قديم 07-16-2015, 04:00 PM   #1
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي جوانب إقتصادية في أجوبة أسئلة وتوضيحات

أجوبة أسئلة وتوضيحات وجوانب إقتصادية
01 فهرس
02 حول تسعير السلعة
03 المبادلة والبيع والإجارة
04 وصية الكافر والنقودوالقيمة
05 الفرق بين البيع والتمويل
06 الفرق بين القيمة والثمن
07 حول عامل الندرة
08 البيع والإجارة
09 صرف الذهب بالذهب
10 الزكاة في الأوراق الوثيقة
11 الإجارة ألمعلومة والمجهولة
12 الأزمة الاقتصادية العالمية
13 حول تسعير السلع
14 حكم عقد المرابحة
15 البيع بأقساط بوجود شرط جزائي
16 تدخل الدولة في الاقتصاد وعن الضرائب
17 المزارعة
18 الدليل على أن الأرض لا تخلو من وظيفة؟
19 أسئلة اقتصادية متعلقة بالذهب
20 أحكام متعلقة بالبيع والشراء
21 أ. أصناف الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة ب. أحكام متعلقة بالركاز
22 هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟
23 الميزانية في دولة الخلافة
24 ‏الدَّين من أسباب التملك ‏الشرعية
25 رهن المبيع على ثمنه
26 الوعد بالشراء
27 تحريم البيع على بيع آخر
28 ضابط التفريق بين المعدود والموزون والمكيل
29 حكم الركاز
30 بيع النقد بالنقد
31 التعامل بالأوراق المالية
32 عمولة المشتري
33 جوائز على المبيعات
34 بيع الرهن عند عجز المدين عن السداد
35 المشاركة في المزاد
36 شركات التأمين التعاوني ( الإسلامي)
37 الوصية */ النقد
38 البيع والإجارة
39 حكم الأرض الخراجية
40 بيع الثمار وهي على أصولها
41 دية الفضة
42 أصناف الطعام الربوية
43 تملك الصلبان والتماثيل المصنوعة من المعادن اذا كانت من الركاز”
44 التعجيل بأداء الدين المؤجل مقابل خصم جزء منه
45 حول الأوراق النقدية
46 استخراج الذهب والفضة
47 حُكم الركاز
48 كـراء السّـانية وحكم المزارعة
49 الأجرة الثابتة في الذمة
50 رقبة الأرض ومنفعتها
51 رهن المبيع على ثمنه
52 الدَّين من أسباب التملك الشرعية
53 بيع الذهب
54 حكم العمل مع ‏شركات ‏التسويق_الشبكي
55 1. المدة في الشركة 2. البيع بالمزايدة
56 الجمارك في الدولة الإسلامية
57 هل يجوز لأحد الشركاء في شركة الأعيان أن يعمل أجيراً بأجرة معلومة .......
58 عمل الأجير بنسبة دون أجر معلوم
59 حول الحاجات الاساسية للانسان
60 الزكاة في الأوراق الوثيقة
61 حول الاحتكار
62 هل المرابحة حلال أم حرام؟
63 ما تضع الدولة الإسلامية يدها عليهمن الأراضي
64










__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2015, 04:02 PM   #2
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي حول تسعير السلعة


جواب سؤال
حول تسعير السلعة
السؤال :
نعلم أنه يحرم على الحاكم أن يسعر على الناس سلعهم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» رواه أحمد، ويقول كذلك صلى الله عليه وسلم «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه أحمد.
والسؤال هو: اذا ما قام بعض التجار في منطقة ما بتسعير سلعة ما مثل اجتماع تجار الرز مثلا واتفاقهم على بيع الرز للتجار وللناس بسعر معين، فهل تسعير تلك السلعة بالاتفاق بين التجار يعد حراماً، أو أن الحرام هو تسعير الدولة وليس اتفاق التجار على تسعير سلعة؟

الجواب:
واضح من الحديث الثاني وجود علة، وإذا تحققت العلة دار الحكم معها... فإذا كان اتفاق التجار هو لإغلاء السعر، فالنهي يشملهم، وإن كان اتفاقهم من باب منع المضاربات وتنظيم البيع والشراء، بحيث لا يتمكن بائع من إخفاء السلعة مثلاً ليبيعها بأكثر، ويترك باقي التجار يبيعون دون أن يعرض هو سلعته، أي يحتكرها ثم يبيعها عند ندرتها، وهكذا...، ففي هذه الحالة لا شيء على التجار في تنظيم عملية البيع والشراء، ولكن اجتماع التجار على التراضي على سعر معيَّن هو مظنة كبيرة لإغلاء السعر، وبخاصة إذا كانوا هم أصحاب تلك السلعة لا يبيعها غيرهم، فاتفاقهم في هذه الحالة حتى وإن لم ينص على غلاء السلعة لكنه مظنة ذلك في الغالب، فيقع تحت "الوسيلة إلى الحرام حرام"، فاشتراكعم في تحديد سعر السلعة يؤدي إلى غلائها إن لم يكن بالقطع فبغلبة الظن، وغلبة الظن تكفي هنا، ولذلك فالراجح لدي أن اتفاق التجار على تسعير سلعة لا يجوز، وإنما يترك الأمر لسعر السوق الذي ينتج عن تحديد كل تاجر أسعاره وفق أحواله، ففي هذا توسعة على الناس، وابتعاداً عن إغلاء السعر...
وقد أعجبني في هذا الباب ما ورد في كتاب الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية تحت باب: "فَصَلِّ فِي القسامين الَّذِينَ يقسمون الْعَقَار وَغَيْره بالأجرة"، حيث ورد:
"وَمِنْ هَا هُنَا: مَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ - كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ - الْقَسَّامِينَ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ الْعَقَارَ وَغَيْرَهُ بِالْأُجْرَةِ: أَنْ يَشْتَرِكُوا، فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَكُوا - وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ إلَيْهِمْ - أَغْلَوْا عَلَيْهِمْ الْأُجْرَةَ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِوَالِي الْحِسْبَةِ: أَنْ يَمْنَعَ مُغَسِّلِي الْمَوْتَى وَالْحَمَّالِينَ لَهُمْ مِنْ الِاشْتِرَاكِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إغْلَاءِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمْ، وَكَذَلِكَ اشْتِرَاكُ كُلِّ طَائِفَةٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَى مَنَافِعِهِمْ..."انتهى
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2015, 04:04 PM   #3
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي المبادلة والبيع والإجارة


جواب سؤال
المبادلة والبيع والإجارة


لي سؤالان:

الأول: أن كان الشارع لا يُجيزُ بيعَ دابة بسكنى دار، على اعتبار أن البيع مبادلة مال بمال، وهذه الحالة مبادلة مال بمنفعة دار. وإنما يُجيز إجارة المنفعة كاستئجار بستان بسكنى دار. وفي الاقتصادي يُجيزُ هذا البيع، فيقول: (يجوز أن يشتري سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً)، أي يبيع سلعة بمنفعة جهد، فالمشتري يشتري السلعة بمنفعة عمله عند صاحبها. وكما يظهر فبين الشخصية والاقتصادي تعارض، فأيهما الصحيح؟ هل يجوز بيع المال بالمنفعة أو لا يجوز؟

الثاني: إن كان لا يجوز، فكيف يتم بيع الأراضي الخراجية، علماً بأنه بيع لمنفعتها، لأن رقبتها ملك للمسلمين وصاحبها لا يملك سوى منفعتها؟ فهل يُسَمَّى تبادلُ منفعةِ الأرضِ الخراجيةِ بالمالِ بيعاً وتنطبقُ عليه أحكامُ البيع؟

جواب السؤال الأول:

1- هناك ما يسمى (المبادلة)، وهناك ما يسمى (البيع)، وهناك ما يسمى (الإجارة).

2- المبادلة أطلقها الإسلام بين السلع والجهود والمنافع ما دامت هذه الأمور ليست محرمة، فيجوز أن تبادل السيارة أو السيارتين ببيت، ويجوز أن تبادل السيارة بسكنى بيت شهوراً معينة.
ويجوز أن تبادل عملك اليومي أو الشهري بمبلغ نقدي، ويجوز أن تبادل عملك اليومي أو الشهري أو السنوي ببيت أو بسيارة...
أي أنه يجوز أن تبادل جهداً بمال أو بسلعة أو بمنفعة ما دامت هذه الأمور -كما قلنا- ليست سلعاً محرمة أو منافع محرمة أو جهوداً في عمل حرام، وما دام التراضي موجوداً.

3- البيع هو نوع من المبادلة، فهو مبادلة مال بمال، ولذلك فإن ما كان من مبادلةٍ بين مالٍ ومال، كأن يكون بين نقد ونقد أو نقد وسلعة، فهو بيع وتجري عليه أحكام البيع.

4- الإجارة نوع آخر من أنواع المبادلة، وهي عقد على المنفعة بعوض، والعوض قد يكون مالاً، وقد يكون منفعة، فيجوز أن تعمل يوماً أو شهراً بمبلغ نقدي، أو بسلعة كقمح أو تمر...، وكذلك يجوز أن تعمل يوماً أو شهراً بسكنى دار شهراً مثلاً، وهكذا.
فما كان من تبادلٍ بين المنافع والسلع أو المال فهو إجارة، وتنطبق عليه أحكام الإجارة.

5- فإذا علمنا ذلك سَهُلَ علينا فهم ما ورد في الاقتصادي وفي الشخصية الجزء الثاني على النحو التالي:
أ- الوارد في الاقتصادي هو في باب النقد، فَذَكَرَ التبادلَ بشكل عام وجوازَهُ بين السلع والجهود والمنافع... ثم وصل إلى أن وحدة التبادل النقدية في الإسلام هي الذهب والفضة.
فالبحث في باب النقد كان عن التبادل، وهو صحيح، أي يكون التبادل في الأموال والسلع والجهود.

ب- الوارد في الشخصية الجزء الثاني هو في باب الإجارة للتفريق بينها وبين البيع، فهو يتكلم عن نوع من التبادل العام، طرفاه (مال) و (مال) وهو المسمى بيعاً، وله أحكامه، وعن نوعٍ آخر من التبادل العام طرفاه (منافع أو جهود) و (مال)، أو (منافع وجهود) و (منافع وجهود)، وهو المسمى إجارة.
فالبحث كان عن أنواع من التبادل، بعضها يسمى بيعاً وبعضها يسمى إجارة، وكل هذا كان في باب الإجارة.

ج- وعليه فإن ما ورد في الاقتصادي وما ورد في الشخصية، كلٌّ منهما صحيح في بابه.

د- لكن الالتباس هو في المثال الذي ضُرِبَ في الاقتصادي أثناء بحث التبادل بلفظ (الشراء) وهي العبارة (... ويجوز أن يشتري سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً...) والمقصود منها (أن يبادل سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً) لأن البحث هو عن التبادل، ولو نُصَّ عليها هكذا لزال الالتباس، لأن هذا النوع من التبادل هو عندنا يقع في باب الإجارة، وتنطبق عليه أحكام الإجارة وليس أحكام البيع، فأجرة هذا الرجل الذي يعمل يوماً هي تلك السلعة، ولا تنطبق على هذه الحالة أحكام البيع.
ومع أن البيع لغةً يطلق عليه التبادل كما جاء في الشخصية الجزء الثاني صفحة 284 في أول بحث البيع (البيع لغةً مطلق المبادلة وهو ضد الشراء...)، ولكنه شرعاً هو نوع من أنواع التبادل وهو تبادل مال بمال، كما جاء في الشخصية بعد العبارة السابقة (وأما البيع شرعاً فهو مبادلة مال بمال تمليكاً وتملّكاً على سبيل التراضي..).
ولهذا، وإزالة للالتباس فسنصحح هذه الجملة على نحو ما ذكرتُهُ آنفاً، أي بدلاً من (ويجوز أن يشتري سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً) سنضع ما يلي: (ويجوز أن يبادل سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً).
وذلك لأن الصواب عندنا أن البيع شرعاً هو (تبادل مالٍ بمال) كما جاء في تعريف البيع في الشخصية الجزء الثاني صفحة 284، الذي ذكرناه آنفاً.
وللعلم فإن هناك من الفقهاء من يُدخل في البيع تبادلَ المنافع والجهود والسلع بشروطٍ معينة، ولا يقتصر على تبادل مال بمال، ولكن الراجح عندنا هو الذي
ذكرناه.

جواب السؤال الثاني:

إن تعريف الإجارة هو عقد على المنفعة بعوض، والمنفعة هنا مقصود بها المنفعة المؤقتة، أي استيفاء المنفعة بشروط وكيفيات معينة تجعل المنفعة موقوتة بحدٍّ معين، فمثلاً إجارة دار للسكنى لسنة تعني أن يستوفي المستأجر منفعة مؤقتة وهي خلال المدة المحددة.

أما منفعة الأرض الخراجية، فعلى الرغم من أن رقبتها مملوكة للمسلمين، لكن هذه المنفعة مملوكة لصاحبها بشكل دائم، ولذلك يصح البيع فيها، وتنطبق أحكام البيع. ودليل ذلك إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على الحكم المستفاد من فعل عمر في الأرض الخراجية.

جاء في الشخصية الجزء الثاني صفحة 244 سطر 9 ما يلي: (... غير أن الذي يُورَث في الأرض الخراجية إنما هو منفعتها الدائمة ولا تُورَث رقبتها لأنها ملك لجميع المسلمين. أما منفعتها فقد أقرّ عمر بن الخطاب أصحابها على ملكية منفعتها الدائمة إلى آخر الدهر... والمنفعة تُملَك وتُورث، ولمالك المنفعة أن يتصرف بها جميع التصرفات من بيع ورهن وهبة ووصية وغير ذلك من التصرفات). وجاء في الكتاب نفسه صفحة 245 سطر 15 وما بعده ما يلي: (ومن يملك منفعة الأرض له أن يبيع هذه المنفعة ويتقاضى ثمنها لأن المنافع تباع وتستحق أثمانها) وكل ذلك عن المنفعة الدائمة حيثُ البحثُ عن منفعةِ الأرض الخراجية.

والخلاصة:
إن التبادل جائز في المال والسلع والجهود والمنافع ما دامت مباحة والتراضي موجوداً.
التبادل أشمل من البيع ومن الإجارة، فإن كان التبادل مالاً بمال فهو بيع، وإن كان التبادل مالاً ومنافع وجهوداً فهو إجارة.
تبادل المنفعة الدائمة تنطبق عليه أحكام البيع، كما في الأرض الخراجية.


__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2015, 04:07 PM   #4
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي في وصية الكافر والنقود


أجوبة أسئلة
في وصية الكافر والنقودوالقيمة
السؤال الأول:
هل يجوز لمحامٍ مسلم أن يكتب وصية لزبون غير مسلم وفق القانون الإنجليزي حيث قد يوصي ببعض أو كل ثروته لجهات قد يكون بعضها غريباً أو ربما حراماً كمؤسسة للعناية بالكلاب أو للملاهي...
جواب السؤال الأول:
1- إذا كانت المعاملة بين صاحب الوصية الكافر، والمحامي المسلم هي معاملة استئجار لكتابة وصية للكافر كما يُمليها هو على الكاتب المسلم الأجير، فهذا عقد إجارة على كتابة وصية، فالمحامي يكتب ما يمليه الكافر من وصية، ثم يأخذ أجره ولا علاقة له بعد ذلك في موضوع الوصية...
إن كان الأمر كذلك، فهو جائز بشرط أن لا يُذكر في الوصية أي شيء ضد العقيدة الإسلامية، لأن كتابة شيء ضد العقيدة الإسلامية يأخذ حكم النطق بهذا الشيء، وهذا لا يجوز.
ومع ذلك فإن الأَوْلى عدم كتابة الوصية ما دام فيها أحكام مخالفة لأحكام الإسلام، وذلك ابتعاداً عن شبهة الرضا بهذه الأحكام الواردة في وصية الكافر.
2- أما إذا كانت المعاملة بين صاحب الوصية والمحامي هي معاملة وكالة، أي أن المحامي وكيل لصاحب الوصية يقوم بتنفيذ الوصية... فيتصل بأصحاب العلاقة ويطلعهم عليها، ويقوم بإجراءات تنفيذها كوكيل لصاحب الوصية... فلا يجوز لأنه في هذه الحالة يقوم بتنفيذ وصية مخالفة لأحكام الشرع الإسلامي الذي يؤمن به المسلم...
السؤال الثاني:
فهمنا بخصوص النقد أنه سيكون الذهب والفضة سواء كان ذلك عيناً أو ورقاً مدعوماً. وورد في كتاب الأموال للشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله حول نفس الموضوع أن الدولة يمكن أن تستعمل الذهب والفضة وأي معدن آخر مناسب ما دام الذهب يبقى النقد الرئيس. فهل تستطيع الدولة استخدام نقد مدعوم بمعادن ثمينة أخرى بجانب الذهب والفضة كالبلاتينيوم أو الجواهر الثمينة كالماس وسواه؟

جواب السؤال الثاني:
النقد في الإسلام هو الذهب والفضة مباشرة، أو استعمال وسائل أخرى مثل الورق على أن يكون في بيت المال مقابل لها من الذهب والفضة.
ويمكن استعمال معادن رخيصة لمحقرات الأشياء مثلاً من النحاس كما ذُكر في كتاب الأموال، وذلك لأن سكّ وحدات من الذهب أو الفضة لمحقرات الأشياء سيكون وزنها ضئيلاً جداً لا يقوى على الاستعمال ولا يناسبه خلال التداول، ولهذا يسك من معادن أرخص كالنحاس مثلاً أو يُخلط الذهب والفضة ذات الوزن الضئيل مع نسبة كبيرة من معدن رخيص ليصبح الخليط ذا وزن مناسب للتداول في شراء الأشياء الرخيصة جداً.
جاء في كتاب الأموال:
(... كما تقوم الدولة بسكِّ وحداتٍ أصغر من ذلك، من الفضة، لتسهيل الحصول على مُحقـَّرات الأشياء. ونظراً لكونِ محتوى هذه الوحدات من الفضة يكون قليلاً، ويصعب التعامل به باعتباره مسكوكات صافية، يُضاف إليه أجزاء معينةٌ من المعادن غير الثمينة، على أن تبيّن نسبة وزن الفضة في الوحدات المسكوكة، بشكل يمنعُ أيّ لَبس فيها.
وبذلك يكون المسلمون قد ساروا على قاعدة الذهب والفضة، أي على قاعدة المعدنين. وفي أواخر أيام العباسيين، وفي أيام الأتابكة في مصر، سكّ المسلمون، بجانب الذهب والفضة، نقوداً من النحاس، لشراء محقّرات الأشياء بها، باعتبار أن قيمة النحاس الذاتية قليلة، ولم يكن نائباً عن الذهب والفضة، وإنّما كان قائماً بذاته معتمداً على قيمته كنحاس، لذلك كان لشراء محقّرات الأشياء...)
وهكذا فإن المعادن المستعملة من غير الذهب والفضة تكون عادة من النوع الرخيص، ولكن لا يستعمل في التداول معادن ثمينة أغلى من الذهب والفضة لأن الموضوع هو لمحقرات الأشياء التي تتطلب وزنا مناسباً للتداول، فإن كان من الذهب والفضة فإنه يكون ضئيلاً جداً، فإذن يستعمل معدن رخيص ليكون الوزن مناسباً للاستعمال، وهذا لا يكون باستعمال معدن أغلى في التداول.
أما عن جواز اتخاذ النقد الشرعي من معادن أغلى من الذهب والفضة مثل البلاتينيوم أو الجواهر الثمينة كالماس... فلا يجوز لأن الأدلة الشرعية على أن النقد هو الذهب والفضة معلومة، ولا يجوز أن يكون المقابل في بيت المال أي معدن آخر حتى لو كان أغلى من الذهب والفضة لأن المقابل النقدي هو الذهب والفضة وفق الأحكام الشرعية، وغيره من المعادن لا يعدو كونه سلعة من السلع.

السؤال الثالث :

قيمة السلعة هي: (مقدار ما فيها من منفعة مع ملاحظة عامل الندرة)، وورد صفحة (34) تفصيلاً أكثر بقوله: (أما القيمة فإنه يتحكم في تقديرها المقدار الذي في السلعة من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة دون اعتباره جزءاً في التقدير). فإذا كان عامل الندرة لا يدخل في التقدير، فإذن لماذا ندخله في التعريف؟ وما الفائدة من ملاحظته؟ نرجو بيان ذلك وجزاكم الله خيراً.

جواب السؤال الثالث :
إن تعريف القيمة بأنه مقدار ما في السلعة من منفعة مع ملاحظة عامل الندرة، فنعم هو صحيح. وعدم اعتبار عامل الندرة جزءاً في التقدير هو صحيح كذلك. أما لماذا ذكر، فإليك بيانه:
إن ملاحظة عامل الندرة هي ليست جزءاً في التقدير، بل هي لأجل الحرص والعناية والمحافظة على القيمة. فمثلاً لو كان لديك رغيف وقدَّرت قيمته من حيث المنفعة الموجودة فيه: مكوناته، خصائصه، استعمالاته... وكان وجوده نادراً، فإنك ستحرص عليه وقد تأكل ربعه صباحاً وربعاً آخر مساءً، وهكذا في اليوم الثاني وإذا سقطت منك (كسيرة) فستسارع وتلتقطها... ولكن لو كان هذا الرغيف موجوداً عندك مثله أرغفة، فعلى الرغم من أن المنفعة الذاتية التي فيه هي هي أي أن قيمته هي هي ولكنك لا تحرص ولا تعتني به مثل عنايتك بالأول بل قد لا تلتقط كسرةً لو وقعت، وقد تأكله ومثله معه في يومك.. ولذلك أضاف الكتاب إلى (ملاحظة عامل الندرة) عند الشرح كلمة (في ذلك الوقت) فقال في آخر ص33: (لأن قيمة السلعة إنما تقدر بمقدار ما فيها من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة في ذلك الوقت) أي الوقت المصاحب للقيمة عند تقديرها وهكذا، أي أن القيمة هي المنفعة في الشيء مع ملاحظة عامل الندرة لسبب آخر غير تقدير القيمة، بل للمحافظة على تلك القيمة والعناية بها لصعوبة الحصول على مثلها لو فقدت لندرتها، وهذه الملاحظة مهمة لعدم إهدار القيم بل استعمالها بقَدَر، هذا فضلاً عن أن ملاحظة عامل الندرة تفيد في المقارنة بين ثبات القيم وتغير الأثمان ارتفاعاً وانخفاضاً وفق عامل الندرة.
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2015, 04:13 PM   #5
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الفرق بين البيع والتمويل

توضيح
الفرق بين البيع والتمويل
د. رفيق يونس المصري


التاجر يقوم نشاطه على البيع والشراء، والبنك يقوم نشاطه على التمول والتمويل. فالتاجر يشتري السلع ويبيعها، ويتخذ لأجل ذلك معارض ومخازن، ويتحمل تكاليف التخزين كما يتحمل مخاطرة العمل التجاري، فقد ينفق نفقات كثيرة ثم لا يستطيع تعويضها بالإيرادات، ومن ثم يقع في خسائر، فاحتمال الخسارة قائم عنده، وربحه مظنون، وليس مؤكدًا. والتاجر يعمل ضمن علاقة ثنائية بين بائع وشارٍ.

أما المصرف التقليدي فإنه يقترض بفائدة ويقرض بفائدة أعلى، ومن ثم لا يقوم نشاطه على بيع السلع وشرائها، وليست لديه معارض لها ولا مخازن، إنما يقوم نشاطه على التمويل. يأخذ المال من طرف، ويمنحه إلى طرف آخر. فالبنك يدخل بين المتبايعين ( البائع والمشتري )، ومن ثم تتحول العلاقة من علاقة ثنائية إلى علاقة ثلاثية، يكون فيها البنك وسيطًا أو طرفًا ثالثًا، يمنح مالاً ويسترد بالشرط أكثر منه.

أما المصرف الإسلامي فإن نشاطه يقوم على البيع والشراء من الناحية النظرية، ولكن السلعة لا تكون موجودة لديه عندما يطلب العميل شراءها. وهو يشتريها للعميل بثمن معجل ويبيعها إليه بثمن مؤجل أعلى. والمصرف لا خبرة له بالسلع، ولذلك يعتمد على العميل، فالعميل هو الذي يحدد السلعة، وهو الذي يحدد بائعها، وما على المصرف إلا أن يسدد الثمن المعجل ليسجل في ذمة العميل الثمن المؤجل. وإذا قام المصرف بتملك السلعة فإنما يفعل ذلك تكلفًا للحظة واحدة. ومن ثم فهناك فرق كبير بين التاجر والبنك : التاجر يتحمل المخاطرة، والبنك لا يريد تحملها، فهو يأخذ من العميل وعدًا ملزمًا بشرائها إذا ما اشتراها البنك له. وقد يزعم البنك أن وعده غير ملزم، لكنه يحمل العميل جميع الخسائر الناشئة عن عدم تمكنه من بيع السلعة إذا لم يلتزم العميل بوعده بالشراء! فهل هذا الوعد غير ملزم؟!

هذا هو النموذج الكلي المصغر للبنك الإسلامي، فعلى من أراد الفتوى للبنك الإسلامي أن يفتي في الكليات قبل الجزئيات، وأن يدرك فلسفة البنك قبل الدخول في التفاصيل الصغيرة التي قد يتيه فيها المفتي بين الآراء، فيأخذ تارة بهذا الرأي وتارة بهذا الرأي وتارة بهذا الرأي ... فيتحصل من مجموع الآراء كائن عجيب، يسمى : البنك الإسلامي! لا تدري أهو تاجر أم ممول، بائع سلع أم وسيط مالي؟

منقووووووووووول عن موقع الكاتب د. رفيق يونس المصري
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2015, 04:20 PM   #6
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين القيمة والثمن
اقتباس:
السؤال: ما جاء في النظام الاقتصادي حول القيمة والثمن ليس واضحاً، وبخاصة موضوع تسجيل المهر بالقيمة والثمن. نرجو توضيح ذلك بشيء من التفصيل وبارك الله فيكم وبكم؟
الجواب:
القيمة يا أخي هي مقدار المنفعة الموجودة في داخل السلعة وهي ثابتة في كل زمان ومكان، فمنفعة الإبريق تقدر في ذاته بالمواد المصنوع منها، ملاءمته لنقل الماء به، لاستعماله في الشرب، في الوضوء .. وهذه استعمالات لا تنفك عنه اليوم أو غداً، غلا سعره أو رخص. فإذا قدرته بقيمة سلعة أخرى يجب أن تكون المنفعة في السلعة الأخرى تساوي منفعة الإبريق حين التقدير، فإذا قدرت قيمة الإبريق بقيمة الكرسي، فإن الواجب أن تكون المنفعة الذاتية للإبريق تساوي المنفعة الذاتية للكرسي، من حيث المواد المكونة له، الاستعمال له، ..الخ وهذا التقدير بالقيمة لا يختلف من زمان إلى زمان أو من مكان إلى مكان فإذا كانت منفعة الإبريق للإنسان كإنسان تساوي منفعة نصف كرسي فإن هذه القيمة تبقى هي هي في كل وقت لأنها مقدرة بالمكونات المادية للسلعة واستعمالاته وهي ثابتة فيها مهما ارتفع السعر أو قل.

فلو ارتفع سعر الإبريق لا يعني أن مكوناته زادت أو استعمالاته زادت، فقيمته ثابتة مع أن سعره زاد أو نقص. وهكذا الخزانة، فمكوناتها ثابتة واستعمالاتها كذلك سواء ارتفع سعرها أو نقص.

وكذلك لو قدرت قيمة الخزانة بقيمة سلعة أخرى مثلاً بالذهب فوجدت أن المنفعة للخزانة تساوي ضعف منفعة قطعة ذهبية، فهذه القيمة تبقى ثابتةً لأنها قدِّرت بمكونات مادة الخزانة ومكونات مادة الذهب وانتفاع الإنسان بالخزانة وانتفاعه بالذهب، فالقيمة هي حسب مكونات السلعة الذاتية وانتفاع الإنسان بها. لذلك تبقى قيمة الخزانة تساوي نصف قيمة القطعة الذهبية مهما زاد أو نقص سعر الخزانة أو سعر القطعة الذهبية لأن القيمة تتوقف على المكونات الداخلية للسلعة وانتفاع الإنسان بالسلعة من حيث الاستعمال.

وأما تقدير السلعة بالثمن فهو ليس بالضرورة أن يتساوى مع مكونات السلعة الذاتية ونفعها للإنسان كإنسان بل يتحكم فيها العرض والطلب.

والملاحظة المهمة في الموضوع أن تقدير السلعة بالثمن لا ينظر إلى المنفعة الذاتية في السلعة بل قد تقدر ثمن القمح بالنقد الورقي، بغض النظر عن منفعة المادة الذاتية للقمح التي هي كبيرة، منفعة المادة الذاتية للورقة النقدية التي هي تقريباً لا شيء يذكر سوى نوع الورقة والرسوم التي عليها والناحية الفنية في إخراجها، لأن الثمن متعلق بالعرض والطلب، فقد يبيع فاسق كيساً من القمح ليشتري به قارورة خمر، مع البون الشاسع بين منفعة المادة الذاتية لكيس القمح ومنفعة المادة الذاتية للقارورة.

أما عند تقدير القيمة فتقدر بمنفعة متساوية في الطرفين لذلك لا تقول قيمة كيس قمح تساوي عشرين ديناراً ورقياً لأن المنفعة الذاتية في مادة القمح في الكيس، تساوي آلاف المنفعة الذاتية في مادة العشرين ورقةً.

فالقيمة تقدر بالمنفعة الذاتية في السلعة لذلك تقدر قيمة كيس القمح بكذا دينار ذهبي أو بكذا سلعة فيها نفع متساوٍ.

وهكذا ففي حين تقدر الثمن بأية سلعة مهما كان في مادتها من نفع، فإنك لا تقدر قيمة السلعة إلا بمادةلها نفع ذاتي في مادتها مثل الأولى.

وأظنك الآن قد وصلت للجواب في موضوع الخزانة تلقائياً.
فلعلك ظننت ما ورد في الكتاب (فلو تزوج رجل امراةً وجعل من مهرها خزانةً معينةً موصوفةً وذكر أن قيمتها خمسون دينار ..) ظننت أن الخمسين ديناراً هي نقد ورقي، إنها ليست كذلك لأن القيمة لا تتغير في منفعة مادتها، فالدنانير هنا هي هي دنانير ذهبية.

وفي هذه الحالة فإن لها عليه خزانةً قيمتها خمسون ديناراً ذهبياً في كل زمان ومكان، فإذا هلكت الخزانة فلها خمسون ديناراً ذهبياً. فإن ذَكَر خزانة قيمتها خمسون ديناراً أردنياً مثلاً فيكون لفظ القيمة هنا لغو والمقصود الثمن.

وللعلم فإنَّ هذه التفرقة ليست موضحةً في كتب الفقهاء كما هي عندنا، وكثيراً ما تستعمل القيمة بمعنى الثمن.

والذي أبرزها في أبحاثنا هو (مسخ) القيم عند الرأسماليين وجعلها اعتبارية ترتفع وتهبط وفق الجشع والبطش والاستغلال، فأبرزنا هذا الأمر ووضحناه تماماً. لذلك لو ذكر في عقد زواج خزانة قيمتها كذا ووصلت للقضاء يجب سؤال الأطراف ذات العلاقة إن كانوا يدركون هذا المعنى أو يقصدون به الثمن، فالجهل في هذه الحالة يعذر لأنه يجهل مثله على كثير من الناس، فإذا سمعوا (قيمة السلعة عشرون ديناراً) ظنوا أن ثمنها عشرون. وأظن الآن أن الفرق بين الحالتين واضح:

1 - إذا سجل قيمتها خمسون ديناراً (أي نقد له نفع ذاتي، ذهب ولا يصح أن يسجل ديناراً ورقياً ..)، فالوفاء بهذا هو وفق نص العقد: إعادة الخزانة التي اغتصبها وفق الحديث «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» رواه ابن ماجه وأحمد والدارمي والحديث «وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليرْدُدْها عليه» رواه أحمد، فإذا هلكت دفع قيمتها وهي خمسون ديناراً ذهبياً. ولا غير، لأن القيمة لا تتغير مع الزمن أو المكان أو العرض أو الطلب .. وليست القمية ثمناً حتى يشتري خزانةً بهذا الثمن.

2 - إذا سجل ثمنها خمسون ديناراً (وهو هنا يصح أن يسجل ورقاً، ذهباً، أو ... لأن الأثمان لا علاقة لها بالنفع الذاتي في مادة النقد)، فالوفاء بهذا هو وفق نص العقد:
إعادة الخزانة التي اغتصبها وفق الأحاديث السابقة، فإذا هلكت دفع الثمن المسجل، أو اشترى خزانةً بهذا الثمن.
هكذا يكون قد وفَّى بنص العقد.

وأما سؤالك الذي تفرع عنه وهو قولك: (لو افترضنا أن الزوج جعل لها جزءاً من مهرها مصاغاً أو حلياً بدل الخزانة وسجل القيمة خمسين ديناراً ...)، في هذه الحالة يا أخي لا يصح تسجيل القيمة بالورق فهو إما أن يسجل في العقد: المهر مصاغ قيمته خمسون ديناراً ذهباً، وفي هذه الحالة يعيد لها المصاغ فإن هلك أعاد لها خمسين ديناراً ذهباً، لأن القيمة ثابتة حيث تقدر بالمنفعة الموجودة في مادة السلعة للإنسان كإنسان.

وإما أن يسجل مصاغاً ثمنه خمسون ديناراً ويصح له أن يسجل خمسين ديناراً ورقاً أو ذهباً أو ما شاء.

وفي هذه الحالة يعيد لها المصاغ، فإن لم يكن، اشترى لها مصاغاً بخمسين ديناراً وهو الثمن المسجل، أو يدفع لها الخمسين ديناراً المسجلةثمناً. فإذا كانت الدولة قد خفضت نقدها الورقي بنسبة أعلنتها بعد العقد، فإن هذه النسبة تؤخذ في الحسبان عند الاقتضاء.

في 27/10/2006م
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2015, 11:26 AM   #7
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الإجارة ألمعلومة والمجهولة

الإجارة ألمعلومة والمجهولة
اقتباس:
ألسؤال: ورد في كتاب النظام الاقتصادي صفحة 90 سطر 6 من الأعلى:

"لأن الإجارة يجب أن تكون معلومة، وعدم ذكر المدة في بعض الأعمال يجعلها مجهولة. وإذا كانت الإجارة مجهولة لا تجوز."

وورد في نفس الصفحة سطر 14:

"وإذا ذكرت المدة في العقد، أو كان ذكرها في العقد ضروريا لنفي الجهالة، فيجب أن تحدد المدة بفترة من الزمن كدقيقة أو ساعة أو أسبوع أو شهر أو سنة."
وورد في صفحة 91 سطر 8 من نفس الكتاب:

"والحاصل أنه يجب أن تكون الأجرة معلومة علما ينفي الجهالة، حتى يتمكن من استيفائها من غير منازعة. لأن الأصل في العقود كلها أن تنفي المنازعات بين الناس. ولا بد من الاتفاق على الأجرة قبل البدء في العمل، ويكره استعمال الأجير قبل أن يتفق معه على الأجرة."

والسؤال: هل كلمة "يجب" تعني الوجوب المعهود في أحكام التكليف بمعنى الفرض الذي يأثم تاركه؟ فإن كان كذلك، فلماذا قال في صفحة 91 سطر 11 "ويكره استعمال الأجير قبل أن يتفق معه على الأجرة." فكيف نوفق بين "يجب" فيما سبق وكلمة يكره في النص الأخير؟ والنصوص كلها تذكر أنه لا يجوز العقد على جهالة.

وإذا كان العقد فاسدا لعدم ذكر الأجرة، وله أجر المثل، ونذكر أن العقد الفاسد يأثم صاحبه إلى حين إصلاح الفساد، والكراهة لا إثم فيها، فكيف يُكره ثم هو يأثم إذا لم يذكر الأجرة افساد العقد؟

أرجو التوضيح بارك الله فيكم.
ألجواب
ورد في النظام الاقتصادي:

- صفحة 90 "لأنّ الإجارة يجب أن تكون معلومة، وعدم ذكر المدة في بعض الأعمال يجعلها مجهولة. وإذا كانت الإجارة مجهولة لا تجوز... وإذا ذكرت المدة في العقد، أو كان ذكرها في العقد ضرورياً لنفي الجهالة، فيجب أن تحدد المدة بفترة من الزمن كدقيقة أو ساعة أو أسبوع أو شهر أو سنة."

- صفحة 91 سطر 8 "والحاصل أنه يجب أن تكون الأجرة معلومة علماً ينفي الجهالة، حتى يتمكن من استيفائها من غير منازعة. لأنّ الأصل في العقود كلها أن تنفي المنازعات بين النّاس. ولا بد من الاتفاق على الأجرة قبل البدء في العمل، ويكره استعمال الأجير قبل أن يتفق معه على الأجرة..."

وأنت تسأل ظاناً أن هناك تناقضاً: مرة نقول يجب، ومرة نقول يُكره!

* أما بالنسبة للوارد صفحة 90 فواضح، ولا شيء فيه، فهو يذكر عن تحديد المدة "الوجوب"، وإن لم تحدد بشكل ينفي الجهالة، فالإجارة لا تجوز أي لا تصح. وهذا واضح لا إشكال فيه.

* وأما المذكور في صفحة 91 فهو قضيتان وأنت ظننتهما واحدة:

القضية الأولى: أن تكون الأجرة معلومة علماً ينفي الجهالة، فلا يجوز تحديد أجرته كالمثال المذكور في رأس الصفحة 91 نفسها، بأن تقول له: "أُجْرتك شيءٌ من الزرع الذي تحصده"، فهذا لا يجوز، بل يجب أن تعين الأجرة بشكل محدد معلوم يزيل التنازع، كأن تقول "أجرتك صاع أو مد، أو احصد لي زرع هذه العشر دونمات، وأجرتك زرع هذا الدونم..."، أي أن الحكم هنا الوجوب.

القضية الثانية: ليست متعلقة بوجوب كون الأجرة، إذا عُيِّنت، معلومةً علماً ينفي الجهالة، بل متعلقة بتعيين أجر الأجير قبل استعماله: هل تُعلمه أجرته قبل استعماله أو تستعمله قبل تعيين أجره؟ والحكم في هذه الحالة هو الكراهة، أي ليس التحريم فلا يبطل عقد الإجارة، بل يُحكم له بأجر المثل...

* وهكذا فإن المسألة قضيتان:

الأولى: عند تعيين الأجرة يجب أن تكون معلومة علماً ينفي الجهالة، وإلا فلا تصح.

الثانية: عند استئجار الأجير، أيكون استخدامه بعد تعيين أجره أم قبل تعيين أجره، فالحكم هنا الكراهة، أي الإجارة تصح، وله أجر المثل. وبعبارة أخرى:

- عند استئجار الأجير يُكره استخدامه قبل تعيين أجره.

- وعند تعيين أجرة الأجير في عقد الإجارة يجب أن تكون معلومة علماً ينفي الجهالة.

15 ربيع الثاني 1432هـ /20/3/2011
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-22-2015, 06:37 PM   #8
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي الأزمة الاقتصادية العالمية

الأزمة الاقتصادية العالمية
اقتباس:
السؤال: إلى أين وصلت الأزمة الاقتصادية التي بدأت في أمريكا واجتاحت أوروبا ثم العالم؟
الجواب
لإلقاء الضوء على هذا الموضوع نذكر ما يلي:
1- لقد امتد انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة إلى جميع أنحاء العالم مما أدى إلى انهيار العديد من البنوك، نتج عنه تدخل حكومي غير مسبوق لوقف الانهيار الاقتصادي العالمي. ومع ذلك، كانت النتيجة هو ما يسمى الآن بالكساد الكبير، وهو الأسوأ منذ الكساد العظيم سنة 1929، وأبرزت هذه الأزمة المالية العالمية حقيقة أن الطفرة (الاقتصادية) في العقد السابق كانت في الواقع نتيجة الديون. وها هو يستمر فشل الاقتصادات الأكبر في العالم في حل هذه الأزمة التي مضى عليها خمس سنوات!

2- تمت محاولات مشتركة من قبل أكبر الاقتصادات في العالم بقصد تنسيق العمل للوصول إلى حل للأزمة. وكان أساس هذا التنسيق القول بترابط الاقتصاد العالمي نتيجة لآثار العولمة، وأن نهجاً عالمياً جماعياً سيكون أفضل لمصلحة العالم. لكن هذا النهج الموحد لم يستمر طويلا بسبب انتشار القومية الاقتصادية - حيث يكافح كل بلد منفرداً من أجل البقاء، لأن كل بلد يتوقع أن تسعى الدول الأخرى إلى تمويل الاحتياطي العالمي، وقد ظهر ذلك في مختلف اجتماعات ومؤتمرات دول الـ G20 في محاولاتها تمويل إنقاذ الاقتصادات المنهارة، حيث كانت النتيجة أن معظم مشاريع التمويل لم تتجاوز الورق الذي كتبت عليه، وذلك بفعل النظرة القومية الاقتصادية للدول الكبرى. نشرت جريدة الإيكونومست في عام 2010: "لكن عودة ظهور شبح أحلك فترة من التاريخ الحديث يستوجب رداً مختلفاً بل وجادّاً. فالقومية الاقتصادية التي تسعى إلى الحفاظ على فرص العمل ورأس المال في الداخل (داخل كل بلد) أدت إلى تحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة سياسية وتهديد العالم بالكساد، فإذا لم يتم دفن القومية الاقتصادية على الفور، فإن العواقب ستكون وخيمة."

3- حصلت مساجلات حادة بين الألمان والأمريكان حول أفضل طريق لمستقبل الاقتصاد العالمي، فاعتبرت أنجيلا ميركل مع الغالبية العظمى من البلدان الأخرى أن نموذج النمو غير المستدام الذي تستخدمه الولايات المتحدة - وهو نمو يغذيه الاقتراض (الائتمان) والدَّيْن الرخيصان، وفق وجهة نظر الحكومة باستخدام الأموال لتحفيز النمو - اعتبرته نموذجاً قد عفا عليه الزمن. أما النهج الأوروبي فتمثل في الحاجة إلى السيطرة على مستويات العجز في الميزانية في كل بلد من خلال تدابير تقشفية. وتؤخذ تدابير التقشف عادة إذا كان هناك تهديد بأن الحكومة لا تستطيع الوفاء بالتزامات سداد دينها. إن هذا الأمر يعتبر هدفاً بحد ذاته مختلفاً عن النمو الاقتصادي. وبوجود التهديد للتصنيفات الائتمانية لمعظم الاقتصادات الكبرى في العالم لجأ العديد منها إلى التقشف، أي إلى تخفيض العجز الحكومي لإرضاء الأسواق المالية. والمشكلة في نهج التقشف هو أن مثل هذه السياسة لا تهدف في الواقع إلى إيجاد النمو، الذي من شأنه أن يوجد فرص العمل والدخل في المجتمع، وبالتالي يؤدي إلى نمو اقتصادي بشكل عام، بل يهدف إلى خفض الدين الحكومي.

4- لم يحقق نهج الولايات المتحدة بالسعي لتحفيز النمو نتائج أفضل. فالتحفيز يستلزم زيادة الإنفاق الحكومي باستخدام أموال اقترضت في المقام الأول من الخارج (مثل الصين) كما هو حال الولايات المتحدة، أو أموال تضخها البنوك المركزية بمجرد إدخال أرقام في جهاز الكمبيوتر، وكل هذه التدابير هي تدابير مؤقتة قد تحرك الاقتصادات المتعثرة حيناً من الوقت، ولكن ليس لدعم نمو اقتصادي مستدام، وما تم تحقيقه من النمو هو في الحقيقة نتائج مضخمة ناجمة عن إجراءات التحفيز التي قصد بأن يكون أثرها مؤقتاً، وبالتالي فإن التحفيز هو مجرد دعم لوظائف الحكومة وصناعة الخدمات التي تنتهي عندما ينتهي التحفيز، تاركاً الاقتصاد في الدولة غالباً على حاله نفسه الذي كان عليه عند بدء الحافز.

5- لجأت الحكومات الغربية أيضا إلى التسهيل الكمي، وهو تطور جديد استخدم كوسيلة إلكترونية لطبع النقود. واستخدمت هذه السياسة غير التقليدية من قبل البنوك المركزية (أي الحكومة) لتحفيز الاقتصاد الوطني عندما فشلت السياسات التقليدية. وبناء عليه فإن هذه البنوك المركزية أصبحت تطبق ما يُعرف بالتسهيل الكمي "Quantitative Easing" أو "QE" من خلال شراء أصول مالية "Financial assets" مثل سندات الائتمان والأسهم... لحقن كمية محددة سلفا من المال في الاقتصاد. ويتحقق هذا بشراء الحكومة أصولاً مالية من البنوك بمال جديد مصنّع إلكترونيا، أي بدفع الحكومة أثمان هذه الأصول المالية إلى البنوك إلكترونياً لا حقيقياً فيزيد هذا الإجراء من احتياطيات البنوك. ومع كل هذا فالاقتصاد العالمي في بداية عام 2013 ليس بأفضل مما كان عليه في بداية عام 2012، بل إن الركود الاقتصادي قد نخر في عظام بعض الدول التي كانت تحاول النجاة بنفسها من الركود الشامل، وها هي التقارير منذ بداية عام 2013 تتحدث بقوة عن احتمال دخول بريطانيا في ركود اقتصادي كبير مثل غيرها من بعض الدول الأوروبية التي أثقلتها الديون التي أصبحت تُعدّ بأرقام في خانة الترليون دولار. وهكذا انتهى التسهيل الكمي في واقع الأمر دون نتيجة فاعلة، بل إن الاقتصاد العالمي وبعد 5 سنوات من الأزمة الاقتصادية لا يزال يعاني، وبخاصة بسبب الزيادة المطردة للبطالة، فقد بدأت بالفعل الفوضى الاجتماعية في أوروبا. وجميع المحاولات لحل الأزمة لم تعالج مشكلة النمو المستند على الديون. ففي الوقت الذي كانت الديون هي سبب المشكلة، فإن محاولات حل الأزمة لم تتمخض إلا عن مزيد من الديون، وهكذا حاولت الحكومات الغربية علاج المريض بالمرض نفسه.

6- وأخيراً فإن هناك ثلاثة احتمالات قد تؤدي في النهاية إلى الانتعاش الاقتصادي نذكرها من الأدنى إلى الأعلى:

الأول هو أن يتحول الركود المزدوج إلى كساد وانخفاض كبير في الأسعار، وذلك يؤدي إلى هبوط في أسعار القروض والعقارات والسلع فيعطي دفعة لبدء نمو اقتصادي يتمثل في سهولة تسديد هذه القروض. وهذا الاحتمال ضعيف لأن الاقتصاد الرأسمالي قائم أساساً على القروض والربا الناتج عنها، وهبوط أسعار القروض "الربا" لا يستمر طويلاً ما دام الاقتصاد الرأسمالي قائماً.

الاحتمال الثاني هو أن تقوم الصين بإنقاذ الغرب. فتجارة الصين الكبيرة وأموالها الفائضة مرتبطة بديون الولايات المتحدة وبريطانيا وقطاعات واسعة من منطقة اليورو، وهي ديون كبيرة غير مستدامة. وسيكون من مصلحة الصين إنقاذ الغرب. وهذا يعني أيضا اضطرار العالم الغربي إلى قبول قيادة صينية عالمية. ولكن القضية هنا ليست هي فيما إذا كان الغرب سوف يقبل بمثل هذا الإنقاذ، بل هو فيما إذا كانت الصين ستتخذ مثل هذه السياسة.

الاحتمال الثالث: أن تُشرق شمس دولة الخلافة، ويُطبق النظام الاقتصادي الإسلامي، فتنتفع به ليست فقط دولة الخلافة، بل دول العالم المتعاملة معها، ما يجعل مثل هذه الأزمات العالمية منعدمة أو في وضع يمكن السيطرة عليه.

الثاني من ربيع الأول 1434هـ / 14/1/2013م
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2015, 01:19 PM   #9
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي حول تسعير السلع

حول تسعير السلع
اقتباس:
السؤال: نعلم أنه يحرم على الحاكم أن يسعر على الناس سلعهم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» رواه أحمد، ويقول كذلك صلى الله عليه وسلم «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه أحمد.
والسؤال هو: اذا ما قام بعض التجار في منطقة ما بتسعير سلعة ما مثل اجتماع تجار الرز مثلا واتفاقهم على بيع الرز للتجار وللناس بسعر معين، فهل تسعير تلك السلعة بالاتفاق بين التجار يعد حراماً، أو أن الحرام هو تسعير الدولة وليس اتفاق التجار على تسعير سلعة؟
الجواب
واضح من الحديث الثاني وجود علة، وإذا تحققت العلة دار الحكم معها... فإذا كان اتفاق التجار هو لإغلاء السعر، فالنهي يشملهم، وإن كان اتفاقهم من باب منع المضاربات وتنظيم البيع والشراء، بحيث لا يتمكن بائع من إخفاء السلعة مثلاً ليبيعها بأكثر، ويترك باقي التجار يبيعون دون أن يعرض هو سلعته، أي يحتكرها ثم يبيعها عند ندرتها، وهكذا...، ففي هذه الحالة لا شيء على التجار في تنظيم عملية البيع والشراء، ولكن اجتماع التجار على التراضي على سعر معيَّن هو مظنة كبيرة لإغلاء السعر، وبخاصة إذا كانوا هم أصحاب تلك السلعة لا يبيعها غيرهم، فاتفاقهم في هذه الحالة حتى وإن لم ينص على غلاء السلعة لكنه مظنة ذلك في الغالب، فيقع تحت "الوسيلة إلى الحرام حرام"، فاشتراكعم في تحديد سعر السلعة يؤدي إلى غلائها إن لم يكن بالقطع فبغلبة الظن، وغلبة الظن تكفي هنا، ولذلك فالراجح لدي أن اتفاق التجار على تسعير سلعة لا يجوز، وإنما يترك الأمر لسعر السوق الذي ينتج عن تحديد كل تاجر أسعاره وفق أحواله، ففي هذا توسعة على الناس، وابتعاداً عن إغلاء السعر...
وقد أعجبني في هذا الباب ما ورد في كتاب الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية تحت باب: "فَصَلِّ فِي القسامين الَّذِينَ يقسمون الْعَقَار وَغَيْره بالأجرة"، حيث ورد:
"وَمِنْ هَا هُنَا: مَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ - كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ - الْقَسَّامِينَ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ الْعَقَارَ وَغَيْرَهُ بِالْأُجْرَةِ: أَنْ يَشْتَرِكُوا، فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَكُوا - وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ إلَيْهِمْ - أَغْلَوْا عَلَيْهِمْ الْأُجْرَةَ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِوَالِي الْحِسْبَةِ: أَنْ يَمْنَعَ مُغَسِّلِي الْمَوْتَى وَالْحَمَّالِينَ لَهُمْ مِنْ الِاشْتِرَاكِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إغْلَاءِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمْ، وَكَذَلِكَ اشْتِرَاكُ كُلِّ طَائِفَةٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَى مَنَافِعِهِمْ..."انتهى
28 ذي الحجة 1432 هـ / 24/11/2011
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2015, 04:53 PM   #10
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي عن حكم عقد المرابحة

جواب سؤال من Muhamad Abdallah
عن حكم عقد المرابحة
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما هو حكم عقد المرابحة؛ هل هو جائز أم فاسد أم باطل؟ لقد حصل أن إخوة لنا اتفقوا على عقد المرابحة، وبعد فترة زمنية علموا أنه لا يصح. الطرف الأول الذي دفع رأس المال أخذ مثله ونصف، والآن يطالب ببقية الأرباح بعد علمه بأن العقد غير جائز.

السؤال: ما هي طبيعة العقد من حيث الحل والحرمة، هل المال الذي أخذه حلال أم حرام، وهل يحق له أن يطالب ببقية الأرباح بعد أن أخذ رأس ماله وزيادة، مع أن الإخوة يعلمون أن الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي؟

أفيدونا، وجزاك الله كل خير. أبو سهيل - برلين.
الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

ما سميته عقد المرابحة وفق ما جاء في سؤالك من أن صاحب المال يدفعه لطرف آخر يتاجر به أو يتعامل به... ويعطيه ربحاً مضموناً، فإن هذا لا يجوز في الإسلام. إن الذي يجوز هو أن يدفع صاحب المال ماله لآخر يتاجر فيه ويتفقان على نسبة من الربح يتقاضاها الطرفان إذا كان هناك ربح، وإن لم يكن ربح فلا شيء لأي منهما، وإن كانت هناك خسارة فيتحملها صاحب المال لأن الطرف الآخر الذي يبذل الجهد ويتاجر يكون قد خسر جهده، أي لا يحدد ربح مضمون لصاحب المال، بل كما قلنا آنفاً.

وهذا هو ما يسمى في الإسلام المضاربة.

والمضاربة نوع من أنواع الشركة لأنّها شركة بَدَنٍ ومال، والشركة من المعاملات التي نص الشرع على جوازها، فعن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجتُ من بينهما» رواه أبو داود. وأجمع الصحابة رضوان الله عليهم على جواز المضاربة. وقد دفع عمر مال يتيم مضاربة كما ورد في مصنف ابن أبي شيبة. وأما الربح في المضاربة، فهو حسب ما اشترط العاقدان. وأما الخسارة فهي على المال، فقد أخرج عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُضَارَبَةِ: «الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ» والوضيعة تعني الخسارة.

وللعلم فإن مصطلح المرابحة في الشرع ورد في البيع والشراء، وليس في عقود العمل، والذين يستعملون المرابحة في عقود العمل بين صاحب المال والمضارب فهم يستعملونها في غير مكانها الشرعي، وذلك لأن المرابحة هي في اللغة تعني تحقيق الرّبح، يقال: بعت المتاع مرابحةً، أو اشتريته مرابحةً.

وفي الاصطلاح: هي أن يعرض البائع سلعته للبيع بقدر كلفتها عليه وربحٍ معلوم، وهي من بيوع الأمانات لأنها تعتمد على أمانة البائع في الإخبار عن تكلفة السلعة عليه.

وهي جائزة شرعاً لأنها شراء بربح على السعر الذي اشتراه به البائع، فإذا قال البائع أبيعك هذه السلعة بربح كذا على السعر الذي اشتريتها به، ويُعلم المشتري بهذا السعر، وقبل المشتري، فهذا جائز لأنه بيع معلوم.
19 من رجب 1434 الموافق2013-05-29
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.