بإمكانه ضخ سمومه دون أن يعترض أحد أو ينتبه إليه أحد

وفي الأزهر كان باكورة تلاميذه هو المقبور سعد زغلول والذي كان وقتها طالباً بالأزهر وانتهى به الحال إلى أن يصبح نعلاً في قدم الاحتلال البريطاني وصديقاً للورد كرومر وهو من شجع قاسم أمين فيما بعد على بدعة (تحرير المرأة) وخلع الحجاب.

وفي الأزهر انتبه الشيخ عليش من علماء الأزهر لأفكاره المشبوهة, فكان يضربه بعصاه كلما وجده يلقي درساً, حتى (قطع رجله) من الأزهر واصبح يلتقي تلاميذه على مقهى وفي بيته بحارة اليهود.

وانضم للمحفل الماسوني البريطاني ثم غادره عندما وجد أنه لا يعارض الخديوي اسماعيل بصورة كافية ثم أسس محفلاً ماسونيا تابعا لفرنسا ضم بعد فترة عدداً من الشخصيات من بينهم محمد عبده وتوفيق ابن اسماعيل الذي كان وقتها ولياً للعهد.
وليس صحيحاً أنه دخل الماسونية على سبيل الموضة, فقد ترك المحفل البريطاني ليؤسس محفلاً تابعاً لفرنسا باسم (كوكب الشرق)
وجمال الدين الأفغاني هو اول من طعن في الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه واتهمه بالمسؤولية عما سماه بالإقطاع والنظام الطبقي ووصف من حاصروا بيت سيدنا عثمان رضي الله عنه بـ(المستضعفين) وادعى أن الصحابي أبا ذر الغفاري رضي الله عنه هو أبو الاشتراكية في الإسلام.

وفي في مصر أسس جمعية مصر الفتاة وكانت كلها من اليهود وهي تشبه جمعية تركيا الفتاة الماسونية التي كانت تعمل لتقويض الخلافة في نفس الوقت.

وأسس في الشام جمعية العروة الوثقى وهي جمعية ماسونية كانت تعمل ضد الخلافة العثمانية.

وقد قال السلطان عبد الحميد خليفة المسلمين عن جمال الدين الأفغاني أنه كان عميلاً للانجليز وكتب في مذكراته أنه وضع خطة بالتعاون مع مستشرق بريطاني .

وكما كان جمال الدين الأفغاني ماسونياً وعميلاً الإنجليز كان محمد عبده ماسونياً هو الآخر، وسعى كرومر لتعيينه في منصب المفتي وكان يشيد به وبسعد زغلول وقاسم أمين.

وكان كرومر دائم الإشادة به في مذكراته التي يرسلها لحكومته. (وكرومر هذا هو من قال : جئت إلى مصر لأمحو ثلاثاً,( القرآن والكعبة والأزهر(

ومحمد عبده حسب بعض المراجع (من بينها كتاب عودة الحجاب) هو الذي أملى على قاسم أمين بعض أجزاء كتابه عما يسمى بتحرير المرأة.

كما ساعد محمد عبده الإنجليز في الهند واصدر فتوى ضد مقاومة الاحتلال البريطاني كما اوفده البريطانيون إلى الجزائر وتونس فدعى المسلمين إلى ترك السياسة وذلك قبل الاتفاق البريطاني الفرنسي بعام واحد.
كما افتى بان الحجاب مجرد عادة ودعى لفصل الدين عن الدولة.

بالإضافة إلى أن المشهور عن جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده بشهادة معاصريهما أنهما لم يكونا يصليان وكانا يشربان الخمر, فكيف يمكن لعاقل أن يعتبرهما إمامين ؟

ومن أفكار جمال الدين الأفغاني ومن بعده محمد عبده خرجت دعوات ما يسمى بتجديد الخطاب الديني وما يسمى بـ”الاصلاح” ودعوات الوطنية والقومية والاشتراكية.

ومن عباءة جمال الدين الأفغاني ومن بعده محمد خرج عبد الرازق (وهو ماسوني أيضاً) ليؤلف كتاب (الإسلام وأصول الحكم) الذي نفى فيه فكرة الخلافة تماماً.

ومن عباءة هؤلاء خرج طه حسين (الذي قال سكرتيره الشخصي أنه تنصر في كنيسة بفرنسا قبل زواجه من زوجته الفرنسية وان عمها كان قِسّاً ولم يوافق على الزواج الا بعد أن تنصر(.

والسبب في انتشار أفكار هؤلاء المخربين المنحرفين أن الاحتلال البريطاني كان يرعاهما لتدمير عقيدة المسلمين في مصر.

ما حدث ان الاحتلال البريطاني نجح في اختراق الأزهر من الداخل عن طريق جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده, فاصبح الاسلام الحقيقي في مصر كالقطار الذي خرج من القضبان ليحل محله قطار آخر لا يشبه الأول الا من حيث شكله الخارجي.

وهكذا تم تفريغ الأزهر من محتواه ولتتصور خطورة هذا الوضع, تخيل مريضاً يُحقن بالسم بدلاً من الدواء.

إنّ الوصول لمرحلة المرتد مر بطريق طويل بدأه محمد علي رجل فرنسا بتحجيم الأزهر وزرع بعض رجاله به (مثل حسن العطار عضو أول محفل ماسوني في عهد الاحتلال الفرنسي) مروراً بأكبر محاولة اختراق تمت على يد جمال الدين الأفغاني واتخذت شكلاً منتظماً على يد المخرب محمد عبده.

ما قرأته مرعب حقاً (ومازلت اقرأ وما اكتشفته من المراجع باللغة الانجليزية عن جمال الدين الأفغاني مرعب حقاً, فقد كان على صلة بجماعة تمارس السحر الأسود في مصر والهند)

وحين وصلت إلى هذه النقطة من القراءة, ادركت من أين جاء ذلك الدين الموازِ الذي استحدثوه للناس. عرفت من أين جاء عبارات مثل (الدين لله والوطن للجميع) والمفاهيم المغلوطة من نوع (اذكروا محاسن موتاكم) وكيف يمكن لشخص ان يقتنع بما يخالف صريح القرآن ويردده كالببغاء مثل (اخناتون أول الموحدين) ثم يذهب ليصلي الجمعة.

واصبح من الضروري تعرية هذين الشخصين واتاحة كل ما هو معروف عن فضائحهما للجميع حتى يدرك الناس حجم الخطر الذي عاشوا فيه حوالي 100 سنة.

اصبح من الضروري تفكيك جذور هذه الحالة التي تعيشها مصر وتعرية محمد عبده صانع عقيدة الأزهر الحالية وفضح الأفغاني وهو من يمكننا اعتباره الأب المؤسس لما يسمى بالوطنية التي تقف الآن في معركة شرسة في مواجهة الدين بل والأب المؤسس للقومية الأفكار القومية والاشتراكية, فالرجل كان ماكينة شر لا تكل ولا تفتر. وهو الساحر الذي أخذ يستخرج من قبعته الأرانب ليلقيها على الساحة في مصر وصاحب اكبر تأثير على السياسة المصرية امتد حتى الآن ومن عباءته خرج سعد زغلول ومحمد عبده وقاسم امين وأحمد لطفي السيد وكل منهم مفسد مبدع في مجاله. وهو بالإضافة إلى كل ذلك أبو الاشتراكية التي عاش المصريون في ظلها حقبة من أكثر حقب تاريخها إظلاماً.

وبقدر المكانة الصنمية التي وضع فيها إعلام الاحتلال ومن بعده وكلاؤه هذين المخربين, اصبحت أكثر اصراراً على كشفها للناس في سلسلة مقالات وتغريدات ومنشورات وأعمال مرئية ان شاء الله

وربما نبه هذا الجميع أننا بحاجة إلى حركة اصلاح في الاتجاه الصحيح. حركة استعادة للدين … حركة تجديد حقيقي يقوم بها شيوخ المسلمين الأجلاء الحقيقيين الواعين لهذا التخريب.

حتى نعيد القطار إلى القضبان من جديد بعدما تعطل خارج الزمن اكثر من 100 عام عشناها في غيبوبة.

بعض المراجع
*الإسلام والحضارة الغربية
*الخنجر المسموم
*دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام
*حقيقة جمال الدين الأفغاني
*مذكرات السلطان عبد الحميد
*** منقول عن صفحة " ابو محمد عامر مهنا " على الفيسبومك
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.